ست تجارب طعام لا بد من تجربتها خلال 2026 في ون زعبيل

دبي – قهوة ورلد

عشية التحضيرات لاستقبال العام الجديد 2026 في دبي، يسرّنا أن نقدّم لكم مجموعة مختارة من اقتراحات تجارب الطعام في ون زعبيل، تسلّط الضوء على تجارب يُنصح باختبارها خلال العام المقبل.

تقع هذه التجارب في «كولينارا» ضمن «ذا لينك» في الطابق 24، وتعكس فلسفة ون زعبيل في تجارب الطعام الاجتماعية، من خلال الجمع بين مطابخ عالمية متنوّعة، وهويات يقودها طهاة مميّزون، ونماذج تشغيل مرنة تشجّع على الاكتشاف وتكرار الزيارة.

وتشمل تجارب الطعام الست التي ننصح بتجربتها في 2026 ما يلي:

  • ذا ديش:

تم تطوير هذا المفهوم حصريًا لكولينارا، قاعة الطعام في ون زعبيل، على يد الشيف سبيروس، حيث يعيد تقديم المطبخ اليوناني – المتوسطي بأسلوب عصري، مع التركيز على المكونات الموسمية الملوّنة، ولمسة تجمع بين الأناقة والابتكار.

  • كونا باي ريف:

تعني كلمة «كونا» الدقيق باللغة اليابانية، وهو مفهوم يجمع بين أساسيات البيتزا الإيطالية ولمسات آسيوية جريئة. يقدّم مجموعة من البيتزا الكلاسيكية إلى جانب خيارات مبتكرة بمكونات مثل الغوتشوجانغ، إضافة إلى أطباق الباستا. تجدونه حصريًا في كولينارا.

  • مختبر القهوة:

قادماً من منطقة ميناء راشد في دبي، يشتهر هذا المفهوم المحلي بخبرته المتخصصة في عالم القهوة، ويتواجد في كولينارا مقدّمًا حبوب قهوة مختارة ومعجنات طازجة يوميًا، ابتداءً من الساعة السابعة صباحًا وحتى وقت متأخر.

  • كرودو باي روبرتو سيغورا:

احتفاءً بالمطبخين المتوسطي والبيروفي، يركّز هذا المفهوم الذي يقدّمه الشيف العالمي روبرتو سيغورا على المكونات النيئة فائقة الطزاجة والمستوحاة من خيرات البحر. من «السيفيتشي» المتبّل بالحمضيات إلى أطباق الكرودو الرقيقة، والسوشي، والبوكي، تأتي القائمة بتجربة طعام غنية بالنكهات الطازجة. تجدونه في كولينارا.

  • هوم بيكري كيتشن:

مفهوم محلي محبوب يقدّم المخبوزات المريحة والأطباق الكلاسيكية المتوفرة طوال اليوم، ليبقى خيارًا مضمونًا للقاءات الهادئة ووجبات الغداء غير الرسمية. تجدونه في «ذا كونكورس» في الطابق الأرضي.

  • بوكي آند كو:

خيار عصري صحي يمنح الجسد والروح شعورًا بالطاقة والحيوية، يركّز على أطباق البوكي الطازجة، والعصائر، والمكونات المنتقاة بعناية، ليقدّم بديلًا صحيًا ضمن مشهد الطعام المتنوع في ون زعبيل. تجدونه في «ذا كونكورس» في الطابق الأرضي.

ارتفاع أسعار القهوة مع موجة الحر في البرازيل وتوتر الإمدادات العالمية

دبي – قهوة ورلد

تشهد أسواق القهوة ارتفاعاً في الأسعار، مدفوعاً بالأحوال الجوية في المناطق الرئيسية للإنتاج وبضغط الإمدادات العالمية.

ارتفعت عقود الأربيكا لشهر مارس بنسبة 1.26%، بينما كانت عقود الروبوستا لشهر يناير قد سجلت ارتفاعاً بنسبة 1.06% قبل الإغلاق بسبب عطلة العيد. تواجه مناطق زراعة القهوة في البرازيل موجة حر متوقعة أن تستمر حتى يوم الاثنين، ما يضع ضغوطاً على المحاصيل ويدعم الأسعار.

تؤثر عوامل أخرى على السوق أيضاً. فقد تسببت الفيضانات الأخيرة في إندونيسيا في تأثير نحو ثلث مزارع الأربيكا في شمال سومطرة، ما قد يقلل صادرات البلاد من القهوة بنسبة تصل إلى 15% خلال موسم 2025-2026. في المقابل، لم تتأثر محاصيل الروبوستا كثيراً. وتظل إندونيسيا ثالث أكبر منتج للروبوستا في العالم.

في الوقت نفسه، سجلت منطقة ميناس جيرايس في البرازيل هطول أمطار دون المتوسط خلال الأسبوع المنتهي في 19 ديسمبر، وفقاً لتقرير شركة Somar Meteorologia، ما يضيف دعماً لأسعار الأربيكا.

تلعب المخزونات دوراً في ديناميكية السوق. فقد انخفضت مخزونات الأربيكا الخاضعة لمراقبة ICE إلى أدنى مستوى لها منذ 1.75 سنة عند 398,645 كيساً في نوفمبر، قبل أن تعود لترتفع إلى 456,477 كيساً مؤخراً. كما سجلت مخزونات الروبوستا انخفاضاً مماثلاً قبل التعافي الطفيف.

يظل الطلب الأمريكي على القهوة البرازيلية محدوداً. فقد أدت الرسوم الجمركية السابقة على الواردات إلى انخفاض المشتريات بنسبة 52% من أغسطس إلى أكتوبر مقارنة بالعام الماضي، وعلى الرغم من تخفيض الرسوم لاحقاً، فإن المخزونات الأمريكية لا تزال محدودة.

وعلى صعيد الإمدادات، رفعت وكالة Conab البرازيلية تقديرات إنتاج 2025 إلى 56.54 مليون كيس، ارتفاعاً من 55.20 مليون كيس في سبتمبر، ما يشير إلى وفرة الإمدادات.

ويواجه سوق الروبوستا ضغوطاً هبوطية بسبب توقعات الإنتاج القوي. فقد ارتفعت صادرات فيتنام من القهوة بنسبة 39% على أساس سنوي في نوفمبر و14.8% من يناير إلى نوفمبر، وفقاً لإحصاءات الحكومة. ومن المتوقع أن يرتفع الإنتاج في 2025/26 بنسبة 6% ليصل إلى 1.76 مليون طن متري، وهو أعلى مستوى خلال أربع سنوات.

وعالمياً، أشار تقرير منظمة القهوة الدولية إلى انخفاض طفيف بنسبة 0.3% في صادرات القهوة خلال العام التسويقي الحالي، ما يدعم استقرار الأسعار. وتتوقع وزارة الزراعة الأمريكية أن يصل إنتاج العالم من القهوة في 2025/26 إلى رقم قياسي يبلغ 178.85 مليون كيس، مع انخفاض الأربيكا بنسبة 4.7% وارتفاع الروبوستا بنسبة 10.9%. ومن المتوقع أن ينخفض إنتاج البرازيل بنسبة 3.1%، بينما قد يرتفع إنتاج فيتنام بنسبة 6.2% إلى أعلى مستوى في أربع سنوات. ومن المتوقع أن تنخفض المخزونات النهائية بنسبة 5.4% إلى 20.15 مليون كيس.

باختصار: تؤدي موجة الحر في البرازيل، والفيضانات في إندونيسيا، وتقلبات المخزونات إلى دعم أسعار القهوة عالمياً، بينما يمارس وفرة الإنتاج في بعض المناطق مثل فيتنام ضغطاً على سوق الروبوستا.

عودة معرض البحرين للقهوة والشوكولاتة 2026 بعد توقف لعدة سنوات

المنامة – قهوة ورلد

تستعد مملكة البحرين لعودة «معرض البحرين للقهوة والشوكولاتة 2026» بعد توقف دام عدة سنوات، حيث أعلن منظمو الحدث عن إقامة الدورة الخامسة خلال الفترة من 14 إلى 17 يناير 2026 في الواتر جاردن سيتي بالمنامة، بحضور الشيخ خالد بن حمود آل خليفة، محافظ العاصمة.

وأكد المنظمون أن المعرض يشكل عودة قوية لإحدى أبرز الفعاليات المتخصصة في قطاعي القهوة والشوكولاتة في المملكة، بعد أن توقفت إقامته خلال الأعوام الماضية نتيجة جائحة كورونا وما رافقها من تداعيات أثرت على قطاع المعارض والفعاليات الاقتصادية.

ومن المتوقع أن يشهد المعرض مشاركة واسعة من الشركات والمصانع والتجار المتخصصين في صناعة وتوزيع القهوة والشوكولاتة من داخل مملكة البحرين، إلى جانب حضور إقليمي ودولي متنامٍ يعكس تعافي القطاع وعودة الزخم إلى الأنشطة التجارية المتخصصة.

وبحسب السيدة الأعمال ياسمين جمال، الرئيس التنفيذي لشركة «بدايات» المنظمة لمعرض البحرين للقهوة والشوكولاتة، فقد أكدت خمس دول مشاركتها في المعرض إلى جانب مملكة البحرين، وهي المملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، والكويت، ومصر، وإثيوبيا. وأوضحت أن إدارة المعرض تواصل التنسيق مع عدد من السفارات في المملكة، إضافة إلى شركات متخصصة في قطاعي القهوة والشوكولاتة من دول عربية وآسيوية وأفريقية، للمشاركة في هذه النسخة التي تمثل عودة رسمية للمعرض.

وأشارت جمال إلى أن المعرض سيقدم مجموعة متنوعة من الفعاليات والأنشطة المتخصصة في صناعة وتقديم القهوة والشوكولاتة، بما يسهم في تطوير مهارات وخبرات الكوادر البحرينية، ويدعم الجهود الوطنية الرامية إلى النهوض بقطاع الضيافة. وتشمل الفعاليات مسابقة «الباريستا»، وأنشطة فنية للأطفال مثل الرسم على الدوناتس والكوكيز، إلى جانب ورش تعليم طبخ الحلويات للأطفال، وندوات للتوعية الصحية تستمر طوال أيام المعرض.

وأضافت أن الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة كورونا كانت السبب الرئيسي في تأجيل إقامة المعرض لعدة مواسم، نتيجة حالة الركود التي شهدتها بعض القطاعات، إلا أن المملكة — ولله الحمد — استعادت نشاطها الاقتصادي والتجاري بقوة خلال الفترة الماضية، ولا سيما في قطاع المعارض التجارية والاقتصادية، مما مهد الطريق لعودة المعرض إلى مساره الطبيعي.

وتوقعت جمال أن تحظى نسخة 2026 بإقبال لافت من الزوار والمشاركين، وأن تسجل ردود فعل واسعة تعكس الاهتمام المتزايد بصناعة وتجارة القهوة والشوكولاتة في المملكة.

كما توجهت بالشكر إلى معالي الشيخ خالد بن حمود آل خليفة، محافظ محافظة العاصمة، تقديرًا لدعمه تنظيم المعرض وحرصه المستمر على تمكين الشركات البحرينية الصغيرة والواعدة.

وأكدت أن صناعة وتجارة القهوة والشوكولاتة في البحرين تشهد نموًا ملحوظًا، مع استثمارات تصل إلى ملايين الدنانير، مشددة على أن وجود كوادر وطنية مدربة يشكل ركيزة أساسية في تطوير هذا القطاع وتعزيز حضوره في الأسواق المحلية والإقليمية.

وأضافت: «من خلال عودة معرض البحرين للقهوة والشوكولاتة، لا نهدف فقط إلى جمع الصناع والتجار تحت سقف واحد، بل نسعى إلى بناء منصة متكاملة تُعنى بتطوير مختلف عناصر هذا القطاع، وفي مقدمتها تنمية الكوادر البشرية».

ودعت جمال جميع العاملين والمهتمين بصناعة القهوة والشوكولاتة إلى حضور المعرض والمشاركة في فعالياته.

فيتنام تطلق أول مهرجان عالمي لتراث القهوة

فيتنام – قهوة ورلد

تواصل فيتنام ترسيخ حضورها في سوق القهوة العالمي، مستندة إلى مكانتها كثاني أكبر دولة مُصدِّرة للقهوة في العالم، وإلى إرث ثقافي متجذر يمتد لأكثر من قرن ونصف. وفي هذا الإطار، أطلقت البلاد أول مهرجان عالمي مخصص لتراث القهوة، في خطوة تهدف إلى إبراز القهوة الفيتنامية بوصفها منتجًا ثقافيًا واقتصاديًا متكاملًا، وليس مجرد سلعة زراعية للتصدير.

من 21 ديسمبر 2025 وحتى 2 يناير 2026، تستضيف ساحة لام فيين في حي شوان هوونغ بمدينة دا لات النسخة الأولى من «مهرجان تراث القهوة العالمي 2025»، والذي شهد إقبالًا واسعًا من السكان المحليين والزوار من داخل فيتنام وخارجها. ويهدف المهرجان إلى توثيق رحلة القهوة في فيتنام على مدى ما يقرب من قرنين، منذ إدخال زراعتها، مرورًا بالمزارع الأولى في المرتفعات الوسطى، وصولًا إلى تشكّل ثقافة قهوة خاصة باتت جزءًا من الهوية الوطنية.

  • منصة للاحتفاء بثقافة القهوة

ينُظم المهرجان من قبل شركة «تي إن آي كينغ كوفي» ذات المسؤولية المحدودة (مدينة هو تشي منه)، وضم فضاءً للعرض شمل 34 جناحًا تعرّف الزوار على منتجات القهوة، والمأكولات، إلى جانب برنامج متكامل من الأنشطة الثقافية والفنية والتجريبية امتد طوال فترة المهرجان.

وتنوّعت الفعاليات بين عروض التحميص والتحضير اليدوي في الموقع، المرتبطة بتجارب ثقافة القهوة العالمية، ومعارض لحبوب القهوة القديمة، إلى جانب تقديم لوحة فنية مصنوعة من حبوب قهوة روبوستا جرى تسجيلها كرقم قياسي في فيتنام، إضافة إلى عرض فنجان قهوة عملاق. وقد شكّلت هذه الفعاليات نقاط جذب لافتة للزوار وعشاق القهوة.

  • أرقام قياسية وقيم تراثية

أقرّ تحالف الأرقام القياسية العالمية، بالتعاون مع المركز التابع لجمعية أصحاب الأرقام القياسية في فيتنام، رقمًا قياسيًا يؤكد أن فيتنام تُعد الدولة الأكبر عالميًا في إنتاج وتصدير قهوة الروبوستا من حيث الحجم والإنتاجية. كما جرى توثيق مجموعة من القيم التراثية المرتبطة بفنون تحضير القهوة الفيتنامية، من بينها قهوة الإيديه، والقهوة المصفّاة بالقماش، والقهوة المفلترة التقليدية.

وتتميّز فيتنام بتنوّع أساليب مزج القهوة وتقديمها، حيث تطورت وصفات أصبحت جزءًا من الثقافة اليومية، مثل قهوة البيض والقهوة بالحليب المثلج، والتي تعكس قدرة المجتمع الفيتنامي على الابتكار انطلاقًا من القاعدة التقليدية.

  • القهوة والفن… سردية بصرية

ومن أبرز محطات المهرجان عرض العمل الفني «طموح قهوة الروبوستا الفيتنامية»، وهو أول عمل فني يُنجز باستخدام حبوب روبوستا من منطقة بون ما توت في مقاطعة داك لاك، إلى جانب مواد محلية خالصة مثل مسحوق القهوة، والخيش، والخيزران، وأحبار القهوة. واستلهم العمل موضوعه من ثقافة المرتفعات الوسطى، جامعًا بين الفن والهوية الزراعية في تعبير بصري واحد.

  • نافذة على ثقافات القهوة العالمية

تشهد أجنحة المهرجان إقبالًا ملحوظًا على المساحات المخصصة لطرق التحضير اليدوي المرتبطة بثقافات القهوة العالمية. وتعرّف الزوار على طريقة «موكا بوت» التي ظهرت في إيطاليا عام 1933، وطريقة «أيروبرس» التي طُوّرت في الولايات المتحدة عام 2005، إضافة إلى طريقة التقطير البارد التي تعود جذورها إلى القرن السابع عشر في هولندا.

وتعتمد طريقة التقطير البارد على تمرير الماء البارد ببطء عبر القهوة لفترات طويلة، ما ينتج مشروبًا أكثر نعومة وأقل حموضة ومرارة مقارنة بالتحضير الساخن. وفي القرن العشرين، انتشرت هذه الطريقة على نطاق واسع في اليابان، حيث ارتبطت بأسلوب تحضير بطيء ودقيق يركز على نقاء النكهة وثباتها.

  • القهوة المفلترة… رمز الهوية المحلية

تُعد القهوة المفلترة رمزًا راسخًا لثقافة القهوة في فيتنام منذ القرن التاسع عشر، عندما أُدخلت زراعة القهوة إلى البلاد. ومع مرور الوقت، أصبح المرشح المعدني الصغير أداة أساسية في المنازل والمقاهي، وأسهم في ترسيخ أسلوب تذوّق هادئ ومتأنٍ يرتبط بنكهات قوية ونهاية حلوة، ويعكس روح التأني التي تميّز المجتمع الفيتنامي.

ولا تزال القهوة المفلترة حتى اليوم الطريقة الأكثر انتشارًا في البلاد، ومعبّرًا مباشرًا عن الذائقة المحلية والهوية الوطنية في عالم القهوة.

  • القهوة كرحلة إنسانية واقتصادية

ومن خلال استكشاف هذه التجارب المتنوعة، يحصل الزائر على صورة متكاملة عن القهوة الفيتنامية، من جهد المزارعين في الحقول، إلى فنون التحميص والتحضير، وصولًا إلى أكواب تحمل نكهة المكان والزمن، وتختزن في طياتها قصص العمل والذاكرة.

  • قطار القهوة… تجربة تراثية فريدة

شكّل «فضاء القهوة على متن القطار – رحلة التراث» في محطة دا لات إحدى أبرز محطات المهرجان، حيث أُعيد إحياء عربة قطار تراثية خُصصت لتجربة القهوة. ونُظّم «قطار قهوة دا لات» بالتعاون بين فرع النقل بالسكك الحديدية في سايغون، وشركة نقل السكك الحديدية المساهمة، وشركة «تي إن آي كينغ كوفي».

وفي هذه التجربة، جمع الزوار بين احتساء القهوة والاستمتاع بمقطوعات موسيقية هادئة تُعزف داخل عربات القطار، في مشهد يمزج بين الذاكرة والتراث والذائقة الفنية.

  • نحو تعزيز العلامة الوطنية للقهوة

في عام 2024، بلغت قيمة صادرات القهوة الفيتنامية 5.48 مليارات دولار أمريكي. وخلال النصف الأول من عام 2025، اقتربت قيمة الصادرات من 5.45 مليارات دولار، وهو مستوى يوازي تقريبًا إجمالي صادرات عام 2024. ويُنظر إلى مهرجان تراث القهوة العالمي 2025 بوصفه منصة لدعم تطوير قطاع القهوة وفق نموذج الصناعات الإبداعية، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتعاون والتصدير.

كما يسعى المهرجان إلى جمع خبراء وحرفيين وشركات من مختلف دول العالم لإعادة صياغة مستقبل القهوة الفيتنامية على أسس مستدامة ومبتكرة، بما يعزز مكانة فيتنام كوجهة دولية للقهوة، ويمهّد لمبادرات تعاون عالمية، من بينها تأسيس تحالف للقهوة يربط فيتنام بالأسواق الدولية.

  • قهوة من فيتنام والعالم

لم يقتصر المهرجان على عرض أصناف القهوة الفيتنامية، بل شمل أيضًا قهوة من دول منتجة بارزة مثل كولومبيا وإثيوبيا والبرازيل، إلى جانب أصناف عالمية مميزة. وكان من أبرزها قهوة «جيشا» القادمة من منطقة جيشا في إثيوبيا، والتي تُعد من أندر وأغلى أنواع القهوة في العالم، وتتميّز بنكهة معقّدة تجمع بين الحمضيات والروائح الزهرية ولمسات من الياسمين.

  • خبرة وشغف متواصل

وقال السيد دو تان ترونغ، مدير التحميص والبحث وتطوير المنتجات في شركة «تي إن آي كينغ كوفي»، إن العمل في مجال تحميص القهوة يتطلب قصة متكاملة تبدأ باختيار الحبوب وتنتهي بفهم أذواق المستهلكين في مختلف المناطق. وأشار إلى أن لكل صنف قهوة خصائصه وتقنياته الخاصة، مؤكدًا أن التعلم في هذا المجال لا يتوقف مهما بلغت سنوات الخبرة.

  • القهوة كقيمة تتجاوز الأرقام

وخلال افتتاح المهرجان، أكدت السيدة لي هوانغ دييب ثاو، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة «تي إن آي كينغ كوفي»، أن القهوة موجودة في فيتنام منذ أكثر من 150 عامًا، وأن البلاد تضم اليوم أكثر من 600 ألف هكتار من مزارع القهوة التي تعيل ملايين الأسر. وأوضحت أن القهوة الفيتنامية تُصدَّر إلى أكثر من 100 دولة وإقليم، وتُسهم بمليارات الدولارات في الاقتصاد الوطني.

وأضافت أن قيمة القهوة الفيتنامية لا تكمن في الأرقام وحدها، بل في الهوية وروح العمل الدؤوب والفخر المتجسد في كل حبّة قهوة، مؤكدة أن المهرجان يمثل مسارًا طويل الأمد للحفاظ على هذه القيم والارتقاء بها ضمن المشهد العالمي لصناعة القهوة.

القهوة تتصدر صادرات البرازيل إلى روسيا لأول

موسكو – قهوة ورلد

سجّلت صادرات القهوة البرازيلية إلى السوق الروسية نموًا لافتًا خلال عام 2025، لتصبح القهوة ولأول مرة السلعة التصديرية الأولى للبرازيل إلى روسيا، متجاوزة فول الصويا الذي ظل لسنوات في صدارة الصادرات، وفقا لما أكه السفير البرازيلي في موسكو سيرجيو رودريغيز دوس سانتوس، موضحا أن صادرات القهوة ستسجل زيادة تقارب 70% بنهاية العام.

وأوضح السفير أن هذا التحول يعكس تنامي الطلب الروسي على القهوة البرازيلية، ليس فقط على مستوى البن الخام، بل أيضًا على مستوى القهوة المعالجة. وأشار إلى أن روسيا تستورد من البرازيل منتجات قهوة ذات قيمة مضافة أعلى، وهو ما يشكّل أهمية خاصة للبرازيل في تعزيز جودة وهيكل صادراتها.

وخلال مقابلة مع وكالة «تاس»، شدد دوس سانتوس على أن تصدير القهوة المعالجة يمثل خطوة متقدمة في العلاقات التجارية بين البلدين، إذ يساهم في رفع العائد الاقتصادي مقارنة بتصدير المواد الخام فقط، ويعكس تطورًا في طبيعة الطلب داخل السوق الروسية.

ويأتي صعود القهوة إلى المرتبة الأولى بالتزامن مع تراجع حاد في صادرات فول الصويا من أميركا الجنوبية إلى روسيا، حيث انخفضت الإمدادات بنسبة 63% منذ بداية الموسم، لتصل إلى نحو 150 ألف طن، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله تاريخيًا. هذا التراجع ساهم في تعزيز موقع القهوة كأهم سلعة برازيلية في السوق الروسية.

وبحسب البيانات الخاصة بالأشهر التسعة الأولى من عام 2025، تصدّر كل من فيتنام والبرازيل وإندونيسيا قائمة أكبر موردي القهوة إلى روسيا، مع احتفاظ فيتنام بالمرتبة الأولى من حيث حجم الصادرات، في حين تواصل البرازيل تعزيز حصتها السوقية بوتيرة متسارعة.

وفي ظل التحديات التي يواجهها سوق القهوة العالمي وارتفاع الأسعار، أكد السفير البرازيلي أن بلاده نجحت بالفعل في زيادة صادرات القهوة إلى روسيا مقارنة بالعام الماضي، مشيرًا إلى أن القهوة أصبحت السلعة الرئيسية في الصادرات البرازيلية إلى هذا السوق بعد أن كانت الصويا تتصدر القائمة.

وأضاف أن القهوة تُعد من أبرز المنتجات الزراعية التي تسعى البرازيل إلى توسيع صادراتها إلى روسيا، إلى جانب منتجات زراعية أخرى، مع التركيز على تنويع أشكال القهوة المصدّرة وتوسيع نطاق المنتجات ذات المعالجة الأعلى.

وبذلك، يشكّل عام 2025 نقطة تحول في مسار تجارة القهوة بين البرازيل وروسيا، حيث نجحت القهوة البرازيلية في ترسيخ مكانتها كأهم سلعة تصديرية، مؤكدة الدور المتنامي لهذا القطاع في العلاقات التجارية بين البلدين.

“أفيم” تفتح باب التخصيص لـ 100 حاوية من القهوة الكولومبية

توسع استراتيجي لتأمين إمدادات القهوة المختصة لأسواق الشرق الأوسط والصين لعام 2026

دبي — قهوة ورلد

أعلنت شركة أفيم، وهي مستورد مرخص من مركز دبي للسلع المتعددة ومقرها دبي ، عن توسعها في قطاع القهوة الخضراء الكولومبية المختصة. توفر الشركة إمدادات ضخمة وجاهزة للتعاقد لكبار المستوردين في المنطقة، والمحامص الصناعية، وتجار إعادة التصدير الذين يخدمون أسواق الصين وشرق آسيا.

وتدخل الشركة حالياً في مفاوضات متعددة العقود مع ستة شركاء استراتيجيين لتخصيص 100 حاوية شحن. تزن كل حاوية حوالي 19,000 كيلوجرام من القهوة الخضراء الكولومبية المختصة الفاخرة، والمعدة للشحن في شهر يناير من عام 2026.

يتم الحصول على كافة أنواع القهوة مباشرة من مزارع المرتفعات الشاهقة في منطقة نارينيو بكولومبيا. يضمن ذلك القدرة الكاملة على تتبع مصدر المنتج، وجودة المذاق المتسقة، واستمرارية التوريد الموثوقة. تعتمد هذه العمليات على نقاط قوة الشركة الراسخة في مجالات الخدمات اللوجستية، ومراقبة الجودة، وتنفيذ العقود الكبرى.

  • قائمة القهوة المختصة المتاحة:

غيشا: تقييم المذاق 87.5 درجة.

إكزوتيك بوربون: تقييم المذاق 87 درجة.

إيكوتوبو كوسييو: تقييم المذاق 85 درجة.

نارينيو الإقليمية: تقييم المذاق 84.25 درجة، وهي أصناف تقليدية من المرتفعات.

يتم تحضير جميع أنواع القهوة وفق بروتوكولات تصدير صارمة. كما أنها حاصلة على شهادة “حلال”، مما يلبي المتطلبات الرقابية والتجارية في دول مجلس التعاون الخليجي وأسواق إعادة التصدير.

وقال أفيناش ميرشانداني، الرئيس التنفيذي للشركة: “ندعو شركاءنا لتأمين إمداداتهم مبكراً وبثقة تامة. نحن نقدم ما هو أكثر من مجرد القهوة؛ نحن نقدم الثبات، والقدرة على تتبع المصدر، والموثوقية في الكميات الضخمة. بفضل خبرتنا التي تقارب 30 عاماً في لوجستيات الحاويات، تضمن تخصيصاتنا المسبقة طزاجة المنتج والتسليم في المواعيد المحددة والاستمرارية طويلة الأمد”.

  • معلومات التوفر:

الحجم الإجمالي: 100 حاوية شحن.

حمولة الحاوية: 19,000 كيلوجرام لكل منها.

موعد بدء الشحن: يناير 2026.

العقود: اتفاقيات توريد طويلة الأجل.

وأكد المدير التنفيذي، أفيناش ميرشانداني، أن هذا التخصيص المسبق يضمن الطزاجة والاستمرارية في التوريد، اعتماداً على خبرة المؤسسة التي تمتد لثلاثين عاماً في الخدمات اللوجستية.

يمكن للشركاء لقاء فريق العمل في معرض “عالم القهوة دبي ألفين وستة وعشرين” في قاعة زعبيل الأولى، المنصة رقم “زد واي واحد – سبعة”، في الفترة من الثامن عشر إلى العشرين من يناير.

توقعات وآفاق الطلب على القهوة منزوعة الكافيين في الولايات المتحدة

دبي – قهوة ورلد

قدَّر الطلب على القهوة منزوعة الكافيين في الولايات المتحدة بنحو 8.3 ملايين دولار أمريكي في عام 2025، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 16.0 مليون دولار أمريكي بحلول عام 2035، مسجّلًا معدل نمو سنوي مركب قدره 6.8 في المئة خلال الفترة المذكورة.

يأتي هذا النمو مدفوعًا بتزايد عدد المستهلكين الذين يسعون إلى تقليل استهلاك الكافيين لأسباب تتعلق بالقلق واضطرابات النوم وتغير أنماط الحياة. وتعمل شركات تحميص القهوة على توسيع عروض القهوة منزوعة الكافيين من خلال اعتماد تقنيات معالجة متقدمة تساعد على الحفاظ على المركبات العطرية وتقليل المرارة.

وتتصدر القهوة العضوية منزوعة الكافيين فئات الطلب، مدعومة بتوجهات الاستهلاك الصحي وتوقعات المستهلكين المتعلقة بالملصقات النظيفة وشفافية المكونات. كما يركز المنتجون على طرق نزع الكافيين الخالية من المذيبات الكيميائية، بما في ذلك المعالجة بالماء وثاني أكسيد الكربون.

التوزيع الجغرافي للطلب

يتركز أعلى مستوى للطلب في الولايات الغربية والجنوبية والشمالية الشرقية. وتتميز هذه المناطق بانتشار واسع للمقاهي المتخصصة وارتفاع نسبة المستهلكين الذين يفضلون القهوة الحرفية والحبوب الكاملة وأصناف المنشأ الواحد.

وتشمل قنوات التوزيع:

  • تجارة التجزئة الغذائية،

  • الاشتراكات عبر التجارة الإلكترونية،

  • التوريد المباشر من المحامص.

كما يشهد قطاع خدمات الطعام توسعًا في تقديم مشروبات منزوعة الكافيين، بهدف تلبية احتياجات المستهلكين ذوي الحساسية تجاه الكافيين.

مؤشرات رئيسية للطلب

  • قيمة الطلب في عام 2025: 8.3 ملايين دولار أمريكي

  • القيمة المتوقعة في عام 2035: 16.0 مليون دولار أمريكي

  • معدل النمو السنوي المركب: 6.8 في المئة

  • الفئة الرائدة: القهوة العضوية منزوعة الكافيين

  • المناطق الرئيسية للنمو: الولايات الغربية والجنوبية والشمالية الشرقية

هيكل الطلب حسب الفئة

حسب طبيعة المنتج

تشكل القهوة العضوية منزوعة الكافيين نحو 65.0 في المئة من إجمالي الطلب، مدفوعة بالثقة في طرق المعالجة الخالية من المواد الكيميائية وتفضيلات الاستدامة. في المقابل، تمثل القهوة التقليدية منزوعة الكافيين 35.0 في المئة من الطلب، مدعومة بعوامل السعر والتوافر الواسع في منافذ البيع الكبرى وقطاع الضيافة.

حسب درجة التحميص

  • التحميص العادي: 35.0 في المئة

  • التحميص الداكن: 30.0 في المئة

  • أنماط تحميص أخرى: 20.0 في المئة

  • التحميص المتوسط: 15.0 في المئة

ويُعزى نمو التحميص الداكن إلى سعي المستهلكين لتعويض أي فقد محتمل في النكهة نتيجة عمليات نزع الكافيين.

عوامل النمو والتحديات

عوامل النمو تشمل:

  • تزايد الوعي الصحي،

  • توسع ثقافة المقاهي المتخصصة،

  • الطلب على مشروبات مناسبة للاستهلاك المسائي،

  • انتشار المنتجات الجاهزة للاستهلاك.

أما التحديات فتتمثل في:

  • التصورات السائدة حول ضعف النكهة مقارنة بالقهوة المحتوية على الكافيين،

  • محدودية المعرفة العامة بأساليب نزع الكافيين الحديثة،

  • المنافسة من المشروبات البديلة مثل الشاي.

الآفاق الإقليمية للنمو

تُظهر الولايات الغربية أعلى معدل نمو سنوي متوقع بنسبة 7.9 في المئة، تليها الولايات الجنوبية بنسبة 7.0 في المئة، ثم الولايات الشمالية الشرقية بنسبة 6.3 في المئة، في حين تسجل الولايات الوسطى الغربية معدل نمو يبلغ 5.5 في المئة.

المشهد التنافسي

يتسم سوق القهوة منزوعة الكافيين في الولايات المتحدة باستقرار الاستهلاك عبر قنوات التجزئة والمبيعات المباشرة للمستهلكين. ويركز المشترون على جودة النكهة، ووضوح مصدر الحبوب، وشفافية عمليات نزع الكافيين. وتعمل الشركات الرائدة على تعزيز مواقعها من خلال تقديم منتجات منخفضة الحموضة، وأساليب معالجة طبيعية، وخيارات متخصصة تلبي احتياجات المستهلكين الحساسين للكافيين.

مقهى في تورونتو يقدّم فنجان قهوة بـ 99 دولارًا ضمن تجربة تجمع القهوة والعافية

تورونتو – قهوة ورلد

يعيد مقهى جديد في حي ميدتاون بمدينة تورونتو تعريف مفهوم استراحة القهوة، من خلال تقديم أحد أغلى فناجين القهوة في المدينة، إلى جانب مجموعة من خدمات العافية والاسترخاء.

يقدّم مقهى دينوفيا فنجان قهوة نادر من صنف الجيشا البنمي بسعر 99 دولارًا، ويتم تحضيره بكميات محدودة للغاية لا تتجاوز 50 فنجانًا لكل دفعة، ما يجعله من أكثر أنواع القهوة ندرة في تورونتو.

ويصف مالك المقهى، نيك وانغ، المشروع بأنه مساحة تجمع بين مقهى قهوة مختصة ومركز عافية. يضم الطابق الأرضي المقهى ويقدّم أنواعًا نادرة من القهوة إلى جانب مشروبات معروفة، بينما يضم الطابق العلوي خدمات تشمل اليوغا، والعلاج بالصوت، والعلاج بالروائح، وجلسات التعافي من الإصابات الرياضية، إضافة إلى العلاج الوريدي.

وأوضح وانغ أن فكرة المشروع جاءت استجابة لازدياد الضغوط النفسية بعد الجائحة، بهدف توفير مكان يساعد الزوار على الهدوء والتأمل والابتعاد عن إيقاع الحياة السريع.

وتُعد قهوة الجيشا النادرة محور قائمة القهوة الفاخرة في المقهى. ويعود أصل هذا الصنف إلى إثيوبيا قبل أن يكتسب شهرته العالمية في بنما، ويتميز بنكهات زهرية وفاكهية دقيقة، مع ملاحظات من الياسمين والبرغموت والفواكه الحجرية وحلاوة قريبة من الشاي.

وتُزرع قهوة الجيشا في ظروف دقيقة، على ارتفاعات تتراوح بين 1500 و2000 متر، وفي تربة بركانية وبيئات مناخية مستقرة، ما يجعل إنتاجها محدودًا للغاية.

وأشار وانغ إلى أن هذا الصنف حقق أسعارًا مرتفعة في مزادات القهوة العالمية، وهو ما يفسّر قيمته العالية.

وبعيدًا عن السعر، يؤكد وانغ أن التجربة بحد ذاتها هي الأساس، حيث يُنظر إلى شرب قهوة الجيشا كطقس هادئ وبطيء، يشبه ثقافة شرب الشاي.

وإلى جانب الفنجان الأعلى سعرًا، يقدّم المقهى خيارات أخرى من القهوة المختصة بأسعار أقل نسبيًا، إضافة إلى مشروبات تقليدية بأسعار تبدأ من 6 دولارات.

ويعمل المقهى حاليًا ضمن مرحلة افتتاح تجريبي، على أن يتم الافتتاح الرسمي في يناير 2026.

صادرات القهوة الهندية تقترب من ملياري دولار بنهاية 2025

دبي – قهوة ورلد

تتجه عائدات صادرات القهوة الهندية إلى تجاوز حاجز ملياري دولار مع نهاية عام 2025، مدفوعة بارتفاع الأسعار العالمية، وذلك على الرغم من تراجع أحجام الشحنات مقارنة بالعام الماضي.

وبحسب بيانات تصاريح التصدير الصادرة عن مجلس القهوة الهندي، بلغت قيمة الصادرات حتى 16 ديسمبر نحو 1.968 مليار دولار، مسجلة زيادة سنوية تقارب 21٪ مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، التي بلغت فيها القيمة 1.63 مليار دولار. وتمثل هذه العائدات أكثر من ضعف قيمة صادرات القهوة الهندية قبل خمس سنوات، ما يعكس التأثير الكبير لارتفاع الأسعار في الأسواق الدولية.

في المقابل، شهدت أحجام الصادرات تراجعًا ملحوظًا، إذ بلغت الكميات المشحونة حتى منتصف ديسمبر نحو 366 ألف طن، مقارنة بـ 391 ألف طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي، أي بانخفاض يقارب 6٪.

وأفادت مصادر في قطاع القهوة، نقلًا عن وسائل إعلام هندية، بأن هذا التراجع يعود جزئيًا إلى توجه بعض المشترين الأوروبيين نحو مصادر أقل تكلفة، في ظل استمرار ارتفاع أسعار القهوة الهندية خلال العام.

ورغم ذلك، لا تزال القهوة الهندية من نوعي روبوستا وأرابيكا تحافظ على علاوات سعرية قوية في الأسواق العالمية. إذ تُقدّر العلاوة السعرية لروبوستا الهندية من فئة بارشمنت إيه بي بنحو 1000 إلى 1100 دولار للطن فوق أسعار بورصة لندن، بينما تُتداول روبوستا تشيري إيه بي بعلاوة تتراوح بين 400 و450 دولارًا للطن. أما أرابيكا بارشمنت، فتُسجل علاوة سعرية تتراوح بين 12 و15 سنتًا للرطل فوق أسعار بورصة نيويورك.

وظلت أوروبا الوجهة الرئيسية لصادرات القهوة الهندية، حيث استحوذت إيطاليا على نحو 18٪ من إجمالي الصادرات، تلتها ألمانيا بنسبة 11٪، ثم بلجيكا بنسبة 7.5٪. كما شملت الأسواق الرئيسية الأخرى الاتحاد الروسي بنسبة 5.3٪، ودولة الإمارات العربية المتحدة بنحو 5٪.

وتحتل الهند حاليًا المرتبة السابعة عالميًا من حيث إنتاج القهوة، والخامسة عالميًا في التصدير، محافظة على مكانتها في سوق القهوة العالمية رغم التقلبات السعرية وتغير أنماط الطلب.

كيف تجعل عادة شرب القهوة أكثر استدامة

بقلم: مايا ماسيكا

يواصل استهلاك القهوة ارتفاعه عالميًا، حيث يتم شرب مليارات الأكواب يوميًا. وفي الولايات المتحدة وحدها، يشرب نحو ثلثي البالغين القهوة بشكل يومي، ما يجعلها من أكثر المشروبات حضورًا في الحياة اليومية. لكن هذا الانتشار الواسع ترافقه تحديات بيئية واجتماعية متزايدة.

من إزالة الغابات وتلوث المياه إلى الانبعاثات الكربونية والنفايات المنزلية، يمتد الأثر البيئي للقهوة إلى ما هو أبعد من فنجان القهوة نفسه. وفهم كيفية زراعة القهوة وتداولها وتحضيرها واستهلاكها يُعد خطوة أساسية نحو خيارات أكثر مسؤولية.

يستعرض هذا الدليل طرقًا عملية لبناء روتين قهوة أكثر استدامة، من خلال التركيز على مصادر القهوة، وتقليل النفايات، واختيار طرق تحضير موفرة للطاقة، وهي تغييرات صغيرة يمكن أن تُحدث أثرًا ملموسًا عند اعتمادها على نطاق واسع.

أين تُزرع القهوة؟

تنمو القهوة من نبات كوفيا، الذي يزدهر في المناطق الدافئة والرطبة القريبة من خط الاستواء. وتُزرع القهوة في أكثر من 70 دولة ضمن ما يُعرف بـ«حزام القهوة»، الممتد عبر أمريكا اللاتينية وأفريقيا والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا.

غالبًا ما ترتبط القهوة عالية الجودة بالمناطق المرتفعة، التي تتراوح ارتفاعاتها بين 1,000 و2,000 متر فوق مستوى سطح البحر. وتتميز هذه المناطق بدرجات حرارة معتدلة، وأمطار منتظمة، وتربة خصبة، ما يسمح لحبوب القهوة بالنضج ببطء وتطوير نكهات أكثر تعقيدًا.

يساهم النمو البطيء في المرتفعات أيضًا في تقليل الضغط الناتج عن الآفات، وأحيانًا في خفض الاعتماد على المواد الكيميائية. وعند دمج ذلك مع الزراعة تحت الظل، يمكن لهذه الممارسات أن تدعم التنوع البيولوجي وصحة التربة.

أنواع حبوب القهوة الرئيسية

يهيمن نوعان على سوق القهوة العالمي: أرابيكا وروبوستا.

تشكل أرابيكا النسبة الأكبر من القهوة المستهلكة عالميًا، وتُعرف بنكهاتها الناعمة التي قد تكون فاكهية أو زهرية. تنمو هذه الحبوب بشكل أفضل في المرتفعات، لكنها أكثر حساسية للتغيرات المناخية والآفات والأمراض، ما يجعلها أكثر عرضة للتأثر بالضغوط البيئية.

أما روبوستا، فتنمو في المناطق المنخفضة والأكثر حرارة، وتتميز بقدرتها العالية على التحمل واحتوائها على نسبة أعلى من الكافيين. وتُعرف بنكهتها الأقوى والأكثر مرارة، ما يجعلها عنصرًا أساسيًا في العديد من خلطات الإسبريسو.

يوجد أيضًا نوع ثالث هو ليبيريكا، إلا أنه يمثل نسبة محدودة جدًا من الإنتاج العالمي حاليًا، ويزرع بشكل أساسي في أجزاء من جنوب شرق آسيا، ويتميز بنكهة خشبية مميزة وطابع خاص.

تؤثر أنواع الحبوب على أسلوب التحضير، إذ تُفضل أرابيكا غالبًا للقهوة السوداء وطرق التحضير اليدوية، بينما تُستخدم روبوستا في مشروبات الإسبريسو لما تمنحه من كثافة ورغوة.

ما المقصود بالقهوة المستدامة؟

لإنتاج القهوة آثار بيئية واجتماعية واسعة. فالأساليب التقليدية في الزراعة قد تسهم في إزالة الغابات وتدهور التربة وتلوث المياه، إضافة إلى انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. وفي الوقت ذاته، يواجه ملايين صغار المزارعين صعوبات اقتصادية رغم أنهم ينتجون الجزء الأكبر من قهوة العالم.

يأتي جزء كبير من البصمة الكربونية للقهوة من مرحلة الزراعة نفسها، نتيجة لاستخدام الأراضي والأسمدة وعمليات المعالجة. في المقابل، يتركز الجزء الأكبر من القيمة الاقتصادية للقهوة في الدول المستهلكة وليس في بلدان الإنتاج.

تهدف القهوة المستدامة إلى معالجة هذه الاختلالات من خلال تحقيق توازن بين حماية البيئة وتحسين أوضاع المزارعين.

ممارسات القهوة المستدامة

تشمل أبرز الممارسات التي تسهم في تعزيز الاستدامة:

  • الزراعة تحت الظل: تدعم الحياة البرية، وتحمي التربة، وتساعد على تخزين الكربون.

  • الزراعة العضوية: تعتمد على أساليب طبيعية لإدارة التربة والآفات دون استخدام مواد كيميائية صناعية.

  • الزراعة التجديدية: تركز على استعادة النظم البيئية وتحسين صحة التربة وزيادة التنوع البيولوجي.

  • الشهادات المعتمدة: مثل العضوية أو الصديقة للطيور، والتي تهدف إلى توثيق الممارسات المسؤولة، مع أهمية الشفافية والمتابعة.

  • التجارة العادلة والتجارة المباشرة: تسعى إلى تحسين دخل المزارعين وتقليل الوسطاء وضمان ظروف عمل أفضل.

ورغم أن الانتقال إلى هذه النماذج قد يكون مكلفًا وصعبًا في البداية، إلا أن فوائده طويلة الأمد تشمل مرونة أعلى وحماية للموارد الطبيعية وتحسين سبل العيش.

كيف تجعل روتين القهوة في المنزل أكثر استدامة؟

مع تزايد تحضير القهوة في المنازل، أصبحت العادات اليومية عنصرًا مؤثرًا في الأثر البيئي للقهوة.

اختيار حبوب قهوة مسؤولة

تمثل الحبوب جزءًا كبيرًا من البصمة البيئية للقهوة، واختيار القهوة المزروعة بطرق مسؤولة يمكن أن يقلل هذا الأثر ويدعم المجتمعات الزراعية.

تجنب القهوة سريعة التحضير

تتطلب القهوة سريعة التحضير عمليات تصنيع إضافية واستهلاكًا أعلى للطاقة مقارنة بالحبوب أو القهوة المطحونة، كما أن عبواتها غالبًا ما تكون أكثر استهلاكًا للموارد.

عدم الاعتماد على الملصقات فقط

رغم أهمية الشهادات، إلا أنها ليست كافية وحدها. تبقى الشفافية وإمكانية تتبع المصدر من العوامل الأساسية.

دعم المحامص المحلية والتجارة المباشرة

الشراء من محامص تتعامل مباشرة مع المنتجين يعزز الشفافية، ويقلل الانبعاثات المرتبطة بسلاسل الإمداد الطويلة، ويضمن حصة أفضل للمزارعين.

تقليل النفايات الناتجة عن القهوة

حتى القهوة المستدامة يمكن أن تتحول إلى عبء بيئي إذا رافقها هدر غير ضروري.

الابتعاد عن الكبسولات أحادية الاستخدام

تُعد كبسولات القهوة من أكثر مصادر النفايات صعوبة في إعادة التدوير. وتُعد الكبسولات القابلة لإعادة التعبئة أو طرق التحضير الخالية من الكبسولات بدائل أكثر استدامة.

إعادة استخدام بقايا القهوة

يمكن استخدام تفل القهوة في التسميد، أو لأغراض منزلية مثل إزالة الروائح أو التنظيف أو الاستخدامات اليدوية.

استخدام أكواب قابلة لإعادة الاستخدام

غالبًا ما يصعب تدوير الأكواب الورقية بسبب بطانتها البلاستيكية. ويسهم استخدام الأكواب القابلة لإعادة الاستخدام في تقليل النفايات والحفاظ على الحرارة لفترة أطول.

الانتباه للتغليف

تحتوي العديد من عبوات القهوة على مواد مختلطة تحد من إمكانية تدويرها، ما يجعل التغليف عنصرًا مؤثرًا في الأثر البيئي للقهوة.

طرق تحضير ومعدات أكثر استدامة

تختلف طرق تحضير القهوة من حيث استهلاك الطاقة والنفايات الناتجة.

تُعد الطرق اليدوية مثل الترشيح اليدوي، والفرنش برس، والمُوكَا، والقهوة التركية، والقهوة الباردة من أكثر الخيارات كفاءة، إذ تتطلب طاقة محدودة وتنتج نفايات أقل.

أما الأجهزة الكهربائية، فيمكن أن تكون أكثر استدامة عند اختيار نماذج موفرة للطاقة، طويلة العمر، ومتوافقة مع فلاتر قابلة لإعادة الاستخدام، إضافة إلى ميزات مثل الإيقاف التلقائي وسهولة الصيانة.

الخلاصة

لا يتطلب جعل عادة شرب القهوة أكثر استدامة تغييرًا جذريًا في نمط الحياة، بل يبدأ بخيارات واعية ومدروسة.

اختيار حبوب مسؤولة المصدر، وتقليل النفايات اليومية، واعتماد طرق تحضير موفرة للطاقة، كلها خطوات تسهم في خفض الأثر البيئي والاجتماعي للقهوة. فكل مرحلة في رحلة القهوة، من المزرعة إلى الفنجان، تحمل تكلفة بيئية. ومع بعض التعديلات الذكية، يمكن تقليل هذه التكلفة والمساهمة في صناعة قهوة أكثر عدالة واستدامة على المدى الطويل.

توسع بقيمة 30 مليون دولار لمزرعة تبي للقهوة الخضراء

أديس أبابا – قهوة ورلد و بونا كورس

أعلنت مزرعة تبي للقهوة الخضراء، المملوكة لشركة جرين كوفي للصناعات الزراعية، عن مشروع تحديث تاريخي بقيمة 4.5 مليار بير (حوالي 30 مليون دولار أمريكي)، مما يشير إلى تحول كبير لواحدة من أكثر مزارع القهوة تاريخية في إثيوبيا. تهدف المبادرة إلى استبدال أشجار القهوة القديمة، وإدخال آلات معالجة متطورة مستوردة من البرازيل وكولومبيا، وتطبيق تقنيات الزراعة الذكية التي ستزيد الإنتاجية بشكل كبير من 400 كيلوجرام للهكتار الواحد إلى 1,300 كيلوجرام للهكتار الواحد.

تخطط المزرعة، التي تدير حالياً 9,040 هكتاراً عبر منطقتي غامبيلا وشعوب جنوب غرب إثيوبيا، للتوسع إلى 20,000 هكتار، مما يضع مزرعة تبي للقهوة الخضراء في مكانة تسمح لها بأن تصبح أكبر مزرعة قهوة فردية في إثيوبيا. كما يعزز المشروع علاقات التصدير المباشر مع شركات القهوة العالمية، بما في ذلك ستاربكس، متجاوزاً القنوات التقليدية ومعززاً وجود إثيوبيا في الأسواق الدولية.

تأسست المزرعة في عام 1980 باسم مؤسسة تبي لتطوير القهوة، وتمت خصخصتها بالكامل في عام 2015 وهي مملوكة الآن لشركة ريد ستارز القابضة، بقيادة تادلي أبراهام. تزرع مزرعة تبي للقهوة الخضراء أكثر من 15 نوعاً من أنواع الأرابيكا، بما في ذلك صنف جيشا الشهير عالمياً، وتحمل شهادات تحالف الغابات المطيرة والشهادات العضوية. وتوظف المزرعة ما يقرب من 2,000 موظف دائم وما يصل إلى 8,000 عامل موسمي، مما يؤثر بشكل مباشر على سبل عيش ما يقرب من 20,000 شخص.

مع استهداف إثيوبيا لـ 3 مليارات دولار من صادرات القهوة هذا العام، يضع توسع مزرعة تبي للقهوة الخضراء معياراً جديداً لإنتاج القهوة الحديث والكبير والمستدام في منطقتي جنوب الغرب وغامبيلا.

إيليف آيدين شينار.. هندسة الحواس وصياغة الفراغ بروح القهوة

دبي – علي الزكري

في عالم الهندسة والتصميم، ثمة من يكتفي برسم الجدران، وثمة من ينسج الحكايات فوق ملامح الفراغ؛ وضيفتنا اليوم، المصممة المبدعة إيليف آيدين شينار، هي من الطراز الذي يحوّل المساحات الصامتة إلى قصائد تتنفس. بصفتها مديرة قسم التصميم لدى مؤسسة بافير، تحمل إيليف في جعبتها تسعة عشر عاماً من الخبرة التي صُقلت بين عراقة التراث وحداثة المعمار، لتخلق توازناً مدهشاً بين المنطق العملي والعاطفة المكانية.

في هذا الحوار، نُبحر معها في كواليس تصميم محمصة ومقهى “جوليث”، لنكتشف كيف استحضرت إرث القهوة بأسلوب معاصر، وكيف تترجم هوية المكان إلى ملمس وضوء وزوايا تمنح الزائر شعوراً بالطمأنينة. انضموا إلينا في هذه الرحلة الملهمة لنكتشف كيف يصبح التصميم جسراً يربط بين حبة القهوة ووجدان الإنسان.

بصفتكِ مديرة قسم التصميم في “بافير” ورائدة في العمارة والتصميم الداخلي، هل يمكنكِ تعريف جمهورنا بمسيرتكِ التي امتدت لنحو عقدين؟ وكيف أهّلتكِ هذه الرحلة لتصميم مساحات تخاطب ذائقة قراء مجلتنا الرفيعة؟

إيليف آيدين: أنا إيليف آيدين شينار، وتعتبر رحلتي في عالم العمارة رحلة تطور مستمر، شملت قطاعات متنوعة من المساحات السكنية والتجارية إلى قطاع الضيافة والمساحات القائمة على “التجربة”. على مر السنين، تحول دوري من مجرد مصممة للديكور الداخلي إلى صانعة للسرديات المكانية الشاملة. إن العمل في بيئات وثقافات متنوعة صقل قدرتي على إيجاد توازن دقيق بين الوضوح المعماري، والعاطفة، والمنطق التشغيلي. اليوم، ينصب تركيزي على خلق بيئات تتردد أصداؤها لدى جمهور يقدر القصدية، والحرفية، والذكاء المكاني.

قهوة ورلد: ما هي الرؤية التصميمية الجوهرية التي تسعين لتحقيقها في جميع مشاريعكم، بدءاً من الفنادق وصولاً إلى المساحات التجارية؟

إيليف آيدين: في “بافير”، نؤمن بأن المساحات يجب أن تتحدث بهدوء وقوة في آن واحد. رؤيتنا تقوم على أولويّة الوضوح المكاني، وصدق المواد، والاستدامة الجمالية التي تتجاوز الصيحات العابرة. هدفنا هو بناء مساحات تدعم السلوك البشري، وترتقي بالطقوس اليومية، وتظل جذابة عاطفياً بمرور الزمن.

قهوة ورلد: تتولى مؤسستكم مجموعة واسعة من الخدمات، من التصميم المعماري إلى المحاكاة البصرية ثلاثية الأبعاد. ما هي المنطقة التي تعتبرينها نقطة قوتكِ الشخصية الكبرى؟

إيليف آيدين: قوتي الحقيقية تكمن في تطوير المفاهيم وسرد القصص مكانياً. أركز على ترجمة هوية العلامة التجارية، وسيكولوجية المستخدم، واحتياجات التشغيل إلى لغة بصرية متماسكة. المرحلة المفهومية الأولى هي الأحب إليّ، حيث تُرسم الاستراتيجية والأجواء. أما الأدوات الرقمية فهي بالنسبة لي وسيلة لإيصال الفكرة بوضوح، وليست غاية للتزيين المبالغ فيه.

قهوة ورلد: بالحديث عن الارتباط الثقافي؛ لكونكِ تنتمين لثقافة ذات تقاليد عريقة في القهوة، كيف أثر فهمكِ الشخصي لطقوس “القهوة التركية” على قراراتك التصميمية في مقهى “جوليث”؟

إيليف آيدين: نشأتُ في ثقافة تُعتبر فيها القهوة لحظة وعي وتواصل اجتماعي، وليست مجرد عادة متسرعة. هذا الإدراك أثر بعمق على تصميم “جوليث”. لكونه محمصة للقهوة المختصة، تطلب المكان تصميماً يحترم الدقة والحرفية. لقد شكلتُ المساحة لتسليط الضوء على رحلة القهوة —من المصدر والتحميص إلى التحضير والتذوق— مما يمنح الزائر فرصة للتفاعل مع الحرفة وسط أجواء من الهدوء والتركيز.

قهوة ورلد: هل هناك عنصر تصميمي محدد أو مادة معينة في “جوليث” تعد تكريماً لبيوت القهوة التقليدية، أو مرتبطة بذكرى خاصة لكِ مع القهوة؟

إيليف آيدين: الإحساس بالمكان في “جوليث” نابع من الانضباط في اختيار المواد والشفافية البصرية. بدلاً من استنساخ المقاهي التاريخية بشكل مباشر، استلهمت التصميم من بيئات القهوة المختصة المعاصرة حيث “وضوح العملية” هو الأساس. ذكرياتي مع القهوة مرتبطة دائماً بمراقبة الحرفة: إيقاع التحضير، وصوت المعدات، والصبر المطلوب. هذه الانطباعات تُرجمت إلى لغة تصميمية يستخدم فيها الضوء والملمس لبروز عملية إعداد القهوة دون أي تشتيت.

قهوة ورلد: كيف اختلف نهج التصميم في مقهى “جوليث” عن مشاريعكِ السكنية أو المشاريع الفندقية الضخمة؟

إيليف آيدين: الفرق جوهري؛ فالتصميم السكني حميمي وداخلي التركيز، بينما المشاريع الفندقية الكبرى تعتمد على أنظمة معيارية واسعة. أما “جوليث” فقد تطلب نهج “الضيافة الدقيقة”، حيث كل قرار مكاني يؤثر مباشرة على إدراك العميل. التحدي كان في دمج كفاءة التشغيل مع الدفء العاطفي في بيئة مدمجة ومعبرة للغاية.

قهوة ورلد: تؤكد شركتكم أن كل عنصر يروي قصة. ما هو أهم عنصر تصميمي اخترتِه في “جوليث” لتعزيز شعور الزائر تجاه القهوة؟

إيليف آيدين: العنصر الأهم هو تناغم المواد وانضباطها. فبدلاً من الاعتماد على الرموز البصرية الصارخة، يتحدث المكان عبر الملمس، والتناسب، والضوء. هذا النهج يعزز هوية “جوليث” كمحمصة تقدر الجودة والتركيز؛ حيث التصميم يدعم القهوة ولا ينافسها.

قهوة ورلد: عند ترتيب أولويات الاستخدام والكفاءة، ما هو القرار التصميمي الذي اتخذتِه لضمان رحلة سلسة للعميل داخل المقهى؟

إيليف آيدين: كان القرار الحاسم هو إنشاء محور بصري ومكاني واضح من المدخل إلى منصة التحضير، يقود العميل بحدسية. صممنا الممرات لتقليل الازدحام مع توفير تجارب جلوس متنوعة: للزيارات القصيرة، والإقامات الطويلة، والمناطق الهادئة، مما يمنح تجربة طبيعية وفعالة.

قهوة ورلد: بصفتكِ امرأة تقود قسم التصميم في قطاع يجمع بين العمارة والإنشاءات، ما هو أكبر تحدٍ واجهتِه؟ وما الذي يلهمكِ للاستمرار؟

إيليف آيدين: التحدي الأكبر هو الحفاظ على نزاهة التصميم وجودته أثناء التعامل مع القيود التقنية والميزانيات. ما يدفعني هو إيماني بأن التصميم الجيد له تأثير ملموس على الرفاهية والثقافة. وبشكل شخصي، كوني ناشطة في إنقاذ القطط، فإن قيم الرحمة والرعاية أنقلها لعملي؛ لذا أحرص أن تكون المساحات التي أصممها لطيفة وشاملة ومراعية، ليس فقط للبشر، بل لكل الكائنات التي تشاركنا المكان.

قهوة ورلد: بناءً على خبرتكِ الطويلة، ما هي النصيحة الجوهرية التي تقدمينها للمصممين الشباب اليوم؟

إيليف آيدين: نصيحتي هي “العمق قبل السرعة”. ابنوا أساسيات قوية، راقبوا كيف يستخدم الناس المساحات فعلياً، وافهموا كواليس التنفيذ والإنشاء بقدر فهمكم للتصميم. التميز البصري يأتي لاحقاً، لكن الصوت التصميمي المؤثر يتطور من خلال الصبر والانضباط والتعاطف.