تراجع أسعار القهوة مع انحسار مخاوف الإمدادات العالمية

دبي – قهوة ورلد

شهدت أسواق القهوة انخفاضًا ملحوظًا في نهاية الأسبوع، حيث تراجعت عقود الأرابيكا إلى أدنى مستوى لها خلال نحو أسبوع، كما سجلت عقود الروبوستا خسائر مماثلة.

وجاء هذا التراجع مدفوعًا بتحسن أوضاع الشحن العالمية، بعد إعلان إيران إعادة فتح مضيق هرمز، ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بتعطل الإمدادات، وعزز التوقعات بعودة تدفقات التجارة إلى طبيعتها.

وفي وقت سابق، كانت أسعار الأرابيكا قد تعرضت لضغوط إضافية، مع وصولها إلى أدنى مستوياتها في شهر تقريبًا، وسط توقعات بمحصول قياسي في البرازيل خلال موسم 2026/2027. وتشير تقديرات عدة جهات إلى إنتاج قد يتجاوز 75 مليون كيس، مع احتمالات بارتفاع الفائض العالمي إلى أعلى مستوياته منذ سنوات.

من جانب آخر، تواصل فيتنام، أكبر منتج عالمي للروبوستا، تعزيز حضورها في السوق عبر زيادة صادراتها. فقد سجلت الشحنات خلال الربع الأول من العام نموًا ملحوظًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما يُتوقع أن يصل الإنتاج إلى أعلى مستوى له في عدة سنوات، مما يضيف ضغوطًا على الأسعار.

ورغم هذه العوامل السلبية، لا تزال هناك بعض المؤشرات الداعمة، حيث تراجعت مخزونات الروبوستا المعتمدة لدى بورصة ICE إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام، ما يعكس محدودية المعروض الفعلي في الأسواق.

وفي البرازيل، أظهرت بيانات حديثة تراجع صادرات القهوة مقارنة بالعام الماضي، وهو ما قد يوفر دعمًا نسبيًا للأسعار. كما تظل الظروف المناخية محل متابعة، خاصة مع تسجيل معدلات أمطار أقل من المتوسط في مناطق رئيسية مثل ميناس جيرايس، الأمر الذي قد يؤثر على الإنتاج.

وعلى الصعيد العالمي، تشير البيانات إلى انخفاض طفيف في صادرات القهوة خلال الموسم التسويقي الحالي، رغم توقعات بزيادة إجمالية في الإنتاج خلال موسم 2025/2026، مدفوعة بارتفاع إنتاج الروبوستا مقابل تراجع الأرابيكا.

وفي التوقعات المستقبلية، يُرجح انخفاض إنتاج البرازيل بشكل طفيف، مقابل زيادة إنتاج فيتنام، في حين يُتوقع تراجع المخزونات العالمية، ما يعكس استمرار التغيرات في توازن العرض والطلب في سوق القهوة.

تراجع صادرات البرازيل يدعم أسعار القهوة

دبي – قهوة ورلد

سجلت أسعار القهوة ارتفاعاً خلال تداولات منتصف الأسبوع، حيث حققت كل من عقود الأرابيكا والروبوستا مكاسب ملحوظة. وقادت الروبوستا هذا الصعود لتصل إلى أعلى مستوياتها في نحو أسبوع ونصف، مدعومة بضيق الإمدادات على المدى القريب.

ويُعد تراجع صادرات البرازيل أحد أبرز العوامل التي دعمت الأسعار، إذ أظهرت بيانات حديثة انخفاض شحنات القهوة الخضراء خلال شهر مارس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما أشارت بيانات تجارية إلى تراجع ملحوظ في إجمالي صادرات القهوة، مما يعزز المخاوف بشأن الإمدادات من أكبر منتج عالمي.

وفي سوق الروبوستا، ساهم انخفاض المخزونات في تعزيز الاتجاه الصعودي، حيث تراجعت الكميات الخاضعة للرقابة في البورصات إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام، ما يعكس استمرار شح المعروض.

كما تلعب الظروف الجوية دوراً مهماً في دعم الأسعار، إذ شهدت مناطق زراعة الأرابيكا الرئيسية في البرازيل، وعلى رأسها ميناس جيرايس، مستويات أمطار أقل بكثير من المعدلات الطبيعية خلال الأسابيع الأخيرة. وقد يؤثر هذا النقص في الأمطار على إنتاجية المحاصيل، مما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات المستقبلية.

ورغم هذه العوامل الداعمة على المدى القصير، لا تزال التوقعات العامة للسوق متباينة. فقد ساهمت التقديرات السابقة لمحصول كبير في البرازيل في الضغط على الأسعار، مع توقعات بإنتاج قياسي خلال موسم 2026/2027، ما قد يؤدي إلى فائض عالمي في المعروض.

في المقابل، ساهم ارتفاع المخزونات المعتمدة من الأرابيكا في الضغط على الأسعار مؤخراً، ما يعكس تحسناً نسبياً في توفر الإمدادات في بعض الأسواق.

وعلى صعيد النقل العالمي، أدت اضطرابات في طرق الشحن الرئيسية إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين والوقود، مما يرفع الأعباء على المستوردين والمحمصين ويؤثر في ديناميكيات السوق.

في الوقت ذاته، تواصل فيتنام تعزيز دورها في سوق الروبوستا، مع تسجيل نمو قوي في الصادرات وتوقعات بزيادة الإنتاج، وهو ما قد يخفف جزئياً من تأثير نقص الإمدادات من البرازيل.

وكانت أسعار القهوة قد شهدت تراجعاً حاداً في وقت سابق من العام، مدفوعة بتوقعات بوفرة الإنتاج العالمي. وتشير التقديرات إلى إمكانية وصول الإنتاج العالمي إلى مستويات قياسية خلال المواسم المقبلة، بدعم من البرازيل وفيتنام.

ومع ذلك، من المتوقع أن تنخفض المخزونات العالمية بشكل طفيف مقارنة بالموسم السابق، مما يعكس توازناً دقيقاً بين زيادة الإنتاج وتراجع المخزون، ويؤكد استمرار حالة التذبذب في سوق القهوة العالمية.

سوق القهوة الخضراء في روسيا يسجل قفزة تاريخية خلال 2026

 

موسكو – قهوة ورلد

سجّل سوق القهوة الخضراء في روسيا خلال عام 2026 نموًا لافتًا، مدفوعًا بارتفاع الأسعار العالمية وزيادة الطلب المحلي، وفق تحليل صادر عن ROIF Expert للفترة بين فبراير وأبريل 2026. حيث يشير التقرير إلى أن السوق لم يقتصر نموه على القيمة المالية، بل امتد ليشمل حجم الواردات ومستويات الاستهلاك، في ظل استمرار اعتماد روسيا الكامل على الاستيراد.

نمو قياسي في القيمة السوقية

ارتفعت القيمة السوقية للقهوة الخضراء بنحو 92 مليار روبل بين أدنى وأعلى مستويات الفترة الأخيرة، في واحدة من أكبر القفزات المسجلة في القطاع. ويعزى هذا النمو بشكل رئيسي إلى زيادة الأسعار العالمية، خاصة مع التحديات المناخية في الدول المنتجة مثل البرازيل وفيتنام.

ورغم تسجيل نمو في الكميات المستوردة، فإن وتيرة الزيادة في القيمة تجاوزت نمو الحجم، ما يعكس تصاعد الضغوط السعرية عبر سلاسل التوريد العالمية.

الواردات تقود السوق

تعتمد روسيا بشكل شبه كامل على استيراد القهوة الخضراء، حيث تمثل الواردات المصدر الرئيسي للإمدادات. وخلال الفترة بين 2025 و2026، بلغ إجمالي حجم الواردات نحو 286 ألف طن.

  • ارتفاع قيمة الواردات بنسبة 45.5% خلال أول تسعة أشهر من 2025 لتصل إلى 924.7 مليون دولار
  • فيتنام تتصدر بنمو صادرات بلغ 1.5 مرة
  • البرازيل تسجل نموًا يقارب الضعف
  • إندونيسيا تعزز موقعها ضمن أكبر الموردين بزيادة 1.6 مرة

ورغم القيود المرتبطة بالعقوبات، لم تسجل السوق تراجعًا في الإمدادات، بينما برزت تحديات في عمليات الدفع الدولي. في المقابل، اتجهت الشركات إلى حلول بديلة شملت استخدام دول وسيطة مثل تركيا والصين والإمارات، إلى جانب زيادة الشحن المباشر.

ارتفاع الاستهلاك إلى مستويات قياسية

أظهرت بيانات الاستهلاك نموًا واضحًا، حيث بلغ نصيب الفرد من استهلاك القهوة أعلى مستوياته المسجلة. وتشير التقديرات إلى أن نحو 70% من السكان يستهلكون القهوة يوميًا، بينما يعتبرها أكثر من ثلثي المستهلكين جزءًا أساسيًا من نمط حياتهم.

كما يُتوقع أن يرتفع الاستهلاك المنزلي بنسبة 15% مع نهاية 2026، بالتوازي مع تزايد الإقبال على القهوة المتخصصة والحبوب الكاملة.

تحولات في سلاسل التوريد

شهدت سلاسل الإمداد تحولًا تدريجيًا نحو الأسواق الآسيوية، خاصة فيتنام وإندونيسيا، مع استمرار الاستقرار النسبي في التدفقات التجارية. في المقابل، لا تزال الضغوط السعرية والمخاطر اللوجستية قائمة، مدفوعة بالعوامل الجيوسياسية.

توقعات السوق حتى 2033

يرجّح السيناريو الأساسي للتقرير استمرار النمو خلال السنوات المقبلة، مع تسجيل زيادات تدريجية في حجم السوق والواردات ومستويات الاستهلاك.

  • نمو سنوي متوقع بين 3% و5.5%
  • استمرار ارتفاع الأسعار بوتيرة معتدلة
  • زيادة نصيب الفرد من الاستهلاك
  • تعزيز تنوع مصادر الاستيراد

ويشير التقرير إلى أن السوق مرشح للحفاظ على زخمه الحالي، مدعومًا بمرونة عالية في مواجهة المتغيرات الخارجية.

دلالات السوق للفاعلين

يوفر السوق الروسي فرصًا واسعة للمصدرين العالميين، في ظل اعتماده الكامل على الاستيراد. كما يدفع المنتجين المحليين إلى التركيز على القهوة عالية الجودة وإدارة التكاليف، بينما يستفيد المستهلكون من تنوع أكبر في الخيارات.

أما على مستوى الاستثمار، فيُظهر القطاع قدرة على تحويل الضغوط إلى فرص نمو، ما يعزز جاذبيته على المدى المتوسط.

اخلاصة

تعكس مؤشرات 2026 تحول سوق القهوة الخضراء في روسيا إلى سوق ناضج يتمتع بمرونة واضحة، مع قدرة على التكيف مع التحديات العالمية. وتؤكد القفزة في القيمة السوقية واستمرار الطلب المحلي أن القطاع يسير في اتجاه تصاعدي مرشح للاستمرار خلال السنوات المقبلة.

توقعات بمحصول قياسي في البرازيل تضغط على أسعار القهوة

دبي – قهوة ورلد

تواصل أسعار القهوة تعرضها لضغوط في ظل ترقب الأسواق لمحصول وفير في البرازيل، أكبر منتج للقهوة في العالم. فقد تراجعت عقود أرابيكا لشهر مايو بنسبة 0.65%، كما انخفضت عقود روبوستا بنسبة 0.69%، مواصلةً موجة الخسائر الأخيرة.

وسجلت أسعار الأرابيكا أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، بينما هبطت الروبوستا إلى أدنى مستوى للعقود القريبة منذ ثمانية أشهر. ويعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى التوقعات بإنتاج قياسي في البرازيل خلال موسم 2026/2027، حيث تشير التقديرات إلى أن الإنتاج قد يتراوح بين 75.3 و75.9 مليون كيس، بزيادة ملحوظة على أساس سنوي.

في الوقت نفسه، تشير التوقعات إلى اتساع الفائض العالمي من القهوة، إذ يُرجّح أن يصل إلى 10 ملايين كيس في عام 2026 مقارنة بـ1.8 مليون كيس في 2025، وهو أكبر فائض يُسجَّل منذ ست سنوات.

وتتزايد الضغوط أيضًا بفعل ارتفاع صادرات فيتنام، أكبر منتج لقهوة الروبوستا عالميًا. فقد ارتفعت صادراتها خلال الربع الأول بنسبة 14% على أساس سنوي لتصل إلى 585 ألف طن متري، بينما قفزت صادرات عام 2025 بنسبة 17.5%. كما يُتوقع أن يرتفع إنتاجها في موسم 2025/2026 بنسبة 6% ليبلغ أعلى مستوى له في أربع سنوات.

ورغم هذه العوامل السلبية، لا تزال هناك بعض المؤشرات الداعمة للأسعار. إذ تثير الأحوال الجوية في البرازيل القلق، خاصة مع انخفاض معدلات هطول الأمطار في مناطق رئيسية مثل ميناس جيرايس، حيث لم تتجاوز الأمطار 47% من متوسطها التاريخي، ما قد يؤثر على نمو المحصول.

كما تتباين أوضاع المخزونات العالمية؛ إذ انخفضت مخزونات الروبوستا إلى أدنى مستوى لها منذ نحو 15 شهرًا، مما يوفر دعمًا نسبيًا للأسعار، في حين ارتفعت مخزونات الأرابيكا إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ستة أشهر، ما يضيف مزيدًا من الضغط على هذا النوع.

ومن جانب آخر، قدمت بيانات الصادرات البرازيلية بعض الدعم للأسعار، حيث تراجعت صادرات القهوة الخضراء بنسبة 27% في فبراير، وانخفضت بنسبة 31% في مارس على أساس سنوي، مما يعكس تباطؤًا في وتيرة الشحنات.

يُذكر أن أسعار القهوة كانت قد شهدت موجة هبوط حادة في فبراير، حيث وصلت الأرابيكا إلى أدنى مستوى لها في نحو 16 شهرًا ونصف، مع تزايد المؤشرات على وفرة الإنتاج البرازيلي. كما تشير التوقعات إلى أن الإنتاج العالمي من القهوة قد يسجل مستويات قياسية خلال موسم 2026/2027.

وعلى المدى الأوسع، من المتوقع أن يشهد الإنتاج العالمي نموًا طفيفًا في موسم 2025/2026، مدفوعًا بزيادة إنتاج الروبوستا، خاصة في فيتنام. ومع ذلك، يُتوقع تراجع المخزونات النهائية، ما يشير إلى احتمال استمرار التباين في توازن العرض والطلب داخل السوق.

تراجع أسعار القهوة مع تحسن توقعات المعروض العالمي

دبي – قهوة ورلد

انخفضت أسعار عقود القهوة بشكل ملحوظ يوم الثلاثاء، حيث سجل كل من أرابيكا وروبوستا خسائر واضحة. وتراجعت أرابيكا إلى أدنى مستوى لها خلال نحو ثلاثة أسابيع، بينما هبطت روبوستا إلى أضعف مستوى لعقودها القريبة منذ حوالي ثمانية أشهر.

يرتبط هذا التراجع في الأسعار بشكل رئيسي بتوقعات إنتاج قوي في البرازيل. وتشير التقديرات المحدثة لموسم 2026 إلى 2027 إلى أن الإنتاج قد يتجاوز 75 مليون كيس، وهو ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالتوقعات السابقة وإنتاج العام الماضي.

كما تتجه التوقعات العالمية نحو فائض في المعروض. حيث تشير التقديرات إلى اتساع الفائض في عام 2026 مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ عدة سنوات.

من جهة أخرى، تسهم فيتنام، أكبر منتج لقهوة روبوستا في العالم، في زيادة الضغوط على الأسعار. فقد ارتفعت صادراتها بشكل ملحوظ، خاصة خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما سجلت صادرات عام 2025 نمواً قوياً. ومن المتوقع أيضاً ارتفاع الإنتاج إلى أعلى مستوى له خلال نحو أربع سنوات.

وفيما يتعلق بحركة التجارة، أدت الاضطرابات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز إلى زيادة التحديات، حيث ارتفعت تكاليف الشحن والتأمين والوقود، مما يزيد من الأعباء على المستوردين والمحمصين رغم تحسن التوقعات المتعلقة بالإمدادات.

في المقابل، تقدم الظروف الجوية في البرازيل بعض الدعم للأسعار. فقد شهدت مناطق رئيسية لزراعة أرابيكا مثل ميناس جيرايس معدلات هطول أمطار أقل من المعتاد، وهو ما قد يؤثر على نمو المحصول إذا استمرت هذه الظروف.

وتعكس بيانات المخزونات صورة متباينة، إذ تراجعت مخزونات روبوستا إلى أدنى مستوياتها خلال عدة أشهر، مما يشير إلى ضيق في الإمدادات على المدى القصير، في حين ارتفعت مخزونات أرابيكا، وهو ما يشكل ضغطاً إضافياً على الأسعار.

كما أظهرت صادرات البرازيل بعض الضعف، حيث انخفضت شحنات القهوة الخضراء في فبراير مقارنة بالعام الماضي، إلى جانب تراجع إجمالي الصادرات خلال نفس الفترة.

وكانت أسعار القهوة قد تعرضت لضغوط بالفعل في وقت سابق من العام، حيث سجلت أرابيكا انخفاضاً حاداً في فبراير ووصلت إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام، في ظل توقعات بارتفاع الإنتاج.

وعلى المستوى العالمي، من المتوقع أن يصل إنتاج القهوة إلى مستوى قياسي خلال موسم 2026 إلى 2027، بزيادة ملحوظة مقارنة بالعام السابق.

ورغم التوقعات السلبية بشكل عام، لا تزال هناك بعض العوامل الداعمة، حيث تظهر البيانات تراجعاً طفيفاً في الصادرات العالمية خلال الموسم الحالي، إلى جانب توقع انخفاض المخزونات بنهاية موسم 2025 إلى 2026.

في المجمل، يظل سوق القهوة متأثراً بالتوازن بين وفرة المعروض من جهة، والتحديات المحلية من جهة أخرى، مع استمرار متابعة تطورات الطقس وحركة الصادرات ومستويات المخزون.

الكازاخيون يستهلكون القهوة أكثر رغم ارتفاع الأسعار

كازاخستان – قهوة ورلد

في عام 2025، زاد إقبال سكان كازاخستان على شراء القهوة صباحا بنسبة 24% في المتوسط. واستمر الطلب في النمو رغم ارتفاع الأسعار، حيث ارتفع متوسط سعر الكوب بنسبة 8% ليصل إلى 1310 تنغي.

تعتمد هذه البيانات على دراسة أجرتها شركة Poster المتخصصة في أنظمة أتمتة المقاهي والمطاعم.

المشروبات الكلاسيكية تتصدر

لا يزال الكابتشينو المشروب الأكثر شعبية. ويأتي اللاتيه في المرتبة الثانية، يليه الأمريكانو.

في الوقت نفسه، تستمر ثقافة القهوة في كازاخستان في التطور. لا تزال طرق التحضير البديلة ومشروبات مثل بامبل، وهو مشروب يعتمد على الإسبريسو مع عصير البرتقال وغالبا يقدم باردا، أقل انتشارا من المشروبات التقليدية، لكنها تشهد نموا سريعا.

في عام 2025:

  • ارتفعت مبيعات القهوة المفلترة بنسبة 65%
  • تضاعفت مبيعات بامبل ثلاث مرات

كما تسجل هذه الفئات أعلى معدلات نمو في الأسعار، ومع ذلك يواصل الطلب عليها الارتفاع.

وبحسب أصلجان قازي، مؤسس سلسلة مقاهي Espresso Day، فإن المشروبات الكلاسيكية تمثل الحصة الأكبر من المبيعات، بينما تسهم العروض الموسمية، خاصة المشروبات الباردة في الصيف، في تحقيق نمو إضافي.

متوسط أسعار القهوة في كازاخستان

المشروب متوسط السعر (تنغي) نسبة الزيادة في 2025
القهوة البديلة (بور أوفر، كيميكس، إيروبريس وغيرها) 2180 5% ↑
القهوة المفلترة 1210 14% ↑
لاتيه 1200 10.5% ↑
كابتشينو 1160 9.6% ↑
فلات وايت 1050 7.3% ↑
أمريكانو 880 10.5% ↑

تعتمد البيانات على مبيعات مجمعة وغير شخصية من نظام Poster.

المدن الأكثر استهلاكا للقهوة

تصدرت أستانا قائمة المدن في استهلاك القهوة خلال 2025، حيث ارتفعت المبيعات بنحو الثلث مقارنة بالعام السابق.

كما شهدت ألماتي نموا أيضا، لكن بوتيرة أبطأ بلغت نحو 16% مع بقاء الطلب مرتفعا.

عادة صباحية

يتم شراء القهوة غالبا قبل بداية يوم العمل. تحقق المقاهي نحو ربع إيراداتها اليومية بين الساعة 8:00 و10:00، مع ذروة عند الساعة 9:00.

ويتم تحقيق نحو نصف الإيرادات اليومية قبل الساعة 13:00، ما يشير إلى أن بدء اليوم بالقهوة أصبح عادة متزايدة الانتشار.

اقتصاد فنجان القهوة

تشير تقارير سابقة إلى أن ربحية المقاهي في ألماتي لا تتجاوز 16%، وذلك استنادا إلى تحليل أجراه مالك أحد المقاهي، عثمانجان إيمينجانوف، حول تكاليف إعداد فنجان قهوة واحد.

قوة الريال البرازيلي تدعم أسعار القهوة العربية رغم توقعات فائض عالمي

دبي – قهوة ورلد

ارتفعت أسعار القهوة العربية خلال تعاملات يوم الاثنين بدعم من صعود الريال البرازيلي، في وقت حدّت فيه توقعات بزيادة الفائض العالمي من حجم المكاسب.

وسجلت العقود الآجلة ارتفاعاً طفيفاً، بينما غابت تداولات القهوة الروبوستا بسبب عطلة في الأسواق البريطانية.

وجاء الدعم الرئيسي من ارتفاع العملة البرازيلية إلى أعلى مستوى لها في عدة أسابيع مقابل الدولار، وهو ما يقلل عادة من حوافز التصدير لدى المنتجين في البرازيل، أكبر منتج للقهوة في العالم، ويؤدي إلى تراجع المعروض في الأسواق العالمية.

في المقابل، بقيت حركة الأسعار محدودة بفعل توقعات تشير إلى اتساع الفائض العالمي من القهوة إلى نحو عشرة ملايين كيس في عام 2026، مقارنة بمستويات أقل بكثير في العام السابق، وهو ما يمثل أعلى فائض خلال عدة سنوات.

كما تواصل توقعات الإنتاج القياسي في البرازيل الضغط على السوق، إذ تشير تقديرات إلى أن المحصول قد يتجاوز خمسة وسبعين مليون كيس خلال الموسم المقبل، ما يعزز وفرة المعروض العالمي.

ورغم هذه الضغوط، تلقت الأسعار بعض الدعم من اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، عقب إغلاق أحد الممرات البحرية الحيوية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

كما ساهمت الظروف الجوية في البرازيل في دعم السوق، حيث سجلت مناطق زراعة القهوة العربية انخفاضاً في كميات الأمطار مقارنة بالمعدلات المعتادة، وهو ما يثير مخاوف بشأن تأثير ذلك على المحصول.

في الوقت ذاته، أظهرت بيانات المخزونات تبايناً في الاتجاهات، مع تراجع مخزونات القهوة الروبوستا وارتفاع مخزونات القهوة العربية، وهو ما يعكس حالة من عدم التوازن في السوق.

كما قدم تراجع صادرات البرازيل من القهوة دعماً إضافياً للأسعار، بعد انخفاضها بشكل ملحوظ على أساس سنوي خلال الفترة الأخيرة.

وبشكل عام، لا تزال التوقعات بزيادة الإنتاج العالمي، إلى جانب نمو إنتاج القهوة الروبوستا وارتفاع صادرات دول رئيسية مثل فيتنام، تشكل عوامل ضغط رئيسية على السوق خلال المرحلة المقبلة.

أغلى 10 مدن للكابتشينو في 2025

دبي – قهوة ورلد

يمكن لفنجان كابتشينو بسيط أن يكشف قصة أكبر بكثير من مجرد روتين صباحي. فهو يعكس مستوى المعيشة، الأجور، الإيجارات، الضرائب، قوة العملة، والقدرة الشرائية المحلية. ما يبدو رفاهية يومية بسيطة في مدينة معينة قد يتحول إلى تكلفة ملموسة في مدينة أخرى.

المدن الأعلى سعرًا لفنجان الكابتشينو (بيانات 2025)

وفقًا لتقرير دويتشه بنك “خريطة أسعار العالم 2025”، المستند إلى بيانات Numbeo المجمعة من 69 مدينة رئيسية وتحويلها إلى الدولار الأمريكي، جاءت أغلى المدن للكابتشينو على النحو التالي:

الترتيب المدينة الدولة سعر الكابتشينو (دولار أمريكي)
1 زيورخ سويسرا 6.77
2 كوبنهاغن الدنمارك 6.77
3 نيويورك الولايات المتحدة 5.95
4 سان فرانسيسكو الولايات المتحدة 5.90
5 جنيف سويسرا 5.86
6 أبوظبي الإمارات 5.84
7 لوس أنجلوس الولايات المتحدة 5.78
8 شيكاغو الولايات المتحدة 5.67
9 بوسطن الولايات المتحدة 5.62
10 دبي الإمارات 5.53

تتصدر المدن الأوروبية، خصوصًا السويسرية والنوردية، القائمة بفضل ارتفاع الأجور، الإيجارات العالية، قوة العملات المحلية مثل الفرنك السويسري والكرونة الدنماركية، وتكاليف التشغيل المرتفعة. وتبرز سويسرا بوجود أكثر من مدينة ضمن المراتب العليا نتيجة لارتفاع مستوى المعيشة.

تفاوت الأسعار داخل الدولة الواحدة

  • في الولايات المتحدة، تختلف الأسعار بشكل واضح: نيويورك ($5.95)، سان فرانسيسكو ($5.90)، ولوس أنجلوس ($5.78) في المراتب العليا، بينما المدن الأخرى أقل تكلفة.
  • في سويسرا، زيورخ وجنيف تعكسان البيئة المكلفة للمعيشة.
  • في المملكة المتحدة، إدنبرة ($5.28) ولندن ($5.19) مرتفعتان نسبيًا ولكن دون الوصول لأعلى المستويات عالميًا.
  • في الإمارات، أبوظبي ودبي غاليتان بسبب الاعتماد على الواردات، الطلب العالي من المغتربين، وثقافة المقاهي الفاخرة.

المدن الأرخص للكابتشينو

على الطرف الآخر، يمكن أن يقل سعر الكابتشينو عن دولارين في عدة مدن:

  • القاهرة، مصر: ~$1.57 (الأرخص)
  • روما، إيطاليا: ~$1.79
  • ميلانو، إيطاليا: ~$2.15
  • نيودلهي، الهند: ~$2.07
  • مومباي، الهند: ~$2.58

تنتج الأسعار المنخفضة غالبًا من مصادر محلية للمكونات، تكاليف منخفضة للعمالة والإيجارات، وتركيز ثقافي على شرب القهوة أو الشاي اليومي.

الفارق بين أغلى وأرخص المدن يتجاوز أربعة أضعاف، ما يعكس الفجوات الاقتصادية العالمية بوضوح.

لماذا يكشف الكابتشينو القصة الاقتصادية

السلع اليومية مثل القهوة حساسة لعوامل عدة:

  • تكاليف العمالة: أجور الباريستا في زيورخ أو كوبنهاغن أعلى بكثير من القاهرة.
  • الإيجارات والعقارات: مواقع المقاهي الرئيسية في المراكز المالية تزيد من التكاليف.
  • الاعتماد على الواردات: مدن كثيرة تحتاج لحبوب قهوة، حليب، ومعدات مستوردة.
  • الضرائب والتنظيمات: القوانين والضرائب والمعايير البيئية تزيد من الأسعار.
  • القدرة الشرائية: الأسعار المرتفعة غالبًا ما تتوافق مع رواتب مرتفعة، لذا قد يكون الكابتشينو بـ6.77 دولار في زيورخ أكثر قدرة على التحمل من كابتشينو بـ2 دولار في مدينة منخفضة الأجور.

عادةً، استهلاك فنجان قهوة يوميًا (خمسة أيام في الأسبوع) يكلف:

  • 33.85 دولارًا شهريًا في زيورخ أو كوبنهاغن
  • 29.75 دولارًا شهريًا تقريبًا في نيويورك
  • أقل من 8 دولارات شهريًا في القاهرة

على مدار السنة، يمكن أن تصل التكاليف لمئات أو آلاف الدولارات في المدن ذات الأسعار المرتفعة، مما يجعلها مؤشرًا ملموسًا على التضخم والاقتصاد الحضري.

القهوة اليومية كمؤشر اقتصادي

تجعل المتع الصغيرة مثل القهوة مفاهيم مجردة مثل “تكلفة المعيشة” ملموسة. سواء كنت تخطط لميزانية فنجانك الصباحي أو تحلل الأسواق العالمية، يظل فنجان الكابتشينو وسيلة ممتازة لفهم الاقتصاد اليومي.

المصدر: أبحاث دويتشه بنك – خريطة أسعار العالم 2025 (استنادًا إلى بيانات Numbeo). الأسعار تمثل المتوسط وقد تختلف حسب نوع المقهى والموقع.

ارتفاع حاد في أسعار القهوة في روسيا

موسكو – قهوة ورلد

لم يعد فنجان القهوة في روسيا مجرد عادة يومية بسيطة، بل أصبح تكلفة متزايدة يشعر بها المستهلك بشكل واضح. فخلال عام واحد فقط، تغيّر المشهد: المبلغ الذي كان يكفي لخمسة أكواب من القهوة، أصبح اليوم بالكاد يغطي أربعة.

تشير البيانات إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار القهوة بمختلف أنواعها. فقد ارتفعت أسعار القهوة المطحونة بنحو 20%، بينما زادت أسعار القهوة الحبوب بحوالي 16%. أما القهوة سريعة التحضير، فقد ارتفع سعرها من نحو 350 إلى 400 روبل للعبوة الصغيرة.

هذا الارتفاع لا يعكس عوامل محلية فقط، بل يرتبط بتغيرات أوسع على المستوى العالمي. فقد أدت الظروف المناخية غير المستقرة في الدول المنتجة الرئيسية، مثل البرازيل وفيتنام، إلى تراجع الإنتاج نتيجة موجات الجفاف والصقيع.

إلى جانب ذلك، تواجه سلاسل الإمداد ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف النقل والتوترات الجيوسياسية، وهو ما ينعكس مباشرة على تكلفة استيراد القهوة. وفي روسيا، يزداد هذا التأثير مع تراجع قيمة العملة المحلية، مما يجعل الواردات أكثر كلفة.

قد يهمك أيضا: 70% من الروس يشربون القهوة يومياً

كما ترتفع التكاليف التشغيلية داخل السوق، بما يشمل الضرائب، وأسعار الطاقة، والإيجارات، وتكاليف النقل. وتنعكس هذه العوامل مجتمعة في النهاية على السعر الذي يدفعه المستهلك.

من ناحية أخرى، يستمر الطلب العالمي على القهوة في النمو. تشير تقديرات السوق إلى أن استهلاك القهوة قد يرتفع بنحو الثلث خلال العقد الحالي، ما يزيد الضغط على الإمدادات ويدعم استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة.

في ضوء هذه المعطيات، لا يتوقع المحللون تراجعًا ملحوظًا في الأسعار خلال الفترة القريبة. بل تشير التوقعات إلى استمرار الارتفاع بوتيرة معتدلة قد تصل إلى 10–20% إضافية، بحسب نوع القهوة ومستوى جودتها.

في المحصلة، لم تعد القهوة مجرد مشروب يومي ثابت السعر، بل أصبحت انعكاسًا لتحولات أوسع في الاقتصاد العالمي، من المناخ إلى سلاسل الإنتاج والتجارة.

قوة الدولار ومحصول البرازيل يضغطان على أسعار القهوة

دبي – قهوة ورلد

تراجعت أسعار القهوة مع استمرار قوة الدولار وتزايد التوقعات بمحصول قياسي في البرازيل، في وقت تواصل فيه عوامل العرض والطقس والتجارة العالمية التأثير على اتجاهات السوق.

وانخفضت عقود الأرابيكا تسليم مايو بمقدار 0.95 نقطة، أو بنسبة 0.32%، فيما تراجعت عقود الروبوستا لنفس الشهر بمقدار 48 نقطة، أو بنسبة 1.36%، وسط ضغوط مرتبطة بارتفاع العملة الأمريكية وتحسن توقعات المعروض.

وتبقى توقعات المحصول البرازيلي العامل الأبرز في السوق، حيث توقعت شركة ماريكس أن يصل إنتاج البرازيل في موسم 2026 و2027 إلى مستوى قياسي يبلغ 75.9 مليون كيس، متجاوزًا تقديرات سوكافينا البالغة 75.4 مليون كيس، والتي تمثل بدورها زيادة بنسبة 15.5% على أساس سنوي. كما رفعت شركة ستون إكس تقديراتها في وقت سابق من الشهر إلى 75.3 مليون كيس، مقارنة بـ70.7 مليون كيس في تقديرات سابقة.

ورغم هذه الضغوط، قدم شح إمدادات الروبوستا دعمًا جزئيًا للأسعار، حيث تراجعت المخزونات الخاضعة للمتابعة إلى 4,093 عقدًا، وهو أدنى مستوى في ثلاثة أشهر ونصف. في المقابل، ارتفعت مخزونات الأرابيكا إلى 585,621 كيسًا، وهو أعلى مستوى في ستة وربع شهر، ما زاد من الضغوط على الأسعار.

كما أضافت اضطرابات الشحن العالمية مزيدًا من التعقيد، إذ أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل حركة النقل وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والوقود، وهو ما انعكس في زيادة الأعباء على المستوردين والمحمصين، مع تشديد سلاسل الإمداد.

وفيما يتعلق بالطقس، شهدت البرازيل ظروفًا متفاوتة، حيث بلغ هطول الأمطار في ولاية ميناس جيرايس، أكبر مناطق إنتاج الأرابيكا، نحو 11.7 مليمترًا فقط خلال الأسبوع الماضي، أي ما يعادل 47% من المعدل التاريخي، وفقًا لبيانات سومار ميتيورولوجيا. وعادة ما يدعم انخفاض الأمطار الأسعار، إلا أن هذا العامل طغت عليه توقعات زيادة المعروض.

وعلى صعيد التجارة، أظهرت البيانات تراجع صادرات البرازيل من القهوة الخضراء في فبراير بنسبة 27% على أساس سنوي إلى 2.3 مليون كيس، وفقًا لسيكافيه، فيما أفادت وزارة التجارة بانخفاض إجمالي صادرات القهوة بنسبة 17.4% إلى 142 ألف طن، ما وفر بعض الدعم للسوق.

وكانت الأسعار قد تعرضت لضغوط حادة في فبراير، حيث هبطت عقود الأرابيكا إلى أدنى مستوى لها في 16.25 شهرًا، مع تزايد التوقعات بمحصول برازيلي وفير. وأشارت وكالة كوناب إلى أن إنتاج البرازيل في 2026 قد يرتفع بنسبة 17.2% ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 66.2 مليون كيس، منها 44.1 مليون كيس من الأرابيكا بزيادة 23.2%، و22.1 مليون كيس من الروبوستا بزيادة 6.3%.

وعلى المستوى العالمي، توقع رابوبنك أن يصل إنتاج القهوة إلى مستوى قياسي يبلغ 180 مليون كيس في موسم 2026 و2027، بزيادة نحو 8 ملايين كيس عن العام السابق.

كما ساهمت فيتنام، أكبر منتج للروبوستا عالميًا، في تعزيز الضغوط على السوق، بعد أن سجلت صادراتها خلال أول شهرين من 2026 زيادة بنسبة 14% إلى 366 ألف طن. وارتفعت صادراتها في 2025 بنسبة 17.5% إلى 1.58 مليون طن، مع توقعات بزيادة الإنتاج في موسم 2025 و2026 بنسبة 6% ليصل إلى 29.4 مليون كيس، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات.

وفي سياق متصل، أفادت المنظمة الدولية للقهوة بأن صادرات القهوة العالمية خلال الموسم التسويقي الحالي تراجعت بشكل طفيف بنسبة 0.3% لتصل إلى 138.658 مليون كيس.

من جهتها، توقعت خدمة الزراعة الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية أن يرتفع الإنتاج العالمي في موسم 2025 و2026 بنسبة 2% ليبلغ مستوى قياسيًا عند 178.848 مليون كيس، مع تراجع إنتاج الأرابيكا بنسبة 4.7% إلى 95.515 مليون كيس، مقابل ارتفاع إنتاج الروبوستا بنسبة 10.9% إلى 83.333 مليون كيس.

كما رجحت انخفاض إنتاج البرازيل في نفس الموسم بنسبة 3.1% إلى 63 مليون كيس، في حين يُتوقع أن يرتفع إنتاج فيتنام بنسبة 6.2% إلى 30.8 مليون كيس. وتشير التقديرات إلى تراجع المخزونات النهائية بنسبة 5.4% لتصل إلى 20.148 مليون كيس، مقارنة بـ21.307 مليون كيس في الموسم السابق.

وتعكس هذه المعطيات سوقًا تتأرجح بين توقعات وفرة المعروض عالميًا، واستمرار الضغوط المرتبطة بالخدمات اللوجستية والطقس والمخزونات، ما يبقي أسعار القهوة تحت ضغط مستمر.

تراجع أسعار القهوة مع توقعات وفرة المعروض

لندن – قهوة ورلد

شهدت أسعار القهوة انخفاضًا ملحوظًا، حيث سجلت عقود الأرابيكا أدنى مستوى لها خلال نحو أسبوع، بينما هبطت الروبوستا إلى أدنى مستوياتها منذ عدة أشهر. ويأتي هذا التراجع في ظل تزايد التوقعات بوفرة الإنتاج العالمي، خاصة من البرازيل.

تشير التقديرات إلى احتمال تسجيل محصول قياسي في البرازيل خلال موسم 2026/2027، مع توقعات بإنتاج ضخم مقارنة بالعام السابق، وهو ما يضغط على الأسعار في الأسواق العالمية.

كما ساهم ارتفاع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من عشرة أشهر في زيادة الضغوط على السلع، بما فيها القهوة.

قد يعبجك ايضا: الرئيس التنفيذي لمعهد جودة القهوة يستعرض أداء قويًا في الربع الأول من 2026

ورغم هذا الاتجاه الهبوطي، لا تزال هناك بعض العوامل الداعمة، خصوصًا لأسعار الروبوستا، حيث تشير البيانات إلى انخفاض المخزونات الخاضعة للمراقبة، مما يعكس شحًا نسبيًا في الإمدادات على المدى القصير.

في المقابل، أدت اضطرابات الشحن في بعض الممرات البحرية العالمية إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين والوقود، وهو ما يزيد الأعباء على مستوردي ومحمصي القهوة.

أما في البرازيل، فقد ساهمت قلة الأمطار في بعض المناطق الرئيسية المنتجة للأرابيكا في إثارة القلق بشأن تأثير ذلك على نمو المحصول.

من جهة أخرى، ارتفعت مخزونات الأرابيكا في الأسواق، مما أضاف مزيدًا من الضغط على الأسعار.

وعلى صعيد التجارة، أظهرت البيانات تراجع صادرات البرازيل من القهوة الخضراء خلال شهر فبراير مقارنة بالعام الماضي، إلى جانب انخفاض إجمالي الصادرات.

اقرأ أيضا: غرفة تجارة روزفيل تطلق أول «جواز قهوة» لدعم المقاهي المحلية

وفي وقت سابق، كانت الأسعار قد تراجعت بالفعل نتيجة توقعات بمحصول وفير في البرازيل، مع استمرار التقديرات الإيجابية للإنتاج، خاصة للأرابيكا.

عالميًا، تشير التوقعات إلى زيادة الإنتاج إلى مستويات قياسية، بدعم من نمو الإنتاج في كل من البرازيل وفيتنام.

وتواصل فيتنام، أكبر منتج للروبوستا، تعزيز صادراتها، مع توقعات بزيادة الإنتاج، مما يضيف المزيد من المعروض إلى السوق العالمية.

ورغم تسجيل تراجع طفيف في الصادرات العالمية خلال الموسم الحالي، فإن التوقعات لا تزال تشير إلى وفرة في الإنتاج، مقابل انخفاض محدود في المخزونات النهائية.

أسعار القهوة ترتفع بقوة مع تقلص المعروض وعودة الأموال إلى السوق

دبي – قهوة ورلد

ما يحدث الآن في سوق القهوة ليس مفاجئًا لمن يتابع هذا القطاع عن قرب. عندما يبدأ المعروض في الانكماش، تتحرك الأسعار بسرعة — وهذا بالضبط ما نراه اليوم.

خلال الأسبوع الماضي، سجلت أسعار القهوة ارتفاعًا ملحوظًا، وليس بسبب مضاربات عابرة فقط، بل نتيجة مزيج واضح: تباطؤ الصادرات من الدول المنتجة، وعودة رؤوس الأموال الاستثمارية إلى السوق. هذا النوع من التلاقي عادةً ما يدفع الأسعار إلى التحرك بقوة.

عقود الأرابيكا تسليم مايو ارتفعت بنحو 8.6% لتصل إلى حوالي 6,828 دولارًا للطن، فيما صعدت الروبوستا بنحو 6% إلى 6,664 دولارًا. تحرك النوعين معًا في الاتجاه نفسه غالبًا ما يشير إلى مشكلة أوسع في السوق، وليس مجرد عامل مؤقت.

اقرأ أيضا: 43 عامًا من البيانات.. كيف تؤثر القهوة على الدماغ والذاكرة

في المقابل، أسواق السلع الأخرى تعطي إشارات مختلفة. الفضة تراجعت بشكل حاد تحت ضغط أسعار الفائدة المرتفعة، بينما القهوة تتحرك صعودًا. هذا يعكس بوضوح تحول السيولة نحو الأسواق التي تعاني من ضغوط حقيقية في العرض.

  • والقهوة حاليًا واحدة من هذه الأسواق.

التوترات الجيوسياسية تضيف طبقة جديدة من الضغط. اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز دفعت أسعار النفط للارتفاع، ما انعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج — من الوقود إلى الأسمدة والخدمات اللوجستية. وفي النهاية، هذه التكاليف تنتقل إلى السعر النهائي للقهوة.

لكن العامل الأهم يبقى في جانب العرض.

الصادرات من الدول الرئيسية تشهد تراجعًا واضحًا:

البرازيل: انخفاض بنسبة 27% على أساس سنوي في فبراير

فيتنام: انخفاض بنسبة 20%

كولومبيا: تراجع حاد بنسبة 32%

هذه الأرقام تعكس انكماشًا حقيقيًا في الإمدادات العالمية، وليس مجرد تقلبات موسمية.

اقرأ أيضا: أفضل وقت لشرب القهوة، بحسب الخبراء

الأمر لا يتوقف عند الصادرات فقط. مخزونات بورصة ICE — التي تمثل نوعًا من “شبكة الأمان” للسوق — لا تزال أقل بنحو 30% مقارنة بالعام الماضي، عند مستوى يقارب 552 ألف كيس. والأهم أن حصة القهوة البرازيلية فيها لا تتجاوز 4%.

في العادة، عندما تغيب البرازيل عن المخزونات بهذا الشكل، فهذا يعني أن المنتجين لا يرون الأسعار الحالية كافية للبيع، أو أنهم ليسوا تحت ضغط للتصريف. وفي الحالتين، يؤدي ذلك إلى مزيد من شح المعروض.

في الوقت نفسه، عادت الصناديق الاستثمارية بقوة إلى السوق. صافي المراكز الشرائية في الأرابيكا ارتفع بنحو 30% خلال فترة قصيرة، وهو مؤشر واضح على عودة الثقة أو على الأقل توقع استمرار الصعود.

على المستوى المحلي في فيتنام، انعكس ذلك سريعًا، حيث ارتفعت الأسعار في المرتفعات الوسطى إلى نحو 94,000 دونغ للكيلوغرام.

الفضة تتراجع مع تحول السيولة نحو أدوات أخرى

بينما ترتفع القهوة، تسير الفضة في الاتجاه المعاكس.

اقرأ أيضا: أفضل 9 أنواع قهوة إندونيسية في 2026

الأسعار هبطت بأكثر من 14% خلال أسبوع، في استمرار لموجة هبوط ممتدة. السبب هنا ليس نقصًا في المعروض، بل عوامل اقتصادية كلية.

أسعار الفائدة المرتفعة في الولايات المتحدة تجعل السندات أكثر جاذبية، ما يقلل من الإقبال على الأصول التي لا تدر عائدًا مثل الفضة. النتيجة: خروج السيولة من هذا السوق.

وهذا يظهر بوضوح في صناديق ETF، التي خفضت حيازاتها بنحو 225 طنًا خلال أسبوع واحد.

ومع ذلك، الصورة ليست سلبية بالكامل. الطلب الفعلي لا يزال قويًا، خاصة من الصين، التي رفعت وارداتها بشكل ملحوظ، في حين تستمر المخزونات في البورصات العالمية في الانخفاض.

  • الخلاصة

ما نشهده الآن هو تباين واضح بين سوقين:

القهوة تتحرك بدافع عوامل حقيقية على الأرض — إنتاج، صادرات، وتكاليف.

أما الفضة فتتأثر بشكل أكبر بالسياسات النقدية وتدفقات رأس المال.

في سوق القهوة، السؤال لم يعد إن كانت الأسعار سترتفع — بل إلى أي مدى يمكن أن يستمر هذا الصعود، ومتى سيقرر المنتجون أن الأسعار أصبحت مناسبة للبيع.

حتى يحدث ذلك، يبقى السوق في حالة شد، مع قابلية لمزيد من الارتفاع.