خارطة سوق القهوة العالمي في يناير 2026

دبي – قهوة ورلد

لم يكن شهر يناير 2026 مجرد بداية لعام ميلادي جديد في أجندة منظمة القهوة الدولية (ICO)، بل كان بمثابة ساحة اختبار حقيقية لمرونة سلاسل الإمداد العالمية في مواجهة صدمات مزدوجة: مناخية في منشأ الإنتاج الأول (البرازيل)، ولوجستية في الممرات المائية الحيوية. سجل المؤشر المركب (I-CIP) متوسطاً شهرياً قدره 296.89 سنتًا أمريكيًا للرطل، وهو انخفاض بنسبة 2.6% عن شهر ديسمبر 2025. ورغم أن هذا الرقم يبدو ظاهرياً كتراجع طفيف، إلا أن القراءة المتعمقة في حركة السوق اليومية تكشف عن حالة من “الغليان الصامت” الذي انتهى بانهيار سعري حاد في الأيام الثلاثة الأخيرة من الشهر، مما وضع حداً لفترة طويلة من الاستقرار النسبي التي سادت الأسواق منذ أواخر عام 2025.

  • أولاً: سيكولوجية السعر وتأثير “ميناس جيرايس”

دخلت الأسعار شهر يناير وهي في حالة “توازن حذر” (Range-bound)، حيث غابت المحفزات الاتجاهية الواضحة. كان السعر يتأرجح في نطاق ضيق، وهو ما يفسره المحللون بأن الأسعار كانت مرتفعة بما يكفي لإبقاء المزارعين في حالة من الارتياح المادي، ولكنها لم تكن منخفضة لدرجة تدفعهم للتخلص من مخزوناتهم بشكل متسارع.

إلا أن هذا الهدوء انكسر بفعل عاملين متضادين:

  1. أثر العملة والتحوط (مطلع الشهر): في الأسبوع الأول، وتحديداً حول السادس من يناير، شهدنا ارتفاعاً للمؤشر بنسبة 3.2%. هذا الارتفاع لم يكن مدفوعاً بنقص المعروض، بل بقوة “الريال البرازيلي”. إن العلاقة الطردية بين قوة الريال وأسعار القهوة عالمياً هي محرك كلاسيكي؛ فقوة العملة المحلية تقلل من حوافز التصدير لدى المزارع البرازيلي الذي يفضل البيع في السوق المحلي (مؤشر CEPEA) الذي كان يقدم علاوة سعرية مغرية تفوق الأسعار العالمية، مما خلق ضغطاً صعودياً مؤقتاً.

  2. صدمة الأمطار المنقذة (نهاية الشهر): التحول الدراماتيكي حدث في الفترة من 27 إلى 30 يناير، حيث فقد السوق أكثر من 21 سنتًا في لمح البصر. كانت الأنظار معلقة بخرائط الطقس فوق ولاية “ميناس جيرايس”، القلب النابض لإنتاج القهوة في البرازيل. ومع ورود تقارير عن هطول أمطار غزيرة ومنتظمة، تلاشت “علاوة المخاطر” التي كان يضعها التجار تحسباً للجفاف. هذا الهطول لم يحسن فقط من حالة المحصول القائم، بل أعطى مؤشرات إيجابية قوية لمحصول موسم 2026/2027، مما دفع صناديق الاستثمار والمضاربين إلى تصفية مراكزهم الشرائية والهروب من السوق، ليهبط المؤشر إلى 283.02 سنتًا.

  • ثانياً: التحولات الهيكلية في الطلب (الروبوستا كقائد جديد)

يكشف التقرير عن ظاهرة اقتصادية هامة تتمثل في تباين الأداء بين فئات القهوة الأربع الرئيسية. بينما عانت أنواع “الأرابيكا” (القهوة المعتدلة) من تراجعات قوية وصلت إلى 4.5% في فئة (Other Milds)، كانت “الروبوستا” هي الفئة الوحيدة التي حققت نمواً إيجابياً بنسبة 1.0% لتستقر عند 192.52 سنتًا.

هذا التباين ليس صدفة، بل هو نتيجة لتحول “هيكلي” في صناعة القهوة العالمية. مع ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً، بدأت كبرى شركات التحميص الدولية في تعديل “الخلطات” (Blends) لزيادة نسبة الروبوستا لتقليل التكلفة النهائية للمستهلك. هذا الطلب القوي والمستدام على الروبوستا أدى إلى تضييق الفجوة السعرية (Arbitrage) بين بورصتي نيويورك ولندن بنسبة 8.4%، مما يشير إلى أن الروبوستا بدأت تخرج من جلباب “القهوة الرخيصة” لتصبح المحرك الفعلي لاستقرار أرباح الشركات الكبرى.

  • ثالثاً: جغرافيا التصدير.. إعادة رسم الخارطة العالمية

سجلت الصادرات العالمية للقهوة الخضراء في ديسمبر 2025 رقماً قوياً بلغ 10.15 مليون كيس، بزيادة 9.2%. ولكن خلف هذا الرقم الإجمالي يختبئ تفاوت صارخ بين الأقاليم الجغرافية:

  1. طفرة أمريكا الوسطى والمكسيك (81.3%): يجب أن نقرأ هذا الرقم بحذر شديد؛ فهو لا يعكس زيادة إنتاجية مفاجئة، بقدر ما يعكس “التعافي من الشلل”. في العام السابق (ديسمبر 2024)، تعرضت المنطقة لسلسلة من العواصف المدارية (أبرزها العاصفة سارا) التي أدت لتأخير عمليات النضج والحصاد، مما جعل الصادرات في ذلك الشهر شبه معدومة. في ديسمبر 2025، ومع عودة الظروف المناخية للاستقرار، تدفقت القهوة بشكل طبيعي إلى الموانئ، فظهرت الزيادة بهذا الشكل الضخم نتيجة مقارنتها بشهر “قاع” في العام السابق.

  2. ريادة آسيا وأوقيانوسيا (فيتنام وإندونيسيا): حققت المنطقة نمواً بنسبة 38.4%، مدفوعة بشكل أساسي بصادرات فيتنام التي زادت بنحو 30%. يوضح التقرير أن فيتنام استطاعت تعويض تأخيرات الحصاد التي حدثت في مطلع الموسم الماضي، بفضل تحسن كفاءة المعالجة وما يُعرف بـ”تأثير القاعدة”. كما سجلت إندونيسيا والهند قفزة مشتركة بنسبة 61.1%، مما يعزز من مكانة آسيا كمزود رئيسي للأسواق العالمية في ظل تعثر أمريكا الجنوبية.

  3. انكماش أمريكا الجنوبية (المعضلة المستمرة): للمرة الرابعة عشرة على التوالي، تسجل أمريكا الجنوبية تراجعاً في صادراتها (انخفاض بنسبة 15.0%). البرازيل، رغم كونها العملاق الأول، سجلت تراجعاً بنسبة 18.5%. واللافت هنا هو وضع كولومبيا التي تراجعت بنسبة 18.9%. يطرح التقرير فرضية قوية مفادها أن كولومبيا ربما وصلت إلى “حدود طاقتها الإنتاجية” القصوى، حيث تواجه صعوبات في التوسع الأفقي (المساحات) أو الرأسي (الإنتاجية) بسبب عوامل بيئية وتغيرات في بنية العمالة الزراعية.

  • رابعاً: أوغندا.. قصة النجاح الأفريقي المتفردة

تبرز أوغندا في تقرير يناير كـ”بطل” للقارة الأفريقية، حيث قفزت صادراتها بنسبة 52.5% في شهر واحد. هذا النجاح ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة استراتيجية وطنية بدأت منذ سنوات لتجديد الأشجار وتوسيع الرقعة الزراعية للروبوستا. تطمح أوغندا للوصول إلى تصدير 20 مليون كيس بحلول 2030، والأرقام الحالية تشير إلى أنها في المسار الصحيح. لقد استغلت أوغندا بذكاء الفراغ الذي تركه تعثر بعض المنتجين الآخرين، وقدمت قهوة روبوستا بجودة تنافسية جعلتها الخيار المفضل للمستوردين الأوروبيين الراغبين في تقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.

  • خامساً: اللوجستيات.. أمن البحر الأحمر كعامل تهدئة للأسواق

من أهم النقاط التحليلية التي أوردها التقرير هي الانفراجة في البحر الأحمر. بعد فترة طويلة من الاضطرابات التي أجبرت السفن على الدوران حول رأس الرجاء الصالح، جاء تاريخ 12 يناير 2026 ليمثل نقطة تحول؛ حيث عادت شركات الملاحة الكبرى لاستخدام قناة السويس بعد استقرار الأوضاع الأمنية (نتيجة اتفاقيات وقف إطلاق النار في أكتوبر 2024).

هذا التحول اللوجستي له أثر مباشر على السعر:

  • تقليل “القهوة فوق الماء”: كانت الرحلات الطويلة تعني احتجاز ملايين الأكياس لأسابيع إضافية في البحر. العودة للمسار القصير حررت هذه الكميات وجعلتها تصل إلى الموانئ الأوروبية والأمريكية بسرعة أكبر.

  • زيادة المخزونات في الوجهة: توافر القهوة في الموانئ المستهلكة يقلل من حاجة المحمصين للشراء بأسعار “المستعجل”، مما أدى إلى فقدان الأسعار لأحد أهم ركائز دعمها في العام الماضي.

  • سادساً: التحليل الفني للمخزونات ومعضلة “الباكوردويشن”

رغم تدفق الصادرات، يواجه السوق تناقضاً فنياً يسمى “Backwardation”؛ حيث أن أسعار القهوة للتسليم الفوري تظل أعلى من أسعار العقود الآجلة. هذا الوضع يشير إلى أن السوق لا يزال “جائعاً” في المدى القصير، رغم التوقعات المتفائلة للمدى البعيد. ونتيجة لذلك، نجد أن المخزونات المعتمدة في البورصات العالمية لا تزال عند مستويات حرجة (حوالي 50% من متوسط الخمس سنوات الماضية). هذا النقص في المخزونات يمثل “صمام أمان” يمنع الأسعار من الانهيار الكامل، حيث يظل السوق عرضة للقفزات السعرية المفاجئة في حال حدوث أي طارئ مناخي جديد.

  • الخلاصة والرؤية المستقبلية

يضعنا تقرير يناير 2026 أمام حقيقة واضحة: سوق القهوة العالمي ينتقل من مرحلة “أزمة المعروض” إلى مرحلة “إعادة التوازن اللوجستي والمناخي”. إن هبوط السعر بنسبة 2.6% هو مجرد البداية لعملية تصحيح أوسع قد تستمر خلال الربع الأول من العام، شريطة استمرار الأمطار في البرازيل وانتظام حركة الملاحة في قناة السويس. نحن أمام خارطة جديدة تبرز فيها أوغندا وفيتنام كأعمدة استقرار، بينما يواجه عمالقة أمريكا الجنوبية تحديات داخلية تتعلق بالاستهلاك المحلي وتكلفة الإنتاج.


زوايا وقضايا مقترحة للنشر كأخبار مستقلة:

  1. “ثورة المطر في البرازيل”: تقرير خاص يتناول كيف خسرت القهوة 21 سنتاً من قيمتها في 3 أيام فقط بسبب تحسن أحوال الطقس في ميناس جيرايس، وتحليل أثر ذلك على كبار المضاربين في بورصة نيويورك.

  2. “أوغندا.. العملاق الذي لا ينام”: قصة نجاح تتناول صعود أوغندا وتجاوز صادراتها حاجز الـ 8.2 مليون كيس، مع تسليط الضوء على خطتها الطموحة للوصول لـ 20 مليون كيس بحلول 2030.

  3. “اتفاق البحر الأحمر ينقذ فنجان القهوة”: متابعة ميدانية لعودة سفن القهوة عبر قناة السويس، وكيف أدى ذلك لخفض زمن الرحلات وتوافر المخزونات في أوروبا، مما ساهم في تهدئة الأسعار العالمية.

  4. “كولومبيا.. هل انتهى عصر النمو؟”: تحليل استقصائي لأسباب تراجع صادرات القهوة الكولومبية بنسبة 18.9%، وبحث فرضية وصول البلاد إلى أقصى قدرتها الإنتاجية وسط تحديات المناخ والعمالة.

  5. “الروبوستا تقود العالم”: تقرير يحلل سبب ارتفاع أسعار الروبوستا في يناير رغم انخفاض بقية الأنواع، وكيف غيرت شركات التحميص العالمية “وصفة” القهوة لتتلاءم مع القدرة الشرائية للمستهلك.

القهوة ترفع حجم التجارة الإثيوبية مع روسيا إلى 435 مليون دولار

دبي – قهوة ورلد

ارتفع حجم التبادل التجاري بين روسيا وإثيوبيا إلى أكثر من 435 مليون دولار في عام 2025، مسجلاً زيادة تقارب ثلاثة أضعاف مقارنة بالعام السابق، في مؤشر على تنامي الشراكة الاقتصادية بين البلدين، مدفوعة بالسلع الأساسية والزراعة والتعاون التقني المتوسع.

وكشف السفير الروسي لدى إثيوبيا، يفغيني تيريخين، عن هذه الأرقام في تصريحات لوسائل إعلام روسية رسمية، مشيراً إلى أن النمو جاء نتيجة ارتفاع الصادرات الروسية من الأسمدة والآلات الزراعية ومعدات الطاقة، إلى جانب زيادة صادرات إثيوبيا من القهوة والزهور والمنسوجات.

وبرزت القهوة كأهم محرك لهذا النمو التجاري. فقد شهدت البنّات الإثيوبية، لا سيما أصناف سيدامو وهرر، طلباً متزايداً في السوق الروسية.

ووفقاً للسفير، ارتفعت صادرات القهوة الإثيوبية إلى روسيا من نحو 46 مليون دولار في عام 2024 إلى 123 مليون دولار (بعد احتساب التضخم) في عام 2025. كما تضاعفت الكميات المستوردة أكثر من مرتين خلال الفترة نفسها، من 8,300 طن إلى نحو 18,300 طن.

وقال تيريخين إن «السلع التقليدية للتصدير تمثل محركات النمو»، لافتاً إلى استمرار الطلب القوي من الجانبين.

ولا يقتصر التعاون على السلع الزراعية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى التجارة الرقمية. فقد منحت السلطات الإثيوبية منصات التجارة الإلكترونية الروسية ما يُعرف بـ«الممر الأخضر» لتسهيل دخولها إلى السوق. وتستعد شركتا «وايلدبيريز» و«روس»، اللتان تعملان حالياً تحت الكيان المندمج RWB، لإطلاق عملياتهما في إثيوبيا بعد تكييف منصاتهما مع متطلبات السوق المحلية.

وأضاف السفير أن دخول الشركات التقنية الروسية إلى السوق الإثيوبية «لم يعد أمراً نظرياً»، مشيراً إلى أن عمليات الدمج التقني وتوطين المنتجات جارية بالفعل.

كما يرتبط ازدهار التجارة بتقدم في التعاون الصناعي. ففي اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة بين البلدين في نوفمبر 2025، وقّعت شركة «روسال» الروسية، المنتجة للألمنيوم، اتفاقيات مع «إثيوبيا للاستثمار القابضة» لدراسة إنشاء مصنع للألمنيوم في إثيوبيا.

وفي حال تنفيذ المشروع، فقد يعزز القدرات الصناعية لإثيوبيا ويعمّق الحضور الصناعي الروسي في شرق أفريقيا، ضمن شراكة اقتصادية تتعزز بشكل متزايد بفضل نمو تجارة القهوة.

دراسة تربط بين الاستهلاك المعتدل للقهوة وصحة الدماغ

دبي – قهوة ورلد

قد يحتاج المثل الشهير عن التفاح والأطباء إلى تحديث بسيط: ففنجان القهوة اليومي قد يكون له أيضًا دور في الحفاظ على نشاط الذهن مع التقدم في العمر.

الآراء العلمية حول متع الحياة الشائعة مثل القهوة والشاي والكحول والشوكولاتة الداكنة تتغير باستمرار. إلا أن باحثين في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس عرضوا مؤخرًا نتائج تضع المشروبات المحتوية على الكافيين في صورة أكثر إيجابية، خاصة فيما يتعلق بصحة الدماغ على المدى الطويل.

اعتمدت دراسة واسعة على مراجعة بيانات تمتد لعقود، وشملت أكثر من 130 ألف شخص، ولاحظت وجود ارتباط بين الاستهلاك المنتظم للقهوة أو الشاي المحتوي على الكافيين وبين انخفاض احتمالية الإصابة بالخرف. كما أشارت النتائج إلى تباطؤ التراجع المعرفي والحفاظ بشكل أفضل على القدرات الذهنية لدى من اعتادوا تناول هذه المشروبات.

ويفترض الباحثون أن القهوة والشاي المحتويين على الكافيين يحتويان على مركبات ذات خصائص وقائية للأعصاب، قد تساعد في الحد من الالتهابات والتلف الخلوي في الدماغ، وهو ما طُرح كتفسير محتمل للعلاقة المرصودة مع الصحة الإدراكية.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لدى كبار السن، إذ تشير التقديرات الطبية إلى تزايد ملحوظ في حالات الخرف خلال السنوات الأخيرة، مع توقعات بارتفاع عدد الحالات الجديدة في العقود المقبلة. ووفقًا للباحث الرئيسي في الدراسة، فإن الانتشار الواسع لاستهلاك القهوة جعلها عاملًا غذائيًا مناسبًا للدراسة عند البحث عن وسائل عملية لدعم صحة الدماغ.

الدراسات السابقة حول الكافيين والقدرات المعرفية كانت محدودة من حيث المدى الزمني أو لم تميز بوضوح بين أنواع المشروبات. أما في هذا التحليل، فقد جُمعت بيانات من دراسات طويلة الأمد تابعت المشاركين لأكثر من أربعين عامًا، مما أتاح مقارنة تأثير القهوة المحتوية على الكافيين، والشاي المحتوي على الكافيين، والقهوة منزوعة الكافيين، أو قلة استهلاك الكافيين عمومًا على صحة الدماغ مع مرور الوقت.

ضمن مجموعة الدراسة، أُصيب نحو 8% من المشاركين بالخرف. وأظهر الأشخاص الذين أفادوا بأعلى استهلاك للقهوة المحتوية على الكافيين خطرًا أقل مقارنة بمن نادرًا ما تناولوا الكافيين. وسُجلت نتائج متقاربة لدى مستهلكي الشاي، في حين لم تُظهر القهوة منزوعة الكافيين الارتباط نفسه، ما دفع الباحثين إلى التركيز على الكافيين بوصفه العامل المرجح.

أما من حيث الكمية، فقد أشارت النتائج إلى أن الاعتدال هو الأهم. إذ ارتبط شرب نحو فنجانين إلى ثلاثة فناجين من القهوة يوميًا، أو فنجان إلى فنجانين من الشاي، بالنتائج المعرفية الأكثر إيجابية.

كما أفاد الباحثون بأن هذا الارتباط ظهر بشكل متشابه لدى الأشخاص ذوي الاستعداد الوراثي المرتفع والمنخفض للإصابة بالخرف، ما يوحي بأن الفائدة المحتملة للكافيين قد لا تقتصر على فئة وراثية معينة.

ومع ذلك، تبقى القهوة عنصرًا واحدًا فقط ضمن صورة أوسع بكثير. فخطر الخرف يتأثر بدرجة كبيرة بالعوامل الوراثية وبحالات صحية مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، والسمنة، وقلة النشاط البدني، واضطرابات الصحة النفسية. وأكد الباحثون أن حجم التأثير المرتبط بالكافيين محدود، وينبغي النظر إليه كجزء محتمل من نهج شامل للحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في السن.

خلاصة القول: لا تُعد القهوة علاجًا أو ضمانًا، لكن الاستهلاك المعتدل لها أو للشاي قد يكون أحد العوامل المرتبطة بدعم الصحة المعرفية في مراحل العمر المتقدمة.

ريم علي في “إيكا”.. فن التعافي

دبي – قهوة ورلد

يواصل مطعم “إيكا” (IKKA) في “هيات سنتريك جميرا” ترسيخ مكانته كأول وجهة طهي في دبي تحتضن صالة عرض فنية دائمة. وبتقديم الأعمال الفنية المعاصرة قبل وصولها إلى صالات العرض التقليدية، يستمر “إيكا” في كسر القواعد المتبعة في المشهد الفني.

وبعد انطلاقته الناجحة في يناير، يستضيف المطعم هذا فبراير معرض “عن ممارسة التعافي” للفنانة البصرية السعودية المقيمة في باريس، ريم علي. ويعد هذا المعرض الظهور الأول للفنانة في دبي، بعد سلسلة من المشاركات الناجحة في صالات عرض باريسية، حيث يستمر من 4 إلى 28 فبراير 2026.

مساحة فنية مبتكرة تستكشف أعمال ريم علي مفهوم التعافي كعملية مستمرة وغير خطية تشكلها المساحات المنزلية وعوالم المرأة الداخلية. ومن خلال خلفيتها في علم الأحياء، تقدم أعمالاً تعتمد على الفيديو والفوتوغرافيا، تمتاز بهدوئها الذي يخلق توازناً مع الأجواء الحيوية للمطعم.

في “إيكا”، يتحول الفن إلى تجربة اجتماعية حية، حيث تُعرض الأعمال وسط أجواء العشاء ونغمات الموسيقى، مما يسمح للزوار بالتفاعل مع الفن بشكل مباشر وتلقائي بعيداً عن الطابع الرسمي للمعارض التقليدية.

  • تفاصيل المعرض:

الفنانة: ريم علي

التاريخ: 4 – 28 فبراير 2026

الأوقات: 04:00 مساءً – 01:00 صباحاً

الموقع: مطعم إيكا، هيات سنتريك جميرا، دبي

للحجوزات: 275 021 43 971+

هل تساعد القهوة في عملية الهضم؟

دبي – قهوة ورلد

بالنسبة للكثيرين، لا يعد شرب القهوة بعد وجبة دسمة مجرد طقس اجتماعي، بل هو أداة وظيفية للجسم. وفقاً لتقرير نشرته صحيفة ذا غارديان نقلاً عن الدكتورة إميلي ليمينغ، خبيرة التغذية في كينغز كوليدج لندن ومؤلفة كتاب أمعاء عبقرية، فإن العلاقة بين القهوة وجهازك الهضمي أعمق بكثير من مجرد دفعة طاقة صباحية.

“الوتيرة المثالية” للهضم

توضح الدكتورة ليمينغ أن القهوة تعمل كمحفز قوي للأمعاء؛ حيث تؤدي إلى تنشيط انقباضات العضلات في الجهاز الهضمي، مما يساعد الطعام على التحرك “بوتيرة جيدة” وفعالة.

  • وسيلة مساعدة طبيعية: لمن يعانون من “خمول الهضم”، تعتبر القهوة وسيلة طبيعية فعالة للحفاظ على انتظام حركة الأمعاء.

  • استثناء لمرضى القولون: قد يكون هذا التأثير قوياً جداً للمصابين بمتلازمة القولون العصبي، مما قد يؤدي إلى الشعور بعدم الارتياح أو الحاجة الملحة لدخول الحمام نتيجة تسارع العملية الهضمية بشكل زائد.

غذاء لـ 100 تريليون ضيف

بعيداً عن تحريك الأمعاء، تعتبر القهوة “غذاءً فائقاً” للميكروبيوم (البكتيريا النافعة). فالأشخاص الذين يشربون القهوة بانتظام يميلون لامتلاك تنوع أكبر وصحي أكثر في بكتيريا الأمعاء.

  • قوة البوليفينول: تعد القهوة مصدراً رئيسياً للبوليفينول، وهي مضادات أكسدة تعمل كوليمة تتغذى عليها البكتيريا النافعة.

  • ألياف خفية: بشكل مفاجئ، تحتوي القهوة أيضاً على كمية صغيرة من الألياف النباتية القابلة للذوبان، مما يدعم صحة الأمعاء بشكل إضافي.

حلقة “النوم والجهاز الهضمي” (قاعدة الـ 12 ساعة)

أهم معلومة من الأبحاث الأخيرة هي أهمية التوقيت. يمكن أن يظل الكافيين في جسمك لمدة تصل إلى 12 ساعة.

  • ارتباط النوم: شرب القهوة في وقت متأخر من اليوم يفسد جودة النوم، والنوم السيئ مرتبط مباشرة بتدهور صحة الجهاز الهضمي.

  • فخ الطعام الضار: الحرمان من النوم يسبب حالة من “الخمول الذهني”، مما يؤدي غالباً إلى اختيارات غذائية سيئة وزيادة الرغبة في تناول السكريات في اليوم التالي، مما يضر بالميكروبيوم أكثر.

القواعد الذهبية لكوب صحي

لتحقيق أقصى قدر من الفوائد الوقائية لـ القهوة دون آثار جانبية، اتبع هذه القواعد المستندة إلى العلم:

  1. موعد الظهر النهائي: توقف عن شرب القهوة التي تحتوي على الكافيين بحلول منتصف النهار. استبدلها بـ القهوة منزوعة الكافيين أو شاي الأعشاب في فترة بعد الظهر لحماية دورة نومك.

  2. مراقبة المحليات: 2.5 جرام الحد الأقصى للسكر لضمان بقاء فوائد القهوة الوقائية.

  3. استمع لجسدك: إذا كانت القهوة تسبب لك التوتر أو اضطراباً في الهضم، فهذه إشارة من “دماغك الثاني” لتقليل الكمية.

القهوة الرخيصة تتفوق على الماركات الشهيرة في تصنيف “روس كنترول” للأمان

موسكو – قهوة ورلد

نقل موقع صحيفة “ناشا جازيتا” الروسية نتائج فحص شامل أجراه خبراء مركز “روس كنترول” على عشرات العبوات من القهوة سريعة الذوبان، حيث فجرت التحليلات مفاجأة من العيار الثقيل. وأظهرت الدراسة أن عدداً من الأصناف الزهيدة الثمن تفوقت في معايير السلامة والنزاهة على ماركات عالمية ذائعة الصيت، مما يمنح المستهلكين دليلاً موثوقاً لاختيار مشروبهم الصباحي.

حقائق صادمة خلف عبوات القهوة

أوضحت “ناشا جازيتا” أن القهوة سريعة الذوبان تتصدر قائمة السلع الأكثر عرضة للتزييف، حيث يعمد بعض المصنعين إلى إضافة مكونات دخيلة مثل الحبوب أو الهندباء أو بدائل رخيصة، ناهيك عن مخاطر سوء التخزين التي تفرز سموماً فطرية. ولم يتوقف اختبار “روس كنترول” عند ترتيب الأفضلية، بل كان تدقيقاً مخبرياً صارماً بحث فيه الخبراء عن السموم الفطرية القاتلة، والمعادن الثقيلة، والإضافات غير المعلنة في المكونات، بالإضافة إلى تقييم المذاق للكشف عن أي مرارة كيميائية مريبة.

وأكدت التحاليل أن المرارة التي يلمسها المستهلك في بعض الأصناف قد لا تعود لخصائص القهوة، بل لوجود شوائب كيميائية خفية.

الفئة الاقتصادية تثبت جدارتها

وفقاً للتقرير، أثبتت ماركات اقتصادية أنها الأكثر التزاماً بالمعايير الصحية والشفافية. وشملت القائمة الموثوقة لمن يبحث عن النشاط الآمن:

  1. أوشان (المحببة): وُصفت بأنها “الحصان الأسود” في الاختبار، فهي آمنة ومكوناتها صادقة، بل وتفوقت في نسبة الكافيين على منافسين أغلى ثمنًا رغم سعرها الزهيد.

  2. نسكافيه كلاسيك: حافظت هذه العلامة الكلاسيكية على مكانتها، إذ أكدت الفحوصات خلوها من الشوائب واستقرار مذاقها واعتمادها على حبوب طبيعية بالكامل.

  3. بونفيدا: نموذج يؤكد أن السعر المنخفض لا يعني بالضرورة جودة رديئة، حيث جاءت كافة نتائجها المخبرية سليمة تماماً.

  4. كاجدي دين: خيار بسيط وآمن للاستهلاك اليومي، يضمن للمستهلك الجودة دون تحمل تكاليف إضافية مقابل الاسم التجاري.

القهوة المجففة بالتجميد.. خيار الذواقة

أشار التقرير إلى أن القهوة المجففة بالتجميد تختلف جذرياً عن الأنواع المحببة التقليدية، كون تقنية إنتاجها تحافظ على الزيوت العطرية ونكهة الحبوب الأصلية. وبرزت في هذه الفئة:

  • أمباسادور بلاتينيوم: تميزت بمذاق غني ومرارة راقية مع لمحة حمضية فاكهية، لتقدم تجربة تقترب من القهوة المحضرة من الحبوب الكاملة.

  • بوشيدو أوريجينال: حازت على إشادة الخبراء بفضل التوازن المثالي بين المرارة والحموضة، مما يوفر مذاقاً متناغماً ونقياً.

دليل المستهلك للاختيار الذكي

وضعت “ناشا جازيتا” خلاصة توصيات الخبراء للمستهلكين في نقاط محددة:

  • للتوفير والأمان: الاتجاه نحو أصناف مثل أوشان، أو نسكافيه كلاسيك، أو بونفيدا.

  • للمذاق العطري: اختيار أمباسادور بلاتينيوم أو بوشيدو أوريجينال.

  • القاعدة الذهبية: التدقيق دائماً في العبوة للبحث عن عبارة “قهوة طبيعية 100%” والتأكد من أنها من النوع المجفف بالتجميد.

  • نصيحة صحية: لضمان بقاء الفوائد الوقائية للمشروب، يجب أن يكون 2.5 جرام الحد الأقصى للسكر.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن نتائج “روس كنترول” تعد دافعاً قوياً لتغيير العادات الشرائية؛ فالمشروب الصباحي يجب ألا يكون مجرد وسيلة للاستيقاظ، بل احتفالاً يومياً صغيراً بمنتج آمن وعالي الجودة. وكما ذكر المصدر، إذا لم تجد نوعك المفضل في قائمة الناجحين، فهي فرصة مثالية لتجربة شيء جديد وعالي الجودة فعلياً.

اختتام مؤتمر القهوة الأفريقية الفاخرة 2026 في أديس أبابا

أديس أبابا – عالم القهوة × بونا كورس

اختتمت الدورة الثانية والعشرون لمؤتمر ومعرض القهوة الأفريقية الراقية أعمالها في أديس أبابا، متوجةً ثلاثة أيام من التعاون التجاري والحوار السياسي والمنافسات الصناعية التي جمعت سلسلة القيمة العالمية للقهوة الأفريقية تحت سقف واحد.

أقيم الحدث في مركز أديس الدولي للمؤتمرات بالتزامن مع أسبوع القهوة الأفريقي الثالث، وشهد حضوراً دولياً واسعاً من الوفود الأفريقية ومن الأسواق العالمية الرئيسية، مما عزز مكانة هذا المؤتمر كملتقى مركزي لقطاع القهوة في القارة.

ركز اليوم الختامي على إنهاء المباحثات التجارية، وإعلان نتائج المسابقات، وبلورة توجهات السوق التي صاغت حوارات الأسبوع. وفي أروقة المعرض، استغل المصدرون والمحمصون والتجار الساعات الأخيرة لإنهاء جلسات تذوق القهوة وتطوير المناقشات اللوجستية والتعاقدات التجارية. كما شهد جناح التذوق المخصص للشركات نشاطاً مستمراً، حيث حصل المشترون على عينات نهائية ومعلومات مباشرة عن مناطق الإنتاج.

وفي الجانب التنافسي، تم إعلان بطل أفريقيا لعام 2026 في مهارات إعداد القهوة (الباريستا) بعد نهائي شهد منافسة قوية، مما عكس الاحترافية المتزايدة في قطاع خدمات القهوة الأفريقي. كما فاز كبار المنتجين بجوائز مسابقة “مذاق الحصاد الإقليمي”، مما يؤكد الزخم المستمر للقهوة الأفريقية المختصة في الأسواق العالمية الفاخرة. كما اختتم مزاد “مذاق حصاد بوروندي” أعماله بتحقيق أسعار متميزة، مما يعكس طلب المشترين المستمر على القهوة الأفريقية عالية الجودة والموثقة المصدر.

وبعيداً عن المسابقات، ركزت النقاشات على جاهزية المنتجين للامتثال لقواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة إزالة الغابات، حيث عرض المشاركون أنظمة التتبع الخرائطي والحلول التقنية لضمان استمرار الوصول إلى الأسواق الأوروبية. كما تمت الإشارة إلى برنامج منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية كإطار لتعزيز القيمة المضافة للقهوة داخل بلدان المنشأ.

واختتم المؤتمر رسمياً بمراسم تسليم الراية، حيث أعلنت جمعية القهوة الأفريقية الراقية عن الدولة المستضيفة للدورة الثالثة والعشرين في عام 2027. وانتهت الفعاليات بحفل عشاء وتوزيع للجوائز في منتزه الصداقة، احتفاءً بختام برنامج أسبوع القهوة الأفريقي.

أسعار القهوة تنهي تداولاتها على انخفاض حاد وسط وفرة في المعروض العالمي

دبي – قهوة ورلد

أغلقت أسعار القهوة تداولاتها يوم الجمعة الماضي على تراجع ملحوظ، حيث انخفضت عقود قهوة أرابيكا لشهر مارس بنسبة 3.84% لتغلق عند -11.85، بينما تراجعت عقود قهوة روبوستا لشهر مارس بنسبة 1.75% لتغلق عند -67. واستمر هذا النزيف السعري على مدار الأسبوع، حيث وصلت أرابيكا إلى أدنى مستوى لها منذ 6 أشهر، بينما سجلت روبوستا أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من 6 أشهر، وذلك تحت ضغط التقارير التي تؤكد متانة الإمدادات العالمية.

وأفادت وكالة “كوناب” البرازيلية لتوقعات المحاصيل أن إنتاج القهوة في البرازيل لعام 2026 سيرتفع بنسبة 17.2% ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 66.2 مليون كيس، مع توقع زيادة في إنتاج أرابيكا بنسبة 23.2% ليصل إلى 44.1 مليون كيس، وزيادة في إنتاج روبوستا بنسبة 6.3% لتصل إلى 22.1 مليون كيس. وفي فيتنام، التي تعد أكبر منتج لقهوة روبوستا في العالم، قفزت الصادرات في شهر يناير بنسبة 38.3%، مما أضاف المزيد من الضغوط السلبية على الأسعار، خاصة بعد أن قفزت صادرات عام 2025 بنسبة 17.5% لتصل إلى 1.58 مليون طن متري.

كما ساهمت الأمطار التي فاقت المعدلات الطبيعية في البرازيل في تخفيف المخاوف من الجفاف، حيث سجلت منطقة ميناس جرايس، وهي أكبر منطقة لزراعة قهوة أرابيكا، 69.8 ملم من الأمطار في الأسبوع المنتهي في 30 يناير، وهو ما يعادل 117% من المعدل التاريخي. ومن المتوقع أيضاً أن يرتفع إنتاج فيتنام للموسم 2025/2026 بنسبة 6% ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 4 سنوات. وفي الوقت نفسه، بدأت المخزونات المراقبة من قبل بورصة ICE في التعافي من مستوياتها المنخفضة السابقة، حيث ارتفعت مخزونات أرابيكا من أدنى مستوى لها في عامين تقريباً لتصل إلى أعلى مستوى في 3 أشهر، وهو ما ينطبق أيضاً على مخزونات روبوستا التي بدأت في الانتعاش.

وعلى الرغم من بعض الإشارات الإيجابية التي قد تدعم الأسعار، مثل تقرير وزارة التجارة البرازيلية عن انخفاض صادرات شهر يناير بنسبة 42.4%، وتقرير المنظمة الدولية للقهوة الذي أشار إلى انخفاض طفيف في الصادرات العالمية بنسبة 0.3%، إلا أن التوقعات العامة تظل تميل نحو الوفرة. حيث توقعت وزارة الزراعة الأمريكية في تقريرها نصف السنوي أن يرتفع إنتاج القهوة العالمي في موسم 2025/2026 بنسبة 2% ليصل إلى رقم قياسي قدره 178.8 مليون كيس، مع زيادة كبيرة في إنتاج روبوستا بنسبة 10.9%، رغم التوقعات بانخفاض طفيف في إجمالي المخزونات النهائية بنسبة 5.4%.

قطاع القهوة في روسيا يستعد للمرحلة النهائية من نظام التوسيم الرقمي الإلزامي

موسكو – قهوة ورلد

أعلن مركز تطوير التقنيات المتقدمة عن دخول مئات المصنعين والمستوردين الروس المرحلة النهائية والحاسمة للاستعداد لنظام التوسيم الرقمي الإلزامي المعروف بـ “العلامة الأمينة” لمنتجات القهوة، والمقرر انطلاقه رسمياً في الأول من يونيو 2026.

وأكد مشغل النظام أن الاستعداد المبكر يمثل الضمانة الأساسية لقطاع الأعمال لضمان انتقال سلس وتقليل المخاطر التشغيلية، موضحاً أنه يقدم دعماً شاملاً للمشاركين عبر ورش عمل ومواد تعليمية تخصصية.

وفي هذا السياق، أكدت ماريا بريدنيفا، ممثلة شركة “ورشة القهوة”، أن عملية توسيم المنتجات في المصانع الصغيرة والمتوسطة تتطلب تكيفاً وتحضيراً ممنهجاً، مشيرة إلى أن مشاركتهم المبكرة في التجربة ساعدتهم على فهم آليات العمل واستخدام تقنيات ميسورة التكلفة لتبسيط إدخال التوسيم في خطوط الإنتاج، مما يقلل العبء التشغيلي ويتيح استخدام أدوات النظام بفعالية.

من جانبه، أشار جريجوري بالايانتس، المدير العام لشركة “كا-جراند”، إلى أن نجاح إطلاق التوسيم الرقمي للكاكاو في ديسمبر الماضي سهل من عملية التحضير الحالية لمنتجات القهوة، حيث يتم حالياً تركيب المعدات اللازمة التي تهدف في النهاية إلى مساعدة المشتري في التأكد من أصالة وجودة المنتج.

ويعتمد نظام “العلامة الأمينة” على حماية المستهلكين من التقليد عبر تتبع مسار السلعة من المصنع إلى المشتري بواسطة رمز رقمي فريد يُطبع على كل عبوة القهوة، حيث يتم إصدار الكود بناءً على بيانات كاملة يقدمها المنتج في الكتالوج الرقمي، وتنعكس حركة التوريد عبر نظام التبادل الإلكتروني للوثائق حتى خروج المنتج من التداول عند نقطة البيع.

وتبلغ تكلفة الكود الواحد خمسين كوبيك، مما قد يرفع التكلفة النهائية بنسب تتراوح بين عشرة إلى اثنين وعشرين بالمئة حسب فئة المنتج.

وتلزم القوانين كافة الشركات والكيانات القانونية بالتسجيل في النظام عبر خطوات تشمل الحصول على توقيع إلكتروني مؤهل وتثبيت البرمجيات المتوافقة، مع فرض عقوبات صارمة للمخالفين تشمل غرامات مالية كبيرة، وقد تصل إلى السجن لمدة ست سنوات في حالات التزوير الكبرى.

ووفقاً لتقديرات معهد الإدارة الحكومية والمحلية، فإن توسيم القهوة سيساهم في تقليص حصة التداول غير القانوني التي تمثل ثلاثة عشر بالمئة من السوق، وضخ نحو عشرين مليار روبل إضافية كضرائب في ميزانية الدولة خلال السنوات الست القادمة، مع تمكين المستهلكين من فحص سلامة المنتج مباشرة عبر تطبيق الهاتف المحمول.

المرأة الإثيوبية تقود استدامة القهوة عبر القشر

أديس أبابا – قهوة ورلد × بونا كورس

مع استمرار فعاليات مؤتمر (AFCA)، سلطت فعالية جانبية في “مركز كرييتف هب إثيوبيا” الضوء على جزء غالباً ما يتم تجاهله في ثمرة القهوة: القشر (الكاسكارا). وتحت عنوان “تذوق، استمتع، استدم: تذوق الكاسكارا الإثيوبية”، اجتمع متخصصون في الصناعة ومبدعون ومنتجو القهوة وعشاقها لاستكشاف كيف يمكن لممارسات الاقتصاد الدائري أن تخلق فرصاً جديدة — لا سيما للمرأة في قطاع القهوة.

نظم هذا الحدث مركز الاقتصاد الدائري في القهوة بالتعاون مع منظمة “المرأة في القهوة إثيوبيا” ومنى محمد، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة “إيت فيفتي كوفي” في كندا، وبدعم من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، وبالشراكة مع وزارة العمل والمهارات الإثيوبية. كما دعم التعاون الإسباني الأبحاث المتعلقة بالمرأة في قطاع القهوة وسهل مشاركة مزارعة القهوة لنقل خبرتها المباشرة من الميدان. وتستند هذه المبادرة إلى برنامج بحثي وتجريبي لبناء القدرات يركز على تثمين المنتجات الثانوية لـ القهوة، والذي تم تنفيذه مع منتجات القهوة.

بينما تحظى “الكاسكارا” باهتمام دولي متزايد، فإن المجتمعات الإثيوبية — وخاصة النساء — لديهن تاريخ طويل في تحضير قشر ثمرة القهوة المجفف كشاي يُعرف باسم “الحشرة”، مما جعل الاستدامة جزءاً من الحياة اليومية قبل وقت طويل من تحولها إلى مفهوم عالمي.

خلال الفعالية، قُدم القشر كشاي، مما أتاح للمشاركين مقدمة حسية لكيفية تحويل المنتجات الثانوية لـ القهوة إلى منتجات جاهزة للسوق وذات إمكانات تصديرية واعدة.

وكان من أبرز معالم الأمسية التركيز على مشاركة المرأة في إضافة القيمة عبر سلسلة القيمة الخاصة بـ القهوة. وأكدت منظمة “المرأة في القهوة إثيوبيا” أن الكاسكارا تمثل مساراً عملياً للمنتجات لتنويع الدخل مع تقليل النفايات البيئية الناتجة عن معالجة القهوة.

وقد تجسد الأثر الإنساني لهذا النهج في العرض الذي قدمته إحدى منتجات القهوة التي تمثل تعاونية تقودها النساء من منطقة رئيسية لزراعة القهوة في إثيوبيا؛ حيث أشارت من خلال تجربتها إلى أن إنتاج القشر والتدريب المرتبط به قد أدى إلى تحسين دخل الأسرة، وتعزيز المهارات التقنية، وتوسيع الفرص الاقتصادية للنساء في مجتمعها.

ومن خلال تحويل ما كان يُعتبر في السابق نفايات إلى منتج عالي القيمة، يخلق القشر مصدراً ثانياً للدخل يمكن أن يفيد التعاونيات التي تقودها النساء بشكل مباشر دون الحاجة إلى أراضٍ أو موارد إضافية. وفي الوقت نفسه، يدعم هذا التوجه الاستدامة البيئية من خلال تقليل التخلص من المنتجات الثانوية وتعزيز نماذج الاقتصاد الدائري داخل قطاع القهوة في إثيوبيا.

وقد استقطب الحدث جمهوراً متنوعاً من شركاء التنمية والتعاونيات ورواد الأعمال وممثلي الصناعة، مما يعزز الاهتمام المتزايد بالابتكارات الشاملة المتمحورة حول المرأة في مجال القهوة.

ومع استمرار إثيوبيا في ترسيخ مكانتها كقائد عالمي في القهوة المختصة، تثبت مبادرات مثل “تذوق، استمتع، استدم” أن مستقبل هذا القطاع لا يكمن في البذرة فحسب، بل في ثمرة القهوة الكاملة — وفي تمكين النساء اللواتي كن دائماً في قلب هذه الرحلة.

افتتاح مؤتمر ومعرض القهوة الأفريقية 2026 رسمياً في أديس أبابا

تحت شعار “إعداد الجيل الأفريقي القادم”

أديس أبابا – قهوة ورلد × بونا كورس

افتتحت اليوم رسمياً الدورة الثانية والعشرون لمؤتمر ومعرض القهوة الأفريقية الراقية (AFCC&E) في مركز أديس الدولي للمؤتمرات (AICC)، مما يشكل علامة فارقة في قطاع القهوة في أفريقيا. وبعد ورش عمل “يوم الاستدامة” التي سبقت المؤتمر أمس، استقبل الحدث أكثر من 2,000 مندوب من أكثر من 25 دولة، بما في ذلك مسؤولون حكوميون، وقادة القطاع الخاص، ومشارون دوليون، وخبراء في مجال القهوة.

رؤية للمستقبل يؤكد شعار هذا العام، “إعداد الجيل القادم في أفريقيا”، على الالتزام بتحديث سلسلة القيمة، ودمج الشباب في القطاع، وبناء القدرة على الصمود في مواجهة التغير المناخي. ووصف السيد أمير حمزة، رئيس مجلس إدارة جمعية القهوة الأفريقية (AFCA)، الحدث بأنه “عودة القهوة إلى موطنها”، مضيفاً: “أفريقيا لن تكتفي بعد الآن بتزويد العالم بالقهوة الفاخرة، بل نحن من سنحدد مستقبل القهوة”.

كسر الحواجز التجارية كان من أبرز فعاليات الافتتاح حلقة نقاش رفيعة المستوى بعنوان: “لماذا يجد المحمصون صعوبة أكبر في الشراء مباشرة من أفريقيا؟”، والتي قدمتها منصة “أغرامو” (Algrano)، الشريك الاستراتيجي الذي جلب وفداً يضم أكثر من 20 مشتراً دولياً من الولايات المتحدة وأوروبا للتفاعل مباشرة مع المنتجين الأفارقة. وركز المتحدثون على حلول اختناقات الخدمات اللوجستية، وفجوات التمويل، وتأخر التعاقدات التي غالباً ما تعيق صغار المزارعين عن الوصول إلى الأسواق العالمية.

أبرز ملامح المعرض تضج قاعة المعرض الآن بالأجنحة التي تعرض ابتكارات في تكنولوجيا القهوة والخدمات اللوجستية والقهوة الخضراء الممتازة. وتجري حالياً جلسات التذوق (Cupping) التي تضم الفائزين في المسابقة الرائدة لجمعية القهوة الأفريقية “مذاق الحصاد” (Taste of Harvest)، بالإضافة إلى المحاصيل الإثيوبية الطازجة.

كما استكشف المشاركون تقنيات القيمة المضافة التي تهدف إلى تجاوز تصدير الحبوب الخام إلى التحميص وتصميم العلامات التجارية في بلد المنشأ. وشملت المبادرات السياسية المقدمة اليوم إطار عمل مستجيب للنوع الاجتماعي يهدف إلى زيادة مشاركة المرأة في الإرشاد الزراعي واتخاذ القرار، والذي تم تطويره بالشراكة مع الحكومة الإثيوبية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).

زخم اقتصادي وقطاعي يشكل المؤتمر بالفعل منصة لنقاشات حاسمة حول استراتيجية القهوة، ويرى المحللون أن المبادرات التي تم تسليط الضوء عليها في (AFCA) تمثل قاعدة لوضع أفريقيا كلاعب فاعل في تسعير القهوة العالمي والابتكار. ويستمر المؤتمر غداً ليشهد نهائيات بطولة البارستا الأفريقية ومسابقة “مذاق الحصاد” الإقليمية، بالإضافة إلى مزاد “مذاق الحصاد” الخاص ببوروندي.

معهد جودة القهوة يطلق الصندوق العالمي للقهوة لعام 2026

أديس أبابا – قهوة ورلد

أعلن معهد جودة القهوة (CQI) عن تفاصيل برنامج الصندوق العالمي للقهوة (The Fund) لعام 2026، وذلك خلال فعاليات مؤتمر ومعرض جمعية القهوة الأفريقية الراقية. وقد تم تطوير هذا الصندوق بهدف توسيع نطاق الوصول إلى التعليم الخاص بجودة القهوة والمضي قدماً في تحقيق رسالة المعهد العالمية.

وقال مايكل شيريدان، الرئيس التنفيذي لمعهد جودة القهوة: “يدرك معهد جودة القهوة تماماً أن قطاع القهوة يواجه تحديات استثنائية، ويمثل الصندوق العالمي للقهوة إحدى الطرق التي نعمل من خلالها لمعالجة هذه التحديات”.

وأضاف: “في الوقت الذي يرفع فيه القطاع العام يده عن الاستثمار في مجتمعات القهوة، يقوم المعهد بمضاعفة التزامه تجاه الصندوق العالمي للقهوة ثلاث مرات، ويدعو الصناعة للاستثمار المشترك. معاً، يمكننا حشد 500,000 دولار لصالح مجتمعات القهوة في عام 2026. ولا أستطيع التفكير في طريقة أفضل من هذه للاحتفال بذكرى مرور ثلاثين عاماً على تأسيسنا”.

وسيستثمر الصندوق العالمي للقهوة في جودة القهوة من خلال دعم برنامجين متميزين:

  • جوائز المشاريع

سيواصل معهد جودة القهوة برنامجه الناجح للمنح الحالي في عام 2026، وسيلتزم بتقديم ما يصل إلى 100,000 دولار لتمويل المشاريع التي تعزز الوصول إلى تعليم القهوة وتشجع على تطوير الكوادر التعليمية في المناطق التي تفتقر إلى التمثيل المحلي الكافي.

  • منح المطابقة 

يطلق المعهد هذا العام “منحة مطابقة” للاستثمار المشترك مع الشركاء الذين يتوافق عملهم مع رسالة وقيم المعهد. وسيقدم المعهد دولاراً مقابل كل دولار من الاستثمارات الخارجية التي تصل قيمتها إلى 200,000 دولار في المشاريع المؤهلة، وذلك بهدف توليد 400,000 دولار من الالتزامات الجديدة في عام 2026.

من جانبه قال تي جيه رايان، العضو المنتدب للبرامج في المعهد: “أنا متحمس جداً لتوسيع الصندوق العالمي للقهوة لعام 2026. إن إضافة برنامج المنح المطابقة ستمكن المعهد من تعزيز وتوسيع شراكاتنا العالمية وشبكة خبراء القهوة لدينا لزيادة التأثير على مستوى المنتجين. إن الأمر يتجاوز مجرد الدعم المالي، فالفندوق سيبحث عن شركاء يشاركوننا الأهداف لبناء قطاع قهوة أكثر مرونة”.

تتوفر معلومات إضافية بخصوص الصندوق ومواد التقديم على الموقع الإلكتروني لمعهد جودة القهوة، وسيتم قبول الطلبات بشكل مستمر.

  • حول معهد جودة القهوة

معهد جودة القهوة (CQI) هو منظمة غير ربحية تعمل على مستوى عالمي لتحسين جودة القهوة وحياة الأشخاص الذين ينتجونها. وعلى مدار ثلاثين عاماً، قام المعهد بتدريب الأشخاص الذين ينتجون ويعالجون القهوة في أكثر من ثلاثين دولة منتجة للقهوة حول العالم.