اختتام مؤتمر القهوة الأفريقية الفاخرة 2026 في أديس أبابا

أديس أبابا – عالم القهوة × بونا كورس

اختتمت الدورة الثانية والعشرون لمؤتمر ومعرض القهوة الأفريقية الراقية أعمالها في أديس أبابا، متوجةً ثلاثة أيام من التعاون التجاري والحوار السياسي والمنافسات الصناعية التي جمعت سلسلة القيمة العالمية للقهوة الأفريقية تحت سقف واحد.

أقيم الحدث في مركز أديس الدولي للمؤتمرات بالتزامن مع أسبوع القهوة الأفريقي الثالث، وشهد حضوراً دولياً واسعاً من الوفود الأفريقية ومن الأسواق العالمية الرئيسية، مما عزز مكانة هذا المؤتمر كملتقى مركزي لقطاع القهوة في القارة.

ركز اليوم الختامي على إنهاء المباحثات التجارية، وإعلان نتائج المسابقات، وبلورة توجهات السوق التي صاغت حوارات الأسبوع. وفي أروقة المعرض، استغل المصدرون والمحمصون والتجار الساعات الأخيرة لإنهاء جلسات تذوق القهوة وتطوير المناقشات اللوجستية والتعاقدات التجارية. كما شهد جناح التذوق المخصص للشركات نشاطاً مستمراً، حيث حصل المشترون على عينات نهائية ومعلومات مباشرة عن مناطق الإنتاج.

وفي الجانب التنافسي، تم إعلان بطل أفريقيا لعام 2026 في مهارات إعداد القهوة (الباريستا) بعد نهائي شهد منافسة قوية، مما عكس الاحترافية المتزايدة في قطاع خدمات القهوة الأفريقي. كما فاز كبار المنتجين بجوائز مسابقة “مذاق الحصاد الإقليمي”، مما يؤكد الزخم المستمر للقهوة الأفريقية المختصة في الأسواق العالمية الفاخرة. كما اختتم مزاد “مذاق حصاد بوروندي” أعماله بتحقيق أسعار متميزة، مما يعكس طلب المشترين المستمر على القهوة الأفريقية عالية الجودة والموثقة المصدر.

وبعيداً عن المسابقات، ركزت النقاشات على جاهزية المنتجين للامتثال لقواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة إزالة الغابات، حيث عرض المشاركون أنظمة التتبع الخرائطي والحلول التقنية لضمان استمرار الوصول إلى الأسواق الأوروبية. كما تمت الإشارة إلى برنامج منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية كإطار لتعزيز القيمة المضافة للقهوة داخل بلدان المنشأ.

واختتم المؤتمر رسمياً بمراسم تسليم الراية، حيث أعلنت جمعية القهوة الأفريقية الراقية عن الدولة المستضيفة للدورة الثالثة والعشرين في عام 2027. وانتهت الفعاليات بحفل عشاء وتوزيع للجوائز في منتزه الصداقة، احتفاءً بختام برنامج أسبوع القهوة الأفريقي.

أسعار القهوة تنهي تداولاتها على انخفاض حاد وسط وفرة في المعروض العالمي

دبي – قهوة ورلد

أغلقت أسعار القهوة تداولاتها يوم الجمعة الماضي على تراجع ملحوظ، حيث انخفضت عقود قهوة أرابيكا لشهر مارس بنسبة 3.84% لتغلق عند -11.85، بينما تراجعت عقود قهوة روبوستا لشهر مارس بنسبة 1.75% لتغلق عند -67. واستمر هذا النزيف السعري على مدار الأسبوع، حيث وصلت أرابيكا إلى أدنى مستوى لها منذ 6 أشهر، بينما سجلت روبوستا أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من 6 أشهر، وذلك تحت ضغط التقارير التي تؤكد متانة الإمدادات العالمية.

وأفادت وكالة “كوناب” البرازيلية لتوقعات المحاصيل أن إنتاج القهوة في البرازيل لعام 2026 سيرتفع بنسبة 17.2% ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 66.2 مليون كيس، مع توقع زيادة في إنتاج أرابيكا بنسبة 23.2% ليصل إلى 44.1 مليون كيس، وزيادة في إنتاج روبوستا بنسبة 6.3% لتصل إلى 22.1 مليون كيس. وفي فيتنام، التي تعد أكبر منتج لقهوة روبوستا في العالم، قفزت الصادرات في شهر يناير بنسبة 38.3%، مما أضاف المزيد من الضغوط السلبية على الأسعار، خاصة بعد أن قفزت صادرات عام 2025 بنسبة 17.5% لتصل إلى 1.58 مليون طن متري.

كما ساهمت الأمطار التي فاقت المعدلات الطبيعية في البرازيل في تخفيف المخاوف من الجفاف، حيث سجلت منطقة ميناس جرايس، وهي أكبر منطقة لزراعة قهوة أرابيكا، 69.8 ملم من الأمطار في الأسبوع المنتهي في 30 يناير، وهو ما يعادل 117% من المعدل التاريخي. ومن المتوقع أيضاً أن يرتفع إنتاج فيتنام للموسم 2025/2026 بنسبة 6% ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 4 سنوات. وفي الوقت نفسه، بدأت المخزونات المراقبة من قبل بورصة ICE في التعافي من مستوياتها المنخفضة السابقة، حيث ارتفعت مخزونات أرابيكا من أدنى مستوى لها في عامين تقريباً لتصل إلى أعلى مستوى في 3 أشهر، وهو ما ينطبق أيضاً على مخزونات روبوستا التي بدأت في الانتعاش.

وعلى الرغم من بعض الإشارات الإيجابية التي قد تدعم الأسعار، مثل تقرير وزارة التجارة البرازيلية عن انخفاض صادرات شهر يناير بنسبة 42.4%، وتقرير المنظمة الدولية للقهوة الذي أشار إلى انخفاض طفيف في الصادرات العالمية بنسبة 0.3%، إلا أن التوقعات العامة تظل تميل نحو الوفرة. حيث توقعت وزارة الزراعة الأمريكية في تقريرها نصف السنوي أن يرتفع إنتاج القهوة العالمي في موسم 2025/2026 بنسبة 2% ليصل إلى رقم قياسي قدره 178.8 مليون كيس، مع زيادة كبيرة في إنتاج روبوستا بنسبة 10.9%، رغم التوقعات بانخفاض طفيف في إجمالي المخزونات النهائية بنسبة 5.4%.

قطاع القهوة في روسيا يستعد للمرحلة النهائية من نظام التوسيم الرقمي الإلزامي

موسكو – قهوة ورلد

أعلن مركز تطوير التقنيات المتقدمة عن دخول مئات المصنعين والمستوردين الروس المرحلة النهائية والحاسمة للاستعداد لنظام التوسيم الرقمي الإلزامي المعروف بـ “العلامة الأمينة” لمنتجات القهوة، والمقرر انطلاقه رسمياً في الأول من يونيو 2026.

وأكد مشغل النظام أن الاستعداد المبكر يمثل الضمانة الأساسية لقطاع الأعمال لضمان انتقال سلس وتقليل المخاطر التشغيلية، موضحاً أنه يقدم دعماً شاملاً للمشاركين عبر ورش عمل ومواد تعليمية تخصصية.

وفي هذا السياق، أكدت ماريا بريدنيفا، ممثلة شركة “ورشة القهوة”، أن عملية توسيم المنتجات في المصانع الصغيرة والمتوسطة تتطلب تكيفاً وتحضيراً ممنهجاً، مشيرة إلى أن مشاركتهم المبكرة في التجربة ساعدتهم على فهم آليات العمل واستخدام تقنيات ميسورة التكلفة لتبسيط إدخال التوسيم في خطوط الإنتاج، مما يقلل العبء التشغيلي ويتيح استخدام أدوات النظام بفعالية.

من جانبه، أشار جريجوري بالايانتس، المدير العام لشركة “كا-جراند”، إلى أن نجاح إطلاق التوسيم الرقمي للكاكاو في ديسمبر الماضي سهل من عملية التحضير الحالية لمنتجات القهوة، حيث يتم حالياً تركيب المعدات اللازمة التي تهدف في النهاية إلى مساعدة المشتري في التأكد من أصالة وجودة المنتج.

ويعتمد نظام “العلامة الأمينة” على حماية المستهلكين من التقليد عبر تتبع مسار السلعة من المصنع إلى المشتري بواسطة رمز رقمي فريد يُطبع على كل عبوة القهوة، حيث يتم إصدار الكود بناءً على بيانات كاملة يقدمها المنتج في الكتالوج الرقمي، وتنعكس حركة التوريد عبر نظام التبادل الإلكتروني للوثائق حتى خروج المنتج من التداول عند نقطة البيع.

وتبلغ تكلفة الكود الواحد خمسين كوبيك، مما قد يرفع التكلفة النهائية بنسب تتراوح بين عشرة إلى اثنين وعشرين بالمئة حسب فئة المنتج.

وتلزم القوانين كافة الشركات والكيانات القانونية بالتسجيل في النظام عبر خطوات تشمل الحصول على توقيع إلكتروني مؤهل وتثبيت البرمجيات المتوافقة، مع فرض عقوبات صارمة للمخالفين تشمل غرامات مالية كبيرة، وقد تصل إلى السجن لمدة ست سنوات في حالات التزوير الكبرى.

ووفقاً لتقديرات معهد الإدارة الحكومية والمحلية، فإن توسيم القهوة سيساهم في تقليص حصة التداول غير القانوني التي تمثل ثلاثة عشر بالمئة من السوق، وضخ نحو عشرين مليار روبل إضافية كضرائب في ميزانية الدولة خلال السنوات الست القادمة، مع تمكين المستهلكين من فحص سلامة المنتج مباشرة عبر تطبيق الهاتف المحمول.

المرأة الإثيوبية تقود استدامة القهوة عبر القشر

أديس أبابا – قهوة ورلد × بونا كورس

مع استمرار فعاليات مؤتمر (AFCA)، سلطت فعالية جانبية في “مركز كرييتف هب إثيوبيا” الضوء على جزء غالباً ما يتم تجاهله في ثمرة القهوة: القشر (الكاسكارا). وتحت عنوان “تذوق، استمتع، استدم: تذوق الكاسكارا الإثيوبية”، اجتمع متخصصون في الصناعة ومبدعون ومنتجو القهوة وعشاقها لاستكشاف كيف يمكن لممارسات الاقتصاد الدائري أن تخلق فرصاً جديدة — لا سيما للمرأة في قطاع القهوة.

نظم هذا الحدث مركز الاقتصاد الدائري في القهوة بالتعاون مع منظمة “المرأة في القهوة إثيوبيا” ومنى محمد، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة “إيت فيفتي كوفي” في كندا، وبدعم من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، وبالشراكة مع وزارة العمل والمهارات الإثيوبية. كما دعم التعاون الإسباني الأبحاث المتعلقة بالمرأة في قطاع القهوة وسهل مشاركة مزارعة القهوة لنقل خبرتها المباشرة من الميدان. وتستند هذه المبادرة إلى برنامج بحثي وتجريبي لبناء القدرات يركز على تثمين المنتجات الثانوية لـ القهوة، والذي تم تنفيذه مع منتجات القهوة.

بينما تحظى “الكاسكارا” باهتمام دولي متزايد، فإن المجتمعات الإثيوبية — وخاصة النساء — لديهن تاريخ طويل في تحضير قشر ثمرة القهوة المجفف كشاي يُعرف باسم “الحشرة”، مما جعل الاستدامة جزءاً من الحياة اليومية قبل وقت طويل من تحولها إلى مفهوم عالمي.

خلال الفعالية، قُدم القشر كشاي، مما أتاح للمشاركين مقدمة حسية لكيفية تحويل المنتجات الثانوية لـ القهوة إلى منتجات جاهزة للسوق وذات إمكانات تصديرية واعدة.

وكان من أبرز معالم الأمسية التركيز على مشاركة المرأة في إضافة القيمة عبر سلسلة القيمة الخاصة بـ القهوة. وأكدت منظمة “المرأة في القهوة إثيوبيا” أن الكاسكارا تمثل مساراً عملياً للمنتجات لتنويع الدخل مع تقليل النفايات البيئية الناتجة عن معالجة القهوة.

وقد تجسد الأثر الإنساني لهذا النهج في العرض الذي قدمته إحدى منتجات القهوة التي تمثل تعاونية تقودها النساء من منطقة رئيسية لزراعة القهوة في إثيوبيا؛ حيث أشارت من خلال تجربتها إلى أن إنتاج القشر والتدريب المرتبط به قد أدى إلى تحسين دخل الأسرة، وتعزيز المهارات التقنية، وتوسيع الفرص الاقتصادية للنساء في مجتمعها.

ومن خلال تحويل ما كان يُعتبر في السابق نفايات إلى منتج عالي القيمة، يخلق القشر مصدراً ثانياً للدخل يمكن أن يفيد التعاونيات التي تقودها النساء بشكل مباشر دون الحاجة إلى أراضٍ أو موارد إضافية. وفي الوقت نفسه، يدعم هذا التوجه الاستدامة البيئية من خلال تقليل التخلص من المنتجات الثانوية وتعزيز نماذج الاقتصاد الدائري داخل قطاع القهوة في إثيوبيا.

وقد استقطب الحدث جمهوراً متنوعاً من شركاء التنمية والتعاونيات ورواد الأعمال وممثلي الصناعة، مما يعزز الاهتمام المتزايد بالابتكارات الشاملة المتمحورة حول المرأة في مجال القهوة.

ومع استمرار إثيوبيا في ترسيخ مكانتها كقائد عالمي في القهوة المختصة، تثبت مبادرات مثل “تذوق، استمتع، استدم” أن مستقبل هذا القطاع لا يكمن في البذرة فحسب، بل في ثمرة القهوة الكاملة — وفي تمكين النساء اللواتي كن دائماً في قلب هذه الرحلة.

افتتاح مؤتمر ومعرض القهوة الأفريقية 2026 رسمياً في أديس أبابا

تحت شعار “إعداد الجيل الأفريقي القادم”

أديس أبابا – قهوة ورلد × بونا كورس

افتتحت اليوم رسمياً الدورة الثانية والعشرون لمؤتمر ومعرض القهوة الأفريقية الراقية (AFCC&E) في مركز أديس الدولي للمؤتمرات (AICC)، مما يشكل علامة فارقة في قطاع القهوة في أفريقيا. وبعد ورش عمل “يوم الاستدامة” التي سبقت المؤتمر أمس، استقبل الحدث أكثر من 2,000 مندوب من أكثر من 25 دولة، بما في ذلك مسؤولون حكوميون، وقادة القطاع الخاص، ومشارون دوليون، وخبراء في مجال القهوة.

رؤية للمستقبل يؤكد شعار هذا العام، “إعداد الجيل القادم في أفريقيا”، على الالتزام بتحديث سلسلة القيمة، ودمج الشباب في القطاع، وبناء القدرة على الصمود في مواجهة التغير المناخي. ووصف السيد أمير حمزة، رئيس مجلس إدارة جمعية القهوة الأفريقية (AFCA)، الحدث بأنه “عودة القهوة إلى موطنها”، مضيفاً: “أفريقيا لن تكتفي بعد الآن بتزويد العالم بالقهوة الفاخرة، بل نحن من سنحدد مستقبل القهوة”.

كسر الحواجز التجارية كان من أبرز فعاليات الافتتاح حلقة نقاش رفيعة المستوى بعنوان: “لماذا يجد المحمصون صعوبة أكبر في الشراء مباشرة من أفريقيا؟”، والتي قدمتها منصة “أغرامو” (Algrano)، الشريك الاستراتيجي الذي جلب وفداً يضم أكثر من 20 مشتراً دولياً من الولايات المتحدة وأوروبا للتفاعل مباشرة مع المنتجين الأفارقة. وركز المتحدثون على حلول اختناقات الخدمات اللوجستية، وفجوات التمويل، وتأخر التعاقدات التي غالباً ما تعيق صغار المزارعين عن الوصول إلى الأسواق العالمية.

أبرز ملامح المعرض تضج قاعة المعرض الآن بالأجنحة التي تعرض ابتكارات في تكنولوجيا القهوة والخدمات اللوجستية والقهوة الخضراء الممتازة. وتجري حالياً جلسات التذوق (Cupping) التي تضم الفائزين في المسابقة الرائدة لجمعية القهوة الأفريقية “مذاق الحصاد” (Taste of Harvest)، بالإضافة إلى المحاصيل الإثيوبية الطازجة.

كما استكشف المشاركون تقنيات القيمة المضافة التي تهدف إلى تجاوز تصدير الحبوب الخام إلى التحميص وتصميم العلامات التجارية في بلد المنشأ. وشملت المبادرات السياسية المقدمة اليوم إطار عمل مستجيب للنوع الاجتماعي يهدف إلى زيادة مشاركة المرأة في الإرشاد الزراعي واتخاذ القرار، والذي تم تطويره بالشراكة مع الحكومة الإثيوبية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).

زخم اقتصادي وقطاعي يشكل المؤتمر بالفعل منصة لنقاشات حاسمة حول استراتيجية القهوة، ويرى المحللون أن المبادرات التي تم تسليط الضوء عليها في (AFCA) تمثل قاعدة لوضع أفريقيا كلاعب فاعل في تسعير القهوة العالمي والابتكار. ويستمر المؤتمر غداً ليشهد نهائيات بطولة البارستا الأفريقية ومسابقة “مذاق الحصاد” الإقليمية، بالإضافة إلى مزاد “مذاق الحصاد” الخاص ببوروندي.

معهد جودة القهوة يطلق الصندوق العالمي للقهوة لعام 2026

أديس أبابا – قهوة ورلد

أعلن معهد جودة القهوة (CQI) عن تفاصيل برنامج الصندوق العالمي للقهوة (The Fund) لعام 2026، وذلك خلال فعاليات مؤتمر ومعرض جمعية القهوة الأفريقية الراقية. وقد تم تطوير هذا الصندوق بهدف توسيع نطاق الوصول إلى التعليم الخاص بجودة القهوة والمضي قدماً في تحقيق رسالة المعهد العالمية.

وقال مايكل شيريدان، الرئيس التنفيذي لمعهد جودة القهوة: “يدرك معهد جودة القهوة تماماً أن قطاع القهوة يواجه تحديات استثنائية، ويمثل الصندوق العالمي للقهوة إحدى الطرق التي نعمل من خلالها لمعالجة هذه التحديات”.

وأضاف: “في الوقت الذي يرفع فيه القطاع العام يده عن الاستثمار في مجتمعات القهوة، يقوم المعهد بمضاعفة التزامه تجاه الصندوق العالمي للقهوة ثلاث مرات، ويدعو الصناعة للاستثمار المشترك. معاً، يمكننا حشد 500,000 دولار لصالح مجتمعات القهوة في عام 2026. ولا أستطيع التفكير في طريقة أفضل من هذه للاحتفال بذكرى مرور ثلاثين عاماً على تأسيسنا”.

وسيستثمر الصندوق العالمي للقهوة في جودة القهوة من خلال دعم برنامجين متميزين:

  • جوائز المشاريع

سيواصل معهد جودة القهوة برنامجه الناجح للمنح الحالي في عام 2026، وسيلتزم بتقديم ما يصل إلى 100,000 دولار لتمويل المشاريع التي تعزز الوصول إلى تعليم القهوة وتشجع على تطوير الكوادر التعليمية في المناطق التي تفتقر إلى التمثيل المحلي الكافي.

  • منح المطابقة 

يطلق المعهد هذا العام “منحة مطابقة” للاستثمار المشترك مع الشركاء الذين يتوافق عملهم مع رسالة وقيم المعهد. وسيقدم المعهد دولاراً مقابل كل دولار من الاستثمارات الخارجية التي تصل قيمتها إلى 200,000 دولار في المشاريع المؤهلة، وذلك بهدف توليد 400,000 دولار من الالتزامات الجديدة في عام 2026.

من جانبه قال تي جيه رايان، العضو المنتدب للبرامج في المعهد: “أنا متحمس جداً لتوسيع الصندوق العالمي للقهوة لعام 2026. إن إضافة برنامج المنح المطابقة ستمكن المعهد من تعزيز وتوسيع شراكاتنا العالمية وشبكة خبراء القهوة لدينا لزيادة التأثير على مستوى المنتجين. إن الأمر يتجاوز مجرد الدعم المالي، فالفندوق سيبحث عن شركاء يشاركوننا الأهداف لبناء قطاع قهوة أكثر مرونة”.

تتوفر معلومات إضافية بخصوص الصندوق ومواد التقديم على الموقع الإلكتروني لمعهد جودة القهوة، وسيتم قبول الطلبات بشكل مستمر.

  • حول معهد جودة القهوة

معهد جودة القهوة (CQI) هو منظمة غير ربحية تعمل على مستوى عالمي لتحسين جودة القهوة وحياة الأشخاص الذين ينتجونها. وعلى مدار ثلاثين عاماً، قام المعهد بتدريب الأشخاص الذين ينتجون ويعالجون القهوة في أكثر من ثلاثين دولة منتجة للقهوة حول العالم.

تراجع حاد في أسعار القهوة مع تحسّن آفاق المعروض

دبي – قهوة ورلد

واصلت أسعار القهوة انخفاضها للأسبوع الثاني على التوالي يوم الأربعاء، متأثرة بتحسّن توقعات الإمدادات العالمية. وأغلق عقد مارس لقهوة أرابيكا (KCH26) منخفضًا بمقدار 8.45 سنتًا (-2.66%)، بينما تراجع عقد مارس لقهوة روبوستا في بورصة ICE (RMH26) بمقدار 49 نقطة (-1.29%).

وهبطت أسعار الأرابيكا إلى أدنى مستوى لها في نحو 5.75 أشهر، في حين سجّلت الروبوستا أدنى مستوى في ستة أسابيع. ويعود الضغط على الأسعار إلى تحسّن الظروف المناخية وارتفاع توقعات الإنتاج، خاصة في البرازيل وفيتنام.

وساهمت الأمطار فوق المعدلات في البرازيل في تهدئة مخاوف الجفاف في المناطق الرئيسية المنتجة. وذكرت شركة Somar Meteorologia أن ولاية ميناس جيرايس، أكبر منطقة منتجة للأرابيكا في البلاد، تلقت 69.8 ملم من الأمطار خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير، أي ما يعادل 117% من المتوسط التاريخي.

كما ازدادت الضغوط بعد أن رفعت وكالة كوناب، المسؤولة عن توقعات المحاصيل في البرازيل، تقديرها لإنتاج القهوة لعام 2025 بنسبة 2.4% إلى 56.54 مليون كيس، مقارنة بتقدير سبتمبر البالغ 55.20 مليون كيس.

أما أسعار الروبوستا، فقد تأثرت بارتفاع الصادرات وتوقعات زيادة الإنتاج في فيتنام، أكبر منتج للروبوستا عالميًا. وأفاد المكتب الوطني للإحصاء في فيتنام بأن صادرات القهوة لعام 2025 ارتفعت بنسبة 17.5% على أساس سنوي لتصل إلى 1.58 مليون طن متري. ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج فيتنام من القهوة في موسم 2025/2026 بنسبة 6% إلى 1.76 مليون طن متري (29.4 مليون كيس)، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات. كما أشارت جمعية القهوة والكاكاو الفيتنامية إلى أن الإنتاج قد يرتفع بنسبة 10% مقارنة بالموسم السابق في حال استمرار الظروف المناخية الملائمة.

وزادت عودة المخزونات في البورصات من الضغوط السلبية على الأسعار. فقد ارتفعت مخزونات الأرابيكا الخاضعة لمراقبة بورصة ICE إلى 461,829 كيسًا في 7 يناير، وهو أعلى مستوى في 3.25 أشهر، بعد أن كانت قد سجلت أدنى مستوى في 1.75 سنة خلال نوفمبر. كما تعافت مخزونات الروبوستا، وارتفعت إلى أعلى مستوى في شهرين عند 4,662 عقدًا بعد أن بلغت أدنى مستوى في 13 شهرًا خلال ديسمبر.

في المقابل، قدّمت بعض العوامل دعمًا محدودًا للأسعار. إذ أفادت Cecafe بأن صادرات البرازيل من القهوة الخضراء في ديسمبر تراجعت بنسبة 18.4% على أساس سنوي إلى 2.86 مليون كيس، مع انخفاض صادرات الأرابيكا بنسبة 10% والروبوستا بنسبة 61%.

كما ذكرت المنظمة الدولية للقهوة أن الصادرات العالمية خلال موسم التسويق الحالي (أكتوبر–سبتمبر) انخفضت بنسبة 0.3% على أساس سنوي إلى 138.66 مليون كيس، ما يعكس بعض التشدد في تدفقات التجارة العالمية.

وبالنظر إلى المستقبل، توقعت دائرة الخدمات الزراعية الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأميركية (FAS) أن يرتفع الإنتاج العالمي من القهوة في موسم 2025/2026 بنسبة 2.0% ليصل إلى مستوى قياسي قدره 178.85 مليون كيس. ومن المتوقع أن ينخفض إنتاج الأرابيكا بنسبة 4.7% إلى 95.52 مليون كيس، في حين يُتوقع أن يقفز إنتاج الروبوستا بنسبة 10.9% إلى 83.33 مليون كيس. كما يُرجَّح أن ينخفض إنتاج البرازيل بنسبة 3.1% إلى 63 مليون كيس، مقابل ارتفاع إنتاج فيتنام بنسبة 6.2% إلى أعلى مستوى في أربع سنوات عند 30.8 مليون كيس. ومن المتوقع أن تتراجع المخزونات العالمية الختامية بنسبة 5.4% إلى 20.15 مليون كيس.

يوم الاستدامة يحدد المسار التقني والسياسي في مؤتمر ومعرض القهوة الأفريقية

أديس أبابا – قهوة ورلد × بونا كورس

اختتم اليوم الأول من الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر ومعرض القهوة الأفريقية الراقية (AFCC&E) في أديس أبابا مع ترسيخ الاستدامة كحجر زاوية للحوار القاري حول القهوة لهذا العام. فبعد حفل الافتتاح رفيع المستوى الذي شهده الصباح، انتقل برنامج المؤتمر بسلاسة إلى فعاليات يوم الاستدامة السابع لجمعية القهوة الأفريقية (AFCA)، والذي تم تقديمه بالشراكة مع تحالف الغابات المطيرة (Rainforest Alliance) تحت شعار “الاستدامة في كل كوب: صنع مستقبل متجدد اليوم”. وكان الحدث الأبرز في جدول أعمال اليوم هو العرض الرسمي وإطلاق معيار الزراعة المتجددة (RAS) الخاص بتحالف الغابات المطيرة، وهو إطار عمل جديد كلياً لإصدار الشهادات تم تصميمه للانتقال بالقطاع من مجرد مرحلة الامتثال للقوانين إلى مرحلة استعادة النظم البيئية الشاملة وتعزيز مرونة المزارعين على المدى الطويل في المناطق الاستوائية.

وفي جميع أنحاء مقر المؤتمر، شهدت قاعة المعارض نشاطاً مكثفاً طوال ساعات اليوم، مع تدفق كبير للزوار من المنتجين والمصدرين والمشترين ومقدمي الخدمات وشركاء التنمية الدوليين. وقد لاحظ العارضون وجود تخطيط موسع بشكل واضح لمساحات العرض ومستويات تفاعل أعلى بكثير مقارنة بالنسخ السابقة من المعرض، مما يعكس النمو المستمر في حجم هذا الحدث العالمي وتجدد اهتمام الأسواق الدولية بأصول القهوة الأفريقية المتنوعة. كما سلط برنامج يوم الاستدامة الضوء على النماذج التطبيقية للزراعة المتجددة في شرق أفريقيا، حيث تم تبادل الخبرات العملية الناجحة من كينيا وأوغندا وإثيوبيا، بما في ذلك تجارب مزارع “ماونتن هارفست” (Mountain Harvest)، و”موبلاكو” (Moplaco Farm)، وشركاء القطاع الذين يعملون بتناغم على مستويات المزرعة والمناظر الطبيعية والأسواق.

كما تضمن البرنامج فقرة مخصصة لشهادات الشباب، والتي عززت الإجماع المتزايد بين الأجيال في قطاع القهوة على أن الاستدامة لم تعد مجرد ميزة اختيارية، بل أصبحت شرطاً أساسياً وجوهرياً للبقاء في دائرة المنافسة العالمية. وفي جلسات بعد الظهر، تحول النقاش نحو القيمة التجارية لمعايير الاستدامة داخل سلسلة التوريد العالمية، مع فحص دقيق لكيفية مساهمة الشهادات والتتبع والشفافية في تشكيل العلاقات التجارية الحديثة. وقد شاركت في هذه النقاشات لجان ضمت نخبة من المصدرين والمنتجين والمشترين الدوليين الذين تناولوا الحقائق التجارية للاستدامة، بمشاركة فاعلة من مجموعة “ميدروك للاستثمار” (Midrock Investments Group)، وشركات “توتون” (Touton)، و”إيكوم” (ECOM)، و”إيه إم جي لتصدير القهوة” (AMG Coffee Export)، بالإضافة إلى ممثلين عن المنتجين الإقليميين.

وبعيداً عن قاعات المؤتمرات الرسمية، استمرت جلسات تذوق القهوة الثنائية (B2B cupping) جنباً إلى جنب مع أنشطة التواصل المهني، مما أتاح للمشترين الدوليين فرصة مبكرة واستثنائية للتعرف على محاصيل القهوة من مختلف أنحاء القارة الأفريقية، مع التأكيد المستمر على الرابط الوثيق بين الجودة العالية والاستدامة والوصول الميسر إلى الأسواق العالمية. واختتم اليوم الأول بحفل استقبال سياسي واجتماعي خاص للمدعوين فقط، تبعه حفل استقبال في أمفيتاتير مركز أديس أبابا للابتكار (AICC)، ليعلن بذلك عن البداية غير الرسمية لأسبوع حافل يتوقع أن يرسم ملامح أجندة استدامة القهوة في أفريقيا لسنوات طويلة قادمة.

الروبوستا.. مستقبل أكثر مرونة مع المناخ

دبي – قهوة ورلد

في الوقت الذي يواجه فيه العالم أزمة مناخية متصاعدة تفرز ضغوطاً غير مسبوقة على استدامة الإنتاج الزراعي، تبرز القهوة كأحد أكثر المحاصيل تأثراً بهذه التحولات التي تهدد سلاسل التوريد العالمية. ومن هذا المنطلق، تقود المنظمة العالمية لأبحاث القهوة جهوداً دولية حثيثة لتطوير أصناف جديدة تمتاز بالأداء العالي والقدرة الفائقة على التكيف مع المناخ المتقلب. وقد شهد شهر نوفمبر من عام 2025 تحولاً استراتيجياً في مسار هذه الأبحاث، حيث أعلنت المنظمة عن توسيع شبكة “إنوفيا” العالمية لتربية القهوة لتشمل لأول مرة أصناف الروبوستا بشكل كامل. وتأتي هذه الخطوة استجابةً للواقع الجديد الذي يفرضه التغير المناخي، حيث لم يعد الاعتماد على أصناف الأرابيكا وحدها كافياً لتأمين مستقبل الصناعة. وبصفتها عضواً فاعلاً في المنظمة العالمية لأبحاث القهوة، أعربت شركة “سوكافينا” عن فخرها بدعم هذا البحث الجوهري، مؤكدة أن الاستثمار في تطوير الأصناف هو السبيل الوحيد لحماية مستقبل القهوة وتأمين سبل عيش المزارعين الذين يمثلون حجر الزاوية في هذه الصناعة.

إن ظروف زراعة القهوة حول العالم تمر بحالة من التطور القسري والاضطراب المستمر، ما يفرض على المزارعين في بلدان المنشأ ضرورة التكيف مع أنماط الطقس التي لم تعد تخضع للتوقعات التقليدية، فضلاً عن مواجهة سلالات جديدة من الآفات والأمراض التي تجد في ارتفاع درجات الحرارة بيئة خصبة للانتشار. وهنا تبرز الأهمية القصوى لتطوير أصناف جديدة ذات كفاءة إنتاجية عالية، حيث تعمل هذه الأصناف كدرع واقٍ يساعد المزارعين على تخفيف آثار الإجهاد البيئي وضمان استمرارية المحاصيل بإنتاجية موثوقة. ومع ذلك، يواجه القطاع تحدياً زمنياً كبيراً؛ فعملية تطوير صنف جديد واختباره علمياً ثم إطلاقه تجارياً هي رحلة شاقة ومعقدة قد تستغرق في العادة عقوداً من الزمن، وهي فجوة زمنية لا يملك العالم رفاهية انتظارها في ظل تسارع وتيرة التغير المناخي. ولأجل معالجة هذه المعضلة، كان لا بد من وجود تعاون دولي عملي وطويل الأمد، وهو الدور المحوري الذي تضطلع به المنظمة العالمية لأبحاث القهوة كمنظمة بحثية تقودها الصناعة لابتكار حلول زراعية واقعية.

لقد كان إطلاق برنامج “إنوفيا” في عام 2022 بمثابة نقطة تحول في تاريخ تربية القهوة، حيث صُمم هذا البرنامج العالمي ليكون بمثابة محرك تسريع لتطوير الأصناف عبر توحيد جهود معاهد البحوث الوطنية والحكومات والقطاع الخاص في إحدى عشرة دولة موزعة على أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا. وتعمل هذه الشبكة وفق بروتوكولات تجارب موحدة تنسق جهود التربية على نطاق عالمي، حيث يتم اختبار الأصناف المرشحة في بيئات متنوعة تشمل أنواعاً مختلفة من التربة والمناخات ومستويات الضغط المرضي. ومن خلال تجميع هذه البيانات الضخمة والخبرات العابرة للحدود، يصبح من الممكن تحديد الأصناف الواعدة بوتيرة أسرع بكثير مع ضمان ملاءمتها الكاملة لنظم الزراعة المحلية في كل دولة. هذا النهج المبتكر لم يمر مرور الكرام، بل حظي بتقدير دولي واسع حيث تم إدراج برنامج “إنوفيا” ضمن قائمة مجلة “تايم” لأفضل اختراعات عام 2025، تقديراً لقدرته على تقديم حلول ملموسة لأحد أعقد التحديات الزراعية.

وتوضح فيرن لونج، الرئيس التنفيذي للمنظمة العالمية لأبحاث القهوة، أن هيكلية البرنامج تتيح تحقيق قفزات نوعية في أداء الأصناف بسرعة تفوق أي وقت مضى، حيث ينجح هذا النموذج التعاوني في اختصار الجدول الزمني لتطوير الصنف من ثلاثين عاماً إلى ثماني سنوات فقط. ومع تسارع التحديات المناخية، فإن وجود خط إمداد عالمي يضخ باستمرار أصنافاً محسنة سيوفر للمزارعين الفرصة لتعزيز استقرارهم المالي وتقليل المخاطر التي تهدد الإمدادات العالمية. وبالنظر إلى الواقع التاريخي، نجد أن معظم جهود التربية كانت تتركز بشكل شبه حصري على صنف الأرابيكا، رغم الصعود القوي والواضح لصنف الروبوستا الذي بات يمثل الآن حوالي 40% من إجمالي الإنتاج العالمي. إن هذا الصعود لا يعود فقط لسهولة الإنتاج أو مقاومة الحرارة والآفات، بل يرجع أيضاً إلى ديناميكيات السوق وتحولات الاستهلاك العالمي. وتمتاز الروبوستا بتنوع جيني أكبر بكثير من الأرابيكا كونها أقدم منها تطورياً، لكن تربيتها تظل أكثر تعقيداً لكونها لا تلقح نفسها ذاتياً، مما يتطلب إدارة دقيقة ومعقدة للنباتات الأم. في عام 2024، بدأت المنظمة العالمية لأبحاث القهوة تركيزها الفعلي على الروبوستا، ليتوج ذلك بدمجها الكامل في شبكة “إنوفيا” في أواخر عام 2025، مطبقةً نفس النهج المعتمد على البيانات والتعاون الدولي، مما يضع حجر الأساس لمستقبل أكثر إشراقاً واستدامة لمزارعي الغد ولقطاع القهوة بأكمله.

تغطية المراكز البيعية تدفع أسعار قهوة أرابيكا للارتفاع رغم تباين الأسواق

دبي – قهوة ورلد

أغلقت عقود قهوة “أرابيكا” لشهر مارس (KCH26) تداولات يوم الاثنين على ارتفاع قدره +1.00 (+0.30%)، في حين سجلت عقود قهوة “روبوستا” (RMH26) انخفاضاً ملحوظاً بمقدار -84 نقطة (-2.04%) لتصل إلى أدنى مستوى لها في أربعة أسابيع. وجاء هذا التباين في الأسعار وسط تقارير عن هطول أمطار أعلى من المعدل في البرازيل، مما يعزز التوقعات بوفرة المحاصيل؛ حيث سجلت منطقة “ميناس جيرايس” 69.8 ملم من الأمطار، أي ما يعادل 117% من المتوسط التاريخي.

وفي سياق متصل، رفعت وكالة “كوناب” البرازيلية تقديراتها لإنتاج القهوة لعام 2025 بنسبة 2.4% لتصل إلى 56.54 مليون كيس. وفي المقابل، تعرضت أسعار “روبوستا” لضغوط ناتجة عن طفرة في الصادرات الفيتنامية، حيث كشفت البيانات الرسمية عن نمو الصادرات بنسبة +17.5% لتصل إلى 1.58 مليون طن متري. كما يُتوقع أن يرتفع إنتاج فيتنام لموسم 2025/26 بنسبة +6% ليصل إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات، مع إمكانية زيادة الإنتاج بنسبة 10% في حال استقرار المناخ.

من جهة أخرى، ساهم تعافي مخزونات بورصة إنتركونتيننتال (ICE) في الضغط على الأسعار، حيث ارتفعت مخزونات “أرابيكا” لتصل إلى 461,829 كيساً في يناير، كما سجلت مخزونات “روبوستا” أعلى مستوى لها في شهرين بواقع 4,662 عقداً. ومع ذلك، لا تزال هناك عوامل داعمة للأسعار، منها تراجع صادرات البرازيل من القهوة الخضراء في ديسمبر بنسبة -18.4%، حيث انخفضت شحنات “أرابيكا” بنسبة -10% وشحنات “روبوستا” بنسبة -61%.

أما على الصعيد العالمي، فقد سجلت المنظمة الدولية للقهوة انخفاضاً طفيفاً في الصادرات بنسبة -0.3%. وبحسب تقرير وزارة الزراعة الأمريكية، فمن المتوقع أن يصل الإنتاج العالمي لموسم 2025/26 إلى مستوى قياسي يبلغ 178.848 مليون كيس، بزيادة قدرها +2.0%. ويتضمن هذا التوقع انخفاضاً في إنتاج “أرابيكا” بنسبة -4.7% مقابل قفزة في إنتاج “روبوستا” بنسبة +10.9%، مع توقع تراجع المخزونات الختامية بنسبة -5.4% لتستقر عند 20.148 مليون كيس.

ابتكارات المناخ تتصدر المشهد في المؤتمر العلمي السابع لأبحاث القهوة الأفريقية

أديس أبابا – قهوة ورلد و بونا كورس

بعد الالتزامات السياسية رفيعة المستوى التي شهدها يوم أمس، انتقل تركيز “أسبوع القهوة الأفريقي الثالث” اليوم من أروقة السياسة إلى المختبرات والحقول. حيث اجتمع العلماء والباحثون والمهندسون الزراعيون في فندق “سكاي لايت” لحضور المؤتمر العلمي السابع لأبحاث القهوة الأفريقية، تحت شعار “قهوة مرنة في مواجهة المناخ: ابتكار لمستقبل مستدام”.

وفي حين وضع اليوم الأول الإطار السيادي للقارة، قدم اليوم الثاني الحلول العلمية التطبيقية، مع التركيز على التربية، ومكافحة الآفات، ومأسسة أبحاث القهوة الأفريقية.

عصر جديد لقهوة الروبوستا

كان من أبرز أحداث الجلسة الصباحية الإطلاق الرسمي لشبكة تربية “روبوستا”، وهي مبادرة تعاونية تشمل غانا وأوغندا ورواندا. وتهدف الشبكة، بقيادة روبرت كاووكي، إلى تحديث جهود التربية لسلالة يُنظر إليها بشكل متزايد كحجر زاوية للتكيف مع المناخ، نظراً لتحملها النسبي للحرارة مقارنة بسلالة “أرابيكا”.

كما تناولت الجلسة، التي أدارها الدكتور جيفري أرينايتوي، الأسس الجينية لقهوة القهوة الإثيوبية. وقدم الباحثان ناتول باكالا وواكوما ميرجا نتائج حول التنوع الجيني لسلالات قهوة “لاجي” (Laage) المحلية، مؤكدين أن الحفاظ على الخزان الجيني الفريد لإثيوبيا أمر بالغ الأهمية لبقاء صناعة القهوة العالمية.

التكيف القائم على العلم ومكافحة الآفات

مع تسبب التغير المناخي في تحول المناطق البيئية، تناول المؤتمر الهجرة المقلقة للآفات والأمراض. وقدم كيفلي بيلايتشو بيكيلي دراسة نقدية حول أسباب بدء هجرة صدأ أوراق القهوة (Hemileia vastatrix) إلى مناطق زراعة “أرابيكا” المرتفعة في إثيوبيا، وهي مناطق كانت تُعتبر سابقاً “آمنة” بسبب ارتفاعها.

كما نوقشت اختراقات علمية أخرى شملت:

  • مقاومة الأمراض: شارك أدميكيو جيتانيه بحثاً حول الأساس النباتي الكيميائي لمقاومة مرض ذبول القهوة، بينما قدمت مونيو جريس سلالات هجينة جديدة (F1) مقاومة لمرض توت القهوة.

  • الابتكار البيئي: استعرضت مارياماويت كاسا إمكانات تفل القهوة المطحونة، بينما ناقش محمد أمان استخدام نبات “ديسموديوم” للإنتاج المستدام.

  • مكافحة الآفات: عرض أدين مبوبا فخاخاً “مصنوعة محلياً” لثاقبة أغصان القهوة السوداء في شمال تنزانيا كحل منخفض التكلفة وعالي الكفاءة لصغار المزارعين.

توصية صحية: لضمان أقصى استفادة من هذه الابتكارات عند الاستهلاك، يوصي الخبراء بأن يكون 2.5 جرام الحد الأقصى للسكر لضمان بقاء فوائد القهوة الوقائية.

مأسسة المعرفة: مركز أبحاث القهوة الأفريقي

شهدت جلسة بعد الظهر لحظة محورية للبنية التحتية المعرفية في القارة، حيث أعلنت المنظمة الأفريقية للقهوة (IACO) وشبكة أبحاث القهوة الأفريقية (ACRN) عن إنشاء “مركز أبحاث القهوة الأفريقي”. صُمم هذا المركز ليكون “العقل المدبر” لقطاع القهوة في القارة، لضمان ترجمة الأبحاث التي عُرضت اليوم إلى حلول ميدانية قابلة للتطبيق.

وفي ختام فعاليات اليوم، أطلق الأمين العام للمنظمة الأفريقية للقهوة ورئيس شبكة أبحاث القهوة الأفريقية “دليل القهوة الجديد”، وهو دليل شامل يهدف إلى توحيد أفضل الممارسات عبر مناطق زراعة القهوة المتنوعة في أفريقيا.

واختتم المؤتمر بكلمات ختامية من رئيس المنظمة الأفريقية للقهوة، إيذاناً بالانتقال من النظرية العلمية إلى استراتيجية تنفيذ قارية موحدة.

بيرو تحقق مبيعات قهوة قياسية بأكثر من 1.5 مليار دولار في 2025

دبي – قهوة ورلد

حققت صادرات القهوة في بيرو طفرة اقتصادية وتاريخية غير مسبوقة خلال عام 2025، حيث كشفت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الإدماج الزراعي والري (MIDAGRI) عن تسجيل مبيعات قياسية بلغت 1.57 مليار دولار أمريكي للفترة الممتدة من يناير إلى نوفمبر. ويمثل هذا الرقم قفزة نوعية بنسبة نمو بلغت 54.1% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، مما يضع قطاع القهوة كواحد من أقوى دعائم الاقتصاد القومي البيروفي في العقد الأخير.

ويعود هذا النجاح الاستثنائي إلى استراتيجية بيرو الطويلة الأمد في ترسيخ مكانتها كأكبر منتج ومصدر للقهوة العضوية في العالم، تزامناً مع تحول ذائقة المستهلك العالمي نحو المحاصيل المستدامة والموثقة بيئياً. كما لعب الارتفاع الملحوظ في الأسعار الدولية للات القهوة المختصة ذات القيمة المضافة العالية دوراً حاسماً في تعظيم العوائد المالية، خاصة مع نجاح المصدرين البيروفيين في تلبية المعايير الصارمة للجودة والقدرة على التتبع المطلوبة في الأسواق الاستراتيجية الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن هذا النمو لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة استثمارات مكثفة في تحسين جودة السلاسل اللوجستية وتطوير تقنيات المعالجة وما بعد الحصاد في المناطق الجبلية الوعرة. وقد انعكس هذا الازدهار بشكل مباشر وملموس على تحسين الدخل القومي، وتعزيز سبل عيش أكثر من 223 ألف عائلة مزارعة تنتشر في مناطق الأنديز والغابات المطيرة، حيث تشكل زراعة القهوة شريان الحياة الرئيسي والركيزة الاجتماعية والاقتصادية لهذه المجتمعات الريفية. وتطمح الحكومة البيروفية من خلال هذه النتائج إلى استغلال الزخم الحالي لتعزيز العلامات التجارية الإقليمية في المحافل الدولية وضمان استدامة هذه الأرقام القياسية في المواسم القادمة.