هل تساعد القهوة في عملية الهضم؟

دبي – قهوة ورلد

بالنسبة للكثيرين، لا يعد شرب القهوة بعد وجبة دسمة مجرد طقس اجتماعي، بل هو أداة وظيفية للجسم. وفقاً لتقرير نشرته صحيفة ذا غارديان نقلاً عن الدكتورة إميلي ليمينغ، خبيرة التغذية في كينغز كوليدج لندن ومؤلفة كتاب أمعاء عبقرية، فإن العلاقة بين القهوة وجهازك الهضمي أعمق بكثير من مجرد دفعة طاقة صباحية.

“الوتيرة المثالية” للهضم

توضح الدكتورة ليمينغ أن القهوة تعمل كمحفز قوي للأمعاء؛ حيث تؤدي إلى تنشيط انقباضات العضلات في الجهاز الهضمي، مما يساعد الطعام على التحرك “بوتيرة جيدة” وفعالة.

  • وسيلة مساعدة طبيعية: لمن يعانون من “خمول الهضم”، تعتبر القهوة وسيلة طبيعية فعالة للحفاظ على انتظام حركة الأمعاء.

  • استثناء لمرضى القولون: قد يكون هذا التأثير قوياً جداً للمصابين بمتلازمة القولون العصبي، مما قد يؤدي إلى الشعور بعدم الارتياح أو الحاجة الملحة لدخول الحمام نتيجة تسارع العملية الهضمية بشكل زائد.

غذاء لـ 100 تريليون ضيف

بعيداً عن تحريك الأمعاء، تعتبر القهوة “غذاءً فائقاً” للميكروبيوم (البكتيريا النافعة). فالأشخاص الذين يشربون القهوة بانتظام يميلون لامتلاك تنوع أكبر وصحي أكثر في بكتيريا الأمعاء.

  • قوة البوليفينول: تعد القهوة مصدراً رئيسياً للبوليفينول، وهي مضادات أكسدة تعمل كوليمة تتغذى عليها البكتيريا النافعة.

  • ألياف خفية: بشكل مفاجئ، تحتوي القهوة أيضاً على كمية صغيرة من الألياف النباتية القابلة للذوبان، مما يدعم صحة الأمعاء بشكل إضافي.

حلقة “النوم والجهاز الهضمي” (قاعدة الـ 12 ساعة)

أهم معلومة من الأبحاث الأخيرة هي أهمية التوقيت. يمكن أن يظل الكافيين في جسمك لمدة تصل إلى 12 ساعة.

  • ارتباط النوم: شرب القهوة في وقت متأخر من اليوم يفسد جودة النوم، والنوم السيئ مرتبط مباشرة بتدهور صحة الجهاز الهضمي.

  • فخ الطعام الضار: الحرمان من النوم يسبب حالة من “الخمول الذهني”، مما يؤدي غالباً إلى اختيارات غذائية سيئة وزيادة الرغبة في تناول السكريات في اليوم التالي، مما يضر بالميكروبيوم أكثر.

القواعد الذهبية لكوب صحي

لتحقيق أقصى قدر من الفوائد الوقائية لـ القهوة دون آثار جانبية، اتبع هذه القواعد المستندة إلى العلم:

  1. موعد الظهر النهائي: توقف عن شرب القهوة التي تحتوي على الكافيين بحلول منتصف النهار. استبدلها بـ القهوة منزوعة الكافيين أو شاي الأعشاب في فترة بعد الظهر لحماية دورة نومك.

  2. مراقبة المحليات: 2.5 جرام الحد الأقصى للسكر لضمان بقاء فوائد القهوة الوقائية.

  3. استمع لجسدك: إذا كانت القهوة تسبب لك التوتر أو اضطراباً في الهضم، فهذه إشارة من “دماغك الثاني” لتقليل الكمية.

القهوة الرخيصة تتفوق على الماركات الشهيرة في تصنيف “روس كنترول” للأمان

موسكو – قهوة ورلد

نقل موقع صحيفة “ناشا جازيتا” الروسية نتائج فحص شامل أجراه خبراء مركز “روس كنترول” على عشرات العبوات من القهوة سريعة الذوبان، حيث فجرت التحليلات مفاجأة من العيار الثقيل. وأظهرت الدراسة أن عدداً من الأصناف الزهيدة الثمن تفوقت في معايير السلامة والنزاهة على ماركات عالمية ذائعة الصيت، مما يمنح المستهلكين دليلاً موثوقاً لاختيار مشروبهم الصباحي.

حقائق صادمة خلف عبوات القهوة

أوضحت “ناشا جازيتا” أن القهوة سريعة الذوبان تتصدر قائمة السلع الأكثر عرضة للتزييف، حيث يعمد بعض المصنعين إلى إضافة مكونات دخيلة مثل الحبوب أو الهندباء أو بدائل رخيصة، ناهيك عن مخاطر سوء التخزين التي تفرز سموماً فطرية. ولم يتوقف اختبار “روس كنترول” عند ترتيب الأفضلية، بل كان تدقيقاً مخبرياً صارماً بحث فيه الخبراء عن السموم الفطرية القاتلة، والمعادن الثقيلة، والإضافات غير المعلنة في المكونات، بالإضافة إلى تقييم المذاق للكشف عن أي مرارة كيميائية مريبة.

وأكدت التحاليل أن المرارة التي يلمسها المستهلك في بعض الأصناف قد لا تعود لخصائص القهوة، بل لوجود شوائب كيميائية خفية.

الفئة الاقتصادية تثبت جدارتها

وفقاً للتقرير، أثبتت ماركات اقتصادية أنها الأكثر التزاماً بالمعايير الصحية والشفافية. وشملت القائمة الموثوقة لمن يبحث عن النشاط الآمن:

  1. أوشان (المحببة): وُصفت بأنها “الحصان الأسود” في الاختبار، فهي آمنة ومكوناتها صادقة، بل وتفوقت في نسبة الكافيين على منافسين أغلى ثمنًا رغم سعرها الزهيد.

  2. نسكافيه كلاسيك: حافظت هذه العلامة الكلاسيكية على مكانتها، إذ أكدت الفحوصات خلوها من الشوائب واستقرار مذاقها واعتمادها على حبوب طبيعية بالكامل.

  3. بونفيدا: نموذج يؤكد أن السعر المنخفض لا يعني بالضرورة جودة رديئة، حيث جاءت كافة نتائجها المخبرية سليمة تماماً.

  4. كاجدي دين: خيار بسيط وآمن للاستهلاك اليومي، يضمن للمستهلك الجودة دون تحمل تكاليف إضافية مقابل الاسم التجاري.

القهوة المجففة بالتجميد.. خيار الذواقة

أشار التقرير إلى أن القهوة المجففة بالتجميد تختلف جذرياً عن الأنواع المحببة التقليدية، كون تقنية إنتاجها تحافظ على الزيوت العطرية ونكهة الحبوب الأصلية. وبرزت في هذه الفئة:

  • أمباسادور بلاتينيوم: تميزت بمذاق غني ومرارة راقية مع لمحة حمضية فاكهية، لتقدم تجربة تقترب من القهوة المحضرة من الحبوب الكاملة.

  • بوشيدو أوريجينال: حازت على إشادة الخبراء بفضل التوازن المثالي بين المرارة والحموضة، مما يوفر مذاقاً متناغماً ونقياً.

دليل المستهلك للاختيار الذكي

وضعت “ناشا جازيتا” خلاصة توصيات الخبراء للمستهلكين في نقاط محددة:

  • للتوفير والأمان: الاتجاه نحو أصناف مثل أوشان، أو نسكافيه كلاسيك، أو بونفيدا.

  • للمذاق العطري: اختيار أمباسادور بلاتينيوم أو بوشيدو أوريجينال.

  • القاعدة الذهبية: التدقيق دائماً في العبوة للبحث عن عبارة “قهوة طبيعية 100%” والتأكد من أنها من النوع المجفف بالتجميد.

  • نصيحة صحية: لضمان بقاء الفوائد الوقائية للمشروب، يجب أن يكون 2.5 جرام الحد الأقصى للسكر.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن نتائج “روس كنترول” تعد دافعاً قوياً لتغيير العادات الشرائية؛ فالمشروب الصباحي يجب ألا يكون مجرد وسيلة للاستيقاظ، بل احتفالاً يومياً صغيراً بمنتج آمن وعالي الجودة. وكما ذكر المصدر، إذا لم تجد نوعك المفضل في قائمة الناجحين، فهي فرصة مثالية لتجربة شيء جديد وعالي الجودة فعلياً.

اختتام مؤتمر القهوة الأفريقية الفاخرة 2026 في أديس أبابا

أديس أبابا – عالم القهوة × بونا كورس

اختتمت الدورة الثانية والعشرون لمؤتمر ومعرض القهوة الأفريقية الراقية أعمالها في أديس أبابا، متوجةً ثلاثة أيام من التعاون التجاري والحوار السياسي والمنافسات الصناعية التي جمعت سلسلة القيمة العالمية للقهوة الأفريقية تحت سقف واحد.

أقيم الحدث في مركز أديس الدولي للمؤتمرات بالتزامن مع أسبوع القهوة الأفريقي الثالث، وشهد حضوراً دولياً واسعاً من الوفود الأفريقية ومن الأسواق العالمية الرئيسية، مما عزز مكانة هذا المؤتمر كملتقى مركزي لقطاع القهوة في القارة.

ركز اليوم الختامي على إنهاء المباحثات التجارية، وإعلان نتائج المسابقات، وبلورة توجهات السوق التي صاغت حوارات الأسبوع. وفي أروقة المعرض، استغل المصدرون والمحمصون والتجار الساعات الأخيرة لإنهاء جلسات تذوق القهوة وتطوير المناقشات اللوجستية والتعاقدات التجارية. كما شهد جناح التذوق المخصص للشركات نشاطاً مستمراً، حيث حصل المشترون على عينات نهائية ومعلومات مباشرة عن مناطق الإنتاج.

وفي الجانب التنافسي، تم إعلان بطل أفريقيا لعام 2026 في مهارات إعداد القهوة (الباريستا) بعد نهائي شهد منافسة قوية، مما عكس الاحترافية المتزايدة في قطاع خدمات القهوة الأفريقي. كما فاز كبار المنتجين بجوائز مسابقة “مذاق الحصاد الإقليمي”، مما يؤكد الزخم المستمر للقهوة الأفريقية المختصة في الأسواق العالمية الفاخرة. كما اختتم مزاد “مذاق حصاد بوروندي” أعماله بتحقيق أسعار متميزة، مما يعكس طلب المشترين المستمر على القهوة الأفريقية عالية الجودة والموثقة المصدر.

وبعيداً عن المسابقات، ركزت النقاشات على جاهزية المنتجين للامتثال لقواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة إزالة الغابات، حيث عرض المشاركون أنظمة التتبع الخرائطي والحلول التقنية لضمان استمرار الوصول إلى الأسواق الأوروبية. كما تمت الإشارة إلى برنامج منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية كإطار لتعزيز القيمة المضافة للقهوة داخل بلدان المنشأ.

واختتم المؤتمر رسمياً بمراسم تسليم الراية، حيث أعلنت جمعية القهوة الأفريقية الراقية عن الدولة المستضيفة للدورة الثالثة والعشرين في عام 2027. وانتهت الفعاليات بحفل عشاء وتوزيع للجوائز في منتزه الصداقة، احتفاءً بختام برنامج أسبوع القهوة الأفريقي.

أسعار القهوة تنهي تداولاتها على انخفاض حاد وسط وفرة في المعروض العالمي

دبي – قهوة ورلد

أغلقت أسعار القهوة تداولاتها يوم الجمعة الماضي على تراجع ملحوظ، حيث انخفضت عقود قهوة أرابيكا لشهر مارس بنسبة 3.84% لتغلق عند -11.85، بينما تراجعت عقود قهوة روبوستا لشهر مارس بنسبة 1.75% لتغلق عند -67. واستمر هذا النزيف السعري على مدار الأسبوع، حيث وصلت أرابيكا إلى أدنى مستوى لها منذ 6 أشهر، بينما سجلت روبوستا أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من 6 أشهر، وذلك تحت ضغط التقارير التي تؤكد متانة الإمدادات العالمية.

وأفادت وكالة “كوناب” البرازيلية لتوقعات المحاصيل أن إنتاج القهوة في البرازيل لعام 2026 سيرتفع بنسبة 17.2% ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 66.2 مليون كيس، مع توقع زيادة في إنتاج أرابيكا بنسبة 23.2% ليصل إلى 44.1 مليون كيس، وزيادة في إنتاج روبوستا بنسبة 6.3% لتصل إلى 22.1 مليون كيس. وفي فيتنام، التي تعد أكبر منتج لقهوة روبوستا في العالم، قفزت الصادرات في شهر يناير بنسبة 38.3%، مما أضاف المزيد من الضغوط السلبية على الأسعار، خاصة بعد أن قفزت صادرات عام 2025 بنسبة 17.5% لتصل إلى 1.58 مليون طن متري.

كما ساهمت الأمطار التي فاقت المعدلات الطبيعية في البرازيل في تخفيف المخاوف من الجفاف، حيث سجلت منطقة ميناس جرايس، وهي أكبر منطقة لزراعة قهوة أرابيكا، 69.8 ملم من الأمطار في الأسبوع المنتهي في 30 يناير، وهو ما يعادل 117% من المعدل التاريخي. ومن المتوقع أيضاً أن يرتفع إنتاج فيتنام للموسم 2025/2026 بنسبة 6% ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 4 سنوات. وفي الوقت نفسه، بدأت المخزونات المراقبة من قبل بورصة ICE في التعافي من مستوياتها المنخفضة السابقة، حيث ارتفعت مخزونات أرابيكا من أدنى مستوى لها في عامين تقريباً لتصل إلى أعلى مستوى في 3 أشهر، وهو ما ينطبق أيضاً على مخزونات روبوستا التي بدأت في الانتعاش.

وعلى الرغم من بعض الإشارات الإيجابية التي قد تدعم الأسعار، مثل تقرير وزارة التجارة البرازيلية عن انخفاض صادرات شهر يناير بنسبة 42.4%، وتقرير المنظمة الدولية للقهوة الذي أشار إلى انخفاض طفيف في الصادرات العالمية بنسبة 0.3%، إلا أن التوقعات العامة تظل تميل نحو الوفرة. حيث توقعت وزارة الزراعة الأمريكية في تقريرها نصف السنوي أن يرتفع إنتاج القهوة العالمي في موسم 2025/2026 بنسبة 2% ليصل إلى رقم قياسي قدره 178.8 مليون كيس، مع زيادة كبيرة في إنتاج روبوستا بنسبة 10.9%، رغم التوقعات بانخفاض طفيف في إجمالي المخزونات النهائية بنسبة 5.4%.

القهوة في الصين.. من “تيروار” يونان إلى ناطحات سحاب شنغهاي

دبي – قهوة ورلد

في بلدٍ يُقاس فيه الزمن بمواسم حصاد الشاي لآلاف السنين، يبدو صعود القهوة وكأنه معجزة اقتصادية وثقافية حُققت في زمن قياسي. لم تعد الصين مجرد سوق استهلاكي ضخم تراهن عليه الشركات العالمية، بل تحولت إلى “مختبر عالمي” يعيد هندسة مذاق القهوة من المنبع. نكشف الستار عن القصة الكاملة التي لم تُروَ بتمحيص من قبل.

الجذور المنسية

بدأت الحكاية بشكل متواضع جداً عام 1892 في قرية “تشوجولا” بمقاطعة يونان، حين زرع مبشر فرنسي أول شجيرة. لكن لعقود طويلة، ظلت القهوة مجرد نبات زينة مهمش مرتبطاً في الذهن الجمعي بالإمبريالية الغربية، مما جعلها منبوذة أمام “الشاي” الذي يمثل الهوية الوطنية الممتدة لـ 5,000 عام.

التحول الجذري بدأ في الثمانينيات مع سياسة “الإصلاح والانفتاح”، حيث أطلقت الحكومة الصينية بالتعاون مع البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مشروعاً طموحاً لتنويع محاصيل المزارعين الفقراء في المناطق الجبلية كبديل للمحاصيل التقليدية. اليوم، تستحوذ مقاطعة يونان وحدها على 98% من إنتاج الصين، وتحولت تلك القرى إلى عواصم عالمية للإنتاج بمساحات تنافس في جودتها وتنوعها أعتى مزارع أمريكا اللاتينية.

جغرافيا “التيروار” الصيني

تتمتع الصين بمناطق زراعية فريدة تمنح القهوة هويتها الخاصة، حيث تلتقي التربة البركانية الغنية بالمعادن مع ارتفاعات شاهقة تفرض نمواً بطيئاً لكرز القهوة، مما يسمح بتركيز السكريات المعقدة داخل الحبة.

1. إقليم يونان (العملاق القادم):

يمتد “حزام القهوة” في يونان عبر مناطق (بوير، باوشان، وديهونج). هنا تتراوح الارتفاعات بين 1000 و2000 متر فوق سطح البحر.

  • المناخ: تمتاز يونان بموسم جفاف طويل يسهل عملية التجفيف الطبيعي، مما يمنح القهوة نكهات “نظيفة” وحلاوة واضحة.

  • السلالات: رغم سيادة سلالة “كاتيمور” لقوتها، إلا أن هناك ثورة صامتة لزراعة سلالات النخبة مثل “تيبيكا” و”بوربون الأصفر” و”جيشا” لتحقيق تقييمات عالية الجودة تتجاوز 85 نقطة وفق معايير جمعية القهوة المختصة.

2. جزيرة هاينان وفوجيان:

تمثل هذه المناطق الجانب المداري؛ حيث تزدهر قهوة “الروبوستا” الفاخرة في هاينان، بينما تشهد فوجيان تجارب جريئة لزراعة القهوة في مناطق كانت حكراً على شاي “الأولوونج” الشهير، رغم تحديات الأعاصير والرطوبة العالية.

ثورة المعالجة

ما يميز الصين في عام 2026 هو جرأتها التقنية. المزارعون الصينيون لم يعودوا مجرد فلاحين، بل أصبحوا يديرون مختبرات ابتكار:

  • التخمير اللاهوائي: تستخدم المزارع الرائدة خزانات ضغط للتحكم في التخمير، لإنتاج إيحاءات عطرية تشبه الفواكه الاستوائية.

  • المعالجة المزدوجة: يتم غسل القهوة ثم تخميرها مرة أخرى بأسلوب يحافظ على نقاء الطعم ويرفع من كثافة القوام.

التحليل المقارن: الصين ضد عمالقة آسيا (بيانات الإنتاج والنمو 2025-2026)

وجه المقارنة الصين (يونان) فيتنام إندونيسيا
نوع المحصول أرابيكا (95%) روبوستا (90%) مزيج (75% روبوستا)
حجم الإنتاج ~160,000 طن متري ~1,800,000 طن متري ~750,000 طن متري
الاستراتيجية الجودة المختصة الإنتاج الكمي الضخم التنوع الجيني القديم
الارتفاع 1,000 – 2,000 متر 600 – 1,000 متر 800 – 1,500 متر
نمو الاستهلاك المحلي 15 – 20% (طفرة) 3.5 – 5% (نمو مستقر) 6 – 8% (نمو متصاعد)
سعر البيع مرتفع (لجودة الأرابيكا) منخفض (سعر البورصة) متوسط إلى مرتفع

سوسيولوجيا الاستهلاك: القهوة كرمز للتحول الرقمي

في المدن الكبرى مثل شنغهاي، لم تعد القهوة مجرد مشروب، بل هي أداة لترسيم الحدود الثقافية والتقنية. الشركات المحلية غيرت مفهوم المقهى التقليدي؛ فالقهوة تُطلب عبر التطبيقات وتُستلم في دقائق، مما جعلها “وقوداً” يومياً للجيل الجديد. هذا الجيل يرفض القهوة التجارية ويبحث عن “المنشأ الواحد”، ويهتم بقصة المزارع ونوع المعالجة.

بروفايل الكوب الصيني

تتميز القهوة الصينية في يونان بتوازن نادر؛ قوام حريري ممتلئ يذكرك بالشوكولاتة بالحليب، مع حلاوة الكراميل ونوتات الفواكه ذات النواة مثل الخوخ والمشمش. وللحفاظ على هذه التعقيدات وفوائدها الصحية، نؤكد على القاعدة الذهبية: 2.5 جرام الحد الأقصى للسكر لضمان بقاء فوائد القهوة الوقائية، حيث أن السكر الزائد يطمس النوتات العطرية الرقيقة لمرتفعات يونان.

خارطة الطريق للمستثمر والمحمص

للوصول إلى قلب صناعة القهوة في الصين وتجنب شراك الوسطاء الذين يعيدون تصدير المحاصيل بأسعار مضاعفة، يجب اتباع الآتي:

  1. التجارة المباشرة: التعامل مع المزارع التي تمتلك محطات معالجة خاصة في باوشان.

  2. التدقيق الرقمي: الاعتماد على رموز الاستجابة السريعة التي توضح إحداثيات المزرعة، تاريخ الحصاد، ونوع المعالجة بدقة.

  3. شهادات الجودة: عدم الاستثمار في محاصيل لا تمتلك شهادة تقييم من مقيم جودة معتمد وتتجاوز درجتها 82 نقطة على مقياس جمعية القهوة المختصة.

التحديات والآفاق المستقبلية (2026-2030)

رغم النجاح المذهل، تواجه القهوة في الصين تحديات حقيقية مثل التغير المناخي والأعاصير، بالإضافة إلى المنافسة التاريخية مع الشاي في المناطق الريفية. ومع ذلك، فإن التوجه الصيني نحو “الزراعة العضوية الكاملة” و”سياحة القهوة” يشير إلى أن الصين لا تريد فقط المنافسة، بل تريد السيادة على قطاع القهوة المختصة عالمياً.

الخلاصة

الصين لم تعد “تكتشف” القهوة، بل أصبحت “تصدر” ثقافتها الخاصة للعالم. من مزارع المزارعين البسطاء في جبال يونان الذين يتحدثون اليوم لغة “درجات الحموضة” و”تفاعلات الكرملة”، إلى باريستا في شنغهاي يحضر كوباً بدقة الجراح؛ الصين تعيد كتابة مستقبل القهوة. إنها قصة طموح بشري يُزرع في المرتفعات ليغزو ناطحات السحاب، مادة مرجعية تضعها “قهوة ورلد” بين يدي القارئ والمستثمر لفهم موازين القوى الجديدة في عالم القهوة.

صدمة إمداد الماتشا القادمة

بقلم: فابريسيو سكوكو

يقف سوق الماتشا العالمي أمام مفترق طرق حرج. بينما أصبح المسحوق الأخضر عنصرًا أساسيًا في ثقافة الصحة العالمية، بدأت أمريكا الجنوبية في التحرك كلاعب جديد. ولكن يجب أن نواجه حقيقة رصينة: إنتاج الماتشا ليس قابلاً للتوسع بشكل لا نهائي. عندما “تتنشط” أمريكا الجنوبية، سنشهد اختبار ضغط هائل على نظام توريد هش عالميًا.

  • لقطة للسوق الحالي

في أمريكا الجنوبية، لا يزال نضج السوق في بداياته. ورغم أن وجود الماتشا ملحوظ في المقاهي المتخصصة، إلا أن هناك فجوة كبيرة بين الاهتمام والثقافة التقنية.

نلاحظ ميدانيًا ارتباكًا متكررًا بين الدرجات الاحتفالية والطهي، أو حتى الخلط بين الماتشا ومساحيق الشاي الأخضر العادية. كما أن الوصول إلى الماتشا الطازجة والمعلومات الشفافة حول الأصل وتواريخ الطحن محدود للغاية.

  • القيود الهيكلية

إنتاج الماتشا محدود بطبيعته وحرفته. تشمل الاختناقات الرئيسية ما يلي:

  • مناطق زراعة محدودة ومتطلبات صارمة للنمو تحت الظل.

  • حصاد كثيف العمالة وقيود في قدرة المطاحن الحجرية.

  • مخاطر تدهور الجودة عند محاولة التوسع.

  • ندرة الماتشا من الدرجة الاحتفالية حاليًا وارتفاع أسعارها.

  • تنشيط سوق أمريكا الجنوبية

عندما يتسارع الطلب في أمريكا الجنوبية، نتوقع التحولات التالية:

  • ضغط الإمداد: زيادة التنافس العالمي على الماتشا عالية الجودة وإطالة فترات التوريد.

  • مخاطر الجودة: زيادة احتمالية بيع المخزون القديم كمنتج فاخر أو ظهور خلطات غير نقية.

    الخدمات اللوجستية: الماتشا حساسة للأكسجين والضوء والحرارة. طرق النقل الطويلة تزيد من مخاطر تدهور الجودة.

  • الفرص الاستراتيجية

لن تأتي الميزة في هذا السوق من التوفر الكمي، بل من الدقة والتعليم.

  • للمنتجين: تأمين شراكات طويلة الأجل قبل طفرة الطلب لحماية استقرار الأسعار.

    للموزعين: العمل كحراس للجودة عبر الاستثمار في سلاسل التبريد وسرعة التدوير.

    للعلامات التجارية: التركيز على ورش العمل وتجارب التذوق لبناء الثقة.

    ملاحظة صحية: عند تقديم الماتشا كبديل صحي، تذكر أن 2.5 جرام الحد الأقصى للسكر لضمان بقاء فوائد القهوة الوقائية وكذلك المشروبات الصحية الأخرى.
  • الخلاصة

أمريكا الجنوبية متأخرة لكنها ليست خارج اللعبة. الفائزون لن يكونوا من يبيعون أكبر كمية، بل من يؤمنون الإمداد مبكرًا ويحمون الجودة ويثقفون المستهلك. هذا السوق سيكافئ الصبر والمصداقية لا السرعة وحدها.

قطاع القهوة في روسيا يستعد للمرحلة النهائية من نظام التوسيم الرقمي الإلزامي

موسكو – قهوة ورلد

أعلن مركز تطوير التقنيات المتقدمة عن دخول مئات المصنعين والمستوردين الروس المرحلة النهائية والحاسمة للاستعداد لنظام التوسيم الرقمي الإلزامي المعروف بـ “العلامة الأمينة” لمنتجات القهوة، والمقرر انطلاقه رسمياً في الأول من يونيو 2026.

وأكد مشغل النظام أن الاستعداد المبكر يمثل الضمانة الأساسية لقطاع الأعمال لضمان انتقال سلس وتقليل المخاطر التشغيلية، موضحاً أنه يقدم دعماً شاملاً للمشاركين عبر ورش عمل ومواد تعليمية تخصصية.

وفي هذا السياق، أكدت ماريا بريدنيفا، ممثلة شركة “ورشة القهوة”، أن عملية توسيم المنتجات في المصانع الصغيرة والمتوسطة تتطلب تكيفاً وتحضيراً ممنهجاً، مشيرة إلى أن مشاركتهم المبكرة في التجربة ساعدتهم على فهم آليات العمل واستخدام تقنيات ميسورة التكلفة لتبسيط إدخال التوسيم في خطوط الإنتاج، مما يقلل العبء التشغيلي ويتيح استخدام أدوات النظام بفعالية.

من جانبه، أشار جريجوري بالايانتس، المدير العام لشركة “كا-جراند”، إلى أن نجاح إطلاق التوسيم الرقمي للكاكاو في ديسمبر الماضي سهل من عملية التحضير الحالية لمنتجات القهوة، حيث يتم حالياً تركيب المعدات اللازمة التي تهدف في النهاية إلى مساعدة المشتري في التأكد من أصالة وجودة المنتج.

ويعتمد نظام “العلامة الأمينة” على حماية المستهلكين من التقليد عبر تتبع مسار السلعة من المصنع إلى المشتري بواسطة رمز رقمي فريد يُطبع على كل عبوة القهوة، حيث يتم إصدار الكود بناءً على بيانات كاملة يقدمها المنتج في الكتالوج الرقمي، وتنعكس حركة التوريد عبر نظام التبادل الإلكتروني للوثائق حتى خروج المنتج من التداول عند نقطة البيع.

وتبلغ تكلفة الكود الواحد خمسين كوبيك، مما قد يرفع التكلفة النهائية بنسب تتراوح بين عشرة إلى اثنين وعشرين بالمئة حسب فئة المنتج.

وتلزم القوانين كافة الشركات والكيانات القانونية بالتسجيل في النظام عبر خطوات تشمل الحصول على توقيع إلكتروني مؤهل وتثبيت البرمجيات المتوافقة، مع فرض عقوبات صارمة للمخالفين تشمل غرامات مالية كبيرة، وقد تصل إلى السجن لمدة ست سنوات في حالات التزوير الكبرى.

ووفقاً لتقديرات معهد الإدارة الحكومية والمحلية، فإن توسيم القهوة سيساهم في تقليص حصة التداول غير القانوني التي تمثل ثلاثة عشر بالمئة من السوق، وضخ نحو عشرين مليار روبل إضافية كضرائب في ميزانية الدولة خلال السنوات الست القادمة، مع تمكين المستهلكين من فحص سلامة المنتج مباشرة عبر تطبيق الهاتف المحمول.

المرأة الإثيوبية تقود استدامة القهوة عبر القشر

أديس أبابا – قهوة ورلد × بونا كورس

مع استمرار فعاليات مؤتمر (AFCA)، سلطت فعالية جانبية في “مركز كرييتف هب إثيوبيا” الضوء على جزء غالباً ما يتم تجاهله في ثمرة القهوة: القشر (الكاسكارا). وتحت عنوان “تذوق، استمتع، استدم: تذوق الكاسكارا الإثيوبية”، اجتمع متخصصون في الصناعة ومبدعون ومنتجو القهوة وعشاقها لاستكشاف كيف يمكن لممارسات الاقتصاد الدائري أن تخلق فرصاً جديدة — لا سيما للمرأة في قطاع القهوة.

نظم هذا الحدث مركز الاقتصاد الدائري في القهوة بالتعاون مع منظمة “المرأة في القهوة إثيوبيا” ومنى محمد، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة “إيت فيفتي كوفي” في كندا، وبدعم من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، وبالشراكة مع وزارة العمل والمهارات الإثيوبية. كما دعم التعاون الإسباني الأبحاث المتعلقة بالمرأة في قطاع القهوة وسهل مشاركة مزارعة القهوة لنقل خبرتها المباشرة من الميدان. وتستند هذه المبادرة إلى برنامج بحثي وتجريبي لبناء القدرات يركز على تثمين المنتجات الثانوية لـ القهوة، والذي تم تنفيذه مع منتجات القهوة.

بينما تحظى “الكاسكارا” باهتمام دولي متزايد، فإن المجتمعات الإثيوبية — وخاصة النساء — لديهن تاريخ طويل في تحضير قشر ثمرة القهوة المجفف كشاي يُعرف باسم “الحشرة”، مما جعل الاستدامة جزءاً من الحياة اليومية قبل وقت طويل من تحولها إلى مفهوم عالمي.

خلال الفعالية، قُدم القشر كشاي، مما أتاح للمشاركين مقدمة حسية لكيفية تحويل المنتجات الثانوية لـ القهوة إلى منتجات جاهزة للسوق وذات إمكانات تصديرية واعدة.

وكان من أبرز معالم الأمسية التركيز على مشاركة المرأة في إضافة القيمة عبر سلسلة القيمة الخاصة بـ القهوة. وأكدت منظمة “المرأة في القهوة إثيوبيا” أن الكاسكارا تمثل مساراً عملياً للمنتجات لتنويع الدخل مع تقليل النفايات البيئية الناتجة عن معالجة القهوة.

وقد تجسد الأثر الإنساني لهذا النهج في العرض الذي قدمته إحدى منتجات القهوة التي تمثل تعاونية تقودها النساء من منطقة رئيسية لزراعة القهوة في إثيوبيا؛ حيث أشارت من خلال تجربتها إلى أن إنتاج القشر والتدريب المرتبط به قد أدى إلى تحسين دخل الأسرة، وتعزيز المهارات التقنية، وتوسيع الفرص الاقتصادية للنساء في مجتمعها.

ومن خلال تحويل ما كان يُعتبر في السابق نفايات إلى منتج عالي القيمة، يخلق القشر مصدراً ثانياً للدخل يمكن أن يفيد التعاونيات التي تقودها النساء بشكل مباشر دون الحاجة إلى أراضٍ أو موارد إضافية. وفي الوقت نفسه، يدعم هذا التوجه الاستدامة البيئية من خلال تقليل التخلص من المنتجات الثانوية وتعزيز نماذج الاقتصاد الدائري داخل قطاع القهوة في إثيوبيا.

وقد استقطب الحدث جمهوراً متنوعاً من شركاء التنمية والتعاونيات ورواد الأعمال وممثلي الصناعة، مما يعزز الاهتمام المتزايد بالابتكارات الشاملة المتمحورة حول المرأة في مجال القهوة.

ومع استمرار إثيوبيا في ترسيخ مكانتها كقائد عالمي في القهوة المختصة، تثبت مبادرات مثل “تذوق، استمتع، استدم” أن مستقبل هذا القطاع لا يكمن في البذرة فحسب، بل في ثمرة القهوة الكاملة — وفي تمكين النساء اللواتي كن دائماً في قلب هذه الرحلة.

افتتاح مؤتمر ومعرض القهوة الأفريقية 2026 رسمياً في أديس أبابا

تحت شعار “إعداد الجيل الأفريقي القادم”

أديس أبابا – قهوة ورلد × بونا كورس

افتتحت اليوم رسمياً الدورة الثانية والعشرون لمؤتمر ومعرض القهوة الأفريقية الراقية (AFCC&E) في مركز أديس الدولي للمؤتمرات (AICC)، مما يشكل علامة فارقة في قطاع القهوة في أفريقيا. وبعد ورش عمل “يوم الاستدامة” التي سبقت المؤتمر أمس، استقبل الحدث أكثر من 2,000 مندوب من أكثر من 25 دولة، بما في ذلك مسؤولون حكوميون، وقادة القطاع الخاص، ومشارون دوليون، وخبراء في مجال القهوة.

رؤية للمستقبل يؤكد شعار هذا العام، “إعداد الجيل القادم في أفريقيا”، على الالتزام بتحديث سلسلة القيمة، ودمج الشباب في القطاع، وبناء القدرة على الصمود في مواجهة التغير المناخي. ووصف السيد أمير حمزة، رئيس مجلس إدارة جمعية القهوة الأفريقية (AFCA)، الحدث بأنه “عودة القهوة إلى موطنها”، مضيفاً: “أفريقيا لن تكتفي بعد الآن بتزويد العالم بالقهوة الفاخرة، بل نحن من سنحدد مستقبل القهوة”.

كسر الحواجز التجارية كان من أبرز فعاليات الافتتاح حلقة نقاش رفيعة المستوى بعنوان: “لماذا يجد المحمصون صعوبة أكبر في الشراء مباشرة من أفريقيا؟”، والتي قدمتها منصة “أغرامو” (Algrano)، الشريك الاستراتيجي الذي جلب وفداً يضم أكثر من 20 مشتراً دولياً من الولايات المتحدة وأوروبا للتفاعل مباشرة مع المنتجين الأفارقة. وركز المتحدثون على حلول اختناقات الخدمات اللوجستية، وفجوات التمويل، وتأخر التعاقدات التي غالباً ما تعيق صغار المزارعين عن الوصول إلى الأسواق العالمية.

أبرز ملامح المعرض تضج قاعة المعرض الآن بالأجنحة التي تعرض ابتكارات في تكنولوجيا القهوة والخدمات اللوجستية والقهوة الخضراء الممتازة. وتجري حالياً جلسات التذوق (Cupping) التي تضم الفائزين في المسابقة الرائدة لجمعية القهوة الأفريقية “مذاق الحصاد” (Taste of Harvest)، بالإضافة إلى المحاصيل الإثيوبية الطازجة.

كما استكشف المشاركون تقنيات القيمة المضافة التي تهدف إلى تجاوز تصدير الحبوب الخام إلى التحميص وتصميم العلامات التجارية في بلد المنشأ. وشملت المبادرات السياسية المقدمة اليوم إطار عمل مستجيب للنوع الاجتماعي يهدف إلى زيادة مشاركة المرأة في الإرشاد الزراعي واتخاذ القرار، والذي تم تطويره بالشراكة مع الحكومة الإثيوبية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).

زخم اقتصادي وقطاعي يشكل المؤتمر بالفعل منصة لنقاشات حاسمة حول استراتيجية القهوة، ويرى المحللون أن المبادرات التي تم تسليط الضوء عليها في (AFCA) تمثل قاعدة لوضع أفريقيا كلاعب فاعل في تسعير القهوة العالمي والابتكار. ويستمر المؤتمر غداً ليشهد نهائيات بطولة البارستا الأفريقية ومسابقة “مذاق الحصاد” الإقليمية، بالإضافة إلى مزاد “مذاق الحصاد” الخاص ببوروندي.

معهد جودة القهوة يطلق الصندوق العالمي للقهوة لعام 2026

أديس أبابا – قهوة ورلد

أعلن معهد جودة القهوة (CQI) عن تفاصيل برنامج الصندوق العالمي للقهوة (The Fund) لعام 2026، وذلك خلال فعاليات مؤتمر ومعرض جمعية القهوة الأفريقية الراقية. وقد تم تطوير هذا الصندوق بهدف توسيع نطاق الوصول إلى التعليم الخاص بجودة القهوة والمضي قدماً في تحقيق رسالة المعهد العالمية.

وقال مايكل شيريدان، الرئيس التنفيذي لمعهد جودة القهوة: “يدرك معهد جودة القهوة تماماً أن قطاع القهوة يواجه تحديات استثنائية، ويمثل الصندوق العالمي للقهوة إحدى الطرق التي نعمل من خلالها لمعالجة هذه التحديات”.

وأضاف: “في الوقت الذي يرفع فيه القطاع العام يده عن الاستثمار في مجتمعات القهوة، يقوم المعهد بمضاعفة التزامه تجاه الصندوق العالمي للقهوة ثلاث مرات، ويدعو الصناعة للاستثمار المشترك. معاً، يمكننا حشد 500,000 دولار لصالح مجتمعات القهوة في عام 2026. ولا أستطيع التفكير في طريقة أفضل من هذه للاحتفال بذكرى مرور ثلاثين عاماً على تأسيسنا”.

وسيستثمر الصندوق العالمي للقهوة في جودة القهوة من خلال دعم برنامجين متميزين:

  • جوائز المشاريع

سيواصل معهد جودة القهوة برنامجه الناجح للمنح الحالي في عام 2026، وسيلتزم بتقديم ما يصل إلى 100,000 دولار لتمويل المشاريع التي تعزز الوصول إلى تعليم القهوة وتشجع على تطوير الكوادر التعليمية في المناطق التي تفتقر إلى التمثيل المحلي الكافي.

  • منح المطابقة 

يطلق المعهد هذا العام “منحة مطابقة” للاستثمار المشترك مع الشركاء الذين يتوافق عملهم مع رسالة وقيم المعهد. وسيقدم المعهد دولاراً مقابل كل دولار من الاستثمارات الخارجية التي تصل قيمتها إلى 200,000 دولار في المشاريع المؤهلة، وذلك بهدف توليد 400,000 دولار من الالتزامات الجديدة في عام 2026.

من جانبه قال تي جيه رايان، العضو المنتدب للبرامج في المعهد: “أنا متحمس جداً لتوسيع الصندوق العالمي للقهوة لعام 2026. إن إضافة برنامج المنح المطابقة ستمكن المعهد من تعزيز وتوسيع شراكاتنا العالمية وشبكة خبراء القهوة لدينا لزيادة التأثير على مستوى المنتجين. إن الأمر يتجاوز مجرد الدعم المالي، فالفندوق سيبحث عن شركاء يشاركوننا الأهداف لبناء قطاع قهوة أكثر مرونة”.

تتوفر معلومات إضافية بخصوص الصندوق ومواد التقديم على الموقع الإلكتروني لمعهد جودة القهوة، وسيتم قبول الطلبات بشكل مستمر.

  • حول معهد جودة القهوة

معهد جودة القهوة (CQI) هو منظمة غير ربحية تعمل على مستوى عالمي لتحسين جودة القهوة وحياة الأشخاص الذين ينتجونها. وعلى مدار ثلاثين عاماً، قام المعهد بتدريب الأشخاص الذين ينتجون ويعالجون القهوة في أكثر من ثلاثين دولة منتجة للقهوة حول العالم.

تراجع حاد في أسعار القهوة مع تحسّن آفاق المعروض

دبي – قهوة ورلد

واصلت أسعار القهوة انخفاضها للأسبوع الثاني على التوالي يوم الأربعاء، متأثرة بتحسّن توقعات الإمدادات العالمية. وأغلق عقد مارس لقهوة أرابيكا (KCH26) منخفضًا بمقدار 8.45 سنتًا (-2.66%)، بينما تراجع عقد مارس لقهوة روبوستا في بورصة ICE (RMH26) بمقدار 49 نقطة (-1.29%).

وهبطت أسعار الأرابيكا إلى أدنى مستوى لها في نحو 5.75 أشهر، في حين سجّلت الروبوستا أدنى مستوى في ستة أسابيع. ويعود الضغط على الأسعار إلى تحسّن الظروف المناخية وارتفاع توقعات الإنتاج، خاصة في البرازيل وفيتنام.

وساهمت الأمطار فوق المعدلات في البرازيل في تهدئة مخاوف الجفاف في المناطق الرئيسية المنتجة. وذكرت شركة Somar Meteorologia أن ولاية ميناس جيرايس، أكبر منطقة منتجة للأرابيكا في البلاد، تلقت 69.8 ملم من الأمطار خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير، أي ما يعادل 117% من المتوسط التاريخي.

كما ازدادت الضغوط بعد أن رفعت وكالة كوناب، المسؤولة عن توقعات المحاصيل في البرازيل، تقديرها لإنتاج القهوة لعام 2025 بنسبة 2.4% إلى 56.54 مليون كيس، مقارنة بتقدير سبتمبر البالغ 55.20 مليون كيس.

أما أسعار الروبوستا، فقد تأثرت بارتفاع الصادرات وتوقعات زيادة الإنتاج في فيتنام، أكبر منتج للروبوستا عالميًا. وأفاد المكتب الوطني للإحصاء في فيتنام بأن صادرات القهوة لعام 2025 ارتفعت بنسبة 17.5% على أساس سنوي لتصل إلى 1.58 مليون طن متري. ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج فيتنام من القهوة في موسم 2025/2026 بنسبة 6% إلى 1.76 مليون طن متري (29.4 مليون كيس)، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات. كما أشارت جمعية القهوة والكاكاو الفيتنامية إلى أن الإنتاج قد يرتفع بنسبة 10% مقارنة بالموسم السابق في حال استمرار الظروف المناخية الملائمة.

وزادت عودة المخزونات في البورصات من الضغوط السلبية على الأسعار. فقد ارتفعت مخزونات الأرابيكا الخاضعة لمراقبة بورصة ICE إلى 461,829 كيسًا في 7 يناير، وهو أعلى مستوى في 3.25 أشهر، بعد أن كانت قد سجلت أدنى مستوى في 1.75 سنة خلال نوفمبر. كما تعافت مخزونات الروبوستا، وارتفعت إلى أعلى مستوى في شهرين عند 4,662 عقدًا بعد أن بلغت أدنى مستوى في 13 شهرًا خلال ديسمبر.

في المقابل، قدّمت بعض العوامل دعمًا محدودًا للأسعار. إذ أفادت Cecafe بأن صادرات البرازيل من القهوة الخضراء في ديسمبر تراجعت بنسبة 18.4% على أساس سنوي إلى 2.86 مليون كيس، مع انخفاض صادرات الأرابيكا بنسبة 10% والروبوستا بنسبة 61%.

كما ذكرت المنظمة الدولية للقهوة أن الصادرات العالمية خلال موسم التسويق الحالي (أكتوبر–سبتمبر) انخفضت بنسبة 0.3% على أساس سنوي إلى 138.66 مليون كيس، ما يعكس بعض التشدد في تدفقات التجارة العالمية.

وبالنظر إلى المستقبل، توقعت دائرة الخدمات الزراعية الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأميركية (FAS) أن يرتفع الإنتاج العالمي من القهوة في موسم 2025/2026 بنسبة 2.0% ليصل إلى مستوى قياسي قدره 178.85 مليون كيس. ومن المتوقع أن ينخفض إنتاج الأرابيكا بنسبة 4.7% إلى 95.52 مليون كيس، في حين يُتوقع أن يقفز إنتاج الروبوستا بنسبة 10.9% إلى 83.33 مليون كيس. كما يُرجَّح أن ينخفض إنتاج البرازيل بنسبة 3.1% إلى 63 مليون كيس، مقابل ارتفاع إنتاج فيتنام بنسبة 6.2% إلى أعلى مستوى في أربع سنوات عند 30.8 مليون كيس. ومن المتوقع أن تتراجع المخزونات العالمية الختامية بنسبة 5.4% إلى 20.15 مليون كيس.

يوم الاستدامة يحدد المسار التقني والسياسي في مؤتمر ومعرض القهوة الأفريقية

أديس أبابا – قهوة ورلد × بونا كورس

اختتم اليوم الأول من الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر ومعرض القهوة الأفريقية الراقية (AFCC&E) في أديس أبابا مع ترسيخ الاستدامة كحجر زاوية للحوار القاري حول القهوة لهذا العام. فبعد حفل الافتتاح رفيع المستوى الذي شهده الصباح، انتقل برنامج المؤتمر بسلاسة إلى فعاليات يوم الاستدامة السابع لجمعية القهوة الأفريقية (AFCA)، والذي تم تقديمه بالشراكة مع تحالف الغابات المطيرة (Rainforest Alliance) تحت شعار “الاستدامة في كل كوب: صنع مستقبل متجدد اليوم”. وكان الحدث الأبرز في جدول أعمال اليوم هو العرض الرسمي وإطلاق معيار الزراعة المتجددة (RAS) الخاص بتحالف الغابات المطيرة، وهو إطار عمل جديد كلياً لإصدار الشهادات تم تصميمه للانتقال بالقطاع من مجرد مرحلة الامتثال للقوانين إلى مرحلة استعادة النظم البيئية الشاملة وتعزيز مرونة المزارعين على المدى الطويل في المناطق الاستوائية.

وفي جميع أنحاء مقر المؤتمر، شهدت قاعة المعارض نشاطاً مكثفاً طوال ساعات اليوم، مع تدفق كبير للزوار من المنتجين والمصدرين والمشترين ومقدمي الخدمات وشركاء التنمية الدوليين. وقد لاحظ العارضون وجود تخطيط موسع بشكل واضح لمساحات العرض ومستويات تفاعل أعلى بكثير مقارنة بالنسخ السابقة من المعرض، مما يعكس النمو المستمر في حجم هذا الحدث العالمي وتجدد اهتمام الأسواق الدولية بأصول القهوة الأفريقية المتنوعة. كما سلط برنامج يوم الاستدامة الضوء على النماذج التطبيقية للزراعة المتجددة في شرق أفريقيا، حيث تم تبادل الخبرات العملية الناجحة من كينيا وأوغندا وإثيوبيا، بما في ذلك تجارب مزارع “ماونتن هارفست” (Mountain Harvest)، و”موبلاكو” (Moplaco Farm)، وشركاء القطاع الذين يعملون بتناغم على مستويات المزرعة والمناظر الطبيعية والأسواق.

كما تضمن البرنامج فقرة مخصصة لشهادات الشباب، والتي عززت الإجماع المتزايد بين الأجيال في قطاع القهوة على أن الاستدامة لم تعد مجرد ميزة اختيارية، بل أصبحت شرطاً أساسياً وجوهرياً للبقاء في دائرة المنافسة العالمية. وفي جلسات بعد الظهر، تحول النقاش نحو القيمة التجارية لمعايير الاستدامة داخل سلسلة التوريد العالمية، مع فحص دقيق لكيفية مساهمة الشهادات والتتبع والشفافية في تشكيل العلاقات التجارية الحديثة. وقد شاركت في هذه النقاشات لجان ضمت نخبة من المصدرين والمنتجين والمشترين الدوليين الذين تناولوا الحقائق التجارية للاستدامة، بمشاركة فاعلة من مجموعة “ميدروك للاستثمار” (Midrock Investments Group)، وشركات “توتون” (Touton)، و”إيكوم” (ECOM)، و”إيه إم جي لتصدير القهوة” (AMG Coffee Export)، بالإضافة إلى ممثلين عن المنتجين الإقليميين.

وبعيداً عن قاعات المؤتمرات الرسمية، استمرت جلسات تذوق القهوة الثنائية (B2B cupping) جنباً إلى جنب مع أنشطة التواصل المهني، مما أتاح للمشترين الدوليين فرصة مبكرة واستثنائية للتعرف على محاصيل القهوة من مختلف أنحاء القارة الأفريقية، مع التأكيد المستمر على الرابط الوثيق بين الجودة العالية والاستدامة والوصول الميسر إلى الأسواق العالمية. واختتم اليوم الأول بحفل استقبال سياسي واجتماعي خاص للمدعوين فقط، تبعه حفل استقبال في أمفيتاتير مركز أديس أبابا للابتكار (AICC)، ليعلن بذلك عن البداية غير الرسمية لأسبوع حافل يتوقع أن يرسم ملامح أجندة استدامة القهوة في أفريقيا لسنوات طويلة قادمة.