المنظمة الدولية للقهوة تصدر تقرير سوق القهوة العالمي – ديسمبر 2025

دبي – قهوة وورلد

أنهى سوق القهوة العالمي عام 2025 وسط تقلبات حادة، عكست حالة من عدم اليقين مع بداية عام 2026، وذلك وفقاً لأحدث تقرير صادر عن المنظمة الدولية للقهوة (ICO). وأشار التقرير إلى أن شهر ديسمبر شهد تحولاً لافتاً في مسار الأسعار، حيث تراجع مؤشر الأسعار المركب بشكل ملحوظ، متأثراً بتغيرات في السياسات الدولية وتحسن مؤقت في سلاسل التوريد الآسيوية.

انخفاض الأسعار .. تصحيح مؤقت أم بداية مرحلة جديدة؟

سجل مؤشر الأسعار المركب للقهوة (I-CIP) متوسطاً بلغ 304.68 سنتاً أمريكياً للرطل خلال ديسمبر، منخفضاً بنسبة 7.8% مقارنة بشهر نوفمبر. وبذلك كسر المؤشر سلسلة الارتفاعات القياسية التي شهدها خلال الأشهر السابقة، بعد أن تراجع من ذروة 343.92 سنتاً إلى أدنى مستوى عند 283.21 سنتاً في منتصف الشهر، قبل أن يغلق العام عند 293.09 سنتاً للرطل.

وأرجع التقرير هذا التراجع إلى ثلاثة عوامل رئيسية:

  • تحسن توقعات الإمدادات العالمية بعد قيام مؤسسات دولية كبرى برفع تقديرات الإنتاج لعام 2025، ما حدّ من المضاربات السعرية.

  • انحسار القلق التنظيمي إثر قرار الاتحاد الأوروبي تأجيل تطبيق لائحة مكافحة إزالة الغابات (EUDR)، الأمر الذي أوقف موجات الشراء المكثف.

  • تأثيرات أسعار الصرف، حيث أدى تراجع قيمة الريال البرازيلي إلى تشجيع المنتجين على زيادة المبيعات بالدولار لتعزيز العائدات المحلية.

أداء المجموعات.. الروبوستا الأكثر تضرراً

شهدت جميع مجموعات القهوة تراجعات سعرية خلال ديسمبر، إلا أن قهوة الروبوستا كانت الخاسر الأكبر، حيث انخفضت أسعارها بنسبة 11.3% لتبلغ 190.53 سنتاً للرطل.

في المقابل، جاءت خسائر قهوة الأرابيكا أكثر اعتدالاً؛ إذ تراجعت أسعار “الميلدز الكولومبية” و”البرازيلية الطبيعية” بنسبة 6.5% لكل منهما، ما يعكس استمرار الطلب النسبي على الأصناف عالية الجودة رغم اضطرابات السوق.

الصادرات العالمية.. آسيا وأفريقيا في الصدارة

على صعيد التجارة، أظهرت البيانات نمواً في صادرات القهوة الخضراء العالمية بنسبة 4.8% خلال نوفمبر 2025، لتصل إلى 8.95 مليون كيس.

  • آسيا وأوقيانوسيا سجلتا نمواً استثنائياً بلغ 47%، مدفوعاً بعودة قوية لفيتنام التي ارتفعت صادراتها بنسبة 60%.

  • أفريقيا واصلت أداءها الإيجابي بنمو قدره 7.7%، مع بروز أوغندا كلاعب رئيسي بعد زيادة صادراتها بنسبة 72%.

  • أمريكا الجنوبية كانت الاستثناء، إذ تراجعت صادراتها بنسبة 14.9%، في ظل تصحيح طبيعي عقب شحنات قياسية سابقة، إلى جانب انخفاض صادرات الروبوستا البرازيلية بنسبة 25.8%.

ميزان العرض والطلب.. عجز هيكلي مستمر

رغم الانخفاض السعري الأخير، حذّر التقرير من استمرار اختلالات هيكلية في السوق، حيث بلغ العجز التراكمي خلال السنوات الأخيرة نحو 17.91 مليون كيس. كما انخفضت المخزونات في أوروبا والولايات المتحدة إلى مستويات تاريخية متدنية، مع تراجع المخزونات المعتمدة في بورصة نيويورك إلى نحو 0.48 مليون كيس فقط، ما يقلص قدرة السوق على امتصاص أي صدمات مستقبلية.

آفاق 2026.. المناخ عامل الحسم

مع دخول عام 2026، تتركز الأنظار على تطورات الأحوال المناخية في مناطق الإنتاج الرئيسية. وأشار التقرير إلى تسجيل نقص في معدلات الأمطار في مناطق برازيلية رئيسية مثل ميناس جيرايس، حيث لم تتجاوز 76% من متوسطها السنوي، إضافة إلى فيضانات في إندونيسيا قد تؤدي إلى تراجع صادراتها بنحو 15% خلال الربع الأول من العام.

الخلاصة

ودّع سوق القهوة العالمي عام 2025 بتراجع سعري قد يوحي بمرحلة استقرار، غير أن القراءة المتعمقة للبيانات تشير إلى توازن هش تحيط به مخاطر متعددة. وبين انخفاض المخزونات العالمية وتصاعد التحديات المناخية، يبدو أن عام 2026 سيحمل اختبارات صعبة لكل من المنتجين والمستهلكين في سوق القهوة العالمي.

ما هي القهوة الأكثر فائدة .. اكتشاف علمي غير متوقّع

دبي – قهوة ورلد

بالنسبة للكثيرين، يبدأ الصباح بفنجان قهوة وسؤال متكرر: إسبريسو أم كابتشينو أم أمريكانو؟ لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن الخيار الأفضل للصحة قد يكون مختلفًا تمامًا وأقل شهرة.

  • طريقة التحضير أهم من قوة القهوة

المفاجأة أن العامل الحاسم ليس شدة القهوة، بل طريقة تحضيرها. أظهرت دراسات طويلة الأمد أُجريت في دول إسكندنافية أن الأشخاص الذين يستهلكون القهوة المُفلترة بانتظام يتمتعون بمخاطر أقل للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

فالمرشحات الورقية تحبس مركبات طبيعية موجودة في القهوة قد ترفع مستوى الكوليسترول الضار في الدم. وبفضل إزالتها، تصبح القهوة ألطف تأثيرًا على القلب. وقد ارتبط استهلاكها المعتدل بتحسّن صحة الجهاز القلبي الوعائي.

  • مشروبات الإسبريسو ودعم صحة الدماغ

هذا لا يعني أن الإسبريسو ضار. على العكس، تشير أبحاث حديثة إلى أن بعض مركباته قد تساعد في حماية الدماغ، من خلال تقليل عمليات مرتبطة بتراكم بروتينات غير طبيعية يُعتقد أنها تلعب دورًا في الأمراض العصبية التنكسية.

كما يتمتع الكافيين بخصائص مضادة للالتهاب، ويساعد على تحسين التركيز واليقظة الذهنية. لذلك، فإن مشروبات مثل الكابتشينو أو اللاتيه قد يكون لها دور إيجابي عند تناولها باعتدال.

  • القهوة سريعة التحضير.. سمعة مبالغ فيها

غالبًا ما تُنتقد القهوة سريعة التحضير بسبب احتوائها على نسبة أعلى من مادة الأكريلاميد، الناتجة عن المعالجة الحرارية العالية. ورغم أن الجرعات الكبيرة من هذه المادة أظهرت آثارًا سلبية في التجارب المخبرية، إلا أن الكميات المستهلكة يوميًا عادةً أقل بكثير من تلك المستويات.

ويؤكد المختصون أن تناول القهوة سريعة التحضير باعتدال لا يشكل خطرًا كبيرًا، بل إنها تحتوي أيضًا على مضادات أكسدة تدعم صحة الجهاز الهضمي.

  • الخلاصة

لا توجد قهوة مثالية تناسب الجميع.

القهوة المُفلترة هي الأفضل لصحة القلب، ومشروبات الإسبريسو قد تفيد الدماغ، أما القهوة سريعة التحضير فهي مقبولة عند عدم الإفراط في تناولها.

في النهاية، أفضل قهوة هي التي تستمتع بها وتشربها بوعي. أما الفوائد الصحية، فهي إضافة مرحّب بها لا أكثر.

أفضل وقت لشرب القهوة من ناحية علمية

دبي – قهوة ورلد

لطالما ارتبطت القهوة بفوائد صحية متعددة، لكن أبحاثًا حديثة تشير إلى أن توقيت شربها قد يكون بنفس أهمية الكمية. فقد توصلت دراسة نُشرت في مجلة European Heart Journal إلى أن تناول القهوة في وقت مبكر من اليوم قد يكون أكثر فائدة للصحة مقارنة بشربها في ساعات متأخرة.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يشربون القهوة خلال ساعات الصباح، من الفجر تقريبًا وحتى منتصف النهار، يتمتعون بنتائج صحية أفضل على المدى الطويل مقارنة بمن يشربون القهوة لاحقًا أو لا يشربونها إطلاقًا.

وأوضح الدكتور لو تشي، أستاذ الصحة العامة في جامعة تولين والمشرف على الدراسة، أن تأثير القهوة لا يعتمد فقط على الكمية، بل يتأثر أيضًا بوقت استهلاكها. وقد حلل فريق البحث بيانات غذائية وصحية لعشرات الآلاف من البالغين في الولايات المتحدة على مدار ما يقرب من 20 عامًا، حيث سجّل المشاركون ما يتناولونه من أطعمة ومشروبات، بما في ذلك توقيت شرب القهوة.

وأظهرت النتائج أن من اعتادوا شرب القهوة في الصباح كانوا أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب، كما انخفض لديهم خطر الوفاة بشكل عام. واللافت أن هذه الفوائد ظهرت بغض النظر عن عدد أكواب القهوة التي تم شربها، مما يشير إلى أن التوقيت كان عاملًا حاسمًا.

ورغم حاجة العلماء إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج، فإن الأدلة الحالية تشير إلى أن شرب القهوة في بداية اليوم قد يكون الخيار الأفضل للصحة العامة.

  • لماذا قد يكون شرب القهوة ليلًا أقل فائدة؟

تُعد القهوة منبّهًا قويًا، ويكمن تأثيرها الأساسي في تعزيز الانتباه والطاقة، وهو ما يجعلها مناسبة لفترة الصباح حين يبدأ الجسم في الاستيقاظ. كما أن زيادة التركيز والإنتاجية ترتبط عادةً بصحة نفسية أفضل، والتي بدورها تؤثر إيجابيًا على الصحة الجسدية، بما في ذلك صحة القلب.

لكن شرب القهوة في وقت متأخر قد يؤدي إلى نتائج عكسية. فبالنسبة للأشخاص الذين يعملون بنظام المناوبات الليلية أو يفضلون السهر، قد يبدو شرب القهوة ضروريًا، إلا أن الكافيين يمكن أن يربك الساعة البيولوجية للجسم. ويشير خبراء التغذية إلى أن الكافيين قد يبقى في الجسم لساعات طويلة، ما قد يؤثر في جودة النوم حتى لو تم تناوله في فترة بعد الظهر.

اضطراب النوم قد ينعكس سلبًا على معدل ضربات القلب، والتنفس، والحالة المزاجية. ولدى بعض الأشخاص، قد يؤدي الكافيين ليلًا إلى زيادة التوتر أو القلق، مما يجعل الاسترخاء والنوم أكثر صعوبة.

لهذا السبب، ينصح المختصون عمومًا بتناول القهوة في الساعات الأولى من اليوم كلما أمكن ذلك. فالقهوة الصباحية قد تكون مفيدة، لكن تأخيرها إلى الليل قد يقلل من فوائدها الصحية.

  • الأسئلة الشائعة

س1: ما هو أفضل وقت في اليوم لشرب القهوة؟

ج: تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة في الصباح، من الساعات الأولى وحتى منتصف النهار، قد يوفر أكبر الفوائد الصحية.

س2: هل القهوة الصباحية أكثر فائدة من قهوة فترة بعد الظهر؟

ج: نعم. تُظهر الدراسات أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب وانخفاض معدل الوفاة مقارنة بشربها في وقت لاحق من اليوم.

س3: هل شرب القهوة ليلًا يؤثر على النوم؟

ج: نعم، فشرب القهوة في وقت متأخر قد يؤثر على النوم لأن الكافيين يبقى في الجسم لعدة ساعات وقد يعطل الساعة البيولوجية.

س4: هل كمية القهوة أهم من توقيت شربها؟

ج: وفقًا للأبحاث، يبدو أن توقيت شرب القهوة أكثر أهمية من الكمية عندما يتعلق الأمر بالفوائد الصحية طويلة المدى.

س5: هل يجب على العاملين في المناوبات الليلية تجنب القهوة؟

ج: قد يحتاج العاملون ليلًا إلى القهوة، لكن تقليل استهلاكها قبل وقت النوم يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها السلبي على الراحة والنوم.

دراسة حديثة: فكّر مرتين قبل طلب القهوة على متن الطائرة

دبي – قهوة ورلد

بالنسبة لكثير من المسافرين، تُعد القهوة أول طلب بعد الإقلاع، سواء لبدء يوم عمل أو لمقاومة التعب أثناء الرحلة. لكن دراسة أمريكية حديثة تشير إلى أن فنجان القهوة على متن بعض الرحلات الجوية قد لا يكون دائماً الخيار الأفضل.

الدراسة تسلط الضوء على جودة المياه المستخدمة في تحضير القهوة والشاي على الطائرات، وتكشف عن تفاوت ملحوظ بين شركات الطيران في كيفية إدارة ومراقبة سلامة هذه المياه.

  • لماذا القهوة على متن الطائرة؟

على عكس المشروبات المعبأة، تُحضَّر القهوة على متن الطائرة باستخدام المياه المخزنة في خزانات داخلية، وهي المياه نفسها التي تُستخدم في مطابخ الطائرة ودورات المياه. لذلك، فإن سلامة هذه الخزانات والأنابيب تلعب دوراً أساسياً في جودة المشروبات الساخنة المقدّمة للركاب.

  • ماذا تقول الدراسة؟

النتائج وردت في دراسة مياه الطائرات لعام 2026 الصادرة عن مركز الغذاء كدواء وطول العمر، والتي حللت بيانات 21 شركة طيران تعمل داخل الولايات المتحدة، تشمل شركات كبرى وأخرى إقليمية.

اعتمد الباحثون على بيانات امتدت لثلاث سنوات، من أكتوبر 2022 وحتى سبتمبر 2025، وهي بيانات تُقدَّم إلى وكالة حماية البيئة الأمريكية ضمن متطلبات تنظيمية خاصة بمياه الشرب على متن الطائرات.

وقامت الدراسة بتصنيف شركات الطيران باستخدام مؤشر مركّب لسلامة المياه يأخذ في الاعتبار نتائج الفحوصات البكتيرية، وسجلات المخالفات، وممارسات الصيانة والتنظيف، بهدف مقارنة الأداء العام لأساطيل الطيران وليس تقييم كل رحلة على حدة.

  • تفاوت واضح بين شركات الطيران

أظهرت النتائج أن دلتا إيرلاينز وفرونتير إيرلاينز كانتا من بين الشركات الأعلى تصنيفاً من حيث إدارة سلامة المياه، تليهما ألاسكا إيرلاينز بنتائج إيجابية.

في المقابل، سجلت أمريكان إيرلاينز وجيت بلو أدنى الدرجات بين شركات الطيران الكبرى. كما جاءت عدة شركات إقليمية في ذيل التصنيف، مع رصد معدلات أعلى لمؤشرات بكتيرية في بعض أنظمة المياه التابعة لها.

  • ماذا كشفت فحوصات المياه؟

من بين أكثر من 35 ألف نقطة فحص شملتها الدراسة، أظهرت نسبة محدودة وجود بكتيريا القولون الكلي. ورغم أن هذه البكتيريا ليست خطيرة بحد ذاتها، فإن وجودها يُعد مؤشراً على احتمال تلوث النظام المائي داخل الطائرة.

أما بكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli) فقد ظهرت بنسبة أقل بكثير، لكنها اعتُبرت المؤشر الأكثر خطورة، حيث سجل التقرير أكثر من 30 مخالفة تنظيمية مرتبطة بها خلال فترة الدراسة.

وبما أن القهوة تُحضَّر باستخدام هذه المياه، ترى الدراسة أن المشروبات الساخنة تستحق مستوى أعلى من الاهتمام.

القوانين موجودة… لكن التنفيذ محل تساؤل

تخضع مياه الشرب على متن الطائرات في الولايات المتحدة لقانون خاص يفرض اختبارات دورية وتنظيفاً منتظماً لخزانات المياه. وفي حال اكتشاف تلوث، تُلزم شركات الطيران باتخاذ إجراءات تصحيحية فورية.

إلا أن الدراسة تشير إلى أن الالتزام الشكلي بالقواعد لا يضمن دائماً جودة ثابتة للمياه، كما تطرح تساؤلات حول ضعف العقوبات المفروضة عند تسجيل مخالفات.

  • لماذا تُعد قهوة الطائرة حالة خاصة؟

تختلف أنظمة المياه في الطائرات عن شبكات المياه الأرضية، إذ تُملأ الخزانات في مطارات متعددة باستخدام معدات أرضية متنوعة مثل الخراطيم والعربات. هذا التعدد يزيد من فرص التلوث، خاصة في الطائرات التي تعمل على رحلات قصيرة ومتكررة.

كما أن تسخين المياه لتحضير القهوة لا يعني بالضرورة القضاء على جميع الملوثات المحتملة.

  • بماذا يُنصح الركاب؟

لا تزعم الدراسة أن القهوة على متن الطائرة غير آمنة بشكل عام، ولا تحكم على رحلة بعينها. لكنها تنصح الركاب الذين يرغبون في تقليل المخاطر باتخاذ احتياطات بسيطة، مثل اختيار المشروبات المعبأة والمختومة أو القهوة الجاهزة المعلبة، أو تأجيل شرب القهوة إلى ما بعد الهبوط.

وبينما ستبقى القهوة جزءاً من تجربة السفر الجوي لدى كثيرين، يذكّر هذا التقرير بأن جودة فنجان القهوة قد تختلف من شركة طيران إلى أخرى.

توقعات وآفاق الطلب على القهوة منزوعة الكافيين في الولايات المتحدة

دبي – قهوة ورلد

قدَّر الطلب على القهوة منزوعة الكافيين في الولايات المتحدة بنحو 8.3 ملايين دولار أمريكي في عام 2025، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 16.0 مليون دولار أمريكي بحلول عام 2035، مسجّلًا معدل نمو سنوي مركب قدره 6.8 في المئة خلال الفترة المذكورة.

يأتي هذا النمو مدفوعًا بتزايد عدد المستهلكين الذين يسعون إلى تقليل استهلاك الكافيين لأسباب تتعلق بالقلق واضطرابات النوم وتغير أنماط الحياة. وتعمل شركات تحميص القهوة على توسيع عروض القهوة منزوعة الكافيين من خلال اعتماد تقنيات معالجة متقدمة تساعد على الحفاظ على المركبات العطرية وتقليل المرارة.

وتتصدر القهوة العضوية منزوعة الكافيين فئات الطلب، مدعومة بتوجهات الاستهلاك الصحي وتوقعات المستهلكين المتعلقة بالملصقات النظيفة وشفافية المكونات. كما يركز المنتجون على طرق نزع الكافيين الخالية من المذيبات الكيميائية، بما في ذلك المعالجة بالماء وثاني أكسيد الكربون.

التوزيع الجغرافي للطلب

يتركز أعلى مستوى للطلب في الولايات الغربية والجنوبية والشمالية الشرقية. وتتميز هذه المناطق بانتشار واسع للمقاهي المتخصصة وارتفاع نسبة المستهلكين الذين يفضلون القهوة الحرفية والحبوب الكاملة وأصناف المنشأ الواحد.

وتشمل قنوات التوزيع:

  • تجارة التجزئة الغذائية،

  • الاشتراكات عبر التجارة الإلكترونية،

  • التوريد المباشر من المحامص.

كما يشهد قطاع خدمات الطعام توسعًا في تقديم مشروبات منزوعة الكافيين، بهدف تلبية احتياجات المستهلكين ذوي الحساسية تجاه الكافيين.

مؤشرات رئيسية للطلب

  • قيمة الطلب في عام 2025: 8.3 ملايين دولار أمريكي

  • القيمة المتوقعة في عام 2035: 16.0 مليون دولار أمريكي

  • معدل النمو السنوي المركب: 6.8 في المئة

  • الفئة الرائدة: القهوة العضوية منزوعة الكافيين

  • المناطق الرئيسية للنمو: الولايات الغربية والجنوبية والشمالية الشرقية

هيكل الطلب حسب الفئة

حسب طبيعة المنتج

تشكل القهوة العضوية منزوعة الكافيين نحو 65.0 في المئة من إجمالي الطلب، مدفوعة بالثقة في طرق المعالجة الخالية من المواد الكيميائية وتفضيلات الاستدامة. في المقابل، تمثل القهوة التقليدية منزوعة الكافيين 35.0 في المئة من الطلب، مدعومة بعوامل السعر والتوافر الواسع في منافذ البيع الكبرى وقطاع الضيافة.

حسب درجة التحميص

  • التحميص العادي: 35.0 في المئة

  • التحميص الداكن: 30.0 في المئة

  • أنماط تحميص أخرى: 20.0 في المئة

  • التحميص المتوسط: 15.0 في المئة

ويُعزى نمو التحميص الداكن إلى سعي المستهلكين لتعويض أي فقد محتمل في النكهة نتيجة عمليات نزع الكافيين.

عوامل النمو والتحديات

عوامل النمو تشمل:

  • تزايد الوعي الصحي،

  • توسع ثقافة المقاهي المتخصصة،

  • الطلب على مشروبات مناسبة للاستهلاك المسائي،

  • انتشار المنتجات الجاهزة للاستهلاك.

أما التحديات فتتمثل في:

  • التصورات السائدة حول ضعف النكهة مقارنة بالقهوة المحتوية على الكافيين،

  • محدودية المعرفة العامة بأساليب نزع الكافيين الحديثة،

  • المنافسة من المشروبات البديلة مثل الشاي.

الآفاق الإقليمية للنمو

تُظهر الولايات الغربية أعلى معدل نمو سنوي متوقع بنسبة 7.9 في المئة، تليها الولايات الجنوبية بنسبة 7.0 في المئة، ثم الولايات الشمالية الشرقية بنسبة 6.3 في المئة، في حين تسجل الولايات الوسطى الغربية معدل نمو يبلغ 5.5 في المئة.

المشهد التنافسي

يتسم سوق القهوة منزوعة الكافيين في الولايات المتحدة باستقرار الاستهلاك عبر قنوات التجزئة والمبيعات المباشرة للمستهلكين. ويركز المشترون على جودة النكهة، ووضوح مصدر الحبوب، وشفافية عمليات نزع الكافيين. وتعمل الشركات الرائدة على تعزيز مواقعها من خلال تقديم منتجات منخفضة الحموضة، وأساليب معالجة طبيعية، وخيارات متخصصة تلبي احتياجات المستهلكين الحساسين للكافيين.

الموازنة بين فوائد القهوة ومخاطر السكر.. رؤية علمية حديثة

دبي – قهوة ورلد

تتوالى التقارير العلمية التي تؤكد على الخصائص الصحية المتعددة لتناول القهوة، إلا أن هذه التقارير غالباً ما تغفل متغيراً حيوياً يؤثر بشكل مباشر على تلك الفوائد، وهو “السكر المضاف”. وفي محاولة لفك هذا الاشتباك، سلطت دراسة حديثة نُشرت في دورية The Journal of Nutrition الضوء على الحد المسموح به من التحلية الذي يضمن عدم تحييد المزايا الوقائية لهذا المشروب العالمي.

منهجية الدراسة: تحليل واسع النطاق

اعتمد الفريق البحثي في الولايات المتحدة على بيانات مستمدة من المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية (NHANES) الممتد من عام 1999 إلى 2018. شمل التحليل عينة ضخمة بلغت 46,222 بالغاً فوق سن العشرين، حيث تم تتبع سجلاتهم الغذائية بدقة على مدار سنوات لمراقبة معدلات الوفيات العامة، وتلك الناتجة تحديداً عن أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان.

ثقافة الاستهلاك والجرعات المضافة

تعتبر القهوة والشاي المصدر الثاني للسكر المضاف في العديد من المجتمعات الغربية. وفي إطار الدراسة، تم تقسيم المشاركين بناءً على معدل الاستهلاك اليومي (من أقل من كوب واحد إلى أكثر من ثلاثة أكواب)، مع تصنيفهم وفقاً لكمية السكر المضاف إلى فئتين:

  1. الفئة الأولى: استهلاك منخفض للسكر (لا يتجاوز 2.5 جرام لكل 240 مل من القهوة).

  2. الفئة الثانية: استهلاك مرتفع يتجاوز هذه النسبة.

النتائج الإحصائية: أين تكمن الفائدة؟

أظهرت البيانات أن تناول القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في مخاطر الوفاة وفق النسب التالية:

  • أقل من كوب يومياً: انخفاض المخاطر بنسبة 11%.

  • كوب إلى كوبين: انخفاض بنسبة 16%.

  • كوبان إلى ثلاثة أكواب: انخفاض بنسبة 17%.

  • أكثر من ثلاثة أكواب: انخفاض بنسبة 15%.

الخلاصة العلمية والتحذيرات

أكدت الدراسة أن التأثير الوقائي والمضاد للأمراض يقتصر حصرياً على تناول القهوة المرة (السوداء) أو تلك التي لا تزيد فيها كمية السكر عن 2.5 جرام (ما يعادل أقل من نصف ملعقة صغيرة). وتعد هذه النتيجة بمثابة تحدٍ للكثير من المستهلكين الذين اعتادوا إضافة كميات تتراوح بين 11 إلى 16 جراماً لكل كوب.

تشير الدراسة إلى ضرورة إعادة النظر في عاداتنا الغذائية، حيث إن تجاوز الحد الأدنى من التحلية قد يحرم الجسم من الخصائص الحيوية التي تقدمها القهوة، ويحول المشروب الصحي إلى مصدر لمخاطر التمثيل الغذائي.

الموازنة بين فوائد القهوة ومخاطر السكر.. رؤية علمية حديثة

كيف تضيف مزيداً من البروتين إلى قهوتك اليومية باختيار نوع الحليب المناسب

يُعد البروتين عنصراً أساسياً في بناء العضلات والعظام والجلد والأنسجة الحيوية في جسم الإنسان. ومع تزايد الاهتمام بالأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين، يبحث كثيرون عن طرق بسيطة لرفع استهلاكهم اليومي دون تغيير جذري في نمط حياتهم. إحدى هذه الطرق قد تكون أقرب مما نتصور: فنجان القهوة اليومي.

إضافة الحليب إلى القهوة ممارسة شائعة حول العالم، إلا أن الكمية المستخدمة عادة تكون محدودة، ما يجعل الأثر الغذائي للحليب التقليدي ضعيفاً. هنا يبرز دور الحليب المُرشَّح فائقياً، بوصفه خياراً عملياً لمن يرغبون في تعزيز القيمة الغذائية لمشروبهم الصباحي.

يمر هذا النوع من الحليب بعملية ترشيح إضافية تُقلل من محتوى اللاكتوز وتُركّز البروتين، ما يجعله أغنى بالبروتين وأقل في الكربوهيدرات مقارنة بالحليب العادي. وحتى عند استخدام كمية صغيرة منه في القهوة، يمكن تحقيق إضافة ملموسة للبروتين ضمن النظام الغذائي اليومي.

ولا تقتصر فوائد الحليب المُرشَّح فائقياً على الجانب الغذائي فقط، بل تمتد إلى الطعم والقوام. فارتفاع نسبة البروتين يمنح القهوة قواماً أكثر كثافة وملمساً ناعماً، إضافة إلى نكهة أغنى تتماشى مع مختلف أنواع التحميص، سواء كانت خفيفة أو داكنة.

استخدامات متعددة تتجاوز القهوة السوداء

تزداد أهمية هذا النوع من الحليب في المشروبات التي تعتمد على كميات أكبر من الحليب، مثل اللاتيه والكابتشينو ومشروبات الإسبريسو المختلفة. فهذه المشروبات تتيح فرصة أفضل لرفع محتوى البروتين دون التأثير على الطعم.

كما يتميز الحليب المُرشَّح فائقياً بقدرته العالية على تكوين رغوة جيدة، ما يجعله مناسباً لتحضير الرغوة الساخنة أو الباردة. ويمكن استخدامه في مشروبات القهوة المخفوقة، أو في إعداد رغوة منكهة تُضاف إلى القهوة المثلجة، أو حتى في المشروبات الممزوجة مثل الفرابيه.

وفي بعض الوصفات، يمكن لهذا الحليب أن يحل محل الكريمة الثقيلة أو الحليب قليل الدسم، مع الحفاظ على القوام الكريمي وتقليل التعقيد في المكونات. كما يمكن توسيع استخدامه خارج عالم القهوة، بإدخاله في تحضير العصائر المخفوقة مع الزبادي والفواكه المجمدة.

خيار مناسب للنباتيين

بالنسبة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً، يُعد حليب الصويا من أفضل البدائل المتاحة لزيادة البروتين في القهوة. فعلى الرغم من شعبية بعض أنواع الحليب النباتي الأخرى من حيث النكهة، يوفر حليب الصويا توازناً جيداً بين القوام الكريمي ومحتوى البروتين، ويعمل بكفاءة في المشروبات الساخنة والباردة على حد سواء.

في النهاية، يمكن لاختيار نوع الحليب المناسب أن يحوّل القهوة من مجرد مشروب منبّه إلى جزء داعم لنظام غذائي متوازن، يجمع بين المذاق والقيمة الغذائية.

طريقة بسيطة لزيادة البروتين في القهوة عبر اختيار الحليب المناسب

تقرير سوق القهوة العالمية: إنتاج قياسي وسط تحديات الإمدادات

دبي – قهوة ورلد

أصدرت وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) تقريرها الأحدث حول أسواق القهوة والتجارة العالمية، كاشفةً عن صورة معقدة للمشهد العالمي لموسم 2025/2026. فبينما يتجه الإنتاج العالمي لتحطيم أرقام قياسية جديدة، تظل ضغوط الإمدادات المستمرة هي المحرك الرئيسي لرفع الأسعار عالمياً، مما يضع صناعة القهوة أمام مفارقة تاريخية بين وفرة الحقول وعجز المستودعات.

توقعات بإنتاج عالمي قياسي

من المتوقع أن يصل الإنتاج العالمي للقهوة في موسم 2025/2026 إلى مستوى تاريخي يبلغ 178.8 مليون كيس (زنة 60 كيلوغراماً)، وهو ما يمثل زيادة قدرها 3.5 مليون كيس عن العام السابق. يأتي هذا الإنجاز الرقمي رغم التراجعات الملحوظة في دول رئيسية مثل البرازيل وكولومبيا، حيث نجح التعافي القوي في فيتنام والإنتاج القياسي في إندونيسيا وإثيوبيا في سد الفجوة وتجاوز الخسائر.

أبرز محطات الإنتاج العالمي

  • التعافي المذهل في إندونيسيا: يتوقع أن يقفز إنتاج قهوة الروبوستا في إندونيسيا بمقدار 1.7 مليون كيس ليصل إلى 11 مليون كيس، مدفوعاً بتحسن الإنتاجية نتيجة الظروف الجوية المواتية وزيادة القوى العاملة خلال موسم الحصاد. وتحافظ إندونيسيا على مكانتها كثالث أكبر منتج للروبوستا عالمياً، حيث تتركز 75% من زراعاتها في جزيرة سومطرة.

  • البرازيل وتحديات الجفاف: في المقابل، من المتوقع أن ينخفض إجمالي إنتاج البرازيل (أرابيكا وروبوستا) بمقدار مليوني كيس ليصل إلى 63 مليون كيس. وتأثر محصول الأرابيكا بشكل خاص، حيث تراجع بمقدار 6 ملايين كيس ليصل إلى 38 مليوناً فقط نتيجة الجفاف والحرارة الشديدة في “ميناس جيرايس” و”ساو باولو”. ومع ذلك، أظهر قطاع الروبوستا صموداً استثنائياً محققاً رقماً قياسياً قدره 25 مليون كيس.

  • فيتنام وإثيوبيا.. أرقام مبشرة: يتوقع أن يرتفع إنتاج فيتنام إلى 30.8 مليون كيس بفضل زيادة استثمارات المزارعين في الأسمدة. كما تستعد إثيوبيا لتحقيق اختراق قياسي بإنتاج 11.6 مليون كيس، نتيجة خطة طموحة استمرت ثلاث سنوات لاستبدال الأشجار القديمة بسلالات عالية الإنتاجية.

ديناميكيات التجارة والتحولات السوقية

تشير التوقعات إلى ارتفاع صادرات حبوب القهوة العالمية بمقدار 2.3 مليون كيس لتصل إلى 123.8 مليوناً. وبينما تراجعت صادرات البرازيل بسبب نقص المحصول، قفزت صادرات فيتنام إلى 24.6 مليون كيس وإندونيسيا إلى 7.8 مليون كيس. وتظل الولايات المتحدة الوجهة الأولى لقهوة الأرابيكا، بينما يقود الاتحاد الأوروبي الطلب العالمي على الروبوستا.

نمو الاستهلاك وتآكل المخزونات

يواصل الاستهلاك العالمي مساره التصاعدي، حيث من المتوقع أن يصل إلى مستوى قياسي قدره 173.9 مليون كيس. هذا النمو المستدام في الطلب، مقترناً بتحديات الإنتاج، دفع بالمخزونات النهائية للانخفاض للسنة الخامسة على التوالي لتصل إلى 20.1 مليون كيس فقط، وهي الحالة الأكثر ضيقاً في الإمدادات منذ سنوات. وقد تسبب هذا الاختلال في تضاعف مؤشر أسعار منظمة القهوة الدولية (ICO) ثلاث مرات تقريباً خلال هذه الفترة.

قائمة الدول العشرين الأكثر إنتاجاً للقهوة (2025/2026)

(البيانات بالألف كيس – زنة 60 كجم)

الترتيب الدولة إجمالي الإنتاج المتوقع
1 البرازيل 63,000
2 فيتنام 30,800
3 كولومبيا 13,800
4 إندونيسيا 12,450
5 إثيوبيا 11,560
6 أوغندا 6,875
7 الهند 6,050
8 هندوراس 5,800
9 بيرو 4,200
10 المكسيك 3,903
11 غواتيمالا 3,540
12 نيكاراغوا 2,580
13 الصين 1,900
14 ماليزيا 1,500
15 تنزانيا 1,450
16 ساحل العاج 1,300
17 كوستاريكا 1,170
18 بابوا غينيا الجديدة 950
19 تايلاند 900
20 كينيا 850

أكبر عشر جهات مستهلكة للقهوة عالمياً (2025/2026)

(البيانات بالألف كيس – زنة 60 كجم)

الترتيب الدولة/الكيان الاستهلاك المحلي المتوقع
1 الاتحاد الأوروبي 41,870
2 الولايات المتحدة 26,550
3 البرازيل 22,162
4 اليابان 7,550
5 الفلبين 6,780
6 الصين 5,500
7 إندونيسيا 4,900
8 كندا 4,800
9 فيتنام 3,750
10 روسيا 3,610

يشير هذا التقرير إلى أن سوق القهوة العالمي دخل مرحلة “الحساسية المفرطة”؛ حيث أصبحت الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك ضيقة جداً، مما يجعل الأسعار عرضة لتقلبات حادة أمام أي اضطراب مناخي بسيط. إن صعود الروبوستا في إندونيسيا والبرازيل يمثل طوق النجاة الحالي للسوق أمام تراجع محاصيل الأرابيكا التقليدية.

سوق القهوة العالمي.. مخزونات تنهار وهدنة هشة للأسعار

دبي – قهوة ورلد

يجد سوق القهوة العالمي نفسه حالياً في هدوء محفوف بالمخاطر، وفقاً لتقرير سوق القهوة الصادر عن منظمة القهوة الدولية (ICO) لشهر نوفمبر 2025. على الرغم من الأحداث الجيوسياسية والمناخية الكبرى، أظهر مؤشر أسعار القهوة المركب (I-CIP) ارتفاعاً هامشياً لا يتجاوز 1.2%، ليبلغ متوسطه 330.44 سنت أمريكي للرطل.

هذا الاستقرار غير المتوقع ليس مؤشراً على سلامة السوق، بل هو نتاج “تأثير التعادل الدرامي” بين قوتين متضادتين: قرار أمريكي تاريخي بتخفيف التعريفات الجمركية على واردات القهوة البرازيلية (ما يمثل إشارة هبوطية)، وفيضانات مدمرة ضربت المرتفعات الوسطى في فيتنام (ما يمثل عاملاً صعودياً).

  • التأثير الباهت لتخفيف التعريفات الأمريكية

كان الحدث السياسي الأبرز هذا الشهر هو تحرك الإدارة الأمريكية للتخلص التدريجي من التعريفة الإضافية البالغة 40% التي كانت مفروضة سابقاً على واردات القهوة البرازيلية. كان من المفترض أن يؤدي هذا الإجراء إلى تصحيح حاد للأسعار نحو الانخفاض، نظراً لمكانة البرازيل كأكبر منتج في العالم.

القراءة الاحترافية: كان رد فعل السوق باهتاً على نحو مفاجئ. انخفض مؤشر I-CIP إلى أدنى مستوى شهري له (320.39 سنت/رطل) بعد الإعلان مباشرة، لكن الأثر تبدد في غضون ثلاثة أيام. يتفق المحللون على أن السوق كان قد “سعر مسبقاً” إزالة التعريفات، مما قلل بشكل كبير من تأثيرها الفوري.

ومما زاد من غياب الضغط الهبوطي المباشر، أن أداء الصادرات البرازيلية لا يزال ضعيفاً. تراجعت صادرات القهوة البرازيلية الطبيعية بنسبة 8.2% في أكتوبر، مسجلة الشهر الثامن على التوالي من النمو السلبي لهذه المجموعة الرئيسية، مما يسلط الضوء على التحديات الأساسية المرتبطة بدورة إنتاج القهوة الأرابيكا وليس مجرد الحواجز التجارية.

  • كارثة فيتنام.. مثبّت الأسعار غير المتوقع

في الوقت الذي فشلت فيه الأخبار الأمريكية في ممارسة ضغط هبوطي مستدام، وفرت صدمة مناخية كبرى في آسيا التوازن الضروري. ضربت فيضانات قاسية المرتفعات الوسطى في فيتنام، وهي المركز العالمي لإنتاج القهوة الروبوستا.

تقديرات الدمار: أشارت التقارير الأولية من داك لاك إلى أن ما يقدر بـ 10% إلى 15% من محصول القهوة لعام 2025/26، الذي كان قد تم حصاده بالفعل وفي طور التجفيف، قد تضرر بشكل كبير.

مرونة الأسعار: وفرت هذه الأنباء القاتمة دعماً حاسماً، مما منع أسعار القهوة الروبوستا من الانزلاق (تقلصت بنسبة لا تذكر بلغت 0.1% فقط). علاوة على ذلك، ساعدت المخاوف المتعلقة بالإمداد القادمة من آسيا على دفع جميع مجموعات القهوة الأرابيكا (بما في ذلك البرازيلية الطبيعية والكولومبية الخفيفة) للارتفاع، حيث تراوحت الزيادات بين 1.4% و 1.8%، مما ساهم بقوة في الاستقرار الكلي لمؤشر I-CIP.

  • الراية الحمراء.. انهيار المخزونات العالمية

تعد حالة المخزونات المعتمدة في البورصات هي النقطة الأكثر إثارة للقلق في تقرير ICO، حيث تستنزف هذه المخزونات بسرعة وتشير إلى ضعف هيكلي حاد في سلسلة الإمداد العالمية.

انهيار مخزون الروبوستا: تراجعت مخزونات القهوة الروبوستا المعتمدة في بورصة لندن بنسبة دراماتيكية بلغت 28.3% في نوفمبر، لتستقر عند مستوى خطير يبلغ 0.73 مليون كيس.

تراجع الأرابيكا: انخفضت مخزونات القهوة الأرابيكا في نيويورك أيضاً بنسبة 5.9%.

يعني هذا الانهيار أن السوق يفقد قدرته الاحتياطية بسرعة. لقد أصبح يعتمد بالكامل تقريباً على التدفقات المستمرة والسلسة للمحاصيل الجديدة، مما يجعله حساساً للغاية لأي اضطرابات (مثل التداعيات المستقبلية لفيضانات فيتنام) وعرضة جداً لارتفاعات سعرية حادة.

  • تحول المد والجزر.. تراجع هيمنة أمريكا اللاتينية

بينما شهد إجمالي صادرات القهوة الخضراء العالمية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 1.9% في أكتوبر 2025، يكشف التوزيع الجغرافي عن تحول استراتيجي حاسم:

تراجع أمريكا الجنوبية: انخفضت صادرات أمريكا الجنوبية (مدفوعة بشكل رئيسي بالبرازيل) بنسبة 13.0%، مسجلة الشهر الحادي عشر على التوالي من النمو السلبي للمنطقة.

صعود أفريقيا وآسيا: تم سد هذه الفجوة بقوة من قبل مناطق المنشأ الأخرى: قفزت صادرات آسيا وأوقيانوسيا بنسبة 23.9% (بفضل فيتنام)، وارتفعت الصادرات الأفريقية بنسبة 21.9% (بقيادة إثيوبيا وأوغندا).

تقلص حصة الأرابيكا: انخفضت الحصة الإجمالية للقهوة الأرابيكا في الصادرات الخضراء إلى 68.8% مقارنة بـ 70.2% في العام السابق، مما يؤكد تزايد اعتماد السوق على القهوة الروبوستا لتلبية إجمالي الطلب العالمي.

  • الخلاصة

كان استقرار الأسعار الذي لوحظ في نوفمبر مجرد صدفة، نتيجة لقوى قوية ألغت بعضها البعض. تشير الخلفية الاقتصادية الحقيقية—انهيار مخزونات البورصات والتراجع المستمر في صادرات أكبر منتج في العالم—إلى أن السوق في حالة “انتظار نشط” محفوف بالمخاطر.

أصبح قطاع القهوة مكشوفاً بشكل خطير. من المحتمل أن يؤدي أي تقرير مناخي سلبي آخر أو اضطراب لوجستي إلى تحطيم التوازن الحالي، مما يطلق العنان فوراً لموجة حادة ومكثفة من تقلبات الأسعار. يجب على المشترين الاستعداد لاحتمالية حدوث صدمات في الإمداد والضغوط التصاعدية المرتبطة بها في الأشهر المقبلة.

دراسة سويسرية: القهوة تقلل مدة النوم وتعزز جودته

دبي – قهوة ورلد

لطالما احتدم الجدل العلمي حول التأثير الحقيقي لـ القهوة على دورة النوم، لكن بحثاً جديداً وواسع النطاق أجراه علماء سويسريون في جامعة زيورخ جاء ليقدم إجابة متعمقة، كاشفاً عن آلية تكيّف معقدة يمتلكها الدماغ البشري. الدراسة، التي نشرت في مجلة علم الأدوية النفسية (Journal of Psychopharmacology)، تؤكد وجود مفارقة مزدوجة: ففي حين أن الاستهلاك اليومي الثقيل لـ القهوة يقلل من مدة النوم قليلاً، فإنه في الوقت ذاته يزيد من عمق وكفاءة المرحلة الأكثر استعادة للطاقة.

  • كشف الستار عن الآلية التعويضية

الخلاصة المباشرة التي توصل إليها فريق البحث، بقيادة الباحث بنيامين ستاكي، كانت أن الأفراد الذين لديهم استهلاك معتاد وعالٍ لـ القهوة، أي ما يعادل أربعة مشروبات كافيين أو أكثر يومياً، شهدوا انخفاضاً صغيراً ومحدداً في إجمالي مدة نومهم الليلي، بمتوسط دقيق يتراوح بين 11 و 13 دقيقة فقط في الليلة الواحدة.

لكن الجانب المثير والمدهش هو أن هذا النقص في الوقت قابله ارتفاع ملحوظ في النوعية. أظهرت قياسات الدماغ عبر جهاز تخطيط النوم متعدد القياسات دليلاً قوياً على نشاط أقوى في نطاق موجات الدماغ البطيئة عالية السعة (موجات دلتا). هذه الموجات هي المؤشر الحيوي لمرحلة النوم العميق التي تُعد الأكثر أهمية للاستشفاء الجسدي والعقلي.

ويفسر العلماء هذا التكيف بأنه وجود آلية تنظيم متوازن داخلي؛ حيث يعمل الدماغ على ضغط عملية الاستشفاء وإعادة البناء ليزيد من كفاءة الفترة الزمنية المتاحة للنوم، وهو ما يُعرف بـ “التعميق التعويضي”.

  • دقة المنهجية ودلالات النتائج

ما منح هذه النتائج ثقلاً علمياً هو المنهجية المتبعة. فالدراسة قامت بتحليل بيانات جينية وسلوكية لنحو نصف مليون مشارك، كما استخدمت أساليب إحصائية متقدمة مثل التوزيع الوراثي العشوائي والمطابقة السببية، لضمان أن التأثير الملاحظ يعود بشكل مباشر إلى الكافيين وليس لعوامل نمط حياة أخرى. هذا المنهج القوي يؤكد أن النتيجة ليست مجرد مصادفة.

وأوضح ستاكي أن هذا التكيف يفسر لماذا لم يبلغ المستهلكون بكميات كبيرة عن شعور أسوأ بالراحة، على الرغم من قصر مدة نومهم، مما يدل على أن الدماغ ينجح في مهمة تعويضية صعبة.

  • تحذيرات الخبراء من الإفراط و”دين النوم”

على الرغم من هذا التكيف الواضح، يشدد الباحثون على أن النتائج لا تعني ترخيصاً للإفراط في استهلاك القهوة. يحذر الخبراء من أن زيادة عمق النوم قد تعكس أيضاً وجود “دين نوم” مستمر يحاول الجسم سداده بكثافة دائمة، مما قد يشكل إجهاداً على الجهاز العصبي على المدى الطويل.

لذلك، تبقى التوصيات الصحية العامة أساسية: يوصي الخبراء بالحد من استهلاك القهوة بما لا يزيد عن ثلاثة أكواب يومياً، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على المدة الزمنية المثلى للنوم، وهي سبع إلى تسع ساعات يومياً للبالغين، لضمان صحة شاملة ومستدامة.

انتعاش كبير في سوق المقاهي بشرق آسيا مع إضافة الصين 20000 فرع خلال عام واحد

دبي – قهوة ورلد

أظهر تقرير بروجكت كافيه شرق آسيا 2026 الصادر عن منصة وورلد كوفي بورتال نموًا لافتًا في سوق المقاهي ذات العلامات التجارية في شرق آسيا خلال العام الماضي، حيث ارتفع عدد الفروع بنسبة 18.4% ليصل إلى 180268 مقهى. وحققت الصين وتايلاند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين زيادات قوية بنسب مزدوجة في عدد الفروع.

الصين تقود توسعًا تاريخيًا في أعداد المقاهي

سجلت الصين نموًا كبيرًا بلغ 31.5% خلال 12 شهرًا، ليصل عدد المقاهي فيها إلى 87505 فروع، وهو ما يعادل تقريبًا نصف إجمالي السوق في شرق آسيا. كما أصبحت أول سوق في العالم يضيف أكثر من 20000 فرع جديد خلال عام واحد.

وجاء الجزء الأكبر من هذا التوسع عبر سلسلتين محليتين بارزتين:

سلسلة لووكين كوفي (منقحرة)،

سلسلة كووتي كوفي (منقحرة)،

واللتان أضافتا معًا أكثر من 12000 فرع، لتستحوذا على نصف السوق تقريبًا.

ويشهد السوق الصيني منافسة شديدة مدفوعة بسياسات التسعير، خصوصًا حرب الأسعار عند مستوى 9.9 يوان بين سلسلة لووكين وسلسلة كووتي. وقد أدى التركيز على المشروبات منخفضة التكلفة إلى بروز علامات سريعة النمو مثل لاكّي كب التابعة لمجموعة ميسيو، وسلسلة كي كوفي التابعة ليُم تشاينا.

وفي ظل سيطرة العلامات المحلية، بدأ بعض اللاعبين العالميين في إعادة ترتيب استراتيجياتهم، ومنها إعلان سلسلة ستاربكس عن بيع حصة الأغلبية من عملياتها المكوّنة من 8000 فرع لصالح شركة بويو كابيتال بقيمة 4 مليارات دولار.

  • الصين تتحول إلى مركز ابتكار عالمي في مشروبات القهوة

أظهر استطلاع شمل 4000 مستهلك أن 80% منهم يشربون القهوة الساخنة أسبوعيًا، فيما يتناول 25% منهم القهوة يوميًا. ورغم ذلك، تتصدر المشروبات الباردة والمنكّهة والممزوجة بالفواكه موجة الابتكار في السوق الصينية.

وتصدرت نكهات الماتشا وسكر النخيل وجوز الهند قائمة الإضافات المفضلة لدى المستهلكين. كما حافظ مشروب لاتيه جوز الهند على مكانته كأكثر المشروبات مبيعًا في سلسلة لووكين منذ طرحه عام 2017.

وتطرح السلاسل الصينية مشروبات جديدة بوتيرة أسبوعية، مثل لاتيه الهلام ولاتيه الجبن. كما قدمت سلسلة كي كوفي مشروبات غير مألوفة مثل:

قهوة “درّتي” بنكهات مستوحاة من تارت البيض،

لاتيه بطابع مستوحى من الدجاج المقلي،

أمريكانو بخل أسود فوار.

  • السلاسل المحلية تكتسب حصة أكبر في شرق آسيا

تشهد الأسواق في المنطقة ميلًا واضحًا نحو العلامات المحلية، المدعومة بأسعار مناسبة ونكهات تستلهم التقاليد الوطنية. وقد عبّر 57% من المستهلكين في الصين عن تفضيلهم للعلامات المحلية.

وبات هذا الاتجاه واضحًا في مختلف دول شرق آسيا، حيث توسعت سلاسل مثل:

سلسلة جينجي جاوا في إندونيسيا،

سلسلة زوس كوفي في ماليزيا،

سلسلة بيك آب كوفي في الفلبين،

سلسلة ميلانو كوفي في فيتنام،

وقد افتتحت كل منها مئات الفروع خلال عام واحد، متفوقة على السلاسل الغربية الكبرى.

وفي تايلاند، استحوذت سلسلتا كافيه أمازون وبون تاي كوفي على 80% من إجمالي الفروع الجديدة.

توقعات متفائلة للنمو المستقبلي

أفاد 71% من قادة الصناعة في شرق آسيا بتحسن مبيعاتهم خلال العام الماضي، بينما يتوقع 68% تحسن الظروف التشغيلية خلال 12 شهرًا.

وتتوقع منصة وورلد كوفي بورتال أن يتجاوز عدد المقاهي في شرق آسيا 200000 مقهى بنهاية 2026، وأن يصل إلى 263000 مقهى بحلول نوفمبر 2030 بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 7.9%.

ومن المتوقع أن تحقق الصين:

نموًا بنسبة 20% في 2026،

ومتوسط نمو سنوي يصل إلى 10.3% خلال خمس سنوات،

ليصل العدد إلى 142500 فرع بحلول 2030.

كما ستشهد كمبوديا وإندونيسيا وماليزيا والفلبين وفيتنام نموًا بنسب مزدوجة.

وقال جيفري يونغ، مؤسس مجموعة أليغرا ورئيسها التنفيذي، إن شرق آسيا أصبحت من أهم محركات النمو عالمياً في قطاع القهوة، وإن التوسع الهائل في الصين يشير إلى تحول كبير في المشهد العالمي، خاصة مع استعداد سلاسل آسيوية لدخول الأسواق الغربية.

استهلاك القهوة يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالتصلب اللويحي المتعدد

دبي – قهوة ورلد

قد يكمن مفتاح تخفيف خطر الإصابة بمرض التصلب اللويحي المتعدد (MS)، وهو مرض مناعي ذاتي عصبي مزمن ولا يوجد له علاج حالياً، في مشروب شائع: القهوة.

كشفت مراجعة منهجية وتحليل شمولي (Meta-analysis) صارم لعدة دراسات سابقة—جمعت بيانات لأكثر من 4,500 مشارك—أن الأفراد الذين يستهلكون القهوة بانتظام هم أقل عرضة للإصابة بمرض التصلب اللويحي بنسبة 22% مقارنة بمن لا يشربونها على الإطلاق. وتشير هذه النتائج، التي نُشرت مؤخراً في دورية Neurodegenerative Disease Management، إلى وجود علاقة قوية بين هذا المشروب اليومي وانخفاض احتمالية الإصابة بالمرض المُوهِن.

  • فهم المرض

يُعرّف التصلب اللويحي المتعدد بأنه مرض مناعي ذاتي يصيب الجهاز العصبي المركزي، حيث يهاجم الجهاز المناعي للجسم عن طريق الخطأ غمد المايلين الواقي المحيط بالألياف العصبية في الدماغ والحبل الشوكي. ويؤدي هذا التلف إلى اضطراب في التواصل بين الدماغ وبقية أعضاء الجسم، مسبباً مجموعة من الأعراض الحادة مثل الإرهاق المزمن، ومشاكل في الرؤية، والخدر، وصعوبات كبيرة في الحركة.

في حين لا يزال السبب الدقيق للمرض غامضاً، يعتقد الباحثون أنه ينطوي على تداخل معقد بين الاستعداد الوراثي والعوامل البيئية ونمط الحياة، مثل التدخين، والنظام الغذائي، ونقص فيتامين د. ويشير البحث الجديد إلى أن الخيارات الغذائية البسيطة قد تلعب دوراً وقائياً حاسماً.

  • قوة الأدلة

تضمن التحليل الشمولي مجموعة من 2,193 فرداً مصاباً بمرض التصلب اللويحي و2,344 شخصاً في المجموعة الضابطة (غير مصابين). ومن بين المصابين، كان 1,072 منهم من شاربي القهوة بانتظام.

ويقترح الباحثون أن الآثار الوقائية العصبية المعروفة لمركبات القهوة قد تكون الآلية الكامنة وراء هذه العلاقة الإيجابية. وقد ثبت أن هذه المركبات تعمل على:

  1. الحد من الالتهابات الجهازية، التي تعتبر محركاً رئيسياً لهجمات المناعة الذاتية.
  2. تقليل الإجهاد التأكسدي، مما يحمي الأنسجة العصبية من التلف الخلوي.
  3. خفض تنشيط الخلايا المناعية في الدماغ، ما قد يبطئ الاستجابة المناعية الذاتية.

ملاحظات هامة

على الرغم من رقم الانخفاض المُقنع البالغ 22%، حثّ مؤلفو الدراسة على توخي الحذر في التفسير. وأشاروا إلى أن الدراسات الفردية التي تم مراجعتها كانت ذات نتائج غير متجانسة—فبعضها أشار إلى فوائد، وبعضها لم يجد أي تأثير، والقليل منها أشار إلى ارتباطات سلبية.

لذلك، وفي حين تشير البيانات المجمعة إلى وجود صلة وقائية قوية، يستحيل استخلاص استنتاجات سببية عامة أو تحديد المستويات المثلى لاستهلاك القهوة للحد من المخاطر في هذه المرحلة. ويؤكد الباحثون على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث الاستشرافية الموجهة لتحديد العلاقة المباشرة بين السبب والنتيجة بشكل قاطع.

ومع ذلك، تتفق هذه النتائج مع مجموعة متزايدة من الأبحاث الصحية التي تظهر نتائج إيجابية لاستهلاك القهوة في الحالات التي يكون فيها الالتهاب المزمن عاملاً مساهماً أو سبباً جذرياً للمرض.