قائمة الدول الأكثر إنتاجاً للقهوة 2025

قراءة تحليلية كاملة لخريطة الإنتاج العالمي مطلع 2026

دبي – قهوة ورلد

مع مطلع يناير 2026، يترقب قطاع القهوة العالمي اكتمال بيانات موسم 2025/2026، في وقت يشهد فيه السوق العالمي تداخلاً غير مسبوق بين التغيرات المناخية، والضغوط اللوجستية، والتشريعات البيئية الجديدة. وتشير التقديرات المتاحة حتى هذه المرحلة إلى أن الإنتاج العالمي يتجه نحو نحو 178.8 مليون كيس بوزن 60 كجم للكيس.

لا تمثل هذه الأرقام حصيلة نهائية للموسم، بل قراءة أولية تستند إلى البيانات الميدانية وتقارير الجهات الدولية حتى مطلع 2026، مع التركيز على التحولات الهيكلية التي باتت تعيد رسم خريطة إنتاج القهوة عالمياً، سواء على مستوى الدول المنتجة أو على مستوى التوازن بين أصناف القهوة.

أولاً: الدول العشر الأكثر إنتاجاً للقهوة

(تقديرات حتى يناير 2026)

تُظهر البيانات المتوفرة استمرار هيمنة البرازيل وفيتنام على الإنتاج العالمي، مع تسجيل تحركات لافتة في أداء بعض الدول الإفريقية واللاتينية، سواء من حيث الكمية أو نوعية المحصول.

الترتيب الدولة الإنتاج (مليون كيس) الصنف السائد الحالة الإنتاجية مطلع 2026
1 البرازيل 64.2 – 65.0 أرابيكا / روبوستا ذروة تصدير؛ نمو قوي في الكونيلون مقابل تذبذب الأرابيكا
2 فيتنام 30.8 – 31.0 روبوستا استعادة مستويات الإنتاج بدعم من تحسين ممارسات الري
3 كولومبيا 14.8 أرابيكا استقرار المحصول المغسول بفضل انتظام الأمطار
4 إثيوبيا 11.6 أرابيكا محصول قوي مدعوم ببرامج تجديد الأشجار
5 إندونيسيا 11.2 روبوستا / أرابيكا تعافٍ يعيدها إلى موقع تنافسي
6 أوغندا 6.9 روبوستا صعود مستمر كأهم مورد إفريقي للروبوستا
7 الهند 6.2 روبوستا / أرابيكا استقرار يخدم السوق المحلي والتصدير
8 هندوراس 5.5 أرابيكا تعافٍ تدريجي رغم ضغوط التكاليف والعمالة
9 بيرو 4.2 أرابيكا توسع في المساحات واتجاه متزايد للزراعة العضوية
10 المكسيك 3.9 أرابيكا ثبات نسبي لتلبية الطلب الإقليمي

ثانياً: كفاءة استخدام الأرض والعائد الهكتاري

تكشف بيانات مطلع 2026 عن تفاوت واضح في كفاءة الإنتاج بين الدول الكبرى:

  • تسجل فيتنام والبرازيل أعلى معدلات العائد للهكتار عالمياً، حيث تصل في فيتنام إلى نحو 2.5–3 أطنان للهكتار، مدفوعة بالتكثيف الزراعي، وتحسين الأصناف، واعتماد التقنيات الحديثة.

  • في المقابل، تظل الإنتاجية في إثيوبيا وكولومبيا أقل نسبياً، نتيجة الطبيعة الجبلية، والاعتماد الواسع على الزراعة التقليدية، رغم الجودة العالية للمحصول، وهو ما يفتح نقاشاً بحثياً حول فرص رفع الإنتاجية دون المساس بالهوية الزراعية.

ثالثاً: تحوّل التوازن بين الأرابيكا والروبوستا

تشير مؤشرات يناير 2026 إلى أن حصة الروبوستا تقترب من 42% من الإنتاج العالمي، في تحول هيكلي تفرضه عدة عوامل متداخلة:

  1. التكيف المناخي: أثبتت الروبوستا قدرة أكبر على تحمل درجات الحرارة المرتفعة مقارنة بالأرابيكا الأكثر حساسية.

  2. صعود الروبوستا عالية الجودة: توجه متزايد من المحامص لرفع نسبة الروبوستا المحسنة في خلطاتها لضبط التكاليف وتعزيز القوام.

  3. فجوة الأسعار: الارتفاع المستمر في أسعار الأرابيكا يدفع الأسواق التجارية إلى إعادة موازنة استخدام الأصناف.

رابعاً: المتغير اللوجستي وتحديات الشحن

يرصد مطلع 2026 استمرار ضغوط لوجستية تؤثر على تدفقات القهوة العالمية:

  • ارتفاع تكاليف الشحن نتيجة اضطرابات الممرات المائية، ما يحد من تنافسية الإمدادات الآسيوية في الأسواق الأوروبية.

  • انخفاض المخزونات العالمية مقارنة بمتوسطات السنوات الأخيرة، الأمر الذي يجعل الأسعار شديدة الحساسية لأي تطورات مناخية أو سياسية.

خامساً: التحدي التشريعي والامتثال البيئي (EUDR)

مع الدخول الفعلي لتطبيق لائحة الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات (EUDR) في 2026، أصبح الامتثال البيئي عاملاً حاسماً في حركة التجارة العالمية:

  • تشترط الأسواق الأوروبية حالياً تتبعاً رقمياً وإحداثيات جغرافية دقيقة لإثبات خلو القهوة من إزالة الغابات.

  • تظهر البرازيل وفيتنام كأكثر الدول جاهزية تقنياً، بينما تواجه الدول المعتمدة على صغار المزارعين تحديات كبيرة في إثبات الامتثال، ما قد يدفعها لإعادة توجيه صادراتها نحو أسواق بديلة.

الخاتمة

يعكس مشهد إنتاج القهوة مطلع 2026 مرحلة ترقب وانتقال في آن واحد. فالتنافس لم يعد قائماً على حجم المحصول وحده، بل على القدرة على الامتثال البيئي، والمرونة أمام التغيرات المناخية، وكفاءة الوصول إلى الأسواق العالمية. ومع اكتمال الحصاد خلال الأشهر المقبلة، ستتضح الصورة النهائية لموسم يُتوقع أن يكون من أكثر المواسم تأثيراً في إعادة تشكيل سوق القهوة العالمي.

ارتفاع أسعار القهوة مع تراجع الدولار

دبي – قهوة ورلد

اختتمت عقود القهوة الآجلة يوم الجمعة على ارتفاع، حيث سجلت القهوة الروبوستا أعلى مستوى لها منذ شهر ونصف، بعد تراجع الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى له منذ ثلاثة أشهر ونصف. وسجلت عقود مارس لأرابيكا (KCH26) ارتفاعًا بنسبة 0.92%، بينما ارتفعت عقود مارس للروبوستا (RMH26) بنسبة 2.88%. وقد أدى ضعف الدولار إلى عمليات إغلاق مراكز البيع في معظم السلع، بما فيها القهوة.

استمرت صادرات القهوة البرازيلية في الانخفاض، وهو ما دعم الأسعار. وأفادت بيانات Cecafe أن إجمالي صادرات البن الأخضر في ديسمبر انخفض بنسبة 18.4% على أساس سنوي ليصل إلى 2.86 مليون كيس. وانخفضت صادرات الأرابيكا بنسبة 10% لتصل إلى 2.6 مليون كيس، في حين هبطت صادرات الروبوستا بنسبة 61% لتصل إلى 222,147 كيسًا. كما ساهم انخفاض معدل الأمطار في ميناس جيرايس، أكبر مناطق زراعة الأرابيكا في البرازيل، في دعم الأسعار، حيث سجلت 33.9 ملم فقط خلال الأسبوع المنتهي في 16 يناير، أي 53% فقط من المتوسط التاريخي.

في الوقت نفسه، تعافت المخزونات التي تراقبها بورصة ICE، مما وضع بعض الضغوط على الأسعار. وارتفعت مخزونات الأرابيكا إلى أعلى مستوى لها خلال شهرين ونصف عند 461,829 كيسًا، بعد أن سجلت أدنى مستوى لها منذ عام ونصف في نوفمبر. كما ارتفعت مخزونات الروبوستا إلى أعلى مستوى لها منذ شهر ونصف عند 4,609 لوت، بعد أن كانت في أدنى مستوى لها منذ عام في ديسمبر.

تشير التوقعات العالمية إلى اتجاهات مختلطة. وقد رفعت وكالة Conab البرازيلية تقديرات إنتاج القهوة لعام 2025 بنسبة 2.4% ليصل إلى 56.54 مليون كيس. وفيتنام، أكبر منتج للروبوستا في العالم، سجلت زيادة بنسبة 17.5% في صادرات القهوة لعام 2025 لتصل إلى 1.58 مليون طن متري. ومن المتوقع أن يرتفع إنتاجها بنسبة 6% ليصل إلى 29.4 مليون كيس، وهو أعلى مستوى خلال أربع سنوات.

بشكل عام، من المتوقع أن يرتفع الإنتاج العالمي من القهوة، حيث تتوقع وزارة الزراعة الأمريكية زيادة بنسبة 2% في 2025/2026 ليصل إلى رقم قياسي قدره 178.85 مليون كيس. ومن المتوقع أن ينخفض إنتاج الأرابيكا بنسبة 4.7% ليصل إلى 95.52 مليون كيس، بينما من المتوقع أن يرتفع إنتاج الروبوستا بنسبة 10.9% ليصل إلى 83.33 مليون كيس. ومن المتوقع أن ينخفض إنتاج البرازيل بنسبة 3.1% ليصل إلى 63 مليون كيس، بينما يرتفع إنتاج فيتنام بنسبة 6.2% ليصل إلى 30.8 مليون كيس. ومن المتوقع أن تنخفض المخزونات النهائية بنسبة 5.4% لتصل إلى 20.15 مليون كيس.

يشهد سوق القهوة توازنًا بين عدة عوامل: فضعف الدولار وتراجع صادرات البرازيل يدعمان الأسعار، بينما تؤثر المخزونات المتعافية والإنتاج القياسي في فيتنام على السوق بشكل سلبي. وسيواصل المتعاملون والمراقبون متابعة الأحوال الجوية وتدفقات الصادرات ومستويات المخزونات عن كثب خلال الأشهر المقبلة.

مزاج العالم بإيقاع إماراتي

بقلم: علي العمودي

في عالمٍ يضبط إيقاعه فنجان قهوة، بدا معرض «عالم القهوة دبي 2026» أكثر من مجرد فعالية متخصصة، كان مرآةً لروح مدينة تعرف كيف تصنع من المستحيل واقعاً. فمن قلب دانة الدنيا، تشكّلت أكبر منصة عالمية لتجارة القهوة، في مفارقة تُلخِّص معنى الرؤية والقدرة على تحويل الجغرافيا إلى فرصة.

في المعرض الذي احتضنه مركز دبي التجاري العالمي، كان المشهد لافتاً: أجنحة من 78 دولة، أكثر من 2100 شركة وعلامة تجارية، ومساحة تتجاوز 20 ألف متر مربع، كلها تروي حكاية رحلة القهوة من المزارع الجبلية البعيدة إلى فنجان المستهلك في أقصى العالم. لم يكن الحدث عرضاً تجارياً فحسب، بل شبكة نابضة من العلاقات، والمعرفة، والتقنيات الحديثة في التحميص والمعالجة والتحضير.

زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، للمعرض حملت دلالة خاصة، إذ أكدت أن الاهتمام بهذا القطاع جزء من رؤية شاملة ترى في الاقتصاد الإبداعي وسلاسل القيمة العالمية رافعة للتنمية. فالقهوة، التي «تضبط مزاج العالم»، باتت أيضاً مؤشراً على حيوية الأسواق وفرص النمو، في وقت يتجه فيه حجم سوق القهوة العالمي إلى مئات المليارات من الدولارات. الأرقام القياسية في مزادات البُن الفاخر إشارة واضحة إلى الطلب العالمي المتزايد على القهوة عالية الجودة.

معرض «عالم القهوة دبي» يختصر درساً إماراتياً بليغاً: النجاح لا يُقاس بما تملكه من موارد طبيعية، بل بما تملكه من رؤية، وقدرة على الربط، وجرأة على الاستثمار في المستقبل. وفي فنجان القهوة، الذي يبدأ يوم الملايين، تكمن قصة مدينة قررت أن تكون نقطة التقاء العالم… فكانت.

دبي، باحتضان هذا الحدث العالمي، تؤكد مرة أخرى أنها لا تنتظر أن تُدعى إلى المستقبل، بل تبادر بصناعته. فمن معرض للقهوة إلى منصة اقتصادية عالمية، تتجسّد فلسفة إماراتية واضحة: تحويل التفاصيل اليومية إلى فرص كبرى، وبناء سمعة عالمية بالجودة والتنظيم والابتكار. وهكذا، يصبح فنجان القهوة الذي نرتشفه صباحاً شاهداً جديداً على قصة مدينة تعرف جيداً كيف تُتقن فن الإبهار.

ولعلّ أجمل ما يلفت في معرض «عالم القهوة دبي» هو ذلك التنوّع الإنساني والثقافي الذي يتدفّق في ممراته. فهنا يلتقي مُزارع من أميركا اللاتينية بمحمّص من آسيا، ويجلس تاجر أفريقي إلى جوار مستثمر أوروبي، تجمعهم لغة واحدة اسمها القهوة.

تلاقٍ صنعته مدينة آمنت بأن دورها الحقيقي أن تكون جسراً لا حاجزاً، وسوقاً مفتوحة للأفكار كما للتجارة.

عائدات صادرات القهوة البرازيلية تسجل مستوى قياسيًا رغم تراجع الكميات

دبي – قهوة ورلد

سجلت عائدات صادرات القهوة البرازيلية مستوى قياسيًا بلغ 15.6 مليار دولار في عام 2025، على الرغم من انخفاض حجم الصادرات بأكثر من 20 في المئة، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن مجلس مصدّري القهوة البرازيلي.

وأوضح التقرير، الصادر في 19 يناير، أن إجمالي صادرات القهوة تراجع بأكثر من 10 ملايين كيس بوزن 60 كيلوغرامًا، من مستوى قياسي بلغ 50,584,170 كيسًا في عام 2024 إلى 40,049,222 كيسًا في عام 2025. ورغم هذا الانخفاض، لا يزال حجم الصادرات في 2025 أعلى من أي عام خلال الفترة بين 2020 و2023.

وعزا رئيس مجلس مصدّري القهوة البرازيلي، ماركو فيريرا، ارتفاع العائدات إلى الزيادة المستمرة في أسعار القهوة طوال عام 2025، مشيرًا إلى أن متوسط الأسعار الشهرية الأعلى، إلى جانب استثمارات المزارعين البرازيليين في التكنولوجيا والابتكار والجودة، ساهم في رفع قيمة القهوة البرازيلية في الأسواق العالمية.

كما سلط التقرير الضوء على تأثير الرسوم الجمركية الأميركية، التي تسببت في انخفاض صادرات القهوة إلى الولايات المتحدة بنسبة 55 في المئة بين شهري أغسطس ونوفمبر. وكانت هذه الرسوم قد شملت تعرفة طوارئ وطنية بنسبة 40 في المئة فُرضت في 30 يوليو، إضافة إلى تعرفة متبادلة بنسبة 10 في المئة، قبل أن يتم رفعها اعتبارًا من 12 نوفمبر.

ونتيجة لذلك، أصبحت ألمانيا أكبر مستورد للقهوة البرازيلية في عام 2025، تلتها إيطاليا واليابان وبلجيكا.

وبالنظر إلى عام 2026، يتوقع فيريرا أن تتجاوز صادرات القهوة البرازيلية مجددًا 40 مليون كيس بوزن 60 كيلوغرامًا، ما يعزز مكانة البرازيل كأكبر منتج للقهوة في العالم. وللمقارنة، بلغت قيمة صادرات موسم 2024 نحو 12.5 مليار دولار، بينما سجل موسم 2023 عائدات قدرها 6.2 مليار دولار.

تباين أسعار القهوة مع ضعف الأمطار في البرازيل وارتفاع صادرات فيتنام

دبي – قهوة ورلد

شهدت أسعار القهوة تباينًا في ختام تعاملات يوم الاثنين 5 يناير، حيث ارتفعت عقود قهوة الأرابيكا بينما تراجعت عقود الروبوستا إلى أدنى مستوى لها في أسبوع. وسجّلت عقود الأرابيكا لشهر مارس مكاسب مدعومة بضعف معدلات الأمطار في البرازيل وقوة العملة البرازيلية، في حين تعرضت الروبوستا لضغوط بفعل زيادة الإمدادات من فيتنام.

وحصلت الأرابيكا على دعم بعد أن أفادت شركة سومار ميتورولوجيا بأن منطقة ميناس جيرايس—أكبر منطقة منتجة للأرابيكا في البرازيل—تلقت 47.9 ملم فقط من الأمطار خلال الأسبوع المنتهي في 2 يناير، أي ما يعادل 67% من متوسطها التاريخي. ويُعد نقص الأمطار عاملًا حساسًا في البرازيل، أكبر منتج للأرابيكا في العالم. كما ساهم ارتفاع الريال البرازيلي إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع مقابل الدولار الأميركي في دعم الأسعار، إذ يقلل ذلك من رغبة المنتجين البرازيليين في البيع للتصدير.

في المقابل، تراجعت أسعار الروبوستا تحت ضغط ارتفاع الصادرات الفيتنامية. فقد أعلنت الهيئة العامة للإحصاء في فيتنام أن صادرات القهوة لعام 2025 قفزت بنسبة 17.5% على أساس سنوي لتصل إلى 1.58 مليون طن متري. وتُعد فيتنام أكبر منتج لقهوة الروبوستا عالميًا، ومع التوقعات بزيادة الإنتاج خلال موسم 2025/2026 بنحو 6%—وربما أكثر إذا ظلت الظروف الجوية مواتية—تستمر المخاوف من وفرة المعروض.

أما على صعيد المخزونات، فتميل المؤشرات إلى تقديم دعم نسبي للأسعار. فقد انخفضت مخزونات الأرابيكا الخاضعة لمراقبة بورصة ICE إلى أدنى مستوى لها في نحو عامين خلال نوفمبر، قبل أن تشهد تعافيًا محدودًا في أواخر ديسمبر. كما ارتفعت مخزونات الروبوستا قليلًا بعد تسجيلها أدنى مستوى في عام سابقًا هذا الشهر. وفي الولايات المتحدة، لا تزال مخزونات القهوة محدودة بعد تراجع مشتريات القهوة البرازيلية خلال الخريف الماضي بسبب الرسوم الجمركية المؤقتة، ما أدى إلى انخفاض الواردات الأميركية من البرازيل بأكثر من 50% على أساس سنوي خلال تلك الفترة.

وفي الأفق الأبعد، لا تزال توقعات وفرة الإمدادات تضغط على السوق. فقد رفعت وكالة كوناب البرازيلية تقديرها لإنتاج القهوة لعام 2025 إلى 56.54 مليون كيس. كما تتوقع وزارة الزراعة الأميركية أن يرتفع الإنتاج العالمي للقهوة في موسم 2025/2026 بنسبة 2% ليصل إلى مستوى قياسي، مدفوعًا بزيادة إنتاج الروبوستا، رغم تراجع متوقع في إنتاج الأرابيكا. ومن المنتظر أن تنخفض المخزونات النهائية عالميًا بشكل طفيف، ما قد يحدّ جزئيًا من الضغوط السعرية.

بوجه عام، يظل سوق القهوة متأرجحًا بين دعم قصير الأجل للأرابيكا بسبب الطقس وسعر الصرف وضغوط المعروض القوي للروبوستا بقيادة فيتنام، ما يبقي حركة الأسعار متقلبة ومتباينة الاتجاه.

من السلع الاستهلاكية إلى «القهوة المختصة»: دبي تقود حوار المستقبل في قطاع القهوة العالمي

دبي – قهوة ورلد

في خطوة تُكرّس مكانة دبي كمركز ثقل عالمي في اقتصاد «القهوة»، تستعد المدينة لاستضافة معرض «عالم القهوة دبي 2026»، الحدث الذي يسعى إلى رسم ملامح مرحلة جديدة من تاريخ هذه الصناعة، ناقلًا إياها من مجرد تجارة سلع تقليدية إلى قطاع قائم على المعرفة والابتكار.

  • رحلة الجودة عبر الزمن

يستند المعرض في رؤيته إلى التسلسل التاريخي الذي شكّل ثقافة القهوة الحالية، مع تصحيح المفاهيم وتقديم محتوى مرجعي دقيق:

حقبة الإنتاج الشامل (1890–1960): سادت خلالها «القهوة للجماهير»، حيث انصبّ التركيز على الوفرة وسهولة التحضير على حساب الجودة.

بزوغ فجر التخصص (1960–1990): بدأت في ستينيات القرن الماضي إرهاصات التحول نحو الجودة العالية، وهو الحراك الذي أدى إلى ظهور مصطلح «القهوة المختصة» رسميًا في سبعينياته، ليشهد العالم اهتمامًا متزايدًا بمصدر المحصول وطرق التحميص.

عصر الحِرفة والاستدامة (2000–اليوم): نعيش اليوم مرحلة احترافية متقدمة، أصبحت فيها القهوة تجربة اجتماعية مدعومة بالتكنولوجيا، مع تركيز متزايد على الشفافية والاستدامة.

  • أرقام وطموحات

يُقام المعرض في نسخته الخامسة خلال الفترة من 18 إلى 20 يناير 2026 في مركز دبي التجاري العالمي. فالحدث الذي بدأ باستقطاب ثلاثة آلاف زائر فقط، أصبح اليوم يجذب أكثر من 17 ألف زائر و450 عارضًا عالميًا، ما يجعله البوابة الرئيسية لسوق القهوة في المنطقة، والذي يُتوقع أن تصل عائداته إلى 38 مليار دولار بحلول عام 2030.

  • فرص المشاركة والفعاليات

يُقدّم المعرض خيارات متنوعة للمختصين، تشمل:

قرية المحامص: منطقة مخصصة للمحامص الصغيرة لعرض منتجاتها مباشرة (9,000 درهم).

ركن التحضير وغرف التذوق: منصات احترافية تتيح تذوق أنواع القهوة النادرة وتقييمها من قبل المحترفين.

جوائز الإبداع ومزادات القهوة: فعاليات تحتفي بالابتكار وتجمع المصدّرين بالمشترين في أجواء حماسية.

برنامج «كن متحدثًا»: منصة معرفية تتيح للخبراء مشاركة رؤاهم حول مستقبل الصناعة وتأثير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

  • دعوة للمقاهي الإقليمية

يدعو المعرض جميع المقاهي للانضمام إلى «شبكة مقاهي عالم القهوة»، والاستفادة من فرص التوريد المباشر وبناء علاقات مهنية مع أكثر من 1,980 علامة تجارية من 130 دولة.

إن «عالم القهوة دبي 2026» ليس مجرد حدث تجاري، بل منصة عالمية تجمع المزارع بالمحمص، والمستثمر بالباريستا، ليصوغوا معًا مشهد القهوة العالمي من قلب دبي.

ارتفاع أسعار القهوة مع موجة الحر في البرازيل وتوتر الإمدادات العالمية

دبي – قهوة ورلد

تشهد أسواق القهوة ارتفاعاً في الأسعار، مدفوعاً بالأحوال الجوية في المناطق الرئيسية للإنتاج وبضغط الإمدادات العالمية.

ارتفعت عقود الأربيكا لشهر مارس بنسبة 1.26%، بينما كانت عقود الروبوستا لشهر يناير قد سجلت ارتفاعاً بنسبة 1.06% قبل الإغلاق بسبب عطلة العيد. تواجه مناطق زراعة القهوة في البرازيل موجة حر متوقعة أن تستمر حتى يوم الاثنين، ما يضع ضغوطاً على المحاصيل ويدعم الأسعار.

تؤثر عوامل أخرى على السوق أيضاً. فقد تسببت الفيضانات الأخيرة في إندونيسيا في تأثير نحو ثلث مزارع الأربيكا في شمال سومطرة، ما قد يقلل صادرات البلاد من القهوة بنسبة تصل إلى 15% خلال موسم 2025-2026. في المقابل، لم تتأثر محاصيل الروبوستا كثيراً. وتظل إندونيسيا ثالث أكبر منتج للروبوستا في العالم.

في الوقت نفسه، سجلت منطقة ميناس جيرايس في البرازيل هطول أمطار دون المتوسط خلال الأسبوع المنتهي في 19 ديسمبر، وفقاً لتقرير شركة Somar Meteorologia، ما يضيف دعماً لأسعار الأربيكا.

تلعب المخزونات دوراً في ديناميكية السوق. فقد انخفضت مخزونات الأربيكا الخاضعة لمراقبة ICE إلى أدنى مستوى لها منذ 1.75 سنة عند 398,645 كيساً في نوفمبر، قبل أن تعود لترتفع إلى 456,477 كيساً مؤخراً. كما سجلت مخزونات الروبوستا انخفاضاً مماثلاً قبل التعافي الطفيف.

يظل الطلب الأمريكي على القهوة البرازيلية محدوداً. فقد أدت الرسوم الجمركية السابقة على الواردات إلى انخفاض المشتريات بنسبة 52% من أغسطس إلى أكتوبر مقارنة بالعام الماضي، وعلى الرغم من تخفيض الرسوم لاحقاً، فإن المخزونات الأمريكية لا تزال محدودة.

وعلى صعيد الإمدادات، رفعت وكالة Conab البرازيلية تقديرات إنتاج 2025 إلى 56.54 مليون كيس، ارتفاعاً من 55.20 مليون كيس في سبتمبر، ما يشير إلى وفرة الإمدادات.

ويواجه سوق الروبوستا ضغوطاً هبوطية بسبب توقعات الإنتاج القوي. فقد ارتفعت صادرات فيتنام من القهوة بنسبة 39% على أساس سنوي في نوفمبر و14.8% من يناير إلى نوفمبر، وفقاً لإحصاءات الحكومة. ومن المتوقع أن يرتفع الإنتاج في 2025/26 بنسبة 6% ليصل إلى 1.76 مليون طن متري، وهو أعلى مستوى خلال أربع سنوات.

وعالمياً، أشار تقرير منظمة القهوة الدولية إلى انخفاض طفيف بنسبة 0.3% في صادرات القهوة خلال العام التسويقي الحالي، ما يدعم استقرار الأسعار. وتتوقع وزارة الزراعة الأمريكية أن يصل إنتاج العالم من القهوة في 2025/26 إلى رقم قياسي يبلغ 178.85 مليون كيس، مع انخفاض الأربيكا بنسبة 4.7% وارتفاع الروبوستا بنسبة 10.9%. ومن المتوقع أن ينخفض إنتاج البرازيل بنسبة 3.1%، بينما قد يرتفع إنتاج فيتنام بنسبة 6.2% إلى أعلى مستوى في أربع سنوات. ومن المتوقع أن تنخفض المخزونات النهائية بنسبة 5.4% إلى 20.15 مليون كيس.

باختصار: تؤدي موجة الحر في البرازيل، والفيضانات في إندونيسيا، وتقلبات المخزونات إلى دعم أسعار القهوة عالمياً، بينما يمارس وفرة الإنتاج في بعض المناطق مثل فيتنام ضغطاً على سوق الروبوستا.

صادرات القهوة الهندية تقترب من ملياري دولار بنهاية 2025

دبي – قهوة ورلد

تتجه عائدات صادرات القهوة الهندية إلى تجاوز حاجز ملياري دولار مع نهاية عام 2025، مدفوعة بارتفاع الأسعار العالمية، وذلك على الرغم من تراجع أحجام الشحنات مقارنة بالعام الماضي.

وبحسب بيانات تصاريح التصدير الصادرة عن مجلس القهوة الهندي، بلغت قيمة الصادرات حتى 16 ديسمبر نحو 1.968 مليار دولار، مسجلة زيادة سنوية تقارب 21٪ مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، التي بلغت فيها القيمة 1.63 مليار دولار. وتمثل هذه العائدات أكثر من ضعف قيمة صادرات القهوة الهندية قبل خمس سنوات، ما يعكس التأثير الكبير لارتفاع الأسعار في الأسواق الدولية.

في المقابل، شهدت أحجام الصادرات تراجعًا ملحوظًا، إذ بلغت الكميات المشحونة حتى منتصف ديسمبر نحو 366 ألف طن، مقارنة بـ 391 ألف طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي، أي بانخفاض يقارب 6٪.

وأفادت مصادر في قطاع القهوة، نقلًا عن وسائل إعلام هندية، بأن هذا التراجع يعود جزئيًا إلى توجه بعض المشترين الأوروبيين نحو مصادر أقل تكلفة، في ظل استمرار ارتفاع أسعار القهوة الهندية خلال العام.

ورغم ذلك، لا تزال القهوة الهندية من نوعي روبوستا وأرابيكا تحافظ على علاوات سعرية قوية في الأسواق العالمية. إذ تُقدّر العلاوة السعرية لروبوستا الهندية من فئة بارشمنت إيه بي بنحو 1000 إلى 1100 دولار للطن فوق أسعار بورصة لندن، بينما تُتداول روبوستا تشيري إيه بي بعلاوة تتراوح بين 400 و450 دولارًا للطن. أما أرابيكا بارشمنت، فتُسجل علاوة سعرية تتراوح بين 12 و15 سنتًا للرطل فوق أسعار بورصة نيويورك.

وظلت أوروبا الوجهة الرئيسية لصادرات القهوة الهندية، حيث استحوذت إيطاليا على نحو 18٪ من إجمالي الصادرات، تلتها ألمانيا بنسبة 11٪، ثم بلجيكا بنسبة 7.5٪. كما شملت الأسواق الرئيسية الأخرى الاتحاد الروسي بنسبة 5.3٪، ودولة الإمارات العربية المتحدة بنحو 5٪.

وتحتل الهند حاليًا المرتبة السابعة عالميًا من حيث إنتاج القهوة، والخامسة عالميًا في التصدير، محافظة على مكانتها في سوق القهوة العالمية رغم التقلبات السعرية وتغير أنماط الطلب.