أسعار القهوة في أمريكا تسجل مستويات تاريخية رغم هدوء الأسواق العالمية

دبي – قهوة ورلدد

من المفترض نظريًا أن تبدأ أسعار القهوة في الانخفاض.

فالأسواق العالمية تشهد تراجعًا في أسعار القهوة مع تحسّن التوقعات الإنتاجية في الدول المنتجة الكبرى وعودة الاستقرار التدريجي إلى سلاسل الإمداد. ومع ذلك، يسير السوق الأميركي في اتجاه معاكس تمامًا.

بحسب بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي، بلغ متوسط سعر القهوة في الولايات المتحدة 9.37 دولارًا للرطل في يناير، بزيادة سنوية قدرها 33%. ويُعد هذا المستوى الأعلى منذ بدء تسجيل البيانات الرسمية في ثمانينيات القرن الماضي.

في المقابل، انخفض متوسط السعر العالمي للقهوة إلى نحو 3.64 دولارًا للرطل خلال الفترة نفسها، مدفوعًا بتحسن المعروض وتراجع الضغوط التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية.

فما الذي يجعل السوق الأميركي استثناءً؟

أثر الرسوم الجمركية على أكبر موردي القهوة

يعود هذا التباين إلى السياسات التجارية التي أُقرت خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، والتي فرضت رسومًا جمركية على واردات من دول تمثل العمود الفقري لإمدادات القهوة في الولايات المتحدة.

وشملت الإجراءات:

  • فرض رسوم بنسبة 46% على الواردات من فيتنام

  • فرض رسوم بنسبة 10% على الواردات من البرازيل وكولومبيا

وتوفر هذه الدول الثلاث أكثر من 60% من واردات القهوة إلى السوق الأميركي، ما يعني أن أي تغيير في تكلفتها ينعكس مباشرة على الأسعار المحلية.

وفي يوليو، طُرحت رسوم إضافية بنسبة 40% على واردات الأغذية والمشروبات من البرازيل، قبل أن يتم التراجع عنها لاحقًا. إلا أن تأثيرها ظل قائمًا بسبب طبيعة تجارة القهوة، إذ تعتمد الشركات على عقود شراء تُبرم قبل أشهر من التسليم، ما يجعل أي تعديل في السياسات يحتاج وقتًا ليظهر أثره الفعلي في الأسعار النهائية.

الفجوة بين السعر العالمي وسعر فنجان القهوة

السعر المتداول عالميًا يمثل جزءًا فقط من المعادلة. فتكلفة الشحن، والتحميص، والتخزين، والتعبئة، والأجور، وهوامش الربح التجارية، جميعها عناصر تتراكم لتحدد السعر الذي يدفعه المستهلك.

حتى عند انخفاض الأسعار العالمية، لا تتحرك الأسعار في المتاجر والمقاهي بالسرعة نفسها. إذ يجب أولًا تصريف المخزون القديم، ثم إعادة التفاوض على العقود، قبل أن تنعكس أي وفورات على المستهلك.

إضافة إلى ذلك، يظل الطلب قويًا. فالقهوة بالنسبة للمستهلك الأميركي ليست مجرد مشروب، بل عادة يومية راسخة، ما يمنح الشركات مساحة للحفاظ على الأسعار المرتفعة دون تراجع كبير في المبيعات.

أداء الشركات الكبرى يعكس مرونة الطلب

تشير تحركات أسهم شركات القهوة الكبرى إلى استمرار قوة السوق. فقد ارتفعت أسهم ستاربكس بنحو 14% منذ بداية عام 2026، بينما سجلت أسهم كيوريج دكتور بيبر مكاسب تقارب 5%.

هذه المؤشرات تعكس قدرة الشركات على تمرير التكاليف إلى المستهلكين دون التأثير الحاد على الطلب، وهو عامل أساسي في تفسير استمرار الأسعار المرتفعة.

سوق منقسم: هدوء عالمي وضغط محلي

في الوقت الذي تستفيد فيه الأسواق العالمية من تحسن الإنتاج، خاصة في البرازيل، يبقى السوق الأميركي خاضعًا لمعادلة مختلفة تجمع بين السياسة التجارية، وهيكل التكاليف المحلي، وقوة الاستهلاك الداخلي.

والنتيجة هي فجوة واضحة بين تراجع أسعار القهوة عالميًا وارتفاعها في الولايات المتحدة.

هل يمكن أن تنخفض الأسعار قريبًا؟

من الناحية النظرية، قد تبدأ الأسعار في التراجع مع انتهاء العقود السابقة ودخول شحنات جديدة بأسعار أقل. لكن سرعة هذا التراجع — إن حدث — ستعتمد على المنافسة في السوق، واستراتيجيات التسعير لدى الشركات، واستمرار قوة الطلب.

حتى ذلك الحين، سيظل المستهلك الأميركي يدفع سعرًا أعلى لفنجانه اليومي، في مشهد يعكس تعقيدات تجارة القهوة العالمية أكثر مما يعكس حركة الأسعار في الأسواق الدولية.

“إي ال آند إن لندن” تفتتح فرعين جديدين في أبوظبي

أبوظبي – قهوة ورلد

أعلنت “إي ال آند إن لندن”، إحدى أبرز علامات المقاهي العالمية الفاخرة التي انطلقت من لندن، عن توسّعها الاستثماري في دولة الإمارات العربية المتحدة عبر افتتاح فرعين جديدين في العاصمة أبوظبي، وذلك في كلٍّ من ريم مول ومارينا مول، في خطوة استراتيجية تعكس التزام العلامة بتعزيز حضورها في الأسواق الرئيسية ذات النمو المرتفع.

وبعد أن رسّخت “إي ال آند إن لندن” مكانتها كوجهة مفضّلة لعشّاق القهوة وديكوراتها اللافتة، بفضل تصاميمها العصرية المفعمة بالألوان وقوائمها المتنوعة من القهوة المختصّة والحلويات الفاخرة، تنقل العلامة اليوم هويتها المميّزة إلى اثنتين من أهم وجهات التسوق والترفيه في أبوظبي.

ويقدّم فرع “إي ال آند إن لندن ديلي” الجديد في ريم مول مفهومًا مبتكرًا يجمع بين البساطة والرقي، ليلبّي احتياجات الزوّار الباحثين عن تجربة سريعة وعالية الجودة، تشمل المخبوزات الطازجة والخبز الحِرفي، إلى جانب القهوة المختصّة وخيارات الديلي العملية. وقد جاء تصميم الفرع بأسلوب أخفّ وأكثر عصرية، مع الحفاظ على الأناقة التي تشكّل جوهر هوية العلامة.

أما فرع “إي ال آند إن لندن” في مارينا مول، فيوفّر التجربة الكاملة التي تشتهر بها العلامة عالميًا، من حيث الديكورات اللافتة والألوان النابضة بالحياة، إلى جانب قائمة طعام متاحة طوال اليوم تضم تشكيلة من القهوة المختصّة، والحلويات المصمّمة بعناية، وأطباق مميّزة تجمع بين الذوق الرفيع والتقديم الفني.

وتجدر الإشارة إلى أن علامة “إي ال آند إن لندن” تأسست في لندن عام 2017، وسرعان ما تحوّلت إلى علامة عالمية رائدة، مع شبكة فروع تمتد عبر أوروبا وأفريقيا ومنطقة الخليج العربي، مدفوعةً برؤية مبتكرة تركز على تقديم تجارب مقاهٍ عصرية تمزج بين نمط الحياة والضيافة الراقية.

ومع هذه الافتتاحات الجديدة، تواصل “إي ال آند إن لندن” تعزيز استثماراتها في السوق الإماراتي، مؤكدةً مكانة أبوظبي كوجهة محورية ضمن خططها التوسّعية الإقليمية، ومقدّمةً لسكان العاصمة وزوّارها تجارب جديدة تعكس أسلوبها المرح والفاخر في عالم المقاهي.

بيرو تحقق مبيعات قهوة قياسية بأكثر من 1.5 مليار دولار في 2025

دبي – قهوة ورلد

حققت صادرات القهوة في بيرو طفرة اقتصادية وتاريخية غير مسبوقة خلال عام 2025، حيث كشفت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الإدماج الزراعي والري (MIDAGRI) عن تسجيل مبيعات قياسية بلغت 1.57 مليار دولار أمريكي للفترة الممتدة من يناير إلى نوفمبر. ويمثل هذا الرقم قفزة نوعية بنسبة نمو بلغت 54.1% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، مما يضع قطاع القهوة كواحد من أقوى دعائم الاقتصاد القومي البيروفي في العقد الأخير.

ويعود هذا النجاح الاستثنائي إلى استراتيجية بيرو الطويلة الأمد في ترسيخ مكانتها كأكبر منتج ومصدر للقهوة العضوية في العالم، تزامناً مع تحول ذائقة المستهلك العالمي نحو المحاصيل المستدامة والموثقة بيئياً. كما لعب الارتفاع الملحوظ في الأسعار الدولية للات القهوة المختصة ذات القيمة المضافة العالية دوراً حاسماً في تعظيم العوائد المالية، خاصة مع نجاح المصدرين البيروفيين في تلبية المعايير الصارمة للجودة والقدرة على التتبع المطلوبة في الأسواق الاستراتيجية الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن هذا النمو لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة استثمارات مكثفة في تحسين جودة السلاسل اللوجستية وتطوير تقنيات المعالجة وما بعد الحصاد في المناطق الجبلية الوعرة. وقد انعكس هذا الازدهار بشكل مباشر وملموس على تحسين الدخل القومي، وتعزيز سبل عيش أكثر من 223 ألف عائلة مزارعة تنتشر في مناطق الأنديز والغابات المطيرة، حيث تشكل زراعة القهوة شريان الحياة الرئيسي والركيزة الاجتماعية والاقتصادية لهذه المجتمعات الريفية. وتطمح الحكومة البيروفية من خلال هذه النتائج إلى استغلال الزخم الحالي لتعزيز العلامات التجارية الإقليمية في المحافل الدولية وضمان استدامة هذه الأرقام القياسية في المواسم القادمة.

أسعار القهوة تتراجع مع توقعات هطول الأمطار في البرازيل

دبي – قهوة ورلد

شهدت عقود القهوة الآجلة تراجعاً حاداً يوم الجمعة، حيث انخفضت قهوة “أرابيكا” بمقدار -13.25 (-3.85%) لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ خمسة أشهر ونصف، بينما تراجعت قهوة “روبوستا” بمقدار -66 (-1.58%) لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ ثلاثة أسابيع ونصف. ويعود الضغط النزولي الأساسي إلى تقارير الأرصاد الجوية التي تتوقع هطول أمطار مستقرة ومفيدة خلال الأسبوع المقبل في “ميناس جيرايس”، المنطقة الرئيسية لزراعة القهوة في البرازيل.

وتعززت هذه النظرة السلبية للأسعار بفضل توقعات وفرة المعروض العالمي؛ حيث رفعت وكالة “كوناب” البرازيلية تقديراتها لإنتاج القهوة لعام 2025 بنسبة 2.4% لتصل إلى 56.54 مليون كيس. وفي الوقت نفسه، سجلت فيتنام — أكبر منتج لقهوة الروبوستا في العالم — قفزة بنسبة 17.5% في صادراتها لعام 2025. ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج فيتنام لموسم 2025/26 بنسبة 6% ليصل إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات، وقد تصل الزيادة إلى 10% في حال استمرار الظروف الجوية المواتية.

كما ساهم انتعاش مخزونات بورصة إنتركونتيننتال (ICE) في الضغط على الأسعار، حيث ارتفعت مخزونات الأرابيكا إلى أعلى مستوى لها منذ شهرين ونصف في منتصف يناير، بينما سجلت مخزونات الروبوستا أعلى مستوى لها منذ سبعة أسابيع يوم الجمعة الماضي.

وعلى الرغم من هذا التراجع، لا تزال هناك عوامل توفر دعماً نسبياً للأسعار؛ فقد أظهرت تقارير “سيكافيه” انخفاض إجمالي صادرات القهوة الخضراء من البرازيل في ديسمبر بنسبة 18.4%، مع تراجع حاد في صادرات الروبوستا بنسبة 61%. كما تشير البيانات إلى أن منطقة “ميناس جيرايس” استلمت 53% فقط من متوسط الأمطار التاريخي في منتصف يناير، رغم التوقعات المتفائلة للأسبوع القادم.

وبالنظر إلى المستقبل، يتوقع تقرير وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) أن يصل الإنتاج العالمي للقهوة لموسم 2025/26 إلى مستوى قياسي يبلغ 178.848 مليون كيس. وبينما قد يشهد إنتاج الأرابيكا انخفاضاً بنسبة 4.7%، فمن المتوقع أن تؤدي زيادة إنتاج الروبوستا بنسبة 10.9% إلى دفع إجمالي الإنتاج العالمي نحو آفاق جديدة.

القهوة البرازيلية تنهي عام 2025 بإيرادات تاريخية تتجاوز 15.6 مليار دولار

ساو باولو – قهوة ورلد

في تقرير اقتصادي مفصّل يعكس التحولات الكبرى في سوق السلع العالمية، أعلن اتحاد مصدّري القهوة البرازيلي (سيكافيه – Cecafé) اختتام عام 2025 بأداء مالي غير مسبوق. فعلى الرغم من التحديات التي واجهت سلاسل الإمداد والتقلبات الجيوسياسية، نجحت البرازيل في تسجيل رقم قياسي تاريخي في العوائد النقدية من صادرات القهوة، ما يعزز مكانتها كقوة رئيسية في الاقتصاد الزراعي العالمي.

  • سيكافيه (Cecafé).. مرجعية الأرقام والسياسات

يُعد اتحاد مصدّري القهوة البرازيلي (سيكافيه – Cecafé) الجهة الرسمية الممثلة للمصدّرين في البرازيل، والمسؤولة عن رصد حركة التدفقات التجارية للقهوة إلى أكثر من 120 دولة حول العالم. واستناداً إلى تقرير الاتحاد الصادر عن شهر ديسمبر 2025، تعكس هذه النتائج المالية الاستثنائية قدرة القطاع على التكيف مع المتغيرات السعرية العالمية، حيث استثمر الاتحاد في تعزيز جودة القهوة البرازيلية ورفع قيمتها المضافة في الأسواق الدولية.

  • تحليل الأداء المالي.. نمو القيمة مقابل تراجع الحجم

وفقاً للبيانات الرقمية التي حللها اتحاد مصدّري القهوة البرازيلي (سيكافيه – Cecafé)، بلغت عائدات صادرات القهوة 15.586 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025، مسجلة نمواً بنسبة 24.1% مقارنة بالعام السابق، وهو أعلى رقم في تاريخ الصادرات البرازيلية على الإطلاق.

وتكمن المفارقة، بحسب تقرير “سيكافيه”، في أن هذا الارتفاع القياسي في الإيرادات تحقق رغم تراجع حجم الشحنات بنسبة 20.8%، إذ صدّرت البرازيل 40.049 مليون كيس (بوزن 60 كيلوجراماً للكيس الواحد) خلال عام 2025، مقابل أكثر من 50 مليون كيس في عام 2024. ويُعزى ذلك إلى الارتفاع الحاد في متوسط سعر الكيس، الذي بلغ 389.17 دولاراً، بزيادة قدرها 56.4%. وقد مكّن هذا الارتفاع المصدرين من تحقيق عوائد أكبر بكميات أقل، وهو توجه استراتيجي يدعم استدامة الإنتاج ويحمي المخزونات المحلية التي تأثرت بظروف مناخية صعبة.

  • إعادة تشكيل الخارطة التجارية.. ألمانيا في الصدارة

شهد عام 2025 تحولاً لافتاً في خريطة الوجهات التصديرية، إذ أشار تقرير اتحاد مصدّري القهوة البرازيلي (سيكافيه – Cecafé) إلى تراجع الولايات المتحدة إلى المركز الثاني كأكبر مستورد للقهوة البرازيلية، مقابل صعود ألمانيا إلى الصدارة.

واستوردت ألمانيا 5.409 ملايين كيس، بزيادة قدرها 6.1%، في حين سجلت الولايات المتحدة تراجعاً حاداً بنسبة 33.9% لتستقر وارداتها عند 5.381 ملايين كيس. ويُعزى هذا الانخفاض في السوق الأمريكية بشكل مباشر إلى فرض تعريفات جمركية بنسبة 50% على القهوة البرازيلية خلال فترات من العام، ما أثّر على تنافسية المنتج البرازيلي، وفتح المجال أمام الأسواق الأوروبية والآسيوية لاستيعاب جزء من الكميات المتاحة.

وفي السياق ذاته، سجلت اليابان نمواً بنسبة 19.4%، بينما حققت الصين قفزة نوعية بزيادة بلغت 19.5%، ما يعكس نجاح خطط “سيكافيه” في تنويع الأسواق والتركيز على الاقتصادات الصاعدة في الشرق.

  • القهوة المتمايزة.. محرك النمو النوعي

سلّط تقرير اتحاد مصدّري القهوة البرازيلي (سيكافيه – Cecafé) الضوء على قطاع “القهوة المتمايزة” (Differentiated Coffees)، وهي القهوة التي تلتزم بمعايير جودة عالية أو بممارسات استدامة معتمدة. وقد حقق هذا القطاع إيرادات بلغت 3.525 مليارات دولار، ما يمثل 22.6% من إجمالي عائدات الصادرات.

ورغم تراجع الكميات المشحونة بنسبة 15.1%، ارتفعت القيمة المالية لهذا القطاع بنسبة 39.1%. ويوضح مارشيو فيريرا، رئيس “سيكافيه”، أن المستهلك العالمي بات أكثر استعداداً لدفع أسعار أعلى مقابل القهوة التي تضمن الاستدامة البيئية والاجتماعية، وهو مجال تتميز فيه البرازيل بفضل تطورها في التقنيات الزراعية.

  • التحديات اللوجستية.. ضريبة النجاح

لم يخلُ عام 2025 من التحديات، إذ رصد اتحاد مصدّري القهوة البرازيلي (سيكافيه – Cecafé) أزمة لوجستية حادة في الموانئ البرازيلية، لا سيما في ميناء سانتوس. ووفقاً للتقرير، تعرضت 55% من السفن لتأخيرات في جداول الإبحار، ما أدى إلى تعثر شحن آلاف الحاويات شهرياً.

وقد تسببت هذه التأخيرات في خسائر تشغيلية للمصدرين قُدّرت بملايين الريالات البرازيلية، نتيجة غرامات التأخير وتكاليف التخزين الإضافية. ويؤكد “سيكافيه” أن تحسين البنية التحتية للموانئ وضمان توفر الحاويات بشكل منتظم يشكلان ركيزتين أساسيتين للحفاظ على هذه المستويات القياسية من الأداء مستقبلاً.

  • رؤية 2026.. الاستدامة والابتكار

يختتم التقرير الشهري الصادر عن شهر ديسمبر 2025 برؤية تفاؤلية يقودها ماركوس ماتوس، الرئيس التنفيذي لاتحاد مصدّري القهوة البرازيلي (سيكافيه – Cecafé)، حيث يؤكد أن العلامة التجارية “قهوة البرازيل” (Cafés do Brasil) باتت نموذجاً عالمياً يجمع بين الإنتاج واسع النطاق والمسؤولية البيئية.

ويشير التقرير إلى أن البرازيل، من خلال “سيكافيه”، لا تكتفي بتزويد العالم بنحو ثلث احتياجاته من القهوة، بل تتقدم أيضاً في مجالات التحول الرقمي الزراعي، وضمان حقوق العمال، والحفاظ على الغطاء النباتي، ما يجعل القهوة البرازيلية خياراً موثوقاً ومستداماً للمستقبل.

  • الخاتمة

إن تحقيق إيرادات تتجاوز 15.6 مليار دولار في عام واحد لا يُعد رقماً عابراً، بل يمثل شهادة واضحة على قوة ومكانة القهوة البرازيلية في السوق العالمية، ودليلاً على الدور المحوري الذي يؤديه اتحاد مصدّري القهوة البرازيلي (سيكافيه – Cecafé) في توجيه هذا القطاع نحو آفاق جديدة من النجاح المالي والمهني.

أسعار الإسبريسو في أوكرانيا.. تفاوت إقليمي وارتفاع مستمر

كييف – قهوة ورلد

تشهد أسعار فنجان الإسبريسو في أوكرانيا ارتفاعًا ملحوظًا، في انعكاس مباشر للتغيرات التي يشهدها سوق القهوة في البلاد. وبما أن الإسبريسو يشكّل الأساس لمعظم مشروبات القهوة، فإن أي تغيير في سعره ينعكس تلقائيًا على قوائم المقاهي.

وبحسب بيانات أوبنداتابوت، بلغ متوسط سعر فنجان الإسبريسو في ديسمبر 2025 نحو 41 هريفنيا. ويمثل ذلك زيادة سنوية قدرها 17%، في حين ارتفعت الأسعار بما يقارب الضعف منذ بداية الحرب الشاملة.

وتظهر البيانات تفاوتًا واضحًا بين المناطق. فقد سجلت مقاطعة لفيف أعلى متوسط سعر، حيث بلغ 47 هريفنيا للفنجان، بزيادة سنوية قدرها 19%، لتتصدر المقاطعة قائمة الأسعار لأول مرة منذ عدة سنوات.

وجاءت مقاطعة أوديسا في المرتبة الثانية، بمتوسط سعر بلغ 45 هريفنيا لفنجان الإسبريسو.

في المقابل، سُجلت أدنى الأسعار في مقاطعة خميلنيتسكي، حيث بلغ متوسط السعر 33 هريفنيا، رغم ارتفاعه بنسبة 18% خلال عام واحد. كما يُباع الإسبريسو بنحو 35 هريفنيا في كل من زابوريجيا وكيروفوهراد.

أما أعلى نسبة زيادة سنوية فقد سُجلت في مقاطعة سومي القريبة من خطوط المواجهة، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة 26%، ليصل متوسط سعر الفنجان إلى نحو 36 هريفنيا.

ويُستخدم ما يُعرف بـمؤشر الإسبريسو كأداة اقتصادية لقياس الفروقات السعرية، من خلال مقارنة تكلفة فنجان إسبريسو قياسي بين المناطق والدول، بما يعكس مستويات الأسعار والقدرة الشرائية واتجاهات التضخم.

وفي سياق متصل، كانت أسعار الكاكاو العالمية قد سجلت مستوى قياسيًا، مع وصول عقود نيويورك الآجلة إلى 11,578 دولارًا للطن المتري، قبل أن تنخفض أسعار حبوب الكاكاو بنسبة 26% خلال يومين فقط بنهاية أبريل.