“ميلز أون مي” تفتتح أول مقهى دائم لها في “بادل برو” دبي

دبي — قهوة ورلد

أعلنت شركة “ميلز أون مي” (Meals On Me)، المتخصصة في تقديم خطط الوجبات الصحية، عن دخولها قطاع التجزئة الفعلي بافتتاح أول مقهى دائم لها في نادي “بادل برو” بمركز دبي التجاري العالمي.

يأتي هذا الافتتاح في إطار استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق وصولها وتوفير خيارات غذائية صحية للرياضيين والمجتمع المحلي. ويقدم المقهى الجديد قائمة متنوعة تشمل أطباق “بروتين+”، والسلطات، والسندويشات، بالإضافة إلى عصائر البروتين.

كما تضمن الافتتاح تعاوناً مع “نيا كوفي”، وهي منظمة مجتمعية تعمل على استيراد القهوة من مزارع أفريقية وتوجيه أرباحها لدعم تدريب وتوظيف الشباب المهمش. وبموجب هذا التعاون، يوفر المقهى خلطات قهوة محمصة محلياً تهدف إلى دعم الاستدامة المجتمعية.

وكانت العلامة التجارية قد نظمت فعالية تمهيدية في 27 نوفمبر الماضي، شهدت أنشطة رياضية ومباريات ودية لممارسي رياضة “البادل”، تلاها عرض المأكولات والمشروبات التي سيوفرها المقهى بصفة دائمة.

وفي سياق العروض المرتبطة بالافتتاح، أعلنت الشركة عن تقديم خصم بنسبة 15% على خطط وجبات “ميلز أون مي” للأفراد الذين يقومون بحجز ملاعب في “بادل برو” حتى نهاية شهر ديسمبر الجاري.

يستقبل المقهى زواره يومياً من الساعة 6 صباحاً وحتى منتصف الليل، مستهدفاً بذلك الرياضيين، الموظفين في منطقة المركز التجاري، والباحثين عن خيارات غذائية سريعة وصحية.

قصة الحب ذات الجينومين التي صنعت فنجان الإسبريسو

كيف شكّلت عملية تهجين قديمة في شرق إفريقيا، وسلسلة من الاختناقات الوراثية التاريخية، وصراع هادئ بين جينومين فرعيين، ملامح العطر والحلاوة والحموضة والقدرة على التحمّل في القهوة الحديثة.

بقلم: الدكتور شتيفن شفارتس – قنصلية القهوة

لو كانت القهوة إنسانًا، لكانت أرابيكا صاحبة تاريخ عائلي معقّد، وجاذبية لافتة، وهشاشة صحية مزعجة. إنها النوع الذي يحمل مخيلة القهوة المختصة عالميًا، لكنه في الوقت ذاته يجسد مفارقة بيولوجية واضحة: شهرة عالمية تقابلها قاعدة وراثية ضيقة للغاية. هذه المفارقة ليست هامشًا في القصة، بل هي جوهرها.

تبدأ الحكاية قبل تحضير أول فنجان بآلاف السنين، في مرتفعات شرق إفريقيا، حيث شقّ الأخدود الإفريقي العظيم الأرض ورفعها، وحيث تمددت الغابات وتراجعت مع تغيّر المناخ. هناك، تحوّل التطور إلى سلسلة من المجازفات الدقيقة.

قهوة الأرابيكا نبات رباعي الصيغة الصبغية غير المتجانسة، أي إنها نتاج تهجين طبيعي تضاعف فيه الجينوم، فحصل النبات على مجموعتين كاملتين من الكروموسومات من والدين مختلفين. أحدهما كوفيا يوجينيويدس، وهو نوع محدود الانتشار، والآخر كوفيا كانيفورا، النوع واسع الانتشار الذي يُختصر تجاريًا باسم “روبوستا”. الأرابيكا ليست مجرد حل وسط بينهما، بل بنية بيولوجية جديدة كليًا، مكوّنة من جينومين فرعيين تعلّما التعايش داخل نواة واحدة على مدى مئات الآلاف من السنين.

تشير إعادة بناء الجينوم على مستوى الكروموسومات إلى أن حدث التهجين المؤسس وتضاعف الجينوم وقع قبل نحو 610 آلاف إلى 350 ألف سنة، وهو إطار زمني يعيد تعريف معنى “الحداثة” في تطور القهوة.

في معظم النباتات، يكون هذا النوع من التهجين نهاية تطورية مسدودة. لكن تضاعف الجينوم يمكن أن يعيد الخصوبة عبر توفير أزواج متطابقة للكروموسومات أثناء الانقسام. في حالة الأرابيكا، تم هذا “الإنقاذ” دون الفوضى الجينومية المتوقعة. فقد حافظ الجينومان الأبويان والجينومان الفرعيان للأرابيكا على تشابه ملحوظ في البنية والتنظيم وتوزيع الجينات، دون سيطرة شاملة لأحدهما. لم ينتصر أحد الجينومين، بل دخلا في تعايش طويل الأمد.

وهذا التعايش مهم للنكهة. فالنكهة ليست كيمياء معزولة، بل كيمياء تُدار داخل نظام حي يقرر أي الجينات تُفعّل، ومتى، وبأي قوة. تُظهر الدراسات الجينومية غياب الهيمنة الشاملة، لكنها تكشف عن أنماط تعبير فسيفسائية داخل عائلات جينية محددة—وهي تحديدًا العائلات المرتبطة بسمات الكوب، مثل تخليق الكافيين، وتكوين التربينات، وتنظيم الأحماض الدهنية. بعض الجينات يُعبَّر عنه من جينوم فرعي، وأخرى من الثاني، وتتغير هذه الأنماط مع تطور الحبة. حبة القهوة، في جوهرها، نسيج مخيط من برامج وراثية موروثة.

لربط الجينات بالكوب، يجب التوقف عن اعتبار الوراثة قدرًا محتومًا، والنظر إليها كاحتمالات. فالجينات لا طعم لها، لكنها تشفر إنزيمات، وهذه الإنزيمات تشكّل مجموعات الجزيئات التي تتحول لاحقًا إلى عطر وطعم وقوام—سواء مباشرة، أو عبر التحميص، أو من خلال مسارات التخمير التي تتيحها كيمياء النبات.

الكافيين مثال واضح. فغالبًا ما يُختزل في كونه عنصر تنبيه، لكنه بالنسبة للنبات مركب دفاعي يدخل في تفاعلات مع الحشرات والفطريات والنباتات المنافسة. الإنزيمات المسؤولة عن تخليقه تنتمي إلى عائلة جينية واحدة، ووجود جينومين فرعيين في الأرابيكا يعني توفر نسخ إضافية ذات أنماط تعبير مختلفة خلال تطور الثمرة. تأثير الكافيين الحسي يتجاوز المرارة، إذ يتفاعل مع الحلاوة والحموضة والعطر، ويحدد حدود التحميص والاستخلاص قبل الوصول إلى القسوة.

أما التربينات، فهي رواة القصة العطرية. نغمات الزهور والحمضيات والأعشاب والتوابل تنشأ من مركبات فعالة بتركيزات ضئيلة جدًا. عائلة إنزيمات تخليق التربينات في الأرابيكا تستمد مساهمات من كلا الجينومين الفرعيين، ما يفسر “اللهجات العطرية” التي تميز بعض السلالات والمناطق، والتي يمكن للمعالجة إبرازها لكنها نادرًا ما تخلقها من العدم.

الدهون تمثل محورًا ثالثًا غالبًا ما يُهمل. فالأحماض الدهنية تؤثر مباشرة في القوام، وبصورة غير مباشرة في السلوك العطري أثناء الاستخلاص. إنزيمات نزع التشبع تنظم التوازن بين الدهون المشبعة وغير المشبعة، وهو ما ينعكس على خصائص الحبة المخزّنة. وهنا أيضًا، يضيف وجود جينومين فرعيين طبقة إضافية من التنظيم والمرونة.

ثراء الأرابيكا الحسي يمكن فهمه كعائد لتضاعف الجينوم—ليس لأن التضاعف خلق نكهة أفضل فورًا، بل لأنه أتاح التكرار، والتكرار سمح بالضبط الدقيق. لكن هذا المسار التطوري جاء بثمن باهظ: سلسلة مذهلة من الاختناقات الوراثية التي قلّصت التنوع قبل تدخل الإنسان بزمن طويل.

تشير البيانات الجينومية إلى اختناق كبير بدأ قبل نحو 350 ألف سنة واستمر حتى حوالي 15 ألف سنة، ثم اختناق ثانٍ بدأ قبل نحو 5 آلاف سنة ولا يزال قائمًا في التجمعات البرية. والاختناقات تعني قدرة محدودة على التكيّف، مع قلة الخيارات الوراثية لمواجهة الحرارة، والآفات، وتغيّر أنماط الأمطار.

داخل الأرابيكا، يُقدّر انفصال السلالات البرية عن السلالة التي أعطت المحاصيل الحديثة بنحو 30,500 سنة، مع استمرار التبادل الجيني حتى قبل 8–9 آلاف سنة. وهذا يشير إلى أن “البري” و”المستأنس” لم يكونا عالمين منفصلين، بل جيرانًا يتبادلون الجينات عبر مشهد جغرافي متغير حول الأخدود الإفريقي العظيم.

ويطرح الباحثون احتمال أن توقف هذا التبادل تزامن مع ارتفاع مستويات البحر واتساع مضيق باب المندب بين إفريقيا واليمن، ما أدى إلى قطع ممر كان أضيق أو قابلًا للعبور في فترات سابقة.

ثم جاء الدور البشري، مضيفًا اختناقات جديدة. بدأت زراعة الأرابيكا في اليمن في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، وانحدرت الزراعة العالمية من عدد ضئيل للغاية من النباتات المؤسسة. نحو عام 1600، غادرت مجموعة صغيرة من البذور—المعروفة في الروايات باسم “البذور السبع”—اليمن إلى الهند. لاحقًا، أسست الزراعة الهولندية في جنوب شرق آسيا مجموعة تيبيكا، بينما انحدرت زراعة بوربون في جزيرة ريونيون من نبتة واحدة ناجية. جزء كبير مما يُعرف اليوم بـ”جودة الأرابيكا الكلاسيكية” هو نتاج هذا التضييق الوراثي الشديد.

هذه الأحداث خلقت أيضًا سلالات نكهية متماسكة. أوصاف بوربون بالحلاوة والتوازن، وتيبيكا بالنقاء والأناقة، قد تكون صدى لذاكرة حسية طويلة تعود إلى تأثيرات المؤسسين الأوائل—مرشحات وراثية حددت أي المسارات الأيضية بقيت فعّالة.

الهشاشة الوراثية جعلت الأرابيكا عرضة للأمراض، وعلى رأسها صدأ أوراق القهوة. في عام 1927، تم التعرف على هجين طبيعي بين الأرابيكا والكانيفورا في تيمور يتمتع بمقاومة للمرض، وأصبح حجر أساس في برامج التربية الحديثة. لكن المقاومة جاءت في صورة كتل جينومية كبيرة، لا كجينات منفردة.

تُظهر التحليلات أن هذه الإدخالات الجينية تتركز في الجزء المشتق من كانيفورا ضمن جينوم الأرابيكا، وتغطي نحو 7–11٪ من الجينوم. وهي تشمل عناقيد من الجينات المرتبطة بالمناعة والتنظيم. المقاومة لا تأتي وحدها، وقد تؤثر هذه الكتل في كيمياء الحبة وجودة الكوب، ما يحوّل تقييم الجودة من حكم ثنائي إلى معادلة متعددة المتغيرات.

كما تولد الأرابيكا تنوعًا عبر التبادل بين الجينومين الفرعيين، حيث يتم أحيانًا تبادل مقاطع جينية. وعلى الرغم من أن الأرابيكا تتصرف غالبًا كنبات ثنائي الصيغة، فإن تشابه الجينومين يسمح بحدوث هذا التبادل. وقد تفسر هذه الآلية كيف تحافظ الأرابيكا، رغم ضيق تنوعها، على تباين حسي ملحوظ.

جغرافيًا، تكشف البيانات عن انقسام بين تجمعات شرقية وغربية حول الأخدود الإفريقي العظيم، مع انتماء السلالات المزروعة إلى الجانب الشرقي. وتبرز منطقة جيشا كموقع غني بمواد وراثية قريبة من السلف البري للأرابيكا المزروعة، ما يمنح اسم جيشا عمقًا تاريخيًا وجينيًا يتجاوز شهرته الحسية الحديثة.

الخلاصة العملية غير مريحة لكنها ضرورية: نجاح الأرابيكا العالمي قائم على أساس تطوري وتاريخي ضيق للغاية، ويُطلب منه اليوم تحمّل ضغوط غير مسبوقة. فالتغير المناخي ليس مسألة إنتاج فحسب، بل مسألة استقرار نكهة. والضغوط المرضية تعيد تشكيل أولويات التربية. والتعامل مع الوراثة كخلفية ثابتة أصبح مخاطرة.

لا تقول الجينوميات إن “بوربون مذاقه كذا بسبب جين كذا”. لكنها تقدم خريطة للقيود والفرص، وتوضح أين يقل التنوع، وأين تسمح الازدواجية بالضبط، وكيف تعيد الإدخالات الجينية تشكيل الخلفية الأيضية. وهي تدعو إلى إدارة الوراثة بالجدية نفسها التي نمنحها للتحميص والتخمير والاستخلاص.

بالنسبة لمجتمع القهوة، تصبح كل فنجان قطعة أثرية حية: حلاوة بوربون صدى لنبتة واحدة نجت على جزيرة، ونقاء تيبيكا ختم جواز سفر نباتي عبر اليمن وجاوة، وعطر جيشا حوار جيني قديم عبر الأخدود الإفريقي، ومقاومة الأصناف الحديثة كتلة شابة من جينوم كانيفورا داخل بنية الأرابيكا الرقيقة.

وُلدت الأرابيكا من تهجين غير محتمل، وبقيت عبر تاريخ بشري غير محتمل. والتحدي اليوم هو ضمان استمرار هذه اللامحتملية—من خلال العلم التطبيقي، والتربية الواعية، وحماية المتعة الحسية—قبل أن تنفد المساحة المتاحة للتعقيد والجمال والمفاجأة.

قهوة الأرابيكا تعزز التنمية الاقتصادية في حي تيينغان في فيتنام

فيتنام — قهوة ورلد

يقع حي تيينغان في مقاطعة شونلا شمال فيتنام، ويشهد تحولًا تدريجيًا ليصبح مركزًا لإنتاج قهوة الأرابيكا عالية الجودة. تسهم مزارع القهوة في زيادة دخل السكان المحليين ومساعدتهم على الخروج من دائرة الفقر. وفي عام 2025، يركز الحي على الأصناف عالية الإنتاجية، واعتماد التقنيات الحديثة، وتطوير نماذج العمل التعاوني.

على بُعد دقائق قليلة من مركز مقاطعة شونلا، تمتد في حي تيينغان مزارع قهوة الأرابيكا الخضراء والمثمرة. وبفضل الارتفاع الذي يزيد على 900 متر فوق مستوى سطح البحر والمناخ المعتدل، تتميز القهوة المحلية برائحة غنية وحموضة خفيفة، ما يجعلها مناسبة لإنتاج قهوة متخصصة عالية الجودة.

وفق بيانات عام 2025، تتجاوز مساحة مزارع القهوة في حي تيينغان 350 هكتارًا، وتشكل الأرابيكا عالية الإنتاجية أكثر من 80% من المساحة الكلية. ويبلغ متوسط الإنتاج 15–18 طنًا للهكتار الواحد، بزيادة تتراوح بين 10 و12% مقارنة بالفترة من 2020 إلى 2023، ما يعكس تحوّل النهج في تطوير الاقتصاد الزراعي المحلي.

وقالت كا ثي ثيونغ، عريفة قرية تامكوين في حي تيينغان: «تبلغ مساحة القرية 772 هكتارًا، ويبلغ متوسط الإنتاج نحو 8 أطنان من الأرابيكا للهكتار الواحد. وقد كان المحصول هذا العام مرتفعًا، حيث تجاوزت مداخيل معظم الأسر 3,800 دولار أمريكي، فيما تجاوزت لدى بعض الأسر 38,000 دولار أمريكي».

ويعتمد أكثر من 700 أسرة في حي تيينغان على القهوة كمصدر رئيسي للدخل، محققين عائدات سنوية تتراوح بين 120 و150 مليون دونغ، ما يشكل مساهمة مهمة في الاقتصاد المحلي.

وتُعد مقاطعة شونلا اليوم المركز الأكبر لإنتاج قهوة الأرابيكا في فيتنام، إذ تضم أكثر من 20 ألف هكتار من مزارع القهوة، تمثل نحو 60% من إجمالي المساحات المزروعة بالأرابيكا في البلاد. ويواصل اسم «أرابيكا شونلا» ترسيخ حضوره على المستوى الوطني، من مسابقات القهوة المتخصصة إلى أسواق التصدير.

وقال فونغ فان هاي، رئيس جمعية الشاي في مقاطعة شونلا: «تركز المقاطعة على إنتاج قهوة متخصصة عالية الجودة وتطوير القطاع وفق نظام المؤشر الجغرافي، مع الالتزام الصارم بمعايير الجودة والمتطلبات البيئية».

ولا تقتصر فوائد القهوة على الدخل المباشر فحسب، بل تسهم أيضًا في تنشيط خدمات المعالجة الأولية والمتقدمة، والتجارة، والسياحة الزراعية، ما يوفر فرص عمل مستقرة للسكان المحليين.

ويسعى حي تيينغان إلى بناء «اقتصاد قهوة» متكامل يعتمد على الدورة المغلقة، يجمع بين حماية البيئة والتنمية المستدامة. وكان من أبرز توجهات عام 2025 التوسع في استخدام التقنيات الحديثة في زراعة القهوة، مثل أنظمة الري بالتنقيط الذكية، واستخدام الأسمدة العضوية الحيوية، والقطاف الانتقائي. وأسهم ذلك في تحسين تجانس جودة حبوب الأرابيكا، ورفع نسبة السكريات، وضمان ثبات الخصائص الحسية.

ومنذ غرس أولى أشجار القهوة على سفوح التلال وحتى اليوم، يمضي حي تيينغان بثبات نحو مستقبل اقتصادي أكثر استدامة. وقد أصبحت حبوب القهوة رمزًا لتجديد الفكر والإيمان بمسار التنمية الزراعية الحديثة، فيما تتجلى قصة «الازدهار من رحم الجبال» بوضوح في خضرة مزارع القهوة التي تميز تيينغان.

روسيا تسجل مستوى قياسياً في استيراد القهوة من البرازيل

موسكو – قهوة ورلد

شهدت واردات روسيا من القهوة البرازيلية نمواً ملحوظاً خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر، لتصل قيمتها إلى نحو 390 مليون دولار، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله حتى الآن، وفقاً لبيانات إحصائية رسمية صادرة عن البرازيل.

وبلغ إجمالي قيمة شحنات القهوة البرازيلية المتجهة إلى السوق الروسية منذ بداية العام حوالي 392.6 مليون دولار، مقارنة بنحو 232.3 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس توسعاً كبيراً في حجم التبادل التجاري بين البلدين في هذا القطاع.

كما ارتفعت الكميات المستوردة لتصل إلى 62.3 ألف طن، مسجلة زيادة قدرها 13% على أساس سنوي.

وبفضل هذا النمو، احتلت روسيا المرتبة الحادية عشرة ضمن أكبر مستوردي القهوة البرازيلية عالمياً. وتصدرت ألمانيا القائمة بواردات بلغت نحو 2.1 مليار دولار، تلتها الولايات المتحدة بقيمة 1.8 مليار دولار، ثم إيطاليا بنحو 1.2 مليار دولار.

وشملت الأسواق الرئيسية الأخرى اليابان وبلجيكا، إلى جانب هولندا وتركيا وإسبانيا، فيما جاء الصين ضمن أكبر عشرة مستوردين للقهوة البرازيلية خلال الفترة نفسها.

لاكين كوفي تبحث عن الاستحواذ على بلو بوتل كوفي

دبي – قهوة ورلد

تدرس سلسلة القهوة الصينية لاكين كوفي إمكانية الاستحواذ على علامة بلو بوتل كوفي المتخصصة، والتي تمتلكها شركة نستله أغلب حصتها، في إطار سعيها لتعزيز حضورها في قطاع القهوة الفاخرة.

وتشير المصادر إلى أن لاكين وشركة سنتوريوم كابيتال، المستثمر الرئيسي، يهدفان إلى بناء محفظة من العلامات التجارية المتميزة وتوسيع نطاق أعمالهما عالميًا. ويأتي هذا بعد تقارير تفيد بأن شركة نستله كانت تدرس بيع حصتها في بلو بوتل التي استحوذت عليها عام 2017 بمبلغ 425 مليون دولار، مع تقييم للشركة آنذاك بنحو 700 مليون دولار، فيما تشير التقديرات الحالية إلى احتمال بيع العلامة بسعر أقل.

تدير بلو بوتل كوفي أكثر من 100 مقهى بوتيكي في الولايات المتحدة وآسيا الشرقية، بما في ذلك 12 مقهى في الصين و4 في هونغ كونغ.

بالإضافة إلى بلو بوتل، من المتوقع أن تستهدف لاكين وسنتوريوم شركة لاكي إيس إنترناشونال المحدودة، الحاصلة على حقوق الامتياز الرئيسية لسلسلة % أرابِيكا اليابانية في الصين وهونغ كونغ، حيث تدير % أرابِيكا حاليًا 84 منفذًا في البر الرئيسي للصين و15 في هونغ كونغ.

وكانت سنتوريوم كابيتال قد أبدت اهتمامًا سابقًا بسلسلة كوستا كوفي التابعة لشركة كوكا كولا، لكنها ركزت حاليًا على استراتيجية توسعلاكين.

وتعد لاكين كوفي أكبر سلسلة قهوة في الصين، حيث تمتلك أكثر من 29,000 متجر، متفوقة بفارق كبير على أقرب منافس لها، كوتي كوفي. وأصبحت سنتوريوم المساهم المسيطر في يناير 2022، بحصة تصويت تزيد عن 50%، بعد استثمارات سابقة ساعدت الشركة على إعادة هيكلة ديونها ومعالجة قضايا محاسبية.

وعلى الصعيد الدولي، تمتلك لاكين 68 متجرًا في سنغافورة، و45 في ماليزيا، و5 في الولايات المتحدة. وأعلن الرئيس التنفيذي جيني قو في نوفمبر 2025 أن الشركة تستعد لإدراج جديد في البورصة الأمريكية.

قهوة سيرادو مينيرو تحقق رقماً قياسياً.. كيس قهوة يباع بـ 38,500 دولار

باتروسينيو، البرازيل – قهوة ورلد

تم بيع كيس من القهوة المتخصصة من منطقة سيرادو مينيرو في البرازيل مقابل مبلغ قياسي بلغ 38,500 دولار خلال النسخة الثالثة عشرة من جائزة سيرادو مينيرو الإقليمية في أوبيرلانديّا، ولاية ميناس جيرايس. وقد فاز هذا الكيس في فئة الكرز المقشور (Pulped Cherry)، وأنتجه إدواردو بينهيرو كامبوس من مزرعة دونا نينيم في برزيدنتي أوليجاريو، واشترته مجموعة بقيادة إكسبوسيسر بالتعاون مع فيلوسو جرين كوفي، ماركس، ونوكوفي.

أما ثاني أعلى عرض، فبلغ 19,250 دولارًا وقدمته شركة لويس دريفوس عن الفائز في فئة القهوة الطبيعية. ويعكس هذا المزاد التنافسي الاهتمام المتزايد عالميًا بالقهوة القادمة من سيرادو مينيرو.

وأكد اتحاد مزارعي قهوة سيرادو مينيرو أن هذا هو أعلى سعر يُدفع لكيس قهوة في مزاد بالبرازيل. وبلغ إجمالي المبيعات في المزاد التضامني 108,500 دولار لعدد تسعة أكياس، بمعدل 12,000 دولار للكيس الواحد.

وعبر إدواردو بينهيرو كامبوس عن فخره قائلاً: “هذا الإنجاز تكريم لفريقنا الذي يعمل بجد في المزارع. إنه نتاج سنوات من الجهد والجوائز والالتزام بالجودة. وخلال الثلاث عشرة نسخة من هذه المسابقة، وصلنا إلى منصة التتويج إحدى عشرة مرة، مما يبرهن على ثبات التميز والتفاني.”

وأشار سيماؤو بيدرو، رئيس إكسبوسيسر، إلى أن “منافسة المشترين المحليين والدوليين على هذا المستوى تثبت التقدير العالمي لجودة وإبداع واستدامة منتجاتنا. إكسبوسيسر تواصل قيادة قطاع القهوة في البرازيل، مؤكدة أن قهوة سيرادو مينيرو المتخصصة قادرة على المنافسة عالميًا ووضع معايير جديدة للصناعة.”

شهدت النسخة الثالثة عشرة من جائزة سيرادو مينيرو الإقليمية أفضل القهوة لموسم 2025–2026 في أربع فئات: الطبيعية، الكرز المقشور، المخمرة، وسيرادو مينيرو الحلوة. وفاز أعضاء إكسبوسيسر بالمركز الأول في فئة الكرز المقشور وتقاسموا المركز الأول في فئة سيرادو مينيرو الحلوة.

وسيتم تخصيص 40% من عائدات المزاد (43,400 دولار) لدعم مشروع “Escola de Atitude”، الذي يركز على تعليم الشباب في مجتمعات زراعة القهوة وتشجيعهم على تطوير مهاراتهم وتحقيق طموحاتهم.

أبرز نتائج إكسبوسيسر في النسخة الثالثة عشرة من جائزة سيرادو مينيرو الإقليمية

إدواردو بينهيرو كامبوس – المركز الأول، فئة الكرز المقشور (90.59 نقطة)

ماريا سورايا غيمارانيس – المركز الثالث، فئة الكرز المقشور (89.18 نقطة)

مقهى غويما – المركز الأول (مشترك)، فئة سيرادو مينيرو الحلوة

حول إكسبوسيسر

تأسست إكسبوسيسر في 1993 في باتروسينيو بولاية ميناس جيرايس، وهي تعاونية تدعم أكثر من 740 منتجًا للقهوة. وتضم منشآتها الحديثة مخازن تستوعب أكثر من مليون كيس قهوة، وتصدر منتجاتها إلى أكثر من 35 دولة، مع التركيز على مبادرات اجتماعية وبيئية مستدامة.

المملكة المتحدة تصبح أكبر سوق عالمي لسلسلة «جو آند ذا جوس» متجاوزة الدنمارك

دبي – قهوة ورلد

أصبحت المملكة المتحدة السوق الأكبر عالميًا لسلسلة المقاهي الدنماركية «جو آند ذا جوس»، بعد وتيرة توسّع متسارعة شهدها العام الماضي، متقدمةً بذلك على موطنها الأصلي الدنمارك.

وخلال عام 2025، افتتحت السلسلة 16 متجرًا جديدًا في مختلف المدن البريطانية، ليرتفع عدد فروعها في المملكة المتحدة إلى 89 موقعًا. وبذلك تتقدم بريطانيا على الدنمارك التي تضم 78 متجرًا، وعلى الولايات المتحدة التي تحتضن 74 فرعًا.

وشملت التوسعات افتتاح متجر رئيسي جديد في مدينة مانشستر، إلى جانب دخول السلسلة لأول مرة إلى مدن كامبريدج وباث وبريستول. وكانت «جو آند ذا جوس» قد دخلت السوق البريطانية لأول مرة عام 2009 عبر متجر في شارع ريجنت بلندن، قبل أن تعزز حضورها تدريجيًا في مختلف أنحاء البلاد.

وقال جون جيمس، المدير العام للسلسلة في المملكة المتحدة، إن الإقبال من العملاء خلال العام الحالي فاق التوقعات، مشيرًا إلى أن أداء المتاجر الجديدة عزز ثقة الشركة بمواصلة التوسع في مناطق جديدة داخل السوق البريطانية.

وتشغّل «جو آند ذا جوس» حاليًا أكثر من 460 متجرًا في 23 سوقًا حول العالم. وكان الرئيس التنفيذي للشركة، توماس نورويكسه، قد أشار في عام 2024 إلى أن المملكة المتحدة تمتلك إمكانات لاستيعاب ما يصل إلى 500 متجر، ضمن خطة تهدف إلى الوصول إلى 1,000 فرع عالميًا بحلول عام 2029. وشهدت السلسلة مؤخرًا دخول أسواق جديدة، من بينها تركيا والمغرب والمكسيك.

وتعود الملكية الحصصية الكبرى للسلسلة إلى شركة الاستثمار الأميركية «جنرال أتلانتيك» منذ نوفمبر 2023، وسط تقارير تفيد بدراسة إمكانية طرح الشركة للاكتتاب العام في الولايات المتحدة خلال عام 2026.

كوكاكولا تحاول إنقاذ صفقة بيع كوستا كوفي في اللحظات الأخيرة

لندن – قهوة ورلد

تسعى شركة كوكاكولا إلى إحياء المفاوضات المتعلقة ببيع سلسلة كوستا كوفي، بعد تعثر المحادثات مع الجهة المتقدمة للشراء بسبب خلافات حول التقييم المالي.

وأفادت تقارير إعلامية بأن المفاوضات بين عملاق المشروبات الأميركي وشركة الاستثمار الخاصة البريطانية «تي دي آر كابيتال» وصلت إلى مرحلة جمود. وكانت الشركة، المالكة لسلسلة متاجر «أسدا» في المملكة المتحدة، قد اختيرت مؤخرًا كمشتري مفضل للاستحواذ على كوستا كوفي. وتشمل الصفقة المقترحة أعمال كوستا في المملكة المتحدة والأسواق الدولية، مع استثناء شبكة متاجرها في الصين التي تضم نحو 300 فرع.

وبحسب المصادر، فإن كوكاكولا تدرس عروضًا تقارب ملياري دولار لسلسلة القهوة التي تضم نحو 4200 متجر حول العالم، وهو تقييم أقل بكثير من قيمة الاستحواذ التي بلغت 4.9 مليار دولار في عام 2019. ومن المتوقع أن تحسم الشركة قرارها النهائي بشأن الصفقة قبل 21 ديسمبر 2025.

وفي محاولة لتسهيل التوصل إلى اتفاق، تدرس كوكاكولا خيارات بديلة، من بينها بيع حصة مسيطرة بدلًا من التخارج الكامل من العلامة التجارية.

وكانت الشركة قد بدأت مراجعة استراتيجية لأعمال كوستا كوفي في أغسطس 2025، عقب تصريحات للرئيس التنفيذي المنتهية ولايته جيمس كوينسي، أقر فيها بأن أداء استثمار القهوة لم يحقق العوائد المرجوة.

وشهدت عملية البيع اهتمام عدد من شركات الاستثمار، من بينها «باين كابيتال» الأميركية و«سينتوريوم كابيتال» الصينية المالكة لسلسلة القهوة الصينية «لاكن كوفي»، في حين انسحبت شركات أخرى مثل «أبولو» و«كيه كيه آر» خلال الأشهر الماضية.

 رئيس معهد جودة القهوة يوجّه رسالة مهمة إلى مجتمع القهوة العالمي

دبي – قهوة ورلد

وجّه مايكل شيريدان، الرئيس التنفيذي لمعهد جودة القهوة (CQI)، رسالة مهمة إلى مجتمع القهوة وأعضاء المعهد، استعرض من خلالها الإنجازات الرئيسية للمعهد خلال عام 2025 والخطط المستقبلية لعام 2026.

وفي رسالته التي تتزامن مع قرب نهاية العام، سلط مايكل شيريدان الضوء على الربع الأخير المزدحم لعام 2025، والذي تميّز بانتشار تعليمي واسع وتخطيط استراتيجي لمستقبل المنظمة.

وأشار شيريدان إلى أن الربع الختامي كان نشطًا للغاية، مؤكدًا دور المعهد في دعم شبكة متنامية من المعلمين التابعين له (CQI Educators) الذين يقدمون دورات في معالجة القهوة في جميع أنحاء العالم. وكان التركيز الرئيسي على التعاون مع الشركاء القدامى والجدد على حد سواء في مشاريع مصممة خصيصًا لتمكين منتجي القهوة.

وقال شيريدان: “المبادرات الثلاث التي تم تسليط الضوء عليها أدناه قدّمت تعليمًا في مجال القهوة لأكثر من 350 امرأة من منتجي القهوة في المكسيك وكولومبيا، وهي لا تروي حتى القصة الكاملة لعمل مشاريعنا في الربع الرابع”.

تؤكد هذه الجهود على مهمة معهد جودة القهوة الأساسية المتمثلة في خلق فرص تعليمية للمنتجين الذين يمثلون جوهر الصناعة.

خلف الكواليس، ركّز فريق المعهد بشكل مكثف على التخطيط الاستراتيجي للمرحلة التالية من عمله. وأعربت المنظمة عن امتنانها العميق لمجتمعها على مساهماته السخية، والتي تعتبر حاسمة في تحديد مسار المستقبل.

وشملت جهود التشاور على مستوى العالم ما يلي:

محادثات مع المنتجين في السلفادور وإندونيسيا والمكسيك وبيرو.

مئات الاستطلاعات الإلكترونية التي أكملها المنتجون والمعالِجون والتجار والمحمصون وخبراء الجودة ومعلمو معهد جودة القهوة وأصحاب المصلحة الآخرون.

عشرات المقابلات الشخصية.

وأكد شيريدان: “نتطلع إلى إبلاغكم بما سمعناه وكيف نؤمن بأنه يمكننا أن نخدم مهمة معهد جودة القهوة النبيلة بشكل أفضل معًا”.

وعلى الرغم من التقلبات التاريخية في السوق وانخفاض الاستثمار في التنمية الاقتصادية في مناطق زراعة القهوة، أعاد شيريدان التأكيد على التزام المعهد الثابت بمهمته التأسيسية.

وقال: “لقد تميز العام الذي خلفناه بالكثير من التغيير والاضطراب في قطاع القهوة، ولم يكن الأمر سهلاً دائمًا… وخلال كل ذلك، عدنا مرارًا وتكرارًا للاستلهام والتوجيه من مهمتنا لتحسين جودة القهوة وحياة الأشخاص الذين ينتجونها. وعلى خلفية هذا المشهد، لم يشعر هذا العمل بأهمية أكبر من أي وقت مضى”.

وأعلن شيريدان أن الفريق سيأخذ فترة راحة ضرورية في نهاية هذا الشهر، لكنه يخطط “للانطلاق بقوة في العام الجديد”.

واختتم شيريدان الرسالة بتقديم أطيب التمنيات نيابة عن موظفي ومجلس إدارة المعهد، قائلاً: “أود أن أتمنى لكم جميعًا الفرح والصحة والسلام في موسم العطلات هذا، وبداية رائعة للعام الجديد. وأعلم أنني أتحدث أيضًا نيابة عن الجميع في الفريق عندما أقول إنني أتطلع إلى رؤيتكم والعمل معكم في عام 2026 للمضي قدمًا في مهمتنا معًا”.

يُذكر أن معهد جودة القهوة هو منظمة غير ربحية تعمل على تحسين جودة القهوة وحياة الأشخاص الذين ينتجونها.

CQI CEO Michael Sheridan: 2026 Plans & 350 Women Producers Trained in 2025

عالم القهوة دبي 2026 يعلن عن أكبر مشاركة لدول المنشأ في تاريخ الحدث

حقائق أساسية:
  • مشاركة قياسية غير مسبوقة: تأكيد مشاركة 76 منتجًا في دورة 2026، لتسجّل أكبر حضور لدول المنشأ في تاريخ الحدث.

  • أكبر تنوّع دولي: ثمانية أجنحة وطنية تقود الدورة الأكثر تنوّعًا دوليًا، مع انضمام كينيا وبيرو للمرة الأولى.

  • زخم في نمو الصادرات: يأتي هذا الإعلان في ظل مكاسب تصديرية قوية، حيث ارتفعت صادرات البن الكيني بنسبة 12%، وبلغت إيرادات إثيوبيا 2.65 مليار دولار أمريكي، ما يعكس تنامي الطلب في الشرق الأوسط.

دبي – قهوة ورلد

يستعد معرض عالم القهوة دبي 2026 لتقديم دورته الأكثر تنوّعًا وتمثيلًا دوليًا على الإطلاق، مرحّبًا بقائمة موسّعة من أصول القهوة، والأجنحة الوطنية، ومنظمات المنتجين من مختلف أنحاء إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا.

ويُقام المعرض في نسخته الخامسة خلال الفترة من 18 إلى 20 يناير 2026 في مركز دبي التجاري العالمي، بتنظيم من دي إكس بي لايف (الوكالة المتكاملة لإدارة الفعاليات والخبرات التابعة لمركز دبي التجاري العالمي)، وبالتعاون مع جمعية القهوة المختصة، بما يعزّز مكانة دبي كمركز رائد للقهوة المختصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وتستضيف دورة 2026 ثمانية أجنحة وطنية تشمل: إثيوبيا، والهند، والمملكة العربية السعودية، وكوستاريكا، والسلفادور، وبنما، والبرازيل، إلى جانب انضمام كينيا وبيرو للمعرض للمرة الأولى. كما تشارك دول منشأ عريقة مثل كولومبيا، وغواتيمالا، وإندونيسيا، والمكسيك، ورواندا بوفود موسّعة، ما يؤكد سمعة الحدث كأحد أكثر المعارض شمولًا لأصول القهوة العالمية.

مشاركة قياسية للمنتجين والتركيز على التجارة المباشرة

ترحّب دورة هذا العام بأكثر من 76 منتجًا، وهو أعلى رقم في تاريخ الحدث، ويعكس الأهمية المتزايدة لأسواق الشرق الأوسط في تشكيل التجارة العالمية للبن.

وتستضيف قرية المنتجين، وهي مساحة مخصصة للقاء المباشر بين المزارعين والمشترين ومُحَمِّصي القهوة والمستوردين، 14 مساحة منسّقة تسلّط الضوء على تنوّع أنواع التربة، وطرق المعالجة، ورؤى المزارعين من مختلف أنحاء حزام البن. كما يشارك العديد من هؤلاء المنتجين في ثلاثة مزادات يومية للبن، تتيح للمشترين الوصول إلى دفعات متناهية الصغر، وعمليات معالجة تجريبية، وأنواع بن مميزة تُعرض في المنطقة للمرة الأولى.

وتتكامل مشاركة المنتجين مع حضور ممثلين عن مجالس وهيئات تصدير البن الوطنية، من بينها:

  • جمعية البن البرازيلي المختص

  • معهد البن في كوستاريكا

  • جمعية البن المختص في بنما

  • هيئة ترويج الصادرات في بيرو

  • هيئة البن والشاي الإثيوبية

  • مديرية البن الكينية

  • الشركة السعودية للقهوة

وتُثري هذه المشاركات عمق تمثيل أصول البن في المعرض، وتجسّد الاهتمام العالمي المتنامي بمشهد القهوة المختصة في دول مجلس التعاون الخليجي.

تنامي الطلب في الشرق الأوسط يعيد تشكيل اتجاهات التصدير

تُظهر أحدث اتجاهات التصدير في عدد من الدول المنتجة تزايد التوافق مع تفضيلات المشترين في الشرق الأوسط:

  • سجّلت كينيا ارتفاعًا بنسبة 12% في أحجام صادرات البن خلال عام 2024، في أحد أقوى مواسمها خلال السنوات الأخيرة، مع زيادة الطلب من مُحَمِّصي القهوة في الخليج على البن الكيني المعالج بالغسيل والمعالجة الطبيعية.

  • حققت إثيوبيا، أكبر منتج للبن في إفريقيا، إيرادات بلغت 2.65 مليار دولار أمريكي (نحو 10 مليارات درهم إماراتي) من صادرات البن خلال السنة المالية 2024–2025، مدفوعة بتنامي الطلب على البن المعالج بالطريقة الطبيعية وبالعسل في كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

  • شهدت إفريقيا ككل زيادة سنوية بنسبة 8% في أحجام صادرات البن بنهاية عام 2024، ما يعكس الزخم الدولي المتزايد للعروض الإفريقية من القهوة المختصة.

وتعكس هذه التطورات نضج منظومة القهوة المختصة في المنطقة، حيث يتجه مُحَمِّصو القهوة بشكل متزايد إلى أنماط التحميص الأفتح، وأصول البن الموسمية الواحدة، والنكهات القائمة على التخمير. وقد شجّع هذا التطور المنتجين على إعطاء دبي أولوية كبوابة طويلة الأمد إلى الشرق الأوسط، ما يعزّز دور المعرض كمنصة استراتيجية تتقاطع فيها العلاقات والاكتشاف والتجارة المباشرة.

وقالت شوق بن رضا، مديرة معرض عالم القهوة دبي: “يعكس حجم وتنوّع مشاركة دول المنشأ هذا العام تحولًا جوهريًا في حركة البن العالمية. لم يعد المنتجون ينظرون إلى الشرق الأوسط كسوق هامشي، بل يضعونه في صميم استراتيجيات التصدير الخاصة بهم. إن انضمام كينيا وبيرو للمرة الأولى، إلى جانب توسّع مشاركات دول المنشأ الراسخة، يبرز مكانة دبي كمفترق طرق حقيقي لتجارة البن العالمية، حيث تلتقي الجودة واستراتيجيات التوريد والفرص التجارية.”

من جانبه، قال خالد الملا، الرئيس التنفيذي لجمعية القهوة المختصة في الإمارات: “أصبح مجتمع القهوة المختصة في المنطقة أكثر نضجًا وفضولًا واهتمامًا بالجودة. يبحث مُحَمِّصو القهوة عن علاقات طويلة الأمد مع دول المنشأ، بينما يسعى المستهلكون إلى تنوّع النكهات والقصص. ويستجيب المنتجون اليوم بمستوى من المشاركة والاستثمار غير المسبوق. يجسّد عالم القهوة دبي 2026 هذه اللحظة المفصلية التي تتقاطع فيها ثقافة المنشأ العالمية مع الطلب الإقليمي لإعادة تشكيل مستقبل سوق القهوة المختصة في الشرق الأوسط.”

ومع تعزيز تمثيل دول المنشأ، وتسجيل عدد قياسي من المنتجين، والاهتمام المتزايد من مناطق الإنتاج التقليدية والناشئة، تبرز دورة عالم القهوة دبي 2026 كنسخة محورية تعكس التأثير المتنامي للشرق الأوسط على مشهد القهوة المختصة العالمي. ويواصل الحدث دوره في بناء مستقبل أكثر ترابطًا بين المنتجين والمشترين ومُحَمِّصي القهوة عبر سلسلة القيمة، بما يعزّز مكانة دبي كإحدى أبرز وجهات القهوة المختصة عالميًا.

يمكن للعارضين حجز مساحاتهم الآن في معرض عالم القهوة دبي 2026، كما تتوفر تذاكر الزوار المبكرة عبر الموقع الرسمي.

  • نبذة عن عالم القهوة دبي

يُعد عالم القهوة دبي المعرض التجاري الرائد للقهوة في المنطقة، ويجمع العارضين والزوار الراغبين في دخول سوق القهوة المتنامية في الشرق الأوسط. يضم الحدث منصات بارزة مثل قرية مُحَمِّصي القهوة، وغرفة التذوق، والبطولات الوطنية لجمعية القهوة المختصة في الإمارات، وقرية المنتجين، إلى جانب مشاركة واسعة من المتخصصين المحليين والإقليميين والعالميين.

  • نبذة عن جمعية القهوة المختصة

جمعية القهوة المختصة هي أكبر جمعية تجارية غير ربحية وعضوية في قطاع القهوة عالميًا، وتمثل آلاف محترفي القهوة، وتهدف إلى جعل القهوة المختصة نشاطًا مزدهرًا وعادلًا ومستدامًا عبر سلسلة القيمة كاملة من خلال نهج تعاوني وتقدمي.

  • نبذة عن دي إكس بي لايف

دي إكس بي لايف هي الوكالة المتكاملة لإدارة الفعاليات والخبرات التابعة لمركز دبي التجاري العالمي، وتقدّم بفضل خبراتها الإبداعية والتقنية والتشغيلية فعاليات عالمية المستوى، تشمل المعارض والمؤتمرات والمهرجانات، وتدير أكثر من 100 فعالية رئيسية سنويًا.

ارتفاع أسعار قهوة الأرابيكا مع تراجع صادرات البرازيل

دبي – قهوة ورلد

أنهت عقود قهوة الأرابيكا تعاملاتها على ارتفاع، مدعومة بتراجع ملحوظ في صادرات البرازيل إلى جانب ضعف معدلات الأمطار في المناطق الرئيسية لزراعة البن. في المقابل، سجلت أسعار قهوة الروبوستا تراجعًا طفيفًا وسط توقعات بوفرة المعروض العالمي.

وجاء الدعم لأسعار الأرابيكا بعد صدور بيانات تشير إلى انخفاض شحنات القهوة الخضراء من البرازيل خلال شهر نوفمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس تقلص الإمدادات القادمة من أكبر دولة منتجة للقهوة في العالم.

كما ساهمت الظروف المناخية في تعزيز الأسعار، حيث شهدت ولاية ميناس جيرايس، أكبر مناطق إنتاج الأرابيكا في البرازيل، كميات أمطار أقل من المعدلات الموسمية المعتادة خلال مطلع ديسمبر، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن توفر الرطوبة اللازمة للمحصول.

في المقابل، تعرضت أسعار الروبوستا لضغوط نتيجة زيادة الإمدادات من فيتنام. وأظهرت البيانات ارتفاع صادرات القهوة الفيتنامية خلال نوفمبر، مع تسجيل نمو قوي في إجمالي الشحنات منذ بداية العام، ما عزز التوقعات باستمرار وفرة المعروض من الروبوستا في الأسواق العالمية.

وكانت أسعار القهوة قد تراجعت في وقت سابق من الأسبوع عقب تحديثات رسمية لتوقعات الإنتاج، حيث رفعت الجهات المختصة في البرازيل تقديراتها لمحصول القهوة لعام 2025، مشيرة إلى إنتاج أعلى مقارنة بالتوقعات السابقة.

كما تأثر السوق بالتطورات التنظيمية في أوروبا، بعد إقرار تأجيل تطبيق لائحة الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات لمدة عام، وهو ما يسمح باستمرار تدفق واردات القهوة من عدة مناطق منتجة، ويخفف القيود قصيرة الأجل على الإمدادات في السوق الأوروبية.

وعلى صعيد المخزونات، أظهرت البيانات مؤشرات متباينة؛ إذ تعافت مخزونات الأرابيكا المعتمدة لدى بورصة ICE من مستويات منخفضة سابقة، في حين تراجعت مخزونات الروبوستا إلى مستويات أدنى. ولا تزال المخزونات في الولايات المتحدة محدودة بعد انخفاض مشتريات القهوة البرازيلية في وقت سابق من العام نتيجة اضطرابات تجارية مؤقتة.

وبالنظر إلى الفترة المقبلة، تشير التوقعات إلى استمرار وفرة معروض الروبوستا، مع ترجيحات بارتفاع إنتاج فيتنام خلال الموسم القادم إذا استمرت الظروف المناخية المواتية.

وعلى المستوى العالمي، أظهرت بيانات حديثة تباطؤًا طفيفًا في صادرات القهوة خلال موسم التسويق الحالي، إلا أن التقديرات الدولية لا تزال تشير إلى احتمال تسجيل إنتاج عالمي قياسي في الموسم المقبل، مدفوعًا بزيادة إنتاج الروبوستا، رغم توقع انخفاض محدود في إنتاج الأرابيكا.

القهوة كوجهة: وضع أصول إثيوبيا في سياق السياحة التجريبية

حوار مع موسى كدير، الرئيس التنفيذي لتطوير الجذب والمنتجات السياحية، وزارة السياحة – إثيوبيا  

أديس أبابا – قهوة وورلد و بونا كورس

لطالما كانت القهوة المنتج الإثيوبي الأكثر وضوحاً في التصدير العالمي، إلا أن إمكاناتها كتجربة سياحية ما تزال غير مستغلة إلى حد كبير. ففي حين نجحت العديد من الدول المنتجة للقهوة في تحويل المزارع ومواقع المعالجة وطقوس التذوق وثقافة المقاهي إلى رحلات غامرة للزوار، غالباً ما قلَّلت دول المنشأ نفسها من استخدام هذا البُعد التجريبي.

تمتلك إثيوبيا، موطن قهوة الأرابيكا، ميزة نادرة. فالقهوة هنا ليست مجرد منتج زراعي، بل هي ثقافة حية منسوجة في الحياة اليومية والطقوس الاجتماعية والمناظر الطبيعية والهوية. يمثل تحويل هذا العمق إلى تجارب سياحية منظمة ومستدامة إحدى أكثر الجبهات الواعدة لتطوير الوجهات.

خلال رحلة أصول القهوة الثانية (COT 2) التي نظمتها شركة كيرشانشي، التقت مجموعة متنوعة من المشترين الدوليين، ومحمّصي القهوة، ورواة القصص عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والمسؤولين التنفيذيين في مجال السياحة، وقادة القطاع، ليختبروا مشهد القهوة الإثيوبي بشكل مباشر. وكجزء من هذه الرحلة، جلست “قهوة وورلد” و”بونا كورس” مع الرئيس التنفيذي لتطوير الجذب والمنتجات السياحية بوزارة السياحة في إثيوبيا لمناقشة كيفية توافق سياحة القهوة مع الأجندة السياحية الوطنية وما يلزم للارتقاء بالقهوة إلى منتج سياحي قادر على المنافسة عالمياً.

قهوة × بونا: كيف تضع الوزارة القهوة حالياً ضمن أجندة التنمية السياحية الوطنية الأوسع، وما هي الفرص التي ترونها لإضفاء الطابع الرسمي على القهوة كمنتج سياحي منظم؟

موسى كدير: لقد اعترفت الوزارة بالفعل بالقهوة كعنصر أساسي ضمن العلامة التجارية السياحية الوطنية لإثيوبيا، وهي “أرض الأصول”، والتي تضع البلاد كمهد قهوة الأرابيكا. وينعكس هذا الاعتراف أيضاً في السياسة الوطنية المنقحة لتنمية السياحة، والتي تؤكد صراحة على تطوير منتجات سياحية متخصصة.

ضمن هذا الإطار، يُنظر إلى القهوة على أنها منتج سياحي أساسي ذو اهتمام خاص، وتجربة تكميلية يمكنها تعزيز مسارات السفر الأوسع. يوفر هذا الأساس السياساتي فرصاً قوية لإضفاء الطابع الرسمي على سياحة القهوة من خلال منتجات وباقات وتخطيط وجهات منظمة.

قهوة × بونا: من منظور تطوير الوجهات، ما الذي يمنح إثيوبيا ميزة تنافسية فريدة في سياحة القهوة مقارنة بالبلدان المنتجة الأخرى؟

موسى كدير: لا تكمن ميزة إثيوبيا في أنها منحت العالم قهوة الأرابيكا فحسب، بل في الارتباط الثقافي العميق بالقهوة نفسها. القهوة في إثيوبيا جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية.

إن طريقة الإثيوبيين في تحضير القهوة وتقديمها ومشاركتها تعكس ثقافة حية وليست تجربة مُعدّة. هذا التقارب الثقافي هو شيء لا يمكن لأي بلد آخر منتج للقهوة أن يكرره، ويوفر لإثيوبيا أساساً فريداً وأصيلاً لسياحة القهوة.

قهوة × بونا: ما هي أجزاء سلسلة قيمة القهوة التي تعتقدون أنها تحمل أقوى الإمكانات لتصميم التجربة – مستوى المزرعة، المعالجة، الثقافة، التراث، فنون الطهي، التجارة، أم مزيج منها؟

موسى كدير: يوفر مزيج من تجارب مستوى المزرعة، والمعالجة، والثقافة، والتراث، وفنون الطهي أقوى الإمكانات بشكل عام. تسمح هذه العناصر مجتمعة للزوار بفهم القهوة كرحلة كاملة بدلاً من لحظة واحدة.

ومن بين هذه العناصر، فإن مزيجاً منظماً ومخصصاً من تجارب مستوى المزرعة والمعالجة يحمل جاذبية قوية بشكل خاص بسبب تفرده وجاذبيته. تتيح هذه المراحل للزوار مشاهدة تحول القهوة بشكل مباشر، وهو أمر محوري لتجارب سياحية ذات مغزى.

قهوة × بونا: هل تعمل الوزارة على مبادئ توجيهية أو معايير أو أطر سياسات وطنية لدعم نمو تجارب سياحة القهوة مثل جولات المزارع، وجلسات التذوق، وزيارات المعالجة، أو مسارات التراث؟

موسى كدير: بناءً على الاعتراف بالقهوة كمنتج سياحي متخصص محتمل، نظمت الوزارة في السابق رحلات تعريفية تركز على القهوة لوسائل الإعلام والمجتمعات الدبلوماسية.

في الآونة الأخيرة، وإدراكاً للحاجة إلى استراتيجيات أعمق، بدأت الوزارة العمل مع شركاء مثل وكالة التعاون الدولي اليابانية (JICA) لتحديد الممرات الرئيسية لإنتاج القهوة في إثيوبيا. سيدعم هذا العمل تطوير باقات جولات قهوة منظمة بشكل جيد على المستوى الوطني.

تخطط الوزارة أيضاً لتنظيم ندوة توعية وطنية حول سياحة القهوة ستجمع أصحاب المصلحة الرئيسيين عبر سلسلة القيمة، وتعمل على إعداد مبادئ توجيهية شاملة لتطوير الوجهات والمنتجات السياحية تتماشى مع سياسة السياحة المنقحة.

قهوة × بونا: كيف تنظر الوزارة إلى دور الجهات الفاعلة الرئيسية في القطاع الخاص مثل شركة كيرشانشي في تشكيل المشهد المستقبلي لسياحة القهوة؟

موسى كدير: لدى الوزارة اعتقاد راسخ بالدور الحيوي الذي تلعبه الجهات الفاعلة في القطاع الخاص المرتبطة بصناعة القهوة.

ولهذا السبب تعاونت الوزارة في جولة القهوة الأخيرة التي نظمتها لجنة السياحة في أوروميا وشركة كيرشانشي بالاشتراك. وبالنظر إلى المستقبل، فقد حددت الوزارة أيضاً اجتماعات متتالية مع الجهات الفاعلة الرئيسية في قطاع القهوة لتسهيل العصف الذهني والمناقشات التي تركز تحديداً على تطوير القهوة لأغراض السياحة.

قهوة × بونا: ما هي أنواع التعاون المشترك بين القطاعات المطلوبة بين السياحة، والزراعة، والثقافة، والتجارة، والحكومات الإقليمية لبناء منصة موحدة لسياحة القهوة؟

موسى كدير: نظراً لأن سلسلة قيمة القهوة مشتركة بين القطاعات بطبيعتها، فمن الأهمية بمكان أن يتوصل جميع أصحاب المصلحة إلى مستوى مماثل من الفهم من أجل النجاح في وضع القهوة في سياق السياحة.

تتولى الوزارة دوراً تحفيزياً من خلال إنشاء منصات تجمع أصحاب المصلحة معاً وإرساء الأساس لتعاون قوي يمكن أن يستمر في المستقبل.

قهوة × بونا: بناءً على ما لاحظتموه في هذه الزيارة الميدانية حتى الآن، ما هي نقاط القوة أو الابتكارات أو قصص المجتمع التي تبرز كقابلة للتحويل مباشرة إلى عروض سياحية؟

موسى كدير: كشفت الزيارة أن هناك شركات نموذجية، مثل كيرشانشي، تتماشى مع الأولويات الوطنية لجعل القهوة إحدى المزايا السياحية التنافسية لإثيوبيا.

تتولى هذه الجهات الفاعلة زمام المبادرة في عرض تجارب ذات مغزى ضمن قدرتها. ومع ذلك، سلطت الزيارة الضوء أيضاً على الحاجة إلى زيادة تعزيز مشاركة المجتمع المحلي، وتحسين الجاهزية بين السلطات المحلية، وتنظيم الموارد بشكل أفضل على المستوى المحلي.

إن الفهم المشترك والتعاون بين أصحاب المصلحة ضروريان للإيجاد المستدام لثقافة وطنية قوية لسياحة القهوة.

قهوة × بونا: كيف يمكن لسياحة القهوة أن تدعم التنمية المجتمعية المحلية، والاقتصادات الإقليمية، وخلق فرص العمل عبر مقاطعات القهوة الرئيسية مثل غوجي، وسيداما، وييرغاتشيفي، وجيما، وكافا؟

موسى كدير: في الوقت الحاضر، تخدم القهوة دورها التجاري التقليدي بشكل أساسي. ومع ذلك، أظهرت الرحلات التعريفية الأخيرة – وخاصة تلك التي قادتها “قم بزيارة أوروميا” – كيف يمكن تطوير السياحة جنباً إلى جنب مع أنظمة القهوة القائمة.

يمكن لهذه المبادرات أن تساعد في خلق مزايا اقتصادية دائمة من خلال السياحة، بما في ذلك خلق فرص العمل وتنويع الدخل في مناطق إنتاج القهوة الرئيسية.

قهوة × بونا: ما هي الروايات أو الخطوط القصصية التي يجب على إثيوبيا إعطاؤها الأولوية عند وضع نفسها دولياً كمهد للقهوة ووجهة سياحية فريدة؟

موسى كدير: من الأهمية بمكان الانخراط بحزم في الاستفادة من هوية إثيوبيا كمهد للقهوة. علاوة على ذلك، يتطلب الأمر إبداعاً لتحويل ثقافة القهوة اليومية إلى تجارب سياحية جذابة.

ثقافة القهوة في إثيوبيا متجذرة بعمق ومتنوعة في جميع أنحاء البلاد. إن تفسير هذا التراث بطريقة تلقى صدى لدى المسافرين الدوليين – سواء كتجربة ذات اهتمام خاص أو كعرض تكميلي – أمر ضروري.

يجب أن تركز الروايات على ثقافات القهوة المحلية في إثيوبيا وعلى تنظيم تفسيرها في منتجات سياحية مصممة بشكل جيد.

قهوة × بونا: كيف تخطط الوزارة لضمان نمو سياحة القهوة بطريقة مستدامة بيئياً وثقافياً؟

موسى كدير: بدأت الوزارة مؤخراً فقط في هيكلة البرامج التي تضع القهوة في سياق السياحة بشكل منهجي. ولضمان الاستدامة، تعمل على إعداد خطة وطنية شاملة لتطوير وإدارة الوجهات السياحية.

ستوجه هذه الخطة التنمية السياحية عبر سلسلة القيمة بأكملها، بما في ذلك التجارب المتعلقة بالقهوة، وستضمن الاستدامة البيئية والثقافية.

قهوة × بونا: ما هو مستوى الاستثمار أو تطوير البنية التحتية المطلوب للارتقاء بمناطق مختارة لإنتاج القهوة إلى مواقع سياحية ذات معايير دولية؟

موسى كدير: يمكن الوصول إلى معظم ممرات القهوة بالفعل، ولكن مع تزايد قدرة سياحة القهوة على المنافسة، سيتطلب الأمر بنية تحتية أساسية مثل تحسين الوصول داخل المزارع، ومرافق الإقامة، والتعاون المجتمعي المنظم.

في حين أن مزارع القهوة منظمة بشكل جيد للإنتاج، هناك حاجة إلى جهد إضافي لتحويلها إلى تجارب سياحية. يمكن تحقيق ذلك على أفضل وجه من خلال التعاون بين أصحاب المزارع والمؤسسات الحكومية ومنظمات السياحة.

قهوة × بونا: ما هي الخطوات التالية الفورية التي تتصورها الوزارة بعد هذه الرحلة، وكيف يمكن لهذه الرؤى أن تشكل برامج وزارة السياحة القادمة أو الحملات الوطنية المتعلقة بالقهوة؟

موسى كدير: بدأت الوزارة بالفعل التخطيط حول سياحة القهوة والإمكانات المتخصصة المماثلة. ولضمان الاستخدام المستدام والطويل الأمد، ستركز على إعادة تصميم نماذج الباقات السياحية التي تدمج القهوة كتجربة ذات اهتمام خاص وكعرض سياحي تكميلي.

ستغذي هذه الرؤى بشكل مباشر برامج الوزارة القادمة والحملات السياحية الوطنية.