مزاد قياسي في الإكوادور يكشف تحولات سوق القهوة

دبي – قهوة ورلد

يشهد قطاع القهوة العالمي مرحلة متسارعة من التغير، حيث تتقاطع الإنجازات القياسية مع تحديات هيكلية عميقة. ومن بين أبرز هذه الإشارات، جاء المزاد الأخير في الإكوادور ليعكس تحولات تتجاوز مجرد رقم قياسي، وتفتح نافذة على مستقبل السوق.

في هذا المزاد، حققت إحدى شحنات قهوة “جيشا” سعرًا بلغ 318 دولارًا للكيلوغرام، وهو أعلى سعر مسجل للقهوة الإكوادورية في مزاد دولي. هذا الرقم لا يمثل فقط نجاحًا فرديًا، بل يعكس تحولًا أوسع في مكانة الإكوادور داخل سوق القهوة المختصة، حيث بدأت دول جديدة تفرض حضورها في الفئة عالية القيمة.

هذا النوع من المزادات يكشف عن اتجاه متزايد نحو التركيز على الجودة الفائقة والقصة المرتبطة بالمنتج، حيث لم يعد السعر يعتمد فقط على العرض والطلب، بل على عناصر مثل الأصل، وطريقة المعالجة، والهوية الفريدة لكل مزرعة. ومع ذلك، فإن هذه القفزات السعرية تبرز أيضًا فجوة متنامية بين القهوة الفاخرة ذات الكميات المحدودة، وبين الإنتاج التجاري الذي لا يزال يواجه ضغوطًا مستمرة.

في موازاة ذلك، تتعمق المعرفة العلمية المتعلقة بالنظم البيئية للقهوة. فقد تم مؤخرًا رصد أنواع جديدة من الكائنات الدقيقة المرتبطة بأشجار البن، وهي تلعب دورًا مهمًا في تحليل المواد العضوية وإعادة تغذية التربة. هذه الاكتشافات تسلط الضوء على أن استدامة القهوة لا تعتمد فقط على المناخ أو الأسعار، بل أيضًا على التوازن البيئي داخل المزارع.

على صعيد آخر، يشهد القطاع تحركات تنظيمية وتجارية تعكس محاولات التكيف مع واقع أكثر تعقيدًا. تحديث أنظمة تسوية النزاعات وتطوير برامج تدريب عن بُعد يشيران إلى توجه نحو بيئة عمل أكثر مرونة وترابطًا على المستوى الدولي، في ظل توسع التجارة وتنوع الفاعلين في السوق.

في الوقت نفسه، تواصل الشركات الكبرى تسجيل نمو ملحوظ، مدفوعة بارتفاع الطلب العالمي على القهوة. كما أن خطط التوسع والاستثمار، خاصة في الأسواق الاستهلاكية الكبرى، تؤكد أن القهوة لا تزال قطاعًا جاذبًا لرأس المال، رغم التحديات المتزايدة.

لكن هذا النمو لا يخلو من المخاطر. فالقضايا القانونية المرتبطة بسلامة المنتجات، إلى جانب بعض الحوادث المرتبطة بسلاسل التوريد، تبرز أهمية إدارة المخاطر في صناعة تعتمد على تفاصيل دقيقة من المزرعة إلى المستهلك.

وفي مناطق أخرى من العالم، تظهر مبادرات جديدة تسعى لبناء نماذج إنتاج مستدامة منذ البداية، معتمدة على الشفافية والدعم المباشر. هذه المشاريع تعكس جيلاً جديدًا من المنتجين الذين يحاولون التكيف مع واقع اقتصادي ومناخي متغير.

في المجمل، تكشف هذه التطورات عن مشهد معقد ومتعدد الأبعاد. فالقهوة اليوم لم تعد مجرد سلعة زراعية، بل أصبحت نظامًا عالميًا تتداخل فيه عوامل الجودة والبيئة والاقتصاد والثقافة. وبين أرقام قياسية في المزادات وضغوط متزايدة على الإنتاج، يبدو أن سوق القهوة يدخل مرحلة جديدة ستعيد تشكيل ملامحه في السنوات القادمة.

لاكين كوفي تبحث عن الاستحواذ على بلو بوتل كوفي

دبي – قهوة ورلد

تدرس سلسلة القهوة الصينية لاكين كوفي إمكانية الاستحواذ على علامة بلو بوتل كوفي المتخصصة، والتي تمتلكها شركة نستله أغلب حصتها، في إطار سعيها لتعزيز حضورها في قطاع القهوة الفاخرة.

وتشير المصادر إلى أن لاكين وشركة سنتوريوم كابيتال، المستثمر الرئيسي، يهدفان إلى بناء محفظة من العلامات التجارية المتميزة وتوسيع نطاق أعمالهما عالميًا. ويأتي هذا بعد تقارير تفيد بأن شركة نستله كانت تدرس بيع حصتها في بلو بوتل التي استحوذت عليها عام 2017 بمبلغ 425 مليون دولار، مع تقييم للشركة آنذاك بنحو 700 مليون دولار، فيما تشير التقديرات الحالية إلى احتمال بيع العلامة بسعر أقل.

تدير بلو بوتل كوفي أكثر من 100 مقهى بوتيكي في الولايات المتحدة وآسيا الشرقية، بما في ذلك 12 مقهى في الصين و4 في هونغ كونغ.

بالإضافة إلى بلو بوتل، من المتوقع أن تستهدف لاكين وسنتوريوم شركة لاكي إيس إنترناشونال المحدودة، الحاصلة على حقوق الامتياز الرئيسية لسلسلة % أرابِيكا اليابانية في الصين وهونغ كونغ، حيث تدير % أرابِيكا حاليًا 84 منفذًا في البر الرئيسي للصين و15 في هونغ كونغ.

وكانت سنتوريوم كابيتال قد أبدت اهتمامًا سابقًا بسلسلة كوستا كوفي التابعة لشركة كوكا كولا، لكنها ركزت حاليًا على استراتيجية توسعلاكين.

وتعد لاكين كوفي أكبر سلسلة قهوة في الصين، حيث تمتلك أكثر من 29,000 متجر، متفوقة بفارق كبير على أقرب منافس لها، كوتي كوفي. وأصبحت سنتوريوم المساهم المسيطر في يناير 2022، بحصة تصويت تزيد عن 50%، بعد استثمارات سابقة ساعدت الشركة على إعادة هيكلة ديونها ومعالجة قضايا محاسبية.

وعلى الصعيد الدولي، تمتلك لاكين 68 متجرًا في سنغافورة، و45 في ماليزيا، و5 في الولايات المتحدة. وأعلن الرئيس التنفيذي جيني قو في نوفمبر 2025 أن الشركة تستعد لإدراج جديد في البورصة الأمريكية.