ارتفاع أسعار القهوة مع صعود الريال البرازيلي وتحركات لتغطية المراكز القصيرة

دبي – قهوة ورلد

قفزت عقود القهوة الآجلة بشكل ملحوظ يوم الخميس بعد ارتفاع قيمة الريال البرازيلي، مما دفع المتداولين لتغطية مراكزهم القصيرة. حيث أغلقت عقود أرابيكا مارس بارتفاع 1.65%، وعقود روبوستا مارس بارتفاع 2.02%.

وصل الريال لأعلى مستوى له مقابل الدولار منذ ما يقرب من عامين، ما دفع منتجي القهوة البرازيليين إلى توخي الحذر في الصادرات وساهم في صعود الأسعار.

على مدار الأسبوعين الماضيين، كانت أسعار القهوة تحت ضغط هبوطي، حيث سجلت أرابيكا وروبوستا أدنى مستوياتها خلال ستة أشهر بسبب توقعات محصول برازيلي قوي. وأعلنت وكالة التنبؤ بالمحاصيل في البرازيل (Conab) أن إنتاج القهوة في 2026 قد يصل إلى 66.2 مليون كيس، بزيادة 17.2% مقارنة بعام 2025، مع ارتفاع إنتاج أرابيكا 23.2% إلى 44.1 مليون كيس، وزيادة إنتاج روبوستا 6.3% إلى 22.1 مليون كيس.

كما ساهمت الأمطار الكافية في تحسين توقعات المحصول، حيث استقبلت ولاية ميناس جيرايس، أكبر منطقة لزراعة أرابيكا في البرازيل، 72.6 ملم من الأمطار خلال الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، وهو ما يزيد عن المتوسط التاريخي، مما خفف المخاوف من الجفاف التي أثرت على الأسعار سابقًا.

على صعيد آخر، ارتفعت صادرات فيتنام من القهوة، أكبر منتج عالمي للروبوستا، مما وضع ضغطًا هبوطيًا على الأسعار. حيث صعدت صادرات يناير 38.3% على أساس سنوي لتصل إلى 198 ألف طن متري، فيما زادت صادرات 2025 بنسبة 17.5% لتصل إلى 1.58 مليون طن متري. ومن المتوقع أن يصل الإنتاج في 2025/26 إلى 1.76 مليون طن متري (29.4 مليون كيس)، وهو الأعلى خلال أربع سنوات.

تعافت المخزونات في بورصة ICE، ما حد من المكاسب السعرية. إذ ارتفعت مخزونات أرابيكا من أدنى مستوى لها منذ 1.75 سنة في نوفمبر إلى أعلى مستوى خلال 3 أشهر في يناير، كما ارتفعت مخزونات روبوستا من أدنى مستوى لها منذ 13 شهرًا في ديسمبر إلى أعلى مستوى خلال شهرين في يناير.

على الجانب الإيجابي، أظهرت بيانات وزارة التجارة البرازيلية انخفاض صادرات القهوة في يناير بنسبة 42.4% على أساس سنوي، ما خفف الضغط على الأسعار. كما دعم انخفاض الإنتاج في كولومبيا، ثاني أكبر منتج لأرابيكا، الأسعار، حيث انخفض الإنتاج في يناير بنسبة 34% مقارنة بالعام الماضي.

وعالميًا، أشار تقرير المنظمة الدولية للقهوة إلى انخفاض طفيف في الصادرات (-0.3%) للموسم التسويقي الحالي، مما يعكس ضيق الإمدادات. وتتوقع وزارة الزراعة الأمريكية أن يصل الإنتاج العالمي من القهوة في 2025/26 إلى رقم قياسي يبلغ 178.848 مليون كيس، مع انخفاض طفيف في أرابيكا وزيادة في روبوستا، فيما من المتوقع أن ينخفض إنتاج البرازيل 3.1% ويزداد إنتاج فيتنام 6.2% ليصل إلى أعلى مستوى في أربع سنوات، كما يتوقع أن تنخفض المخزونات النهائية بنسبة 5.4%.

توسّع زراعة قهوة الكانيفورا في ولايات برازيلية جديدة

دبي – قهوة ورلد

تشهد زراعة قهوة الكانيفورا في البرازيل، بما في ذلك صنفا الكونيلون والروبوستا، توسعًا ملحوظًا في ولايات لم تكن تُعد تقليديًا مناطق منتِجة لهذا النوع. ويأتي هذا التوجه مدفوعًا بارتفاع الأسعار العالمية، إلى جانب زيادة الطلب وتحسّن الإنتاجية وجودة المحصول.

تُعد البرازيل أكبر منتج عالمي لقهوة الأرابيكا ذات المذاق الأكثر نعومة، إلا أن قهوة الكانيفورا، المستخدمة على نطاق واسع في خلطات الإسبريسو وصناعة القهوة سريعة التحضير، تتميز بإنتاجية أعلى، ما يجعلها خيارًا اقتصاديًا جاذبًا للمزارعين. وتحتل البرازيل المرتبة الثانية عالميًا في إنتاج هذا النوع، مع اقترابها تدريجيًا من فيتنام، أكبر منتج عالمي لقهوة الكانيفورا.

تقليديًا، يتركز معظم إنتاج قهوة الكانيفورا في ولاية إسبيريتو سانتو، ولا سيما صنف الكونيلون. غير أن بيانات الشركة الوطنية للإمدادات تشير إلى نمو ملحوظ في الإنتاج منذ عام 2020 في ولايات أخرى، من بينها ماتو غروسو وميناس جيرايس.

  • الأسعار المرتفعة تدعم التوسع

أسهمت الأسعار القوية خلال الفترة الأخيرة في تشجيع المزارعين على التوسع في زراعة قهوة الكانيفورا خارج نطاقها التقليدي. ورغم تراجع الأسعار عن مستوياتها القياسية، فإنها لا تزال أعلى من متوسطاتها التاريخية، ما يحافظ على جاذبية هذا النشاط الزراعي. كما ساهم تحسّن جودة القهوة المنتَجة في تعزيز الطلب محليًا وعالميًا.

ومن المتوقع أن تقترب ولاية ميناس جيرايس من مضاعفة إنتاجها من قهوة الكانيفورا بحلول عام 2026 مقارنة بعام 2020، لتتجاوز ستمائة ألف كيس بوزن ستين كيلوغرامًا للكيس الواحد.

  • ماتو غروسو تسعى إلى رفع الإنتاجية

في ولاية ماتو غروسو، المعروفة بزراعة فول الصويا والذرة، تتجه الجهود نحو تعزيز إنتاج قهوة الكانيفورا. ويستفيد المزارعون من تجربة الولاية المجاورة روندونيا، التي تحقق متوسط إنتاجية أعلى للهكتار الواحد. وتسعى الجهات البحثية والإرشادية إلى تقليص الفجوة الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.

وتشير التقديرات إلى أن إنتاج ماتو غروسو من هذا النوع سيقترب هذا العام من ثلاثمائة ألف كيس، أي ما يقارب ضعف مستويات عام 2020.

  • سيارا تبحث فرصًا جديدة

في شمال البلاد، تدرس ولاية سيارا فرص التوسع في زراعة الكونيلون وروبوستا أمازونيكا، وهو صنف يُزرع على نطاق واسع في روندونيا. ورغم أن إنتاج سيارا لا يزال محدودًا ويُدرج إحصائيًا ضمن فئة ولايات أخرى مثل آكري وبارا، فإن التوقعات تشير إلى نمو ملحوظ في الإنتاج خلال السنوات المقبلة.

ويُنظر إلى موقع سيارا القريب من الموانئ والبنية التحتية للنقل كعامل داعم لتحولها إلى منطقة واعدة في تصدير القهوة.

بصورة عامة، يشهد قطاع قهوة الكانيفورا في البرازيل مرحلة توسع جغرافي مدعومة بظروف سعرية مواتية وتحسّن في الإنتاجية، ما يعكس تحولًا مهمًا في خريطة إنتاج القهوة داخل أكبر دولة منتجة للقهوة في العالم.

القهوة ترفع حجم التجارة الإثيوبية مع روسيا إلى 435 مليون دولار

دبي – قهوة ورلد

ارتفع حجم التبادل التجاري بين روسيا وإثيوبيا إلى أكثر من 435 مليون دولار في عام 2025، مسجلاً زيادة تقارب ثلاثة أضعاف مقارنة بالعام السابق، في مؤشر على تنامي الشراكة الاقتصادية بين البلدين، مدفوعة بالسلع الأساسية والزراعة والتعاون التقني المتوسع.

وكشف السفير الروسي لدى إثيوبيا، يفغيني تيريخين، عن هذه الأرقام في تصريحات لوسائل إعلام روسية رسمية، مشيراً إلى أن النمو جاء نتيجة ارتفاع الصادرات الروسية من الأسمدة والآلات الزراعية ومعدات الطاقة، إلى جانب زيادة صادرات إثيوبيا من القهوة والزهور والمنسوجات.

وبرزت القهوة كأهم محرك لهذا النمو التجاري. فقد شهدت البنّات الإثيوبية، لا سيما أصناف سيدامو وهرر، طلباً متزايداً في السوق الروسية.

ووفقاً للسفير، ارتفعت صادرات القهوة الإثيوبية إلى روسيا من نحو 46 مليون دولار في عام 2024 إلى 123 مليون دولار (بعد احتساب التضخم) في عام 2025. كما تضاعفت الكميات المستوردة أكثر من مرتين خلال الفترة نفسها، من 8,300 طن إلى نحو 18,300 طن.

وقال تيريخين إن «السلع التقليدية للتصدير تمثل محركات النمو»، لافتاً إلى استمرار الطلب القوي من الجانبين.

ولا يقتصر التعاون على السلع الزراعية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى التجارة الرقمية. فقد منحت السلطات الإثيوبية منصات التجارة الإلكترونية الروسية ما يُعرف بـ«الممر الأخضر» لتسهيل دخولها إلى السوق. وتستعد شركتا «وايلدبيريز» و«روس»، اللتان تعملان حالياً تحت الكيان المندمج RWB، لإطلاق عملياتهما في إثيوبيا بعد تكييف منصاتهما مع متطلبات السوق المحلية.

وأضاف السفير أن دخول الشركات التقنية الروسية إلى السوق الإثيوبية «لم يعد أمراً نظرياً»، مشيراً إلى أن عمليات الدمج التقني وتوطين المنتجات جارية بالفعل.

كما يرتبط ازدهار التجارة بتقدم في التعاون الصناعي. ففي اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة بين البلدين في نوفمبر 2025، وقّعت شركة «روسال» الروسية، المنتجة للألمنيوم، اتفاقيات مع «إثيوبيا للاستثمار القابضة» لدراسة إنشاء مصنع للألمنيوم في إثيوبيا.

وفي حال تنفيذ المشروع، فقد يعزز القدرات الصناعية لإثيوبيا ويعمّق الحضور الصناعي الروسي في شرق أفريقيا، ضمن شراكة اقتصادية تتعزز بشكل متزايد بفضل نمو تجارة القهوة.

القهوة البرازيلية تنهي عام 2025 بإيرادات تاريخية تتجاوز 15.6 مليار دولار

ساو باولو – قهوة ورلد

في تقرير اقتصادي مفصّل يعكس التحولات الكبرى في سوق السلع العالمية، أعلن اتحاد مصدّري القهوة البرازيلي (سيكافيه – Cecafé) اختتام عام 2025 بأداء مالي غير مسبوق. فعلى الرغم من التحديات التي واجهت سلاسل الإمداد والتقلبات الجيوسياسية، نجحت البرازيل في تسجيل رقم قياسي تاريخي في العوائد النقدية من صادرات القهوة، ما يعزز مكانتها كقوة رئيسية في الاقتصاد الزراعي العالمي.

  • سيكافيه (Cecafé).. مرجعية الأرقام والسياسات

يُعد اتحاد مصدّري القهوة البرازيلي (سيكافيه – Cecafé) الجهة الرسمية الممثلة للمصدّرين في البرازيل، والمسؤولة عن رصد حركة التدفقات التجارية للقهوة إلى أكثر من 120 دولة حول العالم. واستناداً إلى تقرير الاتحاد الصادر عن شهر ديسمبر 2025، تعكس هذه النتائج المالية الاستثنائية قدرة القطاع على التكيف مع المتغيرات السعرية العالمية، حيث استثمر الاتحاد في تعزيز جودة القهوة البرازيلية ورفع قيمتها المضافة في الأسواق الدولية.

  • تحليل الأداء المالي.. نمو القيمة مقابل تراجع الحجم

وفقاً للبيانات الرقمية التي حللها اتحاد مصدّري القهوة البرازيلي (سيكافيه – Cecafé)، بلغت عائدات صادرات القهوة 15.586 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025، مسجلة نمواً بنسبة 24.1% مقارنة بالعام السابق، وهو أعلى رقم في تاريخ الصادرات البرازيلية على الإطلاق.

وتكمن المفارقة، بحسب تقرير “سيكافيه”، في أن هذا الارتفاع القياسي في الإيرادات تحقق رغم تراجع حجم الشحنات بنسبة 20.8%، إذ صدّرت البرازيل 40.049 مليون كيس (بوزن 60 كيلوجراماً للكيس الواحد) خلال عام 2025، مقابل أكثر من 50 مليون كيس في عام 2024. ويُعزى ذلك إلى الارتفاع الحاد في متوسط سعر الكيس، الذي بلغ 389.17 دولاراً، بزيادة قدرها 56.4%. وقد مكّن هذا الارتفاع المصدرين من تحقيق عوائد أكبر بكميات أقل، وهو توجه استراتيجي يدعم استدامة الإنتاج ويحمي المخزونات المحلية التي تأثرت بظروف مناخية صعبة.

  • إعادة تشكيل الخارطة التجارية.. ألمانيا في الصدارة

شهد عام 2025 تحولاً لافتاً في خريطة الوجهات التصديرية، إذ أشار تقرير اتحاد مصدّري القهوة البرازيلي (سيكافيه – Cecafé) إلى تراجع الولايات المتحدة إلى المركز الثاني كأكبر مستورد للقهوة البرازيلية، مقابل صعود ألمانيا إلى الصدارة.

واستوردت ألمانيا 5.409 ملايين كيس، بزيادة قدرها 6.1%، في حين سجلت الولايات المتحدة تراجعاً حاداً بنسبة 33.9% لتستقر وارداتها عند 5.381 ملايين كيس. ويُعزى هذا الانخفاض في السوق الأمريكية بشكل مباشر إلى فرض تعريفات جمركية بنسبة 50% على القهوة البرازيلية خلال فترات من العام، ما أثّر على تنافسية المنتج البرازيلي، وفتح المجال أمام الأسواق الأوروبية والآسيوية لاستيعاب جزء من الكميات المتاحة.

وفي السياق ذاته، سجلت اليابان نمواً بنسبة 19.4%، بينما حققت الصين قفزة نوعية بزيادة بلغت 19.5%، ما يعكس نجاح خطط “سيكافيه” في تنويع الأسواق والتركيز على الاقتصادات الصاعدة في الشرق.

  • القهوة المتمايزة.. محرك النمو النوعي

سلّط تقرير اتحاد مصدّري القهوة البرازيلي (سيكافيه – Cecafé) الضوء على قطاع “القهوة المتمايزة” (Differentiated Coffees)، وهي القهوة التي تلتزم بمعايير جودة عالية أو بممارسات استدامة معتمدة. وقد حقق هذا القطاع إيرادات بلغت 3.525 مليارات دولار، ما يمثل 22.6% من إجمالي عائدات الصادرات.

ورغم تراجع الكميات المشحونة بنسبة 15.1%، ارتفعت القيمة المالية لهذا القطاع بنسبة 39.1%. ويوضح مارشيو فيريرا، رئيس “سيكافيه”، أن المستهلك العالمي بات أكثر استعداداً لدفع أسعار أعلى مقابل القهوة التي تضمن الاستدامة البيئية والاجتماعية، وهو مجال تتميز فيه البرازيل بفضل تطورها في التقنيات الزراعية.

  • التحديات اللوجستية.. ضريبة النجاح

لم يخلُ عام 2025 من التحديات، إذ رصد اتحاد مصدّري القهوة البرازيلي (سيكافيه – Cecafé) أزمة لوجستية حادة في الموانئ البرازيلية، لا سيما في ميناء سانتوس. ووفقاً للتقرير، تعرضت 55% من السفن لتأخيرات في جداول الإبحار، ما أدى إلى تعثر شحن آلاف الحاويات شهرياً.

وقد تسببت هذه التأخيرات في خسائر تشغيلية للمصدرين قُدّرت بملايين الريالات البرازيلية، نتيجة غرامات التأخير وتكاليف التخزين الإضافية. ويؤكد “سيكافيه” أن تحسين البنية التحتية للموانئ وضمان توفر الحاويات بشكل منتظم يشكلان ركيزتين أساسيتين للحفاظ على هذه المستويات القياسية من الأداء مستقبلاً.

  • رؤية 2026.. الاستدامة والابتكار

يختتم التقرير الشهري الصادر عن شهر ديسمبر 2025 برؤية تفاؤلية يقودها ماركوس ماتوس، الرئيس التنفيذي لاتحاد مصدّري القهوة البرازيلي (سيكافيه – Cecafé)، حيث يؤكد أن العلامة التجارية “قهوة البرازيل” (Cafés do Brasil) باتت نموذجاً عالمياً يجمع بين الإنتاج واسع النطاق والمسؤولية البيئية.

ويشير التقرير إلى أن البرازيل، من خلال “سيكافيه”، لا تكتفي بتزويد العالم بنحو ثلث احتياجاته من القهوة، بل تتقدم أيضاً في مجالات التحول الرقمي الزراعي، وضمان حقوق العمال، والحفاظ على الغطاء النباتي، ما يجعل القهوة البرازيلية خياراً موثوقاً ومستداماً للمستقبل.

  • الخاتمة

إن تحقيق إيرادات تتجاوز 15.6 مليار دولار في عام واحد لا يُعد رقماً عابراً، بل يمثل شهادة واضحة على قوة ومكانة القهوة البرازيلية في السوق العالمية، ودليلاً على الدور المحوري الذي يؤديه اتحاد مصدّري القهوة البرازيلي (سيكافيه – Cecafé) في توجيه هذا القطاع نحو آفاق جديدة من النجاح المالي والمهني.

جيزات ووركو كيبيدي: حصاد إثيوبيا هذا العام ممتاز ونسعى للتوسع في الشرق الأوسط وآسيا

دبي – علي الزكري وتيودروس بالشا

تعود إثيوبيا، مهد القهوة، لتتألق مرة أخرى في معرض عالم القهوة بدبي، حيث تعرض تنوعها وجودتها الفريدة للعالم. مع أكثر من عشرة آلاف نوع من القهوة، بما في ذلك القهوة البرية النادرة التي تنمو طبيعيًا في مرتفعات إثيوبيا، تواصل البلاد تحديد معايير القهوة الممتازة على مستوى العالم.

من دبي، أكد جيزات ووركو كيبيدي، المدير التنفيذي لجمعية القهوة الإثيوبية ورئيس فرع إثيوبيا في جمعية القهوة الأفريقية، ازدهار المحصول الحالي وزيادة الإنتاج، مع توسع سريع للأسواق في الشرق الأوسط والشرق الأقصى. كما شدد على مهمة إثيوبيا في ربط صغار المزارعين بالمشترين الدوليين، ودعم الاستدامة، وتعزيز مكانة القهوة الإفريقية كمنتج عالمي ومستثمر في الأسواق المحلية.

  • ما هي مهمتكم وأهدافكم من المشاركة في معرض عالم القهوة بدبي؟

مهمتنا في دبي هي الترويج للقهوة الإثيوبية في الأسواق الدولية، مع التركيز على الشرق الأوسط والشرق الأقصى. نسعى للوصول إلى محبي ومشتري القهوة الإثيوبية، لأنها طبيعية وعضوية وفريدة. إثيوبيا هي الدولة الوحيدة المنتجة للقهوة البرية – القهوة التي تنمو في الغابات دون رعاية، ويجنيها المزارعون المحليون مرة واحدة في العام. ومع أكثر من عشرة آلاف نوع من القهوة، تُعد إثيوبيا حقًا مهد القهوة.

  • هل يمكنكم تزويدنا بآخر تحديثات موسم الحصاد الحالي في إثيوبيا؟

«نحن هنا لعرض محصولنا الحالي، والذي يعد ممتازًا هذا العام. لقد ارتفع الإنتاج الإجمالي بنحو مليون وميتين ألف طن، والمحصول الجديد يتم تصديره بالفعل. إنها سنة إيجابية جدًا لمزارعي ومصدري القهوة الإثيوبيين.»

  • ما هي الأسواق المستهدفة حاليًا؟

الشرق الأوسط هو سوق سريع النمو، وخاصة المملكة العربية السعودية التي تعد أكبر مشترٍ للقهوة الإثيوبية. كما تعتبر دبي مركزًا رئيسيًا للتجارة. نحن أيضًا نتوسع في أسواق الشرق الأقصى الناشئة، بما في ذلك الصين وكوريا الجنوبية واليابان، التي أبدت اهتمامًا متزايدًا بالقهوة الإثيوبية عالية الجودة.

  • هل يمكنكم التحدث عن جمعية القهوة الأفريقية ودورها في دعم وتطوير قطاع القهوة؟

تُعد جمعية القهوة الأفريقية أكبر جمعية للقهوة في أفريقيا، وتمثل دول شرق وجنوب القارة. نتعاون أيضًا مع اتحاد القهوة الإفريقي ووكالة تنمية القهوة لدعم الدول الإفريقية الغربية. معًا، نستعد لأكبر معرض للقهوة في أفريقيا، المزمع إقامته في أديس أبابا من الرابع إلى السادس من فبراير، للترويج للقهوة الإفريقية كمنتج ونموذج سوق مستهلك متنامي. دول مثل المغرب والجزائر ومصر وجنوب أفريقيا ونيجيريا تستهلك المزيد من القهوة، ونحن نشجع على زيادة الاستهلاك المحلي إلى جانب التصدير.

  • كيف تدعمون صناعة القهوة في إثيوبيا؟

قبل ثلاث سنوات، أطلقنا أسبوع القهوة الإفريقي بالتعاون مع جمعية القهوة الأفريقية واتحاد القهوة الإفريقي ووكالة تنمية القهوة، وخصصنا أسبوعًا كاملًا للاحتفاء بالقهوة في أفريقيا. في الوقت نفسه، ندير مسابقة موسم الحصاد لجودة القهوة، حيث يحصل المزارعون الفائزون على التقدير والترويج لقهوة منتجهم. توفر هذه المبادرات فرصًا كبيرة للمزارعين الأفارقة، وتدعم الاستدامة، وتساعد صغار المنتجين على التواصل مع المستهلكين ومحبي القهوة حول العالم.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by Coffee Qahwa (@qahwaworld)

 

  • اقتباسات بارزة:

«إثيوبيا هي الدولة الوحيدة المنتجة للقهوة البرية – القهوة التي تنمو في الغابات دون رعاية ويجنيها المزارعون مرة واحدة في العام.»

«محصول هذا العام ممتاز، مع زيادة الإنتاج بنحو مليون وميتين ألف طن.»

«أسبوع القهوة الإفريقي ومسابقة موسم الحصاد تمنح المزارعين التقدير، وتدعم الاستدامة، وتربطهم بالمستهلكين العالميين.»

  • الخلاصة:

تواصل إثيوبيا ترسيخ مكانتها كقوة عالمية في صناعة القهوة. من خلال مبادرات مثل أسبوع القهوة الإفريقي ومسابقات موسم الحصاد والمشاركة في المعارض الدولية مثل معرض عالم القهوة بدبي، لا تعرض إثيوبيا قهوتها الفاخرة فحسب، بل تمكّن المزارعين الصغار، وتشجع الاستدامة، وتقوي حضور أفريقيا في الأسواق العالمية. بتراثها الغني وأنواعها الفريدة وتوسعها الدولي المستمر، تبقى إثيوبيا في صدارة الابتكار والتميز في عالم القهوة.

عائدات صادرات القهوة البرازيلية تسجل مستوى قياسيًا رغم تراجع الكميات

دبي – قهوة ورلد

سجلت عائدات صادرات القهوة البرازيلية مستوى قياسيًا بلغ 15.6 مليار دولار في عام 2025، على الرغم من انخفاض حجم الصادرات بأكثر من 20 في المئة، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن مجلس مصدّري القهوة البرازيلي.

وأوضح التقرير، الصادر في 19 يناير، أن إجمالي صادرات القهوة تراجع بأكثر من 10 ملايين كيس بوزن 60 كيلوغرامًا، من مستوى قياسي بلغ 50,584,170 كيسًا في عام 2024 إلى 40,049,222 كيسًا في عام 2025. ورغم هذا الانخفاض، لا يزال حجم الصادرات في 2025 أعلى من أي عام خلال الفترة بين 2020 و2023.

وعزا رئيس مجلس مصدّري القهوة البرازيلي، ماركو فيريرا، ارتفاع العائدات إلى الزيادة المستمرة في أسعار القهوة طوال عام 2025، مشيرًا إلى أن متوسط الأسعار الشهرية الأعلى، إلى جانب استثمارات المزارعين البرازيليين في التكنولوجيا والابتكار والجودة، ساهم في رفع قيمة القهوة البرازيلية في الأسواق العالمية.

كما سلط التقرير الضوء على تأثير الرسوم الجمركية الأميركية، التي تسببت في انخفاض صادرات القهوة إلى الولايات المتحدة بنسبة 55 في المئة بين شهري أغسطس ونوفمبر. وكانت هذه الرسوم قد شملت تعرفة طوارئ وطنية بنسبة 40 في المئة فُرضت في 30 يوليو، إضافة إلى تعرفة متبادلة بنسبة 10 في المئة، قبل أن يتم رفعها اعتبارًا من 12 نوفمبر.

ونتيجة لذلك، أصبحت ألمانيا أكبر مستورد للقهوة البرازيلية في عام 2025، تلتها إيطاليا واليابان وبلجيكا.

وبالنظر إلى عام 2026، يتوقع فيريرا أن تتجاوز صادرات القهوة البرازيلية مجددًا 40 مليون كيس بوزن 60 كيلوغرامًا، ما يعزز مكانة البرازيل كأكبر منتج للقهوة في العالم. وللمقارنة، بلغت قيمة صادرات موسم 2024 نحو 12.5 مليار دولار، بينما سجل موسم 2023 عائدات قدرها 6.2 مليار دولار.

أسعار القهوة ترتفع مع انخفاض توقعات الأمطار في البرازيل

دبي – قهوة ورلد

ارتفعت أسعار القهوة اليوم بعد تراجعها في البداية، مدفوعة بتوقعات الطقس التي أشارت إلى انخفاض فرص الأمطار في المناطق الرئيسية لإنتاج القهوة في البرازيل خلال الأسبوع القادم. وسجلت عقود مارس لأرابيكا (KCH26) زيادة قدرها +1.40 نقطة (+0.39%)، بينما ارتفعت عقود مارس لروبوستا (RMH26) بمقدار +52 نقطة (+1.31%).

شهدت أسعار الأرابيكا انخفاضاً في بداية الجلسة إلى أدنى مستوى لها منذ أسبوع ونصف، متأثرة بقوة الدولار الأمريكي، حيث وصل مؤشر الدولار DXY إلى أعلى مستوى له خلال ستة أسابيع.

وفي الأسبوع الماضي، ارتفعت أسعار الأرابيكا إلى أعلى مستوى لها خلال شهر، نتيجة انخفاض هطول الأمطار في البرازيل، أكبر مصدر للأرابيكا في العالم. وأظهرت بيانات شركة Somar Meteorologia أن ولاية ميناس جيرايس، أكبر مناطق زراعة الأرابيكا، تلقت 26.5 ملم فقط من الأمطار خلال الأسبوع المنتهي في 9 يناير، أي 29% فقط من المعدل التاريخي.

كما أن انخفاض المخزونات على بورصة ICE يدعم الأسعار. فقد هبطت مخزونات الأرابيكا إلى أدنى مستوى لها منذ سنة ونصف في 20 نوفمبر عند 398,645 كيساً، قبل أن ترتفع إلى أعلى مستوى لها منذ شهرين ونصف يوم الأربعاء الماضي عند 461,829 كيساً. وبلغت مخزونات الروبوستا أدنى مستوى لها منذ عام في 10 ديسمبر عند 4,012 عقدة، قبل أن ترتفع إلى أعلى مستوى لها منذ خمسة أسابيع في أواخر ديسمبر عند 4,278 عقدة.

لكن توقعات الإنتاج القوي تشكل عامل ضغط على الأسعار. فقد رفعت وكالة Conab البرازيلية توقعاتها لإنتاج القهوة لعام 2025 بنسبة 2.4% في ديسمبر ليصل إلى 56.54 مليون كيس، مقارنة بتقدير سبتمبر البالغ 55.20 مليون كيس.

في فيتنام، أكبر منتج للروبوستا، ارتفعت الصادرات بشكل كبير، مما يشكل ضغطاً على أسعار الروبوستا. فقد قفزت صادرات القهوة لعام 2025 بنسبة 17.5% على أساس سنوي لتصل إلى 1.58 مليون طن متري، وفقاً لمكتب الإحصاءات الوطني الفيتنامي. ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج القهوة في 2025/26 بنسبة 6% على أساس سنوي ليصل إلى 1.76 مليون طن متري (29.4 مليون كيس)، وهو أعلى مستوى خلال أربع سنوات، مع توقع جمعية القهوة والكاكاو الفيتنامية زيادة محتملة بنسبة 10% إذا كانت الظروف الجوية ملائمة.

أما على المستوى العالمي، فقد أظهر تقرير منظمة القهوة الدولية (ICO) في 7 نوفمبر انخفاض صادرات القهوة العالمية بنسبة 0.3% على أساس سنوي لتصل إلى 138.658 مليون كيس للسنة التسويقية الحالية (أكتوبر–سبتمبر). بينما توقعت وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) زيادة الإنتاج العالمي بنسبة 2% في 2025/26 ليصل إلى 178.848 مليون كيس، مدفوعة بزيادة إنتاج الروبوستا بنسبة 10.9% إلى 83.333 مليون كيس، رغم انخفاض إنتاج الأرابيكا بنسبة 4.7% إلى 95.515 مليون كيس. كما توقعت الوزارة انخفاض إنتاج البرازيل بنسبة 3.1% ليصل إلى 63 مليون كيس، وارتفاع إنتاج فيتنام بنسبة 6.2% ليصل إلى أعلى مستوى له خلال أربع سنوات عند 30.8 مليون كيس. ومن المتوقع أن تنخفض المخزونات النهائية بنسبة 5.4% لتصل إلى 20.148 مليون كيس مقابل 21.307 مليون كيس في 2024/25.

القهوة تتصدر صادرات البرازيل إلى روسيا لأول

موسكو – قهوة ورلد

سجّلت صادرات القهوة البرازيلية إلى السوق الروسية نموًا لافتًا خلال عام 2025، لتصبح القهوة ولأول مرة السلعة التصديرية الأولى للبرازيل إلى روسيا، متجاوزة فول الصويا الذي ظل لسنوات في صدارة الصادرات، وفقا لما أكه السفير البرازيلي في موسكو سيرجيو رودريغيز دوس سانتوس، موضحا أن صادرات القهوة ستسجل زيادة تقارب 70% بنهاية العام.

وأوضح السفير أن هذا التحول يعكس تنامي الطلب الروسي على القهوة البرازيلية، ليس فقط على مستوى البن الخام، بل أيضًا على مستوى القهوة المعالجة. وأشار إلى أن روسيا تستورد من البرازيل منتجات قهوة ذات قيمة مضافة أعلى، وهو ما يشكّل أهمية خاصة للبرازيل في تعزيز جودة وهيكل صادراتها.

وخلال مقابلة مع وكالة «تاس»، شدد دوس سانتوس على أن تصدير القهوة المعالجة يمثل خطوة متقدمة في العلاقات التجارية بين البلدين، إذ يساهم في رفع العائد الاقتصادي مقارنة بتصدير المواد الخام فقط، ويعكس تطورًا في طبيعة الطلب داخل السوق الروسية.

ويأتي صعود القهوة إلى المرتبة الأولى بالتزامن مع تراجع حاد في صادرات فول الصويا من أميركا الجنوبية إلى روسيا، حيث انخفضت الإمدادات بنسبة 63% منذ بداية الموسم، لتصل إلى نحو 150 ألف طن، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله تاريخيًا. هذا التراجع ساهم في تعزيز موقع القهوة كأهم سلعة برازيلية في السوق الروسية.

وبحسب البيانات الخاصة بالأشهر التسعة الأولى من عام 2025، تصدّر كل من فيتنام والبرازيل وإندونيسيا قائمة أكبر موردي القهوة إلى روسيا، مع احتفاظ فيتنام بالمرتبة الأولى من حيث حجم الصادرات، في حين تواصل البرازيل تعزيز حصتها السوقية بوتيرة متسارعة.

وفي ظل التحديات التي يواجهها سوق القهوة العالمي وارتفاع الأسعار، أكد السفير البرازيلي أن بلاده نجحت بالفعل في زيادة صادرات القهوة إلى روسيا مقارنة بالعام الماضي، مشيرًا إلى أن القهوة أصبحت السلعة الرئيسية في الصادرات البرازيلية إلى هذا السوق بعد أن كانت الصويا تتصدر القائمة.

وأضاف أن القهوة تُعد من أبرز المنتجات الزراعية التي تسعى البرازيل إلى توسيع صادراتها إلى روسيا، إلى جانب منتجات زراعية أخرى، مع التركيز على تنويع أشكال القهوة المصدّرة وتوسيع نطاق المنتجات ذات المعالجة الأعلى.

وبذلك، يشكّل عام 2025 نقطة تحول في مسار تجارة القهوة بين البرازيل وروسيا، حيث نجحت القهوة البرازيلية في ترسيخ مكانتها كأهم سلعة تصديرية، مؤكدة الدور المتنامي لهذا القطاع في العلاقات التجارية بين البلدين.

صادرات القهوة الهندية تقترب من ملياري دولار بنهاية 2025

دبي – قهوة ورلد

تتجه عائدات صادرات القهوة الهندية إلى تجاوز حاجز ملياري دولار مع نهاية عام 2025، مدفوعة بارتفاع الأسعار العالمية، وذلك على الرغم من تراجع أحجام الشحنات مقارنة بالعام الماضي.

وبحسب بيانات تصاريح التصدير الصادرة عن مجلس القهوة الهندي، بلغت قيمة الصادرات حتى 16 ديسمبر نحو 1.968 مليار دولار، مسجلة زيادة سنوية تقارب 21٪ مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، التي بلغت فيها القيمة 1.63 مليار دولار. وتمثل هذه العائدات أكثر من ضعف قيمة صادرات القهوة الهندية قبل خمس سنوات، ما يعكس التأثير الكبير لارتفاع الأسعار في الأسواق الدولية.

في المقابل، شهدت أحجام الصادرات تراجعًا ملحوظًا، إذ بلغت الكميات المشحونة حتى منتصف ديسمبر نحو 366 ألف طن، مقارنة بـ 391 ألف طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي، أي بانخفاض يقارب 6٪.

وأفادت مصادر في قطاع القهوة، نقلًا عن وسائل إعلام هندية، بأن هذا التراجع يعود جزئيًا إلى توجه بعض المشترين الأوروبيين نحو مصادر أقل تكلفة، في ظل استمرار ارتفاع أسعار القهوة الهندية خلال العام.

ورغم ذلك، لا تزال القهوة الهندية من نوعي روبوستا وأرابيكا تحافظ على علاوات سعرية قوية في الأسواق العالمية. إذ تُقدّر العلاوة السعرية لروبوستا الهندية من فئة بارشمنت إيه بي بنحو 1000 إلى 1100 دولار للطن فوق أسعار بورصة لندن، بينما تُتداول روبوستا تشيري إيه بي بعلاوة تتراوح بين 400 و450 دولارًا للطن. أما أرابيكا بارشمنت، فتُسجل علاوة سعرية تتراوح بين 12 و15 سنتًا للرطل فوق أسعار بورصة نيويورك.

وظلت أوروبا الوجهة الرئيسية لصادرات القهوة الهندية، حيث استحوذت إيطاليا على نحو 18٪ من إجمالي الصادرات، تلتها ألمانيا بنسبة 11٪، ثم بلجيكا بنسبة 7.5٪. كما شملت الأسواق الرئيسية الأخرى الاتحاد الروسي بنسبة 5.3٪، ودولة الإمارات العربية المتحدة بنحو 5٪.

وتحتل الهند حاليًا المرتبة السابعة عالميًا من حيث إنتاج القهوة، والخامسة عالميًا في التصدير، محافظة على مكانتها في سوق القهوة العالمية رغم التقلبات السعرية وتغير أنماط الطلب.

سوق القهوة العالمي.. مخزونات تنهار وهدنة هشة للأسعار

دبي – قهوة ورلد

يجد سوق القهوة العالمي نفسه حالياً في هدوء محفوف بالمخاطر، وفقاً لتقرير سوق القهوة الصادر عن منظمة القهوة الدولية (ICO) لشهر نوفمبر 2025. على الرغم من الأحداث الجيوسياسية والمناخية الكبرى، أظهر مؤشر أسعار القهوة المركب (I-CIP) ارتفاعاً هامشياً لا يتجاوز 1.2%، ليبلغ متوسطه 330.44 سنت أمريكي للرطل.

هذا الاستقرار غير المتوقع ليس مؤشراً على سلامة السوق، بل هو نتاج “تأثير التعادل الدرامي” بين قوتين متضادتين: قرار أمريكي تاريخي بتخفيف التعريفات الجمركية على واردات القهوة البرازيلية (ما يمثل إشارة هبوطية)، وفيضانات مدمرة ضربت المرتفعات الوسطى في فيتنام (ما يمثل عاملاً صعودياً).

  • التأثير الباهت لتخفيف التعريفات الأمريكية

كان الحدث السياسي الأبرز هذا الشهر هو تحرك الإدارة الأمريكية للتخلص التدريجي من التعريفة الإضافية البالغة 40% التي كانت مفروضة سابقاً على واردات القهوة البرازيلية. كان من المفترض أن يؤدي هذا الإجراء إلى تصحيح حاد للأسعار نحو الانخفاض، نظراً لمكانة البرازيل كأكبر منتج في العالم.

القراءة الاحترافية: كان رد فعل السوق باهتاً على نحو مفاجئ. انخفض مؤشر I-CIP إلى أدنى مستوى شهري له (320.39 سنت/رطل) بعد الإعلان مباشرة، لكن الأثر تبدد في غضون ثلاثة أيام. يتفق المحللون على أن السوق كان قد “سعر مسبقاً” إزالة التعريفات، مما قلل بشكل كبير من تأثيرها الفوري.

ومما زاد من غياب الضغط الهبوطي المباشر، أن أداء الصادرات البرازيلية لا يزال ضعيفاً. تراجعت صادرات القهوة البرازيلية الطبيعية بنسبة 8.2% في أكتوبر، مسجلة الشهر الثامن على التوالي من النمو السلبي لهذه المجموعة الرئيسية، مما يسلط الضوء على التحديات الأساسية المرتبطة بدورة إنتاج القهوة الأرابيكا وليس مجرد الحواجز التجارية.

  • كارثة فيتنام.. مثبّت الأسعار غير المتوقع

في الوقت الذي فشلت فيه الأخبار الأمريكية في ممارسة ضغط هبوطي مستدام، وفرت صدمة مناخية كبرى في آسيا التوازن الضروري. ضربت فيضانات قاسية المرتفعات الوسطى في فيتنام، وهي المركز العالمي لإنتاج القهوة الروبوستا.

تقديرات الدمار: أشارت التقارير الأولية من داك لاك إلى أن ما يقدر بـ 10% إلى 15% من محصول القهوة لعام 2025/26، الذي كان قد تم حصاده بالفعل وفي طور التجفيف، قد تضرر بشكل كبير.

مرونة الأسعار: وفرت هذه الأنباء القاتمة دعماً حاسماً، مما منع أسعار القهوة الروبوستا من الانزلاق (تقلصت بنسبة لا تذكر بلغت 0.1% فقط). علاوة على ذلك، ساعدت المخاوف المتعلقة بالإمداد القادمة من آسيا على دفع جميع مجموعات القهوة الأرابيكا (بما في ذلك البرازيلية الطبيعية والكولومبية الخفيفة) للارتفاع، حيث تراوحت الزيادات بين 1.4% و 1.8%، مما ساهم بقوة في الاستقرار الكلي لمؤشر I-CIP.

  • الراية الحمراء.. انهيار المخزونات العالمية

تعد حالة المخزونات المعتمدة في البورصات هي النقطة الأكثر إثارة للقلق في تقرير ICO، حيث تستنزف هذه المخزونات بسرعة وتشير إلى ضعف هيكلي حاد في سلسلة الإمداد العالمية.

انهيار مخزون الروبوستا: تراجعت مخزونات القهوة الروبوستا المعتمدة في بورصة لندن بنسبة دراماتيكية بلغت 28.3% في نوفمبر، لتستقر عند مستوى خطير يبلغ 0.73 مليون كيس.

تراجع الأرابيكا: انخفضت مخزونات القهوة الأرابيكا في نيويورك أيضاً بنسبة 5.9%.

يعني هذا الانهيار أن السوق يفقد قدرته الاحتياطية بسرعة. لقد أصبح يعتمد بالكامل تقريباً على التدفقات المستمرة والسلسة للمحاصيل الجديدة، مما يجعله حساساً للغاية لأي اضطرابات (مثل التداعيات المستقبلية لفيضانات فيتنام) وعرضة جداً لارتفاعات سعرية حادة.

  • تحول المد والجزر.. تراجع هيمنة أمريكا اللاتينية

بينما شهد إجمالي صادرات القهوة الخضراء العالمية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 1.9% في أكتوبر 2025، يكشف التوزيع الجغرافي عن تحول استراتيجي حاسم:

تراجع أمريكا الجنوبية: انخفضت صادرات أمريكا الجنوبية (مدفوعة بشكل رئيسي بالبرازيل) بنسبة 13.0%، مسجلة الشهر الحادي عشر على التوالي من النمو السلبي للمنطقة.

صعود أفريقيا وآسيا: تم سد هذه الفجوة بقوة من قبل مناطق المنشأ الأخرى: قفزت صادرات آسيا وأوقيانوسيا بنسبة 23.9% (بفضل فيتنام)، وارتفعت الصادرات الأفريقية بنسبة 21.9% (بقيادة إثيوبيا وأوغندا).

تقلص حصة الأرابيكا: انخفضت الحصة الإجمالية للقهوة الأرابيكا في الصادرات الخضراء إلى 68.8% مقارنة بـ 70.2% في العام السابق، مما يؤكد تزايد اعتماد السوق على القهوة الروبوستا لتلبية إجمالي الطلب العالمي.

  • الخلاصة

كان استقرار الأسعار الذي لوحظ في نوفمبر مجرد صدفة، نتيجة لقوى قوية ألغت بعضها البعض. تشير الخلفية الاقتصادية الحقيقية—انهيار مخزونات البورصات والتراجع المستمر في صادرات أكبر منتج في العالم—إلى أن السوق في حالة “انتظار نشط” محفوف بالمخاطر.

أصبح قطاع القهوة مكشوفاً بشكل خطير. من المحتمل أن يؤدي أي تقرير مناخي سلبي آخر أو اضطراب لوجستي إلى تحطيم التوازن الحالي، مما يطلق العنان فوراً لموجة حادة ومكثفة من تقلبات الأسعار. يجب على المشترين الاستعداد لاحتمالية حدوث صدمات في الإمداد والضغوط التصاعدية المرتبطة بها في الأشهر المقبلة.