الشرطة الفيتنامية تضبط أطناناً من منتجات القهوة المغشوشة المصنوعة من فول الصويا

هانوي – قهوة ورلد

أعلنت وزارة الأمن العام يوم الخميس أن الشرطة الفيتنامية فتحت تحقيقاً جنائياً مع صاحب مستودع متهم بإنتاج قهوة مغشوشة مصنوعة من فول الصويا، وذلك في أعقاب عملية مداهمة تمت مطلع هذا الأسبوع.

وقالت الوزارة في بيان لها إن الشرطة ضبطت 4.1 طناً من منتجات القهوة المغشوشة و3 أطنان من المواد الخام خلال المداهمة التي جرت في مقاطعة “لام دونغ” بمنطقة الهضاب الوسطى.

تعد فيتنام أكبر منتج في العالم لقهوة “روبوستا” التي تتميز بمذاق مر وتستخدم بشكل أساسي في القهوة سريعة التحضير، وتعتبر منطقة الهضاب الوسطى هي المنطقة الرئيسية لزراعة القهوة في البلاد.

واعترف “لونغ فييت كيم”، صاحب المستودع، للشرطة بأن شركته قامت بخلط فول الصويا والمنكهات مع حبوب القهوة لإنتاج قهوة مطحونة للسوق المحلي، وفقاً لما ورد في البيان. ولم تتمكن رويترز من الوصول إلى “كيم” فوراً للتعليق.

وقالت الشرطة إن مداهمة المستودع جاءت بعد تفتيش شاحنة يوم الثلاثاء كانت تحمل 1,056 كيساً من القهوة المطحونة تزن 528 كيلوجراماً، ولم تكن تحمل أي وثائق مرافقة، وأشارت السلطات إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.

وصرح “نغوين كوانغ ثو”، وهو تاجر قهوة مقيم في مقاطعة “داك لاك” المجاورة، قائلاً: “منتجات القهوة المغشوشة ليست نادرة، ويمكن صنعها من فول الصويا أو الذرة، أو حتى كليهما”. وأضاف: “فول الصويا والذرة مواد صالحة للأكل وأرخص بكثير من حبوب القهوة الحقيقية، ولكن من يدري ما إذا كان شرب هذه المنتجات المغشوشة آمناً على الصحة”.

ويبيع المزارعون في الهضاب الوسطى حبوب القهوة بأسعار تتراوح بين 100,100 و100,500 دونغ (3.86 دولار) للكيلوجرام، وهو سعر يزيد بنحو ثلاث مرات عن سعر فول الصويا.

الجدير بالذكر أن فيتنام صدرت 1.6 مليون طن من القهوة بقيمة 8.9 مليار دولار العام الماضي، بزيادة قدرها 18.3% في الحجم و58.8% في القيمة، وفقاً لبيانات الجمارك الحكومية.

تراجع أسعار القهوة مع هبوط الريال البرازيلي

دبي – قهوة ورلد

شهدت أسعار القهوة تراجعًا ملحوظًا يوم الأربعاء، بعد أن فقد الريال البرازيلي بعض مكاسبه التي سجلها خلال الفترة الماضية، ما دفع المتعاملين في الأسواق إلى تصفية مراكزهم الطويلة في عقود القهوة المستقبلية.

أغلق عقد القهوة أرابيكا لشهر مارس منخفضًا بمقدار 16.25 نقطة (-4.42%).

أما عقد القهوة روبوستا لشهر مارس فقد سجل تراجعًا قدره 130 نقطة (-3.04%).

وفي البداية، سجلت أرابيكا أعلى مستوى لها منذ أسبوعين ونصف تقريبًا، فيما صعدت روبوستا إلى أعلى مستوى منذ نحو شهر ونصف، قبل أن تنخفض الأسعار بشكل حاد مع ضعف العملة البرازيلية، وهو ما يعزز صادرات القهوة من البرازيل.

  • العوامل المؤثرة على الأسعار

دعم الأسعار:

انخفضت صادرات القهوة البرازيلية خلال ديسمبر بنسبة 18.4% لتسجل 2.86 مليون كيس، مع تراجع صادرات أرابيكا 10% وروبوستا 61% مقارنة بالعام السابق.

قلة الأمطار في منطقة ميناس جيرايس، أكبر مناطق زراعة أرابيكا في البرازيل، حيث سجلت 33.9 ملم خلال الأسبوع المنتهي في 16 يناير، أي نحو نصف المعدل الطبيعي، ما يدعم الأسعار.

  • الضغط على الأسعار:

ارتفاع المخزونات في بورصة ICE، حيث عادت مخزونات أرابيكا إلى أعلى مستوى لها منذ شهرين ونصف بعد أن سجلت أدنى مستوى لها منذ عام ونصف في نوفمبر.

زيادة إنتاج وصادرات فيتنام، أكبر منتج لروبوستا في العالم، إذ من المتوقع أن تصل صادرات 2025 إلى 1.58 مليون طن، مع نمو الإنتاج بنسبة 6% مقارنة بالعام الماضي.

توقعات الإنتاج العالمية تشير إلى زيادة الإنتاج العالمي للقهوة بنسبة 2% خلال موسم 2025/26، مع انخفاض إنتاج أرابيكا وزيادة روبوستا، ما يضغط على الأسعار.

  • نظرة عامة

من المتوقع أن ينخفض إنتاج البرازيل إلى 63 مليون كيس، بينما يصل إنتاج فيتنام إلى 30.8 مليون كيس، وهو أعلى مستوى له خلال أربع سنوات. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تنخفض المخزونات الختامية العالمية بنسبة 5.4% لتسجل 20.148 مليون كيس.

ارتفاع أسعار القهوة مع تراجع الدولار

دبي – قهوة ورلد

اختتمت عقود القهوة الآجلة يوم الجمعة على ارتفاع، حيث سجلت القهوة الروبوستا أعلى مستوى لها منذ شهر ونصف، بعد تراجع الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى له منذ ثلاثة أشهر ونصف. وسجلت عقود مارس لأرابيكا (KCH26) ارتفاعًا بنسبة 0.92%، بينما ارتفعت عقود مارس للروبوستا (RMH26) بنسبة 2.88%. وقد أدى ضعف الدولار إلى عمليات إغلاق مراكز البيع في معظم السلع، بما فيها القهوة.

استمرت صادرات القهوة البرازيلية في الانخفاض، وهو ما دعم الأسعار. وأفادت بيانات Cecafe أن إجمالي صادرات البن الأخضر في ديسمبر انخفض بنسبة 18.4% على أساس سنوي ليصل إلى 2.86 مليون كيس. وانخفضت صادرات الأرابيكا بنسبة 10% لتصل إلى 2.6 مليون كيس، في حين هبطت صادرات الروبوستا بنسبة 61% لتصل إلى 222,147 كيسًا. كما ساهم انخفاض معدل الأمطار في ميناس جيرايس، أكبر مناطق زراعة الأرابيكا في البرازيل، في دعم الأسعار، حيث سجلت 33.9 ملم فقط خلال الأسبوع المنتهي في 16 يناير، أي 53% فقط من المتوسط التاريخي.

في الوقت نفسه، تعافت المخزونات التي تراقبها بورصة ICE، مما وضع بعض الضغوط على الأسعار. وارتفعت مخزونات الأرابيكا إلى أعلى مستوى لها خلال شهرين ونصف عند 461,829 كيسًا، بعد أن سجلت أدنى مستوى لها منذ عام ونصف في نوفمبر. كما ارتفعت مخزونات الروبوستا إلى أعلى مستوى لها منذ شهر ونصف عند 4,609 لوت، بعد أن كانت في أدنى مستوى لها منذ عام في ديسمبر.

تشير التوقعات العالمية إلى اتجاهات مختلطة. وقد رفعت وكالة Conab البرازيلية تقديرات إنتاج القهوة لعام 2025 بنسبة 2.4% ليصل إلى 56.54 مليون كيس. وفيتنام، أكبر منتج للروبوستا في العالم، سجلت زيادة بنسبة 17.5% في صادرات القهوة لعام 2025 لتصل إلى 1.58 مليون طن متري. ومن المتوقع أن يرتفع إنتاجها بنسبة 6% ليصل إلى 29.4 مليون كيس، وهو أعلى مستوى خلال أربع سنوات.

بشكل عام، من المتوقع أن يرتفع الإنتاج العالمي من القهوة، حيث تتوقع وزارة الزراعة الأمريكية زيادة بنسبة 2% في 2025/2026 ليصل إلى رقم قياسي قدره 178.85 مليون كيس. ومن المتوقع أن ينخفض إنتاج الأرابيكا بنسبة 4.7% ليصل إلى 95.52 مليون كيس، بينما من المتوقع أن يرتفع إنتاج الروبوستا بنسبة 10.9% ليصل إلى 83.33 مليون كيس. ومن المتوقع أن ينخفض إنتاج البرازيل بنسبة 3.1% ليصل إلى 63 مليون كيس، بينما يرتفع إنتاج فيتنام بنسبة 6.2% ليصل إلى 30.8 مليون كيس. ومن المتوقع أن تنخفض المخزونات النهائية بنسبة 5.4% لتصل إلى 20.15 مليون كيس.

يشهد سوق القهوة توازنًا بين عدة عوامل: فضعف الدولار وتراجع صادرات البرازيل يدعمان الأسعار، بينما تؤثر المخزونات المتعافية والإنتاج القياسي في فيتنام على السوق بشكل سلبي. وسيواصل المتعاملون والمراقبون متابعة الأحوال الجوية وتدفقات الصادرات ومستويات المخزونات عن كثب خلال الأشهر المقبلة.

فيتنام تطلق أول مهرجان عالمي لتراث القهوة

فيتنام – قهوة ورلد

تواصل فيتنام ترسيخ حضورها في سوق القهوة العالمي، مستندة إلى مكانتها كثاني أكبر دولة مُصدِّرة للقهوة في العالم، وإلى إرث ثقافي متجذر يمتد لأكثر من قرن ونصف. وفي هذا الإطار، أطلقت البلاد أول مهرجان عالمي مخصص لتراث القهوة، في خطوة تهدف إلى إبراز القهوة الفيتنامية بوصفها منتجًا ثقافيًا واقتصاديًا متكاملًا، وليس مجرد سلعة زراعية للتصدير.

من 21 ديسمبر 2025 وحتى 2 يناير 2026، تستضيف ساحة لام فيين في حي شوان هوونغ بمدينة دا لات النسخة الأولى من «مهرجان تراث القهوة العالمي 2025»، والذي شهد إقبالًا واسعًا من السكان المحليين والزوار من داخل فيتنام وخارجها. ويهدف المهرجان إلى توثيق رحلة القهوة في فيتنام على مدى ما يقرب من قرنين، منذ إدخال زراعتها، مرورًا بالمزارع الأولى في المرتفعات الوسطى، وصولًا إلى تشكّل ثقافة قهوة خاصة باتت جزءًا من الهوية الوطنية.

  • منصة للاحتفاء بثقافة القهوة

ينُظم المهرجان من قبل شركة «تي إن آي كينغ كوفي» ذات المسؤولية المحدودة (مدينة هو تشي منه)، وضم فضاءً للعرض شمل 34 جناحًا تعرّف الزوار على منتجات القهوة، والمأكولات، إلى جانب برنامج متكامل من الأنشطة الثقافية والفنية والتجريبية امتد طوال فترة المهرجان.

وتنوّعت الفعاليات بين عروض التحميص والتحضير اليدوي في الموقع، المرتبطة بتجارب ثقافة القهوة العالمية، ومعارض لحبوب القهوة القديمة، إلى جانب تقديم لوحة فنية مصنوعة من حبوب قهوة روبوستا جرى تسجيلها كرقم قياسي في فيتنام، إضافة إلى عرض فنجان قهوة عملاق. وقد شكّلت هذه الفعاليات نقاط جذب لافتة للزوار وعشاق القهوة.

  • أرقام قياسية وقيم تراثية

أقرّ تحالف الأرقام القياسية العالمية، بالتعاون مع المركز التابع لجمعية أصحاب الأرقام القياسية في فيتنام، رقمًا قياسيًا يؤكد أن فيتنام تُعد الدولة الأكبر عالميًا في إنتاج وتصدير قهوة الروبوستا من حيث الحجم والإنتاجية. كما جرى توثيق مجموعة من القيم التراثية المرتبطة بفنون تحضير القهوة الفيتنامية، من بينها قهوة الإيديه، والقهوة المصفّاة بالقماش، والقهوة المفلترة التقليدية.

وتتميّز فيتنام بتنوّع أساليب مزج القهوة وتقديمها، حيث تطورت وصفات أصبحت جزءًا من الثقافة اليومية، مثل قهوة البيض والقهوة بالحليب المثلج، والتي تعكس قدرة المجتمع الفيتنامي على الابتكار انطلاقًا من القاعدة التقليدية.

  • القهوة والفن… سردية بصرية

ومن أبرز محطات المهرجان عرض العمل الفني «طموح قهوة الروبوستا الفيتنامية»، وهو أول عمل فني يُنجز باستخدام حبوب روبوستا من منطقة بون ما توت في مقاطعة داك لاك، إلى جانب مواد محلية خالصة مثل مسحوق القهوة، والخيش، والخيزران، وأحبار القهوة. واستلهم العمل موضوعه من ثقافة المرتفعات الوسطى، جامعًا بين الفن والهوية الزراعية في تعبير بصري واحد.

  • نافذة على ثقافات القهوة العالمية

تشهد أجنحة المهرجان إقبالًا ملحوظًا على المساحات المخصصة لطرق التحضير اليدوي المرتبطة بثقافات القهوة العالمية. وتعرّف الزوار على طريقة «موكا بوت» التي ظهرت في إيطاليا عام 1933، وطريقة «أيروبرس» التي طُوّرت في الولايات المتحدة عام 2005، إضافة إلى طريقة التقطير البارد التي تعود جذورها إلى القرن السابع عشر في هولندا.

وتعتمد طريقة التقطير البارد على تمرير الماء البارد ببطء عبر القهوة لفترات طويلة، ما ينتج مشروبًا أكثر نعومة وأقل حموضة ومرارة مقارنة بالتحضير الساخن. وفي القرن العشرين، انتشرت هذه الطريقة على نطاق واسع في اليابان، حيث ارتبطت بأسلوب تحضير بطيء ودقيق يركز على نقاء النكهة وثباتها.

  • القهوة المفلترة… رمز الهوية المحلية

تُعد القهوة المفلترة رمزًا راسخًا لثقافة القهوة في فيتنام منذ القرن التاسع عشر، عندما أُدخلت زراعة القهوة إلى البلاد. ومع مرور الوقت، أصبح المرشح المعدني الصغير أداة أساسية في المنازل والمقاهي، وأسهم في ترسيخ أسلوب تذوّق هادئ ومتأنٍ يرتبط بنكهات قوية ونهاية حلوة، ويعكس روح التأني التي تميّز المجتمع الفيتنامي.

ولا تزال القهوة المفلترة حتى اليوم الطريقة الأكثر انتشارًا في البلاد، ومعبّرًا مباشرًا عن الذائقة المحلية والهوية الوطنية في عالم القهوة.

  • القهوة كرحلة إنسانية واقتصادية

ومن خلال استكشاف هذه التجارب المتنوعة، يحصل الزائر على صورة متكاملة عن القهوة الفيتنامية، من جهد المزارعين في الحقول، إلى فنون التحميص والتحضير، وصولًا إلى أكواب تحمل نكهة المكان والزمن، وتختزن في طياتها قصص العمل والذاكرة.

  • قطار القهوة… تجربة تراثية فريدة

شكّل «فضاء القهوة على متن القطار – رحلة التراث» في محطة دا لات إحدى أبرز محطات المهرجان، حيث أُعيد إحياء عربة قطار تراثية خُصصت لتجربة القهوة. ونُظّم «قطار قهوة دا لات» بالتعاون بين فرع النقل بالسكك الحديدية في سايغون، وشركة نقل السكك الحديدية المساهمة، وشركة «تي إن آي كينغ كوفي».

وفي هذه التجربة، جمع الزوار بين احتساء القهوة والاستمتاع بمقطوعات موسيقية هادئة تُعزف داخل عربات القطار، في مشهد يمزج بين الذاكرة والتراث والذائقة الفنية.

  • نحو تعزيز العلامة الوطنية للقهوة

في عام 2024، بلغت قيمة صادرات القهوة الفيتنامية 5.48 مليارات دولار أمريكي. وخلال النصف الأول من عام 2025، اقتربت قيمة الصادرات من 5.45 مليارات دولار، وهو مستوى يوازي تقريبًا إجمالي صادرات عام 2024. ويُنظر إلى مهرجان تراث القهوة العالمي 2025 بوصفه منصة لدعم تطوير قطاع القهوة وفق نموذج الصناعات الإبداعية، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتعاون والتصدير.

كما يسعى المهرجان إلى جمع خبراء وحرفيين وشركات من مختلف دول العالم لإعادة صياغة مستقبل القهوة الفيتنامية على أسس مستدامة ومبتكرة، بما يعزز مكانة فيتنام كوجهة دولية للقهوة، ويمهّد لمبادرات تعاون عالمية، من بينها تأسيس تحالف للقهوة يربط فيتنام بالأسواق الدولية.

  • قهوة من فيتنام والعالم

لم يقتصر المهرجان على عرض أصناف القهوة الفيتنامية، بل شمل أيضًا قهوة من دول منتجة بارزة مثل كولومبيا وإثيوبيا والبرازيل، إلى جانب أصناف عالمية مميزة. وكان من أبرزها قهوة «جيشا» القادمة من منطقة جيشا في إثيوبيا، والتي تُعد من أندر وأغلى أنواع القهوة في العالم، وتتميّز بنكهة معقّدة تجمع بين الحمضيات والروائح الزهرية ولمسات من الياسمين.

  • خبرة وشغف متواصل

وقال السيد دو تان ترونغ، مدير التحميص والبحث وتطوير المنتجات في شركة «تي إن آي كينغ كوفي»، إن العمل في مجال تحميص القهوة يتطلب قصة متكاملة تبدأ باختيار الحبوب وتنتهي بفهم أذواق المستهلكين في مختلف المناطق. وأشار إلى أن لكل صنف قهوة خصائصه وتقنياته الخاصة، مؤكدًا أن التعلم في هذا المجال لا يتوقف مهما بلغت سنوات الخبرة.

  • القهوة كقيمة تتجاوز الأرقام

وخلال افتتاح المهرجان، أكدت السيدة لي هوانغ دييب ثاو، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة «تي إن آي كينغ كوفي»، أن القهوة موجودة في فيتنام منذ أكثر من 150 عامًا، وأن البلاد تضم اليوم أكثر من 600 ألف هكتار من مزارع القهوة التي تعيل ملايين الأسر. وأوضحت أن القهوة الفيتنامية تُصدَّر إلى أكثر من 100 دولة وإقليم، وتُسهم بمليارات الدولارات في الاقتصاد الوطني.

وأضافت أن قيمة القهوة الفيتنامية لا تكمن في الأرقام وحدها، بل في الهوية وروح العمل الدؤوب والفخر المتجسد في كل حبّة قهوة، مؤكدة أن المهرجان يمثل مسارًا طويل الأمد للحفاظ على هذه القيم والارتقاء بها ضمن المشهد العالمي لصناعة القهوة.

فيتنام.. رحلة معرفة زراعة وتجهيز القهوة نحو الاعتراف العالمي

دبي – قهوة ورلد

احتضن متحف القهوة العالمي في بون ما ثوت بمقاطعة داك لاك في فيتنام، خلال الفترة من 5 إلى 6 ديسمبر الجاري، فعاليات المؤتمر والمنتدى العلمي الدولي لعام 2025.

انعقد المؤتمر تحت شعار: “سلسلة قيمة صناعة القهوة العالمية – التنمية العالمية والمحلية والمستدامة”، بتنظيم مشترك بين إدارة الثقافة والرياضة والسياحة في داك لاك، جامعة مدينة هو تشي منه للثقافة، اليونسكو، وجامعة يونان الصينية، وبرعاية شركة ترونغ نجوين جروب. وجذب الحدث عشرات الخبراء والعلماء والمديرين المحليين والدوليين.

في كلمته الافتتاحية، أكد الأستاذ المشارك الدكتور لام نهان، رئيس جامعة مدينة هو تشي منه للثقافة، أن القهوة تمثل محصولًا صناعيًا استراتيجيًا وفخرًا لشعب داك لاك والمرتفعات الوسطى. أشار إلى حساسيتها تجاه تغير المناخ، وإلى ضرورة الانتقال من التوسع في المساحات المزروعة إلى رفع الجودة وزيادة القيمة وتطوير تقنيات المعالجة وإدارة سلسلة القيمة.

لا تقتصر الورشة على البعد العلمي، بل تمثل خطوة لرسم رؤية جديدة لتطوير القهوة الفيتنامية ضمن سلسلة القيمة العالمية، عبر مناقشة تراث القهوة، من المعرفة الزراعية والمعالجة إلى ثقافة الاستمتاع، إضافة إلى موضوعات التكنولوجيا والعلامات التجارية والمسؤولية البيئية والتنمية المستدامة.

كما تساهم الورشة في إعداد ملف “معرفة زراعة ومعالجة والاستمتاع بالقهوة في المرتفعات الوسطى”، تمهيدًا لتقديمه إلى اليونسكو لإدراجه ضمن قائمة الممارسات الجيدة لحماية التراث الثقافي غير المادي.

  • داك لاك… مركز صناعة القهوة الفيتنامية

قال تران هونغ تيان، مدير إدارة الثقافة والرياضة والسياحة في داك لاك، إن بون ما ثوت تُعدّ جوهر صناعة القهوة في فيتنام، مشيرًا إلى أن قهوة روبوستا في داك لاك ليست مجرد محصول زراعي، بل رمز ثقافي متجذّر لدى المجتمعات العرقية في المرتفعات الوسطى، التي حافظت عليه عبر الأجيال.

وتهدف المقاطعة إلى تعزيز قيمة تراث القهوة عبر الدمج بين الزراعة المستدامة، الاقتصاد الأخضر، السياحة الزراعية والثقافية، والصناعات الإبداعية، بما يتماشى مع فلسفة اليونسكو في الحفاظ المجتمعي والتنمية القائمة على التراث.

  • خطوات عملية نحو الإدراج في اليونسكو

ذكر تران هونغ تيان أن وزارة الثقافة والرياضة والسياحة رفعت إلى رئيس الوزراء طلبًا لمنح الإذن بإعداد ملف علمي حول التراث الثقافي غير المادي المتعلق بـ “معرفة زراعة ومعالجة قهوة داك لاك”. وتُعدّ الورشة الخطوة الأولى في مسار إعداد هذا الملف، المدعوم بـ 67 عرضًا بحثيًا تناولت الاقتصاد والمجتمع والثقافة والأنثروبولوجيا والتراث وتقنيات القهوة وسلاسل القيمة والتنمية المستدامة.

  • المعرفة الأصلية… ذاكرة وهوية وثقافة

ناقش المندوبون محاور تشمل: التبادل الثقافي عبر القهوة، توطين الممارسات خلال فترات التكامل، دور تراث القهوة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياحية، والحلول الخاصة بحفظ المعرفة المحلية وتعزيزها في الزراعة والمعالجة وثقافة الشرب.

ويرى الخبراء أن معرفة زراعة ومعالجة القهوة في داك لاك تتجاوز المهارات التقليدية المتوارثة، فهي تمثل منظومة قيم وهوية مشتركة تُعزز الروابط الاجتماعية وتدعم الاستدامة وتوفر سبل العيش.

  • نحو نموذج تراثي قائم على المجتمع

قيّم الأستاذ المشارك الدكتور لي ثي نغوك ديب من جامعة العلوم الاجتماعية والإنسانية، أن تراث القهوة في بون ما ثوت يتطور في سياق تفرّد داك لاك بمكانة مركزية في صناعة القهوة الفيتنامية. واعتبر أن دمج القهوة مع مفاهيم “التراث” و”الهوية المحلية” يُعدّ استراتيجية فعّالة لتعزيز القيمة ضمن السوق العالمية. وأكد على ضرورة وجود نموذج تراثي قائم على المجتمع يضمن مشاركة السكان في إدارة التراث واستثماره، مع الحفاظ على توازن بين السياحة والأصالة.

  • نجاح لافت ومشاركة ثقافية واسعة

اختتمت الورشة أعمالها بإشادة المشاركين بالنتائج، حيث أكد تران هونغ تيان أن الحدث شكّل خطوة أولى في إعداد ملف إدراج التراث في اليونسكو، كما أسهم في طرح رؤى جديدة لتعزيز مكانة قهوة داك لاك عالميًا بوصفها رمزًا للتراث الحي والاقتصاد الأخضر المستدام.

تخلل الحدث جلسات تذوق قهوة زين، وزيارات لمزارع القهوة، والتعرف على حضارات القهوة الثلاث: العثمانية، الرومانية، والزن، إلى جانب جولة في متحف القهوة العالمي.

  • داك لاك على خريطة التراث والإبداع العالمي

يمثل هذا المنتدى جسرًا بين التراث والإبداع المعاصر، ويعزز موقع داك لاك – “عاصمة القهوة الفيتنامية” – على خريطة التراث الثقافي العالمي والصناعات الإبداعية.