مياسة علي.. حينما تكتب المرأة اليمنية تاريخ القهوة بمداد الشغف والريادة

المصدر: قهوة ورلد – حوار خاص |
الكاتب: علي الزكري |
التاريخ: 8 يونيو 2026

مياسة علي.. حينما تكتب المرأة اليمنية تاريخ القهوة بمداد الشغف والريادة

من قلب الحوار:

  • مياسة علي بدأت رحلتها مع القهوة المختصة عام 2021 في قلب صنعاء رغم أزمة كورونا والظروف الصعبة.
  • اسم العلامة التجارية “مياسة” هو إهداء لجدتها التي تخلت عن إرثها من أراضي البُن في حراز لحماية عائلتها.
  • أكبر تحدّ واجهها لم يكن مع المزارعين، بل مع تجار حاولوا تضليلها بنصائح خاطئة لإحباطها لأنها امرأة وحيدة في مجال التصدير.
  • تعلمت من أخطائها ألّا تمنح الثقة لتاجر مبتدئ دون خبرة، وأصبحت العقود الرسمية والحوكمة القانونية أساس عملها.
  • تؤمن بأن المرأة المسلمة منذ عهد النبي كانت تمارس التجارة والحوار والمشاركة الاجتماعية، وما تفعله اليوم هو دورها الطبيعي لا معركة ضد المجتمع.
  • رسالتها لكل شابة يمنية: ركّزي على حلمك، الناس لن يكونوا داعمين لك، استمراريّتك وتمسّكك بحلمك هما القوة الحقيقية.

في أروقة صنعاء، حيث يتنفس التاريخ عبق البُن، وتحديداً من قلب “مياسة كوفي”، تبدأ حكايةٌ تتجاوز كونها مجرد تجارة. إنها قصةُ امرأةٍ يمنية، مياسة علي، التي لم يولد مشروعها في فراغ. فإذا كانت صنعاء هي المركز الذي انطلقت منه الشركة، فإن جذور الحكاية تمتد عميقاً لتتشابك مع تربة حراز التاريخية، تلك المنطقة التي وهبت العالم أجود أنواع القهوة عبر العصور.

هذا التمازج بين صخب العاصمة وتاريخ حراز الخالد خلق رابطاً خفياً وقوياً قاد مياسة لتأسيس كيانٍ بات يتردد صداه في المحافل الدولية. في هذا الحوار الشيق، نغوص في أعماق تلك الذاكرة، لنكتشف كيف استطاعت مياسة أن تجعل من هذا الارتباط الوثيق قوة دافعة لإعادة كتابة التاريخ المهني للقهوة المختصة اليمنية. ندعوكم لاكتشاف هذه الرحلة الملهمة في السطور القادمة.

دخول عالم القهوة في 2021 وسط الظروف الصعبة: هل كان الشغف أم التحدي؟

في الحقيقة، البداية لم تكن خياراً بين الشغف أو التحدي، بل كان الاثنان معاً. الشغف كان هو الشرارة الأولى، لكن الشغف وحده لا يكفي للاستمرار، خصوصاً في التوقيت والظروف التي بدأت فيها. كانت أزمة كورونا في بدايتها وتأثيراتها العالمية تفرض نفسها. وهنا تحديداً دخل التحدي. وكان تحدياً شخصياً لإثبات أن الظروف المحيطة مهما كانت معقدة لا يمكنها إعاقتي عن تحقيق هدفي. كان التحدي هو المحرك الذي دفعني لإنتاج القهوة المختصة، بمعايير عالية، قادرة على المنافسة بقوة في سوق القهوة المختصة العالمي.

ما السر وراء اسم “مياسة” كواجهة للشركة؟

هذا البراند هو أقل ما يمكنني إهداؤه لجدتي التي سمتني وربتني. لقد كانت عائلتها من أثرى العائلات وأكبر أصحاب مزارع البُن في حراز، ولكنها بعد وفاة والديها تنازلت عن كل ذلك الإرث وانتقلت إلى صنعاء لتجنب خلافات الميراث وضمان سلامة عائلتها. هذا الكيان هو إهداء لتضحيتها بكل شبر أرض تخلت عنه لأجلنا. واسمي هو أكبر ضمانة والتزام مني بجودة وفخامة ما أقدمه للعالم.

التحدي الأكبر: العمل في ميدان يوصف بـ”عالم الرجال”

نعم صحيح، التصدير شيء والنزول للميدان شيء آخر. أنا بنت مدينة ولم أكن أعرف القرى، لكن دعم عائلتي وعقليتها كان السند الأول لي. الصدمة الإيجابية في الميدان كانت أن النساء متواجدات في مزارع القهوة ويعملن فيها أكثر من الرجال، فلم أشعر بالغربة. فرضت احترامي ووجودي بالمصداقية في التعامل ونظافة وجودة المنتج الذي أقدمه. العمل النظيف يفرض نفسه دائماً، وكل من تعاملت معه في هذا السوق أدرك أن خلف هذا الاسم سيدة لا ترضى إلا بالأفضل.

كيف بنت مياسة الثقة مع المزارع اليمني؟

الثقة مع المزارع بنيتها ببساطة من خلال الوفاء بالوعود والالتزام بها. المزارع اليمني يشتري الكلمة والمصداقية قبل أي شيء. أما أصعب موقف غيّر تفكيري، فلم يكن مع المزارعين، بل كان سوء معاملة التجار ومحاولاتهم لتضليلي. كوني امرأة وحيدة تُصدّر في هذا المجال، كان البعض يتعمد إعطائي نصائح ومعلومات خاطئة بهدف إحباطي لكي أستسلم. استوعبت اللعبة سريعاً، وتحولت من حُسن النية إلى الحذر الذكي. أصبحت أسأل أكثر من تاجر نفس السؤال، ثم أحلل وأفعل عكس نصائحهم المضللة. هذا الموقف علمني ألّا أعتمد إلا على بحثي الخاص، وأن أثق في حدسي الإداري لحماية عملي. فالمعرفة هي السلاح الأقوى في عالم التصدير.

السر وراء ضمان أعلى معايير الجودة في “مياسة كوفي”

السر يكمن في عقلية التقييم الخاصة التي أعتمدها. أنا لا أتعامل مع القهوة كتاجر يريد البيع فقط دون استمتاع، بل أضع نفسي دائماً في مكان المزارع، والتاجر، والمتذوق النهائي. قبل أن أخرج أي شحنة، أعتبر نفسي شخصاً غريباً يتذوق هذه القهوة ويقيمها بصرامة. هذا التقمص للأدوار يمنعني من التهاون في أي تفصيلة، ويجعلني أحرص على تقديم أعلى مستوى من الجودة والنظافة، لأنني أريد للمتذوق أن يشعر بنفس الشغف والجهد الذي وُضع في كل حبة. فكل حبة تحمل في طياتها عراقة حراز ودقة إدارة صنعاء.

خسارات الطريق: الخطأ الذي تتمنى لو لم ترتكبه

الخطأ الذي تمنيت تجنبه هو منح الثقة لتاجر مبتدئ دون خبرة. في بداياتي، وبدافع عاطفي، قررت مساعدة شخص كان مرفوضاً من جميع التجار، وللأسف بسببه لم أخسر مالاً فقط، بل خسرت اسماً وسمعة كنت في طور بنائها. لكنني تداركت الأمر سريعاً وغيرت عقليتي ونظامي التجاري تماماً. فلا مكان للعاطفة في العمل. ومنذ ذلك الموقف، أصبحت العقود الرسمية المعتمدة، والتحقق الصارم من الشركاء، والحوكمة القانونية هي الأساس في كل شحنة لحماية اسم “مياسة للقهوة”، وخصوصاً أنه اسمي الشخصي ولا يوجد مجال للأخطاء.

هل انتصرت مياسة على الصورة النمطية للمرأة اليمنية؟

الوزن الذي اكتسبه اسمي اليوم يعود للخبرة العالية التي بنيتها وحرصي المستمر على تطويرها. أما عن فكرة الانتصار، فأنا لم أنتصر على أحد، لأنه لا يوجد أمامي شخص أريد منافسته. طموحي هو منافسة نفسي وتطوير عملي فقط. وفيما يخص الصورة النمطية، فالمرأة المسلمة منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانت تبيع، تشتري، تُحاور في مجالس العلم، تشارك في الغزوات، وفي كل مجالات الحياة. ما أفعله اليوم ليس معركة ضد المجتمع، بل هو ببساطة ممارسة لدوري الطبيعي والفعال كامرأة طموحة في عالم الأعمال.

الموازنة بين المعايير العالمية وأصالة القهوة اليمنية

النكهة والأصالة لم تختلفا. فالأشجار والتربة والمناخ في حراز هي عوامل ثابتة تمنح القهوة هويتها التاريخية. المعايير العالمية لم تغير جوهر القهوة، بل طورت طريقة التعامل معها. الاختلاف اليوم يكمن في تحسين أساليب القطف، والتجفيف، والتحميص، والتخزين لمواكبة العصر، وابتكار آلات جديدة وعمل عميق. الالتزام بهذه المعايير لا يلغي الأصالة بل يحميها، ويضمن تقديم هذا الإرث التاريخي للزبون الدولي بأعلى جودة وأنظف صورة ممكنة.

ماذا يعني وصول “مياسة كوفي” إلى الأسواق العالمية؟

الشعور الذي يغمرني هو الفخر الحقيقي والعميق بنفسي، بنجاح عشته خطوة بخطوة بفضل الله ثم بفضل جهدي الذي لم يتوقف أو يتراجع يوماً رغم كل الضغوط والمشاكل. شعوري لا يمكن وصفه. اليوم أبدأ صباحي بكوب قهوة من إنتاج شركتي، وأنا أعلم أنني أقدم للعالم منتجاً مثالياً بأعلى المعايير، واستطعت تحقيق نجاحات وإنجازات شهد لي بها الكثير من الرجال في هذا السوق بأنفسهم بأنها كانت فوق المستطاع. وصول “مياسة للقهوة” إلى هذه الأسواق العالمية هو تأكيد على أن الإصرار قادر على صنع الفارق دائماً.

رسالة مياسة لكل شابة يمنية تطمح لتحقيق حلمها

الرسالة التي أود قولها لكل شابة يمنية هي: ركزي على حلمكِ وهدفكِ، طالما أنكِ ترين بوضوح النتيجة والمكانة التي تريدين الوصول إليها. وتذكري دائماً أن لا أحد يرى هذه الرؤية غيركِ. الناس لن يكونوا داعمين لكِ في الغالب، والكلام السيئ والحسد والأعداء لن يتوقفوا عن الظهور في طريقكِ. لذلك لا تلتفتي لهم أبداً، واحرصي تماماً على اختيار المحيطين بكِ بعناية ليكونوا سنداً حقيقياً لكِ. الاستمرارية والتمسك بالحلم هما القوة الحقيقية القادرة على كسر أي عقبة أو نظرة مجتمعية. وضعي في قلبكِ دائماً يقيناً واحداً: من كان الله معه، فليس له أي ضد.

أسئلة شائعة حول مياسة علي ومشوارها في القهوة اليمنية

س: متى تأسست شركة مياسة كوفي؟

ج: تأسست في عام 2021 في صنعاء، اليمن، وسط أزمة كورونا والظروف الصعبة.

س: لماذا اختارت مياسة اسم “مياسة” لعلامتها التجارية؟

ج: إهداءً لجدتها التي حملت نفس الاسم وتخلت عن إرثها من أراضي البُن في حراز لحماية عائلتها.

س: ما هو التحدي الأكبر الذي واجهته مياسة في بداية مشوارها؟

ج: محاولات بعض التجار تضليلها بنصائح خاطئة لإحباطها لأنها امرأة وحيدة في مجال تصدير القهوة.

س: كيف تتعامل مياسة مع المزارعين اليمنيين؟

ج: تعتمد على الوفاء بالوعود والالتزام بها، وتؤكد أن المزارع اليمني يشتري الكلمة والمصداقية قبل أي شيء.

س: ما هي رسالة مياسة للشابات اليمنيات؟

ج: التركيز على الحلم، وعدم الالتفات للكلام السلبي، والتمسك بالاستمرارية لأنها القوة الحقيقية لكسر أي عقبة.

مياسة علي نموذج ملهم للمرأة اليمنية والعربية في عالم القهوة المختصة. إصرارها، حكمتها، وتمسكها بجذورها جعلوا من علامتها التجارية اسماً يُحتذى به في الأسواق العالمية. نأمل أن تكون هذه الحكاية مصدر إلهام لكل من يسعى لتحويل الشغف إلى مهنة، مهما كانت التحديات.

حوار أجرته: قهوة ورلد – مع مياسة علي، مؤسسة “مياسة للقهوة” في صنعاء، اليمن.

جميع الحقوق محفوظة. يُسمح بإعادة النشر مع ذكر المصدر.

تاريخ النشر: 8 يونيو 2026

ما الذي يجب فعله لوقف تصدير القهوة الخام والبيع الرخيص في فيتنام؟

المصدر: قهوة ورلد (مترجم من الفيتنامية) |
الكاتب: Nguyễn Nghĩa |
التاريخ: 7 يونيو 2026

ما الذي يجب فعله لوقف تصدير القهوة الخام والبيع الرخيص؟

أبرز النقاط:

  • لام دونغ، أكبر مقاطعة لزراعة القهوة في فيتنام، لا تزال تصدر 100% من إنتاجها كحبوب خام بأسعار منخفضة.
  • في أول 4 أشهر من 2026، ارتفعت كمية التصدير بنسبة 9.4% لكن القيمة انخفضت بنسبة 10.3% مقارنة بالعام الماضي.
  • مرحلة التجهيز تمثل 60% من جودة القهوة ورفعة مذاقها.
  • المعايير الدولية مثل مكافحة إزالة الغابات (EUDR)، والحياد الكربوني (Net Zero)، ومعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية (ESG) أصبحت شروطاً إلزامية لدخول الأسواق.
  • الحاجة ملحة للتحول الاستراتيجي نحو التجهيز العميق باستخدام التكنولوجيا الحديثة.
  • التعاونيات يجب أن تصبح العمود الفقري لربط صغار المزارعين.

على الرغم من كونها أكبر مقاطعة منتجة للقهوة في فيتنام، لا تزال لام دونغ عالقة في دائرة تصدير الحبوب الخام بأسعار منخفضة. لقد حان الوقت لهذه السلعة الاستراتيجية لتمر بثورة تنتقل بها من الحبوب الخام إلى التجهيز المتقدم لرفع القيمة.

مفارقة عاصمة “الذهب البني”

في عام 2025، بين الصادرات الزراعية والحراجية والسمكية إلى أسواق رئيسية مثل الاتحاد الأوروبي، تصدرت القهوة مع المأكولات البحرية وحبوب الكاجو قائمة القيمة، حيث شكلت القهوة 49%، والمأكولات البحرية 15%، وحبوب الكاجو 14% على التوالي. في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، استمرت صورة تصدير القهوة الفيتنامية في الحيوية، حيث بلغت الكمية حوالي 791,090 طناً، والقيمة 3.66 مليار دولار أمريكي. ومع ذلك، وراء هذه الأرقام حقيقة مزعجة: زادت كمية التصدير بنسبة 9.4%، لكن القيمة انخفضت بنسبة 10.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

يكشف هذا الانخفاض عن ضعف أساسي في صناعة القهوة، وهو الاعتماد المفرط على تصدير الحبوب الخام. تمتلك مقاطعة لام دونغ أكبر مساحة لزراعة القهوة في البلاد، حيث تبلغ حوالي 314,000 هكتار قيد الحصاد حالياً، بمتوسط إنتاجية 3.2 طن من الحبوب الخضراء لكل هكتار. المفارقة واضحة: ما يقرب من 100% من إنتاج التصدير لا يزال على شكل حبوب خام خضراء. بينما تمثل مرحلة التجهيز ما يصل إلى 60% من نكهة القهوة ورفع مذاقها.

التكنولوجيا بوابة سلسلة القيمة

وفقاً لرابطة البن والكاكاو الفيتنامية، انضمت فيتنام إلى ما مجموعه 17 اتفاقية تجارة حرة ثنائية ومتعددة الأطراف. تفتح اتفاقيات الجيل الجديد مثل EVFTA وCPTPP وRCEP فرصاً تعريفية مواتية، لكن الطريق مليء أيضاً بالحواجز الفنية.

إذا استمرت لام دونغ في نموذج الإنتاج الصغير والمجزأ الذي يفتقر إلى روابط سلسلة القيمة طويلة الأجل، فسيتم دفع صناعة القهوة إلى موقع ضعيف. قال السيد توان: “الأسواق الكبيرة لا تشتري حبوب البن فقط؛ بل تشتري ‘الأخلاقيات البيئية’ لعملية الإنتاج. المعايير الدولية أصبحت صارمة بشكل متزايد: لائحة إزالة الغابات في الاتحاد الأوروبي، والتزامات الحياد الكربوني، وحقوق العمل، ومعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية أصبحت جوازات سفر إلزامية لدخول الأسواق”.

المعيار / الشرط التأثير على صادرات القهوة
لائحة مكافحة إزالة الغابات في الاتحاد الأوروبي إمكانية التتبع وإثبات الإنتاج الخالي من إزالة الغابات
الحياد الكربوني / معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية البصمة الكربونية، المسؤولية الاجتماعية، الحوكمة
4C، تحالف الغابات المطيرة، فيت جاب شهادات الدخول الأساسية للأسواق المتميزة

ما الذي يجب فعله؟

لوقف تصدير الحبوب الخام والبيع الرخيص، تحتاج صناعة القهوة في لام دونغ إلى استراتيجية إعادة هيكلة. التركيز الأساسي هو جذب استثمارات قوية في تكنولوجيا التجهيز العميق. قال السيد باخ ثانه توان، نائب رئيس رابطة البن والكاكاو الفيتنامية: “نحتاج إلى تصميم وإصدار حزم سياسات تفضيلية بشأن الضرائب، وصناديق الأراضي، والائتمان الأخضر لدعوة المستثمرين الكبار لبناء مجمعات مصانع تجهيز مركزية حديثة واسعة النطاق. يجب الاهتمام بجذب الاستثمارات في إنتاج القهوة المحمصة والمطحونة، والقهوة سريعة التحضير المتخصصة للتصدير. فقط من خلال الاستثمار الجريء في تكنولوجيا التجفيف الحديثة يمكن مضاعفة قيمة حبوب البن”.

بالإضافة إلى جذب الاستثمار، يجادل الاقتصاديون أيضاً بأنه يجب تعزيز القوة الداخلية من خلال تطوير الاقتصاد التعاوني. يجب أن تصبح التعاونيات ومجموعات التعاون حقاً العمود الفقري لربط الأسر الزراعية الصغيرة، وتجميع الإنتاج، وبالتالي تعزيز القدرة على التفاوض والتسعير.

يتطلب التحول من الكمية إلى الجودة، ومن الصادرات الخام إلى التجهيز المتقدم، جهداً مشتركاً من الحكومة والشركات والمزارعين. عندما يتم إعطاء الأولوية لعمليات الزراعة والرعاية وتكنولوجيا التجهيز العميق، جنباً إلى جنب مع التفكير الموجه نحو السوق، فإن حبوب البن في لام دونغ ستتخلص بالتأكيد من “بطاقة السعر الرخيص” وتتنافس بثقة من خلال العلامة التجارية والقيمة للأرض نفسها التي زرعتها.

المقال الأصلي بالفيتنامية بقلم Nguyễn Nghĩa – ترجمة وتحرير: قهوة ورلد.

جميع الحقوق محفوظة. يُسمح بإعادة النشر مع ذكر المصدر.

تاريخ النشر: 7 يونيو 2026

كيف تحولت سويسرا إلى عملاق القهوة العالمي رغم مناخها غير الملائم للزراعة

الكاتب: قهوة ورلد
المصدر: Swissinfo.ch
التاريخ: 16 مايو 2026
خلاصة تنفيذية:

  • سويسرا تحتل المرتبة الثانية عالميا في تصدير القهوة بقيمة سنوية تصل إلى 3.3 مليار فرنك سويسري (4.2 مليار دولار).
  • سعر كيلو البن الأخضر عند الاستيراد هو 5 دولارات، وبعد التحميص يصل إلى 26.80 دولار للكيلو.
  • تشكل القهوة 33% من الصادرات الزراعية السويسرية، متجاوزة الجبن والشوكولاتة التقليدية.
  • فضاء “التحول الجوهري” في القانون التجاري يسمح لسويسرا بوضع علامة المنشأ على القهوة المحمصة.
  • حوالي 70% من ماكينات القهوة الأوتوماتيكية بالكامل في العالم مصنعة في سويسرا.
  • تقدر حصة الشركات السويسرية بـ60% إلى 70% من تجارة البن الأخضر العالمية.
  • نجاح نظام الكبسولات (مثل نسبرسو) قفز بصادرات القهوة السويسرية منذ بداية الألفينات.

تحقق سويسرا إنجازا اقتصاديا يتحدى المنطق. فرغم أنها دولة صغيرة لا يمكنها زراعة البن بسبب مناخها، فقد أصبحت ثاني أكبر مصدر للقهوة في العالم، متقدمة على كولومبيا وإثيوبيا وفيتنام، ولا تتفوق عليها إلا البرازيل وحدها. وتشير الأرقام إلى أن قيمة صادرات القهوة السويسرية بلغت في السنوات الأخيرة نحو 3.3 مليار فرنك سويسري (ما يعادل 4.2 مليار دولار).

يرجع هذا النجاح إلى تركيز سويسرا على التصنيع المتقدم وليس الإنتاج الزراعي. فحبوب البن الخضراء (غير المحمصة) تستورد من دول نامية، ثم تعالج داخل مصانع التحميص السويسرية، مما يضاعف قيمتها عدة مرات. وبموجب قواعد التجارة الدولية، يعتبر التحميص “تحولا جوهريا” يسمح لسويسرا بوضع علامتها التجارية على المنتج النهائي.

القيمة المضافة: من 5 دولارات إلى 26.80 دولار للكيلو

وفقا لمؤشر التجارة السويسرية الصادر عن جامعة سانت غالن، يستورد البن الأخضر إلى سويسرا بمتوسط سعر 5 دولارات للكيلوغرام الواحد. وعند مغادرته مصانع التحميص المحلية، يرتفع سعره إلى 26.80 دولارا. هذا التضاعف الهائل في القيمة جعل القهوة اليوم أهم منتج زراعي تصديري في سويسرا، بحصة تبلغ نحو 33%، متقدمة على منتجات تقليدية مثل الجبن والشوكولاتة.

أما من حيث الحجم الخام للصادرات، فتأتي سويسرا خلف إيطاليا وألمانيا بقليل. لكن تخصصها في المنتجات عالية السعر والقهوة المقسمة (مثل الكبسولات) هو ما يمنحها الريادة من حيث القيمة الإجمالية.

“التحول الجوهري”: السر القانوني وراء نجاح سويسرا

لماذا يسمح للقهوة التي تحمص فقط في سويسرا بحمل الصليب السويسري على عبواتها؟ السر هو حيلة قانونية دقيقة تعرف باسم “التحول الجوهري”. فبموجب قانون التجارة الدولي، يحدد بلد المنشأ للمنتج على أنه البلد الذي حدث فيه التحول الجوهري للمادة الخام. وفي حالة القهوة، قررت السلطات الجمركية في جميع أنحاء العالم أن عملية تحميص الحبوب الخضراء تشكل تحولا جوهريا. هذه الدقة القانونية جعلت من سويسرا واحدة من أكبر الدول المنتجة للقهوة في العالم، رغم أنها لا تزرع حبة واحدة.

ينقل البن الأخضر عبر نهر الراين دائما تقريبا. تصل الحبوب أولا إلى موانئ بحرية مثل أنتويرب وروتردام أو هامبورغ، ثم تنقل بواسطة الصنادل إلى بازل، حيث يوجد مقر العديد من شركات تجارة البن الأخضر الكبرى.

“وادي القهوة” والريادة العالمية في ماكينات الإسبريسو

تطورت أنظمة بيئية متكاملة حول بحيرة جنيف وشرق سويسرا، يشار إليها غالبا باسم “وادي القهوة”. لا تقتصر هذه المنطقة على وجود عمالقة مثل نستله (علامتا نسكافيه ونسبرسو) فحسب، بل تضم أيضا قادة التكنولوجيا في صناعة ماكينات القهوة.

على صعيد آلات القهوة الأوتوماتيكية بالكامل، تهيمن سويسرا بلا منافس. إذ تأتي نحو 70% من جميع الماكينات المباعة عالميا من هذا البلد. وتنتجها الشركات الرائدة مثل جورا وشيرير وثيرموبلان. الأخيرة، على سبيل المثال، تزود جميع ماكينات القهوة في فروع سلسلة ستاربكس حول العالم. ويعود نجاح مصنعي الماكينات أيضا إلى الموردين السويسريين الذين ينتجون مكونات بلاستيكية دقيقة تتحمل ضغوطا تصل إلى 20 بارا ودرجات حرارة 100 درجة مئوية، وهي ضرورة لتحضير قهوة إسبريسو فاخرة.

سويسرا كمركز لتجارة البن الأخضر

تحولت سويسرا إلى مركز عالمي لتجارة السلع الأولية، وهذا ينطبق بقوة على القهوة. تشير تقديرات مؤشر التجارة السويسرية إلى أن 60% إلى 70% من تجارة البن الأخضر العالمية تمر عبر المكاتب السويسرية. كما أن أكثر من 40 عضوا في رابطة تجارة القهوة السويسرية يتحكمون في أكثر من نصف حجم البن الأخضر المتداول عالميا.

شهدت أرقام التصدير قفزة حادة منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ويعود ذلك أساسا إلى نجاح نظام الكبسولات. تنتج شركة نسبرسو، رائدة السوق، كبسولاتها للسوق العالمي حصريا في ثلاثة مصانع داخل سويسرا. بالإضافة إلى ذلك، تعد سويسرا مصدرا كبيرا للقهوة سريعة التحضير وغيرها من المنتجات عالية المعالجة التي توضع في قطاعات متميزة عالميا.

بيانات رقمية رئيسية: سويسرا وعالم القهوة

المؤشر القيمة
ترتيب سويسرا في تصدير القهوة عالميا الثاني (بعد البرازيل)
قيمة الصادرات السنوية 3.3 مليار فرنك سويسري (4.2 مليار دولار)
سعر استيراد البن الأخضر للكيلو 5 دولارات
سعر تصدير البن المحمص للكيلو 26.80 دولار
حصة القهوة من الصادرات الزراعية السويسرية 33%
الحصة العالمية لسويسرا في ماكينات القهوة الأوتوماتيكية 70%
تقدير حصة تجارة البن الأخضر العالمية عبر المكاتب السويسرية 60% إلى 70%

الجانب المظلم: جذور استعمارية وتحديات أخلاقية

عند الحديث عن نجاح سويسرا كدولة قهوة، لا ينبغي نسيان أن هذه الصناعة نشأت في ظل الاستعمار. رغم أن سويسرا لم تمتلك مستعمرات خاصة بها، إلا أن شخصيات سويسرية معروفة امتلكت مزارع للبن. على سبيل المثال، امتلكت عائلة إيشر مزرعة بن في كوبا، حيث كان يعمل عبيد تحت حراسة الكلاب لمدة 14 ساعة يوميا. كما تورطت عائلات سويسرية في نقل العبيد والقهوة كجزء من “تجارة مثلثة”.

واليوم، لا تزال الصناعة تعاني من تحديات تتعلق بالصورة البيئية والاجتماعية في دول زراعة البن. بعد أن أصدر الاتحاد الأوروبي لائحة بشأن منتجات خالية من إزالة الغابات، أطلقت سويسرا منصة سويسرا المستدامة للقهوة. وتهدف المشاريع المستهدفة إلى تحسين ظروف المعيشة لصغار المزارعين وجعل سلاسل التوريد أكثر شفافية. ولكن على الرغم من التمويل الحكومي الأولي، يشكك المنتقدون في نجاح هذا النموذج لأنه يعتمد على العمل الطوعي وليس الالتزامات القانونية الملزمة.

بالتالي، فإن الفصل الأخير من ملحمة القهوة السويسرية لم يكتب بعد. فالترابطات العالمية لهذا القطاع لا تزال تثير انتقادات مستمرة، وتحديات الاستدامة والأخلاقيات تنتظر حلولا أكثر صرامة وفعالية.

أسئلة شائعة (FAQ)

1. كيف تصدر سويسرا القهوة رغم أنها لا تزرعها؟

تعتمد سويسرا على استيراد حبوب البن الخضراء من دول نامية، ثم تحميصها وتصنيعها محليا. وبموجب قانون التجارة الدولي، يعتبر التحميص “تحولا جوهريا” يسمح لسويسرا بوضع علامة منشئها على المنتج النهائي.

2. ما قيمة صادرات القهوة السويسرية سنويا؟

تبلغ قيمة صادرات القهوة من سويسرا نحو 3.3 مليار فرنك سويسري (ما يعادل 4.2 مليار دولار)، مما يجعلها ثاني أكبر مصدر بعد البرازيل.

3. ما هي حصة سويسرا العالمية في سوق ماكينات القهوة؟

تنتج سويسرا حوالي 70% من ماكينات القهوة الأوتوماتيكية بالكامل المباعة عالميا، عبر شركات مثل جورا وشيرير وثيرموبلان.

4. ما هو “وادي القهوة” السويسري؟

هو مصطلح يطلق على النظام البيئي المتكامل حول بحيرة جنيف وشرق سويسرا، حيث تتركز شركات عملاقة مثل نستله (نسبرسو ونسكافيه) إلى جانب رواد تكنولوجيا ماكينات القهوة.

5. ما هي الانتقادات الموجهة لصناعة القهوة السويسرية؟

تواجه الصناعة انتقادات بسبب جذورها الاستعمارية (ملكية مزارع بن تعمل بالعبيد) واستمرار الممارسات غير المستدامة في دول الإنتاج، إضافة إلى أن نموذج الاستدامة السويسري يعتمد على الطوعية وليس الالتزام القانوني.

6. ما تأثير نظام الكبسولات على صادرات سويسرا؟

ساهم نجاح كبسولات نسبرسو (التي تنتج حصريا في ثلاثة مصانع سويسرية) في قفزة حادة لصادرات القهوة السويسرية منذ أوائل الألفينات، خاصة في فئة المنتجات عالية القيمة.

قهوة ورلد – تقرير مستند إلى بيانات Swissinfo.ch وتحليلات جامعة سانت غالن ورابطة تجارة القهوة السويسرية.
تاريخ النشر: 16 مايو 2026. جميع الأرقام قابلة للتحديث وفقا لأحدث الإصدارات الرسمية.

دبلوماسية القهوة.. إثيوبيا تعزز علاقات القهوة مع الصين

أديس أبابا – قهوة ورلد

التقى وفد صيني رفيع المستوى يضم 21 مستثمرًا مع سعادة الدكتور أدوغنا ديبلا، المدير العام لـ هيئة القهوة والشاي الإثيوبية (ECTA)، في خطوة تهدف إلى تعزيز التجارة والترويج للقهوة الإثيوبية في السوق الصينية.

قاد الوفد السيدة بيتي، رئيسة لجنة الصداقة والتعاون بين إثيوبيا والصين، وزار مقر الهيئة لمناقشة الأطر الاستراتيجية لتوسيع حضور القهوة الإثيوبية في الصين.

اقرأ أيضا: شركة صينية عملاقة تستثمر في قطاع معالجة القهوة بإثيوبيا

أهم ما جاء في الاجتماع:

الترويج الاستراتيجي: أشاد الوفد بدوره المحوري في تقديم القهوة الإثيوبية للمستهلك الصيني من خلال قنوات تسويقية متنوعة ومبتكرة.

النمو السريع للسوق: أشار الدكتور ديبلا إلى صعود الصين من المرتبة 33 إلى المرتبة الثالثة بين أكبر مستوردي القهوة الإثيوبية خلال ثمانية أشهر فقط.

اهتمام المستثمرين: أعربت عدة شركات صينية عن رغبتها في استيراد القهوة المميزة مباشرة من منشأها، ما يمهد لعصر جديد من “دبلوماسية القهوة”.

اقرأ أيضا: إثيوبيا تعزز قطاع البن عبر زيادة القيمة المضافة وتوسيع التعاون مع الصين

“إن تحول الصين إلى أحد أهم أسواقنا يمثل إنجازًا استثنائيًا. نحن نقدر التزام الوفد وملتزمون بتقديم كل الدعم لضمان نجاح هذه الشراكة”، قال الدكتور ديبلا.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على تعميق علاقات الصداقة والتعاون بين إثيوبيا والصين، مع الحرص على أن تعكس كل فنجان قهوة يُقدَّم في بكين وشنغهاي النكهة الأصيلة للهضاب الإثيوبية.

قادة القهوة في أفريقيا يطلقون خطة التحول المناخي في أديس أبابا

أديس أبابا، إثيوبيا – قهوة ورلد × بونا كورس

اجتمعت الحكومات الأفريقية، والمؤسسات الدولية، وقادة القطاع الخاص اليوم في أديس أبابا للمشاركة في “منتدى السياسات رفيع المستوى” المنعقد ضمن فعاليات أسبوع القهوة الأفريقي الثالث. وقد وجه المجتمعون نداءً قوياً لاتخاذ إجراءات منسقة لحماية مستقبل قطاع القهوة في أفريقيا وسط تصاعد الضغوط المناخية واضطرابات الأسواق العالمية.

المنتدى، الذي تنظمه المنظمة الأفريقية للقهوة (IACO) — وهي الوكالة المتخصصة التابعة للاتحاد الأفريقي — بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، يعقد تحت شعار: “تعزيز القدرة على الصمود المناخي وتحويل قطاع القهوة الأفريقي”. ويجري الحدث في فندق سكاي لايت بمشاركة واسعة تضم وزراء، وسفراء، وشركاء تنمية، ومنظمين، وباحثين، ومديرين تنفيذيين من مختلف أنحاء القارة والعالم.

وفي كلمتهم الافتتاحية، أكد كبار ممثلي الحكومة الإثيوبية والدول الأعضاء في منظمة (IACO) والاتحاد الأفريقي ووكالات الأمم المتحدة على الأهمية الاستراتيجية للقهوة لاقتصادات القارة وسبل عيش مواطنيها. وبينما تعيل القهوة ملايين المزارعين الصغار، إلا أن القطاع يواجه مخاطر متنامية بسبب التغير المناخي، والتحولات التنظيمية، ومحدودية القيمة المضافة التي يتم تحقيقها داخل القارة.

ويرتكز المنتدى على برنامج “أكت” (ACT) (تعزيز القدرة على الصمود المناخي والتحول في قطاع القهوة الأفريقي)، وهو إطار قاري مهيكل حول خمس ركائز أساسية:

  1. القدرة على الصمود المناخي.

  2. القيمة المضافة والتحول الصناعي.

  3. الامتثال لمعايير السوق الدولية.

  4. البحث العلمي وتبادل المعرفة.

  5. الاشتمال الاجتماعي.

وقد ركزت مناقشات اليوم الأول على خمس جلسات نقاشية تهدف إلى الخروج بتوصيات عملية ومسارات استثمارية واضحة:

  • الجلسة الأولى: تناولت الاشتمال الاجتماعي وسبل العيش المستدامة، مع التأكيد على وضع المزارعين والنساء والشباب في مركز تحول القطاع، وتطوير نماذج أعمال شاملة وتسهيل الوصول إلى التمويل.

  • الجلسة الثانية: بحثت القيمة المضافة والتحول الصناعي، حيث أشار المشاركون إلى أن أفريقيا لا تزال تصدر معظم إنتاجها كحبوب خضراء. وناقشوا السياسات اللازمة لتوسيع التصنيع المحلي والتحميص وبناء العلامات التجارية القارية.

  • الجلسة الثالثة: هيمن التغير المناخي على هذه الجلسة، حيث استعرض الخبراء نظم الإنتاج الذكية مناخياً، والحراجة الزراعية، والأصناف المقاومة، ودور التمويل المناخي في دعم صغار المزارعين.

  • الجلسة الرابعة: ركزت على البحث والابتكار، داعية إلى دمج الأدوات الرقمية في صنع السياسات وتعزيز التعاون البحثي الإقليمي لتحسين الإنتاجية والجودة.

  • الجلسة الخامسة: ناقشت الوصول إلى الأسواق والامتثال للمعايير الدولية، وخاصة لوائح الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات، وكيف يمكن لتوحيد المعايير الأفريقية أن يحول الامتثال من عائق إلى ميزة تنافسية.

واختتم اليوم بالإطلاق الرسمي لـ “معايير استدامة القهوة الأفريقية”، بقيادة المنظمة الأفريقية للتوحيد القياسي (ARSO)، في خطوة تاريخية تهدف إلى تعزيز المواءمة التنظيمية للمنتجين الأفارقة. ويستأنف المنتدى أعماله غداً لترسيخ التزامات الشراكة ومسارات التنفيذ تحت مظلة برنامج “أكت”.