هشام الغزالي: من قلب اليمن إلى قمة عالم القهوة

في قلب تراث القهوة اليمنية العريق ومشهد فن الطهو المتطور في دبي، يبرز هشام الغزالي كخبير قهوة من الجيل الثالث، معتمد من جمعية القهوة المختصة (SCA)، ومدون يحمل شغفًا لا يضاهى بالقهوة. رحلة هشام هي قصة ملهمة من التفاني والتقاليد والابتكار، حيث يمزج بين النكهات المعقدة للقهوة وفن التذوق الرفيع. انضموا إلينا لاكتشاف تفاصيل رحلته الشخصية والمهنية، ومعرفة ما يلهمه ويواجهه من تحديات وأحلام تغذي شغفه.

كيف بدأت شغفك بالقهوة وما الذي ألهمك لتصبح خبيرًا في هذا المجال؟

بدأ شغفي بالقهوة في عام 2020 عندما حصلت على آخر محصول من مزرعة جدتي بعد وفاتها في نفس العام. كان هدفي مواصلة تراث العائلة وتسليط الضوء على القهوة اليمنية عالمياً بأفضل صورة ممكنة.

ما هي أهم التحديات التي واجهتك خلال رحلتك لتصبح معتمدًا من جمعية القهوة المختصة (SCA)؟

كانت دورات جمعية القهوة المختصة (SCA) ممتعة ومليئة بالمعلومات القيمة، مما ساعدني على تطوير مهاراتي بشكل كبير. التحدي الأكبر كان في اجتياز الاختبارات عبر الإنترنت، حيث تتطلب إجابات دقيقة حرفياً، وهو ما كان يتطلب الكثير من التحضير والدقة.

باعتبارك من اليمن، ما هي قصتك الشخصية مع القهوة اليمنية؟

تبدأ قصتي مع القهوة اليمنية من طفولتي، حيث كانت تجمعني بأشخاص أعزاء على قلبي مثل أجدادي ووالدي وأقاربي. القهوة كانت دائماً جزءاً من حياتنا اليومية، تحمل ذكريات دافئة وروابط عائلية قوية.

كيف ترى دور اليمن التاريخي في صناعة القهوة وكيف يمكن الحفاظ على هذا التراث في الوقت الحاضر؟

اليمن له دور أساسي وتاريخي في زراعة وانتشار القهوة حول العالم منذ القدم. نحن من أوائل الشعوب التي زرعت وصدرّت القهوة، وتتميز القهوة اليمنية بجودتها العالية. الحفاظ على هذا التراث يتطلب جهودًا مستمرة لتعزيز مكانة القهوة اليمنية عالميًا، وهذا يتحقق من خلال الشباب اليمني المبدع الذي يعمل على تطوير هذه الصناعة في الآونة الأخيرة.

ما هي التغيرات التي لاحظتها في صناعة القهوة اليمنية على مر السنين؟

لاحظت أن صناعة القهوة لم تكن تجذب الشباب اليمني في السابق، لكن مع ظهور الموجة الثالثة للقهوة، بدأت تجذب شريحة كبيرة من الشباب الذين أصبحوا يهتمون بتطويرها وتحسينها بشكل ملحوظ.

كيف ترى مستقبل صناعة القهوة في اليمن والعالم العربي؟

أرى مستقبلًا مشرقًا وواعدًا لصناعة القهوة في اليمن والعالم العربي. نحن الآن في الموجة الثالثة للقهوة، التي تركز على تثقيف المستهلك وتعزيز الوعي بالجودة والابتكار، مما سيسهم بشكل إيجابي في تطوير هذه الصناعة.

ما هي الابتكارات أو التحسينات التي تعتقد أنها ستحدث فرقًا كبيرًا في عالم القهوة؟

هناك العديد من التحسينات في زراعة القهوة ومعالجتها، وخاصة مع الاهتمام المتزايد من قبل إخواننا في السعودية، مما يخلق فرصًا أكبر في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، هناك طرق جديدة ومبتكرة لمعالجة القهوة تضيف نكهات جديدة ومميزة، مما يساعد في جذب شرائح جديدة من المستهلكين. كما أن هناك تطورات ملحوظة في أدوات استخلاص القهوة.

هل لديك أي مشاريع حالية أو خطط مستقبلية تتعلق بالقهوة ترغب في مشاركتها معنا؟

حاليًا، أنا منتج للقهوة وأقوم ببيعها على المستوى العالمي بفضل تواصلي المباشر مع المزارعين في اليمن. أعمل على تعلم طرق جديدة لزراعة ومعالجة القهوة، وأخطط لتعليم هذه الطرق الحديثة للمزارعين اليمنيين مجانًا، سواء عبر الأمم المتحدة أو بطرق شخصية، بهدف تأهيلهم للمنافسة على المستوى الإقليمي والعالمي.

بصفتك متذوقًا للطعام وعاشقًا للقهوة، كيف توازن بين هذين الشغفين؟

كلاهما مرتبط ببعضهما البعض بشكل وثيق. بالنسبة لي، القهوة والطعام مكملان لبعضهما، ويمكن رؤيتهما معًا على نفس الطاولة بشكل متكرر.

ما هي نصائحك للشباب الذين يرغبون في دخول عالم القهوة؟

أود أن يعلموا أن شجرة القهوة كريمة ومعطاءة، وأن وراء كل كوب قهوة جهودًا كبيرة من مجموعة من الناس. يجب التركيز على الجانب الإنساني والتجاري معًا، لأن الكثيرين يركزون على الجانب التجاري فقط وينسون دورهم في مساعدة المزارعين وتوفير حياة كريمة لهم ولعائلاتهم.

كيف تستمتع بالقهوة في حياتك اليومية وما هي طريقتك المفضلة لتحضيرها؟

أستمتع بتحميص القهوة بشكل دوري في المنزل وتحضيرها بالطريقة اليمنية التقليدية (قلاص بن) أو بطريقة الإسبريسو. وفي بعض الأحيان أستخدم طريقة V60.

كيف يمكن تعزيز الثقافة والوعي بأهمية القهوة اليمنية في العالم؟

القهوة منتج وطني وموروث شعبي. يجب على كل يمني الدخول والإبداع في هذا المجال لأن عوائده على الوطن والعائلة اليمنية كبيرة ومهمة. يمكننا أن نأخذ إثيوبيا كمثال، فهي الآن من أقوى خمس دول مصدرة للبن ولها مردود مالي كبير.

ما هو دورك في نشر الوعي حول القهوة اليمنية وثقافتها؟

أمثل اليمن بأفضل صورة أمام العالم بحكم وجودي في الإمارات، التي تعتبر من أكبر الدول المحتضنة لتجارة القهوة. لدي مجتمع واسع من العلاقات على مستوى العالم، وأحرص على نقل تاريخ القهوة اليمنية ومنتجاتها بأفضل شكل ممكن.

Continue reading “هشام الغزالي: من قلب اليمن إلى قمة عالم القهوة”

الإماراتية نوران البناي: من الهندسة المعمارية إلى قيادة صناعة القهوة في الإمارات

في عالم الأعمال، نجد قصصاً تلهمنا وتُضيء لنا الطريق نحو النجاح. إحدى هذه القصص هي رحلة السيدة نوران البناي، المهندسة المعمارية الإماراتية التي تحولت إلى رائدة أعمال ناجحة في مجال القهوة. بمزيج من الشغف والإصرار، استطاعت نوران أن تخلق تجربة قهوة فريدة تعكس تراث الإمارات وتقدم ابتكارات حديثة. في هذا الحوار، تكشف لنا نوران عن أسرار رحلتها، التحديات التي واجهتها، وكيف استطاعت أن تصبح أيقونة في صناعة القهوة في الإمارات.

– حدثينا عن رحلتك من الهندسة المعمارية إلى أن أصبحت رائدة أعمال ناجحة في مجال القهوة. ما الذي ألهمك لهذا التحول؟

بدأ شغفي بالقهوة منذ الطفولة، حيث كانت جدتي رحمها الله تحضر القهوة العربية في المنزل. كنت أشم رائحة القهوة قبل الذهاب إلى المدرسة، وبعد وفاتها شعرت بأن شيئاً ما فقد في المنزل. فقررت تعلم ودراسة القهوة وأسرارها، وافتتحت مقهى “كوفي أركيتكتشر” لأعيد الحياة إلى تلك الذكريات.

كيف قادتك رحلتك الشخصية والروحية إلى افتتاح مقهاك الخاص؟

درست في مدرسة البريستا في أمريكا وتعلمت كيفية تحضير القهوة المختصة وعلومها. مشاهدة بطولات البريستا العالمية ألهمتني لأصبح بريستا إماراتية محترفة. في عام 2016، لم تكن هناك امرأة إماراتية تعمل خلف ماكينة الإسبريسو، ولكنني قررت فتح “كوفي أركيتكتشر” لتغيير هذا المنظور في الإمارات. والحمد لله، نحن مستمرون في النجاح ونرى الآن الكثير من الإماراتيين يدخلون هذا المجال، وهذا فخر لي.

– ما الذي دفعك للتركيز على تقديم القهوة العربية المميزة؟

تقديم القهوة الإماراتية مجاناً في “كوفي أركيتكتشر” كان صدقة عن روح جدتي. القهوة لها مكانة خاصة في كل عائلة وقبيلة إماراتية، وأريد نقل هذا التراث والعادات من الأجداد إلى الشباب.

– باعتبارك أول إماراتية تخطو خطوات كبيرة في صناعة القهوة، ما هي الإضافات الفريدة التي جلبتها إلى عالم القهوة؟

أسعى لخلق فرص جديدة في الاقتصاد الإماراتي والمشاركة في رؤية دولتنا الغالية على الساحة العالمية. التميز هو هدفي، وهذا ما أعمل عليه دائماً.

– كيف دمجت الابتكار والتراث لخلق تجربة قهوة فريدة؟

أحافظ على الدين والأخلاق والعادات في تحضير القهوة، وأقدمها للزبائن باحترافية. كما أنقل العادات الإماراتية للأجانب لتعريفهم بالضيافة الإماراتية.

– هل يمكنك توضيح العملية الدقيقة وراء تحضير القهوة الإبداعية الخاصة بك؟

سر العملية يكمن في شغف البريستا وحبه العميق للقهوة. يتطلب الأمر استخلاص الطعم المناسب لكل نوع من أنواع القهوة وتحميصها بالطريقة المثلى لتكون ملائمة لذائقة محبي القهوة.

– ما هي التحديات التي واجهتك عند بدء هندسة القهوة وكيف تغلبت عليها؟

كوني امرأة، كان هناك شكوك حول قدرتي على تحضير القهوة بشكل احترافي. في البداية، لم يكن الزبائن يرغبون في أن أعد لهم القهوة. ولكن مع الإصرار والسعي، أصبحت الآن محبوبة لدى الزبائن الذين يفضلون قهوتي.

– كيف أثر كوفيد-19 على عملك، وما هي التعديلات التي أجريتها ليظل عملك قائمًا؟

كوفيد-19 كان تحدياً لنا جميعاً، ولكنه جعلنا أقوى. استغللت الفرصة لتعليم الناس عبر الإنترنت طرق تحضير القهوة في المنزل. كما قمت بتحديث العلامة التجارية وتسويقها بطريقة أفضل.

– هل يمكنك مشاركتنا بعض لحظات النجاح التي مررت بها؟

عندما يقول لي الزبائن إنهم يشعرون وكأنهم في المنزل عند زيارة المقهى، أو يشيدون بجودة القهوة والطاقة الإيجابية في المكان، أشعر بفخر كبير. وأهم لحظة كانت عندما قال لي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد: “هذا العمل قد يبدو صغيراً، ولكن تأثيره كبير على الناس والإمارات”. لن أنسى هذه الكلمات أبداً.

– كيف يمكن للإنسان برأيك أن يظل شغوفًا ومتحمسًا لتحقيق أهدافه؟

يجب أن يتذكر دائماً سبب دخوله هذا المجال. كما يجب أن يكون محاطاً بالأشخاص الذين يحبهم ويستلهم منهم القوة. بالنسبة لي، ذكريات جدتي رحمها الله تعطيني القوة للنهوض من جديد عندما أواجه الصعوبات.

– ما هي النصيحة التي تقدميها لرواد الأعمال الطموحين الذين يرغبون في متابعة شغفهم وإنشاء شيء ذو معنى؟

التركيز على الهدف ومعرفة السبب وراء العمل هما مفتاح النجاح. عدم الخوف من الفشل، لأن الفشل وكلمة “لا” هما القوة للنهوض من جديد بعون الله والتوكل عليه.

– ما هي آفاق صناعة القهوة عموماً، وفي الإمارات وباقي دول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص؟

البطولات العربية والعالمية في القهوة المختصة الآن تأخذ مكانها في كل مقهى جديد يفتح. أيضاً، التحميص أصبح جزءاً أساسياً في كل مقهى، مما يضيف نكهة مميزة لكل مكان.

– هل لديك أي خطط أو مشاريع مستقبلية يمكنك أن تشاركيها معنا؟

حلمي أن أفوز بالمركز الأول في بطولة البريستا في الإمارات، وأرفع علم بلادي عالياً في المراكز الأولى عالمياً. بدأت هذه الرحلة في عام 2018، وحصلت على المركز الثالث في 2023 و2024. وأستمر في هذه الرحلة بإذن الله.

Continue reading “الإماراتية نوران البناي: من الهندسة المعمارية إلى قيادة صناعة القهوة في الإمارات”

رحلة في عالم دراغوسلاف جودوفيتش: المخضرم المتواضع في عالم القهوة المختصة

دبي – علي الزكري

نأخذكم اليوم في رحلة غير عادية إلى عالم السيد دراغوسلاف جودوفيتش، الشخصية المؤثرة التي تتسم بتواضعها والتي تخفي وراءها تأثيرها العميق على عالم القهوة المخت.

في هذه المقابلة الحصرية، نستكشف عالم مخضرم القهوة الحقيقي – من بدايات متواضعة إلى شهرة عالمية. انضم إلينا لتتعرف على العلاقة التي جمعت دراغوسلاف بعالم القهوة المختصة والدور الذي لعبته الصدفة في رحلته، ولنتعرف على دوره الحيوي في ثورة ثقافة القهوة في إمارة عجمان، وسعيه المتواصل نحو الابتكار. تابع معنا هذه الرحلة المثيرة لفنان القهوة الذي لا يعرف حدودًا لشغفه.

  • من هو دراجوسلاف جودوفيتش، ماذا يمكنك أن تقول عن نفسك؟

لا أحب الحديث عن نفسي. أنا خجول وأبذل قصارى جهدي لعدم الظهور بشكل متكبر، متواضع. ربما أنا مخطئ في كيفية رؤيتي لنفسي، ما رأيك؟ كيف يراك الآخرون؟ كيف تراني؟

أعتقد أنك متواضع بشكل لطيف وجميل ما يجعلك دوما شخص مرحب به، وصاحب رأي مسموع ومقدر.

  • هل يمكنك اطلاعنا على رحلتك في صناعة القهوة المختصة وما الذي أثار اهتمامك بها؟

سأحاول أن أجعلها قصيرة. بدأت رحلتي مع القهوة في عام 2012 أثناء عملي لسلسلة المخابز الصربية الشهيرة Hleb&Kifle، في ذلك الوقت كنت أتعمق ببطء في القهوة المختصة.

في عام 2014، بينما كنت لا أزال أعمل لتلك المخابز، التقيت بـ سنوبي وكرلي اللذين كانا جزءًا من طاقم القهوة في جافا، وماركو من كوفي ديسك في مهرجان القهوة في نهاية تلك السنة. هكذا بدأت رحلتي إلى عالم القهوة المختصة، من خلال التواصل مع أشخاص مهتمين بالقهوة. بعد فترة قصيرة، سجلت مع أكاديمية جافا للمشاركة في دورة قهوة، ومنذ ذلك الحين لم أنظر إلى الوراء أبدًا. هذا فتح الطريق بالنسبة لي للمنافسة في بطولة الباريستا الصربية التي نظمتها جمعية القهوة الأوروبية في عام 2016، برعاية أحد مديري المخابز، ميهايلو، الذي قام أيضًا بتوفير وتحميص كوب سالفادوري الفائز بجائزة التميز، وانتهيت بالمركز الثاني عشر

. يجب أن أشكر المجتمع المحلي للقهوة. ساعدني نيناد في فهم آلية المنافسة، وساعدني ميلوس في فهم عملية الضبط وأن أكون واثقًا في وجه المنافسة، كرلي وماكس من أكاديمية جافا الذين دعموني في تطوير مشروبي الخاص. لم أكن في المكان الذي أنا فيه اليوم دون أن أقدر مشككي، الذين شككوا مرارًا في قدرتي على الأداء، استنادًا إلى حقيقة أنني عملت في مخبز. إنه عالم صعب هناك، والفشل جزء لا يتجزأ من الحياة. لكن كلمة “توقف” ليست في قاموسي، إنها دفعتني للاستمرار في التعلم وأن أصبح أفضل في مجال عملي. انتهيت بأن أقضي معظم وقتي الفارغ مع طاقم جافا، أو أتسكع في محلات القهوة وأتواصل مع الباريستا. كان لدي اعجاب بالبيرة الحرفية، وهذا ساعدني في تطوير مهارات الحواس الخاصة بي أكثر. جئت عبر فرصة للانضمام إلى فريق جافا، ومنذ ذلك الحين لم يكن هناك عودة إلى الوراء. لقد استثمروا فيّ، وأنا رددت بالطريقة التي أعرفها، من خلال المشاركة في بطولة الباريستا الصربية والتي حصلت فيها على المركز الرابع.

كلما زادت خبرتي، زدت في الانغماس في ثقافة القهوة. أصبحت جزءًا من فريق كيسوبران، وساعدتهم في افتتاح محمصة صغيرة تسمى زاوكريت. كنت متطوعًا في معرض القهوة العالمي في بودابست عام 2017، وهنا التقيت بأشخاص من جناح الإمارات. أقنعوني بإعطاء دبي فرصة، وهكذا بدأت فصل جديد في رحلتي مع القهوة.

في عام 2018، كنت أعمل في كافيه رايدر تحت التجربة، وأيضًا للتدرب مع تابيرا، بطلة الحمص الروسية، لتحل محل روستام ودميتري بالمستقبل. ومع ذلك، كانت للحياة خطط أخرى، تعرفت على سعود ووالده عبدالله النعيمي. رحبوا بي لأكون جزءًا من عائلتهم، ووقعت في حب عجمان وأطلقت لنفسي العنان فيها.

  • ما الذي دفعك لتصبح قاضيًا فنيًا معتمدًا لمختلف مسابقات القهوة مثل بطولة العالم للباريستا، وبطولة كأس العالم للقهوة وبطولة الإمارات الدولية للقهوة؟

هذه الشهادات تفتح بابًا جديدًا لأحداث القهوة العالمية. فرصة للحكم مع أفضل الأفضل من جميع أنحاء العالم، وتعلم وتبادل المعرفة، بهدف واحد. جلب تلك المعرفة إلى الساحة المحلية. سيساعدنا ذلك في تحسين معايير المنافسة الوطنية لدينا

. كان هدفي الحصول عليها في عامي 2019/2020، لكن الخطط تغيرت، مما أعطاني المزيد من الوقت لتطوير المهارات واكتساب المعرفة من خلال القيام بدور الحكم في المسابقات المحلية. سأتحقق، لكن أعتقد أنني منذ عام 2018 حتى الآن، شاركت في كل بطولة وطنية للقهوة في الإمارات العربية المتحدة، والعديد من المسابقات المحلية الأخرى والمنافسات.

  • هل يمكنك شرح دور القاضي الفني في هذه المسابقات والمعايير التي تقوم عادة بتقييمها؟

يجب أن يكون لكل أداء معنى وقصة واتصال. يقوم القاضي الفني بتقييم الحركات واستخدام الأدوات والمعدات والمكونات. هل هذه الأشياء مبتكرة، هل يمكن تكرار المكونات في الحياة اليومية؟ هل يمكننا إعادة تكرار ذلك المشروب؟ كل مسابقة فريدة من نوعها بالنسبة لنفسها. الآن تخيلوا عدد المتنافسين، كم من الأداء نشهده

  • هل هناك لحظات أو تجارب مميزة هي الأكثر تذكرًا بالنسبة لك كقاضٍ فني في هذه المسابقات؟

كل مسابقة ستحتوي على لحظات تذكر. بالنسبة لي، أهم اللحظات هي تلك التي ستجمع القضاة والمتنافسين، وتحرك الصناعة قدمًا من خلال الابتكارات.

  • كيف تتعامل مع عملية التعلم والتدريس من أخطائك في صناعة القهوة، وكيف أثر ذلك على مسارك المهني؟

أولاً، يجب أن تكون مستعدًا لتقبل الأخطاء. يمكن أن تحدث الأخطاء في أي وقت في مختلف مجالات العمل. أراها تجارب تعلم قيمة. إن تعلم كيفية عدم تكرارها، أو التقليل من تأثيرها أمر مهم، ولكن لا يمكن فعل ذلك بين ليلة وضحاها. تعليم الآخرين من أخطائك، حتى لا يقعوا فيها، يساعد في تحسين جودة ساحة القهوة. هذه التجربة تصبح ميزة مع الوقت. لم تشكل مسيرتي المهنية، إنها لا تزال تشكلها. الأخطاء جزء من سير العمل اليومي، فقط في بعض الأحيان لسنا على علم بها.

  • ما هي أهم الأخطاء الشائعة التي ترى أن المتنافسين يرتكبونها في مسابقات القهوة، وكيف تساعدهم على تحسين الأداء؟

لنبدأ من “الإحاطة”. لكل حدث وقت مخصص للمتنافسين لمراجعة ورقات الدرجات الخاصة بهم بوجود مدرب، بحضور قاضٍ فني واحد على الأقل وقاضٍ حسي واحد على الأقل.

في هذا الوقت يمكننا تبادل الكلمات، والحفاظ على الحوار الصحي. الحديث عن الأداء، كيف رأوا ذلك، وكيف انعكس ذلك على الدرجة. في أي وقت، لا يجب أن يبدو الحديث أو الدرجات كأنها تشكل تدريبًا. في الأيام التالية للمسابقات، أنا دائمًا متاح للمتنافسين للتفكير والدردشة حول أدائهم. يجب على مجتمعنا العمل معًا من أجل التحسين المستقبلي وتبادل الخبرات مع المتنافسين.

  • لقد شاركت في مشاريع متنوعة مثل Wacup و Koub و ROR و coffeedesk  هل يمكنك أن تخبرنا أكثر عن هذه المشاريع ودورك فيها؟

كان واكاب هو مشروعي الأول الذي بدأته مع سعود، والآن هو واحد من أقدم متاجر القهوة في عجمان. أنشأنا كوب كتمديد لواكاب، دمج التراث الإماراتي والقهوة المختصة. تم وضع الموقع الأول في منطقة التراث بجوار متحف عجمان. هذا جعل كوب علامة تجارية إماراتية تمثل الثقافة المحلية في معرض دبي 2020، وفتح الطريق لنا لفتح المزيد من المواقع في جميع أنحاء الإمارات، ومؤخرًا فتحنا الموقع الأول خارج الإمارات في بيلجرافيا في لندن، المملكة المتحدة

. دوري في هذه العلامات التجارية هو تثقيف الموظفين وكذلك العملاء، وتحسين الجودة، والعمل على حل الأخطاء والمشاكل. تم إنشاء محمصة القهوة ROR لدعم استهلاكنا ومقاهي أصدقائنا.

مع مرور الوقت زاد الطلب، وبدأنا في التحميص لعملاء جدد متناميين. نمت الأعمال ونما والفريق ونقلنا محمصتنا من شاطئ جميرا إلى مرفق جديد في القوز. حتى العام الماضي، قبل الخروج، كان دوري تطوير العلامة وبصمتها على السوق. ومن خلال مشاهداتي الآن، أرى إنها علامة معروفة جيدًا وقد أنتجت أبطالًا في اختبارات الكأس، شيريل وداودي

. بدأت فصل التعاون مع كوفي ديسك أثناء عملي لايتافا في صربيا. ومع ذلك، عندما نظرت إلى سوق الإمارات، لم يكن هناك ما يكفي من الخيارات لشراء المعدات عالية الجودة، وكثيرًا ما كانت مفقودة بسبب الطلب العالي. على الرغم من أن جادجتس كانت تبذل قصارى جهدها لتوفير المعدات للسوق بأكمله.

كوفي ديسك، والمنبثقة من بولندا، هي حقًا نسمة هواء منعشة لمنطقة الشرق الأوسط وتتبع منهجية فريدة لتكون موردًا مثاليًا لمعدات القهوة في المقاهي، إنها شراكة مشتركة بين ROR وكوفي ديسك بولندا.

دوري في هذه الشركة هو البحث والتطوير، وهي مهمة صعبة للغاية. البحث باستمرار عن شيء جديد وفريد يمكن أن يكون مثيرًا للاهتمام لهذا السوق، ومع ذلك يجب إجراء الصفقات قبل المنافسين.

  • ما التحديات التي واجهتك في تطوير ساحة القهوة في إمارة عجمان، وكيف عملت على التغلب عليها؟

هذا مشروع مستمر، يواجه العديد من التحديات، دعونا نقول، أكبرها هو إقناع العملاء بإنفاق المزيد من المال داخل إمارة عجمان، بدلاً من إنفاقه في الإمارات الأخرى. سيستغرق الأمر الوقت وساعات من الترويج لأصحاب المقاهي لفهم أنه فقط من خلال العمل معًا يمكننا تحقيق هذا الهدف.

بصفتك شخص مشارك بعمق في الجوانب التقنية والعملية لصناعة القهوة، ما هي الاتجاهات أو التغيرات التي تتوقعها في عالم القهوة المختصة في السنوات القادمة؟ القهوة منزوعة الكافيين قادمة، ويجب علينا استقبالها. يجب أن نعمل على تثقيف العملاء حولها وتفتيت الأساطير السيئة التي كانت ترافقها في السنوات الماضية. القهوة الباردة تعود مع صنابير الطلب الفوري مما يجعلها أكثر شيوعًا، حتى الآن بالنسبة لي، آلتاين جيراف مواصفات رائعة وغراوند كنترول يرفعان اللعبة. القهوة الفورية، والكبسولات، والقهوة المتنقلة تحصل على حصتها من السوق، والتي ستستمر في النمو. التحكم التلقائي في تحضير القهوة لا مفر منه. إنه يخلق توافقًا أفضل في التنفيذ، ويقلل من فرص الأخطاء ويرفع من الإنتاجية. ولكن ما الذي سيأتي، لا يمكننا معرفته. كل يوم هناك تحد جديد على المستوى الكبير والصغير، كل منها يخلق رد فعل سلسلة يؤثر بشكله الخاص على السوق. يجب أن نبقى في الحذر.

  • أخيرًا، ما النصيحة التي تقدمها للباريستا المتطلعين، ورواد الأعمال في مجال القهوة، أو أولئك الذين يتطلعون إلى المشاركة في مسابقات القهوة؟

التعليم، التعليم والتعليم. يجب أن يكون من مصادر مختلفة، وإلا سنكون متحيزين. يجب على الباريستا قضاء المزيد من الوقت في التعلم، واستجواب كل شيء وأن يكونوا جاهزين للأخطاء والفشل. اكتسب الشجاعة وتواصل مع الآخرين، هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن بها تحسين أنفسهم.

انغمس في باريستاهاستل، سيستحوذ على معرفتك. رواد الأعمال في مجال القهوة، هذا صعب. الناس يقفزون لبدء عمل دون بحث عميق في السوق. البحث يستغرق الوقت والصبر. بمجرد الحصول على ما يكفي من البيانات، اتخذ قرارًا بشأن ما تريد بدؤه. البودكاست، استمع إلى البودكاست، هناك الكثير من البودكاست الجيدة حول صناعة القهوة التي يمكن أن تساعدك بطرق كثيرة. كات آند كلود، مفاتيح للمحل، خريطتها إلى الأمام، قهوة زيلة، الأحماض تجعل القهوة أفضل، قهوة الناس في الشرق الأوسط، لست باريستا، مرحباً القضاة، بوس باريستا، بودكاست القهوة، مصدرها، عمل قهوة مع لوسيا سوليس، بودكاست تيم وندلبوي، الموجة الخامسة، بودكاست محمص كروبستر وتكنولوجيا القهوة، روستكاست جيسن، جورو العلوم القهوة، مغامرات في القهوة، سبرادجكاست والعديد من البودكاست غيرها.

Continue reading “رحلة في عالم دراغوسلاف جودوفيتش: المخضرم المتواضع في عالم القهوة المختصة”

من غسل الصحون إلى رئيس مراقبة الجودة ومدرب مايسترو: رحلة بلال خان الملهمة في عالم القهوة

في عالم القهوة الحيوي، حيث كل فنجان يحكي قصة حرفية وتفانٍ، يقف بلال خان كشاهد على القوة التحويلية للشغف والمثابرة. من تنظيف الأطباق إلى تنسيق مراقبة الجودة عبر خمس واحات للقهوة، تجسِّد رحلته جوهر روح صناعة القهوة.

تابعوا معنا رحلة بلال خان الملهمة في هذا الحوار الممتع

  • لقد سارت رحلتك بسلاسة – من بداية كمغسل للصحون إلى أن أصبحت رئيس مراقبة الجودة. هل يمكنك مشاركتنا المزيد حول تجاربك واللحظات الحاسمة التي شكلت مسارك المهني في صناعة القهوة؟

بدأت رحلتي في عام 2018 عندما وصلت إلى الإمارات العربية المتحدة، حريصًا على أن أحفر طريقًا في عالم القهوة. لم يكن الأمر سهلاً؛ فبعد شهرين وعشرة أيام من البحث المتواصل عن عمل، وجدت نفسي أبدأ من نقطة الصفر كمغسل للصحون في مقهى صغير ودافئ. مع كل دور – كنت جارفًا، وباريستا، وباريستا كبير، وأخيرًا رئيس باريستا – استوعبت المعرفة مثل الإسفنجة. لكن جاذبية القهوة المختصة كانت هي التي أشعلت شغفي، دافعة لي لأصبح مايسترو في مراقبة الجودة والتدريب.

  • ما الذي حفزك على الانتقال من دور إلى آخر حتى أصبحت مدربًا في مراقبة الجودة؟ كيف ساهم كل دور في رقيك المهني؟

جاذبية القهوة المختصة جذبتني، حثتني على الغوص أعمق في الحرفة. بينما كنت أتقدم من جهاز الغسالة إلى رئيس الباريستا، كان كل دور يملؤني بالتفاصيل القيمة – فهم التجارب الذوقية، واتقان تقنيات التحضير، وإتقان فن العرض. كان تطورًا طبيعيًا دفعته الرغبة الجامحة للمعرفة والرغبة في ضمان أن كل فنجان يفي بأعلى المعايير.

  • ذكرت أنك حصلت على 8 إلى 9 شهادات من جمعية القهوة المختصة (SCA) أي الشهادات كانت لها أكبر تأثير عليك، وكيف زادت من مهاراتك؟ كمراقب جودة، على أي جوانب محددة تركز للحفاظ على معايير عالية في تحضير وعرض القهوة؟

كان بدء رحلة الشهادات من جمعية القهوة المختصة حاسمًا. شهادات الحسية والمعالجة وضعت الأسس المهنية الوسيطة التي مكَّنتني من تمييز أدق النكهات وفهم تفاصيل إنتاج القهوة. كمراقب جودة، أراقب بعناية كل جانب – من مصدر البن إلى طرق التحضير – مضمنًا الالتزام ببروتوكولات ضمان الجودة الصارمة. كانت أدوات Cropster لا غنى عنها، لتيسير عملياتنا وضمان التناسق في كل فنجان.

  • المشاركة على المستوى الوطني لها وقع إيجابي! هل يمكنك أن تخبرنا عن تجربتك في بطولة كأس المتذوقين في الإمارات وبطولة فن اللاتيه في الإمارات؟ ما هي الاستراتيجيات التي اعتمدتها للتفوق؟ كيف تحافظ على التوازن بين الإبداع والدقة في فن اللاتيه؟ هل لديك أي نصائح للباريستا الطامح؟

المنافسة في بطولات الإمارات كانت حلمًا تتحقق. على الرغم أنني لم أفز، كانت التجربة لا تقدر بثمن. كانت الدقة والتركيز حليفيَّ في توجيهي خلال التحديات المكثفة. التوازن بين الإبداع والدقة في فن اللاتيه يتطلب الرشاقة – مزيجًا من التقنية والخيال. نصيحتي للباريستا الطامح؟ ثق بحدسك، وأصقل مهاراتك بلا كلل، ولا تستهن بقوة الثقة بالنفس.

التعامل مع خمسة مقاهٍ الآن ليس بالأمر الهين، مثل قهوة الخمسة، وقهوة كافي، وقهوة 90 بلس المتخصصة. ما التحديات التي تواجهك كرئيس لمراقبة الجودة عبر مواقع متعددة؟ كيف تضمن التواصل المستمر والتميز؟ ما هي الصفات التي تبحث عنها عند توظيف الباريستا وأعضاء الفريق الآخرين لمقاهيك؟

إدارة العديد من الفروع تُثير نصيبها من التحديات، بدءًا من ضمان التوحيد في الجودة حتى مواجهة التحديات غير المتوقعة مثل تحميص البن غير المتسق. للحفاظ على التميز، أولوية لدي تفقد اليوميات، وجلسات الذوق، والتواصل المستمر مع فريقنا. عند التوظيف، أبحث عن الشغف والقابلية للتكيف والعطش للمعرفة – الصفات التي تتماشى مع التزامنا بتقديم تجارب قهوة لا مثيل لها.

Continue reading “من غسل الصحون إلى رئيس مراقبة الجودة ومدرب مايسترو: رحلة بلال خان الملهمة في عالم القهوة”

بوجا ثاباليا: رحلة الشغف والإصرار في صناعة القهوة

في عالم القهوة الحيوي، تقف بوجا ثاباليا كمصدر إلهام، ممزوجة بارتياح خبرتها في صناعة التجميل مع شغفها الثابت بكل ما يتعلق بالقهوة. بصفتها مستشارة قهوة، تقدم بوجا منظورًا فريدًا، وتصنع قصة ابتكار واخلاص وسعي للتميز. في هذه المقابلة الحصرية، تشارك بوجا رحلتها الملهمة، من الانتقال من مجال التجميل إلى صناعة القهوة، والمنافسة على المستوى الوطني، إلى تنظيم ورش العمل الغنية بالتحديات. قصة بوجا هي شاهد ودليل على الفرص اللامحدودة في عالم صناعة القهوة وقوة التحول حينما يتبع المرء قلبه.

تابعوا قصة بوجا الملهمة في هذا الحوار الممتع:

ما الذي ألهمك للانتقال من صناعة التجميل إلى صناعة القهوة؟

صناعة القهوة تحفزني دائمًا على الاستيقاظ بفضول، وأجد فيها منصة مناسبة للابتكار والتواصل مع أشخاص متنوعين. إنها ساحة يمكننا فيها مزج ثقافات مختلفة وتبادل المعرفة، والتعلم المستمر. رحلة القهوة لا تنتهي أبدًا، حيث تقدم فرصًا لا حصر لها للانخراط والإبداع والتطور معًا.

هل يمكنك مشاركة المزيد عن رحلتك من كونك باريستا وكاشير إلى المنافسة في البطولات الوطنية؟

بدأت كباريستا وكاشير في صناعة القهوة، وكانت لدي الرغبة دائمًا في استكشاف أشياء جديدة. على الرغم من الاعتقاد بأن النساء يجب أن يركزن على الأمور المنزلية، إلا أنني سعيت لشغفي بالقهوة والمنافسة، مما سمح لي بالاستمرار في التعلم. أنا أستكشف كل طريق ممكن لتحسين القهوة. كانت المنافسة في البطولات الوطنية حلمًا لي منذ سنوات، كنت متحمسة جدًا لإظهار شغفي وتفانيي للقهوة على المستوى الوطني. آمل أن تلهم رحلتي الآخرين لمتابعة ما يحبونه، بغض النظر عما يتوقعه الناس.

كيف تغيرت نظرتك للقهوة بعد تجارب مختلفة من المنشأ والنكهات خلال جلسات الذوق؟

جلسات التذوق والتجارب مختلفة المنشأ ونكهات القهوة فتحت عيني على التنوع الرائع داخل عالم القهوة. في السابق، كنت أرى القهوة فقط كمشروب يومي مع الكثير من السكر، لكن الآن أراها كمشروب معقد ومثير مع إمكانيات تعلم لا نهاية لها. كل منشأ له خصائصه وقصته الفريدة، من النكهات الفاكهية للقهوة الإثيوبية إلى الغنى بالشوكولاتة لقهوة البرازيل. علمتني جلسات التذوق أن أقدر تفاصيل النكهة والعطر والجسم، وأن أفهم كيف تؤثر العوامل مثل الارتفاع والتربة وطرق المعالجة على الكوب النهائي. إنها مثل استكشاف عالم جديد تمامًا مع كل رشفة، كل ذلك جعلني أكثر شغفًا بالقهوة وأهميتها الثقافية.

ما هي أكبر التحديات التي واجهتك خلال برنامج التدريب المكثف لمدة 15 يومًا كباريستا؟

خلال برنامج التدريب المكثف لمدة 15 يومًا كباريستا، كانت واحدة من أكبر التحديات التي واجهتها حجم المعلومات والمهارات الهائلة لاستيعابها في وقت قصير. من التمتع بمختلف تقنيات التحضير إلى فهم تفاصيل منشأ القهوة ونكهاتها، كان هناك الكثير للتعلم والممارسة.

هل يمكنك وصف تجربتك في المنافسة في بطولة القهوة الوطنية في الإمارات عام 2022؟

المنافسة في بطولة القهوة الوطنية في الإمارات لعام 2022 كانت مثيرة ومثيرة للغاية، خاصةً وأنها كانت المرة الأولى لي. على الرغم من التحدي الذي تمثله موازنة أيام العمل الطويلة مع التدريب المكثف، إلا أن إصراري على التفوق دفعني للمضي قدمًا.

وعلى الرغم من أنني انتهيت كوصيفة أولى، إلا أن ذلك زاد من دافعي بشكل أكبر. تلك البطولة لم تكن فقط عن الفوز؛ بل كانت عن التحسين المستمر ودفع نفسي نحو أهداف جديدة.

كيف تحافظ على توازن شغفك بالقهوة مع مطالب مهنتك؟

يسمح لي العمل في مصنع القهوة بمزج شغفي بالقهوة بمهنتي. أقترب من كل يوم بتخطيط منظم، مخصصة ساعات محددة لضمان معايير الجودة بينما أغذي حبي للقهوة من خلال الاستكشاف والتجربة والبقاء على اطلاع على اتجاهات الصناعة. من خلال دمج شغفي في واجباتي المهنية، أسهم في نمو صناعة القهوة المختصة بينما أزدهر في دوري.

 ما النصيحة التي تقدمينها للنساء اللواتي يطمحن لمتابعة مهنة في صناعة القهوة؟

للنساء اللواتي يطمحن للانضمام إلى صناعة القهوة، أقدم هذه النصيحة: ابتعي شغفك ولا تخافي من متابعة أحلامك. استفيدي من كل فرصة للتعلم والنمو، سواء من خلال التدريب الرسمي أو التجربة العملية. كوني متمسكة في وجه التحديات واسعي دائمًا نحو التميز. تذكري أن صوتك ووجهة نظرك أصول قيمة في تشكيل مستقبل الصناعة. احتضني نفسك بشكل جيد ولاتحتقري قوة التواصل. إذهبي وحققي أحلامك. العالم ينتظر إسهامك الفريد.

ما الدور الذي تعتقدين أن الشبكات والمشاركة في المجتمع لعبته في رحلتك؟

لعبت دورًا حيويًا في رحلتي في صناعة القهوة. من خلال المشاركة في النشطة في الفعاليات المتعلقة بالقهوة، والانضمام إلى المنتديات عبر الإنترنت، والتواصل مع هواة القهوة، تمكنت من توسيع معرفتي، وتكوين علاقات قيمة، والبقاء على اطلاع على اتجاهات الصناعة.

الشبكات فتحت أبوابًا لفرص جديدة، سواء كان ذلك اكتشاف فرص عمل أو التعاون في المشاريع. المشاركة في مجتمع القهوة قدمت لي شبكة داعمة من الأفراد المتحمسين الذين يشاركون شغفي وحماسي للقهوة.

علاوة على ذلك، أتاحت لي المشاركة في المجتمع الفرصة لإعطاء القليل للصناعة من خلال تبادل الرؤى، والمشاركة في التطوع في الفعاليات، وتوجيه المحترفين الطموحين في مجال القهوة. إنها طريق ذو اتجاهين – بما أنني أسهم في المجتمع، فإنني أستفيد أيضًا من المعرفة والدعم الجماعي لأقراني. بشكل عام، كانت الشبكات والمشاركة في المجتمع أدوات رئيسية في تشكيل رحلتي في صناعة القهوة، مما ساعدني على النمو مهنيًا وشخصيًا.

هل يمكنك مشاركة لحظة أو إنجاز يتبادر إلى ذهنك في مسيرتك المهنية في القهوة؟

لحظة بارزة في مسيرتي المهنية في القهوة كانت المشاركة في بطولة كأس القهوة الوطنية. كانت تجربة مذهلة حيث عرضت مهاراتي وشغفي بتحضير القهوة، ودفعت نفسي للتعلم والتجربة بشكل مستمر.

تجربة أخرى لا تُنسى كانت تنظيم ورشة عمل في دارجيلينج مع سونام. في العام الأول، نظمنا فقط جلسات تذوق، التي جمعت بين المنتجين والمحمصين وأصحاب المقاهي والباريستا وحتى الأشخاص العاديين الذين يتطلعون لتعلم المزيد عن القهوة. لم تنته الأمور هنا؛ عدنا مرة أخرى للحدث التالي. تمكنا من عقد يومين من الفعاليات. خلال هذين اليومين، أجرينا جلسات ذوق لأكثر من 15 منشأ مختلف للقهوة ونظمنا مسابقة لوحات اللاتيه في اليوم الثاني. حماس الجميع وحماسهم للتعلم جعل الحدث ممتعًا للغاية. نعم، فعلنا ذلك في وقت الإجازة لكنه كان يستحق كل جهد. نجاح ورشة العمل هذه حفزنا للعودة مرة أخرى، ونحن بالفعل نخطط للحدث التالي. إنها لحظات مثل هذه التي تذكرني بالتأثير الذي يمكننا أن نحققه من خلال مشاركة معرفتنا وشغفنا بالقهوة مع الآخرين.

  • كيف تواصلين التطور والنمو داخل مجتمع القهوة؟

لمواصلة التطور والنمو داخل مجتمع القهوة، وخاصة بالنسبة للنساء، من الضروري التواصل بنشاط مع النساء الأخريات في الصناعة. من خلال الاتصال بشبكات داعمة، وحضور ورش العمل المصممة خصيصًا لاحتياجاتنا، والمشاركة في المبادرات التي يقودها النساء، نقوم بتمكين بعضنا البعض وتعزيز النمو. استيعاب منظوراتنا الفريدة ومشاركة التجارب تزيد من احترامنا ضمن عالم القهوة. من خلال التعلم المستمر والتعاون والدعم، نساهم في جعل مجتمع القهوة أكثر اندماجًا وتنوعًا، حيث يمكن للجميع الازدهار. آمل أن تلهم قصتي النساء الأخريات للانضمام إلي على هذه الرحلة نحو النمو والتمكين داخل صناعة القهوة.

Continue reading “بوجا ثاباليا: رحلة الشغف والإصرار في صناعة القهوة”

آفاق القهوة المستدامة: مقابلة مع آرون مارشال، المدير العام لـ “أر أو أر كوفي سليوشنس”

دبي، 1 أبريل 2024 (QW): في رحلة استكشاف عميقة إلى عالم القهوة المستدامة والقيادة الابتكارية، نلتقي بالسيد آرون مارشال، المدير العام لشركة “أر أو أر كوفي سليوشنس”. من رحلته المهنية إلى المبادرات الرائدة للشركة، يشارك مارشال وجهات نظر مفيدة حول التزام “أر أو أر كوفي سليوشنس” بالتميز والاستدامة والمسؤولية الأخلاقية. انضم إلينا ونتعمق في تأثير حلول “أر أو أر كوفي سليوشنس”على عالم القهوة بشكل عام.”

كمدير عام في شركة “أر أو أر كوفي سليوشنس”، هل يمكنك مشاركة بعض النقاط البارزة في رحلتك المهنية وكيف وصلت إلى دورك الحالي؟

بفضل أكثر من عقد من الخبرة في صناعة القهوة، زاد شغفي بالتوريد وسلسلة التوريد، نضجت خبرتي وعاطفتي للميدان. كما أن الفرص المتاحة للتعلم والنمو، زادت حماسي لعالم القهوة الديناميكي. هناك دائمًا شيء جديد للتعلم في عالم القهوة المتطور باستمرار، وهو ما دفعني للغوص بعمق في عالم القهوة والحفاظ على شغفي متجدد الطاقة.

جاءت نقطة تحول في مساري المهني عندما وجدنا أنا وأصحاب المصلحة اهتمامًا متبادلًا، بشكل غير متوقع على فنجان قهوة، حول استكشاف فرص النمو ضمن صناعة القهوة التي تقدر بـ 100 مليار دولار. تجاوزت رؤيتنا الاستراتيجية تأسيسنا أفضل محمصة في الشرق الأوسط؛ طموحنا هو أن نظهر كأكبر علامة تجارية للقهوة على نطاق عالمي. الشغف بتحويل القطاع، والقيام بالأشياء بطريقة مستدامة وأخلاقية، هو ما أعاد “أر أو أر كوفي سليوشنس”  للحياة في عام 2023. هذه الاستراتيجية المشتركة والطموح أدت بي إلى دوري الحالي في “أر أو أر كوفي سليوشنس”.

ذكرت أنك شخص واقعي لكن خيالي وطموح، كيف تنعكس هذه الصفات في نهجك لإدارة وقيادة الفرق داخل شركة “أر أو أر كوفي سليوشنس”؟

بفضل طبيعتي الواقعية وطموحي المتخيل، فإن هاتين الصفتين الأساسيتين هما نمطان أساسيان لكيفية قيادتي وإدارتي للفرق في “أر أو أر كوفي سليوشنس”، أنا دائمًا على استعداد للتدخل والمساعدة عند الحاجة بسبب منهجي “لا تقول أبدًا لا”. إيماني القوي بهذا النهج يشجع الفرق على خلق بيئة تعاونية أكثر ويضع أساسًا حيث لا يخاف أعضاء الفريق من التحديات.

بالإضافة إلى ذلك، دعم نمو كل عضو في الفريق هو تركيز أساسي لي. أفهم أهمية التعلم والتطوير المستمر، وهو السبب في أن نهجي العملي العملي يسمح لي بتحقيق هذا الالتزام عن طريق توفير الدعم والموارد اللازمة لضمان أن لدى الجميع الفرصة للتفوق في مهامهم. أعتقد أنه من الضروري أن يكون الجميع مطلعين على رؤية الشركة. من خلال تعزيز ثقافة تتيح للجميع الاستماع، ويكون التواصل شفافًا، والحفاظ على جميع الأعضاء مطلعين، أستطيع بنجاح تحقيق التوازن بين أهداف الشركة وأهداف أعضاء الفريق لخلق بيئة عمل متناغمة.

بالأساس، يتمثل الأمر في تربية فريق ليس فقط إنتاجيًا ولكن أيضًا ليشعر بالإنتماء والفخر في ما نقوم ببنائه معًا في “أر أو أر كوفي سليوشنس”.

أطلقت الشركة مؤخرًا المرحلة الأولى من برنامجها للأستدامة، بهدف تقليل انبعاثات الكربون بنسبة 20٪ بحلول عام 2025. هل يمكنك التوضيح حول الاستراتيجيات والمبادرات التي يتم تنفيذها لتحقيق هذا الهدف الطموح؟

سعيد جدًا لمشاركتكم التفاصيل المثيرة عن برنامج الاستدامة لدينا في “أر أو أر كوفي سليوشنس”، الهادفة إلى تقليل انبعاثات الكربون بنسبة 20% في عام 2025.

أولاً، قمنا بخطوة كبيرة نحو المسؤولية البيئية من خلال إطلاق تعبئة قابلة للتحلل بالكامل لأكياس القهوة والكبسولات والأكواب لدينا. تهدف هذه المبادرة إلى تقليل النفايات والمساهمة في عملية تخلص أكثر صديقة للبيئة.

من خلال الشراكة الحالية مع Forthing Friday EV، سيارة كهربائية ممتازة تعيد تعريف الأداء والاستدامة، قمنا بتحويل أسطول سياراتنا التقليدي إلى سيارات كهربائية بشكل استراتيجي. هذا التغيير تم تنفيذه على أسطول مبيعاتنا ومراقبة الجودة والفنية، متماشيًا مع التزامنا بتقليل أثرنا الكربوني وضمان نهج أكثر نظافة وأخضر في عملياتنا.

بالإضافة إلى ذلك، مبادرتنا الأكثر تأثيرًا هي اعتماد آلة قهوة كهربائية قوية. هذه التكنولوجيا الرائعة ليست فقط تجعل عملية التحميص لدينا فعالة من حيث الطاقة، ولكنها تقضي تمامًا على الانبعاثات، مما يقربنا أكثر إلى هدفنا في تطوير عملية أكثر استدامة في إنتاج القهوة.

هذه الاستراتيجيات تشكل معًا أساس برنامجنا للأستدامة، معبرة عن التفاني لدينا في الاستقرار البيئي وكفاءة الطاقة ومستقبل أخضر لصناعة القهوة. نحن لا نقوم بتحضير القهوة فقط؛ بل نحضر تراثًا مستدامًا.

اعتمدت “أر أو أر كوفي سليوشنس”  أسطولًا كاملاً من المركبات الكهربائية، مما جعلها أول شركة قهوة في الإمارات تفعل ذلك. كيف ساهم هذا الإجراء في المسؤولية البيئية للشركة، وما هو التأثير الذي تتوقعه داخل الصناعة؟

الإثارة لا يمكن أن تكون مكتملة. نحن فخورون للغاية بتحولنا الاستراتيجي إلى المركبات الكهربائية في “أر أو أر كوفي سليوشنس”. هذا الإجراء يضعنا في المقدمة، كوننا أول شركة قهوة في الإمارات تنتقل بالكامل إلى الكهرباء. أدت الشراكة مع Forthing Friday EV إلى استبدال سياراتنا التقليدية بشكل استراتيجي في قسمي المبيعات ومراقبة الجودة والفنية.

Forthing Friday EV هي طراز سيارة كهربائية رائعة تتفوق في الأداء والاستدامة، متماشية مع أهدافنا في المسؤولية البيئية ومساعدتنا على تقليل بصمتنا الكربونية تدريجيًا. هذا ليس فقط يسهم في نهج أكثر نظافة وأخضر في عملياتنا، بل يضع معيارًا ملحوظًا داخل الصناعة ويعزز تأثيرًا إيجابيًا في الصناعة على نطاق واسع. بالإضافة إلى ذلك، يلهم تحولنا إلى المركبات الكهربائية الشركات الأخرى في صناعة القهوة لتنفيذ ممارسات مماثلة صديقة للبيئة.

كيف تحافظ الشركة على الاستدامة في جميع مراحل سلسلة التوريد، من زراعة البن إلى المنتج النهائي؟

أحد أهم الخطوات التي قمنا بها أثناء إنشاء “أر أو أر كوفي سليوشنس” هو الدخول في اتفاقية تجارة عادلة مع مزارعي القهوة. تقدم اتفاقية التجارة العادلة أسعارًا أفضل وظروف عمل لائقة واستقرارًا للمزارعين من البلدان النامية وتحميهم من سوق القهوة غير المتوقع. من خلال الدخول في اتفاقية تجارة عادلة مع المزارع المتواجدين في كينيا والبرازيل وكوستاريكا واليمن وكولومبيا، تمكنا في ROR”أر أو أر كوفي سليوشنس” من تحقيق تعويض عادل للمزارعين.

بالإضافة إلى ذلك، نفخر بالإعلان عن شراكتنا مع مزرعة نسائية في مقاطعة نيارجورو في رواندا. هدف هذه الشراكة هو تأمين مستقبل أفضل لهؤلاء النساء ومجتمعاتهن. نفعل ذلك ليس فقط من خلال توفير حبوب القهوة، بل من خلال إعادة جزء من مبيعات كل منتج إلى دعم هؤلاء النساء المجتهدات وعائلاتهن. علاوة على ذلك، بمساعدة Sustainable Growers، تعتمد هؤلاء المزارعات الممارسات الزراعية الأفضل لزراعة حبوب القهوة، والتي تعزز الأخلاق والاستدامة.

ممارساتنا في الاستدامة لا تتوقف هنا. فقد قمنا في “أر أو أر كوفي سليوشنس” برفع مستوى عمليات التحميص الخاصة بنا باستخدام جهاز تحميص كهربائي فعال من حيث الطاقة ويقضي على انبعاثات الكربون، مما يقربنا أكثر من هدفنا في عملية أكثر استدامة في إنتاج القهوة. علاوة على ذلك، شراكتنا مع Forthing Friday EV هي أيضًا مثال آخر على الجو المبني على الصداقة الذي نفخر به هنا في “أر أو أر كوفي سليوشنس”. من خلال استبدال جميع مركباتنا التقليدية في أقسام المبيعات ومراقبة الجودة والفنية بالمركبات الكهربائية، نقلل تدريجيًا من بصمتنا الكربونية.

كيف تعتقد أن التركيز على الاستدامة والمسؤولية البيئية في “أر أو أر كوفي سليوشنس” يؤثر على تصور وسلوك المستهلك؟

بصفتي المدير العام لشركة “أر أو أر كوفي سليوشنس” يسعدني مشاركتكم كيفية تأثير التزامنا بالاستدامة والمسؤولية البيئية على الطريقة التي ينظر بها المستهلكون ويتفاعلون مع علامتنا التجارية. تخيل هذا: مع كل شربة من قهوتنا، لا يقوم عملاؤنا بمجرد الاستمتاع بمشروب لذيذ؛ بل يشروعون في رحلة نحو عالم أفضل.

عندما تختار “أر أو أر كوفي سليوشنس” فأنت لا تشتري فقط قهوة؛ بل تنضم إلى حركة. إنه مثل الانضمام إلى جمعية سرية من عشاق القهوة الذين يؤمنون بالقوة الإيجابية للأفعال اليومية. يشكل استخدام منتجاتنا الصديقة للبيئة جزءًا من النمط الحيوي الصديق للبيئة الذي يتبناه متذوقو القهوة لدينا.

بصفتنا علامة تجارية تقود التغيير نحو مستقبل أكثر استدامة، نلتزم بتوفير منتجات عالية الجودة لعملائنا، دون التنازل عن الجودة أو الأخلاق. عن طريق اتباعنا لمبادئ الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية، نتوقع أن ينضم المزيد والمزيد من المستهلكين إلى رحلتنا نحو مستقبل أفضل لصناعة القهوة وكوكب الأرض.

هل هناك جهود تعاونية أو شراكات يشارك فيها “أر أو أر كوفي سليوشنس” لتشجيع التأثير الواسع النطاق في الصناعة؟

كانت إحدى أكبر جهودنا التعاونية هي الحدث المعزز الذي استضفناه في 8 مارس 2024، تكريمًا ليوم المرأة العالمي في مقرنا في منطقة القوز الصناعية في دبي، الإمارات العربية المتحدة. كان هدف الحدث الإعلان عن الشراكة بين “أر أو أر كوفي سليوشنس” ومزرعة نسائية رواندية.

في الحدث، استضفنا بفخر إستير موكانجانجو، مزارعة نسائية رائعة وقوية، التي سافرت من إقليم نيارغورو في رواندا لمشاركة قصتها المثيرة مع الجمهور. في هذا الحدث، شاركت إستير موكانجانجو رحلتها المؤثرة معنا. وقالت لنا كيف اجتمعت 125 امرأة لتشكيل اتحاد نيامبينغا، بهدف هزيمة الفقر من خلال التوفير والإقراض التعاوني.

وشرحت إستير المعنى العميق لكلمة نيامبينغا – التي تترجم إلى “نساء جميلات من الداخل والخارج”، وألقت الضوء على كيفية لفت انتباه العالم إلى إدارتهن الماهرة عالميًا. دخلت البنوك المحلية والدولية لدعم جهودهن في زراعة القهوة.

شاركت إستير أيضًا قصتها الخاصة، من فترة لا يمكن للنساء مثلها حتى الوصول إلى القهوة، إلى الآن بفخر تمتلكها وتصدرها إلى العالم. أنا بثقة أعتقد أن هذه الشراكة ستكون محورية للنساء في جميع أنحاء صناعة القهوة، مع إلقاء الضوء على التحديات الصعبة التي يواجهنها بسبب نقص الدعم الحكومي في بلدهن.

تساعد هذه التعاونية عن طريق إرسال أطفالهن إلى المدرسة، ودفع تكاليف التأمين، والمساهمة في نظام التقاعد لكبار السن، وأيضًا فوق ذلك، ستتلقى نسبة من كل منتج نبيعه هنا في “أر أو أر كوفي سليوشنس”.

إنها مربحة للجميع! المزيد عن هذه الشراكة، كما ذكرت سابقًا، فقد تعاونا مع شركة Forthing Friday EV للانتقال إلى المركبات الكهربائية بحيث نساعد في تقليل انبعاثات الكربون. بينما يتماشى هذا الإجراء مع أهدافنا في الاستدامة ويسهم في نهج تشغيلي أنظف وأكثر صحة داخل شركتنا، فإنه يضع معيارًا ملحوظًا داخل الصناعة ويعزز تأثيرًا إيجابيًا في الصناعة بشكل عام. بالإضافة إلى ذلك، يلهم انتقالنا إلى المركبات الكهربائية الشركات الأخرى في صناعة القهوة لتنفيذ ممارسات صديقة للبيئة مماثلة.

  Continue reading “آفاق القهوة المستدامة: مقابلة مع آرون مارشال، المدير العام لـ “أر أو أر كوفي سليوشنس””

“مدينة قهوة”: صناعة القهوة بلمسة إنسانية

شاهدتها لأول مرة في معرض عالم القهوة دبي 2024 ، لم تتح لي فرصة الحديث معها لأنها بدت لي مشغولة جدا وهي تركض بين أروقة المعرض ، لكن ابنتي نجحت في الحديث إليها، وأخذت رقمها ، فكان لقاؤنا الأول بعد انتهاء المعرض في السركال أفينيو بدبي ، وعلى كوب من شاي الماتشا تجاذبنا أطراف الحديث .

لم أكن أعرف مدينة إلياس ولكن اسم مقهاها التجاري ” مدينة قهوة” كان جاذبا بالنسبة لي ، سألتها من أنتي؟ أجابت أنا سيدة من كازخستان تزوجت من رجل عماني وانتقلت للعيش معه في سلطنة عمان، ذات مرة وبعد اندلاع الحرب في اليمن البلد المجاور لسلطنة عمان ، تلقيت اتصالات من صديقاتي يسألني عن الأوضاع في اليمن .. لم تكن لدي أدنى فكرة عما يجري ، لكنني علمت منهن أن هناك حرباً وأنها تؤثر على الأطفال لدرجة أنهم يموتون جوعا، بدأت أفكر .. كيف يمكنني مساعدة هؤلاء .. بحثت عن اليمن فوجدت أنه أصل القهوة ومنه انطلقت القهوة إلى العالم . فقلت في نفسي إن الطريقة المناسبة لدعمهم هي عبر دعم زراعة وتجارة البن في اليمن.

تقول مدينة: ” بدأت بمنتدى إنساني في مسقط حيث كانت تجتمع بعض النسوة لبحث كيفية مساعدة اليمن وتوسع المنتدى وجمعنا مبالغ جيدة ، وأرسلناها ، ثم ولدت في رأسي فكرت عملاً تجارياً يمكن من خلاله توفير دعم مستدام فكانت ” مدينة قهوة” .. هو مشروع تجاري فعلا لكن بأبعاد إنسانية.

بعدها انطلقت في رحلة البحث عن القهوة في مختلف أنحاء الجزيرة العربية وجمعت نحو 700 وصفة للقهوة العربية أصدرت 10 منها في كتاب بعنوان “فن القهوة العربية”،في هذا الكتاب تنطلق الكاتبة مدينة إلياس، خبيرة القهوة ومؤسسة ” مدينة قهوة” ، في رحلة رائعة لاستكشاف التراث الثقافي الغني للقهوة العربية الأصيلة .

تقول مدينة هل تعلم أن زراعة وتحميص وتحضير القهوة كانت في الأصل رائدة ومتقنة في شبه الجزيرة العربية؟ في الواقع، القهوة العربية ليست مجرد مشروب – إنها مؤسسة ثقافية في حد ذاتها وحجر الزاوية في الضيافة الشرق أوسطية الشهيرة.

مع تاريخ يمتد لمئات السنين في الشرق الأوسط، فقد تم تناقل ثروة التقاليد الشفهية والتراث الثقافي غير المادي المحيط بطقوس تحضير القهوة وتقديمها عبر أجيال عديدة.

تقول مدينة: “عندما زرت عمان للمرة الأولى، تعرفت على القهوة العربية الأصيلة.

لقد كان حبًا حقيقيًا من أول رشفة. لقد أذهلني المذاق، ولكن أيضًا أثار اهتمامي الاحتفاء والثقافة والبراعة الفنية المتفانية في إعداد فنجان القهوة المثالي.

  كانت مدينة إلياس في رحلة متواصلة خلال الخمسة عشرة عامًا الماضية لإجراء بحث مكثف للحصول على فهم متعمق لطقوس وتقاليد تحضير القهوة العربية وتقديمها وشربها.قامت بتوثيق وجمع المئات من وصفات القهوة من جميع أنحاء المنطقة العربية.

وهي تشارك أسرارها الخاصة في تحضير القهوة – بما في ذلك الوصفات الفريدة التي قد تشمل الهيل أو اللبان أو الزعفران لتحضير قهوة عربية غنية ولذيذة بشكل لا يصدق.

يتضمن كتاب “فن القهوة العربية”  نبذة مختصرة عن تاريخ القهوة العربية ويعرّف بالثقافة العربية وكرم الضيافة بما في ذلك عادات وآداب تقديمها وشربها بالإضافة إلى بعض الأفكار الرئيسية عن عالم القهوة العربية ومكوناتها وفوائدها الصحية الهامة.

هناك العديد من الروايات المسلية في الكتاب. إحدى الحكايات تدور حول راعي ماعز إثيوبي يُدعى كالدي، لاحظ أن حيواناته أصبحت مضطربة بعد تناول بعض أنواع التوت – ووفقًا لهذه الرواية، أدت هذه الملاحظة إلى اكتشاف القهوة. ويقول البعض إن القهوة نشأت في الحبشة، إثيوبيا الحديثة.

ويعتقد أيضًا أن القهوة تم استهلاكها لأول مرة في منتصف القرن الخامس عشر من قبل الرهبان الصوفيين في اليمن الذين شربوها للبقاء مستيقظين أثناء التأمل في وقت متأخر من الليل. بدأت القهوة بالانتشار في الإمبراطورية العثمانية وافتتحت المقاهي في إسطنبول في منتصف القرن السادس عشر.

ساعدت التجارة من شركة شرق الهند الإنجليزية والهولندية في نقل القهوة على مستوى العالم.

هذا الكتاب الخفيف والرائع والعميق، يجب قراءته لمحبي القهوة في جميع أنحاء العالم وسيكون بمثابة الأساس المثالي لبدء علاقة أزلية مع القهوة العربية اللذيذة.

 تسعى مدينة إلياس الآن لافتتاح أول مقاهيها في دبي وتعتزم توسيع نشاطها في السوق الإماراتية وفي غيرها من أسواق المنطقة .

Continue reading ““مدينة قهوة”: صناعة القهوة بلمسة إنسانية”

تذوق النجاح: حوار مع أجيت تامانج، الفائز ببطولة الإمارات الوطنية لتذوق القهوة 2024

دبي، 12 مارس 2024(QW): – في عالم القهوة المعقد، حيث ترقص النكهات برقة على الحلقة، يقف أجيت تامانج كشاهد على العاطفة والمثابرة والاجتهاد. من بداياته المتواضعة كباريستا في كوستا كوفي إلى دوره الحالي كمراقب جودة في ريفيل روستري، تعكس رحلة أجيت التفاني والعطش نحو التميز. توج حديثًا بلقب بطولة الإمارات الوطنية لتذوق القهوة 2024، حيث يشارك أجيت رؤى حول رحلته الملحمية، واستراتيجيات التحضير، وتطلعاته المستقبلية. انضموا إلينا لنغوص في عالم القهوة العطري مع أجيت تامانج في هذا الحوار الخاص.

هل يمكنك أن تخبرنا قليلاً عن نفسك ورحلتك في عالم القهوة؟

مرحبًا، أنا أجيت تامانج القائز بالمركز الأول في بطولة الإمارات الوطنية لتذوق القهوة كأس المذاق لعام 2024. أنا متواجد في صناعة القهوة منذ نحو 7 سنوات. بدأت رحلتي في صناعة القهوة في 25 يوليو 2017 عندما جئت لأول مرة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة كباريستا في كوستا كوفي. عملت في كوستا كوفي لمدة سنتين مما ساعدني على النمو كباريستا تجاري في القهوة. ولكن أردت النمو أكثر في القهوة المختصة أيضًا، لذا قررت الانتقال. حصلت على فرصة للعمل في واحدة من المقاهي المعروفة في العين ولكن للأسف، لم يتمكنوا من توفير تأشيرة لي حتى بعد العمل لمدة 6 أشهر، لذا كان علي البحث عن شركة أخرى مرة أخرى. و من أحد أصدقائي، علمت أن ريفيل روستري كانت توظف باريستا جديد. اعتقدت أنه إذا كنت أريد النمو في القهوة المختصة، لماذا لا أعمل في محمصة متخصصة؟ لذا، طلبت مساعدته لتقديم سيرتي الذاتية إلى ريفيل وتم توظيفي كباريستا جديد. خلال 4 سنوات من الخبرة في ريفيل روستري تم ترقيتي إلى باريستا كبير، ومسؤول الفرع، والآن أعمل كمراقب جودة.

كيف شعرت عندما علمت لأول مرة أنك حصلت على المركز الأول في بطولة كأس المذاق الوطني لدولة الإمارات؟

كنت مندهشًا عندما حصلت على المركز الأول في بطولة الإمارات الوطنية لتذوق القهوة 2024. لم أستطع أن أصدق نفسي إذا كنت أحلم أم كانت الأمور حقيقية؟

هل يمكنك أن تشرح لنا عملية التحضير الخاصة بك استعدادًا للمسابقة؟

نظرًا لأن عملي هو مراقبة الجودة، كنت أقوم بفحص المعايرة في مقاهينا يوميًا وأقوم بتقييم القهوة الخضراء التي تتلقاها شركتنا كعينات وملفات لديها مشاكل، وأحاول أنواعًا مختلفة من القهوة بطرق التحضير المختلفة. أعتقد أن هذا ساعدني في تدريب حاسة التذوق الخاصة بي.

هل واجهت تحديات معينة خلال المسابقة، وكيف تغلبت عليها؟

قبل كل شيء، المسابقة ذاتها تحدٍ ولكن إذا كنت تريد أن تعرف تحديًا معينًا بالنسبة لي. كان علي تقليص وقتي. كما لاحظتم، كان وقتي 5:05 في الجولة الأولى، 3:10 في الدور قبل النهائي، و 2:57 في النهائي.

ما هي التقنيات الرئيسية التي استخدمتها خلال مسابقة تذوق القهوة لتمييز النكهات؟

لا توجد تقنيات رئيسية محددة ولكن الحفاظ على التركيز على الكأس واتباع غرائزك ومشاعرك بأسرع ما يمكن.

كيف ساعدك فريقك في ريفيل روستري خلال هذه الرحلة؟

نعم، ريفيل تدعمني دائمًا ليس فقط في هذه المسابقة ولكنها دائمًا ما تدعم. ريفيل روستري أو لأكون محدداً الرئيس التنفيذي دائمًا ما يدعمون لمساعدتنا على النمو شخصيًا ومهنيًا.

هل هناك قهوة معينة تحمل مكانة خاصة في قلبك، ولماذا؟

أهم قهوة في مسيرتي حتى الآن هي شاكيسو إثيوبيا لأن هذه كانت أول قهوة شربتها باستخدام V60 وغيرت رأيي وتصوري عن القهوة. والقهوة التي تحتل مكانة خاصة في قلبي هي كينيا سانجالاي AB. هذه القهوة المخصة لم تكن غالية الثمن ولكن لا يزال وضوح وحلاوة هذه القهوة مع الملاحظات الكلاسيكية للطعم كانت مذهلة.

ما النصيحة التي تقدمها للباريستا المتطلعين الذين قد يرغبون في المشاركة في مسابقات مثل مسابقة تذوق القهوة؟

النصيحة التي أود أن أقدمها للباريستا أو لأي شخص يرغب في المشاركة في أي نوع من المسابقات هي أن يكون لديك الثقة بالنفس ولا تنسى أنك ستتنافس مع الأشخاص الذين لديهم معرفة وخبرة ومهارات أكثر.

ما مدى أهمية التعلم المستمر والبقاء على اطلاع على التوجهات الصناعية بالنسبة للباريستا؟

من المهم القيام بالتعلم المستمر والبقاء على اطلاع إذا كنت لا تريد أن تترك وراءك. لأن صناعة القهوة تستمر في النمو يومًا بعد يوم، فهي مسابقة أخرى للبقاء على اطلاع.

ما هي أهدافك المستقبلية في عالم القهوة ومسابقات الباريستا؟

هدفي المستقبلي هو فتح أكاديمية قهوة في بلدي الأم التي يمكن أن توفر المعرفة والمهارات المحدثة للأشخاص الذين يرغبون في تطوير مسارهم المهني في صناعة القهوة.

مالذي يعنيه الاعتراف بك كبطل لبطولة الإمارات الوطنية لتذوق القهوة 2024، وكيف تخطط للاحتفال بهذا الإنجاز؟

بالطبع أشعر بسعادة كبيرة لكوني معروفًا باسم بطل بطولة الإمارات الوطنية لتذوق القهوة 2024. أنا أخطط للاحتفال بهذا الإنجاز من خلال الحصول على رخصة القيادة.

هل هناك أي أحداث قادمة أو مسابقات تتطلع للمشاركة فيها؟

نعم، أتطلع إلى المرحلة العالمية ولكن قبل ذلك لنتمنى أن أحصل على تأشيرة للولايات المتحدة.

Continue reading “تذوق النجاح: حوار مع أجيت تامانج، الفائز ببطولة الإمارات الوطنية لتذوق القهوة 2024”

من الجذور إلى القماش: رحلة إيلاف مصطفى الفنية عبر تراث القهوة اليمنية

دبي  – علي الزكري

في عوالم صنعاء وحراز الساحرة، تتكشف حياة إيلاف مصطفى بين طبقات تربة اليمن الغنية. باعتبارها متذوقة للغة والأدب والفن والقهوة، شرعت إيلاف في السير على طريق أكاديمي في الترجمة واللسانيات، ووجدت نفسها تسترشد بالقوى المتشابكة للفن واللغة نحو عالم القهوة.

علاقتها بالقهوة ليست علاقة حديثة. إنها متجذرة بعمق في تاريخ عائلتها في زراعة وتجارة البن.

إن رحلة إيلاف، المتفرعة إلى مسارات متنوعة، هي شهادة على المرونة المتأصلة في تجارب ماضيها. سواء كانت تواجه تحديات الكتب أو الفن أو احتضان القهوة المريح، فإنها، مثل أسلافها، تضع خططًا بديلة للتنقل في موجات الحياة المتغيرة باستمرار. وهناك صنعاء، المدينة الآسرة التي، على الرغم من الشدائد، لا تفشل أبدًا في إلهام القدرة على الصمود.

في هذه المقابلة، تأخذنا إيلاف مصطفى برحلة في حياتها الرائعة، فتكشف أسرار التقاطع بين مساعيها الأكاديمية والتراث العائلي في زراعة القهوة، والأثر العميق للتاريخ على رحلتها كفنانة. من أول لقاءاتها مع الكلمة المكتوبة إلى الإلهام اللامحدود المستمد من تراث القهوة لعائلتها، ترسم إيلاف صورة حية لتطورها كفنانة، وتكشف عن العلاقة التكافلية بين الفرشاة وشجرة القهوة.

تابعوا معنا في هذا الحوار رحلة إيلاف مصطفى وتعرفوا إلى رواية إيلاف الفنية، حيث تعكس كل ضربة على القماش حكايات أسلافها وروح القهوة اليمنية الدائمة.

من هي إيلاف مصطفى؟

عشت حياتي ما بين أرضيّ صنعاء وحراز، ولهما في روحي حيزٌ شاسع، احببت كل ما يتعلق باللغة والأدب، والفن والقهوة، ورغمًا عن الرسم الذي رافقني على مدى سنوات حياتي حتى اللحظة، الا أني وبعيدًا عنه تخصصت أكاديميًا بالترجمة وعلم اللُغات، واليوم أرى أن كلًا من الفن واللغة قاداني لطريق القهوة.

في الواقع لا يُعد انتمائي للقهوة بشيء حديث، فلدى عائلتي تاريخ وثيق بزراعة وتجارة البُن، حيث نمتلك العديد من المزارع في مسقط رأسنا حراز، ومنها مزارع حوت ومازالت إلى يومنا هذا أشجار بُن عاشت عقدًا من الزمن، وتناقلت عبرها قصص الأجداد ومعرفة وهوية عريقة.

بالنسبة لي وما بين اليوم والماضي أرى اني قد أصبحت مُتفرعة جدًا، ولكن الجدير بالذكر ان ما عشته انا وكل جيلي في الفترات السابقة، قد صقلنا بمدى لم يكن ليكفيه عمرً واحد، فتعلمنا فعلًا كيف نقدر الحياة، وبشكل او بأخر في كل مرة يسود المحيط لابد من وضع خطة بديله للتجاوز، فمرة بفعل كتاب ومرة بفعل الفن ومرات بفعل القهوة، ولكن بالطبع لا ننسى صنعاء، المدينة الساحرة الذي لم تجعلنا نقع مرة الا وننهض مهما حُفر لنا.

كيف بدأت رحلتك مع القهوة وكيف تأثرت بتاريخ وتراث عائلتك في زراعة البُن؟

كان لدى والدي مكتبة احتوت الكثير من كتب التاريخ ومنها الذي تتحدث عن الحضارات القديمة والمعاصرة. بفضل حثه المستمر لي على المطالعة قرأت العديد منها بدايةً من عمر العاشرة، ووجدتُ أن اليمن حوت تاريخ عريق لا تكفيه المجلدات ولا آلاف الكتب، لكني ومن خلال قراءاتي وجدتُ أن القهوة خَلقتْ بُقعة ضوءٍ في هذه المسيرة وعبر محطاتٍ عديدة، ف رابطت بجانب اليمنيين عبر العصور كنافذة ونور، والجدير بالذكر أنها كانت ولا زالت تَخلُق القصص وترويها، وبدوري أنا أحبُّ القصص وجدًا.

كيف يؤثر تاريخ عائلتك وارتباطها بزراعة البُن على إلهامك كفنانة تشكيلية؟

لطالما تأثرت وجدًا بالرابط العجيب الذي خُلق بفعل اشجار البُن، وقد روت لي جدتي، حفظها الله العديد من القصص عن أهميتها لدى المجتمع، وكيفية زراعتها وطقوس قطفها آنذاك، وكيف كان يُعامل البُن كسعلة ثمينة بين الناس. فأشارت في إحدى القصص أنها عند بدء الحصاد، تذهب ووالدتها للمزارع، فتقطف بضع حبات بُن ملئ كفها، وتبادلها بأي من السلع الأخرى كامتياز وحيد يحظى به البُن فقط.

العديد من الحكايات بالطبع، كلها رسخت بداخلي حُبًا وافتخارًا بهذهِ الشجرة، ما يدفعني دومًا لعكس أثرها في اللوحات حتى يتضح ولو القليل عنها.

كيف يمكن للقهوة أن تتحول من مشروب إلى هوية وتاريخ، وكيف تسعين لنقل هذه الفكرة من خلال أعمالك الفنية؟

في الواقع لا يمكن أبدًا أن تُحصر حبات البُن في كلمة “مشروب”، فهي تفيض عن كوبها ولها ابعاد كثيره.

من ميناء المخا شهدت هذهِ الثمرة حضارات وعصور وممالك، خلقت العديد من التناقضات فشككوا وتعلقوا بها، خبأوها في جرة لعقود كأحدى أثمن الكنوز، ونرى عبر التاريخ كم قامت لأجلها حروب واُخمدت بفعلها حروبًا أخرى.

عندما نشهد اليوم كيف أن أجدادنا أفنوا أعمارهم لأحيائها رغم الصعاب التي تلوي معظمها الظهر، تتضح الصورة، ولهذا بالتحديد قمت برسم لوحتي الأخيرة بعنوان أحفاد الشمس “للحجة فاطمة” إحدى مُزارعات البُن في المحويت كإشارة صارخة لثورة البُن اليمني في كُلِّ زمان، فقد بلغت من عمرها الثمانين ولازالت مُتمسكة بحباتها، لذا أصبح لزامًا عليّ أن اُخلد حكايتها في ثنايا لوحة.

كيف يمكن للفن أن يسهم في تعزيز الوعي بأهمية البُن اليمني وتاريخه في المجتمعات المحلية والعالمية؟

مُنذ القدم وإلى اليوم يُعد الفن هو العامل الرئيسي لنقل الحضارات وحفظها.

بالنسبة لي أرى الفن بجانب تاريخ القهوة كنافذة عتيقة مُزينة بألوان القمريات اليمنية، كُلِّ مرة تنقل لي مشهدًا يجب أن يُخلد، فأراه يروي عن نفسه من خلال نافذتي لا العكس، ونرى فعلًا كيف أن أهمية هذا الشيء أصبح يفرض واقعه على المجتمعات كانت محلية أو دولية.

كيف ترين مستقبل صناعة القهوة في اليمن ودور الفن في دعمها وتسليط الضوء على إرثها؟

كانت الفترات السابقة سحيقة بالنسبة للبُن اليمني، فتراجع انتاجه بشكل كبير لشدة صعوبة الأوضاع الاقتصادية وتردي العوامل البيئية، لكننا اليوم نعيش عصرًا من النهضة وبشكل لم نشهده من قبل، كُلّ القطاعات تعمل بكامل طاقاتها للارتقاء به لمراحل تتفوق على سابقتها، بداية من الأرض ودعم المُزارعين بكل الوسائل، وحتى حمصها وتقديمها، لذا ومن محطنا اليوم، أرى مستقبلًا واعدًا ينتظر.

اما الفن فهو الرفيق المُلازم لهذه الحبات وأرضها، يُعانق جذورها بشدة ليحفظها من النسيان، ودائمًا سيرويان الحكايا سويًا.

Continue reading “من الجذور إلى القماش: رحلة إيلاف مصطفى الفنية عبر تراث القهوة اليمنية”

رحلة ماليندو أوتاما جايو نحو جودة القهوة والاستدامة وازدهار المجتمع

في قلب مرتفعات جايو الخصبة في وسط آتشيه بإندونيسيا، تُحدِث جمعية تعاونية ضجة في صناعة القهوة – ماليندو أوتاما جايو.

تشتهر التعاونية بالتزامها بالجودة والاستدامة وتنمية المجتمع، وقد برزت كمنتج رائد لحبوب البن العربي الاستثنائية.

في هذه المقابلة الحصرية، يقدم شافوان إقبال، مدير التسويق في ماليندو أوتاما جايو ، لمحة عن أصول التعاونية وممارساتها وتطلعاتها.

انضم إلينا ونحن نستكشف الرحلة الفريدة لماليندو أوتاما جايو، حيث يلتقي السعي لتحقيق التميز مع التفاني العميق في المسؤولية البيئية وتمكين المجتمع.

هل يمكنك إخبارنا عن دورك كمدير للتسويق في ماليندو أوتاما جايو، وكيف انضممت إلى التعاونية؟

اسمحوا لي أن أقدم نفسي، اسمي شافوان إقبال، وأنا أعمل هنا كمدير تسويق في تعاونية إنتاج ماليندو أوتاما جايو. دوري هنا كمدير هو تحديد السوق المستهدف وتقسيم السوق وتحديد أفضل طريقة لتسويق منتجات قهوة جايو أرابيكا بأفضل جودة يمكننا ضمانها وكذلك ضمان رضا المستهلكين عن المنتجات التي نقدمها، لذلك أن هذا لا يزال مستداما.

ما الذي ألهم الأعضاء المؤسسين لتأسيس ماليندو أوتاما جايو، وما هي التحديات التي كانوا يهدفون إلى معالجتها في صناعة إنتاج القهوة؟

كان مصدر إلهام مؤسس تعاونية إنتاج ماليندو أوتاما جايو هو:

  1. تمكين المزارعين: هدفنا هنا هو تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية لمزارعي البن وتوفير الفرص لاقتصاد أفضل للمزارعين المحليين في منطقة تاكينجون، وسط آتشيه.
  2. الاستدامة: هنا نحن مصممون على ضمان أن إنتاجنا من القهوة يلبي معايير الاستدامة، ونحن ملتزمون بتبني ممارسات زراعية مستدامة، وضمان حصول المزارعين على أسعار عادلة، ودعم مبادرات الاستدامة في سلسلة توريد القهوة.
  3. صيانة الجودة: مصدر إلهامنا هنا هو الحفاظ على جودة القهوة وتحسينها، ونريد جلب قهوة أرابيكا المتميزة من منطقة جايو إلى السوق العالمية، وتعزيز المذاق والرائحة والخصائص الفريدة لقهوة جايو أرابيكا في مرتفعات جايو. منطقة.
  4. الابتكار والتميز: هنا نجلب الابتكار إلى صناعة إنتاج القهوة من خلال معالجة حبوب البن من المزرعة لتصبح جاهزة للتصدير في منطقة تاكينجون بحيث لا يكون هناك خلط بين المنتجات والقهوة الأخرى ويمكننا ضمان أصالة جايو أرابيكا القهوة من تعاونيتنا.

التحديات التي نواجهها عادة في صناعة القهوة هي تقلبات الأسعار، وتغير المناخ الذي يمكن أن يؤثر على غلات المحاصيل، والمنافسة العالمية

كيف تعمل ماليندو أوتاما جايو لتحقيق رؤيتها بأن تصبح شركة رائدة في إنتاج القهوة؟

تتمثل جهودنا لتحقيق رؤيتنا في أن نصبح منتجًا رائدًا للقهوة، وننتج حبوب بن عالية الجودة، ونعطي الأولوية للاستدامة البيئية، ونوفر فوائد اجتماعية واقتصادية لأعضاء التعاونية والمجتمع المحيط.

هل يمكنك توضيح مهمة التعاونية لإنتاج قهوة استثنائية، وإعطاء الأولوية للاستدامة البيئية، وتوفير فوائد اجتماعية واقتصادية للأعضاء والمجتمع؟

نحن ملتزمون بإنتاج أفضل أنواع حبوب القهوة من خلال الحفاظ على جودة المنتج ونظافته ونضارته. نطبق الممارسات الزراعية الجيدة ونهتم بكل مرحلة من مراحل الإنتاج لإنتاج قهوة ذات مذاق غني ورائحة جذابة وطعم مميز.

هل يمكنك شرح طرق المعالجة الفريدة المستخدمة لقهوة جايو أرابيكا الأصلية، وكيف تساهم في جودتها العالية؟

معالجة القهوة بعد الحصاد هي سلسلة من الخطوات التي يتم تنفيذها بعد حصاد حبوب البن من شجرة القهوة. الهدف من هذه المعالجة هو إزالة الطبقات المحيطة بحبوب القهوة، مثل الجلد والمخاط واللب، وتجفيف حبوب القهوة. تعتبر هذه العملية حاسمة للغاية في إنتاج حبوب البن الجاهزة للطحن والتحميص وتخميرها في فنجان قهوة لذيذ. فيما يلي بعض الخطوات العامة في معالجة القهوة بعد الحصاد:

  1. إزالة اللب: الخطوة الأولى في عملية ما بعد الحصاد هي إزالة القشرة الخارجية لحبوب البن. هناك طريقتان عامتان تستخدمان في عملية الإزالة. تتضمن الطريقة الرطبة نقع حبوب القهوة في الماء لتنعيم البشرة، يليها إزالة اللب ميكانيكيًا باستخدام آلة إزالة اللب. الطريقة الجافة هي تجفيف حبات القهوة بالقشرة، ثم كسر القشرة أو فركها لإزالة حبوب القهوة.
  2. التخمير: بعد إزالة اللب، تمر حبوب البن بمرحلة تخمير رطبة. تتضمن هذه العملية نقع حبوب القهوة في الماء لإزالة أي مخاط متبقي ولب الفاكهة الملتصق بالحبوب. يمكن أن يكون للتخمير أيضًا تأثير على طعم وخصائص القهوة المنتجة.
  3. الغسيل: بعد التخمير، تخضع حبوب القهوة لمزيد من الغسيل. يتم غسل حبوب البن وغربلتها لإزالة أي طبقات متبقية مثل المخاط أو الأغشية الرقيقة التي لا تزال ملتصقة بالحبوب.
  4. التجفيف: بعد التنظيف، يجب تجفيف حبوب القهوة. يمكن أن تتم طريقة التجفيف بشكل طبيعي أو باستخدام المجفف. في التجفيف الطبيعي، تنتشر حبوب البن بشكل رقيق على سطح مفتوح وتترك معرضة لأشعة الشمس أو لتجفف بالهواء. عند التجفيف باستخدام المعدات، يتم نقل حبوب البن إلى آلة التجفيف التي تنظم درجة الحرارة والرطوبة بحيث يمكن تجفيف حبوب البن بسرعة وبشكل متساوٍ.
  5. المعالجة النهائية: بعد أن تجف حبوب البن، تمر بعملية المعالجة النهائية منصة. يتضمن ذلك إزالة القشور أو القشرة المتبقية بعد التجفيف، بالإضافة إلى اختيار وفرز حبوب البن على أساس الحجم والشكل والجودة الأفضل، ثم يتم تعبئة القهوة الجاهزة للتصدير في أكياس الجوت الجديدة.

ما هي ممارسات الزراعة الرئيسية التي تستخدمها التعاونية لضمان أفضل جودة لحبوب البن؟

تركز التعاونية على جودة القهوة من خلال تنفيذ الممارسات الزراعية المستدامة والتركيز على الاستدامة البيئية ورفاهية المزارعين. استخدام الطرق العضوية والمستدامة في زراعة البن

كيف ينفذ ماليندو أوتاما جايو ممارسات زراعية صديقة للبيئة، وما هي الخطوات المحددة التي يتم اتخاذها لتعزيز الأساليب الزراعية العضوية والمستدامة؟

نحن هنا نستخدم ممارسات الزراعة العضوية حتى لا يكون هناك تلوث بيئي، ومن قبيل الصدفة أننا نتبع معايير العضوية ومعايير تحالف الغابات المطيرة حتى يمكن الحفاظ على الاستدامة البيئية.

ما هي الطرق التي تعالج بها التعاونية الإدارة المسؤولة للنفايات في عملية إنتاج القهوة؟

بالنسبة لمزارع القهوة، نمنع المزارعين من رمي القمامة بلا مبالاة، لذلك نشجع المزارعين على جمع النفايات من مزارعهم لإلقائها في صناديق القمامة التي توفرها الحكومة المحلية وبالنسبة لمواقع المعالجة، نقوم بتوفير خزانات للصرف الصحي حتى يتم التخلص من النفايات الناتجة عن عملية القهوة لا يتم إلقاؤها في القنوات أو الأنهار.

كيف تقوم ماليندو أوتاما جايو بتمكين أعضائها من خلال التدريب وتبادل المعرفة والوصول إلى الموارد؟

نحن نقدم التدريب والمعرفة المحدثة للأعضاء بانتظام ونقدم المعلومات بشكل مفتوح

هل يمكنك مناقشة التزام التعاونية بالممارسات العادلة والشفافة، مما يضمن حصول الأعضاء على حصة عادلة من الأرباح؟

نحن هنا نستخدم ممارسات عادلة وشفافة للأعضاء ونعقد اجتماعات للأعضاء لمناقشة كيفية استخدام الأرباح التي نحصل عليها

ما هي المبادرات الاجتماعية والتعليمية التي تدعمها التعاونية في المجتمع المحلي؟

تقدم التعاونيات الدعم الاجتماعي في شكل مساعدة اجتماعية في شكل توفير الضروريات الأساسية لجميع أعضاء المزارعين وتقديم التبرعات للمؤسسات التعليمية في المجتمع المحلي للمناطق الأعضاء المزارعين لدينا.

كيف تتعاون ماليندو أوتاما جايو مع مزارعي القهوة الآخرين وتقيم شراكات لتعزيز تأثيرها الإيجابي في صناعة القهوة؟

نحن نقبل مزارعي القهوة الآخرين ونتشارك معهم بشكل علني حتى يكون لهؤلاء المزارعين تأثير إيجابي على بعضهم البعض

هل يمكنك تقديم المزيد من التفاصيل حول مجموعة أنواع القهوة عالية الجودة التي تقدمها ماليندو أوتاما جايو ، بما في ذلك أي خلطات متخصصة أو خيارات ذات أصل واحد؟

القهوة ذات الأصل الواحد هي القهوة التي تأتي من مصدر واحد وهي القهوة من نفس النوع والتي تأتي من نفس المنطقة أو نفس المنطقة أو حتى نفس النبات لأن متوسط أصناف قهوة جايو هي كاتيمور وبوربون وP88.

بالنسبة للخلطات المتخصصة نعتذر، فهذا خطأ في المعلومات المدرجة في الموقع وسوف نقوم بتصحيحه

بالنسبة للعملاء المهتمين بتحضير القهوة الخاصة بهم، ما هي الخيارات التي توفرها التعاونية فيما يتعلق بحبوب البن الخام؟

شبه غسل سومطرة جايو ماندهلينج قهوة أرابيكا TP (اختيار ثلاثي)، شبه غسل سومطرة جايو جيجارانج قهوة أرابيكا درجة 1، جايو أرابيكا درجة 5 وسومطرة قهوة أرابيكا جايو لواك.

كيف يساهم الموقع الجغرافي الفريد لـ Gayo Highland في توفير الظروف المثالية لزراعة القهوة عالية الجودة؟

تقع تعاونية ماليندو أوتاما جايو في منطقة التلال الخصبة في مرتفعات جايو، وسط آتشيه، إندونيسيا. وتشتهر هذه المنطقة بظروفها الجغرافية المثالية لزراعة القهوة عالية الجودة. تقع هضبة جايو في إقليم آتشيه، على ارتفاع حوالي 1200 متر فوق مستوى سطح البحر.

هل يمكنك مشاركة المزيد حول علاقة التعاونية مع المجتمع المحلي وأي تأثيرات إيجابية أحدثتها؟

تلتزم تعاونية ماليندو أوتاما جايو بإنتاج قهوة استثنائية مع الاستمرار في إعطاء الأولوية للاستدامة وتوفير تأثير إيجابي على أعضائها والمجتمع المحلي من خلال توفير التدريب والمعرفة حول القهوة والحفاظ في الوقت نفسه على البيئة والتعاونية التي تقدم التبرعات للمؤسسات التعليمية حتى يتمكن المزارعون من “الأطفال مزدهرون.

ما هي خطط ماليندو أوتاما جايو المستقبلية لتوسيع نطاقها وتأثيرها في صناعة القهوة؟

هدفنا هو الرخاء المتبادل بين المزارعين والتعاونيات ونحاول منع ظاهرة الاحتباس الحراري عن طريق إعادة تشجير الغابات ونأمل أن يقدم المشترون سعرًا مناسبًا حتى يمكن تنفيذ خططنا المستقبلية بسلاسة.

هل هناك أي مشاريع أو مبادرات قادمة تثير اهتمام التعاونية بشكل خاص؟

لقد تعاونا مع المؤشرات الجغرافية الإندونيسية للحفاظ على البيئة وتذكير الجمهور بذلك منع تلوث البيئة والحيوانات المحمية، ونحاول تنفيذ إعادة تشجير الغابات التي أزيلت منها الغابات أو حيث تحدث الكوارث الطبيعية على شكل انهيارات أرضية.

Continue reading “رحلة ماليندو أوتاما جايو نحو جودة القهوة والاستدامة وازدهار المجتمع”

قصة نجاح.. رحلة في عالم القهوة مع ماركو ديوريتش مدير التطوير العالمي للأعمال في “كوفي ديسك”

دبي 19 يناير 2024 (QW): في هذا اللقاء الحصري، نحاور السيد ماركو ديوريتش، مدير التطوير العالمي للأعمال في “كوفي ديسك” مجلس التعاون الخليجي،يأخذنا ماركو ديوريتش في رحلة نتعرف فيها على مسيرته، وشغفه بالقهوة، والمسار الملحوظ الذي أتى به من بولندا إلى دبي ودول مجلس التعاون الخليجي. كخبير في الصناعة، يشاركنا ماركو ديوريتش رؤاه في رحلة “كوفي ديسك”، ويقيم الوضع الحالي لصناعة القهوة في دبي والإمارات العربية المتحدة، ويكشف عن الفرص العالمية، ويتناول التحديات التي تواجه هذا القطاع الديناميكي.. فإلى الحوار.

رحلة ماركو ديوريتش: في هذا المقال نعرض رحلة القهوة من بولندا إلى دبي ودول الخليج وكيف بدأت هذه المغامرة. بالإضافة إلى ذلك، سنسلط الضوء على رحلة القهوة من بولندا إلى دبي ودول الخليج وتأثيرها على الصناعة.

هل يمكنك تقديم لنا نظرة عامة عنك وكيف دخلت عالم القهوة؟ ما الذي ألهمك للشروع في هذه الرحلة من بولندا إلى دبي وعبر دول مجلس التعاون الخليجي؟ ويمكن القول إن رحلة القهوة بين بولندا ودبي ودول الخليج شكلت مصدر إلهام رئيسي للانتقال.

بالتأكيد. بدأت رحلتي في صناعة القهوة بشغف لاستكشاف الثقافات والنكهات المتنوعة. وُلدت في بولندا، وجدت نفسي منجذبا إلى عالم القهوة الغني والديناميكي. انتقالي إلى دبي ودول مجلس التعاون الخليجي كان محفوفًا بثقافة القهوة المتزايدة في المنطقة والفرص المتاحة للمساهمة في نموها. رحلة القهوة من بولندا إلى دبي ودول الخليج ألهمتني كثيراً في مواصلة العمل والابتكار في هذا المجال. خلفيتي في تطوير الأعمال العالمي تتناسب تمامًا مع الطابع الدينامي لصناعة القهوة. إنها مغامرة مثيرة تتيح لي دمج حبي للقهوة والفطرة التجارية، واهتمام حاد بالتواصل مع أشخاص من خلفيات مختلفة. كانت هذه الرحلة استكشافًا رائعًا لفن وأعمال القهوة، وأنا متحمس لأكون جزءًا منها.

رحلة كوفي ديسك:

 عند النظر إلى رحلة “كوفي ديسك”، هل يمكنك أن تحدثنا بدايتها، والأهداف البارزة التي تحققت حتى الآن، وأي خطط مستقبلية لتطويرها؟ في سياق الحديث، تشبه رحلة “كوفي ديسك” رحلة القهوة من بولندا إلى دبي ودول الخليج لناحية النمو والتحول.

كانت رحلة “كوفي ديسك” ملحوظة، حيث تحولت إلى وجهة رئيسية لعشاق القهوة. معترف بها كوكيل رئيسي لعلامات تجارية مثل Urne وMoccamaster وAeroPress، ووكيل حصري لـ Fellow، حققنا إنجازات كبيرة. تشمل خطط المستقبل توسيع وجودنا في التجارة الإلكترونية والتركيز على الاستدامة. أوقات مثيرة في انتظار “كوفي ديسك”.

سوق القهوة في دبي والإمارات:

كخبير في هذا المجال، كيف تقيم الوضع الحالي لسوق القهوة في دبي والإمارات؟ هل هناك أي اتجاهات أو جوانب فريدة تبرز في هذا المنطقة؟

عند تقييم صناعة القهوة في دبي والإمارات العربية المتحدة، يظهر أن هناك سوقًا ديناميكيًا مع ثقافة قهوة متنامية. الرحلات العالمية مثل رحلة القهوة من بولندا إلى دبي ودول الخليج أثرت في تميز الصناعة هنا. الطلب على القهوة المختصة في ازدياد، ويبحث المستهلكون بشكل متزايد عن تجارب فريدة. الاستدامة هي اتجاه ملحوظ، حيث يظهر الاهتمام الكبير من قبل الشركات والمستهلكين بالممارسات الصديقة للبيئة. بشكل عام، الصناعة هنا نابضة بالحياة ومفتوحة للابتكار.

الفرص العالمية في صناعة القهوة:

مع بداية العام الجديد 2024، ما هي أهم الفرص المتاحة على المستوى العالمي في صناعة القهوة؟ هل هناك اتجاهات ناشئة أو أسواق غير مستغلة تجدها واعدة بشكل خاص؟

 مع دخولنا في عام جديد، صناعة القهوة العالمية مليئة بالفرص. هناك اتجاه بارز هو ازدياد شعبية الممارسات المستدامة والأخلاقية، مما يلقى ترحيبًا من المستهلكين الذين يهتمون بالبيئة. بالإضافة إلى ذلك، فإن استمرار ارتفاع الطلب على القهوة المختصة والحرفية يقدم فرصا مثيرة. كما أن الأسواق غير المستغلة، خاصة في المناطق التي تشهد نموًا في الطبقة الوسطى، تقدم إمكانيات كبيرة للتوسع. بشكل عام، تشكل تطورات تفضيلات المستهلكين والتركيز على الجودة والاستدامة منظرًا عامًا للصناعة، ونرى في رحلة القهوة من بولندا إلى دبي ودول الخليج مثالًا على إمكانية تطوير الأسواق الريادية.

التحديات في صناعة القهوة المتقدمة:

مع التقدم الرائع في صناعة القهوة، ما هي التحديات الرئيسية التي تواجهها؟ كيف يمكن للشركات التنقل والتغلب على هذه التحديات لضمان استمرار النمو والاستدامة؟

في مقابل التقدم الملحوظ في صناعة القهوة، هناك بعض التحديات البارزة . أحد التحديات الرئيسية هو تقلب أسعار القهوة، تأثرًا بعوامل مثل تغير المناخ والأحداث الجيوسياسية. من المهم عند مواجهة هذه التحديات الاستفادة من الدروس المستخلصة من رحلة القهوة من بولندا إلى دبي ودول الخليج والعمل على التنويع والتكيف المستدام. يجب على الشركات إدارة حالة عدم اليقين هذه بشكل استراتيجي من خلال التنويع وممارسات التوريد المستدامة. بالإضافة إلى ذلك، يشكل الحفاظ على الجودة في ظل ارتفاع الطلب تحديًا مهما . الاستثمار في التكنولوجيا، وتعزيز العلاقات المباشرة مع المنتجين، واعتماد الابتكار هي أمور حيوية لتجاوز هذه التحديات وضمان النمو والاستدامة على المدى الطويل.

استغلال الفرص ومواجهة التحديات:

بحكم خبرتكم، ماهي التوصيات التى يمكن تقديمها للاستفادة من الفرص المتاحة في صناعة القهوة على مستويات مختلفة؟ بالإضافة إلى ذلك، ما هي التدابير الوقائية التي يمكن اتخاذها لمواجهة وتجاوز التحديات التي تواجه هذا القطاع الديناميكي؟

للاستفادة من الفرص في صناعة القهوة، يجب التكيف مع اتجاهات المستهلكين، واعتماد التكنولوجيا، وإعطاء الأولوية للأمور المستدامة. في الواقع، تعتبر رحلة القهوة من بولندا إلى دبي ودول الخليج نموذجًا يُحتذى للاستفادة من الفرص ومواجهة التحديات بنجاح. للتغلب على التحديات يتطلب الأمر شفافية، وتحليل البيانات، والتعاون الاستراتيجي. النهج الاستباقي، المتسم بالمرونة والشراكات، أمر أساسي لتحقيق نمو مستدام.

Continue reading “قصة نجاح.. رحلة في عالم القهوة مع ماركو ديوريتش مدير التطوير العالمي للأعمال في “كوفي ديسك””

حوار مع خبير القهوة الإماراتي محمد الأميري

نستهل حوارتنا في هذا العام 2024 ، مع أحد رواد صناعة القهوة في الإمارات  نغوص في تجربته ونستعرض خبرته، كواحد من أبرز الشخصيات البارزة في ساحة القهوة الإماراتية. من بداياته المتواضعة إلى إنجازاته الرائدة، يشاركنا محمد الأميري ،بطل الإمارات سنة 2021 وأول بطل إماراتي للايروبريس رؤاه حول رحلته وشغفه والقوة التحويلية لثقافة القهوة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

هل يمكنك أن تحدثنا قليلا عن نفسك وكيف بدأت في عالم مسابقات باريستا؟

بدأت أحضر قهوتي في البيت لأني كنت أفتقر لقهوة جيدة بشكل عام. شاركت في أول مسابقة لي سنة  2017 وفزت بالمركز الثالث على مستوى دولة الإمارات. كانت تجربة ملفتة لي لقلة المواطنين في هذا المجال وشبه انعدام الدعم فكان هذا دافع كبير لي للمشاركة أكثر ونشر ثقافة تحضير القهوة لدى المواطنين الإماراتيين.

يعد الفوز ببطولة AeroPress كأول إماراتي إنجازًا كبيرًا. هل يمكنك وصف المشاعر والأفكار التي دارت في ذهنك عندما أصبحت أول إماراتي يفوز؟

كان شعور بالفخر كوني فتحت المجال لإخواني المواطنين وأثبت أن المواطن الإماراتي جدير بأن ينافس غيره ويفوز. وفي نفس الوقت كان شعوراً كبيراً بالمسؤولية، حيث ينبغي أن أنقل هذه الخبرة وأساعد في تكوين أبطال مستقبليين.

كيف أثر الفوز بالبطولة على مسيرتك وحياتك الشخصية؟

الفوز منحني الثقة بنفسي ، وجعل الناس أيضا تثق بي وبأنه يمكنها أن تستشيرني أو تسمتع للنصائح مني في مجال القهوة. فبعد الفوز بدأت أقدم دورات تدريبة وورش عمل على مستوى خاص وكذلك على المستوى العام ، حيث قدمت دورات تدريبة وورش لجهات حكومية ، وكل ذلك ساعدني في نشر وتعزيز ثقافة القهوة في أوساط العرب والمواطنين الإماراتيين.

لقد تحدثت في أحد منشوراتك على انستغرام عن الأوقات الممتعة والشراكات الرائعة التي حققتها خلال العام 2023 . هل يمكنك أن تخبرنا المزيد عن الشراكات ؟

كانت لي عدة شراكات لعل أهمها شراكتي مع “كوفي ديسك” لأكون أول سفير إماراتي لمنتج الأيروبرس ، وهناك شركات كثيرة  وواسعة والتركيز فيها يكون على التعاون المشترك بيني وبين الشركات المحلية.

من وجهة نظرك ما أهمية التعرف على مجموعة من خبراء صناعة القهوة الإماراتيين الذي تصفهم أنت بالرائعين، وكيف أثر الشعور بالانتماء لمجتمع القهوة على رحلتك؟

نشر الخبرة وتعزيز الثقة وتكوين الصداقات مع أشخاص متعلمين وناجحين في مجالاتهم هي أهم نتائج تكوين العلاقات مع مجتمع القهوة من وجهة نظري. مجتمع القهوة الإماراتي قوي جدا والتعاون يعزز من تطور سوق القهوة في الإمارات بشكل أسرع وأفضل.

يعد الانضمام إلى بطولة Brewers Cup والحصول على المركز الخامس بين أفضل خبراء صناعة القهوة في دولة الإمارات العربية المتحدة أمرًا مثيرًا للإعجاب. ما هي التحديات التي واجهتكم خلال المسابقة وكيف تغلبتم عليها؟

نعم كانت هناك تحديات تركزت في اتجاهين أولها الوقت وثانيها الإمكانيات: هذا النوع من المسابقات يستغرق أشهراً طويلة من التدرب المستمر وهي مكلفة جداً ماديا. المشاركة في هذه المسابقة والحصول على مركز متقدم مع كوني طالب وموظف أمر مرهق وصعب، خصوصا مع قلة الإمكانيات وعدم وجود فريق عمل. ولكن الخبرة في مجال القهوة ساعدتني على المنافسة بالرغم من قلة الإمكانيات والموارد عندي.. لقد التجربة تحديا أنا فخور جدً أن خضته.  وهذا تحدي انا فخور اني خضته.

كيف ساهمت المشاركة في بطولة كأس الحرفيين  في نموك كصانع قهوة؟

البطولة وسعت معارفي وإدراكي للكثير من القضايا التي كنت أجهلها ودفعتني أكثر للمزيد من التعلم وتطوير الذات

لقد ذكرت أنك لم تعد تتنافس للفوز في الأيروبرس  ولكن للاستمتاع بالحفل ودعم زملائك من خبراء صناعة القهوة في الإمارات العربية المتحدة. هل يمكنك توضيح التحول في نهجك وعقليتك تجاه المسابقات؟

قررت أن أفسح المجال لإخواني وزملائي للمشاركة والفوز خصوصاً أن المقاعد في هذه المسابقات تكون محددة لكل جنسية. المسابقات هي فرص لتطوير وإثبات الخبرات وأعتقد أنني أخذت ما أريده من الايروبريس والأن جاء دوري كي أنقل ماتعلمته وانطلق للتعلم في مجالات جديدة .

ما مدى أهمية دعم مجتمع باريستا والارتقاء به بالنسبة لك؟

دعم الباريستا هدف ووسيلة للارتقاء بمجتمع القهوة في الإمارات وهو كان أهم هدف بالنسبة لي في سنة  2023  والحمدلله تمكنت من الوصول لعدد كبير من الناس وساعدت في تعزيز ثقافة القهوة لديهم.

ما الذي أثار شغفك بالقهوة، وكيف تطور على مر السنين؟

ما أثار شغفي هو أن القهوة مشروب مميز ومتغير. التطورات في مجال القهوة وتغير طعمها على مدى السنين دفع شغفي أكثر وأكثر نحو محاولة تجريب أكبر قدر ممكن من القهوة واستمتع بكل تجربة.

بالنسبة لخبراء صناعة القهوة الطموحين، وخاصة أولئك الذين قد يفكرون في الاشتراك في المسابقات، ما هي النصيحة التي تقدمها لهم بناءً على تجاربك الخاصة؟

نصيحتي هي : ” استمر في التعلم، وكن متواضعًا، وشارك معرفتك”

ما مدى أهمية التعلم المستمر والبقاء على اطلاع بأحدث اتجاهات القهوة في مهنة باريستا؟

التعلم المتواصل والتجارب المستمرة ذو أهمية قصوى في مجال القهوة كونه مجال متغير والتغيير فيه  درامايتكي

ما هي أهدافك وتطلعاتك المستقبلية كباريستا؟

حاليا تركيزي منصب على تعليم الباريستا ونشر الثقافة الصحيحة للقهوة المختصة بشكل عام في المجتمع، بهدف رفع الوعي وحفظ حق مستهلك القهوة ومقدمها. وهذا يتم عبر تقديم دورات وورش عمل متقدمة للباريستا وتقديم دورات عامة لمن لديهم خبرة أقل في مجال القهوة (المستهلكين).

هل هناك أي مشاريع أو مسابقات قادمة تتطلع إليها؟

تركيزي هذه السنة منصي على بطولة Brewers Cup ، وستكون أول سنة اتفرغ فيها للمسابقة وأدخل مع فريق عمل ومدرب محترف.

هل هناك أي شيء آخر ترغب في مشاركته حول رحلتك، أو مجتمع باريستا، أو ثقافة القهوة في دولة الإمارات العربية المتحدة؟

برأيي سوق القهوة في الأمارات من أقوى اسواق القهوة عالميا وأكثرها تنوعا وأتمنى أن تركز المقاهي المحلية على اختيار منتج محلي بعناية ودقة للإرتقاء بجودة منتجاتهم ومساندة سوق القهوة الإماراتي.

Continue reading “حوار مع خبير القهوة الإماراتي محمد الأميري”