حوار استثنائي مع البروفيسور شاهان يريتزيان، رائد القهوة المزروعة في المختبر

دبي – علي الزكري  

لثلاثة عقود، كان البروفيسور شاهان يريتزيان واحداً من أكثر الأصوات احتراماً في عالم القهوة. بصفته أستاذاً فخرياً للكيمياء التحليلية ورئيس مركز التميز للقهوة في جامعة زيورخ للعلوم التطبيقية (ZHAW) في سويسرا، شهد كل التحولات الكبرى في طريقة فهمنا وتحميصنا وتذوقنا للمشروب الأكثر محبة في العالم. لكن قبل خمس سنوات، وجد نفسه يفكر في فكرة اعتبرها كثيرون في الصناعة خيالاً علمياً: زراعة القهوة ليس على سفوح الجبال، بل في مفاعلات حيوية.

واليوم، أصبحت تلك الرؤية التي بدت بعيدة المنال قريبة من التحقق تجارياً. تستعد شركة “فود برور” بالتعاون مع فريق البروفيسور يريتزيان لطرح القهوة المزروعة خلوياً في الأسواق أواخر عام 2027.

لطالما وصف حبة القهوة الطبيعية بأنها “مفاعل صغير مضغوط” ضروري لتكوين النكهة. فكيف يمكن محاكاة ذلك داخل خزان فولاذي؟ هل يمكن للخلايا المزروعة في المختبر أن تقدم التعقيد الحسي للإسبرسو العظيم؟ وماذا سيحدث لملايين صغار المزارعين في حزام القهوة إذا انتقل الإنتاج إلى مختبرات في زيورخ أو سنغافورة؟

أرسلنا هذه الأسئلة، الجريئة والمتشككة والفضولية، إلى البروفيسور يريتزيان. جاءت إجاباته بالصرامة والصدق والتفاؤل الذي يمتاز به. لا يرى القهوة المزروعة بديلاً عن التقليد، بل مكملاً ضرورياً، وأداة للاستقرار، وربما دعوة لإعادة التفكير في ماهية القهوة.

هذه مقابلة استثنائية حول فكرة استثنائية. تفضلوا بالقراءة.

تحدي “المفاعل الصغير”

لقد وصفتم حبة القهوة الطبيعية بأنها “مفاعل صغير مضغوط” أساسي لتكوين النكهة. وبما أن الكتلة الحيوية المزروعة خلوياً تفتقر إلى هذا البنية الفيزيائية، فما مدى قدرتنا واقعياً على الوصول إلى “طلقة الإسبرسو المثالية”؟ هل نسعى إلى نسخة كيميائية مطابقة، أم أن الهدف هو خلق فئة حسية جديدة تماماً؟

اهتمامي بالقهوة المزروعة خلوياً يأتي من عدة اتجاهات. أولاً: الاستدامة والعرض والطلب. عندما بدأت في علم القهوة والبحث فيها قبل ثلاثين عاماً، لم تكن الاستدامة في مزارع القهوة والقهوة المزروعة خلوياً موضوعين بارزين في العلم والاقتصاد. بدأ اهتمامي المتزايد قبل خمس سنوات، من إدراك أن زراعة القهوة التقليدية قد حققت نجاحاً كبيراً وأصبحت تُنتج بكميات هائلة لدرجة أنه في مرحلة ما في المستقبل، سيصبح الطلب على القهوة التقليدية المزروعة في المزارع أعلى من العرض، وسترتفع أسعار القهوة دون رجعة، وسيصبح استهلاك القهوة غير مستدام. حتى لو لم أكن ولست مؤيداً لاستبدال القهوة المزروعة في المزارع بالقهوة المزروعة خلوياً، فقد بدا لي واضحاً أن القهوة المزروعة خلوياً، كخيار لسد الفجوة، كانت حلاً جيداً جداً.

“القهوة المزروعة خلوياً ليست مصممة لتحل محل القهوة التقليدية، وليس طموحي استبدال القهوة عالية الجودة (القهوة المختصة). في الوقت الحالي، تهدف هذه التقنية إلى سد الفجوة والوصول إلى جودة القهوة الرئيسية.”

حتى اليوم، لا تصل القهوة المزروعة خلوياً إلى كثافة الإسبرسو الجيد. لكن هناك مشروعاً لهذا الهدف تحديداً: إيجاد استراتيجيات وتقنيات لزيادة كثافة النكهة وتحسين الملف الحسي والتركيب الكيميائي للقهوة المزروعة خلوياً لمحاكاة القهوة المزروعة في المزارع. أتوقع أن نصل لهدف محاكاة القهوة الجيدة خلال اثني عشر شهراً.

ثانياً: استهلاك الطاقة. القهوة المزروعة خلوياً تؤدي إلى انخفاض إجمالي في استهلاك الطاقة أثناء التحميص بمقدار عشرة أضعاف، وذلك بسبب صغر حجم الجسيمات وقصر وقت التحميص. مع التوقع بارتفاع وتذبذب تكاليف الطاقة في المستقبل، تصبح التكاليف الأكثر استقراراً وقابلية للتنبؤ للقهوة المزروعة خلوياً ميزة كبرى.

ثالثاً: التكنولوجيا. تُحمص القهوة تقليدياً على شكل حبوب كاملة لجعلها هشة وسهلة الطحن، ولكن أعتقد أن تكوّن النكهة أثناء التحميص لم يُبحث بشكل كاف. العلم سيحسن تكنولوجيا تحميص القهوة بشكل كبير، حيث يمكن تعديل تكنولوجيا التحميص وتكييفها لتحميص القهوة الخضراء المطحونة، مثل إضافة دهون أثناء التحميص أو الطحن الخشن.

رابعاً: محاكاة الملف الحسي. بالنسبة للخبير، لا يمكن تحقيق كثافة الإسبرسو المثالية إلا بتحميص الحبوب السليمة. ولكن الملف الحسي للقهوة المطحونة والمحمصة يعتمد بشكل أساسي على حجم الطحن، والنضارة، وإضافة دهون أثناء التحميص للتقاط مركبات نكهة القهوة الذائبة في الدهون بشكل انتقائي.

“بما أن القهوة المزروعة خلوياً هي قهوة أصلية، فيمكننا وينبغي لنا أن نتحرر لخلق ملفات نكهة جديدة تماماً – كونوا مبدعين.”

خامساً: خلق ملفات حسية جديدة. القهوة المزروعة خلوياً هي قهوة أصلية، وهذا يعطيها الحرية في أن تكون نكهتها خارج الإطار التقليدي للإسبرسو. نحن بالفعل نقبل ونحب القهوة ذات النوتات العطرية الجديدة، مثل القهوة المخمرة بقوة أو المحمصة بدرجة خفيفة جداً، طالما أنها قهوة. لذلك أفترض أن فجوة النكهة الحالية هي عائق مؤقت فقط.

الاضطراب وسلسلة القيمة العالمية

يراقب القطاع عن كثب شركة “فود برور” وجولات تمويلها الأخيرة. كيف ترون تطور هيكل التسعير؟ وهل ستظهر القهوة المزروعة في المختبر كلاعب أول في مجال الاستدامة وبرفعة سعرية، أم أنها ستكون حلاً ضخم الحجم لتحقيق استقرار سوق السلع؟

شركة “فود برور” هي الأكثر تقدماً في مجال المنتجات المزروعة خلوياً، وطموحها هو تقديم قهوة بسعر تنافسي. في البداية، من المرجح أن يكون التسعير فوق سعر السلعة الأساسية أثناء التوسع، لكنني أتوقع أن الجزء الأكبر من الإنتاج سيكون قريباً لمنتجات الجودة الرئيسية بسعر مساوٍ أو أقل من القهوة التقليدية. هدف الشركة هو سد الفجوة بين الطلب والعرض وتثبيت سعر القهوة في سوق السلع الأساسية.

هناك قلق متزايد حول “فقدان المهارة” في بلدان أصل القهوة. إذا انتقل الإنتاج إلى مفاعلات حيوية في زيورخ، فماذا سيحدث للنسيج الاجتماعي الاقتصادي لحزام القهوة؟

أتوقع أن يتجه إنتاج القهوة المزروعة في المزارع في المستقبل نحو القهوة عالية الجودة ذات السعر الأعلى والمهارات العالية. زراعة القهوة التقليدية المتخصصة والمهارات المرتبطة بها ضرورية لإمدادات القهوة في العالم. في المقابل، سيتحول سوق القهوة الرئيسية الحساس للسعر والمنخفضة المهارة جزئياً إلى القهوة المزروعة خلوياً، عندها ستكمل التقنية الجديدة زراعة القهوة التقليدية ولا تلغيها.

الشفافية وعامل الصحة

هل ستتمكن “القهوة الخلوية” من ادعاء نفس الملف الغذائي الصحي كحبوب القهوة المزروعة في المزارع؟ وهل تم إجراء تقييم صارم لدورة الحياة يقارن البصمة الطاقية للمفاعلات مقابل الزراعة الحراجية؟

أعتقد وآمل أن تكون القهوة المزروعة خلوياً قادرة على ادعاء سمعة وملف غذائي صحي مشابه للحبوب التقليدية، وربما أفضل. من حيث المبدأ، يمكن زيادة المستقلبات الثانوية مثل الكافيين وأحماض الكلوروجينيك. كما أن انخفاض الكافيين قد يمثل ميزة صحية للتوجهات التي تفضل القهوة منخفضة الكافيين. أما بالنسبة لدورة الحياة، فقد أظهرت التقييمات إمكانية تقليل استخدام المياه والبصمة الكربونية بنحو تسعين في المئة.

العقبات التنظيمية وتبني السوق

كيف تخططون لسد فجوة السردية؟ وهل ترون المزائج الهجينة بمثابة “حصان طروادة” الضروري للقبول الجماهيري؟ وكيف تعرّف “القهوة” اليوم؟

الشفافية هي المفتاح. القهوة المزروعة خلوياً لا تستخدم أي تعديل جيني؛ إنها ببساطة تأخذ الخلية من نبتة القهوة وتشكل مباشرة قهوة خضراء مطحونة، فهي “زراعة أكثر كفاءة”. المنتجات المخلوطة الهجينة هي أحد الاحتمالات لتعريف المستهلكين بالمنتج بشرط الإعلان بوضوح عن ذلك. بالنسبة لي، الرائحة والطعم أمران حاسمان في تعريف القهوة، بالإضافة إلى الطاقة التي تمنحها ودورها كوسيط اجتماعي. بمجرد أن يثق الناس في التجربة الحسية، سيبدأ القبول الجماهيري.

الطريق إلى الأمام

ما هو العامل الوحيد الأكبر للنجاح أو الفشل لهذا المشروع؟ وهل سيتم تعريف “القهوة المتخصصة” في عام 2050 بمنطقة معينة أم بوصفة حيوية؟

العائق القانوني هو الأكبر حالياً، حيث يجب أن تصبح القهوة المزروعة خلوياً مقبولة قانونياً في الأسواق الكبيرة. العامل الثاني هو التوسع الناجح لتحقيق اقتصاديات وحدة جذابة من حيث السعر. وبحلول عام 2050، أرى أنهما سيتعايشان معاً؛ القهوة المزروعة خلوياً ستجعل الأصناف النادرة أكثر سهولة وتساعد في الحفاظ على الأنواع المهددة بالأبخرة، بينما ستستمر القهوة المزروعة في المزارع في تعريف المستقبل إلى حد كبير.

“توقعي لعام 2050: القهوة المزروعة في المزارع ستعرف المستقبل، والقهوة المزروعة خلوياً ستكون مقبولة في السوق الرئيسي، مما يسمح بإنتاج القهوة حيث تُشرب بنقل قصير وجودة مستقرة.”

القهوة المزروعة خلوياً تقترب من الأسواق

زيورخ — قهوة ورلد

مع تزايد الضغوط على زراعة القهوة التقليدية بفعل تغير المناخ وارتفاع الطلب العالمي، يبرز بديل مخبري ينتقل من مرحلة الفكرة التجريبية إلى منافس محتمل في الأسواق. القهوة المزروعة خلوياً، التي يتم إنتاجها عبر تنمية خلايا نبات القهوة داخل مفاعلات حيوية ثم تجفيفها وتحميصها وتحضيرها، حصلت على تمويلات جديدة وزخم تنظيمي ملحوظ خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، وفقاً لتطورات القطاع وأبحاث أساسية قادها البروفيسور شاهان يريتسيان.

يريتسيان، الذي تقاعد في أوائل عام 2026 من رئاسة مركز تميز القهوة في جامعة زيورخ للعلوم التطبيقية بعد أكثر من ثلاثة عقود من العمل الرائد، وضع الأساس التحليلي لهذه الفئة الناشئة. دراسته البارزة عام 2024، المنشورة في مجلة علم وتكنولوجيا الغذاء، قدمت أول مقارنة دقيقة ومباشرة من حيث التركيب الكيميائي والتقييم الحسي بين القهوة المزروعة خلوياً والقهوة التقليدية. واعتمدت الدراسة على منصة تحليلية من ثلاث مراحل تشمل المركبات قبل التحميص، والمواد العطرية بعد التحميص، والخصائص الحسية بعد التحضير، لتؤكد أن القهوة المخبرية، رغم اختلافها كيميائياً، يمكن تحسينها لتقديم طابع قهوة أصيل.

وأصبحت هذه النتائج مرجعاً للشركات العاملة في هذا المجال. ففي فبراير 2025، أغلقت شركة فود بروير ومقرها زيورخ جولة تمويلية إضافية بقيمة خمسة ملايين فرنك سويسري، لترتفع استثماراتها الإجمالية إلى نحو عشرة ملايين فرنك. ويشمل المستثمرون شركات كبرى في قطاع الأغذية، تعمل حالياً على اختبار الكتلة الحيوية للقهوة والكاكاو المنتجة مخبرياً بهدف دمجها في منتجاتها. وتعتمد الشركة على خلايا يتم الحصول عليها محلياً في سويسرا، ثم معالجتها عبر التجفيف بالتجميد والتحميص، مع توسيع الإنتاج داخل مفاعلات حيوية خاضعة للرقابة، وهو النهج الذي أظهرت أبحاث يريتسيان قدرته على الحفاظ على مركبات النكهة دون الحاجة إلى الزراعة في المناطق الاستوائية.

وفي آسيا، يكتسب مسار موازٍ زخماً متزايداً. ففي أبريل 2025، أعلنت شركة ناشئة مقرها سنغافورة عن خطط للتوسع التجاري على نطاق واسع، بدءاً من السوق المحلية ثم التوسع إلى تايلاند وماليزيا. وتطرح الشركة قهوتها المنتجة خلوياً وغير المعدلة وراثياً كحل لمواجهة تقلبات سلاسل الإمداد وتذبذب الأسعار وعدم استقرار الجودة الناتج عن تأثيرات المناخ على الزراعة التقليدية.

قد يهمك أيضا قراءة: ثورة في عالم القهوة المستنبتة مخبرياً

وتعكس هذه التطورات الرؤية التي طرحها يريتسيان في مقابلاته وكتاباته السابقة. إذ تساءل: «إذا كنا نحب القهوة إلى هذا الحد، فهل يمكن أن يأتي جزء من الإمدادات من مصادر أقل ضرراً على البيئة وأكثر كفاءة؟». وأكدت دراسة عام 2024 أن القهوة المزروعة خلوياً لا تقتصر على محاكاة القهوة التقليدية، بل يمكن أن توسع حدود هذا القطاع. فمن خلال تعديل المركبات الأولية مثل السكريات والأحماض الأمينية والدهون والأحماض الكلوروجينية والكافيين، يمكن للعلماء استكشاف نكهات جديدة تتجاوز القيود الطبيعية لحبة القهوة.

وأظهرت النتائج التفصيلية للدراسة مزيجاً من الفرص والتحديات. فقد سجلت الكتلة الحيوية غير المحمصة مستويات مرتفعة جداً من السكريات الأحادية، بلغت 52% من الوزن الجاف، معظمها من الجلوكوز والفركتوز، مقابل انخفاض ملحوظ في الأحماض الأمينية والدهون والأحماض الكلوروجينية والكافيين، مع غياب مركب التريغونيلين. وبعد التحميص باستخدام جهاز متخصص، بلغت شدة المركبات العطرية نحو 40% فقط مقارنة بالقهوة التقليدية، مع انخفاض مركبات رئيسية وارتفاع مركبات أخرى بشكل واضح. كما أشارت التقييمات الحسية إلى مرارة وحموضة أخف، وانخفاض في كفاءة الاستخلاص بسبب البنية المسحوقية، وتأثيرات منبهة أقل نتيجة انخفاض محتوى الكافيين.

وخلص يريتسيان وفريقه البحثي إلى أن البنية الفيزيائية لحبة القهوة تعمل كـ«مفاعل دقيق مضغوط» ضروري لتطور النكهة الكاملة. ومع ذلك، أكدوا أن هذه الفروق لا تمثل عوائق نهائية، بل تفتح المجال أمام التخصيص وتطوير منتجات هجينة تجمع بين القهوة التقليدية والمزروعة خلوياً.

وتبقى المسارات التنظيمية التحدي الرئيسي أمام هذا القطاع. فباعتبارها غذاءً جديداً، تتطلب القهوة المزروعة خلوياً موافقات رسمية في الأسواق الكبرى. وتخضع طلبات الترخيص حالياً للمراجعة في الولايات المتحدة وسنغافورة والاتحاد الأوروبي، مع توقعات بالحصول على الموافقات خلال فترة تتراوح بين 12 و24 شهراً. ويشير مراقبون إلى أن بدائل القهوة الخالية من مكونات القهوة الأصلية وصلت إلى الأسواق بسرعة أكبر، إلا أن القهوة المزروعة خلوياً تستند إلى قاعدة علمية أقوى ومزايا بيئية أوضح.

وتعكس التوقعات السوقية تنامياً في الثقة بهذا القطاع. فقد قُدرت قيمة سوق القهوة المزروعة خلوياً عالمياً بين 173 و362 مليون دولار خلال عامي 2024 و2025، مع توقعات بنمو سنوي مركب يتراوح بين 16 و21%، ما قد يدفعها إلى بلوغ مئات الملايين من الدولارات مع بداية العقد المقبل مع توسع الإنتاج وانخفاض التكاليف.

ويؤكد يريتسيان أن القهوة المزروعة خلوياً تمثل مكملاً للقهوة التقليدية لا بديلاً عنها. وفي دوره الأكاديمي المستمر، تواصل أبحاثه التأثير على هذا المجال وعلى الشركات التي تسعى إلى تحويلها إلى منتجات تجارية. وقد أصبحت المنصة التحليلية التي قدمتها دراسة 2024 معياراً معتمداً لتقييم أي بديل للقهوة.

وفي ظل التحديات التي تواجهها صناعة القهوة، من إزالة الغابات إلى الانبعاثات الكربونية وتقلبات الإنتاج، يمثل تلاقي الخبرة العلمية مع الاستثمارات الجديدة والتقدم التنظيمي لحظة مفصلية. وإذا ما تحققت الموافقات المتوقعة، فقد تظهر أولى منتجات القهوة المزروعة خلوياً في الأسواق أو ضمن خلطات تجارية بحلول عامي 2027 أو 2028، ليس كبديل كامل للتقاليد، بل كابتكار مدعوم بالعلم يسهم في تأمين مستقبل القهوة وتوسيع آفاقها الحسية.