قهوة ببطء وتقنية ذكية.. بويلو كوست.. حين تلتقي الفلسفة بالحرفة

دبي،23-07-2025(QW): – وسط مشهد القهوة المتسارع، اختارت محمصة بويلو كوست (Puelo Coffee Roasters) أن تمضي في اتجاه مختلف كليًا، حيث البطء ليس ضعفًا، بل فلسفة. من جنوب تشيلي، وتحديدًا من وحي نهر “ريو بويلو” الهادئ، انطلقت فكرة تقوم على منح القهوة وقتها، وعلى منح الناس فرصة للتأمل في فنجانهم.

القهوة البطيئة.. أسلوب حياة

تؤمن بويلو بأن القهوة ليست مجرد مشروب، بل لحظة متكاملة من الهدوء والتقدير. ومن هذا الإيمان نشأت فلسفة “القهوة البطيئة”، التي تقوم على احترام كل خطوة في رحلة القهوة، من المزرعة إلى الفنجان. وتعني هذه الفلسفة اختيار الحبوب بعناية من مصادر شفافة، وتحميصها ببطء، وتحضيرها بإتقان، وتقديمها بخدمة تركز على الإنسان لا على السرعة.

ويشرح المؤسس المشارك توماس جيليزاستي قائلاً:

“عندما تشرب قهوة مختصة، فأنت تمنح نفسك وقتًا. مثل طائر الرفراف – رمز علامتنا – الذي يصطاد بصبر، نحن أيضًا نمنح كل فنجان وقته الكافي لنروي قصته.”

الشراكة مع فيكتوريا أردوينو

لتجسيد هذه الرؤية، احتاجت بويلو إلى معدات تواكب معاييرها من حيث الأداء والدقة والتصميم، دون المساس بالاستدامة. وهنا جاء اختيارهم لشركة فيكتوريا أردوينو.

“آلة الإسبريسو Black Eagle Maverick تمنحنا الكفاءة بدون استعجال، والدقة بدون ضغط”، يقول توماس. “تصميمها البسيط واستهلاكها المنخفض للطاقة يتناغمان تمامًا مع فلسفة القهوة البطيئة التي نعتمدها.”

ويضيف أن مطحنة Mythos لا تقل أهمية، إذ تتميز بالتحكم في درجة الحرارة وثبات الجرعة، ما يحافظ على جودة الحبوب حتى في أوقات الضغط.

“في القهوة المختصة، يمكن أن تملك أفضل الحبوب وأدق تحميص، لكن بدون أدوات احترافية، لا تكتمل التجربة. هذه الأجهزة جزء من فريقنا، وليست مجرد معدات.”

من القهوة إلى التجربة

تمتلك بويلو فرعين رئيسيين في حي فيتاكورا بالعاصمة التشيلية سانتياغو: المقهى الأصلي الذي يجمع بين مقهى ومطعم، ومركز التحميص الذي يفتح أبوابه للزوار ويقدّم تجارب تذوق وتعليم.

وقد صمّم المساحات المهندس المعماري كريستوبال فيل، الذي أوضح أن المشروع يجمع بين روح الطبيعة الجنوبية وتصميم عصري بسيط، باستخدام أخشاب طبيعية محلية مثل البلوط والميرتل.

ويؤكد فيل أن مركز التحميص صُمم ليكون تجربة بحد ذاته، حيث تُعرض عملية التحميص خلف زجاج شفاف، ويضم المختبر المخصص للتذوق بُعدًا حسيًا مكملاً للتصميم.

أول محمصة كهربائية في أمريكا الجنوبية

بويلو ليست مجرد محمصة أو مقهى، بل علامة تسعى لإعادة تعريف ثقافة القهوة المختصة في تشيلي. ومع توسع مجتمعها في سانتياغو، أطلقت الشركة أول محمصة كهربائية من نوعها في أمريكا الجنوبية، في خطوة تعكس التزامها بالابتكار والاستدامة في آنٍ واحد.

“يمكن أن تملك أفضل قهوة في العالم، لكن بدون أدوات مناسبة، قد تفقد جوهرها”، يقول توماس. “Black Eagle Maverick وMythos ليسا مجرد أدوات، بل شركاء في تقديم كل فنجان كما يجب أن يكون.”

Continue reading “قهوة ببطء وتقنية ذكية.. بويلو كوست.. حين تلتقي الفلسفة بالحرفة”

مركز علامة مرسيدس-بنز يقدّم “الملاذ الصيفي” – تجربة موسمية نابضة بالحياة في قلب حي دبي للتصميم

دبي، 23-07-2025 (QW):

يدعوكم مركز علامة مرسيدس-بنز في حي دبي للتصميم (d3) هذا الصيف إلى الانغماس في تجربة “الملاذ الصيفي” — وهي سلسلة من الفعاليات وورش العمل والتجارب الثقافية الممتدة طوال شهري يوليو وأغسطس وحتى نهاية سبتمبر. يتجاوز المركز كونه وجهة للسيارات ليصبح منصة متكاملة لنمط الحياة، حيث يلتقي التصميم والعافية والترفيه والتكنولوجيا وفنون الطهي في مساحة واحدة أنيقة ومبتكرة.

يقدّم “الملاذ الصيفي” تجارب تناسب جميع الأعمار والاهتمامات، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بقوائم طعام موسمية ومشروبات منعشة، واستكشاف التركيبات الفنية المبهرة المنتشرة في أرجاء المركز ومقهى AMG Kaffeehaus، بالإضافة إلى فرص تسوق صيفية مميزة من علامات مثل Lumena Maison، Surf House، Loud Mood، Codee 11 Art، Narae، By Almeeth وغيرها. ويحظى الأطفال والعائلات بسلسلة ورش عمل تعليمية وإبداعية تتنوع بين تحضير العصائر، ودروس الشطرنج، وتجارب الرسم والتلوين.

أما عشّاق العافية، فيمكنهم بدء يومهم بجلسات البيلاتس عند شروق الشمس، أو المشاركة في جلسات يوغا وتأمل مريحة تحت الضوء الطبيعي الذي يغمر التصميم المفتوح للمركز.

ويتخلل البرنامج لحظات ثقافية متنوعة، منها حلقات نقاش مباشرة حول أحدث اتجاهات الموسيقى، وعروض مباشرة لأبرز الفعاليات الرياضية مثل سباقَي الجائزة الكبرى للفورمولا 1 في بريطانيا وبلجيكا، إلى جانب ورشة تنسيق الشوكولاتة والقهوة احتفالًا بـ”يوم الشوكولاتة العالمي”. كما تُقام بطولات بلايستيشن تفاعلية عالية الحماس لألعاب مثل FC25 وGran Turismo على الشاشة العملاقة، لتجذب مجتمعًا مفعمًا بالحيوية من اللاعبين والمتابعين.

ويتيح المركز أيضًا للزوار المشاركة في تحدّي التصوير الفوتوغرافي عبر الهاتف المحمول بعنوان “المركز لك”، حيث يمكن للزوار إرسال أجمل صورهم للمكان للفوز بجوائز مميزة تُعلَن نتائجها في شهر سبتمبر.

وعلّق بِنوا توريب، مدير البرامج والمنسّق العام في مركز مرسيدس-بنز للعلامة التجارية، على برنامج الصيف قائلًا:

“هذا الصيف، أعدنا تصوّر المركز ليصبح وجهة صيفية منعشة ومليئة بالألوان في قلب المدينة… ومساحة لاكتشاف تجارب مصمّمة بعناية تعكس روح مرسيدس-بنز. من عالم السيارات الرياضية إلى التأمل، ومن الإبداع في الطهي إلى تفاعل الشباب، تجربة ‘الملاذ الصيفي’ ليست مجرد زيارة، بل لحظات تُصنع لتبقى.”

Continue reading “مركز علامة مرسيدس-بنز يقدّم “الملاذ الصيفي” – تجربة موسمية نابضة بالحياة في قلب حي دبي للتصميم”

ما بعد التخمير.. هل يمكننا تحضير القهوة دون الاعتماد على البلاستيك؟

دبي،23-07-2025(QW): – عندما نتحدث عن الاستدامة في صناعة القهوة، غالبًا ما نبدأ من الحبة نفسها: مصدرها، ممارسات الزراعة، الشهادات الأخلاقية، أو البصمة الكربونية. لكن قلّما نتأمل فيما يحدث بعد وصول البن إلى مطبخنا — وتحديدًا، في الأدوات التي نستخدمها لتحضير القهوة. وهنا يبرز سؤال جوهري لأي شخص يهتم بالنكهة أو الصحة أو البيئة: هل يمكننا تحضير القهوة دون استخدام البلاستيك؟

البلاستيك أصبح عنصرًا أساسيًا في أدوات تحضير القهوة الحديثة — من خزانات المياه في ماكينات الإسبريسو، إلى المرشحات، والمطاحن، والمراجل. صحيح أنه رخيص وسهل التشكيل، لكن استخدامه مع الماء المغلي يطرح مشكلات صحية وبيئية، بما في ذلك تسرب جزيئات دقيقة ومواد كيميائية ضارة كـ BPA، حتى في المنتجات المصنّفة على أنها “خالية من BPA”.

والمشكلة لا تتعلق بالصحة فقط، بل أيضًا بالاستدامة. مكوّنات البلاستيك تتدهور أسرع من نظيراتها المصنوعة من المعدن أو الزجاج، ما يؤدي إلى تعطل الأجهزة وزيادة النفايات — وهو تناقض صارخ لمن يسعون لشراء قهوة مستدامة أو معبأة بطرق صديقة للبيئة.

في بعض الحالات، يلعب البلاستيك دورًا عمليًا. فمثلاً، جهاز Hario V60 المصنوع من البلاستيك يحتفظ بالحرارة بشكل أفضل من الزجاج، ما يساعد على استخراج النكهات الدقيقة من البن المختص. كما أن ماكينات التقطير تستخدم البلاستيك لأنه خفيف وسهل التشكيل.

لكن السؤال ليس: هل البلاستيك مفيد؟ بل: هل هو ضروري؟ وهل يمكننا الاستغناء عنه ببدائل أكثر أمانًا وصداقة للبيئة في هذا العصر الذي يشهد وعيًا بيئيًا متزايدًا؟

لمن يسعى بجدية إلى تقليل اعتماده على البلاستيك، هناك أدوات عديدة تُصنع بالكامل من المعدن أو الزجاج. أباريق الموكا الإيطالية، مكابس القهوة الفرنسية المصنوعة من الفولاذ، وجهاز Chemex الكلاسيكي، كلها أمثلة على أدوات أثبتت جدارتها لعقود.

كما ظهرت ابتكارات جديدة مثل جهاز Fellow Stagg XF المصنوع من الفولاذ مزدوج الجدار، وأداة التخمير الفاخرة Weber Workshops BIRD التي تمزج بين الحرفية والتصميم العملي دون أي مكوّن بلاستيكي.

أما المطاحن اليدوية مثل Timemore C2S، أو المطحنة الاحترافية Zerno Z1، فتقدم حلولًا دقيقة دون الاعتماد على البلاستيك في مسار الطحن.

ومع ذلك، لا تزال هناك ثغرة كبيرة: ماكينات التقطير الكهربائية. رغم تنامي الطلب، لم تُطلق أي شركة حتى الآن ماكينة تقطير كهربائية خالية تمامًا من البلاستيك. أقرب ما توصلنا إليه هو جهاز Ratio Eight، لكنه يحتوي على خزان مياه من مادة “تريتان” البلاستيكية، بسبب تحديات التصنيع.

المفارقة أن ماكينات الإسبريسو توفر حلولًا أفضل. فشركة La Pavoni الإيطالية ما زالت تُنتج ماكينات رافعة تقليدية من دون مكوّنات بلاستيكية. هذه الماكينات تعتمد على ضغط اليد لتخمير القهوة، ما يغني عن الحاجة إلى المضخات أو الأنابيب البلاستيكية.

أما لمن يبحث عن توازن بين الأداء والسعر، فهناك ماكينة Gaggia Classic Evo Pro، التي لا تحتوي سوى على خزان مياه بلاستيكي وخطين صغيرين من السيليكون.

الغلايات قد تبدو معدنية من الخارج، لكنها كثيرًا ما تحتوي على أجزاء بلاستيكية في الداخل، خصوصًا عند نقاط الربط أو أسفل الغطاء. بالمقابل، الغلاية Fellow Stagg EKG Pro تحتوي فقط على حلقة صغيرة من السيليكون لحماية حساس الحرارة — وهو خيار ممتاز للباحثين عن النقاء.

في مجال الطحن، الخيار الأكثر أمانًا هو المطاحن اليدوية. فبمجرد دخول الكهرباء، تظهر المكوّنات البلاستيكية — غالبًا في حاويات البن. البديل الفاخر الحقيقي هو المطحنة الأمريكية Zerno Z1 التي تُنتج طحنًا عالي الجودة دون أي تلامس مع البلاستيك.

يبقى السؤال: لماذا لم تتغير صناعة معدات القهوة بنفس سرعة قطاع الزراعة المستدامة؟ الجواب يعود جزئيًا إلى توقعات المستهلكين: السرعة، الراحة، والسعر المنخفض. كلها أمور يدعمها البلاستيك. لكن مع ازدياد الوعي، سيُجبر المصنعون على إعادة التفكير في تصاميمهم.

  1. راجع معداتك الحالية. هل الغلاية فعلاً خالية من البلاستيك من الداخل؟ هل الفلاتر قابلة لإعادة الاستخدام؟

  2. اختر التحضير اليدوي. الوسائل اليدوية غالبًا ما تستخدم مكونات أقل وتدوم أطول.

  3. استثمر في أدوات خالدة. معدات مصنوعة من الفولاذ أو الزجاج ستخدمك لسنوات طويلة.

  4. اطلب الشفافية. اسأل الشركات المصنعة عن المواد المستخدمة. الضغط الجماعي قد يغيّر السوق.

بينما نبحث عن حلول لمشكلات الاستدامة في مزارع البن، لا يجب أن نغفل عمّا يحدث في فنجاننا اليومي. السعي نحو كوب خالٍ من البلاستيك ليس مجرد رفاهية بيئية — بل هو دعوة إلى جودة أعلى، ووعي أكبر، واحترام أعمق لما تعنيه القهوة فعلًا.

Continue reading “ما بعد التخمير.. هل يمكننا تحضير القهوة دون الاعتماد على البلاستيك؟”

كافيه نوفيكوف دبي يكشف عن حلويات صيفية استثنائية.. مانغو كريزي وليمون أمالفي نجمتا الموسم

دبي،22-07-2025(QW): –  يدعو كافيه نوفيكوف دبي ضيوفه هذا الصيف للاستمتاع بتجربة منعشة عبر إطلاق حلوَيين موسميين جديدين مستوحاة من الفواكه الاستوائية، تجمع بين الإبداع البصري والمذاق الفاخر: مانغو كريزي وليمون أمالفي.

تُقدَّم هذه الحلويات الصيفية بتصاميم فنية ساحرة، حيث تم إعدادها بعناية لتمزج بين النكهات القوية والمكونات الراقية، لتأخذ الزوّار في رحلة مذاقية إلى قلب المناطق الاستوائية والبحر الأبيض المتوسط.

مانغو كريزي هي تحية ملكية لفاكهة المانغو، حيث تتكون من موس مانغو ناعم محشو بكومبوت فاكهة الباشن، ويستقر على قاعدة بسكويت هشة، وتُغطى بالكامل بقشرة لامعة على شكل مانغو حقيقية. إنها تحفة طهوية مبهجة تجسد روح الصيف في كل ملعقة.

أما ليمون أمالفي، فهو تجربة متوسطية منعشة بكل المقاييس. يأتي الحلوى على شكل ليمونة طبيعية، وتضم غاناش اليوزو الكريمي مع مربى الليمون والنعناع، محشوّة بالشوكولاتة البيضاء، وتُقدّم على طبقة من فتات الشوكولاتة البيضاء وحبيبات الحلوى الفوارة، لتمنح كل قضمة انفجارًا من الحمضيات والملمس المميز.

تُقدَّم الحلويات يوميًا في كافيه نوفيكوف الواقع في قلب فاشن أفنيو بدبي مول، وتُعد خيارًا مثاليًا لمن يبحث عن لمسة خفيفة ومنعشة خلال أيام الصيف الحارة.

سواء كنت تبحث عن استراحة حلوة منتصف النهار أو نهاية مميزة لوجبتك، فإن مانغو كريزي وليمون أمالفي هما خياران لا يُفوتان قبل أن يودعنا الصيف.

Continue reading “كافيه نوفيكوف دبي يكشف عن حلويات صيفية استثنائية.. مانغو كريزي وليمون أمالفي نجمتا الموسم”

القهوة ومؤشرات الدهون في الدم: دراسة تكشف الوجهين لرفيقة الصباح

دبي،22-07-2025(QW): – لطالما ارتبطت القهوة ببدايات اليوم حول العالم، فهي المشروب الذي يعوّل عليه الملايين لليقظة والانطلاق. لكن دراسة أمريكية جديدة تدق ناقوس الحذر، كاشفة عن علاقة معقدة ومتباينة بين استهلاك القهوة ومستويات الدهون في الدم، والتي تُعد من أبرز عوامل الخطر المؤدية لأمراض القلب.

الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة تشنغدو للطب الصيني التقليدي، حللت بيانات ما يزيد على 12,000 شخص بالغ من المشاركين في “المسح الوطني للصحة والتغذية” (NHANES) في الولايات المتحدة بين عامي 2005 و2020. وقد نُشرت نتائجها في مجلة Frontiers in Nutrition الرصينة، لتكشف عن صورة مزدوجة لتأثير القهوة على الصحة القلبية.

بين النفع والضرر: توازن هش داخل الفنجان

أظهرت الدراسة أن القهوة ليست بريئة تمامًا كما قد يُخيّل للبعض. فبينما أظهرت بعض الفوائد المرتبطة برفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL)، كشفت أيضًا عن زيادات واضحة في الكوليسترول الكلي (TC) والكوليسترول الضار (LDL) مع ارتفاع معدلات الاستهلاك.

فكل كوب إضافي من القهوة يوميًا ارتبط بزيادة قدرها 1.23 ملغم/ديسيلتر في الكوليسترول الكلي، و1.22 ملغم/ديسيلتر في الكوليسترول الضار. أما من يتناولون 3 أكواب فأكثر في اليوم، فقد سجلوا زيادات أكبر بلغت 8.45 ملغم/ديسيلتر للكوليسترول الكلي، و7.86 ملغم/ديسيلتر للكوليسترول الضار، مقارنةً بمن لا يتناولون القهوة إطلاقًا.

تأثير يختلف بين الرجال والنساء

تميّزت هذه الدراسة بتركيزها على الفروقات البيولوجية بين الجنسين. ففي النساء، لاحظ الباحثون ارتفاعًا في الكوليسترول الجيد (HDL) مع استهلاك القهوة حتى حد 2.6 كوب يوميًا، ليتراجع بعد ذلك في منحنى عكسي على شكل حرف U. أما في الرجال، فكان النمط المشابه يتعلق بالدهون الثلاثية (TG)، إذ ارتفعت مع استهلاك القهوة حتى 3 أكواب يوميًا، ثم بدأت بالتراجع.

وفي حين استقرت مستويات الكوليسترول في الرجال بعد تجاوز 5.3 و6.4 أكواب يوميًا، لم تُسجل هذه الظاهرة لدى النساء، مما يشير إلى احتمالية وجود دور هرموني – مثل تأثير التستوستيرون المضاد للالتهاب – يمنح الرجال مقاومة أكبر لبعض التأثيرات السلبية للقهوة.

ما الذي يجعل القهوة ترفع الكوليسترول؟

يعزو الباحثون التأثيرات السلبية لزيادة الكوليسترول إلى مركبات تُعرف بالديتيربينات، وعلى رأسها “كافستول” و”كاهويول”، والمتوفرة بكثرة في القهوة غير المُفلترة. هذه المركبات تُعيق نشاط مستقبلات الكبد للكوليسترول، وتُقلل من إنتاج الأحماض الصفراوية، مما يؤدي إلى تراكم الكوليسترول في الدم.

أما الارتفاع في الكوليسترول الجيد عند استهلاك القهوة بكميات معتدلة، فقد يكون ناتجًا عن تحفيز عمليات التمثيل الغذائي، لكنه يتراجع لاحقًا بسبب تأثيرات التهابية تنجم عن الإفراط في الاستهلاك. فقد أظهرت دراسات سابقة أن تناول القهوة بكميات عالية يرتبط بزيادة في مؤشرات الالتهاب مثل البروتين التفاعلي C وإنترلوكين 6، وهي عوامل من شأنها تقليل مستوى HDL في الدم.

عوامل ناقصة… وتحذير واجب

ورغم ثراء التحليل، تُشير الدراسة إلى بعض الجوانب التي لم تُغطَّ، مثل طريقة تحضير القهوة (مفلترة أم لا)، ونوع الإضافات المستخدمة (سكر، كريمة، حليب)، وتأثير الكافيين في مقابل القهوة منزوعة الكافيين. هذه العوامل، التي لم تُفصّل بسبب نقص البيانات، قد تلعب دورًا مهمًا في تحديد التأثير النهائي على دهون الدم.

ما الرسالة التي تقدمها هذه الدراسة؟

إن هذه النتائج لا تعني التوقف عن تناول القهوة، بل توضح أن الاعتدال هو المفتاح. فكوب إلى كوبين في اليوم قد يحمل فوائد، لا سيما لدى النساء، في رفع الكوليسترول الجيد وتحسين التوازن العام للدهون. أما الإفراط، لا سيما ما يتجاوز 3 أكواب يوميًا، فيرتبط بزيادة في الكوليسترول الضار، وقد يُفاقم من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، خاصةً لدى من يعانون من عوامل خطر أخرى.

لماذا تُعد هذه الدراسة مرجعية؟

تتميّز الدراسة بكونها واحدة من أكثر الدراسات شمولًا واعتمادًا على بيانات وطنية أمريكية تمتد لـ15 عامًا، مستخدمةً تحليلات إحصائية متقدمة تشمل الانحدار المتعدد وتحليل المنحنيات غير الخطية. كما تُعد من القلائل التي تناولت الفروقات بين الجنسين في العلاقة بين القهوة والدهون.

الخلاصة: فنجان القهوة… متعة محسوبة

يبقى لفنجان القهوة سحره، لكن مثل كل شيء، فإن الإفراط في تناوله قد ينقلب إلى ضرر. إن كنت من عشاق القهوة، فاعلم أن الاستهلاك المعتدل لا يزال آمنًا – بل مفيدًا في بعض الحالات – ولكن تذكّر أن تجاوز الحد قد يفتح بابًا على مخاطر صحية صامتة لا تظهر إلا لاحقًا.

لقراءة الدراسة الأصلية كاملة (بالإنجليزية)، اضغط هنا:

🔗 Coffee Consumption and Serum Lipids – Frontiers in Nutrition

Continue reading “القهوة ومؤشرات الدهون في الدم: دراسة تكشف الوجهين لرفيقة الصباح”

ارتشف، شاهد، تذوّق: كيف نصنع ذائقتنا عبر عدسة الثقافة البصرية

بقلم: ألبينا حميدولينا

في كل مهنة، هناك عناصر متشابكة تصنع النجاح: التعليم، الخبرة، الاجتهاد، حسن التواصل، وبناء العلاقات. ومع تطوّر بيئة العمل الحديثة، باتت المهارات الناعمة تحظى بتقدير أكبر، إلا أن جانبًا مهمًا ما زال بعيدًا عن الضوء، وهو ما يُعرف بـ”الثقافة البصرية”.

في اللغة الروسية، نستخدم كلمة “насмотренность” للدلالة على هذا المفهوم. وهي تعني ببساطة: تدريب العين على الجمال، والذوق، والرقي. تعني أن نغذّي حواسنا بالمشاهد، وننفتح على التجارب، ونلامس معايير الجمال والخدمة، لنفهم العالم من حولنا بعمق، ونطوّر ذائقتنا.

الذوق لا يُكتسب عشوائيًا، بل يتشكّل بفعل التعرّض المتكرر للجماليات، سواء في الفن أو الطعام أو التصميم أو حتى طريقة التقديم. وغالبًا ما يُوصف “صاحب الذوق” بأنه ذلك الشخص الذي رأى كثيرًا، جرّب كثيرًا، واختبر كثيرًا. وكل هذا يبدأ من نقطة واحدة: الثقافة البصرية.

لكن الغريب أن هذا المفهوم غالبًا ما يُحصر في مجالي الفن والموضة، بينما هو في جوهره أوسع بكثير. فهو يشمل الجو، الأسلوب، الخدمة، الفكرة، وحتى التفاصيل الخفية في أي مكان. وبصفتي أعمل في مجال الضيافة، وتحديدًا في صناعة القهوة، فإنني أعتمد كثيرًا على هذه الثقافة عندما أفكّر في طرق تقديم تجربة لا تُنسى لضيوفنا.

طبيعة عملي تدفعني لزيارة المقاهي في كل مكان، لرصد ما يُقدَّم، ولمعرفة ما إذا كنا نواكب التوقعات. لكن إن أردت أن أرتقي بما نقدّمه، فلا بد أن أتجاوز حدود “المقهى”. ولهذا أخصص وقتًا — في دبي أو في السفر — لزيارة الفنادق الفاخرة، المطاعم الراقية، المعارض الفنية، صالونات التجميل، المتاجر الرفيعة… وحتى المكتبات، وأكشاك الشوارع، وأسواق الملابس المستعملة. من أقصى الطيف إلى أقصاه.

هي ليست نزهة فقط، بل وسيلة للدراسة، لاكتشاف التفاصيل. كيف يُقدّم الطعام؟ كيف يُصبّ الشراب؟ ما شكل الصحون؟ هل نستلهم شيئًا منها؟ كيف يستقبلني الموظف؟ ماذا عن العطر في الأجواء؟ عن الإضاءة؟ عن الكرسي؟ عن العبارة المكتوبة قرب الباب؟ كلها إشارات بصرية تُسهم في خلق انطباع لا يُنسى.

أحيانًا، مجرد مرآة في دورة المياه أو ملصق ذكي على الجدار يُصبح محط تصوير ومشاركة على إنستغرام — وهكذا تنتشر هوية المكان. وأحيانًا، تكون حملة إعلانية من شركة طيران أمريكية، فأفكّر: هل يمكن إعادة تقديم هذه الفكرة في قالب يناسب مقهى؟ ولم لا؟

حتى إن كانت التجربة من قطاع مختلف أو بسعر يفوق ما نقدمه، إلا أن هذه المشاهدات تشكّل نظرتي، وتُعيد ترتيب أولوياتي. لأن الزبائن لا يقارنوننا بمقاهٍ فقط، بل بما يعيشونه يوميًا: منازلهم، أماكن مناسباتهم، مطاعمهم المفضلة، أو الفندق الذي قضوا فيه شهر العسل. فهل نرتقي لمستوى تلك الذكريات؟ هل نكون امتدادًا لها؟

الثقافة البصرية تتكوّن بمراكمة التجارب. وكلما وسّعنا الدائرة، وتجاوزنا مجالنا المعتاد، كانت أفكارنا أعمق وأكثر إشراقًا. وهذا لا يخصّ العاملين في التصميم أو التسويق فقط، بل يمتدّ لكل مَن يسعى للتميّز — في البرمجة، أو الإدارة، أو تطوير المنتجات، أو الضيافة.

وأؤمن أخيرًا أن هذه “الرحلات البصرية” يجب أن تُحتسب ضمن ميزانية الفريق. لأن من يرى جيدًا، يصنع جيدًا. أحيانًا، يكون تدريب العين في معرض فني عالمي. وأحيانًا، في كوب قهوة باهظ الثمن في بهو فندق، وأنت تتأمل كرسيًّا مخمليًّا بعينٍ ناقدة. ومن هناك، تولد أفضل الأفكار.

والأفكار الجميلة… لا نهاية لها.

Continue reading “ارتشف، شاهد، تذوّق: كيف نصنع ذائقتنا عبر عدسة الثقافة البصرية”

قاموس الباريستا | الحلقة 9 : التقييم الحسي

يسعدنا مواصلة سلسلة “مصطلحات الباريستا” على موقع عالم القهوة دليلك الشامل لإتقان مفاهيم القهوة الأساسية والتواصل داخل المقاهي. في الحلقة التاسعة، نغوص في عالم التقييم الحسي، وهو فن تذوق القهوة بطريقة احترافية تهدف إلى تحليل الرائحة، والنكهة، والملمس، والمذاق المتبقي. نستعرض في هذه الحلقة المصطلحات الأساسية التي يستخدمها محترفو القهوة لتحديد الجودة والكشف عن الطابع الفريد لكل كوب. سواء كنت تطوّر ذوقك أو تعمّق مهاراتك الحسية، فهذه المصطلحات هي المفتاح لفهم القهوة بعمق.

تذوق القهوة ليس مجرد رشفة، بل هو عملية مهنية تهدف إلى تقييم الرائحة، والطعم، والقوام، والمذاق المتبقي بعد الشرب. التقييم الحسي يساعد الباريستا على اكتشاف جودة القهوة، وتحديد العيوب، وتقدير عمق النكهة. في هذه الحلقة، نستعرض أهم المصطلحات المستخدمة لوصف وتقييم القهوة بطريقة دقيقة واحترافية.

1. الرائحة

رائحة القهوة المحضّرة، وتشمل نكهات مثل الزهور، والفاكهة، والمكسرات، والتوابل، والكراميل، والشوكولاتة. تُعطي الرائحة الانطباع الأول عن شخصية القهوة.

2. النكهة

المزيج الكامل بين الطعم والرائحة. تتضمن النكهة الكاملة عناصر مثل الحموضة، والحلاوة، والمرارة، والتوازن.

3. الحموضة

تُعد من الصفات الإيجابية عندما تضيف إشراقًا وحيوية إلى الكوب. يمكن وصفها بأنها حادة، أو منعشة، أو تشبه عصير الفاكهة.

4. الحلاوة

طعم طبيعي يُلطّف الحموضة والمرارة. الحلاوة تدل على نضج الحبة ومعالجتها بعناية.

5. المرارة

طعم أساسي قد يضيف عمقًا عندما يكون متوازنًا، لكنه غير مرغوب فيه إذا كان مفرطًا. غالبًا ما يرتبط بالتحميص الغامق أو الاستخلاص الزائد.

6. التوازن

الانسجام بين الحموضة، والحلاوة، والمرارة. الكوب المتوازن لا تطغى فيه صفة على أخرى.

7. التعقيد

يشير إلى وجود نكهات متعددة وواضحة تظهر تدريجيًا، مثل مزيج من التوت، والتوابل، والزهور.

8. القوام

الوزن أو الإحساس الذي تتركه القهوة في الفم. يمكن أن يكون خفيفًا، أو متوسطًا، أو ممتلئًا.

9. الإحساس في الفم

التجربة الملمسية التي تتركها القهوة على اللسان — مثل الكريمية، أو النعومة، أو الخشونة، أو المائية.

10. المذاق المتبقي

الطعم الذي يبقى بعد البلع. قد يكون محببًا (حلو، نقي) أو غير مرغوب فيه (مر، محترق).

11. النقاء

مدى وضوح النكهات داخل الكوب. القهوة النقية تُظهر الخصائص الحقيقية لحبوبها ومصدرها.

12. المذاق النظيف

نهاية ممتدة خالية من أي طعوم غريبة. يدل على معالجة وتحضير مثاليين.

13. الكثافة

قوة أو وضوح النكهة. القهوة ذات الكثافة العالية تكون جريئة ومعبرة، أما المنخفضة فقد تبدو مسطحة أو باهتة.

14. التناسق

تشابه الطعم بين عدة أكواب أو رشفات من نفس التحضير. مهم جدًا في التقييم المهني ومراقبة الجودة.

15. العيوب

نكهات غير مرغوبة مثل الطعم المتعفن، أو المتخمر، أو المطاطي. غالبًا ما تكون ناتجة عن سوء المعالجة أو التخزين أو التحميص.

 

مواد ذات صلة:

قاموس الباريستا | الحلقة 8: لغة خدمة الزبائن في المقهى

قاموس الباريستا | الحلقة 7.. التحكم في الماء ودرجة الحرارة

قاموس الباريستا | الحلقة 6 : الطحن ومتغيرات الاستخلاص

قاموس الباريستا | الحلقة5 .. تبخير الحليب وفن الرسم على وجه القهوة

قاموس الباريستا | الحلقة4.. طرق تحضير القهوة

قاموس الباريستا | الحلقة 1: من البذرة إلى التحميص

قاموس الباريستا | الحلقة 2..أدوات ومعدات الباريستا

قاموس الباريستا | الحلقة 3: أساسيات الإسبريسو

Continue reading “قاموس الباريستا | الحلقة 9 : التقييم الحسي”

تراجع أسعار قهوة الأرابيكا تحت ضغط تسارع موسم الحصاد في البرازيل

دبي،20-07-2025(QW):- انخفضت أسعار عقود قهوة الأرابيكا يوم الجمعة نتيجة الضغوط الناجمة عن تسارع موسم الحصاد في البرازيل، حيث أغلق عقد سبتمبر (KCU25) على تراجع بنسبة ‎1.17%‎ بمقدار ‎-3.60‎، بينما ارتفعت عقود الروبوستا لشهر سبتمبر (RMU25) بنسبة ‎1.09%‎ بمقدار ‎+36‎.

وأفادت شركة “سافراس وميركادو” أن حصاد محصول القهوة في البرازيل لموسم 2025/2026 اكتمل بنسبة 77% حتى 16 يوليو، متجاوزًا معدل العام الماضي البالغ 74%، ومتوسط السنوات الخمس البالغ 69%. وبحسب بيانات 9 يوليو، اكتمل 93% من حصاد الروبوستا، و67% من حصاد الأرابيكا. كما أعلنت تعاونية “كوكشوب” Cooxupé، وهي أكبر تعاونية ومصدر للقهوة في البرازيل، أن حصاد أعضائها بلغ 49.3% حتى 11 يوليو.

وكانت أسعار قهوة الأرابيكا قد شهدت ارتفاعًا في وقت سابق من الأسبوع بسبب المخاوف من الجفاف، حيث أفادت شركة “سومار ميتورولوجيا” أن ولاية ميناس جيرايس، أكبر منطقة لإنتاج قهوة الأرابيكا في البرازيل، لم تسجل أي هطول للأمطار خلال الأسبوع المنتهي في 12 يوليو.

أما بالنسبة للروبوستا، فقد دعمت عمليات تغطية المراكز المكشوفة الارتفاع في الأسعار، بعد أن كشفت بورصة ICE في أوروبا أن الصناديق زادت مراكزها البيعية الصافية في عقود الروبوستا بمقدار 1,163 لتصل إلى 1,294 مركزًا بيعيًا صافيًا حتى 15 يوليو، وهو أعلى مستوى منذ عامين.

وفيما يتعلق بالمخزونات، ارتفعت مخزونات الروبوستا الخاضعة للرقابة من قبل ICE إلى أعلى مستوى لها خلال 10 أشهر، لتصل إلى 5,995 عقدًا يوم الجمعة. وعلى الجانب الآخر، تراجعت مخزونات الأرابيكا إلى أدنى مستوى لها في شهرين ونصف عند 814,055 كيسًا، بعد أن كانت قد وصلت إلى 892,468 كيسًا في أواخر مايو.

وأشارت بيانات “سيسافيه” إلى انخفاض الصادرات البرازيلية من القهوة الخضراء بنسبة ‎31%‎ في يونيو مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى 2.3 مليون كيس، حيث تراجعت صادرات الأرابيكا بنسبة ‎27%‎ إلى 1.8 مليون كيس، بينما انخفضت صادرات الروبوستا بنسبة ‎42%‎ إلى 476,334 كيسًا.

على الجانب الجيوسياسي، ساهم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة ‎50%‎ على الواردات الأميركية من البرازيل بدءًا من 1 أغسطس في دعم أسعار الأرابيكا، وسط مخاوف من اضطرابات في الإمدادات القادمة من أكبر منتج للأرابيكا في العالم.

ورغم هذه العوامل، فإن التوقعات بزيادة المعروض العالمي تواصل الضغط على الأسعار. ففي 25 يونيو، توقعت وزارة الزراعة الأميركية (USDA) أن يرتفع إنتاج البرازيل من القهوة لموسم 2025/2026 بنسبة ‎0.5%‎ ليصل إلى 65 مليون كيس، بينما يُتوقع أن يرتفع إنتاج فيتنام بنسبة ‎6.9%‎ ليصل إلى 31 مليون كيس، وهو أعلى مستوى خلال أربع سنوات. وتُعد البرازيل أكبر منتج لقهوة الأرابيكا، بينما تتصدر فيتنام إنتاج الروبوستا عالميًا.

وعانت فيتنام من تراجع كبير في الإنتاج خلال موسم 2023/2024 بسبب الجفاف، حيث انخفض المحصول بنسبة ‎20%‎ إلى 1.472 مليون طن متري، وهو أدنى مستوى منذ أربع سنوات. كما انخفضت صادراتها بنسبة ‎17.1%‎ إلى 1.35 مليون طن في عام 2024. وفي مارس، خفّضت رابطة القهوة والكاكاو الفيتنامية توقعاتها للإنتاج في موسم 2024/2025 إلى 26.5 مليون كيس بدلًا من 28 مليون كيس. لكن في المقابل، أعلنت هيئة الإحصاء الوطنية في 7 يوليو أن صادرات القهوة خلال النصف الأول من 2025 ارتفعت بنسبة ‎4.1%‎ على أساس سنوي، لتصل إلى 943,000 طن.

وتتوقع وزارة الزراعة الأميركية في تقريرها نصف السنوي الصادر في يونيو أن يرتفع الإنتاج العالمي من القهوة لموسم 2025/2026 بنسبة ‎2.5%‎ ليبلغ 178.68 مليون كيس، مع انخفاض إنتاج الأرابيكا بنسبة ‎1.7%‎ إلى 97.02 مليون كيس، وارتفاع إنتاج الروبوستا بنسبة ‎7.9%‎ إلى 81.66 مليون كيس. كما يُتوقع أن ترتفع المخزونات النهائية بنسبة ‎4.9%‎ لتصل إلى 22.82 مليون كيس مقارنة بـ 21.75 مليون كيس في موسم 2024/2025.

من جهتها، توقعت شركة “فولكافي” عجزًا عالميًا في أرابيكا يصل إلى ‎8.5‎ مليون كيس في موسم 2025/2026، وهو عجز أوسع من نظيره في الموسم السابق البالغ ‎5.5‎ مليون كيس، ويُعد هذا العام الخامس على التوالي الذي يشهد فيه السوق عجزًا في قهوة الأرابيكا.

backend.qahwaworld.com
Continue reading “تراجع أسعار قهوة الأرابيكا تحت ضغط تسارع موسم الحصاد في البرازيل”

من جبل إلجون إلى مقاهي دبي.. ديريك ونيالا يجسّر الفجوة بين المزارعين وعشاق القهوة

دبي – علي الزكري

نشأ وسط مزارع البن في أحضان جبل إلجون شرق أوغندا، حيث كانت حبات القهوة تُزرع بحب في حقول عائلته. واليوم، يقف ديريك ونيالا، المعروف باسم dero_de_barista@، خلف البار في دبي ليصنع أكثر من مجرد فنجان قهوة. هو يسرد حكايات المزارعين، ويمدّ الجسور بين من يزرع القهوة ومن يحتسيها. من خلال عمله في شركة “راو” الرائدة في القهوة المختصة، يبني ديريك مستقبله كخبير ومعلّم ومناصر لثقافة القهوة الشفافة والعادلة. في هذا اللقاء الحصري مع قهوة وورلد، يكشف ديريك عن رحلته من المزرعة إلى الكوب، ويشاركنا رؤيته الطموحة لمستقبل القهوة في بلده أوغندا.

نشأت في عائلة تزرع البن بالقرب من جبل إلجون. كيف أثّر ذلك على علاقتك بالقهوة اليوم، خصوصًا وأنت تعمل الآن على طرف مختلف من سلسلة القيمة؟

النشأة في عائلة تزرع القهوة شكّلت رؤيتي بشكل عميق كصانع قهوة. فهي تذكّرني دائمًا أن كل فنجان أُعدّه هو نتيجة لجهد أيادٍ كثيرة قبلي. وهذا يدفعني لأصنع القهوة بشغف ومسؤولية، تكريمًا للجهود والمحبة التي يضعها المزارعون، ومنهم عائلتي، في زراعة البن. هذه الصلة تلهمني أيضًا للاستمرار في التعلم، حتى أقدّم للناس ليس فقط قهوة ممتازة، بل معرفة حقيقية.

كثيرًا ما تقول إن دور الباريستا هو تمثيل المزارعين. كيف تنقل قصصهم وجهودهم في عملك اليومي؟

أشارك قصصهم من خلال التثقيف — لا أتحدث فقط عن الطعم، بل عن أصل القهوة والجهد المبذول في إنتاجها. تحضير فنجان رائع هو جزء، لكن خلق تقدير أعمق يتطلب شرح الرحلة التي تمر بها الحبة. كلما فهم الناس قيمة القهوة، زاد الطلب، وتحسنت الأسعار، واستفاد المزارعون أكثر. هذه هي الرسالة التي أحملها خلف البار يوميًا.

لديك شغف بالإسبريسو وV60، كيف تختار الطريقة المناسبة لتقديم القهوة لشخص جديد على عالم القهوة المختصة؟

الأمر يعتمد على المرحلة التي يمر بها الشخص في رحلته مع القهوة. إذا كان مبتدئًا تمامًا، أبدأ غالبًا بمشروبات قائمة على الإسبريسو، مثل اللاتيه المُحلّى، لتكون التجربة سلسة ومحببة. وعندما يصبح أكثر فضولًا، أقدّم له V60، فهي مثالية لإبراز النكهات وتعريفه بتعقيد ووضوح القهوة المختصة.

لديك حضور قوي على يوتيوب وإنستغرام. ما هي الرسالة الأهم التي تسعى لنقلها من خلال هذه المنصات؟

“القهوة ببساطة” — هذه هي جوهر رسالتي. أريد أن أجعل القهوة المختصة مفهومة وسهلة لأي شخص في أي مكان. كما أسعى لعرض الجانب الآخر من حياة الباريستا — الجهد، الإبداع، والحب — وبناء مجتمع عالمي يربط بين المزارعين وصانعي القهوة ومحبيها.

تعمل حاليًا في شركة قهوة راو، إحدى رواد القهوة المختصة في دبي. ماذا يعني لك العمل هناك؟ وكيف ساهم في تطوير مسيرتك؟

العمل في راو أكثر من مجرد وظيفة — إنه تجربة عملية حقيقية لما أحلم ببنائه مستقبلاً. السيدة كيم شاركتني ذات مرة أن أحد أصعب التحديات التي واجهتها في بدايتها كان نقص المعرفة بسوق القهوة. هذا الكلام بقي في ذهني. العمل في راو يمنحني المعرفة، والإرشاد، والمهارات التي ستُشكّل مستقبلي كرائد أعمال في عالم القهوة.

تحلم بأن تصبح مشتريًا للبن الأخضر وتؤسس شركتك الخاصة في أوغندا. ما هي الخطوات التي تتخذها لتحقيق هذا الحلم؟ وما الأثر الذي تطمح لإحداثه؟

بدأت بتأسيس مجتمع عالمي حول القهوة من خلال المحتوى الذي أقدّمه، لأتواصل مع الناس من مختلف الثقافات. أؤمن أن العلاقات والمعرفة هما مفتاح النجاح في هذا المجال. أركز الآن على التعلم، ليس فقط أن أطلب من المزارع زراعة “قيشا”، بل أن أتذوقها معه وأشرح له لماذا تهم. هذا الفهم المشترك يصنع فرقًا حقيقيًا.

ما الذي تفتقر إليه ساحة القهوة في أوغندا اليوم؟ وماذا سيقدّم مقهاك أو محمصتك المثالية للمجتمع المحلي؟

رغم أن أوغندا من كبار مصدّري البن عالميًا، إلا أن كثيرًا من الناس هناك لم يختبروا فنجان قهوة مختصة حقيقي. يجب أن يتغيّر ذلك. أحلم بفتح مقهى ومحمصة مختصة تعمل مباشرة مع المزارعين، وتركّز على الشفافية والتسعير العادل والتثقيف — نسخة أوغندية من شركة راو. أريد أن أقرّب بين ما نزرعه وما نشربه.

تطمح للفوز ببطولة العالم للباريستا. ماذا تعني لك هذه الجائزة شخصيًا؟ وما القصة التي تودّ روايتها على المسرح؟

لطالما كان حلمي أن أصبح بطل العالم للباريستا. ليس لأجل اللقب فقط، بل لأثبت أن بالإصرار والدعم المجتمعي يمكن تحقيق أي شيء. أريد أن ألهم الباريستا الشباب، خاصة من دول منتجة للبن، ليؤمنوا بقدراتهم. على ذلك المسرح، أود أن أروي قصة تربط بين المزرعة والفنجان — قصة تحتفي بالأيادي والقلوب والآمال خلف كل حبة بن.

Continue reading “من جبل إلجون إلى مقاهي دبي.. ديريك ونيالا يجسّر الفجوة بين المزارعين وعشاق القهوة”

من بقايا القهوة إلى مزارع الأسماك.. قشور البن تُغذي أسماك البلطي وتدعم الاستزراع المستدام

في خطوة بحثية رائدة من جامعة تشيانغ ماي في تايلاند، كشف فريق علمي عن استخدام جديد لإحدى أكثر بقايا صناعة القهوة وفرة وتجاهلاً: قشور القهوة (Coffee Parchment)، والتي أظهرت قدرة عالية على تعزيز نمو أسماك البلطي النيلي (Oreochromis niloticus) ودعم مناعتها وتحسين صحة أمعائها.

الدراسة، التي نُشرت في مجلة Scientific Reports التابعة لمجموعة Nature، وجدت أن إضافة كميات ضئيلة من قشور القهوة إلى أعلاف الأسماك أسفر عن نتائج بيولوجية إيجابية متعددة، مما يعزز التوجه نحو اقتصاد دائري يُعيد توظيف مخلفات القهوة في قطاعات إنتاجية حيوية كقطاع الاستزراع السمكي.

ما هي قشور القهوة؟

قشور القهوة هي الغلاف الليفي الرقيق الذي يحيط بحبوب القهوة الخضراء ويتم التخلص منه أثناء المعالجة. وهي تمثل نحو 12% من كتلة حبة القهوة وتحتوي على مكونات غنية مثل الألياف، والكافيين، ومركبات البوليفينول. وعلى الرغم من خصائصها الحيوية، يتم التخلص منها عادة كفضلات دون استغلال.

تفاصيل التجربة

أُجريت الدراسة على 300 سمكة بلطي صغيرة تم توزيعها في نظام تربية أسماك باستخدام تقنية البيوفلوك (Biofloc)، وهي تقنية تعتمد على إعادة تدوير المواد العضوية عبر نشاط الميكروبات.

تلقت الأسماك خمس وجبات مختلفة تحتوي على نسب متدرجة من قشور القهوة:

  • 0 غ/كغ (مجموعة التحكم)

  • 5 غ/كغ

  • 10 غ/كغ

  • 20 غ/كغ

  • 40 غ/كغ

واستمرت فترة التجربة 8 أسابيع، جرى خلالها قياس مؤشرات النمو، والمناعة، والتعبير الجيني، وتركيبة الميكروبيوم المعوي.

أبرز النتائج

تحسين ملحوظ في النمو وكفاءة التغذية

حققت مجموعة CP5 (5 غ/كغ) النتائج الأفضل من حيث:

  • زيادة الوزن النهائي

  • تحسين معامل التحويل الغذائي (FCR)

  • تحفيز التعبير الجيني المرتبط بالنمو مثل هرمون “غريلين” و”جالانين”

وأظهرت تحليلات الانحدار أن الجرعة المثلى لتعزيز النمو تقع ما بين 15.06 – 19.86 غ/كغ من العلف.

دعم الجهاز المناعي

أظهرت نفس المجموعة (CP5) ارتفاعاً واضحاً في:

  • نشاط إنزيم الليزوزايم والبيروكسيداز في المخاط الجلدي والدم

  • التعبير الجيني المرتبط بالمناعة (مثل IL-1β، TNF-α، NFkB، MHC II-α)

كما سجلت أعلى مستوى في نشاط المسار التكميلي البديل (ACH50)، وهو مؤشر رئيسي على قوة الاستجابة المناعية الفطرية.

تعزيز مضادات الأكسدة

سجلت المجموعة نفسها أيضاً أعلى تعبير جيني لمؤشرات مضادة للأكسدة، أبرزها:

  • GPX (الجلوتاثيون بيروكسيداز)

  • Hsp70 (بروتين الصدمة الحرارية)

  • Nrf2 (منظم الإجهاد التأكسدي)

توازن أفضل في الميكروبيوم المعوي

أظهرت تحاليل الميكروبيوم أن مجموعة CP10 (10 غ/كغ) كانت الأكثر توازناً، مع:

  • انخفاض كبير في نسبة البروتيوباكتيريا المرتبطة بالالتهابات

  • زيادة في Cetobacterium، وهي بكتيريا نافعة مرتبطة بإنتاج فيتامين B12

تشير هذه النتائج إلى أن قشور القهوة قد تلعب دوراً شبيهاً بالبروبيوتيك، من خلال دعم التوازن البكتيري وتحسين الهضم.

فرصة لإعادة تدوير المخلفات

ينتج قطاع القهوة العالمي سنوياً ما يقارب 6 ملايين طن من النفايات العضوية. تمثل قشور القهوة نسبة مهمة منها، وغالباً ما يتم التخلص منها بالحرق أو الطمر.

هذه الدراسة تقدم حلاً مزدوج الفائدة:

  • دعم صحة الأسماك وتحسين إنتاجية المزارع

  • تقليل التلوث وإعادة تدوير بقايا القهوة

تكامل مع نظام البيوفلوك

ضمن نظام البيوفلوك، لا تعمل قشور القهوة كمجرد مكون غذائي، بل أيضاً كمصدر للكربون يُحفز نمو الميكروبات المفيدة داخل الحوض، ويُسهم في إزالة النيتروجين وتحسين جودة المياه.

ماذا بعد؟

يحذر الباحثون من تعميم النتائج بشكل مباشر، حيث أُجريت الدراسة في بيئة خاضعة للرقابة. ويوصون بإجراء:

  • اختبارات ميدانية على نطاق تجاري

  • تجارب لفترات أطول

  • اختبارات مقاومة للأمراض عبر التحدي المرضي المباشر

كما يشيرون إلى الحاجة لفهم آليات التأثير بشكل أعمق، خاصة فيما يتعلق بالتأثير الجزيئي والمناعي طويل الأمد.

الخلاصة

تُظهر هذه الدراسة أن قشور القهوة، التي طالما اعتُبرت نفايات، يمكن أن تتحول إلى عنصر فعال وصديق للبيئة في أعلاف الأسماك. هي خطوة جديدة تربط بين صناعتين عالميتين — القهوة والاستزراع السمكي — في سبيل بناء نظام غذائي أكثر كفاءة واستدامة.

مرجع الدراسة:

backend.qahwaworld.com

Doan et al., Scientific Reports (2025) 15:25057

https://doi.org/10.1038/s41598-025-03109-1

Continue reading “من بقايا القهوة إلى مزارع الأسماك.. قشور البن تُغذي أسماك البلطي وتدعم الاستزراع المستدام”

فنجان القهوة وتأثيره الخفي على الدماغ أثناء النوم.. دراسة جديدة تكشف التفاصيل

دراسات علمية جديدة تكشف كيف يمكن لفنجانين من القهوة بعد الظهر أن يغيّرا طريقة عمل الدماغ خلال النوم، ويقللان من جودة الراحة العميقة، لا سيما لدى الشباب.

قد يبدو احتساء القهوة في فترة ما بعد الظهر عادة بريئة، لكن دراسة حديثة من جامعة مونتريال في كندا، نُشرت في مجلة Communications Biology العلمية، أظهرت أن تناول الكافيين بعد منتصف اليوم يمكن أن يُحدث تغييرات ملحوظة في نشاط الدماغ أثناء النوم، ويؤثر سلباً على المراحل العميقة التي يحتاجها الجسم للترميم والاستشفاء.

وتسلط الدراسة الضوء على تأثير الكافيين في البنية العصبية للنوم، مع التركيز على الاختلافات المرتبطة بالعمر، مما يجعلها من أكثر الأبحاث دقة وتفصيلاً في هذا المجال.

تفاصيل الدراسة: كيف أُجريت؟

شملت الدراسة 40 مشاركًا من البالغين الأصحاء، تتراوح أعمارهم بين 20  و58  عامًا، جميعهم من ذوي الاستهلاك المعتدل للقهوة. قضى كل مشارك ليلتين في مختبر للنوم:

  • في إحدى الليلتين، تناول المشارك 200  ملغ من الكافيين (ما يعادل تقريبًا فنجانين من القهوة).

  • في الليلة الأخرى، تلقى دواءً وهميًا (بلاسيبو).

  • لم يكن المشاركون ولا الباحثون على علم بما إذا كانت الليلة تتضمن كافيين أم لا، في تجربة مزدوجة التعمية.

وخلال كل ليلة، تم رصد نشاط الدماغ باستخدام تقنية تخطيط كهربية الدماغ (EEG)، وهي تقنية تُستخدم لقياس الإشارات الكهربائية التي يصدرها الدماغ أثناء النوم.

الدماغ تحت تأثير الكافيين.. نشاط زائد خلال النوم

أظهرت نتائج الدراسة أن الكافيين أحدث تغيرات واضحة في نشاط الدماغ أثناء مرحلة النوم غير الحركي (Non-REM)، وهي المرحلة التي يُعرف عنها أنها الأعمق والأكثر ترميمًا في دورة النوم. حيث سجل الباحثون:

  • زيادة في عشوائية وتعقيد الإشارات الدماغية، مما يشير إلى أن الدماغ لم يكن في حالة راحة حقيقية.

  • أنماط إشارات دماغية تشبه ما يُعرف بالحالة “الحرجة”، وهي حالة يكون فيها الدماغ أكثر يقظة واستجابة.

  • تراجع في عمق النوم، ما يقلل من فاعلية الجسم في الترميم والاستشفاء.

وقال البروفيسور فيليب تولكه، الباحث الرئيسي: “الكافيين لا يمنع النوم، لكنه يؤخره ويضعف جودته. حتى عند النوم تحت تأثير الكافيين، يبقى الدماغ نشطًا، مما يؤثر على نوعية النوم”.

تأثير أكبر على الشباب.. ماذا عن كبار السن؟

أظهرت الدراسة أن العمر يلعب دورًا كبيرًا في كيفية تأثير الكافيين على النوم:

  • الأشخاص الأصغر سنًا (20 – 27  عامًا) تأثروا بشكل أكبر خلال مرحلة النوم الحركي (REM)، وهي المرحلة المرتبطة بالأحلام وتنظيم العواطف.

  • أما الأشخاص في منتصف العمر (41 – 58  عامًا) فقد أظهروا تأثرًا أقل في نفس المرحلة، ويُعتقد أن السبب هو انخفاض عدد مستقبلات الأدينوزين في أدمغتهم.

الكافيين يعمل عن طريق حجب مستقبلات الأدينوزين، وهي مادة كيميائية تتراكم خلال ساعات اليقظة وتتسبب في الشعور بالنعاس. ومع التقدم في العمر، يقل عدد هذه المستقبلات، وبالتالي تقل استجابة الدماغ للكافيين.

ومع ذلك، فإن الاضطراب في مرحلة النوم غير الحركي كان واضحًا في جميع الفئات العمرية، ما يشير إلى أن تأثير الكافيين لا يقتصر على فئة عمرية محددة.

 لماذا يُعد هذا مهمًا؟

رغم أن القهوة تُستهلك يوميًا من قبل مليارات الأشخاص حول العالم، إلا أن هذه الدراسة توضح أن تناولها بعد الظهر قد يؤدي إلى تغييرات ملموسة في البنية العصبية للنوم، ما قد ينعكس سلبًا على الصحة العامة، خاصة على المدى الطويل.

تشمل الآثار المحتملة لنقص النوم العميق:

  • ضعف المناعة

  • اضطراب الذاكرة والتركيز

  • زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري

  • تقلبات مزاجية وإجهاد مزمن

ملاحظات مهمة

  • أجريت الدراسة على أشخاص أصحاء فقط، ولم تشمل مرضى يعانون من اضطرابات عصبية أو نفسية.

  • لا يمكن تعميم النتائج على الحالات مثل الأرق، مرض باركنسون، أو اضطرابات القلق.

  • تختلف استجابة الأفراد للكافيين بحسب العوامل الوراثية ونمط الحياة.

ما هو الوقت الأنسب لتناول القهوة؟

لا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع، ولكن وفقًا لهذه الدراسة، يُنصح بتجنب تناول الكافيين بعد الساعة 12  ظهرًا للحصول على نوم أكثر عمقًا وجودة — خاصة لدى الأشخاص في العشرينات والثلاثينات.

القهوة ليست العدو — بل الوقت هو العامل الحاسم.

المصادر

Continue reading “فنجان القهوة وتأثيره الخفي على الدماغ أثناء النوم.. دراسة جديدة تكشف التفاصيل”

قاموس الباريستا | الحلقة 8: لغة خدمة الزبائن في المقهى

نواصل معكم سلسلة “مصطلحات الباريستا” على  عالم القهوة – دليلكم لفهم أساسيات عالم القهوة ومهارات العمل داخل المقهى. في هذه الحلقة الثامنة، ننتقل من التركيز على أدوات التحضير إلى جوهر الضيافة: التواصل الإنساني. نستعرض أهم المصطلحات المستخدمة في خدمة العملاء داخل المقاهي، بدءًا من “طلب للداخل” وحتى “تجربة الضيف”، لنوضح كيف تساهم هذه العبارات في تقديم خدمة سلسة، احترافية، ودافئة. سواء كنت بارستا مبتدئًا أو تسعى لتطوير أسلوبك في التعامل مع الزبائن، فهذه الحلقة تمنحك الأساس اللغوي لبناء تجربة ضيافة لا تُنسى.

القهوة الجيدة ليست وحدها ما يصنع تجربة المقهى المميزة. أسلوب الباريستا في التواصل مع الزبائن، من لحظة دخولهم إلى لحظة مغادرتهم، يعبّر عن الضيافة الحقيقية. في هذه الحلقة، نستعرض أهم المصطلحات والتعابير المستخدمة في خدمة الزبائن داخل المقاهي، لضمان الكفاءة والدفء والوضوح في التعامل اليومي.

1. الطلب للجلوس

عندما يطلب الزبون تناول مشروبه داخل المقهى. عادةً ما يُقدَّم في فنجان خزفي أو زجاجي.

2. الطلب للخارج

عندما يرغب الزبون بأخذ مشروبه معه. يُقدَّم غالبًا في أكواب ورقية أو بلاستيكية مخصصة للتنقل.

3. قائمة الانتظار

ترتيب الطلبات قيد التحضير. تساعد في تنظيم سير العمل داخل البار وتحديد الأولويات.

4. المناداة

إعلان اسم الزبون أو نوع الطلب عند جاهزيته. تُستخدم بشكل شائع في المقاهي المزدحمة لتفادي الالتباس.

5. التعديلات الخاصة

التغييرات التي يطلبها الزبون، مثل إضافة الحليب، أو نزع السكر، أو استخدام بدائل نباتية.

6. جرعة مضاعفة

طلب زيادة كمية القهوة، مثل طلب جرعتين بدلاً من واحدة في المشروبات التي تحتوي على الحليب.

7. العرض الإضافي

اقتراح مهذب لإضافة شيء للطلب، مثل قطعة حلوى، أو ترقية حجم المشروب، أو استخدام نوع فاخر من القهوة.

8. الزبائن الدائمون

الأشخاص الذين يزورون المقهى بانتظام. بناء علاقة جيدة معهم يعزز ولائهم ويخلق جوًا إيجابيًا.

9. التنبيه للحساسية

الإشارة إلى وجود مكونات قد تسبب الحساسية مثل المكسرات أو الحليب أو الصويا. من أهم عناصر السلامة للزبائن.

10. وقت الانتظار

المدة المتوقعة لتجهيز الطلب. الشفافية في التواصل تقلل التوتر وتُحسّن رضا الزبون.

11. حركة الزبائن

نمط تنقل الزبائن داخل المقهى، من المدخل إلى نقطة الطلب ثم إلى الجلوس أو الاستلام. مهم لتصميم المكان وكفاءة الخدمة.

12. الابتسامة في الصوت

مصطلح يُستخدم للدلالة على ضرورة التحدث بنبرة ودودة ومساعدة، خاصة في المكالمات الهاتفية أو خلف الكمامات.

13. النداء الداخلي

التواصل بين فريق العمل داخل البار، مثل: “كابتشينو مضاعف للجلوس”. يُساعد في تنظيم التوقيت والدقة.

14. النداء الأخير

تنبيه يُعلن قبل إغلاق المقهى، يُخبر الزبائن أن وقت الطلبات الأخيرة قد حان.

15. تجربة الضيف

الانطباع العام الذي يأخذه الزبون من زيارته، ويشمل: الخدمة، النظافة، التعامل، وجودة القهوة.

 

مواد ذات صلة:

قاموس الباريستا | الحلقة 7.. التحكم في الماء ودرجة الحرارة

قاموس الباريستا | الحلقة 6 : الطحن ومتغيرات الاستخلاص

قاموس الباريستا | الحلقة5 .. تبخير الحليب وفن الرسم على وجه القهوة

قاموس الباريستا | الحلقة4.. طرق تحضير القهوة

قاموس الباريستا | الحلقة 1: من البذرة إلى التحميص

قاموس الباريستا | الحلقة 2..أدوات ومعدات الباريستا

قاموس الباريستا | الحلقة 3: أساسيات الإسبريسو

Continue reading “قاموس الباريستا | الحلقة 8: لغة خدمة الزبائن في المقهى”