دراسة أسترلية: تفل القهوة قد يجعل الخرسانة أقوى

المصدر: جامعة آر إم آي تي / مجلة الإنتاج الأنظف
الكاتب: قهوة ورلد
التاريخ: 6 سبتمبر 2026

تفل القهوة قد يجعل الخرسانة أقوى.. دراسة أسترالية

  • باحثون أستراليون يحولون تفل القهوة إلى فحم حيوي يقوي الخرسانة.
  • استبدال 15% من الرمل بالفحم الحيوي رفع قوة الخرسانة 29.3%.
  • تُسخن القهوة عند 350 درجة مئوية دون أكسجين لإنتاج الفحم الحيوي.
  • أستراليا تنتج 75 مليون كغم من تفل القهوة سنوياً، والعالم 10 مليارات كغم.
  • انخفاض انبعاثات الكربون 26% عند استخدام 15% فحم حيوي بدل الرمل.
  • يُستخدم 50 مليار طن من الرمل سنوياً في البناء، مما يهدد الموارد الطبيعية.

وجد باحثون في جامعة آر إم آي تي الأسترالية أن تفل القهوة يمكن تحويله إلى فحم حيوي. هذا الفحم الحيوي يقوي الخرسانة ويقلل الحاجة إلى الرمل الطبيعي. نُشر البحث في مجلة الإنتاج الأنظف عام 2023.

سخّن الباحثون تفل القهوة إلى 350 درجة مئوية في عملية خالية من الأكسجين. حوّل ذلك التفل إلى مادة تشبه الفحم تُعرف بالفحم الحيوي. ثم استخدم الفحم الحيوي ليحل محل جزء من الرمل الطبيعي في خلطة الخرسانة.

النتائج الرئيسية: قوة خرسانة أعلى بنسبة 29%

تحققت أقوى نتيجة عندما حل الفحم الحيوي محل 15% من الرمل من حيث الحجم. سجلت الخرسانة الناتجة زيادة بنسبة 29.3% في قوة الضغط مقارنة بالخرسانة التقليدية التي تحتوي على رمل عادي.

لا يمكن ببساطة إضافة تفل القهوة الخام إلى الخرسانة. فهو يحتوي على مركبات عضوية قد تتداخل مع عملية تصلب الإسمنت وتضعف المادة الناتجة. لذلك، لجأ الفريق إلى التسخين بدرجة 350 درجة مئوية دون أكسجين، مما يحوّل المادة إلى فحم بدلاً من حرقها.

نتائج استخدام الفحم الحيوي من القهوة في الخرسانة
نسبة استبدال الرمل زيادة قوة الضغط خفض انبعاثات الكربون
5% 15%
10% 23%
15% 29.3% 26%

حل لمشكلتين بيئيتين في آن واحد

يعالج هذا النهج تحديين بيئيين في وقت واحد: التخلص من النفايات العضوية والطلب المتزايد على الرمل الطبيعي في البناء. تنتج أستراليا ما يقدر بـ 75 مليون كيلوغرام من نفايات القهوة المطحونة كل عام. يُلقى الكثير منها في مكبات النفايات. يقدر الرقم العالمي بحوالي 10 مليارات كيلوغرام.

على الرغم من أن الرمل قد يبدو وفيراً، إلا أن النوع المطلوب للخرسانة يتعرض لضغوط متزايدة. رمال الصحراء ناعمة ومستديرة للغاية، مما يجعلها غير فعالة في الخرسانة. لذلك يعتمد البناء غالباً على الرمل الزاوي المستخرج من الأنهار ومصادر أخرى.

لماذا تهم درجة الحرارة

وجد الباحثون أن درجة الحرارة المستخدمة لإنتاج الفحم الحيوي تؤثر على أدائه. الفحم الحيوي المنتج عند 350 درجة مئوية أدى أداءً أفضل من المادة المنتجة عند 500 درجة مئوية. أظهر التحليل المجهري أن الفحم الحيوي المنتج عند درجة حرارة أعلى كان أكثر مسامية ويعاني من تشققات دقيقة واسعة النطاق. ويرجع الباحثون ذلك إلى التدهور الحراري الأكبر.

خفض انبعاثات الكربون واستخدام الوقود الأحفوري

أظهر تقييم دورة الحياة انخفاضاً في انبعاثات الكربون بنسبة 15% و23% و26% عند استبدال 5% و10% و15% من الرمل بالفحم الحيوي على التوالي. كما انخفض استخدام الوقود الأحفوري أيضاً.

البحث لا يزال في مرحلة مبكرة

النتائج واعدة، لكنها لا تثبت بعد أن خرسانة الفحم الحيوي من القهوة جاهزة للاستخدام الواسع في البناء. أجري البحث على نطاق مخبري. قوة الضغط هي مجرد خاصية واحدة من الخصائص التي يأخذها المهندسون في الاعتبار عند تقييم الخرسانة.

لا تزال متانة الخرسانة على المدى الطويل سؤالاً مهماً. يجب أن تتحمل الخرسانة المستخدمة في الهياكل الحقيقية سنوات من التعرض للظروف البيئية المتغيرة والأحمال المتكررة. يحتاج الباحثون إلى تحديد أداء خرسانة الفحم الحيوي من القهوة على مدى فترات أطول وفي ظروف واقعية.

انتقل الفريق بالفعل إلى ما هو أبعد من الاختبارات المخبرية من خلال تجربة ممر خرساني من القهوة. تشمل الأبحاث المستقبلية فحص المتانة طويلة المدى، وتباين خصائص تفل القهوة، والاتساق أثناء الإنتاج على نطاق واسع، وما إذا كانت الطاقة المطلوبة لإنتاج الفحم الحيوي تظل مجدية بيئياً واقتصادياً على نطاق واسع.

الأسئلة الشائعة

كيف يُحول تفل القهوة إلى فحم حيوي؟يُسخن تفل القهوة إلى 350 درجة مئوية في عملية خالية من الأكسجين، مما يحوله إلى مادة مسامية غنية بالكربون تعرف بالفحم الحيوي.

ما هي نسبة الرمل التي يمكن استبدالها بالفحم الحيوي؟أفضل نتيجة تحققت عند استبدال 15% من الرمل بالفحم الحيوي، مما أدى إلى زيادة قوة الضغط بنسبة 29.3%.

هل يمكن إضافة تفل القهوة الخام مباشرة إلى الخرسانة؟لا، يحتوي تفل القهوة الخام على مركبات عضوية تتداخل مع عملية تصلب الإسمنت وتضعف الخرسانة. يجب تحويله إلى فحم حيوي أولاً.

كم تبلغ كمية نفايات القهوة في العالم؟يقدر الرقم العالمي بحوالي 10 مليارات كيلوغرام من نفايات القهوة سنوياً.

ما هي الفوائد البيئية لهذه التقنية؟تقنية تعيد تدوير النفايات العضوية، وتقلل الطلب على الرمل الطبيعي، وتخفض انبعاثات الكربون بنسبة تصل إلى 26%.

هل هذه التقنية جاهزة للاستخدام التجاري؟لا يزال البحث في مرحلة مبكرة، وهناك حاجة لدراسة المتانة طويلة المدى والإنتاج على نطاق واسع قبل الاستخدام التجاري.

90 ثانية فقط تحوّل بقايا القهوة الرطبة إلى وقود صلب عالي الجودة

المصدر: المجلس الوطني الكوري للعلوم والتكنولوجيا – مجلة الهندسة الكيميائية |
الكاتب: قهوة ورلد |
التاريخ: 21 يونيو 2026

90 ثانية فقط تحوّل بقايا القهوة الرطبة إلى وقود صلب عالي الجودة

أبرز النقاط:

  • باحثون كوريون يطورون تقنية “التحلل الحراري بالبلازما اللهبية” لتحويل بقايا القهوة الرطبة إلى فحم حيوي خلال 90 ثانية فقط.
  • التقنية تلغي الحاجة إلى التجفيف المسبق، وهو العائق الأكبر أمام إعادة تدوير بقايا القهوة.
  • الفحم الحيوي الناتج يحقق قيمة حرارية 29.0 ميغاجول/كغ، وهو ما يعادل فحم الأنثراسيت عالي الجودة.
  • التقنية تحقق خفضاً في الكتلة بنسبة 83.3%، وتزيد الكربون الثابت ثلاث مرات (من 15.6% إلى 46.2%).
  • التقنية أسرع بـ 40 إلى 240 مرة من تقنيات الكربنة المائية الحرارية التقليدية.
  • التطبيق المحتمل يشمل مخلفات الطعام، وحمأة الصرف الصحي، والمخلفات الزراعية عالية الرطوبة.

كل عام، ينتج الاستهلاك العالمي للقهوة أكثر من 10 ملايين طن من بقايا القهوة المستعملة، ينتهي معظمها في مكبات النفايات أو المحارق، مما يطلق غازات الدفيئة ويلوث البيئة. على الرغم من أن هذه البقايا تحمل إمكانات طاقية حقيقية، إلا أن محتواها العالي من الرطوبة كان يشكل عائقاً طويل الأمد أمام تحويلها إلى وقود أو منتجات كربونية.

الآن، طوّر فريق بحثي من معهد كوريا لعلوم الأرض والموارد المعدنية تقنيةً ثورية تُدعى “التحلل الحراري بالبلازما اللهبية”، والتي تعالج الكتلة الحيوية التي تحتوي على حوالي 55% رطوبة مباشرةً، دون أي حاجة للتجفيف المسبق، وتحولها إلى فحم حيوي عالي الجودة في غضون 90 ثانية فقط.

حل لمشكلة النفايات المتزايدة: بقايا القهوة من نفايات إلى طاقة

تواجه صناعة القهوة العالمية تحدياً بيئياً متزايداً: أكثر من 10 ملايين طن من بقايا القهوة المستعملة تُنتج سنوياً، ومعظمها ينتهي في مكبات النفايات أو المحارق. هذه البقايا ليست مجرد نفايات، بل هي مصدر طاقة مهدر. تحتوي بقايا القهوة على قيمة حرارية تصل إلى 21.8 ميغاجول/كغ، لكن الرطوبة العالية (حوالي 55%) كانت العائق الأكبر أمام استغلالها اقتصادياً.

تقنية التحلل الحراري بالبلازما اللهبية: ثورة في معالجة النفايات الرطبة

يعمل نظام البلازما اللهبية على توليد ألسنة لهب بدرجات حرارة تتراوح بين 800 و900 درجة مئوية، من خلال احتراق غاز البترول المسال والهواء المضغوط. على عكس تقنيات التحلل الحراري التقليدية، تلغي هذه التقنية الحاجة إلى أي معالجة تجفيف مسبقة. أثناء المعالجة، تعمل الطاقة الحرارية الشديدة على تبخير الرطوبة المحتجزة داخل جزيئات الكتلة الحيوية بسرعة. يؤدي تراكم الضغط الناتج إلى حدوث انفجارات مجهرية تُعرف بـ”تأثير الفشار”، والتي تعزز في الوقت نفسه عملية الكربنة وتخلق بنى مسامية عالية. بدلاً من أن تكون الرطوبة عائقاً، تصبح عاملاً مساعداً في التنشيط بالبخار، مما يسرع التفاعلات ويحسن جودة المنتج.

أداء وقود على مستوى الأنثراسيت وتحسينات نوعية كبيرة

تحت ظروف محسّنة، حقق الباحثون تحويلاً كاملاً خلال 90 ثانية، مع خفض في الكتلة بنسبة 83.3%. أظهر الفحم الحيوي الناتج قيمة حرارية بلغت 29.0 ميغاجول/كغ، أي أعلى بحوالي 33% من بقايا القهوة الأصلية (21.8 ميغاجول/كغ)، وهو ما يعادل فحم الأنثراسيت عالي الجودة.

المؤشر قبل المعالجة بعد المعالجة التحسن
القيمة الحرارية (ميغاجول/كغ) 21.8 29.0 +33%
محتوى الكربون الثابت (%) 15.6 46.2 ×3 تقريباً
المساحة السطحية النوعية (م²/غ) 1.5 115.4 ×77
مركبات الكبريت موجودة تمت إزالتها بالكامل انعدام انبعاثات أكاسيد الكبريت

أسرع بأكثر من 40 مرة من التقنيات الحالية

توفر التقنية الجديدة مزايا كبيرة في سرعة المعالجة وكفاءة الطاقة. مقارنة بتقنية الكربنة المائية الحرارية التي تتطلب عادةً من ساعة إلى ست ساعات، فإن تقنية البلازما اللهبية أسرع بـ 40 إلى 240 مرة. كما أنها تقلل وقت المعالجة بأكثر من 20 ضعفاً مقارنة بعملية التحميص التي تستغرق عادةً 30 دقيقة على الأقل. ونظراً لأن النظام يعتمد على البلازما الناتجة عن الاحتراق بدلاً من أجهزة البلازما كثيفة الاستهلاك للكهرباء، فإنه يخفض استهلاك الطاقة الإجمالي مع الحفاظ على أداء معالجة عالٍ.

تطبيقات مستقبلية واسعة: من مخلفات القهوة إلى أنظمة الطاقة اللامركزية

إلى جانب مخلفات القهوة، يمكن تطبيق هذه التقنية على مجموعة واسعة من النفايات العضوية عالية الرطوبة، بما في ذلك مخلفات الطعام، وحمأة الصرف الصحي، والمخلفات الزراعية. تصميمها المضغوط وقدرتها الفائقة على المعالجة يجعلانها جذابة بشكل خاص لمنشآت تحويل النفايات إلى طاقة في الموقع، حيث غالباً ما تحد تكاليف النقل والتجفيف من جهود استعادة الموارد.

الباحثون: “نحن نغير النموذج من النفايات كمشكلة إلى النفايات كمورد طاقي”

قال الدكتور تايجون بارك، المؤلف الرئيسي للدراسة: “تقدم هذه التقنية نموذجاً جديداً لم يعد فيه النفايات يُنظر إليها كقضية تصريف، بل كمورد طاقي قيم”. وأضاف: “نخطط لتوسيع التقنية لتشمل أنواعاً مختلفة من النفايات العضوية عالية الرطوبة، ومواصلة تحسين العملية للتسويق على نطاق صناعي”.

السياق البحثي: نشر في مجلة الهندسة الكيميائية الرائدة

نُشر البحث في مجلة الهندسة الكيميائية (إلزيفير، عامل التأثير 13.2)، وهي إحدى المجلات الدولية الرائدة في مجال الهندسة الكيميائية. ويوضح البحث نهجاً جديداً لتحويل النفايات العضوية الرطبة إلى موارد طاقية قيمة، مع تعزيز استراتيجيات إدارة النفايات المحايدة للكربون. يُذكر أن معهد كوريا لعلوم الأرض والموارد المعدنية هو معهد بحثي ممول حكومياً متخصص في علوم الأرض، وموارد المعادن، وتقنيات الطاقة، وعلوم نظام الأرض.

أسئلة شائعة حول تقنية تحويل بقايا القهوة إلى وقود

س: ما هي تقنية التحلل الحراري بالبلازما اللهبية؟

ج: تقنية ثورية طورها باحثون كوريون لتحويل الكتلة الحيوية الرطبة (مثل بقايا القهوة) إلى فحم حيوي عالي الجودة خلال 90 ثانية فقط، دون الحاجة إلى تجفيف مسبق.

س: ما هي القيمة الحرارية للفحم الحيوي الناتج؟

ج: تبلغ 29.0 ميغاجول/كغ، أي أعلى بنسبة 33% من بقايا القهوة الأصلية، وهو ما يعادل فحم الأنثراسيت عالي الجودة.

س: كم تستغرق عملية التحويل؟

ج: تستغرق 90 ثانية فقط، أي أسرع بـ 40 إلى 240 مرة من تقنيات الكربنة المائية الحرارية التقليدية.

س: هل يمكن تطبيق هذه التقنية على أنواع أخرى من النفايات؟

ج: نعم، يمكن تطبيقها على مخلفات الطعام، وحمأة الصرف الصحي، والمخلفات الزراعية عالية الرطوبة.

س: ما هي المزايا البيئية لهذه التقنية؟

ج: تقلل من النفايات المرسلة إلى المكبات، وتخفض انبعاثات غازات الدفيئة، وتنتج وقوداً نظيفاً خالياً من الكبريت، مما يمنع انبعاثات أكاسيد الكبريت.

تقنية التحلل الحراري بالبلازما اللهبية تمثل نقلة نوعية في تحويل النفايات العضوية الرطبة إلى موارد طاقية قيمة. من خلال معالجة سريعة وفعالة من حيث التكلفة، تفتح هذه التقنية آفاقاً جديدة لإدارة النفايات المستدامة وإنتاج الطاقة المتجددة. مع استمرار نمو استهلاك القهوة عالمياً، قد تكون هذه التقنية هي المفتاح لتحويل أحد أكبر تحديات النفايات إلى فرصة طاقية وبيئية.

إعداد وتحرير: قهوة ورلد – بناءً على دراسة منشورة في مجلة الهندسة الكيميائية (إلزيفير) عن معهد كوريا لعلوم الأرض والموارد المعدنية.

جميع الحقوق محفوظة. يُسمح بإعادة النشر مع ذكر المصدر.

تاريخ النشر: 21 يونيو 2026

دراسة أسترالية تكشف عن إمكانية تعزيز الخرسانة بنسبة 30% باستخدام مخلفات القهوة

في خطوة مبتكرة تجمع بين الاستدامة البيئية وتطوير تقنيات البناء، كشف علماء أستراليون عن إمكانية استخدام مخلفات القهوة المتفحمة لتعزيز قوة الخرسانة بنسبة تصل إلى 30%. هذه الدراسة، التي نشرتها دورية “Cleaner Production” ونقلها موقع “Science Alert”، تقدم حلاً فعّالًا لمشكلة تراكم نفايات القهوة وتسهم في تحسين الأداء البيئي لمواد البناء.

النفايات العضوية: مشكلة بيئية عالمية

ينتج العالم سنويًا حوالي 10 مليارات كيلوغرام من نفايات القهوة. غالبًا ما تنتهي هذه المخلفات في مدافن النفايات، حيث تتحلل وتطلق غازات الدفيئة مثل الميثان وثاني أكسيد الكربون. هذه الغازات تساهم بشكل كبير في تغير المناخ، مما يجعل إدارة النفايات العضوية تحديًا بيئيًا ملحًا.

الابتكار في استخدام النفايات

أوضح الباحث المهندس راجيف رويتشاند من معهد ملبورن الملكي للتكنولوجيا (RMIT) أن التخلص من النفايات العضوية يشكل تحديًا بيئيًا كبيرًا بسبب الانبعاثات الغازية الضارة. ومع ازدهار سوق البناء العالمي، يتزايد الطلب على الخرسانة، وهي مادة كثيفة الموارد، مما يسبب مجموعة أخرى من التحديات البيئية.

الاستدامة في صناعة البناء

تتطلب صناعة البناء كميات هائلة من الرمال الطبيعية التي تُستخرج عادة من قيعان الأنهار وضفافها. هذا الاستخراج المستمر يسبب أضرارًا بيئية كبيرة، بما في ذلك تآكل الموائل الطبيعية. أشار الباحث جي لي من (RMIT) إلى أن الحفاظ على إمدادات مستدامة من الرمال يمثل تحديًا طويل الأمد بسبب الطبيعة المحدودة للموارد والآثار البيئية للاستخراج.

التحلل الحراري: تحويل النفايات إلى موارد

لا يمكن إضافة المنتجات العضوية مثل القهوة المطحونة مباشرة إلى الخرسانة لأنها تسرب مواد كيميائية تضعف قوة مواد البناء. لذا، استخدم فريق الباحثين في (RMIT) عملية التحلل الحراري، حيث يتم تسخين مخلفات القهوة إلى أكثر من 350 درجة مئوية مع حرمانها من الأكسجين. هذه العملية تؤدي إلى إنتاج فحم حيوي غني بالكربون، يمكن دمجه مع الأسمنت لتعزيز قوته.

نتائج واعدة وتحديات مستقبلية

أظهرت الدراسة أن معالجة القهوة عند 500 درجة مئوية لم تكن فعالة بنفس القدر، مما يبرز أهمية الظروف الدقيقة في عملية التحلل الحراري. ورغم النتائج الواعدة، أكد الباحثون ضرورة تقييم المتانة طويلة الأمد لإسمنت القهوة الهجين تحت ظروف مختلفة مثل دورات التجميد/الذوبان وامتصاص الماء. كما يعمل الفريق على إنتاج الفحم الحيوي من مصادر نفايات عضوية أخرى مثل الخشب ومخلفات الطعام والنفايات الزراعية.

نحو اقتصاد دائري

قال شانون كيلمارتن لينش، أحد الباحثين المشاركين في الدراسة من (RMIT)، إن “هذه النتائج المثيرة تقدم طريقة مبتكرة لتقليل كمية النفايات العضوية التي تذهب إلى مكب النفايات بشكل كبير.” يؤكد الباحثون أن التحول إلى نهج الاقتصاد الدائري يمكن أن يسهم بشكل كبير في الحفاظ على الموارد الطبيعية وتحسين الاستدامة البيئية. النهج الدائري يعتمد على إعادة استخدام الموارد وتقليل النفايات، مما يساهم في تحقيق توازن بيئي مستدام.

استدامة المستقبل

بينما لا تزال الأبحاث في مراحلها الأولى، تحمل هذه النتائج وعودًا كبيرة لتحسين الاستدامة البيئية في المستقبل. استخدام مخلفات القهوة في تعزيز الخرسانة ليس فقط حلاً لمشكلة تراكم النفايات، بل يمثل أيضًا خطوة نحو تطوير مواد بناء أكثر استدامة وصديقة للبيئة.

تعد هذه الدراسة جزءًا من جهود أكبر لتعزيز الابتكار في مجال إدارة النفايات وتطوير مواد البناء المستدامة. ومع استمرار البحث والتطوير، يمكن أن نشهد تطبيقات أوسع لهذه التقنيات في مختلف المجالات، مما يعزز من قدرتنا على تحقيق أهداف التنمية المستدامة والمحافظة على كوكبنا للأجيال القادمة.

فوائد إضافية

استخدام الفحم الحيوي الناتج عن التحلل الحراري لمخلفات القهوة يمكن أن يحسن من خواص الخرسانة، مثل زيادة مقاومتها للتآكل والتلف. هذا يعني أن المباني والهياكل التي تستخدم هذا النوع من الخرسانة قد تكون أكثر دوامًا وأقل حاجة للصيانة، مما يقلل من التكاليف على المدى الطويل ويسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة.

الخاتمة

تقدم الدراسة الأسترالية حول استخدام مخلفات القهوة في تعزيز الخرسانة مثالًا رائعًا على كيفية تحويل مشكلة بيئية إلى حل مبتكر ومستدام. بفضل هذه الأبحاث، يمكن أن نشهد تحولًا في كيفية تعاملنا مع النفايات العضوية واستغلالها في تطوير مواد بناء أقوى وأكثر استدامة. هذا النهج يعزز من قدرتنا على مواجهة التحديات البيئية الكبيرة ويؤكد أهمية الابتكار في تحقيق الاستدامة البيئية.

Continue reading “دراسة أسترالية تكشف عن إمكانية تعزيز الخرسانة بنسبة 30% باستخدام مخلفات القهوة”