تأثير القهوة على الهرمونات الجنسية للرجل والمرأة

المصدر: جامعة أولو / المجلة الأوروبية للتغذية
الكاتب: قهوة ورلد
التاريخ: 31 أغسطس 2026

دراسة فنلندية: تأثير القهوة على الهرمونات الجنسية للرجل والمرأة

  • دراسة فنلندية تربط الاستهلاك المنتظم للقهوة بتكوين جسماني أكثر صحة لدى الجنسين.
  • ارتفاع ملحوظ في هرمون التستوستيرون الكلي والبروتين الناقل له عند الرجال.
  • زيادة بروتين (SHBG) وانخفاض الهرمونات الأندروجينية الحرة عند النساء.
  • انخفاض مستويات الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة (BCAAs) لدى الجنسين.
  • انخفاض BCAAs مؤشر إيجابي لخفض مقاومة الإنسولين والسكري وأمراض القلب.
  • شملت الدراسة أكثر من 2200 مشارك في سن السادسة والأربعين.

أظهرت دراسة علمية جديدة أجراها باحثون في جامعة أولو الفنلندية أن الاستهلاك المنتظم للقهوة يرتبط بتكوين جسماني أكثر صحة. يتملك مستهلكو القهوة نسباً أقل من الدهون المخزنة وكتلة عضلية أكبر مقارنة بغيرهم. كما كشفت الدراسة عن تأثيرات هرمونية مدهشة تختلف بين الرجال والنساء.

نُشرت الدراسة في المجلة الأوروبية للتغذية. اعتمدت على تحليل بيانات أكثر من 2200 مشارك في سن السادسة والأربعين. رصد الفريق البحثي العلاقة بين تناول القهوة ومؤشرات صحة القلب ونواتج الأيض ومستويات الهرمونات الجنسية في الجسم.

بصمة هرمونية مرتبطة بالقهوة

أبرزت النتائج وجود «بصمة هرمونية» مرتبطة بالقهوة. كان التأثير الأكبر فيها لصالح الرجال. ارتبط شرب القهوة بتحسن ملحوظ في تنظيم الجلوكوز والإنسولين. كما ارتفعت مستويات هرمون التستوستيرون الكلي والبروتين الناقل له (SHBG) لدى الرجال.

في المقابل، أظهرت النساء زيادة في بروتين (SHBG) وتراجعاً في مستويات الهرمونات الأندروجينية الحرة. هذه الهرمونات مسؤولة عن الرغبة الجنسية والمزاج وصحة الجسم والشعر والعظام.

التأثيرات الهرمونية للقهوة حسب الجنس
الجنس التأثير الهرموني
الرجال ارتفاع التستوستيرون الكلي، ارتفاع بروتين SHBG، تحسن تنظيم الجلوكوز والإنسولين
النساء ارتفاع بروتين SHBG، انخفاض الهرمونات الأندروجينية الحرة

تغيرات هرمونية مستقلة عن نمط الحياة

أوضح أخصائي التغذية لوكا فيرويست، الباحث الرئيس في الدراسة، أن هذه التغيرات الهرمونية ظلت قائمة حتى بعد استبعاد تأثير عوامل نمط الحياة ومؤشر كتلة الجسم. هذا يشير إلى أن للقهوة تأثيراً مباشراً على النظام الهرموني، وليس مجرد نتيجة لارتباطها بعادات صحية أخرى.

انخفاض الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة (BCAAs)

كشفت النتائج عن تراجع مستويات الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة (BCAAs) في مجرى الدم لدى الجنسين من مستهلكي القهوة. أشار الباحثون إلى أن انخفاض هذه الأحماض يُعد مؤشراً إيجابياً. ارتفاعها المزمن يرتبط بمخاطر مقاومة الإنسولين والإصابة بسكري النمط الثاني وأمراض القلب وتدهور صحة الكبد.

فوائد انخفاض الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة (BCAAs)
المخاطر المرتبطة بارتفاع BCAAs فوائد انخفاض BCAAs
مقاومة الإنسولين تحسن حساسية الإنسولين
سكري النمط الثاني انخفاض خطر الإصابة بالسكري
أمراض القلب انخفاض خطر أمراض القلب والأوعية الدموية
تدهور صحة الكبد تحسن وظائف الكبد

الخلاصة: القهوة وتأثيرها الهرموني المتباين

تؤكد الدراسة أن للقهوة تأثيرات هرمونية تختلف بين الرجال والنساء. للرجال، تبدو القهوة داعمة لمستويات التستوستيرون والصحة الأيضية. أما للنساء، فقد ترتبط بتعديلات هرمونية قد تؤثر على الرغبة الجنسية والمزاج.

من الناحية الإيجابية، ارتبطت القهوة بانخفاض الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة لدى الجنسين. هذا الانخفاض قد يسهم في تقليل مخاطر مقاومة الإنسولين والسكري وأمراض القلب. تبقى الحاجة ماسة لمزيد من الدراسات لفهم الآليات الدقيقة لهذه التأثيرات.

الأسئلة الشائعة

هل ترفع القهوة هرمون التستوستيرون عند الرجال؟نعم، أظهرت الدراسة ارتفاعاً ملحوظاً في مستويات هرمون التستوستيرون الكلي والبروتين الناقل له لدى الرجال الذين يستهلكون القهوة بانتظام.

كيف تؤثر القهوة على الهرمونات عند النساء؟ارتبطت القهوة عند النساء بزيادة بروتين SHBG وانخفاض الهرمونات الأندروجينية الحرة المسؤولة عن الرغبة الجنسية والمزاج وصحة الجسم والشعر والعظام.

ما هي الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة (BCAAs)؟هي أحماض أمينية ترتبط مستوياتها المرتفعة بمخاطر مقاومة الإنسولين والسكري وأمراض القلب. وقد أظهرت الدراسة انخفاضها لدى مستهلكي القهوة.

هل تأثير القهوة على الهرمونات يعتمد على نمط الحياة؟لا، أظهرت الدراسة أن التأثيرات الهرمونية ظلت قائمة حتى بعد استبعاد تأثير عوامل نمط الحياة ومؤشر كتلة الجسم.

كم عدد المشاركين في الدراسة؟شملت الدراسة أكثر من 2200 مشارك في سن السادسة والأربعين، مما يعطي نتائجها قوة إحصائية جيدة.

أين نُشرت الدراسة؟نُشرت الدراسة في المجلة الأوروبية للتغذية، وهي مجلة علمية محكمة متخصصة في مجال التغذية والصحة.

القهوة ليست خطراً على القلب.. وجمعية القلب تحدد الكمية الآمنة

المصدر: جمعية القلب الأمريكية / مجلة Circulation
الكاتب: قهوة ورلد
التاريخ: 10 أغسطس 2026

القهوة ليست خطراً على القلب.. وجمعية القلب تحدد الكمية الآمنة

  • توصي جمعية القلب الأمريكية بتناول حتى 400 مليغرام كافيين يومياً لمعظم البالغين، وقد تطرقت العديد من الأبحاث إلى أهمية القهوة وصحة القلب في توصياتها.
  • تعادل الكمية نحو 5 أكواب من القهوة المخمرة (8 أونصات للكوب).
  • القهوة السوداء غير المحلاة ارتبطت بانخفاض خطر السكري من النوع الثاني.
  • القهوة المفلترة أفضل للكوليسترول، بينما غير المفلترة قد ترفع الكوليسترول الضار، وهذا جانب مهم من علاقة القهوة وصحة القلب.
  • مشروبات الطاقة ليست مثل القهوة، وقد تسبب ارتفاع الضغط واضطراب النظم.
  • الحوامل ومن يعانون من خفقان أو ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه يستشيرون الطبيب.

لطالما تعامل أطباء القلب مع القهوة بحذر. السبب هو تأثير الكافيين المؤقت في معدل ضربات القلب وضغط الدم. لكن هذا الموقف بدأ يتغير. وتعد القهوة وصحة القلب من أكثر المواضيع التي نوقشت في السنوات الأخيرة.

وفقاً لبيان علمي جديد صادر عن جمعية القلب الأمريكية، يبدو أن تناول الكافيين باعتدال آمن. هذا ينطبق خصوصاً على القهوة. وقد يرتبط بفوائد صحية للقلب والأوعية الدموية لدى بعض الأشخاص.

قال الدكتور كيلي تشين، اختصاصي القلب التداخلي في مركز هنري فورد هيلث جينيسيس للقلب، إن الكافيين لطالما اكتسب سمعة سيئة عندما يتعلق الأمر بصحة القلب.

ما الكمية الآمنة لمعظم البالغين؟

يحدد البيان 400 مليغرام من الكافيين يومياً كحد أعلى نموذجي لمعظم البالغين الأصحاء. تعادل هذه الكمية نحو خمسة أكواب سعة 8 أونصات من القهوة المخمرة العادية. لكن كمية الكافيين تختلف باختلاف نوع القهوة وطريقة تحضيرها وحجم الكوب.

تحتوي القهوة المخمرة العادية على نحو 9.4 إلى 20.6 مليغرام من الكافيين لكل أونصة سائلة. هذا يعني أن الكمية يمكن أن تختلف بصورة كبيرة. تشير الأدلة التي يستعرضها البيان إلى أن النتائج الأكثر وضوحاً ترتبط بالقهوة نفسها. لكن إضافة كميات كبيرة من السكر والشرابات المنكهة قد تقلل من أي فوائد صحية محتملة.

الكميات الموصى بها من الكافيين حسب المصدر
المصدر الكمية التقريبية للكافيين الملاحظة
الحد الأعلى اليومي الموصى به 400 مليغرام لمعظم البالغين الأصحاء
قهوة مخمرة (كوب 8 أونصات) 75 – 165 مليغرام تختلف حسب النوع والتحضير
قهوة سريعة التحضير (كوب) 30 – 90 مليغرام كافيين أقل من المخمرة
إسبريسو (جرعة واحدة) 45 – 75 مليغرام تركيز أعلى لكل أونصة
مشروبات الطاقة (عبوة) تختلف بشكل كبير قد تحتوي على جرعات عالية جداً

ضغط الدم: تأثير مختلف بحسب كمية الاستهلاك

يمكن للقهوة أن ترفع ضغط الدم على المدى القصير. لكن النتائج المتعلقة بالاستهلاك على المدى الطويل تبدو أكثر تعقيداً. يشير البيان إلى أبحاث وجدت أن شرب كوب إلى ثلاثة أكواب من القهوة المحتوية على الكافيين يومياً ارتبط لدى الأشخاص الذين يتمتعون بضغط دم مثالي بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم. في المقابل، ارتبط شرب أكثر من ثلاثة أكواب يومياً بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم في بعض الدراسات.

السكري من النوع الثاني: القهوة السوداء سجلت أقوى ارتباط

بالنسبة إلى السكري من النوع الثاني، يستعرض البيان أدلة تشير إلى ارتباط شرب القهوة السوداء المحتوية على الكافيين بانخفاض خطر الإصابة بالسكري. هذا من دون إضافة كريمة أو محليات أو منكهات. لكن الكافيين قد يقلل حساسية الإنسولين على المدى القصير. لذلك يحذر الباحثون من أن الارتباط الوقائي قد يكون ناتجاً عن مركبات أخرى موجودة في القهوة وليس الكافيين وحده.

الكوليسترول: القهوة المفلترة تبدو أفضل

طريقة تحضير القهوة مهمة أيضاً عندما يتعلق الأمر بالكوليسترول. تشير بيانات من تجارب عشوائية إلى أن مركب «الكافيستول» الموجود في القهوة يمكن أن يرفع مستويات الكوليسترول الضار. يوجد الكافيستول في القهوة غير المفلترة، مثل الإسبريسو والقهوة المحضرة بالضغط والقهوة التركية والقهوة المغلية. بينما تتم إزالة معظم هذا المركب عند استخدام المرشحات الورقية. ولا يوجد الكافيستول في القهوة سريعة التحضير، وفقاً للبيان.

نظم القلب: لا زيادة في الرجفان الأذيني، لكن هناك ملاحظة

يشير بيان جمعية القلب الأمريكية إلى أن تحليلات بحثية وجدت أن تناول كوب إلى ثلاثة أكواب من القهوة المحتوية على الكافيين يومياً لم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالرجفان الأذيني أو اضطرابات نظم القلب. لكن التجارب العشوائية وجدت أيضاً ارتباطاً بين الكافيين الموجود في القهوة وزيادة خطر حدوث الانقباضات البطينية المبكرة. وهي ضربات قلب إضافية غير خطرة عموماً. لكنها قد تسبب شعوراً بالخفقان أو القلق لدى بعض الأشخاص. في هذا السياق تبرز أهمية القهوة وصحة القلب وضرورة مراجعة الطبيب لمن لديهم أي أعراض.

التحذير الأهم: مشروبات الطاقة ليست مثل القهوة

تركز نسبة كبيرة من الأبحاث على القهوة باعتبارها أكثر المشروبات المحتوية على الكافيين استهلاكاً في العالم. لكن مشروبات الطاقة المحتوية على الكافيين لم تخضع للقدر نفسه من الدراسة. لذلك لا ينبغي بالضرورة تطبيق توصيات الكافيين المتعلقة بالقهوة على جميع مصادر الكافيين.

يحذر بيان جمعية القلب الأمريكية أيضاً من أن بعض جرعات الطاقة المركزة قد تحتوي على كميات من الكافيين أعلى بكثير لكل أونصة مقارنة بالقهوة العادية. وقد ارتبط استهلاكها بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم واضطراب نظم القلب.

الخلاصة: ماذا يعني هذا لعشاق القهوة؟

بالنسبة إلى معظم البالغين، تشير جمعية القلب الأمريكية إلى أن تناول ما يصل إلى 400 مليغرام من الكافيين يومياً يُعد آمناً عموماً. قد يرتبط تناول القهوة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وفشل القلب لدى بعض الأشخاص.

قد تكون الفوائد المحتملة أكثر ارتباطاً بالقهوة غير المحلاة. في حين يمكن للسكر والإضافات عالية السعرات أن تغير من طبيعة المشروب الغذائية. ينبغي للأشخاص الذين يعانون من خفقان القلب أو اضطرابات النوم، والحوامل، والأشخاص الذين لديهم ارتفاع غير مسيطر عليه في ضغط الدم، مناقشة الكمية المناسبة من الكافيين مع الطبيب.

الأسئلة الشائعة

ما هي الكمية الآمنة من الكافيين يومياً؟توصي جمعية القلب الأمريكية بـ 400 مليغرام من الكافيين يومياً كحد أعلى لمعظم البالغين الأصحاء، أي نحو 5 أكواب من القهوة المخمرة. وبالطبع يبقى موضوع القهوة وصحة القلب محور اهتمام كثيرين.

هل القهوة مفيدة لضغط الدم؟قد ترفع القهوة ضغط الدم مؤقتاً، لكن الدراسات تشير إلى أن شرب أكثر من 3 أكواب يومياً قد يرتبط بانخفاض خطر ارتفاع ضغط الدم على المدى الطويل.

ما الفرق بين القهوة المفلترة وغير المفلترة للكوليسترول؟القهوة غير المفلترة تحتوي على مركب الكافيستول الذي قد يرفع الكوليسترول الضار، بينما المرشحات الورقية تزيل معظمه، وكذلك القهوة سريعة التحضير لا تحتوي عليه.

هل مشروبات الطاقة آمنة مثل القهوة؟لا. تحتوي مشروبات الطاقة على جرعات كافيين أعلى بكثير لكل أونصة، وقد ارتبطت بارتفاع ضغط الدم واضطراب نظم القلب، وهي ليست بديلاً عن القهوة.

هل القهوة تسبب خفقان القلب؟قد تسبب القهوة انقباضات بطينية مبكرة (ضربات إضافية) لدى بعض الأشخاص، وهي غير خطيرة عموماً، لكنها قد تسبب شعوراً بالخفقان.

من يجب أن يستشير الطبيب قبل شرب القهوة؟الحوامل، ومن يعانون من خفقان القلب، واضطرابات النوم، أو ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه، ينبغي لهم استشارة الطبيب لتحديد الكمية المناسبة.

“شيفرة أرابيكا” الكيميائية.. هل تنهي حقبة الاعتماد الكلي على أدوية السكري؟

دبي – قهوة ورلد

في واحدة من أوسع الدراسات العلمية خلال العقد الحالي، كشف فريق بحثي من معهد كونمينغ للنباتات عن أبعاد غير مسبوقة في التركيب الجزيئي للقهوة، ناقلاً هذا المشروب اليومي من كونه منبهاً تقليدياً إلى ما يشبه «صيدلية طبيعية» متكاملة. الدراسة، التي استندت إلى سنوات من العمل المخبري المكثف، لم تكتف بإثبات الفوائد الصحية للقهوة، بل ذهبت أبعد من ذلك عبر تفسير الآلية الجزيئية الدقيقة التي تتفاعل بها مكوناتها مع خلايا الجسم.

واعتمد الباحثون على تقنيات الرنين المغناطيسي النووي فائق الدقة لتحديد ستة إسترات ديتيربين جديدة أطلق عليها اسم «الكافالديهايدات»، أبرزها Caffaldehydes A-C. وتكمن أهمية هذه الجزيئات في قدرتها على الارتباط بالمواقع النشطة لإنزيم «ألفا-غلوكوزيداز» المسؤول عن تفكيك الكربوهيدرات المعقدة في الأمعاء الدقيقة وتحويلها إلى غلوكوز سريع الامتصاص في الدم. تعطيل هذا الإنزيم أو إبطاء عمله يعني عملياً تقليل سرعة امتصاص السكر، ما يحد من الارتفاعات الحادة في مستوى الغلوكوز التي ترتبط على المدى الطويل بتلف الأوعية الدموية ومضاعفات السكري.

وأظهرت التجارب المقارنة أن مركبات القهوة المكتشفة حققت قيماً عالية في تثبيط هذا الإنزيم، متفوقة من حيث الفاعلية على دواء «أكاربوز» المستخدم سريرياً للغرض نفسه. وبينما يتطلب الدواء الكيميائي جرعات محددة قد ترافقها اضطرابات هضمية، تعمل المركبات الطبيعية الموجودة في قهوة «أرابيكا» المحمصة بانسجام أكبر مع بيئة الجهاز الهضمي، ما يقلل من احتمالات التهيج والآثار الجانبية.

ويرى مختصون أن هذه النتائج تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من «الأغذية الوظيفية»، قد تشمل تطوير مستخلصات قهوة طبية مخصصة لمرضى ما قبل السكري، أو إدخال هذه المركبات في محليات طبيعية منخفضة الأثر الغلايسيمي، إضافة إلى العمل على تحسين سلالات من قهوة أرابيكا لرفع تركيز المواد الوقائية فيها.

كما قارنت الدراسة بين تأثير القهوة وأدوية مقلدات هرمون GLP-1 الشائعة حالياً، موضحة أن الأخيرة تعمل عبر تنظيم الهرمونات، في حين تؤثر القهوة على آلية امتصاص السكر نفسها. وحذر الباحثون في هذا السياق من أن إضافة كميات كبيرة من السكر إلى القهوة قد تلغي هذه الفائدة بالكامل، مؤكدين أن الحد الأقصى الموصى به لا يتجاوز 2.5 غرام من السكر للحفاظ على خصائصها الوقائية.

وبينما لا تزال النتائج بحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية قبل اعتمادها كبديل علاجي، إلا أن ما توصل إليه الباحثون يعيد طرح سؤال جوهري: هل تصبح القهوة، في المستقبل القريب، شريكاً أساسياً في الوقاية من السكري وتقليل الاعتماد الكامل على الأدوية؟