إيجابيات وسلبيات التأجيل الجديد للائحة الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات

دبي – قهوة ورلد

أثار الإعلان الأخير عن تأجيل جديد للائحة الاتحاد الأوروبي الخاصة بمكافحة إزالة الغابات ردود فعل متباينة داخل قطاع القهوة العالمي. فبعد أن كانت اللائحة مقررة للدخول حيّز التنفيذ نهاية 2024، تم تأجيلها أولًا إلى 2025، قبل أن يصوّت البرلمان الأوروبي على تمديد إضافي حتى ديسمبر 2026، وذلك بأغلبية 402 صوتًا مقابل 250.

هذه اللائحة تهدف إلى إلزام الشركات الأوروبية بتوثيق مصادر منتجاتها الزراعية ــ ومن بينها القهوة ــ وإثبات خلوها من أي ارتباط بإزالة الغابات. ورغم أنها موجّهة للأعمال داخل الاتحاد الأوروبي، فإن تأثيرها سيطال السلسلة الكاملة لإنتاج وتوريد القهوة في البلدان المنتجة.

  • انقسام داخل الصناعة حول قرار التأجيل

على مدار العام الماضي، دعا بعض الفاعلين في القطاع إلى تأجيل التنفيذ بدعوى عدم جاهزية البُنى التقنية المطلوبة، فيما حذّرت شركات عالمية كبرى من أن المزيد من التأجيل قد يضعف الجهود الدولية الرامية للحد من فقدان الغابات.

  • سباق لتتبع مصادر القهوة

برزت شركة “باكت” البريطانية المتخصصة في القهوة كإحدى أوائل الشركات التي تبنّت نماذج صارمة للتتبع والاستدامة. وقال مدير القهوة والتأثير الاجتماعي في الشركة، ويل كوربي، إن التحضيرات داخل القطاع تحسنت مقارنة بالعام الماضي، إلا أن مستويات الجاهزية لا تزال متفاوتة.

وأضاف أن التأجيل السابق جاء نتيجة ضعف البنية التحتية لدى كثير من القطاعات الزراعية الأخرى، وليس القهوة فقط، ورغم التحسن الملحوظ هذا العام فإن بعض الجهات ما زالت متأخرة بشكل كبير.

  • صعوبات تواجه صغار المزارعين

يواجه صغار المنتجين في الدول المصدّرة تحديات كبيرة، أبرزها نقص الإمكانيات التقنية والمالية اللازمة لإجراء الخرائط الجغرافية لمزارعهم، وهو مطلب أساسي للامتثال للائحة الاتحاد الأوروبي.

في يوليو 2025 بدأت السلطات الكينية مشروعًا وطنيًا لرسم الخرائط الجغرافية لجميع مزارع القهوة. ووفقًا لهيئة الزراعة والغذاء في كينيا، لم يكن قد تم توثيق سوى 30% من المساحة المزروعة بالقهوة في 16 من أصل 33 مقاطعة، بما يعادل 32688 هكتارًا.

ويرى كوربي أن التأجيل يمنح المزارعين وقتًا إضافيًا ضروريًا للاستعداد، محذرًا من أن اعتماد المزارع على المصدّرين لإجراء الخرائط قد يؤدي إلى “ارتباط قسري” بين الطرفين، مما يحد من قدرة المنتجين على اختيار المشترين وتحقيق أفضل الأسعار.

ويؤكد أن المطلوب ليس إتقان التكنولوجيا، بل توفير آلية شفافة تسمح بنقل بيانات الخرائط بين مختلف المشترين دون حصر المزارع بجهة واحدة.

  • أهمية التمديد الجديد

يمنح التمديد الإضافي الشركات عامًا آخر لاختبار الأنظمة وتعزيز الاستعدادات وتقليل المخاطر المرتبطة بالأخطاء، خصوصًا في ظل الغرامات الكبيرة المتوقعة عند عدم الامتثال.

ويقول كوربي إن هذا الوقت قد يُسهم في تعزيز ممارسات التوريد الأخلاقي إذا تم استخدامه لدعم المنتجين وتحسين تبادل البيانات داخل السلسلة.

  • تأثيرات متوقعة رغم التأجيل

رغم إرجاء التنفيذ، فإن العديد من شركات القهوة في أوروبا كانت تستعد أساسًا لموعد 2025، مما قد يؤدي إلى ظهور تأثيرات فعلية على أرض الواقع في 2026.

وتستثمر كبرى الشركات الأوروبية مبالغ كبيرة لتحديد مصادر القهوة بدقة ورسم خرائط المزارع، وهو ما سيُسرّع من تحسين الشفافية لعشرات الآلاف من المزارعين حول العالم.

وتشير شركة “باكت” إلى أنها تعتمد منذ 13 عامًا على قهوة قابلة للتتبع بالكامل ومنتجة عبر علاقات طويلة الأمد مع المزارعين، معتبرة أن الشفافية هي الطريق الأمثل لضمان حصول المنتجين على أسعار عادلة وتحسين مستوى معيشتهم.

انتعاش كبير في سوق المقاهي بشرق آسيا مع إضافة الصين 20000 فرع خلال عام واحد

دبي – قهوة ورلد

أظهر تقرير بروجكت كافيه شرق آسيا 2026 الصادر عن منصة وورلد كوفي بورتال نموًا لافتًا في سوق المقاهي ذات العلامات التجارية في شرق آسيا خلال العام الماضي، حيث ارتفع عدد الفروع بنسبة 18.4% ليصل إلى 180268 مقهى. وحققت الصين وتايلاند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين زيادات قوية بنسب مزدوجة في عدد الفروع.

الصين تقود توسعًا تاريخيًا في أعداد المقاهي

سجلت الصين نموًا كبيرًا بلغ 31.5% خلال 12 شهرًا، ليصل عدد المقاهي فيها إلى 87505 فروع، وهو ما يعادل تقريبًا نصف إجمالي السوق في شرق آسيا. كما أصبحت أول سوق في العالم يضيف أكثر من 20000 فرع جديد خلال عام واحد.

وجاء الجزء الأكبر من هذا التوسع عبر سلسلتين محليتين بارزتين:

سلسلة لووكين كوفي (منقحرة)،

سلسلة كووتي كوفي (منقحرة)،

واللتان أضافتا معًا أكثر من 12000 فرع، لتستحوذا على نصف السوق تقريبًا.

ويشهد السوق الصيني منافسة شديدة مدفوعة بسياسات التسعير، خصوصًا حرب الأسعار عند مستوى 9.9 يوان بين سلسلة لووكين وسلسلة كووتي. وقد أدى التركيز على المشروبات منخفضة التكلفة إلى بروز علامات سريعة النمو مثل لاكّي كب التابعة لمجموعة ميسيو، وسلسلة كي كوفي التابعة ليُم تشاينا.

وفي ظل سيطرة العلامات المحلية، بدأ بعض اللاعبين العالميين في إعادة ترتيب استراتيجياتهم، ومنها إعلان سلسلة ستاربكس عن بيع حصة الأغلبية من عملياتها المكوّنة من 8000 فرع لصالح شركة بويو كابيتال بقيمة 4 مليارات دولار.

  • الصين تتحول إلى مركز ابتكار عالمي في مشروبات القهوة

أظهر استطلاع شمل 4000 مستهلك أن 80% منهم يشربون القهوة الساخنة أسبوعيًا، فيما يتناول 25% منهم القهوة يوميًا. ورغم ذلك، تتصدر المشروبات الباردة والمنكّهة والممزوجة بالفواكه موجة الابتكار في السوق الصينية.

وتصدرت نكهات الماتشا وسكر النخيل وجوز الهند قائمة الإضافات المفضلة لدى المستهلكين. كما حافظ مشروب لاتيه جوز الهند على مكانته كأكثر المشروبات مبيعًا في سلسلة لووكين منذ طرحه عام 2017.

وتطرح السلاسل الصينية مشروبات جديدة بوتيرة أسبوعية، مثل لاتيه الهلام ولاتيه الجبن. كما قدمت سلسلة كي كوفي مشروبات غير مألوفة مثل:

قهوة “درّتي” بنكهات مستوحاة من تارت البيض،

لاتيه بطابع مستوحى من الدجاج المقلي،

أمريكانو بخل أسود فوار.

  • السلاسل المحلية تكتسب حصة أكبر في شرق آسيا

تشهد الأسواق في المنطقة ميلًا واضحًا نحو العلامات المحلية، المدعومة بأسعار مناسبة ونكهات تستلهم التقاليد الوطنية. وقد عبّر 57% من المستهلكين في الصين عن تفضيلهم للعلامات المحلية.

وبات هذا الاتجاه واضحًا في مختلف دول شرق آسيا، حيث توسعت سلاسل مثل:

سلسلة جينجي جاوا في إندونيسيا،

سلسلة زوس كوفي في ماليزيا،

سلسلة بيك آب كوفي في الفلبين،

سلسلة ميلانو كوفي في فيتنام،

وقد افتتحت كل منها مئات الفروع خلال عام واحد، متفوقة على السلاسل الغربية الكبرى.

وفي تايلاند، استحوذت سلسلتا كافيه أمازون وبون تاي كوفي على 80% من إجمالي الفروع الجديدة.

توقعات متفائلة للنمو المستقبلي

أفاد 71% من قادة الصناعة في شرق آسيا بتحسن مبيعاتهم خلال العام الماضي، بينما يتوقع 68% تحسن الظروف التشغيلية خلال 12 شهرًا.

وتتوقع منصة وورلد كوفي بورتال أن يتجاوز عدد المقاهي في شرق آسيا 200000 مقهى بنهاية 2026، وأن يصل إلى 263000 مقهى بحلول نوفمبر 2030 بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 7.9%.

ومن المتوقع أن تحقق الصين:

نموًا بنسبة 20% في 2026،

ومتوسط نمو سنوي يصل إلى 10.3% خلال خمس سنوات،

ليصل العدد إلى 142500 فرع بحلول 2030.

كما ستشهد كمبوديا وإندونيسيا وماليزيا والفلبين وفيتنام نموًا بنسب مزدوجة.

وقال جيفري يونغ، مؤسس مجموعة أليغرا ورئيسها التنفيذي، إن شرق آسيا أصبحت من أهم محركات النمو عالمياً في قطاع القهوة، وإن التوسع الهائل في الصين يشير إلى تحول كبير في المشهد العالمي، خاصة مع استعداد سلاسل آسيوية لدخول الأسواق الغربية.

مستثمرون روس يخسرون أكثر من 1.5 مليار روبل في مشروع قهوة

موسكو – قهوة ورلد

أفاد عدد كبير من المستثمرين في مناطق مختلفة من روسيا بأن الأموال التي ضخّوها — والتي تتجاوز 1.5 مليار روبل — في مشروع تجاري مرتبط بالقهوة قد تكون ذهبت ضمن مخطط مالي غير شفّاف.

ونقل موقع «فيستي» عن المتضررين قولهم إن الشركة التي تلقت هذه الاستثمارات تستعد حالياً لإعلان إفلاسها، بينما لم يتمكنوا من التواصل مع صاحب المشروع منذ أكثر من عام.

المستثمرون أوضحوا أنهم وضعوا أموالهم في شركة «ريتيل غروب» مقابل عوائد تصل إلى 30%. وفي البداية كانت المدفوعات تصل بانتظام، إلا أن التأخير بدأ في منتصف العام الماضي، ثم توقفت العوائد بشكل كامل.

أحد المستثمرين ذكر أنه زار منافذ البيع بنفسه والتقى بصاحب المشروع، الأمر الذي أعطاه انطباعاً بأن الشركة تعمل بشكل طبيعي.

شركة «ريتيل غروب»، التي بدأت نشاطها في عام 2019، كانت تعمل في بيع القهوة والشاي وتوريد المعدات. وقد اكتسبت انتشاراً واسعاً بعد أن روج لها مجموعة من الوسطاء والمدونين، ما ساعد في جذب عدد كبير من المستثمرين. بعض المتضررين قالوا إنهم تعرفوا على المشروع من خلال محتوى مدونين على الإنترنت.

وتمكّن أحد المراسلين من التواصل هاتفياً مع مالك الشركة، ستانيسلاف بوكوف، الذي أكد أنه لا يختبئ ولا يهدف إلى خداع المستثمرين، موضحاً أن المشروع واجه خسائر كبيرة أدت إلى بدء إجراءات قانونية، وأن الشركة تتجه نحو الإفلاس.

وأضاف أن التواصل مع المستثمرين ما زال قائماً وأنه لا ينوي التنصل من المسؤولية.

إندونيسيا تتقدم إلى المركز الثالث بين أكبر مورّدي القهوة إلى روسيا

دبي – قهوة ورلد

تقدّمت إندونيسيا إلى المرتبة الثالثة بين أكبر مورّدي القهوة إلى روسيا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بعد أن رفعت قيمة صادراتها بنسبة 60% لتصل إلى 64.5 مليون دولار، وذلك وفق بيانات منصة الأمم المتحدة للتجارة الدولية وهيئات الجمارك الوطنية.

وحافظت فيتنام على صدارتها لقائمة المورّدين، بعدما زادت شحناتها إلى روسيا بنسبة 50% لتصل إلى 351.5 مليون دولار. وجاءت البرازيل في المركز الثاني مع نمو يقارب الضعف، حيث بلغت صادراتها 288 مليون دولار.

أما هولندا، التي كانت في المركز الثالث العام الماضي، فقد تراجعت إلى المرتبة الرابعة بعد ارتفاع طفيف لم يتجاوز 3% ليصل إلى 45.7 مليون دولار. بينما حافظت ألمانيا على المركز الخامس بزيادة بلغت 12% لتصل إلى 43.5 مليون دولار.

وجاءت إيطاليا في المركز السادس بصادرات بلغت 25.9 مليون دولار، بارتفاع قدره 6%. واحتلت أرمينيا المركز السابع بعد أن ضاعفت حجم صادراتها ليصل إلى 18.7 مليون دولار. وتلتها إستونيا ثم الهند، وهما الدولتان الوحيدتان في المراكز العشرة الأولى اللتان سجلتا انخفاضًا في الصادرات. فقد تراجعت إستونيا بنسبة 16% إلى 15.7 مليون دولار، والهند بنسبة 13% إلى 13.6 مليون دولار.

وأغلقت البرتغال قائمة العشرة الأوائل بعدما ضاعفت صادراتها تقريبًا لتصل إلى 12 مليون دولار.

وبشكل عام، ارتفع إجمالي واردات روسيا من القهوة بنسبة 45.5% ليبلغ 924.7 مليون دولار.

الرئيسة التنفيذية لـ “درينكت” تكشف عن فترة استرداد تقل عن 40 شهرًا لمقاهي القهوة في دبي

دبي – قهوة ورلد

حققت “درينكت” (Drinkit)، سلسلة مقاهي القهوة سريعة النمو، إنجازًا بارزًا في واحدة من أكثر بيئات الأغذية والمشروبات تنافسية في العالم، حيث كشفت عن متوسط فترة استرداد مثير للإعجاب لشبكة متاجرها في دبي.

في بيان صادر عن الرئيسة التنفيذية كاترينا بوروديتش، أكدت الشركة أن خمسة من أصل ستة مواقع تابعة لـ “درينكت” في الإمارة أظهرت متوسط فترة استرداد يبلغ 31.6 شهرًا فقط (حوالي 2.6 سنة). وعند إضافة المتجر الرائد والاستراتيجي في مردفالذي تم افتتاحه عمدًا كمركز لتعزيز العلامة التجارية بالرغم من استثماراته العاليةيصبح المتوسط الإجمالي للمحفظة 39 شهرًا (3.25 سنوات).

ملاحظة: تم احتساب فترة الاسترداد اعتمادًا على الأرباح التشغيلية على مستوى المتجر.

شددت الرئيسة التنفيذية على أهمية هذا الإنجاز، مشيرة إلى أن النتائج “ليست معيارًا نظريًا، بل مدعومة بأرقام حقيقية من متاجرنا الخاصة.”

ويضع هذا الإعلان نموذج عمل “درينكت” في موقع الثقة والمرونة داخل سوق دبي الشديد التنافس، الذي يستضيف جميع سلاسل مقاهي القهوة العالمية الكبرى تقريبًا.

توقعات بتحقيق إمكانات نمو كبيرة

على الرغم من الأداء القوي، أكدت بوروديتش أن الشركة بدأت للتو في استغلال إمكاناتها التجارية الكاملة. فقد شرعت “درينكت” مؤخرًا في تفعيل العديد من محركات النمو الرئيسية التي يُتوقع أن تزيد من ضغط الجدول الزمني للاسترداد وتزيد الربحية:

  • تحسين القائمة والتسعير: صقل العروض وتعديل استراتيجيات التسعير عبر الشبكة.
  • تفعيل التسويق على مستوى المدينة: توسيع جهود التسويق في جميع أنحاء دبي لتعزيز الوعي بالعلامة التجارية وزيادة الإقبال.
  • توسيع نطاق التوصيل: إطلاق وتوسيع الشراكات مع جميع تطبيقات التجميع الرئيسية للاستحواذ على حصة متزايدة من سوق المبيعات خارج المتجر.

وقالت بوروديتش: “في واحدة من أكثر أسواق الأغذية والمشروبات تنافسية في العالم… تُظهر درينكت نموذج عمل واثقًا ومرنًا. إن الإمكانات الصعودية كبيرة، ونحن في البداية فقط من تنفيذ استراتيجيتنا الكاملة للتحسين.”

واختتمت الرئيسة التنفيذية الإعلان بتهنئة فريق “درينكت” وشركاء الامتياز، مثمنة دورهم في تحقيق هذه النتائج، وموجهة دعوة للشراكة للراغبين في استكشاف فرص التوسع الدولي مع “درينكت“.

انخفاض أسعار القهوة مع توقع وفرة الإمدادات

دبي – قهوة ورلد

شهدت أسعار القهوة تراجعًا حادًا يوم الاثنين، حيث هبطت أرابيكا إلى أدنى مستوى لها خلال أسبوعين، بينما وصلت روبوستا إلى أدنى مستوى لها منذ نحو شهرين ونصف. ويأتي هذا الانخفاض في ظل توقعات بوفرة الإمدادات العالمية من القهوة.

رفع جهاز التنبؤ بالمحاصيل البرازيلي، كوناب، مؤخرًا تقديره لإنتاج البرازيل من القهوة لعام 2025 إلى 56.54 مليون كيس، مقارنة بتقدير سابق قدره 55.20 مليون كيس في سبتمبر الماضي. وفي الوقت نفسه، أفاد المكتب الوطني للإحصاءات في فيتنام بأن صادرات القهوة لشهر نوفمبر زادت بنسبة 39% على أساس سنوي لتصل إلى 88 ألف طن متري، فيما ارتفعت صادرات الفترة من يناير إلى نوفمبر بنسبة 14.8% لتصل إلى 1.398 مليون طن متري.

توقع خبراء شركة ستون إكس أن إنتاج البرازيل في السنة التسويقية 2026/27 قد يصل إلى 70.7 مليون كيس، منها 47.2 مليون كيس أرابيكا، بزيادة قدرها 29% مقارنة بالعام السابق.

كما يؤثر تأجيل البرلمان الأوروبي لمدة عام واحد لتطبيق قانون مكافحة إزالة الغابات (EUDR) على معنويات السوق. ويهدف القانون إلى الحد من إزالة الغابات في البلدان التي تصدر سلعًا رئيسية إلى الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك القهوة، وفول الصويا، والكاكاو. ويتيح هذا التأجيل استمرار استيراد القهوة من مناطق في أفريقيا وإندونيسيا وأمريكا الجنوبية تشهد إزالة للغابات، ما يساهم في توقع وفرة الإمدادات.

تلعب الأحوال الجوية في البرازيل دورًا متباينًا. ففي منطقة ميناس جيرايس، أكبر مناطق إنتاج أرابيكا في البلاد، بلغ معدل الأمطار 11 ملم فقط للأسبوع المنتهي في 5 ديسمبر، وهو ما يمثل 17% فقط من المتوسط التاريخي، ما يدعم الأسعار جزئيًا.

تشير المخزونات الأمريكية من القهوة، التي تراقبها ICE، إلى ضيق في الإمدادات نتيجة فرض الرسوم الجمركية على واردات القهوة البرازيلية. فقد هبطت مخزونات أرابيكا إلى أدنى مستوى لها منذ عام ونصف عند 398,645 كيسًا في أواخر نوفمبر، لكنها تعافت مؤخرًا لتتجاوز 426 ألف كيس. بينما انخفضت مخزونات روبوستا إلى أدنى مستوى لها منذ 11.5 شهر يوم الاثنين. كما انخفضت مشتريات الولايات المتحدة من القهوة البرازيلية بين أغسطس وأكتوبر بنسبة 52% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بعد تطبيق الرسوم، ما قلّص المعروض المحلي.

من ناحية أخرى، تزيد زيادة الإنتاج الفيتنامي من الضغوط النزولية على الأسعار. فمن المتوقع أن يبلغ إنتاج فيتنام 1.76 مليون طن متري (29.4 مليون كيس) في 2025/26، وهو أعلى مستوى له خلال أربع سنوات، مع توقع رابطة القهوة والكاكاو الفيتنامية زيادة بنسبة 10% عن العام الماضي إذا استمرت الأحوال الجوية في التحسن. وتظل فيتنام أكبر منتج عالمي للقهوة روبوستا.

على الصعيد العالمي، تشير مؤشرات تقلص الإمدادات إلى دعم الأسعار جزئيًا. فقد أفادت المنظمة الدولية للقهوة بتراجع طفيف في صادرات القهوة العالمية للسنة التسويقية الحالية بنسبة 0.3% على أساس سنوي لتصل إلى 138.658 مليون كيس.

ويتوقع تقرير وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) أن يصل إنتاج القهوة العالمي في 2025/26 إلى رقم قياسي قدره 178.68 مليون كيس، مع تراجع إنتاج أرابيكا بنسبة 1.7% إلى 97.022 مليون كيس، وارتفاع إنتاج روبوستا بنسبة 7.9% إلى 81.658 مليون كيس. ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج البرازيل إلى 65 مليون كيس، بينما يصل إنتاج فيتنام إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات عند 31 مليون كيس. كما يُتوقع أن تزيد المخزونات العالمية بنحو 4.9% لتصل إلى 22.819 مليون كيس.

كيلاشاندرا للقهوة تتعاون مع ديبفلو تكنولوجيز لنشر الذكاء المناخي الفائق

كيلاشاندرا للقهوة تبرم شراكة مع ديبفلو تكنولوجيز لتطبيق أنظمة ذكاء مناخي محلي في تشيكماغالور

ذكاء مناخي قائم على البيانات لتعزيز المرونة والإنتاجية والاستدامة في زراعة القهوة 

بانغلور – قهوة ورلد

أعلنت شركة كيلاشاندرا للقهوة (Kelachandra Coffee)، وهي إحدى أكبر شركات مزارع القهوة المملوكة للقطاع الخاص في الهند، عن شراكة استراتيجية مع ديبفلو تكنولوجيز (Deepflow Technologies)، وهي شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا الزراعية محتضنة في مركز NSRCEL التابع لمعهد الإدارة الهندي في بنغالور (IIM Bangalore).

من خلال هذا التعاون، سيتم نشر محطات الطقس المعززة (A-WS) ومنصة IndraWeather (المدعومة بتقنية mistEO) عبر 15 من مزارع كيلاشاندرا الواقعة في الغات الغربية بتشيكماغالور وواياناد. تهدف هذه المبادرة إلى إنشاء نظام بيئي لزراعة القهوة يعتمد على البيانات ويتمتع بالمرونة في مواجهة التغيرات المناخية.

  • الانتقال إلى التكيف الاستباقي

بدأت المبادرة كمشروع تجريبي في مزرعة “شاندربور”، وقد انتقلت الآن إلى مرحلة النشر طويلة الأمد بعد تأكيد فعالية التكنولوجيا. وبناءً على نجاح التجربة، يتوسع المشروع ليشمل مجموعة “كومرغود” بالكامل، بهدف تحويل زراعة القهوة التقليدية إلى نظام مرن قائم على البيانات، يخفف من مخاطر المناخات المحلية ويعزز الإنتاجية عبر شبكة مزارع كيلاشاندرا التي تبلغ مساحتها 6,500 فدان.

أكدت السيدة/ ريشينا كوروفيلا، رئيسة قسم المسؤولية الاجتماعية للشركات والاستدامة في كيلاشاندرا للقهوة، على الرؤية البيئية طويلة الأجل للشراكة:

“لم يعد تقلب المناخ تهديدًا بعيدًا؛ بل هو واقع يومي لمنتجي القهوة. من خلال دمج الذكاء المحلي الفائق من ديبفلو، نحول استراتيجيتنا من الاستجابة للأزمات، أي التفاعل مع الجفاف أو الأمطار الغزيرة بعد وقوعها، إلى التكيف المناخي الاستباقي. تُمكّننا هذه التكنولوجيا من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن اختيار الأصناف والحراجة الزراعية، مما يضمن بقاء مزارعنا منتجة ومستدامة لعقود قادمة.”

  • تحسين الجودة والدقة التشغيلية

تستخدم الشراكة محطات الطقس المعززة من ديبفلو لالتقاط بيانات بيئية في الوقت الفعلي بدقة تصل إلى 95% تقريبًا. وتتم معالجة هذه البيانات بواسطة منصة IndraWeather لتوفير تنبؤات جوية محلية تساعد في تحسين العمليات الزراعية الحيوية.

سلطت السيدة/ نليما رانا جورج، رئيسة قسم تكنولوجيا وعمليات القهوة في كيلاشاندرا للقهوة، الضوء على التأثير التشغيلي: “تُعد الدقة مفتاحًا للحفاظ على معايير الجودة المتخصصة التي تشتهر بها كيلاشاندرا. بفضل الرؤى في الوقت الفعلي حول الأمطار ودرجات الحرارة والرطوبة، يمكننا الآن جدولة الري والتسميد بشكل علمي، بدلاً من الاعتماد على المتوسطات التاريخية. وتساعدنا قدرة النظام على التنبؤ بفترات الطقس المناسبة على تحسين الحصاد والتخمير، مما يعزز جودة فنجان القهوة بشكل مباشر ويُثبّت العائدات في مواجهة الإجهاد المناخي.”

أظهرت التكنولوجيا خلال المرحلة التجريبية موثوقية وقوة تنبؤية استثنائية، حيث قدمت دقة بيانات الطقس في الوقت الفعلي بنحو 95%، وتراوحت دقة التنبؤ بين 80-88%، ووصلت دقة تتبع الأمطار إلى 92% خلال ذروة الأحداث الجوية. يدعم هذا المستوى من الدقة التدخلات الأقل كيميائية لمكافحة الآفات، وجدولة العمالة بشكل أكثر ذكاءً، والحد من التكاليف التشغيلية الإجمالية.

دور التكنولوجيا في الزراعة الحديثة

علق آثري أناند، المدير الإداري لشركة ديبفلو تكنولوجيز، على عملية النشر: “الشراكة مع مُزارع عريق مثل كيلاشاندرا للقهوة تُثبّت الدور الحيوي للتكنولوجيا العميقة في الزراعة الحديثة. هدفنا من محطة الطقس المعززة ومنصة IndraWeather هو توفير بيانات دقيقة على مستوى المزرعة تمكّن المزارعين من التعامل مع تقلب المناخ المحلي. إن رؤية نماذج التنبؤ لدينا تحقق مثل هذه الدقة العالية في التضاريس المعقدة للغات الغربية يبرهن على أن المرونة القائمة على البيانات قابلة للتطبيق وفعالة في صناعة القهوة الهندية.”

كما تفتح الشراكة آفاقًا للمرونة المالية، حيث يمكن استخدام البيانات التي يتم جمعها لتحفيز تغطية التأمين ضد المخاطر البارامترية، مما يزيد من تأمين مستقبل المزرعة ضد الظواهر الجوية المتطرفة.

نيمو بوب يفوز بلقب بطولة العالم للأيروبريس في سيول

سيول – قهوة ورلد

تُوّج ممثل أستراليا نيمو بوب بلقب بطولة العالم للأيروبريس في سيول، وذلك بعد أسابيع قليلة من فوزه بالبطولة الوطنية في ملبورن.

واختتم الموسم العالمي للأيروبريس فعالياته بإقامة 230 بطولة إقليمية ووطنية في 70 دولة، بمشاركة تجاوزت 6500 متنافس.

وفي الجولة النهائية، تنافس نيمو بوب مع السويسري يان آرِند، بينما جاء الهندي دارون فياس في المركز الثالث. وتكوّن فريق التحكيم من جون جوويون وديلان سيمينز وميغان ويبر الذين أشرفوا على التقييم الحاسم.

وشهدت الدقائق الأخيرة من المنافسة توترًا كبيرًا، إذ أُتيح للمتنافسين خمس دقائق فقط لإعداد قهوتهم باستخدام قهوة البطولة الرسمية ومعدات الأيروبريس المقدمة من شركاء الحدث.

وبعد إعلان القرار النهائي، فاز نيمو بوب بلقب بطل العالم الجديد، مواصلًا حضور أستراليا القوي في هذه البطولة.

وشارك في نسخة عام 2025 نحو 66 بطلًا وطنيًا، ليُختتم عام كامل من الجولات التأهيلية والجهود التنظيمية التي بذلها المنظمون والمتطوعون والشركاء.

استهلاك القهوة يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالتصلب اللويحي المتعدد

دبي – قهوة ورلد

قد يكمن مفتاح تخفيف خطر الإصابة بمرض التصلب اللويحي المتعدد (MS)، وهو مرض مناعي ذاتي عصبي مزمن ولا يوجد له علاج حالياً، في مشروب شائع: القهوة.

كشفت مراجعة منهجية وتحليل شمولي (Meta-analysis) صارم لعدة دراسات سابقة—جمعت بيانات لأكثر من 4,500 مشارك—أن الأفراد الذين يستهلكون القهوة بانتظام هم أقل عرضة للإصابة بمرض التصلب اللويحي بنسبة 22% مقارنة بمن لا يشربونها على الإطلاق. وتشير هذه النتائج، التي نُشرت مؤخراً في دورية Neurodegenerative Disease Management، إلى وجود علاقة قوية بين هذا المشروب اليومي وانخفاض احتمالية الإصابة بالمرض المُوهِن.

  • فهم المرض

يُعرّف التصلب اللويحي المتعدد بأنه مرض مناعي ذاتي يصيب الجهاز العصبي المركزي، حيث يهاجم الجهاز المناعي للجسم عن طريق الخطأ غمد المايلين الواقي المحيط بالألياف العصبية في الدماغ والحبل الشوكي. ويؤدي هذا التلف إلى اضطراب في التواصل بين الدماغ وبقية أعضاء الجسم، مسبباً مجموعة من الأعراض الحادة مثل الإرهاق المزمن، ومشاكل في الرؤية، والخدر، وصعوبات كبيرة في الحركة.

في حين لا يزال السبب الدقيق للمرض غامضاً، يعتقد الباحثون أنه ينطوي على تداخل معقد بين الاستعداد الوراثي والعوامل البيئية ونمط الحياة، مثل التدخين، والنظام الغذائي، ونقص فيتامين د. ويشير البحث الجديد إلى أن الخيارات الغذائية البسيطة قد تلعب دوراً وقائياً حاسماً.

  • قوة الأدلة

تضمن التحليل الشمولي مجموعة من 2,193 فرداً مصاباً بمرض التصلب اللويحي و2,344 شخصاً في المجموعة الضابطة (غير مصابين). ومن بين المصابين، كان 1,072 منهم من شاربي القهوة بانتظام.

ويقترح الباحثون أن الآثار الوقائية العصبية المعروفة لمركبات القهوة قد تكون الآلية الكامنة وراء هذه العلاقة الإيجابية. وقد ثبت أن هذه المركبات تعمل على:

  1. الحد من الالتهابات الجهازية، التي تعتبر محركاً رئيسياً لهجمات المناعة الذاتية.
  2. تقليل الإجهاد التأكسدي، مما يحمي الأنسجة العصبية من التلف الخلوي.
  3. خفض تنشيط الخلايا المناعية في الدماغ، ما قد يبطئ الاستجابة المناعية الذاتية.

ملاحظات هامة

على الرغم من رقم الانخفاض المُقنع البالغ 22%، حثّ مؤلفو الدراسة على توخي الحذر في التفسير. وأشاروا إلى أن الدراسات الفردية التي تم مراجعتها كانت ذات نتائج غير متجانسة—فبعضها أشار إلى فوائد، وبعضها لم يجد أي تأثير، والقليل منها أشار إلى ارتباطات سلبية.

لذلك، وفي حين تشير البيانات المجمعة إلى وجود صلة وقائية قوية، يستحيل استخلاص استنتاجات سببية عامة أو تحديد المستويات المثلى لاستهلاك القهوة للحد من المخاطر في هذه المرحلة. ويؤكد الباحثون على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث الاستشرافية الموجهة لتحديد العلاقة المباشرة بين السبب والنتيجة بشكل قاطع.

ومع ذلك، تتفق هذه النتائج مع مجموعة متزايدة من الأبحاث الصحية التي تظهر نتائج إيجابية لاستهلاك القهوة في الحالات التي يكون فيها الالتهاب المزمن عاملاً مساهماً أو سبباً جذرياً للمرض.

عصر القهوة المُطعّمة.. الابتكار، الجدل، وعلم التخمير المشترك

دبي – قهوة ورلد

يشهد قطاع القهوة المتخصصة تحولاً جذرياً في معالجة ما بعد الحصاد. لقد أدى ظهور “التخمير المشترك” (Co-Fermentation) – وهي ممارسة تتضمن إدخال مواد عضوية غريبة غير مشتقة من حبة القهوة أثناء مرحلة التخمير – إلى خلق فئة جديدة من النكهات. تستكشف هذه المقالة آليات هذه الطريقة، والتحديات التنظيمية المتعلقة بسلامة الأغذية ووضع الملصقات، والنقاش الفلسفي الذي يحدد مستقبل أصالة القهوة.

  • 1. تحديد المصطلحات: من التلقيح إلى التخمير المضاف

لفهم الجدل القائم، يجب على المتخصصين في الصناعة أولاً التمييز بين المستويات المختلفة للتدخل في عملية التخمير. غالباً ما تُستخدم المصطلحات بالتبادل، مما يؤدي إلى ارتباك في السوق.

التخمير القياسي: التحلل الميكروبي الطبيعي للصمغ (الموسيلاج) بواسطة الخمائر والبكتيريا المحلية الموجودة في البيئة المحيطة.

التلقيح المُتحكّم به: إدخال سلالات محددة من الخميرة (مثل Saccharomyces أو Lactobacillus) التي تُزرع مخبرياً لتوجيه ملف النكهة نحو الاتساق. يعتبر هذا مقبولاً على نطاق واسع كأفضل ممارسة زراعية.

التخمير المشترك (التخمير المضاف): إضافة مواد عضوية غير مشتقة من القهوة (مثل الفواكه، التوابل، حشيشة الدينار “Hops”، أو الزيوت الأساسية) إلى خزان التخمير. الهدف هو توفير مغذيات محددة (ركائز) للميكروبات لتقوم باستقلابها، مما يخلق مركبات الإسترات والألدهيدات التي ترتبط بالبنية الخلوية لحبة القهوة.

  • 2. علم الركائز و”الموستو”

الآلية وراء التخمير المشترك ليست مجرد “تطعيم” بالمعنى التقليدي؛ إنها هندسة استقلابية بيولوجية.

عندما يُدخل المُنتِج ركيزة مثل فاكهة الباشن فروت أو القرفة، فإنه يُدخل سكريات بسيطة وأحماض محددة. تستهلك الثقافة الميكروبية هذه السكريات وتنتج نواتج ثانوية (مركبات نكهة). ونظراً لأن حبة القهوة مسامية وتخضع لتغيرات تناضحية أثناء التخمير، فإن هذه المركبات تخترق الحبة الخضراء.

  • دور “الموستو” (Mossto)

تُعد تقنية “الموستو” حاسمة في هذا المجال، ويستخدمها مُبتكرون مثل الكولومبي إدوين نورينا من مزرعة فينكا كامبو هيرموسو.

التعريف: الموستو هو العصارة المتبقية من دفعة تخمير سابقة، وهو غني بالإنزيمات النشطة والميكروبات المتأقلمة.

التطبيق: يقوم المنتجون بزراعة ثقافة البدء هذه ثم يضيفون مكونات ثانوية (مثل حشيشة الدينار “Galaxy Hops” أو الفواكه المجففة). يجادل نورينا بأن هذا لا “يخفي” عيوب القهوة، بل يضخّم الإمكانيات الموجودة مسبقاً.

  • 3. الفراغ التنظيمي: مسببات الحساسية ووضع الملصقات

إن النقطة الأكثر إثارة للاحتكاك في التخمير المشترك ليست النكهة، بل السلامة والشرعية. حالياً، لا يواكب الإطار التنظيمي وتيرة الابتكار.

  • إدارة الغذاء والدواء (FDA) و”خطوة القتل”

في العديد من الولايات القضائية، تُعامل القهوة الخضراء كمنتج زراعي خام. وتعتبر الجهات التنظيمية عموماً عملية التحميص (التي تتجاوز درجات حرارة عالية) بمثابة “خطوة قتل” مؤكدة لمسببات الأمراض مثل السالمونيلا. ومع ذلك، فإن التحميص لا يحيد بشكل موثوق جميع البروتينات المسببة للحساسية.

المخاطر: إذا قام منتج بتخمير القهوة المشترك باستخدام اللاكتوز أو الصويا أو المكسرات لخلق قوام كريمي ولم يفصح عن ذلك في مستندات التصدير، فإن المستهلك الذي يعاني من حساسية شديدة سيكون عرضة للخطر.

فجوة الملصقات: لا تفرض اللوائح الحالية بالضرورة أن تسرد أكياس “القهوة” مكونات أخرى غير حبة القهوة. وهذا يكسر سلسلة التتبع ويترك المحمّصين غير مدركين للمواد المضافة المستخدمة على مستوى المزرعة.

  • 4. الجدل.. الأصالة مقابل التطور

تنقسم الصناعة حالياً إلى معسكرين فلسفيين فيما يتعلق بكيفية تصنيف هذه الأنواع من القهوة.

حجة أنصار الأصالة (التقليديين): يزعم النقاد أن التخمير المشترك يهدد بتجانس القهوة. فإذا تمكن مُنتِج ما من جعل سلالة متواضعة المذاق تشبه نكهات سلالة جيشا (Geisha) باهظة الثمن عن طريق إضافة مستخلصات زهرية أثناء التخمير، فإن هذا يشوّه قيمة المادة الوراثية والتضاريس. ويطالبون بتصنيف هذه الأنواع على أنها “مُطعّمة” أو “مُعالجة بمواد مساعدة” بدلاً من “قهوة متخصصة”.

حجة أنصار الابتكار: يجادل المؤيدون بأن معالجة القهوة تستعير من تقاليد النبيذ والبيرة، حيث تكون الإضافات شائعة. وهم يعتبرون خزان التخمير بمثابة لوحة فنية، ويقولون إنه طالما أن المادة الأساسية هي القهوة، فإن طريقة المعالجة هي مجرد أداة للإبداع والتميز في سوق مشبع.

  • 5. الخلاصة.. الطريق إلى الأمام

من غير المرجح أن يختفي التخمير المشترك؛ فالطلب في السوق على النكهات الغريبة والمكثفة والقوية كبير جداً. ومع ذلك، لكي تنضج الصناعة، يجب أن تتبنى الشفافية الجذرية.

  • من المرجح أن يتجه مستقبل القهوة الراقية نحو التفرع:

القهوة المتخصصة التقليدية: التي تركز على التضاريس، والوراثة، والمعالجة قليلة التدخل.

القهوة المتخصصة المُهندسة: التي تركز على التخمير المشترك، والتصميم الحسي، والمعالجة الإبداعية.

كلا الفئتين لهما مكانهما، شريطة أن يعرف المستهلك بالضبط ما يحتويه الفنجان.

ثلاثة أنواع من القهوة الفيتنامية ضمن أفضل 10 مشروبات في جنوب شرق آسيا

دبي – قهوة ورلد

حلّت ثلاثة مشروبات قهوة فيتنامية ضمن قائمة أفضل 10 مشروبات في جنوب شرق آسيا، وذلك وفق تصنيف أصدره موقع متخصص في فنون الطهي. ويعكس هذا الإنجاز استمرار حضور فيتنام القوي على خارطة المشروبات في المنطقة.

جاء مشروب القهوة المثلجة بالحليب في المركز الثالث، حيث وُصف بأنه مزيج متوازن يجمع بين القهوة القوية والحليب المكثف والثلج، مما يمنحه طعماً غنياً ومحبباً. ويُحضّر هذا المشروب تقليدياً باستخدام قهوة محمصة بدرجة متوسطة أو خشنة، تُخمّر عبر مرشح تنقيط ثم تُخلط مع الحليب المكثف وتُقدّم فوق الثلج. كما ظهرت نسخة حديثة تعتمد على القهوة المركزة مع الحليب المكثف.

أما القهوة السوداء الفيتنامية فقد احتلت المركز السادس. وعلى الرغم من انتشار القهوة السوداء في العالم، فإن النسخة الفيتنامية تمتاز بلمسات خاصة نابعة من نوع الحبة وطرق التحميص التقليدية. وقد دخلت القهوة إلى فيتنام في القرن التاسع عشر، لتصبح البلاد لاحقاً من أبرز منتجي قهوة الروبوستا على مستوى العالم. وتتميز هذه الحبة بطعم قوي ومرارة منخفضة الحموضة، وفي بعض المناطق تُحمّص مع الزبدة أو السكر أو الفانيلا لإبراز نكهتها.

كما دخلت قهوة البيض الشهيرة في هانوي ضمن أفضل 10 مشروبات في القائمة. وتُعرف هذه القهوة بمذاقها الغني وحلاوتها المتوازنة، حيث تُحضّر من قهوة قوية تُغطّى بطبقة كريمية مصنوعة من صفار البيض المخفوق مع الحليب المكثف حتى يصبح الخليط ناعماً ورغوياً. ويعود ابتكار هذا المشروب إلى خمسينيات القرن الماضي.

إلى جانب هذه الأنواع الثلاثة، ظهرت مشروبات فيتنامية أخرى في مراكز متقدمة مثل شاي اللوتس في المرتبة 12، والزبادي المثلج في المرتبة 23، ونبيذ التفاح في المرتبة 26، ونبيذ الأرز المخمر في المرتبة 29، ونبيذ الأرز الأسود اللزج في المرتبة 31. كما برزت أنواع قهوة مبتكرة مثل قهوة الملح وقهوة جوز الهند.

وجاء شاي الحليب الأحمر التايلاندي في المركز الأول ضمن أفضل 62 مشروباً في المنطقة، بينما حلّت القهوة البيضاء الماليزية في المركز الثاني.

وخلال الأعوام الماضية، حصدت القهوة الفيتنامية تقديراً واسعاً في العديد من الصحف والمجلات العالمية، حيث أدرجت في قوائم أفضل أنواع القهوة، كما قُدمت في تقارير دولية باعتبارها رمزاً وطنياً ذا نكهات مميزة. وقد تناولت صحف عالمية هذه القهوة كنموذج ثقافي يعكس تنوع طرق التحضير في فيتنام.

دخلت القهوة إلى فيتنام عام 1857، وانتقلت إلى المرتفعات الوسطى حيث ازدهر إنتاج قهوة الروبوستا بفضل المناخ والتربة الملائمين. وأصبحت القهوة اليوم من أهم المحاصيل الصناعية في فيتنام، بمساحة زراعية تبلغ نحو 680 ألف هكتار.

وحققت صادرات القهوة الفيتنامية نمواً لافتاً خلال عام 2025، إذ بلغ إجمالي الصادرات حتى 15 نوفمبر حوالي 1.35 مليون طن، بقيمة وصلت إلى 7.64 مليار دولار، بزيادة 14.6% في الحجم و62.3% في القيمة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.

فيتنام.. رحلة معرفة زراعة وتجهيز القهوة نحو الاعتراف العالمي

دبي – قهوة ورلد

احتضن متحف القهوة العالمي في بون ما ثوت بمقاطعة داك لاك في فيتنام، خلال الفترة من 5 إلى 6 ديسمبر الجاري، فعاليات المؤتمر والمنتدى العلمي الدولي لعام 2025.

انعقد المؤتمر تحت شعار: “سلسلة قيمة صناعة القهوة العالمية – التنمية العالمية والمحلية والمستدامة”، بتنظيم مشترك بين إدارة الثقافة والرياضة والسياحة في داك لاك، جامعة مدينة هو تشي منه للثقافة، اليونسكو، وجامعة يونان الصينية، وبرعاية شركة ترونغ نجوين جروب. وجذب الحدث عشرات الخبراء والعلماء والمديرين المحليين والدوليين.

في كلمته الافتتاحية، أكد الأستاذ المشارك الدكتور لام نهان، رئيس جامعة مدينة هو تشي منه للثقافة، أن القهوة تمثل محصولًا صناعيًا استراتيجيًا وفخرًا لشعب داك لاك والمرتفعات الوسطى. أشار إلى حساسيتها تجاه تغير المناخ، وإلى ضرورة الانتقال من التوسع في المساحات المزروعة إلى رفع الجودة وزيادة القيمة وتطوير تقنيات المعالجة وإدارة سلسلة القيمة.

لا تقتصر الورشة على البعد العلمي، بل تمثل خطوة لرسم رؤية جديدة لتطوير القهوة الفيتنامية ضمن سلسلة القيمة العالمية، عبر مناقشة تراث القهوة، من المعرفة الزراعية والمعالجة إلى ثقافة الاستمتاع، إضافة إلى موضوعات التكنولوجيا والعلامات التجارية والمسؤولية البيئية والتنمية المستدامة.

كما تساهم الورشة في إعداد ملف “معرفة زراعة ومعالجة والاستمتاع بالقهوة في المرتفعات الوسطى”، تمهيدًا لتقديمه إلى اليونسكو لإدراجه ضمن قائمة الممارسات الجيدة لحماية التراث الثقافي غير المادي.

  • داك لاك… مركز صناعة القهوة الفيتنامية

قال تران هونغ تيان، مدير إدارة الثقافة والرياضة والسياحة في داك لاك، إن بون ما ثوت تُعدّ جوهر صناعة القهوة في فيتنام، مشيرًا إلى أن قهوة روبوستا في داك لاك ليست مجرد محصول زراعي، بل رمز ثقافي متجذّر لدى المجتمعات العرقية في المرتفعات الوسطى، التي حافظت عليه عبر الأجيال.

وتهدف المقاطعة إلى تعزيز قيمة تراث القهوة عبر الدمج بين الزراعة المستدامة، الاقتصاد الأخضر، السياحة الزراعية والثقافية، والصناعات الإبداعية، بما يتماشى مع فلسفة اليونسكو في الحفاظ المجتمعي والتنمية القائمة على التراث.

  • خطوات عملية نحو الإدراج في اليونسكو

ذكر تران هونغ تيان أن وزارة الثقافة والرياضة والسياحة رفعت إلى رئيس الوزراء طلبًا لمنح الإذن بإعداد ملف علمي حول التراث الثقافي غير المادي المتعلق بـ “معرفة زراعة ومعالجة قهوة داك لاك”. وتُعدّ الورشة الخطوة الأولى في مسار إعداد هذا الملف، المدعوم بـ 67 عرضًا بحثيًا تناولت الاقتصاد والمجتمع والثقافة والأنثروبولوجيا والتراث وتقنيات القهوة وسلاسل القيمة والتنمية المستدامة.

  • المعرفة الأصلية… ذاكرة وهوية وثقافة

ناقش المندوبون محاور تشمل: التبادل الثقافي عبر القهوة، توطين الممارسات خلال فترات التكامل، دور تراث القهوة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياحية، والحلول الخاصة بحفظ المعرفة المحلية وتعزيزها في الزراعة والمعالجة وثقافة الشرب.

ويرى الخبراء أن معرفة زراعة ومعالجة القهوة في داك لاك تتجاوز المهارات التقليدية المتوارثة، فهي تمثل منظومة قيم وهوية مشتركة تُعزز الروابط الاجتماعية وتدعم الاستدامة وتوفر سبل العيش.

  • نحو نموذج تراثي قائم على المجتمع

قيّم الأستاذ المشارك الدكتور لي ثي نغوك ديب من جامعة العلوم الاجتماعية والإنسانية، أن تراث القهوة في بون ما ثوت يتطور في سياق تفرّد داك لاك بمكانة مركزية في صناعة القهوة الفيتنامية. واعتبر أن دمج القهوة مع مفاهيم “التراث” و”الهوية المحلية” يُعدّ استراتيجية فعّالة لتعزيز القيمة ضمن السوق العالمية. وأكد على ضرورة وجود نموذج تراثي قائم على المجتمع يضمن مشاركة السكان في إدارة التراث واستثماره، مع الحفاظ على توازن بين السياحة والأصالة.

  • نجاح لافت ومشاركة ثقافية واسعة

اختتمت الورشة أعمالها بإشادة المشاركين بالنتائج، حيث أكد تران هونغ تيان أن الحدث شكّل خطوة أولى في إعداد ملف إدراج التراث في اليونسكو، كما أسهم في طرح رؤى جديدة لتعزيز مكانة قهوة داك لاك عالميًا بوصفها رمزًا للتراث الحي والاقتصاد الأخضر المستدام.

تخلل الحدث جلسات تذوق قهوة زين، وزيارات لمزارع القهوة، والتعرف على حضارات القهوة الثلاث: العثمانية، الرومانية، والزن، إلى جانب جولة في متحف القهوة العالمي.

  • داك لاك على خريطة التراث والإبداع العالمي

يمثل هذا المنتدى جسرًا بين التراث والإبداع المعاصر، ويعزز موقع داك لاك – “عاصمة القهوة الفيتنامية” – على خريطة التراث الثقافي العالمي والصناعات الإبداعية.