تراجع أسعار القهوة مع توقعات الأمطار في البرازيل وفيتنام

واصلت أسعار القهوة انخفاضها اليوم، ممتدةً خسائر يوم الخميس الحادة، مع توقعات بهطول الأمطار في البرازيل وفيتنام. تراجع سعر قهوة أرابيكا لعقود مايو (KCK25) بنسبة 1.24% (-4.80)، فيما انخفضت قهوة روبوستا لعقود مايو (RMK25) بنسبة 1.68% (-91).

تشير التوقعات الجوية إلى أن البرازيل ستشهد عدة أيام من الأمطار الأسبوع المقبل، مما يخفف من مخاوف الجفاف الطويل. وأفادت وكالة Somar Meteorologia أن الطقس الجاف والحار في البرازيل خلال الأيام الماضية سيتحول إلى هطول أمطار، مما سيحسن من رطوبة التربة في المناطق الرئيسية المنتجة للقهوة. وقد ساهمت هذه التوقعات في الضغط على أسعار القهوة مع ترقب الأسواق لتحسن ظروف المحاصيل.

أما في فيتنام، التي تعد أكبر منتج لقهوة روبوستا في العالم، فقد تأثرت الأسعار أيضًا بعد أن أفاد المكتب العام للإحصاء بأن صادرات القهوة الفيتنامية في فبراير ارتفعت بنسبة 6.6% على أساس سنوي، لتصل إلى 169 ألف طن متري. كما تشير التوقعات إلى احتمال هطول الأمطار يوميًا خلال الأسبوع المقبل في المرتفعات الوسطى، وهي أكبر منطقة منتجة للقهوة في البلاد، مما زاد من الضغط على الأسعار.

زاد ارتفاع مخزون القهوة في الأسواق من الضغوط البيعية. فقد ارتفع مخزون قهوة روبوستا الذي تراقبه بورصة ICE إلى أعلى مستوى له في شهر عند 4,356 لوت، مما يشير إلى زيادة المعروض. في المقابل، تراجع مخزون قهوة أرابيكا في وقت سابق إلى أدنى مستوى له منذ تسعة أشهر عند 758,514 كيسًا في 18 فبراير، لكنه ارتفع مجددًا ليصل إلى 809,128 كيسًا الأسبوع الماضي.

بصفتها أكبر منتج لأرابيكا في العالم، شهدت البرازيل تغيرات كبيرة في مبيعات القهوة. ووفقًا لتقرير Safras & Mercado، فقد تم بيع 88% من محصول القهوة البرازيلي لموسم 2024/25 بحلول 11 فبراير، مقارنة بـ 79% في نفس الفترة من العام الماضي ومتوسط 82% خلال السنوات الخمس الماضية. ومع ذلك، فإن مبيعات محصول 2025/26 تسير ببطء عند 13%، وهو مستوى أقل بكثير من متوسط السنوات الأربع الماضية البالغ 22%، مما يشير إلى تردد المنتجين في البيع.

من ناحية أخرى، انخفضت صادرات القهوة الخضراء البرازيلية في يناير بنسبة 1.6% على أساس سنوي لتصل إلى 3.98 مليون كيس، وفقًا لبيانات Cecafe. كما خفضت الوكالة البرازيلية للتنبؤ بالمحاصيل (Conab) توقعاتها لإنتاج القهوة لموسم 2025/26 بنسبة 4.4%، متوقعةً أدنى إنتاج منذ ثلاث سنوات عند 51.81 مليون كيس. كما خفضت تقديرات إنتاج 2024 بنسبة 1.1% لتصل إلى 54.2 مليون كيس.

لا تزال التحديات المناخية تؤثر على الإنتاج في العديد من الدول الرئيسية المنتجة للقهوة. فقد شهدت البرازيل أقل معدلات هطول أمطار منذ أبريل 2024، مما أثر على نمو أشجار القهوة خلال مرحلة الإزهار الحرجة. وتواجه البلاد أشد موجة جفاف منذ عام 1981، وفقًا لمركز Cemaden لمراقبة الكوارث الطبيعية.

وفي كولومبيا، ثاني أكبر منتج لأرابيكا في العالم، لا يزال قطاع القهوة يتعافى ببطء من الجفاف الذي سببه إل نينيو العام الماضي، مما أضر بإنتاج الحصاد.

شهد إنتاج روبوستا في فيتنام انخفاضًا كبيرًا بسبب الجفاف، حيث انخفض الإنتاج في موسم 2023/24 بنسبة 20% ليصل إلى 1.472 مليون طن متري، وهو أدنى مستوى في أربع سنوات. ومع ذلك، يتوقع التقرير الصادر عن دائرة الخدمات الزراعية الأجنبية (FAS) التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية (USDA) أن إنتاج قهوة روبوستا في فيتنام لموسم 2024/25 سينخفض قليلاً إلى 27.9 مليون كيس، مقارنة بـ 28 مليون كيس في الموسم السابق.

كما أظهرت بيانات المكتب العام للإحصاء في فيتنام أن صادرات القهوة الفيتنامية تراجعت بنسبة 17.1% على أساس سنوي في يناير 2024، لتصل إلى 1.35 مليون طن متري. ومع ذلك، فإن تحسن الأحوال الجوية في الأشهر المقبلة قد يخفف من هذه الضغوط.

رغم بعض المخاوف بشأن العرض، لا تزال صادرات القهوة العالمية قوية. فقد أفادت Conab بأن الصادرات البرازيلية من القهوة ارتفعت بنسبة 28.8% في 2024، لتصل إلى 50.5 مليون كيس، وهو مستوى قياسي جديد. ومع ذلك، أشارت المنظمة الدولية للقهوة (ICO) إلى أن الصادرات العالمية تراجعت بنسبة 12.4% في ديسمبر، وانخفضت 0.8% على أساس سنوي خلال الربع الرابع من 2024.

ووفقًا لتقرير ديسمبر 2024 الصادر عن وزارة الزراعة الأمريكية (USDA)، من المتوقع أن يرتفع إجمالي إنتاج القهوة العالمي بنسبة 4% في موسم 2024/25، ليصل إلى 174.855 مليون كيس. وتشير التوقعات إلى أن إنتاج أرابيكا سيرتفع بنسبة 1.5% إلى 97.845 مليون كيس، بينما سيرتفع إنتاج روبوستا بنسبة 7.5% إلى 77.01 مليون كيس. ومع ذلك، من المتوقع أن تنخفض المخزونات النهائية بنسبة 6.6% لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ 25 عامًا عند 20.867 مليون كيس.

بالنظر إلى المستقبل، لا تزال المخاوف بشأن المعروض قائمة. فقد خفضت شركة Volcafe تقديراتها لإنتاج أرابيكا في البرازيل لموسم 2025/26 إلى 34.4 مليون كيس، وهو انخفاض بمقدار 11 مليون كيس عن تقديراتها السابقة في سبتمبر. كما تتوقع Volcafe أن يصل العجز العالمي في أرابيكا إلى 8.5 مليون كيس في 2025/26، مقارنة بعجز متوقع قدره 5.5 مليون كيس في 2024/25، مما يجعل هذا العام الخامس على التوالي من العجز في المعروض، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع التقلبات في الأسعار.

,على الرغم من الضغوط الحالية التي تشهدها أسعار القهوة بسبب تحسن توقعات الطقس، لا تزال هناك تحديات على المدى الطويل، لا سيما في البرازيل وفيتنام. ولا تزال الأسواق حساسة لأي تغييرات في الظروف المناخية، والمخزون، واتجاهات الصادرات العالمية، مما يجعلها محور اهتمام المنتجين والتجار في الأشهر القادمة.

Continue reading “تراجع أسعار القهوة مع توقعات الأمطار في البرازيل وفيتنام”

سوق القهوة في المملكة المتحدة تحت الضغط.. ما تأثير المناخ والسياسة والاقتصاد على السوق؟

من المتوقع أن يشهد سوق القهوة في المملكة المتحدة تغيرات كبيرة خلال الأشهر المقبلة، مع استمرار ارتفاع الأسعار بسبب التحديات المناخية، والاضطرابات الجيوسياسية، والتضخم العالمي. ومع اعتماد السوق البريطاني على واردات القهوة، فإن أي تقلبات في الإنتاج العالمي أو تكاليف الاستيراد تنعكس بشكل مباشر على الأسعار في قطاعي الضيافة والتجزئة.

مع ارتفاع التكاليف، تتغير أنماط الاستهلاك في المملكة المتحدة، حيث يواجه المستهلكون والشركات تحديات جديدة تتطلب استراتيجيات مبتكرة للتكيف مع الأوضاع الراهنة.

تغيير أنماط استهلاك القهوة:

يتجه بعض المستهلكين نحو العلامات التجارية الفاخرة بحثًا عن الجودة والتميز.

يفضل آخرون الخيارات الاقتصادية لموازنة ميزانياتهم.

يزداد الاهتمام بالمنتجات المستدامة والمسؤولة بيئيًا، مثل الكبسولات القابلة للتحلل والقهوة المعتمدة بيئيًا.

استراتيجيات الشركات لمواجهة الأزمة:

تكثيف العروض الترويجية وبرامج الولاء للحفاظ على العملاء.

تعزيز الاستدامة من خلال الشفافية في سلسلة التوريد وتسليط الضوء على المصادر الأخلاقية للقهوة.

الاستثمار في التكنولوجيا والتعبئة الذكية لخفض التكاليف وتحسين الكفاءة.

مع استمرار هذه التحولات، سيكون لارتفاع الأسعار تأثير واضح على المقاهي وسلاسل البيع بالتجزئة، حيث ستحتاج إلى إعادة تقييم استراتيجيات التسعير والشراء للحفاظ على تنافسيتها.

أسباب أزمة القهوة

التغير المناخي

يُعد تغير المناخ العامل الأكثر تأثيرًا في أزمة أسعار القهوة، حيث تسببت موجات الجفاف والفيضانات والصقيع في انخفاض إنتاج القهوة في البرازيل، أكبر منتج للقهوة عالميًا، وكولومبيا، التي تحتل المرتبة الثالثة في الإنتاج. كما أدت ظاهرة النينيو إلى مزيد من التقلبات المناخية، مما أثر سلبًا على محصول البن، وبالتالي قلّص الإمدادات ورفع الأسعار.

التوترات الجيوسياسية

بينما أثرت العوامل الطبيعية على الإنتاج، أضافت التوترات الجيوسياسية تحديات جديدة. فقد أدت الخلافات التجارية بين الولايات المتحدة وكولومبيا إلى فرض رسوم جمركية إضافية على القهوة المستوردة، مما زاد من تكلفة الاستيراد وأسعار القهوة عالميًا. ومع اعتماد الولايات المتحدة على كولومبيا لتلبية 30% من احتياجاتها من القهوة، فإن أي اضطراب في الإنتاج أو الصادرات ينعكس على السوق العالمي.

كما أن الصراعات في الشرق الأوسط والاضطرابات في الممرات البحرية زادت من تعقيد عملية نقل القهوة من مناطق الإنتاج إلى الأسواق الاستهلاكية، مما أثر بشكل مباشر على التكاليف النهائية في المملكة المتحدة وغيرها من الأسواق الأوروبية.

التضخم وسلاسل التوريد

إلى جانب التحديات المناخية والجيوسياسية، يلعب الاقتصاد العالمي دورًا رئيسيًا في أزمة القهوة. فقد تسبب التضخم العالمي، الذي تفاقم بعد جائحة كورونا، في ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، مما أدى إلى ارتفاع أسعار القهوة. كما أن أزمة سلاسل التوريد العالمية، التي تفاقمت بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، جعلت من الصعب نقل القهوة من المزارع إلى الأسواق، مما أدى إلى تأخير الشحنات ورفع الأسعار.

مستقبل سوق القهوة في المملكة المتحدة

مع استمرار ارتفاع أسعار القهوة عالميًا، ستحتاج الشركات في المملكة المتحدة إلى إعادة تقييم استراتيجياتها لضمان استقرار المبيعات والحفاظ على ولاء المستهلكين. من المتوقع أن تصبح الشفافية في سلاسل التوريد والاستثمار في الاستدامة من العوامل الحاسمة في نجاح العلامات التجارية خلال الفترة المقبلة. كما قد نشهد تغيرًا في أنماط الشراء، حيث يتجه المستهلكون إلى تقليل الكميات المشتراة أو البحث عن بدائل أكثر استدامة.

Continue reading “سوق القهوة في المملكة المتحدة تحت الضغط.. ما تأثير المناخ والسياسة والاقتصاد على السوق؟”

عايدة باتلي: أيقونة تقود ثورة القهوة وتلهم النساء حول العالم

في اليوم العالمي للمرأة، نحتفي بالنساء الرائدات اللواتي يعيدن تشكيل الصناعات، ويكسرن الحواجز، ويمهدن الطريق لجيل جديد من القادة. في عالم القهوة—ذلك المجال الذي كان لفترة طويلة تحت سيطرة الرجال—برزت امرأة تحدّت التقاليد وغيرت قواعد اللعبة، لتثبت أن الشغف والمعرفة يمكن أن يحوّلا ليس فقط مزرعة، بل صناعة بأكملها.

في صباح ضبابي بين المرتفعات البركانية في السلفادور، تتجول عايدة باتلي بين أشجار البن، تمرّر يديها على حبات الكرز الناضجة. لكنها لا تعتني بالمحصول فحسب؛ بل تكتب فصلاً جديدًا في تاريخ القهوة، وتعزز دور المرأة في هذا المجال العالمي. هذه المزارعة من الجيل الخامس لم تكتفِ بإحياء إرث عائلتها، بل أصبحت رمزًا للتحول في صناعة القهوة المختصة، تلهم النساء حول العالم للتمسك بحلمهن، وبناء مستقبلهن بأيديهن.

من الدمار إلى النهضة: مسيرة تحدّت المستحيل

بدأت قصة عايدة وسط الاضطرابات والصراعات. في ثمانينيات القرن الماضي، خسرت عائلتها مزارع البن خلال الحرب الأهلية في السلفادور، مما أدى إلى فقدان إرث استمر لأجيال. بعيدًا عن أرضها، قضت سنوات بعيدة عن عالم القهوة، لكن الأقدار قادتها للعودة.

عندما عادت إلى السلفادور، وجدت صناعة البن في أزمة حادة—مزارع مهجورة، جودة متدهورة، ومزارعون يعانون للبقاء في السوق. بينما رأى الآخرون مستقبلاً قاتمًا، رأت عايدة فرصة للنهضة. رغم عدم امتلاكها خلفية أكاديمية في الزراعة، استندت إلى حدسها وفضولها ورغبتها العميقة في التجديد، وقررت أن تعيد الحياة إلى الأراضي المهملة لعائلتها في منطقة سانتا آنا.

فنانة القهوة: ثورة في الجودة والمعالجة

في وقت كان معظم المنتجين يعاملون القهوة كسلعة تجارية، تعاملت معها عايدة كفن. كانت من أوائل من اعتمدوا مفهوم التيروار في أمريكا الوسطى، حيث درست تكوين التربة، والارتفاع، والمناخات الدقيقة بنفس الدقة التي يستخدمها صانعو النبيذ. لم تتوقف عند ذلك، بل أدخلت طرق معالجة جديدة—مثل المعالجة الطبيعية ومعالجة العسل—والتي لم تكن شائعة في المنطقة آنذاك.

كانت النتيجة نُكهات غير مسبوقة—زهور، فواكه حمراء، شوكولاتة—غيّرت الصورة النمطية عن قهوة السلفادور. في عام 2003، صنعت التاريخ عندما أصبحت أول امرأة تفوز بمسابقة كأس التميز في السلفادور، وهو إنجاز وضع القهوة السلفادورية على الخريطة العالمية. ولم يكن هذا سوى البداية، إذ فازت بالجائزة أربع مرات أخرى، لتؤكد للعالم أن الجودة تبدأ من المزرعة، وليس من السوق.

تمكين النساء، حبة قهوة في كل مرة

لكن النجاح لم يكن سهلاً. في صناعة يهيمن عليها الرجال، واجهت عايدة تشكيكًا في قدراتها. في البداية، لم يكن العمال يتقبلون فكرة تلقي الأوامر من امرأة. لكنها لم تتراجع، بل أثبتت نفسها من خلال معرفتها ومهاراتها وقيادتها الحكيمة، حتى نالت احترام الجميع.

اليوم، تمد يدها للنساء المزارعات، وتعلمهن كيف ينظرن إلى القهوة كحرفة، وليس مجرد مصدر دخل. تؤمن عايدة بأن التجارة المباشرة هي المفتاح لضمان أن تحظى النساء بأجور عادلة وفرص اقتصادية مستقلة.

وتوضح: “عندما تتحكم النساء في دخل القهوة، يستثمرن في تعليم أبنائهن، وتحسين الرعاية الصحية، وتطوير المجتمع. المسألة ليست مجرد بيع القهوة، بل كسر دوائر الفقر وفتح آفاق جديدة.”

لكن تأثيرها لا يقتصر على مزارعها فقط. من خلال التعاون مع صغار المزارعين، تساعدهم—خاصة النساء—في تطبيق ممارسات مستدامة وتأمين عقود مع محامص عالمية مرموقة مثل إنتليجنسيا، وستمبتاون، وكونتر كالتشر، مما يمنحهم فرصة عادلة في السوق العالمية.

اعتراف عالمي وتأثير ممتد

لم تبقَ قصة عايدة محلية. فقد حظيت باهتمام صحيفة نيويورك تايمز، وظهرت في وثائقي (القهوة للجميع) Coffee for All على نتفليكس، وتمت دعوتها للتحدث في مؤتمرات القهوة العالمية. لكنها ترى أن أعظم إنجازاتها تكمن في التأثير الذي أحدثته في مجتمعها.

وتقول: “القهوة تجري في عروقي. لكن عندما أرى امرأة مزارعة تفاوض على سعر محصولها بكل ثقة، وتقول ‘هذا حصادي’—فهذا هو انتصاري الحقيقي.”

رمز للصمود والتغيير

رحلة عايدة باتلي ليست مجرد قصة نجاح، بل ملحمة من التحديات والإنجازات، تشبه تمامًا تعقيد نكهات القهوة التي تنتجها—حلوة ومرّة، مليئة بالطبقات والتجارب.

لقد حولت الخسارة إلى حركة، وأثبتت أن القهوة ليست مجرد مشروب، بل أداة للتمكين والمساواة والابتكار.

في اليوم العالمي للمرأة، تذكرنا قصتها بأن أعظم الثورات تبدأ بهدوء، بين أيدي النساء اللواتي يرفضن الاستسلام للواقع.

تقول عايدة دائمًا: “التربة لا تهتم إذا كنت رجلاً أم امرأة، كل ما يهمها هو إذا كنت مستعدًا للتعلم.”

واليوم، في كل كوب يُحضَّر من قهوتها، تنمو بذور إرثها—ليس فقط في السلفادور، ولكن في قلوب وعقول كل امرأة تتجرأ على الحلم، العمل، والمطالبة بمكانها في هذا العالم.

Continue reading “عايدة باتلي: أيقونة تقود ثورة القهوة وتلهم النساء حول العالم”

عمالقة القهوة.. أقوى 20 شركة قهوة في العالم لعام 2025

منذ أن اكتشفها المتصوف اليمني في جبال إثيوبيا، والقهوة ليست مجرد مشروب، بل إرثٌ ثقافي، وقوة اقتصادية، وملاذٌ يومي للملايين. من المقاهي العثمانية التي شكلت مراكز فكرية، إلى المقاهي الحديثة التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من نمط الحياة اليومية، لم تفقد القهوة سحرها وتأثيرها عبر العصور.

لكن، وراء كل فنجان قهوة هناك شركاتٌ عملاقة تتحكم في الزراعة، التحميص، التوزيع، والتسويق، مما يجعلها القوى الحقيقية التي تحدد مستقبل هذه الصناعة. هذه القائمة ليست مجرد تصنيف للشركات الكبرى، بل هي رحلة عبر الزمن والجغرافيا، تتبع أثر الشركات التي شكّلت الثقافة العالمية للقهوة.

هذه القائمة التي تضم أكثر 20 شركة قهوة تأثيرًا في عام 2025 ليست مجرد تصنيف؛ بل هي شهادة على التاريخ، وانعكاس للقوة الاقتصادية، واستكشاف للقوى التي تشكّل مستقبل القهوة.

1. نستله – إمبراطورية القهوة السريعة والكبسولات

  • الإيرادات السنوية: 99.3 مليار دولار (إجمالي إيرادات الشركة)
  • المقر الرئيسي: فيفي، سويسرا
  • تأسست: 1866
  • أهم العلامات التجارية: نسكافيه، نسبريسو، بلو بوتل

تعد “نستله” القوة العظمى في عالم القهوة، حيث تمتد سيطرتها إلى أكثر من 180 دولة حول العالم. مع إطلاق نسكافيه عام 1938، أحدثت الشركة ثورة في استهلاك القهوة السريعة، بينما قامت بإطلاق نسبريسو عام 1986، مما جعل أنظمة الكبسولات الفاخرة جزءًا من تجربة القهوة المنزلية.

2. ستاربكس – إمبراطورية المقاهي الحديثة

  • الإيرادات السنوية: 36.18 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: سياتل، الولايات المتحدة
  • تأسست: 1971
  • عدد الفروع: أكثر من 35,000 مقهى في 80+ دولة

من متجر صغير في سوق بايك بليس في سياتل إلى أكبر سلسلة مقاهٍ في العالم، تمكنت ستاربكس من تحويل القهوة إلى نمط حياة. كانت الشركة من أوائل من قدموا مفهوم الموجة الثالثة للقهوة، وعززت ثقافة القهوة المختصة، والاستدامة، والتجارة العادلة.

3. جي دي إي بيتس – عملاق القهوة الأوروبية

  • الإيرادات السنوية: 8.7 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: أمستردام، هولندا
  • تأسست: 2015 (اندماج جاكوبس دوى إيجبرتس وبيتس كوفي)
  • أهم العلامات التجارية: جاكوبس، سينسو، تاسيمو، إل أور، بيتس كوفي

تعود جذور الشركة إلى جاكوبس دوى إيجبرتس التي تأسست عام 1753، مما يجعلها واحدة من أقدم العلامات التجارية في صناعة القهوة. اليوم، تعد جي دي إي بيتس واحدة من أكبر الشركات في مجال القهوة المحمصة والكبسولات في أوروبا، ولها حضور قوي في أمريكا الشمالية وآسيا.

4. كيريج دكتور بيبر – رائد القهوة الأحادية التحضير

  • الإيرادات السنوية: 14.1 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: بيرلينجتون، ماساتشوستس، الولايات المتحدة
  • تأسست: 2018 (اندماج كيريج جرين ماونتن ودكتور بيبر سنابل جروب)

أحدثت كيريج ثورة في سوق القهوة المنزلية من خلال تقديم كبسولات ك-كاب في أواخر التسعينيات، مما جعل تحضير القهوة أسرع وأسهل. ورغم الانتقادات البيئية التي تعرضت لها الشركة، فإنها لا تزال تهيمن على سوق القهوة السريعة التحضير في أمريكا الشمالية.

5. لافاتزا – أسطورة الإسبريسو الإيطالية

  • الإيرادات السنوية: 2.9 مليار يورو
  • المقر الرئيسي: تورينو، إيطاليا
  • تأسست: 1895
  • التواجد العالمي: في أكثر من 90 دولة

تمثل لافاتزا روح القهوة الإيطالية، حيث أتقنت مزج وتحميص الإسبريسو على مدى أكثر من قرن. تحظى منتجاتها بشعبية واسعة بين المقاهي والمتاجر الفاخرة في جميع أنحاء العالم.

6. شتراوس كوفي

  • الإيرادات السنوية: جزء من 2.2 مليار دولار لإجمالي مجموعة شتراوس
  • المقر الرئيسي: إسرائيل
  • تأسست: 1933
  • أهم العلامات التجارية: إليت كوفي، فورت، بيدرو

تعد “شتراوس كوفي” واحدة من أكبر منتجي القهوة المحمصة والفورية في أوروبا الشرقية وإسرائيل، كما وسعت أعمالها إلى البرازيل والأسواق الناشئة.

7. تاتا كونسيومر برودكتس – عملاق القهوة الهندي

  • الإيرادات السنوية: 1.2 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: مومباي، الهند
  • تأسست: 2020
  • أهم العلامات التجارية: تاتا كوفي، إيت أوكلوك كوفي

في بلد اشتهر تاريخيًا بثقافة الشاي، أصبحت “تاتا” واحدة من أكبر شركات القهوة في آسيا، بامتلاكها مساحات ضخمة من مزارع البن التي تزوّد الأسواق العالمية.

8. يوشيما كوفي – أسطورة القهوة اليابانية

  • الإيرادات السنوية: 2.5 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: كوبي، اليابان
  • تأسست: 1933

يوشيما كوفي كانت أول شركة تقدم القهوة المعلبة في آلات البيع، مما جعل القهوة أكثر ملاءمةً للمستهلك الياباني.

9. ماسيمو زانيتي – قوة إيطالية عالمية

  • الإيرادات السنوية: 1.2 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: بولونيا، إيطاليا
  • تأسست: 1973
  • أهم العلامات التجارية: سيغافريدو زانيتي، شوك فول أو نوتس، كاواي كوفي

تمتلك الشركة 11 مصنعًا لتحميص القهوة حول العالم، وتوزع منتجاتها في أكثر من 100 دولة.

10. دانكن – زعيم القهوة الجاهزة في أمريكا

  • الإيرادات السنوية: 1.4 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: كانتون، ماساتشوستس، الولايات المتحدة
  • تأسست: 1950
  • عدد الفروع: أكثر من 12,000 متجر في 40+ دولة

تشتهر دانكن بأنها الوجهة الأساسية لمحبي القهوة السريعة، مع تركيزها على القهوة السلسة والوجبات السريعة.

11. تيشبو – رائد صناعة القهوة في ألمانيا

  • الإيرادات السنوية: 3.8 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: هامبورغ، ألمانيا
  • تأسست: 1949
  • أهم العلامات التجارية: تيشبو كوفي، إيدوشو

بدأت “تيشبو” كمشروع بسيط لبيع القهوة بالبريد في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، وسرعان ما أصبحت واحدة من أقوى العلامات التجارية الأوروبية في القهوة. ما يميز “تيشبو” هو ابتكارها لتقنيات تحميص متقدمة مثل “روست فريش”، التي تضمن بقاء القهوة طازجة لأطول فترة ممكنة.

كما أن “تيشبو” تتبنى نموذج عمل فريد من نوعه، حيث تدير متاجر تجمع بين بيع القهوة والملابس والأدوات المنزلية، مما جعلها تحظى بشعبية واسعة في ألمانيا، أوروبا الشرقية، وروسيا.

12. ميليتا – مبتكرة فلاتر القهوة

  • الإيرادات السنوية: 1.7 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: ميندن، ألمانيا
  • تأسست: 1908
  • أهم العلامات التجارية: ميليتا، سويرل، توبتس

ترتبط “ميليتا” بإحدى أهم الثورات في صناعة القهوة، حيث اخترعت ميليتا بينتز أول فلتر قهوة ورقي عام 1908، ما أحدث تغييرًا جذريًا في طرق تحضير القهوة حول العالم.

اليوم، تعد “ميليتا” علامة تجارية رائدة في صناعة ماكينات تحضير القهوة، والفلاتر الورقية، والمنتجات المستدامة. كما أنها من أكبر موردي القهوة المحمصة في أوروبا.

13. بانيرا بريد – مفهوم المخبز والمقهى معًا

  • الإيرادات السنوية: 6 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: سانت لويس، الولايات المتحدة
  • تأسست: 1987
  • أهم العلامات التجارية: بانيرا بريد

تميزت “بانيرا بريد” بتقديم نموذج جديد في سوق القهوة، حيث تجمع بين المخبز التقليدي والمقهى العصري، ما جعلها وجهة أساسية لمحبي القهوة والمخبوزات في أمريكا الشمالية.

رغم أنها ليست شركة متخصصة بالقهوة فقط، فإن مبيعات القهوة العضوية والمختصة تمثل جزءًا كبيرًا من أعمالها، حيث تركز على تقديم منتجات عالية الجودة ومستدامة.

14. كوفي بين أند تي ليف – أحد أقدم المقاهي في أمريكا

  • الإيرادات السنوية: 500 مليون دولار
  • المقر الرئيسي: لوس أنجلوس، الولايات المتحدة
  • تأسست: 1963
  • أهم العلامات التجارية: كوفي بين أند تي ليف

تعد “كوفي بين أند تي ليف” واحدة من أقدم وأكبر شركات القهوة الخاصة في الولايات المتحدة. وهي من أوائل العلامات التجارية التي أدخلت مفهوم المشروبات المثلجة المخلوطة (آيس بليندد)، وهو الابتكار الذي ألهم مشروبات مثل “فرابوتشينو” لاحقًا.

تركز الشركة على استخدام أفضل 1% من حبوب الأرابيكا، وتشتهر بحضورها القوي في آسيا والشرق الأوسط.

15. غلوريا جينز – المساهم الرئيسي في ثقافة القهوة الأسترالية

  • الإيرادات السنوية: 202.9 مليون دولار
  • المقر الرئيسي: نيو ساوث ويلز، أستراليا
  • تأسست: 1979
  • أهم العلامات التجارية: غلوريا جينز كوفي

رغم أن “غلوريا جينز” بدأت في شيكاغو، إلا أن انتقالها إلى أستراليا عام 1996 جعلها إحدى العلامات التجارية المؤثرة في ثقافة القهوة الأسترالية. تشتهر بسلسلة المقاهي المتخصصة في القهوة الفاخرة، مع التركيز على المشروبات المنكهة والقهوة المحمصة يدويًا.

16. بيتس كوفي – الأب الروحي للقهوة المختصة في أمريكا

  • الإيرادات السنوية: 800 مليون دولار
  • المقر الرئيسي: إيميرفيل، كاليفورنيا، الولايات المتحدة
  • تأسست: 1966
  • أهم العلامات التجارية: بيتس كوفي

يعتبر “ألفريد بيت”، مؤسس “بيتس كوفي”، الأب الروحي لحركة القهوة المختصة في أمريكا، حيث كان أول من قدم تحميصًا داكنًا عالي الجودة، وأثر على رواد صناعة القهوة مثل مؤسسي “ستاربكس”.

اليوم، تركز “بيتس كوفي” على القهوة المختصة والمستدامة، وتتمتع بشعبية كبيرة بين عشاق القهوة الداكنة والمحمصة يدويًا.

17. كاريبو كوفي – قهوة مستدامة بطابع الشمال الأمريكي

  • الإيرادات السنوية: 262 مليون دولار
  • المقر الرئيسي: مينيابوليس، الولايات المتحدة
  • تأسست: 1992
  • أهم العلامات التجارية: كاريبو كوفي

تأسست “كاريبو كوفي” بعد رحلة مؤسسها إلى ألاسكا، حيث أراد تقديم تجربة قهوة طبيعية، أصلية، ومحمصة بعناية. كانت أول شركة مقاهٍ كبرى تستخدم حبوب بن معتمدة بالكامل من تحالف الغابات المطيرة، مما يجعلها رائدة في الاستدامة البيئية.

18. داتش بروس – نجم القهوة السريعة في الساحل الغربي الأمريكي

  • الإيرادات السنوية: 739 مليون دولار
  • المقر الرئيسي: أوريغون، الولايات المتحدة
  • تأسست: 1992
  • أهم العلامات التجارية: داتش بروس كوفي

بدأت “داتش بروس” كعربة صغيرة يديرها شقيقان من مزارعي الألبان، لكنها سرعان ما تحولت إلى إحدى أسرع سلاسل القهوة نموًا في الولايات المتحدة، مع التركيز على نظام المقاهي المتنقلة والسريعة.

19. إيلي كافيه – رمز الأناقة الإيطالية في القهوة

  • الإيرادات السنوية: 650 مليون دولار
  • المقر الرئيسي: ترييستي، إيطاليا
  • تأسست: 1933
  • أهم العلامات التجارية: إيلي

تشتهر “إيلي كافيه” بكونها علامة القهوة الفاخرة والإسبريسو الأصيل، حيث تقدم مزيجًا فريدًا من 9 أنواع من بن الأرابيكا، وتشتهر بتصميم أكوابها الأيقونية المصنوعة بالتعاون مع فنانين عالميين.

20. ديث ويش كوفي – أقوى قهوة في العالم

  • الإيرادات السنوية: 42.8 مليون دولار
  • المقر الرئيسي: نيويورك، الولايات المتحدة
  • تأسست: 2012

تشتهر بأنها أقوى قهوة في العالم، بتركيز كافيين يفوق القهوة العادية بعدة مرات!

تُعد “ديث ويش كوفي” شركة رائدة في صناعة القهوة، حيث تميزت بمحتواها العالي جدًا من الكافيين وهويتها الجريئة. تأسست الشركة عام 2012 على يد مايك براون، وبدأت من مقهى صغير في ساراتوجا سبرينغز، نيويورك، بهدف واحد—إنتاج أقوى قهوة في العالم.

الخلاصة

تمثل قائمة أفضل 20 شركة قهوة لعام 2025 مزيجًا غنيًا من التاريخ والابتكار والتأثير العالمي. فمن إمبراطوريات القهوة العريقة مثل “لا فاتزا” و”إيلي” إلى الشركات الحديثة الرائدة مثل “ديث ويش كوفي”، تسهم هذه الشركات في تشكيل كيفية إنتاج القهوة واستهلاكها والاحتفاء بها على مستوى العالم.

وقد تركت كل شركة بصمتها الخاصة في الصناعة، سواء من خلال ابتكار أساليب تحضير جديدة، أو توسيع ثقافة القهوة عالميًا، أو تعزيز الاستدامة والمصادر الأخلاقية.

و تبقى حقيقة واحدة لا جدال فيها: القهوة ليست مجرد مشروب، بل هي ثورة في فنجان.

Continue reading “عمالقة القهوة.. أقوى 20 شركة قهوة في العالم لعام 2025”

أسرار التفوق في بطولات التحميص.. أخطاء شائعة يجب تجنبها

تُعد بطولات تحميص القهوة منصة مرموقة يستعرض فيها المحمصون مهاراتهم في الدقة والاتساق. ومع ذلك، حتى أكثر المحترفين خبرةً يرتكبون أخطاءً قد تؤثر على نتائجهم النهائية. ومن خلال عملي كحكم في العديد من بطولات التحميص حول العالم، لاحظت مجموعة من الأخطاء المتكررة التي ينبغي على المتسابقين تجنبها.

1. عدم حضور جلسة المراجعة مع الحكام

من أكثر الأخطاء شيوعًا التي يصعب تبريرها هو أن بعض المتسابقين لا يستغلون جلسة المراجعة بعد إعلان النتائج. تتيح هذه الجلسة فرصة مراجعة جداول الدرجات، وفهم أسباب التقييم، وطرح الأسئلة على الحكام، وحتى تقديم اعتراض في حالة اكتشاف خطأ في الحسابات خلال 24 ساعة. رغم أن حدوث أخطاء في التقييم أمر نادر نظرًا لاتباع إجراءات التذوق المزدوج الأعمى ومراجعة النتائج بعناية، إلا أن جميع العمليات يقوم بها بشر، لذا لا ينبغي تفويت هذه الفرصة.

2. الفوز بالمركز الأول لا يعني تقديم أفضل كوب

من المفاهيم الخاطئة أن الفوز في البطولة يعني تحضير أفضل كوب قهوة من حيث المذاق. في الواقع، الدقة في التحميص والوصف الحسي هي العناصر الأكثر أهمية. يتم احتساب الدرجات وفقًا لمجموعة من المعايير، حيث يتم تقييم القهوة بناءً على الرائحة، النكهة، الطعم المتبقي، الحموضة، الحلاوة، قوام القهوة، والتقييم العام. ومع ذلك، يتم تقسيم هذه الدرجات إلى عمودين في جدول التحكيم: أحدهما يمثل تقييم الحكام، والآخر يعكس مدى دقة وصف المتسابق للقهوة مقارنةً بوصف الحكام، ويتم مضاعفة هذا الرقم بثلاثة أضعاف، مما يجعله عنصرًا حاسمًا في تحديد الفائز.

3. إهمال تصنيف القهوة الخضراء

على الرغم من أن تصنيف القهوة الخضراء يُعتبر من أسهل مراحل البطولة، إلا أنه غالبًا ما يحصل المتسابقون على درجات منخفضة فيه. باعتبارك محمصًا للقهوة، لديك وصول غير محدود إلى القهوة الخضراء، ويمكنك الاستفادة من دليل عيوب القهوة العربية الخضراء، المتاح للتنزيل مجانًا، مما يجعله مصدرًا أساسيًا للتعلم. كما أن التعاون مع محكم Q Grader وطرح الأسئلة خلال التدريب يمكن أن يحسن الأداء في هذه المرحلة.

4. عدم الاستفادة من الاجتماع التنظيمي

قبل بدء البطولة، يُعقد اجتماع تنظيمي إلزامي لجميع المشاركين، حيث يتم شرح القواعد والإجابة عن أي استفسارات. من الضروري استغلال هذا الاجتماع لطرح أي أسئلة، لأن ذلك غير مسموح به أثناء المنافسة. يُعد الحضور الفعّال لهذا الاجتماع فرصة لتوضيح أي نقاط غير واضحة وضمان فهم جميع القواعد قبل بدء التحدي.

الخلاصة

تُعد بطولات التحميص اختبارًا للدقة والاستعداد بقدر ما هي اختبار للمهارة. يمكن لتجنب هذه الأخطاء الشائعة أن يحسن بشكل كبير من أداء المتسابقين وتجربتهم العامة. سواء كان الأمر يتعلق بالمشاركة في جلسة المراجعة، أو فهم نظام التقييم، أو تحسين مهارات تصنيف القهوة الخضراء، أو الاستفادة من الاجتماع التنظيمي، فإن الاهتمام بهذه التفاصيل يمكن أن يكون الفارق بين أداء عادي وأداء فائز بالبطولة.

بقلم: جوليا (كفيتكافي) دزيافيتش

مُقيمة Q Grader، خبيرة في مصادر القهوة وقائدة رحلات إلى مناطق الإنتاج

Continue reading “أسرار التفوق في بطولات التحميص.. أخطاء شائعة يجب تجنبها”

كلوديا باجيه تفوز بجائزة إيلي للفن المستدام في نسختها 18 في معرض آركو مدريد 2024

حصدت الفنانة الإسبانية كلوديا باجيه جائزة إيلي للفن المستدام في نسختها 18 خلال الدورة 44 من معرض آركو مدريد، وذلك تقديرًا لنهجها المبتكر في الفن المعاصر.

تُعد هذه الجائزة المرموقة دعمًا للفنانين الشباب في مجال الفن المعاصر، حيث قامت لجنة تحكيم مكونة من خبراء بارزين في المجال الفني باختيار الفائز بعد مناقشات مطولة بين 93 عملًا مشاركًا. وتمثل الفنانة الكتالونية، البالغة من العمر 35 عامًا، والتي تمثلها صالة أنخلز برشلونة الفنية، لجنة التحكيم بعملها الفائز المكوَّن من قطعتين فنيتين مستوحاتين من التاريخ والذاكرة.

استندت باجيه في عملها إلى استكشاف الفضاء والزمن والرموز التاريخية المنقوشة على الجدران القديمة. حيث استلهمت فكرتها من صهاريج شاطبة، لتجسد في أعمالها عناصر الماء والذاكرة والمساحات الحامية مثل الجدران والقلاع. تعتمد تقنيتها الفريدة على استخدام أوراق مصنوعة يدويًا لإنشاء تراكيب معقدة تُشبه الفسيفساء التاريخية. وتُبرز القطعتان الفائزتان، “جدار بوجهين” و “شاطبة”، هذا النهج من خلال توظيفها للعناصر التاريخية والمعمارية لرواية قصص الماضي.

يلعب الضوء دورًا محوريًا في أعمالها، حيث ينبعث من داخل صندوق ليكشف عن الطبقات الخفية للذاكرة، مسلطًا الضوء على العلاقة الدقيقة بين التذكر والنسيان. وترى باجيه في هذا التفاعل وسيلةً لإحياء التاريخ ومنعه من التلاشي، مما يرمز إلى هشاشة كل من الورق والذاكرة.

فنانة صاعدة في المشهد الفني المعاصر

تحمل كلوديا باجيه شهادة في الفنون الجميلة من جامعة برشلونة، وماجستير في الفنون الجميلة من معهد سانبيرغ في أمستردام. وقد عُرضت أعمالها في العديد من المؤسسات والمعارض الفنية البارزة عالميًا، من بينها:

  • مانيفيستا 15، برشلونة (2024)

  • المعهد الفني الحديث، فالنسيا (2024)

  • مركز النحت، نيويورك (2024)

  • متحف الفنون المعاصرة، مدريد (2023)

  • مؤسسة جوان ميرو، برشلونة (2023)

  • تاباكاليرا، سان سيباستيان (2022)

  • متحف الفنون المعاصرة، برشلونة (2022)

  • مؤسسة الشارقة للفنون، الإمارات (2018)

كما حصلت باجيه على عدة جوائز مرموقة، من بينها جائزة العين النقدية للفنون البصرية لعام 2022، وشاركت في برامج إقامة فنية مرموقة مثل غاز ووركس في لندن (2017) و ترينغل فرنسا في مارسيليا (2020). وخلال شهري مارس وأبريل 2025، ستشارك في إقامة فنية في إمباك بمدينة تروي، الولايات المتحدة. وستُعرض أعمالها خلال عام 2025 في مؤسسة تشيزنهايل في لندن، ومعهد إندكس في ستوكهولم، ومتحف موموك في فيينا، بالإضافة إلى معرض جماعي في مركز آرت سونجي في سيول، كوريا الجنوبية، بتنسيق من شوس مارتينيز.

لجنة التحكيم والتزام إيلي بدعم الفن

تضمنت لجنة تحكيم الجائزة شخصيات بارزة من عالم الفن والثقافة، مثل إما برييتو (مديرة مؤسسة تابيس)، و خافيير دياز غواردويولا (ناقد فني في صحيفة آ بي سي ومنسق قسم الفنون في آ بي سي كولتورال)، و ماريانو ماير (منسق فني مستقل)، إلى جانب كارلو باخ، المدير الفني لشركة إيلي.

تؤكد هذه الجائزة التزام إيلي المستمر بدعم الفنانين الناشئين وتعزيز الإبداع وترسيخ العلاقة بين الفن وثقافة القهوة.

اكتشف المزيد عن جائزة إيلي للفن المستدام وأعمال كلوديا باجيه الاستثنائية في معرض آركو مدريد 2024.

Continue reading “كلوديا باجيه تفوز بجائزة إيلي للفن المستدام في نسختها 18 في معرض آركو مدريد 2024”

القهوة وصحة الإنسان.. هل حقًا تساهم في إطالة العمر؟

نشرت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) على موقعها الإلكتروني مقالًا مصورًا بعنوان “لماذا يمكن لشرب القهوة أن يعود بالنفع على صحتك”، حيث تناولت مقدمة البرامج والكاتبة ميليسا هوغنبوم الفوائد الصحية المتعددة لشرب القهوة، مدعومةً بأبحاث علمية حديثة.

ترى هوغنبوم أن القهوة لم تعد مجرد مشروب يمنحنا الطاقة صباحًا، بل قد تكون مفتاحًا لصحة أفضل وحياة أطول. وتوضح أن الأبحاث الحديثة كشفت عن تأثيرات وقائية للقهوة على الجسم، حيث تربطها دراسات بانخفاض خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان، مثل سرطان القولون والمستقيم والثدي.

وتستشهد هوغنبوم بدراسة واسعة النطاق شملت نصف مليون شخص على مدى 16 عامًا، حيث تبين أن الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام كانوا أقل عرضة للوفاة بأمراض القلب والسرطان، بل إن تناول ثلاثة أكواب يوميًا كان مرتبطًا بأفضل النتائج الصحية. ومع أن هذه النتائج تبقى ارتباطية، أي أنها لا تثبت العلاقة السببية المباشرة، إلا أن الباحثين يرجحون أن المركبات النشطة بيولوجيًا في القهوة تلعب دورًا أساسيًا في تعزيز الصحة.

وتشير هوغنبوم إلى أن القهوة تحتوي على البوليفينولات، وهي مضادات أكسدة طبيعية تساعد في تقليل الالتهابات وتعزيز وظائف الجسم. ومن بين هذه المركبات، يبرز حمض الكلوروجينيك، الذي تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تقليل القلق والاكتئاب. كما أن القهوة غنية بـ الألياف والمركبات البريبايوتيكية التي تساهم في تغذية الميكروبيوم المعوي، مما يحسن الهضم والصحة العامة.

أما عن الكافيين، فتلفت هوغنبوم إلى دوره في تعزيز اليقظة وتحفيز الأيض ورفع الحالة المزاجية، إلا أنها تحذر من أن الإفراط في استهلاكه قد يؤدي إلى آثار جانبية، مثل الأرق والدوخة. لكنها تطمئن من يفضلون القهوة منزوعة الكافيين بأنهم لا يزالون يحصلون على مضادات الأكسدة والفوائد الصحية الأخرى.

وتختم هوغنبوم حديثها بالإشارة إلى أن القهوة لم تعد مجرد عادة يومية، بل قد تكون وسيلة لتعزيز الصحة وطول العمر، مما يجعل احتساء كوب منها في الصباح أكثر من مجرد متعة—بل ربما يكون استثمارًا في صحة أفضل.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by عالم القهوة (@qahwaworld)

Continue reading “القهوة وصحة الإنسان.. هل حقًا تساهم في إطالة العمر؟”

أسعار القهوة تحلّق عالميًا والتجارة تتعثر بسبب التباطؤ الحاد

أكدت وكالة رويترز للأنباء أن صناعة القهوة العالمية تواجه تباطؤًا حادًا، حيث خفّض التجار والمحمصون مشترياتهم إلى أدنى المستويات بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار. وأشارت الوكالة إلى أن العقود الآجلة لقهوة أرابيكا في البورصة قفزت بنسبة 70% منذ شهر نوفمبر، مما جعل الموردين عاجزين عن إقناع تجار التجزئة بقبول هذه الزيادات.

ونقلت الوكالة عن رينان تشويري، المدير العام لشركة إلكافي في الإكوادور، قوله إن عام 2025 هو الأول الذي لا يتمكن فيه مصنع القهوة الفورية من بيع كامل إنتاجه السنوي بحلول شهر مارس.

“في العادة، نكون قد بعنا كامل الإنتاج بحلول هذا الوقت، لكننا حتى الآن لم نبع سوى 30% من الإنتاج”، قال تشويري. “الزيادة الكبيرة في الأسعار تؤثر على التدفقات النقدية للعملاء، فهم لا يملكون السيولة الكافية لشراء احتياجاتهم.”

وفي الولايات المتحدة، قال أحد كبار محمّصي القهوة، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن بعض عملائه غير متأكدين مما إذا كانوا سيتمكنون من الاستمرار في السوق.

“البعض لن يتمكن من الصمود”، قال الرئيس التنفيذي. “تجار التجزئة يماطلون في المفاوضات، وبدأت بعض المتاجر تعاني من نقص القهوة على الرفوف.”

وبحسب رويترز، دفع الخوف من استمرار الأسعار المرتفعة التجار إلى اتباع نهج أكثر تحفظًا في الشراء.

“لا أحد يريد المخاطرة، ولا أحد يشتري لعقود مستقبلية، الجميع يشترون بالكميات الضرورية فقط”، قال وسيط قهوة طلب عدم الكشف عن هويته.

وفي البرازيل، أكبر منتج للقهوة في العالم، أصبحت عمليات الشراء أكثر حذرًا من أي وقت مضى.

“يتم إتمام الصفقات بشروط دفع خلال سبعة أيام فقط. يذهب المشترون إلى المزارع أو المستودعات، يتحققون من الجودة، وإذا كانت مناسبة، يدفعون فورًا ويأخذون القهوة معهم”، أوضح الوسيط.

وأكدت رويترز أن تأثير انخفاض حجم التجارة بدأ يظهر في المستودعات الأميركية القريبة من الموانئ، حيث انخفضت مستويات المخزون إلى نصف المعتاد.

وكشف مسؤول في إحدى كبرى شركات التخزين أن بعض الشركات بدأت بإعادة الصوامع إلى أصحابها وإلغاء عقود الإيجار قبل موعدها بسبب انخفاض الطلب.

ورغم الأزمة، تتوقع رويترز في أحدث استطلاع لها أن تنخفض أسعار أرابيكا بنسبة تصل إلى 30% بحلول نهاية العام، حيث تؤدي الأسعار المرتفعة إلى تراجع الطلب، في حين تشير التوقعات إلى محصول وفير في البرازيل العام المقبل، مما قد يخفف من الضغوط في السوق.

وقدمت شركة لويس درايفوس خلال مؤتمر هيوستن بيانات تؤكد أن مساحة زراعة القهوة آخذة في التوسع استجابةً لارتفاع الأسعار، لا سيما في الهند، أوغندا، إثيوبيا، والبرازيل. وإذا نجحت البرازيل في تحقيق محصول كبير، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض حاد في الأسعار.

ومع استمرار حالة عدم اليقين، تواجه صناعة القهوة العالمية تحديات كبيرة. فمع عزوف المشترين، ورفض تجار التجزئة رفع الأسعار، والضغوط المالية على مختلف الأطراف، يبدو أن الأشهر المقبلة ستكون عصيبة على التجار والمحمصين والمستهلكين على حد سواء.

Continue reading “أسعار القهوة تحلّق عالميًا والتجارة تتعثر بسبب التباطؤ الحاد”

الصين تعيد رسم خريطة الطلب على قهوة “كأس التميز”

نشر موقع “كوفي انتليجنس” مقالًا بعنوان “ازدهار سوق القهوة في الصين مستمر، لكن الطلب على قهوة ‘كأس التميز’ يتغير” للكاتبة سارة تشارلز، وهي محررة رقمية في “كوفي انتليجنس”، والمؤلفة الرئيسية المشاركة في الطبعة الرابعة من دليل القهوة التابع لمركز التجارة الدولية، كما تقود الاتصالات لبرنامج الأعمال الزراعية المستدامة.

تؤكد سارة في مقالها المطوّل أن التوسّع السريع لشركتي “لاكين” و”كووتي” يعزز سوق القهوة الجماهيرية، فيما تبقى الدفعات فائقة الجودة مخصصة لفئة محدودة من المستهلكين. كما تشير إلى أن اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان أصبحت تستحوذ بشكل متزايد على قهوة “كأس التميز”، في ظل تحوّل السوق الصينية نحو مشروبات هجينة وعصرية.

ونظرًا لأهمية ما جاء في المقال، نعيد في “قهوة ورلد” نشره كما هو، دون أن يعني ذلك تبنّي أو الاتفاق جزئيًا أو كليًا مع ما ورد فيه من آراء واستنتاجات.

لطالما اعتُبرت الصين سوقًا صاعدة في عالم القهوة المختصة، حيث ارتفع استهلاكها السنوي بنسبة 15%، متجاوزًا المعدل العالمي البالغ 2.2%. وقد سارعت كبرى سلاسل القهوة العالمية مثل “ستاربكس” و”تيم هورتنز” إلى التوسع داخل البلاد، في حين تبنّت العلامات المحلية، وعلى رأسها “لاكين كوفي”، استراتيجيات نمو جريئة جعلت القهوة في متناول شريحة أوسع من المستهلكين.

وسط هذا النمو المتسارع، برزت الصين كواحدة من أكبر المشترين العالميين لقهوة “كأس التميز”، التي تُعتبر رمزًا للقهوة الفاخرة عالية الجودة. غير أن المشهد بدأ يتغير، إذ يبدو أن الطلب على هذه القهوة لم يعد بنفس الزخم الذي كان عليه سابقًا. فقد بدأت دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان تستحوذ على نصيب أكبر من مزادات “كأس التميز”، ما يعكس تحولات أعمق في تفضيلات المستهلكين واتجاهات السوق.

تشير التحليلات إلى أن تراجع الطلب على قهوة “كأس التميز” في الصين لا يعني بالضرورة اختفاء الاهتمام بالقهوة المختصة، بل يعكس تحوّلًا استراتيجيًا في الأولويات. يقول ماو بيريز، مدير المشتريات في “شنغهاي كووواي تريدينغ”: “ما نشهده ليس انسحابًا من السوق، بل تحوّلًا نحو الأصول التي تتمتع بجاذبية أكبر لدى المستهلك الصيني، مثل بنما وإثيوبيا وكولومبيا. لا يزال المشترون الصينيون يتنافسون على الدفعات الأعلى سعرًا، كما رأينا في مزاد ‘أفضل ما في بنما’ لعام 2024.”

إلى جانب ذلك، لعبت القيود التجارية دورًا في هذا التغير، حيث لم تتمكن غواتيمالا لفترة من تصدير قهوتها إلى الصين، في حين استعادَت هندوراس هذا الحق مؤخرًا فقط. هذه التحديات حدّت من قدرة بعض الدول على المنافسة في سوق “كأس التميز”، ما دفع المشترين الصينيين إلى التركيز على القهوة التي تتمتع بسمعة قوية لدى المستهلك المحلي.

مع نضج سوق القهوة المختصة في الصين ووصولها إلى حد التشبع، بدأ التركيز يتحوّل نحو الابتكار والتنوّع بدلاً من التفرد. أطلقت “لاكين كوفي” مشروبات هجينة مستوحاة من ثقافة الشاي الصينية، مثل قهوة الحليب بنكهة الياسمين، فيما تتنامى شعبية سلاسل مثل “هي تي” و”شاجي”، التي تقدّم مشروبات تجمع بين الشاي والقهوة بنكهات جديدة ومبتكرة.

يقول ستيف وو، مدير التسويق في “ميليتا بروفيشنال” في الصين: “سوق القهوة يشبه سوق النبيذ، حيث تتوفر خيارات تناسب مختلف الفئات بأسعار متفاوتة. ومع زيادة وعي المستهلكين، سيظل هناك مكان للقهوة الفاخرة، ولكن ضمن فئة محددة من المستهلكين.”

في المقابل، يتجه العديد من المستهلكين نحو بدائل أكثر سهولة وأقل تكلفة، مثل المشروبات الجاهزة التي توفرها المتاجر بأسعار زهيدة مقارنةً بالقهوة المختصة المحضّرة في المقاهي الفاخرة.

إلى جانب تحولات الذوق العام، أدت العوامل الاقتصادية إلى التأثير على سوق القهوة الفاخرة في الصين. فبعد سنوات من النمو الاقتصادي السريع، تواجه البلاد تحديات متزايدة مثل تباطؤ الناتج المحلي الإجمالي، وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، والتوترات التجارية مع الشركاء الدوليين.

تأثرت كبرى العلامات التجارية بهذه الضغوط، حيث شهدت “ستاربكس الصين” انخفاضًا بنسبة 14% في مبيعات المتاجر المماثلة خلال الربع الأخير بسبب ارتفاع المنافسة وانخفاض إنفاق المستهلكين.

في ظل هذا المناخ الاقتصادي، أصبح المستهلكون الصينيون أكثر حساسية تجاه الأسعار، ما دفعهم إلى تفضيل خيارات القهوة متوسطة التكلفة بدلاً من الاستثمار في القهوة الفاخرة التي تعتمد على المزادات، مثل “كأس التميز”.

على الرغم من انخفاض الطلب على قهوة “كأس التميز”، لا يعني ذلك أن القهوة المختصة تفقد مكانتها في الصين، بل إنها تشهد تحوّلًا في مفهوم “الفخامة”. فبدلاً من التركيز على القهوة الأحادية المصدر ذات الأسعار المرتفعة، تتجه الصناعة نحو تقديم تجارب مميزة تستند إلى الراحة، التخصيص، والمزج بين القهوة والمكونات الأخرى.

يقول ماو بيريز: “القهوة المختصة في الصين تتطور باستمرار، والمشترون يبحثون عن أصناف جديدة ومزارع مبتكرة، خاصة من الدول التي تمتلك سمعة قوية في السوق الصينية.”

ورغم هذا التراجع النسبي، تبقى أسواق مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان على استعداد لدفع أسعار مرتفعة مقابل القهوة الفاخرة الفائزة بالمزادات. وهذا يعني أن المحامص الصينية المتخصصة قد تلجأ إلى توجيه منتجاتها نحو الأسواق التصديرية بدلاً من الاعتماد حصريًا على الطلب المحلي.

مستقبل القهوة المختصة في الصين

من الواضح أن سوق القهوة المختصة في الصين يشهد تحولًا جوهريًا، حيث لم تعد قهوة “كأس التميز” تمثل الاتجاه السائد كما كانت في السابق. ومع ذلك، فإن هذا لا يعني تراجع القهوة المختصة، بل إعادة تعريفها وفقًا لاحتياجات المستهلكين الجديدة.

يقول ستيف وو: “العثور على توازن بين الجودة والسعر هو التحدي الأكبر في المرحلة القادمة. المستهلكون أصبحوا أكثر وعيًا، ولكن مع تنامي المنافسة وظهور خيارات ميسورة التكلفة، أصبحت الفجوة بين القهوة اليومية والقهوة الفاخرة أكثر وضوحًا، مما يجعل الفئات الراقية أقل جاذبية بالنسبة للمستهلك العادي.”

بدلاً من الاعتماد على القهوة السوداء المقطّرة، قد يكون مستقبل القهوة الفاخرة في الصين مرتبطًا بالمشروبات المستوحاة من الشاي، القهوة المعبأة، أو المشروبات الممزوجة بنكهات جديدة.

في الوقت الحالي، يبقى الواقع واضحًا: سوق القهوة في الصين يتغير، ولم تعد قهوة “كأس التميز” جزءًا من المشهد السائد.

Continue reading “الصين تعيد رسم خريطة الطلب على قهوة “كأس التميز””

استقرار أسعار القهوة في السوق السعودية رغم الارتفاعات العالمية الحادة

رغم الارتفاعات القياسية التي تشهدها أسعار القهوة عالميًا، تُظهر بيانات الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية استقرارًا نسبيًا في السوق المحلية، مدعومًا بتوافر المعروض واستمرار تدفق الواردات من الدول المنتجة.

وفقًا للبيانات الرسمية التي رصدتها مجلة “مال” الاقتصادية السعودية، بلغ متوسط سعر البن الحب/الهري في السوق السعودية خلال يناير 2025 نحو 45.6 ريالًا للكيلو، مقارنةً بـ 44.9 ريالًا في نهاية 2023، مما يعكس زيادة طفيفة بنسبة 1.6% فقط خلال عام. أما البن الحب/القمتي فقد سجل 31.9 ريالًا للكيلو في يناير 2025، مقابل 32.3 ريالًا في نهاية 2023، أي بانخفاض 1.2%. ويأتي هذا الاستقرار في الأسعار المحلية رغم موجة الارتفاعات الحادة التي تشهدها الأسواق العالمية منذ أكثر من عام ونصف.

واستوردت المملكة 188 ألف طن من حبوب البن خلال عام 2024، حيث تعد إثيوبيا المصدر الأول للقهوة في السوق السعودية، بحصة 58% من إجمالي الواردات، تليها البرازيل بنسبة 15%، ثم الهند بنسبة 3%. ويسهم تنوع مصادر الاستيراد في ضمان استقرار المعروض في السوق المحلية.

وبحسب مجلة “مال”، فبفضل السياسات التجارية المتوازنة وتنوع مصادر الاستيراد، حافظت السوق السعودية على استقرارها النسبي رغم الاضطرابات العالمية. ومع استمرار المبادرات الحكومية لدعم زراعة البن في المملكة، من المتوقع أن تسهم زيادة الإنتاج المحلي في تعزيز الأمن الغذائي وتخفيف تأثير التقلبات السعرية المستقبلية.

على صعيد الإنتاج المحلي، أظهر برنامج ريف السعودي – التابع لوزارة البيئة والمياه والزراعة – أن إنتاج المملكة من البن بلغ 1,485 طنًا في 2023، مسجلًا نموًا بنسبة 37% مقارنةً بالعام السابق. وتستهدف المملكة رفع الإنتاج إلى 7,000 طن بحلول 2026، من خلال خطط الدعم والتطوير، حيث بلغ إجمالي الدعم المالي المقدم للقطاع 61 مليون ريال، استفاد منه 3,718 مزارعًا حتى الآن.

في المقابل، تواصل أسعار القهوة عالميًا تسجيل قفزات غير مسبوقة، حيث ارتفعت بنسبة 21% خلال يناير وفبراير 2025، ليصل إجمالي الزيادة منذ أكتوبر 2023 إلى 168%، وفقًا لرصد أجرته مجلة “مال” الاقتصادية.

وشهدت أسعار قهوة الأرابيكا – التي تمثل نحو 75% من الإنتاج العالمي – ارتفاعًا كبيرًا، حيث صعد الطن من 3,287 دولارًا في أكتوبر 2023 إلى 8,818 دولارًا في فبراير 2025، أي بزيادة 5,531 دولارًا، ما يعادل 168%. أما أسعار بن الروبوستا، فقد ارتفعت من 2,481 دولارًا للطن إلى 5,817 دولارًا خلال الفترة ذاتها، بزيادة 3,336 دولارًا، ما يعادل 134%، وهو أعلى مستوى تاريخي تسجله هذه الحبوب.

يرجع هذا الارتفاع القوي في الأسعار العالمية إلى الأزمات المناخية التي ضربت البرازيل، حيث تعاني ولاية ميناس جيرايس – المسؤولة عن 30% من إنتاج الأرابيكا البرازيلي – من أسوأ موجة جفاف منذ عام 1981، بعد انخفاض معدلات هطول الأمطار طوال عام 2024. ويثير هذا الوضع مخاوف بشأن إنتاج القهوة البرازيلية، حيث تعد البرازيل المصدر الرئيسي لحبوب أرابيكا الحلوة، وتمثل أكثر من ثلث إمدادات القهوة عالميًا.

في الوقت ذاته، يواصل الطلب الصيني على القهوة ارتفاعه بوتيرة متسارعة، حيث قفز الاستهلاك بنسبة 150% خلال العقد الأخير، ليصل في عام 2024 إلى 6.3 مليون طن، بينما لم يتجاوز الإنتاج المحلي 2 مليون طن. وقد أدى هذا العجز إلى زيادة الواردات الصينية بشكل كبير، مما فرض ضغوطًا إضافية على الأسعار العالمية خلال الأشهر الأخيرة.

Continue reading “استقرار أسعار القهوة في السوق السعودية رغم الارتفاعات العالمية الحادة”

نمو بون كافيه ومستقبلها: أبارنا باريتو تتحدث عن القيادة والابتكار

على مدار ما يقرب من عقدين من الزمن، كانت أبارنا باريتو على رأس بون كافيه الشرق الأوسط، حيث ساهمت في تحويلها من شركة ناشئة إلى واحدة من اللاعبين الرئيسيين في صناعة القهوة في المنطقة. بصفتها المدير العام لبون كافيه الشرق الأوسط، وهي جزء من مجموعة ماسيمو زانيتي بيفيريج العالمية (MZBG)، أشرفت على تحولات كبيرة في مجالات التوريد والاستدامة وتعزيز تفاعل المستهلكين. في هذا الحوار، تشارك باريتو رؤيتها حول مشهد القهوة المتغير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتزام الشركة بالابتكار والاستدامة، وأفكارها حول مستقبل الصناعة.

عندما زرت مكتبها أخيرًا، وهي زيارة كنت أنتظرها منذ وقت طويل، وأثناء حديثنا القصير عن القهوة والأعمال والمجتمع، أدركت أنني يجب أن أجري معها هذا الحوار لأشارك تجربتها الملهمة. تابعوا هذا الحديث الرائع.

لقد قمتِ بقيادة بون كافيه الشرق الأوسط لما يقارب 20 عامًا. ما هي أبرز المحطات في رحلة الشركة تحت قيادتك؟

بدأت بون كافيه الشرق الأوسط رحلتها في عام 2003، وانضممت إلى الشركة في عام 2004 في قسم المالية. بدأنا بفريق صغير لا يتجاوز خمسة موظفين، واليوم نحن جزء من مجموعة ماسيمو زانيتي بيفيريج، الشركة العالمية التي تمتلك علامات تجارية مثل بون كافيه وسيغافريدو. لقد كانت رحلة رائعة مليئة بالدروس والتحديات، مدعومة بفريق قوي ومرشدين ملهمين. النمو بالنسبة لي ليس مجرد أرقام، بل يتعلق بالأشخاص والابتكار واتخاذ المبادرات الجريئة.

شهدت صناعة القهوة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تطورًا سريعًا. كيف تكيفت بون كافيه مع هذه التغيرات؟

شهد العقد الماضي تحولات كبيرة في قطاع القهوة، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وللبقاء في المقدمة، نحرص باستمرار على تجديد أنفسنا والتكيف مع الاتجاهات العالمية وتفضيلات المستهلكين المتغيرة.

ما هي أكبر التحديات التي تواجه قطاع القهوة في هذه المنطقة اليوم، وكيف تتعاملون معها؟

أصبح الحصول على قهوة عالية الجودة أكثر صعوبة بسبب زيادة الطلب والتغيرات المناخية ومشكلات التوريد وارتفاع تكاليف الشحن. للتغلب على هذه التحديات، نعتمد على المرونة والابتكار وبناء شراكات قوية مع الجهات الفاعلة في القطاع.

كيف تغيرت تفضيلات المستهلكين في الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة؟ هل تشهدون طلبًا أكبر على القهوة المختصة أم على الخلطات التقليدية؟

تفضيلات المستهلكين تتغير بسرعة. لا تزال الخلطات التقليدية تحافظ على مكانتها، لكن هناك ارتفاع ملحوظ في الطلب على القهوة المختصة، حيث أصبح المستهلكون أكثر وعيًا بالجودة وأصول الحبوب والنكهات الفريدة.

مع تزايد الاهتمام بتحضير القهوة في المنزل وثقافة القهوة المختصة، كيف تواكب بونكافيه هذا الاتجاه؟

شهدت ثقافة تحضير القهوة في المنزل ازدهارًا كبيرًا، خاصة بعد الجائحة. تتكيف بون كافيه مع هذا التحول من خلال تقديم مجموعة متنوعة من المنتجات التي تلبي احتياجات محبي القهوة، سواء كانوا مبتدئين أو محترفين.

ما هو دور الاستدامة في استراتيجية التوريد وتطوير المنتجات لدى بونكافيه؟

الاستدامة جزء أساسي من عملياتنا. كجزء من مجموعة MZBG، نجري عمليات تدقيق سنوية للمسؤولية الاجتماعية وننفذ ممارسات مستدامة على المستويين المحلي والعالمي. لدينا أهداف واضحة تتراوح بين المبادرات الصغيرة والاستراتيجيات البيئية طويلة الأمد.

تدعم بون كافيه مجتمع القهوة بطرق مختلفة. هل يمكنك مشاركة بعض المبادرات الرئيسية التي قمتِ بها لدعم القطاع؟

نحن نؤمن بالتعاون مع مجتمع القهوة المحلي، من خلال الشراكة مع المحامص المحلية، والزملاء في الصناعة، والموردين. كما أننا ندعم الشباب الذين يدخلون عالم القهوة، مما يعزز التفاعل المهني وتبادل الخبرات.

في يوم المرأة العالمي، تنظم بون كافيه فعاليات لتسليط الضوء على دور النساء في قطاع القهوة. لماذا يمثل هذا الموضوع أهمية للشركة؟ وكيف ترين دور المرأة في تشكيل مستقبل القهوة؟

تلعب النساء دورًا رئيسيًا سواء في المنزل أو في بيئة العمل. كنت محظوظة بوجود نظام داعم منذ طفولتي، بدءًا من والدي، إلى زوجي، إلى المرشدين الذين شجعوني على السعي نحو المناصب القيادية. أؤمن بشدة بأن الفرص يجب أن تكون متساوية للجميع، وأفتخر بأن العديد من المناصب الإدارية في بون كافيه تشغلها نساء مؤهلات وكفوءات. القدرات لا تُحدد بالجنس.

ما هي الاستراتيجيات الأكثر نجاحًا في توسيع بصمة بون كافيه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟

التوسع في هذه المنطقة يتطلب توازناً بين الابتكار والحفاظ على إرث العلامة التجارية. نحن نركز على الجودة والاستمرارية، مع فهم عميق لديناميكيات السوق المحلية وتقديم منتجات جديدة تلبي احتياجات المستهلكين.

كيف توازنون بين الابتكار والحفاظ على التراث والجودة؟

إنها معادلة دقيقة، لكننا نحققها من خلال التمسك بقيمنا الأساسية، مع إدخال التطورات الحديثة بعناية. نحن نواكب الاتجاهات الحديثة دون المساس بجوهر الجودة.

ما هي التطورات أو الاتجاهات الجديدة التي ترين أنها ستؤثر على مستقبل صناعة القهوة؟

مشهد القهوة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتطور بسرعة، حيث يظهر المزيد من رواد الأعمال والمحامص المحلية. خلال السنوات الخمس المقبلة، سنشهد منافسة متزايدة، ومجموعة أوسع من الخيارات للمستهلكين، وتركيزًا أكبر على الجودة والتخصص.

كيف تتوقعين تطور سوق القهوة في المنطقة خلال السنوات القادمة؟

السوق ينمو بسرعة، والمنافسة تزداد شراسة. الشركات التي تركز على الجودة والاستدامة والابتكار ستظل في المقدمة. وسيتمتع المستهلكون بمزيد من الخيارات التي تناسب احتياجاتهم.

ما هي أهدافك المستقبلية لبون كافيه في المنطقة؟ هل هناك خطط توسعية أو أسواق جديدة تستهدفونها؟

نعم، هناك شيء يُحضَّر في الكواليس! تابعونا لمعرفة المزيد من التفاصيل قريبًا.

لو كان بإمكانك تغيير شيء واحد في صناعة القهوة اليوم، فما هو؟

أود أن أرى مزيدًا من الشفافية في الأسعار، ممارسات استدامة أقوى، تركيزًا أكبر على مقاومة تغير المناخ، ودعمًا أكبر للمزارعين. كما أتمنى مزيدًا من التعاون والوحدة بين الشركات لتعزيز استدامة القطاع.

Continue reading “نمو بون كافيه ومستقبلها: أبارنا باريتو تتحدث عن القيادة والابتكار”

بوآر.. عاصمة القهوة الصينية تجمع بين الزراعة والسياحة في تجربة فريدة

مع انطلاق موسم حصاد البن، تتحول مدينة بوآر في مقاطعة يوننان، المعروفة بأنها عاصمة القهوة في الصين، إلى وجهة نابضة برائحة القهوة الطازجة، حيث تتناغم المزارع مع المعارض الثقافية والمقاهي الفريدة، مما يجعلها مركز جذب لعشاق القهوة والسياح.

ووفقًا لـ “الوثيقة المركزية رقم 1” للصين لعام 2025، التي تم الكشف عنها في أواخر فبراير، تعتزم الحكومة تعزيز التكامل بين الثقافة الريفية والسياحة، مع إطلاق مشاريع تجريبية تهدف إلى تمكين النهوض الريفي من خلال الصناعات الثقافية.

بوآر.. رائدة إنتاج القهوة في الصين

تقع بوآر على طول مدار السرطان، أحد الأحزمة الرئيسية لزراعة البن، وتتصدر إنتاج القهوة في الصين بإنتاج بلغ 58 ألف طن من حبوب القهوة الخام خلال موسم 2023-2024. وتعمل المدينة على تطوير صناعة القهوة عبر مزجها مع عناصر سياحية وثقافية، مما يساهم في توسيع سوق القهوة الصيني.

مزرعة قهوة الأفيال.. تجربة فريدة بين الطبيعة والحياة البرية

وسط التلال الخضراء لعاصمة القهوة الصينية، تبرز “مزرعة قهوة الأفيال” كواحدة من أبرز المعالم السياحية، حيث يمكن للزوار احتساء قهوتهم أثناء مشاهدة الأفيال الآسيوية البرية تتجول بحرية في بيئتها الطبيعية.

يقول المستثمر وعاشق القهوة هوانغ دا شيانغ:

“إنه لأمر مذهل أن تجلس هنا مع فنجان من القهوة وتشاهد الأفيال تبحث عن الطعام على سفح التل.. إنها تجربة لا تُنسى.”

كما توفر المزرعة أنشطة تفاعلية مثل قطف حبوب القهوة، والتعرف على عملية التحميص، وصناعة مشغولات يدوية من القهوة، وحتى صنع صابون القهوة، مما يمنح الزوار تجربة غامرة في ثقافة القهوة.

السياحة والفعاليات.. بُعد جديد لصناعة القهوة في بوآر

تضم بوآر أكثر من 20 مزرعة قهوة فاخرة، بينها خمس مزارع مصنفة على مستوى المقاطعات، حيث يتم دمج ثقافة القهوة مع السياحة لتعزيز تجربة الزوار. كما تستضيف المدينة معارض وفعاليات متخصصة في القهوة، تعرض العلامات التجارية المحلية والوطنية وتوفر منصات للتفاعل بين محبي القهوة من مختلف أنحاء العالم.

شارك السائح تشانغ شوان يوي في معرض للقهوة أقيم على هامش مسابقة دولية لتخمير القهوة بمحافظة منغليان، حيث اختبر نكهات متنوعة والتقى بعشاق القهوة من مختلف الدول، واصفًا التجربة بأنها “تعليمية وثقافية مميزة”.

نمو السياحة القهوية في بوآر

خلال عطلة عيد الربيع لعام 2025، استقبلت بوآر 3.25 مليون سائح، بزيادة 13.71% عن العام الماضي، مع ارتفاع العائدات السياحية بنسبة 13.21% لتصل إلى 3.44 مليار يوان (حوالي 480 مليون دولار أمريكي).

وأكد تشانغ تشي يينغ، نائب مدير مكتب الثقافة والسياحة في المدينة، أن:

“دمج القهوة بالسياحة أصبح ميزة جديدة لصناعة السياحة في بوآر، مما يجعلها وجهة رئيسية لمحبي القهوة والباحثين عن تجارب سياحية متميزة.”

بوآر.. الوجهة المثالية لعشاق القهوة

مع استمرار تطور صناعة القهوة في الصين، تثبت بوآر نفسها كمركز رئيسي للابتكار في إنتاج القهوة والسياحة القهوية، حيث يجد الزوار تجربة استثنائية تجمع بين مذاق القهوة الفاخر وسحر الطبيعة والثقافة الغنية.

Continue reading “بوآر.. عاصمة القهوة الصينية تجمع بين الزراعة والسياحة في تجربة فريدة”