استهلاك القهوة في الصين يقفز بنسبة 150% ويعيد تشكيل الأسواق العالمية

شهد استهلاك القهوة في الصين ارتفاعًا مذهلاً بنسبة 150% خلال العقد الماضي، مما جعل البلاد لاعبًا رئيسيًا في أسواق القهوة العالمية، وفقًا لتقرير جديد صادر عن دائرة الزراعة الخارجية بوزارة الزراعة الأمريكية (USDA). وتشير التوقعات إلى أن استهلاك الصين سيصل إلى 6.3 مليون كيس بوزن 60 كغم خلال موسم 2024/2025، مقارنة بـ 2.5 مليون كيس فقط قبل عشر سنوات.

هذا النمو الهائل، الذي يغذّيه توسع ثقافة المقاهي وانتشارها بين المهنيين في المدن الكبرى، يعيد تشكيل تدفقات التجارة واستراتيجيات الإنتاج عالميًا.

لطالما هيمن الشاي على المشهد الاستهلاكي في الصين، ولكن الأجيال الشابة، خاصة في المناطق الحضرية، تتجه بشكل متزايد نحو القهوة، خصوصًا الأصناف الفاخرة منها. ومع ذلك، لا تزال الإنتاج المحلي محدودًا عند 1.9 مليون كيس سنويًا، حيث يتركز في المناطق المرتفعة من مقاطعة يونان، مما يجبر الصين على استيراد حوالي 70% من احتياجاتها.

وقد ارتفعت واردات القهوة الخضراء (غير المحمصة) من 900 ألف كيس في موسم 2014/2015 إلى توقعات تبلغ 3.6 مليون كيس في 2024/2025، حيث تفوقت البرازيل وكولومبيا على فيتنام وإندونيسيا كموردين رئيسيين.

ووفقًا للتقرير، “يتجاوز المستهلكون الصينيون القهوة سريعة التحضير ويتجهون نحو المشروبات المتخصصة، التي يتم تحضيرها غالبًا من قبل محمصي القهوة المحليين باستخدام حبوب مستوردة أو محلية”. كما أن سلاسل المقاهي، المدعومة بمنصات التوصيل الإلكتروني، توسعت خارج المدن الكبرى مثل بكين وشانغهاي، ووصلت إلى مدن نامية مثل تشنغدو وهانغتشو، مما جعل القهوة أكثر توفرًا وأقل تكلفة.”

من المتوقع أن يرتفع الإنتاج العالمي من القهوة بمقدار 6.9 مليون كيس ليصل إلى 174.9 مليون كيس خلال موسم 2024/2025، مدفوعًا بانتعاش الإنتاج في:

✔️ فيتنام (+2.6 مليون كيس)

✔️ إندونيسيا (+2.8 مليون كيس)

ومع ذلك، يتوقع أن تنخفض المخزونات النهائية إلى 20.9 مليون كيس، وهو أدنى مستوى منذ سنوات، مما يشير إلى شح الإمدادات العالمية.

فيما يلي نظرة على كبار المنتجين:

البرازيل، أكبر منتج عالميًا، ستشهد استقرارًا في الإنتاج عند 66.4 مليون كيس بسبب الجفاف، مما يدفع الصادرات إلى التراجع بمقدار 2.6 مليون كيس.

فيتنام، التي تستعيد إنتاجها ليصل إلى 30.1 مليون كيس، وذلك مع حرص المزارعين على زيادة الحصاد رغم التقلبات الجوية.

إندونيسيا، حيث من المتوقع أن ترتفع إنتاجية الروبوستا بمقدار 2.7 مليون كيس لتصل إلى 9.5 مليون كيس، مع تعافي المحاصيل من تأثيرات الأمطار الغزيرة في الموسم الماضي.

يعكس النمو السريع لواردات الصين اتجاهات أوسع في السوق العالمية. الاتحاد الأوروبي يظل أكبر مستورد عالميًا بواقع 45 مليون كيس، بينما من المتوقع أن ترتفع واردات الولايات المتحدة بمقدار 800 ألف كيس لتصل إلى 22.3 مليون كيس.

ويتوقع أن يصل الاستهلاك العالمي إلى 168.1 مليون كيس، حيث ستسجل أكبر المكاسب في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين.

📌 لا تزال واردات القهوة المحمصة منخفضة بسبب مخاوف تتعلق بجودة الطزاجة.

📌 الطلب على القهوة سريعة الذوبان قد استقر ولم يعد ينمو كما كان في السابق.

📌 لا تزال التغيرات المناخية وتفشي الآفات، مثل سوسة كرز القهوة في كولومبيا، تؤثر على استقرار سلاسل التوريد.

يرى توني هالستيد، المحلل في وزارة الزراعة الأمريكية، أن “طفرة القهوة في الصين لم تعد مجرد اتجاه مؤقت، بل هي تحول هيكلي في السوق.”

وأضاف: “ينبغي على المنتجين التكيف مع الطلب المتزايد على القهوة عالية الجودة، في حين يتعين على التجار التعامل مع انخفاض المخزونات وتقلبات الطقس.”

ومع استمرار تطور ثقافة القهوة عالميًا، سيظل المزيج الفريد بين الإنتاج المحلي والاعتماد على الاستيراد في الصين عنصرًا أساسيًا في إعادة تشكيل أسواق القهوة من ساو باولو إلى سومطرة.

Continue reading “استهلاك القهوة في الصين يقفز بنسبة 150% ويعيد تشكيل الأسواق العالمية”

“أر أو أر كوفي سليوشنس” تتوسع إلى السعودية وتعلن عن شراكات استراتيجية في معرض “عالم القهوة دبي”

شهد معرض “عالم القهوة 2025” في دبي إعلان “أر أو أر كوفي سليوشنس”، الشركة الإماراتية المتخصصة في القهوة المختصة، عن سلسلة من الشراكات الكبرى التي من شأنها أن ترسم ملامح مستقبل صناعة القهوة. ومن بين أبرز الاتفاقيات التي تم الإعلان عنها، التوسع في المملكة العربية السعودية من خلال شراكة استراتيجية مع “قدر المالية”، إضافة إلى التعاون الحصري مع “دلة إسبريسو”، وإقامة تحالف استراتيجي مع “جيزن” المتخصصة في تصنيع آلات تحميص القهوة. تعكس هذه الشراكات التزام “أر أو أر كوفي سليوشنس” بالابتكار، والاستدامة، وتعزيز حضورها في قطاع القهوة المختصة في دول الخليج.

تواصل “أر أو أر كوفي سليوشنس” توسيع نطاق تأثيرها في المنطقة، لضمان توفير قهوة عالية الجودة ومستدامة للشركات والمستهلكين على حد سواء. ومن خلال التركيز على الابتكار والاستدامة، تأتي هذه الشراكات لتعزز من تطلعات الشركة نحو الريادة في هذا القطاع.

تم الإعلان عن الشراكة الأولى في العاشر من فبراير 2025 خلال معرض “عالم القهوة دبي”، حيث أعلنت “أر أو أر كوفي سليوشنس” عن تعاونها الحصري مع “دلة إسبريسو”، وهي علامة تجارية معروفة بجودة كبسولاتها التي تقدم تجربة غنية ومتنوعة من القهوة. بفضل هذا التعاون، ستصبح القهوة المختصة متاحة بشكل أوسع لمحبي القهوة، سواء في المنزل أو في بيئة العمل أو أثناء التنقل، حيث توفر “دلة إسبريسو” كبسولات متوافقة مع مختلف ماكينات إعداد القهوة، مما يجعل تجربة تحضير القهوة أكثر سهولة وتميزًا.

تُعد الشراكة مع “قدر المالية” خطوة محورية في توسع “أر أو أر كوفي سليوشنس” نحو السوق السعودي، وهو سوق يشهد نموًا سريعًا في قطاع القهوة، مدفوعًا بالإقبال الكبير على القهوة المختصة والاهتمام المتزايد بتقديم تجربة قهوة فريدة. من خلال هذه الشراكة، تسعى “أر أو أر كوفي سليوشنس” إلى توفير حلول متكاملة لمجتمع القهوة في المملكة، بما في ذلك تجهيز المقاهي، وتقديم أحدث تقنيات تحضير القهوة، وتطوير برامج تدريبية للمتخصصين في المجال، مع التركيز على الاستدامة والجودة.

يُعد هذا التوسع خطوة استراتيجية تعكس رؤية “أر أو أر كوفي سليوشنس” لتعزيز ثقافة القهوة المختصة في المملكة، عبر تقديم خدمات متكاملة تشمل تصميم المقاهي، وتوريد أحدث المعدات، وتوفير الدعم الفني والتدريب لضمان أعلى معايير الجودة.

وفي إطار التزامها المستمر بتطوير تقنيات القهوة، أعلنت “أر أو أر كوفي سليوشنس” عن شراكة حصرية مع “جيزن”، الشركة العالمية الرائدة في صناعة معدات تحميص القهوة. بفضل هذه الشراكة، سيتم اعتماد أنظمة تحميص “جيزن” في جميع توسعات “أر أو أر كوفي سليوشنس” المستقبلية، مما يرسّخ مكانتها كمزوّد رائد لحلول القهوة المتخصصة. تشتهر “جيزن” بتقنياتها المتقدمة التي توفر أقصى درجات الدقة في التحكم بدرجة التحميص، مما يتيح تحقيق مستوى عالٍ من الثبات في النكهة والجودة، مع تعزيز معايير الاستدامة في عمليات الإنتاج.

وفي تعليقه على هذه الشراكات، قال آرون مارشال، المدير العام لشركة “أر أو أر كوفي سليوشنس”: “نحن نبحث دائمًا عن طرق لدفع حدود الابتكار وتقديم تجارب استثنائية لمحبي القهوة. تمثل هذه الشراكات خطوة كبيرة في مسيرتنا، حيث تمكّننا من تعزيز حضورنا، وتقديم أحدث التقنيات، وجعل القهوة المختصة أكثر سهولة وتوفرًا في المنطقة. سواء كان ذلك من خلال دخول أسواق جديدة، أو إبرام شراكات حصرية، أو تطوير تقنيات التحميص، فإن هدفنا سيظل دائمًا الارتقاء بصناعة القهوة مع الحفاظ على التزامنا بالجودة والاستدامة والخبرة”.

من خلال هذه الشراكات الاستراتيجية والتوسعات الجديدة، تعيد “أر أو أر كوفي سليوشنس” صياغة مفهوم القهوة المختصة في المنطقة، حيث تعمل على توفير كبسولات عالية الجودة، وتوسيع وجودها في الأسواق الناشئة، وتعزيز تقنيات التحميص المتقدمة. بتركيزها على الابتكار وسهولة الوصول إلى المنتجات والخدمات، لا تواكب “أر أو أر كوفي سليوشنس” تطورات صناعة القهوة فحسب، بل تسهم في تشكيل مستقبلها، مقدمةً تجربة قهوة متكاملة تلبي احتياجات الأعمال والمتخصصين وعشاق القهوة في جميع أنحاء المنطقة.

Continue reading ““أر أو أر كوفي سليوشنس” تتوسع إلى السعودية وتعلن عن شراكات استراتيجية في معرض “عالم القهوة دبي””

«كوفي ديسك» تعزز حضورها في دول الخليج من خلال شراكات حصرية في معرض «عالم القهوة دبي»

شهد معرض «عالم القهوة 2025» في دبي إعلان «كوفي ديسك»، الشركة الرائدة في تقديم معدات وحلول القهوة عالية الجودة، عن سلسلة من الشراكات الاستراتيجية التي تهدف إلى تحسين جودة القهوة وتعزيز انتشارها في المنطقة. ومن بين الاتفاقيات الرئيسية التي كشفت عنها الشركة، حصولها على حقوق التوزيع الحصرية لتقنية تحليل الرطوبة والكثافة من «سينار» في دول الخليج، إلى جانب اختيارها كالموزع الحصري لمحمصات العيّنات «إيكاوا» في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتعكس هذه الشراكات التزام «كوفي ديسك» بالابتكار وتعزيز الجودة والاستدامة في قطاع القهوة المختصة.

في العاشر من فبراير، أعلنت «كوفي ديسك» عن شراكتها الحصرية مع «سينار»، الشركة العالمية الرائدة في مجال تقنيات تحليل الرطوبة والكثافة، مما يوفر لمُحمّصي القهوة والتجار والمنتجين في دول الخليج أدوات متطورة لضمان الجودة وتعزيز دقة التحميص والحفاظ على نضارة القهوة. وتتميز تقنية «سينار» بدقة قياساتها العالية، مما يسمح بتحسين عمليات ضبط الجودة، وتقليل الفاقد، وضمان الاتساق في الإنتاج. كما ستوفر «كوفي ديسك» دعماً فنياً محلياً وبرامج تدريبية لمساعدة المختصين على الاستفادة الكاملة من هذه التقنية في تطوير حرفتهم.

وفي الحادي عشر من فبراير، أعلنت الشركة عن شراكة جديدة تمنحها حقوق التوزيع الحصرية لمحمصات العيّنات «إيكاوا» في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهو ما يُعد تطوراً مهماً لمحترفي القهوة. وتُعرف «إيكاوا» عالمياً بتقنيتها الذكية التي تتيح التحكم الدقيق في عملية التحميص عبر تطبيق رقمي، مما يعزز من دقة النتائج وثباتها. وتستهدف هذه التقنية المحامص ومشتري القهوة الخضراء وخبراء ضبط الجودة، حيث توفر أدوات متطورة لتحسين إدارة التحميص وتعزيز الكفاءة. وبفضل هذه الشراكة، ستصبح «كوفي ديسك» مركز الخدمة الحصري لمنتجات «إيكاوا» في دول الخليج، مما يتيح للمؤسسات الحصول على التدريب والدعم الفني والاستشارات المتخصصة لضمان الاستفادة المثلى من هذه التكنولوجيا المتقدمة.

وفي هذا السياق، قال آرون مارشال، المدير العام لـ«كوفي ديسك»: “نسعى في «كوفي ديسك» إلى توفير أحدث تقنيات القهوة للمحترفين في جميع أنحاء المنطقة، لضمان حصولهم على الأدوات والمعرفة التي تعزز من مستوى مهارتهم.” وأضاف: “شراكتنا مع «سينار» و«إيكاوا» تمثل نقلة نوعية في تحسين عمليات ضبط الجودة، والتحميص الدقيق، وإتاحة التقنيات الحديثة التي تُشكّل مستقبل القهوة المختصة.”

وتعزز هذه الشراكات الدور الريادي لـ«كوفي ديسك» كمزود رئيسي للحلول المتطورة في قطاع القهوة في دول الخليج وخارجها. فمن خلال توفير المعدات الرائدة عالمياً والخبرات التقنية والبرامج التدريبية المتقدمة، تواصل الشركة رفع معايير الجودة والابتكار في عالم القهوة.

Continue reading “«كوفي ديسك» تعزز حضورها في دول الخليج من خلال شراكات حصرية في معرض «عالم القهوة دبي»”

إيلي كافية تعرض مجموعة فنية جديدة في معرض الفن المعاصر في لوس أنجلوس

تؤكد إيلي كافية، العلامة التجارية الإيطالية الشهيرة بالقهوة عالية الجودة وارتباطها العميق بعالم الفن المعاصر، شراكتها المستمرة مع معرض الفن المعاصر في لوس أنجلوس بصفتها الشريك الرسمي للقهوة. وخلال النسخة السادسة من هذا الحدث الفني الدولي البارز، تقدم إيلي كافية لأول مرة في السوق الأمريكية مجموعة فنية جديدة من تصميم أربع فنانات بارزات: سيمون فتال (سوريا)، شيرين نشأت (إيران)، مونيكا بونفيتشيني (إيطاليا)، وبنتا دياو (فنانة ميلانية من أصول سنغالية).

قامت كل فنانة بتحويل فنجان إيلي كافية الأيقوني إلى لوحة تعكس قضايا ثقافية وبيئية واجتماعية ملحة، وتروي من خلالها تجربتها الشخصية كامرأة تنتمي إلى خلفية ثقافية واجتماعية مختلفة. يعكس هذا المشروع التزام إيلي كافية بالقيم الأساسية لحقوق الإنسان والمسؤولية الاجتماعية، وهو ما تجسده في نموذج أعمالها ومبادراتها الفنية.

وقالت كريستينا سكوكيا، الرئيسة التنفيذية لشركة إيلي كافية:

“مشاركتنا في هذا الحدث تعكس الرابط الوثيق بين الفن والقهوة، كما تعزز التزامنا بالقضايا الاجتماعية المهمة. اليوم، يكتسب هذا الدور أهمية خاصة، في ظل ما يواجهه سكان لوس أنجلوس من تداعيات الحرائق المدمرة التي اندلعت مؤخرًا. نحن في إيلي كافية نؤمن بأن للفن قوة تجمع بين الثقافات وتلهم التغيير، فهو لغة عالمية تساهم في نشر الوعي وخلق الحوار.”

تنعكس هوية المجموعة الفنية الجديدة أيضًا في مساحة إيلي كافية المميزة، الواقعة في المنطقة الخارجية للمعرض بالقرب من المدخل. حيث يمكن للزوار والفنانين والمشاركين الاستمتاع بجمال الفن مع مذاق القهوة الفريدة، التي تُصنع من أفضل 1% من حبوب الأرابيكا المختارة بعناية.

وسيتم طرح المجموعة الفنية الجديدة في مجموعات من فنجانين وأربعة فناجين (للإسبريسو والكابتشينو)، وستكون متاحة للبيع في متاجر الكتب بالمعرض، المتاجر الإلكترونية، مقاهي إيلي كافية، متاجر إيلي، سلاسل البيع بالتجزئة الكبرى، ومنصات التجارة الإلكترونية المختلفة.

من خلال هذا المشروع، تواصل إيلي كافية ترسيخ مكانتها في تقاطع الفن والثقافة والاستدامة، مؤكدةً أن القهوة ليست مجرد تجربة تذوق، بل تجربة فكرية وفنية ملهمة.

Continue reading “إيلي كافية تعرض مجموعة فنية جديدة في معرض الفن المعاصر في لوس أنجلوس”

إنتاج القهوة العالمي في عام 2024.. نمو وسط ارتفاع الأسعار

تُعدُّ القهوة من أكثر المشروبات استهلاكًا حول العالم، إلا أن إنتاجها يتركز في عدد محدود من الدول الواقعة في “حزام القهوة”، المنطقة الجغرافية الممتدة على طول خط الاستواء. وفقًا لآخر بيانات وزارة الزراعة الأمريكية، تستحوذ عشر دول فقط على ما يقرب من 90% من إجمالي الإنتاج العالمي للقهوة.

أكبر الدول المنتجة للقهوة في 2024

يواصل السوق العالمي للقهوة اعتماده على مجموعة قليلة من الدول التي تهيمن على الإنتاج. فيما يلي قائمة بأكبر المنتجين وحصتهم من الإنتاج العالمي:

  • البرازيل: تتصدر الإنتاج العالمي بإنتاج بلغ 3,984,000 طن، مما يشكل 38% من إجمالي الإنتاج.

  • فيتنام: تأتي في المرتبة الثانية بإنتاج 1,806,000 طن، وهو ما يمثل 17% من الإنتاج العالمي.

  • كولومبيا: تحتل المرتبة الثالثة بإنتاج 774,000 طن، أي ما يعادل 7% من إجمالي الإنتاج.

  • إندونيسيا: تنتج 654,000 طن، ما يمثل 6% من الإنتاج العالمي.

  • إثيوبيا: تعتبر أكبر منتج إفريقي للقهوة بإنتاج بلغ 501,600 طن، بنسبة 5% من إجمالي الإنتاج.

  • أوغندا: سجلت إنتاجًا بلغ 384,000 طن، أي ما يعادل 4% من الإنتاج العالمي.

  • الهند: بلغت حصتها 372,000 طن، ما يمثل 4% من الإنتاج.

  • هندوراس: تنتج 318,000 طن، أي ما يشكل 3% من الإنتاج العالمي.

  • بيرو: سجلت إنتاجًا بلغ 261,000 طن، أي بنسبة 2% من الإنتاج العالمي.

  • المكسيك: بلغ إنتاجها 232,200 طن، وهو ما يمثل 2% من الإنتاج العالمي.

  • بقية دول العالم: بلغ مجموع إنتاجها 1,204,500 طن، أي ما يشكل 11% من الإنتاج العالمي.

البرازيل وفيتنام تهيمنان على الإنتاج العالمي

لا تزال البرازيل أكبر منتج للقهوة في العالم، حيث توفر 38% من الإمدادات العالمية. إلى جانب فيتنام، التي تركز على إنتاج الروبوستا، تهيمن هاتان الدولتان على أكثر من نصف الإنتاج العالمي.

وتحتل كولومبيا المرتبة الثالثة، معروفة بزراعة الأرابيكا عالية الجودة، في حين تُعد إثيوبيا المورد الرئيسي للقهوة في إفريقيا، حيث تتميز بحبوبها ذات النكهات الفريدة.

توقعات بارتفاع أسعار القهوة في 2025

من المتوقع أن يواجه المستهلكون ارتفاعًا في أسعار القهوة عام 2025 بسبب تحديات سلسلة التوريد والتغيرات المناخية. فقد تسببت ظاهرة النينيو في 2024 في موجات جفاف حادة بالبرازيل، مما أدى إلى تراجع المحاصيل ودفع أسعار الأرابيكا لتتجاوز 4 دولارات للرطل، وهو أكثر من ضعف سعرها في بداية 2024.

ويشير محللون اقتصاديون إلى أن الأسعار قد تستقر تدريجيًا بحلول 2025-2026 مع تحسن مستويات الإنتاج.

Continue reading “إنتاج القهوة العالمي في عام 2024.. نمو وسط ارتفاع الأسعار”

ارتفاع أسعار القهوة مع تفاقم تأثيرات تغير المناخ على الإنتاج

شهدت أسعار القهوة ارتفاعًا حادًا خلال العام الماضي، حيث يعزو الخبراء هذه الزيادة إلى تأثيرات تغير المناخ. فقد أدى مزيج من الأمطار الغزيرة ودرجات الحرارة القياسية في المناطق الرئيسية المنتجة للقهوة إلى تراجع المحاصيل، مما دفع الأسعار إلى الارتفاع بنسبة 103٪ خلال الأشهر الـ 12 الماضية. وأكد العلماء أن عام 2024 كان الأشد حرارة على الإطلاق، ويبدو أن هذا الاتجاه مستمر في عام 2025. ومع استمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية، من المتوقع أن تزداد الظواهر الجوية المتطرفة وتصبح أكثر حدة، مما يشكل تهديدًا أكبر على إنتاج القهوة.

تشير تحليلات خبراء سلاسل التوريد إلى أن أسعار المواد الغذائية، بما في ذلك القهوة، ستظل متقلبة هذا العام بسبب استمرار الظروف المناخية القاسية التي تؤثر على المحاصيل. ولا تقتصر تداعيات تغير المناخ على ارتفاع التكاليف فحسب، بل تؤثر أيضًا على جودة القهوة وتوافرها عالميًا. وتكشف تقارير الصناعة أن الأراضي الصالحة لزراعة القهوة قد تتقلص بشكل كبير، حتى في ظل الالتزام بالأهداف الدولية للحد من الاحتباس الحراري، مما يعرض مستقبل الإمدادات للخطر.

ويعاني المزارعون في الدول الرئيسية المنتجة للقهوة، مثل البرازيل وإثيوبيا وفيتنام، من وطأة الظروف المناخية المتطرفة. فقد أصبحت درجات الحرارة المرتفعة، والتغيرات غير المتوقعة في أنماط هطول الأمطار، والجفاف الممتد، والأمراض الزراعية مثل صدأ أوراق القهوة، تشكل تحديات متزايدة. وأفاد بعض المزارعين بأن قلة الأمطار في بداية الموسم تؤدي إلى انخفاض شديد في الإزهار، وهو أمر بات يتكرر بشكل متزايد. وفي حال عدم اتخاذ إجراءات فعالة، قد يضطر العديد من المزارعين إلى التخلي عن زراعة القهوة، مما سيؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات.

لا تقتصر تداعيات تغير المناخ على الزراعة فقط، بل يمتد تأثيرها إلى صناعة القهوة بأكملها. فقد أظهرت الأبحاث أن إنتاج القهوة يساهم أيضًا في انبعاثات الغازات الدفيئة، مما يعزز الحاجة إلى تبني ممارسات زراعية أكثر استدامة. ويوصي الخبراء بتطوير أساليب زراعة صديقة للبيئة، وتعزيز مرونة سلاسل التوريد، وتقليل الاعتماد على مناطق إنتاج محددة، للحد من المخاطر المناخية التي تهدد الصناعة.

ومع ارتفاع تكاليف إنتاج القهوة بالفعل، يرى العديد من المعنيين في القطاع أن هذه التكاليف يجب أن تُنقل إلى المستهلكين للحفاظ على استمرارية الإنتاج. وإذا لم يتم أخذ تكاليف الإنتاج المتزايدة بعين الاعتبار، فقد يؤدي ذلك إلى خروج عدد كبير من المزارعين من السوق، مما سيزيد من تفاقم أزمة الإمدادات العالمية. وفي المملكة المتحدة، حيث يستهلك السكان ملايين أكواب القهوة يوميًا، يعد قطاع القهوة محركًا اقتصاديًا رئيسيًا يدعم مئات الآلاف من الوظائف، مما يجعل أي اضطراب في الإمدادات أمرًا بالغ الأهمية للاقتصاد المحلي.

تتصاعد الدعوات إلى الحكومات والمنظمات الدولية لاتخاذ إجراءات عاجلة لدعم منتجي القهوة، لا سيما في الدول النامية. وتشمل المقترحات زيادة التمويل المخصص لمساعدة المزارعين على التكيف مع التغيرات المناخية، وتوفير تسهيلات مالية منخفضة الفائدة لدعم استمرارية الإنتاج. وأظهرت استطلاعات الرأي أن غالبية المستهلكين يرون أن هناك حاجة لبذل جهود أكبر لحماية سلاسل توريد القهوة من المخاطر المناخية. في الوقت نفسه، يحذر خبراء الأمن الغذائي من أن استمرار هذه الاضطرابات في إنتاج القهوة قد يشكل تحديًا طويل الأمد للأسواق العالمية.

مع استمرار الظواهر الجوية القاسية في التأثير على قطاع الزراعة، يبقى مستقبل القهوة غير مؤكد. وإذا لم تُتخذ تدابير فعالة، فقد تصبح القهوة سلعة نادرة وباهظة الثمن في السنوات القادمة.

Continue reading “ارتفاع أسعار القهوة مع تفاقم تأثيرات تغير المناخ على الإنتاج”

الشركة السعودية للقهوة تعزز شراكاتها الاستراتيجية لدعم القطاع وتطوير الإنتاج المحلي

عزّزت الشركة السعودية للقهوة حضورها في قطاع القهوة المحلي والدولي من خلال توقيع سبع مذكرات تفاهم استراتيجية مع عدد من الشركات البارزة في القطاع الخاص، وذلك خلال منتدى صندوق الاستثمارات العامة للقطاع الخاص 2025 في الرياض. تهدف هذه الاتفاقيات إلى دعم الإنتاج المحلي، وتعزيز الابتكار، وتطوير سلاسل الإمداد، مما يرسّخ مكانة القهوة السعودية في الأسواق العالمية.

وقّعت الشركة اتفاقية تعاون مع شركة شاهية للأغذية المحدودة، صاحبة الامتياز الرئيسي لسلسلة دانكن في المملكة، بهدف دعم البحث والابتكار وتطوير المنتجات. كما تشمل الاتفاقية تعزيز برامج تدريب الباريستا في 800 فرع لدانكن عبر المملكة من خلال أكاديمية الشركة السعودية للقهوة، التي توفر برامج متخصصة في تحميص القهوة، وطرق تحضيرها، وصقل مهارات الباريستا.

كما وسّعت الشركة شراكتها مع شركة الصناعات الغانم، صاحبة الامتياز لسلسلة كوستا كوفي في السعودية، لتعزيز عمليات توريد البن من خلال منشأة التصنيع الجديدة التابعة لالشركة السعودية للقهوة في جازان. تأتي هذه الخطوة استكمالًا لاتفاقية سابقة وُقّعت في مايو 2024، والتي شهدت إدراج قهوة جازيان المفلترة في قائمة المشروبات المقدمة في 100 فرع لكوستا كوفي داخل المملكة. ومن المتوقع أن تسهم الاتفاقية الجديدة في تطوير المزيد من المنتجات المعتمدة على البن السعودي.

وفي إطار التوجه نحو تطوير التكنولوجيا الزراعية وصناعة القهوة، أبرمت الشركة اتفاقيات مع عدد من الشركات المتخصصة، بما في ذلك شراكة مع شركة فيوتشر هارفست لاستكشاف تقنيات التجفيف بالتجميد، واتفاقية مع شركة التعدين العربية السعودية (معادن) لتطوير أسمدة متخصصة تلائم احتياجات زراعة البن في المملكة. كما تم توقيع اتفاقية تعاون مع شركة آني وداني، المتخصصة في صناعة الشوكولاتة، لتطوير منتجات جديدة تعتمد على القهوة، إلى جانب شراكات مع مجموعة إنشال السعودية ولوازم لتحسين إدارة المرافق وسلاسل الإمداد.

وفي تعليقه على هذه الشراكات، قال خالد ن. أبو ذيب، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للقهوة  : “تمثل هذه الاتفاقيات علامة فارقة في مسيرتنا نحو ترسيخ القهوة السعودية كمنتج عالمي متميز. من خلال التعاون الوثيق مع شركائنا، نعمل على ضمان مستقبل مستدام ومزدهر لصناعة القهوة في المملكة.”

منذ تأسيسها في مايو 2022، تكرّس الشركة السعودية للقهوة جهودها للنهوض بقطاع القهوة المحلي عبر ممارسات زراعية مستدامة، وبرامج تعليمية، وصفقات تجارية استراتيجية. بدعم من استثمار بقيمة 1.2 مليار ريال سعودي (320 مليون دولار) من صندوق الاستثمارات العامة، تسعى الشركة إلى رفع إنتاج المملكة من البن من 300 إلى 2500 طن سنويًا بحلول عام 2028، وزراعة 10 ملايين شجرة قهوة في منطقة جازان خلال السنوات العشر القادمة.

وفي خطوة أخرى لتعزيز تواجد القهوة السعودية في السوق، وقّعت الشركة مطلع عام 2024 اتفاقيات لتوريد البن السعودي إلى سلسلتي بارنز وبون كافيه في جدة. ومع هذه الشراكات الجديدة، تواصل الشركة السعودية للقهوة ريادتها في القطاع، مستفيدةً من الخبرات المحلية وأفضل الممارسات العالمية، لترسيخ مكانة القهوة السعودية كمنتج متميز في الأسواق العالمية.

Continue reading “الشركة السعودية للقهوة تعزز شراكاتها الاستراتيجية لدعم القطاع وتطوير الإنتاج المحلي”

مقهى مسرى: رحلة جريئة تمزج بين التراث والابتكار في عالم القهوة المختصة

في مشهد تتنامى فيه ثقافة القهوة المختصة، يبرز مقهى مسرى كعلامة تجارية تمزج بين التراث والابتكار. تأسست قهوة مسرى على يد الزوجين خالد دويك (فلسطيني أمريكي) وتسنيم الجرجاوي (إماراتية فلسطينية)، وهي ليست مجرد علامة تجارية للقهوة، بل رحلة مستوحاة من التقاليد، وشغف عميق بالقهوة، ورؤية لخلق تجربة فريدة من نوعها.

مشهد القهوة في الإمارات العربية المتحدة مزدحم بالمنافسين، لكن مسرى يتميز بمزج النكهات الفلسطينية مع أجود أنواع حبوب القهوة، مما يوفر تجربة استثنائية لعشاق القهوة الباحثين عن شيء مختلف تمامًا.

في هذه المقابلة الحصرية، يشارك خالد دويك، المؤسس والرئيس التنفيذي لمقهى مسرى، رحلته الملهمة – من بداياته في تجربة القهوة إلى إطلاق علامة تجارية تدمج النكهات العربية بالقهوة المختصة. كما يتحدث عن تحديات الموازنة بين ريادة الأعمال والأبوة، ورؤيته للمستقبل، وما يجعل مقهى مسرى علامة تستحق المتابعة في صناعة القهوة المتطورة.

كيف بدأت رحلتك في عالم القهوة المختصة، وما الذي ألهمك لإطلاق مقهى مسرى؟

بدأ حبي للقهوة المختصة في عام 2018 عندما أصبحت مهووسًا بصنع القهوة المثالية – من استخراج الإسبريسو المتقن إلى توقيت عملية تحميص الحبوب بأدق التفاصيل. لكن لم يتحول هذا الشغف إلى مشروع حقيقي إلا بعد زواجي في عام 2022، حيث شجعتني زوجتي على تحويل شغفي إلى عمل تجاري.

مقهى مسرى يحمل دلالة شخصية عميقة بالنسبة لي. الاسم مشتق من “الإسراء”، الذي يرمز إلى رحلة النبي محمد (ﷺ) من مكة إلى القدس. لا يمثل ذلك فقط ارتباطًا مقدسًا بفلسطين، بل يعكس أيضًا رحلتنا المشرقة مع مسرى في تقديم قهوة استثنائية مع البقاء أوفياء لجذورنا الثقافية.

 في سوق مزدحم بالقهوة المختصة، ما الذي يجعل مقهى مسرى فريدًا من نوعه؟

الإمارات مليئة بالمقاهي الرائعة، لكن مسرى يقدم تجربة مختلفة تمامًا. نحن نمزج بين جودة القهوة المختصة وأصالة النكهات العربية من خلال تحضير شراب منزلي خاص بمكونات غير تقليدية مثل الزعتر، الميرمية، الهيل، والنعناع. هذه الإضافات تمنح تجربة نكهة متميزة تتناغم مع القهوة دون أن تطغى عليها.

كما أننا نقوم بتحميص الحبوب بأنفسنا لضمان أعلى مستويات الجودة. لكن ما يجعل مسرى أكثر من مجرد مقهى هو هويته الثقافية التي تعكس جذورنا وتبتكر في تقديم القهوة.

 ما هي أبرز النكهات الفريدة التي تقدمونها وما الإلهام وراءها؟

أكثر مشروب يلفت انتباه الناس هو لاتيه الزعتر! في البداية، يستغربه البعض، لكن بمجرد تجربته، يصبح خيارهم المفضل. الميرمية والهيل بالعسل والقرفة أيضًا من النكهات التي تحظى بشعبية واسعة.

كيف تختارون حبوب القهوة، وما الذي يجعل عملية الاختيار مميزة؟

حاليًا، نشتري الحبوب الخضراء من موزعين محليين يلتزمون بالممارسات الأخلاقية في الزراعة، لكننا نطمح مستقبلاً لإنشاء علاقات مباشرة مع المزارعين لضمان أعلى معايير الجودة والاستدامة.

 ما هي أكبر التحديات التي واجهتكم عند إطلاق مقهى مسرى؟

كان التوفيق بين وظيفة بدوام كامل، وإطلاق مشروع جديد، ورعاية مولود حديث العهد من أكبر التحديات. قررنا إطلاق المشروع بينما كنا نتعلم كيف نكون آباء لأول مرة! التوازن بين العمل والعائلة ليس سهلاً، لكنه تجربة ممتعة ومجزية.

كيف تعاملتم مع بيئة الأعمال في الإمارات؟

«كامرأة إماراتية فلسطينية، كنت دائمًا على دراية بالدعم الهائل الذي تقدمه دولة الإمارات لرواد الأعمال»، تقول تسنيم الجرغاوي. «من الموارد التجارية إلى المبادرات الحكومية، الفرص لا حدود لها. أجرينا أبحاثنا، واستشرنا أصدقاء أطلقوا أعمالهم، وفي النهاية، اتخذنا قفزة إيمانية. لا يوجد وقت “مثالي” للبدء، عليك فقط أن تمضي قدمًا»

ما الدروس الأساسية التي تعلمتموها منذ بدء المشروع؟

التواجد الفعال على وسائل التواصل الاجتماعي أمر بالغ الأهمية. المشاركة في الفعاليات المؤقتة (البوب أب) سمحت لنا بالتواصل المباشر مع العملاء وتعريفهم بالنكهات العربية المبتكرة. كما أن التواصل الرقمي القوي كان جزءًا كبيرًا من نجاحنا.

ما هي خطط التوسع المستقبلية؟

في الوقت الحالي، نركز على بناء مجتمع محب للقهوة حول علامتنا التجارية. نطمح لافتتاح مقهى خاص بنا يكون بمثابة منزل ثانٍ للعملاء، كما نأمل بالتوسع إلى أسواق جديدة مستقبلًا.

هل هناك خطط لدخول الأسواق العالمية؟

نعم، لدينا أصدقاء في الولايات المتحدة يطالبوننا بالفعل بافتتاح فرع في دالاس! سنتخذ خطوات محسوبة وفقًا للفرص المتاحة.

ما رأيك في ثقافة القهوة واتجاهات الصناعة في الإمارات؟

ثقافة القهوة في الإمارات قوية جدًا، مع انتشار المقاهي المختصة. نلاحظ أيضًا أن المشروبات مثل الماتشا تزداد شعبيتها. في مسرى، نركز على تقديم تجربة فريدة تعكس تراثنا العربي.

ما النصيحة التي تقدمها لرواد الأعمال الشباب الراغبين في دخول مجال القهوة؟

ابحث جيدًا، حدد شغفك، واستعد لسهر الليالي! الحب للقهوة وحده لا يكفي، بل يتطلب الأمر التزامًا وجهدًا مستمرًا.

ما التغيير الذي تود رؤيته في صناعة القهوة؟

أتمنى أن يكون الناس أكثر فضولًا تجاه تجربة النكهات الجديدة! فنجان القهوة قد يصبح تجربة استثنائية بمجرد إضافة لمسة من النعناع أو الزعتر.

في الختام مقهى مسرى ليس مجرد مقهى آخر في سوق القهوة المختصة، بل هو مزيج من الشغف، التراث، والابتكار. من خلال التزامه بالنكهات الفريدة، الاستدامة، والتواصل القوي مع العملاء، يبدو أن مسرى في طريقه لترك بصمة دائمة في عالم القهوة في الإمارات وخارجها.

Continue reading “مقهى مسرى: رحلة جريئة تمزج بين التراث والابتكار في عالم القهوة المختصة”

سحر القهوة.. رحلة في فنون الإبداع، الراحة، والصلابة

آه، القهوة — ذلك الشراب السحري الذي يحول “آه” التعب إلى “أوه” من الانتعاش مع كل رشفة.

القهوة ليست مجرد مشروب؛ بل هي طقس يومي، لحظة توقف، وعناق دافئ في كوب. من أول استنشاق لرائحتها المنعشة إلى آخر قطرة تلامس شفتيك، القهوة هي سمفونية من الأحاسيس التي توقظ العقل، تهدئ الروح، وتشحن الطاقة.

في عالم لا يتوقف عن الحركة، تمنحنا القهوة لحظة نادرة من الهدوء. هي الرفيق الهادئ لأفكارك الصباحية، والنصيبة اللطيفة التي تقول: “خذ نفسًا. أنت قادر على هذا.” سواء كنت تتلذذ بقهوة مُعدة بعناية أو تتناول إسبريسو سريعًا، القهوة ليست مجرد كافيين — بل هي طقس يمنحك الاستقرار. هي عملية التحضير، صوت طحن الحبوب، البخار المتصاعد من الكوب، والدفء الذي ينتشر في يديك. هذه اللحظات الصغيرة المتعمدة تذكرنا بأن نبطئ ونقدّر الحاضر.

للكتاب، الفنانين، المفكرين، والحالمين، القهوة هي المصدر الأكبر للإلهام. هي الشرارة التي تشعل الإبداع، الشريك الصامت في جلسات العصف الذهني، واليد الثابتة التي ترافقك في مشاريع الليل الطويلة. هناك شيء سحري في مزيج الكافيين والراحة الذي يفتح الأبواب للأفكار ويغذي الابتكار. ليس من المستغرب أن بعض أعظم العقول في التاريخ — مثل فولتير، بيتهوفن، وبالزاك — كانوا من عشاق القهوة المخلصين. القهوة لا توقظك فقط؛ بل توقظ خيالك.

الحياة مليئة بالمفاجآت، لكن القهوة ثابتة. هي موجودة من أجلك في الصباح الباكر، خلال الرحلات الطويلة، وفي مواعيد التسليم المتأخرة. هي الوقود الذي يدفعك للأمام عندما يشعر العالم بثقله. كل رشفة تذكرك بأن أصغر اللحظات يمكن أن تحمل قوة هائلة. القهوة لا تنشط جسدك فقط؛ بل تقوي روحك. هي عناق دافئ في كوب، تذكير بأنك قادر على تجاوز أي تحديات يلقيها اليوم في طريقك.

القهوة ليست مجرد طقس شخصي — بل هي تجربة مشتركة. هي محور المحادثات، العامل المحفز للصداقات، والرابط الذي يجمع المجتمعات. من اللقاءات العابرة على فنجان قهوة إلى استراحات العمل، هي مشروب يجمع الناس. تتخطى الثقافات، اللغات، والحدود، وتوحدنا في حبنا لنكهاتها الغنية والمعقدة. القهوة تذكرنا بأنه، بغض النظر عن اختلافاتنا، نحن متحدون في تقديرنا لأبسط متع الحياة.

لذا، بينما تمسك بكوبك وتأخذ أول رشفة، تذكر هذا: القهوة ليست مجرد مشروب. هي احتفال باللحظة الحالية، محفز للإبداع، ومصدر للقوة. دع عبيرها يوقظ حواسك، دفئها يهدئ روحك، وكافيينها ينشط طاقتك. اليوم هو فرصتك لتحضيره — اجعله قويًا، غنيًا، ولا يُنسى.

والآن، انطلق لغزو يومك، رشفة تلو الأخرى.

Continue reading “سحر القهوة.. رحلة في فنون الإبداع، الراحة، والصلابة”

هاريو في 60.. التاريخ، الفلسفة، وأسرار تحضير القهوة المثالية

تمتلئ ثقافة القهوة بالابتكارات، لكن قلة من الأجهزة تركت بصمة كبيرة مثل قمع هاريو في 60. اليوم، أصبح أداة أساسية لعشاق القهوة المفلترة في جميع أنحاء العالم، لكن رحلته نحو الشهرة كانت طويلة وصعبة.

من الفكرة إلى الجهاز الأيقوني: تاريخ هاريو في 60

في ثمانينيات القرن الماضي، كانت طرق تحضير القهوة تعتمد بشكل كبير على أساليب الغمر مثل الفرنش برس. خلال تلك الفترة، تساءل المصممون في الشركة اليابانية هاريو: هل يمكن ابتكار جهاز يتيح تحضير قهوة بنكهة نقية وغنية مع سهولة في الاستخدام؟

ظهر الإصدار الأول من القمع في ذلك الوقت، وكان عبارة عن حامل مخروطي الشكل بسلك معدني لتثبيت الفلتر الورقي. ومع ذلك، لم يحظَ بشعبية كبيرة بسبب تزايد تفضيل المستهلكين للقهوة سريعة التحضير. تم تجميد المشروع لما يقرب من 20 عامًا.

لكن في عام 2004، أطلقت هاريو القمع الذي نعرفه اليوم. ميزته الفريدة – زاوية مخروطية تبلغ 60 درجة – منحته اسم في 60. سر نجاحه؟ سهولة الاستخدام، وتوفره، والقدرة على إبراز النكهات المعقدة للقهوة.

التأمل في كوب: لماذا أصبح هاريو في 60 رمزًا للاستهلاك الواعي للقهوة

تحضير القهوة باستخدام هاريو في 60 ليس مجرد وسيلة لإعداد مشروب، بل هو فلسفة بحد ذاتها. الحياة البطيئة، التبسيط، والاستمتاع بالعملية هي العوامل التي تجذب عشاق التحضير اليدوي. يقول المدونون ومحبو القهوة إن الطقوس البطيئة لتحضير القهوة في الصباح تحل محل التأمل وتساعد على بدء اليوم بطريقة منتجة.

يُفضَّل في 60 بشكل خاص بين عشاق القهوة السوداء، القهوة المفلترة، وحتى الأمريكانو. يتيح هذا الجهاز تجربة مختلفة من خلال التحكم في درجة الطحن، ودرجة حرارة الماء، ونسبة التخمير، ووقت الاستخلاص، مما يمكّن محبي القهوة من إعداد مشروب يتناسب مع ذوقهم الشخصي.

كيف تحضّر قهوة مثالية باستخدام هاريو في 60: دليل خطوة بخطوة

إذا كنت ترغب في إتقان تحضير القهوة باستخدام هاريو في 60، فإليك وصفة بسيطة وفعالة.

المكونات المطلوبة:

  • 15.5 جرام من القهوة المطحونة حديثًا (طحن متوسط)؛

  • قمع هاريو في 60؛

  • فلتر ورقي؛

  • 250 مل من الماء الساخن (93-95°C)؛

  • إبريق ذو عنق طويل (يفضل)؛

  • ميزان لتحكم دقيق.

طريقة التحضير:

  1. ضع الفلتر في القمع واشطفه بـ 100-200 مل من الماء الساخن لإزالة أي طعم ورقي ولتسخين الإناء.

  2. أضف القهوة المطحونة إلى الفلتر ورجّه بلطف لتوزيعها بالتساوي.

  3. ابدأ بمرحلة الترطيب الأولي: اسكب 45-50 مل من الماء على مدار 10 ثوانٍ، مما يسمح للقهوة بـ “التفتح”.

  4. استمر في صب الماء على مراحل، مع مراقبة العملية باستخدام الميزان:

    • عند الثانية 25، أضف 50 مل أخرى من الماء.

    • كرر هذه العملية ثلاث مرات إضافية، كل مرة تضيف 50 مل.

  5. يجب أن يتراوح إجمالي وقت التخمير بين 2:30 و3:30 دقيقة.

أي نوع قهوة تختار؟

نوصي بتجربة حبوب قهوة غواتيمالا سانتا روزا أو كولومبيا سوبريمو – فهي تقدم نتائج رائعة في التحضير اليدوي. جرب أنواعًا مختلفة من القهوة، واضبط معايير التحضير، واستمتع بتنوع النكهات الغنية!

هاريو في 60 ليس مجرد أداة تخمير؛ بل هو رمز لموجة القهوة الثالثة، يجمع بين الجماليات، الدقة، والشغف بالقهوة عالية الجودة. ما هي وصفتك المثالية؟

Continue reading “هاريو في 60.. التاريخ، الفلسفة، وأسرار تحضير القهوة المثالية”

بون ما توت تستعد لانطلاق مهرجان القهوة التاسع وترسّخ مكانة فيتنام كعاصمة عالمية للروبوستا

تستعد مدينة بون ما توت، الواقعة في مرتفعات فيتنام الوسطى، لاستضافة النسخة التاسعة من مهرجان بون ما توت للقهوة، الحدث الأبرز في البلاد، والذي يعزز مكانة فيتنام كأكبر منتج لحبوب الروبوستا في العالم. يقام المهرجان هذا العام تحت شعار “بون ما توت – وجهة القهوة العالمية”، في الفترة من 9 إلى 13 مارس 2025، وسط مشاركة واسعة من خبراء القهوة، المنتجين، والمستهلكين من داخل وخارج فيتنام.

ويمثل هذا العام لحظة تاريخية للمهرجان، حيث أعلنت اللجنة المنظمة أن المنظمة الدولية للقهوة (ICO) ستمنح فيتنام اعترافًا رسميًا بصفتها “أرض الروبوستا”، وذلك خلال الحفل الافتتاحي الذي ستشارك فيه المديرة التنفيذية للمنظمة، فانوسيا نوجويرا.

وفي مؤتمر صحفي عُقد في هانوي، أكد نغوين توان ها، نائب رئيس اللجنة الشعبية لمقاطعة داك لاك ورئيس اللجنة المنظمة للمهرجان، أن هذا الاعتراف يعد خطوة محورية في تعزيز دور فيتنام كقوة عالمية في إنتاج وتصدير القهوة.

“هذا الاعتراف هو شهادة عالمية على جودة قهوتنا، ودليل على العمل الدؤوب لمزارعينا وشركاتنا لتعزيز مكانة فيتنام في السوق الدولية”، قال نغوين توان ها.

مهرجان عالمي يعكس تطور صناعة القهوة في فيتنام

منذ انطلاقه، تطور مهرجان بون ما توت للقهوة ليصبح حدثًا رئيسيًا في قطاع القهوة الفيتنامي، حيث يجذب آلاف الزوار والخبراء كل عام.

تشمل النسخة التاسعة للمهرجان 15 فعالية رسمية، بالإضافة إلى أنشطة متعددة تُنظم في مختلف أنحاء المقاطعة. من بين أبرز الفعاليات الجديدة:

  • مسابقة إنشاء محتوى رقمي للترويج لمهرجان القهوة عبر الإنترنت.
  • حفل وضع حجر الأساس لمصنع ترونغ نغوين ليجند لإنتاج قهوة الطاقة، وهو مشروع استثماري هام يعكس نمو الصناعة.
  • مخيم القهوة في مزرعة كادا التاريخية، حيث سيختبر الزوار ممارسات زراعة وتحضير القهوة التقليدية.

وسيشمل المهرجان أيضًا:

  • معرضًا تجاريًا متخصصًا يعرض المنتجات الفيتنامية الفاخرة من القهوة والمنتجات الزراعية المحلية.
  • مسابقة تحضير القهوة وأنشطة تفاعلية لتجربة القهوة بطرق مختلفة.
  • مؤتمرًا دوليًا حول تجارة القهوة يهدف إلى توسيع نطاق الصادرات الفيتنامية في الأسواق العالمية.
  • ندوة علمية تناقش أحدث الاتجاهات في إنتاج القهوة واستدامتها.
  • كرنفال شوارع يحتفي بثقافة القهوة الفيتنامية.

إلى جانب ذلك، يقدم المهرجان العديد من الفعاليات الثقافية والترفيهية، مثل مهرجان الأضواء، مهرجان فرق الروك، والسباق الدولي للسيارات على الطرق الوعرة “تحدي الغابة الكبرى – بون دون 2025”.

القهوة المجانية وتجربة السياحة الثقافية

يُعرف المهرجان بمبادرة “القهوة المجانية”، حيث سيتاح للزوار تذوق أفضل أنواع الروبوستا الفيتنامية في أكثر من 500 مقهى مسجل بالمقاطعة. كما ستتوفر جولات سياحية متخصصة، منها:

  • رحلة القهوة: جولة متكاملة لاستكشاف مراحل إنتاج القهوة من الزراعة إلى التحضير.
  • رحلة التراث: تجربة ثقافية تعكس تقاليد سكان المرتفعات الوسطى في فيتنام.
  • الجولات البيئية والمغامرات السياحية التي تتيح فرصة لاستكشاف المناظر الطبيعية الخلابة في المنطقة.

إيضاح حول مهرجان الفيلة

خلال المؤتمر الصحفي، نفى لاي دوك داي، نائب مدير إدارة الثقافة والرياضة والسياحة في داك لاك، التقارير الصحفية التي تحدثت عن إقامة سباق للفيلة، مؤكدًا أن الحدث يتمحور حول الحفاظ على التراث الثقافي ورعاية الفيلة، وليس السباقات. وتشمل الأنشطة المخطط لها:

  • طقوس تقليدية لتكريم الفيلة، تشمل الاحتفال بها عند ضفاف الأنهار.
  • حفلات استحمام الفيلة وارتدائها ملابس تقليدية، مما يتيح للزوار فرصة التقاط الصور معها.
  • بوفيه خاص للفيلة، يعكس أساليب التفاعل المستدام معها.

مكانة فيتنام في سوق القهوة العالمي

تعد فيتنام أكبر منتج لحبوب الروبوستا في العالم وثاني أكبر مصدر للقهوة بعد البرازيل. ويهدف المهرجان إلى تعزيز الحضور الفيتنامي في الأسواق العالمية، من خلال جذب الاستثمارات، وتعزيز الصادرات، وتوسيع العلاقات التجارية.

ولتعزيز الوعي الثقافي بالقهوة الفيتنامية، تعود هان ني، ملكة جمال فيتنام لعام 2017 وواحدة من أفضل خمس متسابقات في ملكة جمال الكون 2018، كسفيرة إعلامية للمهرجان، إلى جانب السفيرة السياحية لفيتنام لعام 2024، دينه ثي هوا.

“منذ طفولتي، كنت محاطة بمزارع القهوة، واعتدت الاستيقاظ على رائحة البن المحمص بالخشب الذي تحضّره أمي”، قالت هان ني. “أريد أن أنقل حب القهوة الفيتنامية إلى العالم”.

الروبوستا الفيتنامية: “الذهب الأسود” العالمي

ومن بين أبرز فعاليات المهرجان، العرض الافتتاحي مساء 10 مارس في ساحة 10 مارس، حيث سيُقدم عرض فني يروي رحلة حبوب الروبوستا الفيتنامية وكيف أصبحت تُعرف عالميًا باسم “الذهب الأسود”.

وتحدث نغوين توان ها عن دور القهوة في تحسين الأوضاع الاقتصادية بالمقاطعة:

“لعبت زراعة القهوة دورًا كبيرًا في تقليل معدلات الفقر في داك لاك. ففي الماضي، كان 80% من الأسر تعاني من الفقر، لكن اليوم، انخفضت هذه النسبة إلى 6% فقط. والأمر اللافت أن 80% من الإنتاج السنوي للقهوة يأتي من عائلات كانت فقيرة في السابق”.

بون ما توت: قلب صناعة القهوة الفيتنامية

يأتي المهرجان هذا العام تزامنًا مع الذكرى الخمسين ليوم نصر بون ما توت وتحرير مقاطعة داك لاك (10 مارس 1975 – 10 مارس 2025)، مما يمنحه طابعًا احتفاليًا خاصًا.

وتُعرف بون ما توت بأنها عاصمة القهوة في فيتنام، حيث تضم:

  • 210,000 هكتار من مزارع القهوة.
  • إنتاج سنوي يزيد عن 520,000 طن، ما يعادل أكثر من 30% من الإنتاج الوطني.
  • تصدير القهوة إلى مئات الدول حول العالم.

حدث محوري لصناعة القهوة الفيتنامية

مع مشاركة واسعة من المنتجين والخبراء، يُتوقع أن يشكل مهرجان بون ما توت التاسع نقطة تحول في مسيرة القهوة الفيتنامية عالميًا. ومع الاعتراف الرسمي من المنظمة الدولية للقهوة، تواصل فيتنام تثبيت موقعها كأحد أهم اللاعبين في سوق القهوة العالمي.

من بون ما توت إلى العالم، القهوة الفيتنامية ليست مجرد مشروب، بل ثقافة وتراث اقتصادي يتزايد تأثيره يومًا بعد يوم.

Continue reading “بون ما توت تستعد لانطلاق مهرجان القهوة التاسع وترسّخ مكانة فيتنام كعاصمة عالمية للروبوستا”

كيف يمكن للاضطرابات السياسية في الولايات المتحدة أن تعيد تشكيل صناعة القهوة

تشهد الولايات المتحدة تغيرات سياسية جذرية تؤثر بشكل عميق على مختلف الصناعات، بما في ذلك صناعة القهوة. مع استمرار التحولات في السياسات الاقتصادية والتجارية، يواجه منتجو القهوة ومصدروها وتجارها تحديات قد تعيد تشكيل مستقبل هذه الصناعة.

منذ بداية الإدارة الجديدة، أدت الأوامر التنفيذية الواسعة وإعادة هيكلة السياسات إلى زعزعة العلاقات التجارية الدولية وحماية حقوق العمال وبرامج المساعدات الفيدرالية. وقد تسببت هذه التغييرات بالفعل في اضطرابات فورية في أسواق القهوة العالمية، مما يهدد التمويل المخصص لمبادرات الاستدامة ويؤدي إلى تعطيل سلاسل التوريد وارتفاع الأسعار.

خفض المساعدات الخارجية وتأثيرها على سلاسل إمداد القهوة

أحد أهم التبعات المباشرة للسياسات الجديدة هو الإنهاء المفاجئ لعدة برامج مساعدات دولية، بما في ذلك تلك التي تدعم مزارعي القهوة في البلدان النامية. تعرضت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، التي تعد جهة رئيسية في تمويل مشاريع استدامة القهوة والتنمية الزراعية، إلى تخفيضات كبيرة في ميزانيتها.

لطالما لعبت هذه الوكالة دورًا رئيسيًا في دعم مجتمعات زراعة القهوة من خلال تمويل مشاريع مكافحة أمراض المحاصيل، وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ، وتشجيع أساليب الزراعة المستدامة. ومن بين المبادرات التي دعمتها الوكالة استثماراتها في برنامج “كأس التميز” في إثيوبيا، وتحفيز تحول المزارعين في كولومبيا من زراعة الكوكا إلى القهوة، وتمويل مشاريع الزراعة الحرجية في إندونيسيا. ومع تجميد هذه البرامج أو إلغائها، يواجه المزارعون مستقبلًا غير مستقر، ما قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج وانخفاض جودة القهوة.

الحروب التجارية والتعريفات الجمركية: تكلفة عدم اليقين

إلى جانب خفض المساعدات، تؤدي التوترات التجارية المتزايدة إلى تعقيد المشهد الصناعي للقهوة. تهديد الإدارة الجديدة بفرض تعريفات جمركية على واردات القهوة من دول رئيسية مثل كولومبيا والمكسيك أدى بالفعل إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية. وتمثل كولومبيا، التي توفر نحو 30٪ من واردات القهوة الأمريكية، أحد أكبر المتضررين من هذه التهديدات، حيث شهدت الأسواق تقلبات كبيرة حتى بعد إلغاء القرار المبدئي بفرض تعريفات بنسبة 25٪.

المكسيك، وهي مورد رئيسي آخر للقهوة عالية الجودة، تواجه أيضًا احتمالية فرض حواجز تجارية إضافية. وإذا ما تم تطبيق التعريفات، فإن تكلفة الاستيراد سترتفع، ما سيؤثر على أسعار القهوة في الأسواق الاستهلاكية. يحذر خبراء الصناعة من أن مجرد التهديد بهذه الإجراءات يخلق حالة من عدم الاستقرار تؤثر على قرارات الشراء والإنتاج.

التحديات التي تواجه عمال القهوة ومساعي النقابات

تشهد سياسات العمل في الولايات المتحدة تغييرات كبيرة، حيث أُضعفت الحماية الفيدرالية للعمال، مما جعل جهود تكوين النقابات أكثر صعوبة بالنسبة للعاملين في قطاع القهوة. في السنوات الأخيرة، ازدادت حركة تنظيم العاملين في المقاهي وسلاسل القهوة الكبرى، ولكن مع التعديلات الجديدة في إنفاذ قوانين العمل، قد تتوقف هذه الجهود أو تواجه عقبات قانونية معقدة.

علاوة على ذلك، تواجه منشآت تحميص القهوة ومعالجتها تحديات إضافية تتعلق بعدم ضمان أجور عادلة وظروف عمل آمنة، ما قد يؤثر على الإنتاجية واستقرار القطاع.

مستقبل صناعة القهوة في ظل سوق غير مستقرة

مع تغير السياسات الاقتصادية وقيود التجارة وعدم اليقين بشأن التمويل، تستعد صناعة القهوة لمواجهة فترة عصيبة. ستحتاج الشركات العاملة في هذا القطاع، سواء كانت محامص صغيرة أو شركات متعددة الجنسيات، إلى التكيف بسرعة مع البيئة المتغيرة. تشمل الحلول المحتملة تنويع سلاسل التوريد، وزيادة الاستثمارات الخاصة في مبادرات الاستدامة، وتعزيز التعاون بين الفاعلين في الصناعة لتخفيف المخاطر.

يحث الخبراء أيضًا على تعزيز المشاركة في المناقشات السياسية للدفاع عن اتفاقيات التجارة العادلة وضمان استمرار دعم المجتمعات الزراعية. وبينما تبرز الشركات الكبرى التزامها بالمسؤولية الاجتماعية، يرى المختصون أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات ملموسة لدعم المزارعين المتضررين وضمان استقرار الصناعة على المدى الطويل.

مع استمرار التحولات السياسية، يجب على قطاع القهوة أن يظل يقظًا واستباقيًا. ستحدد الأشهر القادمة مدى تأثير هذه الاضطرابات على الإنتاج والتسعير والتجارة العالمية. ومع ذلك، يبقى أمر واحد مؤكدًا: مرونة هذه الصناعة ستخضع لاختبار حقيقي في مواجهة التحديات المقبلة.

Continue reading “كيف يمكن للاضطرابات السياسية في الولايات المتحدة أن تعيد تشكيل صناعة القهوة”