إثيوبيا تحقق 1.226 مليار دولار من صادرات القهوة في ثمانية أشهر

أعلنت هيئة القهوة والشاي الإثيوبية (ECTA) يوم الجمعة أن إثيوبيا حققت 1.226 مليار دولار أمريكي من صادرات القهوة خلال الأشهر الثمانية الماضية، في ظل الإصلاحات الحكومية التي تهدف إلى تعزيز القطاع وتحقيق أقصى استفادة منه.

وبحسب البيان الرسمي الصادر عن الهيئة، فقد صدّرت إثيوبيا أكثر من 257,000 طن من القهوة خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية الإثيوبية 2024/2025. وذكرت الهيئة أن النمو في الإيرادات جاء نتيجة الإصلاحات التي أدت إلى زيادة الإنتاجية والجودة، مما انعكس على ارتفاع حجم الصادرات.

تسير إثيوبيا، التي تُعرف بأنها مهد قهوة الأرابيكا، نحو تحقيق 2 مليار دولار من عائدات صادرات القهوة بنهاية السنة المالية 2024/2025، مع استهداف تصدير أكثر من 400,000 طن، وفقًا لما نقلته شركة فانا للبث (FANA).

وكانت إثيوبيا قد حققت أكثر من 1.4 مليار دولار من صادرات القهوة في العام المالي الماضي، وتسعى الآن إلى تجاوز هذا الرقم مع تزايد الطلب العالمي على القهوة الإثيوبية عالية الجودة.

خلال الفترة المذكورة، احتلت السعودية وألمانيا والولايات المتحدة المراتب الثلاث الأولى بين أكبر مستوردي القهوة الإثيوبية، تليها كل من بلجيكا وكوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة والصين.

مع استمرار الطلب القوي ودعم الحكومة للإنتاج، يظل قطاع القهوة أحد أهم مصادر الدخل لإثيوبيا، مما يعزز مكانتها العالمية كأحد أبرز منتجي قهوة الأرابيكا.

Continue reading “إثيوبيا تحقق 1.226 مليار دولار من صادرات القهوة في ثمانية أشهر”

القهوة الفيتنامية.. تجربة فريدة تبهر الزوار

تشتهر القهوة الفيتنامية بنكهتها الغنية وقوتها العالية، ما يفاجئ الكثير من الزوار عند تذوقها لأول مرة. غالبًا ما يصف السياح تجربتهم الأولى بأنها لا تُنسى، إذ يفاجئهم مذاقها القوي ونسبة الكافيين المرتفعة فيها.

في رحلته إلى مدينة هو تشي منه في فبراير، أصيب السائح البريطاني بين ماغواير بالدهشة من شدة القهوة الفيتنامية، مازحًا بأن كمية الكافيين التي استهلكها “تكفي لتشغيل مدينة صغيرة”.

كان ماغواير قد سمع من أصدقائه عن قوة القهوة الفيتنامية، فقرر تجربة القهوة السوداء المثلجة في يومه الأول. لم يكن يتوقع أنها ستكون بهذه القوة، وسرعان ما انتشرت تجربته على وسائل التواصل الاجتماعي، محققة 400 ألف مشاهدة وأكثر من 15 ألف تفاعل.

في منشوره، وصف التجربة بأسلوب طريف:

  • كانت الرشفة الأولى لذيذة وغنية.
  • أما الثانية، فشعر وكأنها صعقة من النشاط.
  • ومع الثالثة، مازح متابعيه قائلاً إنه أصبح مستعدًا لبدء مشروع جديد، والترشح للانتخابات، وتعلم الفيتنامية في عشر دقائق!

لم يكن ماغواير الوحيد الذي مرّ بهذه التجربة، إذ شارك العديد من السياح قصصهم المشابهة، مستذكرين لحظاتهم الأولى مع القهوة الفيتنامية بقليل من الدهشة وكثير من الضحك.

نكهة قوية لا تُنسى

بعض السياح شبّهوا قوة القهوة الفيتنامية بمصدر طاقة هائل.

  • إنغريد باغاغ، سائحة فرنسية، وصفتها بأنها “أقوى مما كنت أتوقع”.
  • ديكي سوزوكي من هونغ كونغ، شعر باندفاع شديد من الطاقة بعد شرب كوبين من القهوة بالحليب المكثف، واضطر إلى العودة إلى فندقه وقضى ثلاث ساعات وهو يتجول في الغرفة محاولًا التخلص من تأثير الكافيين.
  • السائح الأمريكي ديفيد بوبيغا، استذكر كيف جعلته القهوة الفيتنامية بالبيض في هانوي يشعر بيوم كامل من النشاط المستمر.

حتى محبّو القهوة المعتادون يجدون القهوة الفيتنامية أكثر قوة مما يتوقعون. وقال ماغواير: “هذه ليست مجرد قهوة عادية – إنها غنية، قوية، وجرعة مفاجئة لأي شخص يجربها لأول مرة”.

كما أعجب بطريقة التحضير باستخدام فلتر الفين (phin)، مشيرًا إلى أنها أقرب إلى طقوس تقليدية منها إلى مجرد طريقة لتحضير القهوة. وخلال أسبوعه في هو تشي منه، جرب عدة أنواع، من القهوة السوداء المثلجة إلى القهوة بالبيض والقهوة المالحة.

وأضاف أن الجلوس على المقاعد البلاستيكية بجانب الطريق، واحتساء القهوة أثناء مراقبة حركة المدينة، جعل التجربة أكثر تميزًا ومتعة.

قهوة تترك أثرًا لا يُمحى

العديد من الزوار يطوّرون ارتباطًا خاصًا بالقهوة الفيتنامية بعد تجربتها. هيلاري هيلتون، سائحة أمريكية، اعترفت بأنها افتقدت مذاق القهوة بالحليب المكثف بعد عودتها، قائلة مازحة: “هذه القهوة ليست لضعاف القلوب!”

في فبراير، صنّف موقع TasteAtlas القهوة الفيتنامية المثلجة بالحليب في المرتبة الثانية ضمن قائمة أفضل 10 أنواع قهوة في العالم. كما ضمّت القائمة ثلاثة أنواع فيتنامية أخرى، وهي القهوة السوداء المثلجة، القهوة بالبيض، والقهوة بالزبادي، مما يعكس شهرتها المتزايدة عالميًا.

ما سر قوة القهوة الفيتنامية؟

يشرح كونغ فام، مالك مقهى في الحي القديم بهانوي، أن سر قوة القهوة الفيتنامية يكمن في استخدام حبوب الروبوستا، التي تحتوي على نسبة كافيين مضاعفة مقارنة بحبوب الأرابيكا.

وأضاف أن نباتات القهوة تفرز الكافيين بشكل طبيعي كوسيلة دفاع ضد الآفات. وبما أن الروبوستا تُزرع في مناطق منخفضة الارتفاع، حيث تنتشر الآفات بكثرة، فإنها تنتج كميات أكبر من الكافيين للحماية، على عكس حبوب الأرابيكا، التي تُزرع في مرتفعات ذات بيئة أكثر استقرارًا، ما يجعلها أقل احتواءً على الكافيين.

نظرًا لأن معظم السياح الأجانب اعتادوا على شرب قهوة الأرابيكا الأخف من دول مثل إثيوبيا أو كولومبيا، فإنهم غالبًا ما يجدون القهوة الفيتنامية أكثر مرارة وقوة مما يتوقعون.

ولتخفيف التأثير، تقوم بعض المقاهي بمزج حبوب الروبوستا مع الأرابيكا، مع ضبط مستوى القوة حسب رغبة الزبائن. وأوضح كونغ أن مرارة الروبوستا تمتزج جيدًا مع الحليب المكثف والبيض المخفوق، بينما حموضة الأرابيكا لا تتناسب مع هذه النكهات.

تجربة لا تُفوّت لعشاق القهوة

بالنسبة لمحبي القهوة الذين يبحثون عن نكهات مميزة وتجربة فريدة، تقدم فيتنام ثقافة قهوة غنية ومتنوعة. من القهوة المخمرة بفلتر الفين، إلى القهوة الكريمية بالبيض، وصولًا إلى القهوة بالحليب المكثف، يظل المشهد القهوي في فيتنام مذهلًا ومثيرًا للاهتمام لعشاق القهوة حول العالم.

Continue reading “القهوة الفيتنامية.. تجربة فريدة تبهر الزوار”

توقعات الأمطار في البرازيل تضغط على أسعار القهوة وسط تحولات العرض العالمي

شهدت أسعار القهوة تراجعًا يوم الجمعة وسط ضغوط في السوق ناتجة عن توقعات بهطول أمطار في منطقة ميناس جيرايس البرازيلية، أكبر منطقة لإنتاج القهوة العربية في البلاد، إضافة إلى تغيرات في معطيات العرض العالمي. أغلقت عقود قهوة مايو العربية (KCK25) بانخفاض قدره 2.20%، مسجلة أدنى مستوى خلال أسبوعين، بينما انخفضت عقود القهوة الروبوستا على منصة ICE لشهر مايو (RMK25) بنسبة 2.37%.

توقعت جهة الطقس “سومار ميتورولوجيا” هطول أمطار خلال الأسبوع المقبل في ميناس جيرايس، مما خفف من المخاوف السابقة بشأن استمرار الجفاف في المنطقة. ومع ذلك، سجلت المنطقة معدل هطول بلغ 1.1 ملم فقط للأسبوع المنتهي في 8 مارس، وهو ما يمثل 2% فقط من المتوسط التاريخي، مما يثير المخاوف بشأن تأثير ذلك على المحاصيل على المدى الطويل.

أضاف تقرير صادر عن “ماركس سوليوشنز” ضغوطًا إضافية على الأسعار، حيث تم تعديل توقعات الفائض العالمي للموسم 2025/26 إلى 1.2 مليون كيس، مقارنة بفائض قدره 200,000 كيس متوقع للموسم 2024/25. وعلى صعيد القهوة الروبوستا، سجلت فيتنام، أكبر منتج للقهوة الروبوستا عالميًا، زيادة بنسبة 6.6% في صادرات فبراير لتصل إلى 169,000 طن متري. إلا أن ظروف الجفاف أدت إلى انخفاض إنتاج الروبوستا لعام 2023/24 بنسبة 20% ليصل إلى 1.472 مليون طن متري، وقد تم تعديل توقعات الإنتاج للموسم 2024/25 بتقديرات متراجعة من قبل كل من USDA FAS وجمعية القهوة والكاكاو الفيتنامية.

قدمت بعض العوامل دعمًا مؤقتًا للأسعار؛ فقد انخفضت المخزونات المراقبة لعقود الروبوستا على منصة ICE إلى مستوى يعادل 1.5 أسبوع من التداول، وساهم انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي – الذي هبط إلى أدنى مستوى له خلال 4¾ أشهر – في استقرار الأسعار لفترة وجيزة. ومن جانب الصادرات، شهدت شحنات القهوة الخضراء من البرازيل انخفاضًا بنسبة 12% على أساس سنوي، بينما توقعت وكالة “كوناب” انخفاض إنتاج القهوة البرازيلية للموسم 2025/26 بنسبة 4.4% ليصل إلى أدنى مستوى خلال ثلاث سنوات عند 51.81 مليون كيس.

تضاف إلى ذلك تأثيرات الطقس الجاف الناتج عن ظاهرة النينيو في العام الماضي، إلى جانب استمرار انخفاض هطول الأمطار في البرازيل، مما ألحق الضرر بأشجار القهوة خلال مرحلة الإزهار الحاسمة. هذا لا يهدد فقط موسم الإنتاج الحالي، بل يثير المخاوف بشأن آفاق المحاصيل على المدى الطويل في أمريكا الجنوبية والوسطى. كما أن كولومبيا، ثاني أكبر منتج للقهوة العربية، ما تزال في طور التعافي من آثار الجفاف الذي ضربها العام الماضي.

أظهرت تقارير USDA صورة مختلطة لسوق القهوة؛ إذ تشير التوقعات إلى زيادة طفيفة في الإنتاج العالمي – بنسبة 1.5% للقهوة العربية و7.5% للقهوة الروبوستا – في حين يُتوقع أن تنخفض المخزونات الختامية بنسبة 6.6% لتصل إلى أدنى مستوى خلال 25 عامًا. وفي خطوة إضافية تعكس حالة عدم اليقين، قامت شركة “فولكاف” مؤخرًا بخفض تقديرات إنتاج القهوة العربية البرازيلية للموسم 2025/26 بنحو 11 مليون كيس، بعد جولة ميدانية أظهرت حدة الجفاف المستمر. ويتوقع التقرير الآن عجزًا عالميًا للموسم القادم قدره 8.5 مليون كيس، مقارنة بعجز قدره 5.5 مليون كيس للموسم 2024/25.

مع استعداد المشاركين في السوق لمواجهة تقلبات مستمرة، تبقى الأنظار مركزة على توقعات الطقس والبيانات العالمية المتغيرة التي ستحدد مسار أسعار القهوة في الأشهر المقبلة.

Continue reading “توقعات الأمطار في البرازيل تضغط على أسعار القهوة وسط تحولات العرض العالمي”

ثورة القهوة الإثيوبية.. رحلة أنشا ياسين المُلهمة

نشرت مركز التجارة الدولي تقريرًا هامًا عن رحلة رائدة الأعمال الإثيوبية أنشا ياسين، التي قيل إنها تقود ثورة هادئة في صناعة القهوة بالإثيوبية. ونظرًا لأهمية تجربة ورحلة أنشا ياسين، فإننا في عالم القهوة نعيد نشر التقرير لما يحتويه من جوانب قد تلهم وتحفز النساء، ليس فقط في إثيوبيا بل في العالم بأسره. رفع مستوى القهوة الإثيوبية من خلال المعرفة والجودة

في قلب أديس أبابا النابض، تعمل أنشا ياسين على تحويل صناعة القهوة بصمت. بصفتها المديرة التنفيذية والشريكة المالكة لشركة كوكوا تريدنج، كرست حياتها المهنية لرفع مستوى القهوة بالإثيوبية من خلال الجمع بين الخبرة والتدريب الشامل وتحسين فرص الوصول إلى الأسواق.

بدأ شغفها بالقهوة بعيدًا عن العاصمة، في المناطق الريفية بالإثيوبية، حيث عملت جنبًا إلى جنب مع المزارعين المحليين. تقول أنشا: “درست الزراعة في جيمّا وأُرسلت إلى منطقة نائية بعد تخرجي؛ لم يكن هناك كهرباء أو ماء شرب، وكانت الظروف قاسية. لكنني أدركت سريعًا أن القهوة ليست مجرد محصول، بل هي شريان حياة لهذه الأسر.”

مدفوعةً بتلك التجارب المبكرة، قررت أن تُحدث تغييرًا جذريًا في صناعة القهوة من جذورها. كانت مهمتها تمكين المزارعين عبر مساعدتهم على تحقيق إنتاجية أعلى وربطهم مباشرة بالأسواق العالمية.

من الحقل إلى السوق: رؤية لتميز القهوة

تشتهر إثيوبيا، مهد القهوة العربية، بنكهاتها المتنوعة والغنية، إلا أن العديد من المزارعين الصغار يواجهون تحديات الجودة المتفاوتة وفرص الوصول المحدودة للأسواق الدولية. وباعتبارها مقيّمة معتمدة وخبيرة في معالجة القهوة، جعلت أنشا من هدفها سد هذه الفجوة.

تتميز شركة كوكوا تريدنج بكونها من بين القليل من المختبرات في إثيوبيا التي حصلت على شهادة الجودة المرموقة. ومن خلال هذا المختبر، تقدم أنشا خدمات استشارية تربط المنتجين المحليين بالمشترين العالميين. بالتعاون مع التعاونيات والمنظمات غير الحكومية والمصدرين والجهات الحكومية، تعمل على تحسين جودة القهوة وتعزيز تتبعها والامتثال للمعايير الدولية. وتؤكد أنشا: “قهوة بلادنا جميلة، ولكن بدون أساليب الزراعة والمعالجة والحصاد الصحيحة، يمكن أن تتدهور جودتها بسرعة. لهذا السبب نركز على التدريب العملي؛ نتذوق القهوة، ونقدم التغذية الراجعة، ونمكن المزارعين من تحسين إنتاجهم وأسعارهم.”

يمتد التزامها بالتعليم إلى عملها مع مركز التجارة الدولي ضمن برنامج صندوق الثقة الهولندي في إثيوبيا. ومن خلال مبادرة “التحالفات من أجل العمل”، تقوم أنشا بتدريب منتجي القهوة على ممارسات الزراعة المستدامة والمعالجة بعد الحصاد وتحسين الجودة بهدف تحقيق أسعار سوق أفضل. وتوضح: “جودة القهوة الأفضل تعني دخولًا أعلى للمزارعين؛ فعندما يحصلون على دخل أفضل، يمكنهم الاستثمار في مستقبل أسرهم، وإرسال أبنائهم إلى المدرسة، وتحسين ظروف معيشتهم. هذا ما يحفزني حقًا.”

تجاوز الحواجز وبناء الشبكات

على الرغم من خبرتها الواسعة، واجهت أنشا تحديات في صناعة تقليدية يهيمن عليها الرجال. وتقول: “عند زيارتي للمزارع، يثق الرجال في مساعدي أكثر مني لأنهم يعتبرونه رجلاً؛ ويتطلب الأمر وقتًا لكسب ثقتهم، لكن بمجرد أن يروا النتائج، تتغير مواقفهم.”

تتجاوز جهودها لتمكين النساء حدود عملها المباشر، إذ تتبوأ مكانة قيادية في تحالف النساء في صناعة القهوة بإثيوبيا، داعيةً لدعم العاملات اللواتي يقمن بمعظم عمليات الحصاد والفرز ولكنهن يتقاضين أجورًا أقل بكثير من نظرائهن من الرجال. وتؤكد: “يجب أن ندعم بعضنا البعض، ونعزز مهاراتنا، ونضمن أن تحظى النساء في صناعة القهوة بالاعتراف والفرص التي يستحققنها.”

تتطلع أنشا إلى تحويل شركة كوكوا تريدنج إلى مركز للتميز في تعليم القهوة، وليس مجرد شركة استشارية. ومع حصول مختبرها على الشهادة المرموقة، تسعى إلى تدريب الجيل القادم من المتخصصين في القهوة والمصدرين وخبراء الجودة. وتضيف: “كان الاستثمار في المعدات المختبرية المكلفة تحديًا، لكنه استثمار في المستقبل؛ فالمعرفة هي المفتاح لتحقيق الإمكانات الكاملة للقهوة الإثيوبية.”

وبينما تواصل إثيوبيا مواكبة تطورات سوق القهوة العالمية، يعمل قادة مثل أنشا على ضمان أن يكون المنتجون المحليون ليسوا مجرد مشاركين بل منافسين أقوياء على الصعيد الدولي. ومن خلال التدريب المتواصل، والدفاع عن مصالحهم، والسعي الدؤوب لتحقيق الجودة، تسهم أنشا في تشكيل مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا للقهوة الإثيوبية.

Continue reading “ثورة القهوة الإثيوبية.. رحلة أنشا ياسين المُلهمة”

الزام ستاربكس بدفع 50 مليونا تعويضا لسائق توصيل

في قرار قضائي صادر عن هيئة محلفين في كاليفورنيا، تم إلزام شركة ستاربكس بدفع 50 مليون دولار تعويضاً لسائق التوصيل مايكل غارسيا بعد تعرضه لإصابات خطيرة نتيجة انسكاب مشروب ساخن.

أثناء استلام طلبيته في خدمة التوصيل في لوس أنجلوس، تعرض غارسيا لحادث ناجم عن عدم تثبيت الغطاء بشكل سليم على أحد المشروبات الساخنة، مما أدى إلى انسكابه على جسمه وتسبب في حروق شديدة وتشوهات بالإضافة إلى أضرار عصبية في منطقة الأعضاء التناسلية.

رفعت الدعوى في المحكمة العليا بكاليفورنيا عام 2020، حيث ادعى فريق محاماة غارسيا أن ستاربكس أخفقت في واجب الرعاية بتأمين الغطاء، مما تسبب في وقوع الحادث. وتشمل التعويضات المقررة تعويضات عن الألم الجسدي والمعاناة النفسية، وفقدان متعة الحياة، بالإضافة إلى الشعور بالإحراج والضرر العاطفي.

من جانبها، أعلنت ستاربكس عن نيتها استئناف القرار، مؤكدةً التزامها بمعايير السلامة الصارمة في التعامل مع المشروبات الساخنة ومختلف الإجراءات الوقائية. ويُشار إلى أن هذه القضية أثارت تذكيراً بحادثة مماثلة وقعت مع شركة ماكدونالدز في عام 1994، حيث انتهت دعوى قضائية واسعة بعد أن تسببت قهوة ساخنة في إصابة سيدة بحروق خطيرة.

Continue reading “الزام ستاربكس بدفع 50 مليونا تعويضا لسائق توصيل”

تفوقت على أمريكا.. أوروبا الوجهة الرئيسية للقهوة الكوستاريكية

أصبحت أوروبا الوجهة الأولى لتصدير القهوة من كوستاريكا، حيث تجاوزت الولايات المتحدة للمرة الأولى في تاريخ البلاد. وفقًا لبيانات جديدة صادرة عن هيئة ترويج التجارة الخارجية في كوستاريكا، تم تصدير 27,494 طنًا من القهوة إلى الأسواق الأوروبية خلال عام 2024، وهو ما يمثل 42.6% من إجمالي الصادرات، بينما استوردت الولايات المتحدة 25,759 طنًا (40%). وتُعدّ كل من بلجيكا وسويسرا وألمانيا من أبرز الدول الأوروبية المستوردة.

على مدى السنوات الأربع الماضية، شهد إجمالي حجم الصادرات انخفاضًا طفيفًا، إلا أن منتجي القهوة في كوستاريكا يركزون الآن على تحسين الجودة تلبيةً للطلب المتزايد على القهوة الفاخرة والمتخصصة، خاصةً في أوروبا وآسيا. وترى هيئة ترويج التجارة الخارجية والمعهد الكوستاريكي للقهوة أن هذه الأرقام دلالة على تزايد الثقة الأوروبية في القهوة الكوستاريكية، وذلك في ظل التحديات التي يفرضها قانون الاتحاد الأوروبي الجديد لمكافحة إزالة الغابات، والذي سيدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 30 ديسمبر 2025. سيتطلب القانون من مستوردي الاتحاد الأوروبي للسلع مثل القهوة والكاكاو وزيت النخيل والورق والخشب تقديم بيان يُثبت أن الواردات لم تسهم في إزالة الغابات منذ نهاية عام 2020.

وأشار غستافو خيمينيز، رئيس المعهد الكوستاريكي للقهوة، إلى أن تجاوز صادرات القهوة إلى أوروبا نظير الولايات المتحدة يُظهر تحولًا مهمًا في ديناميكيات التجارة الدولية واستعداد البلاد لمواجهة التغيرات الجديدة.

كما تُعتبر هذه البيانات خبرًا سارًا لمناصري قانون الاتحاد الأوروبي الجديد لمكافحة إزالة الغابات، إذ تم تأجيل تطبيقه في نوفمبر 2024 بسبب مخاوف تتعلق بجاهزية منتجي القهوة والتأثير المحتمل على سلاسل التوريد وإمكانية فقدان المزارعين لأسواق الاتحاد الأوروبي. وفي هذا السياق، اتخذت كوستاريكا خطوات استباقية لضمان توافق صادراتها مع المعايير الجديدة؛ ففي مارس 2024، أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن شحنة أولى من القهوة الخالية من آثار إزالة الغابات الموجهة إلى أوروبا، حيث قامت شركة “القهوة الحصرية” بشحن 275 كيسًا (كلٌ منها يزن 60 كجم) إلى شركة “إيلي كافيه” الإيطالية. وفي الشهر التالي، أفادت شركة “إنفيريتاس” غير الربحية للمراقبة المستدامة بأن مزرعة “أكواريس إستيت”، وهي أكبر مزرعة معتمدة من “تحالف الغابات المطيرة” في كوستاريكا، قد قامت بتصدير قهوة متوافقة مع معايير قانون الاتحاد الأوروبي الجديد لمكافحة إزالة الغابات إلى شركة “قهوة النمام” المتخصصة في برشلونة.

يشارك اليوم أكثر من 27,300 مجموعة عائلية في إنتاج القهوة في كوستاريكا، حيث يشكل المزارعون الصغار نسبة 85% من هذه المجموعات، وتُعد القهوة ثالث أكبر صادرات البلاد بعد المعدات الطبية والفواكه.

Continue reading “تفوقت على أمريكا.. أوروبا الوجهة الرئيسية للقهوة الكوستاريكية”

كوب قهوة بـ 635 دولارًا.. لماذا يدفع عشاق القهوة هذه الأسعار الباهظة؟

في قلب تايبيه، تجذب تجربة قهوة فريدة عشاق المشروب، حيث لا يتردد البعض في دفع 635 دولارًا مقابل كوب واحد. يقدم مقهى “سيمبل كافا”، الذي أسسه بيرغ وو، أول بطل عالمي لتحضير القهوة من تايوان (2016)، تجربة تذوق استثنائية حظيت باهتمام عالمي واسع.

يقع المقهى الرئيسي لـ “سيمبل كافا” في منطقة هواشان، حيث يعمل بنظام الحجز المسبق، مع إمكانية استقبال الزبائن بدون حجز عند توفر أماكن شاغرة. يتميز المقهى بأجواء راقية تُحاكي جلسات تذوق النبيذ، حيث يُمنح الضيوف فترة مخصصة تمتد 90 دقيقة لاكتشاف أصناف القهوة النادرة، مع إمكانية تذوق حلويات بنكهات الباندان والبسكويت.

من بين الخيارات المميزة في القائمة، يبرز “بيست أوف بنما” من مزرعة “إليدا إستيت” بسعر 20,700 دولار تايواني (635 دولارًا أمريكيًا). ويعود هذا السعر المرتفع إلى مصدره الفريد، حيث تم بيع دفعة متميزة منه في مزاد “بيست أوف بنما” المرموق في أغسطس 2024 مقابل 10,013 دولارًا لكل كيلوغرام.

يتجاوز سعر هذا الكوب تكلفة حبوب القهوة وحدها. يؤكد ويلفورد لاماستوس جونيور، مالك “لاماستوس فاميلي إستيتس”، أن تكلفة الحبوب المستخدمة في تحضير كوب واحد تبلغ 250 دولارًا لكل 20 غرامًا، قبل إضافة تكاليف التحميص، والإعداد، والخدمة، والتشغيل. أما في أسواق أخرى مثل كوريا والصين، فقد تراوحت أسعار هذه القهوة بين 350 و900 دولار، اعتمادًا على شهرة المحضر وجودة الإعداد.

بالنسبة إلى بيرغ وو، القهوة ليست مجرد مشروب، بل فن معقد يُشبه صناعة النبيذ الفاخر. يدير “سيمبل كافا” عدة فروع، لكن الأكثر تميزًا بينها هو “ذا كوفي ون”، وهو بار تذوق متخصص يتيح لمحبي القهوة فرصة تذوق أصناف نادرة يتم الحصول عليها من المزادات المرموقة مثل “بيست أوف بنما” و”كأس التميز”.

تعتمد عملية تحضير هذه القهوة الفاخرة على دقة استثنائية، حيث يقوم وو بتحميص الحبوب على دفعات صغيرة لا تتجاوز 100 غرام باستخدام محمصة “روست” المخصصة للعينات، لضمان أقصى درجات النضارة. بعد التحميص، تُترك القهوة لتستريح لفترة قصيرة قبل أن يتم حفظها في أكياس محكمة الإغلاق بسعة 12 غرامًا، مملوءة بالنيتروجين للحفاظ على نكهاتها الغنية.

يجذب هذا النوع من القهوة فئتين رئيسيتين: عشاق القهوة الفاخرة الذين لا يشربون إلا أفضل الأصناف، وأولئك الذين يرغبون في تجربة كوب مميز لمرة واحدة. وفقًا لوو، كان الطلب مرتفعًا في البداية، حيث بيع ما بين كوبين إلى أربعة أكواب أسبوعيًا، لكنه انخفض لاحقًا إلى كوب واحد أسبوعيًا.

رغم الجدل الدائر حول أسعار القهوة النادرة، يرى وو أن الأمر بسيط: طالما هناك طلب، فالسوق سيستمر في الازدهار. في عالم القهوة المختصة، تبقى الجودة والتفرد المحددان الأساسيان للأسعار، وهي عوامل لا يزال البعض مستعدًا لدفع مبالغ طائلة للحصول عليها.

Continue reading “كوب قهوة بـ 635 دولارًا.. لماذا يدفع عشاق القهوة هذه الأسعار الباهظة؟”

الفاو: ارتفاع أسعار القهوة عالميًا بنحو 40% في عام 2024

ارتفعت أسعار القهوة عالميًا بنحو 40% خلال عام 2024 بسبب اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الظروف الجوية السيئة في الدول الرئيسية المنتجة. ووفقًا لدراسة جديدة أجرتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، فقد وصلت أسعار القهوة إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، حيث سجلت زيادة بنسبة 38.8% مقارنة بمتوسط العام السابق.

ارتفاع حاد في أسعار أرابيكا وروبوستا

بحسب تحليل سوق القهوة الصادر عن الفاو، ارتفع سعر قهوة الأرابيكا – الأكثر طلبًا – في ديسمبر 2024 بنسبة 58% مقارنة بالعام السابق. في المقابل، زادت أسعار الروبوستا، المستخدمة غالبًا في إنتاج القهوة سريعة التحضير، بنسبة 70%. وأسفر ذلك عن تقليص الفجوة السعرية بين النوعين الرئيسيين لأول مرة منذ منتصف التسعينيات.

توقعات 2025: استمرار ارتفاع الأسعار محتمل

يتوقع خبراء الفاو استمرار ارتفاع أسعار تصدير القهوة في عام 2025 إذا واجهت المناطق الرئيسية المنتجة مزيدًا من تراجع الإمدادات.

أهم العوامل التي ساهمت في ارتفاع الأسعار:

  • تراجع الصادرات الفيتنامية: أدى الجفاف المطول إلى انخفاض إنتاج القهوة بنسبة 20%، بينما تقلصت الصادرات بنسبة 10% للسنة الثانية على التوالي.

  • انخفاض الإنتاج في إندونيسيا: تسببت الأمطار الغزيرة في عام 2023 في تلف حبوب القهوة، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج بنسبة 16.5% وتراجع الصادرات بنسبة 23%.

  • الظروف الجوية في البرازيل: أدت الحرارة الشديدة والجفاف إلى مراجعة توقعات إنتاج القهوة نحو الانخفاض. فبدلاً من النمو المتوقع بنسبة 5.5%، يُتوقع الآن انخفاض الإنتاج بنسبة 1.6%.

عوامل إضافية: ارتفاع تكاليف النقل

إلى جانب نقص الإمدادات، ساهمت زيادة تكاليف النقل في ارتفاع أسعار القهوة عالميًا. ففي ديسمبر 2024، أدى ذلك إلى زيادة أسعار القهوة للمستهلكين:

  • في الولايات المتحدة – بنسبة 6.6%.

  • في الاتحاد الأوروبي – بنسبة 3.75%.

الفاو: الأسعار المرتفعة يجب أن تحفّز تطوير القطاع

صرّح بوبكر بن بلحسن، مدير إدارة الأسواق والتجارة في الفاو، قائلاً: “يجب أن تكون الأسعار المرتفعة حافزًا للاستثمار في التكنولوجيا والبحوث والممارسات الزراعية المستدامة، وهو أمر بالغ الأهمية للمزارعين الصغار”. كما أكد أن تغير المناخ له تأثير طويل الأجل على إنتاج القهوة.

وتدعم الفاو الدول المنتجة للقهوة من خلال مساعدة المزارعين على تبني أساليب زراعية مقاومة لتغير المناخ، تساهم أيضًا في استعادة التنوع البيولوجي.

سوق القهوة العالمي: حقائق رئيسية

  • أهم المنتجين: تمثل البرازيل وفيتنام ما يقرب من 50% من إنتاج القهوة عالميًا.

  • دور المزارعين الصغار: حوالي 80% من إنتاج القهوة العالمي يأتي من المزارع الصغيرة.

  • الأهمية الاقتصادية:

    • تُقدر قيمة إنتاج القهوة عالميًا بأكثر من 20 مليار دولار سنويًا.

    • يتجاوز حجم التجارة العالمية للقهوة 25 مليار دولار سنويًا.

    • بلغ إجمالي إنتاج القهوة في العالم 11 مليون طن في عام 2023.

    • أكبر مستوردي القهوة: الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

    • تحقق صناعة القهوة أكثر من 200 مليار دولار سنويًا.

وتؤكد الفاو على أهمية الشفافية في الأسواق والتعاون الدولي لضمان نمو مستدام لقطاع القهوة العالمي وحماية سبل عيش ملايين المزارعين الصغار حول العالم.

Continue reading “الفاو: ارتفاع أسعار القهوة عالميًا بنحو 40% في عام 2024”

الفرصة الأخيرة لحجز تذاكر معرض ملبورن الدولي للقهوة 2025 بأسعار مخفضة

يستعد عشاق القهوة وخبراء الصناعة لانطلاق فعاليات معرض ملبورن الدولي للقهوة (MICE) 2025، المقرر إقامته في الفترة من 20 إلى 22 مارس في مركز ملبورن للمؤتمرات والمعارض (MCEC). ومع اقتراب الحدث، يدعو المنظمون المهتمين إلى شراء تذاكرهم مسبقًا بأسعار مخفضة قبل انتهاء المهلة.

يُعد MICE 2025 من أبرز الفعاليات العالمية في قطاع القهوة، حيث يجمع بين محامص القهوة، والبارستا، ومصنعي المعدات، وقادة الصناعة في حدث يستمر لثلاثة أيام، يتضمن معارض متخصصة، جلسات تعليمية، وفرصًا للتواصل بين المهنيين. اقتناء التذاكر مبكرًا يضمن للحضور الاستفادة من الخصومات وتجنب طوابير الانتظار عند الدخول.

فئات التذاكر

يقدم MICE 2025 خيارات متنوعة تلائم مختلف الفئات:

  • تذكرة دخول ليوم واحد – 43.95 دولارًا

    • دخول ليوم كامل إلى المعرض والجلسات التعليمية.

    • حضور العروض التفاعلية وتجارب القهوة الحية.

    • الاستمتاع بمهرجان ملبورن للقهوة الذي يتضمن مناطق ترفيهية وعروض موسيقية.

  • تذكرة دخول شاملة – 78.95 دولارًا (لجميع أيام الحدث)

    • دخول غير محدود إلى أرض المعرض والجلسات التعليمية طوال الأيام الثلاثة.

    • وصول حصري إلى منصات العروض والتجارب التفاعلية.

    • حضور مهرجان ملبورن للقهوة والاستفادة من مزايا حصرية في الحفل الرسمي للمعرض، مع قسيمة مشروبات مجانية.

كما يمكن للراغبين في استكشاف أحدث تطورات قطاع القهوة ترقية تذاكرهم لتشمل الوصول إلى ندوة GCR للقادة 2025، حيث يسلط خبراء القهوة العالميون الضوء على أحدث الابتكارات والاتجاهات في السوق.

موقع المعرض وسهولة الوصول

يقع مركز ملبورن للمؤتمرات والمعارض (MCEC) في قلب المدينة، ما يجعله موقعًا مثاليًا يسهل الوصول إليه عبر وسائل النقل العام مثل الترام، الحافلات، والقطارات. كما يمكن للقادمين من خارج المدينة الوصول إليه خلال 30 دقيقة فقط بالسيارة من مطار ملبورن الدولي.

لماذا يجب عليك حضور MICE 2025؟

يُعد MICE واحدًا من أكبر الأحداث التجارية في عالم القهوة، حيث يُقدم أحدث التقنيات في تحميص القهوة، وأحدث الابتكارات في الصناعة، واتجاهات السوق المتطورة. يُمثل الحدث فرصة مميزة لأصحاب المقاهي، والمستثمرين، وعشاق القهوة لاستكشاف الجديد في القطاع وبناء علاقات مهنية قيّمة.

مع اقتراب انتهاء فترة الأسعار المخفضة، يُنصح المهتمون بحجز تذاكرهم الآن قبل ارتفاع الأسعار.

لا تضيع فرصتك في أن تكون جزءًا من مستقبل صناعة القهوة. احجز تذكرتك الآن واستعد لتجربة استثنائية في MICE 2025.

احجز تذكرتك الآن

Continue reading “الفرصة الأخيرة لحجز تذاكر معرض ملبورن الدولي للقهوة 2025 بأسعار مخفضة”

إنتاج القهوة يزدهر رغم التحديات: كيف نجحت اليمن وإثيوبيا وكولومبيا في تجاوز العقبات؟

نشر التقرير العالمي للقهوة دراسة مهمة بعنوان “ضد التحديات: أين يزدهر إنتاج القهوة؟“، من إعداد أبريل هوكسوورث. ونظرًا لأهمية هذه الدراسة، قررنا في عالم القهوة إعادة نشر أبرز نتائجها، حيث تسلط الضوء على الدول التي تمكنت من تحقيق نمو في إنتاج القهوة على الرغم من التحديات المناخية التي أثرت بشدة على كبرى الدول المنتجة للقهوة.

في حين أن دولًا رئيسية مثل فيتنام والبرازيل واجهت تراجعًا في الإنتاج أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في الأسعار، فقد استطاعت دول أخرى تجاوز العقبات من خلال الابتكار، والتكيف، والسياسات الحكومية الفعالة.

اليمن: المفتاح الجيني لحماية مستقبل القهوة

برزت اليمن كدولة محورية في تأمين مستقبل القهوة، ليس فقط بسبب إرثها التاريخي العريق، ولكن أيضًا بسبب تنوعها الجيني الاستثنائي. فرغم كونها واحدة من أكثر المناطق جفافًا في العالم، فإن أشجار القهوة اليمنية لا تزال تنمو بقوة، ما يوفر حلاً محتملاً للتحديات المناخية التي تواجه زراعة القهوة عالميًا.

“أكثر من 60% من أنواع الأرابيكا البرية معرضة للخطر بسبب تغير المناخ وانخفاض التنوع الجيني”، يقول فارس الشيباني، مؤسس قهوة كيما. “القهوة اليمنية تمتلك قدرة فريدة على التكيف، ما قد يجعلها الحل لإنقاذ إنتاج القهوة عالميًا”.

أبحاث علمية رائدة لتطوير أصناف مقاومة للمناخ

بالتعاون مع علماء دوليين، يعمل الباحثون اليمنيون على مشاريع لرسم الخريطة الجينية لأنواع القهوة المحلية، بهدف دراسة قدرتها على التكيف مع المناخ، ومقاومة الآفات، وتحمل الأمراض. ومن شأن هذه النتائج أن تدعم برامج تربية سلالات مقاومة للتغيرات المناخية، بدعم من الحكومة اليمنية.

وعلى الرغم من أن الإنتاج السنوي الرسمي للقهوة اليمنية يقدر بحوالي 20,000 طن، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى بسبب وجود تجارة غير رسمية. ومع ذلك، تحظى القهوة اليمنية باعتراف عالمي متزايد بفضل جودتها الفريدة وقيمتها الجينية.

“أشجار القهوة اليمنية صمدت لقرون في ظروف قاسية”، يضيف الشيباني. “قد تكون هذه الصفات الجينية السبيل الوحيد لإنقاذ زراعة القهوة حول العالم من آثار التغير المناخي”.

إثيوبيا: عملاق القهوة الأفريقي يزدهر رغم الجفاف

تظل إثيوبيا أكبر منتج للقهوة في إفريقيا، حيث تعتبر القهوة ركيزة اقتصادية أساسية وعنصرًا متجذرًا في ثقافة البلاد. وخلال السنوات الخمس الماضية، وتحت قيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، تمكنت إثيوبيا من مضاعفة إنتاجها من القهوة، رغم تعرضها لأسوأ موجات الجفاف في تاريخها.

قفزت عائدات تصدير القهوة الإثيوبية من 900 مليون دولار في 2018 إلى 1.4 مليار دولار في 2023، مع هدف تحقيق 2 مليار دولار بحلول 2025.

الإصلاحات الحكومية تقود طفرة الإنتاج

بحسب إسرائيل ديجيفا، الرئيس التنفيذي لشركة كيرشانشي تريدينغ، وهي أكبر منتج ومصدر للقهوة في إثيوبيا، فإن الإصلاحات الحكومية كانت العامل الأهم في تحقيق هذه الطفرة الإنتاجية. ومن بين أبرز هذه المبادرات:

  • مبادرة الإرث الأخضر، التي تم إطلاقها في 2019، وتجاوزت هدفها بزراعة أكثر من 25 مليار شجرة، مما ساهم في توسيع مناطق زراعة القهوة.
  • إعفاء المعدات الزراعية الحديثة من الجمارك، بما في ذلك أنظمة الري، والجرارات، والحصادات، مما جعل الزراعة أكثر كفاءة.
  • حوافز تصديرية تسمح لمصدري القهوة بالاحتفاظ بـ 50% من عائداتهم بالعملة الصعبة، ما يعزز قدرتهم على الاستثمار في البنية التحتية والإنتاج.

طورت كيرشانشي تريدينغ مزارعها بشكل جذري، حيث تحولت إلى نظام ري حديث عالي الكثافة، ما سمح بزراعة 5500 إلى 10,000 شجرة قهوة لكل هكتار، مقارنةً بالمزارع التقليدية التي تزرع 1200 شجرة فقط لكل هكتار.

“لم نعد نعتمد على الأمطار”، يقول ديجيفا. “بفضل أنظمة الري الحديثة، نجحنا في تحقيق إنتاج أربعة إلى خمسة أضعاف المزارع التقليدية”.

بالإضافة إلى ذلك، استثمرت إثيوبيا في تطوير الخدمات اللوجستية لقطاع القهوة، من خلال إنشاء شبكة سكك حديدية مخصصة للصادرات الزراعية، مما يضمن وصول القهوة إلى الأسواق العالمية بشكل أسرع وأكثر كفاءة.

كولومبيا: قوة صامدة في سوق القهوة العالمي

تعد كولومبيا ثالث أكبر منتج للقهوة في العالم، حيث تواصل تعزيز مكانتها على الرغم من التحديات المناخية المستمرة. وتشكل القهوة عنصرًا أساسيًا في الاقتصاد الكولومبي، إذ توفر فرص عمل لما يزيد عن 2.5 مليون شخص، وتعتمد عليها 560,000 عائلة كمصدر رئيسي للدخل.

في 2024، ارتفع إنتاج القهوة الكولومبي بنسبة 23%، ليصل إلى 14 مليون كيس بوزن 60 كغم، بقيمة إجمالية بلغت 14 تريليون بيزو (3.14 مليار دولار أمريكي).

ووفقًا لـجيرمان باهامون، الرئيس التنفيذي لـاتحاد مزارعي القهوة في كولومبيا (FNC)، فإن هذا النجاح يعود إلى تحسين إدارة الآفات، وبرامج التكيف مع المناخ، وجهود إعادة زراعة المحاصيل.

“87% من مزارع القهوة في كولومبيا تستخدم الآن أصنافًا محسنة طورها مركز سينكافي، ما يجعلها أكثر قدرة على تحمل التغيرات المناخية والآفات”، يوضح باهامون.

التحول الرقمي يدعم نمو الإنتاج

تعتمد كولومبيا على أنظمة تحديد المواقع الجغرافية (GPS) لمتابعة إعادة زراعة المحاصيل وتوجيه عمليات التسميد بدقة. وفي 2024 وحدها، أعيدت زراعة 90,000 هكتار، ما يمثل 11% من إجمالي مساحة مزارع القهوة في البلاد.

كما وفر اتحاد مزارعي القهوة دعمًا ماليًا عبر برامج القروض والمنح لمساعدة المزارعين على تحسين جودة المحاصيل وزيادة الإنتاج.

“نحن ملتزمون بالجودة والاستدامة”، يقول باهامون. “ونتوسع حاليًا في أسواق جديدة مثل أوروبا والشرق الأوسط والصين، حيث يزداد الطلب على القهوة الكولومبية”.

القهوة: صناعة تتحدى الأزمات العالمية

على الرغم من التغيرات المناخية والتحديات الاقتصادية، أثبتت اليمن وإثيوبيا وكولومبيا أنها نماذج للابتكار والصمود. فمن خلال الأبحاث العلمية، والدعم الحكومي، وتحديث أساليب الزراعة، تمكنت هذه الدول من تحقيق النمو في أصعب الظروف.

ومع ارتفاع الطلب العالمي على القهوة، فإن هذه الاستراتيجيات الرائدة ستساهم في تشكيل مستقبل أكثر استدامة لصناعة القهوة العالمية.

Continue reading “إنتاج القهوة يزدهر رغم التحديات: كيف نجحت اليمن وإثيوبيا وكولومبيا في تجاوز العقبات؟”

التعريفات الجمركية تهدد إمدادات القهوة في أمريكا الشمالية

يواجه قطاع القهوة في أمريكا الشمالية حالة من الترقب وسط تصاعد التوترات التجارية والمخاوف من فرض تعريفات جمركية على واردات القهوة، لا سيما من أمريكا الجنوبية. تأتي هذه المخاوف في ظل الحرب التجارية التي بدأت في الولايات المتحدة، مما أثار قلق الشركات العاملة في مجالات التحميص والتعبئة والتجارة عبر الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

تعتمد الشركات الكبرى على تشغيل مرافق إنتاج عبر الحدود لتحسين سلاسل التوريد وضمان الكفاءة التشغيلية، لكن فرض تعريفات محتملة، أو ردود فعل انتقامية من الدول المصدرة، قد يجبر هذه الشركات على إعادة تقييم استراتيجياتها التشغيلية.

تُعد المكسيك موردًا رئيسيًا لحبوب القهوة الخضراء عالية الجودة لكل من الولايات المتحدة وكندا، كما تُصدّر كميات كبيرة من القهوة الفورية. وأوضح رئيس إحدى أكبر شركات القهوة في المنطقة، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه بسبب حساسية القضية، مدى التكامل بين عمليات القهوة في الولايات المتحدة وكندا.

وقال: “هناك عمليات تحميص وتوريد تعمل عبر الحدود، وأي تغييرات في البيئة السياسية أو نظام التعريفات الجمركية ستتطلب تعديلات استراتيجية”.

على سبيل المثال، تقوم إحدى كبرى سلاسل المقاهي بتحميص القهوة التي تُستخدم في مئات متاجرها الكندية داخل الولايات المتحدة. وفي تعليق له حول هذه القضية، قال أحد المسؤولين في الشركة خلال اجتماع للمساهمين: “مع تغير البيئة السياسية أو أسواق التعريفات، سنعمل على إيجاد طرق فعالة للتكيف مع هذه الظروف التنظيمية”.

على الرغم من تأجيل الولايات المتحدة فرض تعريفات بنسبة 25% على معظم السلع المستوردة من كندا والمكسيك، فإن القهوة تبدو مستثناة إلى حد كبير من اتفاقية التجارة الحرة بين هذه الدول، وفقًا لوثائق تم الاطلاع عليها.

وقال أحد كبار تجار القهوة في كندا:
“لقد أضفنا بندًا في عقودنا ينص على أن المشتري سيتحمل التعريفة الإضافية البالغة 25% إذا طُبقت. معظم التجار يتبعون هذا النهج.”

وأشار إلى أن أحد العملاء في كاليفورنيا وافق بالفعل على هذا الشرط في صفقة لاستيراد القهوة من المكسيك.

تشعر صناعة القهوة بقلق متزايد من أن التعريفات الأميركية قد تمتد قريبًا لتشمل واردات القهوة من أمريكا الجنوبية، حيث تأتي معظم الإمدادات المستوردة من هناك.

وقال أحد خبراء التجارة في المنطقة:
“تمت الإشارة إلى البرازيل في أحد الخطابات المتعلقة بالتعريفات الجمركية، ولو بشكل سطحي. لكنها باتت ضمن الحسابات”.

تُعد البرازيل أكبر منتج ومصدر للقهوة في العالم، وقد اجتمع نائب الرئيس البرازيلي مؤخرًا مع مسؤولين تجاريين أميركيين لمناقشة السياسات التجارية وتأثيرها على القطاع.

في ظل تصاعد القلق، طالب رئيس إحدى الجمعيات الوطنية المتخصصة في قطاع القهوة بإعفاء القهوة من أي تعريفات إضافية، محذرًا من تأثير ذلك على ملايين المستهلكين.

وقال: “فرض تعريفات جمركية على القهوة سيؤثر على ثلاثة من كل أربعة أشخاص. الكثيرون يعتقدون أن الصادرات مفيدة للاقتصاد، لكن الحقيقة هي أننا لا نستطيع زراعة القهوة محليًا”.

وفي الوقت نفسه، تواصل إحدى كبرى الشركات العالمية ضخ استثمارات ضخمة في قطاع القهوة الفورية في المكسيك، حيث تدير برنامجًا لدعم آلاف المزارعين لزيادة إنتاج البن المستخدم في القهوة الفورية. ولم تصدر الشركة تعليقًا على التأثير المحتمل للتعريفات.

مع استمرار التوترات التجارية، تبقى صناعة القهوة في حالة ترقب، في انتظار قرارات قد تعيد تشكيل سلاسل التوريد وأسعار القهوة في أمريكا الشمالية.

Continue reading “التعريفات الجمركية تهدد إمدادات القهوة في أمريكا الشمالية”

“لاتيه فطيرة التفاح بالكراميل”.. مشروب يجمع بين الحلوى والقهوة

نشرت فاينانشيال تايمز تقريرًا عن مشروب “لاتيه فطيرة التفاح بالكراميل”، الذي يكتسب شعبية متزايدة في بعض المقاهي المتخصصة، حيث يمزج بين نكهات الحلوى الدافئة وقوة القهوة، مما يجعله تجربة فريدة لعشاق المشروبات المميزة. ويُعد هذا المشروب جزءًا من موجة متنامية من الابتكارات التي تطرأ على القهوة المختصة، حيث يسعى الكثيرون إلى تجربة نكهات جديدة تتجاوز المشروبات التقليدية.

أصل المشروب وتطوره

يعود مفهوم “لاتيه فطيرة التفاح بالكراميل” إلى التأثير الكبير للمطبخ الأمريكي الشمالي، حيث تُعتبر فطيرة التفاح بالكراميل من أشهر الحلويات التقليدية في الولايات المتحدة وكندا، خاصة خلال فصل الخريف. في أوائل القرن الحادي والعشرين، بدأ بعض المقاهي في مزج هذه النكهات الشهيرة مع القهوة، مستلهمين من النجاح الذي حققه مشروب لاتيه القرع المتبل، الذي أطلقته إحدى سلاسل المقاهي الكبرى عام 2003 وأصبح أيقونة موسمية.

في البداية، كانت هذه المشروبات تُقدَّم كعروض موسمية، لكن الإقبال الكبير عليها شجّع المقاهي المتخصصة على جعلها جزءًا من قوائمها الدائمة. يعتمد تحضير هذا المشروب على تحميص التفاح بالكراميل وإضافة القرفة وجوزة الطيب، مع مزيج من الحليب والقهوة عالية الجودة، مما يمنحه طابعًا فريدًا يجمع بين الدفء والنكهة الغنية.

نكهات مبتكرة في عالم القهوة

لا يقتصر هذا الاتجاه على مقهى دابلونز في مدينة مارجيت البريطانية، بل انتشر في العديد من المقاهي التي تقدم مشروبات تمزج بين القهوة والحلويات. فعلى سبيل المثال، تقدم بعض المقاهي في لندن مشروب القهوة الباردة مع البندق والهيل، بينما تضيف بعض المقاهي في بروكلين نكهات الكمثرى والسكر البني إلى مشروباتها. أما في لوس أنجلوس، فيُقدَّم القهوة المثلجة بنكهة القرفة والفلفل الحار مع الكريمة المحلاة، بينما يتميز أحد المقاهي في بلفاست بتقديم “لاتيه العسل” المصنوع من العسل المحلي.

وفي بلفاست أيضًا، يقدم مقهى إستابلِشد تجربة فريدة من خلال “لاتيه فطيرة التفاح بالكراميل”، الذي يُضاف إليه طبقة مقرمشة متبلة تعزز النكهة الغنية، مما يجعله أقرب إلى الحلوى الفاخرة منه إلى المشروبات التقليدية.

جودة المكونات والاهتمام بالتفاصيل

على الرغم من الطابع الجريء لهذه المشروبات، إلا أن الجودة تبقى الأساس. تؤكد كلوي دي لا فيجا، وهي إحدى مؤسِّسات أحد المقاهي المتخصصة، أن جميع النكهات تُحضَّر يدويًا بدلاً من استخدام النكهات الاصطناعية، مما يمنح المشروبات تميزًا حقيقيًا. كما أن بعض المقاهي تستغرق ساعات لتحضير المكونات، مثل شراب الكرز الذي يتطلب ثلاث ساعات من الإعداد لضمان الوصول إلى النكهة المثالية.

القهوة كبديل للمشروبات التقليدية

يتزامن انتشار هذه المشروبات مع تزايد الإقبال على المشروبات الخالية أو قليلة الكحول، حيث أصبحت المقاهي اليوم وجهة مفضلة للقاءات الاجتماعية، بديلاً عن المطاعم والحانات. بعض المقاهي الحديثة تعتمد تصاميم أنيقة تعكس طابعًا راقيًا، مما يجعلها مكانًا مثاليًا للجلسات الهادئة أو حتى المواعدة الأولى.

Continue reading ““لاتيه فطيرة التفاح بالكراميل”.. مشروب يجمع بين الحلوى والقهوة”