القهوة على المحك.. الرسوم الجمركية على فيتنام تنذر بزيادة الأسعار في أمريكا

تواجه أسواق القهوة في الولايات المتحدة موجة جديدة من الضغوط، بعد أن فرضت واشنطن رسومًا جمركية بنسبة 46% على واردات القهوة من فيتنام، ثاني أكبر منتج للبن في العالم، والأول عالميًا في إنتاج قهوة الروبوستا، المستخدمة على نطاق واسع في صناعة القهوة الفورية وخيارات الإسبريسو منخفضة التكلفة.

هذه الخطوة قد تعمّق الأزمة القائمة أصلًا في سلاسل التوريد، وتؤدي إلى نقص في المعروض وارتفاع الأسعار على المستهلك الأمريكي، خاصة أن السوق يشهد أصلًا تقلبات كبيرة. فقد ارتفعت العقود الآجلة للروبوستا في بورصة لندن بأكثر من 40% خلال العام الماضي، بينما تسجل أسعار الأرابيكا في نيويورك مستويات مرتفعة بسبب الظروف المناخية القاسية في عدد من دول الإنتاج.

وترى بريانكا ساكديڤا، المحللة في شركة Phillip Nova، أن الرسوم الجمركية الجديدة ستزيد من حالة عدم الاستقرار في السوق، وقد تؤثر بشكل مباشر على المنتجات التي تعتمد على الروبوستا، لكونها تشكّل عنصرًا أساسيًا في إنتاج القهوة بأسعار معقولة. ولفتت إلى أن التحول نحو الأرابيكا ليس حلًا مثاليًا، نظرًا لتكلفتها الأعلى واختلاف خصائصها.

من جهته، عبّر نغوين نام هاي، رئيس رابطة القهوة والكاكاو في فيتنام، عن “ذهوله” من القرار الأمريكي، معربًا عن قلقه على مستقبل العقود التصديرية. وأوضح أن دولًا بديلة مثل البرازيل وإندونيسيا وساحل العاج لن تكون قادرة على سد الفجوة في الحجم أو الجودة التي توفرها القهوة الفيتنامية.

ومن المتوقع أن ينعكس هذا القرار سلبًا على قدرة المستوردين الأمريكيين في الوصول إلى مصادر موثوقة ومنخفضة التكلفة، الأمر الذي قد يرفع من الأسعار النهائية في المقاهي والمتاجر، ويقلل من توفر خيارات القهوة الاقتصادية لدى المستهلكين، وسط أزمة عالمية متنامية في إنتاج البن وتوزيعه.

Continue reading “القهوة على المحك.. الرسوم الجمركية على فيتنام تنذر بزيادة الأسعار في أمريكا”

صدمة رسوم ترامب الجمركية تهز أسواق القهوة والكاكاو والسكر عالميًا

شهدت أسواق القهوة والكاكاو والسكر تراجعًا حادًا يوم الأربعاء، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة وصفت بـ”الصادمة” على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، ما أثار قلق المستثمرين من تراجع الطلب في واحدة من أكبر الأسواق العالمية لهذه السلع الأساسية.

وتضمنت الإجراءات فرض رسوم جمركية بنسبة 10% كحد أدنى على جميع الواردات الأميركية، مع إمكانية ارتفاعها لتتجاوز 50% لبعض الدول، ما يمثل تحولًا جذريًا عن سياسات تحرير التجارة التي امتدت لعقود. وقد تسببت هذه الخطوة في حالة من الاضطراب في الأسواق العالمية، دفعت المستثمرين إلى التخلص من الأصول المعرضة للخطر واللجوء إلى الملاذات الآمنة.

القهوة كانت من أبرز السلع المتأثرة. فقد تراجعت العقود الآجلة لقهوة أرابيكا في بورصة “آي سي إي” بنسبة 0.7% لتصل إلى 3.8605 دولارات للرطل بحلول الساعة 15:54 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت انخفاضًا بنسبة تقارب 3% في وقت سابق. كما انخفضت عقود قهوة روبوستا بنسبة 0.1% لتصل إلى 5393 دولارًا للطن، بعد تراجعها بنسبة 2.5% في وقت سابق من اليوم.

وقد استهدفت الرسوم الجمركية كبار مصدّري القهوة، حيث فرضت الولايات المتحدة رسومًا بنسبة 46% على واردات القهوة من فيتنام، و32% على إندونيسيا، وكلاهما من كبار موردي روبوستا. في حين فرضت رسوم بنسبة 10% على البرازيل، المنتج الرئيسي لقهوة أرابيكا والمصدر الكبير للسكر.

كما طالت الرسوم منتجات الكاكاو، إذ هبطت العقود الآجلة للكاكاو في لندن بنسبة 1.9% لتصل إلى 6654 جنيهًا إسترلينيًا للطن، بعد أن تراجعت بنسبة قاربت 5% في وقت سابق. أما في نيويورك، فقد ارتفعت الأسعار بنسبة 3.3% لتصل إلى 9262 دولارًا للطن، مدعومة بانخفاض قيمة الدولار الأميركي، ما زاد من جاذبية الكاكاو المسعر بالدولار للمستثمرين الأجانب.

واستهدفت الرسوم أيضًا كبار منتجي الكاكاو مثل ساحل العاج (21%) وغانا (10%). كما فُرضت رسوم على منتجات الكاكاو المصنعة المستوردة من الاتحاد الأوروبي (20%) وماليزيا (24%) وإندونيسيا (32%)، ما شمل زبدة الكاكاو ومسحوقها، بالإضافة إلى القهوة.

وقال أحد المتعاملين الأوروبيين في سوق القهوة: “لا نعرف التأثير الكامل حتى الآن، لكن من المؤكد أنه لا يوجد رابح في هذا المشهد. الولايات المتحدة ستعاني من التضخم، فيما سيفقد الآخرون منفذًا ضخمًا في السوق العالمية.”

وفي أسواق السكر، انخفض السكر الخام بنسبة 2.2% ليصل إلى 19.17 سنتًا للرطل، في حين هبط السكر الأبيض بنسبة 1.5% إلى 544.70 دولارًا للطن.

وسط هذه الاضطرابات، اتجه المستثمرون نحو السندات والذهب كملاذات آمنة، ما يعكس حالة القلق التي اجتاحت الأسواق العالمية. وتواجه قطاعات القهوة والكاكاو تحديات إضافية، مع دخولها مرحلة جديدة من عدم الاستقرار والتقلبات الناتجة عن السياسات التجارية المفاجئة.

Continue reading “صدمة رسوم ترامب الجمركية تهز أسواق القهوة والكاكاو والسكر عالميًا”

رفع الأسعار في المقاهي.. قرار لا مفر منه أم مخاطرة غير محسوبة؟

في ظل تصاعد تكاليف التشغيل من جميع الجهات—بدءًا من المواد الخام مرورًا بالأجور والضرائب وصولًا إلى فواتير الطاقة وإيجارات العقارات—تواجه المقاهي والمشاريع العاملة في قطاع القهوة قرارات صعبة، وعلى رأسها: هل حان وقت رفع الأسعار؟

لكن هل يُعد رفع الأسعار الخيار الوحيد الممكن؟ وإذا كان لا بد منه، فكيف يتم تطبيقه دون التأثير سلبًا على ولاء الزبائن؟ وكم ينبغي أن تكون الزيادة؟

أندرو توللي، أحد أبرز الأصوات في قطاع الضيافة ومحرر مشارك في المركز المعرفي للقهوة (CKH)، يتناول هذه الأسئلة ويقدم رؤية متكاملة للتعامل مع قرارات التسعير في بيئة تجارية تتسم بعدم الاستقرار والتغير السريع.

الربحية ليست ترفًا.. بل ضرورة

بالنسبة إلى أصحاب المقاهي أو المحامص أو حتى سلاسل القهوة الناشئة، لا ترتبط الربحية فقط بتحقيق المكاسب، بل تمثل شرطًا أساسيًا للاستمرار. ويؤكد توللي: “لديك التزام تجاه نفسك وفريقك وزبائنك بتسيير عملك بشكل مستدام، وفي أغلب الحالات، هذا يعني أن يكون العمل مربحًا”.

لكن رفع الأسعار وحده لا يكفي لضمان الربح. فهناك ثلاث ركائز أساسية لأي زيادة في الإيرادات:

  • عدد المبيعات (الوحدات): أي عدد الزبائن

  • متوسط قيمة المعاملة (ATV): قيمة الفاتورة الواحدة

  • معدل التكرار: عدد مرات زيارة كل زبون

نظريًا، تحسين أي من هذه العناصر يؤدي إلى نمو الإيرادات. لكن عمليًا، قد يؤدي رفع الأسعار إلى زيادة متوسط الفاتورة، لكنه قد يخفض عدد الزبائن أو تكرار زياراتهم، وهو ما قد يُفضي إلى نتيجة عكسية.

قبل أن ترفع الأسعار: افهم عملك أولًا

يشدد توللي على ضرورة تقييم الهوامش الربحية لكل منتج قبل اتخاذ أي قرار، ويقترح طرح الأسئلة التالية على كل عنصر في قائمة المنتجات:

  • هل من الضروري الاستمرار في تقديم هذا المنتج؟

  • هل يمكن خفض تكلفته دون المساس بالجودة؟

  • هل يمكن رفع سعره دون أن ينعكس ذلك سلبًا على الزبائن؟

بدائل رفع الأسعار: فرص لتحسين الأداء

ليس رفع الأسعار هو الخيار الوحيد أمامك. فهناك وسائل عديدة لزيادة الإيرادات دون المساس بعلاقة الثقة مع الزبائن:

1. زيادة عدد المبيعات

  • الاستثمار في التسويق لجذب زبائن جدد أو الترويج لمنتجات بعينها.

  • تحسين العمليات لتقليل أوقات الانتظار وزيادة الكفاءة.

  • تدريب الفريق لرفع جودة الخدمة وتعزيز مهارات البيع، حيث يمكن لسؤال بسيط مثل: “هل ترغب في شيء آخر؟” أن يحدث فرقًا كبيرًا.

2. زيادة معدل تكرار الزيارة

  • إطلاق برامج ولاء تُشجع الزبائن على العودة.

  • تنويع المنتجات بما يتناسب مع فترات مختلفة من اليوم.

  • التفاعل مع الزبائن الحاليين من خلال عروض أو منتجات جديدة.

الشفافية أساس العلاقة

حتى عندما يكون رفع الأسعار خيارًا منطقيًا، تبقى طريقة التنفيذ عاملًا حاسمًا. يقول توللي: “نحن لا نعيش في عالم بارد تحكمه الأرقام فقط، بل لدينا علاقة إنسانية مع زبائننا”.

لذا، يجب إبلاغ الزبائن بأي تغيير—even لو كانت الزيادة طفيفة. من واقع خبرته، فإن السعر عند رفعه بأسلوب واضح ومتفهم، لا يثير اعتراضًا في العادة، بل يُقابل بالفهم والتقدير، خاصة إذا ارتبط بتحسين الجودة أو استمرارية الخدمة.

القيمة الحقيقية لا تُقاس فقط بالسعر

في النهاية، قد يكون رفع الأسعار خطوة لا بد منها، لكنها لا يجب أن تكون الحل الوحيد. تحسين تجربة الزبون، ورفع كفاءة العمليات، وبناء الثقة، كلها أدوات تضمن هوامش أفضل دون المخاطرة بخسارة الزبائن.

وفي سوق قهوة يشهد تقلبات وتحديات مستمرة، يبقى النجاح حليف من ينظر إلى الصورة الكاملة ويُخطط لنمو مستدام على المدى البعيد—not مجرد حلول آنية.

Continue reading “رفع الأسعار في المقاهي.. قرار لا مفر منه أم مخاطرة غير محسوبة؟”

أفضل 10 مدن أمريكية لعشاق القهوة في عام 2025

 فنجان القهوة ليس مجرد مشروب صباحي، بل هو جزء من نسيج الهوية الثقافية للمجتمعات حول العالم. في الولايات المتحدة الأمريكية، ارتبطت القهوة بتاريخ طويل يمتد من أيام الثورات والاستقلال إلى روتين الحياة اليومية المعاصرة. ولكل مدينة قصة مختلفة مع القهوة، تعبق برائحة التراث وتمتزج بابتكارات الحاضر. في عام 2025، تبرز عشر مدن أمريكية كوجهات أساسية لعشاق القهوة، حيث يجد الزائر فيها مزيجًا فريدًا من التاريخ والنكهات والأجواء المحلية. سنأخذكم في جولة عبر “أفضل 10 مدن أمريكية لعشاق القهوة” لتكتشفوا كيف يجتمع عبق الماضي وإبداع الحاضر في فنجان القهوة.

1. لوس أنجلوس: إبداع وتنوع في فنجان

تحتل لوس أنجلوس الصدارة بمشهد قهوة متنوع ومبدع، حيث تنتشر المقاهي من صالات بتصاميم معمارية أيقونية إلى أكشاك صغيرة في أحياء نابضة بالحياة. في هذه المدينة، يبتكر خبراء القهوة مشروبات تجمع بين العلم والفن، مستوحين وصفاتهم من ثقافات متعددة. يمكنك تذوق لاتيه “قهوة أولّا” المنكه بالقرفة على الطريقة المكسيكية في حي بويل هايتس، أو تجربة توليفة جريئة مثل مزيج الإسبريسو بماء الأناناس الفوّار في إحدى مقاهي باسادينا. هذا التنوع الثقافي والجرأة في الابتكار جعل من لوس أنجلوس مقصدًا رائدًا لعشاق القهوة، حيث يجد كل ذوّاق ضالته من النكهات الفريدة التي تعكس روح المدينة المتعددة الثقافات.

2. نيويورك: بوتقة القهوة بين التراث والعصرية

نيويورك مدينة لا تنام، والقهوة هي وقود صباحها الدائم منذ قرون. منذ القرن الثامن عشر كانت مقاهي نيويورك ملتقى للتجار والمثقفين، أما اليوم فهي تعج بمقاهٍ عصرية تلبي كل الأذواق. من أكواب القهوة السوداء السريعة التي يتناولها الموظفون على عجل مع شطيرة الإفطار، إلى محال القهوة المختصة التي تقدم أرقى أصناف البن المُحمّص محليًا، تحتضن نيويورك طيفًا واسعًا من ثقافة القهوة. في أحياء مثل مانهاتن وبروكلين، تجد مقاهٍ عالمية المنبت – كمحامص أوروبية افتتحت فروعًا لها هنا – جنبًا إلى جنب مع مقاهٍ مستقلة أصبحت جزءًا من نمط الحياة اليومي للسكان. هذا التنوع والزخم يجعل تجربة احتساء القهوة في نيويورك رحلة عبر ثقافات ونكهات متعددة ضمن مدينة واحدة.

3. سياتل: مهد ستاربكس وعشق المطر للقهوة

اكتسبت سياتل سمعتها كعاصمة القهوة الأمريكية بفضل دورها المحوري في صناعة القهوة الحديثة. في هذه المدينة المطيرة ذات الشتاءات الباردة، أصبحت المقاهي ملاذًا للسكان بحثًا عن الدفء، فلا عجب أن شهدت ميلاد عملاق القهوة “ستاربكس” عام 1971 في سوق بايك التاريخي. لكن إرث القهوة في سياتل يتجاوز سلاسل الشركات الكبرى؛ إذ تنتشر اليوم عشرات المقاهي المستقلة ومحامص البن الحرفية في كل زاوية. يقوم مشهد القهوة في سياتل على ثقافة “التجوال بين المقاهي”، حيث يمكن لعشاق القهوة تجربة أنواع مختلفة من التحميص والوصفات في يوم واحد – من مقهى حيّ صغير ذو طابع فني إلى محمصات راقية تقدم تجارب تذوق فريدة. لقد أصبحت القهوة جزءًا أصيلًا من هوية سياتل، ترتبط بإيقاع الحياة اليومي لسكانها وبصورة المدينة التي تقدّر التفاصيل الدافئة وسط طقسها الماطر.

4. بورتلاند: رائدة الموجة الثالثة وثقافة المقهى الحميمية

تشتهر مدينة بورتلاند بشغفها العميق بالقهوة الذي جعلها منطلقًا لموجة القهوة الثالثة في أمريكا. افتُتح في بورتلاند منذ أكثر من عقدين أحد أوائل محامص القهوة المختصة الشهيرة (Stumptown) مما رسّخ مكانة المدينة على خريطة الذوّاقة. ثقافة القهوة هنا متجذرة في حياة السكان؛ فسكان بورتلاند معروفون بحماسهم وإبداء آرائهم حول أفضل المقاهي والتحميصات، ولكلٍ مقهاه المُفضّل الذي يدافع عنه. تتميز مقاهي بورتلاند بأجواء حميمية وإبداعات فريدة، فبعضها يقدم مشروبات موسمية مبتكرة كمشروب لاتيه بالفانيليا والصنوبر، وأخرى تعتمد أساليب تحضير تقليدية لإبراز النكهات الطبيعية لحبوب البن. التجوّل في مشهد القهوة في بورتلاند أشبه بمغامرة لا تنتهي، حيث يكتشف الزائر في كل مرة تجربة جديدة تؤكد مكانة هذه المدينة كعاصمة حقيقية لعشاق القهوة.

5. نيو أورلينز: تقاليد القهوة الفرنسية بنكهات جنوبية

تتمتع نيو أورلينز بطابع قهوة فريد يمزج التأثير الفرنسي بجذور الجنوب الأمريكي، ليولد مذاق لا شبيه له. يعود عشق أهل نيو أورلينز للقهوة إلى القرن التاسع عشر حين أدخل الفرنسيون تقليد مزج البن مع جذور الهندباء البرية (الشيكوري) لإغناء النكهة وإطالة الإمدادات في زمن الحصار، فتحوّل هذا الابتكار إلى جزء ثابت من التراث المحلي. حتى اليوم، لا تكتمل زيارة نيو أورلينز دون كوب من “القهوة بالحليب” المخلوطة بالشيكوري يُقدّم مع حلوى البيجنييه في مقهى “دو موند” التاريخي على ضفاف المسيسيبي. المشهد الثقافي للقهوة هنا متعدد الطبقات؛ فإلى جانب المقاهي التقليدية ذات الطابع الكلاسيكي، ظهرت مقاهٍ عصرية تضيف لمسات مبتكرة إلى الوصفات التراثية، مثل مشروبات تجمع بين الإسبريسو ومكونات محلية مستوحاة من عالم الكوكتيلات الجنوبية. تعكس كل رشفة من قهوة نيو أورلينز مزيجًا من التاريخ والنكهة، وتحكي قصة مدينة تحتفي بالحياة عبر مذاقاتها الفريدة.

6. سان فرانسيسكو: إرث القهوة من أيام الذهب إلى موجة جديدة

تحمل سان فرانسيسكو إرثًا غنيًا في ثقافة القهوة يمتد من أيام حُمّى الذهب في القرن التاسع عشر إلى مشهد القهوة المتجدد اليوم. في خمسينيات القرن التاسع عشر، ازدهرت تجارة البن في هذه المدينة الساحلية، حيث تأسست شركات رائدة مثل فولجرز (Folgers) التي زوّدت الباحثين عن الذهب بجرعات منشطة خلال أيام التنقيب. شهدت سان فرانسيسكو أيضًا ولادة أول مقهى إسبريسو على الساحل الغربي – مقهى “ترييستي” في حي نورث بيتش عام 1956 – والذي أصبح ملتقى لفناني وشعراء جيل الـ”بيت”، مما رسّخ ثقافة المقهى كمركز للإبداع. كما قدّمت المدينة للعالم مشروب “القهوة الإيرلندية” الشهير في حانة “بوينا فيستا” منذ الخمسينيات، وهو مزيج من القهوة الساخنة مع الويسكي والكريمة المخفوقة. اليوم، تحتضن سان فرانسيسكو مجموعة متنوعة من المقاهي والمحامص المختصة التي تواصل هذا الإرث – بدءًا من محامص محلية صغيرة إلى علامات تجارية باتت عالمية – مما يجعل استكشاف القهوة فيها رحلة ممتعة بين الماضي والحاضر لكل ذوّاقة.

7. بوسطن: من حفلة الشاي إلى نهضة المقاهي

علاقة بوسطن بالقهوة ضاربة في القدم ومتشابكة مع تاريخ الولايات المتحدة نفسه. بعد حفلة شاي بوسطن الشهيرة عام 1773، اتجه المستعمرون في بوسطن إلى القهوة كرمز للحرية والاستقلال، فازدهرت بيوت القهوة وأصبحت ملتقى للسياسيين والمفكرين في حقبة الثورة. استمرت هذه العلاقة المميزة مع القهوة عبر الأجيال، فاليوم تحتضن بوسطن مشهدًا حيويًا يجمع بين المقاهي التقليدية العريقة والمقاهي الحديثة التي تلبي ذائقة الجمهور الشاب من طلاب وأكاديميين في عشرات الجامعات المنتشرة في المدينة. لعب خبراء محليون دورًا في نهضة القهوة المختصة هنا؛ فمن رواد التحميص الذين وضعوا أسس ثقافة القهوة المميزة في القرن العشرين إلى مقاهٍ تقدم مزيجًا مبتكرًا مثل اللاتيه المُحلّى بالعسل وزهور البراري المحلية. وسواء تجوّلت في شوارع كامبريدج قرب هارفارد أو وسط المدينة، ستجد دائمًا ركنًا يقدم فنجان قهوة عالي الجودة، مما يجعل بوسطن وجهة جديرة بالزيارة لمحبي القهوة وتاريخها العريق.

8. ميامي: النكهة الكوبية وروح لاتينية في كل رشفة

تنفرد ميامي بأجواء قهوة لاتينية نابضة بالحياة بفضل الجالية الكوبية الكبيرة التي تركت بصمتها الواضحة على ثقافة المدينة. في منطقة “ليتل هافانا” الشعبية، تصدح اللغة الإسبانية وتعبق رائحة قهوة “كافيه كوبانو” القوية المُحلَّاة التي تُصب في فناجين صغيرة عبر نوافذ المقاهي (ventanitas)، لتجمع الأصدقاء في أحاديث الصباح والمساء. تعد مشروبات مثل “الكورتاديتو” (جرعة إسبريسو مع قطرات من الحليب) و”الكولادا” (كمية مركزة من الإسبريسو المحلّى تُقدّم في كوب كبير لتُشرب جماعيًا) من الركائز الأساسية لعادات القهوة اليومية في ميامي، حيث يتشاركها الناس كجزء من الروتين الاجتماعي. إلى جانب هذا الإرث اللاتيني، شهدت ميامي في الأعوام الأخيرة ازدهارًا في المقاهي المختصة التي تمزج بين تقاليد القهوة الكوبية والابتكار المعاصر، فظهر جيل جديد من المقاهي يقدم تجارب غير مألوفة – مثل فنجان قهوة فاخر يُقدّم داخل هيكل طائرة قديمة أو لاتيه مزيّن برقائق الذهب. في ميامي، سواء احتسيت قهوتك واقفًا على الرصيف تحت أشعة الشمس أو جلست في مقهى أنيق على الشاطئ، ستشعر بأن كل رشفة تحمل إيقاعًا من روح المدينة اللاتينية الدافئة.

9. هونولولو: قهوة الجزيرة بنكهات هاواي الأصيلة

تمزج هونولولو، عاصمة هاواي، بين ثقافة القهوة وحياة الجزيرة بطريقة فريدة تجمع بين المُنتِج والمُستهلِك في بقعة واحدة. هاواي هي الولاية الأمريكية الوحيدة التي تُزرع فيها حبوب البن تجاريًا (لا سيما في منطقة كونا الشهيرة)، لذا تجد في هونولولو العديد من المقاهي التي تقدم قهوة مصنوعة من حبوب محلية طازجة تحمل في طعمها أثر التربة البركانية والمناخ الاستوائي للجزيرة. قد تكون تجربة القهوة في هونولولو مختلفة قليلًا؛ فكثير من أفضل أكواب القهوة تُقدّم من عربات متنقلة على جانب الطريق أو في أكواخ بسيطة تضفي عليها روح الـ”ألوها” الترحيبية. يبدع أهل هاواي في إضافة لمسات محلية إلى القهوة، فتجد مثلًا لاتيه بنكهة حلوى جوز الهند التقليدية (هاوبيا) أو مشروبات يُخلط فيها الإسبريسو مع العسل المحلي وجذر القلقاس المهروس (البوي) لإضفاء قوام ونكهة من مطبخ الجزيرة. تحتفي هونولولو بثقافة قهوة تعكس تراثها الزراعي وطابعها الاستوائي المميز، حيث يمكنك احتساء فنجان يجمع بين مذاق القهوة العالمي وروح هاواي الفريدة في آنٍ واحد.

10. سان خوان (بورتوريكو): عودة إرث القهوة البورتوريكي

لطالما كانت سان خوان، عاصمة بورتوريكو، مدينة مرتبطة بقصة بُنّ فريدة تمتد جذورها إلى قرون مضت. أدخل الإسبان زراعة القهوة إلى بورتوريكو في القرن الثامن عشر، وبحلول القرن التاسع عشر أصبحت الجزيرة من أهم مصدّري البن الفاخر إلى أوروبا – حتى أن قهوة بورتوريكو كانت تُقدّم في بلاطات الملوك. مرّت صناعة القهوة البورتوريكية بفترات صعبة في القرن العشرين، لكنها تشهد اليوم نهضة حقيقية يقودها جيل جديد من المزارعين وأصحاب المقاهي الحريصين على إحياء هذا الإرث العريق.

في سان خوان الحديثة، ستجد مقاهي تُبرز الهوية المحلية في كل فنجان؛ من “كافيه كون ليتشي” التقليدي الذي يذكّرك بإرث إسباني قديم، إلى مشروبات مبتكرة مستوحاة من وصفات بورتوريكية بيتية – مثل لاتيه بالعسل والشوفان (المعروف باسم “مييل دي أفينا”) الممزوج بالقرفة والبهارات العطرية. ما يميز تجربة القهوة في سان خوان أيضًا هو الاتصال المباشر بمصدرها؛ فكثير من المقاهي تتعاون مع مزارع بُنّ محلية في الجبال مثل “هاثيندا سان بدرو”، بل وينظّم بعضها رحلات للزوّار إلى مزارع تاريخية لا تبعد كثيرًا عن المدينة. بين عراقة الماضي وتجديد الحاضر، أعادت سان خوان ترسيخ مكانتها على خارطة القهوة، مقدّمةً تجربة غنية بالنكهة والحنين لكل من يزورها.

شاركنا تجربتك

ختامًا، تظهر لنا هذه الجولة أن القهوة ليست مجرد نكهة أو عادة يومية، بل هي رحلة عبر ثقافات المدن وتاريخها. كل مدينة من هذه المدن العشر تحمل في فنجان قهوتها قصة خاصة تعكس هوية أهلها وشغفهم. فأي مدينة تجدها الأكثر إلهامًا لعشاق القهوة؟ وهل لديك ذكريات أو تجارب قهوة مميزة في إحدى هذه المدن أو غيرها؟ شاركنا رأيك وقصصك في التعليقات – فربما تحمل لنا تجربتك مذاقًا جديدًا يثري حكاية القهوة حول العالم.

Continue reading “أفضل 10 مدن أمريكية لعشاق القهوة في عام 2025”

“جولدن غيت” الفيتنامية تستحوذ على “ذا كوفي هاوس” مقابل 10.5 ملايين دولار فقط

الصفقة تكشف تراجع قيمة السلسلة بنسبة 80% منذ عام 2021 في ظل التحديات المالية وإغلاق الفروع بعد الجائحة

أعلنت مجموعة “جولدن غيت”، إحدى أكبر مجموعات المطاعم في فيتنام، عن استحواذها على سلسلة المقاهي الشهيرة “ذا كوفي هاوس” من مجموعة التجزئة “سيدكوم”، وذلك في صفقة بلغت قيمتها 270 مليار دونغ فيتنامي (ما يعادل 10.5 ملايين دولار أمريكي).

وجاء في بيان صادر عن المجموعة ضمن نتائجها المالية الموحدة، أنها أتمّت في 8 يناير 2025 الاستحواذ على 99.98% من أسهم شركة “فيتنام لخدمات تجارة الشاي والقهوة”، المالكة والمشغّلة لسلسلة “ذا كوفي هاوس”.

وتعكس القيمة المنخفضة للصفقة حجم التحديات التي واجهتها السلسلة منذ جائحة كورونا، حيث تراجعت قيمتها السوقية بنسبة 80% مقارنة بتقييم سابق أجرته شركة ASCO عام 2021، والذي بلغ 50 مليون دولار.

تأسست “ذا كوفي هاوس” في عام 2014، وسرعان ما أصبحت من أبرز سلاسل القهوة نمواً في السوق الفيتنامي، إذ توسعت إلى أكثر من 150 فرعاً خلال سنوات قليلة. وفي عام 2020، استحوذت “سيدكوم” على الحصة الأكبر في السلسلة، لكنها لم تتمكن من تحقيق أداء مالي مستقر.

وفي عام 2022، سجلت السلسلة نمواً ملحوظاً في الإيرادات بنسبة 67% على أساس سنوي، لتصل إلى 781 مليار دونغ (30.5 مليون دولار). غير أن الإيرادات تراجعت في عام 2023 بنسبة 11% لتبلغ 700 مليار دونغ (27.5 مليون دولار).

وتفاقمت الصعوبات المالية، إذ لم تحقق “ذا كوفي هاوس” أي أرباح خلال الفترة من 2019 حتى 2023، في وقت تكبّدت فيه الشركة الأم “سيدكوم” خسائر بلغت 1.17 تريليون دونغ (نحو 49.8 مليون دولار)، ما اضطرها إلى إغلاق عدد من الفروع. واليوم، باتت السلسلة تدير 93 فرعاً فقط، معظمها في مدينتي هو تشي منه وهانوي.

من جانبها، تعد “جولدن غيت” التي تأسست في 2005، من أبرز اللاعبين في قطاع الأغذية والمشروبات في فيتنام، حيث تمتلك نحو 500 مطعم موزّعة على 22 علامة تجارية، من بينها سلاسل مشهورة مثل “غوجي هاوس” للمشاوي، و”كيشي-كيشي” لأطباق الهوت بوت، وسلسلة شاي الفقاعات “يو تانغ”، بالإضافة إلى مشغّل المقاهي “ذا كوفي إن”.

وسجلت المجموعة في 2024 نمواً في الإيرادات بنسبة 5.5% لتصل إلى 6.63 تريليون دونغ (258.7 مليون دولار)، غير أن أرباحها الصافية تراجعت بنسبة 28% لتبلغ 100 مليار دونغ (3.9 ملايين دولار).

Continue reading ““جولدن غيت” الفيتنامية تستحوذ على “ذا كوفي هاوس” مقابل 10.5 ملايين دولار فقط”

رويترز: أسعار القهوة ترتفع بعد هبوط إلى أدنى مستوى في شهرين

قالت وكالة رويترز للأنباء إن العقود الآجلة للقهوة في بورصة “آي سي إي” ارتفعت يوم الثلاثاء، بعد أن سجلت في وقت سابق أدنى مستوياتها منذ شهرين، وسط مخاوف من أن الأسعار المرتفعة تاريخيًا قد تؤدي إلى تراجع الطلب. كما سجلت عقود الكاكاو والسكر ارتفاعات قوية.

ووفقًا للوكالة، ارتفعت عقود قهوة “أرابيكا” بمقدار 9.3 سنتات، أو بنسبة 2.4%، لتغلق عند 3.8905 دولارات للرطل، بعدما لامست مستوى 3.7225 دولارات للرطل، وهو الأدنى منذ أوائل فبراير. وقال الوسيط والمستشار مايكل ج. نوجنت إن السوق يراقب عن كثب ردود فعل المستهلكين تجاه الأسعار المرتفعة، خاصة مع قرب نفاد المخزون الأرخص لدى شركات التحميص.

ولا تزال المخاوف قائمة بشأن حصاد القهوة في البرازيل، أكبر منتج عالمي، حيث تتوقع كل من تعاونية “كوشوبي” والوسيط “ماركس” أن الإنتاج لن يتجاوز مستويات الموسم الماضي الضعيفة. كما أشار متعاملون إلى أن الرسوم الجمركية المحتملة من إدارة ترامب قد تضيف مزيدًا من الضغوط على الأسعار.

وفي سوق الروبوستا، ارتفعت الأسعار بنسبة 2.1% لتصل إلى 5,406 دولارات للطن المتري.

أما السكر، فقد ارتفع السكر الخام بنسبة 2.6% ليستقر عند 19.35 سنتًا للرطل، بعد أن سجل أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أسابيع عند 18.72 سنتًا يوم الاثنين. ويرى متعاملون أن الطقس الجاف مجددًا في البرازيل قد يضر بتطور محصول القصب. وفي الهند، ثاني أكبر منتج عالمي، بلغ الإنتاج 24.8 مليون طن منذ بداية موسم 2024-2025، بحسب بيانات صناعية.

وارتفع السكر الأبيض بنسبة 2.1% ليصل إلى 545.90 دولارًا للطن.

وبالنسبة للكاكاو، فقد ارتفعت العقود في لندن بنسبة 1.5% أو 90 جنيهًا إسترلينيًا، لتصل إلى 6,264 جنيهًا للطن، بعد أن تراجعت بنسبة 1.1% يوم الاثنين. ويعود هذا الارتفاع إلى المخاوف بشأن محصول منتصف الموسم في كوت ديفوار، رغم أن كميات الكاكاو الواردة إلى الموانئ لا تزال أعلى بنسبة 11% مقارنة بالعام الماضي. كما صعدت عقود كاكاو نيويورك بنسبة 3.5% لتبلغ 8,177 دولارًا للطن.

Continue reading “رويترز: أسعار القهوة ترتفع بعد هبوط إلى أدنى مستوى في شهرين”

إيلي كافية الشريك الرسمي للقهوة في معرض آرت باريس 2024

أعلنت شركة إيلي كافية عن كونها الشريك الرسمي للقهوة في الدورة السابعة والعشرين من معرض “آرت باريس”، الذي يُقام من 3 إلى 6 أبريل في قصر “غران باليه” بالعاصمة الفرنسية.

وسيتمكن زوار المعرض، بمن فيهم المتخصصون في قطاع الفن والعارضون، من تذوق قهوة إيلي في جميع نقاط الضيافة خلال الفعالية. ويُقدم المزيج المستخدم من أفضل 1% من حبوب الأرابيكا المختارة.

وقالت كريستينا سكوكّيا، الرئيس التنفيذي لشركة إيلي كافية:

“المعرض يجمع بين الفن والثقافة، وهما عنصران أساسيان في هوية العلامة منذ تأسيسها. من خلال هذه الشراكة، نوفر للزوار فرصة لتجربة تذوق تعبّر عن التزامنا بالجودة والابتكار، ونؤمن أن الفن والثقافة عناصر تربط الناس ببعضها البعض.”

وتُعرف إيلي كافية بعلاقتها المستمرة مع الفن المعاصر، حيث طورت الشركة على مدى سنوات مشاريع فنية بالتعاون مع معارض كبرى، وأطلقت مجموعة “فن إيلي” التي تضم فناجين إسبريسو موقّعة من أكثر من 130 فنانًا عالميًا منذ 1992، لتحوّل فناجين القهوة اليومية إلى أعمال فنية قابلة للاقتناء.

Continue reading “إيلي كافية الشريك الرسمي للقهوة في معرض آرت باريس 2024”

إيلي كافية تسجل نموًا قياسيًا في 2024 وأرباحًا صافية ترتفع بنسبة 42٪

أنهت شركة إيلي كافية عام 2024 بنتائج مالية قياسية، حيث بلغت الإيرادات المجمعة 630 مليون يورو (+6٪)، وارتفعت الأرباح الصافية بنسبة 42٪، إلى جانب نمو الأرباح التشغيلية قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك بنسبة 19٪، وذلك للعام الثالث على التوالي. ومنحت الشركة مكافأة استثنائية بقيمة مليون يورو لموظفيها تقديرًا لأدائهم.

أعلنت شركة إيلي كافية (illycaffè S.p.A.) عن نتائج مالية غير مسبوقة لعام 2024، حيث سجلت نمواً قوياً في جميع الأسواق والقنوات الرئيسية، مع تحقيق زيادات مزدوجة الرقم في الربحية للعام الثالث على التوالي.

وصلت الإيرادات المجمعة إلى 630 مليون يورو، بزيادة قدرها 6٪ مقارنة بعام 2023، مدفوعة بالنمو العضوي في الأسواق الرئيسية، خاصة إيطاليا، والولايات المتحدة، وإسبانيا، وفرنسا، والمملكة المتحدة.

بلغت الأرباح التشغيلية قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإهلاك (EBITDA) 110 ملايين يورو (+19٪)، مع تحسن الهامش إلى 17.5٪ من الإيرادات. وارتفعت الأرباح التشغيلية (EBIT) إلى 61 مليون يورو (+50٪)، فيما تجاوز صافي الأرباح 33 مليون يورو (+42٪). وتحسنت الوضعية المالية الصافية لتبلغ 109 ملايين يورو، نتيجة للتدفقات النقدية القوية.

وبهذه المناسبة، قررت إيلي كافية منح مكافأة استثنائية بقيمة مليون يورو لأكثر من 1,000 موظف حول العالم تقديرًا لمساهمتهم في هذا الأداء الاستثنائي.

وقالت كريستينا سكوكّيا، الرئيس التنفيذي لشركة إيلي كافية:

“رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية وارتفاع تكاليف المواد الخام، حققنا نمواً عضويًا مستدامًا وأداءً ماليًا قوياً في 2024. سنواصل في 2025 تنفيذ خطتنا الاستثمارية البالغة 120 مليون يورو لمضاعفة الطاقة الإنتاجية واللوجستية في ترييستي، إلى جانب الحفاظ على الابتكار والنمو الدولي.”

أبرز نتائج الأسواق والقنوات:

  • الأسواق الرئيسية: نمو قوي في إيطاليا، والولايات المتحدة (+11٪)، وإسبانيا، وفرنسا، والمملكة المتحدة

  • قنوات التوزيع:

    • قنوات Ho.Re.Ca. شهدت نموًا بنحو 6٪

    • التوزيع الحديث ارتفع بنسبة 10٪

    • المبيعات الإلكترونية في الولايات المتحدة نمت بنسبة 18٪

عززت الشركة مكانتها الرائدة في فئة القهوة الفاخرة في السوق الإيطالية، وواصلت توسعها القوي في الأسواق الدولية مع التركيز على الاستدامة والرقمنة.

Continue reading “إيلي كافية تسجل نموًا قياسيًا في 2024 وأرباحًا صافية ترتفع بنسبة 42٪”

فيكتوريا أردوينو تكشف عن “إي 1 بريما” خلال أسبوع ميلانو للتصميم 2025

أعلنت شركة فيكتوريا أردوينو، الاسم العريق في مجال صناعة آلات تحضير القهوة للمحترفين، عن إطلاق الإصدار الخاص من آلة إي 1 بريما خلال فعاليات أسبوع ميلانو للتصميم 2025، من خلال عرض فني مميز بعنوان “تناغم التصميم”، أُقيم في إحدى المحامص الشهيرة بساحة كوردوزيو، في الفترة من 7 إلى 13 نيسان.

يعكس هذا الإصدار الخاص توجّهًا جديدًا نحو تخصيص آلات القهوة، حيث يلبّي الحاجة المتزايدة إلى تصاميم مبتكرة وهوية بصرية مميزة. ويأتي الإصدار بثلاث لمسات نهائية:

  1. جلد نباتي

  2. نسيج محبب

  3. قماش الرافيا

وقد جُمعت هذه الخامات الفاخرة مع ألوان هادئة ووظائف عملية لتنتج آلة تُعيد تعريف المساحات وتلهم من خلال رؤية تصميمية متجددة.

تتوسط آلة “إي 1 بريما” تركيبًا فنيًا يجمع بين الجمال والوظيفة، ويستعرض العلاقة بين الماضي والمستقبل، حيث تتناغم الزخارف الكلاسيكية مع العناصر المعمارية الحديثة لتمنح الزائر تجربة بصرية وحسّية فريدة.

ومن أبرز ما يميز هذا العرض الفني، إعادة إحياء مجموعة من الصور التاريخية الخاصة بالعلامة التجارية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحويلها إلى رسوم متحركة تنبض بالحياة، وتجمع بين الفن والتقنية في سرد بصري ممتد عبر الزمن.

ولإثراء هذه التجربة الفنية، سيتم الكشف عن كتاب فني فاخر بطبعة محدودة، يضم مجموعة من الصور التي التُقطت في فندق متميز يحتفي بروح التصميم الإيطالي في جميع أركانه. ويروي الكتاب، الذي يحمل توقيع فيكتوريا أردوينو، حكاية التصميم وقيم العلامة التجارية، مسلطًا الضوء على العلاقة العميقة بين العمارة وتصميم آلات القهوة.

سيُعرض هذا الكتاب إلى جانب الآلات المشاركة، ليمنح الزوار تجربة غامرة في عالم فيكتوريا أردوينو الجمالي.

وخلال أسبوع ميلانو للتصميم، تتحوّل المحمصة المشاركة إلى نقطة التقاء للمصممين والمبدعين وعشّاق أسلوب الحياة الرفيع، في احتفال يجمع بين ثقافة القهوة وروح الإبداع الإيطالي.

Continue reading “فيكتوريا أردوينو تكشف عن “إي 1 بريما” خلال أسبوع ميلانو للتصميم 2025″

تورينو تحتضن التصفيات النهائية لتحدي لافاتزا للباريستا 2025 بمشاركة عالمية ولجنة تحكيم بارزة

تستعد مدينة تورينو الإيطالية لاستقبال التصفيات النهائية لتحدي لافاتزا للباريستا لعام 2025، والتي ستُقام في “لا تشينترالي” ضمن مقر “نوفولا لافاتزا” خلال الفترة من 8 إلى 10 أبريل. يجمع هذا الحدث نخبة من محترفي تحضير القهوة الذين تأهلوا من مسابقات محلية وإقليمية حول العالم، ليتنافسوا على لقب عالمي يُجسّد التميز والإبداع في عالم القهوة.

يمثل هذا التحدي منصة دولية لعرض المهارات التقنية والابتكار الفني، حيث يُطلب من المتأهلين إعداد وصفات قهوة مخصصة تعبّر عن أسلوبهم الخاص، وتُظهر قدرتهم على الدمج بين المذاق والحكاية والهوية الثقافية. وتتميّز نسخة 2025 بإطلاق تحدٍ عالمي جديد يتمثل في ابتكار وصفات قهوة باردة باستخدام خلطة “Tales of Italy” من لافاتزا، في خطوة تهدف إلى استكشاف إمكانيات جديدة للمذاق وتوسيع نطاق الإبداع خارج حدود المشروبات الساخنة.

ويشارك في تقييم المنافسات لجنة تحكيم رفيعة المستوى تضم نخبة من المتخصصين في مجالات متنوعة، وهم:

  • فابريتسيو فيوراني – شيف حلويات – Zucchero x Fabrizio Fiorani، روما

  • لاورو فيوريتّي – خبير قهوة – مجموعة Simonelli

  • داريو تورتوريلا – خبير مزج المشروبات – L’Antiquario، نابولي

  • فيديريكو زانازي – شيف – مطعم Condividere، تورينو

تؤكد لافاتزا من خلال هذا التحدي التزامها المستمر بتعزيز ثقافة القهوة على الصعيد العالمي، ودعم الجيل الجديد من المتخصصين في هذا المجال. وجاء في البيان الرسمي: “هذا الحدث ليس مجرد مسابقة، بل مساحة لإبراز الشغف، والتفاني، والابتكار. نحن نؤمن بأن كل وصفة تحمل قصة، وكل باريستا هو راوي متميز لهذه القصة من خلال فنجان قهوة.”

كما ستتخلل أيام الفعالية أنشطة تفاعلية وجلسات تعليمية في أروقة “نوفولا لافاتزا”، الذي يُعد مقرًا يجمع بين العمق الثقافي والطابع المستقبلي، ويعكس فلسفة لافاتزا في الدمج بين التراث والابتكار.

Continue reading “تورينو تحتضن التصفيات النهائية لتحدي لافاتزا للباريستا 2025 بمشاركة عالمية ولجنة تحكيم بارزة”

احتفاء عالمي بدور النساء في صناعة القهوة.. فوربس تكرّم فأنوزيا نوغييرا ضمن قائمة “النساء الأقوى في البرازيل 2025”

في ختام شهر تاريخ المرأة، الذي يُحتفى به عالميًا في شهر مارس من كل عام لإبراز إنجازات النساء في مختلف المجالات، اختارت فوربس البرازيل فأنوزيا نوغييرا، المديرة التنفيذية للمنظمة الدولية للقهوة، ضمن قائمتها السنوية المرموقة لأكثر النساء تأثيرًا في البرازيل لعام 2025، تقديرًا لمسيرتها القيادية وإسهاماتها البارزة في دعم النساء العاملات في قطاع القهوة.

وتعود فكرة “شهر تاريخ المرأة” إلى عام 1987 حين أقرّه الكونغرس الأمريكي رسميًا، ليصبح تقليدًا سنويًا تُكرّم فيه النساء اللواتي لعبن أدوارًا محورية في السياسة، والاقتصاد، والعلوم، والزراعة. وقد استثمرت المنظمة الدولية للقهوة هذه المناسبة لتسليط الضوء على الدور التاريخي والحديث للنساء في صناعة القهوة، من خلال سلسلة خاصة من المنشورات التوعوية عبر حسابها الرسمي على إنستغرام.

سلسلة “نساء في تاريخ القهوة” من المنظمة الدولية

أطلقت المنظمة الدولية للقهوة (ICO) خلال شهر مارس سلسلة بعنوان “نساء في تاريخ القهوة”، استعرضت من خلالها نماذج نسائية مؤثرة شكّلت تاريخ القهوة وشاركت في صياغة مراحلها المختلفة. وبدأت هذه السلسلة من اكتشاف القهوة ورحلتها من اليمن إلى أنحاء العالم، مرورًا بالمحطات التجارية الكبرى مثل ميناء المخا، ثم انتقالها إلى إفريقيا، والدولة العثمانية، وأوروبا، لتصبح القهوة مشروبًا عالميًا وثقافة إنسانية متجذرة في المجتمعات.

وقد خصّصت المنظمة لكل سيدة منشورًا منفصلًا، عرّفت من خلاله بدورها التاريخي أو المجتمعي أو الاقتصادي، سواء في الزراعة أو في التجارة أو في ريادة الأعمال أو في العلم والبحث، في محاولة لرسم صورة أكثر شمولًا وعدالة لمكانة النساء في هذا القطاع.

فأنوزيا نوغييرا: تكريم مستحق لقيادة نسائية رائدة

وجاء تتويج فأنوزيا نوغييرا ضمن قائمة فوربس ليعكس مكانتها كأول امرأة تتولى قيادة المنظمة الدولية للقهوة منذ تأسيسها، ودورها القيادي في الدفع نحو قطاع قهوة أكثر عدالة واستدامة وشمولًا. وقد شاركت في الحفل الرسمي الذي أقيم يوم الجمعة 28 مارس في فندق فاسانو جاردينز بمدينة ساو باولو، إلى جانب 12 سيدة قيادية من مختلف المجالات، حيث ألقت كلمة عبّرت فيها عن التزامها بدعم العاملات في سلاسل إنتاج القهوة.

“مهمتي اليوم هي تسليط الضوء على التحديات التي تواجهها النساء العاملات في الزراعة، وضمان أن يشعر الشباب بالفخر عند العمل في الحقول، مع حصولهم على دخل كريم ومجزٍ.”

وقد عقّبت المنظمة الدولية للقهوة على هذا التكريم عبر حسابها الرسمي بالقول: “لا يمكننا تخيّل طريقة أفضل لاختتام سلسلة شهر تاريخ المرأة من هذا الخبر الرائع: لقد تم اختيار مديرتنا التنفيذية ضمن قائمة النساء الأقوى في البرازيل من قبل فوربس. نهنئ فأنوزيا وجميع النساء الملهمات اللواتي تم تكريمهن بهذا التقدير المرموق!”

حضور نسائي لافت في فعالية فوربس

ضمّت قائمة فوربس هذا العام أسماء بارزة أخرى من قطاعات متعددة، من أبرزهن: مغدا شامبريارد، رئيسة شركة بتروبراس؛ باتريسيا موراتوري، مديرة يوتيوب في أمريكا اللاتينية؛ غيزه دينيز، رئيسة مجلس ميثاق مكافحة الجوع؛ بالإضافة إلى رائدات أعمال ومؤثرات في مجالات الجمال والتكنولوجيا والتعليم.

ويُعد تكريم فأنوزيا شهادة على التحول المتزايد في الرؤية العالمية لصناعة القهوة، حيث لم يعد يقتصر الحديث على مراحل الإنتاج والجودة، بل أصبح يشمل قضايا العدالة الاجتماعية، والتمكين، والمساواة، خصوصًا في المجتمعات الزراعية التي تعتمد على النساء بشكل كبير، دون أن تحظى مساهماتهن بالاعتراف الكافي.

قهوة ورلد: حين يكون التقدير رسالة للمستقبل

في قهوة ورلد، نرى أن هذا التكريم لا يمثل فقط احتفاءً بشخصية قيادية بارزة، بل يُعد لحظة رمزية تُعيد الاعتبار لملايين النساء في مزارع البن ومختبراته وشركاته ومجتمعاته الريفية. فأنوزيا نوغييرا لا تمثل نفسها فحسب، بل تمثل جيلاً كاملاً من النساء اللواتي يعملن بصمت في خلفية مشهد القهوة العالمي.

ومن خلال هذا التكريم، يُرفع الصوت من جديد: لا استدامة حقيقية في صناعة القهوة دون تمكين النساء، والاعتراف بجهودهن، ومنحهن المكانة التي يستحققنها في صناعة طالما كنّ جزءًا منها منذ بداياتها.

Continue reading “احتفاء عالمي بدور النساء في صناعة القهوة.. فوربس تكرّم فأنوزيا نوغييرا ضمن قائمة “النساء الأقوى في البرازيل 2025””

مزارعو القهوة في البرازيل يلجؤون للري المكلف لمواجهة تغير المناخ وتلبية الطلب العالمي

أفادت وكالة رويترز في تقرير مفصل نُشر بتاريخ 31 مارس 2025 أن مزارعي القهوة في البرازيل بدأوا بالاعتماد بشكل متزايد على أنظمة ري مكلفة للحفاظ على الإنتاج وتلبية الطلب العالمي المتنامي، في ظل تغيّر أنماط الطقس وتكرار فترات الجفاف التي أثرت بشكل كبير على المناطق الرئيسية لزراعة القهوة في البلاد.

وبحسب التقرير، الذي استند إلى مقابلات مع أكثر من 20 مزارعًا وخبيرًا زراعيًا ومسؤولين في القطاع، أصبحت أنظمة الري المتقدمة مثل الري المحوري والري بالتنقيط ضرورة متزايدة، خاصة في منطقة باهيا الغربية، التي تُعد إحدى الجبهات الزراعية الجديدة في البرازيل.

ومن أبرز الأمثلة على ذلك، مزرعة “جوها” في ولاية باهيا، والتي يديرها رودريغو برونداني وتملكها شركة AFB&IOB، إحدى أكبر شركات إنتاج القهوة في العالم. تمتد المزرعة على مساحة 900 هكتار من الحقول المزروعة بالقهوة والمزودة بأنظمة ري، ويتوقع أن تنتج حتى 80 كيسًا من القهوة لكل هكتار، أي ضعف المتوسط الوطني. وبحسب أسعار السوق الحالية، فإن قيمة حصاد المزرعة الأخير قد تصل إلى نحو 17 مليون دولار، بحسب رويترز.

وأكد برونداني في تصريحه لـرويترز أن الري هو العامل الأساسي الذي مكّن مزرعته من مقاومة الظروف المناخية المتغيرة في البرازيل. وتعكس تصريحاته التحول الكبير في القطاع، حيث يتخلى العديد من المزارعين عن الزراعة المعتمدة على الأمطار ويتجهون نحو استثمارات ضخمة في البنية التحتية المائية لضمان استقرار الإنتاج.

فجوة في الإمدادات وارتفاع قياسي في الأسعار

تمثل البرازيل نحو 35% من استهلاك القهوة العالمي، لكن فترات الجفاف المتكررة وتراجع الإنتاج أدت إلى عجز متزايد في الإمدادات. وأفاد تقرير رويترز بأن عام 2025 سيكون على الأرجح رابع عام خلال السنوات الست الأخيرة يشهد فيه الاستهلاك العالمي تفوقًا على الإنتاج.

وبحسب بيانات المنظمة الدولية للقهوة (ICO)، بلغ العجز التراكمي منذ عام 2022 نحو 12.5 مليون كيس قهوة، وهو ما يعادل نحو 7% من الإمدادات السنوية العالمية.

وقد أدى ذلك إلى ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار البن. ووفقًا لـرويترز، ارتفعت أسعار عقود قهوة أرابيكا بنسبة 70% خلال عام 2024، تلتها زيادة بنسبة 25% إضافية حتى الآن في عام 2025، ليصل السعر إلى 4.40 دولارات للرطل في شهر فبراير، وهو أعلى مستوى تاريخي. ونتيجة لذلك، رفعت شركات مثل “ستاربكس” و”نسبريسو” و”JDE Peet” أسعارها للمستهلكين، ويتوقع المحللون زيادات إضافية قريبة.

المياه: الفارق الحاسم في مستقبل الزراعة

بينما تتمتع ولاية باهيا بمصادر مياه جوفية وفيرة، بفضل وجود حوض “أوروكويّا” الذي لا يبعد سوى 20 مترًا عن سطح الأرض، يواجه المزارعون في ولاية ميناس جيرايس صعوبات متزايدة بسبب الانخفاض الحاد في منسوب المياه الجوفية.

وأشار التقرير إلى أن بعض المزارعين في ميناس جيرايس يضطرون لحفر آبار يصل عمقها إلى 300 متر للوصول إلى المياه، وهي عملية باهظة التكاليف وقد تكون غير فعالة. وقد فرضت بعض البلديات في الولاية قيودًا على استخدام الري في عام 2024.

وصرّح المزارع ماريو ألفارينغا لـرويترز قائلاً: “لدي نظام ري، لكن لم تكن هناك مياه لاستخدامه”. وفي السياق ذاته، أفادت مؤسسة “فنداساو بروكافيه” للأبحاث الزراعية أن التربة في جنوب ميناس جيرايس سجلت عجزًا في الرطوبة بلغ 300 ملم في أكتوبر 2024، وهو أعلى بكثير من المعدل الطبيعي.

استثمارات ضخمة وتحديات التمويل

بحسب تقرير رويترز، تبلغ تكلفة نظام الري المحوري الواحد نحو 1.5 مليون ريال برازيلي (ما يعادل حوالي 263 ألف دولار)، بينما تبلغ تكلفة نظام التنقيط حوالي 40 ألف ريال للهكتار (حوالي 7 آلاف دولار)، وهي استثمارات باهظة بالنسبة للمزارعين الصغار والمتوسطين.

ولتخفيف هذا العبء، أطلقت تعاونية “كوكسوبي”، وهي أكبر تعاونية قهوة في العالم، شراكة مع شركة “نيتافيم” الإسرائيلية لتوفير أنظمة تنقيط يمكن للمزارعين سداد قيمتها من خلال تسليم أكياس القهوة.

ويتوقع رئيس التعاونية، كارلوس أوغوستو رودريغيس دي ميلو، أن تتضاعف نسبة الأراضي المروية في غضون ثلاث إلى خمس سنوات. كما أشار خبراء زراعيون إلى أهمية اعتماد ممارسات الزراعة التجديدية وتحسين خصوبة التربة وزراعة أصناف جديدة مقاومة للجفاف.

مخاوف بيئية ونداءات للتنظيم

رغم الدور الحاسم للري في استقرار الإنتاج، إلا أن التوسع الكبير في استخدام المياه يثير مخاوف بيئية. وكشف تقرير رويترز عن دراسة أعدّتها منظمة “إيماتيرا” بالتعاون مع جامعة باهيا الفيدرالية، تُحذر من “الاستغلال المفرط” للموارد المائية في المنطقة.

وأفادت الدراسة بأن الاستهلاك الزراعي للمياه في باهيا يبلغ نحو 17 مليار لتر يوميًا، وهو ما يكفي لتزويد تسعة أضعاف عدد سكان مدينة ساو باولو. كما أشار التقرير إلى أن حوض “أوروكويّا” فقد حوالي 31 كيلومترًا مكعبًا من المياه بين عامي 2002 و2021، بسبب الاستهلاك الزراعي المكثف.

ودعا خبراء من الهيئة الجيولوجية البرازيلية إلى تعزيز أدوات المراقبة المائية وتحديث آليات منح التراخيص لضمان الاستخدام المستدام للمياه في المناطق الزراعية.

خلاصة

يرسم تقرير رويترز صورة واضحة لتحوّل بنيوي تشهده زراعة القهوة في البرازيل. فبينما تزدهر المزارع الضخمة المجهزة بأنظمة الري في مناطق مثل باهيا، يواجه المزارعون في المناطق التقليدية تحديات متزايدة. ومع استمرار ارتفاع الطلب العالمي، سيبقى توفر المياه وتنظيم استخدامها عاملين حاسمين في تحديد مستقبل القهوة البرازيلية.

Continue reading “مزارعو القهوة في البرازيل يلجؤون للري المكلف لمواجهة تغير المناخ وتلبية الطلب العالمي”