ماكينة إيغل وان لتحضير القهوة تحصل على تصنيف الاستدامة في أونغرينينغ

تم إدراج ماكينة إيغل وان لتحضير القهوة رسميًا ضمن منصة أونغرينينغ، المتخصصة في المواد والمعدات المستدامة في قطاع البناء. يعكس هذا التصنيف توافق الماكينة مع معايير التصنيف البيئي العالمية، مثل ليد، بريام، ويل، واستدامة، مما يسهم في تحقيق معايير المباني الخضراء.

تعد أونغرينينغ منصة رقمية تقدم معلومات دقيقة للمهندسين المعماريين والمصممين والمهندسين حول المنتجات التي تلتزم بالمعايير البيئية. ويؤكد إدراج إيغل وان في هذه المنصة على قدرتها على تقليل استهلاك الطاقة والانبعاثات في الأماكن التي تُستخدم فيها، إلى جانب تصميمها الفعّال الذي يتماشى مع متطلبات الاستدامة الحديثة، مما يسهم في خفض البصمة الكربونية وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

تتميز إيغل وان بتقنية تحسين المحرك الجديد، التي تقلل من استهلاك الطاقة بنسبة 35٪ مقارنةً بآلات تحضير القهوة الأخرى في فئتها. بخلاف أنظمة التسخين التقليدية، يعتمد هذا المحرك على تقنية التسخين الفوري، التي تسخن فقط كمية الماء المطلوبة، مما يعزز كفاءة التشغيل مع الحفاظ على جودة التحضير. كما أن الغلايات مزودة بعازل حراري مبتكر يمنع فقدان الحرارة، ما يضمن استقرار درجة الحرارة خلال عملية التحضير.

وأظهرت دراسة تقييم دورة الحياة الخاصة بإيغل وان أن المحرك الجديد والمواد المستخدمة يساهمان في تقليل التأثير البيئي بنسبة 23٪، من حيث انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مقارنةً بآلات تحضير القهوة الأخرى في نفس الفئة. وتوفر هذه الدراسة منهجية معيارية لتحليل دورة حياة المنتج وتقييم تأثيره البيئي على المدى الطويل.

تم تزويد إيغل وان بنظام استعادة الطاقة الحرارية، وهي تقنية مسجلة تستغل الحرارة الناتجة عن المياه المستخدمة لتسخين المياه الداخلة، مما يساهم في تقليل استهلاك الطاقة بنسبة 8٪ إضافية. كما أن تقنية المقياس الذكي الافتراضي تعتمد على خوارزميات الذكاء الاصطناعي لضبط الجرعات بدقة، مما يقلل من الهدر دون الحاجة إلى مكونات إضافية.

تعكس هذه الابتكارات التزام إيغل وان بتوفير حلول مستدامة لمجال الضيافة والخدمات الغذائية. ويسلط إدراجها ضمن قاعدة بيانات أونغرينينغ الضوء على تزايد الاهتمام بتوفير معدات ذات كفاءة عالية في استهلاك الطاقة ومسؤولة بيئيًا، بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو الاستدامة.

Continue reading “ماكينة إيغل وان لتحضير القهوة تحصل على تصنيف الاستدامة في أونغرينينغ”

دراسة علمية تكشف أسرار قهوة ستينوفيلا وإمكانياتها في تغيير مستقبل صناعة القهوة

كشفت دراسة جديدة نُشرت في مجلة علوم الغذاء عن تفاصيل كيميائية دقيقة حول قهوة ستينوفيلا، وهي نوع نادر من القهوة ينمو في غرب إفريقيا، يتميز بنكهة تشبه الأرابيكا مع قدرة عالية على تحمل درجات الحرارة المرتفعة. وتشير هذه الاكتشافات إلى أن ستينوفيلا قد تكون حلاً مستقبليًا لمزارعي القهوة الذين يعانون من آثار تغير المناخ.

تُعد القهوة واحدة من أكثر السلع المتداولة عالميًا، حيث تتجاوز صادراتها 10 مليارات كيلوغرام سنويًا. لكن تغير المناخ يشكل تهديدًا كبيرًا على محصول الأرابيكا، والتي تمثل أكثر من 60% من الإنتاج العالمي. تحتاج الأرابيكا إلى مناخ استوائي بارد لتنمو، حيث تزدهر على ارتفاع 1000 إلى 2200 متر مع متوسط درجة حرارة 18.7 درجة مئوية. ومع ذلك، فإن ارتفاع درجات الحرارة العالمية والتغيرات المناخية المتسارعة يهددان استمرار زراعتها في العديد من المناطق.

في المقابل، أظهرت الدراسة أن قهوة ستينوفيلا تنمو في درجات حرارة أعلى بمقدار 6.5 درجة مئوية مقارنة بالأرابيكا، مما يجعلها مرشحًا مثاليًا للزراعة في المناطق التي أصبحت غير مناسبة لزراعة الأرابيكا بسبب ارتفاع الحرارة.

من خلال تحليل كيميائي متقدم باستخدام تقنيات الفصل الطيفي، قارن الباحثون التركيب الكيميائي لحبوب القهوة غير المحمصة من ستينوفيلا، والأرابيكا، والروبوستا، وذلك للكشف عن العناصر المسؤولة عن النكهة.

أوجه التشابه بين ستينوفيلا والأرابيكا

أظهرت التحليلات أن ستينوفيلا تحتوي على العديد من المركبات التي تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد نكهة القهوة، مثل:

  • الكافيين – بمستويات مماثلة لتلك الموجودة في الأرابيكا.
  • التريغونيلين – مركب يساهم في النكهة ويؤثر على المذاق المر للقهوة بعد التحميص.
  • السكروز – السكر الرئيسي في القهوة، والذي يعزز الحلاوة وعمليات الكرملة أثناء التحميص.
  • حمض الستريك – عنصر أساسي في تحديد حموضة القهوة وطعمها الفاكهي، وهو موجود في مستويات متقاربة بين الأرابيكا وستينوفيلا.
  • الأحماض الكلوروجينية – مركبات تؤثر على المذاق القابض وتوازن الحموضة والمرارة.

هذه النتائج تفسر لماذا وُجد أن نكهة قهوة ستينوفيلا قريبة جدًا من بعض أنواع الأرابيكا، خاصة بوربون رواندا المزروعة على ارتفاعات عالية.

الاختلافات الكيميائية الفريدة في ستينوفيلا

على الرغم من التشابه مع الأرابيكا، فإن الدراسة كشفت عن اختلافات كيميائية رئيسية تميز ستينوفيلا:

  • الثيكرين – أحد الاكتشافات الأكثر إثارة، حيث تم العثور على مركب الثيكرين لأول مرة في حبوب القهوة، وهو مركب مشابه للكافيين ولكنه يتميز بتأثيرات تحسن المزاج والتركيز دون التحفيز المفرط.
  • غياب مركب موزامبيوسيد – الموجود في الأرابيكا والذي يساهم في مرارة القهوة.
  • مستويات عالية من بعض الأحماض الهيدروكسي سينامية – التي قد تؤثر على قوام القهوة وحموضتها.
  • ملف تربينويدي فريد – إذ تحتوي ستينوفيلا على مركبات تربينويدية لا توجد في الأرابيكا أو الروبوستا.

التأثيرات على صناعة القهوة وسوقها

يمكن أن يشكل اكتشاف ستينوفيلا نقطة تحول مهمة للمزارعين الذين يواجهون خسائر بسبب تغير المناخ. فبدلاً من التخلي عن زراعة القهوة، قد يصبح لديهم بديل مقاوم للحرارة يحافظ على جودة الطعم المطلوبة في الأسواق.

بالإضافة إلى ذلك، فإن وجود الثيكرين في ستينوفيلا يمكن أن يفتح الباب أمام تطوير مشروبات قهوة جديدة بوظائف مختلفة، مما يعزز التنوع في سوق القهوة ويوفر خيارات أوسع للمستهلكين الذين يبحثون عن تأثيرات تحفيزية مختلفة عن الكافيين التقليدي.

كما تشير الدراسة إلى أن التحليل الكيميائي يمكن أن يكون أداة لضمان جودة القهوة ومنع الغش، خاصة مع احتمال أن تصبح ستينوفيلا سلعة فاخرة في السوق.

التحديات المقبلة وخطوات التوسع

رغم الإمكانيات الواعدة، لا تزال ستينوفيلا قهوة نادرة وغير مزروعة على نطاق واسع. لذلك، تحتاج إلى:

  • التوسع في زراعتها – حاليًا، لا توجد مزارع تجارية كبيرة لهذا النوع من القهوة.
  • تحسين عمليات ما بعد الحصاد – قد تؤثر تقنيات المعالجة على النكهة، مما يستدعي دراسات إضافية.
  • اختبار قبول المستهلكين – رغم نتائج التذوق المشجعة، لا تزال هناك حاجة لمزيد من الاختبارات لضمان القبول الواسع لهذه القهوة.

ويؤكد الباحثون أن إدخال ستينوفيلا في السوق يمكن أن يساعد في تنويع مصادر القهوة، وتحقيق استدامة زراعتها، وضمان توفر القهوة في المستقبل رغم التغيرات المناخية.

إن التشابه الكبير بين نكهة قهوة ستينوفيلا والأرابيكا، إلى جانب مقاومتها للحرارة، يجعلها واحدة من أكثر الاكتشافات الواعدة في عالم القهوة. وإذا نجحت الجهود في زراعتها على نطاق أوسع، فقد تصبح جزءًا أساسيًا من صناعة القهوة العالمية، مقدمةً حلاً مستدامًا لمزارعي القهوة ومحبيها على حد سواء.

Continue reading “دراسة علمية تكشف أسرار قهوة ستينوفيلا وإمكانياتها في تغيير مستقبل صناعة القهوة”

حصاد القهوة في فيتنام يواجه تحديات مناخية

تواجه فيتنام، ثاني أكبر منتج للقهوة في العالم، انخفاضًا حادًا في محصولها لموسم 2024-2025 بسبب الظروف المناخية القاسية. فقد أثرت فترات الجفاف الطويلة وموجات الحر والأمطار غير المنتظمة بشكل كبير على المرتفعات الوسطى، وهي المنطقة الرئيسية لزراعة القهوة في البلاد.

ويقدر الخبراء أن إنتاج القهوة سيتراجع بنسبة تتراوح بين 10 و20 في المئة مقارنة بالموسم السابق، بينما تشير بعض المزارع إلى خسائر تصل إلى 50 في المئة. ويعزو المزارعون في المقاطعات الرئيسية المنتجة، مثل داك لاك وجيا لاي، هذا الانخفاض إلى ضعف الإزهار وتطور الثمار نتيجة للجفاف المتكرر وارتفاع درجات الحرارة.

قال المزارع هو كوك هوي، الذي يزرع القهوة بالقرب من بون ما توت: “لقد أثَّر الجفاف بشكل كبير على الإزهار، مما أدى إلى انخفاض ملحوظ في إنتاج الثمار.” وبالمثل، أوضحت المزارعة تينا ترينه من داك لاك أن الأشجار، التي أضعفها جفاف العام الماضي، لم تتمكن من التعافي بشكل جيد، مما أدى إلى خسائر واسعة في المحصول.

ويعزو خبراء الأرصاد الجوية هذه الظروف القاسية إلى ظاهرة “إل نينيو” المتكررة، والتي تسببت في فترات جفاف طويلة وارتفاع درجات الحرارة في مناطق زراعة القهوة في فيتنام. كما أفاد المزارعون بأن الأشجار عانت من تساقط شديد للأوراق، مما أدى إلى انخفاض إضافي في الإنتاجية.

على الرغم من بقاء معظم أشجار القهوة على قيد الحياة، يحذر خبراء القطاع من أن التعافي الكامل قد يستغرق عدة دورات زراعية. وقال لي دينه تو من مزرعة “أيروكو سبيشالتي كوفي” إن “حتى لو تحسنت الظروف الجوية، فقد لا نشهد تعافيًا كاملاً قبل موسم 2026-2027 على الأقل.”

وتشير التقارير الميدانية إلى أن العديد من مزارع القهوة تُظهر معدلات منخفضة في إنتاج الثمار، خاصةً في الأجزاء العلوية والوسطى من الأشجار، مما يعزز المخاوف بشأن انخفاض المحاصيل.

وفقًا لجمعية القهوة والكاكاو الفيتنامية (VICOFA)، انخفض محصول القهوة في موسم 2023-2024 بنسبة 20 في المئة ليصل إلى 24.5 مليون كيس، وهو من بين أدنى المحاصيل خلال العقد الماضي. ومع استمرار الجفاف، يُتوقع أن ينخفض المحصول القادم إلى حوالي 22 مليون كيس.

وتظهر بيانات إدارة الجمارك العامة في فيتنام أن صادرات القهوة بين يناير وأكتوبر 2024 انخفضت بنسبة 11.2 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023، مما يسلط الضوء على شح الإمدادات في الأسواق العالمية.

مع انخفاض المخزون العالمي من القهوة، ارتفعت أسعار القهوة الدولية بشكل حاد، حيث سجلت أسعار الروبوستا مستويات قياسية. في الوقت نفسه، يزداد استهلاك القهوة محليًا في فيتنام، حيث يُتوقع أن يرتفع الطلب بنسبة 12.5 في المئة ليصل إلى 3.6 مليون كيس خلال موسم 2024-2025، وفقًا لوزارة الزراعة الأمريكية.

ويستفيد المزارعون من تنويع مصادر دخلهم عبر زراعة محاصيل مثل فاكهة الدوريان والفلفل الأسود، مما يجعلهم أقل اندفاعًا لبيع محصولهم من القهوة، مما يزيد من الضغوط على العرض. وقالت ترينه: “مع انخفاض المحصول وتعدد مصادر الدخل، لا يتسرع العديد من المزارعين في بيع القهوة.”

وفي ظل هذه التحديات، لا تزال فيتنام تواجه معضلة تحقيق التوازن بين الطلب المحلي، والتزامات التصدير، والمخاطر المناخية التي تؤثر على صناعة القهوة في البلاد.

Continue reading “حصاد القهوة في فيتنام يواجه تحديات مناخية”

أمسية رمضانية تحتفي بالقهوة المكسيكية في متحف القهوة بدبي

في ليلة رمضانية هادئة، حيث امتزجت نفحات القهوة بروح الشهر الكريم، فتح متحف القهوة في دبي أبوابه لاستضافة أمسية خاصة جمعت بين التاريخ والثقافة. وبالتعاون مع مجلس الأعمال المكسيكي، تم تنظيم لقاء سحور فريد من نوعه، حيث تم تقديم القهوة والكاكاو المكسيكي الأصيل، وهما مشروبان عطريان يتجاوزان كونهما مجرد شراب ليصبحا رمزًا لتراث متجذر في الأعماق.

ليس غريبًا أن يكون فنجان القهوة بداية لحوار عميق يربط بين الثقافات المختلفة. فقد كان هذا المشروب العريق رفيق الفكر والمجالس عبر العصور. وفي هذا السياق، أكد مجلس الأعمال المكسيكي على أهمية التبادل الثقافي وتعزيز العلاقات بين الشعوب، موضحًا أن القهوة والكاكاو ليسا مجرد مشروبات، بل هما وسيلة لفتح آفاق جديدة للتواصل والأعمال. وكجزء من هذه الفعالية، قدم المجلس الكاكاو المكسيكي الأصيل، بما في ذلك الصنف الفريد الكاكاو الكريولي الأبيض المكسيكي، الذي جذب اهتمام الحضور. يُعد هذا الصنف النادر والقيم جزءًا من التراث الزراعي الغني للمكسيك، كما أنه يتميز بنكهات استثنائية تتكامل بشكل رائع مع القهوة.

شهدت الأمسية حضور عدد كبير من عشاق القهوة ورواد الأعمال الذين حرصوا على التعمق في عالم القهوة والكاكاو المكسيكي، وهما كنزان قد يجهلهما الكثيرون. استمتع الحضور بتذوق مشروبات معدّة من أجود حبوب القهوة المزروعة في مرتفعات تشياباس وفيراكروز، حيث تمتزج الطبيعة الخلابة بخبرة المزارعين لتنتج نكهات تحمل دفء الشمس وعطر الأرض.

رحبت ميليسا أوروتزوستيغوي بالحضور بحرارة، معبرة عن سعادتها بهذا اللقاء المميز، ودعت الجميع للانغماس في تجربة القهوة والكاكاو المكسيكي، حيث تحمل كل رشفة إرثًا يمتد لقرون.

من جهته، قاد خالد الملا، مؤسس متحف القهوة في دبي ورئيس جمعية القهوة المختصة في الإمارات، الحضور في جولة ساحرة داخل المتحف. وبين المقتنيات النادرة والأدوات التاريخية، سرد الملا قصة القهوة منذ اكتشافها على يد صوفي يمني في القرن الخامس عشر، وكيف انتقلت عبر القارات لتصبح جزءًا لا يتجزأ من حياة البشرية.

لم تكن الجولة مجرد عرض للمقتنيات، بل كانت رحلة عبر الزمن، حيث أضفى الملا على حديثه لمسات من الشغف والمعرفة، مستعينًا بأدلة علمية وقصص تاريخية مشوقة جعلت الحضور ينغمسون في عالم القهوة وكأنهم شهود على نشأتها.

خصص جزء خاص من الأمسية لاستعراض القهوة والكاكاو المكسيكي بكل تفاصيلهما، من الأصناف النادرة إلى طرق التحضير التقليدية. تم تقديم المشروبات بأساليب مستوحاة من تقاليد شعوب المايا والأزتك، الذين كانوا من أوائل الشعوب التي استخدمت حبوب القهوة والكاكاو في طقوسهم المقدسة.

تعد المكسيك واحدة من كبار منتجي القهوة والكاكاو في العالم، ويعود ذلك إلى بيئتها المتنوعة التي تمنح الحبوب طابعًا فريدًا من النكهات التي تتراوح بين الشوكولاتة الداكنة والتوابل العطرية. ومن الطرق التقليدية الشهيرة لتحضير القهوة المكسيكية “كافيه دي أولا”، حيث تُطهى القهوة ببطء في وعاء فخاري مع القرفة والسكر البني، مما يمنحها مذاقًا دافئًا يأسر الحواس. وبالمثل، يتميز الكاكاو المكسيكي، خاصة الصنف الكريولي الأبيض، بمذاقه الراقي وقيمته التاريخية، مما يجعله مكملًا مثاليًا لتجربة القهوة الفريدة.

خلال الأمسية، أبدى الحضور اهتمامًا كبيرًا بالتعرف على ثقافة القهوة والكاكاو. وأكد خالد الملا أن هذه المشروبات لم تكن يومًا مجرد وسائل للضيافة، بل كانت أشبه بمنصة اجتماعية قديمة، مثل “وسائل التواصل الاجتماعي” في عصرنا الحديث.

وفي ختام الليلة، غادر الضيوف وهم يحملون معهم أكثر من مجرد نكهات غنية وأكواب فارغة؛ بل حملوا قصصًا من الماضي ومعرفة أعمق بثقافة القهوة والكاكاو المكسيكي، وهي ثقافة تُحكى ليس بالكلمات فقط، بل بكل رشفة تكشف بين سطورها تاريخًا طويلًا من الشغف والتقاليد.

يقع متحف القهوة في حي الفهيدي التاريخي، حيث يروي قصة القهوة عبر العصور بأسلوب يجمع بين التراث والحداثة. يتيح المتحف للزوار فرصة استكشاف طرق تحميص القهوة وتخميرها من مختلف الثقافات، مثل العربية والإثيوبية واليابانية. كما يضم مجموعة من الأدوات العتيقة التي استخدمت عبر التاريخ، بالإضافة إلى مكتبة أدبية زاخرة بكتب نادرة عن القهوة.

إنه ليس مجرد متحف، بل بوابة لعالم القهوة بكل تفاصيله، حيث يمكن للزوار التجول بين معروضاته واكتشاف كيف أصبح هذا المشروب جزءًا لا يتجزأ من ثقافات الشعوب حول العالم.

في النهاية، تبقى القهوة والكاكاو أكثر من مجرد مشروبات دافئة، فهما قصص تُروى، وتراث يُحتفى به، وجسر يربط بين الشعوب. وقد جسدت هذه الأمسية الرمضانية هذا المفهوم بامتياز، حيث جمعت بين روح المكسيك ونبض دبي تحت سقف واحد، في حضرة القهوة والكاكاو.

Continue reading “أمسية رمضانية تحتفي بالقهوة المكسيكية في متحف القهوة بدبي”

انتشار ثقافة القهوة اليمنية في الولايات المتحدة: ظاهرة تستحق التأمل

تصاعد في السنوات الأخيرة، الحديث عن الانتشار الواسع والشعبية المتزايدة لثقافة القهوة اليمنية في الولايات المتحدة، حيث لم تعد مجرد تقليد عابر، بل أصبحت ظاهرة لافتة توقفت عندها كبريات الصحف الأمريكية، مثل نيويورك تايمز وغيرها من وسائل الإعلام البارزة. فقد فرضت المقاهي اليمنية نفسها على المشهد، مقدمة تجربة قهوة فريدة تعكس إرثًا ثقافيًا عريقًا، وتمثل أكثر من مجرد أماكن لتناول القهوة، بل مساحات اجتماعية تزدهر بروادها من مختلف الخلفيات.

وقد كان موقع بون أبتِيت من بين أحدث المنصات التي تناولت هذه الظاهرة بتفصيل، عبر تقرير موسع سلّط الضوء على انتشار المقاهي اليمنية في الولايات المتحدة، والدور الذي تلعبه في إعادة تعريف ثقافة القهوة هناك. ومن هذا المنطلق، قررنا في عالم القهوة إعادة نشر التقرير، لنقدم لقرائنا رؤية متكاملة حول هذه الظاهرة التي تعكس عمق التراث اليمني وتزايد تأثيره في سوق القهوة الأمريكية.

المقاهي اليمنية: بصمة متزايدة في المشهد الأمريكي

في ليلة سبت مزدحمة بمدينة ممفيس، يجتمع عدد من الشباب في مقهى يمني صغير، يحتسون القهوة الممزوجة بالهيل والكريمة من أكواب زجاجية، بينما يمضون وقتهم في ألعاب الطاولة. على بعد مئات الأميال، يواصل العاملون في أحد المقاهي في تكساس ملء الأباريق بالشاي العدني العطِر وسط أجواء نابضة بالحياة. أما في ديربورن بولاية ميشيغان، فيزدحم مقهى آخر بالعائلات التي تبحث عن مقاعد لتناول خبز العسل اليمني مع مشروبات مصنوعة من قشور الكرز المجفف للقهوة.

لم تعد هذه المشاهد استثناءً، بل باتت جزءًا من واقع متنامٍ، حيث تبرز المقاهي اليمنية كأماكن تجمع جذابة للمغتربين والجاليات اليمنية والعربية والمسلمة، فضلًا عن جمهور متزايد من عشاق القهوة الذين يبحثون عن تجربة مختلفة تمتزج فيها النكهات بالتاريخ.

نمو متسارع لسوق المقاهي اليمنية

ساهمت عدة عوامل في انتشار المقاهي اليمنية في الولايات المتحدة، بدءًا من الرغبة في الحفاظ على التراث الثقافي، وصولًا إلى ازدياد الإقبال على القهوة اليمنية عالميًا. ويرى عمرو أبو زيد، مدير برنامج تسجيل التجار في جمعية التجار الأمريكيين اليمنيين، أن هذه العوامل مجتمعة دفعت بهذه الظاهرة إلى الواجهة، مما أدى إلى تنامي أعداد المقاهي اليمنية عبر العديد من الولايات الأمريكية.

تشير التقديرات إلى وجود ثلاثين علامة تجارية مملوكة ليمنيين، ما بين مقاهٍ مستقلة مثل الدار كافيه في تينيسي، وسلاسل وطنية مثل بيت القهوة التي توسعت بسرعة. ويتميز العديد من هؤلاء المستثمرين بروابط عائلية مباشرة مع المزارع في اليمن، مما يضمن تقديم حبوب قهوة يمنية أصيلة بمعايير جودة عالية.

لا يقتصر دور هذه المقاهي على تقديم القهوة فحسب، بل تمتد رسالتها إلى تقديم بديل اجتماعي عن الأماكن التقليدية التي تقدم المشروبات الكحولية، مما يجعلها وجهة مفضلة للشباب المسلمين، خاصة خلال شهر رمضان. كما تساهم في دعم المزارعين اليمنيين الذين ما زالوا يعملون في زراعة القهوة بطرق تقليدية، مما يعزز من دورها في ربط المهاجرين بوطنهم الأم.

يؤكد محمد القشعة، الذي افتتح الدار كافيه مع والده في عام ٢٠٢٤، أن “القهوة اليمنية ليست مجرد مشروب، بل هي جزء من هويتنا وتراثنا.”

ما الذي يميز المقاهي اليمنية عن غيرها؟

على الرغم من أن هذه المقاهي تشترك في بعض الجوانب مع نظيراتها الغربية، إلا أنها تختلف في جوانب عديدة، مثل أوقات العمل الممتدة حتى ساعات متأخرة، واعتماد طرق تحضير تقليدية للقهوة والمشروبات الساخنة، بالإضافة إلى تصميم المساحات بطريقة تبرز الهوية الثقافية اليمنية.

يقول فارس المطري، الشريك المؤسس لمقهى أروى في تكساس، “ما زالت السوق الأمريكية لمقاهي القهوة اليمنية في بداياتها، لكن الفرص للنمو والتوسع كبيرة جدًا.”

تتميز هذه المقاهي عمومًا بمساحات واسعة، مزينة بالتصاميم الشرقية التقليدية، مع جدران مزخرفة بألوان ترابية، وأرائك مريحة، وأوانٍ فخارية أو زجاجية لتقديم المشروبات. وتشمل قوائم المشروبات مزيجًا من النكهات التقليدية، مثل:

  • الجباني: قهوة ممزوجة بقشور الكرز المجفف والهيل والزنجبيل والقرفة.
  • المفور: قهوة مخلوطة بالهيل والكريمة.
  • القشر: مشروب مصنوع من قشور الكرز المجفف، مع الزنجبيل والقرفة.
  • الشاي العدني: شاي أسود ممزوج بالحليب والهيل وجوزة الطيب.

كما تعكس ديكورات هذه المقاهي الطابع اليمني الأصيل، كما هو الحال في أروى للقهوة اليمنية في تكساس، حيث تم استلهام تصميم الأقواس الذهبية من جامع الملكة أروى، أحد أقدم المساجد في اليمن.

استعادة دور اليمن في تاريخ القهوة

إحدى الدوافع الرئيسية وراء انتشار المقاهي اليمنية في الولايات المتحدة هي الرغبة في إعادة تقديم اليمن كمركز أصيل لزراعة القهوة. إبراهيم الحسباني، مؤسس بيت القهوة، الذي هاجر من اليمن إلى نيويورك في عام ٢٠١١، كان من بين أوائل من افتتحوا مقهًى يمنيًا في ديربورن بولاية ميشيغان عام ٢٠١٧.

“الكثير من الناس لا يعرفون حتى أين يقع اليمن، ناهيك عن دوره المحوري في تاريخ القهوة”، يقول الحسباني.

وعلى الرغم من أن إثيوبيا غالبًا ما تُذكر على أنها مهد القهوة، فإن المصادر التاريخية تشير إلى أن اليمن هو أول بلد قام بزراعة القهوة تجاريًا. فقد كان ميناء المخا اليمني، الذي اشتُق منه مصطلح “موكا”، مركزًا رئيسيًا لتجارة القهوة عالميًا.

واليوم، يدير الحسباني ستة وعشرين فرعًا من بيت القهوة، مع خطط للتوسع إلى مئة فرع بحلول عام ٢٠٢٧.

مستقبل مشرق للمقاهي اليمنية في أمريكا

يرى حمزة ناصر، مؤسس سلسلة حراز كوفي هاوس، التي تملك سبعة وعشرين فرعًا مع مئة وسبعة وستين فرعًا آخر قيد الإنشاء، أن المقاهي اليمنية ستصبح قريبًا عنصرًا أساسيًا في مشهد القهوة الأمريكي.

“عندما تدخل إلى ستاربكس، لا أحد يرحب بك. تأخذ قهوتك وتمضي في طريقك”، يقول ناصر. “أما في المقاهي اليمنية، فالأجواء مختلفة تمامًا، حيث الموسيقى العربية، والدفء، والمكان المريح.”

أبرز المقاهي اليمنية في الولايات المتحدة

🔹 الدار كافيه – ممفيس، تينيسي

🔹 باب اليمن كافيه – فريسنو، كاليفورنيا

🔹 أروى للقهوة اليمنية – ريتشاردسون، تكساس

مع استمرار انتشار المقاهي اليمنية، يبدو أنها لا تقدم فقط تجربة قهوة مميزة، بل تعيد تعريف ثقافة القهوة في الولايات المتحدة، جاعلةً من اليمن محورًا أساسيًا في هذا المشهد المتغير.

Continue reading “انتشار ثقافة القهوة اليمنية في الولايات المتحدة: ظاهرة تستحق التأمل”

أفضل وقت لشرب القهوة لصحة القلب وفقًا لدراسة حديثة

كشفت دراسة حديثة نُشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب أن توقيت شرب القهوة يلعب دورًا مهمًا في تأثيرها على صحة القلب وطول العمر. ووفقًا للباحثين من جامعة تولين وكلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، فإن تناول القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض كبير في مخاطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة مقارنة بشربها على مدار اليوم.

الدراسة، التي شملت أكثر من 40 ألف شخص بالغ في الولايات المتحدة، حددت نمطين رئيسيين لاستهلاك القهوة. النمط الأول يشمل من يشربون القهوة في الصباح فقط، تحديدًا بين الساعة الرابعة صباحًا وحتى الحادية عشرة و59 دقيقة قبل الظهر، بينما يشمل النمط الثاني من يستهلكون القهوة طوال اليوم.

وأظهرت النتائج أن من يشربون القهوة في الصباح أقل عرضة للوفاة بأمراض القلب بنسبة 31 في المئة، كما تقل لديهم مخاطر الوفاة لأي سبب آخر بنسبة 16 في المئة مقارنة بمن يشربون القهوة على مدار اليوم. ويشير الباحثون إلى أن شرب القهوة في وقت متأخر قد يؤدي إلى اضطراب الإيقاع البيولوجي للجسم، مما قد ينعكس سلبًا على ضغط الدم ومستويات الالتهاب وصحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام.

تأثير القهوة على ضغط الدم

يختلف تأثير الكافيين من شخص إلى آخر، إذ قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم وتسارع معدل ضربات القلب لدى بعض الأفراد، لا سيما من لا يستهلكون القهوة بانتظام. غير أن الأبحاث، بما فيها دراسات مايو كلينك، تؤكد أن الاستهلاك المنتظم للقهوة لا يرتبط بارتفاع ضغط الدم على المدى الطويل أو بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

وتشير الدراسات إلى أن من يشربون القهوة يوميًا يطورون قدرة على تحمل الكافيين، مما يقلل من تأثيراته قصيرة المدى، في حين أن الأشخاص الذين يستهلكونه بين الحين والآخر قد يلاحظون ارتفاعًا مؤقتًا في ضغط الدم بعد تناول القهوة.

دور القهوة في تقليل الالتهابات وتعزيز الصحة

إلى جانب الكافيين، تحتوي القهوة على نسبة عالية من البوليفينولات، وهي مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تساهم في تعزيز صحة القلب وتقوية جهاز المناعة. وتشير الأبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالبوليفينولات يمكن أن تساعد في الحد من مخاطر الإصابة بأمراض مثل السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، والمتلازمة الأيضية.

ويعزز الاستهلاك المنتظم للقهوة الغنية بهذه المركبات عملية تنظيم التمثيل الغذائي، ويساعد في خفض مستويات الالتهاب، مما يحسن صحة القلب ويقلل من مخاطر الأمراض المزمنة.

الكمية الموصى بها لتحقيق الفوائد الصحية

تشير توصيات إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى أن استهلاك ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يوميًا، أي ما يعادل كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة، يعد آمنًا لمعظم البالغين. كما توضح الدراسة أن الفوائد الصحية للقهوة تبلغ ذروتها عند استهلاك كوبين إلى ثلاثة أكواب يوميًا، حيث لم يتم رصد أي فوائد إضافية عند زيادة الكمية عن هذا الحد، خصوصًا لمن لديهم حساسية من الكافيين.

ويحذر الباحثون من أن الإضافات مثل السكر، والمحليات الصناعية، والكريمات الغنية بالسعرات الحرارية قد تقلل من الفوائد الصحية للقهوة. لذلك، يُفضل تناولها دون إضافات، أو اختيار بدائل صحية مثل الحليب النباتي أو القرفة.

النتيجة النهائية

تسلط هذه الدراسة الضوء على أن توقيت شرب القهوة لا يقل أهمية عن كميتها. فالاستهلاك الصباحي يرتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب وزيادة متوسط العمر المتوقع، في حين أن شربها طوال اليوم قد يؤدي إلى اضطراب النوم، واختلال الإيقاع البيولوجي، مما قد يؤثر سلبًا على صحة القلب.

ولتجنب أي آثار سلبية والاستفادة القصوى من القهوة، يُفضل شربها في الصباح مع الالتزام بكمية معتدلة تتراوح بين كوبين وثلاثة أكواب يوميًا.

للمزيد من المعلومات حول فوائد القهوة وتأثيرها على الصحة، تابع التفاصيل هنا.

Continue reading “أفضل وقت لشرب القهوة لصحة القلب وفقًا لدراسة حديثة”

متحف بيرج للقهوة.. رحلة تاريخية عبر ثقافة القهوة في هامبورغ

في قلب منطقة شبايشرشتات التاريخية في هامبورغ، يقف متحف بيرج للقهوة شاهدًا على التراث العريق للقهوة في ألمانيا. يعود تاريخ هذا المتحف إلى عام 1923، حيث يجسد رحلة ممتدة عبر الزمن، تروي قصة تحول القهوة من مشروب فاخر يقتصر على النخبة إلى عنصر أساسي في حياة الملايين حول العالم.

وجهة مميزة لعشاق القهوة

بفضل تاريخه العريق ومجموعته الفريدة، يُعد متحف بيرج للقهوة وجهة لا غنى عنها لمحبي القهوة والباحثين في تاريخها. يوفر المتحف فرصة لاكتشاف تطور ثقافة القهوة في واحدة من أبرز مراكز التجارة الأوروبية التي لعبت دورًا محوريًا في انتشارها عالميًا.

معرفة غنية في قلب شبايشرشتات

بدأت رحلة المتحف في عام 1896 عندما تم تخزين القهوة ومعالجتها لأول مرة في مستودع Hansen & Studt Kaffee بشارع سانت آنين أوفر. وفي عام 1923، افتتحت عائلة بيرج محمصتها الخاصة، وجمعت مع مرور الزمن مجموعة ضخمة من المقتنيات المرتبطة بالقهوة. واليوم، في شبايشرشتات، حيث ازدهرت تجارة القهوة في هامبورغ، يمكن للزوار استكشاف مئات المعروضات التي تروي قصصًا فريدة عن زراعة القهوة وتجارتها واستهلاكها.

من أبرز أجزاء المعرض نسخة طبق الأصل من المتجر الريفي الذي تديره عائلة بيرج في إبيندورف منذ عام 1923، والذي ينقل أجواء تجارة القهوة التقليدية. كما توفر العروض التوضيحية والأفلام والوثائق الأرشيفية معلومات غنية عن التاريخ المثير لحبة القهوة منذ اكتشافها.

تجربة فريدة في القبو المقوس لشبايشرشتات

يحتضن المتحف القبو المقوس الوحيد في شبايشرشتات، حيث يمكن للزوار استكشاف مجموعة بيرج من الأدوات القديمة والمحمصات والإعلانات الكلاسيكية وعلب القهوة التي توثق تطور تجارة القهوة على مدى عقود.

تمنح هذه المساحة تجربة غامرة تأخذ الزائر في رحلة تاريخية إلى عالم القهوة، حيث تقدم النصوص والشروحات والأفلام المتخصصة رؤية معمقة حول هذا المشروب العالمي، مما يجعل حتى الخبراء في القهوة يكتشفون معلومات جديدة.

رحلة القهوة

يسلط المتحف الضوء على الأسطورة الشهيرة لاكتشاف القهوة، التي تحكي قصة الراعي الإثيوبي خالد، الذي لاحظ أن ماشيته تصبح أكثر نشاطًا بعد تناول ثمار القهوة. ومن هنا، يتتبع المتحف مسار القهوة عبر إفريقيا واليمن والعالم العربي، حيث تم احتكار زراعتها لعقود، قبل أن تجد طريقها إلى أوروبا في القرن السابع عشر.

في البداية، كانت القهوة ترفًا مقتصرًا على الأثرياء، لكنها سرعان ما أصبحت المشروب المفضل في المقاهي التي تحولت إلى مراكز تجمع ثقافي واجتماعي، مما ساهم في انتشارها في مختلف الطبقات الاجتماعية.

من النظرية إلى التطبيق

بعد الانتهاء من جولة المتحف، يمكن للزوار الاستمتاع بتجربة القهوة في المحمصة والمقهى والمتجر الداخلي، حيث يمكنهم تذوق القهوة المحمصة حديثًا وتطبيق ما تعلموه من معلومات نظرية. كما يوفر متحف بيرج للقهوة ورش عمل وتجارب تذوق، تمكن الزوار من التعرف على طرق التحضير المختلفة وأسرار تحميص القهوة.

استكشاف عالم القهوة: تجربة تفاعلية متكاملة

يقدم المتحف العديد من الفعاليات والتجارب التفاعلية التي تناسب الجميع:

  • الجولات الصوتية الذاتية: متوفرة بـ 14 لغة، تتيح للزوار استكشاف 20 محطة وفقًا لسرعتهم الخاصة.

  • الجولات الإرشادية مع الخبراء: فرصة للتعمق في تاريخ القهوة من خلال جولات يقودها مختصون.

  • تجارب التذوق وورش العمل: تشمل تحميص القهوة التقليدي باستخدام محمصة من ثلاثينيات القرن الماضي، ومقارنة أصناف أرابيكا وروبوستا.

  • تدريبات الباريستا: دورات متخصصة لتعليم مهارات تحضير الإسبريسو، وإعداد رغوة الحليب، وصيانة المعدات.

  • تجارب حسية للعطور والنكهات: استكشاف الفروقات العطرية بين أنواع القهوة المختلفة من خلال جلسات تذوق احترافية.

متحف حي يتجاوز حدود العرض التقليدي

لا يقتصر دور متحف بيرج للقهوة على كونه مركزًا للمعروضات، بل هو منصة تفاعلية حية لعشاق القهوة. يمكن للزوار ليس فقط التعرف على تاريخ القهوة، بل أيضًا تذوقها في المقهى والمحمصة الداخلية أو شراء أجود أنواع البن المحمص حديثًا.

كما يقدم المتحف تجارب تذوق للشاي والجن، مما يوفر فرصة لاكتشاف نكهات أخرى مكملة لعالم القهوة. إضافة إلى ذلك، يُعد المتحف موقعًا مثاليًا لاستضافة الفعاليات الخاصة والحفلات والاجتماعات، مما يجعله وجهة مميزة للمناسبات الشخصية والرسمية.

خطط لزيارتك

العنوان: سانت آنين أوفر 2، 20457 هامبورغ

ساعات العمل: الثلاثاء – الأحد، 10:00 – 18:00

للاستفسارات والحجوزات: [email protected] | +49 40 55204258

سواء كنت باحثًا مهتمًا بتاريخ القهوة، أو باريستا يطمح إلى تطوير مهاراته، أو مجرد عاشق لهذا المشروب الاستثنائي، فإن متحف بيرج للقهوة هو وجهتك المثالية لاستكشاف هذا العالم الفريد. هنا، تُصنع القهوة ويُعاد اكتشافها، فنجانًا بعد فنجان.

Continue reading “متحف بيرج للقهوة.. رحلة تاريخية عبر ثقافة القهوة في هامبورغ”

خبيرة القهوة كليا جونكيرا تستضيف دورة حصرية حول إدراك النكهات متعددة الحواس مع الدكتورة فابيانا كارفالو

تستعد خبيرة القهوة المعروفة كليا جونكيرا لاستضافة دورة تدريبية حصرية لمدة يومين بعنوان “إدراك النكهات متعددة الحواس”، بمشاركة العالمة المرموقة في علم الأعصاب الدكتورة فابيانا كارفالو. سيتعمق هذا البرنامج الفريد في علم الإدراك الحسي، مما يتيح للمتخصصين في صناعة القهوة والهواة فهمًا متقدمًا لكيفية تأثير الروائح والمذاق والعوامل الحسية الأخرى على تجربة القهوة.

مواعيد وأماكن الدورة:

  • دبي: 26-27 أبريل 2025 – مختبر تجربة فيكتوريا أردوينو ونوفا سيمونيلي

  • مسقط: 29-30 أبريل 2025 – فندق كراون مسقط إنترناشونال

  • الوقت: 9:30 صباحًا – 5:30 مساءً

  • التكلفة: 2500 درهم إماراتي + ضريبة القيمة المضافة / 680 دولارًا أمريكيًا + ضريبة القيمة المضافة

  • التسجيل: [email protected]

المقاعد محدودة – احجز الآن!

عن الدكتورة فابيانا كارفالو

تعد الدكتورة فابيانا كارفالو رائدة في مجال أبحاث علم الأعصاب الحسي، حيث تحمل درجة الماجستير في الكيمياء الحيوية ودكتوراه في علم النفس البيولوجي، مع تركيز خاص على العمليات العصبية المتعلقة بالإدراك والذاكرة. بصفتها مبتكرة مشروع “حساسية القهوة” البحثي ومتعاونة مع جمعية القهوة المختصة (SCA) وأستاذ أكسفورد تشارلز سبينس، تركز أبحاثها على تأثير التغليف والأكواب والعوامل البيئية على تذوق القهوة.

نظرة عامة على الدورة

يجمع هذا البرنامج الحصري بين أحدث ما توصل إليه علم الأعصاب والتطبيقات العملية في تذوق القهوة، مما يساعد المشاركين على تطوير مهاراتهم في إدراك النكهات من خلال تمارين عملية.

اليوم الأول – إدراك النكهات متعددة الحواس في القهوة

سيستكشف المشاركون آليات الإدراك الحسي التي تؤثر على النكهة، ودور الحواس المختلفة – المذاق والشم والبصر واللمس والصوت – في تجربة القهوة.

الجلسة النظرية الصباحية:

  • أساسيات التذوق والشم والإحساس الفموي

  • كيفية معالجة الدماغ للنكهة: العمليات التصاعدية والتنازلية

  • تأثير التغليف وتصميم الأكواب على الإدراك الحسي

الجلسة العملية المسائية:

  • تمارين التذوق لتقييم الحساسية الفردية للمذاق والأحماض العضوية

  • فهم الاستعداد الوراثي للإحساس بالمرارة

  • استكشاف أوصاف قوام الفم مثل الحريرية والملمس المخملي

  • اختبار تأثير الألوان والصوت على نكهة القهوة

اليوم الثاني – الروائح في القهوة: الإدراك والوصف

سيتمحور هذا اليوم حول تحسين قدرة المشاركين على تحديد ووصف روائح القهوة، وهي مهارة ضرورية لمحترفي صناعة القهوة.

الجلسة النظرية الصباحية:

  • علم الأعصاب المرتبط بالشم وكيف تؤثر الروائح على النكهة

  • التباينات الجينية في إدراك الروائح

  • تحديد العائلات العطرية الرئيسية في القهوة

الجلسة العملية المسائية:

  • تمارين حسية لتطوير مهارات التعرف على الروائح والتأثيرات الحسية المتعددة

  • تحديد الملاحظات العطرية في عينات القهوة والعطور

  • استكشاف حاسة الشم الارتجاعي ودورها في بروز النكهة

لمن تستهدف الدورة؟

هذه الدورة مثالية لمتخصصي القهوة، مقيمي الجودة، الباريستا، محللي الحواس، المحامص، وكل المهتمين بتعميق فهمهم لإدراك النكهات في القهوة.

لا تفوتوا هذه الفرصة الفريدة للتعلم!

بإشراف كليا جونكيرا، تتيح هذه الدورة فرصة نادرة للتعلم من إحدى أبرز الباحثات في علم الإدراك الحسي. سيحصل المشاركون على رؤى قيمة وتقنيات عملية لتعزيز مهاراتهم في تذوق القهوة.

للتسجيل أو الاستفسار، يرجى التواصل عبر: [email protected]

عن كليا جونكيرا

تتمتع كليا جونكيرا بخبرة 19 عامًا في صناعة القهوة، وهي خبيرة في تحليل القهوة الخضراء، والتحميص، وتطوير المزائج. أمضت أكثر من عقد في الشرق الأوسط، حيث تعاونت مع رواد الصناعة وساهمت في تشكيل ثقافة القهوة في المنطقة.

كليا هي مقيمة جودة معتمدة (Q-Grader) ومقيمة روبوستا معتمدة، كما شغلت منصب حكم معتمد في فعاليات القهوة العالمية لمدة ست سنوات وكانت عضوًا في مجلس إدارة جمعية القهوة المختصة (فرع الإمارات) بين عامي 2017 و2019. وهي أيضًا مستشارة موثوقة لموردي القهوة الخضراء وشركات القهوة المحمصة في الإمارات.

ساهمت كليا في العديد من المنشورات المتخصصة في القهوة، بما في ذلك مجلات Hospitality News ME وTaste & Flavor، وتواصل دورها الفاعل في مجتمع القهوة العالمي.

Continue reading “خبيرة القهوة كليا جونكيرا تستضيف دورة حصرية حول إدراك النكهات متعددة الحواس مع الدكتورة فابيانا كارفالو”

جي دي إي بيتس تواصل برنامج إعادة شراء الأسهم، مستحوذة على أكثر من 1.3 مليون سهم

أعلنت شركة جي دي إي بيتس (EURONEXT: JDEP)، الشركة الرائدة عالميًا في قطاع القهوة والشاي، عن إعادة شراء 1,303,975 سهمًا عاديًا خلال الفترة من 10 مارس إلى 14 مارس 2025، بمتوسط سعر 18.61 يورو للسهم الواحد. وبلغ إجمالي قيمة هذه العملية 24.3 مليون يورو، مما يعزز التقدم في تنفيذ برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة 250 مليون يورو، الذي تم الإعلان عنه في 3 مارس 2025.

ومع هذه العملية الأخيرة، بلغ إجمالي الأسهم التي أعادت الشركة شراؤها ضمن هذا البرنامج 2,588,336 سهمًا عاديًا، بقيمة إجمالية قدرها 47.7 مليون يورو. ويأتي ذلك بعد استحواذ الشركة في الفترة من 3 إلى 7 مارس 2025 على 1,284,361 سهمًا بمتوسط سعر 18.25 يورو للسهم الواحد، بقيمة إجمالية بلغت 23.4 مليون يورو.

يعكس برنامج إعادة شراء الأسهم ثقة جي دي إي بيتس في آفاق نموها طويلة الأجل ومتانة وضعها المالي. وقد تم الإعلان عن هذه المبادرة بالتزامن مع نتائج الشركة للعام المالي 2024 في 26 فبراير 2025، وهي جزء من استراتيجية أوسع لإعادة ما يصل إلى مليار يورو للمساهمين على مدار عدة سنوات، مع تخصيص 250 مليون يورو لإعادة شراء الأسهم خلال عام 2025 فقط.

ويتمثل الهدف الأساسي من برنامج إعادة الشراء في تقليل رأس المال من خلال إلغاء معظم الأسهم التي تم شراؤها، مع تخصيص جزء صغير منها للوفاء بالالتزامات المتعلقة بالمكافآت القائمة على الأسهم.

يتم تنفيذ برنامج إعادة شراء الأسهم بما يتماشى مع لائحة الاتحاد الأوروبي لمكافحة التلاعب بالسوق (MAR) وضمن الإطار المعتمد في الاجتماع السنوي العام لمساهمي جي دي إي بيتس لعام 2024 في 30 مايو 2024. ومن المتوقع أن يتم تأكيد تفويض التنفيذ الإضافي، في حال الموافقة عليه، خلال الاجتماع السنوي العام القادم في 19 يونيو 2025. وقد تم تعيين وسيط مستقل للإشراف على تنفيذ البرنامج، مما يضمن الامتثال للوائح والمعايير المحددة مسبقًا.

ستواصل جي دي إي بيتس تقديم تحديثات منتظمة حول تقدم برنامج إعادة شراء الأسهم عبر البيانات الصحفية الرسمية وقسم مخصص على موقعها الإلكتروني.

Continue reading “جي دي إي بيتس تواصل برنامج إعادة شراء الأسهم، مستحوذة على أكثر من 1.3 مليون سهم”

تحديات أسعار القهوة العالمية في عام 2025: استراتيجيات المحمصات للتكيف

مع ارتفاع أسعار القهوة العالمية إلى مستويات قياسية في عام 2025، حيث تجاوز سعر البن العربي 4 دولارات للرطل، تواجه شركات تحميص القهوة تحديات كبيرة للحفاظ على ربحيتها مع تلبية توقعات المستهلكين. فيما يلي نظرة شاملة على الاستراتيجيات التي تتبعها هذه الشركات للتكيف مع هذا السوق المتقلب:

  1. تعديل أسعار التجزئة
  • زيادة الأسعار: تقوم العديد من المحمصات برفع أسعار التجزئة لتعويض التكاليف المرتفعة للبن الأخضر والنفقات التشغيلية. يوصي الخبراء بزيادات متواضعة تتراوح بين 2-4 دولارات للرطل من القهوة المحمصة.
  • الشفافية مع المستهلكين: تقوم الشركات التي تبيع مباشرة للمستهلك بالتواصل بشكل مفتوح حول تغيرات الأسعار وتقلبات السوق لبناء الثقة والاحتفاظ بالعملاء.
  1. تحسين استراتيجيات التوريد
  • العقود الآجلة: تقوم المحمصات بتأمين مشتريات القهوة المستقبلية من خلال العقود الآجلة لاستقرار التكاليف وتجنب تقلبات السوق الفورية.
  • تنويع المصادر: يتم التوريد من مصادر أقل تكلفة أو دمج حبوب الروبوستا عالية الجودة في الخلطات.
  • استخدام محصول القهوة السابق: شراء البن الأخضر من المحصول السابق، وهو أقل تكلفة ولكنه لا يزال مناسبًا لبعض المنتجات.
  1. ترشيد عروض المنتجات
  • تبسيط القوائم: تقليل تنوع القهوة المعروضة للتركيز على المنتجات الأساسية.
  • مزج الدرجات الأقل جودة: استخدام تقنيات مبتكرة لتحسين جودة الحبوب الأقل تكلفة.
  1. إدارة التدفق النقدي والمخاطر المالية
  • الاحتفاظ بمخزون من البن الأخضر: كحاجز ضد ارتفاع الأسعار المفاجئ.
  • تقليل النفقات الرأسمالية: التركيز على المرونة المالية لمواجهة بيئة الأسعار الحالية.
  • التفاوض على شروط الدفع: تمديد فترات الدفع مع الموردين لإدارة التدفق النقدي.
  1. الاستثمار في الجودة والتمايز
  • التركيز على القهوة المتخصصة: الاستمرار في إعطاء الأولوية للعروض عالية الجودة.
  • الممارسات المستدامة: الاستثمار في ممارسات التوريد المستدامة لضمان استمرارية سلسلة التوريد على المدى الطويل.
  1. الاستفادة من التكنولوجيا
  • أدوات التسعير: استخدام برامج مثل حاسبات التسعير بالجملة لتحديد التعديلات المثلى للأسعار.
  • الكفاءة التشغيلية: استخدام التقنيات المتقدمة لاستخراج أقصى قيمة من الحبوب الأقل جودة.
  1. تنويع مصادر الدخل
  • استكشاف مصادر دخل بديلة مثل خدمات الاشتراك وبيع معدات التحضير وورش عمل تعليم القهوة.
  1. الاستعداد للتحولات طويلة الأجل في السوق
  • بناء نماذج أعمال أكثر مرونة من خلال الموازنة بين التكيفات قصيرة المدى وأهداف الاستدامة طويلة الأجل.
  • التركيز على تثقيف المستهلكين حول التكلفة الحقيقية لإنتاج القهوة عالية الجودة.

الخلاصة

تواجه شركات تحميص القهوة في عام 2025 مهمة دقيقة تتمثل في الحفاظ على الربحية مع تقديم قيمة للعملاء في عصر يشهد تقلبات غير مسبوقة في الأسعار. من خلال توظيف مزيج من استراتيجيات التسعير وابتكارات التوريد والتخطيط المالي والتمايز في الجودة، تهدف هذه الشركات إلى التكيف ليس فقط مع التحديات الحالية ولكن أيضًا مع المشهد العالمي المتطور لصناعة القهوة. تؤكد هذه الاستراتيجيات على المرونة والإبداع اللذين يميزان صناعة القهوة الحديثة أثناء تنقلها في هذه الفترة التحولية.

Continue reading “تحديات أسعار القهوة العالمية في عام 2025: استراتيجيات المحمصات للتكيف”

أحمد الراشد: من عالم المبيعات إلى ريادة المحتوى في القهوة المختصة

برز أحمد الراشد كأحد أوائل صانعي المحتوى المتخصصين في القهوة داخل العراق، حيث استطاع عبر سنوات من العمل والشغف أن يصبح مدربًا معتمدًا من جمعية القهوة المختصة (SCA) ومسهمًا فاعلًا في نشر ثقافة القهوة المختصة. في هذا الحوار، يحدثنا الراشد عن رحلته من عالم المبيعات إلى صناعة القهوة، التحديات التي واجهها، وأبرز تطورات السوق العربي والعالمي في هذا المجال.

كيف بدأت رحلتك مع القهوة، وما الذي دفعك لدخول هذا المجال؟

عملتُ لسنوات في مجال المبيعات والتدريب في شركات الهواتف المحمولة، وخلال سفري المتكرر، أتيحت لي الفرصة لتجربة العديد من المقاهي، الجيدة منها والسيئة. هذا الأمر جعلني أطرح على نفسي تساؤلًا: لماذا لا أكون جزءًا من تحسين هذا المجال؟ لكن قبل ذلك، كان لا بد لي من تطوير ذاتي ومعرفتي بالقهوة، وهكذا بدأت رحلتي.

ما الذي دفعك إلى صناعة المحتوى في القهوة؟

رأيتُ أن صناعة محتوى القهوة تمثل تحديًا فريدًا، فهي تتطلب معرفة دقيقة ومنهجية علمية، ولا تعتمد فقط على الذائقة الشخصية. إضافة إلى ذلك، عندما بدأت في 2019، لم يكن هناك أي صانع محتوى متخصص بالقهوة في العراق، ما منحني دافعًا إضافيًا لأكون أول من يسد هذه الفجوة.

كيف تطورت مسيرتك المهنية حتى أصبحت مدربًا معتمدًا من جمعية القهوة المختصة (AST SCA) في الباريستا والتقطير؟

بفضل خبرتي الطويلة في المبيعات والتسويق، وحصولي على شهادات متخصصة مثل TOT من جامعة نيويورك، كنت معتادًا على التدريب والتعليم. كما أن خلفيتي الأكاديمية في علوم الكيمياء ساعدتني في فهم القهوة من منظور علمي، فالقهوة في جوهرها علم كيميائي. بعد اكتسابي المعرفة الكافية، قررت الانتقال من عالم الهواتف المحمولة إلى المجال الذي شغفت به حقًا: القهوة.

ما أبرز التحديات التي واجهتك كصانع محتوى متخصص في القهوة؟

أهم التحديات كانت تحقيق التوازن بين الحياة العائلية ومتطلبات صناعة المحتوى، التي تحتاج إلى وقت وجهد كبيرين، فضلًا عن السفر المستمر.

كيف ساهمت صناعة المحتوى في نشر ثقافة القهوة المختصة؟

كوني أول صانع محتوى متخصص في هذا المجال داخل العراق، سهل ذلك وصول المعرفة الصحيحة إلى الجمهور، مما ساعد على رفع الوعي بثقافة القهوة المختصة. هذا التأثير دفع المقاهي والمطاعم لتحسين معايير الجودة وتقديم منتجات أفضل.

هل لاحظت تغيرًا في نظرة الناس إلى القهوة مع مرور الوقت؟

بالتأكيد، والدليل على ذلك ظهور العديد من الهواة وصانعي القهوة المنزلية (هوم باريستا)، إضافة إلى تزايد اهتمام الناس بمعرفة تفاصيل القهوة المختصة.

ما العوامل التي تجعل صانع المحتوى في القهوة ناجحًا اليوم؟

المعرفة الدقيقة، التجربة المستمرة، وتقبل الرأي الآخر، فصناعة المحتوى ليست مجرد نقل للمعلومات، بل تحتاج إلى تطوير مستمر.

كيف ترى مستقبل سوق القهوة المختصة في الإمارات؟

في السابق، كانت السعودية تتصدر الدول العربية في هذا المجال، لكنني أعتقد أن الإمارات ستبرز بقوة في السنوات القادمة، نظرًا لاهتمامها الكبير بالقهوة المختصة، واستقطابها لكبرى الشركات، وافتتاح محامص جديدة بوتيرة متسارعة. كما أن تنظيم معرض عالم القهوة في دبي (WOC Dubai) عزز مكانتها في هذا المجال.

ما الفروقات الرئيسية بين مشهد القهوة في الإمارات وبقية دول الخليج؟

الإمارات تمتلك بيئة استثمارية متطورة، ما يسمح لها باستقطاب أهم العلامات التجارية والعاملين في هذا المجال من مختلف أنحاء العالم، مما يعزز التنوع والجودة في السوق.

كيف يتفاعل العالم العربي مع ثقافة القهوة المختصة، وما أبرز التحديات التي تواجه الصناعة في المنطقة؟

نحن العرب من أوائل الشعوب التي عرفت القهوة، ولذلك التحدي الأكبر هو أن نكون في طليعة الدول المنتجة والمطورة لصناعة القهوة المختصة، لا أن نكتفي بدور المستهلك.

هل هناك اهتمام متزايد بالتعليم والتدريب في مجال القهوة في العالم العربي؟

نعم، وبشكل واضح جدًا، فالإقبال على الدورات التدريبية والورش المتخصصة في ازدياد ملحوظ، ما يعكس نمو الوعي بأهمية هذا المجال.

كيف تصف ثقافة القهوة في العراق اليوم؟

في السابق، كان مفهوم القهوة يقتصر على الجانب التجاري، لكن خلال العامين الماضيين، شهد السوق تحولًا سريعًا نحو القهوة المختصة.

ما العوامل التي تساهم في انتشار القهوة المختصة في العراق؟

هناك أربعة عوامل رئيسية:

  1. صانعو المحتوى الذين ينشرون المعرفة حول القهوة المختصة.
  2. المدربون المعتمدون الذين يقدمون معلومات صحيحة، حيث أن بعض من يدّعون أنهم مدربون يفتقرون للأساس النظري.
  3. التجار والمستوردون الذين يحرصون على توفير أنواع عالية الجودة من القهوة المختصة.
  4. المحامص المحلية المتخصصة، التي تعد العامل الأهم في نمو هذا القطاع.

ما أبرز التحديات التي تواجه سوق القهوة العراقي؟

قلة الوعي العام بالقهوة المختصة، صعوبة استيراد البن عالي الجودة، ونقص برامج التدريب المتخصصة.

هل هناك مبادرات أو علامات تجارية عراقية واعدة في مجال القهوة؟

نعم، شهدنا في السنوات الأخيرة مبادرات مهمة من قبل رواد مهتمين بهذا المجال، وأحد الأمثلة على ذلك أكاديمية كافا التي أطلقتها، حيث تقدم تدريبًا متخصصًا واستشارات مجانية لدعم المشاريع الناشئة في القهوة المختصة.

كيف ترى مستقبل سوق القهوة العراقي مقارنة بالدول العربية؟

في السنوات القادمة، أتوقع أن يكون العراق منافسًا قويًا في هذا المجال، نظرًا للنمو السريع وزيادة الوعي بالقهوة المختصة.

مع التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، كيف تتوقع أن يكون مستقبل القهوة؟

التكنولوجيا تسهل الكثير من العمليات في هذا المجال، سواء من حيث التحضير أو الإنتاج، ما يجعل مستقبل القهوة مشرقًا للغاية.

ما التحديات الكبرى التي تواجه قطاع القهوة عالميًا اليوم؟

التغير المناخي وارتفاع أسعار البن، ما ينعكس على إنتاج القهوة وسلاسل التوريد العالمية.

ما نصيحتك للمبتدئين في صناعة القهوة وصناعة المحتوى؟

التعلم المستمر هو الأساس. لا تتوقف عند مستوى معين، بل واصل البحث والتجربة، فالمعرفة هي مفتاح النجاح في هذا المجال.

Continue reading “أحمد الراشد: من عالم المبيعات إلى ريادة المحتوى في القهوة المختصة”

تراجع صادرات القهوة عالميًا وسط تقلبات السوق وارتفاع الأسعار في فبراير 2025

شهد سوق القهوة العالمي تقلبات ملحوظة في فبراير 2025، حيث انخفضت صادرات القهوة الإجمالية، بينما ارتفع مؤشر الأسعار المركب لمنظمة القهوة الدولية (I-CIP) بنسبة 14.3% مقارنة بشهر يناير 2025. ووفقًا لأحدث بيانات منظمة القهوة الدولية (ICO)، بلغت صادرات القهوة الإجمالية في يناير 2025 نحو 10.8 مليون كيس، مما يعكس تراجعًا في صادرات الروبوستا وانخفاضًا طفيفًا في صادرات الأرابيكا.

استحوذت قهوة الأرابيكا على 61.6% من إجمالي صادرات القهوة، مع انخفاض طفيف بنسبة 2.5% مقارنة بشهر يناير 2024. في المقابل، شهدت صادرات الروبوستا انخفاضًا حادًا بنسبة 26.4%، مما أثر بشكل كبير على ميزان التجارة الإجمالي. وبلغ إجمالي حجم القهوة المصدرة في يناير 2025 حوالي 42.3 مليون كيس بوزن 60 كغم، مما يعكس تغييرات ملحوظة في ديناميكيات سلسلة التوريد.

على الرغم من انخفاض الصادرات، شهدت أسعار القهوة العالمية ارتفاعًا ملحوظًا. فقد بلغ متوسط مؤشر الأسعار المركب لمنظمة القهوة الدولية (I-CIP) 354.32 سنتًا أمريكيًا للرطل في فبراير 2025، مسجلًا زيادة بنسبة 14.3% مقارنة بشهر يناير 2025. وجاء هذا الارتفاع نتيجة لقيود الإمداد، لا سيما في الروبوستا، إلى جانب تزايد الطلب على أنواع الأرابيكا الفاخرة.

أشار تقرير منظمة القهوة الدولية إلى أن أعلى سعر مسجل لمؤشر I-CIP خلال فبراير بلغ 375.00 سنتًا أمريكيًا للرطل، بينما كان أدنى سعر 337.54 سنتًا أمريكيًا للرطل. وقد شهدت أصناف الأرابيكا، مثل الكولومبية والبرازيلية، تحركات سعرية قوية تعكس ارتفاع الطلب وتراجع الإمدادات من المناطق الرئيسية المنتجة.

ومع استمرار التحديات المتعلقة بالإمدادات وعدم اليقين في التجارة العالمية للقهوة، يراقب المعنيون بالسوق هذه الاتجاهات عن كثب. فمن المتوقع أن يؤثر التراجع في صادرات الروبوستا والضغط التصاعدي على الأسعار على أنماط التجارة العالمية في الأشهر المقبلة، مما قد يعيد تشكيل قرارات الاستيراد وتفضيلات المستهلكين.

Continue reading “تراجع صادرات القهوة عالميًا وسط تقلبات السوق وارتفاع الأسعار في فبراير 2025”