كيلاشاندرا للقهوة تتعاون مع ديبفلو تكنولوجيز لنشر الذكاء المناخي الفائق

كيلاشاندرا للقهوة تبرم شراكة مع ديبفلو تكنولوجيز لتطبيق أنظمة ذكاء مناخي محلي في تشيكماغالور

ذكاء مناخي قائم على البيانات لتعزيز المرونة والإنتاجية والاستدامة في زراعة القهوة 

بانغلور – قهوة ورلد

أعلنت شركة كيلاشاندرا للقهوة (Kelachandra Coffee)، وهي إحدى أكبر شركات مزارع القهوة المملوكة للقطاع الخاص في الهند، عن شراكة استراتيجية مع ديبفلو تكنولوجيز (Deepflow Technologies)، وهي شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا الزراعية محتضنة في مركز NSRCEL التابع لمعهد الإدارة الهندي في بنغالور (IIM Bangalore).

من خلال هذا التعاون، سيتم نشر محطات الطقس المعززة (A-WS) ومنصة IndraWeather (المدعومة بتقنية mistEO) عبر 15 من مزارع كيلاشاندرا الواقعة في الغات الغربية بتشيكماغالور وواياناد. تهدف هذه المبادرة إلى إنشاء نظام بيئي لزراعة القهوة يعتمد على البيانات ويتمتع بالمرونة في مواجهة التغيرات المناخية.

  • الانتقال إلى التكيف الاستباقي

بدأت المبادرة كمشروع تجريبي في مزرعة “شاندربور”، وقد انتقلت الآن إلى مرحلة النشر طويلة الأمد بعد تأكيد فعالية التكنولوجيا. وبناءً على نجاح التجربة، يتوسع المشروع ليشمل مجموعة “كومرغود” بالكامل، بهدف تحويل زراعة القهوة التقليدية إلى نظام مرن قائم على البيانات، يخفف من مخاطر المناخات المحلية ويعزز الإنتاجية عبر شبكة مزارع كيلاشاندرا التي تبلغ مساحتها 6,500 فدان.

أكدت السيدة/ ريشينا كوروفيلا، رئيسة قسم المسؤولية الاجتماعية للشركات والاستدامة في كيلاشاندرا للقهوة، على الرؤية البيئية طويلة الأجل للشراكة:

“لم يعد تقلب المناخ تهديدًا بعيدًا؛ بل هو واقع يومي لمنتجي القهوة. من خلال دمج الذكاء المحلي الفائق من ديبفلو، نحول استراتيجيتنا من الاستجابة للأزمات، أي التفاعل مع الجفاف أو الأمطار الغزيرة بعد وقوعها، إلى التكيف المناخي الاستباقي. تُمكّننا هذه التكنولوجيا من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن اختيار الأصناف والحراجة الزراعية، مما يضمن بقاء مزارعنا منتجة ومستدامة لعقود قادمة.”

  • تحسين الجودة والدقة التشغيلية

تستخدم الشراكة محطات الطقس المعززة من ديبفلو لالتقاط بيانات بيئية في الوقت الفعلي بدقة تصل إلى 95% تقريبًا. وتتم معالجة هذه البيانات بواسطة منصة IndraWeather لتوفير تنبؤات جوية محلية تساعد في تحسين العمليات الزراعية الحيوية.

سلطت السيدة/ نليما رانا جورج، رئيسة قسم تكنولوجيا وعمليات القهوة في كيلاشاندرا للقهوة، الضوء على التأثير التشغيلي: “تُعد الدقة مفتاحًا للحفاظ على معايير الجودة المتخصصة التي تشتهر بها كيلاشاندرا. بفضل الرؤى في الوقت الفعلي حول الأمطار ودرجات الحرارة والرطوبة، يمكننا الآن جدولة الري والتسميد بشكل علمي، بدلاً من الاعتماد على المتوسطات التاريخية. وتساعدنا قدرة النظام على التنبؤ بفترات الطقس المناسبة على تحسين الحصاد والتخمير، مما يعزز جودة فنجان القهوة بشكل مباشر ويُثبّت العائدات في مواجهة الإجهاد المناخي.”

أظهرت التكنولوجيا خلال المرحلة التجريبية موثوقية وقوة تنبؤية استثنائية، حيث قدمت دقة بيانات الطقس في الوقت الفعلي بنحو 95%، وتراوحت دقة التنبؤ بين 80-88%، ووصلت دقة تتبع الأمطار إلى 92% خلال ذروة الأحداث الجوية. يدعم هذا المستوى من الدقة التدخلات الأقل كيميائية لمكافحة الآفات، وجدولة العمالة بشكل أكثر ذكاءً، والحد من التكاليف التشغيلية الإجمالية.

دور التكنولوجيا في الزراعة الحديثة

علق آثري أناند، المدير الإداري لشركة ديبفلو تكنولوجيز، على عملية النشر: “الشراكة مع مُزارع عريق مثل كيلاشاندرا للقهوة تُثبّت الدور الحيوي للتكنولوجيا العميقة في الزراعة الحديثة. هدفنا من محطة الطقس المعززة ومنصة IndraWeather هو توفير بيانات دقيقة على مستوى المزرعة تمكّن المزارعين من التعامل مع تقلب المناخ المحلي. إن رؤية نماذج التنبؤ لدينا تحقق مثل هذه الدقة العالية في التضاريس المعقدة للغات الغربية يبرهن على أن المرونة القائمة على البيانات قابلة للتطبيق وفعالة في صناعة القهوة الهندية.”

كما تفتح الشراكة آفاقًا للمرونة المالية، حيث يمكن استخدام البيانات التي يتم جمعها لتحفيز تغطية التأمين ضد المخاطر البارامترية، مما يزيد من تأمين مستقبل المزرعة ضد الظواهر الجوية المتطرفة.

نيمو بوب يفوز بلقب بطولة العالم للأيروبريس في سيول

سيول – قهوة ورلد

تُوّج ممثل أستراليا نيمو بوب بلقب بطولة العالم للأيروبريس في سيول، وذلك بعد أسابيع قليلة من فوزه بالبطولة الوطنية في ملبورن.

واختتم الموسم العالمي للأيروبريس فعالياته بإقامة 230 بطولة إقليمية ووطنية في 70 دولة، بمشاركة تجاوزت 6500 متنافس.

وفي الجولة النهائية، تنافس نيمو بوب مع السويسري يان آرِند، بينما جاء الهندي دارون فياس في المركز الثالث. وتكوّن فريق التحكيم من جون جوويون وديلان سيمينز وميغان ويبر الذين أشرفوا على التقييم الحاسم.

وشهدت الدقائق الأخيرة من المنافسة توترًا كبيرًا، إذ أُتيح للمتنافسين خمس دقائق فقط لإعداد قهوتهم باستخدام قهوة البطولة الرسمية ومعدات الأيروبريس المقدمة من شركاء الحدث.

وبعد إعلان القرار النهائي، فاز نيمو بوب بلقب بطل العالم الجديد، مواصلًا حضور أستراليا القوي في هذه البطولة.

وشارك في نسخة عام 2025 نحو 66 بطلًا وطنيًا، ليُختتم عام كامل من الجولات التأهيلية والجهود التنظيمية التي بذلها المنظمون والمتطوعون والشركاء.

استهلاك القهوة يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالتصلب اللويحي المتعدد

دبي – قهوة ورلد

قد يكمن مفتاح تخفيف خطر الإصابة بمرض التصلب اللويحي المتعدد (MS)، وهو مرض مناعي ذاتي عصبي مزمن ولا يوجد له علاج حالياً، في مشروب شائع: القهوة.

كشفت مراجعة منهجية وتحليل شمولي (Meta-analysis) صارم لعدة دراسات سابقة—جمعت بيانات لأكثر من 4,500 مشارك—أن الأفراد الذين يستهلكون القهوة بانتظام هم أقل عرضة للإصابة بمرض التصلب اللويحي بنسبة 22% مقارنة بمن لا يشربونها على الإطلاق. وتشير هذه النتائج، التي نُشرت مؤخراً في دورية Neurodegenerative Disease Management، إلى وجود علاقة قوية بين هذا المشروب اليومي وانخفاض احتمالية الإصابة بالمرض المُوهِن.

  • فهم المرض

يُعرّف التصلب اللويحي المتعدد بأنه مرض مناعي ذاتي يصيب الجهاز العصبي المركزي، حيث يهاجم الجهاز المناعي للجسم عن طريق الخطأ غمد المايلين الواقي المحيط بالألياف العصبية في الدماغ والحبل الشوكي. ويؤدي هذا التلف إلى اضطراب في التواصل بين الدماغ وبقية أعضاء الجسم، مسبباً مجموعة من الأعراض الحادة مثل الإرهاق المزمن، ومشاكل في الرؤية، والخدر، وصعوبات كبيرة في الحركة.

في حين لا يزال السبب الدقيق للمرض غامضاً، يعتقد الباحثون أنه ينطوي على تداخل معقد بين الاستعداد الوراثي والعوامل البيئية ونمط الحياة، مثل التدخين، والنظام الغذائي، ونقص فيتامين د. ويشير البحث الجديد إلى أن الخيارات الغذائية البسيطة قد تلعب دوراً وقائياً حاسماً.

  • قوة الأدلة

تضمن التحليل الشمولي مجموعة من 2,193 فرداً مصاباً بمرض التصلب اللويحي و2,344 شخصاً في المجموعة الضابطة (غير مصابين). ومن بين المصابين، كان 1,072 منهم من شاربي القهوة بانتظام.

ويقترح الباحثون أن الآثار الوقائية العصبية المعروفة لمركبات القهوة قد تكون الآلية الكامنة وراء هذه العلاقة الإيجابية. وقد ثبت أن هذه المركبات تعمل على:

  1. الحد من الالتهابات الجهازية، التي تعتبر محركاً رئيسياً لهجمات المناعة الذاتية.
  2. تقليل الإجهاد التأكسدي، مما يحمي الأنسجة العصبية من التلف الخلوي.
  3. خفض تنشيط الخلايا المناعية في الدماغ، ما قد يبطئ الاستجابة المناعية الذاتية.

ملاحظات هامة

على الرغم من رقم الانخفاض المُقنع البالغ 22%، حثّ مؤلفو الدراسة على توخي الحذر في التفسير. وأشاروا إلى أن الدراسات الفردية التي تم مراجعتها كانت ذات نتائج غير متجانسة—فبعضها أشار إلى فوائد، وبعضها لم يجد أي تأثير، والقليل منها أشار إلى ارتباطات سلبية.

لذلك، وفي حين تشير البيانات المجمعة إلى وجود صلة وقائية قوية، يستحيل استخلاص استنتاجات سببية عامة أو تحديد المستويات المثلى لاستهلاك القهوة للحد من المخاطر في هذه المرحلة. ويؤكد الباحثون على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث الاستشرافية الموجهة لتحديد العلاقة المباشرة بين السبب والنتيجة بشكل قاطع.

ومع ذلك، تتفق هذه النتائج مع مجموعة متزايدة من الأبحاث الصحية التي تظهر نتائج إيجابية لاستهلاك القهوة في الحالات التي يكون فيها الالتهاب المزمن عاملاً مساهماً أو سبباً جذرياً للمرض.

عصر القهوة المُطعّمة.. الابتكار، الجدل، وعلم التخمير المشترك

دبي – قهوة ورلد

يشهد قطاع القهوة المتخصصة تحولاً جذرياً في معالجة ما بعد الحصاد. لقد أدى ظهور “التخمير المشترك” (Co-Fermentation) – وهي ممارسة تتضمن إدخال مواد عضوية غريبة غير مشتقة من حبة القهوة أثناء مرحلة التخمير – إلى خلق فئة جديدة من النكهات. تستكشف هذه المقالة آليات هذه الطريقة، والتحديات التنظيمية المتعلقة بسلامة الأغذية ووضع الملصقات، والنقاش الفلسفي الذي يحدد مستقبل أصالة القهوة.

  • 1. تحديد المصطلحات: من التلقيح إلى التخمير المضاف

لفهم الجدل القائم، يجب على المتخصصين في الصناعة أولاً التمييز بين المستويات المختلفة للتدخل في عملية التخمير. غالباً ما تُستخدم المصطلحات بالتبادل، مما يؤدي إلى ارتباك في السوق.

التخمير القياسي: التحلل الميكروبي الطبيعي للصمغ (الموسيلاج) بواسطة الخمائر والبكتيريا المحلية الموجودة في البيئة المحيطة.

التلقيح المُتحكّم به: إدخال سلالات محددة من الخميرة (مثل Saccharomyces أو Lactobacillus) التي تُزرع مخبرياً لتوجيه ملف النكهة نحو الاتساق. يعتبر هذا مقبولاً على نطاق واسع كأفضل ممارسة زراعية.

التخمير المشترك (التخمير المضاف): إضافة مواد عضوية غير مشتقة من القهوة (مثل الفواكه، التوابل، حشيشة الدينار “Hops”، أو الزيوت الأساسية) إلى خزان التخمير. الهدف هو توفير مغذيات محددة (ركائز) للميكروبات لتقوم باستقلابها، مما يخلق مركبات الإسترات والألدهيدات التي ترتبط بالبنية الخلوية لحبة القهوة.

  • 2. علم الركائز و”الموستو”

الآلية وراء التخمير المشترك ليست مجرد “تطعيم” بالمعنى التقليدي؛ إنها هندسة استقلابية بيولوجية.

عندما يُدخل المُنتِج ركيزة مثل فاكهة الباشن فروت أو القرفة، فإنه يُدخل سكريات بسيطة وأحماض محددة. تستهلك الثقافة الميكروبية هذه السكريات وتنتج نواتج ثانوية (مركبات نكهة). ونظراً لأن حبة القهوة مسامية وتخضع لتغيرات تناضحية أثناء التخمير، فإن هذه المركبات تخترق الحبة الخضراء.

  • دور “الموستو” (Mossto)

تُعد تقنية “الموستو” حاسمة في هذا المجال، ويستخدمها مُبتكرون مثل الكولومبي إدوين نورينا من مزرعة فينكا كامبو هيرموسو.

التعريف: الموستو هو العصارة المتبقية من دفعة تخمير سابقة، وهو غني بالإنزيمات النشطة والميكروبات المتأقلمة.

التطبيق: يقوم المنتجون بزراعة ثقافة البدء هذه ثم يضيفون مكونات ثانوية (مثل حشيشة الدينار “Galaxy Hops” أو الفواكه المجففة). يجادل نورينا بأن هذا لا “يخفي” عيوب القهوة، بل يضخّم الإمكانيات الموجودة مسبقاً.

  • 3. الفراغ التنظيمي: مسببات الحساسية ووضع الملصقات

إن النقطة الأكثر إثارة للاحتكاك في التخمير المشترك ليست النكهة، بل السلامة والشرعية. حالياً، لا يواكب الإطار التنظيمي وتيرة الابتكار.

  • إدارة الغذاء والدواء (FDA) و”خطوة القتل”

في العديد من الولايات القضائية، تُعامل القهوة الخضراء كمنتج زراعي خام. وتعتبر الجهات التنظيمية عموماً عملية التحميص (التي تتجاوز درجات حرارة عالية) بمثابة “خطوة قتل” مؤكدة لمسببات الأمراض مثل السالمونيلا. ومع ذلك، فإن التحميص لا يحيد بشكل موثوق جميع البروتينات المسببة للحساسية.

المخاطر: إذا قام منتج بتخمير القهوة المشترك باستخدام اللاكتوز أو الصويا أو المكسرات لخلق قوام كريمي ولم يفصح عن ذلك في مستندات التصدير، فإن المستهلك الذي يعاني من حساسية شديدة سيكون عرضة للخطر.

فجوة الملصقات: لا تفرض اللوائح الحالية بالضرورة أن تسرد أكياس “القهوة” مكونات أخرى غير حبة القهوة. وهذا يكسر سلسلة التتبع ويترك المحمّصين غير مدركين للمواد المضافة المستخدمة على مستوى المزرعة.

  • 4. الجدل.. الأصالة مقابل التطور

تنقسم الصناعة حالياً إلى معسكرين فلسفيين فيما يتعلق بكيفية تصنيف هذه الأنواع من القهوة.

حجة أنصار الأصالة (التقليديين): يزعم النقاد أن التخمير المشترك يهدد بتجانس القهوة. فإذا تمكن مُنتِج ما من جعل سلالة متواضعة المذاق تشبه نكهات سلالة جيشا (Geisha) باهظة الثمن عن طريق إضافة مستخلصات زهرية أثناء التخمير، فإن هذا يشوّه قيمة المادة الوراثية والتضاريس. ويطالبون بتصنيف هذه الأنواع على أنها “مُطعّمة” أو “مُعالجة بمواد مساعدة” بدلاً من “قهوة متخصصة”.

حجة أنصار الابتكار: يجادل المؤيدون بأن معالجة القهوة تستعير من تقاليد النبيذ والبيرة، حيث تكون الإضافات شائعة. وهم يعتبرون خزان التخمير بمثابة لوحة فنية، ويقولون إنه طالما أن المادة الأساسية هي القهوة، فإن طريقة المعالجة هي مجرد أداة للإبداع والتميز في سوق مشبع.

  • 5. الخلاصة.. الطريق إلى الأمام

من غير المرجح أن يختفي التخمير المشترك؛ فالطلب في السوق على النكهات الغريبة والمكثفة والقوية كبير جداً. ومع ذلك، لكي تنضج الصناعة، يجب أن تتبنى الشفافية الجذرية.

  • من المرجح أن يتجه مستقبل القهوة الراقية نحو التفرع:

القهوة المتخصصة التقليدية: التي تركز على التضاريس، والوراثة، والمعالجة قليلة التدخل.

القهوة المتخصصة المُهندسة: التي تركز على التخمير المشترك، والتصميم الحسي، والمعالجة الإبداعية.

كلا الفئتين لهما مكانهما، شريطة أن يعرف المستهلك بالضبط ما يحتويه الفنجان.

ثلاثة أنواع من القهوة الفيتنامية ضمن أفضل 10 مشروبات في جنوب شرق آسيا

دبي – قهوة ورلد

حلّت ثلاثة مشروبات قهوة فيتنامية ضمن قائمة أفضل 10 مشروبات في جنوب شرق آسيا، وذلك وفق تصنيف أصدره موقع متخصص في فنون الطهي. ويعكس هذا الإنجاز استمرار حضور فيتنام القوي على خارطة المشروبات في المنطقة.

جاء مشروب القهوة المثلجة بالحليب في المركز الثالث، حيث وُصف بأنه مزيج متوازن يجمع بين القهوة القوية والحليب المكثف والثلج، مما يمنحه طعماً غنياً ومحبباً. ويُحضّر هذا المشروب تقليدياً باستخدام قهوة محمصة بدرجة متوسطة أو خشنة، تُخمّر عبر مرشح تنقيط ثم تُخلط مع الحليب المكثف وتُقدّم فوق الثلج. كما ظهرت نسخة حديثة تعتمد على القهوة المركزة مع الحليب المكثف.

أما القهوة السوداء الفيتنامية فقد احتلت المركز السادس. وعلى الرغم من انتشار القهوة السوداء في العالم، فإن النسخة الفيتنامية تمتاز بلمسات خاصة نابعة من نوع الحبة وطرق التحميص التقليدية. وقد دخلت القهوة إلى فيتنام في القرن التاسع عشر، لتصبح البلاد لاحقاً من أبرز منتجي قهوة الروبوستا على مستوى العالم. وتتميز هذه الحبة بطعم قوي ومرارة منخفضة الحموضة، وفي بعض المناطق تُحمّص مع الزبدة أو السكر أو الفانيلا لإبراز نكهتها.

كما دخلت قهوة البيض الشهيرة في هانوي ضمن أفضل 10 مشروبات في القائمة. وتُعرف هذه القهوة بمذاقها الغني وحلاوتها المتوازنة، حيث تُحضّر من قهوة قوية تُغطّى بطبقة كريمية مصنوعة من صفار البيض المخفوق مع الحليب المكثف حتى يصبح الخليط ناعماً ورغوياً. ويعود ابتكار هذا المشروب إلى خمسينيات القرن الماضي.

إلى جانب هذه الأنواع الثلاثة، ظهرت مشروبات فيتنامية أخرى في مراكز متقدمة مثل شاي اللوتس في المرتبة 12، والزبادي المثلج في المرتبة 23، ونبيذ التفاح في المرتبة 26، ونبيذ الأرز المخمر في المرتبة 29، ونبيذ الأرز الأسود اللزج في المرتبة 31. كما برزت أنواع قهوة مبتكرة مثل قهوة الملح وقهوة جوز الهند.

وجاء شاي الحليب الأحمر التايلاندي في المركز الأول ضمن أفضل 62 مشروباً في المنطقة، بينما حلّت القهوة البيضاء الماليزية في المركز الثاني.

وخلال الأعوام الماضية، حصدت القهوة الفيتنامية تقديراً واسعاً في العديد من الصحف والمجلات العالمية، حيث أدرجت في قوائم أفضل أنواع القهوة، كما قُدمت في تقارير دولية باعتبارها رمزاً وطنياً ذا نكهات مميزة. وقد تناولت صحف عالمية هذه القهوة كنموذج ثقافي يعكس تنوع طرق التحضير في فيتنام.

دخلت القهوة إلى فيتنام عام 1857، وانتقلت إلى المرتفعات الوسطى حيث ازدهر إنتاج قهوة الروبوستا بفضل المناخ والتربة الملائمين. وأصبحت القهوة اليوم من أهم المحاصيل الصناعية في فيتنام، بمساحة زراعية تبلغ نحو 680 ألف هكتار.

وحققت صادرات القهوة الفيتنامية نمواً لافتاً خلال عام 2025، إذ بلغ إجمالي الصادرات حتى 15 نوفمبر حوالي 1.35 مليون طن، بقيمة وصلت إلى 7.64 مليار دولار، بزيادة 14.6% في الحجم و62.3% في القيمة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.

فيتنام.. رحلة معرفة زراعة وتجهيز القهوة نحو الاعتراف العالمي

دبي – قهوة ورلد

احتضن متحف القهوة العالمي في بون ما ثوت بمقاطعة داك لاك في فيتنام، خلال الفترة من 5 إلى 6 ديسمبر الجاري، فعاليات المؤتمر والمنتدى العلمي الدولي لعام 2025.

انعقد المؤتمر تحت شعار: “سلسلة قيمة صناعة القهوة العالمية – التنمية العالمية والمحلية والمستدامة”، بتنظيم مشترك بين إدارة الثقافة والرياضة والسياحة في داك لاك، جامعة مدينة هو تشي منه للثقافة، اليونسكو، وجامعة يونان الصينية، وبرعاية شركة ترونغ نجوين جروب. وجذب الحدث عشرات الخبراء والعلماء والمديرين المحليين والدوليين.

في كلمته الافتتاحية، أكد الأستاذ المشارك الدكتور لام نهان، رئيس جامعة مدينة هو تشي منه للثقافة، أن القهوة تمثل محصولًا صناعيًا استراتيجيًا وفخرًا لشعب داك لاك والمرتفعات الوسطى. أشار إلى حساسيتها تجاه تغير المناخ، وإلى ضرورة الانتقال من التوسع في المساحات المزروعة إلى رفع الجودة وزيادة القيمة وتطوير تقنيات المعالجة وإدارة سلسلة القيمة.

لا تقتصر الورشة على البعد العلمي، بل تمثل خطوة لرسم رؤية جديدة لتطوير القهوة الفيتنامية ضمن سلسلة القيمة العالمية، عبر مناقشة تراث القهوة، من المعرفة الزراعية والمعالجة إلى ثقافة الاستمتاع، إضافة إلى موضوعات التكنولوجيا والعلامات التجارية والمسؤولية البيئية والتنمية المستدامة.

كما تساهم الورشة في إعداد ملف “معرفة زراعة ومعالجة والاستمتاع بالقهوة في المرتفعات الوسطى”، تمهيدًا لتقديمه إلى اليونسكو لإدراجه ضمن قائمة الممارسات الجيدة لحماية التراث الثقافي غير المادي.

  • داك لاك… مركز صناعة القهوة الفيتنامية

قال تران هونغ تيان، مدير إدارة الثقافة والرياضة والسياحة في داك لاك، إن بون ما ثوت تُعدّ جوهر صناعة القهوة في فيتنام، مشيرًا إلى أن قهوة روبوستا في داك لاك ليست مجرد محصول زراعي، بل رمز ثقافي متجذّر لدى المجتمعات العرقية في المرتفعات الوسطى، التي حافظت عليه عبر الأجيال.

وتهدف المقاطعة إلى تعزيز قيمة تراث القهوة عبر الدمج بين الزراعة المستدامة، الاقتصاد الأخضر، السياحة الزراعية والثقافية، والصناعات الإبداعية، بما يتماشى مع فلسفة اليونسكو في الحفاظ المجتمعي والتنمية القائمة على التراث.

  • خطوات عملية نحو الإدراج في اليونسكو

ذكر تران هونغ تيان أن وزارة الثقافة والرياضة والسياحة رفعت إلى رئيس الوزراء طلبًا لمنح الإذن بإعداد ملف علمي حول التراث الثقافي غير المادي المتعلق بـ “معرفة زراعة ومعالجة قهوة داك لاك”. وتُعدّ الورشة الخطوة الأولى في مسار إعداد هذا الملف، المدعوم بـ 67 عرضًا بحثيًا تناولت الاقتصاد والمجتمع والثقافة والأنثروبولوجيا والتراث وتقنيات القهوة وسلاسل القيمة والتنمية المستدامة.

  • المعرفة الأصلية… ذاكرة وهوية وثقافة

ناقش المندوبون محاور تشمل: التبادل الثقافي عبر القهوة، توطين الممارسات خلال فترات التكامل، دور تراث القهوة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياحية، والحلول الخاصة بحفظ المعرفة المحلية وتعزيزها في الزراعة والمعالجة وثقافة الشرب.

ويرى الخبراء أن معرفة زراعة ومعالجة القهوة في داك لاك تتجاوز المهارات التقليدية المتوارثة، فهي تمثل منظومة قيم وهوية مشتركة تُعزز الروابط الاجتماعية وتدعم الاستدامة وتوفر سبل العيش.

  • نحو نموذج تراثي قائم على المجتمع

قيّم الأستاذ المشارك الدكتور لي ثي نغوك ديب من جامعة العلوم الاجتماعية والإنسانية، أن تراث القهوة في بون ما ثوت يتطور في سياق تفرّد داك لاك بمكانة مركزية في صناعة القهوة الفيتنامية. واعتبر أن دمج القهوة مع مفاهيم “التراث” و”الهوية المحلية” يُعدّ استراتيجية فعّالة لتعزيز القيمة ضمن السوق العالمية. وأكد على ضرورة وجود نموذج تراثي قائم على المجتمع يضمن مشاركة السكان في إدارة التراث واستثماره، مع الحفاظ على توازن بين السياحة والأصالة.

  • نجاح لافت ومشاركة ثقافية واسعة

اختتمت الورشة أعمالها بإشادة المشاركين بالنتائج، حيث أكد تران هونغ تيان أن الحدث شكّل خطوة أولى في إعداد ملف إدراج التراث في اليونسكو، كما أسهم في طرح رؤى جديدة لتعزيز مكانة قهوة داك لاك عالميًا بوصفها رمزًا للتراث الحي والاقتصاد الأخضر المستدام.

تخلل الحدث جلسات تذوق قهوة زين، وزيارات لمزارع القهوة، والتعرف على حضارات القهوة الثلاث: العثمانية، الرومانية، والزن، إلى جانب جولة في متحف القهوة العالمي.

  • داك لاك على خريطة التراث والإبداع العالمي

يمثل هذا المنتدى جسرًا بين التراث والإبداع المعاصر، ويعزز موقع داك لاك – “عاصمة القهوة الفيتنامية” – على خريطة التراث الثقافي العالمي والصناعات الإبداعية.

بي بي سي: مقهى ليفربول “الأفضل” يُغلق أبوابه بعد 30 عاماً

دبي – عالم القهوة

يستعد مقهى “ماغي ماي” (Maggie May’s)، وهو مقهى شهير تديره عائلة في وسط مدينة ليفربول، لإغلاق أبوابه بشكل دائم بعد ثلاثة عقود من العمل. اشتهر المقهى، الذي يقع في شارع بولد الحيوي، باستقباله لأسطورة ليفربول السير كيني دالغليش والممثل رالف فينز بين زبائنه.

حافظ “ماغي ماي”، الذي أسسه سوزان وجون ليا عام 1995، على نهج تقليدي، متجنباً الاتجاهات الحديثة في الطهي. واشتهر المقهى بأطباقه الإقليمية، وخاصة طبق “السكاوس” (scouse)، وهو حساء تقليدي من اللحم والبطاطس.

بعد ثلاثين عاماً، أكدت عائلة ليا الإغلاق، مشيرة إلى ساعات العمل الطويلة والجهد البدني الذي تتطلبه إدارة العمل.

وصرحت كارلي ليا، التي ساعدت والديها في إدارة المقهى، لشبكة بي بي سي بأن المغادرة ستكون صعبة، لكن “الوقت مناسب”.

وذكرت: “جميعنا نتقدم في السن قليلاً، وجميعنا نشعر ببعض الإرهاق”، مضيفة أن المناوبات اليومية المكثفة، التي تتجاوز في كثير من الأحيان 12 ساعة، “كانت لها آثارها”.

وأوضحت: “قد يستمر المقهى، لكننا جسدياً نشعر وكأننا لا نستطيع الاستمرار – وهذا أمر مؤسف ولكنه أيضاً حقيقي جداً، وهو السبب الرئيسي في نهاية المطاف”.

وتعزو السيدة ليا نجاح المقهى المستمر إلى “التمسك بما نعرفه”، والتركيز على الطعام المحلي التقليدي المتجذر في خبرة والدتها كطاهية في مطابخ حانات المدينة قبل تأسيس العمل.

  • لحظات لا تُنسى

بالتفكير في تاريخ المقهى، وصفت السيدة ليا خدمة السير كيني دالغليش في عدة مناسبات بأنها “أفضل لحظة شخصية”. وكانت هناك لحظة بارزة أخرى عندما خدموا الممثل رالف فينز الحائز على جائزة البافتا في عام 2023، والذي توقف لتناول مشروب أثناء قيامه بدور البطولة في إنتاج محلي لمسرحية “ماكبث”.

روت السيدة ليا اللقاء، مشيرة إلى أنها “انبهرت” بنجم هاري بوتر. وقالت: “أعتقد أنني كنت منبهرة جداً لأنه كان مثل: ‘هذا هو فولدمورت'”.

بالنسبة للزبائن الدائمين، قوبل الخبر بخيبة أمل. عبّر أنتوني ماكدويل (54 عاماً)، وهو زبون للمقهى منذ افتتاحه، عن حزنه العميق.

وصرح ماكدويل لبي بي سي: “أتجاوز حوالي أربعة مقاهٍ أخرى للوصول إلى هنا، إنه المقهى الوحيد في المدينة بالنسبة لي… لقد عرفت العائلة لسنوات وهم عائلة رائعة، ولقد أمضوا سنوات عديدة من العمل الشاق ويمكنني تفهم الأسباب”.

واعترفت كارلي ليا بأنها تفاجأت بالاستجابة العاطفية للإعلان، قائلة إن الأمر كان “مؤثراً للغاية” حيث قال لهم الناس إنهم “مفطورون القلب”.

ومن المقرر أن يقدم “ماغي ماي” الخدمة لزبائنه للمرة الأخيرة في ليلة عيد الميلاد.

المدن الروسية التي ينفق سكانها أكثر على القهوة

موسكو – قهوة وورلد

أظهر تحليل صادر عن مشغّل البيانات المالية «بلاتفورما ОФД» وجود فروق واضحة في حجم الإنفاق على القهوة بين المدن الروسية الكبرى. فقد تصدّر تشيليابينسك قائمة المدن الأكثر إنفاقًا، حيث بلغ متوسط فاتورة المستهلكين في المقاهي خلال شهري سبتمبر وأكتوبر 610 روبلات للزيارة الواحدة.

وجاءت سانت بطرسبورغ في المرتبة الثانية بمتوسط 603 روبلات، تلتها نوفوسيبيرسك التي بلغ فيها متوسط الإنفاق 597 روبلًا.

وسجّلت عدة مدن كبرى مستويات مرتفعة أيضًا، منها:

موسكو — 564 روبلًا

كراسنويارسك — 506 روبلات

كراسنودار — 501 روبل

أما المدن التي جاء إنفاق سكانها أقل من 500 روبل في المتوسط فهي:

روستوف نا دونو — 494 روبلًا

قازان — 477 روبلًا

فولغوغراد — 470 روبلًا

وجاءت يكاترينبورغ عاشرًا بمتوسط إنفاق بلغ 467 روبلًا.

كما سُجّلت مستويات إنفاق أكثر اعتدالًا في منطقة الفولغا، حيث بلغ متوسط الفاتورة في المقاهي:

أوفا — 465 روبلًا

سامارا — 462 روبلًا

بيرم — 453 روبلًا

نيجني نوفغورود — 437 روبلًا

أما فورونيج فجاءت في المركز الخامس عشر بمتوسط 427 روبلًا.

وأشار ديمتري باتيوشينكوف، المدير التنفيذي لشركة «بلاتفورما ОФД»، إلى أن إمكانات نمو سوق القهوة باتت تتركز بشكل متزايد في المدن الإقليمية، لافتًا إلى أن الأحياء السكنية ما زالت توفر العديد من المواقع المناسبة لافتتاح مقاهٍ جديدة، ما يفتح فرصًا إضافية للتوسع.

مزارعو روبوستا البرازيل يركزون على جودة القهوة لمواجهة الطلب المتزايد

البرازيل – قهوة ورلد

يسعى مزارعو القهوة من نوع روبوستا في البرازيل إلى رفع جودة محاصيلهم، بهدف جذب عشاق القهوة المختصة وزيادة الطلب على هذا النوع الذي طالما اعتُبر أقل جودة مقارنة بالأرابيكا.

تقدّم بعض المقاهي الفاخرة في ساو باولو الآن إسبرسو مصنوع بالكامل من روبوستا، يتميز بكريما غنية ونكهات تشبه الشوكولاتة، وهو ما يغير النظرة التقليدية تجاه هذا النوع من القهوة.

يقول ماركو كيركمستر، مؤسس إحدى سلاسل المقاهي المحلية: “يعطي قهوة إسبرسو كريمية مع نكهات شوكولاتة قوية”، مشيرًا إلى صنف روبوستا مميز يحمل تسمية “0% أرابيكا”.

مع تزايد تأثيرات التغير المناخي على محاصيل الأرابيكا، أصبح روبوستا خيارًا أكثر جاذبية. تحتل البرازيل المرتبة الثانية عالميًا في إنتاج روبوستا بعد فيتنام، وهي أكبر منتج للأرابيكا. وتشير الدراسات إلى أن ارتفاع درجات الحرارة والجفاف قد يجعل معظم الأراضي البرازيلية المناسبة لزراعة الأرابيكا غير صالحة بحلول عام 2050.

في ولاية إسبرتو سانتو، مركز إنتاج روبوستا، يعتمد المزارعون تقنيات حديثة للحصاد والتجفيف لتحسين جودة الحبوب. وانتقلت أكبر جمعية تعاونية، “كوابرييل”، من التجفيف التقليدي باستخدام النار إلى المجففات الحديثة، للحفاظ على الطعم والرائحة. كما تساعد برامج الشهادات المختصة والمعارض الدولية المزارعين على الوصول إلى أسواق بأسعار أعلى.

تهدف الحكومة إلى زيادة إنتاج روبوستا المختصة إلى 1.5 مليون كيس بوزن 60 كجم سنويًا بحلول عام 2032، مقارنةً بعشرة آلاف كيس فقط حاليًا. ويشمل هذا التوسع استخدام أفضل الممارسات بعد الحصاد وتوسيع برامج المشاتل لتنتج نحو 10 ملايين شتلة سنويًا.

تحسنت جودة روبوستا البرازيلية ما أدى إلى زيادة الطلب وارتفاع الأسعار، حيث بلغ متوسط سعر الكيس الواحد من روبوستا المختصة أكثر من 295 دولارًا حتى أكتوبر 2025، أي أكثر من ضعف السعر في 2021. كما ارتفعت العقود الآجلة للروبوستا بأكثر من 80% منذ 2021، مقابل زيادة حوالي 60% لعقود الأرابيكا.

ويؤكد خبراء الصناعة أن تحسين جودة روبوستا يمكّن المحامص من زيادة نسبة روبوستا في الخلطات مع إبراز خصائصها الفريدة، دون مقارنتها مباشرة بالأرابيكا. كما أن تفضيلات المستهلكين المحليين للقهوة ذات الجسم الكامل والنهاية المرة تدعم انتشار روبوستا بشكل أكبر. تقول ناتاليا راموس براغا، باريستا في ساو باولو: “إذا كان الشخص يفضل القهوة الأقوى والأكثر امتلاءً، روبوستا هو الخيار الأمثل”.

أسعار القهوة في كندا تواصل الارتفاع

تكاليف القهوة بالتجزئة تكاد تتضاعف خلال السنوات الخمس الماضية

دبي – قهوة ورلد

يشهد الكنديون ارتفاعًا مستمرًا في أسعار القهوة اليومية. وفقًا لإحصاءات كندا، شهد شهر أغسطس زيادة قدرها حوالي 28% في أسعار القهوة المشتراة من المتاجر مقارنة بالعام الماضي. وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، ارتفع سعر عبوة قهوة وزنها 340 غرام من 5.36 دولار في 2020 إلى 9.30 دولار في 2025.

ويشير سيلفان شارليبو، الباحث في سياسات الغذاء بجامعة دالهاوزي، إلى أن ارتفاع الأسعار مرتبط بتحديات الإنتاج في البرازيل وفيتنام، خصوصًا بالنسبة لحبوب أرابيكا التي تأثرت بالظروف الجوية غير المستقرة. تحتاج حبوب أرابيكا إلى مناخ محدد جدًا، وقد أثرت موجات الجفاف أو الأمطار الغزيرة على الإنتاج.

وتشارك دول أخرى في إنتاج القهوة مثل كوستاريكا وكولومبيا وكينيا، لكن المشترين الكبار يركزون على الكميات والسعر، وهو ما لا يتوافر دائمًا. كما تجاوزت عقود القهوة الآجلة مؤخرًا 4 دولارات أمريكية للرطل، ما يزيد من احتمال ارتفاع الأسعار على المستهلكين.

ويرتفع الطلب على القهوة في آسيا، حيث أصبحت رمزًا للمكانة الاجتماعية، ما يزيد من ضغط الأسعار. وقد يضطر تجار التجزئة لتقديم علامات تجارية منخفضة السعر، لكنها أقل جودة.

ويشير تقرير أسعار الغذاء بجامعة دالهاوزي إلى أن 25% من الأسر الكندية تواجه انعدام الأمن الغذائي، وأن الأسرة المكونة من أربعة أفراد قد تنفق ما يصل إلى 994 دولارًا إضافيًا على الطعام في العام المقبل. ومن المتوقع أن تستمر أسعار القهوة مرتفعة خلال الأشهر الستة إلى الثمانية المقبلة.

بلومبرغ: نساء كولومبيات يصارعن هيمنة الذكور في قطاع القهوةالمصدر

دبي – قهوة ورلد

نشرت وكالة بلومبرغ تحقيقاً بعنوان: «من الحبة إلى الفنجان.. نساء كولومبيا يواجهن هيمنة الرجال في قطاع القهوة»، وجاء فيه:

تعيش التلال الضبابية في منطقة هويلا الكولومبية تحولاً بطيئاً لكنه ثابت. فالنساء في واحد من أشهر أقاليم إنتاج القهوة في العالم يقتحمن مجالات كانت لفترات طويلة حكراً على الرجال. اليوم، تُدير النساء المزارع، ويؤسسن التعاونيات، ويطلقن علاماتهن التجارية الخاصة، لكن الحواجز الاجتماعية والثقافية لا تزال تحد من مشاركتهن الاقتصادية، رغم الارتفاع التاريخي لأسعار القهوة.

  • انتعاش الصناعة وعقبات القيادة

يشهد قطاع القهوة في كولومبيا واحداً من أقوى مواسمه منذ عقود. فقد سجّلت أسعار الأرابيكا مستويات قياسية في شهر أكتوبر الماضي بعد فرض رسوم جمركية من الولايات المتحدة على القهوة القادمة من البرازيل بالتزامن مع ضعف المحاصيل العالمية. ورغم التراجع عن هذه الرسوم لاحقاً، بقيت الأسعار مرتفعة مع سباق المشترين لإعادة بناء المخزون.

وخلال الاثني عشر شهراً حتى نهاية أكتوبر، أنتجت كولومبيا ما يقارب 15 مليون كيس زنة 60 كيلوغراماً بزيادة بلغت 14% مقارنة بالعام السابق، وهو أعلى مستوى للفترة نفسها منذ عام 1992 وفق بيانات اتحاد مزارعي القهوة.

كما ارتفعت الصادرات بأكثر من 11% إلى 13.4 مليون كيس، توجه نحو 40% منها إلى الولايات المتحدة.

ورغم أن النساء يستفدن تدريجياً من هذا الازدهار، إلا أن تمثيلهن لا يزال محدوداً في مواقع القيادة. وللمرة الأولى منذ ما يقرب من قرن، تتولى النساء رئاسة لجنتين من لجان الاتحاد الإقليمي البالغ عددها 15 لجنة. وتمثل النساء الآن ما يقرب من ثلث عدد مزارعي القهوة المسجلين، البالغ 525000 مزارع، بزيادة تجاوزت عشر نقاط مئوية منذ نهاية التسعينيات. ومع ذلك، فإن هذا التقدم لم يتحول إلى نفوذ فعلي في صنع القرار أو الحصول على الموارد المالية.

  • الواقع اليومي في قلب مناطق القهوة

في هويلا، تبدأ الفجوة بين الجنسين من داخل المنزل. نيري مونيّوز، البالغة من العمر 47 عاماً، تقود جمعية صغيرة لمزارعي القهوة في بلدة باليستينا. وكحال آلاف النساء في المنطقة، تجمع بين مسؤوليات المنزل والعمل في الحقول لساعات طويلة. تقول: «عندما أحتاج إلى حضور تدريب أو اجتماع، أحرص على أن يكون الإفطار والغداء والعشاء جاهزاً». كما تعتني بحفيدها بينما يعمل ابنها.

وتعاني المنطقة أيضاً من آثار النزاع الداخلي في كولومبيا وضغوط الاقتصادات غير المشروعة. ورغم دعوات الرئيس غوستافو بيترو للمزارعين للتخلي عن زراعة الكوكا لصالح محاصيل مثل القهوة، لا تزال الهشاشة الأمنية تؤثر في حياة النساء الساعيات لبناء مستقبل مستدام.

  • التقاليد الثقافية وصعوبات التمويل

في مدينة بيتاليتو المجاورة، قضت عشر نساء قرابة عام كامل لإتمام تسجيل تعاونيتهم “أسوبروكا”. وكانت رغبتهن إنشاء علامة تجارية خاصة بهن، لكن نقص الخبرة القانونية والفنية أبطأ العملية.

وتوضح المستشارة أندريا كانو، التي تعمل مع رائدات الأعمال في هويلا، أن الأعراف الاجتماعية المتجذرة لا تزال عقبة رئيسية. تقول: «لا يُنظر بإيجابية إلى خروج المرأة من مهام المنزل لحضور اجتماع أو تدريب». كما أن كثيرات يفتقرن إلى التعليم الرسمي الضروري لكتابة المقترحات أو إدارة المشاريع.

  • معضلة الائتمان

رغم أن 51% من سكان كولومبيا لديهم وصول إلى الائتمان الرسمي، تنخفض النسبة في المناطق الريفية إلى ما بين 17% و 20%. ورغم أن الفجوة بين الرجال والنساء صغيرة نسبياً ( 18% للرجال مقابل 16% للنساء)، إلا أن التحيزات الخفية تعقّد حصول النساء على القروض.

غالباً ما يراهن موظفو البنوك مترددين في منح القروض للنساء عند غياب سندات الملكية أو عند شعورهم بضعف «الثقة» لديهن، وفق ما يوضحه خبير القطاع المصرفي خايمي رينكون. لكن الأرقام تُظهر أن النساء أقل تخلّفاً عن السداد في قروض 90 يوماً مقارنة بالرجال.

وتدير النساء 26% من المساحات المزروعة بالقهوة في كولومبيا، وينتقن نحو 25% من الإنتاج الوطني.

كما أن مزارعهن أصغر حجماً في المتوسط: 59% منهن يعملن على أقل من هكتار واحد، مقارنة بـ 51.2% من الرجال.

  • عام من الأسعار المرتفعة… والتكاليف المرتفعة

في سان أغوستين، تدير إيدمي يوجانا كوريا، البالغة 44 عاماً، مزرعة مساحتها 1.5 هكتار مع زوجها، حيث تزرع 7450 شجرة من أربع سلالات مختلفة. وبفضل تجنب الأسمدة الكيميائية وحصولها على شهادة “تحالف الغابات المطيرة”، تمكنت من بيع قهوتها بسعر أعلى. لكن ارتفاع أسعار الأسمدة العضوية والعمالة يضغط على الأرباح.

تقدمت إيدمي بطلب قرض من بنك خاص هذا العام وتم رفضه. لاحقاً حصلت على قرض صغير من بنك الزراعة بنحو 2000 دولار بعد أن أخبرها مسؤول من اتحاد القهوة عن برنامج تمويلي لم تكن تعرف عنه شيئاً. القرض مدعوم من جهة ضمان حكومية ومكّنها بالكاد من تسميد مزارعها والاستعداد للموسم القادم.

ومع ذلك، لا تزال أغلب التعاونيات النسائية تعاني لبيع قهوتها بأسعار منافسة، خصوصاً أمام مزارعين يستفيدون من شبكة الخدمات اللوجستية والتسويق القوية التي يديرها الاتحاد.

وتقول بلانكا إلسي أومي، رئيسة اتحاد “أسميور”: «هدفنا تصدير قهوتنا بسعر عادل يعكس كل مراحل العمل التي نبذلها»، لكن العقبات ما زالت قائمة. فمع زيادة الطلب العالمي على القهوة الكولومبية، لا تزال العديد من النساء اللواتي يدعمن هذا القطاع ينتظرن نصيبهن الحقيقي من الفوائد.

وتختتم إيدمي بقولها قبيل مشاركتها في معرض للقهوة في العاصمة: «نحتاج فعلاً إلى دعم أكبر. أعلم أن هناك من يريد شراء قهوتي، عليّ فقط أن أبحث عنه».

مذكرات رحّالة القهوة.. اليوم 1 – التسلق إلى منبع إثيوبيا

رحلة أصول القهوة (الرحلة الثانية) برعاية مجموعة كيرشانشي الإثيوبية

أديس أبابا – قهوة ورلد

الطريق خارج أديس أبابا لم يتوارَ خلفنا وحسب – بل حرّرنا. كان الفجر قد أعلن عن حلوله، وأشرق ضوء الشمس بقوة بينما كانت قافلتنا من المركبات ذات الدفع الرباعي البيضاء تتقدم بتسلسل منضبط على الطريق السريع الخارجي. وصفها أحدهم مازحاً بـ “قافلة حجاج القهوة”، لكن ضخامة القافلة جعلت المصطلح مناسباً. كانت كل سيارة تحمل مشترين، ومهندسين زراعيين، ومصدّرين، ورواة قصص؛ جميعهم موحدون حول المحصول الذي لا يلتفت إلى المناصب. وبينما مررنا بمجموعات من العدّائين الصباحيين – النحيلين، الإيقاعيين، الذين بدا وكأنهم منحوتون بفعل الارتفاع الذي درّبهم – كان التباين واضحاً: أولئك يركضون باتجاه المدينة التي نغادرها، ونحن نقود نحو الجبال التي تُشكل القهوة التي يشربونها. بدا كل من في الطريق يتحرك لهدف ما.

كان الطريق السريع رفاهية قصيرة. بعد أداما، ارتفعت الحرارة من الوادي المتصدع كإنذار. لكن التحول الحقيقي جاء عند الانعطاف نحو أسيلّا – أول منعطف متعرج يبدأ فيه الإسفلت في طلب الصبر. التسلق يتطلب عزيمة.

حطة بوكوجي: مذاق الأرض و”التيروار”

في منتصف الطريق صعوداً، أصبح خط سير الرحلة شهياً. توقفنا في بوكوجي، وهي بلدة المرتفعات التي أهدت الأبطال للعالم مراراً. هنا، تتمدد الرئتان بشكل مختلف؛ وتقوى الأرجل ليس بالطموح بل بفعل الجغرافيا. تشتهر البلدة بإنتاج الرياضيين، نعم – لكننا توقفنا لشيء أكثر بساطة: زباديها العضوي. طازج، حامض، سميك بما يكفي ليُثبت الملعقة، ويحمل البصمة الواضحة للمراعي التي تتغذى على الارتفاع. لا تكتسب منتجات الألبان شخصيتها من خزانات الفولاذ – بل تأتي من العلف والتربة والماء والبرد. مثلها مثل القهوة، فإن نكهتها هي حصيلة ما تسمح به الأرض. كان في ذلك الوعاء جوهر تيروار المنطقة – بروتين ومرعى وهطول أمطار تحول إلى شيء بسيط ولكنه لا يُنسى. أفرغتُ الوعاء تماماً.

الصعود الأصعب ومصيف آرسي

بعد بوكوجي، زاد الصعود حدة؛ والتقى الضباب بالزجاج الأمامي بشكل جانبي. مرت الحمير بلا اكتراث كعادة السكان القدامى. وظهر فرسان على التلال وكأنهم استُدعوا. تحركت الماشية في موكب بطيء، لم تُعِقْ الطريق بل سيطرت عليه. تتعلم سريعاً في المرتفعات: حق الأولوية يخص من عاش مع الارتفاع أطول فترة.

توقفنا بالقرب من القمة بعد ديرة – كانت أول برودة تدفعنا لرفع سحّابات السترات دون تردد. من هذا الموقع، شرح مرتفع آرسي نفسه دون كلمات. هندسة خضراء تنطوي على الوديان، وينابيع تتلألأ في الأسفل – برج المياه في منظر كامل. كل شيء في المصب – بما في ذلك خزانات التخمير وآلات نزع اللب التي نُجمّلها – يعتمد على هذا المستودع البارد الذي يعصر المطر من الغيوم. علم المياه ليس مجرد مفهوم هنا؛ بل هو العمل الهادئ للأرض.

خاتمة اليوم والدرس المستفاد

سلسلة جبال بالي امتدت على جانبنا لساعات – لم تكن خلفية بقدر ما كانت حدّاً جغرافياً. تبدو حقاً وكأنها مشقوقة – كما لو أن الصفائح التكتونية حاولت تمزيق إثيوبيا وغيرت رأيها في منتصف العملية. ومع ذلك، يبقى الصدع: ندبة، قصة، شرط جغرافي يفسر لماذا تتمتع القهوة الأرابيكا الوراثية بالمهد الذي هي فيه. من الجيولوجيا إلى المناخ. من المناخ إلى البيئة. ومن البيئة إلى القهوة. النسب يبقى سليماً وظاهراً من نافذة السيارة المتحركة.

وصلت روبي متأخرة ودون ضجة – مصابيح أمامية تذيب الضباب في خطوط صوفية. كان العشاء متواضعاً ومرحباً به، والسترات تتصاعد منها الأبخرة بجوارنا. رفع أحدهم نخبًا هادئًا تحت همهمة ضوء الفلورسنت والبرد المتبقي.

لماذا تأتي أفضل أنواع القهوة من أصعب الأماكن؟

الليلة، بعد يوم قضيناه في التسلق إلى المنبع، كانت الإجابة أبسط من السؤال:

لأن العظمة نادراً ما تسكن حيث يكون الطريق سهلاً – للمناظر الطبيعية، وللناس، أو للقهوة.