مزرعة القهوة “فينكا لا هيلدا” الكوستريكية العريقة معروضة للبيع

سان خوسيه، كوستاريكا – قهوة ورلد

أعلنت عائلة فارغاس الكوستريكية عن طرح جزء من إرثها الزراعي العريق للبيع، وهي مزرعة القهوة “فينكا لا هيلدا”، التي تملك تاريخاً يسبق دخول عمالقة الصناعة مثل “ستاربكس” إلى البلاد، وفقًا لما ذكرته مجلة فوربس.

ونشرت المجلة تقريراً مصوراً سلطت الضوء على تفاصيل هذه المزرعة والعقار النادر المعروض للبيع في تلال ألاخويلا، موضحة أن قصة المزرعة تعود إلى عام 1929، حين بدأ دون كلاريندو فارغاس زراعة القهوة ليؤسس إمبراطورية عائلية تُعرف اليوم باسم “فينكا لا هيلدا”. ويأتي بيع جزء من هذا العقار، بعد أن رسخ سمعته كمصدر لأجود أنواع الأرابيكا في العالم.

وتكمن الأهمية التاريخية للمزرعة في أنها كانت تورد حبوب القهوة لشركة “ستاربكس” منذ عام 2001، أي قبل سنوات من إطلاق الشركة الأمريكية لأول مزرعة قهوة تابعة لها في المنطقة، “هاسيندا ألاسيا”، الواقعة على بُعد 5 كيلومترات فقط. واعتبر ماريانو فارغاس، ممثل الجيل الرابع، أن اختيار ستاربكس للمنطقة كان “تأكيداً على عمل الأجيال” في عائلته.

يقع العقار السكني المعروض للبيع على ارتفاع 1,400 متر فوق سطح البحر، وهو ارتفاع مثالي لإنتاج القهوة المعقدة ذات الحموضة المشرقة ونكهات البرغموت والشوكولاتة.

ويشمل العقار، الذي تبلغ مساحته الكاملة 5.3 هكتار، منزلاً رئيسياً فاخراً على طراز البحر الأبيض المتوسط ​​مع إطلالات بانورامية على مدن سان خوسيه ومناطق بركانية. ويُعرض العقار في حزمتين:

1.5 هكتار: مقابل 2.48 مليون دولار.

5.3 هكتار (الكاملة): مقابل 4.98 مليون دولار.

على الرغم من البيع، تواصل “فينكا لا هيلدا” العمل بكامل طاقتها، حيث تُصدّر 90% من إنتاجها لعلامات عالمية مثل “نيس بريسو” و”بيتس كوفي”. وتلتزم المزرعة، الحاصلة على شهادة تحالف الغابات المطيرة، بالتحول نحو الزراعة المستدامة باستخدام أقل للمواد الكيميائية.

وداعاً للباريستا: “ساوند” البيلاروسية تطلق مقاهي “الموجة الخامسة” الأوتوماتيكية

مينسك، بيلاروسيا -قهوة ورلد

كشف نيكيتا تشاكوف، مؤسس شبكة المقاهي الرائدة في بيلاروسيا “ساوند”، عن استراتيجية توسعية وتحول جذري يهدد بإنهاء وظيفة “الباريستا” التقليدية لصالح الأتمتة الكاملة، مؤكداً في الوقت ذاته أن شبكته تحقق إيرادات شهرية تقترب من 700 ألف دولار أمريكي. هذه التصريحات القوية جاءت في حوار نشره موقع Myfin، حيث سلط تشاكوف الضوء على مستقبل صناعة القهوة في البلاد والخطوات التي تتخذها “ساوند” لتكون رائدة في هذا التحول.

وصف تشاكوف حالة السوق البيلاروسي بأنها متنامية، لا سيما في ثقافة القهوة، مشيراً إلى أن وعي المستهلك قد ارتفع بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي بفضل جهود المقاهي الجديدة التي تركز على جودة المنتج والتدريب. ومع ذلك، لفت إلى أن بيلاروسيا لا تزال متأخرة مقارنة بالأسواق العالمية الكبرى؛ فمقابل كل 10 آلاف نسمة، يوجد في بيلاروسيا حوالي 5 ماكينات بيع قهوة ذاتية، بينما يصل العدد إلى 60 في الولايات المتحدة، ما يؤكد أن هناك مجالاً واسعاً لزيادة الاستهلاك. وأشار إلى أن الاتجاه الأساسي الذي لا مفر منه هو الأتمتة الشاملة التي ستطال كافة أشكال المقاهي.

ويرجع تشاكوف هذا التوجه القوي نحو الأتمتة إلى الارتفاع المستمر في تكاليف حبوب القهوة، وتكاليف العمالة، وصعوبة العثور على موظفين مؤهلين. وبشكل مفاجئ، يتوقع تشاكوف أن مقاهي الجلوس الكبيرة التي تحتاج تقليدياً إلى سبعة موظفين في الوردية، ستكتفي في المستقبل القريب بشخص واحد فقط، وهو مدير المكان، الذي سيكون مسؤولاً عن التنظيف وتجديد المخزون ومساعدة الضيوف، بينما تتولى التطبيقات، وماكينات القهوة الأوتوماتيكية، والثلاجات الذكية جميع مهام الخدمة والبيع. هذا التوفير الهائل في نفقات العمالة سيسمح للمستثمرين بتوجيه المزيد من الموارد نحو تحسين التجربة المكانية، مثل جودة الأثاث، وأنظمة الصوت، والإضاءة، لخلق “أجواء” يتحكم فيها المكان والعميل نفسه وليس الباريستا.

وفيما يخص الأسعار، توقع تشاكوف أن يستمر سعر فنجان الكابوتشينو الصغير في مينسك في الارتفاع ليصل إلى 9-10 روبل قريباً، مشيراً إلى أن السعر العادل حالياً يجب ألا يقل عن 7.5 روبل لتحقيق نموذج مالي سليم مع دفع رواتب جيدة. وعزا ارتفاع الأسعار إلى زيادة تكاليف البن الأخضر بنسبة 55% خلال العام الماضي، لكنه أشار إلى أن الأتمتة ستساهم على الأقل في إبطاء وتيرة هذا الغلاء.

وفي نموذج العمل القائم على الخدمة الذاتية، كشف تشاكوف أن نقاط “ساوند” تبيع حوالي 15 ألف كوب قهوة يومياً عبر شبكتها، وأن مبيعات النقطة الواحدة تصل إلى 38 كوباً يومياً، محققة ربحاً صافياً يتراوح بين 800 و1200 روبل شهرياً، بنسبة ربحية إجمالية تبلغ 25% من الإيرادات. وأكد أن هذا النموذج يوفر عائداً سنوياً يتراوح بين 75-80% على الاستثمار الأولي الذي يبلغ حوالي 5000 دولار، ما يجعله أكثر جاذبية من الودائع البنكية عالية المخاطر.

بالتوازي مع النمو في الأتمتة، أعلنت الشبكة عن عودتها إلى قطاع المقاهي الكبيرة التي تتجاوز مساحتها 70 متراً مربعاً، لكن بمفهوم متطور أطلق عليه “الموجة الخامسة”. يهدف هذا المفهوم إلى تحويل المقهى إلى “المكان الثالث”، حيث يقضي العميل فيه وقتاً أطول. وبناءً على دراسة كشفت أن 60% من زوار المقاهي هم أشخاص منفردون، سيتم تصميم 60% من أماكن الجلوس في مقاهي “الموجة الخامسة” لتناسب الفرد الواحد وتوفر له أقصى درجات الراحة. ولن يكون التركيز محصوراً على جودة القهوة فقط (التي يجب أن تكون من مستوى Specialty)، بل سيمتد ليشمل تقديم تجربة عاطفية متكاملة للعميل، من خلال التحكم في الإضاءة والموسيقى والتصميم، وتوسيع القائمة لتشمل أطعمة ذات جودة عالية ومشروبات عصرية صينية قائمة على الفاكهة والشاي. وتتطلب هذه المقاهي الجديدة استثماراً يبدأ من 50 ألف دولار، وتخطط “ساوند” لافتتاح 10 منها في عام 2026.

واختتم تشاكوف تصريحاته بالإشارة إلى أن الهدف بعيد المدى هو إنشاء علامة تجارية عالمية رائدة في التجارة الآلية. وتعتبر خطتهم الحالية لدخول السوق الروسية عبر نظام الامتياز الرئيسي خطوة استراتيجية أولى نحو تحقيق هذا الهدف العالمي.

ليون تطلق خطة لإعادة الهيكلة مع احتمال إغلاق عدد من الفروع

لندن – قهوة ورلد

بدأت سلسلة الطعام الجاهز والقهوة “ليون” تنفيذ ترتيب طوعي مع الدائنين (CVA) بهدف إغلاق الفروع الخاسرة وإعادة تشكيل عملياتها لتصبح أكثر كفاءة وربحية.

وتأتي هذه الخطوة بعد أكثر من شهر بقليل من استحواذ المؤسس المشارك جون فينسنت على السلسلة مجدداً من شركة أسدا.

سجّلت ليون خسارة قبل الضرائب بلغت 8.4 مليون جنيه إسترليني (11.3 مليون دولار) خلال عام 2024، وهو العام التاسع على التوالي الذي تعلن فيه الشركة عن عجز مالي.

وتسعى الشركة إلى إغلاق ما يصل إلى 20 فرعاً متعثراً ضمن خطة لإعادة هيكلة النشاط وتقليص الضغوط المالية. يتيح هذا الإجراء للشركة الاستمرار في العمل مع ترتيب آلية لسداد الديون، كما أنه أقل تكلفة مقارنة بإجراءات الإفلاس الأخرى، لكنه قد يؤدي إلى فقدان بعض الوظائف.

وستركز المرحلة الأولى من الخطة على إغلاق المواقع غير المربحة، حيث قال فينسنت إن السلسلة ستخرج من هذه العملية بوضع “أكثر رشاقة” يسمح لها بالعودة إلى قيمها ومبادئها الأصلية.

ويأتي هذا التحول بعد خطوات اتخذها فينسنت فور عودته إلى قيادة الشركة، من بينها إيقاف برنامج الاشتراك في القهوة ذي الأسعار المخفضة، والذي أُعيد إطلاقه قبل 18 شهراً فقط لجذب المستهلكين الباحثين عن قيمة أفضل.

لم تتمكن ليون من تحقيق أرباح منذ 2015، ورغم تقليص خسائرها بأكثر من 50% العام الماضي، إلا أنها أنهت عام 2024 بخسارة مالية كبيرة.

تأسست ليون عام 2004 على يد جون فينسنت وهنري ديمبلبي والشيف أليغرا ماكيفيدي بهدف تقديم خيارات طعام أسرع وأكثر صحية في شوارع بريطانيا. لكن بعد بيعها لمجموعة EG في عام 2021 ثم لأسدا في 2023، يرى بعض المراقبين أن الهوية الصحية للعلامة التجارية قد تراجعت.

وفي أكتوبر 2025، قبل شهر من عودته للسلسلة، اتهم ديمبلبي—وهو مستشار حكومي سابق في مجال الصحة الغذائية—شركة أسدا بأنها “أفسدت” العلامة التجارية عبر اعتماد خيارات أرخص وأكثر ملوحة.

وخلال فترة ملكية أسدا، توسعت منتجات ليون في متاجر السوبرماركت، إذ انتقلت من بيع القهوة المعبأة والصلصات في 2019 إلى تقديم وجبات جاهزة ومجمدة تشمل البطاطس المقرمشة والبرغر وقطع الدجاج، وهو توجه اعتبره البعض بعيداً عن هوية السلسلة الصحية.

عيّنت ليون شركة Quantuma المتخصصة في الخدمات المالية للإشراف على إجراءات CVA، كما أعلنت عن اتفاق توظيف مع سلسلة “بريت أ مانجيه” لدعم الموظفين الذين قد يواجهون خطر فقدان وظائفهم.

تحالف عالمي يستثمر 2 مليون يورو لدعم مزارعي القهوة في كينيا وأوغندا

بون، ألمانيا — قهوة ورلد

أطلقت المنصة العالمية للقهوة (GCP) تحالفاً غير مسبوق يضم عدداً من كبرى شركات القهوة العالمية، بالشراكة مع الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، وذلك باستثمار جماعي يبلغ 2 مليون يورو. وتهدف هذه المبادرة إلى معالجة التحديات الهيكلية والبيئية التي تواجه صغار مزارعي القهوة في كينيا وأوغندا، عبر تحسين سبل عيشهم وتعزيز قدرتهم على التكيف مع التغيرات المناخية، وضمان استعداد القطاع للالتزام بالتشريعات الأوروبية الجديدة. وتضم الشركات الأعضاء في هذا التحالف أسماء بارزة مثل إيكوم، وجي دي إي بيتس، ولويس دريفوس كومباني، وأوفي، وسوكدين، وتايلورز أوف هاروغيت، وتوتون.

تأتي هذه الخطوة في ظل تحديات وجودية تلوح في الأفق، حيث لا يزال المزارعون في البلدين يكسبون أقل بكثير من دخل العيش الكريم، مما يحد من قدرتهم على الاستثمار في أراضيهم. وتشير التقديرات إلى أن إنتاجية مزارع القهوة الحالية لا تتجاوز ربع إمكاناتها الكامنة بسبب عوامل متعددة، أبرزها قدم الأشجار وعدم صيانتها، وضعف أنظمة الإرشاد الزراعي التي تفشل في تقديم التدريب الكافي على الممارسات الزراعية الجيدة. ويضاف إلى ذلك الخطر الفوري المتمثل في فقدان الوصول إلى أسواق الاستيراد الرئيسية، لا سيما مع قرب تفعيل لائحة إزالة الغابات وتوجيه العناية الواجبة لاستدامة الشركات للاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يفاقم مخاطر هجرة الجيل القادم من المزارعين عن القطاع ويهدد الإمدادات المستقبلية.

وفي سبيل مواجهة هذه التحديات المنهجية، يركز البرنامج، الذي يمتد بين عامي 2025 و2027، على معالجة الأسباب الجذرية التي تعيق ازدهار المزارعين. وقد تم تخصيص الاستثمار لبرامج تجريبية تهدف إلى سد الفجوة في خدمات الإرشاد الزراعي في “الميل الأخير”، حيث من المستهدف الوصول إلى 18,000 مزارع إضافي غير مشمولين حالياً ضمن أي مخططات للاستدامة. وتطمح المبادرة إلى تحقيق زيادة في غلة القهوة للمزارعين بنسبة 20% وزيادة في الدخل بنسبة 10% بحلول نهاية عام 2027. وقد أكدت المديرة التنفيذية للمنصة العالمية للقهوة أن هذا التعاون يمثل خطوة متقدمة في كيفية عمل قطاع القهوة معاً لتعظيم الاستثمار وتوسيع نطاق الممارسات المستدامة، متجاوزاً بذلك المصالح الفردية لصالح القطاعات الوطنية الأوسع.

Global Alliance Invests €2 Million to Support Coffee Farmers in Kenya and Uganda

ويُبنى العمل في أوغندا على أساس مبادرة “الشباب من أجل القهوة” الناجحة، حيث سيتم توسيع نطاق المبادرة لإنشاء 75 وحدة أعمال شبابية جديدة وتوظيف 150 شاباً لتقديم خدمات إعادة تأهيل وتجديد وزراعة حراجية، مع التركيز على إعادة تأهيل نحو 487,500 شجرة قهوة. ولضمان استمرارية هذه المشاريع، سيتم ربط وحدات الأعمال الشبابية بسلاسل الإمداد القائمة لتوفير قاعدة عملاء مستقبلية ثابتة لخدماتهم. وفي سياق متصل، يشمل العمل في كينيا جهوداً مكثفة لتعزيز الحوكمة وشفافية السوق، حيث سيتم تدريب واعتماد 40 مدرباً رئيسياً جديداً من قبل معهد أبحاث القهوة، لربطهم بالتعاونيات القائمة مثل تعاونية أوثايا لتدريب 8,000 مزارع. كما تتضمن المبادرة خطوة محورية لزيادة شفافية الأسعار من خلال تحديث أداة تتبع الأسعار الخاصة ببورصة نيروبي للقهوة، مما يتيح للمزارعين توقع دخلهم بشكل أفضل ويشجع على كفاءة ممارسات التعاونيات.

وعلى صعيد الامتثال التنظيمي، يخصص البرنامج جزءاً أساسياً لدعم المبادرات المشتركة بين القطاعين العام والخاص في البلدين لتحسين جاهزيتهما للتشريعات الأوروبية، وذلك عبر تسهيل عقد اجتماعات فرق العمل والتوعية القطاعية من خلال المنصات القُطرية للقهوة في كينيا وأوغندا. ويُعد هذا الجانب حاسماً لضمان استمرارية الوصول إلى الأسواق الحيوية في أوروبا. ويجمع هذا التحالف بين الأعضاء في القطاع الخاص، للعمل معاً جنباً إلى جنب مع مبادرة سلاسل التوريد الزراعية المستدامة (SASI)، الممولة من الوزارة الألمانية. وتتولى المنصات القُطرية التابعة للمنصة العالمية للقهوة في كينيا وأوغندا تنسيق البرنامج لضمان أن تُغذى الدروس المستفادة المناقشات الوطنية، مما يدعم خطة العمل الجماعي لكل دولة من أجل ازدهار المزارعين.

دراسة سويسرية: القهوة تقلل مدة النوم وتعزز جودته

دبي – قهوة ورلد

لطالما احتدم الجدل العلمي حول التأثير الحقيقي لـ القهوة على دورة النوم، لكن بحثاً جديداً وواسع النطاق أجراه علماء سويسريون في جامعة زيورخ جاء ليقدم إجابة متعمقة، كاشفاً عن آلية تكيّف معقدة يمتلكها الدماغ البشري. الدراسة، التي نشرت في مجلة علم الأدوية النفسية (Journal of Psychopharmacology)، تؤكد وجود مفارقة مزدوجة: ففي حين أن الاستهلاك اليومي الثقيل لـ القهوة يقلل من مدة النوم قليلاً، فإنه في الوقت ذاته يزيد من عمق وكفاءة المرحلة الأكثر استعادة للطاقة.

  • كشف الستار عن الآلية التعويضية

الخلاصة المباشرة التي توصل إليها فريق البحث، بقيادة الباحث بنيامين ستاكي، كانت أن الأفراد الذين لديهم استهلاك معتاد وعالٍ لـ القهوة، أي ما يعادل أربعة مشروبات كافيين أو أكثر يومياً، شهدوا انخفاضاً صغيراً ومحدداً في إجمالي مدة نومهم الليلي، بمتوسط دقيق يتراوح بين 11 و 13 دقيقة فقط في الليلة الواحدة.

لكن الجانب المثير والمدهش هو أن هذا النقص في الوقت قابله ارتفاع ملحوظ في النوعية. أظهرت قياسات الدماغ عبر جهاز تخطيط النوم متعدد القياسات دليلاً قوياً على نشاط أقوى في نطاق موجات الدماغ البطيئة عالية السعة (موجات دلتا). هذه الموجات هي المؤشر الحيوي لمرحلة النوم العميق التي تُعد الأكثر أهمية للاستشفاء الجسدي والعقلي.

ويفسر العلماء هذا التكيف بأنه وجود آلية تنظيم متوازن داخلي؛ حيث يعمل الدماغ على ضغط عملية الاستشفاء وإعادة البناء ليزيد من كفاءة الفترة الزمنية المتاحة للنوم، وهو ما يُعرف بـ “التعميق التعويضي”.

  • دقة المنهجية ودلالات النتائج

ما منح هذه النتائج ثقلاً علمياً هو المنهجية المتبعة. فالدراسة قامت بتحليل بيانات جينية وسلوكية لنحو نصف مليون مشارك، كما استخدمت أساليب إحصائية متقدمة مثل التوزيع الوراثي العشوائي والمطابقة السببية، لضمان أن التأثير الملاحظ يعود بشكل مباشر إلى الكافيين وليس لعوامل نمط حياة أخرى. هذا المنهج القوي يؤكد أن النتيجة ليست مجرد مصادفة.

وأوضح ستاكي أن هذا التكيف يفسر لماذا لم يبلغ المستهلكون بكميات كبيرة عن شعور أسوأ بالراحة، على الرغم من قصر مدة نومهم، مما يدل على أن الدماغ ينجح في مهمة تعويضية صعبة.

  • تحذيرات الخبراء من الإفراط و”دين النوم”

على الرغم من هذا التكيف الواضح، يشدد الباحثون على أن النتائج لا تعني ترخيصاً للإفراط في استهلاك القهوة. يحذر الخبراء من أن زيادة عمق النوم قد تعكس أيضاً وجود “دين نوم” مستمر يحاول الجسم سداده بكثافة دائمة، مما قد يشكل إجهاداً على الجهاز العصبي على المدى الطويل.

لذلك، تبقى التوصيات الصحية العامة أساسية: يوصي الخبراء بالحد من استهلاك القهوة بما لا يزيد عن ثلاثة أكواب يومياً، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على المدة الزمنية المثلى للنوم، وهي سبع إلى تسع ساعات يومياً للبالغين، لضمان صحة شاملة ومستدامة.

أسعار الكاكاو ترتفع بشكل حاد مع تشديد توقعات الإمدادات العالمية

دبي – قهوة ورلد

قفزت عقود الكاكاو يوم الأربعاء إلى أعلى مستوياتها في شهر، حيث أغلق عقد مارس في نيويورك (CCH26) مرتفعًا +339 نقطة (+5.76%)، وعقد مارس في لندن (#CAH26) مرتفعًا +239 نقطة (+5.62%).

ويأتي هذا الصعود وسط توقعات بتراجع الإمدادات العالمية من الكاكاو. في 28 نوفمبر، عدلت المنظمة الدولية للكاكاو تقديرات فائض موسم 2024/25 إلى 49,000 طن متري بدلًا من 142,000 طن متري، وخفضت تقديرات الإنتاج العالمي إلى 4.69 مليون طن متري بدلًا من 4.84 مليون طن متري. كما خفض بنك رابوبنك تقديرات فائض موسم 2025/26 إلى 250,000 طن متري مقابل توقعات سابقة بلغت 328,000 طن متري.

كما تدعم الأسعار انخفاض المخزونات. حيث هبطت المخزونات المراقبة من قبل ICE في الموانئ الأمريكية إلى 1,664,563 كيس، وهو أدنى مستوى لها منذ 8.75 شهرًا.

الوصولات إلى الموانئ في كوت ديفوار، أكبر منتج للكاكاو في العالم، لا تزال أقل من نفس الفترة في العام الماضي. فقد أظهرت بيانات الحكومة أنه من 1 أكتوبر حتى 7 ديسمبر، وصلت 804,288 طن متري إلى الموانئ، بانخفاض 1.8% عن 819,425 طن متري في نفس الفترة من العام السابق.

من المتوقع أن تدعم العقود المستقبلية للكاكاو أيضًا بعد إدراج عقود نيويورك في مؤشر بلومبرغ للسلع في يناير، ما قد يجذب نحو 2 مليار دولار من عمليات الشراء حسب سيتي جروب.

الطقس في غرب أفريقيا معتدل عمومًا. في كوت ديفوار، يساعد مزيج الأمطار والشمس على تزهير الأشجار، بينما تشير تقارير من غانا إلى أن الأمطار المنتظمة تدعم نمو القرون قبل موسم الهارماتان، ما قد يزيد الإمدادات ويضغط على الأسعار.

في وقت سابق، كانت توقعات الإمدادات الوفيرة تضغط على الأسعار. ففي 19 نوفمبر، انخفض الكاكاو إلى أدنى مستوى له منذ عام ونصف بسبب توقع محصول قوي في غرب أفريقيا. وأشارت تقارير إلى أن الأشجار في كوت ديفوار وغانا تنمو بشكل جيد، وأن الطقس الجاف ساعد على تجفيف الحبوب المحصودة.

كما أشار مصنع الشوكولاتة “مونديليز” إلى أن أحدث تعداد للقرون في غرب أفريقيا أعلى بنسبة 7% من متوسط خمس سنوات، ومتفوق بشكل كبير على محصول العام الماضي. وقد بدأ حصاد المحصول الرئيسي في كوت ديفوار، ويشعر المزارعون بالتفاؤل بشأن جودته.

تلعب التطورات السياسية والتجارية دورًا أيضًا. ففي 26 نوفمبر، وافق البرلمان الأوروبي على تأجيل تطبيق قانون مكافحة إزالة الغابات لمدة عام، مما يسمح باستمرار واردات الكاكاو من المناطق التي تشهد إزالة للغابات. كما ألغت الإدارة الأمريكية في 14 نوفمبر الرسوم المتبادلة على السلع، بما فيها الكاكاو، ورفعت الضريبة 40% عن واردات الغذاء من البرازيل.

ولا يزال ضعف الطلب عاملًا ضاغطًا. فقد وصف الرئيس التنفيذي لشركة “هيرشي” مبيعات الشوكولاتة في موسم عيد الهالوين بأنها “مخيبة للآمال”، علماً أن عيد الهالوين يمثل نحو 18% من مبيعات الحلوى السنوية في الولايات المتحدة. وأشارت رابطة الكاكاو في آسيا في 17 أكتوبر إلى أن طحن الكاكاو في الربع الثالث انخفض بنسبة 17% على أساس سنوي إلى 183,413 طن متري، وهو أدنى مستوى منذ 9 سنوات. كما أظهرت بيانات رابطة الكاكاو الأوروبية انخفاض الطحن في الربع الثالث بنسبة 4.8% إلى 337,353 طن متري، وهو الأدنى خلال عشرة أعوام. وفي أمريكا الشمالية، ارتفع الطحن بنسبة 3.2% إلى 112,784 طن متري، لكن دخول شركات جديدة أثر على البيانات. كما تراجعت مبيعات حلوى الشوكولاتة بأكثر من 21% خلال 13 أسبوعًا حتى 7 سبتمبر مقارنة بالعام الماضي، وفقًا لشركة Circana.

يعتبر انخفاض إنتاج نيجيريا أحد العوامل الداعمة للأسعار. فمن المتوقع أن ينخفض إنتاج موسم 2025/26 بنسبة 11% ليصل إلى 305,000 طن متري مقارنة بـ 344,000 طن متري في الموسم السابق. وبلغت صادرات سبتمبر دون تغيير عند 14,511 طن متري.

تاريخيًا، سجلت المنظمة الدولية للكاكاو في موسم 2023/24 أكبر عجز عالمي منذ أكثر من 60 عامًا، بواقع -494,000 طن متري، مع انخفاض الإنتاج بنسبة 12.9% إلى 4.368 مليون طن متري، وانخفاض نسبة المخزون إلى الطحن إلى أدنى مستوى منذ 46 عامًا عند 27.0%. أما موسم 2024/25، فتتوقع المنظمة فائضًا طفيفًا قدره 49,000 طن متري مع زيادة الإنتاج العالمي بنسبة 7.4% إلى 4.69 مليون طن متري.

إيجابيات وسلبيات التأجيل الجديد للائحة الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات

دبي – قهوة ورلد

أثار الإعلان الأخير عن تأجيل جديد للائحة الاتحاد الأوروبي الخاصة بمكافحة إزالة الغابات ردود فعل متباينة داخل قطاع القهوة العالمي. فبعد أن كانت اللائحة مقررة للدخول حيّز التنفيذ نهاية 2024، تم تأجيلها أولًا إلى 2025، قبل أن يصوّت البرلمان الأوروبي على تمديد إضافي حتى ديسمبر 2026، وذلك بأغلبية 402 صوتًا مقابل 250.

هذه اللائحة تهدف إلى إلزام الشركات الأوروبية بتوثيق مصادر منتجاتها الزراعية ــ ومن بينها القهوة ــ وإثبات خلوها من أي ارتباط بإزالة الغابات. ورغم أنها موجّهة للأعمال داخل الاتحاد الأوروبي، فإن تأثيرها سيطال السلسلة الكاملة لإنتاج وتوريد القهوة في البلدان المنتجة.

  • انقسام داخل الصناعة حول قرار التأجيل

على مدار العام الماضي، دعا بعض الفاعلين في القطاع إلى تأجيل التنفيذ بدعوى عدم جاهزية البُنى التقنية المطلوبة، فيما حذّرت شركات عالمية كبرى من أن المزيد من التأجيل قد يضعف الجهود الدولية الرامية للحد من فقدان الغابات.

  • سباق لتتبع مصادر القهوة

برزت شركة “باكت” البريطانية المتخصصة في القهوة كإحدى أوائل الشركات التي تبنّت نماذج صارمة للتتبع والاستدامة. وقال مدير القهوة والتأثير الاجتماعي في الشركة، ويل كوربي، إن التحضيرات داخل القطاع تحسنت مقارنة بالعام الماضي، إلا أن مستويات الجاهزية لا تزال متفاوتة.

وأضاف أن التأجيل السابق جاء نتيجة ضعف البنية التحتية لدى كثير من القطاعات الزراعية الأخرى، وليس القهوة فقط، ورغم التحسن الملحوظ هذا العام فإن بعض الجهات ما زالت متأخرة بشكل كبير.

  • صعوبات تواجه صغار المزارعين

يواجه صغار المنتجين في الدول المصدّرة تحديات كبيرة، أبرزها نقص الإمكانيات التقنية والمالية اللازمة لإجراء الخرائط الجغرافية لمزارعهم، وهو مطلب أساسي للامتثال للائحة الاتحاد الأوروبي.

في يوليو 2025 بدأت السلطات الكينية مشروعًا وطنيًا لرسم الخرائط الجغرافية لجميع مزارع القهوة. ووفقًا لهيئة الزراعة والغذاء في كينيا، لم يكن قد تم توثيق سوى 30% من المساحة المزروعة بالقهوة في 16 من أصل 33 مقاطعة، بما يعادل 32688 هكتارًا.

ويرى كوربي أن التأجيل يمنح المزارعين وقتًا إضافيًا ضروريًا للاستعداد، محذرًا من أن اعتماد المزارع على المصدّرين لإجراء الخرائط قد يؤدي إلى “ارتباط قسري” بين الطرفين، مما يحد من قدرة المنتجين على اختيار المشترين وتحقيق أفضل الأسعار.

ويؤكد أن المطلوب ليس إتقان التكنولوجيا، بل توفير آلية شفافة تسمح بنقل بيانات الخرائط بين مختلف المشترين دون حصر المزارع بجهة واحدة.

  • أهمية التمديد الجديد

يمنح التمديد الإضافي الشركات عامًا آخر لاختبار الأنظمة وتعزيز الاستعدادات وتقليل المخاطر المرتبطة بالأخطاء، خصوصًا في ظل الغرامات الكبيرة المتوقعة عند عدم الامتثال.

ويقول كوربي إن هذا الوقت قد يُسهم في تعزيز ممارسات التوريد الأخلاقي إذا تم استخدامه لدعم المنتجين وتحسين تبادل البيانات داخل السلسلة.

  • تأثيرات متوقعة رغم التأجيل

رغم إرجاء التنفيذ، فإن العديد من شركات القهوة في أوروبا كانت تستعد أساسًا لموعد 2025، مما قد يؤدي إلى ظهور تأثيرات فعلية على أرض الواقع في 2026.

وتستثمر كبرى الشركات الأوروبية مبالغ كبيرة لتحديد مصادر القهوة بدقة ورسم خرائط المزارع، وهو ما سيُسرّع من تحسين الشفافية لعشرات الآلاف من المزارعين حول العالم.

وتشير شركة “باكت” إلى أنها تعتمد منذ 13 عامًا على قهوة قابلة للتتبع بالكامل ومنتجة عبر علاقات طويلة الأمد مع المزارعين، معتبرة أن الشفافية هي الطريق الأمثل لضمان حصول المنتجين على أسعار عادلة وتحسين مستوى معيشتهم.

انتعاش كبير في سوق المقاهي بشرق آسيا مع إضافة الصين 20000 فرع خلال عام واحد

دبي – قهوة ورلد

أظهر تقرير بروجكت كافيه شرق آسيا 2026 الصادر عن منصة وورلد كوفي بورتال نموًا لافتًا في سوق المقاهي ذات العلامات التجارية في شرق آسيا خلال العام الماضي، حيث ارتفع عدد الفروع بنسبة 18.4% ليصل إلى 180268 مقهى. وحققت الصين وتايلاند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين زيادات قوية بنسب مزدوجة في عدد الفروع.

الصين تقود توسعًا تاريخيًا في أعداد المقاهي

سجلت الصين نموًا كبيرًا بلغ 31.5% خلال 12 شهرًا، ليصل عدد المقاهي فيها إلى 87505 فروع، وهو ما يعادل تقريبًا نصف إجمالي السوق في شرق آسيا. كما أصبحت أول سوق في العالم يضيف أكثر من 20000 فرع جديد خلال عام واحد.

وجاء الجزء الأكبر من هذا التوسع عبر سلسلتين محليتين بارزتين:

سلسلة لووكين كوفي (منقحرة)،

سلسلة كووتي كوفي (منقحرة)،

واللتان أضافتا معًا أكثر من 12000 فرع، لتستحوذا على نصف السوق تقريبًا.

ويشهد السوق الصيني منافسة شديدة مدفوعة بسياسات التسعير، خصوصًا حرب الأسعار عند مستوى 9.9 يوان بين سلسلة لووكين وسلسلة كووتي. وقد أدى التركيز على المشروبات منخفضة التكلفة إلى بروز علامات سريعة النمو مثل لاكّي كب التابعة لمجموعة ميسيو، وسلسلة كي كوفي التابعة ليُم تشاينا.

وفي ظل سيطرة العلامات المحلية، بدأ بعض اللاعبين العالميين في إعادة ترتيب استراتيجياتهم، ومنها إعلان سلسلة ستاربكس عن بيع حصة الأغلبية من عملياتها المكوّنة من 8000 فرع لصالح شركة بويو كابيتال بقيمة 4 مليارات دولار.

  • الصين تتحول إلى مركز ابتكار عالمي في مشروبات القهوة

أظهر استطلاع شمل 4000 مستهلك أن 80% منهم يشربون القهوة الساخنة أسبوعيًا، فيما يتناول 25% منهم القهوة يوميًا. ورغم ذلك، تتصدر المشروبات الباردة والمنكّهة والممزوجة بالفواكه موجة الابتكار في السوق الصينية.

وتصدرت نكهات الماتشا وسكر النخيل وجوز الهند قائمة الإضافات المفضلة لدى المستهلكين. كما حافظ مشروب لاتيه جوز الهند على مكانته كأكثر المشروبات مبيعًا في سلسلة لووكين منذ طرحه عام 2017.

وتطرح السلاسل الصينية مشروبات جديدة بوتيرة أسبوعية، مثل لاتيه الهلام ولاتيه الجبن. كما قدمت سلسلة كي كوفي مشروبات غير مألوفة مثل:

قهوة “درّتي” بنكهات مستوحاة من تارت البيض،

لاتيه بطابع مستوحى من الدجاج المقلي،

أمريكانو بخل أسود فوار.

  • السلاسل المحلية تكتسب حصة أكبر في شرق آسيا

تشهد الأسواق في المنطقة ميلًا واضحًا نحو العلامات المحلية، المدعومة بأسعار مناسبة ونكهات تستلهم التقاليد الوطنية. وقد عبّر 57% من المستهلكين في الصين عن تفضيلهم للعلامات المحلية.

وبات هذا الاتجاه واضحًا في مختلف دول شرق آسيا، حيث توسعت سلاسل مثل:

سلسلة جينجي جاوا في إندونيسيا،

سلسلة زوس كوفي في ماليزيا،

سلسلة بيك آب كوفي في الفلبين،

سلسلة ميلانو كوفي في فيتنام،

وقد افتتحت كل منها مئات الفروع خلال عام واحد، متفوقة على السلاسل الغربية الكبرى.

وفي تايلاند، استحوذت سلسلتا كافيه أمازون وبون تاي كوفي على 80% من إجمالي الفروع الجديدة.

توقعات متفائلة للنمو المستقبلي

أفاد 71% من قادة الصناعة في شرق آسيا بتحسن مبيعاتهم خلال العام الماضي، بينما يتوقع 68% تحسن الظروف التشغيلية خلال 12 شهرًا.

وتتوقع منصة وورلد كوفي بورتال أن يتجاوز عدد المقاهي في شرق آسيا 200000 مقهى بنهاية 2026، وأن يصل إلى 263000 مقهى بحلول نوفمبر 2030 بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 7.9%.

ومن المتوقع أن تحقق الصين:

نموًا بنسبة 20% في 2026،

ومتوسط نمو سنوي يصل إلى 10.3% خلال خمس سنوات،

ليصل العدد إلى 142500 فرع بحلول 2030.

كما ستشهد كمبوديا وإندونيسيا وماليزيا والفلبين وفيتنام نموًا بنسب مزدوجة.

وقال جيفري يونغ، مؤسس مجموعة أليغرا ورئيسها التنفيذي، إن شرق آسيا أصبحت من أهم محركات النمو عالمياً في قطاع القهوة، وإن التوسع الهائل في الصين يشير إلى تحول كبير في المشهد العالمي، خاصة مع استعداد سلاسل آسيوية لدخول الأسواق الغربية.

مستثمرون روس يخسرون أكثر من 1.5 مليار روبل في مشروع قهوة

موسكو – قهوة ورلد

أفاد عدد كبير من المستثمرين في مناطق مختلفة من روسيا بأن الأموال التي ضخّوها — والتي تتجاوز 1.5 مليار روبل — في مشروع تجاري مرتبط بالقهوة قد تكون ذهبت ضمن مخطط مالي غير شفّاف.

ونقل موقع «فيستي» عن المتضررين قولهم إن الشركة التي تلقت هذه الاستثمارات تستعد حالياً لإعلان إفلاسها، بينما لم يتمكنوا من التواصل مع صاحب المشروع منذ أكثر من عام.

المستثمرون أوضحوا أنهم وضعوا أموالهم في شركة «ريتيل غروب» مقابل عوائد تصل إلى 30%. وفي البداية كانت المدفوعات تصل بانتظام، إلا أن التأخير بدأ في منتصف العام الماضي، ثم توقفت العوائد بشكل كامل.

أحد المستثمرين ذكر أنه زار منافذ البيع بنفسه والتقى بصاحب المشروع، الأمر الذي أعطاه انطباعاً بأن الشركة تعمل بشكل طبيعي.

شركة «ريتيل غروب»، التي بدأت نشاطها في عام 2019، كانت تعمل في بيع القهوة والشاي وتوريد المعدات. وقد اكتسبت انتشاراً واسعاً بعد أن روج لها مجموعة من الوسطاء والمدونين، ما ساعد في جذب عدد كبير من المستثمرين. بعض المتضررين قالوا إنهم تعرفوا على المشروع من خلال محتوى مدونين على الإنترنت.

وتمكّن أحد المراسلين من التواصل هاتفياً مع مالك الشركة، ستانيسلاف بوكوف، الذي أكد أنه لا يختبئ ولا يهدف إلى خداع المستثمرين، موضحاً أن المشروع واجه خسائر كبيرة أدت إلى بدء إجراءات قانونية، وأن الشركة تتجه نحو الإفلاس.

وأضاف أن التواصل مع المستثمرين ما زال قائماً وأنه لا ينوي التنصل من المسؤولية.

إندونيسيا تتقدم إلى المركز الثالث بين أكبر مورّدي القهوة إلى روسيا

دبي – قهوة ورلد

تقدّمت إندونيسيا إلى المرتبة الثالثة بين أكبر مورّدي القهوة إلى روسيا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بعد أن رفعت قيمة صادراتها بنسبة 60% لتصل إلى 64.5 مليون دولار، وذلك وفق بيانات منصة الأمم المتحدة للتجارة الدولية وهيئات الجمارك الوطنية.

وحافظت فيتنام على صدارتها لقائمة المورّدين، بعدما زادت شحناتها إلى روسيا بنسبة 50% لتصل إلى 351.5 مليون دولار. وجاءت البرازيل في المركز الثاني مع نمو يقارب الضعف، حيث بلغت صادراتها 288 مليون دولار.

أما هولندا، التي كانت في المركز الثالث العام الماضي، فقد تراجعت إلى المرتبة الرابعة بعد ارتفاع طفيف لم يتجاوز 3% ليصل إلى 45.7 مليون دولار. بينما حافظت ألمانيا على المركز الخامس بزيادة بلغت 12% لتصل إلى 43.5 مليون دولار.

وجاءت إيطاليا في المركز السادس بصادرات بلغت 25.9 مليون دولار، بارتفاع قدره 6%. واحتلت أرمينيا المركز السابع بعد أن ضاعفت حجم صادراتها ليصل إلى 18.7 مليون دولار. وتلتها إستونيا ثم الهند، وهما الدولتان الوحيدتان في المراكز العشرة الأولى اللتان سجلتا انخفاضًا في الصادرات. فقد تراجعت إستونيا بنسبة 16% إلى 15.7 مليون دولار، والهند بنسبة 13% إلى 13.6 مليون دولار.

وأغلقت البرتغال قائمة العشرة الأوائل بعدما ضاعفت صادراتها تقريبًا لتصل إلى 12 مليون دولار.

وبشكل عام، ارتفع إجمالي واردات روسيا من القهوة بنسبة 45.5% ليبلغ 924.7 مليون دولار.

الرئيسة التنفيذية لـ “درينكت” تكشف عن فترة استرداد تقل عن 40 شهرًا لمقاهي القهوة في دبي

دبي – قهوة ورلد

حققت “درينكت” (Drinkit)، سلسلة مقاهي القهوة سريعة النمو، إنجازًا بارزًا في واحدة من أكثر بيئات الأغذية والمشروبات تنافسية في العالم، حيث كشفت عن متوسط فترة استرداد مثير للإعجاب لشبكة متاجرها في دبي.

في بيان صادر عن الرئيسة التنفيذية كاترينا بوروديتش، أكدت الشركة أن خمسة من أصل ستة مواقع تابعة لـ “درينكت” في الإمارة أظهرت متوسط فترة استرداد يبلغ 31.6 شهرًا فقط (حوالي 2.6 سنة). وعند إضافة المتجر الرائد والاستراتيجي في مردفالذي تم افتتاحه عمدًا كمركز لتعزيز العلامة التجارية بالرغم من استثماراته العاليةيصبح المتوسط الإجمالي للمحفظة 39 شهرًا (3.25 سنوات).

ملاحظة: تم احتساب فترة الاسترداد اعتمادًا على الأرباح التشغيلية على مستوى المتجر.

شددت الرئيسة التنفيذية على أهمية هذا الإنجاز، مشيرة إلى أن النتائج “ليست معيارًا نظريًا، بل مدعومة بأرقام حقيقية من متاجرنا الخاصة.”

ويضع هذا الإعلان نموذج عمل “درينكت” في موقع الثقة والمرونة داخل سوق دبي الشديد التنافس، الذي يستضيف جميع سلاسل مقاهي القهوة العالمية الكبرى تقريبًا.

توقعات بتحقيق إمكانات نمو كبيرة

على الرغم من الأداء القوي، أكدت بوروديتش أن الشركة بدأت للتو في استغلال إمكاناتها التجارية الكاملة. فقد شرعت “درينكت” مؤخرًا في تفعيل العديد من محركات النمو الرئيسية التي يُتوقع أن تزيد من ضغط الجدول الزمني للاسترداد وتزيد الربحية:

  • تحسين القائمة والتسعير: صقل العروض وتعديل استراتيجيات التسعير عبر الشبكة.
  • تفعيل التسويق على مستوى المدينة: توسيع جهود التسويق في جميع أنحاء دبي لتعزيز الوعي بالعلامة التجارية وزيادة الإقبال.
  • توسيع نطاق التوصيل: إطلاق وتوسيع الشراكات مع جميع تطبيقات التجميع الرئيسية للاستحواذ على حصة متزايدة من سوق المبيعات خارج المتجر.

وقالت بوروديتش: “في واحدة من أكثر أسواق الأغذية والمشروبات تنافسية في العالم… تُظهر درينكت نموذج عمل واثقًا ومرنًا. إن الإمكانات الصعودية كبيرة، ونحن في البداية فقط من تنفيذ استراتيجيتنا الكاملة للتحسين.”

واختتمت الرئيسة التنفيذية الإعلان بتهنئة فريق “درينكت” وشركاء الامتياز، مثمنة دورهم في تحقيق هذه النتائج، وموجهة دعوة للشراكة للراغبين في استكشاف فرص التوسع الدولي مع “درينكت“.

انخفاض أسعار القهوة مع توقع وفرة الإمدادات

دبي – قهوة ورلد

شهدت أسعار القهوة تراجعًا حادًا يوم الاثنين، حيث هبطت أرابيكا إلى أدنى مستوى لها خلال أسبوعين، بينما وصلت روبوستا إلى أدنى مستوى لها منذ نحو شهرين ونصف. ويأتي هذا الانخفاض في ظل توقعات بوفرة الإمدادات العالمية من القهوة.

رفع جهاز التنبؤ بالمحاصيل البرازيلي، كوناب، مؤخرًا تقديره لإنتاج البرازيل من القهوة لعام 2025 إلى 56.54 مليون كيس، مقارنة بتقدير سابق قدره 55.20 مليون كيس في سبتمبر الماضي. وفي الوقت نفسه، أفاد المكتب الوطني للإحصاءات في فيتنام بأن صادرات القهوة لشهر نوفمبر زادت بنسبة 39% على أساس سنوي لتصل إلى 88 ألف طن متري، فيما ارتفعت صادرات الفترة من يناير إلى نوفمبر بنسبة 14.8% لتصل إلى 1.398 مليون طن متري.

توقع خبراء شركة ستون إكس أن إنتاج البرازيل في السنة التسويقية 2026/27 قد يصل إلى 70.7 مليون كيس، منها 47.2 مليون كيس أرابيكا، بزيادة قدرها 29% مقارنة بالعام السابق.

كما يؤثر تأجيل البرلمان الأوروبي لمدة عام واحد لتطبيق قانون مكافحة إزالة الغابات (EUDR) على معنويات السوق. ويهدف القانون إلى الحد من إزالة الغابات في البلدان التي تصدر سلعًا رئيسية إلى الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك القهوة، وفول الصويا، والكاكاو. ويتيح هذا التأجيل استمرار استيراد القهوة من مناطق في أفريقيا وإندونيسيا وأمريكا الجنوبية تشهد إزالة للغابات، ما يساهم في توقع وفرة الإمدادات.

تلعب الأحوال الجوية في البرازيل دورًا متباينًا. ففي منطقة ميناس جيرايس، أكبر مناطق إنتاج أرابيكا في البلاد، بلغ معدل الأمطار 11 ملم فقط للأسبوع المنتهي في 5 ديسمبر، وهو ما يمثل 17% فقط من المتوسط التاريخي، ما يدعم الأسعار جزئيًا.

تشير المخزونات الأمريكية من القهوة، التي تراقبها ICE، إلى ضيق في الإمدادات نتيجة فرض الرسوم الجمركية على واردات القهوة البرازيلية. فقد هبطت مخزونات أرابيكا إلى أدنى مستوى لها منذ عام ونصف عند 398,645 كيسًا في أواخر نوفمبر، لكنها تعافت مؤخرًا لتتجاوز 426 ألف كيس. بينما انخفضت مخزونات روبوستا إلى أدنى مستوى لها منذ 11.5 شهر يوم الاثنين. كما انخفضت مشتريات الولايات المتحدة من القهوة البرازيلية بين أغسطس وأكتوبر بنسبة 52% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بعد تطبيق الرسوم، ما قلّص المعروض المحلي.

من ناحية أخرى، تزيد زيادة الإنتاج الفيتنامي من الضغوط النزولية على الأسعار. فمن المتوقع أن يبلغ إنتاج فيتنام 1.76 مليون طن متري (29.4 مليون كيس) في 2025/26، وهو أعلى مستوى له خلال أربع سنوات، مع توقع رابطة القهوة والكاكاو الفيتنامية زيادة بنسبة 10% عن العام الماضي إذا استمرت الأحوال الجوية في التحسن. وتظل فيتنام أكبر منتج عالمي للقهوة روبوستا.

على الصعيد العالمي، تشير مؤشرات تقلص الإمدادات إلى دعم الأسعار جزئيًا. فقد أفادت المنظمة الدولية للقهوة بتراجع طفيف في صادرات القهوة العالمية للسنة التسويقية الحالية بنسبة 0.3% على أساس سنوي لتصل إلى 138.658 مليون كيس.

ويتوقع تقرير وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) أن يصل إنتاج القهوة العالمي في 2025/26 إلى رقم قياسي قدره 178.68 مليون كيس، مع تراجع إنتاج أرابيكا بنسبة 1.7% إلى 97.022 مليون كيس، وارتفاع إنتاج روبوستا بنسبة 7.9% إلى 81.658 مليون كيس. ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج البرازيل إلى 65 مليون كيس، بينما يصل إنتاج فيتنام إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات عند 31 مليون كيس. كما يُتوقع أن تزيد المخزونات العالمية بنحو 4.9% لتصل إلى 22.819 مليون كيس.