معرض ملبورن الدولي للقهوة يتعاون مع جمعية المطاعم وخدمات التموين الأسترالية لتوسيع نطاقه في عام 2025

أعلن معرض ملبورن الدولي للقهوة (MICE) عن شراكة جديدة مع جمعية المطاعم وخدمات التموين الأسترالية، وهي الهيئة الرئيسية التي تمثل أكثر من 57,000 مطعم ومقهى وشركة خدمات تموين في جميع أنحاء أستراليا.

وأعربت مديرة المعرض، لورين شارتري، عن حماسها لهذه الشراكة قائلة: “نحن سعداء بالتعاون مع جمعية المطاعم وخدمات التموين الأسترالية لتوفير إمكانية وصول أعضائها إلى معرض MICE. لقد عملنا بجد لتوسيع جمهورنا في عام 2025 لصالح عارضينا، وهذه الشراكة تمكننا من الوصول إلى جميع أعضاء جمعية المطاعم وخدمات التموين الأسترالية البالغ عددهم 57,000.”

وبموجب هذه الشراكة، سيتمكن أعضاء جمعية المطاعم وخدمات التموين الأسترالية من الحصول على تذاكر دخول مجانية لحضور معرض MICE، المقرر عقده في الفترة من 20 إلى 22 مارس 2025 في مركز المؤتمرات والمعارض في ملبورن.

وأكدت لورين على أهمية القهوة لقطاع الضيافة قائلة: “نعلم أن القهوة عنصر أساسي في عمليات تشغيل المقاهي، وتزداد أهميتها في المطاعم التي تسعى لتقديم خدمات متميزة. يعتبر MICE الحدث الوحيد في أستراليا المخصص بالكامل للقهوة، مما يجعله أفضل مكان للعثور على محمصين جدد، أو موردي معدات، أو خيارات مميزة لتنسيق الأطعمة مع القهوة.”

يمكن لأعضاء جمعية المطاعم وخدمات التموين الأسترالية الحصول على تذاكرهم المجانية من خلال التواصل مع الجمعية مباشرة عبر موقعها الرسمي: www.rca.asn.au.

من خلال هذه الشراكة الاستراتيجية، يعد معرض MICE 2025 بأن يكون حدثًا لا يمكن تفويته لمحترفي صناعة القهوة وأصحاب الأعمال في قطاع الضيافة.

Continue reading “معرض ملبورن الدولي للقهوة يتعاون مع جمعية المطاعم وخدمات التموين الأسترالية لتوسيع نطاقه في عام 2025”

سويسرا تستضيف أول قمة للعلم والتعليم في مجال القهوة لعام 2025

أعلنت الجمعية الدولية للقهوة (SCA) عن شراكة رائدة مع جامعة زهاو للعلوم التطبيقية (ZHAW) في زيورخ لاستضافة أول قمة علمية وتعليمية للقهوة، المقرر انعقادها يومي 6 و7 فبراير 2025 في مدينة فادنسفيل بسويسرا. ستجمع هذه الفعالية البارزة بين كبار الباحثين والمعلمين والمحترفين في الصناعة لردم الفجوة بين العلم وفن صناعة القهوة.

تأتي القمة تحت شعار “الجمع بين العلم والتعليم على طول سلسلة قيمة القهوة”، حيث ستقدم على مدار يومين أبحاثًا متقدمة، وورش عمل عملية، وجلسات تذوق مُنظمة، لتوفر رؤى شاملة حول جميع مراحل سلسلة القيمة للقهوة. وسيتمكن الحضور من التعمق في مواضيع تتراوح بين تربية النباتات وابتكارات التعبئة والتغليف إلى علوم الحواس.

أبرز المتحدثين في القمة

تتضمن القمة قائمة متميزة من المتحدثين والخبراء، أبرزهم:

  • الدكتورة سابين باريش (جامعة أبردين): تناقش باريش العلاقة بين العلوم الاجتماعية وبحوث القهوة، مسلطةً الضوء على أهمية العوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في تشكيل أنظمة قهوة مستدامة وعادلة.
  • أندريه إييرمان: يصطحب الحضور في رحلة عالمية حول تطور الإسبرسو الحديث، ويمزج بين النتائج العلمية والتطبيقات العملية لضمان الجودة والتناسق في تحضير القهوة.

كما تضم الفعالية مساهمات من خبراء مثل الدكتورة فيرونيكا بيلشيور من منظمة أبحاث القهوة العالمية، التي ستتناول التطورات في تربية القهوة، والبروفيسور الدكتور سيلتشوك يلدرم من جامعة زهاو، الذي سيتحدث عن حلول التعبئة المستدامة المتوافقة مع اللوائح الأوروبية الجديدة.

ورش العمل والجلسات التفاعلية

تتضمن أبرز فعاليات القمة ورش عمل تفاعلية توفر فرصًا عملية لفهم الجوانب العلمية والتقنية الرئيسية في مجال القهوة، وتشمل:

  • تخصيص المياه لتحضير القهوة، بقيادة الدكتور ماركو فيلنجر من جامعة زهاو.
  • التعرف على نظام تقييم قيمة القهوة الخاص بالجمعية الدولية للقهوة، يقدمه بيتر جوليانو، كبير الباحثين في الجمعية.
  • استكشاف الكيمياء الكامنة وراء رائحة القهوة، بمشاركة الدكتور سامو سمركي والبروفيسورة الدكتورة إيرين تشيتشيك.

تهدف هذه الورش إلى تزويد المهنيين بالمعرفة العملية لتطبيق تقنيات وأدوات مبتكرة في مجالاتهم.

تفاصيل الفعالية

  • التاريخ: 6-7 فبراير 2025
  • المكان: جامعة زهاو للعلوم التطبيقية، فادنسفيل، سويسرا
  • التذاكر: مقاعد محدودة (140 مقعدًا فقط)، سعر التذكرة 650 فرنكًا سويسريًا

نحو مستقبل القهوة

تمثل هذه القمة خطوة كبيرة نحو توحيد العلم والتعليم مع فن القهوة. ومع التحديات التي يواجهها القطاع من تغير المناخ إلى الطلبات المتزايدة على الاستدامة، تعد هذه الفعالية بتقديم حلول من خلال التعاون والابتكار.

Continue reading “سويسرا تستضيف أول قمة للعلم والتعليم في مجال القهوة لعام 2025”

خاص – قهوة “نو نورمال”.. إعادة تعريف متعة القهوة لعشاق المغامرات

ولدت فكرة قهوة “نو نورمال” خلال مغامرة سير على الأقدام في سويسرا وأُحييت في سويسرا، حيث أحدثت ثورة في طريقة استمتاع عشاق القهوة بمشروبهم في الهواء الطلق. قام المؤسسان ألكسندر هابيرلين وفيليب غريناشر بابتكار منتج فريد: معجون قهوة معبأ في أنابيب. يجمع هذا المنتج بين الابتكار والاستدامة والخبرة السويسرية، ليقدم حلاً بسيطًا وعالي الجودة وعمليًا لعشاق المغامرات.

القصة وراء قهوة “نو نورمال”

استلهم المؤسسان فكرة المنتج خلال مغامرة في جبال السويد، حيث واجه ألكسندر صعوبة في حمل معدات ثقيلة لصنع القهوة، بينما اضطر فيليب لاستخدام أكياس قهوة سريعة لم ترضِ ذوقه. بعد عودتهم إلى سويسرا، أعادوا التفكير في تجربتهم القاسية، مستوحين من التقاليد السويسرية في تعبئة الأغذية في أنابيب، ليطوروا منتجًا مبتكرًا يهدف إلى تبسيط تجربة القهوة دون المساس بالجودة.

المنتج: القهوة في أنبوب

قهوة “نو نورمال” مصنوعة من 100% من حبوب أرابيكا الكولومبية المعتمدة من فيرتريد، وتأتي على شكل معجون مركز. يكفي مزج 5 غرامات من المعجون مع 100 مل من الماء الساخن لتحضير كوب قهوة غني بالنكهة. يوفر الأنبوب الواحد ما يصل إلى 20 كوبًا، وله فترة صلاحية تصل إلى عام كامل دون الحاجة إلى تبريد، مما يجعله مثاليًا لعشاق المغامرات. تقدم القهوة مذاقًا غنيًا مع نكهات الشوكولاتة والكراميل والبندق.

لقاء الحصري مع ألكسندر هابيرلين

في هذا اللقاء الحصري مع ألكسندر هابيرلين، الشريك المؤسس ومدير التسويق لقهوة “نو نورمال”، نصحبكم في رحلة استكشافية لاستكشاف تفاصيل هذا المنتج المبتكر الذي قد يعيد صياغة المفاهيم التقليدية، ويتحدى المسلمات الراسخة حول الطقوس والتقاليد المرتبطة بمشروبنا المفضل، مُضفيًا لمسة جديدة تُلائم كافة الأذواق.

ما الذي يميز معجون قهوة “نو نورمال” عن غيره من الحلول المحمولة للقهوة؟

“على عكس الحلول المحمولة الأخرى مثل “آيروبريس” أو “واكاكو”، يعتمد معجون قهوة “نو نورمال” على مركز قهوة على شكل معجون، مما يلغي الحاجة إلى طحن الحبوب أو حمل أي معدات. ملعقة صغيرة من المعجون تُضاف إلى الماء الساخن أو الحليب، وتصبح القهوة جاهزة. لا تحتاج إلى حبوب قهوة أو مطحنة، مما يجعل “نو نورمال” خيارًا بسيطًا جدًا للقهوة المحمولة. وبفضل الأنابيب المصنوعة من الألمنيوم، يمكن حفظ المركز دون تبريد وأخذه بسهولة في أي رحلة.”

كيف تضمنون بقاء الطعم والجودة متسقين مع طرق تحضير القهوة التقليدية؟

“نولي أهمية كبيرة لجودة قهوتنا، ونستخدم حبوب أرابيكا معتمدة من فيرتريد من كولومبيا. يتم إنتاج مركز القهوة في سويسرا، حيث يضمن الخبراء الحفاظ الأمثل على نكهات القهوة القيمة. هدفنا ليس استبدال طقوس تحضير القهوة التقليدية أو نكهتها، بل تقديم بديل يخلق فهمًا جديدًا للاستمتاع بالقهوة، خاصة في البيئة الخارجية.”

هل هناك خطط لتوسيع نطاق المنتجات بإضافة نكهات جديدة أو مصادر أخرى للقهوة؟

“نخطط لإطلاق نكهات جديدة في السوق، حيث لاحظنا الحاجة إلى إمكانية تخصيص وتحضير قهوة شخصية بسهولة. ولتقديم المزيد من المرونة، نفكر في تصميم أنابيب بأحجام أصغر. نعتمد بشكل كبير على ملاحظات عملائنا لتحسين المنتج وتطوير مجموعتنا.”

كيف تعكس عبواتكم الصديقة للبيئة رؤيتكم للاستدامة؟

“اليوم، تعتبر الاستدامة جانبًا أساسيًا يجب أن تأخذه كل شركة على محمل الجد، وصناعة القهوة ليست استثناءً. بالنسبة لنا، الاستدامة جزء مهم من قيمنا وقراراتنا. اختيارنا لتعبئة مركز القهوة في أنابيب الألمنيوم له مزايا واضحة: فالألمنيوم يوفر إمكانات كبيرة لإعادة التدوير بشكل منتظم، وهو أسهل في إعادة التدوير من العديد من المواد الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، لا يتم إنتاج أي نفايات أثناء تحضير القهوة، مما يُعتبر خطوة إضافية نحو استهلاك صديق للبيئة.

ومع ذلك، نحن نعمل باستمرار على تحسين عمليات الإنتاج لدينا واتخاذ قرارات واعية بيئيًا. الاستدامة ليست هدفًا نهائيًا بالنسبة لنا، بل هي مسار نسير عليه بشكل مستمر.”

ما هي ردود الفعل التي حصلتم عليها من العملاء وكيف أثرت على تطوير المنتج؟

“لقد كان رد الفعل على منتجنا هائلًا. أثار اهتمام وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة. عبواتنا المميزة، التي تشبه أنابيب معجون الأسنان أو الطلاء، لفتت الانتباه تمامًا مثل حقيقة أن معجون القهوة يمكن تناوله مباشرة. هذه الانطباعات المنقسمة تُحفزنا على الابتكار أكثر.”

هل تنوون توسيع نطاق توزيع قهوة “نو نورمال” لتشمل الأسواق الحضرية أو المكتبية؟

“منتجنا مصمم للاستخدام في الهواء الطلق، لكنه مرن بدرجة كافية ليستخدم في بيئات حضرية أو مكتبية. نحن نشبهه بسترات “باتاغونيا” التي صُممت للأماكن الخارجية لكنها محبوبة في كل مكان.”

هل هناك ابتكارات جديدة تعملون عليها حاليًا؟

“نعمل على إصدار غير محلى من منتجنا الحالي، وكل المؤشرات تشير إلى أنه سيكون مذهلاً!”

ما هي أهدافكم طويلة المدى فيما يتعلق بالنمو والاعتراف بالعلامة التجارية؟

“رؤيتنا طويلة المدى هي أن نصبح العلامة التجارية الأولى للقهوة في الهواء الطلق عالميًا. نهدف إلى تبسيط التوزيع في مختلف الدول وتوسيع خدماتنا عبر إنشاء مراكز محلية. نطمح أيضًا إلى أن نكون الخيار الأول لعشاق القهوة في سويسرا وخارجها.”

إعادة تعريف ثقافة القهوة

قهوة “نو نورمال” ليست مجرد منتج؛ إنها إعادة تخيل جريئة لثقافة القهوة، حيث تجمع بين الاستدامة والابتكار. تناسب القهوة الجميع، من المغامرين الباحثين عن البساطة إلى عشاق القهوة الذين يقدرون الجودة. مع استمرار فريق “نو نورمال” في الابتكار، يبدو أن هذه العلامة التجارية على وشك ترك بصمة مميزة في عالم القهوة.

Continue reading “خاص – قهوة “نو نورمال”.. إعادة تعريف متعة القهوة لعشاق المغامرات”

عودة معرض المشروبات والمقاهي الدولي في 2025 بتوسعات مثيرة

يعود معرض المشروبات والمقاهي الدولي (ICBS)، الحدث الرائد في صناعة المقاهي والمشروبات، إلى مركز كوالالمبور للمؤتمرات في الفترة من 24 إلى 26 أبريل 2025. ينظم المعرض شركة Montgomery Asia، ويعد بتقديم مجموعة واسعة من المنتجات، بدءًا من الأطعمة والمشروبات الحرفية وصولًا إلى أحدث الحلول المبتكرة للمقاهي، ليكون منصة لا مثيل لها للمحترفين وعشاق هذا القطاع.

نمو ملحوظ في سوق جنوب شرق آسيا

شهدت صناعة المقاهي والمشروبات في جنوب شرق آسيا نموًا كبيرًا مع توسع العلامات التجارية الشهيرة للمقاهي بسرعة ملحوظة. وفي ماليزيا وحدها، سجل السوق نموًا بنسبة 28% خلال العام الماضي، محققًا إيرادات تزيد على مليار دولار أمريكي (ما يعادل 4.46 مليار رينغيت ماليزي).

أبرز فعاليات ICBS 2025

بعد نجاح نسخة 2024 التي جذبت أكثر من 15,000 زائر، يُتوقع أن تجذب نسخة 2025 حضورًا أكبر، وتشمل الفعاليات:

  • 600 علامة تجارية مشاركة وأكثر من 18,000 زائر من 55 دولة.
  • مجموعة متنوعة من المنتجات، مثل القهوة والشاي والعصائر والمخبوزات والحلويات وحلول تصميم المقاهي وأنظمة نقاط البيع.
  • قرية المحامص، وهي مساحة مخصصة للمحامص الحرفية للتواصل مع المشترين.
  • بطولات ماليزيا المفتوحة، والتي تشمل بطولة ماليزيا المفتوحة للباريستا، وبطولة فن اللاتيه، وبطولة تحضير القهوة.

كما سيتم توسيع نطاق المعرض من خلال إقامة معرض الأغذية الماليزي 2025 بالتزامن مع الحدث، وهو منصة تدعم الاستدامة والإنتاج الغذائي المحلي بما يتماشى مع السياسة الوطنية للأغذية الزراعية 2.0 في ماليزيا.

منصة للابتكار والنمو

صرّح ألون جونز، مدير المشروع في شركة Montgomery Asia:

“إن معرض ICBS ليس مجرد حدث، بل هو بوابة للفرص أمام الأعمال التجارية في ماليزيا والمنطقة. ومع إقامة معرض الأغذية الماليزي بالتزامن هذا العام، يعكس ICBS 2025 التناغم المتزايد بين صناعات المقاهي والأغذية، مما يوفر للعارضين منصة فريدة لتوسيع نطاق وصولهم وزيادة تأثيرهم”.

مع تقييم 98% من الزوار لنسخة 2024 بأنها ناجحة، ورضا 99.5% من العارضين عن تحقيق أهدافهم التجارية، يهدف ICBS 2025 إلى تحقيق نجاح أكبر.

“يسعى ICBS 2025 إلى الربط بين قطاعات المقاهي والأغذية وإلهامها، مقدمًا منصة للشركات للابتكار والتعاون والتوسع”، أضاف جونز.

سواء كنت صاحب عمل، أو محترفًا في مجال القهوة، أو من عشاق المقاهي، فإن ICBS 2025 سيكون حدثًا لا بد من حضوره، ليعكس التطور الديناميكي لصناعة المقاهي والمشروبات في جنوب شرق آسيا.

Continue reading “عودة معرض المشروبات والمقاهي الدولي في 2025 بتوسعات مثيرة”

اليمن والقهوة.. هل يحمل الوطن الأول للقهوة حلاً لمواجهة التغير المناخي؟

نشرت مجلة Global Coffee Report مؤخرًا تقريرًا مثيرًا تحت عنوان: “هل يحمل اليمن حلاً مناخيًا لمستقبل القهوة؟”. تناول التقرير أهمية اليمن، الذي يُعد مهد زراعة القهوة، ودوره في تقديم حلول جديدة للتحديات المناخية التي تهدد صناعة القهوة عالميًا. في هذا التقرير، يُستعرض كيف تمكنت القهوة اليمنية من النمو والازدهار في بيئة قاسية تُعد من الأكثر جفافًا في العالم، حيث يتقلب المناخ بين حرارة شديدة نهارًا وبرودة قاسية ليلًا، فيما لا يتجاوز معدل الأمطار السنوي 200 إلى 350 ملم، مقارنة بما تحتاجه القهوة عادةً، وهو 1000 ملم.

ورغم كل ذلك، تُواصل أشجار القهوة اليمنية العطاء، مما يثير التساؤلات حول سر صمودها. في هذا السياق، يؤكد فارس الشيباني، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة “قهوة القمة”، أن اليمن لا يزال يتمتع بمكانة ريادية في عالم القهوة، ليس فقط بفضل تاريخه الطويل في زراعة القهوة، بل أيضًا لما يحمله من إمكانات جينية وزراعية قد تكون المفتاح لحل أزمة القهوة عالميًا.

يقول الشيباني: “اليمن هو أول بلد تجاري في العالم للقهوة. لقد كان المكان الذي انطلقت منه فكرة مشروب القهوة وثقافتها، وهو اليوم يمتلك الكثير ليقدمه للعالم”. ومع إدراكه لهذه الإمكانيات، أسس الشيباني شركته في عام 2016 بهدف إعادة القهوة اليمنية إلى مكانتها المستحقة في الأسواق العالمية. لكنه واجه تحديات جسيمة، من بينها ضعف البنية التحتية، حيث يمكن أن يستغرق نقل القهوة من المزارع إلى الأسواق ست ساعات لقطع مسافة لا تزيد على 100 كيلومتر. كما عانى القطاع من مشكلات تتعلق بعدم الشفافية والجودة، فضلاً عن اختلاط القهوة اليمنية بمحاصيل أخرى، مما أثر على سمعتها عالميًا.

للخروج من هذه الأزمة، أطلق الشيباني مشروعًا شاملاً لإعادة بناء سلسلة توريد القهوة من الصفر. بدأ بالعمل مباشرة مع المزارعين، حيث تم التركيز على اختيار أفضل الحبوب ومعالجتها بعناية شديدة وفق معايير عالية، مع توفير بنية تحتية تشمل مراكز للتجفيف والطحن وجمع الحبوب. كما عملت “قيما كوفي” على تعليم المزارعين تقنيات معالجة القهوة المختصة، ما ساهم في تحسين جودة المنتج وزيادة قابليته للتتبع.

وفي إطار السعي إلى مواجهة تحديات تغير المناخ، لفت التقرير إلى أهمية التنوع الجيني الذي تتمتع به القهوة اليمنية. يُشير الشيباني إلى أن اليمن يُعد أحد أكثر البيئات الزراعية تنوعًا على مستوى العالم، حيث يشكل نظامًا بيئيًا غنيًا بأصناف القهوة التي تحمل خصائص مميزة. بالتعاون مع الدكتور كريستوف مونتانيون، خبير علم الوراثة النباتية، تمكنت الشركة من اكتشاف مجموعة جينية جديدة في القهوة اليمنية تُعرف باسم “يمنيا”. هذه المجموعة تمثل إضافة علمية مهمة قد تُسهم في مواجهة الضغوط المناخية والأمراض التي تهدد محاصيل القهوة عالميًا.

لكن القصة لا تتوقف عند التنوع الجيني. فقد سلط التقرير الضوء على تقنيات الزراعة التقليدية في اليمن، التي نجحت في التأقلم مع بيئة قاسية لأكثر من 600 عام. من بين هذه التقنيات، زراعة أشجار القهوة في حفر عميقة تصل إلى متر، ما يساعد الجذور على الوصول إلى مصادر مياه مستقرة، وهي تقنية قد تُلهم المزارعين في مناطق أخرى تواجه ظروفًا مناخية صعبة.

كما تناول التقرير الدور الكبير للنساء في زراعة القهوة باليمن، حيث أظهرت الدراسات أنهن يقدمن 60 إلى 80 بالمائة من العمل في هذه السلسلة، رغم أن أدوارهن غالبًا ما تُهمل. وقد عملت “قهوة القمة” منذ عام 2019 على تمكين النساء المزارعات، مما أدى إلى تحقيق إنجازات لافتة، كان أبرزها فوز مجموعة زراعية نسائية بجائزة “أفضل قهوة يمنية” في مزاد العام الماضي.

أما على مستوى النكهات، فإن القهوة اليمنية تُعد تجربة فريدة من نوعها. تتميز بنكهاتها النبيذية والجريئة مع لمسات من الفاكهة والتوابل، وهي نكهات نادرة يصعب العثور عليها في محاصيل أخرى. يُشير الشيباني إلى أن تنوع النكهات في اليمن كبير لدرجة أن تذوق قهوة من عشر مناطق يمنية مختلفة قد يُشعر المتذوق وكأنها قادمة من عشر دول مختلفة.

في ختام التقرير، يؤكد الشيباني على ضرورة تقدير العالم لدور اليمن في الحفاظ على التراث الجيني للقهوة ودعم مجتمعاته الزراعية التي ظلت على مدى قرون تعمل بصمت لحماية هذا الإرث العظيم.

“إذا تمكنت هذه المجتمعات من الحفاظ على التنوع الجيني لأرابيكا طوال 600 عام، فإن الوقت قد حان ليُكافَؤوا على هذا العمل العظيم، وليُعترف بدور اليمن في تشكيل مستقبل القهوة عالميًا”، يقول الشيباني.

Continue reading “اليمن والقهوة.. هل يحمل الوطن الأول للقهوة حلاً لمواجهة التغير المناخي؟”

تطوع في معرض القهوة المختصة 2025 وانضم إلى مجتمع القهوة العالمي

يدعوكم معرض القهوة المختصة 2025، الذي سيقام في هيوستن، إلى الانضمام إلى فريق المتطوعين المميز. يعتمد هذا الحدث السنوي البارز على أكثر من 500 متطوع ومتعاقد يسهمون بآلاف الساعات لجعل المعرض ممكنًا.

سواء كنت محترفًا في صناعة القهوة أو شغوفًا بها، هناك العديد من الطرق للمشاركة:

  • التطوع للعمل في 3 إلى 4 ورديات عامة.
  • التقديم لتكون مدربًا في ورش العمل.
  • استكشاف الأدوار المتعاقد عليها كعامل في الحدث.
  • التقديم لتحكيم مسابقة أفضل منتج جديد أو جوائز تصميم القهوة.

لماذا التطوع؟

يُعد التطوع في معرض القهوة المختصة أكثر من مجرد مساعدة؛ إنه فرصة لبناء علاقات مع أشخاص يشاركونك نفس الشغف، وتعميق معرفتك بصناعة القهوة، والمساهمة في تطورها. كما يمكن للمتطوعين الحصول على فرصة للحصول على شارة مجانية لمدة 3 أيام للمعرض مقابل مساهمتهم.

كيفية الحصول على شارة المتطوع

للحصول على الشارة المجانية، يجب الالتزام بالتالي:

  • أعضاء جمعية القهوة المختصة (SCA): الالتزام بثلاث ورديات على الأقل.
  • غير الأعضاء: الالتزام بأربع ورديات على الأقل.

تستغرق كل وردية حوالي أربع ساعات. يُرجى ملاحظة أن المتطوعين يتحملون مسؤولية تكاليف السفر والإقامة الخاصة بهم.

مدربو المحطات: مشاركة الخبرة

يلعب مدربو المحطات دورًا أساسيًا في تقديم ورش العمل العملية التي تتيح التعمق في موضوعات متنوعة تتعلق بالقهوة. تشمل المسؤوليات مراجعة خطط الدروس، المشاركة في مكالمات ما قبل الورشة، والمساعدة في الإشراف على مجموعات صغيرة أثناء الورشة.

يحصل المدربون على:

  • شارة ليوم واحد عند تقديم ورشة واحدة.
  • شارة لثلاثة أيام عند تقديم ورشتين.

آخر موعد لتقديم طلبات مدربي المحطات هو 14 فبراير 2025.

الأدوار المتعاقد عليها في الحدث

يُدعى المحترفون في صناعة القهوة ممن تبلغ أعمارهم 18 عامًا فما فوق إلى التقديم للحصول على أدوار متعاقد عليها في تنظيم الحدث. توفر هذه الأدوار فرصة للمساهمة وراء الكواليس وتتطلب التزامًا أكبر بالوقت. تشمل المهام المساعدة في ورش العمل، خدمة القهوة، والمحاضرات.

تُقام أدوار العمل خلال الفترة من 20 إلى 27 أبريل 2025، وسيفتح باب التقديم لهذه الأدوار في منتصف يناير 2025.

تحكيم مسابقة أفضل منتج جديد

يمكن للمهنيين ذوي الخبرة في الصناعة التقديم لتحكيم مسابقة أفضل منتج جديد التي تهدف لتكريم الابتكار في مجالات متعددة. يجب أن يتمتع الحكام بما يلي:

  • خبرة لا تقل عن 10 سنوات في الصناعة.
  • عدم وجود تضارب في المصالح مع المشاركين.
  • التفرغ للمشاركة في التقييمات عبر الإنترنت وفي الموقع.

مواعيد التحكيم:

  • الجمعة 25 أبريل 2025: من 11 صباحًا إلى 1 ظهرًا.
  • السبت 26 أبريل 2025: من 11 صباحًا إلى 1 ظهرًا.

آخر موعد للتقديم هو 1 مارس 2025.

كن جزءًا من مجتمع القهوة العالمي

من خلال التطوع، لن تكتسب فقط خبرة قيمة في صناعة القهوة، بل ستساهم أيضًا في إنجاح أكبر حدث عالمي للقهوة.

هل ترغب في الانضمام إلى الفريق؟ سجل الآن للتطوع، أو قدم طلبًا كمدرب محطة، أو استكشف الأدوار المتعاقد عليها وفرص التحكيم.

للمزيد من التفاصيل والتسجيل، قم بزيارة موقع معرض القهوة المختصة.

Continue reading “تطوع في معرض القهوة المختصة 2025 وانضم إلى مجتمع القهوة العالمي”

ستاربكس تحتفي بإرث القهوة الإثيوبي بإطلاق قهوة ذات مصدر واحد

أعلنت ستاربكس هذا الشتاء عن إضافة جديدة إلى مجموعة قهوتها، حيث أطلقت قهوة إثيوبية ذات مصدر واحد من الحبوب الكاملة، التي أصبحت متوفرة في جميع متاجرها بأمريكا الشمالية. تأتي هذه القهوة من منطقة سيداما الشهيرة في إثيوبيا، وتتميز برائحتها الزهرية ونكهاتها الفاكهية التي تجمع بين اليوسفي والمليسة. ولأول مرة في تاريخها، تقدم ستاربكس قهوة إثيوبية بدرجة تحميص فاتحة، مما يبرز النكهات المشرقة والفريدة التي تشتهر بها القهوة الإثيوبية.

إثيوبيا: مهد القهوة وأرضها الأولى

تُعرف إثيوبيا على نطاق واسع بأنها مهد القهوة، حيث تمتزج القهوة بعمق مع النسيج الثقافي والاقتصادي للشعب الإثيوبي. وتشير الأساطير إلى أن اكتشاف القهوة يعود إلى عام 800 ميلادي، عندما لاحظ راعٍ شاب أن ماعزه أصبحت أكثر نشاطاً بعد تناولها لثمار القهوة. واليوم، تظل إثيوبيا أكبر منتج للقهوة في إفريقيا، حيث يعتمد نحو ربع سكانها على القهوة كمصدر دخل رئيسي.

مراسم القهوة الإثيوبية: احتفاء بالضيافة والتقاليد

القهوة ليست مجرد مشروب في إثيوبيا، بل هي تقليد راسخ يعبر عن الكرم والتواصل. تُعد مراسم القهوة الإثيوبية من أبرز المظاهر الثقافية، حيث تجتمع العائلات والأصدقاء لتحميص القهوة وإعدادها وتناولها معاً في أجواء مليئة بالمحبة والقصص. وتُقام هذه المراسم ثلاث مرات يومياً في العديد من المناطق الريفية، لتؤكد أهمية القهوة كجزء من الحياة اليومية.

وفي هذا السياق، يقول بهيلو جبري مريام، المدير العام لمركز دعم المزارعين التابع لستاربكس في أديس أبابا: “في كل زاوية من أديس أبابا وحتى في الأرياف، ستجد الناس يجتمعون حول القهوة. إنها ليست مجرد مشروب، بل أسلوب حياة يعكس القيم الاجتماعية والتقاليد العريقة”.

تكريماً لهذا الإرث الثقافي العريق، صُممت عبوة قهوة ستاربكس الإثيوبية الجديدة لتُبرز صورة “الجبنة”، وهو الإناء الفخاري التقليدي المستخدم في مراسم إعداد القهوة.

النكهات الفريدة للقهوة ذات المصدر الواحد

تختلف القهوة ذات المصدر الواحد عن الخلطات التقليدية بكونها تُبرز النكهات الفريدة التي تُميز منطقة زراعية محددة. وتصف ليزلي وولفورد، مطورة القهوة في ستاربكس، القهوة الإثيوبية بأنها تعبير حقيقي عن الطابع الخاص للقهوة القادمة من إثيوبيا. وتقول: “القهوة الإثيوبية ذات المصدر الواحد تُتيح للناس فرصة اكتشاف عمق النكهات الفاكهية المميزة، وهي القهوة التي غالباً ما تجعل عشاق القهوة يقعون في حبها من أول رشفة”.

بفضل التحميص الفاتح، تُبرز هذه القهوة نكهاتها الغنية والمتنوعة، مما يجعلها تجربة فريدة لعشاق القهوة الذين يبحثون عن الأصالة والتفرد في كل كوب.

احتفاء بإرث إثيوبيا العالمي

يرى بهيلو جبري مريام أن إطلاق قهوة ستاربكس الإثيوبية يمثل لحظة فخر كبيرة، قائلاً: “القهوة هي كل شيء بالنسبة لي. من العمل مع المزارعين إلى دعم الإنتاج المحلي، أشعر بالسعادة لأن إرث القهوة الإثيوبي يجد طريقه إلى العالم عبر ستاربكس”.

بهذا الإطلاق، تؤكد ستاربكس التزامها بالاحتفاء بالثقافات المحلية وتعريف العالم بالإرث العريق للقهوة الإثيوبية، التي تمثل أحد أعمدة صناعة القهوة العالمية.

Continue reading “ستاربكس تحتفي بإرث القهوة الإثيوبي بإطلاق قهوة ذات مصدر واحد”

جيه دي إي بيتس تعلن عن تغييرات في اللجنة التنفيذية

  • سكوت غراي يتنحى عن منصب المدير المالي للانتقال إلى الولايات المتحدة؛ وتعيين مدير مالي جديد
    ريكارد باري فالنتينز يتولى منصب رئيس التسويق

أعلنت شركة جيه دي إي بيتس، الرائدة عالميًا في صناعة القهوة والشاي، عن تغييرات جديدة في هيكل لجنتها التنفيذية. حيث قرر المدير المالي الحالي، سكوت غراي، التنحي عن منصبه للانتقال إلى الولايات المتحدة والانضمام إلى عائلته. وبعد دراسة مستفيضة للمرشحين من داخل الشركة وخارجها، تم تعيين مدير مالي جديد من خارج الشركة، ومن المقرر أن يتولى مهامه خلال الربع الثاني من عام 2025. وفقًا للتفاهم مع جهة العمل الحالية للمدير المالي الجديد، سيتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل في 26 فبراير 2025، بالتزامن مع نشر نتائج الشركة للعام المالي 2024.
وسيتعاون سكوت غراي مع الرئيس التنفيذي، رافا أوليفيرا، والمدير المالي الجديد لضمان انتقال سلس للقيادة.

لعب سكوت غراي دورًا أساسيًا في نجاح انتقال الشركة من كونها خاصة إلى شركة عامة عام 2020، حيث قاد مبادرات استراتيجية في إدارة المخاطر، وإعداد التقارير المالية، وتحسين هيكل رأس المال. كما واجه تحديات تضخم أسعار القهوة غير المسبوقة، إضافة إلى الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية. إلى جانب ذلك، تولى غراي قيادة وظائف التمويل وتكنولوجيا المعلومات، كما شغل منصب الرئيس التنفيذي المؤقت قبل تعيين رافا أوليفيرا رئيسًا تنفيذيًا في نوفمبر 2024.

وفي تعليق على هذا الحدث، قال رافا أوليفيرا: “نيابةً عن مجلس الإدارة واللجنة التنفيذية، أود أن أشكر سكوت على قيادته المميزة وإسهاماته الكبيرة في مسيرة جيه دي إي بيتس. لقد ترك إرثًا مستدامًا يتمثل في بناء هيكل مالي قوي وتحقيق أداء متميز، إلى جانب تكوين فريق عمل موهوب. كرئيس تنفيذي مؤقت، قدم سكوت قيادة فاعلة ساعدت في استقرار الشركة خلال مراحل حاسمة. نتمنى له كل التوفيق في المستقبل.”

أما سكوت غراي، فقال: “كان قرار الاستقالة صعبًا للغاية بالنسبة لي. ارتبطت بشكل كبير بجيه دي إي بيتس، واستمتعت بقيادة فريق رائع ومتميز. لكن زوجتي وأنا قررنا الانتقال إلى الولايات المتحدة حيث سيبدأ أبناؤنا قريبًا مسيرتهم الجامعية. جيه دي إي بيتس شركة استثنائية، وأشكر زملائي على هذه التجربة التي لا تُنسى.”

تعيين ريكارد باري فالنتينز رئيسًا للتسويق
يسر جيه دي إي بيتس الإعلان عن تعيين ريكارد باري فالنتينز رئيسًا للتسويق وعضوًا في اللجنة التنفيذية، حيث سيعمل تحت إشراف الرئيس التنفيذي رافا أوليفيرا.
ريكارد، الذي يشغل حاليًا منصب مدير الفئة العالمي للقهوة الفورية والسائلة، يتمتع بسجل حافل في تحويل العلامات التجارية، وتحقيق النمو المستدام، وبناء فرق عمل عالية الأداء.
وسيحل ريكارد محل فيونا هيوز، التي ستتولى دور المدير العام لأستراليا. تتميز فيونا بفكرها الريادي ونهجها المنظم وقدرتها على قيادة فرق عمل قوية، بالإضافة إلى معرفتها العميقة بالسوق الأسترالي، مما يجعلها الخيار المثالي لتعزيز نجاح الشركة في هذا السوق التنافسي.

وفي هذا الصدد، صرح رافا أوليفيرا: “أرحب بريكارد في اللجنة التنفيذية، وأشكر فيونا على قيادتها البارزة وإسهاماتها في تطوير فلسفة تسويقية قوية للشركة وإحياء محفظة علاماتها التجارية.

Continue reading “جيه دي إي بيتس تعلن عن تغييرات في اللجنة التنفيذية”

كيف تؤدي الجفاف والحرائق إلى ارتفاع أسعار القهوة العالمية في البرازيل

منتج القهوة البرازيلي موآسير دونيزيتّي شعر أولًا برائحة الدخان، ثم شاهد بقلق وحرقة نيرانًا تلتهم مزرعة عائلته للقهوة العام الماضي.

دونيزيتّي، البالغ من العمر 54 عامًا، كان واحدًا من مئات المزارعين الذين تأثروا بحريق غابات مدمر في ولاية ساو باولو، حيث ساهمت سنوات من الحرارة المرتفعة والأمطار غير المنتظمة في زيادة تكلفة فنجان الإسبرسو أو اللاتيه حتى في أماكن بعيدة مثل باريس ونيويورك وطوكيو.

شهدت البرازيل، أكبر منتج ومُصدّر للقهوة في العالم، العام الأكثر حرارة في تاريخها في عام 2024، بالإضافة إلى تسجيل عدد قياسي من حرائق الغابات.

يعتقد السكان المحليون في بلدية كاكوندي أن الحريق اندلع بسبب حرق النفايات بشكل غير منضبط، لكن الخبراء ينسبون اتساع نطاقه إلى ظروف الجفاف التي تفاقمت بسبب تغير المناخ.

قال دونيزيتّي: “كان الأمر يائسًا: رؤية ألسنة اللهب تتقدم، وتدمر مزرعتنا، وتقترب من منزلي بمسافة عشرين مترًا”.

قاتلت عائلته الحريق لمدة أربعة أيام في المزرعة النائية الواقعة في جبال غابات الأطلسي، مما أدى إلى خسارة خمسة هكتارات (12 فدانًا) من مزروعات القهوة، وهو ما يعادل ثلث مساحة الإنتاج العائلي.

وهو يقف بجانب المحاصيل المحترقة والسوداء، يقدر أن أرضه ستحتاج من ثلاث إلى أربع سنوات لتعود للإنتاج مرة أخرى.

تضاعفت هذه الخسارة بسبب عدة سنوات من الطقس غير المستقر والمحاصيل المخيبة للآمال في البرازيل.

قال دونيزيتّي: “لقد كان الجفاف مستمرًا منذ حوالي خمس سنوات، أحيانًا لا تهطل الأمطار لعدة أشهر”. وأضاف: “كما أن درجات الحرارة أصبحت أعلى بكثير، الحرارة لا تُطاق”.

استثمار أكبر لإنتاج أقل

في عام 2024، كانت البرازيل مسؤولة عن أكثر من ثلث إنتاج القهوة العالمي.

يؤثر أي موسم حصاد ضعيف في هذا العملاق اللاتيني بشكل كبير على الأسعار الدولية.

وصل سعر القهوة من نوع أرابيكا، وهو النوع الأكثر شهرة، في ديسمبر إلى أعلى سعر له منذ عام 1977، حيث بلغت 3.48 دولارًا للرطل في بورصة نيويورك.

وقال غاي كارفاليو، منتج ومستشار قهوة برازيلي: “لقد عملت في صناعة القهوة لمدة 35 عامًا، ولم أرَ وضعًا صعبًا كما هو الحال الآن”.

وأضاف: “تجبرنا درجات الحرارة المرتفعة والأمطار غير المنتظمة على استثمار المزيد لإنتاج نفس الكمية، أو حتى أقل مما كنا ننتجه في الماضي”.

وأشار إلى أن “بعد آخر حصاد كبير في عام 2020، واجهنا دائمًا مشاكل مناخية”.

وأوضح كارفاليو أن الأسعار المرتفعة تعود بشكل كبير إلى “خيبة الأمل” من المحاصيل الضعيفة بين عامي 2021 و2024، والتوقعات القاتمة لعام 2025.

كما ساهمت العوامل الجيوسياسية مثل الرسوم الجمركية المحتملة من الولايات المتحدة وتنظيمات الاتحاد الأوروبي المستقبلية بشأن إزالة الغابات في ارتفاع الأسعار.

التكيف مع المناخ المتغير

بدأ بعض منتجي القهوة في البرازيل باعتماد استراتيجيات جديدة للتكيف مع المناخ الذي أصبح أكثر تقلبًا.

في ديفينولانديا، وهي بلدة صغيرة أخرى لزراعة القهوة في ولاية ساو باولو، لجأ المنتج سيرجيو لانجي إلى زراعة القهوة تحت الظل، وهي تقنية قديمة تُستخدم في أماكن مثل إثيوبيا، موطن القهوة.

زراعة شجيرات القهوة تحت ظل الأشجار تحمي النباتات من الحرارة المفرطة وتسمح لها بالنضج ببطء، مما ينتج عنه حبوب أكبر حجمًا وأكثر حلاوة ذات قيمة سوقية أعلى.

منذ عام 2022، بدأ لانجي و50 زميلًا آخرون بتطبيق “نموذج زراعة القهوة المتجددة”، حيث تُزرع المحاصيل جنبًا إلى جنب مع نباتات أخرى، وتُزرع دون استخدام المبيدات الحشرية، وتعتمد على مصدر مياه طبيعي من الجبال.

وقال لانجي: “في البداية، تنخفض الإنتاجية، لكننا نتوقع نتائج رائعة خلال أربع أو خمس سنوات”.

وأشار إلى أن تغير المناخ له تأثير “خطير” على إنتاج القهوة.

وأضاف: “المنتجون الذين لن يتمكنوا من التكيف سيجدون صعوبة في الاستمرار في العمل”.

Continue reading “كيف تؤدي الجفاف والحرائق إلى ارتفاع أسعار القهوة العالمية في البرازيل”

حرائق غير مسبوقة تهدد إنتاج القهوة في البرازيل وتدفع الأسعار إلى الارتفاع

تتجه أسعار القهوة نحو مزيد من الارتفاع في البرازيل، التي تُعَد أكبر منتج ومصدّر عالمي لهذه السلعة، بعدما تعرضت مئات المزارع في ولاية ساو باولو جنوب شرق البلاد لحرائق ضخمة. وكانت مدينة كاكوندي، المعروفة بأكبر إنتاج للبن في المنطقة، الأكثر تضرراً من هذه الحرائق التي وصفت بأنها الأشد في تاريخها.

بدأ الحريق بسبب إضرام أحد السكان النار في كومة قمامة، إلا أن انتشاره الواسع والخارج عن السيطرة كان نتيجة للجفاف الحاد الذي عانت منه البرازيل في السنوات الأخيرة، وفقاً لتقارير إخبارية. وتشير البيانات إلى أن البلاد شهدت خمس سنوات متتالية من الجفاف، ما أثر بشكل كبير في أزهار القهوة وأدى إلى تراجع إنتاجيتها.

2024: عام الحرارة القياسية والحرائق المدمرة

سجل عام 2024 درجات حرارة غير مسبوقة في البرازيل، حيث ارتفع عدد حرائق الغابات إلى أعلى مستوياته منذ 14 عاماً. ويرى الخبراء أن الظروف الجوية القاسية، المرتبطة بتغير المناخ، فاقمت من انتشار الحرائق التي كان للبشر دور كبير في إشعالها.

وتشكل البرازيل أكثر من ثُلث الإنتاج العالمي من القهوة، مما يجعل أي تراجع في إنتاجها عاملاً مؤثراً على الأسعار. وبالفعل، ارتفعت أسعار قهوة أرابيكا بنسبة 90% خلال العام الماضي، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 3.48 دولار للرطل في ديسمبر.

تحديات المناخ والبحث عن حلول جديدة

يشير الخبراء، مثل المستشار البرازيلي غي كارفاليو، إلى أن القطاع يواجه تحديات غير مسبوقة منذ الحصاد الكبير الأخير عام 2020، بما في ذلك الجفاف، وارتفاع درجات الحرارة، والسياسات الجيوسياسية مثل القوانين الأوروبية الجديدة المتعلقة بإزالة الغابات.

رغم التحديات، يحاول المزارعون التكيف مع تغير المناخ من خلال اتباع أساليب زراعية مبتكرة، مثل زراعة القهوة تحت ظلال الأشجار، على غرار ما كان يُمارَس في إفريقيا. هذه الطريقة لا تحمي النباتات من الحرارة فحسب، بل تسهم أيضاً في تحسين جودة الحبوب وزيادة قيمتها في السوق.

Continue reading “حرائق غير مسبوقة تهدد إنتاج القهوة في البرازيل وتدفع الأسعار إلى الارتفاع”

هانيلور بيرلاندت تتولى منصب رئيس العمليات في المنظمة الدولية للقهوة

أعلنت المنظمة الدولية للقهوة (ICO) تعيين السيدة هانيلور بيرلاندت كرئيسة للعمليات (HOO) الجديدة. ومع خبرتها الواسعة في التعاون الدولي وسلاسل القيمة الزراعية، ستجلب بيرلاندت رؤية استراتيجية جديدة إلى المنظمة.

خطة الانتقال والمسؤوليات

ستعمل السيدة بيرلاندت عن كثب مع رئيس العمليات المنتهية ولايته، السيد جيراردو باتاكوني، لضمان انتقال سلس للمهام. وستستمر هذه الفترة الانتقالية حتى اختتام الدورة الـ139 لمجلس القهوة الدولي المقررة في مارس 2025، لتتولى بعدها مهامها رسمياً.

وقد أعرب المدير التنفيذي للمنظمة عن تفاؤله بالتعاون مع السيدة بيرلاندت لتعزيز دور المنظمة في دعم قطاع القهوة عالمياً.

خلفية مهنية غنية

تمتلك السيدة بيرلاندت مسيرة مهنية متميزة تشمل خبرة واسعة في الزراعة المستدامة والتنمية الدولية والتجارة في السلع العالمية. وتشمل أبرز محطاتها المهنية:

  • مستشارة أولى، المفوضية الأوروبية، حيث ركزت على الزراعة المستدامة وتجارة السلع.
  • مستشارة أولى، مركز الاستثمار التابع لمنظمة الأغذية والزراعة (FAO).
  • الرئيسة التنفيذية لشبكة AgriCord التي تدعم المزارعين في الدول النامية.
  • رئيسة وكالة ENABEL، الوكالة البلجيكية للتنمية.
  • عضو مجلس إدارة Kampani، صندوق استثماري يدعم الشركات الزراعية الصغيرة والمتوسطة.

المؤهلات الأكاديمية

تحمل السيدة بيرلاندت درجة الماجستير في الهندسة الزراعية مع تخصص في الاقتصاد الزراعي، ودرجة الماجستير في الاقتصاد التنموي من جامعة لوفان الكاثوليكية. بالإضافة إلى ذلك، فهي تتقن اللغات الهولندية والإنجليزية والفرنسية، وتجيد الألمانية والإسبانية والسواحيلية.

رؤية للمنظمة الدولية للقهوة

يتوقع أن تساهم قيادة السيدة بيرلاندت في تعزيز جهود المنظمة الدولية للقهوة في مجال الاستدامة والابتكار. بفضل خبرتها الواسعة والتزامها بالتنمية الشاملة، فإنها مؤهلة لمعالجة التحديات والفرص التي يواجهها قطاع القهوة العالمي اليوم.

Continue reading “هانيلور بيرلاندت تتولى منصب رئيس العمليات في المنظمة الدولية للقهوة”

سوق القهوة في 2025.. توقعات الأسعار والصادرات

لا يزال سوق القهوة يجذب اهتمام التجار وأصحاب المصالح في الصناعة، حيث تعكس تحركات هذا الأسبوع تفاعلًا ديناميكيًا بين العرض والطلب والقوى العالمية. من صادرات البرازيل القياسية إلى التوقعات الواعدة لإثيوبيا، إليكم أبرز ما تحتاجون إلى معرفته.

نظرة عامة على السوق

افتتح سوق نيويورك الأسبوع بزيادة كبيرة في حجم التداول، حيث بلغ النطاق 11.75 سنتًا في الساعات الأولى. تم اختبار المستوى الحرج عند 330 سنتًا للرطل مبكرًا، ولكنه أغلق في اليوم التالي على انخفاض مع حجم تداول خفيف. ومع انتهاء إعادة موازنة صناديق المؤشرات، استقرت الأسعار فوق المتوسط المتحرك لمدة 20 يومًا عند 320.56 سنتًا.

اختتم الأسبوع عند 328.35 سنتًا للرطل، مما يعكس زيادة قدرها 1.4 دولار. وتشير نطاقات بولينجر المتقلصة إلى صراع بين المشترين والبائعين حول المتوسط المتحرك لمدة 20 يومًا. واستغل البائعون من الدول المنتجة فرصًا فوق مستوى 330، مما زاد من التقلبات.

يراقب المتداولون الذين يتخذون مراكز قصيرة عن كثب الفارق بين عقود مارس 2025 ومايو 2025 مع اقتراب يوم الإخطار الأول (FND).

أبرز النقاط الرئيسية

التزامات التجار (COT) والمخزونات المعتمدة

  • زادت المراكز الطويلة لغير التجاريين بمقدار 7,301 عقد.
  • عزز التجار التجاريون مراكزهم الطويلة بمقدار 1,240 عقد.

تحديثات من الدول المنتجة

  • البرازيل: أعلنت “سيسافيه” عن صادرات ديسمبر التي بلغت 3.8 مليون كيس، منها 3.4 مليون من أرابيكا. ورغم انخفاض بنسبة 8.1% مقارنة بديسمبر 2023، سجلت البرازيل رقمًا قياسيًا جديدًا في 2024 بصادرات بلغت 50.44 مليون كيس، بزيادة 28.5% عن الرقم القياسي السابق في 2020. ومع ذلك، تسببت مشكلات البنية التحتية ونقص الحاويات في احتجاز أكثر من مليون كيس في الموانئ.

  • كولومبيا: أعلنت “FNC” عن إنتاج سنوي مذهل بلغ 13.9 مليون كيس، وهو الأفضل خلال السنوات الخمس الماضية. ساعدت الظروف المناخية المواتية وزراعة أصناف قهوة مقاومة على تحقيق هذه الأرقام. ومع ذلك، تعاني الموانئ الكولومبية من اختناقات لوجستية مشابهة للبرازيل، مما أثر على كفاءة الصادرات.

  • تنزانيا: في تطور كبير، حصلت الحكومة التنزانية على تمويل بقيمة 1.2 مليار دولار لمشروع سكة الحديد القياسية، الذي من المتوقع أن يُحسّن نقل البضائع من الكونغو، بوروندي، رواندا، وأوغندا إلى دار السلام، مما يسهل لوجستيات القهوة.

توقعات الإنتاج لعام 2024/2025

  • إثيوبيا: 8.8 مليون كيس (مقارنة بـ 8.7 مليون في 23/24).
  • كينيا: 790 ألف كيس (بدون تغيير).
  • تنزانيا: 560 ألف كيس أرابيكا (مقارنة بـ 470 ألفًا في 23/24).

Continue reading “سوق القهوة في 2025.. توقعات الأسعار والصادرات”