كلوديا باجيه تفوز بجائزة إيلي للفن المستدام في نسختها 18 في معرض آركو مدريد 2024

حصدت الفنانة الإسبانية كلوديا باجيه جائزة إيلي للفن المستدام في نسختها 18 خلال الدورة 44 من معرض آركو مدريد، وذلك تقديرًا لنهجها المبتكر في الفن المعاصر.

تُعد هذه الجائزة المرموقة دعمًا للفنانين الشباب في مجال الفن المعاصر، حيث قامت لجنة تحكيم مكونة من خبراء بارزين في المجال الفني باختيار الفائز بعد مناقشات مطولة بين 93 عملًا مشاركًا. وتمثل الفنانة الكتالونية، البالغة من العمر 35 عامًا، والتي تمثلها صالة أنخلز برشلونة الفنية، لجنة التحكيم بعملها الفائز المكوَّن من قطعتين فنيتين مستوحاتين من التاريخ والذاكرة.

استندت باجيه في عملها إلى استكشاف الفضاء والزمن والرموز التاريخية المنقوشة على الجدران القديمة. حيث استلهمت فكرتها من صهاريج شاطبة، لتجسد في أعمالها عناصر الماء والذاكرة والمساحات الحامية مثل الجدران والقلاع. تعتمد تقنيتها الفريدة على استخدام أوراق مصنوعة يدويًا لإنشاء تراكيب معقدة تُشبه الفسيفساء التاريخية. وتُبرز القطعتان الفائزتان، “جدار بوجهين” و “شاطبة”، هذا النهج من خلال توظيفها للعناصر التاريخية والمعمارية لرواية قصص الماضي.

يلعب الضوء دورًا محوريًا في أعمالها، حيث ينبعث من داخل صندوق ليكشف عن الطبقات الخفية للذاكرة، مسلطًا الضوء على العلاقة الدقيقة بين التذكر والنسيان. وترى باجيه في هذا التفاعل وسيلةً لإحياء التاريخ ومنعه من التلاشي، مما يرمز إلى هشاشة كل من الورق والذاكرة.

فنانة صاعدة في المشهد الفني المعاصر

تحمل كلوديا باجيه شهادة في الفنون الجميلة من جامعة برشلونة، وماجستير في الفنون الجميلة من معهد سانبيرغ في أمستردام. وقد عُرضت أعمالها في العديد من المؤسسات والمعارض الفنية البارزة عالميًا، من بينها:

  • مانيفيستا 15، برشلونة (2024)

  • المعهد الفني الحديث، فالنسيا (2024)

  • مركز النحت، نيويورك (2024)

  • متحف الفنون المعاصرة، مدريد (2023)

  • مؤسسة جوان ميرو، برشلونة (2023)

  • تاباكاليرا، سان سيباستيان (2022)

  • متحف الفنون المعاصرة، برشلونة (2022)

  • مؤسسة الشارقة للفنون، الإمارات (2018)

كما حصلت باجيه على عدة جوائز مرموقة، من بينها جائزة العين النقدية للفنون البصرية لعام 2022، وشاركت في برامج إقامة فنية مرموقة مثل غاز ووركس في لندن (2017) و ترينغل فرنسا في مارسيليا (2020). وخلال شهري مارس وأبريل 2025، ستشارك في إقامة فنية في إمباك بمدينة تروي، الولايات المتحدة. وستُعرض أعمالها خلال عام 2025 في مؤسسة تشيزنهايل في لندن، ومعهد إندكس في ستوكهولم، ومتحف موموك في فيينا، بالإضافة إلى معرض جماعي في مركز آرت سونجي في سيول، كوريا الجنوبية، بتنسيق من شوس مارتينيز.

لجنة التحكيم والتزام إيلي بدعم الفن

تضمنت لجنة تحكيم الجائزة شخصيات بارزة من عالم الفن والثقافة، مثل إما برييتو (مديرة مؤسسة تابيس)، و خافيير دياز غواردويولا (ناقد فني في صحيفة آ بي سي ومنسق قسم الفنون في آ بي سي كولتورال)، و ماريانو ماير (منسق فني مستقل)، إلى جانب كارلو باخ، المدير الفني لشركة إيلي.

تؤكد هذه الجائزة التزام إيلي المستمر بدعم الفنانين الناشئين وتعزيز الإبداع وترسيخ العلاقة بين الفن وثقافة القهوة.

اكتشف المزيد عن جائزة إيلي للفن المستدام وأعمال كلوديا باجيه الاستثنائية في معرض آركو مدريد 2024.

Continue reading “كلوديا باجيه تفوز بجائزة إيلي للفن المستدام في نسختها 18 في معرض آركو مدريد 2024”

القهوة وصحة الإنسان.. هل حقًا تساهم في إطالة العمر؟

نشرت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) على موقعها الإلكتروني مقالًا مصورًا بعنوان “لماذا يمكن لشرب القهوة أن يعود بالنفع على صحتك”، حيث تناولت مقدمة البرامج والكاتبة ميليسا هوغنبوم الفوائد الصحية المتعددة لشرب القهوة، مدعومةً بأبحاث علمية حديثة.

ترى هوغنبوم أن القهوة لم تعد مجرد مشروب يمنحنا الطاقة صباحًا، بل قد تكون مفتاحًا لصحة أفضل وحياة أطول. وتوضح أن الأبحاث الحديثة كشفت عن تأثيرات وقائية للقهوة على الجسم، حيث تربطها دراسات بانخفاض خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان، مثل سرطان القولون والمستقيم والثدي.

وتستشهد هوغنبوم بدراسة واسعة النطاق شملت نصف مليون شخص على مدى 16 عامًا، حيث تبين أن الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام كانوا أقل عرضة للوفاة بأمراض القلب والسرطان، بل إن تناول ثلاثة أكواب يوميًا كان مرتبطًا بأفضل النتائج الصحية. ومع أن هذه النتائج تبقى ارتباطية، أي أنها لا تثبت العلاقة السببية المباشرة، إلا أن الباحثين يرجحون أن المركبات النشطة بيولوجيًا في القهوة تلعب دورًا أساسيًا في تعزيز الصحة.

وتشير هوغنبوم إلى أن القهوة تحتوي على البوليفينولات، وهي مضادات أكسدة طبيعية تساعد في تقليل الالتهابات وتعزيز وظائف الجسم. ومن بين هذه المركبات، يبرز حمض الكلوروجينيك، الذي تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تقليل القلق والاكتئاب. كما أن القهوة غنية بـ الألياف والمركبات البريبايوتيكية التي تساهم في تغذية الميكروبيوم المعوي، مما يحسن الهضم والصحة العامة.

أما عن الكافيين، فتلفت هوغنبوم إلى دوره في تعزيز اليقظة وتحفيز الأيض ورفع الحالة المزاجية، إلا أنها تحذر من أن الإفراط في استهلاكه قد يؤدي إلى آثار جانبية، مثل الأرق والدوخة. لكنها تطمئن من يفضلون القهوة منزوعة الكافيين بأنهم لا يزالون يحصلون على مضادات الأكسدة والفوائد الصحية الأخرى.

وتختم هوغنبوم حديثها بالإشارة إلى أن القهوة لم تعد مجرد عادة يومية، بل قد تكون وسيلة لتعزيز الصحة وطول العمر، مما يجعل احتساء كوب منها في الصباح أكثر من مجرد متعة—بل ربما يكون استثمارًا في صحة أفضل.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by عالم القهوة (@qahwaworld)

Continue reading “القهوة وصحة الإنسان.. هل حقًا تساهم في إطالة العمر؟”

أسعار القهوة تحلّق عالميًا والتجارة تتعثر بسبب التباطؤ الحاد

أكدت وكالة رويترز للأنباء أن صناعة القهوة العالمية تواجه تباطؤًا حادًا، حيث خفّض التجار والمحمصون مشترياتهم إلى أدنى المستويات بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار. وأشارت الوكالة إلى أن العقود الآجلة لقهوة أرابيكا في البورصة قفزت بنسبة 70% منذ شهر نوفمبر، مما جعل الموردين عاجزين عن إقناع تجار التجزئة بقبول هذه الزيادات.

ونقلت الوكالة عن رينان تشويري، المدير العام لشركة إلكافي في الإكوادور، قوله إن عام 2025 هو الأول الذي لا يتمكن فيه مصنع القهوة الفورية من بيع كامل إنتاجه السنوي بحلول شهر مارس.

“في العادة، نكون قد بعنا كامل الإنتاج بحلول هذا الوقت، لكننا حتى الآن لم نبع سوى 30% من الإنتاج”، قال تشويري. “الزيادة الكبيرة في الأسعار تؤثر على التدفقات النقدية للعملاء، فهم لا يملكون السيولة الكافية لشراء احتياجاتهم.”

وفي الولايات المتحدة، قال أحد كبار محمّصي القهوة، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن بعض عملائه غير متأكدين مما إذا كانوا سيتمكنون من الاستمرار في السوق.

“البعض لن يتمكن من الصمود”، قال الرئيس التنفيذي. “تجار التجزئة يماطلون في المفاوضات، وبدأت بعض المتاجر تعاني من نقص القهوة على الرفوف.”

وبحسب رويترز، دفع الخوف من استمرار الأسعار المرتفعة التجار إلى اتباع نهج أكثر تحفظًا في الشراء.

“لا أحد يريد المخاطرة، ولا أحد يشتري لعقود مستقبلية، الجميع يشترون بالكميات الضرورية فقط”، قال وسيط قهوة طلب عدم الكشف عن هويته.

وفي البرازيل، أكبر منتج للقهوة في العالم، أصبحت عمليات الشراء أكثر حذرًا من أي وقت مضى.

“يتم إتمام الصفقات بشروط دفع خلال سبعة أيام فقط. يذهب المشترون إلى المزارع أو المستودعات، يتحققون من الجودة، وإذا كانت مناسبة، يدفعون فورًا ويأخذون القهوة معهم”، أوضح الوسيط.

وأكدت رويترز أن تأثير انخفاض حجم التجارة بدأ يظهر في المستودعات الأميركية القريبة من الموانئ، حيث انخفضت مستويات المخزون إلى نصف المعتاد.

وكشف مسؤول في إحدى كبرى شركات التخزين أن بعض الشركات بدأت بإعادة الصوامع إلى أصحابها وإلغاء عقود الإيجار قبل موعدها بسبب انخفاض الطلب.

ورغم الأزمة، تتوقع رويترز في أحدث استطلاع لها أن تنخفض أسعار أرابيكا بنسبة تصل إلى 30% بحلول نهاية العام، حيث تؤدي الأسعار المرتفعة إلى تراجع الطلب، في حين تشير التوقعات إلى محصول وفير في البرازيل العام المقبل، مما قد يخفف من الضغوط في السوق.

وقدمت شركة لويس درايفوس خلال مؤتمر هيوستن بيانات تؤكد أن مساحة زراعة القهوة آخذة في التوسع استجابةً لارتفاع الأسعار، لا سيما في الهند، أوغندا، إثيوبيا، والبرازيل. وإذا نجحت البرازيل في تحقيق محصول كبير، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض حاد في الأسعار.

ومع استمرار حالة عدم اليقين، تواجه صناعة القهوة العالمية تحديات كبيرة. فمع عزوف المشترين، ورفض تجار التجزئة رفع الأسعار، والضغوط المالية على مختلف الأطراف، يبدو أن الأشهر المقبلة ستكون عصيبة على التجار والمحمصين والمستهلكين على حد سواء.

Continue reading “أسعار القهوة تحلّق عالميًا والتجارة تتعثر بسبب التباطؤ الحاد”

الصين تعيد رسم خريطة الطلب على قهوة “كأس التميز”

نشر موقع “كوفي انتليجنس” مقالًا بعنوان “ازدهار سوق القهوة في الصين مستمر، لكن الطلب على قهوة ‘كأس التميز’ يتغير” للكاتبة سارة تشارلز، وهي محررة رقمية في “كوفي انتليجنس”، والمؤلفة الرئيسية المشاركة في الطبعة الرابعة من دليل القهوة التابع لمركز التجارة الدولية، كما تقود الاتصالات لبرنامج الأعمال الزراعية المستدامة.

تؤكد سارة في مقالها المطوّل أن التوسّع السريع لشركتي “لاكين” و”كووتي” يعزز سوق القهوة الجماهيرية، فيما تبقى الدفعات فائقة الجودة مخصصة لفئة محدودة من المستهلكين. كما تشير إلى أن اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان أصبحت تستحوذ بشكل متزايد على قهوة “كأس التميز”، في ظل تحوّل السوق الصينية نحو مشروبات هجينة وعصرية.

ونظرًا لأهمية ما جاء في المقال، نعيد في “قهوة ورلد” نشره كما هو، دون أن يعني ذلك تبنّي أو الاتفاق جزئيًا أو كليًا مع ما ورد فيه من آراء واستنتاجات.

لطالما اعتُبرت الصين سوقًا صاعدة في عالم القهوة المختصة، حيث ارتفع استهلاكها السنوي بنسبة 15%، متجاوزًا المعدل العالمي البالغ 2.2%. وقد سارعت كبرى سلاسل القهوة العالمية مثل “ستاربكس” و”تيم هورتنز” إلى التوسع داخل البلاد، في حين تبنّت العلامات المحلية، وعلى رأسها “لاكين كوفي”، استراتيجيات نمو جريئة جعلت القهوة في متناول شريحة أوسع من المستهلكين.

وسط هذا النمو المتسارع، برزت الصين كواحدة من أكبر المشترين العالميين لقهوة “كأس التميز”، التي تُعتبر رمزًا للقهوة الفاخرة عالية الجودة. غير أن المشهد بدأ يتغير، إذ يبدو أن الطلب على هذه القهوة لم يعد بنفس الزخم الذي كان عليه سابقًا. فقد بدأت دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان تستحوذ على نصيب أكبر من مزادات “كأس التميز”، ما يعكس تحولات أعمق في تفضيلات المستهلكين واتجاهات السوق.

تشير التحليلات إلى أن تراجع الطلب على قهوة “كأس التميز” في الصين لا يعني بالضرورة اختفاء الاهتمام بالقهوة المختصة، بل يعكس تحوّلًا استراتيجيًا في الأولويات. يقول ماو بيريز، مدير المشتريات في “شنغهاي كووواي تريدينغ”: “ما نشهده ليس انسحابًا من السوق، بل تحوّلًا نحو الأصول التي تتمتع بجاذبية أكبر لدى المستهلك الصيني، مثل بنما وإثيوبيا وكولومبيا. لا يزال المشترون الصينيون يتنافسون على الدفعات الأعلى سعرًا، كما رأينا في مزاد ‘أفضل ما في بنما’ لعام 2024.”

إلى جانب ذلك، لعبت القيود التجارية دورًا في هذا التغير، حيث لم تتمكن غواتيمالا لفترة من تصدير قهوتها إلى الصين، في حين استعادَت هندوراس هذا الحق مؤخرًا فقط. هذه التحديات حدّت من قدرة بعض الدول على المنافسة في سوق “كأس التميز”، ما دفع المشترين الصينيين إلى التركيز على القهوة التي تتمتع بسمعة قوية لدى المستهلك المحلي.

مع نضج سوق القهوة المختصة في الصين ووصولها إلى حد التشبع، بدأ التركيز يتحوّل نحو الابتكار والتنوّع بدلاً من التفرد. أطلقت “لاكين كوفي” مشروبات هجينة مستوحاة من ثقافة الشاي الصينية، مثل قهوة الحليب بنكهة الياسمين، فيما تتنامى شعبية سلاسل مثل “هي تي” و”شاجي”، التي تقدّم مشروبات تجمع بين الشاي والقهوة بنكهات جديدة ومبتكرة.

يقول ستيف وو، مدير التسويق في “ميليتا بروفيشنال” في الصين: “سوق القهوة يشبه سوق النبيذ، حيث تتوفر خيارات تناسب مختلف الفئات بأسعار متفاوتة. ومع زيادة وعي المستهلكين، سيظل هناك مكان للقهوة الفاخرة، ولكن ضمن فئة محددة من المستهلكين.”

في المقابل، يتجه العديد من المستهلكين نحو بدائل أكثر سهولة وأقل تكلفة، مثل المشروبات الجاهزة التي توفرها المتاجر بأسعار زهيدة مقارنةً بالقهوة المختصة المحضّرة في المقاهي الفاخرة.

إلى جانب تحولات الذوق العام، أدت العوامل الاقتصادية إلى التأثير على سوق القهوة الفاخرة في الصين. فبعد سنوات من النمو الاقتصادي السريع، تواجه البلاد تحديات متزايدة مثل تباطؤ الناتج المحلي الإجمالي، وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، والتوترات التجارية مع الشركاء الدوليين.

تأثرت كبرى العلامات التجارية بهذه الضغوط، حيث شهدت “ستاربكس الصين” انخفاضًا بنسبة 14% في مبيعات المتاجر المماثلة خلال الربع الأخير بسبب ارتفاع المنافسة وانخفاض إنفاق المستهلكين.

في ظل هذا المناخ الاقتصادي، أصبح المستهلكون الصينيون أكثر حساسية تجاه الأسعار، ما دفعهم إلى تفضيل خيارات القهوة متوسطة التكلفة بدلاً من الاستثمار في القهوة الفاخرة التي تعتمد على المزادات، مثل “كأس التميز”.

على الرغم من انخفاض الطلب على قهوة “كأس التميز”، لا يعني ذلك أن القهوة المختصة تفقد مكانتها في الصين، بل إنها تشهد تحوّلًا في مفهوم “الفخامة”. فبدلاً من التركيز على القهوة الأحادية المصدر ذات الأسعار المرتفعة، تتجه الصناعة نحو تقديم تجارب مميزة تستند إلى الراحة، التخصيص، والمزج بين القهوة والمكونات الأخرى.

يقول ماو بيريز: “القهوة المختصة في الصين تتطور باستمرار، والمشترون يبحثون عن أصناف جديدة ومزارع مبتكرة، خاصة من الدول التي تمتلك سمعة قوية في السوق الصينية.”

ورغم هذا التراجع النسبي، تبقى أسواق مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان على استعداد لدفع أسعار مرتفعة مقابل القهوة الفاخرة الفائزة بالمزادات. وهذا يعني أن المحامص الصينية المتخصصة قد تلجأ إلى توجيه منتجاتها نحو الأسواق التصديرية بدلاً من الاعتماد حصريًا على الطلب المحلي.

مستقبل القهوة المختصة في الصين

من الواضح أن سوق القهوة المختصة في الصين يشهد تحولًا جوهريًا، حيث لم تعد قهوة “كأس التميز” تمثل الاتجاه السائد كما كانت في السابق. ومع ذلك، فإن هذا لا يعني تراجع القهوة المختصة، بل إعادة تعريفها وفقًا لاحتياجات المستهلكين الجديدة.

يقول ستيف وو: “العثور على توازن بين الجودة والسعر هو التحدي الأكبر في المرحلة القادمة. المستهلكون أصبحوا أكثر وعيًا، ولكن مع تنامي المنافسة وظهور خيارات ميسورة التكلفة، أصبحت الفجوة بين القهوة اليومية والقهوة الفاخرة أكثر وضوحًا، مما يجعل الفئات الراقية أقل جاذبية بالنسبة للمستهلك العادي.”

بدلاً من الاعتماد على القهوة السوداء المقطّرة، قد يكون مستقبل القهوة الفاخرة في الصين مرتبطًا بالمشروبات المستوحاة من الشاي، القهوة المعبأة، أو المشروبات الممزوجة بنكهات جديدة.

في الوقت الحالي، يبقى الواقع واضحًا: سوق القهوة في الصين يتغير، ولم تعد قهوة “كأس التميز” جزءًا من المشهد السائد.

Continue reading “الصين تعيد رسم خريطة الطلب على قهوة “كأس التميز””

استقرار أسعار القهوة في السوق السعودية رغم الارتفاعات العالمية الحادة

رغم الارتفاعات القياسية التي تشهدها أسعار القهوة عالميًا، تُظهر بيانات الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية استقرارًا نسبيًا في السوق المحلية، مدعومًا بتوافر المعروض واستمرار تدفق الواردات من الدول المنتجة.

وفقًا للبيانات الرسمية التي رصدتها مجلة “مال” الاقتصادية السعودية، بلغ متوسط سعر البن الحب/الهري في السوق السعودية خلال يناير 2025 نحو 45.6 ريالًا للكيلو، مقارنةً بـ 44.9 ريالًا في نهاية 2023، مما يعكس زيادة طفيفة بنسبة 1.6% فقط خلال عام. أما البن الحب/القمتي فقد سجل 31.9 ريالًا للكيلو في يناير 2025، مقابل 32.3 ريالًا في نهاية 2023، أي بانخفاض 1.2%. ويأتي هذا الاستقرار في الأسعار المحلية رغم موجة الارتفاعات الحادة التي تشهدها الأسواق العالمية منذ أكثر من عام ونصف.

واستوردت المملكة 188 ألف طن من حبوب البن خلال عام 2024، حيث تعد إثيوبيا المصدر الأول للقهوة في السوق السعودية، بحصة 58% من إجمالي الواردات، تليها البرازيل بنسبة 15%، ثم الهند بنسبة 3%. ويسهم تنوع مصادر الاستيراد في ضمان استقرار المعروض في السوق المحلية.

وبحسب مجلة “مال”، فبفضل السياسات التجارية المتوازنة وتنوع مصادر الاستيراد، حافظت السوق السعودية على استقرارها النسبي رغم الاضطرابات العالمية. ومع استمرار المبادرات الحكومية لدعم زراعة البن في المملكة، من المتوقع أن تسهم زيادة الإنتاج المحلي في تعزيز الأمن الغذائي وتخفيف تأثير التقلبات السعرية المستقبلية.

على صعيد الإنتاج المحلي، أظهر برنامج ريف السعودي – التابع لوزارة البيئة والمياه والزراعة – أن إنتاج المملكة من البن بلغ 1,485 طنًا في 2023، مسجلًا نموًا بنسبة 37% مقارنةً بالعام السابق. وتستهدف المملكة رفع الإنتاج إلى 7,000 طن بحلول 2026، من خلال خطط الدعم والتطوير، حيث بلغ إجمالي الدعم المالي المقدم للقطاع 61 مليون ريال، استفاد منه 3,718 مزارعًا حتى الآن.

في المقابل، تواصل أسعار القهوة عالميًا تسجيل قفزات غير مسبوقة، حيث ارتفعت بنسبة 21% خلال يناير وفبراير 2025، ليصل إجمالي الزيادة منذ أكتوبر 2023 إلى 168%، وفقًا لرصد أجرته مجلة “مال” الاقتصادية.

وشهدت أسعار قهوة الأرابيكا – التي تمثل نحو 75% من الإنتاج العالمي – ارتفاعًا كبيرًا، حيث صعد الطن من 3,287 دولارًا في أكتوبر 2023 إلى 8,818 دولارًا في فبراير 2025، أي بزيادة 5,531 دولارًا، ما يعادل 168%. أما أسعار بن الروبوستا، فقد ارتفعت من 2,481 دولارًا للطن إلى 5,817 دولارًا خلال الفترة ذاتها، بزيادة 3,336 دولارًا، ما يعادل 134%، وهو أعلى مستوى تاريخي تسجله هذه الحبوب.

يرجع هذا الارتفاع القوي في الأسعار العالمية إلى الأزمات المناخية التي ضربت البرازيل، حيث تعاني ولاية ميناس جيرايس – المسؤولة عن 30% من إنتاج الأرابيكا البرازيلي – من أسوأ موجة جفاف منذ عام 1981، بعد انخفاض معدلات هطول الأمطار طوال عام 2024. ويثير هذا الوضع مخاوف بشأن إنتاج القهوة البرازيلية، حيث تعد البرازيل المصدر الرئيسي لحبوب أرابيكا الحلوة، وتمثل أكثر من ثلث إمدادات القهوة عالميًا.

في الوقت ذاته، يواصل الطلب الصيني على القهوة ارتفاعه بوتيرة متسارعة، حيث قفز الاستهلاك بنسبة 150% خلال العقد الأخير، ليصل في عام 2024 إلى 6.3 مليون طن، بينما لم يتجاوز الإنتاج المحلي 2 مليون طن. وقد أدى هذا العجز إلى زيادة الواردات الصينية بشكل كبير، مما فرض ضغوطًا إضافية على الأسعار العالمية خلال الأشهر الأخيرة.

Continue reading “استقرار أسعار القهوة في السوق السعودية رغم الارتفاعات العالمية الحادة”

نمو بون كافيه ومستقبلها: أبارنا باريتو تتحدث عن القيادة والابتكار

على مدار ما يقرب من عقدين من الزمن، كانت أبارنا باريتو على رأس بون كافيه الشرق الأوسط، حيث ساهمت في تحويلها من شركة ناشئة إلى واحدة من اللاعبين الرئيسيين في صناعة القهوة في المنطقة. بصفتها المدير العام لبون كافيه الشرق الأوسط، وهي جزء من مجموعة ماسيمو زانيتي بيفيريج العالمية (MZBG)، أشرفت على تحولات كبيرة في مجالات التوريد والاستدامة وتعزيز تفاعل المستهلكين. في هذا الحوار، تشارك باريتو رؤيتها حول مشهد القهوة المتغير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتزام الشركة بالابتكار والاستدامة، وأفكارها حول مستقبل الصناعة.

عندما زرت مكتبها أخيرًا، وهي زيارة كنت أنتظرها منذ وقت طويل، وأثناء حديثنا القصير عن القهوة والأعمال والمجتمع، أدركت أنني يجب أن أجري معها هذا الحوار لأشارك تجربتها الملهمة. تابعوا هذا الحديث الرائع.

لقد قمتِ بقيادة بون كافيه الشرق الأوسط لما يقارب 20 عامًا. ما هي أبرز المحطات في رحلة الشركة تحت قيادتك؟

بدأت بون كافيه الشرق الأوسط رحلتها في عام 2003، وانضممت إلى الشركة في عام 2004 في قسم المالية. بدأنا بفريق صغير لا يتجاوز خمسة موظفين، واليوم نحن جزء من مجموعة ماسيمو زانيتي بيفيريج، الشركة العالمية التي تمتلك علامات تجارية مثل بون كافيه وسيغافريدو. لقد كانت رحلة رائعة مليئة بالدروس والتحديات، مدعومة بفريق قوي ومرشدين ملهمين. النمو بالنسبة لي ليس مجرد أرقام، بل يتعلق بالأشخاص والابتكار واتخاذ المبادرات الجريئة.

شهدت صناعة القهوة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تطورًا سريعًا. كيف تكيفت بون كافيه مع هذه التغيرات؟

شهد العقد الماضي تحولات كبيرة في قطاع القهوة، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وللبقاء في المقدمة، نحرص باستمرار على تجديد أنفسنا والتكيف مع الاتجاهات العالمية وتفضيلات المستهلكين المتغيرة.

ما هي أكبر التحديات التي تواجه قطاع القهوة في هذه المنطقة اليوم، وكيف تتعاملون معها؟

أصبح الحصول على قهوة عالية الجودة أكثر صعوبة بسبب زيادة الطلب والتغيرات المناخية ومشكلات التوريد وارتفاع تكاليف الشحن. للتغلب على هذه التحديات، نعتمد على المرونة والابتكار وبناء شراكات قوية مع الجهات الفاعلة في القطاع.

كيف تغيرت تفضيلات المستهلكين في الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة؟ هل تشهدون طلبًا أكبر على القهوة المختصة أم على الخلطات التقليدية؟

تفضيلات المستهلكين تتغير بسرعة. لا تزال الخلطات التقليدية تحافظ على مكانتها، لكن هناك ارتفاع ملحوظ في الطلب على القهوة المختصة، حيث أصبح المستهلكون أكثر وعيًا بالجودة وأصول الحبوب والنكهات الفريدة.

مع تزايد الاهتمام بتحضير القهوة في المنزل وثقافة القهوة المختصة، كيف تواكب بونكافيه هذا الاتجاه؟

شهدت ثقافة تحضير القهوة في المنزل ازدهارًا كبيرًا، خاصة بعد الجائحة. تتكيف بون كافيه مع هذا التحول من خلال تقديم مجموعة متنوعة من المنتجات التي تلبي احتياجات محبي القهوة، سواء كانوا مبتدئين أو محترفين.

ما هو دور الاستدامة في استراتيجية التوريد وتطوير المنتجات لدى بونكافيه؟

الاستدامة جزء أساسي من عملياتنا. كجزء من مجموعة MZBG، نجري عمليات تدقيق سنوية للمسؤولية الاجتماعية وننفذ ممارسات مستدامة على المستويين المحلي والعالمي. لدينا أهداف واضحة تتراوح بين المبادرات الصغيرة والاستراتيجيات البيئية طويلة الأمد.

تدعم بون كافيه مجتمع القهوة بطرق مختلفة. هل يمكنك مشاركة بعض المبادرات الرئيسية التي قمتِ بها لدعم القطاع؟

نحن نؤمن بالتعاون مع مجتمع القهوة المحلي، من خلال الشراكة مع المحامص المحلية، والزملاء في الصناعة، والموردين. كما أننا ندعم الشباب الذين يدخلون عالم القهوة، مما يعزز التفاعل المهني وتبادل الخبرات.

في يوم المرأة العالمي، تنظم بون كافيه فعاليات لتسليط الضوء على دور النساء في قطاع القهوة. لماذا يمثل هذا الموضوع أهمية للشركة؟ وكيف ترين دور المرأة في تشكيل مستقبل القهوة؟

تلعب النساء دورًا رئيسيًا سواء في المنزل أو في بيئة العمل. كنت محظوظة بوجود نظام داعم منذ طفولتي، بدءًا من والدي، إلى زوجي، إلى المرشدين الذين شجعوني على السعي نحو المناصب القيادية. أؤمن بشدة بأن الفرص يجب أن تكون متساوية للجميع، وأفتخر بأن العديد من المناصب الإدارية في بون كافيه تشغلها نساء مؤهلات وكفوءات. القدرات لا تُحدد بالجنس.

ما هي الاستراتيجيات الأكثر نجاحًا في توسيع بصمة بون كافيه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟

التوسع في هذه المنطقة يتطلب توازناً بين الابتكار والحفاظ على إرث العلامة التجارية. نحن نركز على الجودة والاستمرارية، مع فهم عميق لديناميكيات السوق المحلية وتقديم منتجات جديدة تلبي احتياجات المستهلكين.

كيف توازنون بين الابتكار والحفاظ على التراث والجودة؟

إنها معادلة دقيقة، لكننا نحققها من خلال التمسك بقيمنا الأساسية، مع إدخال التطورات الحديثة بعناية. نحن نواكب الاتجاهات الحديثة دون المساس بجوهر الجودة.

ما هي التطورات أو الاتجاهات الجديدة التي ترين أنها ستؤثر على مستقبل صناعة القهوة؟

مشهد القهوة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتطور بسرعة، حيث يظهر المزيد من رواد الأعمال والمحامص المحلية. خلال السنوات الخمس المقبلة، سنشهد منافسة متزايدة، ومجموعة أوسع من الخيارات للمستهلكين، وتركيزًا أكبر على الجودة والتخصص.

كيف تتوقعين تطور سوق القهوة في المنطقة خلال السنوات القادمة؟

السوق ينمو بسرعة، والمنافسة تزداد شراسة. الشركات التي تركز على الجودة والاستدامة والابتكار ستظل في المقدمة. وسيتمتع المستهلكون بمزيد من الخيارات التي تناسب احتياجاتهم.

ما هي أهدافك المستقبلية لبون كافيه في المنطقة؟ هل هناك خطط توسعية أو أسواق جديدة تستهدفونها؟

نعم، هناك شيء يُحضَّر في الكواليس! تابعونا لمعرفة المزيد من التفاصيل قريبًا.

لو كان بإمكانك تغيير شيء واحد في صناعة القهوة اليوم، فما هو؟

أود أن أرى مزيدًا من الشفافية في الأسعار، ممارسات استدامة أقوى، تركيزًا أكبر على مقاومة تغير المناخ، ودعمًا أكبر للمزارعين. كما أتمنى مزيدًا من التعاون والوحدة بين الشركات لتعزيز استدامة القطاع.

Continue reading “نمو بون كافيه ومستقبلها: أبارنا باريتو تتحدث عن القيادة والابتكار”

بوآر.. عاصمة القهوة الصينية تجمع بين الزراعة والسياحة في تجربة فريدة

مع انطلاق موسم حصاد البن، تتحول مدينة بوآر في مقاطعة يوننان، المعروفة بأنها عاصمة القهوة في الصين، إلى وجهة نابضة برائحة القهوة الطازجة، حيث تتناغم المزارع مع المعارض الثقافية والمقاهي الفريدة، مما يجعلها مركز جذب لعشاق القهوة والسياح.

ووفقًا لـ “الوثيقة المركزية رقم 1” للصين لعام 2025، التي تم الكشف عنها في أواخر فبراير، تعتزم الحكومة تعزيز التكامل بين الثقافة الريفية والسياحة، مع إطلاق مشاريع تجريبية تهدف إلى تمكين النهوض الريفي من خلال الصناعات الثقافية.

بوآر.. رائدة إنتاج القهوة في الصين

تقع بوآر على طول مدار السرطان، أحد الأحزمة الرئيسية لزراعة البن، وتتصدر إنتاج القهوة في الصين بإنتاج بلغ 58 ألف طن من حبوب القهوة الخام خلال موسم 2023-2024. وتعمل المدينة على تطوير صناعة القهوة عبر مزجها مع عناصر سياحية وثقافية، مما يساهم في توسيع سوق القهوة الصيني.

مزرعة قهوة الأفيال.. تجربة فريدة بين الطبيعة والحياة البرية

وسط التلال الخضراء لعاصمة القهوة الصينية، تبرز “مزرعة قهوة الأفيال” كواحدة من أبرز المعالم السياحية، حيث يمكن للزوار احتساء قهوتهم أثناء مشاهدة الأفيال الآسيوية البرية تتجول بحرية في بيئتها الطبيعية.

يقول المستثمر وعاشق القهوة هوانغ دا شيانغ:

“إنه لأمر مذهل أن تجلس هنا مع فنجان من القهوة وتشاهد الأفيال تبحث عن الطعام على سفح التل.. إنها تجربة لا تُنسى.”

كما توفر المزرعة أنشطة تفاعلية مثل قطف حبوب القهوة، والتعرف على عملية التحميص، وصناعة مشغولات يدوية من القهوة، وحتى صنع صابون القهوة، مما يمنح الزوار تجربة غامرة في ثقافة القهوة.

السياحة والفعاليات.. بُعد جديد لصناعة القهوة في بوآر

تضم بوآر أكثر من 20 مزرعة قهوة فاخرة، بينها خمس مزارع مصنفة على مستوى المقاطعات، حيث يتم دمج ثقافة القهوة مع السياحة لتعزيز تجربة الزوار. كما تستضيف المدينة معارض وفعاليات متخصصة في القهوة، تعرض العلامات التجارية المحلية والوطنية وتوفر منصات للتفاعل بين محبي القهوة من مختلف أنحاء العالم.

شارك السائح تشانغ شوان يوي في معرض للقهوة أقيم على هامش مسابقة دولية لتخمير القهوة بمحافظة منغليان، حيث اختبر نكهات متنوعة والتقى بعشاق القهوة من مختلف الدول، واصفًا التجربة بأنها “تعليمية وثقافية مميزة”.

نمو السياحة القهوية في بوآر

خلال عطلة عيد الربيع لعام 2025، استقبلت بوآر 3.25 مليون سائح، بزيادة 13.71% عن العام الماضي، مع ارتفاع العائدات السياحية بنسبة 13.21% لتصل إلى 3.44 مليار يوان (حوالي 480 مليون دولار أمريكي).

وأكد تشانغ تشي يينغ، نائب مدير مكتب الثقافة والسياحة في المدينة، أن:

“دمج القهوة بالسياحة أصبح ميزة جديدة لصناعة السياحة في بوآر، مما يجعلها وجهة رئيسية لمحبي القهوة والباحثين عن تجارب سياحية متميزة.”

بوآر.. الوجهة المثالية لعشاق القهوة

مع استمرار تطور صناعة القهوة في الصين، تثبت بوآر نفسها كمركز رئيسي للابتكار في إنتاج القهوة والسياحة القهوية، حيث يجد الزوار تجربة استثنائية تجمع بين مذاق القهوة الفاخر وسحر الطبيعة والثقافة الغنية.

Continue reading “بوآر.. عاصمة القهوة الصينية تجمع بين الزراعة والسياحة في تجربة فريدة”

موقع قهوة وورلد ضمن قائمة أفضل 100 مدونة قهوة في 2025

يسعدنا الإعلان عن إدراج موقع عالم القهوة  ضمن قائمة “أفضل 100 مدونة وموقع قهوة لعام 2025” التي تصدرها Feedspot، حيث احتل الموقع المرتبة 28 في التصنيف. (bloggers.feedspot.com)

يمثل هذا الإنجاز علامة فارقة في مسيرة عالم القهوة، خاصة بالنظر إلى حداثة الموقع مقارنة بالمنافسين الآخرين في المجال. فمنذ تأسيسه، سعى الموقع إلى تقديم محتوى متخصص يغطي أخبار القهوة وتاريخها وتأثيرها الثقافي والاقتصادي، ما أكسبه قاعدة جماهيرية واسعة في وقت قياسي.

يتم تصنيف المواقع المختارة في قائمة Feedspot بناءً على عوامل عدة، منها مصداقية المحتوى، عدد المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، وانتظام النشر. ويؤكد هذا التصنيف المكانة التي استطاع الموقع تحقيقها بفضل التزامه بتقديم محتوى ثري وموثوق لمحبي القهوة حول العالم.

منذ نشأتها، لعبت القهوة دورًا محوريًا في تشكيل ثقافات مختلفة، ويواصل عالم القهوة الاحتفاء بهذه الرحلة الفريدة من خلال تغطيته العميقة للأخبار والتحليلات في هذا المجال.

لمتابعة أحدث الأخبار والتقارير حول عالم القهوة، يمكنكم زيارة قهوة وورلد.

Continue reading “موقع قهوة وورلد ضمن قائمة أفضل 100 مدونة قهوة في 2025”

“الكنديانو” من مجرد مزحة إلى نقاش وطني حول الهوية وأكثر!

في السادس من فبراير 2025، أطلقت شركة كيكينغ هورس كوفي في كولومبيا البريطانية دعوة لاستبدال اسم القهوة الشهيرة أمريكانو بـ كنديانو، في خطوة اعتبرها البعض مزحة، بينما رأى فيها آخرون تعبيرًا عن الفخر الوطني في مواجهة السياسات الأمريكية الجديدة.

لكن الأمر لم يتوقف عند حدود الدعابة، إذ بدأت المقاهي في جميع أنحاء كندا فعليًا باستخدام اسم “كنديانو” بدلاً من “أمريكانو”، ما يؤكد أن المسألة ليست مجرد تعديل موسمي للقائمة أو حيلة تسويقية، بل تعبير ثقافي. ووفقًا لمجلة فوربس، فإن هذا التغيير، الذي بدأ كنكتة داخلية في أحد المقاهي، سرعان ما تطور إلى نقاش وطني حول الهوية.

من مجرد فكرة إلى حركة واسعة

لمدة 16 عامًا، كان مقهى كيكينغ هورس يطلق على مشروب أمريكانو اسم كنديانو بشكل غير رسمي. لكن اليوم، قررت العلامة التجارية جعله رسميًا، داعية المقاهي في جميع أنحاء كندا إلى اعتماد الاسم الجديد، قائلة:

“نجعله رسميًا اليوم، ونطلب من المقاهي في جميع أنحاء البلاد إجراء التغيير. انضموا إلينا… أطلقوا عليه اسم كنديانو.”

في البداية، كان الأمر مجرد لفتة مرحة تعكس الهوية الوطنية، لكن بعد المنشور الذي نشره كيكينغ هورس، بدأ مصطلح “كنديانو” في الانتشار على الإنترنت، مثيرًا نقاشات حول الهوية، وثقافة الطعام، وكيف يمكن لطلب القهوة أن يحمل دلالات أعمق. وبينما تبنت بعض المقاهي هذه الفكرة بحماس، اعتبرها آخرون مجرد سخرية من اتجاهات الطعام الحديثة.

القهوة كرمز للهوية والتاريخ

إعادة تسمية “أمريكانو” بـ “كنديانو” ليست مجرد تغيير بسيط في القائمة، بل تأتي في سياق تاريخ طويل من إعادة تسمية الأطعمة أثناء الأزمات السياسية.

  • خلال الحرب العالمية الأولى، أعادت الولايات المتحدة تسمية مخلل الملفوف إلى “ملفوف الحرية” لإبعاد ارتباطه بألمانيا، وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة PLoS One.
  • في عام 2003، قامت بعض المطاعم الأمريكية بتغيير اسم البطاطس المقلية إلى “بطاطس الحرية” احتجاجًا على معارضة فرنسا لحرب العراق.

واليوم، تنقلب كندا على هذا النهج، عبر إعادة تسمية مشروب أمريكانو، الذي يعود اسمه أصلاً إلى الجنود الأمريكيين في إيطاليا خلال الحرب العالمية الثانية، ليصبح رمزًا جديدًا للهوية الكندية.

“الكنديانو” في سياق أوسع

ما يجعل هذا التغيير مثيرًا للاهتمام هو أنه ليس مجرد حركة تجارية، بل يندرج ضمن نمط أوسع من التفاعلات الثقافية والسياسية:

  1. هوية وطنية في فنجان قهوة – خطوة رمزية تعكس الفخر الكندي.
  2. تحرك مرن لكنه واضح – ليس تصعيدًا اقتصادياً، لكنه إشارة يومية خفية.
  3. إثارة النقاش – سواء رآه الناس خطوة جادة أو مجرد تسويق ذكي، فإنه دفعهم للتفكير والحديث عنه.

السياسة في فنجان القهوة

جاءت هذه الظاهرة وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وكندا، خاصة بعد اقتراح فرض رسوم جمركية بنسبة 25٪ على الواردات الكندية وتجدد النقاش حول العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وبينما بدأ تغيير الاسم كمزحة، إلا أنه سرعان ما أصبح رمزًا للحظة ثقافية مهمة، حيث بات حتى فنجان القهوة جزءًا من نقاش وطني واسع.

هل هي مجرد صيحة أم احتجاج هادئ؟

لم يكن منشور كيكينغ هورس يتوقع هذا الزخم الكبير، حيث تم حذفه لاحقًا بعد تصاعد الجدل. ومع ذلك، تبنّت بعض المقاهي الفكرة، بينما فضّلت أخرى البقاء على الحياد. لكن المؤكد أن تغيير الاسم لم يكن مجرد تفصيل بسيط، بل تحول إلى مسألة هوية وطنية وثقافية.

فهل سيصبح “كنديانو” مصطلحًا راسخًا في قوائم المقاهي؟ أم أنه مجرد موجة ستمر سريعًا؟

سواء كان هذا احتجاجًا خفيًا أو مجرد توجه تسويقي عابر، فإن الحقيقة الواضحة هي أن القهوة أصبحت الآن قضية سياسية.

Continue reading ““الكنديانو” من مجرد مزحة إلى نقاش وطني حول الهوية وأكثر!”

الجمعية الوطنية للقهوة تكرّم رواد الصناعة والمنظمات المتميزة في جوائز 2025

أعلنت الجمعية الوطنية للقهوة (NCA) عن الفائزين بجوائزها السنوية المرموقة، والتي سيتم تقديمها خلال مؤتمرها السنوي المرتقب في هيوستن يوم 7 مارس 2025. تهدف هذه الجوائز إلى تكريم الأفراد والمنظمات الذين قدموا مساهمات بارزة في قطاع القهوة.

حصل ألان كولي، أحد الشخصيات البارزة في قطاع تخزين القهوة والخدمات اللوجستية، على جائزة القيادة المتميزة لعام 2025. يمتد مشواره المهني لأكثر من خمسين عامًا، وكان له دور محوري في تطوير تقنيات تخزين القهوة الحديثة. وخلال قيادته لمجموعة دوبوي، تم تركيب أول صومعة لتخزين القهوة الخضراء في الولايات المتحدة عام 1992، إلى جانب العديد من الابتكارات الأخرى التي أحدثت نقلة نوعية في قطاع التخزين. كما تولّى كولي سابقًا رئاسة جمعية القهوة الجنوبية وجمعية القهوة الخضراء، ما عزز من مساهماته الفعالة في هذا المجال.

أما كايل باووت، المدير الأول في شركة Ofi، فقد حصل على جائزة المتطوع المتميز لعام 2025. ومنذ انضمامه إلى مجلس الجيل القادم التابع للجمعية الوطنية للقهوة في عام 2019، حيث شغل منصب الرئيس خلال العامين الماضيين، ساهم بشكل كبير في تعزيز أنشطة المجلس وتنظيمها، بالإضافة إلى دوره في إطلاق برنامج الإرشاد التابع للجمعية، والذي يهدف إلى دعم المواهب الشابة وتمكين الجيل القادم من قادة صناعة القهوة.

كما تم تكريم Root Capital بجائزة “منظمة العام الخيرية في بلدان المنشأ”، وذلك تقديرًا لجهودها في تمويل ودعم المشاريع الزراعية، لا سيما في قطاع القهوة. وقد قدمت المنظمة أكثر من 2 مليار دولار من القروض لأكثر من 800 مشروع زراعي، مع التركيز على تمكين المجتمعات الزراعية من خلال خدمات مالية تدعم المساواة بين الجنسين، وتعزيز الاستدامة البيئية، وخلق فرص اقتصادية مستدامة.

وفي هذا السياق، صرّح بيل موراي، رئيس الجمعية الوطنية للقهوة ومديرها التنفيذي، قائلًا:

“تحتفي هذه الجوائز بالقادة والمنظمات الذين يسهمون بجهود استثنائية في صناعة القهوة، سواء من خلال الابتكار أو الإرشاد أو دعم الاستدامة. إن أعمالهم تواصل تشكيل مستقبل أكثر إشراقًا للعاملين والمزارعين في هذا القطاع حول العالم.”

يُذكر أن مؤتمر الجمعية الوطنية للقهوة السنوي سيجمع نخبة من الخبراء والمتخصصين في صناعة القهوة لمناقشة التوجهات الحالية والتحديات المستقبلية، مما يجعله الحدث المثالي للاحتفاء بهذه الإنجازات المتميزة.

Continue reading “الجمعية الوطنية للقهوة تكرّم رواد الصناعة والمنظمات المتميزة في جوائز 2025”

قهوة تراكُن الحفاظ على إرث إثيوبيا في سوق القهوة العالمي

على مدار أكثر من 35 عامًا، كانت شركة تراكُن لتصدير القهوة في طليعة صناعة القهوة الإثيوبية، حيث تعزز التراث الغني للبلاد مع الابتكار لتلبية الطلبات المتزايدة في السوق العالمية. باعتبارها شركة عائلية تعمل في تجارة القهوة على مدى ثلاثة أجيال، لم تقتصر تراكُن على تحقيق أرقام قياسية في التصدير، بل ظلت ملتزمة بشدة بالاستدامة والجودة وممارسات التجارة العادلة. في هذه المقابلة الحصرية، يشارك إيمان إلياس عمر، تاجر قهوة من الجيل الثالث ومدير التسويق في تراكُن، رؤيته حول رحلة الشركة، ودورها في إبراز القهوة الإثيوبية على الساحة العالمية، ورؤيتها للمستقبل.

. هل يمكنكم تقديم لمحة عن تراكُن لتصدير القهوة لقرائنا؟ ما هي قصة الشركة؟

تعمل تراكُن لتصدير القهوة في تجارة البن الأخضر منذ أكثر من 35 عامًا، حيث حققت العديد من الأرقام القياسية في التصدير. وكشركة عائلية تمتد عبر ثلاثة أجيال، أواصل أنا وشقيقي إرث العائلة في تعزيز ثقافة القهوة الإثيوبية المتميزة.

يقع مقرنا في إثيوبيا، مهد القهوة، وتتمثل مهمتنا في تقديم أجود أنواع البن الإثيوبي إلى السوق العالمية. نعمل عن كثب مع المزارعين المحليين، مما يضمن حصولهم على تعويض عادل ودعم، مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة. على مر السنين، بنينا شراكات قوية مع بيوت تجارة القهوة ومحمصات مختلفة حول العالم، ولا يقتصر دورنا على تصدير القهوة فحسب، بل نفخر بالحفاظ على التراث الغني للقهوة الإثيوبية والترويج له.

تأسست شركة تراكُن للتجارة ذ.م.م قبل أكثر من ثلاثة عقود على يد عمر علي شفاو وليلى محمد حسين، وشهدت منذ ذلك الحين نموًا سريعًا، ووسعت عملياتها لتشمل تجارة القهوة، والزراعة، والعقارات، والبناء، والاستيراد والتسويق، وتجميع الألمنيوم، والصناعات الغذائية.

تُعرف إثيوبيا بأنها مهد القهوة. كيف تحافظ تراكُن على هذا الإرث وتبرزه؟

تُعد ثقافة القهوة الإثيوبية جزءًا أساسيًا من هويتنا، ونحن ملتزمون بالحفاظ على هذا الإرث. نقوم في تراكُن لتصدير القهوة بتوفير الحبوب من أكثر من 30 محطة غسيل نملكها ونديرها، بالإضافة إلى شراكات رأسية مع المنتجين الممولين من قبلنا. تقع هذه المحطات في مناطق إنتاج القهوة المعروفة مثل سيدامو، ييرغاشيف، وغوجي.

لضمان أعلى مستويات الجودة، نستثمر في محطات الغسيل الخاصة بنا ونطبق أساليب معالجة حديثة تبرز النكهات المميزة للقهوة الإثيوبية. إن التزامنا بالجودة يمكننا من تقديم أنواع قهوة ذات نكهات غنية ومتنوعة، مما يجعل القهوة الإثيوبية تحظى بشهرة عالمية.

ما هي القيم الأساسية ورؤية تراكُن في صناعة القهوة العالمية؟

رؤيتنا في تراكُن هي ربط العالم بأفضل أنواع القهوة الإثيوبية، مع التركيز على الاستدامة والجودة والمجتمع. وتشمل قيمنا الأساسية:

  • الالتزام بالجودة: نقدم أجود أنواع البن التي تعكس التراث الإثيوبي.

  • الاستدامة: ندمج ممارسات مسؤولة بيئيًا واجتماعيًا في جميع مراحل العمل.

  • الابتكار: نبحث باستمرار عن طرق جديدة لتحسين تقنيات المعالجة ومراقبة الجودة.

  • النزاهة: نؤمن بالشفافية وبناء علاقات طويلة الأمد مع المزارعين والعملاء.

كيف تضمنون الجودة والاستدامة في عمليات التوريد والمعالجة؟

لدينا برنامج خاص يُعرف باسم برنامج التتبع المباشر للمزارعين (FDT)، حيث نقوم بجمع الكرز الأحمر مباشرة من المزارعين ومعالجته بشكل فردي. يمكن تتبع كل دفعة من المزرعة إلى المشتري عبر أكواد فريدة، وتحقق هذه الميكرو-لوتات (Micro-lots) تقييمات تتجاوز 87 نقطة، مما يدل على جودتها العالية.

بالإضافة إلى ذلك، يضم قسم تحليل الجودة لدينا محمصين معتمدين وأحدث تقنيات التحميص، حيث يتم تقييم كل دفعة بدقة لضمان اتساق الجودة. إن دمجنا بين الأساليب التقليدية والتقنيات الحديثة يسمح لنا بالحفاظ على خصائص القهوة الإثيوبية الفريدة مع تعزيز الاستدامة.

ماذا يعني لكم معرض عالم القهوة دبي 2025؟

يعد معرض عالم القهوة دبي 2025 فرصة استثنائية لنا لعرض القهوة الإثيوبية عالية الجودة على جمهور عالمي. يتيح لنا هذا الحدث التفاعل المباشر مع محترفي صناعة القهوة والمحمصات والمشترين من جميع أنحاء العالم. كما أنه يمثل منصة مهمة لتسليط الضوء على الخصائص الفريدة للقهوة الإثيوبية، وتعزيز العلاقات مع شركاء الصناعة، ومواكبة الاتجاهات الناشئة في عالم القهوة.

ماذا عرضتم في جناحكم ؟

عرضا في جناحنا مجموعة من أفضل أنواع القهوة الأحادية المصدر من أشهر المناطق الإثيوبية، مثل ييرغاشيف وسيدامو. كما سنقدم دفعات تجريبية جديدة بطرق معالجة مبتكرة، والتي توفر نكهات فريدة تثير اهتمام عشاق القهوة الباحثين عن تجارب جديدة.

كيف كان تفاعل الزوار ومحترفي القهوة معكم حتى الآن؟

لقد كان التفاعل إيجابيًا للغاية! أجرينا محادثات قيمة مع محترفي القهوة والمشترين والمنتجين من كولومبيا إلى فيتنام، الذين أبدوا إعجابهم بجودة قهوتنا وقصتها الغنية. كما أن الدفعات التجريبية حظيت باهتمام كبير بسبب نكهاتها الفريدة، وقد تلقينا ملاحظات قيّمة ستساعدنا على تحسين عروضنا.

 ما تطلعاتكم من المشاركة في هذا الحدث؟

نهدف إلى بناء شراكات جديدة وتعزيز العلاقات القائمة. يعد معرض عالم القهوة دبي فرصة رائعة للوصول إلى أسواق جديدة والتواصل مع مشترين يشاركوننا رؤيتنا في تقديم قهوة مستدامة وعالية الجودة.

كيف تساهم تراكُن في تعزيز مكانة القهوة الإثيوبية عالميًا؟

نعمل على الترويج للقهوة الإثيوبية كمنتج متميز في سوق القهوة المختصة، من خلال التركيز على الجودة والاستدامة والتتبع الدقيق. وبفضل إبراز التنوع الفريد لنكهات القهوة الإثيوبية، نساعد في رفع مستوى الوعي وزيادة الطلب العالمي عليها.

ما الذي يجعل دفعاتكم التجريبية فريدة؟

تعتمد دفعاتنا التجريبية على طرق معالجة مبتكرة، مثل التخمير اللاهوائي، مما يمنحها نكهات معقدة تتميز بطبقات من الفواكه والأزهار والتوابل، وهو ما يعكس إمكانيات القهوة الإثيوبية المتطورة.

ما هي أبرز التحديات التي تواجه مصدري القهوة الإثيوبية؟

من أبرز التحديات التي نواجهها تقلبات أسعار السوق، والتغيرات المناخية، والتحديات اللوجستية. ومع ذلك، فإننا نتغلب على هذه العقبات من خلال دعم المزارعين وضمان حصولهم على أسعار عادلة، إلى جانب اعتماد ممارسات زراعية مستدامة.

ما رسالتكم لعشاق القهوة والمحترفين في هذا المجال؟

ندعو عشاق القهوة والخبراء إلى تجربة النكهات الأصيلة لإثيوبيا من خلال قهوة تراكُن. إن التزامنا بالجودة والاستدامة يضمن أن كل فنجان يحكي قصة من التقاليد والتفاني والتميز.

Continue reading “قهوة تراكُن الحفاظ على إرث إثيوبيا في سوق القهوة العالمي”

القهوة في أزمة ابتكار.. منظمة أبحاث القهوة العالمية تتصدى للفجوة

في ظل تسارع الابتكار الزراعي عالميًا، تكشف بيانات الاتحاد الدولي لحماية الأصناف النباتية (UPOV) عن فجوة هائلة في تطوير أصناف القهوة مقارنة بمحاصيل أخرى، إذ لا يتجاوز عدد أصناف القهوة المسجلة 121 صنفًا، في حين يبلغ عدد أصناف التفاح المسجلة 5,342 صنفًا، مما يعكس تأخرًا بـ48 مرة في عمليات تطوير القهوة.

يواجه قطاع القهوة تحديات متزايدة، أبرزها التغيرات المناخية، الآفات، والأمراض الزراعية، وهو ما يهدد استدامة الإنتاج العالمي. وعلى عكس محاصيل مثل التفاح، التي شهدت تطورًا مستمرًا من خلال برامج تحسين الأصناف، لا تزال زراعة القهوة تعتمد على عدد محدود من الأصناف التقليدية، مما يجعلها أكثر عرضة للمخاطر البيئية والاقتصادية.

في مواجهة هذا التراجع، أعلنت منظمة أبحاث القهوة العالمية (World Coffee Research – WCR) عن خطة استراتيجية لمضاعفة عدد أصناف القهوة خلال العقد المقبل، من خلال اعتماد تقنيات تهجين حديثة لتطوير أصناف أكثر مقاومة وكفاءة. وتهدف هذه الجهود إلى إنتاج أصناف جديدة تتمتع بمزايا متقدمة، تشمل قدرة أعلى على تحمل التغيرات المناخية، إنتاجية أكبر، مقاومة متطورة للأمراض والآفات، وجودة محسنة تلبي متطلبات السوق العالمية.

وتتضمن الاستراتيجية الجديدة إطلاق تجارب ميدانية على أصناف هجينة من الجيل الأول (F1 hybrids) في عام 2024، وذلك في كوستاريكا، غواتيمالا، وبيرو، بالشراكة مع جهات متخصصة لاختبار أداء هذه الأصناف على أرض الواقع.

ضمن الجهود المبذولة لتعزيز الابتكار في قطاع القهوة، دخلت منظمة أبحاث القهوة العالمية في شراكة مع جامعة كورنيل، بدعم مالي قدره 5 ملايين دولار من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID). ويهدف هذا التعاون، ضمن “برنامج تحسين القهوة”، إلى تسريع تطوير أصناف جديدة قادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، مما يضمن استدامة المحصول ويعزز قدرة المزارعين على التكيف مع التحديات المتزايدة.

مع تزايد الضغوط البيئية والاقتصادية على قطاع القهوة، بات تطوير أصناف جديدة أكثر قدرة على التكيف ضرورة لا غنى عنها. ومن خلال الجهود التي تقودها منظمة أبحاث القهوة العالمية، قد يشهد القطاع خلال السنوات القادمة ثورة زراعية تعزز إنتاجية المزارعين، وتحسن جودة القهوة، وتضمن استمرارها كواحدة من أكثر السلع الزراعية انتشارًا في العالم.

Continue reading “القهوة في أزمة ابتكار.. منظمة أبحاث القهوة العالمية تتصدى للفجوة”