جي دي إي بيتس تعيد شراء أكثر من 1.2 مليون سهم ضمن برنامج بقيمة 250 مليون يورو

أمستردام، 10 مارس 2025 – أعلنت شركة جي دي إي بيتس (JDE Peet’s) المدرجة في بورصة يورونكست تحت رمز (JDEP)، وأكبر شركة عالمية متخصصة في إنتاج وبيع القهوة والشاي، أنها أعادت شراء 1,284,361 سهماً عادياً خلال الفترة من 3 إلى 7 مارس 2025.

وقد بلغ متوسط سعر السهم 18.25 يورو، بإجمالي استثمار قدره 23.4 مليون يورو. تأتي هذه الخطوة في إطار برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة 250 مليون يورو الذي تم الإعلان عنه سابقاً في 3 مارس 2025. وتهدف الشركة إلى خفض رأس مالها من خلال إلغاء غالبية الأسهم المُعاد شراؤها، مع الاحتفاظ بجزء صغير لتغطية الالتزامات المتعلقة بمكافآت الموظفين القائمة على الأسهم.

ويأتي هذا البرنامج تأكيداً على ثقة الشركة في قدراتها طويلة الأجل على النمو وتحقيق تدفقات نقدية قوية، وتم الإعلان عنه تزامناً مع نشر النتائج المالية السنوية لعام 2024 بتاريخ 26 فبراير 2025. ويعتبر هذا البرنامج جزءاً من استراتيجية متعددة السنوات تهدف إلى إعادة ما يصل إلى مليار يورو للمساهمين، وتخصيص 250 مليون يورو منها لإعادة شراء الأسهم في عام 2025.

تقوم بتنفيذ البرنامج جهة وسيطة متخصصة لضمان الامتثال لقواعد الاتحاد الأوروبي الخاصة بمنع إساءة استخدام السوق، مع السماح بإجراء الصفقات خلال فترات التداول المفتوحة والمغلقة.

ستواصل جي دي إي بيتس تقديم تحديثات منتظمة حول تطورات البرنامج من خلال بيانات رسمية وأقسام مخصصة على موقعها الإلكتروني.

Continue reading “جي دي إي بيتس تعيد شراء أكثر من 1.2 مليون سهم ضمن برنامج بقيمة 250 مليون يورو”

كيمياء القهوة.. سر النكهة والرائحة في فنجانك

هل تساءلت يومًا عن السر وراء النكهات الغنية والرائحة الزكية التي تميز القهوة؟ الحقيقة أن القهوة ليست مجرد مشروب، بل هي مزيج معقد من التفاعلات الكيميائية التي تمنحها مذاقها الفريد وقوامها المميز. تحتوي حبوب القهوة على أكثر من 1000 مركب كيميائي، تتداخل جميعها لتشكل التجربة الحسية التي نستمتع بها مع كل رشفة.

يؤكد الخبير العالمي في القهوة جورج أوكوت، وهو مدرب قهوة، محمص، مقيم Q Grader، ومدرب دولي في مجال القهوة، على أهمية فهم كيمياء القهوة، حيث تلعب مركبات مثل الكافيين، الأحماض الكلوروجينية، والمركبات المتطايرة دورًا أساسيًا في تحديد طعم القهوة ورائحتها وتأثيرها على الجسم.

المركبات الكيميائية الأساسية في القهوة

  1. الكافيين: مركب طبيعي يعمل على تحفيز الجهاز العصبي، مما يمنح القهوة تأثيرها المنشط الشهير.
  2. الأحماض الكلوروجينية (CGA): تساهم في منح القهوة مرارتها المميزة، كما أنها تحتوي على مضادات أكسدة مفيدة للجسم.
  3. التريغونيلين: يتحلل أثناء التحميص ليشكل مركبات تعزز المذاق الحلو والترابي في القهوة.
  4. حمض الكينيك: يلعب دورًا أساسيًا في منح القهوة حموضتها المتوازنة.
  5. المركبات المتطايرة: المسؤولة عن رائحة القهوة العطرية، حيث تساهم أكثر من 800 مركب مختلف في تشكيل طيف واسع من النكهات.
  6. الدهون (زيوت القهوة): تساعد في تحسين ملمس القهوة وتعزز قوامها، خاصة في حبوب الأرابيكا.
  7. الكربوهيدرات والبروتينات: تتحلل الكربوهيدرات أثناء التحميص إلى سكريات طبيعية تضيف لمسة من الحلاوة، بينما تخضع البروتينات والأحماض الأمينية إلى تفاعل ميلارد، الذي يمنح القهوة نكهات محمصة وجوزية.

كيف تؤثر التفاعلات الكيميائية على طعم القهوة؟

عند تحميص القهوة، تخضع المركبات لتغيرات كيميائية معقدة تؤثر على لونها ونكهتها، ومن أبرز هذه التفاعلات:

  • تفاعل ميلارد: يحدث بين السكريات والأحماض الأمينية، وينتج عنه تكوين الميلانويدينات، وهي المسؤولة عن لون القهوة البني العميق وقوامها الغني.
  • الكرملة: تتحلل السكريات بفعل الحرارة، مما يعزز حلاوة القهوة ونكهتها الفريدة.
  • التخمير: أثناء معالجة القهوة، تتغير البروتينات، الكربوهيدرات، والأحماض الكلوروجينية، مما يؤدي إلى ظهور نكهات مميزة ومستويات مختلفة من الحموضة.

الحموضة في القهوة وتأثيرها على المذاق

تعتبر القهوة مشروبًا حمضيًا بدرجة pH تتراوح بين 5.0 و5.5، وتلعب عدة أحماض دورًا في تحديد مذاقها، منها:

  • حمض الكلوروجينيك: يضفي لمسة من المرارة ويعمل كمضاد للأكسدة.
  • حمض الستريك: يمنح القهوة نكهة حمضية منعشة تشبه الحمضيات.
  • حمض الماليك: يضفي طعمًا يشبه التفاح الأخضر، ما يمنح القهوة نكهة حيوية.
  • حمض الأسيتيك: يضفي حدة ونكهة لاذعة تساهم في توازن الطعم.

خلال التحميص، تتحلل الأحماض الكلوروجينية تدريجيًا، بينما يزداد مستوى حمض الكينيك، مما يؤثر على ملمس القهوة وحموضتها.

القهوة.. عندما يلتقي العلم بالفن

القهوة ليست مجرد مشروب تقليدي، بل هي رحلة علمية مذهلة حيث تتفاعل الحرارة، الوقت، وطريقة المعالجة لتكوين نكهات معقدة ومتجددة في كل فنجان. من التحميص الأول إلى الرشفة الأخيرة، تظل كيمياء القهوة واحدة من أسرار هذا المشروب الساحر.

Continue reading “كيمياء القهوة.. سر النكهة والرائحة في فنجانك”

سوق القهوة المتغير باستمرار.. دعوة للتكيف الدائم

في عالم القهوة المتغير باستمرار، وجّه غلينيو كايتانو، مستشار إدارة المخاطر وتاجر القهوة، دعوة جديرة بالتأمل قائلاً: “لا يمكن لأحد أن يدعي الإلمام الكامل بجميع جوانب هذه الصناعة. من الزراعة إلى التصدير، ومن التحديات المناخية إلى التحولات في سلوك المستهلك، أصبح التكيف المستمر ضرورة لا غنى عنها”. ونحن، بدورنا، نتفق تمامًا مع رؤيته، إذ نرى أن النجاح في هذا القطاع يعتمد على الاستجابة السريعة والتعلم المستمر.

تحديات وتعقيدات

كما أشار كايتانو، يعتقد البعض أنهم يفهمون كل تفاصيل صناعة القهوة، من المزرعة إلى الفنجان، غير أن الواقع يثبت خلاف ذلك. السوق أكثر تعقيدًا مما يبدو، والعوامل الخارجية مثل التقلبات المناخية والأزمات الاقتصادية والتطورات الجيوسياسية تعيد تشكيل المشهد باستمرار. عالم القهوة لا تحكمه قواعد ثابتة، بل يخضع لديناميكية مستمرة تتطلب من كل فاعل في السوق التحلي بالمرونة والاستعداد للتغيير.

وقد أصبحت صناعة القهوة أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى بسبب التغيرات المناخية التي تؤثر على الإنتاج، والتقلبات الاقتصادية التي تعيد رسم ملامح السوق، والتحولات المستمرة في تفضيلات المستهلكين التي تفرض على المنتجين والتجار إعادة النظر في استراتيجياتهم. كل ذلك إلى جانب الاضطرابات اللوجستية وارتفاع تكاليف الشحن، التي تجعل من الصعب الحفاظ على استقرار سلسلة التوريد.

لماذا يجب أن نتكيف؟

إن دراسة السوق وحدها لا تكفي. النجاح في تجارة القهوة يتطلب القدرة على التكيف مع المستجدات والاستجابة السريعة للتغيرات. فالقرارات القائمة على البيانات، وتبني استراتيجيات مرنة لإدارة المخاطر، والاستثمار في الممارسات المستدامة، وتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين في القطاع، كلها عوامل ضرورية لضمان الاستمرارية في بيئة مليئة بالتحديات.

كما قال كايتانو، “السوق لا يرحم اليقينيات المطلقة”، ونحن نتفق معه تمامًا. صناعة القهوة ليست مجرد تجارة، بل هي عالم دائم التغير، ولا يمكن لأحد أن يدعي امتلاك المعرفة الكاملة حوله. يظل التكيف المستمر، والانفتاح على التعلم، والقدرة على مواكبة المستجدات، العوامل الحاسمة التي تميز الناجحين في هذه الصناعة.

Continue reading “سوق القهوة المتغير باستمرار.. دعوة للتكيف الدائم”

عشاق الكافيين في مأزق.. أسعار القهوة تقفز إلى مستويات قياسية!

يواجه عشاق القهوة موجة ارتفاع غير مسبوقة في الأسعار، مع استمرار النقص في الإمدادات وزيادة الطلب العالمي، مما ينذر بمزيد من الارتفاعات في الأسعار خلال الأشهر المقبلة.

قفزت أسعار قهوة أرابيكا، وهي الأكثر استخدامًا عالميًا، بنسبة 70% في عام 2024، وارتفعت بنسبة 20% في 2025، لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 4.30 دولارًا للرطل في 11 فبراير. أما روبوستا، التي تُستخدم بشكل رئيسي في القهوة سريعة التحضير، فقد ارتفعت بنسبة 72% العام الماضي، وسجلت 5,847 دولارًا للطن المتري في 12 فبراير.

هذه الزيادات الحادة في الأسعار على مستوى أسواق الجملة من المتوقع أن تنعكس قريبًا على أسعار التجزئة، مما سيجعل فنجان القهوة اليومي أكثر تكلفة للمستهلكين.

الطقس السيئ ونقص الإمدادات

تعتمد السوق العالمية للقهوة بشكل كبير على البرازيل وفيتنام، اللتين تمثلان أكثر من 50% من الإنتاج العالمي. ومع ذلك، أدت ظروف الطقس القاسية، مثل الجفاف الطويل وارتفاع درجات الحرارة خلال السنوات الثلاث الماضية، إلى انخفاض كبير في المحاصيل.

وتشير البيانات إلى أن معدل هطول الأمطار في البرازيل ظل أقل من المتوسط التاريخي لعدة سنوات متتالية، مما قد يشير إلى تغيرات مناخية هيكلية. كما عانت فيتنام من ظروف جوية غير مواتية، مما أدى إلى تفاقم الأزمة في سلاسل الإمداد العالمية.

ووفقًا لتقارير رويترز، فإن استهلاك القهوة عالميًا تجاوز الإنتاج بمقدار 13 مليون كيس خلال السنوات الأربع الماضية، أي ما يعادل 500,000 طن من حبوب القهوة. ومع انخفاض المخزون العالمي، ازدادت تقلبات الأسعار، مما جعل السوق أكثر عرضة لأي صدمات جديدة في الإمدادات.

الطلب القوي رغم ارتفاع الأسعار

على الرغم من ارتفاع التكاليف، لا يزال الطلب على القهوة قويًا. وتاريخيًا، كانت القهوة تُصنف على أنها سلعة غير مرنة، أي أن المستهلكين يشترونها بغض النظر عن ارتفاع أسعارها. ومع ذلك، بدأت بعض التغييرات تظهر في سلوك المستهلكين:

  • التحول إلى العلامات التجارية الأقل تكلفة – حيث سجلت مبيعات القهوة التابعة لشركة J.M. Smucker، المنتجة لقهوة Folgers، ارتفاعًا بنسبة 3% بين أغسطس وأكتوبر 2024، رغم زيادة الأسعار.
  • تراجع الإقبال على المقاهي الفاخرة – شهدت شركات مثل ستاربكس انخفاضًا في المبيعات، حيث أصبح العملاء أكثر حساسية تجاه الأسعار.
  • ارتفاع الطلب في الصين – يشهد السوق الصيني، المعروف تاريخيًا بثقافة شرب الشاي، نموًا سنويًا بنسبة 10-20% في استهلاك القهوة، مما زاد من الضغوط على المعروض العالمي.

المضاربات والأسواق المالية تزيد من تقلب الأسعار

إلى جانب العوامل التقليدية للعرض والطلب، لعبت المضاربات المالية دورًا في ارتفاع أسعار القهوة. يعتمد العديد من تجار السلع على عقود التحوط في أسواق العقود الآجلة لحماية أنفسهم من تقلبات الأسعار. ولكن مع الارتفاع الحاد في الأسعار، اضطر بعضهم إلى الخروج من السوق بسبب مطالبات الهامش العالية، مما أدى إلى تقليل عدد البائعين وزيادة الضغوط على الأسعار.

كما أن بعض مزارعي القهوة ألغوا عقود البيع المبرمة سابقًا بأسعار أقل، مفضلين بيع محاصيلهم بأسعار السوق المرتفعة حاليًا. هذه الممارسات أدت إلى انخفاض المعروض المتاح في الأسواق، مما دفع الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة.

توقعات السوق: ارتفاع الأسعار سيستمر في 2025

يتوقع بعض المحللين أن تبدأ أسعار القهوة في التراجع أواخر عام 2025، لكن التحسن سيستغرق وقتًا. وتشير التوقعات إلى أن محصول البرازيل لعام 2025 سيكون أقل من المتوقع، مما يعني أن أزمة الإمدادات قد تستمر حتى 2026.

وبينما قد تساعد زيادة الإنتاج على تخفيف الضغوط، فإن الخبراء يحذرون من أن أسعار القهوة قد لا تعود إلى مستويات ما قبل 2024، على غرار ما حدث مع أسعار الكاكاو بعد ارتفاعها الأخير.

كيف يتأقلم المستهلكون؟

مع استمرار ارتفاع الأسعار، بدأ المستهلكون في تغيير عاداتهم:

  • الاعتماد أكثر على تحضير القهوة في المنزل بدلًا من شراء القهوة الجاهزة من المقاهي.
  • زيادة استخدام حبوب روبوستا في خلطات القهوة كبديل أرخص من أرابيكا.
  • ظهور بدائل جديدة للقهوة، مثل المنتجات المصنعة في المعامل باستخدام مواد نباتية بديلة.

الخلاصة

في ظل استمرار نقص الإمدادات والمضاربات المالية، يواجه عشاق القهوة مزيدًا من الارتفاعات في الأسعار خلال عام 2025. وعلى الرغم من أن الأسعار قد تهدأ لاحقًا، إلا أن الخبراء يستبعدون عودتها إلى المستويات السابقة، مما يجعل البحث عن بدائل أكثر تكلفة أمرًا حتميًا.

هل أثرت أسعار القهوة على عاداتك الشرائية؟ كم تنفق أسبوعيًا على القهوة؟ شاركنا برأيك عبر البريد الإلكتروني: [email protected] .

Continue reading “عشاق الكافيين في مأزق.. أسعار القهوة تقفز إلى مستويات قياسية!”

استخلاص الإسبريسو.. هل نجحت التكنولوجيا الحديثة في القضاء على التفاوت؟

لطالما تساءل خبراء القهوة والعلماء عن سبب اختلاف كل كوب إسبريسو عن الآخر، حتى عند التحكم في جميع متغيرات التحضير مثل حجم الطحن، والجرعة، وضغط الماء، ودرجة الحرارة. كشفت الأبحاث السابقة، وأبرزها دراسة نُشرت عام 2019، أن العوامل الديناميكية الحرارية، مثل تقلبات درجة حرارة الماء، وضغط الاستخلاص، وذوبان الغازات، تؤثر بشكل كبير على النتيجة النهائية. لكن يبقى السؤال: هل تمكنت صناعة مكائن الإسبريسو من التعامل مع هذه التحديات بفعالية؟

للحصول على إجابة من داخل الصناعة، تواصلنا مع أنطونيو أوريا، خبير القهوة والمشروبات في مجموعة سيمونيللي – الشرق الأوسط، والذي أوضح كيف تعمل الشركات المصنعة على تحسين ثبات الاستخلاص باستخدام أحدث التقنيات.

بحسب أنطونيو أوريا، فإن كبرى الشركات المصنعة لمكائن الإسبريسو تدرك تمامًا التحديات المتعلقة بتفاعل الماء مع القهوة أثناء الاستخلاص، وتسعى باستمرار إلى تطوير تقنيات تقلل من هذه التقلبات. ومن بين أهم الابتكارات الحديثة:

  • نظام التسريب الناعم (Soft Infusion System): طورت مجموعة سيمونيللي نظامًا يهدف إلى زيادة مقاومة قرص القهوة، مما يساعد على تحقيق تدفق أكثر استقرارًا بين مختلف اللقطات، وبالتالي تقليل التباين بين كوب وآخر.
  • تحسينات في الأنظمة الهيدروليكية: تركز الابتكارات الحديثة بشكل أساسي على تحقيق استقرار أكبر في درجة حرارة وضغط الماء، وهو عامل أساسي لضمان استخلاص متجانس ومتكرر.
  • دقة متناهية مع تقنية T3 Genius: تمثل ماكينة “النسر الأسود مافريك” (Black Eagle Maverick) من مجموعة سيمونيللي قمة التكنولوجيا الحديثة في صناعة الإسبريسو، حيث توفر تحكمًا كاملاً في دورة الماء، بدءًا من المضخة والغلاية ووصولًا إلى فلاتر الماء، مما يضمن استقرارًا عاليًا في درجات الحرارة والضغط أثناء التحضير.

تشير هذه التطورات إلى أن مكائن الإسبريسو الحديثة باتت أكثر دقة وثباتًا من أي وقت مضى، لكن يبقى السؤال الأهم: هل تُحدث هذه التحسينات فرقًا ملموسًا في المقاهي؟

بينما تستمر الأبحاث والتطوير التقني، يشير أنطونيو إلى أمر في غاية الأهمية، قائلًا: “هناك فرق بين الدقة العلمية في المختبرات وتجربة التحضير في المقاهي التجارية… في البيئات البحثية المختبرية، يمكن قياس فروقات دقيقة جدًا في استخلاص الإسبريسو، وهو ما قد لا يكون واضحًا للباريستا أو العملاء”.

أما في المقاهي المزدحمة، فإن مكائن الإسبريسو الحديثة – مثل “إيغل ون” (Eagle One) – قادرة بالفعل على إنتاج لقطات إسبريسو متسقة للغاية، حيث تصبح الفروقات ضئيلة جدًا لدرجة أن العميل العادي لن يلاحظها، خاصة عند مزج الإسبريسو مع الحليب في المشروبات مثل الكابتشينو واللاتيه.

ويضيف أنطونيو أن أداء مكائن الإسبريسو الحديثة اليوم أفضل بكثير مقارنة بتلك التي كانت متوفرة قبل عشر سنوات فقط، مما يؤكد على التطور الهائل الذي شهدته هذه الصناعة.

وعلى الرغم من التطورات المذهلة، يؤكد أنطونيو أن المسيرة لم تنتهِ بعد. ستواصل الشركات المصنعة تطوير تقنيات أكثر دقة، وأكثر كفاءة، وأكثر استدامة في السنوات القادمة، مما سيدفع بصناعة مكائن الإسبريسو نحو مستويات جديدة من الابتكار.

وبينما قد لا نتمكن من القضاء على جميع التقلبات في استخلاص الإسبريسو، فإن التكنولوجيا الحديثة تقربنا أكثر من أي وقت مضى من تحقيق كوب إسبريسو مثالي ومتكرر بدقة.

ما رأيك في تباين استخلاص الإسبريسو؟ هل تعتقد أن مكائن اليوم نجحت في حل المشكلة، أم أن هناك المزيد من التطورات التي يجب أن تحدث؟ شاركنا بآرائك!

Continue reading “استخلاص الإسبريسو.. هل نجحت التكنولوجيا الحديثة في القضاء على التفاوت؟”

أبرز الأخطاء الشائعة عند تحضير القهوة وكيفية معالجتها

تحضير قهوة رائعة في المنزل لا يحتاج إلى مهارات احترافية، فبعض التعديلات البسيطة يمكن أن ترفع مستوى كوبك اليومي من مقبول إلى مذهل.

للتعرف على الأخطاء الأكثر شيوعًا في تحضير القهوة، تحدثنا مع سارينا براباسي، مؤسسة بوني كوفي في نيويورك. بصفتها خبيرة تحميص وعضوة في مجلس إدارة جمعية القهوة المختصة، شاركت معنا نصائح عملية لتحسين تجربة تحضير القهوة في المنزل.

7 أخطاء شائعة في تحضير القهوة وكيفية تجنبها

1. غسل أدوات تحضير القهوة بالمنظفات بشكل مبالغ فيه

قد يبدو تنظيف معدات القهوة بالصابون أمرًا ضروريًا، لكنه قد يفسد نكهة القهوة إذا لم يُشطف جيدًا. حتى بقايا الصابون البسيطة يمكن أن تؤثر على الطعم.

الحل: استخدم الماء الساخن فقط لشطف معدات القهوة بعد كل استخدام. أما التنظيف العميق، فيُفضل استخدام صابون عديم الرائحة بين الحين والآخر لإزالة تراكم الزيوت.

2. شراء كميات كبيرة من القهوة تفوق حاجتك

قد يكون شراء القهوة بكميات كبيرة موفرًا للوقت والمال، لكنه يؤدي إلى شرب قهوة فقدت نكهتها بسبب التخزين الطويل.

الحل: اشترِ كميات صغيرة من القهوة وابحث دائمًا عن تاريخ التحميص (وليس تاريخ انتهاء الصلاحية). تبقى القهوة طازجة لمدة من أسبوعين إلى شهر بعد التحميص. خزّنها في وعاء محكم الغلق بعيدًا عن الرطوبة والحرارة والروائح.

3. تغيير أكثر من عامل في التحضير في نفس الوقت

إذا كنت تجرب ضبط درجة الطحن ودرجة حرارة الماء ونسبة القهوة إلى الماء في آنٍ واحد، فسيكون من الصعب تحديد السبب وراء التغيير في النكهة.

الحل: قم بتعديل عامل واحد فقط في كل مرة. ابدأ بضبط نسبة القهوة إلى الماء باستخدام ملعقتين كبيرتين من القهوة لكل كوب ماء، ثم قم بتعديل الكمية أو درجة الطحن وفقًا لذوقك.

4. استخدام ماء الصنبور مباشرة

ماء الصنبور قد يحتوي على الكلور أو مواد أخرى تؤثر على نكهة القهوة.

الحل: استخدم الماء المصفّى للحصول على مذاق أنقى وأفضل. يمكن أن يُحدث فلتر الماء المنزلي فرقًا كبيرًا في جودة القهوة.

5. تجاهل اختبار رائحة القهوة

إذا كانت القهوة لا تفوح برائحة غنية عند فتح الكيس، فقد تكون فقدت نضارتها.

الحل: شمّ حبوب القهوة قبل التحضير، فإذا كانت الرائحة ضعيفة أو غير موجودة، فهذا يعني أن القهوة فقدت الكثير من نكهتها. يمكنك استخدامها في تحضير القهوة الباردة أو التخمير بالغمر لاستخراج أقصى قدر ممكن من النكهة.

6. إهمال اختيار القهوة العضوية

تعتمد الكثير من مزارع القهوة التجارية على المبيدات الحشرية بشكل مفرط، مما قد يؤثر على الجودة والنكهة.

الحل: اختر القهوة العضوية متى أمكن ذلك. لا يجب أن تكون القهوة العضوية باهظة الثمن، ولكن ابحث عن العلامات التجارية التي تهتم بالمصدر والجودة وطرق التحميص.

7. التعامل مع القهوة كمجرد مصدر للكافيين

يعتبر الكثيرون القهوة مجرد وسيلة للاستيقاظ، لكن الاستمتاع بها كطقس يومي يمكن أن يُحدث فرقًا في التجربة.

الحل: خذ وقتك في شرب القهوة بدلًا من تناولها على عجل في كوب سفر. في إثيوبيا، على سبيل المثال، يُنظر إلى شرب القهوة كفرصة للتواصل الاجتماعي والاسترخاء، وليس مجرد حاجة سريعة.

ختاما تحسين طريقة تحضير القهوة في المنزل لا يتطلب معدات فاخرة، بل يعتمد على اختيارات بسيطة مثل استخدام قهوة طازجة، ماء مصفى، والاستمتاع بروتين القهوة ببطء.

Continue reading “أبرز الأخطاء الشائعة عند تحضير القهوة وكيفية معالجتها”

تراجع أسعار القهوة مع توقعات الأمطار في البرازيل وفيتنام

واصلت أسعار القهوة انخفاضها اليوم، ممتدةً خسائر يوم الخميس الحادة، مع توقعات بهطول الأمطار في البرازيل وفيتنام. تراجع سعر قهوة أرابيكا لعقود مايو (KCK25) بنسبة 1.24% (-4.80)، فيما انخفضت قهوة روبوستا لعقود مايو (RMK25) بنسبة 1.68% (-91).

تشير التوقعات الجوية إلى أن البرازيل ستشهد عدة أيام من الأمطار الأسبوع المقبل، مما يخفف من مخاوف الجفاف الطويل. وأفادت وكالة Somar Meteorologia أن الطقس الجاف والحار في البرازيل خلال الأيام الماضية سيتحول إلى هطول أمطار، مما سيحسن من رطوبة التربة في المناطق الرئيسية المنتجة للقهوة. وقد ساهمت هذه التوقعات في الضغط على أسعار القهوة مع ترقب الأسواق لتحسن ظروف المحاصيل.

أما في فيتنام، التي تعد أكبر منتج لقهوة روبوستا في العالم، فقد تأثرت الأسعار أيضًا بعد أن أفاد المكتب العام للإحصاء بأن صادرات القهوة الفيتنامية في فبراير ارتفعت بنسبة 6.6% على أساس سنوي، لتصل إلى 169 ألف طن متري. كما تشير التوقعات إلى احتمال هطول الأمطار يوميًا خلال الأسبوع المقبل في المرتفعات الوسطى، وهي أكبر منطقة منتجة للقهوة في البلاد، مما زاد من الضغط على الأسعار.

زاد ارتفاع مخزون القهوة في الأسواق من الضغوط البيعية. فقد ارتفع مخزون قهوة روبوستا الذي تراقبه بورصة ICE إلى أعلى مستوى له في شهر عند 4,356 لوت، مما يشير إلى زيادة المعروض. في المقابل، تراجع مخزون قهوة أرابيكا في وقت سابق إلى أدنى مستوى له منذ تسعة أشهر عند 758,514 كيسًا في 18 فبراير، لكنه ارتفع مجددًا ليصل إلى 809,128 كيسًا الأسبوع الماضي.

بصفتها أكبر منتج لأرابيكا في العالم، شهدت البرازيل تغيرات كبيرة في مبيعات القهوة. ووفقًا لتقرير Safras & Mercado، فقد تم بيع 88% من محصول القهوة البرازيلي لموسم 2024/25 بحلول 11 فبراير، مقارنة بـ 79% في نفس الفترة من العام الماضي ومتوسط 82% خلال السنوات الخمس الماضية. ومع ذلك، فإن مبيعات محصول 2025/26 تسير ببطء عند 13%، وهو مستوى أقل بكثير من متوسط السنوات الأربع الماضية البالغ 22%، مما يشير إلى تردد المنتجين في البيع.

من ناحية أخرى، انخفضت صادرات القهوة الخضراء البرازيلية في يناير بنسبة 1.6% على أساس سنوي لتصل إلى 3.98 مليون كيس، وفقًا لبيانات Cecafe. كما خفضت الوكالة البرازيلية للتنبؤ بالمحاصيل (Conab) توقعاتها لإنتاج القهوة لموسم 2025/26 بنسبة 4.4%، متوقعةً أدنى إنتاج منذ ثلاث سنوات عند 51.81 مليون كيس. كما خفضت تقديرات إنتاج 2024 بنسبة 1.1% لتصل إلى 54.2 مليون كيس.

لا تزال التحديات المناخية تؤثر على الإنتاج في العديد من الدول الرئيسية المنتجة للقهوة. فقد شهدت البرازيل أقل معدلات هطول أمطار منذ أبريل 2024، مما أثر على نمو أشجار القهوة خلال مرحلة الإزهار الحرجة. وتواجه البلاد أشد موجة جفاف منذ عام 1981، وفقًا لمركز Cemaden لمراقبة الكوارث الطبيعية.

وفي كولومبيا، ثاني أكبر منتج لأرابيكا في العالم، لا يزال قطاع القهوة يتعافى ببطء من الجفاف الذي سببه إل نينيو العام الماضي، مما أضر بإنتاج الحصاد.

شهد إنتاج روبوستا في فيتنام انخفاضًا كبيرًا بسبب الجفاف، حيث انخفض الإنتاج في موسم 2023/24 بنسبة 20% ليصل إلى 1.472 مليون طن متري، وهو أدنى مستوى في أربع سنوات. ومع ذلك، يتوقع التقرير الصادر عن دائرة الخدمات الزراعية الأجنبية (FAS) التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية (USDA) أن إنتاج قهوة روبوستا في فيتنام لموسم 2024/25 سينخفض قليلاً إلى 27.9 مليون كيس، مقارنة بـ 28 مليون كيس في الموسم السابق.

كما أظهرت بيانات المكتب العام للإحصاء في فيتنام أن صادرات القهوة الفيتنامية تراجعت بنسبة 17.1% على أساس سنوي في يناير 2024، لتصل إلى 1.35 مليون طن متري. ومع ذلك، فإن تحسن الأحوال الجوية في الأشهر المقبلة قد يخفف من هذه الضغوط.

رغم بعض المخاوف بشأن العرض، لا تزال صادرات القهوة العالمية قوية. فقد أفادت Conab بأن الصادرات البرازيلية من القهوة ارتفعت بنسبة 28.8% في 2024، لتصل إلى 50.5 مليون كيس، وهو مستوى قياسي جديد. ومع ذلك، أشارت المنظمة الدولية للقهوة (ICO) إلى أن الصادرات العالمية تراجعت بنسبة 12.4% في ديسمبر، وانخفضت 0.8% على أساس سنوي خلال الربع الرابع من 2024.

ووفقًا لتقرير ديسمبر 2024 الصادر عن وزارة الزراعة الأمريكية (USDA)، من المتوقع أن يرتفع إجمالي إنتاج القهوة العالمي بنسبة 4% في موسم 2024/25، ليصل إلى 174.855 مليون كيس. وتشير التوقعات إلى أن إنتاج أرابيكا سيرتفع بنسبة 1.5% إلى 97.845 مليون كيس، بينما سيرتفع إنتاج روبوستا بنسبة 7.5% إلى 77.01 مليون كيس. ومع ذلك، من المتوقع أن تنخفض المخزونات النهائية بنسبة 6.6% لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ 25 عامًا عند 20.867 مليون كيس.

بالنظر إلى المستقبل، لا تزال المخاوف بشأن المعروض قائمة. فقد خفضت شركة Volcafe تقديراتها لإنتاج أرابيكا في البرازيل لموسم 2025/26 إلى 34.4 مليون كيس، وهو انخفاض بمقدار 11 مليون كيس عن تقديراتها السابقة في سبتمبر. كما تتوقع Volcafe أن يصل العجز العالمي في أرابيكا إلى 8.5 مليون كيس في 2025/26، مقارنة بعجز متوقع قدره 5.5 مليون كيس في 2024/25، مما يجعل هذا العام الخامس على التوالي من العجز في المعروض، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع التقلبات في الأسعار.

,على الرغم من الضغوط الحالية التي تشهدها أسعار القهوة بسبب تحسن توقعات الطقس، لا تزال هناك تحديات على المدى الطويل، لا سيما في البرازيل وفيتنام. ولا تزال الأسواق حساسة لأي تغييرات في الظروف المناخية، والمخزون، واتجاهات الصادرات العالمية، مما يجعلها محور اهتمام المنتجين والتجار في الأشهر القادمة.

Continue reading “تراجع أسعار القهوة مع توقعات الأمطار في البرازيل وفيتنام”

سوق القهوة في المملكة المتحدة تحت الضغط.. ما تأثير المناخ والسياسة والاقتصاد على السوق؟

من المتوقع أن يشهد سوق القهوة في المملكة المتحدة تغيرات كبيرة خلال الأشهر المقبلة، مع استمرار ارتفاع الأسعار بسبب التحديات المناخية، والاضطرابات الجيوسياسية، والتضخم العالمي. ومع اعتماد السوق البريطاني على واردات القهوة، فإن أي تقلبات في الإنتاج العالمي أو تكاليف الاستيراد تنعكس بشكل مباشر على الأسعار في قطاعي الضيافة والتجزئة.

مع ارتفاع التكاليف، تتغير أنماط الاستهلاك في المملكة المتحدة، حيث يواجه المستهلكون والشركات تحديات جديدة تتطلب استراتيجيات مبتكرة للتكيف مع الأوضاع الراهنة.

تغيير أنماط استهلاك القهوة:

يتجه بعض المستهلكين نحو العلامات التجارية الفاخرة بحثًا عن الجودة والتميز.

يفضل آخرون الخيارات الاقتصادية لموازنة ميزانياتهم.

يزداد الاهتمام بالمنتجات المستدامة والمسؤولة بيئيًا، مثل الكبسولات القابلة للتحلل والقهوة المعتمدة بيئيًا.

استراتيجيات الشركات لمواجهة الأزمة:

تكثيف العروض الترويجية وبرامج الولاء للحفاظ على العملاء.

تعزيز الاستدامة من خلال الشفافية في سلسلة التوريد وتسليط الضوء على المصادر الأخلاقية للقهوة.

الاستثمار في التكنولوجيا والتعبئة الذكية لخفض التكاليف وتحسين الكفاءة.

مع استمرار هذه التحولات، سيكون لارتفاع الأسعار تأثير واضح على المقاهي وسلاسل البيع بالتجزئة، حيث ستحتاج إلى إعادة تقييم استراتيجيات التسعير والشراء للحفاظ على تنافسيتها.

أسباب أزمة القهوة

التغير المناخي

يُعد تغير المناخ العامل الأكثر تأثيرًا في أزمة أسعار القهوة، حيث تسببت موجات الجفاف والفيضانات والصقيع في انخفاض إنتاج القهوة في البرازيل، أكبر منتج للقهوة عالميًا، وكولومبيا، التي تحتل المرتبة الثالثة في الإنتاج. كما أدت ظاهرة النينيو إلى مزيد من التقلبات المناخية، مما أثر سلبًا على محصول البن، وبالتالي قلّص الإمدادات ورفع الأسعار.

التوترات الجيوسياسية

بينما أثرت العوامل الطبيعية على الإنتاج، أضافت التوترات الجيوسياسية تحديات جديدة. فقد أدت الخلافات التجارية بين الولايات المتحدة وكولومبيا إلى فرض رسوم جمركية إضافية على القهوة المستوردة، مما زاد من تكلفة الاستيراد وأسعار القهوة عالميًا. ومع اعتماد الولايات المتحدة على كولومبيا لتلبية 30% من احتياجاتها من القهوة، فإن أي اضطراب في الإنتاج أو الصادرات ينعكس على السوق العالمي.

كما أن الصراعات في الشرق الأوسط والاضطرابات في الممرات البحرية زادت من تعقيد عملية نقل القهوة من مناطق الإنتاج إلى الأسواق الاستهلاكية، مما أثر بشكل مباشر على التكاليف النهائية في المملكة المتحدة وغيرها من الأسواق الأوروبية.

التضخم وسلاسل التوريد

إلى جانب التحديات المناخية والجيوسياسية، يلعب الاقتصاد العالمي دورًا رئيسيًا في أزمة القهوة. فقد تسبب التضخم العالمي، الذي تفاقم بعد جائحة كورونا، في ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، مما أدى إلى ارتفاع أسعار القهوة. كما أن أزمة سلاسل التوريد العالمية، التي تفاقمت بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، جعلت من الصعب نقل القهوة من المزارع إلى الأسواق، مما أدى إلى تأخير الشحنات ورفع الأسعار.

مستقبل سوق القهوة في المملكة المتحدة

مع استمرار ارتفاع أسعار القهوة عالميًا، ستحتاج الشركات في المملكة المتحدة إلى إعادة تقييم استراتيجياتها لضمان استقرار المبيعات والحفاظ على ولاء المستهلكين. من المتوقع أن تصبح الشفافية في سلاسل التوريد والاستثمار في الاستدامة من العوامل الحاسمة في نجاح العلامات التجارية خلال الفترة المقبلة. كما قد نشهد تغيرًا في أنماط الشراء، حيث يتجه المستهلكون إلى تقليل الكميات المشتراة أو البحث عن بدائل أكثر استدامة.

Continue reading “سوق القهوة في المملكة المتحدة تحت الضغط.. ما تأثير المناخ والسياسة والاقتصاد على السوق؟”

عايدة باتلي: أيقونة تقود ثورة القهوة وتلهم النساء حول العالم

في اليوم العالمي للمرأة، نحتفي بالنساء الرائدات اللواتي يعيدن تشكيل الصناعات، ويكسرن الحواجز، ويمهدن الطريق لجيل جديد من القادة. في عالم القهوة—ذلك المجال الذي كان لفترة طويلة تحت سيطرة الرجال—برزت امرأة تحدّت التقاليد وغيرت قواعد اللعبة، لتثبت أن الشغف والمعرفة يمكن أن يحوّلا ليس فقط مزرعة، بل صناعة بأكملها.

في صباح ضبابي بين المرتفعات البركانية في السلفادور، تتجول عايدة باتلي بين أشجار البن، تمرّر يديها على حبات الكرز الناضجة. لكنها لا تعتني بالمحصول فحسب؛ بل تكتب فصلاً جديدًا في تاريخ القهوة، وتعزز دور المرأة في هذا المجال العالمي. هذه المزارعة من الجيل الخامس لم تكتفِ بإحياء إرث عائلتها، بل أصبحت رمزًا للتحول في صناعة القهوة المختصة، تلهم النساء حول العالم للتمسك بحلمهن، وبناء مستقبلهن بأيديهن.

من الدمار إلى النهضة: مسيرة تحدّت المستحيل

بدأت قصة عايدة وسط الاضطرابات والصراعات. في ثمانينيات القرن الماضي، خسرت عائلتها مزارع البن خلال الحرب الأهلية في السلفادور، مما أدى إلى فقدان إرث استمر لأجيال. بعيدًا عن أرضها، قضت سنوات بعيدة عن عالم القهوة، لكن الأقدار قادتها للعودة.

عندما عادت إلى السلفادور، وجدت صناعة البن في أزمة حادة—مزارع مهجورة، جودة متدهورة، ومزارعون يعانون للبقاء في السوق. بينما رأى الآخرون مستقبلاً قاتمًا، رأت عايدة فرصة للنهضة. رغم عدم امتلاكها خلفية أكاديمية في الزراعة، استندت إلى حدسها وفضولها ورغبتها العميقة في التجديد، وقررت أن تعيد الحياة إلى الأراضي المهملة لعائلتها في منطقة سانتا آنا.

فنانة القهوة: ثورة في الجودة والمعالجة

في وقت كان معظم المنتجين يعاملون القهوة كسلعة تجارية، تعاملت معها عايدة كفن. كانت من أوائل من اعتمدوا مفهوم التيروار في أمريكا الوسطى، حيث درست تكوين التربة، والارتفاع، والمناخات الدقيقة بنفس الدقة التي يستخدمها صانعو النبيذ. لم تتوقف عند ذلك، بل أدخلت طرق معالجة جديدة—مثل المعالجة الطبيعية ومعالجة العسل—والتي لم تكن شائعة في المنطقة آنذاك.

كانت النتيجة نُكهات غير مسبوقة—زهور، فواكه حمراء، شوكولاتة—غيّرت الصورة النمطية عن قهوة السلفادور. في عام 2003، صنعت التاريخ عندما أصبحت أول امرأة تفوز بمسابقة كأس التميز في السلفادور، وهو إنجاز وضع القهوة السلفادورية على الخريطة العالمية. ولم يكن هذا سوى البداية، إذ فازت بالجائزة أربع مرات أخرى، لتؤكد للعالم أن الجودة تبدأ من المزرعة، وليس من السوق.

تمكين النساء، حبة قهوة في كل مرة

لكن النجاح لم يكن سهلاً. في صناعة يهيمن عليها الرجال، واجهت عايدة تشكيكًا في قدراتها. في البداية، لم يكن العمال يتقبلون فكرة تلقي الأوامر من امرأة. لكنها لم تتراجع، بل أثبتت نفسها من خلال معرفتها ومهاراتها وقيادتها الحكيمة، حتى نالت احترام الجميع.

اليوم، تمد يدها للنساء المزارعات، وتعلمهن كيف ينظرن إلى القهوة كحرفة، وليس مجرد مصدر دخل. تؤمن عايدة بأن التجارة المباشرة هي المفتاح لضمان أن تحظى النساء بأجور عادلة وفرص اقتصادية مستقلة.

وتوضح: “عندما تتحكم النساء في دخل القهوة، يستثمرن في تعليم أبنائهن، وتحسين الرعاية الصحية، وتطوير المجتمع. المسألة ليست مجرد بيع القهوة، بل كسر دوائر الفقر وفتح آفاق جديدة.”

لكن تأثيرها لا يقتصر على مزارعها فقط. من خلال التعاون مع صغار المزارعين، تساعدهم—خاصة النساء—في تطبيق ممارسات مستدامة وتأمين عقود مع محامص عالمية مرموقة مثل إنتليجنسيا، وستمبتاون، وكونتر كالتشر، مما يمنحهم فرصة عادلة في السوق العالمية.

اعتراف عالمي وتأثير ممتد

لم تبقَ قصة عايدة محلية. فقد حظيت باهتمام صحيفة نيويورك تايمز، وظهرت في وثائقي (القهوة للجميع) Coffee for All على نتفليكس، وتمت دعوتها للتحدث في مؤتمرات القهوة العالمية. لكنها ترى أن أعظم إنجازاتها تكمن في التأثير الذي أحدثته في مجتمعها.

وتقول: “القهوة تجري في عروقي. لكن عندما أرى امرأة مزارعة تفاوض على سعر محصولها بكل ثقة، وتقول ‘هذا حصادي’—فهذا هو انتصاري الحقيقي.”

رمز للصمود والتغيير

رحلة عايدة باتلي ليست مجرد قصة نجاح، بل ملحمة من التحديات والإنجازات، تشبه تمامًا تعقيد نكهات القهوة التي تنتجها—حلوة ومرّة، مليئة بالطبقات والتجارب.

لقد حولت الخسارة إلى حركة، وأثبتت أن القهوة ليست مجرد مشروب، بل أداة للتمكين والمساواة والابتكار.

في اليوم العالمي للمرأة، تذكرنا قصتها بأن أعظم الثورات تبدأ بهدوء، بين أيدي النساء اللواتي يرفضن الاستسلام للواقع.

تقول عايدة دائمًا: “التربة لا تهتم إذا كنت رجلاً أم امرأة، كل ما يهمها هو إذا كنت مستعدًا للتعلم.”

واليوم، في كل كوب يُحضَّر من قهوتها، تنمو بذور إرثها—ليس فقط في السلفادور، ولكن في قلوب وعقول كل امرأة تتجرأ على الحلم، العمل، والمطالبة بمكانها في هذا العالم.

Continue reading “عايدة باتلي: أيقونة تقود ثورة القهوة وتلهم النساء حول العالم”

عمالقة القهوة.. أقوى 20 شركة قهوة في العالم لعام 2025

منذ أن اكتشفها المتصوف اليمني في جبال إثيوبيا، والقهوة ليست مجرد مشروب، بل إرثٌ ثقافي، وقوة اقتصادية، وملاذٌ يومي للملايين. من المقاهي العثمانية التي شكلت مراكز فكرية، إلى المقاهي الحديثة التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من نمط الحياة اليومية، لم تفقد القهوة سحرها وتأثيرها عبر العصور.

لكن، وراء كل فنجان قهوة هناك شركاتٌ عملاقة تتحكم في الزراعة، التحميص، التوزيع، والتسويق، مما يجعلها القوى الحقيقية التي تحدد مستقبل هذه الصناعة. هذه القائمة ليست مجرد تصنيف للشركات الكبرى، بل هي رحلة عبر الزمن والجغرافيا، تتبع أثر الشركات التي شكّلت الثقافة العالمية للقهوة.

هذه القائمة التي تضم أكثر 20 شركة قهوة تأثيرًا في عام 2025 ليست مجرد تصنيف؛ بل هي شهادة على التاريخ، وانعكاس للقوة الاقتصادية، واستكشاف للقوى التي تشكّل مستقبل القهوة.

1. نستله – إمبراطورية القهوة السريعة والكبسولات

  • الإيرادات السنوية: 99.3 مليار دولار (إجمالي إيرادات الشركة)
  • المقر الرئيسي: فيفي، سويسرا
  • تأسست: 1866
  • أهم العلامات التجارية: نسكافيه، نسبريسو، بلو بوتل

تعد “نستله” القوة العظمى في عالم القهوة، حيث تمتد سيطرتها إلى أكثر من 180 دولة حول العالم. مع إطلاق نسكافيه عام 1938، أحدثت الشركة ثورة في استهلاك القهوة السريعة، بينما قامت بإطلاق نسبريسو عام 1986، مما جعل أنظمة الكبسولات الفاخرة جزءًا من تجربة القهوة المنزلية.

2. ستاربكس – إمبراطورية المقاهي الحديثة

  • الإيرادات السنوية: 36.18 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: سياتل، الولايات المتحدة
  • تأسست: 1971
  • عدد الفروع: أكثر من 35,000 مقهى في 80+ دولة

من متجر صغير في سوق بايك بليس في سياتل إلى أكبر سلسلة مقاهٍ في العالم، تمكنت ستاربكس من تحويل القهوة إلى نمط حياة. كانت الشركة من أوائل من قدموا مفهوم الموجة الثالثة للقهوة، وعززت ثقافة القهوة المختصة، والاستدامة، والتجارة العادلة.

3. جي دي إي بيتس – عملاق القهوة الأوروبية

  • الإيرادات السنوية: 8.7 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: أمستردام، هولندا
  • تأسست: 2015 (اندماج جاكوبس دوى إيجبرتس وبيتس كوفي)
  • أهم العلامات التجارية: جاكوبس، سينسو، تاسيمو، إل أور، بيتس كوفي

تعود جذور الشركة إلى جاكوبس دوى إيجبرتس التي تأسست عام 1753، مما يجعلها واحدة من أقدم العلامات التجارية في صناعة القهوة. اليوم، تعد جي دي إي بيتس واحدة من أكبر الشركات في مجال القهوة المحمصة والكبسولات في أوروبا، ولها حضور قوي في أمريكا الشمالية وآسيا.

4. كيريج دكتور بيبر – رائد القهوة الأحادية التحضير

  • الإيرادات السنوية: 14.1 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: بيرلينجتون، ماساتشوستس، الولايات المتحدة
  • تأسست: 2018 (اندماج كيريج جرين ماونتن ودكتور بيبر سنابل جروب)

أحدثت كيريج ثورة في سوق القهوة المنزلية من خلال تقديم كبسولات ك-كاب في أواخر التسعينيات، مما جعل تحضير القهوة أسرع وأسهل. ورغم الانتقادات البيئية التي تعرضت لها الشركة، فإنها لا تزال تهيمن على سوق القهوة السريعة التحضير في أمريكا الشمالية.

5. لافاتزا – أسطورة الإسبريسو الإيطالية

  • الإيرادات السنوية: 2.9 مليار يورو
  • المقر الرئيسي: تورينو، إيطاليا
  • تأسست: 1895
  • التواجد العالمي: في أكثر من 90 دولة

تمثل لافاتزا روح القهوة الإيطالية، حيث أتقنت مزج وتحميص الإسبريسو على مدى أكثر من قرن. تحظى منتجاتها بشعبية واسعة بين المقاهي والمتاجر الفاخرة في جميع أنحاء العالم.

6. شتراوس كوفي

  • الإيرادات السنوية: جزء من 2.2 مليار دولار لإجمالي مجموعة شتراوس
  • المقر الرئيسي: إسرائيل
  • تأسست: 1933
  • أهم العلامات التجارية: إليت كوفي، فورت، بيدرو

تعد “شتراوس كوفي” واحدة من أكبر منتجي القهوة المحمصة والفورية في أوروبا الشرقية وإسرائيل، كما وسعت أعمالها إلى البرازيل والأسواق الناشئة.

7. تاتا كونسيومر برودكتس – عملاق القهوة الهندي

  • الإيرادات السنوية: 1.2 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: مومباي، الهند
  • تأسست: 2020
  • أهم العلامات التجارية: تاتا كوفي، إيت أوكلوك كوفي

في بلد اشتهر تاريخيًا بثقافة الشاي، أصبحت “تاتا” واحدة من أكبر شركات القهوة في آسيا، بامتلاكها مساحات ضخمة من مزارع البن التي تزوّد الأسواق العالمية.

8. يوشيما كوفي – أسطورة القهوة اليابانية

  • الإيرادات السنوية: 2.5 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: كوبي، اليابان
  • تأسست: 1933

يوشيما كوفي كانت أول شركة تقدم القهوة المعلبة في آلات البيع، مما جعل القهوة أكثر ملاءمةً للمستهلك الياباني.

9. ماسيمو زانيتي – قوة إيطالية عالمية

  • الإيرادات السنوية: 1.2 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: بولونيا، إيطاليا
  • تأسست: 1973
  • أهم العلامات التجارية: سيغافريدو زانيتي، شوك فول أو نوتس، كاواي كوفي

تمتلك الشركة 11 مصنعًا لتحميص القهوة حول العالم، وتوزع منتجاتها في أكثر من 100 دولة.

10. دانكن – زعيم القهوة الجاهزة في أمريكا

  • الإيرادات السنوية: 1.4 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: كانتون، ماساتشوستس، الولايات المتحدة
  • تأسست: 1950
  • عدد الفروع: أكثر من 12,000 متجر في 40+ دولة

تشتهر دانكن بأنها الوجهة الأساسية لمحبي القهوة السريعة، مع تركيزها على القهوة السلسة والوجبات السريعة.

11. تيشبو – رائد صناعة القهوة في ألمانيا

  • الإيرادات السنوية: 3.8 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: هامبورغ، ألمانيا
  • تأسست: 1949
  • أهم العلامات التجارية: تيشبو كوفي، إيدوشو

بدأت “تيشبو” كمشروع بسيط لبيع القهوة بالبريد في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، وسرعان ما أصبحت واحدة من أقوى العلامات التجارية الأوروبية في القهوة. ما يميز “تيشبو” هو ابتكارها لتقنيات تحميص متقدمة مثل “روست فريش”، التي تضمن بقاء القهوة طازجة لأطول فترة ممكنة.

كما أن “تيشبو” تتبنى نموذج عمل فريد من نوعه، حيث تدير متاجر تجمع بين بيع القهوة والملابس والأدوات المنزلية، مما جعلها تحظى بشعبية واسعة في ألمانيا، أوروبا الشرقية، وروسيا.

12. ميليتا – مبتكرة فلاتر القهوة

  • الإيرادات السنوية: 1.7 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: ميندن، ألمانيا
  • تأسست: 1908
  • أهم العلامات التجارية: ميليتا، سويرل، توبتس

ترتبط “ميليتا” بإحدى أهم الثورات في صناعة القهوة، حيث اخترعت ميليتا بينتز أول فلتر قهوة ورقي عام 1908، ما أحدث تغييرًا جذريًا في طرق تحضير القهوة حول العالم.

اليوم، تعد “ميليتا” علامة تجارية رائدة في صناعة ماكينات تحضير القهوة، والفلاتر الورقية، والمنتجات المستدامة. كما أنها من أكبر موردي القهوة المحمصة في أوروبا.

13. بانيرا بريد – مفهوم المخبز والمقهى معًا

  • الإيرادات السنوية: 6 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: سانت لويس، الولايات المتحدة
  • تأسست: 1987
  • أهم العلامات التجارية: بانيرا بريد

تميزت “بانيرا بريد” بتقديم نموذج جديد في سوق القهوة، حيث تجمع بين المخبز التقليدي والمقهى العصري، ما جعلها وجهة أساسية لمحبي القهوة والمخبوزات في أمريكا الشمالية.

رغم أنها ليست شركة متخصصة بالقهوة فقط، فإن مبيعات القهوة العضوية والمختصة تمثل جزءًا كبيرًا من أعمالها، حيث تركز على تقديم منتجات عالية الجودة ومستدامة.

14. كوفي بين أند تي ليف – أحد أقدم المقاهي في أمريكا

  • الإيرادات السنوية: 500 مليون دولار
  • المقر الرئيسي: لوس أنجلوس، الولايات المتحدة
  • تأسست: 1963
  • أهم العلامات التجارية: كوفي بين أند تي ليف

تعد “كوفي بين أند تي ليف” واحدة من أقدم وأكبر شركات القهوة الخاصة في الولايات المتحدة. وهي من أوائل العلامات التجارية التي أدخلت مفهوم المشروبات المثلجة المخلوطة (آيس بليندد)، وهو الابتكار الذي ألهم مشروبات مثل “فرابوتشينو” لاحقًا.

تركز الشركة على استخدام أفضل 1% من حبوب الأرابيكا، وتشتهر بحضورها القوي في آسيا والشرق الأوسط.

15. غلوريا جينز – المساهم الرئيسي في ثقافة القهوة الأسترالية

  • الإيرادات السنوية: 202.9 مليون دولار
  • المقر الرئيسي: نيو ساوث ويلز، أستراليا
  • تأسست: 1979
  • أهم العلامات التجارية: غلوريا جينز كوفي

رغم أن “غلوريا جينز” بدأت في شيكاغو، إلا أن انتقالها إلى أستراليا عام 1996 جعلها إحدى العلامات التجارية المؤثرة في ثقافة القهوة الأسترالية. تشتهر بسلسلة المقاهي المتخصصة في القهوة الفاخرة، مع التركيز على المشروبات المنكهة والقهوة المحمصة يدويًا.

16. بيتس كوفي – الأب الروحي للقهوة المختصة في أمريكا

  • الإيرادات السنوية: 800 مليون دولار
  • المقر الرئيسي: إيميرفيل، كاليفورنيا، الولايات المتحدة
  • تأسست: 1966
  • أهم العلامات التجارية: بيتس كوفي

يعتبر “ألفريد بيت”، مؤسس “بيتس كوفي”، الأب الروحي لحركة القهوة المختصة في أمريكا، حيث كان أول من قدم تحميصًا داكنًا عالي الجودة، وأثر على رواد صناعة القهوة مثل مؤسسي “ستاربكس”.

اليوم، تركز “بيتس كوفي” على القهوة المختصة والمستدامة، وتتمتع بشعبية كبيرة بين عشاق القهوة الداكنة والمحمصة يدويًا.

17. كاريبو كوفي – قهوة مستدامة بطابع الشمال الأمريكي

  • الإيرادات السنوية: 262 مليون دولار
  • المقر الرئيسي: مينيابوليس، الولايات المتحدة
  • تأسست: 1992
  • أهم العلامات التجارية: كاريبو كوفي

تأسست “كاريبو كوفي” بعد رحلة مؤسسها إلى ألاسكا، حيث أراد تقديم تجربة قهوة طبيعية، أصلية، ومحمصة بعناية. كانت أول شركة مقاهٍ كبرى تستخدم حبوب بن معتمدة بالكامل من تحالف الغابات المطيرة، مما يجعلها رائدة في الاستدامة البيئية.

18. داتش بروس – نجم القهوة السريعة في الساحل الغربي الأمريكي

  • الإيرادات السنوية: 739 مليون دولار
  • المقر الرئيسي: أوريغون، الولايات المتحدة
  • تأسست: 1992
  • أهم العلامات التجارية: داتش بروس كوفي

بدأت “داتش بروس” كعربة صغيرة يديرها شقيقان من مزارعي الألبان، لكنها سرعان ما تحولت إلى إحدى أسرع سلاسل القهوة نموًا في الولايات المتحدة، مع التركيز على نظام المقاهي المتنقلة والسريعة.

19. إيلي كافيه – رمز الأناقة الإيطالية في القهوة

  • الإيرادات السنوية: 650 مليون دولار
  • المقر الرئيسي: ترييستي، إيطاليا
  • تأسست: 1933
  • أهم العلامات التجارية: إيلي

تشتهر “إيلي كافيه” بكونها علامة القهوة الفاخرة والإسبريسو الأصيل، حيث تقدم مزيجًا فريدًا من 9 أنواع من بن الأرابيكا، وتشتهر بتصميم أكوابها الأيقونية المصنوعة بالتعاون مع فنانين عالميين.

20. ديث ويش كوفي – أقوى قهوة في العالم

  • الإيرادات السنوية: 42.8 مليون دولار
  • المقر الرئيسي: نيويورك، الولايات المتحدة
  • تأسست: 2012

تشتهر بأنها أقوى قهوة في العالم، بتركيز كافيين يفوق القهوة العادية بعدة مرات!

تُعد “ديث ويش كوفي” شركة رائدة في صناعة القهوة، حيث تميزت بمحتواها العالي جدًا من الكافيين وهويتها الجريئة. تأسست الشركة عام 2012 على يد مايك براون، وبدأت من مقهى صغير في ساراتوجا سبرينغز، نيويورك، بهدف واحد—إنتاج أقوى قهوة في العالم.

الخلاصة

تمثل قائمة أفضل 20 شركة قهوة لعام 2025 مزيجًا غنيًا من التاريخ والابتكار والتأثير العالمي. فمن إمبراطوريات القهوة العريقة مثل “لا فاتزا” و”إيلي” إلى الشركات الحديثة الرائدة مثل “ديث ويش كوفي”، تسهم هذه الشركات في تشكيل كيفية إنتاج القهوة واستهلاكها والاحتفاء بها على مستوى العالم.

وقد تركت كل شركة بصمتها الخاصة في الصناعة، سواء من خلال ابتكار أساليب تحضير جديدة، أو توسيع ثقافة القهوة عالميًا، أو تعزيز الاستدامة والمصادر الأخلاقية.

و تبقى حقيقة واحدة لا جدال فيها: القهوة ليست مجرد مشروب، بل هي ثورة في فنجان.

Continue reading “عمالقة القهوة.. أقوى 20 شركة قهوة في العالم لعام 2025”

أسرار التفوق في بطولات التحميص.. أخطاء شائعة يجب تجنبها

تُعد بطولات تحميص القهوة منصة مرموقة يستعرض فيها المحمصون مهاراتهم في الدقة والاتساق. ومع ذلك، حتى أكثر المحترفين خبرةً يرتكبون أخطاءً قد تؤثر على نتائجهم النهائية. ومن خلال عملي كحكم في العديد من بطولات التحميص حول العالم، لاحظت مجموعة من الأخطاء المتكررة التي ينبغي على المتسابقين تجنبها.

1. عدم حضور جلسة المراجعة مع الحكام

من أكثر الأخطاء شيوعًا التي يصعب تبريرها هو أن بعض المتسابقين لا يستغلون جلسة المراجعة بعد إعلان النتائج. تتيح هذه الجلسة فرصة مراجعة جداول الدرجات، وفهم أسباب التقييم، وطرح الأسئلة على الحكام، وحتى تقديم اعتراض في حالة اكتشاف خطأ في الحسابات خلال 24 ساعة. رغم أن حدوث أخطاء في التقييم أمر نادر نظرًا لاتباع إجراءات التذوق المزدوج الأعمى ومراجعة النتائج بعناية، إلا أن جميع العمليات يقوم بها بشر، لذا لا ينبغي تفويت هذه الفرصة.

2. الفوز بالمركز الأول لا يعني تقديم أفضل كوب

من المفاهيم الخاطئة أن الفوز في البطولة يعني تحضير أفضل كوب قهوة من حيث المذاق. في الواقع، الدقة في التحميص والوصف الحسي هي العناصر الأكثر أهمية. يتم احتساب الدرجات وفقًا لمجموعة من المعايير، حيث يتم تقييم القهوة بناءً على الرائحة، النكهة، الطعم المتبقي، الحموضة، الحلاوة، قوام القهوة، والتقييم العام. ومع ذلك، يتم تقسيم هذه الدرجات إلى عمودين في جدول التحكيم: أحدهما يمثل تقييم الحكام، والآخر يعكس مدى دقة وصف المتسابق للقهوة مقارنةً بوصف الحكام، ويتم مضاعفة هذا الرقم بثلاثة أضعاف، مما يجعله عنصرًا حاسمًا في تحديد الفائز.

3. إهمال تصنيف القهوة الخضراء

على الرغم من أن تصنيف القهوة الخضراء يُعتبر من أسهل مراحل البطولة، إلا أنه غالبًا ما يحصل المتسابقون على درجات منخفضة فيه. باعتبارك محمصًا للقهوة، لديك وصول غير محدود إلى القهوة الخضراء، ويمكنك الاستفادة من دليل عيوب القهوة العربية الخضراء، المتاح للتنزيل مجانًا، مما يجعله مصدرًا أساسيًا للتعلم. كما أن التعاون مع محكم Q Grader وطرح الأسئلة خلال التدريب يمكن أن يحسن الأداء في هذه المرحلة.

4. عدم الاستفادة من الاجتماع التنظيمي

قبل بدء البطولة، يُعقد اجتماع تنظيمي إلزامي لجميع المشاركين، حيث يتم شرح القواعد والإجابة عن أي استفسارات. من الضروري استغلال هذا الاجتماع لطرح أي أسئلة، لأن ذلك غير مسموح به أثناء المنافسة. يُعد الحضور الفعّال لهذا الاجتماع فرصة لتوضيح أي نقاط غير واضحة وضمان فهم جميع القواعد قبل بدء التحدي.

الخلاصة

تُعد بطولات التحميص اختبارًا للدقة والاستعداد بقدر ما هي اختبار للمهارة. يمكن لتجنب هذه الأخطاء الشائعة أن يحسن بشكل كبير من أداء المتسابقين وتجربتهم العامة. سواء كان الأمر يتعلق بالمشاركة في جلسة المراجعة، أو فهم نظام التقييم، أو تحسين مهارات تصنيف القهوة الخضراء، أو الاستفادة من الاجتماع التنظيمي، فإن الاهتمام بهذه التفاصيل يمكن أن يكون الفارق بين أداء عادي وأداء فائز بالبطولة.

بقلم: جوليا (كفيتكافي) دزيافيتش

مُقيمة Q Grader، خبيرة في مصادر القهوة وقائدة رحلات إلى مناطق الإنتاج

Continue reading “أسرار التفوق في بطولات التحميص.. أخطاء شائعة يجب تجنبها”

كلوديا باجيه تفوز بجائزة إيلي للفن المستدام في نسختها 18 في معرض آركو مدريد 2024

حصدت الفنانة الإسبانية كلوديا باجيه جائزة إيلي للفن المستدام في نسختها 18 خلال الدورة 44 من معرض آركو مدريد، وذلك تقديرًا لنهجها المبتكر في الفن المعاصر.

تُعد هذه الجائزة المرموقة دعمًا للفنانين الشباب في مجال الفن المعاصر، حيث قامت لجنة تحكيم مكونة من خبراء بارزين في المجال الفني باختيار الفائز بعد مناقشات مطولة بين 93 عملًا مشاركًا. وتمثل الفنانة الكتالونية، البالغة من العمر 35 عامًا، والتي تمثلها صالة أنخلز برشلونة الفنية، لجنة التحكيم بعملها الفائز المكوَّن من قطعتين فنيتين مستوحاتين من التاريخ والذاكرة.

استندت باجيه في عملها إلى استكشاف الفضاء والزمن والرموز التاريخية المنقوشة على الجدران القديمة. حيث استلهمت فكرتها من صهاريج شاطبة، لتجسد في أعمالها عناصر الماء والذاكرة والمساحات الحامية مثل الجدران والقلاع. تعتمد تقنيتها الفريدة على استخدام أوراق مصنوعة يدويًا لإنشاء تراكيب معقدة تُشبه الفسيفساء التاريخية. وتُبرز القطعتان الفائزتان، “جدار بوجهين” و “شاطبة”، هذا النهج من خلال توظيفها للعناصر التاريخية والمعمارية لرواية قصص الماضي.

يلعب الضوء دورًا محوريًا في أعمالها، حيث ينبعث من داخل صندوق ليكشف عن الطبقات الخفية للذاكرة، مسلطًا الضوء على العلاقة الدقيقة بين التذكر والنسيان. وترى باجيه في هذا التفاعل وسيلةً لإحياء التاريخ ومنعه من التلاشي، مما يرمز إلى هشاشة كل من الورق والذاكرة.

فنانة صاعدة في المشهد الفني المعاصر

تحمل كلوديا باجيه شهادة في الفنون الجميلة من جامعة برشلونة، وماجستير في الفنون الجميلة من معهد سانبيرغ في أمستردام. وقد عُرضت أعمالها في العديد من المؤسسات والمعارض الفنية البارزة عالميًا، من بينها:

  • مانيفيستا 15، برشلونة (2024)

  • المعهد الفني الحديث، فالنسيا (2024)

  • مركز النحت، نيويورك (2024)

  • متحف الفنون المعاصرة، مدريد (2023)

  • مؤسسة جوان ميرو، برشلونة (2023)

  • تاباكاليرا، سان سيباستيان (2022)

  • متحف الفنون المعاصرة، برشلونة (2022)

  • مؤسسة الشارقة للفنون، الإمارات (2018)

كما حصلت باجيه على عدة جوائز مرموقة، من بينها جائزة العين النقدية للفنون البصرية لعام 2022، وشاركت في برامج إقامة فنية مرموقة مثل غاز ووركس في لندن (2017) و ترينغل فرنسا في مارسيليا (2020). وخلال شهري مارس وأبريل 2025، ستشارك في إقامة فنية في إمباك بمدينة تروي، الولايات المتحدة. وستُعرض أعمالها خلال عام 2025 في مؤسسة تشيزنهايل في لندن، ومعهد إندكس في ستوكهولم، ومتحف موموك في فيينا، بالإضافة إلى معرض جماعي في مركز آرت سونجي في سيول، كوريا الجنوبية، بتنسيق من شوس مارتينيز.

لجنة التحكيم والتزام إيلي بدعم الفن

تضمنت لجنة تحكيم الجائزة شخصيات بارزة من عالم الفن والثقافة، مثل إما برييتو (مديرة مؤسسة تابيس)، و خافيير دياز غواردويولا (ناقد فني في صحيفة آ بي سي ومنسق قسم الفنون في آ بي سي كولتورال)، و ماريانو ماير (منسق فني مستقل)، إلى جانب كارلو باخ، المدير الفني لشركة إيلي.

تؤكد هذه الجائزة التزام إيلي المستمر بدعم الفنانين الناشئين وتعزيز الإبداع وترسيخ العلاقة بين الفن وثقافة القهوة.

اكتشف المزيد عن جائزة إيلي للفن المستدام وأعمال كلوديا باجيه الاستثنائية في معرض آركو مدريد 2024.

Continue reading “كلوديا باجيه تفوز بجائزة إيلي للفن المستدام في نسختها 18 في معرض آركو مدريد 2024”