قهوة “بان مي” من كافيلي.. مزيج فيتنامي جريء ينافس على لقب أقوى قهوة في العالم

أعلنت شركة كافيلي الفيتنامية المتخصصة في القهوة الفاخرة عن إطلاق مزيجها الجديد “بان مي”، الذي يُعد من أكثر أنواع القهوة تركيزًا في العالم. هذا الإصدار الجديد يُمثل دفعة قوية في سوق القهوة عالية الكافيين، حيث يتم استخلاصه من حبوب نادرة تُعرف باسم روبوستا بيبيري، مزروعة في منطقة بون ما توت بمرتفعات فيتنام الوسطى على ارتفاع يبلغ 800 متر فوق سطح البحر.

ما يميز مزيج “بان مي” هو استخدامه الحصري لحبوب البيبيري من نوع روبوستا، وهي حبوب ذات شكل كروي تظهر في نحو 5٪ فقط من المحاصيل، وتحتوي على تركيز عالٍ من الكافيين مقارنة بحبوب أرابيكا التقليدية. ومع ذلك، لا يقتصر تميز “بان مي” على القوة فقط، بل يتميز أيضًا بطابع نكهته المتوازن والغني.

تعتمد كافيلي في معالجة هذا النوع على الطريقة الطبيعية بالتجفيف الشمسي، مما يسمح بالحفاظ على ملاحظات التذوق العميقة التي تشمل: الشوكولاتة الداكنة، اللوز المحمص، ونفحات خفيفة من الكرز الأسود.

حاز “بان مي” على إعجاب واسع من محبي القهوة، حيث حصل على تقييم 4.78 من 5 من أكثر من 250 مراجعة موثقة. وعبّر العديد من المستخدمين عن إعجابهم بمذاقه القوي المتوازن وتأثيره المنشّط، واصفينه بأنه “مزيج يجمع بين النكهة العميقة والطاقة الفورية”.

تحرص كافيلي على ضمان العدالة في سلسلة التوريد من خلال الشراكة المباشرة مع المزارعين الفيتناميين، ما يضمن دفع أسعار عادلة وحماية البيئة. كما تخصص الشركة جزءًا من أرباحها لدعم مشروعات الحفاظ على الغابات، عبر شراكتها مع منظمة Rainforest Trust البيئية العالمية.

يتوفر مزيج “بان مي” بنسختين: حبوب كاملة وقهوة مطحونة، ويُعرض حاليًا بسعر خاص 21.95 دولارًا (السعر الأصلي 25.95 دولارًا). جميع الطلبات تشمل ضمان رضا لمدة 60 يومًا، ما يمنح المستهلكين فرصة تجربة المزيج بكل ثقة.

Continue reading “قهوة “بان مي” من كافيلي.. مزيج فيتنامي جريء ينافس على لقب أقوى قهوة في العالم”

كيف غيّر جيل الألفية عالم القهوة: 9 اتجاهات ستبقى طويلاً في ثقافتنا العالمية

لم يكتفِ جيل الألفية، المولود بين أوائل الثمانينات ومنتصف التسعينات، بتناول القهوة، بل أعاد تشكيل الثقافة المحيطة بها بالكامل. لقد تحوّل هذا الجيل إلى قوة دافعة جعلت من القهوة أسلوب حياة، ولغة مشتركة، ومجالًا للابتكار والتعبير. في ما يلي تسعة تغييرات كبرى أحدثها هذا الجيل وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من ثقافتنا المعاصرة.

المقاهي تتحول إلى مراكز ثقافية

لم تعد المقاهي مجرد مكان لاحتساء القهوة، بل أصبحت فضاءات متعددة الوظائف للعمل، والتعلّم، والاجتماعات، والإبداع. تُنظّم فيها ورش عمل، وندوات، وجلسات تذوّق. باتت المقاهي تُشكل بيئة حيوية للقاءات المجتمعية والأفكار الجديدة.

القهوة كفن بصري

أصبحت طريقة تقديم القهوة عاملاً أساسياً في التجربة. من فناجين السيراميك اليدوي، إلى فناجين زجاجية تُظهر الطبقات، ومن رسوم اللاتيه إلى أكواب قابلة للأكل — كل ذلك يعكس اتجاهاً نحو الجمال والتميز. هذه التفاصيل جعلت من القهوة مشهداً متكرراً في وسائل التواصل الاجتماعي.

مفردات جديدة في عالم القهوة

ساهم جيل الألفية في إدخال مصطلحات جديدة إلى القاموس اليومي لعشاق القهوة، مثل القهوة المقطرة الباردة، وقهوة الراف، وأنواع متعددة من طرق التحضير مثل الكيمكس، السيّفون، والإيروبرس. كل طريقة تعني تجربة مختلفة وتكشف نكهات فريدة.

القهوة جزء من الحياة المهنية

أصبح تقديم القهوة جزءًا رئيسيًا من بيئات العمل والمؤتمرات. لم تعد استراحة القهوة مسألة وقت فراغ، بل وسيلة لبناء العلاقات وإقامة الحوار غير الرسمي. تعد محطات القهوة اليوم أداة فعالة للتواصل المهني.

الحليب النباتي يدخل السوق بقوة

لم يعد الحليب النباتي خيارًا خاصًا بالنباتيين، بل أصبح جزءاً من تجربة القهوة الحديثة. حليب الشوفان، واللوز، وجوز الهند، والصويا — كلها بدائل أثبتت قدرتها على إبراز نكهات القهوة بطرق مختلفة، وتُلبي في الوقت نفسه التوجهات البيئية والصحية.

ثقافة القهوة المتنقلة

أصبح من المعتاد رؤية الناس يحملون قهوتهم في الحدائق، أو الميترو، أو أثناء المشي. لكن جيل الألفية أضفى على هذا الأسلوب لمسة بيئية: استخدام الأكواب القابلة لإعادة الاستخدام، وتقديم خصومات للمستهلكين الذين يجلبون أكوابهم الخاصة، وإطلاق مجموعات مميزة من الأكواب الصديقة للبيئة.

الشفافية والمعرفة في المقدمة

المستهلك المعاصر، الذي ينتمي إلى جيل الألفية، يريد أن يعرف كل شيء: من بلد المنشأ، ونوع الحبوب، إلى طريقة المعالجة والتحميص. لذلك، تعرض العديد من العلامات التجارية اليوم هذه التفاصيل على عبواتها، كما تنظم المقاهي جلسات تذوق لتعزيز ثقافة القهوة.

اشتراكات القهوة

نموذج الاشتراك الشهري في القهوة أصبح شائعاً. تقدّم العديد من الشركات صناديق تحتوي على أنواع نادرة أو مميزة من القهوة، تُرسل شهريًا إلى المنازل. هذا النموذج يقدم الفائدة للطرفين: دخل مستقر للمحمّصات، وتجربة متجددة للعميل.

مهنة الباريستا تتغير

أعاد جيل الألفية تعريف مهنة الباريستا، التي لم تعد وظيفة مؤقتة بل مسار مهني واعد. أصبحت المسابقات الدولية في فن التحضير وتزيين اللاتيه منصة لعرض المواهب، ونقطة انطلاق نحو الشهرة أو تأسيس علامة تجارية خاصة.

لماذا هذه الاتجاهات مهمة؟

ما فعله جيل الألفية يتجاوز مجرد حب القهوة. لقد غيّر الطريقة التي ننتجها ونستهلكها ونفكر بها. لقد أعادوا تعريف المفهوم الكامل للقهوة، وفتحوا الطريق أمام الأجيال القادمة لاستكشاف عوالم أعمق وأكثر وعياً في هذا المشروب الساحر.

Continue reading “كيف غيّر جيل الألفية عالم القهوة: 9 اتجاهات ستبقى طويلاً في ثقافتنا العالمية”

تباين أسعار القهوة العالمية مع تحسن التوقعات بشأن الإمدادات

شهدت أسعار القهوة العالمية تباينًا يوم الجمعة 10 مايو، في ظل تحسن التوقعات بشأن الإمدادات العالمية، وهو ما قلّص المكاسب التي سجلتها السوق سابقًا بسبب المخاوف المناخية والضغوط الناتجة عن الرسوم الجمركية.

تباين في أداء أرابيكا وروبوستا

أغلقت عقود قهوة أرابيكا لشهر يوليو (KCN25) على ارتفاع طفيف بمقدار 0.40 نقطة (+0.10%)، بينما تراجعت عقود روبوستا لشهر يوليو (RMN25) بمقدار 39 نقطة (-0.74%)، ما يعكس تقلبات التوازن بين العرض والطلب في الدول المنتجة الرئيسية.

زيادة التوقعات الإنتاجية تضغط على السوق

توقعت وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) ارتفاع إنتاج القهوة في هندوراس – أكبر منتج في أمريكا الوسطى – بنسبة 5.1% خلال موسم 2025/2026 ليصل إلى 5.8 مليون كيس.

في البرازيل، رفعت شركة سافراس آند ميركادو تقديراتها لإنتاج موسم 2025/2026 من 62.45 مليون إلى 65.51 مليون كيس. كما رفعت وكالة كوناب الحكومية تقديرها لإنتاج 2025 إلى 55.7 مليون كيس مقارنة بتقدير يناير البالغ 51.81 مليون.

ارتفاع المخزون يزيد الضغوط على الأسعار

المخزونات في تزايد مستمر:

  • ارتفع مخزون روبوستا لدى ICE إلى أعلى مستوى في 3 أشهر عند 4,418 عقدة.

  • وبلغ مخزون أرابيكا أعلى مستوى له في 11 أسبوعًا عند 844,473 كيسًا.

الطلب العالمي يواجه ضغوط الرسوم الجمركية

أعربت شركات كبرى مثل ستاربكس وهيرشي ومونديليز عن قلقها من تأثير الرسوم الأمريكية البالغة 10% على واردات السلع، والتي قد ترفع الأسعار وتؤثر سلبًا على حجم المبيعات.

الطقس الجاف يدعم الأسعار رغم وفرة المعروض

رغم ارتفاع التوقعات الإنتاجية، فإن نقص الأمطار في مناطق زراعة القهوة في البرازيل يُبقي على دعم الأسعار. فقد أفادت سومار للأرصاد أن منطقة ميناس جيرايس – أكبر مناطق إنتاج أرابيكا – تلقت فقط 1.5 ملم من الأمطار في الأسبوع المنتهي في 26 أبريل، أي 21% فقط من المتوسط التاريخي.

روبوستا يستمد دعمه من ضعف المعروض الفيتنامي

لا تزال سوق روبوستا تواجه ضغوطًا بسبب انخفاض الإنتاج في فيتنام:

  • انخفضت الصادرات في الفترة من يناير إلى أبريل 2025 بنسبة 9.8% لتصل إلى 663 ألف طن متري.

  • تراجع إنتاج موسم 2023/2024 بنسبة 20% إلى 1.472 مليون طن متري، وهو الأدنى خلال أربع سنوات.

  • انخفضت صادرات 2024 بنسبة 17.1% لتبلغ 1.35 مليون طن متري.

  • خفّضت رابطة القهوة والكاكاو الفيتنامية توقعاتها لإنتاج موسم 2024/2025 من 28 مليون إلى 26.5 مليون كيس.

في المقابل، تتوقع رابوبنك ارتفاع إنتاج روبوستا في البرازيل بنسبة 7.3% خلال موسم 2025/2026 ليصل إلى رقم قياسي يبلغ 24.7 مليون كيس.

الصادرات العالمية تؤثر على حركة السوق

بينما قفزت صادرات القهوة البرازيلية في عام 2024 بنسبة 28.8% لتصل إلى رقم قياسي بلغ 50.5 مليون كيس، أفادت المنظمة الدولية للقهوة (ICO) أن الصادرات العالمية للفترة من أكتوبر حتى مارس 2024/2025 انخفضت بنسبة 2.1% لتصل إلى 67.73 مليون كيس.

الزراعة الأمريكية: الإنتاج سيرتفع لكن المخزون سينخفض

توقعت خدمة الزراعة الخارجية الأمريكية (FAS) أن يبلغ الإنتاج العالمي في 2024/2025 حوالي 174.86 مليون كيس بزيادة 4.0%، منها:

  • 97.85 مليون كيس من أرابيكا (+1.5%)

  • 77.01 مليون كيس من روبوستا (+7.5%)

ورغم ذلك، سيشهد المخزون العالمي تراجعًا بنسبة 6.6% إلى 20.87 مليون كيس، وهو أدنى مستوى خلال 25 عامًا.

عجز متوقع في أرابيكا خلال 2025/2026

تتوقع فولكافيه حدوث عجز في إنتاج أرابيكا يصل إلى 8.5 مليون كيس خلال موسم 2025/2026، مقابل 5.5 مليون كيس في الموسم السابق، بسبب تأثير الجفاف على محصول البرازيل المتوقع عند 34.4 مليون كيس، بانخفاض حاد عن التقديرات السابقة.

الخلاصة:

تتأرجح أسعار القهوة في ظل معادلة معقدة من التوقعات المناخية والإنتاجية والمخزون العالمي والقرارات التجارية. وبينما توفر البرازيل إنتاجًا متزايدًا، فإن فيتنام تواجه تراجعًا حادًا في روبوستا. مع استمرار الضبابية، تبقى الأنظار مركزة على الطقس، والمخزون، والأسعار العالمية في الأشهر المقبلة.

Continue reading “تباين أسعار القهوة العالمية مع تحسن التوقعات بشأن الإمدادات”

أوغندا.. إنتاج القهوة وصادراتها وأسعارها تسجّل أرقامًا قياسية

يشهد قطاع القهوة الأوغندي ازدهارًا غير مسبوق، مدفوعًا بزيادة الإنتاج، وارتفاع الصادرات، وقفزات متتالية في الأسعار العالمية. وبينما تواصل أوغندا ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز منتجي البن في أفريقيا، تسعى الحكومة والقطاع الخاص إلى مضاعفة العوائد من هذا المحصول الاستراتيجي، مستفيدين من الزخم المحلي والدولي المتصاعد.

ووفقًا للتقرير السنوي الصادر عن وزارة الزراعة الأمريكية، من المتوقع أن يصل إنتاج القهوة في أوغندا خلال موسم 2025/2026 إلى 6,875,000 كيس زنة 60 كيلوغرامًا، بزيادة قدرها 2.61% مقارنة بالموسم السابق. ويُتوقع أن تواصل قهوة روبوستا هيمنتها بنسبة 85% من الإنتاج، فيما تُشكّل قهوة أرابيكا النسبة المتبقية.

وقد بلغ الإنتاج في موسم 2024/2025 ما مجموعه 6,700,000 كيس، أي بزيادة 4.69% عن العام الماضي، ويُعزى هذا النمو إلى تطبيق ممارسات زراعية محسّنة، وتوافر الظروف المناخية المواتية، ونضوج الشتلات عالية الإنتاج التي زُرعت في السنوات الأخيرة.

وتنتشر مزارع القهوة في عدة مناطق ضمن الإقليم الأوسط والشرقي والغربي، بالإضافة إلى الشمال الذي بدأ يبرز حديثًا كمركز جديد لزراعة أرابيكا المرتفعات، خاصة في منطقة زومبو. وتُعدّ مناطق موكونو، لويرو، جبل إلغون، مبالي، كاسيسي، وبونديبوغيو من أبرز مواقع الإنتاج.

وتدعم الحكومة هذا التوسع الزراعي من خلال “نموذج تنمية الأبرشيات”، الذي يوفّر للمزارعين قروضًا ميسّرة بفائدة 6% وفترة سماح تمتد لعامين. وقد مكّن هذا البرنامج آلاف المزارعين من شراء الأسمدة، ومضخات الرش، وتحسين الإنتاجية. كما شهد عام 2024 زيادة في التمويل الحكومي للقطاع، ما أتاح للخبراء الزراعيين تقديم دعم ميداني واسع النطاق في جميع أنحاء البلاد.

ويمثل صغار المزارعين العمود الفقري للإنتاج، إذ يمتلكون نحو 90% من إجمالي مزارع القهوة، وتترواح مساحة كل مزرعة ما بين نصف واثنين ونصف هكتار. ويعتمد المزارعون على الزراعة المختلطة، حيث يُزرعون البن بجوار الموز والفاصولياء وأشجار الظل للمحافظة على خصوبة التربة ورطوبتها وتنويع مصادر الدخل. كما تسهم المزارع المتوسطة بنسبة تتراوح بين 8% و10% من الإنتاج، فيما تُركّز المزارع الكبيرة، والتي تمثل ما بين 2% و5%، على القهوة المخصصة للتصدير.

وعلى صعيد التجارة، من المتوقع أن ترتفع صادرات أوغندا من القهوة الخضراء من 6,350,000 كيس في موسم 2024/2025 إلى 6,530,000 كيس في الموسم التالي، مدعومة بزيادة الإنتاج وتنامي الطلب في الأسواق الأوروبية والأمريكية والآسيوية.

ولا تزال أوروبا تحتل المرتبة الأولى في قائمة مستوردي القهوة الأوغندية، إذ استحوذت على 72% من الصادرات في عام 2024، تلتها الولايات المتحدة بنسبة 7%، ثم المغرب بنسبة 6%، مع نمو ملحوظ في الطلب من الصين والهند واليابان.

وشهد عام 2024 انتعاشًا في الصادرات نحو الولايات المتحدة، حيث بلغت الكمية المصدّرة 19,142 طنًا، بعد تراجعها في السنوات السابقة، بينما تضاعفت الكمية المصدّرة إلى الصين لتصل إلى 6,900 طن، ما يشير إلى تحول تدريجي نحو تنويع الأسواق.

وفي خطوة رائدة، تستعد شركة “إنسباير أفريقيا” لتشغيل أول مدينة صناعية متخصصة في القهوة في منطقة نتونغامو، بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 10,000 طن متري. وستقوم المنشأة بإنتاج قهوة سريعة التحضير، وقهوة بالتنقيط، وقهوة الشعير، ومنتجات تجميلية تعتمد على البن. ومن المتوقع أن تبدأ العمليات في مايو 2025، بما يتماشى مع رؤية أوغندا لرفع عائدات تصدير القهوة من مليار دولار إلى 4 مليارات دولار سنويًا.

على المستوى المحلي، لا يزال استهلاك القهوة متواضعًا مقارنة بالصادرات، إلا أنه في نمو مستمر، حيث يُتوقع أن يرتفع من 325,000 كيس في موسم 2024/2025 إلى 330,000 كيس في الموسم التالي، مدفوعًا بزيادة دخول السكان وتوسع ثقافة المقاهي في المدن الكبرى مثل كمبالا.

وشهدت أسعار القهوة المحلية ارتفاعًا حادًا خلال السنوات الأربع الماضية، إذ ارتفع متوسط السعر من 1.61 دولارًا للكيلوغرام في 2020/2021 إلى 4.64 دولارًا في 2024/2025، بزيادة قدرها 63%. ويُعزى ذلك إلى الطلب العالمي المرتفع وانخفاض المعروض العالمي بسبب الجفاف في البرازيل وفيتنام.

غير أن هذا التقدّم لم يخلُ من التحديات، إذ أعلنت الحكومة في نوفمبر 2024 عن حل هيئة تنمية القهوة الأوغندية ودمج مهامها ضمن وزارة الزراعة. وأثار هذا القرار مخاوف واسعة بين المزارعين والمصدّرين بشأن إمكانية تراجع جودة الدعم الفني والخدمات التي كانت توفرها الهيئة، وهو ما قد يؤثر سلبًا على جودة القهوة وتنافسيتها عالميًا.

أما فيما يتعلق بالمخزونات، فقد قُدّرت بنهاية موسم 2024/2025 بنحو 269,000 كيس فقط، وهو مستوى منخفض يعكس سعي المصدرين للاستفادة من الأسعار المرتفعة وبيع أكبر كمية ممكنة.

مع استمرار هذا الزخم، والدعم المؤسسي المتنامي، والتوجه نحو القيمة المضافة، تُحضّر أوغندا مستقبلها فنجانًا بفنجان، وهي على الطريق لتعزيز مكانتها كمركز محوري في صناعة القهوة العالمية.

Continue reading “أوغندا.. إنتاج القهوة وصادراتها وأسعارها تسجّل أرقامًا قياسية”

انتعاش قطاع القهوة في هندوراس مع ارتفاع الإنتاج والصادرات وسط قفزة في الأسعار العالمية

يشهد قطاع القهوة في هندوراس انتعاشًا قويًا، حيث من المتوقع أن يرتفع كل من الإنتاج والصادرات خلال موسمي التسويق 2024/2025 و2025/2026، مدعومًا بتحسن الأحوال الجوية، وتراجع انتشار مرض صدأ أوراق القهوة، وارتفاع كبير في أسعار القهوة على المستوى العالمي. ووفقًا لأحدث تقرير صادر عن وزارة الزراعة الأمريكية، يُتوقع أن يبلغ إنتاج القهوة في هندوراس خلال موسم 2024/2025 نحو 5,520,000 كيس زنة 60 كيلوغرامًا، أي بزيادة قدرها 9.3% مقارنة بالعام السابق. ومن المرتقب أن يستمر هذا النمو ليصل إلى 5,800,000 كيس في موسم 2025/2026، وهو أعلى مستوى إنتاج منذ موسم 2021/2022.

ويُعزى هذا التحسن إلى ظروف الإنتاج المواتية، واعتماد المزارعين على أصناف مقاومة للأمراض مثل صنف “باراينما”، إلى جانب انخفاض نسبة الإصابة بمرض الصدأ، الذي لطالما شكّل تهديدًا لمحاصيل البن. وأظهرت دراسة ميدانية أجراها المعهد الهندوراسي للقهوة في أبريل 2024 أن 76% من المزارع التي شملتها العينة أظهرت مستويات منخفضة من الإصابة بالمرض، وذلك بفضل الجفاف السائد وأساليب الإدارة الجيدة.

تُزرع القهوة في هندوراس على ارتفاعات شاهقة، حيث تقع 61% من المزارع بين 1,200 و1,600 متر فوق سطح البحر. وتنتشر زراعة القهوة في 15 محافظة من أصل 18، وتُعد مناطق كوبان، مونتيثيوس، كوماياغوا، إل بارايسو وأغالطا من أبرز المناطق المنتجة، حيث تُزرع أصناف أرابيكا عالية الجودة مثل بوربون، كاتواي وتيبيكا.

وفي موازاة ذلك، يُتوقع أن تصل صادرات القهوة من هندوراس إلى 5,360,000 كيس خلال موسم 2024/2025، على أن ترتفع إلى 5,500,000 كيس في موسم 2025/2026. ويرجع هذا النمو إلى تحسن المردودية، واستقرار المناخ، بالإضافة إلى تقلص الإمدادات العالمية، لا سيما في البرازيل، التي تعاني من موجات جفاف وحرائق أثرت على إنتاجها.

وقد انعكست هذه التغيرات على الأسعار العالمية، حيث ارتفع متوسط سعر التصدير في هندوراس بنسبة 81% ليصل إلى 345.82 دولارًا للكيس الواحد بحلول أبريل 2025، مقارنة بـ191.34 دولارًا فقط في العام السابق. ونتيجة لذلك، تضاعفت قيمة صادرات القهوة لتصل إلى 1,020,000,000 دولار، مقارنة بـ507,000,000 دولار في العام الماضي.

كما ارتفع عدد عقود البيع إلى 3,330,000 كيس، بزيادة قدرها 19% عن الفترة نفسها من العام الماضي. وتبقى الولايات المتحدة وألمانيا وبلجيكا وإيطاليا وكندا من أكبر الأسواق المستوردة، بينما دخلت كوريا الجنوبية ضمن قائمة أهم 11 سوقًا، بفضل اتفاقية التجارة الحرة الموقعة مع هندوراس.

ورغم النجاح في التصدير، تراجع الاستهلاك المحلي بنسبة 13%، من 385,000 كيس إلى 335,000 كيس خلال الموسم الحالي، بسبب انخفاض القدرة الشرائية وتوجه المستهلكين نحو القهوة الفورية الأرخص ثمنًا. ومع ذلك، بدأت تظهر توجهات جديدة في السوق، خاصة بين فئة الشباب، مثل استخدام آلات تحضير القهوة بالكبسولات المتوفرة في المتاجر الكبرى.

في المقابل، تواصل هندوراس تعزيز موقعها في سوق القهوة المتخصصة والمصنفة، حيث شكلت هذه القهوة 52% من إجمالي صادرات الموسم الماضي، أي ما يعادل 2,600,000 كيس. وتتضمن هذه القهوة المعتمدة شهادات من مؤسسات مثل “رينفورست ألاينس” و”أورغانيك” و”فير تريد” و”يو تي زد” و”4 سي”، ما يمنحها قيمة مضافة وسعرًا أعلى في الأسواق العالمية.

وتُعد قهوة “رينفورست ألاينس” الأعلى حصة بنسبة 43.4% من القهوة المصنفة، تليها “أورغانيك” بنسبة 24.3%، و”فير تريد وأورغانيك” بنسبة 13.2%. كما تشارك هندوراس في مسابقة “كأس التميز”، التي تُعد واحدة من أبرز منصات الترويج لأفضل أنواع القهوة عالميًا، وتستخدم تصنيف المنشأ الجغرافي لتسويق قهوة ماركالا، إضافة إلى العلامة الجماعية “قهـوات الغرب الهندوراسي”.

ويُعد المعهد الهندوراسي للقهوة من أبرز المؤسسات الداعمة للقطاع، إذ يدير 6 مراكز بحث وتدريب، ويوفر الإرشاد والدعم الفني للمزارعين في مختلف مراحل الزراعة والإنتاج والمعالجة. كما أطلقت الحكومة برامج تمويل وتجديد للمزارع القديمة دون توقف الإنتاج، يستفيد منها أكثر من 33,000 مزارع. وفي عام 2022، صدر مرسوم يعفي جميع منتجات القهوة من ضريبة المبيعات بنسبة 12%، مما خفّض التكاليف وزاد من القدرة التنافسية للصادرات.

وتتبنى الحكومة خطة طويلة الأمد للتكيف مع التغير المناخي، تمتد حتى عام 2050، وتشمل تحسين الأصناف، وتطوير البنية التحتية، وتوسيع استخدام التكنولوجيا في الحصاد والتجهيز.

في ظل هذه التطورات، تبدو هندوراس في موقع قوي لتعزيز مكانتها ضمن أكبر مصدري قهوة الأرابيكا في العالم، مستفيدة من جودة الإنتاج، والدعم المؤسسي، والتوجهات العالمية المتزايدة نحو القهوة المتخصصة والمستدامة.

Continue reading “انتعاش قطاع القهوة في هندوراس مع ارتفاع الإنتاج والصادرات وسط قفزة في الأسعار العالمية”

من لاتيه سكر النخيل إلى علامة بمليار دولار: كيف تعيد “كوبي كينانجان” تعريف القهوة في جنوب شرق آسيا

في أحد أركان جاكرتا الصاخبة عام 2017، وقف صديقان أمام كشك صغير وفكرة كبيرة. قال إدوارد تيرتاناتا لصديقه جيمس برانانتو: “بدلاً من الاستثمار في الموقع، دعنا نستثمر في جودة المنتج”. بهذه العبارة البسيطة، وُلدت فكرة “كوبي كينانجان” — وتعني بالإندونيسية “ذكريات القهوة” — وانطلقت رحلة غيرت مشهد القهوة في المنطقة.

ما بدأ بكشك متواضع ورأس مال لا يتجاوز 15 ألف دولار، تحول في أقل من عقد إلى إمبراطورية قهوة تقدر قيمتها بأكثر من مليار دولار، تُعتبر اليوم إحدى أكثر القصص الإندونيسية إلهامًا في ريادة الأعمال.

من الفشل إلى النجاح الخاطف

كان إدوارد قد خاض تجربة تجارية سابقة في مجال الشاي، لكن مشروع “لويس آند كارول” لم يحقق النجاح المرجو. إلا أن التجربة لم تذهب سدى. فقد أدرك مبكرًا أن النجاح لا يتطلب الموقع الفخم بل المنتج المناسب في الوقت المناسب وبالسعر المناسب.

في سوق تهيمن عليه علامات عالمية مثل “ستاربكس”، والتي يصل سعر كوب القهوة فيها إلى نحو 30% من متوسط الدخل اليومي للفرد، رأى تيرتاناتا فرصة لا تُفوّت: قهوة عالية الجودة، بطابع محلي وسعر معقول.

نموذج ذكي بنكهة محلية

استندت “كوبي كينانجان” إلى ثلاث ركائز رئيسية:

نموذج “اطلب وامضِ” (Grab-and-Go): يخاطب أنماط الحياة السريعة لجيل الألفية وجيل Z.

الاعتماد على التكنولوجيا: الطلب عبر التطبيق، الدفع بدون نقود، وبرامج الولاء الذكية.

نكهات محلية مبتكرة: مثل “لاتيه سكر النخيل” و”قهوة بالأفوكادو” التي تمزج بين الأصالة والحداثة.

نجحت العلامة التجارية في تقديم مشروبات مميزة بأسعار تقل كثيرًا عن المنافسين. إذ يُباع كوب القهوة الأكثر شهرة لديها بـ22 ألف روبية (نحو 1.40 دولار)، أي نصف سعر كوب مماثل في المقاهي العالمية.

توسع محلي سريع وتمويل ضخم

بحلول عام 2023، تجاوز عدد فروع “كوبي كينانجان” 800 فرع في إندونيسيا، وقفز إلى أكثر من 1000 فرع في 60 مدينة بحلول 2024.

وفي عام 2021، حصلت الشركة على لقب “يونيكورن” بعد جولة تمويل من السلسلة C بقيمة 239 مليون دولار، قادتها شركات كبرى مثل Sequoia Capital India وAlpha JWC Ventures. وقدّر تقييم الشركة حينها بأكثر من مليار دولار.

تبيع العلامة أكثر من 6 ملايين كوب قهوة شهريًا، وبلغت إيراداتها في عام 2024 نحو 140 مليون دولار، بزيادة 23% عن العام السابق. ومن المتوقع أن تصل الإيرادات إلى 430 مليون دولار بحلول عام 2028.

من جاكرتا إلى آسيا

لم تتوقف طموحات “كوبي كينانجان” عند حدود إندونيسيا. فقد افتتحت فروعًا في ماليزيا وسنغافورة والفلبين، وتخطط للتوسع إلى تايلاند أيضًا. لكن ما يميزها هو الحفاظ على الطابع المحلي لكل سوق، حيث تختلف النكهات ودرجة التحلية بحسب أذواق المستهلكين في كل بلد.

وقبل دخول أي سوق جديدة، تجري الشركة دراسات دقيقة حول تفضيلات المستهلكين من حيث الحلاوة والتركيبة والطعم.

التكنولوجيا والتسويق والاستدامة

نجحت الشركة في ترسيخ حضورها عبر استراتيجية تسويقية ذكية. تصميمات فروعها أنيقة وبسيطة و”صديقة لإنستغرام”، وتعتمد على الحملات الفيروسية والتعاون مع المؤثرين.

كما تولي اهتمامًا بالاستدامة، من خلال تقليل استخدام البلاستيك، والتحول إلى عبوات قابلة لإعادة التدوير، والاعتماد على مكونات محلية لدعم الاقتصاد الوطني.

تحديات المنافسة وطموحات الاكتتاب

في ظل تنافس محلي ودولي من علامات مثل ستاربكس و%Arabica وFore Coffee، تبقى “كوبي كينانجان” قادرة على الحفاظ على مكانتها بفضل فهمها العميق لثقافة القهوة الإندونيسية وشغفها بتقديم قيمة حقيقية للمستهلك.

ورغم شائعات حول نية الشركة دخول البورصة عبر اكتتاب عام، لم تؤكد الإدارة ذلك بعد. لكن الهدف واضح: الوصول إلى 3000 فرع بحلول عام 2028، والتحول إلى علامة القهوة الأولى في جنوب شرق آسيا.

دروس في الريادة

تقدم قصة إدوارد تيرتاناتا درسًا ثمينًا لكل رائد أعمال: الفشل ليس نهاية الطريق، بل نقطة انطلاق. كما تثبت أن السوق مهما كانت مشبعة، تبقى هناك دائمًا مساحة للإبداع وسدّ الفجوات.

يقول إدوارد: “إذا قدمت كوب قهوة أفضل بسعر أذكى، سيعود الناس إليك — وهناك تبدأ الذكريات”.

من رصيف جاكرتا إلى ساحات آسيا، لم تعد “كوبي كينانجان” مجرد علامة تجارية، بل أصبحت حركة تقود ثورة القهوة القادمة.

Continue reading “من لاتيه سكر النخيل إلى علامة بمليار دولار: كيف تعيد “كوبي كينانجان” تعريف القهوة في جنوب شرق آسيا”

الرسوم الجمركية تهز سوق القهوة العالمي والطلب يحافظ على قوة الأسعار

شهد سوق القهوة العالمي خلال أبريل 2025 حالة من التذبذب الحاد، بفعل قرارات سياسية مفاجئة تتعلق بالرسوم الجمركية، وتغيرات مناخية في الدول المنتجة، إلى جانب تحولات في ديناميكيات التصدير من منطقة إلى أخرى. التقرير الشهري الصادر عن المنظمة الدولية للقهوة (ICO) يرصد مزيجًا من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية التي أثّرت على الأسعار العالمية ووتيرة التجارة، في وقت يتجه فيه السوق إلى حالة من عدم اليقين بشأن اتجاهاته المستقبلية.

سجّل متوسط المؤشر المركب لأسعار القهوة (I-CIP) في أبريل 335.76 سنتًا أمريكيًا للرطل، بانخفاض 3.5% مقارنة بشهر مارس. ورغم التراجع، بقيت الأسعار أعلى بنسبة 54.8% مقارنة بأبريل 2024، ما يعكس قوة الاتجاه الصعودي العام خلال الـ12 شهرًا الماضية.

في 8 أبريل، انخفض المؤشر إلى أدنى مستوى له منذ أربعة أشهر ليصل إلى 308.93 سنتًا للرطل، عقب إعلان الولايات المتحدة عن رسوم جمركية جديدة. إلا أن الأسواق تعافت سريعًا في اليوم التالي بعد إعلان تعليق هذه الرسوم لمدة 90 يومًا، مما أعاد الثقة جزئيًا وأوقف التراجع.

بلغت صادرات البن الأخضر في مارس 2025 نحو 11.64 مليون كيس (سعة 60 كجم)، منخفضة بنسبة 0.9% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. ومع تسجيل ثالث شهر من الانخفاض خلال عام القهوة الحالي، تراجعت الصادرات التراكمية بنسبة 3.2% منذ أكتوبر 2024.

شكلت أنواع الأرابيكا 63% من إجمالي صادرات البن الأخضر، مقارنة بـ59.7% قبل عام. وسجلت مجموعة الكولومبيان مايلدز قفزة بنسبة 25.3%، بينما ارتفعت صادرات “المايلدز الأخرى” بنسبة 5.9%، بفضل أداء قوي من كوستاريكا وإثيوبيا وهندوراس.

في المقابل، تراجعت صادرات البرازيل من “الطبيعي البرازيلي” بنسبة 9.4%، ما أسهم في انخفاض عام لمجموعة هذه الأنواع بنسبة 2.4%. أما صادرات الروبوستا، فانخفضت بشكل أكثر حدة بنسبة 8.4%، ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى هبوط صادرات البرازيل بنسبة 83.6% بعد فترة طويلة من الارتفاع غير المعتاد.

شهدت مناطق الإنتاج تحولات واضحة في مارس:

  • إفريقيا سجلت نموًا استثنائيًا بنسبة 36.3% لتصل إلى 1.58 مليون كيس، بدفع من إثيوبيا وأوغندا اللتين شهدتا زيادات تجاوزت 65%. ويمثل هذا الشهر السادس عشر على التوالي من النمو للقارة.

  • آسيا وأوقيانوسيا حققت نموًا بنسبة 6.1%، مدعومة بزيادة ضخمة في صادرات إندونيسيا (125.4%)، بينما سجلت فيتنام تراجعًا بنسبة 4%.

  • أمريكا الوسطى والمكسيك شهدت انتعاشًا بنسبة 15.3% بعد سنوات من التراجع، بقيادة هندوراس والمكسيك.

  • أمريكا الجنوبية تراجعت بنسبة 15.9% بسبب انخفاض صادرات البرازيل، وهو ما أدى إلى هبوط حصتها من الصادرات العالمية إلى 35.7%، وهو أدنى مستوى منذ يونيو 2023.

يشير التقرير إلى تداخل عوامل داعمة وأخرى ضاغطة على السوق:

  • توقعات بانخفاض الإنتاج في البرازيل نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وقلة الأمطار.

  • تراجع التضخم العالمي المتوقع من 5.7% في 2024 إلى 3.6% بحلول 2026، ما يدعم الطلب.

  • بقاء القهوة سلعة ذات مرونة منخفضة، ما يجعل الطلب عليها مستقرًا نسبيًا.

  • تفاؤل الأسواق بتعليق الرسوم، مما يفتح المجال أمام ارتفاع الأسعار دون التأثير على الاستهلاك.

  • وجود فجوة سعرية مقلوبة في الأسواق الآجلة يشير إلى نقص في الإمدادات الفورية.

  • احتمال تراجع الاستهلاك بسبب ارتفاع أسعار التجزئة.

  • إدراج فيتنام كمنشأ معتمد في عقود بورصة نيويورك لعربيا المغسولة، مما قد يُخفف المخاوف من نقص المعروض.

في جانب القهوة المصنعة، شهد مارس 2025 نموًا ملحوظًا:

  • صادرات القهوة سريعة الذوبان ارتفعت بنسبة 15.6% لتصل إلى 1.28 مليون كيس، وكانت البرازيل أكبر مصدر.

  • صادرات القهوة المحمصة ارتفعت بنسبة 27.3%، لتبلغ 82,684 كيس.

رغم التقلبات في أبريل، يبقى سوق القهوة مدعومًا بعوامل أساسية قوية، أبرزها استمرار الطلب العالمي، خصوصًا من الأسواق الناشئة، وتراجع معدلات التضخم، ما يُبقي على تفاؤل حذر بشأن استقرار الأسعار.

لكن الأسواق ستبقى رهينة التطورات المناخية في البرازيل، ومسار الرسوم الجمركية، والتحولات في أسواق العقود الآجلة. ومع اقتراب منتصف عام القهوة 2024/2025، ستكون الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد الاتجاه الحقيقي للسوق.

Continue reading “الرسوم الجمركية تهز سوق القهوة العالمي والطلب يحافظ على قوة الأسعار”

جون بول ألكانتارا يفوز في أول نسخة من مسابقة فنيي “نوفا سيمونيللي” في دبي

في احتفاء خاص بالمهارة والدقة الفنية، تُوّج جون بول ألكانتارا بلقب الفائز في أول نسخة من مسابقة فنيي نوفا سيمونيللي التي أُقيمت في مدينة دبي، في فعالية تهدف إلى تكريم الدور المحوري الذي يؤديه الفنيون في الحفاظ على جودة وأداء آلات تحضير القهوة والمطاحن، والتي تُعدّ من العناصر الأساسية في عالم القهوة المتخصصة.

شهدت المسابقة تحديات عملية حقيقية باستخدام آلة “أوريليا فولومتريكا XT”، وخضع المشاركون لتقييمات دقيقة من لجنة تحكيم متخصصة، وسط أجواء تنافسية مليئة بالحماس والالتزام. وتمكّن ألكانتارا من إثبات جدارته بفضل سرعته، ودقته، وحنكته في التعامل مع الأعطال، ما أهّله بجدارة للفوز بالمركز الأول.

وقال الفائز: “قررت المشاركة لاختبار قدراتي. عملنا غالبًا يتم في عزلة، لكن مثل هذه المسابقات تمنحنا شعورًا بالانتماء إلى مجتمع مهني. لقد كانت تجربة ملهمة أن ألتقي بزملاء آخرين، وأن أتحدى نفسي، وأشارك شغفي بهذه الحرفة.”

وبخبرة تتجاوز عشر سنوات في هذا المجال، وجّه ألكانتارا رسالة إلى الفنيين الشباب قائلاً: “كونوا فضوليين، وابقوا على اطلاع دائم. آلات تحضير القهوة في تطور مستمر، ولكي نضمن الجودة في الفنجان، علينا نحن أيضًا أن نواكب هذا التطور.”

وأضاف أيضًا أنه يقدّر كثيرًا العمل على آلات “نوفا سيمونيللي”، قائلاً: “إنها سهلة الاستخدام وسهلة الصيانة، وهذا يوفّر علينا كثيرًا من الجهد في العمل اليومي.”

وفي ختام كلمته، دعا زملاءه الفنيين حول العالم إلى المشاركة في هذه النوعية من المسابقات: “إنها فرصة حقيقية للاعتراف بقيمة عملنا، ولتعزيز الشعور بالفخر والانتماء.”

شهدت المسابقة في دبي تعاون عدد من الشركاء البارزين في القطاع، من بينهم “ريبا”، و”كافيتو”، و”الجمعية المتخصصة للقهوة”، و”بي دبليو تي”، مما يعكس الدعم الكبير الذي تحظى به هذه المبادرة في المجتمع المهني.

ومن المقرّر أن تنعقد المرحلة التالية من مسابقة فنيي نوفا سيمونيللي في فرنسا، وذلك ضمن فعاليات معرض القهوة في باريس يومي 13 و14 سبتمبر 2025.

للمزيد من المعلومات عن المراحل القادمة وكيفية التسجيل، يمكن متابعة الموقع الرسمي للشركة أو صفحتها على منصات التواصل الاجتماعي.

Continue reading “جون بول ألكانتارا يفوز في أول نسخة من مسابقة فنيي “نوفا سيمونيللي” في دبي”

البرازيل وجمعية القهوة المختصة يعلنان شراكة استراتيجية لتعزيز معايير القهوة المختصة

أعلنت الجمعية البرازيلية للقهوة المختصة (BSCA) وجمعية القهوة المختصة (SCA) عن توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية تعتمد رسميًا تقييم قيمة القهوة (CVA) كالبروتوكول الوطني لتقييم القهوة المختصة في البرازيل، في خطوة مهمة نحو ترسيخ الجودة، وتعزيز الشفافية، وتوسيع فرص التعليم المهني في قطاع القهوة.

تُعد البرازيل أكبر منتج للقهوة في العالم وثاني أكبر مستهلك لها، وتتميز بتنوع كبير في المناخات الدقيقة وخصائص القهوة بين مناطقها الزراعية المختلفة. وبتوقيع هذه الاتفاقية، تصبح البرازيل ثاني دولة على مستوى العالم بعد كولومبيا تعتمد تقييم قيمة القهوة ضمن إطارها الوطني، ما يعكس تحوّلًا عالميًا متناميًا نحو معايير أكثر شمولًا وعدالة في تقييم جودة القهوة.

تركّز الاتفاقية على توسيع نطاق تعليم القهوة في البرازيل، إذ ستقود الجمعية البرازيلية للقهوة المختصة عملية نشر برامج جمعية القهوة المختصة التعليمية، لتوفير تدريبات معترف بها دوليًا تشمل جميع العاملين في القطاع، من المزارعين إلى المُقيّمين والمُحمّصين ومديري الجودة.

كما ستقدّم جمعية القهوة المختصة دعمًا تقنيًا لضمان تطبيق تقييم قيمة القهوة بنجاح، من خلال تدريب فرق التقييم والتحليل، وتوفير الدعم في جمع البيانات وتحليلها، والمساهمة في الفعاليات التي تنظمها BSCA بمحتوى علمي وترويج دولي.

تم تصميم تقييم قيمة القهوة ليشمل أبعادًا متعددة، لا تقتصر فقط على النكهة، بل تشمل الخصائص الفيزيائية، والانطباعات الشعورية، والصفات الوصفية، والعوامل الخارجية، مما يوفّر لغة مشتركة بين المنتجين والمشترين لتقدير القيمة الحقيقية للقهوة.

قال فينيسيوس إستريلا، المدير التنفيذي للجمعية البرازيلية للقهوة المختصة:

“تعكس هذه الشراكة التزامنا بتعزيز مكانة البرازيل العالمية في القهوة المختصة من خلال الابتكار والتعليم والارتباط العالمي. واعتماد تقييم قيمة القهوة كبروتوكول وطني سيفتح آفاقًا جديدة أمام المنتجين، ويسهم في بناء مستقبل أكثر شمولًا وشفافية للصناعة.”

من جانبه، صرّح يانيس أبوستولوبولوس، الرئيس التنفيذي لجمعية القهوة المختصة، قائلًا:

“اعتماد البرازيل لتقييم قيمة القهوة هو رسالة قوية إلى مجتمع القهوة العالمي. نحن، بالتعاون مع BSCA، نؤسس لصناعة قهوة أكثر شفافية وشمولًا ووعيًا. هذه هي الطريقة التي نُحسّن بها القهوة — لصالح المنتجين والمشترين ومحبي القهوة حول العالم.”

تعزز مذكرة التفاهم هذه العلاقة طويلة الأمد بين الجمعيتين، وتُسهم في مواءمة الممارسات الوطنية مع الأطر الدولية للتقييم والتعليم، مما يضمن بقاء القهوة البرازيلية في صدارة الجودة والابتكار.

لمعرفة المزيد عن تفاصيل الشراكة وتطبيق بروتوكول CVA في البرازيل، يُرجى زيارة:

www.sca.coffee

www.bsca.com.br

Continue reading “البرازيل وجمعية القهوة المختصة يعلنان شراكة استراتيجية لتعزيز معايير القهوة المختصة”

«جى دى بيتس» تواصل تحقيق أهداف 2025 بثقة بعد أداء قوي في الربع الأول

  • بيع أعمال الشاي في تركيا، وتعديلات استراتيجية في السوق الأمريكية، وانتعاش ملحوظ في أوروبا تعزز موقع الشركة العالمي في قطاع القهوة

أعلنت شركة «جى دى بيتس» (المدرجة في يورونكست تحت الرمز JDEP)، الرائدة عالميًا في مجال القهوة والشاي، عن تقدم قوي في نتائج أعمالها للربع الأول من عام 2025، مؤكدة التزامها بتحقيق أهدافها المعلنة لعام 2025. وشمل التحديث الأداء المالي والتجاري، بالإضافة إلى خطوات استراتيجية وإدارية بارزة.

كجزء من خطتها لإعادة توزيع الموارد وتبسيط نماذج التشغيل، أكدت «جى دى بيتس» بيع أعمالها في الشاي بتركيا إلى شركة Efor Holding، وهي أعمال كانت تحقق مبيعات سنوية تقارب 60 مليون يورو لكنها تؤثر سلبًا على الأرباح التشغيلية المعدلة.

وفي السوق الأمريكية، قررت الشركة وقف طرح أجهزة L’OR Barista، ونقل إدارة كبسولات L’OR إلى شركة Peet’s التابعة لها، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحضور في سوق القهوة الأمريكي الواعد.

كما أوضحت الشركة أن مبادرات إضافية ضمن استراتيجية التبسيط والتحول لا تزال قيد التنفيذ، وسيتم الكشف عن تفاصيلها في يوم أسواق رأس المال المقرر في 1 يوليو 2025.

شهدت الشركة انخفاضًا ملحوظًا في حجم المبيعات في أوروبا خلال شهري يناير وفبراير، لكن الأداء شهد انتعاشًا قويًا اعتبارًا من مارس، ما يعكس قوة وانتشار العلامات التجارية التابعة مثل Jacob’s وL’OR وPeet’s وDouwe Egberts وSenseo وMoccona.

ومع ارتفاع متوسط أسعار القهوة الخضراء بنسبة 28% خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2025 مقارنة بالنصف الثاني من 2024، تدرس «جى دى بيتس» اتخاذ خطوات إضافية، من بينها زيادات سعرية مدروسة لمواجهة التكاليف المتصاعدة.

أكدت الشركة أن الأداء المالي في الربع الأول جاء متماشيًا مع التوقعات، وذلك بفضل التزامها بأسعار منضبطة ومراقبة فعالة للتكاليف، مما دعم الربح الإجمالي والأرباح التشغيلية المعدلة.

كما أعلنت الشركة أنها أنجزت 28% من برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة 250 مليون يورو المعلن عنه لعام 2025، وذلك حتى تاريخ 2 مايو، في إشارة واضحة إلى ثقة الإدارة في مستقبل النمو.

وعلى الرغم من إعلان التعرفة الجمركية الجديدة في الولايات المتحدة مؤخرًا، فإن الشركة لا تتوقع أن تؤثر هذه السياسات بشكل جوهري على نتائجها المالية في الوقت الحالي.

أعلنت «جى دى بيتس» عن انضمام السيدة يانغ شو كمديرة مالية جديدة اعتبارًا من 19 مايو 2025.

كما اقترح مجلس الإدارة تعيين السيد روب دي جروت كعضو غير تنفيذي في المجلس، مستفيدًا من خبرته الطويلة في قطاع السلع الاستهلاكية سريعة التداول (FMCG)، بما في ذلك أدوار قيادية في مجموعة Reckitt Benckiser.

ويُعد دي جروت أحد مؤسسي شركة NXT Equity Ltd التي تركز على الشركات الناشئة ذات الطابع الإلكتروني والموجهة نحو الاستدامة، كما يملك حصة رئيسية في شركة CRU Kafe البريطانية المتخصصة في القهوة العضوية والعادلة. وتُثري علاقته بقطاع القهوة رؤيته الاستراتيجية، ما يعزز مساهمته المحتملة في توجيه أعمال الشركة.

من المتوقع أن يتم التصويت على تعيينه خلال اجتماع الجمعية العامة السنوي في 19 يونيو 2025، وقد تم تعيينه بشكل مؤقت لحين التصديق الرسمي.

تم تكريم «جى دى بيتس» مؤخرًا بجائزة Catalyst لعام 2025، وهي جائزة مرموقة تُمنح للشركات الرائدة في تعزيز ممارسات الدمج والتوازن بين الجنسين في بيئة العمل، ما يعكس التزام الشركة المستمر بإرساء ثقافة مؤسسية عادلة وشاملة.

عن شركة «جى دى بيتس»:

تُعد «جى دى بيتس» الشركة العالمية الرائدة في مجال القهوة والشاي، وتخدم أكثر من 4,400 كوب في الثانية الواحدة حول العالم، من خلال أكثر من 100 سوق عالمي. تضم محفظتها أكثر من 50 علامة تجارية، من أبرزها: L’OR، Peet’s، Jacobs، Senseo، Tassimo، Douwe Egberts، OldTown، Pickwick، وMoccona. وقد سجلت الشركة مبيعات بقيمة 8.8 مليار يورو في عام 2024، ويعمل بها أكثر من 21,000 موظف حول العالم. لمزيد من المعلومات: www.jdepeets.com

Continue reading “«جى دى بيتس» تواصل تحقيق أهداف 2025 بثقة بعد أداء قوي في الربع الأول”

كيف يتبنى قطاع القهوة مبادئ الاقتصاد الدائري.. من المخلفات إلى الموارد

  • مجموعة الاقتصاد الدائري تجمع أكثر من 60 خبيرًا، وتطلق مبادرات عالمية، وتعيد تعريف استخدام بقايا القهوة وقشورها في إطار مستدام ومربح.

في ظل التحديات البيئية والاقتصادية المتزايدة التي تواجه قطاع القهوة عالميًا، بدأت مبادرة رائدة في تغيير قواعد اللعبة: مجموعة العمل للاقتصاد الدائري. هذه المبادرة، التي تضم أكثر من 62 متخصصًا من 44 منظمة حول العالم، تسعى إلى دمج مبادئ الاقتصاد الدائري في كل مرحلة من مراحل سلسلة القيمة الخاصة بالقهوة.

إذ ينتج عن صناعة القهوة كميات ضخمة من المخلفات، مثل قشور القهوة والبن المستخدم (Spent Coffee Grounds)، ما يجعل من تبني حلول لإعادة التدوير وإعادة الاستخدام أمرًا بالغ الأهمية. ومن خلال التعاون مع مؤسسات عالمية، أطلقت المجموعة مركز الاقتصاد الدائري والقهوة في مدينة تورينو الإيطالية، ليكون مركزًا عالميًا للابتكار والبحث في هذا المجال.

توجه عالمي نحو ممارسات متجددة في القهوة

في سلسلة من الاجتماعات الافتراضية، استعرضت المجموعة أهم إنجازاتها وخططها المستقبلية. وكان من أبرز ما طُرح إصدار أوراق عمل استراتيجية، من بينها الورقة البيضاء الخاصة بمخلفات القهوة، والمساهمة في تقرير تطوير القهوة الصادر عن المنظمة الدولية للقهوة، والذي يقدم توصيات عملية لدفع الاقتصاد الدائري قدمًا في هذا القطاع.

وكانت عملية إعادة تدوير بقايا القهوة وقشورها في قلب هذه المناقشات. فقد أوضح مدو بوبانا كيف تُستخدم قشور القهوة كسماد عضوي في بعض المناطق، وأشار إلى إمكانيات تحويلها إلى منتجات بديلة باستخدام تقنيات جديدة. كما أشار إلى تجربة في الهند حيث يتم تحويل بقايا القهوة إلى منتجات ورقية صديقة للبيئة.

من جهتها، أوضحت روواوا الفوائد الزراعية للبن المستخدم، خصوصًا في تحسين جودة التربة، ومكافحة الآفات، وتعزيز صحة التربة بشكل عام، مؤكدة على أهمية إدماج هذه الممارسات في الزراعة المستدامة.

الابتكار والبحث جوهر التحول الدائري

أدارت كاثرين أوغليتي النقاشات ووجهت الأنظار إلى أهمية الابتكار والتصميم الشامل في تعزيز حلول الاقتصاد الدائري. وقدمت خطة تعليمية تشمل:

  • تطوير منتجات دائرية مبتكرة

  • تسهيل الوصول إلى الأسواق لمنتجات معاد تدويرها

  • تقنيات خفض انبعاثات الكربون

  • ممارسات الزراعة التجديدية

ومن المقرر إطلاق سلسلة من الندوات الإلكترونية لتبادل المعرفة بين المنتجين والباحثين ورواد الأعمال، تتناول مواضيع مثل تقليل نفايات التغليف وتحويل الكتلة الحيوية إلى طاقة، بمشاركة طلاب وباحثين من جامعات إيطالية.

كما دعت أوغليتي المشاركين للمساهمة في مراجعة الورقة البيضاء الخاصة بمخلفات القهوة، مما يعكس التزام المجموعة بالتشاركية والانفتاح على الأفكار الجديدة.

عقبات تنظيمية وتحديات لوجستية

رغم هذا الزخم الإيجابي، أوضحت كاسا مريمويت سولومون أن هناك تحديات تنظيمية ولوجستية تعرقل التقدم، منها:

  • توجيه الاتحاد الأوروبي للنفايات

  • تشريعات الاتصال الغذائي

  • تصنيف بقايا القهوة كبقايا “بيولوجية” ما يحد من استخدامها في التغليف أو الصناعات الغذائية

وللتغلب على هذه العوائق، أطلقت سولومون استبيانات صناعية لرصد ممارسات إدارة النفايات داخل القطاع، وتحديد أنواع الدعم المطلوبة لتعزيز مبادرات الاقتصاد الدائري.

كما أعلنت عن تحديث قاعدة بيانات الأبحاث لتضم أكثر من 200 دراسة ومبادرة، إلى جانب إطلاق مدونة إلكترونية جديدة تشرح مفاهيم الاقتصاد الدائري بلغة بسيطة موجهة للمزارعين والناشئين في مجال القهوة.

مشاريع تجريبية في كينيا وإثيوبيا

من أبرز المشاريع التي تم الإعلان عنها تعاون تجريبي مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) في كينيا، ودراسة جدوى لإطلاق مشروع في إثيوبيا، يهدف إلى تحويل مخلفات القهوة إلى مصادر طاقة نظيفة أو مواد نسيجية باستخدام تقنيات التكرير الحيوي (Biorefinery).

كما دعت سولومون إلى تطوير نماذج لجمع المخلفات من المنشآت الصناعية مباشرة، وضرورة تأسيس سوق للمواد الثانوية المعاد تدويرها لتشجيع الاستثمار في منتجات القهوة الدائرية.

ورغم التحديات، مثل صعوبات جمع البقايا وتباين جودتها نتيجة أساليب التحضير، فإن المجموعة تبدي تفاؤلًا كبيرًا، مشيرة إلى أن الاقتصاد الدائري لم يعد خيارًا بيئيًا فقط، بل فرصة اقتصادية قابلة للنمو في قطاع يعد من الأكثر استهلاكًا حول العالم.

Continue reading “كيف يتبنى قطاع القهوة مبادئ الاقتصاد الدائري.. من المخلفات إلى الموارد”

طموحات عالية لقطاع القهوة: جمعية القهوة المختصة تُحدّث جوائز الاستدامة لإلهام التغيير والعدالة

على مدار أكثر من 20 عامًا، كرّمت جمعية القهوة المختصة (SCA) الروّاد الذين يتقدمون بخطى واثقة في مسار الاستدامة داخل عالم القهوة. واليوم، وفي فصل جديد مليء بالطموح، تعيد الجمعية تشكيل جوائز الاستدامة لتعكس واقع القطاع المتغير، وتستجيب لتحدياته، وتُبرز وعوده بإحداث أثر منهجي طويل الأمد.

في مقال بعنوان “طموحات عالية لقطاع القهوة”، قدّم أندريس مونتينيغرو، مدير الاستدامة في الجمعية، رؤيته حول التغييرات الجوهرية التي طرأت على برنامج الجوائز، مؤكدًا أن “أخطر ما يواجهنا ليس التغير المناخي أو انعدام المساواة، بل شعورنا بالعجز عن إحداث تغيير حقيقي.”

“الاستدامة ليست هدفًا نهائيًا، بل عملية تطور مستمر”، يكتب مونتينيغرو، “ومن خلال تكريم من يقودون هذا التغيير، نأمل في إلهام القطاع بأكمله للسير معهم في هذا الطريق.”

من التكريم إلى التحول الجذري

منذ عام 2004، سلطت جوائز الاستدامة الضوء على أفراد ومشاريع ومنظمات كرّست جهودها لمواجهة تحديات هيكلية في صناعة القهوة المختصة، بدءًا من تغيّر المناخ ووصولًا إلى قضايا تمويل المزارعين وعدم المساواة بين الجنسين.

شملت قائمة الفائزين السابقين منظمات مثل تعاونية بوكوزو في أوغندا لمبادرتها “نظام التعلم القائم على النوع الاجتماعي”، وشركة سانكوفي في البرازيل، ومُصدّر القهوة المتخصصة كارافيلا، ومحَمصة Thanksgiving Coffee في الولايات المتحدة. ما يجمع هؤلاء هو الالتزام بالتعاون العابر للحدود والثقافات ضمن سلسلة قيمة القهوة.

ومن أبرز الفائزين في نسخة 2024، منظمة Root Capital التي تقدم دعمًا ماليًا وتدريبيًا للمزارعين من خلال الشراكة مع مؤسسات مالية وتجارية، لسد الفجوة التمويلية بين القروض الصغرى والتمويل البنكي التقليدي.

تغييرات جوهرية في آلية الجوائز

استنادًا إلى مشاورات واسعة مع العاملين في قطاع استدامة القهوة، أطلقت الجمعية ثلاث تغييرات رئيسية في عام 2024:

  1. إعادة تصنيف الجوائز إلى فئتين: “ربحية” و”غير ربحية” لتوفير عدالة تمثيلية أكبر.

  2. نظام تقييم جديد بالتعاون مع مختبر اقتصاد الدونات (DEAL)، يشمل معايير مثل الغاية، والحوكمة، وبناء الشبكات المؤثرة.

  3. لجنة تحكيم أكثر شمولًا تضم خبراء من البلدان المنتجة والمستهلكة، وباحثين من مؤسسات أكاديمية مرموقة، مع تسهيلات زمنية لضمان مشاركة فعالة وعادلة.

تهدف هذه التحديثات إلى تقييم ليس فقط النتائج، بل أيضًا النهج والتفكير والشراكات التي تقف خلفها.

احتفاء أوسع ومشاركة معرفية أعمق

وسعًا لنطاق التأثير، تقدم الجمعية منصات جديدة لمشاركة قصص الفائزين ومعارفهم، من أبرزها:

  • جلسات حوارية خلال معارض الجمعية في أمريكا الشمالية وأوروبا

  • ندوات إلكترونية حول نماذج أعمال الفائزين واستراتيجياتهم

  • مقالات وتقارير مكتوبة تروي قصصهم وأفكارهم

  • مكتبة دراسات حالة ستُنشر لاحقًا لتوثيق أفضل الممارسات المستدامة

“الاستدامة ليست أمرًا ثابتًا، بل تتعلق بعقليات وسلوكيات وأنظمة تستجيب للتحديات باستمرار”، يؤكد مونتينيغرو. “هدفنا أن نكون منصة لنقل هذه الرؤى إلى كل أطراف القطاع.”

دعوة إلى العمل الجماعي

تُجسد هذه التحديثات الجديدة في جوائز الاستدامة رؤية متفائلة: بأن القهوة يمكن أن تكون نموذجًا عالميًا لاقتصاد دائري ومنصف. ومن خلال مشاركة الخبرات العملية والمعززة بالأبحاث، تسعى الجمعية إلى إعادة تشكيل السرديات والمفاهيم تجاه مستقبل مستدام ومزدهر لصناعة القهوة ومن يعملون فيها.

“نريد أن ننقل الأمل والمعرفة العملية من القادة العالميين الذين يصنعون فرقًا حقيقيًا”، يختم مونتينيغرو. “هذه هي غايتنا الأسمى لقطاع القهوة ولأهله في كل مكان.”

Continue reading “طموحات عالية لقطاع القهوة: جمعية القهوة المختصة تُحدّث جوائز الاستدامة لإلهام التغيير والعدالة”