إعادة التفكير في نفايات القهوة: ثروة غير مستغلة داخل حبة الكرز

في ظل تزايد التوجه العالمي نحو الاستدامة في قطاع القهوة، بدأ الاهتمام يتوجه إلى مورد طالما أُهمل لسنوات: النفايات العضوية الناتجة عن معالجة حبوب القهوة. وفي مقالة حديثة بعنوان “ثروة الكرز الخفية – إعادة التفكير في نفايات اقتصاد القهوة”، يستعرض الدكتور شتيفن شوارز من قنصلية القهوة في ألمانيا رؤية جديدة تدعو إلى إعادة تعريف ما يُعتبر “فضلات” في هذه الصناعة.

وفقًا لما ذكره شوارز، فإن كل كيلوغرام واحد من القهوة الخضراء التي تُصدَّر، يُخلّف ما يقارب ستة كيلوغرامات من المواد العضوية التي غالبًا ما تُحرَق أو تُدفن دون استغلال. وتشمل هذه المواد: لب الحبة، والمادة اللزجة، والقشرة الورقية، والقشرة الفضية، وبقايا الطحن.

ويؤكد تقرير تنمية القهوة 2022 – 2023 أن الصناعة العالمية تُنتج أكثر من ٤٠ مليون طن من المنتجات الثانوية العضوية سنويًا. وقد بدأت هذه النفايات تُنظر إليها اليوم بوصفها موردًا ثمينًا في إطار اقتصاد دائري ناشئ للقهوة.

فلبّ الكرز وحده، والذي يمثل نحو نصف وزن الحبة، غني بمركبات فعّالة مثل البوليفينولات والسكريات والأحماض العضوية والألياف، ويمكن تحويله إلى طحين أو مشروبات “كاسكارا” أو بكتين أو حتى طاقة حيوية. أما المادة اللزجة، التي كانت تُعتبر في السابق عقبة في المعالجة الرطبة، فهي مرشحة لاستخدامات صناعية واعدة كمصدر للصمغ الطبيعي وأساس لعمليات التخمير. كما يُستخدم الغلاف الفضي الذي يتساقط أثناء التحميص في تصنيع عبوات قابلة للتحلل، بينما تُستخدم بقايا الطحن في مستحضرات التجميل والملابس ومواد البناء.

هذه التحولات لم تبقَ حبيسة المختبرات، بل بدأت تدخل حيز التنفيذ في عدة دول. ففي كوستاريكا، تُصدّر الكاسكارا كمكوّن فاخر في تحضير المشروبات. وفي أوغندا، يُستخدم لب القهوة لتوليد طاقة حيوية لتشغيل آلات فصل اللب. أما في ألمانيا وكوريا الجنوبية، فتُستخدم بقايا القهوة المطحونة في صناعة الأثاث والعبوات الصديقة للبيئة.

لكن هذا التحول لا يقتصر على الجانب التقني، بل يشمل بُعدًا فلسفيًا أيضًا. فكما يشير شوارز، “الاقتصاد الدائري في القهوة لا يبدأ بإعادة التدوير، بل بالاعتراف بأن المنتج الثانوي هو أيضًا منتج رئيسي”. وهذا يفتح المجال لإعادة تعريف سلسلة القيمة، بحيث لا تقتصر على الحبة الخضراء، بل تشمل جميع مكونات الكرز.

لتحقيق هذا التغيير، يجب تطوير البنية التحتية في مراحل المعالجة. فمن الضروري تجهيز ساحات التجفيف لاستقبال لب الكرز المعدّ للتجفيف، وتحديث سلاسل التوريد لتشمل المنتجات الثانوية. كما ينبغي تمكين المزارعين من استخلاص القيمة الكاملة من محصولهم، وليس فقط من الحبة القابلة للتصدير.

ومن الجانب البيئي، فإن سوء إدارة النفايات العضوية يؤدي إلى انبعاث غازات ضارة، وتلوث مصادر المياه، وتدهور جودة التربة. أما في ظل الأنظمة الدائرية، فيمكن إعادة تدوير هذه النفايات لتغذية التربة بالكربون وتقليل الاعتماد على الأسمدة الكيميائية.

ويختم شوارز مقالته بسؤال بليغ: “ماذا لو كانت أغنى أجزاء حبة الكرز هي تلك التي لم نُصدّرها قط؟”

Continue reading “إعادة التفكير في نفايات القهوة: ثروة غير مستغلة داخل حبة الكرز”

نستله تعلن استثمارًا إضافيًا بقيمة 89 مليون دولار في البرازيل حتى عام 2028

أعلنت شركة نستله عن خططها لاستثمار 500 مليون ريال برازيلي إضافي (ما يعادل نحو 89 مليون دولار أمريكي) في عملياتها الخاصة بعلامة “نسكافيه” في البرازيل بحلول عام 2028، مما يعزز الدور الاستراتيجي المتنامي لهذا البلد في محفظة نستله العالمية لمنتجات القهوة.

ويأتي هذا الاستثمار الجديد إضافة إلى استثمار سابق بقيمة 1 مليار ريال برازيلي كانت الشركة قد أعلنت عنه العام الماضي، ليصل إجمالي استثمارات نستله في أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية إلى 1.5 مليار ريال برازيلي.

وأوضحت الشركة أن هذه الاستثمارات تستهدف بشكل رئيسي توسعة مصنعها في مدينة مونتيس كلاروس بولاية ميناس جيرايس، إضافة إلى توسيع نطاق انتشار آلات “نستله بروفيشنال” لتحضير القهوة، والتي تُستخدم في قطاعات الضيافة والمطاعم.

وأشارت فاليريا باردال، المديرة التنفيذية لأعمال المشروبات القهوية في نستله البرازيل، إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الاستثمارات سيركز على فئة “القهوة المجزأة” – وهو المصطلح الذي تستخدمه نستله للإشارة إلى منتجات القهوة بالكبسولات. وقالت: “خلال السنوات الخمس الماضية، شهدنا نموًا في هذه الفئة بنحو 20%، ونتوقع استمرار هذا المستوى من النمو في المستقبل”.

تجدر الإشارة إلى أن علامة “نسكافيه” انطلقت أولًا في البرازيل – أكبر منتج ومصدر للقهوة في العالم – لتسويق القهوة الفورية، لكنها تطورت اليوم لتضم مجموعة واسعة من المنتجات التي تلبي أذواقًا واستخدامات متعددة.

ويعكس هذا الاستثمار الإضافي ثقة نستله في آفاق سوق القهوة البرازيلية، خاصة في ظل الطلب المتزايد على حلول القهوة السريعة وعالية الجودة، بما يعزز موقع الشركة الريادي على المستوى المحلي والعالمي.

Continue reading “نستله تعلن استثمارًا إضافيًا بقيمة 89 مليون دولار في البرازيل حتى عام 2028”

4 خرافات شائعة عن القهوة تدحضها الأبحاث العلمية

أبرزت مجلة العلوم الشعبية كيف أن الأبحاث الحديثة تعيد صياغة ما نعتقد أننا نعرفه عن القهوة، من خلال دحض مفاهيم خاطئة حول قوة التحميص، والجفاف، وصحة القلب، والمزيد.

تُعد القهوة من أكثر المشروبات استهلاكًا في العالم، ومع ذلك لا تزال محاطة بالعديد من الخرافات والمفاهيم الخاطئة. من الاعتقاد بأن القهوة الداكنة تحتوي على كافيين أكثر، إلى الظن بأنها تُسبب الجفاف أو تضر بصحة القلب، تنتشر هذه الأفكار رغم التناقض الواضح مع الأدلة العلمية.

في تقرير حديث نُشر على موقع Popular Science، استعرض الصحفي جاستن بوت أربعًا من أكثر خرافات القهوة شيوعًا، وبيّن ما تقوله الأبحاث العلمية حول كل منها. إليكم أبرز ما جاء في التقرير:

1. القهوة الداكنة لا تعني نسبة كافيين أعلى

على عكس الاعتقاد الشائع، لا تحتوي القهوة الداكنة على كافيين أكثر من التحميص الفاتح أو المتوسط. صحيح أن نكهة التحميص الداكن أكثر حدة، لكن هذا لا يرتبط مباشرة بمستوى الكافيين.

وفقًا لدراسة نُشرت عام 2017 وأشارت إليها مجلة Popular Science، أجرى باحثان من جامعة توماس جيفرسون، ميغان فولر ونيّني راو، مقارنة بين تركيز الكافيين في حبوب أرابيكا متوسطة التحميص وأخرى داكنة، باستخدام نفس الكتلة. النتيجة أظهرت أن التحميص المتوسط يحتوي على نسبة أعلى من الكافيين، لأن عملية التحميص الأطول تؤدي إلى انخفاض بسيط في الكافيين.

2. القهوة لا تُعيق النمو عند الأطفال

من الخرافات الشائعة أن شرب القهوة يعيق نمو الأطفال، إلا أن الأبحاث العلمية لا تدعم هذا الادعاء.

ذكرت Popular Science أن الدكتور روي كيم من “عيادة كليفلاند” أوضح أن “الكافيين لا يؤثر على النمو”. صحيح أن الكافيين قد يُضعف الشهية قليلًا، لكنه لا ينعكس بشكل ملموس على نمو الطفل أو طوله. ومع ذلك، فإن الإفراط في الكافيين قد يؤدي إلى مشاكل في النوم أو تقلبات مزاجية أو خفقان القلب، ولهذا ينصح بعدم تناوله بكثرة في سن صغيرة.

3. القهوة لا تُسبب الجفاف

لأن الكافيين يُعرف بكونه مدرًا للبول، يعتقد كثيرون أن شرب القهوة يؤدي إلى الجفاف، لكن هذا الاعتقاد ثبت عدم صحته.

في دراسة أُجريت عام 2014 من قبل باحثين في جامعة برمنغهام ونُشرت في مجلة PLOS ONE وأشارت إليها Popular Science، تم تحليل مؤشرات الترطيب لدى رجال شربوا القهوة والماء في تجربتين منفصلتين. النتائج لم تُظهر أي فرق ملحوظ بين تأثير القهوة والماء على ترطيب الجسم. السبب؟ القهوة تتكون في الغالب من الماء، مما يُعادل التأثير البسيط للكافيين المدر للبول.

4. القهوة لا تُسبب أمراض القلب – بل قد تقي منها

يقلق البعض من أن تناول القهوة بانتظام قد يزيد من خطر الإصابة بمشاكل في القلب بسبب تأثيرها المنشط، إلا أن نتائج الأبحاث ترسم صورة مختلفة تمامًا.

وفقًا لما ورد في Popular Science، أظهرت دراسة كبيرة أُجريت عام 2022 من قبل “الجمعية الأوروبية لأمراض القلب” أن شرب 2 إلى 3 أكواب من القهوة يوميًا – سواء كانت سريعة التحضير أو مطحونة أو خالية من الكافيين – مرتبط بانخفاض في معدل الإصابة بأمراض القلب والوفيات. الدراسة شملت أكثر من 500 ألف مشارك، مما يعزز فكرة أن استهلاك القهوة المعتدل قد يكون مفيدًا لصحة القلب.

الخلاصة: العلم يؤيد كوب القهوة الصباحي

لطالما أُسيء فهم القهوة، لكن الدراسات الحديثة تؤكد أن المخاوف المرتبطة بها ليست دقيقة. سواء كان الحديث عن الكافيين أو الجفاف أو التأثيرات الصحية طويلة الأمد، فإن مجلة Popular Science توضح أن القهوة – إذا استُهلكت باعتدال – يمكن أن تكون جزءًا صحيًا من نمط الحياة.

وبطبيعة الحال، يُنصح دائمًا بمراجعة الطبيب قبل إجراء أي تغييرات كبيرة على استهلاك الكافيين، خاصة في حال وجود حالات صحية. ولكن بالنسبة لغالبية الناس، فإن فنجان القهوة اليومي لا يُعد آمنًا فقط – بل قد يكون مفيدًا أيضًا.

Continue reading “4 خرافات شائعة عن القهوة تدحضها الأبحاث العلمية”

بيرو تتوقع نموًا بنسبة 8% في إنتاج القهوة خلال 2025/2026

تتجه بيرو لإنتاج 4.2 ملايين كيس من القهوة في 2025/2026، بزيادة 8% مدفوعة بارتفاع الأسعار وزيادة استخدام الأسمدة، مع استمرارها كأكبر مصدر عالمي للقهوة العضوية رغم التحديات الزراعية والقيود التنظيمية الأوروبية.

توقّع تقرير «التقرير السنوي للقهوة – بيرو 2025/2026» الصادر عن وزارة الزراعة الأمريكية في 21 مايو 2025، أن يرتفع إنتاج القهوة في بيرو إلى 4.2 ملايين كيس بوزن 60 كيلوغرامًا خلال الموسم الجديد، مسجّلًا نموًا بنسبة 8% مقارنة بالعام الماضي، وذلك نتيجة لتحسّن الأسعار الدولية وتزايد استخدام الأسمدة، رغم استمرار التحديات المتعلقة بالآفات، والبنية التحتية، وصعوبات التمويل.

تُزرع القهوة في بيرو على المنحدرات الشرقية لجبال الأنديز، وتُعد مناطق كاخاماركا (22%)، سان مارتين (20%)، خونين (19%)، وأمازوناس (15%) من أبرز المناطق المنتجة. ويتركز الإنتاج بالكامل تقريبًا على قهوة الأرابيكا، حيث تمثل أصناف تيبيكا (70%) وكاتورا (20%) الحصة الأكبر. وتُزرع القهوة غالبًا على ارتفاعات تتراوح بين 1,000 و1,800 متر، وتُنتج بأساليب تقليدية تشمل الزراعة تحت الظل، والقطف اليدوي، والتجفيف الشمسي. وتختلف الغلة من مزرعة إلى أخرى، وبلغ المتوسط الوطني في 2024/2025 حوالي 721 كيلوغرامًا للهكتار.

ورغم التحسّن الطفيف في الظروف المناخية، لا يزال المزارعون يعانون من صعوبات اقتصادية. فتكاليف العمالة تمثل 58% من كلفة الإنتاج، تليها الأسمدة بنسبة 24%، والمبيدات بنسبة 12%. وتعتمد الغالبية العظمى من المزارع على زراعة تقليدية في مساحات صغيرة لا تتجاوز 5 هكتارات، مع وصول محدود إلى التمويل الرسمي، بسبب مشاكل في توثيق ملكية الأراضي. ويضطر العديد من المزارعين إلى اللجوء إلى التعاونيات أو المقرضين غير الرسميين لتغطية نفقات الموسم.

تبلغ المساحة المزروعة بالقهوة حوالي 335,000 هكتار، وهي مستقرة منذ سنوات، بينما يمتد موسم الحصاد من أبريل حتى سبتمبر، ويبلغ ذروته بين يونيو ويوليو. إلا أن أمراض مثل صدأ أوراق القهوة (Hemileia vastatrix) وحفار حبوب القهوة (Hypothenemus hampei) تؤثر على ما يصل إلى 40% من الإنتاج، خاصة في المناطق ذات الارتفاع المنخفض، ما دفع إلى تكثيف استخدام المعالجات الزراعية وإعادة زراعة الأشجار.

أما على صعيد السوق المحلي، فيُتوقع أن يرتفع الاستهلاك الداخلي إلى 300 ألف كيس، لكنه لا يزال يُشكّل فقط 6% من إجمالي الإنتاج. ويبلغ متوسط استهلاك الفرد سنويًا 950 غرامًا فقط، مقارنة بـ 2.5 كيلوغرام في كولومبيا و6 كيلوغرامات في البرازيل. وتُهيمن القهوة سريعة التحضير على السوق المحلية بنسبة 75%، رغم تزايد اهتمام المستهلكين الشباب في المدن بالقهوة المحمصة والمطحونة.

تُشير التقديرات إلى أن صادرات القهوة البيروفية ستنتعش في 2025/2026 لتبلغ 4.2 ملايين كيس. وفي الموسم الماضي، كانت الولايات المتحدة الوجهة الأولى للصادرات (27%)، تليها ألمانيا (19%) وبلجيكا (11%). وقد ارتفع متوسط أسعار التصدير بنسبة 28% ليبلغ 229 دولارًا للكيس الواحد، بينما بلغ متوسط السعر للكيس المُصدّر إلى الولايات المتحدة 236 دولارًا. وتبقى بيرو من أبرز اللاعبين عالميًا في تصدير القهوة العضوية، حيث تمتلك أكثر من 90,000 هكتار معتمد زراعيًا، مع مزارع كثيرة أخرى تُمارس الزراعة العضوية فعليًا بسبب انخفاض استخدام المدخلات الصناعية.

ويحرص المزارعون البيروفيون على الحصول على شهادات جودة واستدامة مثل Fair Trade، وUSDA Organic، وJAS، وOCIA، وRainforest Alliance، وCafé Practices، ما يعزز موقع القهوة البيروفية في منافسات الجودة العالمية. لكن مشكلات البنية التحتية، خصوصًا رداءة الطرق وقلة مرافق التخزين، تُقيّد قدرة المنتجين على الوصول للأسواق الدولية.

وعلى صعيد السياسات، نفذت بيرو عدة مبادرات لدعم القطاع، منها مبادرة MOCCA المدعومة من وزارة الزراعة الأمريكية، التي درّبت أكثر من 27,000 مزارع، وأنشأت 515 مشتلًا زراعيًا، وساعدت في تقديم ما يقارب 17 مليون دولار من التمويل الائتماني. كما أطلقت الحكومة خطة وطنية ترويجية للقهوة من خلال المجلس التنفيذي الوطني للقهوة، وتمتد حتى عام 2030، وتهدف إلى زيادة الإنتاج، وتنمية الاستهلاك المحلي، وتعزيز صورة القهوة البيروفية عالميًا.

لكن هناك تحديات تلوح في الأفق، أبرزها لائحة الاتحاد الأوروبي بشأن إزالة الغابات (EUDR)، والتي تشترط تتبع سلسلة الإمداد لكل حبة قهوة. وقد حذر المجلس الوطني للقهوة في بيرو من أن أغلب صغار المزارعين لا يملكون وثائق رسمية تثبت استخدامهم القانوني للأراضي، مما قد يحرمهم من دخول الأسواق الأوروبية. ورغم أن البرلمان البيروفي عدّل قوانين الغابات في يناير 2024 لتبسيط الإجراءات، إلا أن المنتجين يطالبون بمزيد من الدعم لتلبية هذه المتطلبات.

تُعد القهوة ركيزة أساسية في الاقتصاد الريفي البيروفي، وتوفر أكثر من 855,000 وظيفة، خاصة في المناطق النائية. ومن خلال برامج تنموية تديرها جهات مثل DEVIDA، يتم دعم زراعة القهوة كبديل مشروع وفعال عن زراعة الكوكا، ما يضفي على القطاع أهمية اقتصادية واجتماعية في آنٍ واحد.

Continue reading “بيرو تتوقع نموًا بنسبة 8% في إنتاج القهوة خلال 2025/2026”

كل ما تحتاج معرفته عن معرض عالم القهوة جنيف 2025

تستعد مدينة جنيف السويسرية لاستضافة أحد أبرز الأحداث العالمية في قطاع القهوة المختصة، وهو معرض عالم القهوة جنيف 2025، الذي تنظمه الجمعية المتخصصة للقهوة خلال الفترة من 26 إلى 28 يونيو 2025، في مركز “باليكسبو” للمعارض، بمشاركة نخبة من أبرز المحامص، والمنتجين، ورواد الأعمال، والخبراء، والمهتمين من مختلف أنحاء العالم.

لماذا جنيف؟

تمتاز جنيف بسهولة الوصول إليها، إذ تتوفر رحلات جوية مباشرة من 145 وجهة عالمية، ويقع مقر المعرض على بُعد 7 دقائق سيرًا على الأقدام من المطار. كما تُعد المدينة من رواد الاستدامة، حيث توفر وسائل نقل عامة مجانية، وتلتزم بتحقيق الحياد الكربوني الكامل بحلول عام 2050.

وتُعد جنيف مدينة عالمية بحق، إذ يشكل الأجانب ما يزيد عن 40% من سكانها، ما يخلق بيئة مثالية للتواصل الدولي وتوسيع شبكات الأعمال.

منصة عالمية للريادة في القهوة

يمثل معرض عالم القهوة جنيف فرصة استثنائية لعرض المنتجات والابتكارات أمام جمهور نوعي من المتخصصين في القطاع. ويوفر الحدث فرصًا لـ:

  • إطلاق منتجات جديدة بحضور إعلامي مكثف

  • بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد

  • تعزيز المبيعات وترسيخ مكانة العلامة التجارية

  • عرض التقنيات الحديثة والممارسات المستدامة

ويستضيف الحدث بطولات القهوة العالمية التالية:

  • بطولة فن الرسم على الحليب

  • بطولة القهوة الممزوجة بالمشروبات الروحية

  • بطولة التذوق

  • بطولة تحضير القهوة على الطريقة الشرقية (الجزوة)

كما يتضمن البرنامج:

  • مسابقة أفضل منتج جديد

  • جوائز تصميم القهوة

  • أكثر من 30 جلسة تذوق

  • قريتان للمحامص

  • سلسلة محاضرات وورش عمل

  • مساحة تواصل مع المشترين

  • برنامج “ربط القهوة الخضراء”

من سيشارك؟

يستقطب الحدث مجموعة متنوعة من المتخصصين:

  • مالكو المقاهي والمشرفون على التحضير

  • المشترون والمستوردون والمصدرون

  • منتجو البن ومختبرو الجودة

  • المدربون والاستشاريون

  • المطورون والمسؤولون التنفيذيون

  • الإعلاميون والمختصون الفنيون

شهد معرض كوبنهاغن عام 2024 مشاركة أكثر من 13,000 زائر من 150 دولة، وأكثر من 430 شركة عارضة، و120 محمصة.

ماذا ستشاهد في المعرض؟

يشمل المعرض عروضًا لعدد كبير من المنتجات والخدمات:

  • القهوة الخضراء والمحمصة بالجملة

  • معدات التحضير والطحن التجارية

  • مواد التعبئة والتغليف

  • مستلزمات التجزئة والبيع

  • منكهات ومحليات ومكونات مضافة

  • المشروبات المصاحبة والحلويات

  • خدمات معالجة المياه

  • خدمات مهنية ومعدات البيع الجاهز

وفقًا لإحصاءات العام الماضي:

  • 93% من الزوار أكدوا تنوع المنتجات

  • 98% منهم يخططون لحضور نسخة جنيف 2025

المشترون جاهزون للاستثمار

أفادت البيانات أن ربع المشترين المشاركين في المعرض يخططون لاستثمار أكثر من مليون دولار خلال العام المقبل، مما يعكس مدى جدية الزوار واستعدادهم لإبرام صفقات مباشرة في أرض الحدث. كما يمنح المعرض العلامات التجارية فرصة لبناء الثقة عبر العروض التفاعلية والتجريب المباشر للمنتجات.

أنواع الأجنحة والأسعار

تتوفر نوعان من الأجنحة للعارضين:

1. جناح بمساحة مفتوحة (بدون تجهيز):

مساحة فقط، مع إمكانية تصميم وتجهيز الجناح بشكل كامل حسب رؤية العارض.

2. جناح مجهز (جاهز للعرض):

يتضمن جدرانًا وأرضية وإنارة ولوحة تحمل اسم الشركة ومقبس كهربائي. يُلزم به العارضون الذين تقل مساحتهم عن 15 مترًا مربعًا أو المتواجدون على الأطراف.

الأسعار للمتر المربع:

تاريخ الحجز أعضاء الجمعية غير الأعضاء
قبل 28 فبراير 2025 350 يورو 440 يورو
بعد 1 مارس 2025 370 يورو 460 يورو
  • دفع 50% من قيمة الحجز خلال شهر من إصدار الفاتورة

  • تسديد المبلغ المتبقي قبل 15 أبريل 2025

  • رسوم إضافية بقيمة 150 يورو تشمل إدراج الشركة في دليل المعرض والموقع الإلكتروني

المشاركة في قرية المحامص

قيمة الاشتراك في قرية المحامص تبلغ 1,750 يورو وتشمل:

  • طاولة عرض (2×1 متر)

  • مقبس كهربائي (1 كيلوواط)

  • بطاقة اسمية

  • الوصول إلى مرافق الماء والتنظيف

شروط التأهل:

  • أن تكون الشركة محمصة قهوة مختصة أو مستوردًا للقهوة الخضراء

  • تقديم تذوق أو جلسات تذوق ضمن الجناح

  • أن لا تتجاوز الإيرادات السنوية 5 ملايين دولار أمريكي

فرص الإعلان والرعاية

تتوفر عدة فرص لزيادة الظهور الإعلامي:

  • إعلان على الصفحة الرئيسية للموقع: 6,500 يورو

  • إعلان داخل صفحات فرعية: 4,000 يورو

  • إعلان ضمن النشرة الإخبارية للمهتمين: 3,000 يورو

  • إعلان ضمن رسائل المسجلين: 2,500 يورو

  • إعلان داخل التطبيق الرسمي: 2,000 يورو

  • إرسال إشعار مباشر عبر التطبيق: 1,500 يورو

للتواصل: [email protected]

مسابقات الجوائز

جائزة أفضل منتج جديد:

الفئات تشمل الأدوات، أجهزة التحضير، المكونات المضافة، والمشروبات الخاصة. التسجيل متاح في أبريل 2025 للعارضين فقط.

جوائز تصميم القهوة:

تُمنح لأفضل أعمال في التصميم، التغليف، والمساحات. مفتوحة أمام جميع المهتمين في أبريل 2025.

الإقامة والتنقل

توفر شركة “بي نتوورك” الحجز الرسمي للإقامة لزوار الحدث، مع باقات فندقية مميزة وبأسعار تنافسية، بالقرب من موقع المعرض. تفاصيل الحجز عبر الموقع:

wochotels.bnetwork.com

معلومات إضافية

تنظم هذا الحدث الجمعية المتخصصة للقهوة، وهي أكبر منظمة عالمية غير ربحية تهدف إلى تحسين جودة القهوة وتعزيز العدالة والاستدامة عبر سلسلة التوريد من خلال:

  • التدريب والمعايير

  • البحث والابتكار

  • إقامة الفعاليات والربط المجتمعي

للتواصل:

احجز مساحتك الآن وكن جزءًا من مستقبل القهوة العالمية في معرض عالم القهوة جنيف 2025، حيث تلتقي الجودة بالإبداع والتواصل المهني الحقيقي.

Continue reading “كل ما تحتاج معرفته عن معرض عالم القهوة جنيف 2025”

فيكتوريا أردوينو تتألق في معرض هوريكا عُمان 2025 “إيغل تيمبو” ترافق أبطال القهوة في البطولة الوطنية

تُشارك العلامة الإيطالية الشهيرة “فيكتوريا أردوينو”، المتخصصة في صناعة آلات القهوة عالية الأداء والتصميم، في معرض “هوريكا عُمان 2025 “، والذي يُقام خلال الفترة من 27 إلى 29 مايو في العاصمة مسقط. وتكون آلة “إيغل تيمبو” هي الآلة الرسمية المُعتمدة في البطولة الوطنية لتحضير القهوة، حيث يتنافس أمهر محترفي المقاهي والفنادق من مختلف أنحاء السلطنة على اللقب الوطني.

ويُعد معرض “هوريكا عُمان” منصة رائدة للضيافة وخدمات الأغذية والمشروبات، حيث يجمع بين المعارض المتخصصة والعروض الحيّة والمسابقات المهنية، إلى جانب جلسات حوارية ولقاءات عمل تجمع بين الخبراء والمتخصصين وأصحاب المشاريع في هذا القطاع المتنامي.

وتتميز آلة “إيغل تيمبو” بتصميم أنيق وأداء قوي، مما يجعلها خيارًا مثاليًا للأماكن التي تتطلب إنتاجية عالية دون الإخلال بجودة القهوة. كما تتضمن تقنيات مبتكرة تتيح تقليل استهلاك الطاقة والحد من الفاقد، مما يعزز كفاءتها الاقتصادية والبيئية في آنٍ واحد.

من خلال مشاركتها في هذه الفعالية ودعمها للبطولة، تؤكد “فيكتوريا أردوينو” التزامها الدائم برعاية المواهب المحلية وتقديم حلول تقنية متقدمة تواكب تطلعات العاملين في عالم القهوة المختصة.

للاطلاع على آخر أخبار الشركة وابتكاراتها، يمكن متابعة حساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي أو زيارة موقعها الإلكتروني الرسمي.

Continue reading “فيكتوريا أردوينو تتألق في معرض هوريكا عُمان 2025 “إيغل تيمبو” ترافق أبطال القهوة في البطولة الوطنية”

أسعار القهوة ترتد صعودًا مع تراجع الدولار وسط مخاوف فائض المعروض

أسعار العقود الآجلة للقهوة ترتفع مع ضعف الدولار، بينما تؤثر توقعات المحاصيل القياسية في البرازيل وفيتنام، وارتفاع المخزون العالمي، وتراجع الطلب على التوجهات السعرية.

ارتفعت أسعار القهوة خلال تعاملات يوم الأربعاء 21 مايو 2025 بدعم من تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى له في أسبوعين، ما دفع المتداولين إلى تغطية مراكز البيع في الأسواق الآجلة. فقد أغلق عقد يوليو لأرابيكا (KCN25) مرتفعًا بمقدار +1.00 نقطة (+0.27%)، في حين استقر عقد يوليو لروبوستا (RMN25) دون تغيير يُذكر.

جاء هذا الانتعاش المؤقت بعد ثلاثة أسابيع من التراجعات المتتالية التي سيطرت على سوق القهوة، مدفوعة بتوقعات تشير إلى وفرة في المعروض العالمي خلال الموسم المقبل. وكانت وزارة الزراعة الأمريكية قد توقعت هذا الأسبوع أن إنتاج البرازيل من القهوة في موسم 2025/2026 سيرتفع بنسبة +0.5% على أساس سنوي ليبلغ 65 مليون كيس، بينما سيرتفع إنتاج فيتنام بنسبة +6.9% ليبلغ 31 مليون كيس. وتبقى البرازيل أكبر منتج عالمي لأرابيكا، في حين تتصدر فيتنام إنتاج الروبوستا.

ويواصل ارتفاع المخزونات تأثيره السلبي على الأسعار. فقد ارتفعت مخزونات الروبوستا المُراقبة من قبل بورصة ICE إلى أعلى مستوى لها في 8 أشهر عند 5,341 لوت، كما صعدت مخزونات الأرابيكا إلى 876,019 كيسًا، وهو أعلى مستوى في 3 أشهر ونصف.

التقارير الصادرة خلال الأسابيع الأخيرة تؤكد وفرة الإمدادات. فوزارة الزراعة الأمريكية تتوقع أن يصل إنتاج القهوة في هندوراس، أكبر منتج في أمريكا الوسطى، إلى 5.8 ملايين كيس في موسم 2025/2026، بزيادة قدرها +5.1%. كما قامت شركة Safras & Mercado برفع تقديراتها لإنتاج البرازيل إلى 65.51 مليون كيس، مقارنة بـ 62.45 مليون كيس في التقدير السابق. ورفعت وكالة Conab البرازيلية تقديراتها لإنتاج 2025 إلى 55.7 مليون كيس، بعد أن كانت 51.81 مليونًا في يناير.

كما أفادت Safras أن مبيعات محصول البرازيل لموسم 2024/2025 اكتملت بنسبة 97% حتى 13 مايو، مقارنة بـ 94% في نفس الفترة من العام الماضي. وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات Cecafe أن صادرات البرازيل من القهوة الخضراء في أبريل تراجعت بنسبة -28% على أساس سنوي إلى 3.05 ملايين كيس، فيما انخفضت صادرات الفترة من يناير إلى أبريل بنسبة -15.5% إلى 13.186 مليون كيس.

من جانب الطلب، تبقى الصورة قاتمة. فقد حذّرت شركات عالمية مثل Starbucks وHershey وMondelez من أن التعرفة الجمركية الأمريكية الأساسية بنسبة 10% على الواردات ستؤدي إلى ارتفاع أسعار البيع النهائي، مما سيؤثر سلبًا على حجم المبيعات.

رغم هذه العوامل الضاغطة، فإن بعض المؤشرات تُظهر إمكانية الحد من التراجع السعري على المدى القصير، خاصة فيما يتعلق بالطقس في البرازيل. فقد أفادت شركة Somar Meteorologia أن منطقة ميناس جيرايس، الأكبر إنتاجًا لأرابيكا في البلاد، تلقت 2.5 ملم فقط من الأمطار خلال الأسبوع المنتهي في 17 مايو، أي ما يعادل 12% فقط من المعدل التاريخي.

وفي تقريرها الصادر في ديسمبر، خفّضت شركة Volcafe توقعاتها لإنتاج البرازيل من أرابيكا في موسم 2025/2026 إلى 34.4 مليون كيس، بانخفاض قدره 11 مليون كيس عن التقديرات السابقة، بسبب الجفاف الطويل. كما توقعت Volcafe عجزًا عالميًا في أرابيكا قدره -8.5 ملايين كيس خلال موسم 2025/2026، مقارنة بـ -5.5 ملايين كيس في موسم 2024/2025، وهو العجز الخامس على التوالي في هذا النوع من القهوة.

أما في سوق الروبوستا، فالوضع لا يقل حدة. فقد انخفض إنتاج فيتنام في موسم 2023/2024 بنسبة -20% إلى 1.472 مليون طن متري، وهو أدنى مستوى خلال أربع سنوات، بسبب الجفاف. وذكرت هيئة الإحصاء الفيتنامية أن صادرات القهوة في 2024 تراجعت بنسبة -17.1% إلى 1.35 مليون طن، بينما انخفضت صادرات الفترة من يناير حتى أبريل 2025 بنسبة -9.8% إلى 663,000 طن. كما خفضت جمعية القهوة والكاكاو الفيتنامية توقعاتها لإنتاج موسم 2024/2025 إلى 26.5 مليون كيس، مقارنة بـ 28 مليون كيس في تقديرات ديسمبر.

في المقابل، توقعت Rabobank ارتفاع إنتاج البرازيل من الروبوستا بنسبة +7.3% ليصل إلى رقم قياسي قدره 24.7 مليون كيس في موسم 2025/2026، لكن ذلك قد لا يكون كافيًا لتعويض النقص في فيتنام.

ويشير تقرير وزارة الزراعة الأمريكية الصادر في ديسمبر إلى أن الإنتاج العالمي في موسم 2024/2025 سيزيد بنسبة +4% ليصل إلى 174.855 مليون كيس، مع زيادة بنسبة +1.5% في إنتاج الأرابيكا إلى 97.845 مليون كيس، وارتفاع إنتاج الروبوستا بنسبة +7.5% إلى 77.01 مليون كيس. ومع ذلك، من المتوقع أن تنخفض المخزونات العالمية في نهاية الموسم بنسبة -6.6% إلى 20.867 مليون كيس، وهو أدنى مستوى خلال 25 عامًا.

وتتوقع الوزارة أيضًا أن تنخفض مخزونات البرازيل من القهوة إلى 1.2 مليون كيس بحلول نهاية موسم 2024/2025 في يونيو، بانخفاض قدره -26% مقارنة بالعام السابق.

في ظل هذا التداخل بين التوقعات الإنتاجية القوية، وقلق الأسواق من الطقس، والتقلبات الجيوسياسية والتجارية، تبقى أسعار القهوة عرضة للتذبذب الحاد. وبينما يوفر تراجع الدولار وبعض قيود التصدير دعمًا للأسعار، فإن الاتجاه العام لا يزال هشًا مع دخول العالم موسمًا جديدًا مليئًا بالتحديات المناخية والطلب المتغير.

Continue reading “أسعار القهوة ترتد صعودًا مع تراجع الدولار وسط مخاوف فائض المعروض”

تنزانيا تستهدف إنتاج 1.45 مليون كيس قهوة في 2025/2026 مع توسع الروبوستا وتزايد الطلب الأوروبي

تتوقع تنزانيا إنتاج 1.45 مليون كيس من القهوة في 2025/2026، مدفوعة بزيادة إنتاج الروبوستا، وارتفاع الصادرات إلى 1.37 مليون كيس، مع تنامي الاستهلاك المحلي ودور محوري للأسواق الأوروبية.

أظهر تقرير «التقرير السنوي للقهوة – تنزانيا 2025/2026» الصادر عن وزارة الزراعة الأمريكية بتاريخ 20 مايو 2025، أن إنتاج تنزانيا من القهوة يُتوقع أن يصل إلى 1.45 مليون كيس بوزن 60 كيلوغرامًا، مقارنة بـ 1.35 مليون كيس في الموسم السابق. ويُعزى هذا النمو إلى تحسّن الأحوال الجوية، وتوسع برامج تجديد المزارع، وارتفاع الأسعار العالمية التي تدفع المزارعين نحو مزيد من الاستثمار. وتتصدر الروبوستا هذا التوسع، لا سيما في منطقة كاجيرا شمال غرب البلاد، حيث بدأت زراعة مزارع جديدة في مناطق مثل نغارا.

وتُشير التقديرات إلى أن المساحة المزروعة بالقهوة ستصل إلى 270,000 هكتار في موسم 2025/2026، في حين تبقى المساحة المحصودة مستقرة عند 265,000 هكتار بسبب المدة اللازمة لنضج المزروعات الجديدة. ويزرع أكثر من 40% من المزارعين في تنزانيا القهوة، وغالبًا في مزارع صغيرة لا تتجاوز 0.63 هكتار، ومعظم الأشجار يتجاوز عمرها 25 عامًا، مما يبرز الحاجة الملحة لتجديد الحقول.

تنتج البلاد نوعي القهوة: أرابيكا (60.9%) وروبوستا (39.1%). وتُزرع الأرابيكا في المرتفعات الشمالية والجنوبية مثل كيلمنجارو، مبيا، ونجومبي، بينما تُزرع الروبوستا في مناطق كاجيرا المحاذية لبحيرة فيكتوريا. يمتد موسم الحصاد من يوليو حتى أكتوبر، ويُسهم حوالي 320,000 مزارع صغير في 90% من الإنتاج الوطني.

يسهم انتظام هطول الأمطار ودرجات الحرارة المستقرة في تحسين الغلة، إلى جانب برامج توزيع الشتلات المدعومة حكوميًا، حيث تهدف السلطات إلى توزيع 25 مليون شتلة بحلول نهاية 2025. كما أدت الأسعار الجيدة للروبوستا إلى دفع المزارعين نحو توسيع الحقول، واستخدام أدوات أفضل، وتحسين العمليات الزراعية. ومع ذلك، يبقى استخدام الأسمدة منخفضًا، حيث لا يتجاوز 40% من المزارعين في الشمال والجنوب ممن يستخدمون أسمدة كيميائية، وتنخفض النسبة إلى 2% فقط في الغرب.

وتتراوح أسعار الأسمدة المدعومة بين 23 إلى 28 دولارًا للكيس سعة 50 كيلوغرامًا حسب بيانات سبتمبر 2024، علمًا أن تنزانيا تستورد 95% من الأسمدة المستخدمة، مما يجعل التكاليف عرضة لتقلبات الأسواق العالمية. ويُقدّر أن معظم المزارعين يستخدمون كيسًا واحدًا فقط للهكتار، وهي كمية أقل بكثير من المستوى الموصى به.

أما على صعيد التجارة، فتُتوقع زيادة صادرات القهوة إلى 1.37 مليون كيس خلال موسم 2025/2026، مقارنة بـ 1.26 مليون كيس في الموسم السابق. وتحافظ الأسواق الأوروبية على موقعها كأكبر مشترٍ للبن التنزاني، إذ تستورد ستة أضعاف ما تستورده الولايات المتحدة من القهوة الخضراء. وعلى الرغم من انخفاض الواردات الأوروبية من 749 ألف كيس في 2023 إلى 653 ألفًا في 2024، إلا أن الاتحاد الأوروبي لا يزال السوق الأكثر أهمية. وتأتي اليابان في المركز الثاني، تليها الولايات المتحدة التي تضاعفت وارداتها خلال ثلاث سنوات، بينما تُظهر أسواق مثل الصين والهند اهتمامًا متزايدًا.

وتُحافظ صادرات القهوة القابلة للذوبان، التي تتركز في مدينة بوكوبا، على استقرارها عند 10,000 كيس، وتُوجَّه بشكل رئيسي إلى كينيا وتركيا ودول الاتحاد الأوروبي. ويبلغ ذروة موسم التصدير بين ديسمبر وفبراير، حيث تم شحن 169,638 كيسًا في يناير 2025 وحده.

أما الاستهلاك المحلي، فيُتوقع أن يرتفع إلى 85,000 كيس في 2025/2026، مقارنة بـ 77,000 في الموسم السابق، بدفع من التوسع الحضري، وزيادة الدخل، وحملات الترويج التي تقودها الحكومة في مدن مثل دار السلام وأروشا. وتسعى السلطات إلى تعزيز ثقافة شرب القهوة بدلاً من الشاي، الذي لا يزال المشروب الأكثر شيوعًا في البلاد، من خلال دعم الأكشاك والمبادرات التوعوية.

ورغم هذه الجهود، لا يزال الاستهلاك المحلي منخفضًا مقارنة بالإنتاج، بسبب ارتفاع تكاليف التحميص، وضعف البنية التحتية، والتقاليد المجتمعية. وتحاول الحكومة تعزيز التحميص المحلي وتحفيز سلاسل القيمة الوطنية، لكن الطلب العالمي القوي يدفع معظم المنتجين نحو التصدير.

وتُشير التقديرات إلى أن المخزون الوطني سيرتفع قليلاً ليصل إلى 51,000 كيس، وهو ما تحتفظ به بشكل رئيسي التعاونيات، والمصدرون، والمزارع الكبيرة. وتستند جهود تطوير القطاع إلى استراتيجية تطوير صناعة القهوة في تنزانيا (2020–2025)، التي تركز على تحسين الجودة، وتوسيع الزراعة، وتسهيل الوصول إلى الأسواق. وفي أبريل 2025، تم توقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسة كورَس الدولية بقيمة 30 مليون دولار لدعم الجودة والتسويق وزيادة دخل المزارعين.

وتبقى تنزانيا واحدة من ثلاث دول فقط في العالم تنتج “أرابيكا الكولومبية المعتدلة” (Colombian Mild Arabica)، إلى جانب كولومبيا وكينيا، ما يمنحها ميزة تنافسية عالمية فريدة. وبينما يُظهر القطاع مرونة في مواجهة التغيرات المناخية وتقلبات السوق، فإن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب معالجة مستمرة لنقاط الضعف في التمويل والبنية التحتية وجودة العمليات.

Continue reading “تنزانيا تستهدف إنتاج 1.45 مليون كيس قهوة في 2025/2026 مع توسع الروبوستا وتزايد الطلب الأوروبي”

المكسيك تستهدف إنتاج 3.9 ملايين كيس قهوة في 2025/2026 وسط ارتفاع الأسعار ونمو الاستهلاك المحلي

تتوقع المكسيك إنتاج 3.9 ملايين كيس من القهوة في موسم 2025/2026، مدفوعة بارتفاع الأسعار وزيادة الدعم الحكومي، بينما تتوسع الصادرات ويستمر نمو الاستهلاك رغم تحديات العمالة والتجديد الزراعي.

أظهر تقرير «التقرير السنوي للقهوة – المكسيك 2025/2026» الصادر عن وزارة الزراعة الأمريكية بتاريخ 20 مايو 2025، أن إنتاج القهوة في المكسيك يُتوقع أن يبلغ 3.9 ملايين كيس (ما يعادل القهوة الخضراء) خلال الموسم الجديد، بزيادة طفيفة عن العام السابق. ويُعزى هذا النمو إلى ارتفاع الأسعار العالمية، وبرامج الدعم الحكومي، واستمرار جهود تجديد المزارع وتحسين جودة القهوة.

ويتركز الإنتاج في أربع ولايات رئيسية: تشياباس، فيراكروز، بويبلا، وأواكساكا، والتي تمثل مجتمعة أكثر من 91% من إجمالي الإنتاج الوطني. وتظل تشياباس الولاية الأولى من حيث الحجم، بينما تتصدر بويبلا من حيث الإنتاجية، بدعم من ظروف مناخية مواتية، وزراعة أصناف مقاومة للأمراض، والبنية التحتية القريبة من المدن.

وتُهيمن قهوة الأرابيكا على الإنتاج بإجمالي يُقدّر بـ 3.5 ملايين كيس، بينما يُتوقع أن ينخفض إنتاج الروبوستا قليلًا، خصوصًا في المناطق المنخفضة من ولاية فيراكروز التي تأثرت بموجات حر خلال الفترة بين يونيو وأكتوبر 2024. ويبلغ متوسط الغلة الوطنية 5.89 كيسًا للهكتار، مع تسجيل فيراكروز وبويبلا لمتوسطات أعلى بلغت 7.04 و12.22 على التوالي.

ورغم استقرار المساحات المزروعة والمحصولة في 14 ولاية منتجة، إلا أن التحديات المرتبطة بندرة اليد العاملة، وارتفاع التكاليف، وتقلبات المناخ، والآفات الزراعية، لا تزال تؤثر على الإنتاج سنويًا. وتُعد أزمة العمالة أكثر حدة في تشياباس، حيث تُقيّد اللوائح دخول العمال المهاجرين، وخاصة من غواتيمالا، كما تؤدي المنافسة مع قطاعات مثل السياحة إلى تقليص توافر العمال الزراعيين. وقد أدت الزيادات في تكاليف النقل والأسمدة والوقود إلى الضغط على هامش الربح لدى المزارعين.

وعلى الجانب المحلي، يُتوقع أن يرتفع استهلاك القهوة إلى 3.15 ملايين كيس خلال الموسم الجديد، بزيادة 1.6% مقارنة بالعام السابق. ويُسهم الطلب المتزايد على القهوة المحمصة، خاصة ذات المنشأ الفردي والجودة العالية، في تعزيز هذا النمو، رغم أن القهوة القابلة للذوبان لا تزال تُشكّل 57% من إجمالي الاستهلاك.

ومن التطورات اللافتة في 2024 إطلاق العلامة الحكومية “كافيه بيينيستار”، وهي قهوة سريعة التحضير تُوزَّع من خلال أكثر من 24 ألف متجر تابع لبرنامج بيينيستار في أنحاء البلاد. وتهدف المبادرة إلى توفير قهوة بأسعار معقولة، مع دعم صغار المنتجين، خاصة في شمال فيراكروز. وعلى الرغم من أن الحصة السوقية للعلامة لا تزال محدودة، فإنها تؤدي دورًا اجتماعيًا مهمًا في توسيع الوصول إلى القهوة في المجتمعات الريفية.

أما على صعيد التجارة الخارجية، فتُقدَّر صادرات القهوة المكسيكية في موسم 2025/2026 بنحو 3.05 ملايين كيس، من بينها 1.6 مليون كيس من القهوة سريعة التحضير. وتبقى الولايات المتحدة أكبر مستورد للقهوة المكسيكية بجميع أشكالها: الخضراء والمحمصة والقابلة للذوبان. ويبلغ موسم الذروة للصادرات بين أبريل ومايو، وتشير المراجعات الأخيرة إلى أداء قوي في صادرات المنتجات المصنعة.

في المقابل، يُتوقع أن ترتفع واردات القهوة إلى 2.39 مليون كيس، ويُعزى ذلك إلى الاعتماد على الروبوستا المستوردة في عمليات الخلط وصناعة القهوة سريعة التحضير. وتأتي البرازيل في مقدمة مورّدي البن الأخضر والمصنّع، بينما تُهيمن الولايات المتحدة على واردات القهوة المحمصة.

وتُشكّل القوانين التنظيمية الحديثة عاملاً مؤثرًا في اتجاهات الاستهلاك، إذ تم إقرار قانون “الحياة الصحية في المدارس” في مارس 2025، والذي يحظر بيع المشروبات المحتوية على الكافيين في المدارس الابتدائية والمتوسطة. ورغم أنه قد يُقلّل من استهلاك القهوة لدى الفئات العمرية الصغيرة، إلا أن القانون لا يفرض قيودًا على القهوة غير المُحلّاة في الجامعات، ما قد يعزز استهلاكها بين طلاب التعليم العالي.

كما تُواصل الحكومة دعم القهوة المحلية عبر حملات مثل “اطلب قهوة مكسيكية”، التي تربط بين القهوة والسياحة الزراعية في ولايات تشياباس وفيراكروز وبويبلا. وتلعب المسابقات والفعاليات مثل “إكسبو كافيه” و**”كأس التميز”** و**”معرض فخر بويبلا”** دورًا مهمًا في رفع الوعي بقهوة المكسيك وترويجها محليًا ودوليًا.

وتدعم شركات خاصة ومنظمات غير حكومية أيضًا تجديد القطاع. فشركات مثل نستله وستاربكس وسابورمكس وباسف وسوليداريداد تساهم في توزيع شتلات مقاومة للصدأ، وتوفير التدريب، وتحليل التربة، وتطوير نماذج أعمال مبتكرة تستهدف الشباب. وقد وزعت ستاربكس وحدها أكثر من 4.8 ملايين شتلة، وتُدير مركز دعم للمزارعين في ولاية تشياباس.

ومن الناحية السياساتية، تعمل المكسيك على دمج برامج دعم القهوة ضمن مبادرة “نحصد السيادة في القهوة”. وقد تلقّى أكثر من 205 آلاف مزارع مساعدات مباشرة بقيمة إجمالية قاربت 75 مليون دولار أمريكي خلال عام 2024، إلى جانب دعم الأسمدة وتوزيع البذور المعتمدة، ضمن خطة استراتيجية تمتد حتى 2030 وتهدف إلى تعزيز الإنتاجية وتحسين جودة الزراعة وتوسيع نطاق الصادرات نحو أوروبا الشرقية وآسيا.

وعلى الصعيد العالمي، تبقى تقلبات الأسعار مصدر قلق. ففي أبريل 2025، تراوحت الأسعار بين 308 و340 سنتًا أمريكيًا للرطل، بسبب اضطرابات الإنتاج في البرازيل، وارتفاع الطلب، وإمكانية فرض رسوم جمركية جديدة. وبينما توفر الأسعار المرتفعة حاليًا هامش ربح أفضل للمزارعين المكسيكيين، يبقى مستقبل السوق رهنًا بتطورات الإنتاج العالمي في المواسم القادمة.

مع دخول المكسيك موسم 2025/2026، يبدو القطاع في موقع تفاؤل حذر، مدعومًا بارتفاع الأسعار، وزيادة الطلب، ومبادرات تحسين الجودة، إلا أن عوامل مثل المناخ والبيروقراطية والتكاليف تستدعي الاستعداد لضمان استدامة هذا التقدم.

Continue reading “المكسيك تستهدف إنتاج 3.9 ملايين كيس قهوة في 2025/2026 وسط ارتفاع الأسعار ونمو الاستهلاك المحلي”

إيلي كافية الشريك الرسمي للقهوة في الجناح الإيطالي في إكسبو 2025 أوساكا

أعلنت شركة إيلي كافية، الرمز العالمي للتميّز الإيطالي في صناعة القهوة، عن اختيارها كشريك رسمي للقهوة في الجناح الإيطالي ضمن فعاليات معرض إكسبو 2025 الذي سيقام في مدينة أوساكا اليابانية. ويأتي هذا الإعلان في إطار مشاركة إيطاليا تحت شعار “الفن يجدد الحياة”، حيث سيُسلط الجناح الضوء على الإبداع، الحِرفية، الجمال، والثقافة الإيطالية كجزء من رؤية متكاملة تعبّر عن روح إيطاليا الأصيلة. وتُعد هذه المشاركة فرصة استراتيجية لشركة إيلي كافية لتعزيز مكانتها كسفيرة للطعم والجودة والاستدامة في الساحة الدولية.

أعربت كريستينا سكوكيا، الرئيسة التنفيذية لشركة إيلي كافية، عن فخرها بهذه الشراكة، مشيرة إلى أن الشركة تمثل التوازن بين التقاليد والابتكار، وبين العلم والفن، وبين الجودة والوعي البيئي، وهي عناصر تتماشى مع الهوية الثقافية الإيطالية وتعكس فلسفة الشركة في تقديم الأفضل. من جانبه، قال ماريو فاتاني، المفوض العام لإيطاليا في إكسبو 2025 أوساكا، إن وجود إيلي كافية في الجناح الإيطالي يُبرز أحد أركان الهوية الوطنية الإيطالية، والمتمثل في ثقافة الذوق التي تمزج بين التميّز والجودة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية.

سيحظى زوّار الجناح بفرصة تذوق قهوة إيلي المختارة “أرابيكا سيلكشن – سيرادو مينيرو البرازيلية”، وهي أول قهوة يتم إنتاجها باستخدام الزراعة التجديدية وتحمل شهادة regenagri® المعترف بها دوليًا. وقد تم تطوير هذه القهوة بالشراكة مع مزارعين في منطقة سيرادو مينيرو البرازيلية، وتتميز بنفحات من الكراميل والمكسرات، مع التركيز على ممارسات زراعية تعزز خصوبة التربة واحتباس المياه واستعادة النظم البيئية، في مواجهة آثار تغيّر المناخ التي تهدد أكثر من 50% من الأراضي الصالحة للزراعة عالميًا.

كما سيتم تقديم مزيج إيلي الأيقوني في صالة كبار الزوار، وهو مزيج فاخر يُحضّر من أفضل 1% من حبوب أرابيكا المنتقاة من أكثر من 20 دولة، ما يعكس التزام الشركة بمعايير الجودة العالمية. بالإضافة إلى تقديم القهوة، ستنظم إيلي كافية سلسلة من الدروس التعليمية في إطار مبادرة “جامعة القهوة” التابعة لها، وهي مركز دولي يهدف إلى نشر ثقافة القهوة عالية الجودة. وستتناول هذه الدروس موضوعات متنوعة منها أساليب الإنتاج المستدام، وتعقيد نكهات القهوة، وفنون التذوق.

تأسست إيلي كافية عام 1933 في مدينة ترييستي الإيطالية، وهي شركة عائلية تشتهر بإنتاج مزيج فريد مكوّن بالكامل من حبوب أرابيكا، باستخدام تسعة مصادر مختلفة. وتقوم الشركة يوميًا بتقديم أكثر من 10 ملايين كوب من القهوة في أكثر من 140 دولة حول العالم، من المقاهي والمطاعم إلى المنازل والمكاتب. منذ نشأتها، اعتمدت الشركة نموذجًا تجاريًا قائمًا على الاستدامة، وعززت هذا الالتزام في عام 2019 بتحولها إلى شركة ذات منفعة عامة، ثم أصبحت في عام 2021 أول شركة قهوة إيطالية تحصل على شهادة B Corp الدولية.

وتحرص إيلي كافية أيضًا على دمج الفن في هويتها، من خلال شعارها الذي صممه الفنان جيمس روزنكيست، وأكواب “مجموعة فن إيلي” التي صممها أكثر من 135 فنانًا عالميًا. في عام 2024، بلغ حجم مبيعات الشركة 630 مليون يورو، وتدير شبكة تضم 157 متجرًا يحمل علامتها التجارية في 28 دولة.

ومن خلال مشاركتها في إكسبو 2025، تسعى إيلي كافية إلى تقديم تجربة متكاملة للزوار، تتجاوز حدود تذوق القهوة لتشمل رسائل أعمق ترتكز على الجمال والذوق والاستدامة، وتُجسّد التزام الشركة بمستقبل أكثر وعيًا وتجددًا.

Continue reading “إيلي كافية الشريك الرسمي للقهوة في الجناح الإيطالي في إكسبو 2025 أوساكا”

فيتنام تستهدف إنتاج 31 مليون كيس قهوة في 2025/2026 مع توسع المزارعين وتنامي المعالجة المحلية

تتوقع فيتنام إنتاجًا قياسيًا يبلغ 31 مليون كيس من القهوة في 2025/2026، مع سيطرة الروبوستا، وارتفاع في الصادرات والاستهلاك المحلي، واستثمارات قوية في التصنيع.

أظهر تقرير «التقرير السنوي للقهوة – فيتنام 2025/2026» الصادر عن وزارة الزراعة الأمريكية بتاريخ 19 مايو 2025، أن قطاع القهوة في فيتنام يشهد انتعاشًا قويًا، مع توقعات بوصول الإنتاج إلى 31 مليون كيس بوزن 60 كيلوغرامًا من البن الأخضر، مقارنة بـ 29 مليون كيس في العام السابق. ويُعزى هذا الارتفاع إلى تحسن الطقس وزيادة استثمارات المزارعين بدفع من الأسعار القياسية. ولا تزال الروبوستا تهيمن على الإنتاج بنسبة 30 مليون كيس، في حين يُحافظ الأرابيكا على مستوى مستقر عند مليون كيس.

وتُعد منطقة المرتفعات الوسطى (بما في ذلك داك لاك، لام دونغ، داك نونغ، جيا لاي، وكون توم) المركز الأساسي لإنتاج القهوة في البلاد، حيث تنتج أكثر من 90% من الإجمالي. وتتميز هذه المنطقة بتربتها البركانية وارتفاعها المناسب وتباينها الموسمي، مما يجعلها مثالية لزراعة الروبوستا. ورغم تقارير محلية تتحدث عن تحوّل بعض المزارعين لزراعة محاصيل عالية القيمة مثل الدوريان، إلا أن البيانات الرسمية تشير إلى توسّع المساحات المزروعة، التي بلغت 730 ألف هكتار في عام 2024، منها 92% قابلة للحصاد.

وقد عززت الأسعار العالمية المرتفعة من قدرة المزارعين على الاستثمار، حيث بلغ سعر الروبوستا في السوق المحلي نحو 125 ألف دونغ للكيلوغرام مطلع 2025، بزيادة 130% عن العام الماضي، بينما ارتفع متوسط سعر التصدير إلى 5630 دولارًا للطن، بزيادة 143% على أساس سنوي. وأدى ذلك إلى قيام العديد من المزارعين بتخزين المحصول توقعًا لزيادات إضافية، ما تسبب في انخفاض الصادرات بنسبة 23% في النصف الأول من موسم 2024/2025، رغم الطلب العالمي القوي.

وتتوقع فيتنام أن ترتفع صادراتها من القهوة إلى 27 مليون كيس في موسم 2025/2026، مقابل 25.8 مليون في الموسم الحالي. ويشمل ذلك 23.7 مليون كيس من البن الأخضر، و3.3 ملايين كيس من المنتجات المصنعة مثل البن المحمص والقابل للذوبان. ويستمر قطاع التصنيع في النمو، إذ ارتفعت نسبة المنتجات المصنعة من إجمالي الصادرات من 8.8% في 2022 إلى 9.6% في 2024، مدفوعة بزيادة الطلب في آسيا، خاصة من الفلبين والصين وإندونيسيا، حيث تُباع القهوة بأسعار أعلى من الأسواق الأوروبية.

وقد شهد قطاع التصنيع استثمارات ضخمة، أبرزها من شركة نستله التي خصصت نحو 75 مليون دولار لتوسعة منشأتها في “دونغ ناي”، ليصل إجمالي استثماراتها في فيتنام إلى مليار دولار تقريبًا. كما تعمل شركات محلية مثل “ترونغ نجوين” على بناء مصنع جديد بقيمة 75 مليون دولار في داك لاك، فيما دشنت “هايلاندز كوفي” منشأة جديدة بقيمة 20 مليون دولار بطاقة إنتاجية تصل إلى 75 ألف طن سنويًا.

على صعيد السوق المحلي، يُتوقع أن يصل الاستهلاك المحلي إلى 4.9 ملايين كيس في 2025/2026، ارتفاعًا من 4 ملايين هذا العام، بدعم من توسع الطبقة المتوسطة، وانتعاش قطاع السياحة، وتزايد ثقافة المقاهي. ويُقدّر عدد المقاهي في فيتنام بأكثر من 500 ألف، تشمل كل شيء من الباعة المتجولين إلى سلاسل المقاهي العصرية. كما تزداد شعبية القهوة الجاهزة والتخمير المنزلي بين الشباب.

وفيما يخص التشريعات البيئية، تستعد فيتنام للامتثال للائحة الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات، التي تدخل حيز التنفيذ في 2026، حيث يتم توجيه 41% من صادرات فيتنام إلى أوروبا. وقد نجحت شركتان فيتناميتان حتى الآن في تلبية متطلبات التتبع، من بينها “سيمكسكو داك لاك”، في حين تعمل وزارة الزراعة على تطوير نظام مراقبة يشمل 136 ألف هكتار، إضافة إلى قاعدة بيانات وطنية لدعم الشهادات البيئية مثل Rainforest Alliance و4C وFair Trade.

ورغم الأمطار الجيدة في بداية 2025، ما تزال هناك مخاوف من الجفاف خلال شهري أبريل ومايو، لكن التوقعات العامة تشير إلى استقرار نسبي في الظروف المناخية. ويوفر معهد أبحاث القهوة في فيتنام (WASI) بين 4 إلى 5 ملايين شتلة سنويًا للمزارعين، بهدف تعزيز الإنتاجية ومقاومة تغيرات المناخ.

وفيما يخص الغلة، يُتوقع أن تصل غلة الروبوستا إلى 2.9 طن للهكتار، ارتفاعًا من 2.73 طن في 2024، في حين تبقى غلة الأرابيكا متواضعة وتتطلب مزيدًا من الاستثمار في الأصناف المتخصصة. وتسعى الحكومة لتوسيع زراعة القهوة المختصة إلى 19 ألف هكتار بحلول عام 2030 ضمن خطة وطنية لدعم الجودة والتنوع.

أما الواردات، فستتراجع قليلاً إلى 800 ألف كيس في 2025/2026 نتيجة تحسن المعروض المحلي، لكن الطلب على الأرابيكا والمواد الخام لمصانع المعالجة سيبقيها ضمن مستويات مستقرة.

بينما تدخل فيتنام موسم 2025/2026، فإنها تفعل ذلك وهي مدفوعة بأساسيات قوية: أسعار قياسية، تعافي الصادرات، نمو محلي سريع، وانتقال استراتيجي نحو منتجات ذات قيمة مضافة وسلاسل توريد قابلة للتتبع. لكن يبقى على المصدرين التكيف مع تقلبات السوق، والمتطلبات التنظيمية الصارمة، خاصة مع ازدياد تركيز الأسواق الأوروبية والآسيوية على الشفافية والاستدامة وليس فقط الكمية.

Continue reading “فيتنام تستهدف إنتاج 31 مليون كيس قهوة في 2025/2026 مع توسع المزارعين وتنامي المعالجة المحلية”

إندونيسيا تتوقع نموًا معتدلًا في إنتاج القهوة خلال 2025/2026 مع تحسّن الطقس وزيادة المدخلات الزراعية

تتوقع إندونيسيا نموًا بنسبة 5% في إنتاج القهوة ليصل إلى 11.3 مليون كيس خلال 2025/2026، مدفوعًا بظروف مناخية جيدة وزيادة في التسميد، بينما تظل الاستهلاك المحلي ضعيفًا.

أظهر تقرير «التقرير السنوي للقهوة – إندونيسيا 2025/2026» الصادر عن وزارة الزراعة الأمريكية بتاريخ 19 مايو 2025، أن إنتاج القهوة في إندونيسيا يُتوقع أن يبلغ 11.3 مليون كيس بوزن 60 كيلوغرامًا، بزيادة قدرها 5% مقارنة بالموسم السابق. ويُعزى هذا النمو إلى تحسن الظروف المناخية خلال فترة التزهير، وزيادة استخدام الأسمدة والمبيدات، رغم استمرار التباطؤ في الاستهلاك المحلي نتيجة ضعف القوة الشرائية للطبقة المتوسطة.

وتبقى المساحة المزروعة في البلاد مستقرة عند 1.2 مليون هكتار، حيث لم تشهد السنوات الأخيرة أي توسع كبير أو حملات تجديد واسعة النطاق. ولا تزال الحيازات الصغيرة التي تتراوح بين هكتار وهكتارين تهيمن على القطاع، وتمثل 98% من إجمالي المساحة المزروعة، في حين تتركز مزارع الشركات الخاصة والمملوكة للدولة في مناطق مثل سومطرة وسولاويزي وشرق جاوة.

وتُعد جزيرة سومطرة القلب النابض لإنتاج القهوة في البلاد، حيث تسهم بما بين 70 و75% من الإنتاج الوطني، مع هيمنة واضحة لنوع الروبوستا في محافظات مثل لامبونغ وساوث سومطرة وبنغكولو. أما إنتاج الأرابيكا فيتركز في شمال سومطرة وبعض المناطق المرتفعة من جاوة وسولاويزي وبابوا.

في موسم 2025/2026، يُتوقع أن يرتفع إنتاج الروبوستا بنحو 500 ألف كيس ليصل إلى 9.8 مليون كيس، مدفوعًا بأمطار جيدة وزيادة استخدام المدخلات الزراعية. وقد بدأ الحصاد في مناطق جامبي وجنوب سومطرة في أواخر أبريل، على أن يبلغ ذروته في شهري يونيو ويوليو. أما إنتاج الأرابيكا، فيُتوقع أن يصل إلى 1.45 مليون كيس، مع حصادين سنويين في أبريل/مايو وسبتمبر/أكتوبر.

وشجعت الهوامش الجيدة الناتجة عن ارتفاع الأسعار خلال العامين الماضيين العديد من المزارعين على تحسين مزارعهم وإعادة إحياء الحقول المهملة. وفي مناطق مثل لامبونغ، يعتمد كثير من المزارعين على الائتمان لشراء الأسمدة والمبيدات من خلال موزعين محليين. وتُعد العمالة العائلية هي السائدة في هذه المزارع، مع استخدام محدود للعمالة الموسمية بالتناوب أثناء الحصاد.

ورغم هذه التحسينات، لا تزال الغلة، وخاصة في مزارع الروبوستا، أقل من طن واحد للهكتار، وذلك بسبب نقص البذور المحسّنة وقلة إتاحة مواد الزراعة عالية الجودة. كما أن برامج الدعم الحكومي تظل محدودة النطاق جغرافيًا، ولا تصل إلى جميع المناطق المنتجة.

أما الاستهلاك المحلي، فيُتوقع أن يصل إلى 4.81 مليون كيس خلال 2025/2026، بزيادة طفيفة قدرها 10 آلاف كيس فقط. ورغم استمرار الطلب من قبل المحامص والمصانع، إلا أن هذه الجهات واجهت ضغوطًا بسبب ارتفاع التكاليف وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين. ويُتوقع أن تحافظ منتجات القهوة منخفضة ومتوسطة الجودة على أدائها الجيد، لا سيما بين الشباب والطبقات العاملة في المدن، بينما تظل المقاهي الراقية وجهة مفضلة للطبقة الوسطى العليا.

ويستمر قطاع القهوة الجاهزة للشرب في النمو، وإن بوتيرة أبطأ. ويُتوقع أن يرتفع حجم مبيعات هذه المنتجات بنسبة 3% فقط في 2025، وهي أبطأ وتيرة منذ جائحة كورونا، وذلك رغم تزايد شعبيتها في المتاجر الصغيرة وآلات البيع الذاتي، بسبب أسعارها المعقولة مقارنة بالمقاهي العالمية.

على صعيد التجارة، يُتوقع أن ترتفع صادرات البن الأخضر إلى 6.5 مليون كيس، مقارنة بـ 6.1 مليون في الموسم السابق، وذلك بفضل تحسّن الإمدادات. إلا أن حالة من عدم اليقين تخيّم على الصادرات إلى الولايات المتحدة، التي كانت قد انتعشت خلال فترة تعليق مؤقت للرسوم الجمركية، إذ يُتوقع انتهاء فترة الإعفاء في يوليو 2025، ما قد يعيد فرض رسوم بنسبة 32%. وتعمل الشركات الإندونيسية على تحويل شحناتها نحو دول أخرى مثل رابطة آسيان والاتحاد الأوروبي واليابان والشرق الأوسط.

في موسم 2024/2025، بلغت صادرات إندونيسيا إلى الولايات المتحدة 726 ألف كيس، بزيادة 23% عن العام السابق. بينما ظل الاتحاد الأوروبي أكبر مشترٍ، خاصة بلجيكا وألمانيا، حيث تجاوزت الواردات من مارس 2024 إلى فبراير 2025 ما يزيد عن 1.4 مليون كيس، أي ضعف الكمية في العام السابق. ومع ذلك، تُشكّل لائحة الاتحاد الأوروبي الجديدة بشأن إزالة الغابات تحديًا جديدًا أمام المصدرين، الذين بدأوا التحضير لتلبية متطلبات التتبع البيئي وتقديم إثباتات تُؤكد خلو القهوة من أي ارتباط بإزالة الغابات.

أما واردات البن الأخضر، ومعظمها من الروبوستا الفيتنامي والأرابيكا البرازيلي، فيُتوقع أن تنخفض إلى 400 ألف كيس في 2025/2026 مع تحسّن الإمدادات المحلية. وخلال العام الماضي، انخفضت واردات فيتنام إلى 490 ألف كيس، بينما بلغت واردات البرازيل 180 ألف كيس.

من حيث الأسعار، شهد السوق المحلي قفزات ملحوظة. ففي لامبونغ، تجاوزت أسعار الروبوستا الفورية 222 ألف روبية للكيلوغرام مطلع 2025، مقارنة بـ 55–70 ألف روبية في العام السابق. أما أسعار الأرابيكا في مدينة ميدان، فقد تجاوزت 213 ألف روبية في أبريل ومايو. ويُعزى هذا الارتفاع إلى انخفاض المخزون وتأخر طرح المحاصيل، حيث فضّل كثير من المزارعين الاحتفاظ بالإنتاج ترقبًا لارتفاعات إضافية.

ورغم الأسعار المرتفعة، لا يزال استخدام الشتلات عالية الغلة والمقاومة للأمراض محدودًا، مما يترك فجوات كبيرة في الإنتاج بين منطقة وأخرى. وتستمر الأمطار الغزيرة والرياح العاتية خلال فترة تكوين الثمار في تهديد إنتاج الأرابيكا في المناطق الجبلية، رغم أن الطقس خلال مرحلة التزهير بين أكتوبر ونوفمبر 2024 كان جيدًا، ما يعزز التوقعات الإيجابية لهذا الموسم.

بينما تمضي إندونيسيا في موسم 2025/2026، فإن التحسّن المتواضع في الإنتاج، إلى جانب استقرار إنتاج الروبوستا وتحسّن المدخلات، يوفّر قاعدة متينة نسبيًا. لكن تبقى التحديات قائمة على صعيد السياسة التجارية، وتقلّب الأسعار، ومتطلبات الامتثال الأوروبي. ولضمان استدامة هذا الزخم، يحتاج القطاع إلى دعم مباشر للمزارعين، وتوسيع أنظمة التتبع، وتحسين سلاسل الإمداد.

Continue reading “إندونيسيا تتوقع نموًا معتدلًا في إنتاج القهوة خلال 2025/2026 مع تحسّن الطقس وزيادة المدخلات الزراعية”