الرسوم الجمركية تهز سوق القهوة العالمي والطلب يحافظ على قوة الأسعار

شهد سوق القهوة العالمي خلال أبريل 2025 حالة من التذبذب الحاد، بفعل قرارات سياسية مفاجئة تتعلق بالرسوم الجمركية، وتغيرات مناخية في الدول المنتجة، إلى جانب تحولات في ديناميكيات التصدير من منطقة إلى أخرى. التقرير الشهري الصادر عن المنظمة الدولية للقهوة (ICO) يرصد مزيجًا من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية التي أثّرت على الأسعار العالمية ووتيرة التجارة، في وقت يتجه فيه السوق إلى حالة من عدم اليقين بشأن اتجاهاته المستقبلية.

سجّل متوسط المؤشر المركب لأسعار القهوة (I-CIP) في أبريل 335.76 سنتًا أمريكيًا للرطل، بانخفاض 3.5% مقارنة بشهر مارس. ورغم التراجع، بقيت الأسعار أعلى بنسبة 54.8% مقارنة بأبريل 2024، ما يعكس قوة الاتجاه الصعودي العام خلال الـ12 شهرًا الماضية.

في 8 أبريل، انخفض المؤشر إلى أدنى مستوى له منذ أربعة أشهر ليصل إلى 308.93 سنتًا للرطل، عقب إعلان الولايات المتحدة عن رسوم جمركية جديدة. إلا أن الأسواق تعافت سريعًا في اليوم التالي بعد إعلان تعليق هذه الرسوم لمدة 90 يومًا، مما أعاد الثقة جزئيًا وأوقف التراجع.

بلغت صادرات البن الأخضر في مارس 2025 نحو 11.64 مليون كيس (سعة 60 كجم)، منخفضة بنسبة 0.9% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. ومع تسجيل ثالث شهر من الانخفاض خلال عام القهوة الحالي، تراجعت الصادرات التراكمية بنسبة 3.2% منذ أكتوبر 2024.

شكلت أنواع الأرابيكا 63% من إجمالي صادرات البن الأخضر، مقارنة بـ59.7% قبل عام. وسجلت مجموعة الكولومبيان مايلدز قفزة بنسبة 25.3%، بينما ارتفعت صادرات “المايلدز الأخرى” بنسبة 5.9%، بفضل أداء قوي من كوستاريكا وإثيوبيا وهندوراس.

في المقابل، تراجعت صادرات البرازيل من “الطبيعي البرازيلي” بنسبة 9.4%، ما أسهم في انخفاض عام لمجموعة هذه الأنواع بنسبة 2.4%. أما صادرات الروبوستا، فانخفضت بشكل أكثر حدة بنسبة 8.4%، ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى هبوط صادرات البرازيل بنسبة 83.6% بعد فترة طويلة من الارتفاع غير المعتاد.

شهدت مناطق الإنتاج تحولات واضحة في مارس:

  • إفريقيا سجلت نموًا استثنائيًا بنسبة 36.3% لتصل إلى 1.58 مليون كيس، بدفع من إثيوبيا وأوغندا اللتين شهدتا زيادات تجاوزت 65%. ويمثل هذا الشهر السادس عشر على التوالي من النمو للقارة.

  • آسيا وأوقيانوسيا حققت نموًا بنسبة 6.1%، مدعومة بزيادة ضخمة في صادرات إندونيسيا (125.4%)، بينما سجلت فيتنام تراجعًا بنسبة 4%.

  • أمريكا الوسطى والمكسيك شهدت انتعاشًا بنسبة 15.3% بعد سنوات من التراجع، بقيادة هندوراس والمكسيك.

  • أمريكا الجنوبية تراجعت بنسبة 15.9% بسبب انخفاض صادرات البرازيل، وهو ما أدى إلى هبوط حصتها من الصادرات العالمية إلى 35.7%، وهو أدنى مستوى منذ يونيو 2023.

يشير التقرير إلى تداخل عوامل داعمة وأخرى ضاغطة على السوق:

  • توقعات بانخفاض الإنتاج في البرازيل نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وقلة الأمطار.

  • تراجع التضخم العالمي المتوقع من 5.7% في 2024 إلى 3.6% بحلول 2026، ما يدعم الطلب.

  • بقاء القهوة سلعة ذات مرونة منخفضة، ما يجعل الطلب عليها مستقرًا نسبيًا.

  • تفاؤل الأسواق بتعليق الرسوم، مما يفتح المجال أمام ارتفاع الأسعار دون التأثير على الاستهلاك.

  • وجود فجوة سعرية مقلوبة في الأسواق الآجلة يشير إلى نقص في الإمدادات الفورية.

  • احتمال تراجع الاستهلاك بسبب ارتفاع أسعار التجزئة.

  • إدراج فيتنام كمنشأ معتمد في عقود بورصة نيويورك لعربيا المغسولة، مما قد يُخفف المخاوف من نقص المعروض.

في جانب القهوة المصنعة، شهد مارس 2025 نموًا ملحوظًا:

  • صادرات القهوة سريعة الذوبان ارتفعت بنسبة 15.6% لتصل إلى 1.28 مليون كيس، وكانت البرازيل أكبر مصدر.

  • صادرات القهوة المحمصة ارتفعت بنسبة 27.3%، لتبلغ 82,684 كيس.

رغم التقلبات في أبريل، يبقى سوق القهوة مدعومًا بعوامل أساسية قوية، أبرزها استمرار الطلب العالمي، خصوصًا من الأسواق الناشئة، وتراجع معدلات التضخم، ما يُبقي على تفاؤل حذر بشأن استقرار الأسعار.

لكن الأسواق ستبقى رهينة التطورات المناخية في البرازيل، ومسار الرسوم الجمركية، والتحولات في أسواق العقود الآجلة. ومع اقتراب منتصف عام القهوة 2024/2025، ستكون الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد الاتجاه الحقيقي للسوق.

Continue reading “الرسوم الجمركية تهز سوق القهوة العالمي والطلب يحافظ على قوة الأسعار”

جون بول ألكانتارا يفوز في أول نسخة من مسابقة فنيي “نوفا سيمونيللي” في دبي

في احتفاء خاص بالمهارة والدقة الفنية، تُوّج جون بول ألكانتارا بلقب الفائز في أول نسخة من مسابقة فنيي نوفا سيمونيللي التي أُقيمت في مدينة دبي، في فعالية تهدف إلى تكريم الدور المحوري الذي يؤديه الفنيون في الحفاظ على جودة وأداء آلات تحضير القهوة والمطاحن، والتي تُعدّ من العناصر الأساسية في عالم القهوة المتخصصة.

شهدت المسابقة تحديات عملية حقيقية باستخدام آلة “أوريليا فولومتريكا XT”، وخضع المشاركون لتقييمات دقيقة من لجنة تحكيم متخصصة، وسط أجواء تنافسية مليئة بالحماس والالتزام. وتمكّن ألكانتارا من إثبات جدارته بفضل سرعته، ودقته، وحنكته في التعامل مع الأعطال، ما أهّله بجدارة للفوز بالمركز الأول.

وقال الفائز: “قررت المشاركة لاختبار قدراتي. عملنا غالبًا يتم في عزلة، لكن مثل هذه المسابقات تمنحنا شعورًا بالانتماء إلى مجتمع مهني. لقد كانت تجربة ملهمة أن ألتقي بزملاء آخرين، وأن أتحدى نفسي، وأشارك شغفي بهذه الحرفة.”

وبخبرة تتجاوز عشر سنوات في هذا المجال، وجّه ألكانتارا رسالة إلى الفنيين الشباب قائلاً: “كونوا فضوليين، وابقوا على اطلاع دائم. آلات تحضير القهوة في تطور مستمر، ولكي نضمن الجودة في الفنجان، علينا نحن أيضًا أن نواكب هذا التطور.”

وأضاف أيضًا أنه يقدّر كثيرًا العمل على آلات “نوفا سيمونيللي”، قائلاً: “إنها سهلة الاستخدام وسهلة الصيانة، وهذا يوفّر علينا كثيرًا من الجهد في العمل اليومي.”

وفي ختام كلمته، دعا زملاءه الفنيين حول العالم إلى المشاركة في هذه النوعية من المسابقات: “إنها فرصة حقيقية للاعتراف بقيمة عملنا، ولتعزيز الشعور بالفخر والانتماء.”

شهدت المسابقة في دبي تعاون عدد من الشركاء البارزين في القطاع، من بينهم “ريبا”، و”كافيتو”، و”الجمعية المتخصصة للقهوة”، و”بي دبليو تي”، مما يعكس الدعم الكبير الذي تحظى به هذه المبادرة في المجتمع المهني.

ومن المقرّر أن تنعقد المرحلة التالية من مسابقة فنيي نوفا سيمونيللي في فرنسا، وذلك ضمن فعاليات معرض القهوة في باريس يومي 13 و14 سبتمبر 2025.

للمزيد من المعلومات عن المراحل القادمة وكيفية التسجيل، يمكن متابعة الموقع الرسمي للشركة أو صفحتها على منصات التواصل الاجتماعي.

Continue reading “جون بول ألكانتارا يفوز في أول نسخة من مسابقة فنيي “نوفا سيمونيللي” في دبي”

البرازيل وجمعية القهوة المختصة يعلنان شراكة استراتيجية لتعزيز معايير القهوة المختصة

أعلنت الجمعية البرازيلية للقهوة المختصة (BSCA) وجمعية القهوة المختصة (SCA) عن توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية تعتمد رسميًا تقييم قيمة القهوة (CVA) كالبروتوكول الوطني لتقييم القهوة المختصة في البرازيل، في خطوة مهمة نحو ترسيخ الجودة، وتعزيز الشفافية، وتوسيع فرص التعليم المهني في قطاع القهوة.

تُعد البرازيل أكبر منتج للقهوة في العالم وثاني أكبر مستهلك لها، وتتميز بتنوع كبير في المناخات الدقيقة وخصائص القهوة بين مناطقها الزراعية المختلفة. وبتوقيع هذه الاتفاقية، تصبح البرازيل ثاني دولة على مستوى العالم بعد كولومبيا تعتمد تقييم قيمة القهوة ضمن إطارها الوطني، ما يعكس تحوّلًا عالميًا متناميًا نحو معايير أكثر شمولًا وعدالة في تقييم جودة القهوة.

تركّز الاتفاقية على توسيع نطاق تعليم القهوة في البرازيل، إذ ستقود الجمعية البرازيلية للقهوة المختصة عملية نشر برامج جمعية القهوة المختصة التعليمية، لتوفير تدريبات معترف بها دوليًا تشمل جميع العاملين في القطاع، من المزارعين إلى المُقيّمين والمُحمّصين ومديري الجودة.

كما ستقدّم جمعية القهوة المختصة دعمًا تقنيًا لضمان تطبيق تقييم قيمة القهوة بنجاح، من خلال تدريب فرق التقييم والتحليل، وتوفير الدعم في جمع البيانات وتحليلها، والمساهمة في الفعاليات التي تنظمها BSCA بمحتوى علمي وترويج دولي.

تم تصميم تقييم قيمة القهوة ليشمل أبعادًا متعددة، لا تقتصر فقط على النكهة، بل تشمل الخصائص الفيزيائية، والانطباعات الشعورية، والصفات الوصفية، والعوامل الخارجية، مما يوفّر لغة مشتركة بين المنتجين والمشترين لتقدير القيمة الحقيقية للقهوة.

قال فينيسيوس إستريلا، المدير التنفيذي للجمعية البرازيلية للقهوة المختصة:

“تعكس هذه الشراكة التزامنا بتعزيز مكانة البرازيل العالمية في القهوة المختصة من خلال الابتكار والتعليم والارتباط العالمي. واعتماد تقييم قيمة القهوة كبروتوكول وطني سيفتح آفاقًا جديدة أمام المنتجين، ويسهم في بناء مستقبل أكثر شمولًا وشفافية للصناعة.”

من جانبه، صرّح يانيس أبوستولوبولوس، الرئيس التنفيذي لجمعية القهوة المختصة، قائلًا:

“اعتماد البرازيل لتقييم قيمة القهوة هو رسالة قوية إلى مجتمع القهوة العالمي. نحن، بالتعاون مع BSCA، نؤسس لصناعة قهوة أكثر شفافية وشمولًا ووعيًا. هذه هي الطريقة التي نُحسّن بها القهوة — لصالح المنتجين والمشترين ومحبي القهوة حول العالم.”

تعزز مذكرة التفاهم هذه العلاقة طويلة الأمد بين الجمعيتين، وتُسهم في مواءمة الممارسات الوطنية مع الأطر الدولية للتقييم والتعليم، مما يضمن بقاء القهوة البرازيلية في صدارة الجودة والابتكار.

لمعرفة المزيد عن تفاصيل الشراكة وتطبيق بروتوكول CVA في البرازيل، يُرجى زيارة:

www.sca.coffee

www.bsca.com.br

Continue reading “البرازيل وجمعية القهوة المختصة يعلنان شراكة استراتيجية لتعزيز معايير القهوة المختصة”

«جى دى بيتس» تواصل تحقيق أهداف 2025 بثقة بعد أداء قوي في الربع الأول

  • بيع أعمال الشاي في تركيا، وتعديلات استراتيجية في السوق الأمريكية، وانتعاش ملحوظ في أوروبا تعزز موقع الشركة العالمي في قطاع القهوة

أعلنت شركة «جى دى بيتس» (المدرجة في يورونكست تحت الرمز JDEP)، الرائدة عالميًا في مجال القهوة والشاي، عن تقدم قوي في نتائج أعمالها للربع الأول من عام 2025، مؤكدة التزامها بتحقيق أهدافها المعلنة لعام 2025. وشمل التحديث الأداء المالي والتجاري، بالإضافة إلى خطوات استراتيجية وإدارية بارزة.

كجزء من خطتها لإعادة توزيع الموارد وتبسيط نماذج التشغيل، أكدت «جى دى بيتس» بيع أعمالها في الشاي بتركيا إلى شركة Efor Holding، وهي أعمال كانت تحقق مبيعات سنوية تقارب 60 مليون يورو لكنها تؤثر سلبًا على الأرباح التشغيلية المعدلة.

وفي السوق الأمريكية، قررت الشركة وقف طرح أجهزة L’OR Barista، ونقل إدارة كبسولات L’OR إلى شركة Peet’s التابعة لها، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحضور في سوق القهوة الأمريكي الواعد.

كما أوضحت الشركة أن مبادرات إضافية ضمن استراتيجية التبسيط والتحول لا تزال قيد التنفيذ، وسيتم الكشف عن تفاصيلها في يوم أسواق رأس المال المقرر في 1 يوليو 2025.

شهدت الشركة انخفاضًا ملحوظًا في حجم المبيعات في أوروبا خلال شهري يناير وفبراير، لكن الأداء شهد انتعاشًا قويًا اعتبارًا من مارس، ما يعكس قوة وانتشار العلامات التجارية التابعة مثل Jacob’s وL’OR وPeet’s وDouwe Egberts وSenseo وMoccona.

ومع ارتفاع متوسط أسعار القهوة الخضراء بنسبة 28% خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2025 مقارنة بالنصف الثاني من 2024، تدرس «جى دى بيتس» اتخاذ خطوات إضافية، من بينها زيادات سعرية مدروسة لمواجهة التكاليف المتصاعدة.

أكدت الشركة أن الأداء المالي في الربع الأول جاء متماشيًا مع التوقعات، وذلك بفضل التزامها بأسعار منضبطة ومراقبة فعالة للتكاليف، مما دعم الربح الإجمالي والأرباح التشغيلية المعدلة.

كما أعلنت الشركة أنها أنجزت 28% من برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة 250 مليون يورو المعلن عنه لعام 2025، وذلك حتى تاريخ 2 مايو، في إشارة واضحة إلى ثقة الإدارة في مستقبل النمو.

وعلى الرغم من إعلان التعرفة الجمركية الجديدة في الولايات المتحدة مؤخرًا، فإن الشركة لا تتوقع أن تؤثر هذه السياسات بشكل جوهري على نتائجها المالية في الوقت الحالي.

أعلنت «جى دى بيتس» عن انضمام السيدة يانغ شو كمديرة مالية جديدة اعتبارًا من 19 مايو 2025.

كما اقترح مجلس الإدارة تعيين السيد روب دي جروت كعضو غير تنفيذي في المجلس، مستفيدًا من خبرته الطويلة في قطاع السلع الاستهلاكية سريعة التداول (FMCG)، بما في ذلك أدوار قيادية في مجموعة Reckitt Benckiser.

ويُعد دي جروت أحد مؤسسي شركة NXT Equity Ltd التي تركز على الشركات الناشئة ذات الطابع الإلكتروني والموجهة نحو الاستدامة، كما يملك حصة رئيسية في شركة CRU Kafe البريطانية المتخصصة في القهوة العضوية والعادلة. وتُثري علاقته بقطاع القهوة رؤيته الاستراتيجية، ما يعزز مساهمته المحتملة في توجيه أعمال الشركة.

من المتوقع أن يتم التصويت على تعيينه خلال اجتماع الجمعية العامة السنوي في 19 يونيو 2025، وقد تم تعيينه بشكل مؤقت لحين التصديق الرسمي.

تم تكريم «جى دى بيتس» مؤخرًا بجائزة Catalyst لعام 2025، وهي جائزة مرموقة تُمنح للشركات الرائدة في تعزيز ممارسات الدمج والتوازن بين الجنسين في بيئة العمل، ما يعكس التزام الشركة المستمر بإرساء ثقافة مؤسسية عادلة وشاملة.

عن شركة «جى دى بيتس»:

تُعد «جى دى بيتس» الشركة العالمية الرائدة في مجال القهوة والشاي، وتخدم أكثر من 4,400 كوب في الثانية الواحدة حول العالم، من خلال أكثر من 100 سوق عالمي. تضم محفظتها أكثر من 50 علامة تجارية، من أبرزها: L’OR، Peet’s، Jacobs، Senseo، Tassimo، Douwe Egberts، OldTown، Pickwick، وMoccona. وقد سجلت الشركة مبيعات بقيمة 8.8 مليار يورو في عام 2024، ويعمل بها أكثر من 21,000 موظف حول العالم. لمزيد من المعلومات: www.jdepeets.com

Continue reading “«جى دى بيتس» تواصل تحقيق أهداف 2025 بثقة بعد أداء قوي في الربع الأول”

كيف يتبنى قطاع القهوة مبادئ الاقتصاد الدائري.. من المخلفات إلى الموارد

  • مجموعة الاقتصاد الدائري تجمع أكثر من 60 خبيرًا، وتطلق مبادرات عالمية، وتعيد تعريف استخدام بقايا القهوة وقشورها في إطار مستدام ومربح.

في ظل التحديات البيئية والاقتصادية المتزايدة التي تواجه قطاع القهوة عالميًا، بدأت مبادرة رائدة في تغيير قواعد اللعبة: مجموعة العمل للاقتصاد الدائري. هذه المبادرة، التي تضم أكثر من 62 متخصصًا من 44 منظمة حول العالم، تسعى إلى دمج مبادئ الاقتصاد الدائري في كل مرحلة من مراحل سلسلة القيمة الخاصة بالقهوة.

إذ ينتج عن صناعة القهوة كميات ضخمة من المخلفات، مثل قشور القهوة والبن المستخدم (Spent Coffee Grounds)، ما يجعل من تبني حلول لإعادة التدوير وإعادة الاستخدام أمرًا بالغ الأهمية. ومن خلال التعاون مع مؤسسات عالمية، أطلقت المجموعة مركز الاقتصاد الدائري والقهوة في مدينة تورينو الإيطالية، ليكون مركزًا عالميًا للابتكار والبحث في هذا المجال.

توجه عالمي نحو ممارسات متجددة في القهوة

في سلسلة من الاجتماعات الافتراضية، استعرضت المجموعة أهم إنجازاتها وخططها المستقبلية. وكان من أبرز ما طُرح إصدار أوراق عمل استراتيجية، من بينها الورقة البيضاء الخاصة بمخلفات القهوة، والمساهمة في تقرير تطوير القهوة الصادر عن المنظمة الدولية للقهوة، والذي يقدم توصيات عملية لدفع الاقتصاد الدائري قدمًا في هذا القطاع.

وكانت عملية إعادة تدوير بقايا القهوة وقشورها في قلب هذه المناقشات. فقد أوضح مدو بوبانا كيف تُستخدم قشور القهوة كسماد عضوي في بعض المناطق، وأشار إلى إمكانيات تحويلها إلى منتجات بديلة باستخدام تقنيات جديدة. كما أشار إلى تجربة في الهند حيث يتم تحويل بقايا القهوة إلى منتجات ورقية صديقة للبيئة.

من جهتها، أوضحت روواوا الفوائد الزراعية للبن المستخدم، خصوصًا في تحسين جودة التربة، ومكافحة الآفات، وتعزيز صحة التربة بشكل عام، مؤكدة على أهمية إدماج هذه الممارسات في الزراعة المستدامة.

الابتكار والبحث جوهر التحول الدائري

أدارت كاثرين أوغليتي النقاشات ووجهت الأنظار إلى أهمية الابتكار والتصميم الشامل في تعزيز حلول الاقتصاد الدائري. وقدمت خطة تعليمية تشمل:

  • تطوير منتجات دائرية مبتكرة

  • تسهيل الوصول إلى الأسواق لمنتجات معاد تدويرها

  • تقنيات خفض انبعاثات الكربون

  • ممارسات الزراعة التجديدية

ومن المقرر إطلاق سلسلة من الندوات الإلكترونية لتبادل المعرفة بين المنتجين والباحثين ورواد الأعمال، تتناول مواضيع مثل تقليل نفايات التغليف وتحويل الكتلة الحيوية إلى طاقة، بمشاركة طلاب وباحثين من جامعات إيطالية.

كما دعت أوغليتي المشاركين للمساهمة في مراجعة الورقة البيضاء الخاصة بمخلفات القهوة، مما يعكس التزام المجموعة بالتشاركية والانفتاح على الأفكار الجديدة.

عقبات تنظيمية وتحديات لوجستية

رغم هذا الزخم الإيجابي، أوضحت كاسا مريمويت سولومون أن هناك تحديات تنظيمية ولوجستية تعرقل التقدم، منها:

  • توجيه الاتحاد الأوروبي للنفايات

  • تشريعات الاتصال الغذائي

  • تصنيف بقايا القهوة كبقايا “بيولوجية” ما يحد من استخدامها في التغليف أو الصناعات الغذائية

وللتغلب على هذه العوائق، أطلقت سولومون استبيانات صناعية لرصد ممارسات إدارة النفايات داخل القطاع، وتحديد أنواع الدعم المطلوبة لتعزيز مبادرات الاقتصاد الدائري.

كما أعلنت عن تحديث قاعدة بيانات الأبحاث لتضم أكثر من 200 دراسة ومبادرة، إلى جانب إطلاق مدونة إلكترونية جديدة تشرح مفاهيم الاقتصاد الدائري بلغة بسيطة موجهة للمزارعين والناشئين في مجال القهوة.

مشاريع تجريبية في كينيا وإثيوبيا

من أبرز المشاريع التي تم الإعلان عنها تعاون تجريبي مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) في كينيا، ودراسة جدوى لإطلاق مشروع في إثيوبيا، يهدف إلى تحويل مخلفات القهوة إلى مصادر طاقة نظيفة أو مواد نسيجية باستخدام تقنيات التكرير الحيوي (Biorefinery).

كما دعت سولومون إلى تطوير نماذج لجمع المخلفات من المنشآت الصناعية مباشرة، وضرورة تأسيس سوق للمواد الثانوية المعاد تدويرها لتشجيع الاستثمار في منتجات القهوة الدائرية.

ورغم التحديات، مثل صعوبات جمع البقايا وتباين جودتها نتيجة أساليب التحضير، فإن المجموعة تبدي تفاؤلًا كبيرًا، مشيرة إلى أن الاقتصاد الدائري لم يعد خيارًا بيئيًا فقط، بل فرصة اقتصادية قابلة للنمو في قطاع يعد من الأكثر استهلاكًا حول العالم.

Continue reading “كيف يتبنى قطاع القهوة مبادئ الاقتصاد الدائري.. من المخلفات إلى الموارد”

طموحات عالية لقطاع القهوة: جمعية القهوة المختصة تُحدّث جوائز الاستدامة لإلهام التغيير والعدالة

على مدار أكثر من 20 عامًا، كرّمت جمعية القهوة المختصة (SCA) الروّاد الذين يتقدمون بخطى واثقة في مسار الاستدامة داخل عالم القهوة. واليوم، وفي فصل جديد مليء بالطموح، تعيد الجمعية تشكيل جوائز الاستدامة لتعكس واقع القطاع المتغير، وتستجيب لتحدياته، وتُبرز وعوده بإحداث أثر منهجي طويل الأمد.

في مقال بعنوان “طموحات عالية لقطاع القهوة”، قدّم أندريس مونتينيغرو، مدير الاستدامة في الجمعية، رؤيته حول التغييرات الجوهرية التي طرأت على برنامج الجوائز، مؤكدًا أن “أخطر ما يواجهنا ليس التغير المناخي أو انعدام المساواة، بل شعورنا بالعجز عن إحداث تغيير حقيقي.”

“الاستدامة ليست هدفًا نهائيًا، بل عملية تطور مستمر”، يكتب مونتينيغرو، “ومن خلال تكريم من يقودون هذا التغيير، نأمل في إلهام القطاع بأكمله للسير معهم في هذا الطريق.”

من التكريم إلى التحول الجذري

منذ عام 2004، سلطت جوائز الاستدامة الضوء على أفراد ومشاريع ومنظمات كرّست جهودها لمواجهة تحديات هيكلية في صناعة القهوة المختصة، بدءًا من تغيّر المناخ ووصولًا إلى قضايا تمويل المزارعين وعدم المساواة بين الجنسين.

شملت قائمة الفائزين السابقين منظمات مثل تعاونية بوكوزو في أوغندا لمبادرتها “نظام التعلم القائم على النوع الاجتماعي”، وشركة سانكوفي في البرازيل، ومُصدّر القهوة المتخصصة كارافيلا، ومحَمصة Thanksgiving Coffee في الولايات المتحدة. ما يجمع هؤلاء هو الالتزام بالتعاون العابر للحدود والثقافات ضمن سلسلة قيمة القهوة.

ومن أبرز الفائزين في نسخة 2024، منظمة Root Capital التي تقدم دعمًا ماليًا وتدريبيًا للمزارعين من خلال الشراكة مع مؤسسات مالية وتجارية، لسد الفجوة التمويلية بين القروض الصغرى والتمويل البنكي التقليدي.

تغييرات جوهرية في آلية الجوائز

استنادًا إلى مشاورات واسعة مع العاملين في قطاع استدامة القهوة، أطلقت الجمعية ثلاث تغييرات رئيسية في عام 2024:

  1. إعادة تصنيف الجوائز إلى فئتين: “ربحية” و”غير ربحية” لتوفير عدالة تمثيلية أكبر.

  2. نظام تقييم جديد بالتعاون مع مختبر اقتصاد الدونات (DEAL)، يشمل معايير مثل الغاية، والحوكمة، وبناء الشبكات المؤثرة.

  3. لجنة تحكيم أكثر شمولًا تضم خبراء من البلدان المنتجة والمستهلكة، وباحثين من مؤسسات أكاديمية مرموقة، مع تسهيلات زمنية لضمان مشاركة فعالة وعادلة.

تهدف هذه التحديثات إلى تقييم ليس فقط النتائج، بل أيضًا النهج والتفكير والشراكات التي تقف خلفها.

احتفاء أوسع ومشاركة معرفية أعمق

وسعًا لنطاق التأثير، تقدم الجمعية منصات جديدة لمشاركة قصص الفائزين ومعارفهم، من أبرزها:

  • جلسات حوارية خلال معارض الجمعية في أمريكا الشمالية وأوروبا

  • ندوات إلكترونية حول نماذج أعمال الفائزين واستراتيجياتهم

  • مقالات وتقارير مكتوبة تروي قصصهم وأفكارهم

  • مكتبة دراسات حالة ستُنشر لاحقًا لتوثيق أفضل الممارسات المستدامة

“الاستدامة ليست أمرًا ثابتًا، بل تتعلق بعقليات وسلوكيات وأنظمة تستجيب للتحديات باستمرار”، يؤكد مونتينيغرو. “هدفنا أن نكون منصة لنقل هذه الرؤى إلى كل أطراف القطاع.”

دعوة إلى العمل الجماعي

تُجسد هذه التحديثات الجديدة في جوائز الاستدامة رؤية متفائلة: بأن القهوة يمكن أن تكون نموذجًا عالميًا لاقتصاد دائري ومنصف. ومن خلال مشاركة الخبرات العملية والمعززة بالأبحاث، تسعى الجمعية إلى إعادة تشكيل السرديات والمفاهيم تجاه مستقبل مستدام ومزدهر لصناعة القهوة ومن يعملون فيها.

“نريد أن ننقل الأمل والمعرفة العملية من القادة العالميين الذين يصنعون فرقًا حقيقيًا”، يختم مونتينيغرو. “هذه هي غايتنا الأسمى لقطاع القهوة ولأهله في كل مكان.”

Continue reading “طموحات عالية لقطاع القهوة: جمعية القهوة المختصة تُحدّث جوائز الاستدامة لإلهام التغيير والعدالة”

شحّ الأمطار في البرازيل يدفع أسعار قهوة أرابيكا للارتفاع

أنهت عقود قهوة الأرابيكا جلسة تداول يوم الاثنين على ارتفاع، مدعومة بمخاوف متجددة بشأن الإمدادات في ظل انخفاض معدلات الأمطار في البرازيل، أكبر منتج للبن في العالم. وأغلق عقد يوليو للأرابيكا (KCN25) مرتفعًا بمقدار +2.85 سنتًا (+0.74%)، بعدما سجل خلال الجلسة مكاسب وصلت إلى +6.20 سنتًا (+1.61%). في المقابل، لم تُتداول عقود الروبوستا (RMN25) بسبب عطلة يوم العمال في المملكة المتحدة.

وأفادت شركة “سومار للأرصاد الجوية” بأن ولاية ميناس جيرايس، أكبر منطقة منتجة للأرابيكا في البرازيل، سجلت هطولًا قدره 1.5 ملم فقط خلال الأسبوع المنتهي في 26 أبريل، وهو ما يعادل 21% فقط من المعدل التاريخي. هذا التراجع في الأمطار حفّز عمليات شراء لتغطية المراكز المكشوفة، ما ساعد على رفع الأسعار من مستوياتها المتدنية الأخيرة.

وكانت أسعار الأرابيكا قد سجلت الأسبوع الماضي أعلى مستوى لها في شهرين ونصف، بينما ارتفعت أسعار الروبوستا إلى أعلى مستوى لها في خمسة أسابيع، وسط مخاوف بشأن محصول البرازيل المقبل. وتوقعت “رابوبنك” أن ينخفض محصول الأرابيكا البرازيلي لموسم 2025/2026 بنسبة 13.6% على أساس سنوي ليبلغ 38.1 مليون كيس، بسبب الجفاف الذي أثّر على مرحلة تزهير الأشجار.

أما على صعيد الروبوستا، فقد شهد السوق ضغوطًا من جانب الإمدادات أيضًا. إذ أظهرت بيانات هيئة الجمارك الفيتنامية أن صادرات البن خلال الفترة من يناير إلى مارس انخفضت بنسبة 15.3% على أساس سنوي لتصل إلى 495,780 طنًا متريًا.

ولا تزال الضغوط المرتبطة بالإمدادات مستمرة. فقد أعلنت “سيسافيه” أن صادرات البرازيل من البن الأخضر في مارس تراجعت بنسبة 26% مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى 2.95 مليون كيس. كما خفضت الوكالة البرازيلية لتوقعات المحاصيل “كوناب” تقديراتها لمحصول 2025/2026 بنسبة 4.4% ليبلغ 51.81 مليون كيس، وهو أدنى مستوى منذ ثلاث سنوات، وخفّضت أيضًا تقديرها لمحصول 2024 بنسبة 1.1% إلى 54.2 مليون كيس مقارنة بالتقدير السابق البالغ 54.8 مليون كيس.

وفي المقابل، تسود مخاوف على جانب الطلب، إذ حذرت شركات كبرى مثل “ستاربكس”، و”هيرشي”، و”مونديليز إنترناشونال” من أن التعرفة الجمركية الأساسية بنسبة 10% التي فرضتها الولايات المتحدة على الواردات ستؤدي إلى رفع الأسعار النهائية، مما قد يؤثر سلبًا على حجم المبيعات.

أما المخزونات، فتُظهر صورة متباينة. فقد تراجعت مخزونات الروبوستا الخاضعة للرقابة في بورصة ICE إلى أدنى مستوى لها في أربعة أشهر عند 4,225 عقدًا، في حين ارتفعت مخزونات الأرابيكا إلى أعلى مستوى لها منذ شهرين ونصف لتبلغ 832,133 كيسًا، بحسب بيانات يوم الاثنين.

وتلقى الروبوستا دعمًا إضافيًا من تراجع الإنتاج في فيتنام، حيث انخفض محصول 2023/2024 بنسبة 20% إلى 1.472 مليون طن متري، وهو أدنى مستوى منذ أربع سنوات، بسبب الجفاف. كما تراجعت صادرات فيتنام من البن بنسبة 17.1% على أساس سنوي في عام 2024. وبدورها خفّضت رابطة القهوة والكاكاو الفيتنامية تقديراتها لإنتاج موسم 2024/2025 إلى 26.5 مليون كيس بدلًا من التقدير السابق البالغ 28 مليون كيس.

في المقابل، تتوقع “رابوبنك” أن يرتفع إنتاج البرازيل من الروبوستا في موسم 2025/2026 بنسبة 7.3% ليصل إلى مستوى قياسي قدره 24.7 مليون كيس. كما أفادت “كوناب” في فبراير بأن صادرات البرازيل من البن في عام 2024 ارتفعت بنسبة 28.8% لتصل إلى مستوى قياسي يبلغ 50.5 مليون كيس. ومع ذلك، أظهرت بيانات المنظمة الدولية للقهوة (ICO) أن صادرات البن العالمية في ديسمبر تراجعت بنسبة 12.4% على أساس سنوي، بينما انخفضت الصادرات بين أكتوبر وديسمبر بنسبة 0.8%.

أما التقرير نصف السنوي الصادر عن وزارة الزراعة الأميركية في ديسمبر، فقد رسم صورة مختلطة لآفاق السوق. إذ توقعت الوزارة أن يرتفع الإنتاج العالمي من البن في موسم 2024/2025 بنسبة 4% ليصل إلى 174.86 مليون كيس، بما يشمل زيادة بنسبة 1.5% في الأرابيكا و7.5% في الروبوستا. في الوقت ذاته، من المتوقع أن تنخفض المخزونات الختامية بنسبة 6.6% لتسجل أدنى مستوى لها في 25 عامًا عند 20.87 مليون كيس.

وفيما يتعلق بالموسم المقبل 2025/2026، خفضت شركة “فولكافيه” تقديراتها لمحصول الأرابيكا البرازيلي إلى 34.4 مليون كيس، بانخفاض قدره 11 مليون كيس مقارنة بالتقديرات السابقة، وذلك بعد جولة ميدانية كشفت عن آثار الجفاف المطول. كما تتوقع الشركة عجزًا عالميًا في الأرابيكا قدره 8.5 مليون كيس في ذلك الموسم، مقارنة بعجز متوقع قدره 5.5 مليون كيس لموسم 2024/2025، وهو ما سيكون خامس عام على التوالي من العجز في السوق.

 تحديث إغلاق السوق – 5 مايو 2025:

أنهت عقود الأرابيكا جلسة تداول يوم الاثنين بارتفاع قدره +2.85 سنتًا (+0.74%)، بعدما تراجعت عن مكاسبها الأكبر خلال الجلسة. وقد جاء هذا الأداء مدفوعًا بالمخاوف المرتبطة بالطقس. في الوقت نفسه، ارتفعت مخزونات الأرابيكا في بورصة ICE إلى 832,133 كيسًا، وهو أعلى مستوى لها في شهرين ونصف، في حين بقيت أسواق الروبوستا مغلقة بسبب عطلة في المملكة المتحدة.

Continue reading “شحّ الأمطار في البرازيل يدفع أسعار قهوة أرابيكا للارتفاع”

كاثي سميث تنضم إلى ستاربكس كمديرة مالية لدعم خطة التحول بقيادة الرئيس التنفيذي براين نيكول

لطالما كانت مقاهي ستاربكس بالنسبة إلى كاثي سميث مكانًا ثالثًا شخصيًا — مساحة للهدوء، والتفكير، أو عقد اجتماع سريع، مع فنجان أمريكانو مع لمسة من الحليب قليل الدسم. أما الآن، فهي تنضم إلى ستاربكس لتتولى دورًا محوريًا في إنقاذ الشركة نفسها.

كاثي سميث، التي تتمتع بخبرة تنفيذية طويلة في شركات مثل “تارجت” و”نوردستروم”، عُينت مديرة مالية جديدة لشركة ستاربكس. وستكون شريكة رئيسية للرئيس التنفيذي براين نيكول في خطة طموحة لإعادة إحياء سلسلة المقاهي الأشهر في العالم.

“لا أستطيع أن أعدّ عدد المرات التي كانت فيها ستاربكس مكاني الثالث المفضل على مدار العقود”، تقول سميث. “كنت أعلم أنني أستطيع دخول أي فرع، والحصول على فنجان قهوة رائع، والجلوس بهدوء للقيام بما أحتاج إليه”.

لكن، كسائر الزبائن المخلصين، لاحظت سميث في السنوات الأخيرة تراجعًا في تجربة ستاربكس — ضعف في الخدمة، وبيئة أقل ترحيبًا في الفروع. وتضيف: “بدأت أفتقد لتجربة المقهى الحقيقية”.

الآن، وبصفتها المديرة المالية، أصبحت في موقع يمكنها من المساهمة في استعادة تلك التجربة.

خطة إنقاذ بقيادة نيكول

تتزامن هذه الخطوة مع فترة صعبة تمر بها ستاربكس، حيث شهدت الشركة أربع فصول متتالية من انخفاض مبيعات الفروع القائمة، مع توقعات بتراجع خامس. ومنذ تسلمه الإدارة في سبتمبر 2024، بدأ الرئيس التنفيذي الجديد براين نيكول — المعروف بإعادة هيكلة “تشيبوتلي” — تنفيذ إجراءات لإعادة الحيوية إلى العلامة.

ومن بين هذه التغييرات: تقليص قائمة المشروبات بنسبة 30% لإزالة التعقيد، تسريح 1100 موظف في المقر الرئيسي، وتحسين نظام الطلبات عبر التطبيق لتقليل الازدحام.

“نريد أن تكون ستاربكس مقهى مرحّبًا، حيث يجتمع الناس وتُقدَّم لهم قهوة رائعة من أيدي باريستا محترفين”، قال نيكول مؤخرًا للمستثمرين.

دور سميث

هنا يبرز دور سميث. بصفتها المديرة المالية، ستحدد أولويات الاستثمارات والتغييرات التي تضمن أعلى عائد ممكن، وبأقل مخاطرة ممكنة.

سميث ليست غريبة عن تحديات التحول. في “تارجت”، ساهمت في واحدة من أنجح خطط الإنقاذ في تجارة التجزئة الحديثة. وقبل قبولها للمنصب، قامت بجولة شخصية لزيارة 65 فرعًا في 10 ولايات لفهم التحديات بنفسها.

وفي “نوردستروم”، ساعدت في إدارة الانتقال نحو الخصخصة. كما شغلت مناصب قيادية في “وولمارت”، “جيم ستوب”، “إكسبريس سكرِبتس”، و”تيكسترون”.

“كل العلامات التجارية تمر بمرحلة انحراف عن هويتها، وأنا أستطيع تمييز الأنماط”، تقول سميث. “العلامات القوية تستعيد جوهرها حين تكتشف مكمن قوتها”.

بين الطموح والحذر

نيكول وسميث يتفقان على أن بعض التحسينات — مثل كتابة رسالة بخط اليد على الكوب — لا تتطلب استثمارًا كبيرًا. لكن التغييرات الأهم، مثل توسعة أماكن الجلوس، توفير مآخذ كهرباء إضافية، وأرفف مخصصة للطلبات الرقمية، تحتاج إلى قرارات مالية دقيقة.

سميث ليست ضد المخاطرة، لكنها تؤمن بـ”الاختبار قبل التوسعة”. تقول: “في عالم البيع بالتجزئة، لا يمكنك تعميم فكرة قبل اختبارها”.

إلى جانب ذلك، تتمتع سميث بقدرة عالية على التواصل مع وول ستريت. ففي عام 2017، وعندما كانت في تارجت، ساعدت الرئيس التنفيذي في شرح خطة استثمارية ضخمة بقيمة 7 مليارات دولار — ورغم صدمة المستثمرين حينها، نجحت الخطة لاحقًا، وساهمت سميث في طمأنة السوق خلال تلك الفترة الصعبة.

الآن، هي تستعد لتكرار ذلك في ستاربكس. وتقول:

“مؤشر إيجابي واحد لا يصنع مسارًا. حين نحقق نتائج قوية لربعين متتاليين، ثم لثلاثة، وحين نصل إلى الربع الخامس، سيبدأ السوق في تصديقنا، وسنرى تحسنًا في أداء السهم”.

حاليًا، أسهم ستاربكس منخفضة بنسبة 34% مقارنة بأعلى مستوياتها في عام 2021.

تعلّم من الداخل

منذ انضمامها، بدأت سميث بجولات ميدانية: زارت مصنع التحميص في سياتل، والمركز اللوجستي، والمقر الرئيسي، وتخطط لارتداء المريول الأخضر والعمل كـ”باريستا” لبضع ساعات.

“في أوقات التحول، يجب أن تتحرك بسرعة”، تقول.

وذلك الشعور بالإلحاح لا تشعر به فقط كمديرة مالية، بل كعميلة وفية لستاربكس أيضًا.

“حين تلقيت الاتصال من مجلس الإدارة، لم أتردد. قلت فورًا نعم، لأني أعرف مكانة هذه العلامة. يجب أن تعود لتكون ستاربكس التي أحببتها — بل وتكون أفضل من أي وقت مضى”.

Continue reading “كاثي سميث تنضم إلى ستاربكس كمديرة مالية لدعم خطة التحول بقيادة الرئيس التنفيذي براين نيكول”

جولة “ميثوس” تصل إلى الشرق الأوسط: المطحنة التي غيّرت معايير القهوة المختصة

تستعد شركة فيكتوريا أردوينو، العلامة الإيطالية العريقة في صناعة ماكينات الإسبريسو الاحترافية، لإطلاق جولة تعريفية جديدة في الشرق الأوسط تسلط الضوء على إحدى أبرز ابتكاراتها: مطحنة ميثوس، التي أحدثت ثورة في عالم القهوة المختصة منذ إطلاقها عام 2013.

ليست ميثوس مجرد مطحنة، بل هي أول جهاز طُوّر خصيصًا على أيدي مختصين في القهوة لصالح قطاع القهوة المختصة. فقد نقلت الاهتمام من سرعة الطحن إلى جودة الاستخلاص ودقته. ومع التحديثات الأخيرة التي طالت تصميمها وهندستها، أصبحت ميثوس أكثر تطورًا وذكاءً وسلاسة في الاستخدام، مما يعزز من كفاءتها في البيئات الاحترافية، سواء في المقاهي أو المحامص.

وتنطلق الجولة في ثلاث محطات داخل المنطقة، وتتيح للمشاركين فرصة فريدة لتجربة المطحنة عمليًا، واكتشاف أسرارها، والتفاعل مع خبراء الصناعة.

مواعيد الجولة:

  • 15 مايو – بوينت 7 كوفي، الفجيرة (الإمارات) – من الساعة 4:00 إلى 7:00 مساءً

  • 16 مايو – مقهى بيتنا، الشارقة (الإمارات) – من الساعة 4:00 إلى 7:00 مساءً

  • 19 مايو – CMI، مسقط (سلطنة عُمان) – من الساعة 4:00 إلى 7:00 مساءً

وخلال كل محطة، يُقدّم الخبير أنطونيو أورّيا، المتخصص في مشروبات القهوة والمجتمع لدى Simonelli Group Middle East، ورشة عمل تفاعلية تعرّف المشاركين على الخصائص المتقدمة لمطحنة ميثوس، وتقدّم نصائح عملية لتحسين الأداء في التحميص والاستخلاص اليومي.

ويُعد اعتماد ميثوس كمطحنة رسمية لبطولة العالم للباريستا دليلاً واضحًا على مكانتها الرائدة، بفضل تقنياتها الدقيقة وجودة الطحن التي توفرها، إلى جانب واجهة استخدام ذكية وسهلة تواكب احتياجات المحترفين.

للبقاء على اطلاع على جديد فيكتوريا أردوينو وفعالياتها، يمكن زيارة موقعها الإلكتروني:

www.victoriaarduino.com

أو متابعة حسابها الرسمي على إنستغرام:

@victoriaarduinoofficial

Continue reading “جولة “ميثوس” تصل إلى الشرق الأوسط: المطحنة التي غيّرت معايير القهوة المختصة”

“دريـنكـت” تُعلن إطلاق نظام الامتياز في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتسريع توسّعها

أعلنت سلسلة القهوة الرقمية “دريـنكـت” رسميًا عن إطلاق برنامج الامتياز التجاري في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في خطوة طموحة لتوسيع نطاق حضورها الإقليمي. وجاء هذا الإعلان على لسان كاترينا بوروديتش، الرئيسة التنفيذية لشركة “دريـنكـت” في الإمارات، التي تقود مسيرة نمو الشركة السريع في المنطقة.

وقالت إن هذا القرار يأتي بعد أكثر من عامين من النجاح في دبي، حيث افتتحت “دريـنكـت” بالفعل سبعة فروع بالتعاون مع كبرى شركات التطوير العقاري مثل “إعمار”، “ماجد الفطيم”، “مجموعة وصل”، و”الفطيم”. وأضافت بوروديتش: “هدفنا هو جعل القهوة عالية الجودة متاحة في كل مكان، من خلال نموذجنا الرقمي الذي يُسهّل تجربة العميل ويزيد من كفاءة العمليات. نحن نبحث عن شركاء طموحين، سواء كانوا مشغلين متمرسين أو رواد أعمال شغوفين، ممن يرغبون في البناء معنا.”

ويرتكز نموذج الامتياز الجديد على تجربة “دريـنكـت” الناجحة في تقديم القهوة من خلال الطلب الذكي والتقنيات الرقمية، وهو ما لاقى استحسانًا واسعًا من المستهلكين في دولة الإمارات. ومع تزايد الطلب على القهوة المتخصصة وخيارات القهوة الجاهزة في المنطقة، ترى الشركة أن الوقت مناسب للتوسع في أسواق جديدة عبر شراكات استراتيجية.

ويمكن للراغبين في الانضمام إلى شبكة الامتياز زيارة الموقع الإلكتروني للشركة أو التواصل مباشرة عبر البريد الإلكتروني: [email protected]. كما يرحب كل من كاترينا بوروديتش والمؤسس المشارك دميتري لازارينكو بالتواصل المباشر مع المهتمين.

وبفضل مزيجها الفريد من الابتكار، والجودة، والطموح الريادي، تتهيأ “دريـنكـت” لتصبح واحدة من أبرز سلاسل القهوة نموًا في المنطقة.

Continue reading ““دريـنكـت” تُعلن إطلاق نظام الامتياز في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتسريع توسّعها”

مهرجان قهوة جيا لاي 2025 .. البازلت يوحد ثلاث مناطق احتفاء بمنظومة القهوة الفيتنامية

أختتمت مطلع مايو الجاري فعاليات مهرجان قهوة جيا لاي لعام 2025، بعد يومين متتاليين من الأنشطة الغنية واللقاءات المهنية والتجارب الحسية، احتضنتها ساحة “داي دوآن كيت” وسط مدينة بليكو، تحت شعار “البازلت يعبر ثلاث مناطق”، وهو شعار لم يكن مجرد مجاز بل ترجمة فعلية لوحدة الأرض والناس والقهوة، حيث اجتمعت في هذا الحدث ملامح الشمال والوسط والجنوب الفيتنامي عبر لغة واحدة تُدعى القهوة.

شهد المهرجان مشاركة واسعة من مزارعي البن، وأصحاب المحامص، وخبراء التحميص والاستخلاص، إلى جانب باحثين علميين، وممثلين عن مؤسسات محلية ودولية، فضلًا عن جمهور واسع من محبي القهوة، توافدوا من مختلف أرجاء فيتنام، ومن بلدان بعيدة، يحملهم الشغف بكوب قهوة نقي ينتمي إلى هذه الأرض الحمراء.

امتاز المهرجان هذا العام بتنظيم سلسلة من الأنشطة التفاعلية التي تجاوزت حدود العروض التقنية إلى ملامسة جوهر الثقافة والهوية. من أبرز هذه الأنشطة جلسات التذوق الاحترافية لاختيار أجود العينات، وعروض حية لتحميص القهوة واستخلاصها وفق أساليب علمية مدروسة، ومنافسات جماعية بين فِرَق إعداد القهوة، إلى جانب ندوات مفتوحة للنقاش وتبادل المعارف بين الخبراء المحليين والدوليين، وختامًا بأمسية موسيقية عبقت بأصوات المرتفعات الوسطى وأرواحها.

وخلال أيام المهرجان، جرى تقديم أكثر من أربعين عينة من القهوة خضعت لاختبارات صارمة، وأثبتت تميزها من حيث النكهة والبنية والرائحة، على أيدي مختصين مرموقين في تقييم الجودة، ما يعكس التطور المتسارع الذي تشهده جيا لاي في إنتاج روبوستا راقية ترتقي إلى معايير التخصص.

تقول “نوين ثي نغا”، نائبة مدير تعاونية الخدمات الزراعية في منطقة داك دوا: “مشاركتنا تهدف إلى تقديم قهوة نقية وعالية الجودة للزوار، والحدث لا يقتصر على الترويج بل يشكل منصة للتواصل وتبادل الحكايات مع الضيوف من فيتنام والعالم. نأمل من خلاله إيصال قهوتنا إلى مستوى القهوة المتخصصة”.

أما “نغوين ترونغ مينه”، أحد سكان منطقة تشو برونغ، فقال: “أُعجبت كثيرًا بتنوع نكهات القهوة المنتجة في جيا لاي. كل نوع يحمل طابعًا فريدًا نابعًا من طريقة التحميص أو الاستخلاص، وهذا يجعل تجربة التذوق في هذا الحدث تجربة مبهجة”.

ومن الزوار الأجانب، قالت “جو-لين راينر” القادمة من العاصمة السويدية: “سعدت بوجودي هنا، فقد سبق لي العمل في مزرعة قهوة بجيا لاي، وشاهدت رحلة القهوة من الحبة إلى الفنجان. السكان هنا يضعون قلبهم في كل ما ينتجون، وهذا يظهر في جودة قهوتهم”.

في ختام المهرجان، أعلنت اللجنة المنظمة أسماء الفرق الفائزة في مسابقة إعداد القهوة الجماعية، حيث فاز فريق “الأفاعي الصغيرة” بالمركز الأول، وفريق “سوفار” بالمركز الثاني، وفريق “يو آر” بالمركز الثالث.

كما تم تكريم أفضل عينتين من القهوة، وهما: عينة معالجة بالطريقة الطبيعية من مزرعة “بيان هو”، وعينة معالجة بطريقة العسل من مزرعة “تامبا”.

تقول السيدة “نوين ثي ثانه تام”، مديرة شركة التنظيم ورئيسة اللجنة المشرفة على الحدث، إن المهرجان يستند إلى فلسفة “من المزرعة إلى الفنجان”، وأنه يهدف إلى تعزيز شهرة جيا لاي كمصدر رئيسي للقهوة الفاخرة، قائلة: “نطمح إلى أن يُسهم هذا الحدث في تعزيز التكامل بين المزارعين والمحمصين والجهات العلمية، وإبراز دور الشباب العائدين إلى قراهم لإنتاج القهوة النظيفة المعتمدة على العلوم والتقنيات الحديثة، وترويج منتجاتهم من خلال قنوات التجارة الرقمية”.

وأضافت: “الشباب هم ركيزة المستقبل، حيث يحملون فكرًا متجددًا يجمع بين الزراعة التقليدية والابتكار في التسويق، مما يُعزز من قيمة حبة القهوة ويرفعها إلى مراتب جديدة”.

من جهته، قال الخبير “نوين فان هوا”، رئيس مختبر تقييم الجودة في فيتنام والتابع لمعهد جودة القهوة العالمي: “قمنا بتقييم أكثر من أربعين عينة من إنتاج مزارعي جيا لاي، وستُرشح العينات الأبرز منها للمشاركة في المسابقة القادمة للقهوة المتخصصة. هذه العينات تُظهر تحولًا واضحًا نحو التخصص والتميز”.

كما أكد أن مهرجان هذا العام كان أكثر نضجًا من نسخته الأولى في عام 2023، من حيث تنوع الفعاليات، واتساع المشاركة، وعمق الرسالة.

لا شك أن مهرجان قهوة جيا لاي 2025 رسّخ موقع هذه المقاطعة بوصفها إحدى أبرز المناطق المنتجة لروبوستا عالية الجودة، ليس في فيتنام فحسب، بل على مستوى العالم. ونجح في ربط حلقات الإنتاج، من المزارع إلى المختبر، ومن المتذوق إلى الرائد الزراعي.

وبين النكهات الغنية والنقاشات العميقة، ارتسمت صورة جديدة لمستقبل القهوة في فيتنام: صورة تعبّر عن الجودة، والتكامل، والابتكار، والهوية.

Continue reading “مهرجان قهوة جيا لاي 2025 .. البازلت يوحد ثلاث مناطق احتفاء بمنظومة القهوة الفيتنامية”

دراسة: القهوة السوداء قد تقلل من خطر الإصابة بالسكري لدى النساء

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Nutrients أن تناول القهوة السوداء قد يُحسّن من حساسية الإنسولين لدى النساء، مما يقلل من احتمالية الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري.

واستند الباحثون في دراستهم إلى بيانات المسح الوطني للصحة والتغذية في كوريا للفترة بين 2019 و2021، حيث تم تحليل عادات استهلاك القهوة لدى أكثر من 7000 شخص بالغ من الكوريين، مع التركيز على نوع القهوة وكميتها خلال فترة 24 ساعة.

وأظهرت النتائج أن النساء اللاتي تناولن كوبين أو أكثر من القهوة السوداء يوميًا سجلن مستويات أعلى من حساسية الإنسولين، وانخفاضًا في مقاومة الإنسولين، مقارنة بالنساء اللاتي لا يشربن القهوة أو يستهلكنها مع إضافات مثل السكر أو الكريمة.

وقالت الدراسة: “تشير نتائجنا إلى أن استهلاك كوبين أو أكثر من القهوة السوداء يوميًا يرتبط عكسيًا بمقاومة الإنسولين لدى النساء في كوريا”، مما يشير إلى دور محتمل للقهوة السوداء في دعم الصحة الأيضية.

وتُعد حساسية الإنسولين مقياسًا لمدى استجابة الجسم لهرمون الإنسولين، المسؤول عن نقل السكر من الدم إلى الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة. وعندما تكون هذه الحساسية مرتفعة، يتم التحكم في مستويات السكر بكفاءة، مما يقلل من خطر الإصابة بالسكري. أما في حال انخفاضها، فإن الجسم يصبح أقل قدرة على التعامل مع السكر، مما يزيد من احتمالات الإصابة بالأمراض الأيضية.

ويُعزى هذا التأثير الإيجابي إلى احتواء القهوة السوداء على مركبات البوليفينول الطبيعية، وعلى رأسها حمض الكلوروجينيك، والتي تُعرف بخصائصها المضادة للالتهاب ودورها في تحسين تنظيم السكر في الدم.

ومع ذلك، يحذر الخبراء من الإفراط في تناول القهوة، نظرًا لأن الكميات الزائدة من الكافيين قد تؤثر سلبًا على النوم وتسبب التوتر أو الأرق. كما ينصح بتجنب الإضافات مثل المحليات الصناعية أو الكريمة الثقيلة، للحفاظ على الفوائد الصحية المحتملة.

وباختصار، قد لا يكون فنجان القهوة الصباحي مجرد وسيلة للاستيقاظ، بل أيضًا وسيلة فعّالة لدعم الصحة الأيضية وتقليل مخاطر السكري، خاصة لدى النساء.

Continue reading “دراسة: القهوة السوداء قد تقلل من خطر الإصابة بالسكري لدى النساء”