الاقتصاد الدائري والزراعة التجديدية.. نحو دخل معيشي مزدهر في الدول المنتجة للقهوة

تُعقد يوم الخميس الموافق 26 يونيو جلسة حوارية مهمة ضمن فعاليات معرض “عالم القهوة جنيف 2025” بعنوان “الاقتصاد الدائري والزراعة التجديدية.. نحو دخل معيشي مزدهر”، وذلك في إطار الجهود العالمية لإعادة تشكيل مستقبل قطاع القهوة من خلال استراتيجيات بيئية واقتصادية أكثر استدامة.

تشير التقديرات إلى أن قطاع القهوة العالمي ينتج أكثر من 40 مليون طن من الكتلة الحيوية سنويًا نتيجة عمليات المعالجة، وهي موارد بيولوجية غالبًا ما تُهدر رغم إمكانياتها الهائلة في خلق قيمة مضافة مستدامة وتقليل النفايات.

الجلسة تستند إلى نتائج تقرير تطوير القهوة 2025 الصادر عن المنظمة الدولية للقهوة بعنوان “ما بعد القهوة: نحو اقتصاد دائري للقهوة، والذي تم إعداده بالشراكة مع مركز التجارة الدولية (ITC)، مؤسسة لافاتزا، جامعة البوليتكنيك في تورينو، ومركز الاقتصاد الدائري في القهوة (C4CEC)، إلى جانب مساهمات مجموعة عمل عالمية متعددة الأطراف.

يناقش التقرير كيف يمكن للاقتصاد الدائري والزراعة التجديدية أن يساهما في تحقيق دخل معيشي مزدهر للمنتجين، من خلال تحسين كفاءة الموارد، خلق منتجات جديدة، وتحسين التنوع الاقتصادي مع الحفاظ على البيئة.

يُدير الجلسة هيرنان مانسون، رئيس برنامج سلاسل القيمة الزراعية الشاملة في مركز التجارة الدولية. ويتمتع مانسون بخبرة دولية واسعة في تطوير سلاسل التوريد المستدامة في قطاعات مثل الكاكاو وجوز الهند والقهوة، وهو أحد مؤلفي الطبعة الرابعة من دليل القهوة الصادر عن المركز.

أهم المحاور التي ستُناقش:

  1. كيف يمكن تكييف مفاهيم الاقتصاد الدائري مع واقع الدول المنتجة للقهوة؟
  2. ما الدور الذي تلعبه الزراعة التجديدية في تعزيز دخل المزارعين واستعادة النظم البيئية؟
  3. ما مسؤولية الجهات الفاعلة في قطاع القهوة عالميًا لدعم تبنّي هذه الممارسات على نطاق واسع؟

الدخول إلى الجلسة مجاني لحاملي بطاقات دخول معرض “عالم القهوة”. وستوفر الجلسة رؤى عملية تساعد في تحويل نماذج العمل الحالية في القهوة من البقاء إلى الازدهار، خاصة بالنسبة لصغار المنتجين والمجتمعات الزراعية.

للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة البرنامج الرسمي لمعرض عالم القهوة جنيف أو التواصل مع ممثلي C4CEC وITC خلال الفعالية.

Continue reading “الاقتصاد الدائري والزراعة التجديدية.. نحو دخل معيشي مزدهر في الدول المنتجة للقهوة”

جرين كوفي كونيكت 2025: منصة شاملة للابتكار والاستدامة في عالم القهوة

أعلن مركز الاقتصاد الدائري في القهوة عن عودة فعالية جرين كوفي كونيكت إلى معرض عالم القهوة في جنيف 2025، حيث سيتضمن البرنامج الممتد على ثلاثة أيام محاور متنوعة تركز على الاقتصاد الدائري، الزراعة التجديدية، وشفافية سلسلة القيمة.

تبدأ الفعالية يوم الجمعة 20 يونيو باجتماع افتراضي للأعضاء لمراجعة واعتماد التقرير المالي السنوي والنظر في طلبات العضوية الجديدة. يُطلب من الأعضاء غير القادرين على الحضور تقديم نموذج تفويض رسمي.

من 26 إلى 28 يونيو، سيشهد المعرض سلسلة من الجلسات والحوارات:

26 يونيو: لقاء تواصلي حول الاقتصاد الدائري، معرض للابتكار، وجلسة سياسات حول الدخل المعيشي.

27 يونيو: مناقشة حول سوق القهوة في دول DACH، حوارات مع المنتجين، جلسة حول الاعتمادات الكربونية، عرض لتتبع تكاليف الإنتاج، وفعالية تذوق مع تحالف سلو فود.

28 يونيو: جلسة تأمل وتذوق تركز على العافية والقهوة، تتضمن تذوق واعٍ وتجربة الحليب النباتي ومناقشة حول الكاسكارا.

جميع الفعاليات متاحة مجاناً لجميع زوار المعرض، بهدف تعزيز الشمولية وتبادل المعرفة.

يشارك في الفعالية نخبة من الخبراء والمنتجين، بما في ذلك فريدا يوان، ماريو فيرنانديز، أولغا بوتيرو، جانين أرويان، وسارة موروتشي.

تهدف جرين كوفي كونيكت إلى دعم التحول نحو اقتصاد قهوي دائري وشامل، من خلال تسليط الضوء على نماذج مستدامة للزراعة والتجارة وتبادل المعرفة بين جميع الأطراف.

يرحب مركز الاقتصاد الدائري في القهوة بجميع المشاركين لزيارة جناح ITC رقم 1359 والانضمام إلى الجلسات، مؤكداً أن صوت كل فرد في المجتمع القهوي مهم لتشكيل مستقبل أفضل.

للمزيد من المعلومات أو لحجز مقابلة، يمكن التواصل عبر البريد الإلكتروني الرسمي: [email protected]

Continue reading “جرين كوفي كونيكت 2025: منصة شاملة للابتكار والاستدامة في عالم القهوة”

إعادة إطلاق قاعدة بيانات دعم استدامة القهوة.. منصة عالمية تجمع المشاريع من مختلف أنحاء القطاع

المنظمة الدولية للقهوة تكشف عن نسخة مطوّرة بواجهة تفاعلية وقدرات جديدة

أعادت المنظمة الدولية للقهوة (ICO) إطلاق قاعدة بيانات دعم استدامة القهوة (C2SD)، وهي منصة رقمية تفاعلية تهدف إلى تعزيز الشفافية والتعاون والمواءمة الإستراتيجية بين مختلف المبادرات المستدامة في قطاع القهوة العالمي.

وتأتي النسخة المطوّرة من هذه المنصة – التي كانت تُعرف سابقًا باسم خريطة مبادرات استدامة القهوة – بواجهة جديدة ولوحات تحكم تفاعلية تشمل “عرض حسب الدولة” و”عرض حسب المشروع”، ما يتيح للمستخدمين الاطلاع على أكثر من ٤٠٠ مشروع استدامة في الدول المنتجة للقهوة. وتحتوي كل بطاقة مشروع على تفاصيل مثل الموقع، النطاق، مدة التنفيذ، الميزانية، الجهات المنفذة، وروابط لمصادر رسمية.

وقالت فانوزيا نوغويرا، المديرة التنفيذية للمنظمة الدولية للقهوة:

“نفخر بإطلاق النسخة الجديدة من قاعدة بيانات دعم استدامة القهوة، والتي تجسد التزامنا المستمر برسالة المنظمة الدولية للقهوة في تعزيز النمو المستدام والشامل للقطاع على مستوى العالم.”

أداة مشتركة لتعظيم الأثر الجماعي

تم تطوير قاعدة البيانات الجديدة من خلال جهد تعاوني تقوده فرقة العمل العامة والخاصة للقهوة (CPPTF) التابعة للمنظمة الدولية للقهوة، وتحديدًا فريق العمل الفني ٣ – دول الاستيراد (TW3 IMP)، وبدعم من مركز التجارة الدولية (ITC) عبر مبادرة التحالف من أجل العمل – شبكة دليل القهوة.

وتهدف المنصة إلى خدمة جميع المعنيين في القطاع، سواء كانوا مؤسسات حكومية، مانحين، منظمات دولية، منظمات غير ربحية، أو شركات قهوة، عبر تحقيق ما يلي:

  1. تعزيز التعاون والاستثمار المشترك وتبادل المعرفة على طول سلسلة القيمة.

  2. تمكين أصحاب المشاريع من توسيع نطاق الجهود الفردية ومواءمتها مع رؤية جماعية أوسع.

  3. تحديد الفجوات والفرص والتداخلات لضمان اتخاذ قرارات استثمارية أكثر ذكاءً وتأثيرًا.

تستضيف المنظمة الدولية للقهوة المنصة وتُيسّر إدارتها، بينما تُفتح المشاركة لجميع أصحاب المصلحة في القطاع من خلال نموذج إلكتروني يتيح تقديم أو تحديث المعلومات بعد التحقق منها.

كما ستتوسع المنصة مستقبلًا لتشمل مشاريع البنوك التنموية وصناديق الاستثمار العاملة في قطاع القهوة، مما يعزز دورها كمرجع مركزي لتنسيق الاستثمارات المستدامة.

وتضيف فانوزيا نوغويرا:

“منذ البداية، كان هدف هذه المنصة هو توحيد المعلومات المتناثرة وجعلها متاحة لجميع أصحاب القرار. واليوم، نخطو خطوة كبيرة نحو تحقيق هذا الهدف من خلال أدوات متطورة تسهّل التعاون وتدعم التمويل الاستراتيجي.”

🔗 اكتشف المنصة عبر الرابط: https://c2sd.ico.org

حول المنظمة الدولية للقهوة (ICO)

المنظمة الدولية للقهوة هي الهيئة الحكومية الدولية الوحيدة المكرسة لتعزيز استدامة قطاع القهوة في الدول المصدّرة والمستوردة على حد سواء. توفر المنظمة منصة رفيعة المستوى تجمع بين الجهات العامة والخاصة، وتقدم بيانات رسمية عن الإنتاج والتجارة والاستهلاك، كما تدعم تطوير وتمويل المشاريع الفنية والشراكات العامة والخاصة في قطاع القهوة.

حول مركز التجارة الدولية (ITC)

يُعد مركز التجارة الدولية وكالة مشتركة بين منظمة التجارة العالمية والأمم المتحدة، ويعمل على دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الدول النامية لتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية، مما يساهم في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة ضمن إطار برنامج “المساعدة من أجل التجارة” وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

هذا الخبر يأتي ضمن تغطية Qahwa World للمبادرات العالمية التي تُعيد رسم مستقبل استدامة القهوة.

تابع المزيد من المشاريع العالمية في مجال استدامة القهوة  هنا

Continue reading “إعادة إطلاق قاعدة بيانات دعم استدامة القهوة.. منصة عالمية تجمع المشاريع من مختلف أنحاء القطاع”

ازدهار سوق القهوة المنزلية في المملكة المتحدة عام 2025.. تقرير جديد يكشف فرصًا واعدة للنمو

كشف تقرير جديد صادر عن منصة “وورلد كوفي بورتال” أن سوق القهوة المنزلية في المملكة المتحدة يشهد نموًا متسارعًا في ظل التغيرات الاقتصادية، مما يفتح آفاقًا واسعة أمام العلامات التجارية ومزودي التجهيزات للاستفادة من الطلب المتزايد على تجارب القهوة الفاخرة في المنازل.

يحمل التقرير عنوان “تقرير القهوة في المنزل – المملكة المتحدة 2025”، ويقدم تحليلًا استراتيجيًا شاملًا لسلوك المستهلكين، وتفضيلات المنتجات، واتجاهات السوق التي تشكل ملامح هذا القطاع سريع التطور. ومع ارتفاع أسعار المشروبات في المقاهي، يتجه عدد متزايد من البريطانيين إلى إعداد القهوة في المنزل بديلاً اقتصاديًا يوازي جودة المقاهي.

تكاليف المعيشة تغيّر العادات

يُبرز التقرير أن الضغوط الاقتصادية أثّرت بشكل مباشر على عادات استهلاك القهوة لدى المستهلكين في المملكة المتحدة. ومن أبرز الملاحظات:

  1. ارتفاع عدد الأشخاص الذين يشربون القهوة في المنزل بدلاً من شرائها من المقاهي.

  2. فئة أخرى قللت استهلاكها العام للقهوة.

  3. التحول نحو شراء علامات تجارية أرخص حفاظًا على الميزانية.

هذه التغيّرات لا تعكس فقط توجّهًا اقتصاديًا، بل أيضًا تطورًا في فهم المستهلكين للقيمة والجودة والراحة في حياتهم اليومية.

متوسط الإنفاق الأسبوعي: 6.42 جنيهًا إسترلينيًا

ينفق المنزل البريطاني حاليًا في المتوسط 6.42 جنيهًا إسترلينيًا أسبوعيًا على القهوة المعدّة في المنزل، وهو ما يبرز حجم هذا السوق وإمكاناته المستقبلية. كما تشير البيانات إلى أن 58.1% من المستهلكين حاولوا بالفعل إعداد مشروبات قهوتهم المفضلة في المنزل، مما يعكس انتقالًا حقيقيًا في الثقافة الاستهلاكية.

أنواع القهوة المفضلة: الفورية، المطحونة والكبسولات

يستعرض التقرير تفضيلات المستهلكين التي جاءت متنوعة:

  1. تحتل القهوة الفورية (في عبوات زجاجية أو معدنية) المرتبة الأولى.

  2. تليها القهوة المطحونة، التي يفضلها من يمتلكون أدوات تحضير أكثر تطورًا.

  3. ثم تأتي كبسولات القهوة التي تجذب الباحثين عن الراحة والسرعة.

يشير هذا التنوع إلى وجود سوق ديناميكي قادر على استيعاب الفئات المختلفة من عشاق القهوة، سواء من المبتدئين أو ذوي الذوق المتقدم.

أجهزة تحضير القهوة الأفضل من حيث القيمة

من حيث الأجهزة، يحدد التقرير الأدوات التي يرى المستهلكون أنها توفر أفضل قيمة مقابل المال:

  1. الفرنش بريس (الضغط الفرنسي) في المرتبة الأولى.

  2. آلات التقطير (الفلتر) في المرتبة الثانية.

  3. أجهزة التحضير اليدوي بالتنقيط في المرتبة الثالثة.

أما آلات الإسبريسو، فرغم شعبيتها، فإن 64% من الخبراء يرون أنها ليست ضرورية للحصول على قهوة عالية الجودة في المنزل، وهو ما ينسف الاعتقاد السائد بأن الإسبريسو هو المعيار الأعلى في القهوة المنزلية.

رؤى تحليلية مبنية على البيانات

يستند التقرير إلى أكثر من 2000 استطلاع رأي إلكتروني لمستهلكي القهوة في المملكة المتحدة، إلى جانب 80 مقابلة واستشارة متعمقة مع خبراء الصناعة. ويشمل:

  • حجم السوق وفقًا لأنواع الأجهزة: الكبسولات، الفلتر، والإسبريسو

  • تحليلات تفصيلية لأبرز العلامات التجارية لمعدات القهوة والقهوة المعلبة وخدمات الاشتراك

  • أبرز الابتكارات والتقنيات التي تقود السوق المحلي

يمثل هذا التقرير مرجعًا مهمًا لأي شركة تتطلع لفهم هذا السوق والاستثمار فيه بفعالية.

رؤية استراتيجية للسوق

تقرير “القهوة في المنزل – المملكة المتحدة 2025” يأتي ضمن سلسلة تقارير تصدرها “وورلد كوفي بورتال” تتناول قطاعات مختلفة من صناعة القهوة الأوسع، بما في ذلك التشغيل الآلي، المشغلين المستقلين، محامص القهوة، المنتجات المرتبطة بالمقاهي، وسوق القهوة المنزلي.

يكشف التقرير عن فرص واعدة للشركات التي تسعى لتوسيع حصتها السوقية، خاصة في ظل التحولات التي تشهدها العادات الاستهلاكية. وفي الوقت الذي ترتفع فيه أسعار المقاهي، يبدو أن المطبخ المنزلي يتحوّل إلى المنافس الأقوى في سوق القهوة البريطاني.

 

Continue reading “ازدهار سوق القهوة المنزلية في المملكة المتحدة عام 2025.. تقرير جديد يكشف فرصًا واعدة للنمو”

طالبة هندسة تبتكر تكنولوجيا ذكية تعزز مبيعات المقاهي عبر الروائح الجاذبة

قد تصبح تقنيات الذكاء الاصطناعي وعلم الأعصاب سرّاً جديداً لجذب الزبائن إلى المقاهي وزيادة مبيعات المعجنات الشهية! أعلنت “هاربر دامان”، الطالبة في مجال الهندسة، عن تطويرها نظاماً مبتكراً يستغل قوة حاسة الشم لتعزيز المبيعات في المقاهي عبر روائح مصممة بدقة.

يعتمد النظام على مزيج من الذكاء الاصطناعي، تسويق العطور، وعلم الأعصاب لخلق “ملامح رائحية” ذكية، تعمل بطريقتين:

١. جذب المارة خارج المقهى:

ينشر النظام رائحة قهوة مُغرية في الهواء الطلق أمام المقهى. هذه الرائحة المصممة علمياً تهدف لجذب انتباه المارّة وتوجيههم نحو الدخول، محوّلة الرصيف إلى قناة تسويقية فعالة.

٢. تعزيز المبيعات داخل المقهى:

بعد دخول الزبائن، تُطلق التكنولوجيا روائح مُحددة مرتبطة بأعلى المنتجات ربحاً، مثل المعجنات الطازجة أو القرفة المخبوزة. هذه الروائح تعمل على تحفيز الرغبة في الشراء الإضافي، ما يرفع قيمة الفاتورة المتوسطة.

وتؤكد “دامان” أن النظام يتضمن روائح “مثبتة علمياً لقدرتها على تعزيز مشاعر مثل السعادة والهدوء”، مما قد يُحسّن تجربة الزبائن ويطدد فترة بقائهم.

عرض تجريبي مجاني:

تبحث “دامان” عن شريك طموح لإجراء أول تجربة عملية مجاناً بالكامل. تقول: “نبحث عن أول مقهى يُجري معنا تجربة مجانية للتكنولوجيا”، مما يمثل فرصة فريدة لملاك المقاهي لقياس تأثير التسويق العطري الذكي على مبيعاتهم دون أي تكلفة.

لماذا تُعدّ هذه التقنية مهمة؟

يُعد التسويق عبر الروائح أداة معروفة بقدرتها على التأثير في سلوك المستهلكين. وتمثل تقنية “دامان” نقلة نوعية لدمجها الذكاء الاصطناعي لتحسين الروائح تلقائياً، واستهداف نتائج ملموسة (مثل زيادة المبيعات) في قطاع تنافسي كالمقاهي، عبر نهج مزدوج (جذب خارجي، وتحفيز بيعي داخلي).

للمشاركة في التجربة المجانية:

يُرجى من أصحاب المقاهي المهتمين التواصل مباشرة مع:

هاربر دامان

(يُذكر تفاصيل التواصل المتاحة كالبريد الإلكتروني أو رقم الهاتف إن وُفرت).

Continue reading “طالبة هندسة تبتكر تكنولوجيا ذكية تعزز مبيعات المقاهي عبر الروائح الجاذبة”

أفضل 5 مقاهٍ في متاحف واشنطن تجمع بين الثقافة والمذاق الرفيع

  • لا تقتصر تجربة زيارة المتاحف في واشنطن العاصمة على مشاهدة التحف الفنية والقطع التاريخية؛ فهناك كنوز أخرى بانتظار الزوّار في المقاهي التابعة لهذه المتاحف. من المأكولات المستوحاة من التراث الأفريقي والأميركي الأصلي إلى المعجنات الحائزة على جوائز، تقدّم هذه المقاهي تجربة ثقافية متكاملة بطبق شهي.

تُعرف العاصمة الأميركية بأنها مركز للثقافة والفن والتاريخ، لكنّ الزوّار سرعان ما يكتشفون أن الطعام هنا يحظى بنصيبه من هذا التميز. فقد ارتقت المقاهي التابعة لأشهر متاحف المدينة بتجربة الضيافة إلى مستوى فني، مقدّمة قوائم طعام مستوحاة من التراث الذي تحتفي به المعارض ذاتها. إليكم أفضل خمس مقاهٍ في متاحف واشنطن العاصمة.

1. مقهى “سويت هوم” – المتحف الوطني لتاريخ الأميركيين من أصول أفريقية

يشتهر هذا المقهى بتقديمه مأكولات تعكس التراث الثقافي للأميركيين من أصول أفريقية. تشمل قائمة الطعام أطباقًا شهية مثل الدجاج المقلي، والجمبري مع العصيدة، وحساء “بيبر بوت” الكاريبي. حاز المقهى على ترشيحات لجائزة جيمس بيرد المرموقة، ويُعدّ محطة لا بد منها لكل من يزور المتحف.

2. مقهى “ميتسيتام” – المتحف الوطني للأميركيين الأصليين

تعني كلمة “ميتسيتام” في بعض لغات السكان الأصليين “هيا نأكل”، وهو عنوان يليق بتجربة غنية بالأصالة. يقدّم المقهى أطباقًا من خمس مناطق جغرافية تمثل تراث الشعوب الأصلية، منها الفطائر المحشوة، وسلطة الأرز البري، وحساء البيسون. إنها تجربة ذوقية تمزج بين التاريخ والنكهة.

3. مقهى “بريد فيرست” – متحف فيليبس كولكشن

في قلب حي دوبونت سيركل، يقع هذا المقهى الذي يقدّمه الخباز الشهير مارك فورستنبرغ، الحائز على جائزة جيمس بيرد. تُقدّم فيه فطائر وخبز طازج وسندويشات ومعجنات من الطراز الأول، وكل ذلك في جو فني هادئ لا يتطلب تذكرة دخول للمتحف.

4. مقهى “هيلوود” – متحف وحدائق هيلوود

للباحثين عن الهدوء والرقي، يُعدّ هذا المقهى الوجهة المثالية. يقع داخل قصر مارغوري بوست الفخم، ويُقدّم أطباقًا أنيقة مستوحاة من المطبخ البريطاني والروسي، مثل حساء البورش وسلطة الدجاج بالكاري. ويتميّز المقهى بإطلالته على حدائق غنّاء وأجواء كلاسيكية ساحرة.

5. مقهى المتحف الوطني للتاريخ الأميركي

يُعرف هذا المقهى سابقًا باسم “أميركا تيبل”، ويقدّم مأكولات أميركية تقليدية محبوبة، مثل المعكرونة بالجبن والبرغر والسندويشات. ورغم بساطة القائمة، إلا أن موقعه في قلب متاحف سميثسونيان يجعله خيارًا مثاليًا للعائلات والزوار الباحثين عن استراحة سريعة.

تجربة ثقافية تتجاوز صالات العرض

تُقدّم هذه المقاهي أكثر من مجرد وجبة؛ إنها امتداد للروايات التي تحتضنها المتاحف. بين المعروضات، تجد طاولة مليئة بالنكهات والتاريخ، حيث يصبح الطعام وسيلة جديدة لاكتشاف الثقافة.

لا تكتفِ بمشاهدة التحف، بل تذوّق القصص في كل طبق عند زيارتك القادمة لمتاحف واشنطن العاصمة.

رابط القراءة: اكتشف دليل أفضل مقاهي المتاحف في واشنطن عبر الرابط.

Continue reading “أفضل 5 مقاهٍ في متاحف واشنطن تجمع بين الثقافة والمذاق الرفيع”

قاموس الباريستا | الحلقة 3: أساسيات الإسبريسو

يسرّنا في موقع “عالم القهوة” إطلاق هذه السلسلة التثقيفية التي نخصصها لتقديم المعارف الأساسية المهمة لكل باريستا أو مهتم بعالم القهوة، وتحمل عنوان “قاموس الباريستا”. سنقدّم من خلالها تعريفًا شاملاً ومركّزًا لأهم المفاهيم في صناعة القهوة، في سلسلة تتكون من أكثر من 20 حلقة تغطي مختلف جوانب هذا العالم.

يُعدّ الإسبريسو أكثر من مجرد قهوة مركّزة؛ إنه الأساس لمعظم مشروبات المقاهي، ويُعتبر اختبارًا حقيقيًا لمهارة الباريستا. في هذه الحلقة، نستعرض المفاهيم والمصطلحات الأساسية التي يجب أن يعرفها كل باريستا لتحضير الإسبريسو، وتقييمه، وضبطه باحترافية.

  1. إسبريسو

    مشروب قهوة صغير الحجم، مركز، يُحضّر عن طريق تمرير ماء ساخن تحت ضغط مرتفع عبر القهوة المطحونة ناعماً. يتميز بجسم كثيف، ورغوة سطحية ذهبية، ونكهة قوية.

  2. الرغوة الذهبية

    الطبقة الرغوية التي تتشكل على سطح الإسبريسو الجيد، وتدل على جودة الاستخلاص. تتكون من زيوت القهوة وغاز ثاني أكسيد الكربون.

  3. جرعة مفردة / جرعة مزدوجة

    الجرعة المفردة تحتوي عادة على 7 إلى 9 غرامات من القهوة وتعطي حوالي 25 إلى 30 مل من المشروب. الجرعة المزدوجة (وهي الأكثر شيوعاً) تستخدم 14 إلى 18 غرامًا وتنتج 50 إلى 60 مل.

  4. ريستريتو

    نوع من الإسبريسو يُحضّر بكمية ماء أقل مع نفس كمية القهوة. يعطي طعماً مركزاً، كثيف القوام، مع مرارة أقل وحلاوة أوضح.

  5. لونغو

    نوع من الإسبريسو يُستخدم فيه ماء أكثر. يعطي حجماً أكبر ولكن بطعم أخف وغالباً أكثر مرارة.

  6. نسبة التخمير

    النسبة بين كمية القهوة الجافة والكمية النهائية للمشروب السائل. مثال: 18 غراماً من القهوة إلى 36 غراماً من المشروب. تؤثر على القوة والنكهة والتوازن.

  7. وقت الاستخلاص

    المدة التي يستغرقها تحضير الإسبريسو، وغالبًا ما تكون بين 25 إلى 30 ثانية. يؤثر الوقت على النكهة؛ الوقت القصير يعطي طعماً حاداً، والطويل يعطي طعماً مريراً.

  8. الناتج

    كمية السائل الناتجة في الفنجان بعد التحضير، تُقاس عادة بالغرام. تُستخدم لضبط إعدادات الإسبريسو.

  9. قرص القهوة المستخدم

    القرص المضغوط من بقايا القهوة الموجود داخل حامل التصفية بعد التحضير. شكله الجاف والنظيف يدل غالباً على توزيع وكبس جيدين.

  10. التوزيع غير المتساوي

    يحدث عندما يتدفق الماء بشكل غير منتظم خلال طبقة القهوة، مما يسبب استخلاصًا غير متوازن في نفس الجرعة. غالبًا ناتج عن كبس سيء أو توزيع غير دقيق.

  11. ضبط الجرعة

    عملية تعديل درجة الطحن، والكمية، والوقت، والناتج للحصول على أفضل طعم. يقوم الباريستا بهذه العملية عدة مرات خلال اليوم حسب تغيّر الظروف.

  12. الاستخلاص الناقص

    يحدث عندما لا يتم استخلاص جميع المركّبات المطلوبة من القهوة. ينتج طعماً حامضاً أو مالحاً. أسبابه: الطحن الخشن أو وقت التحضير القصير.

  13. الاستخلاص الزائد

    يحدث عند استخلاص مركّبات زائدة من القهوة، مما يؤدي إلى طعم مر وجاف. أسبابه: الطحن الناعم جداً أو وقت التحضير الطويل.

  14. جرعة متوازنة

    إسبريسو يحتوي على توازن مثالي بين الحلاوة والحموضة والمرارة. دليل على استخلاص صحيح.

  15. ملاحظات التذوق

    مصطلحات تُستخدم لوصف طعم الإسبريسو، مثل: الحمضيات، الكاكاو، التوت، التوابل، أو المكسرات. تساعد في التعبير عن جودة القهوة وخصائصها.

Continue reading “قاموس الباريستا | الحلقة 3: أساسيات الإسبريسو”

شرب القهوة في الصباح فقط قد يعزز صحة القلب ويقلل مخاطر الوفاة

أشارت دراسة حديثة إلى أن الاكتفاء بشرب القهوة خلال فترة الصباح فقط قد يساهم في تقليل خطر الوفاة، سواء بسبب أمراض القلب أو لأي سبب آخر، مقارنة بالأشخاص الذين يشربون القهوة طوال اليوم أو لا يشربونها إطلاقًا.

استندت الدراسة إلى بيانات مأخوذة من مسح وطني صحي وغذائي شمل حوالي 41,000 شخص بالغ في الولايات المتحدة، بمتوسط عمر بلغ 47 عامًا، وكانت نسبة النساء بينهم 52%. طُلب من المشاركين تسجيل كل ما تناولوه من طعام وشراب خلال يوم واحد على الأقل، بما في ذلك ما إذا كانوا يشربون القهوة (سواء كانت تحتوي على كافيين أو منزوعة الكافيين)، والكمية التي شربوها، وتوقيت استهلاكهم لها.

كما تم تحليل بيانات عينة فرعية من حوالي 1,500 شخص (53% نساء) احتفظوا بمذكرات غذائية مفصلة لمدة أسبوع كامل. تم لاحقًا ربط هذه البيانات مع سجلات الوفيات الخاصة بالمشاركين خلال فترة متابعة امتدت لنحو 10 سنوات.

وقد توزع المشاركون على النحو التالي:

  • 36% شربوا القهوة في الصباح فقط

  • 16% شربوها على مدار اليوم

  • 48% لم يشربوا القهوة مطلقًا

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين شربوا القهوة فقط في الصباح كانوا:

  • أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب بنسبة 31%

  • أقل عرضة للوفاة لأي سبب بنسبة 16%

في المقابل، لم يُظهر من شربوا القهوة على مدار اليوم أي انخفاض في معدلات الوفاة مقارنة بمن لم يشربوا القهوة على الإطلاق.

تشير هذه النتائج إلى أن توقيت استهلاك القهوة قد يكون له تأثير مباشر على الصحة، وليس مجرد استهلاكها بحد ذاته. وبالرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم الأسباب الكامنة وراء هذا الارتباط، إلا أن الاقتصار على شرب القهوة في ساعات الصباح قد يكون خطوة بسيطة وفعّالة نحو تعزيز الصحة العامة، خاصة صحة القلب.

Continue reading “شرب القهوة في الصباح فقط قد يعزز صحة القلب ويقلل مخاطر الوفاة”

ميكائيل جاسين يكتشف الإمكانيات الكاملة لتقنية “بي بي تيك” في تحضير الإسبريسو المتوازن

يكشف بطل العالم في تحضير القهوة لعام 2024، ميكائيل جاسين، عن أحد أسراره الجديدة في عالم القهوة المختصة: تقنية “بي بي تيك” المطوّرة من قبل شركة “فيكتوريا أردوينو”، والتي اعتمدها ضمن أدواته اليومية في مقهى “أوما كوفي”، ليصنع فنجانًا أكثر توازنًا وغنى ونعومة.

تُعد “بي بي تيك” تقنية مبتكرة تعتمد على نظام تشغيل وإيقاف أثناء استخلاص القهوة، ما يساهم في تقليل حدة الحموضة والمرارة وتعزيز الحلاوة، مع ضمان التكرار والثبات في النكهة كل مرة.

يقول جاسين: “تمكنت بفضل تقنية بي بي تيك من الحصول على إسبريسو أنعم وأغنى. أفعّل هذه التقنية لمعظم أنواع القهوة لدينا في أوما كوفي. ومن خلال حركة المياه داخل حامل التصفية، أستطيع تقليل زمن الاستخلاص مع الحفاظ على جودة عالية”.

تقوم التقنية على صمام خاص يفتح ويغلق خلال مراحل الاستخلاص، ما يتيح للمياه التفاعل مع قرص القهوة بشكل متساوٍ ومدروس. وتعمل هذه الآلية على إذابة المركبات العطرية واستخلاص المواد الصلبة، مما يمنح القهوة قوامًا كاملاً ومذاقًا متوازنًا.

تتوفر هذه التقنية على آلات التحضير الاحترافية “بلاك إيغل مافريك” و”إي 1 بريما برو”، وتُعد سهلة الاستخدام، إذ يمكن تفعيلها ببساطة عند إعداد الوصفة ثم ترك الآلة تعمل دون الحاجة لوجود الباريستا أمامها طيلة مدة الاستخلاص. وهذا يمنح محترفي القهوة الفرصة للتركيز على أعمال أخرى مثل تبخير الحليب أو خدمة الزبائن دون القلق على جودة الاستخلاص.

وتتميّز “بي بي تيك” بقدرتها على التكيّف مع مختلف أنواع التحميص، سواء التجارية أو المختصة، حيث تقدّم نتائج مذهلة في التوازن والحلاوة والجسم الكامل في الفنجان، مما يفتح آفاقًا جديدة لاكتشاف نكهات لم تكن ممكنة من قبل.

يمكن لعشّاق القهوة ومحترفيها تجربة هذه التقنية بأنفسهم خلال فعالية عالم القهوة جنيف، التي ستُقام من 26 إلى 28 يونيو 2025 في مركز بالإكسبو، جناح رقم 1739.

مزايا تقنية بي بي تيك

  1. نظام تشغيل وإيقاف بسيط وفعال دون الحاجة لتعديل مستمر.

  2. توازن مثالي بين الحموضة والحلاوة والمرارة في كل فنجان.

  3. استخلاص أسرع وأكثر دقة بفضل حركة المياه داخل حامل التصفية.

  4. مناسبة لجميع أنماط التحميص وتقدم نتائج ثابتة.

  5. تُفعّل بشكل فردي لكل رأس استخلاص أو وصفة.

إنها ليست مجرد تقنية، بل أسلوب جديد في فهم وتحضير القهوة. جرّبها مع قهوتك الخاصة، واكتشف كيف يمكن لـ”بي بي تيك” أن تكشف عن نكهات لم تتخيلها من قبل.

Continue reading “ميكائيل جاسين يكتشف الإمكانيات الكاملة لتقنية “بي بي تيك” في تحضير الإسبريسو المتوازن”

من طفل متسرب إلى مؤسس “شين كوفي”.. القهوة التي وُلدت من رحم المعاناة

بينما أتابع روتيني اليومي في البحث عن أخبار وقصص ملهمة من عالم القهوة وروّاده، لفتت نظري قصة مؤثرة نشرتها منصة “فيتنام” متعددة اللغات، التي تُعنى بالترويج لصورة فيتنام في مختلف المجالات. إنها قصة مؤسس سلسلة المقاهي الشهيرة “شين كوفي”، نغوين هوو لونغ، التي تجسّد بصدق معاني الكفاح والإصرار وتحقيق الحلم.

لم يكن لونغ يدرك، حين اضطر إلى ترك مقاعد الدراسة في سن 11 عامًا، أن طريقه نحو القهوة سيقوده إلى تأسيس واحدة من أبرز العلامات التجارية الفيتنامية على الساحة العالمية. فقد وُلد في قرية فقيرة بإقليم ها تينه، وانتقل عام 1993 مع أسرته إلى منطقة جيا لاي، حيث عمل في مزارع القهوة لكسب لقمة العيش. هناك، أمضى أيامه في الحقول يحفر الأرض ويجمع الثمار، بينما كان يحتضن في داخله حلمًا كبيرًا بأن يصبح يومًا ما ثريًا بفضل القهوة.

في عام 1999، توجه إلى مدينة هو شي منه، حيث عمل في مقهى ثم في مطعم. وهناك تغيّرت مجريات حياته حين تعرّف على رجل ياباني كان يتردد على المطعم بانتظام. رأى الرجل في لونغ ملامح قريبة من ملامح ابنه الراحل، فتقرّب منه، وتبناه، وقدّم له الدعم المادي والمعنوي، وعلّمه اللغة اليابانية. أكمل لونغ دراسته الثانوية، وأصبح مترجمًا، وبدأ في جمع مبلغ بسيط يعينه على العودة إلى حلمه الأول: دخول عالم تجارة القهوة.

خاض تجربته الأولى في بيع القهوة المحمّصة بالشراكة مع أحد أصدقائه، لكنها لم تدم طويلًا وانتهت بالفشل. حينها، أدرك أن النجاح لا يُبنى بالحماسة وحدها، بل يحتاج إلى معرفة وأدوات. فقرّر متابعة دراسته الجامعية، فالتحق بكلية إدارة الأعمال في جامعة الاقتصاد بمدينة هو شي منه. وبعد التخرج، أطلق مشروعًا مشتركًا آخر لافتتاح مقهى، لكن اختلاف الرؤى بين الشريكين أدى إلى فشل جديد، خسر على إثره كل شيء، بما في ذلك منزله. لم يكن أمامه خيار سوى السفر إلى اليابان، ليبدأ من هناك من جديد.

من مصانع اليابان إلى أسرار القهوة العضوية

في اليابان، حصل على وظيفة مستقرة براتب جيد، لكنه لم يتخلَّ عن حلمه القديم. التحق بدورات تدريبية في الزراعة العضوية، وبدأ يدرس عن كثب سوق القهوة الياباني. ولاحظ أن القهوة الفيتنامية، على الرغم من أن بلاده من أكبر المصدّرين عالميًا، تكاد تكون غائبة عن أرفف المتاجر في اليابان. هذا التناقض دفعه إلى المثابرة والتطوير، حتى عُرض عليه العمل في شركة يابانية متخصصة في تصدير واستيراد القهوة، وتولّى فيها منصبًا إداريًا.

وفي عام 2015، عاد إلى فيتنام ليبدأ المحاولة الثالثة، وهذه المرة بثقة وتجربة ومعرفة عميقة. أسّس علامة “شين كوفي”، وشرع في بناء منطقة زراعية خاصة به في قرية “تشانغ”، حيث بدأ بزراعة 50 هكتارًا، توسعت لاحقًا إلى 100 هكتار. اعتمد في الزراعة على أساليب عضوية بالكامل، ورفض استخدام أي أسمدة أو مبيدات كيميائية، مستبدلًا إياها بمكونات طبيعية مثل روث الأبقار، وقشور القهوة، ودهن الأسماك. ورغم التحديات التي واجهها مع الفلاحين المعتادين على الطرق التقليدية، إلا أن النتائج أثبتت فاعلية النهج الجديد: إذ ارتفعت إنتاجية الهكتار من 3 إلى 4 أطنان لتصل إلى 6 أطنان، كما اشترت التعاونية المحصول من المزارعين بأسعار أعلى من السوق بنسبة تتراوح بين 15% و20%.

قهوة فيتنامية بجودة عالمية

بفضل هذا النموذج الزراعي الناجح، حصلت مزارع “شين كوفي” على شهادات الزراعة العضوية من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وبدأت منتجاتها تُعرض في متاجر مدينة هو شي منه، بأسعار تتراوح بين 80,000 و150,000 دونغ للكوب الواحد. تقدم العلامة أكثر من 20 نوعًا من القهوة، وتُصدَّر إلى اليابان، والولايات المتحدة، ومعظم الدول الأوروبية. وفي عام 2020، اختارت مجموعة “بان” الاقتصادية الكبرى علامة “شين كوفي” لتكون الهدية الرسمية التي تُقدَّم إلى رؤساء الدول المشاركين في قمة آسيان.

ورغم ما حققه من نجاحات لافتة، يرفض نغوين هوو لونغ تولّي أي منصب تنفيذي في التعاونية التي أسسها، مفضّلًا الاكتفاء بدور المستشار. وعن ذلك يقول: “أردت أن أفتح الطريق أمام الشباب. لدينا فرص عظيمة وتحديات كبيرة، ويجب أن يتولى قيادتها جيل جديد بطاقته وحماسه. أما أنا، فدوري أن أضيء الشعلة، لا أن أحتكرها”.

Continue reading “من طفل متسرب إلى مؤسس “شين كوفي”.. القهوة التي وُلدت من رحم المعاناة”

تهديد بمليار دولار.. تقنية جديدة قد تنقذ فنجان القهوة اليومي

في إنجاز علمي واعد، طوّر باحثون في جامعة إديث كوان تقنية جديدة قد تُحدث تحولًا كبيرًا في مواجهة أحد أكبر التهديدات التي تواجه قطاع القهوة العالمي، وهو سوسة توت القهوة، التي تسببت وحدها بخسائر تجاوزت مليار دولار خلال عام 2023.

تعتمد التقنية الجديدة على برمجيات متقدمة تُستخدم عبر طائرات مسيّرة، قادرة على رصد علامات الإصابة بهذه الآفة من خلال تتبع الحطام الذي تتركه خلفها، بدلًا من محاولة اكتشاف الحشرة نفسها التي يصعب رؤيتها بالعين المجردة بسبب صغر حجمها.

قال الدكتور ديفيد كوك، الباحث في جامعة إديث كوان:

“من الصعب للغاية تحديد مكان سوسة توت القهوة لأنها صغيرة للغاية، ولكننا بدلًا من البحث عن الحشرة، قررنا تتبع آثارها، فكما تترك عملية الحفر في الخشب نشارة حول الفتحة، تترك هذه السوسة حطامًا واضحًا يسمى ‘الفرَس’ عند دخولها إلى التوتة، مما يجعل من السهل رصده.”

وتكمن أهمية هذه التقنية في السرعة التي تتيح بها اكتشاف الإصابة، إذ تُعتبر سرعة الاستجابة عنصرًا حاسمًا في منع انتشار العدوى من ثمرة إلى أخرى ومن شجيرة إلى أخرى، مما قد يؤدي إلى تدمير كامل المحصول.

“عند تجاهل وجود الإصابة، تنتشر بسرعة مدمّرة عبر المزرعة بأكملها. هذه التقنية تمكّن المزارعين من اتخاذ قرارات فورية بشأن الأجزاء المتضررة وبدء العلاج قبل فوات الأوان”، يضيف الدكتور كوك.

من جانبها، أوضحت الدكتورة ليزا آرمسترونغ، كبيرة المحاضرين والمؤلفة المشاركة في البحث، أن هذه التكنولوجيا تحمل فوائد اقتصادية كبيرة، خصوصًا في مناطق إنتاج القهوة الرئيسية مثل أمريكا الجنوبية، وإندونيسيا، وأفريقيا.

“القهوة محصول ذو قيمة عالية، وإذا تمكنّا من حماية المحصول من الإصابة بدلًا من فقدان جزء كبير منه، فإن ذلك يعني تحسنًا ماليًا مباشرًا للمزارعين. وعلى المستوى العالمي، وجود قهوة عالية الجودة بكميات كافية قد يساعد في استقرار الأسعار ويمنع ارتفاعها بشكل كبير بسبب النقص.”

وقد طوّر هذا النظام طالب الماجستير كريس نابيير، حيث صمّم خوارزمية تعتمد على مربعات لونية لرصد الحجم والشكل وعدد الثمار، ضمن عملية دقيقة لاكتشاف أي شذوذ في المحصول.

ويُتوقع أن تتجاوز فوائد هذه التقنية قطاع القهوة فقط، إذ يمكن تكييفها لرصد أمراض وآفات أخرى في محاصيل زراعية مشابهة، مثل العنب وغيره من النباتات التي تنمو في مجموعات.

“مع تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في الزراعة، فإن هذا النوع من البرمجيات يمكّن المزارعين من تحديد الإصابات المرضية في وقت قياسي، دون الحاجة لفحص يدوي دقيق”، يوضح نابيير.

Continue reading “تهديد بمليار دولار.. تقنية جديدة قد تنقذ فنجان القهوة اليومي”

متفوقة على المياه المعبأة.. القهوة تحتفظ بلقب المشروب المفضل في أمريكا خلال عام 2025

أكدت نتائج تقرير “اتجاهات بيانات القهوة الوطنية – ربيع 2025” أن القهوة لا تزال المشروب الأكثر استهلاكًا في الولايات المتحدة، حيث أفاد ثلثا البالغين الأمريكيين (%66) أنهم شربوا القهوة خلال اليوم السابق، متجاوزة بذلك استهلاك المياه المعبأة، والشاي، والعصائر، والمشروبات الغازية. وتُظهر البيانات ارتفاعًا بنسبة تقارب %7 في استهلاك القهوة اليومي مقارنة بعام 2020.

وقد أُجري التقرير في يناير 2025 لصالح الجمعية الوطنية للقهوة من قبل شركة “ديغ إنسايتس”، ليؤكد الدور المحوري الذي تلعبه القهوة في حياة الأمريكيين اليومية، حيث يبلغ متوسط استهلاك الفرد من شاربي القهوة في الولايات المتحدة 3 أكواب يوميًا، مما يرفع إجمالي الاستهلاك إلى نحو 516 مليون كوب يوميًا، وهو ما يكفي لملء مسبح أولمبي 48 مرة.

نمو ملحوظ في القهوة المختصة

تشير البيانات إلى تحول واضح نحو القهوة المختصة، والتي تمثل اليوم 59 كوبًا من أصل كل 100 كوب قهوة يُستهلك في البلاد. وقد ارتفع استهلاك هذا النوع بنسبة تقارب %18 خلال خمس سنوات، حيث أشار %46 من البالغين إلى أنهم شربوا قهوة مختصة خلال اليوم السابق، مقارنة بـ %39 فقط في عام 2020. في المقابل، ظل استهلاك القهوة التقليدية مستقرًا، حيث سجل %42 في عام 2025 مقابل %43 في عام 2020.

وتفصيلًا، شهدت مشروبات الإسبريسو (مثل الكابتشينو، والإسبريسو، واللاتيه، والمُوكا، والماكياتو، والفلات وايت، والأمريكانو) ارتفاعًا في الاستهلاك بنسبة %17 لتصل إلى %28 من البالغين، مقارنة بـ %24 في عام 2020. أما المشروبات المختصة غير المعتمدة على الإسبريسو (مثل القهوة المثلجة بالتقطير، والقهوة النيتروجينية، والمشروبات المجمدة)، فقد شهدت أعلى نمو، بزيادة تقارب %42 من %12 في عام 2020 إلى %17 في عام 2025.

وفي هذا السياق، صرّح بيل موراي، الرئيس والمدير التنفيذي للجمعية الوطنية للقهوة، قائلًا:

“تحتل القهوة مكانة فريدة في حياة الأمريكيين اليومية – فلا يوجد مشروب آخر يحظى بهذا القدر من الحب والانتشار. ويعود تأثير القهوة بالفائدة ليس فقط على المستهلكين بل أيضًا على الاقتصاد الأمريكي، ونتوقع أن يستمر هذا الشغف لعقود قادمة.”

أنماط استهلاك حسب المناطق والتوقيت

من حيث التوزيع الجغرافي، تصدّرت المنطقة الشمالية الشرقية بنسبة استهلاك يومي بلغت %69، تليها المنطقة الوسطى الغربية بـ %67، ثم الجنوبية بـ %66، وأخيرًا المنطقة الغربية بـ %62.

أما من حيث التوقيت، فإن الغالبية العظمى من شاربي القهوة (%83) يبدؤون يومهم بها مع وجبة الإفطار.

وتُظهر بيانات الشتاء أن القهوة الساخنة استحوذت على %78 من الاستهلاك اليومي، بزيادة قدرها %13 مقارنة بصيف 2024، في حين تم استهلاك %16 من القهوة باردة أو مثلجة، و%7 كمشروبات مجمدة. ورغم برودة الطقس، تبقى القهوة الباردة خيارًا شائعًا.

القهوة في المنزل وخارجه

أوضحت النتائج أن %82 من المستهلكين شربوا القهوة في المنزل، بينما تناولها %38 أثناء التنقل أو خارج المنزل. ومن حيث طرق التحضير، لا تزال آلة التقطير هي الأكثر انتشارًا بنسبة %62، تليها آلات التحضير الفردي بـ %42، ثم القهوة الفورية بـ %23، والمعلبة الجاهزة بـ %15، وآلات الإسبريسو بـ %14، وآلات التحضير من الحبة إلى الكوب بـ %11، والتقطير البارد البطيء بـ %10.

التحضير والمشتريات

ارتفع عدد من حضّروا قهوتهم في المنزل فقط إلى %71 في عام 2025، مقارنة بـ %63 في عام 2020، في حين حضّر %16 قهوتهم خارج المنزل فقط، و%13 في كلا المكانين.

وبالنسبة لأماكن الشراء، لا تزال محلات البقالة الخيار الأول بنسبة %40، بينما تضاعف الشراء عبر الإنترنت من %7 في عام 2020 إلى %14 في 2025. وسجّلت المتاجر الكبرى (المعروفة بالـ “هايبرماركت”) نسبة %29، و%10 في متاجر الجملة، و%5 فقط في المقاهي – وهي نسبة لم تتغير منذ عام 2020.

الخلاصة

يعكس تقرير ربيع 2025 لاتجاهات القهوة الوطنية التطور المستمر في عادات استهلاك القهوة لدى الأمريكيين، مع نمو واضح في القهوة المختصة وزيادة في الاعتماد على التحضير المنزلي والشراء عبر الإنترنت. وفي حين تحافظ القهوة على مكانتها كمشروب أول في الولايات المتحدة، فإن أنماط الاستهلاك تتغير بشكل يعكس تنوع الخيارات وتطور الذوق العام.

للاطلاع على مزيد من التفاصيل أو للحصول على التقرير الكامل، يُرجى زيارة الموقع الرسمي للجمعية الوطنية للقهوة: ncausa.org/ncdt.

Continue reading “متفوقة على المياه المعبأة.. القهوة تحتفظ بلقب المشروب المفضل في أمريكا خلال عام 2025”