الموازنة بين فوائد القهوة ومخاطر السكر.. رؤية علمية حديثة

دبي – قهوة ورلد

تتوالى التقارير العلمية التي تؤكد على الخصائص الصحية المتعددة لتناول القهوة، إلا أن هذه التقارير غالباً ما تغفل متغيراً حيوياً يؤثر بشكل مباشر على تلك الفوائد، وهو “السكر المضاف”. وفي محاولة لفك هذا الاشتباك، سلطت دراسة حديثة نُشرت في دورية The Journal of Nutrition الضوء على الحد المسموح به من التحلية الذي يضمن عدم تحييد المزايا الوقائية لهذا المشروب العالمي.

منهجية الدراسة: تحليل واسع النطاق

اعتمد الفريق البحثي في الولايات المتحدة على بيانات مستمدة من المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية (NHANES) الممتد من عام 1999 إلى 2018. شمل التحليل عينة ضخمة بلغت 46,222 بالغاً فوق سن العشرين، حيث تم تتبع سجلاتهم الغذائية بدقة على مدار سنوات لمراقبة معدلات الوفيات العامة، وتلك الناتجة تحديداً عن أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان.

ثقافة الاستهلاك والجرعات المضافة

تعتبر القهوة والشاي المصدر الثاني للسكر المضاف في العديد من المجتمعات الغربية. وفي إطار الدراسة، تم تقسيم المشاركين بناءً على معدل الاستهلاك اليومي (من أقل من كوب واحد إلى أكثر من ثلاثة أكواب)، مع تصنيفهم وفقاً لكمية السكر المضاف إلى فئتين:

  1. الفئة الأولى: استهلاك منخفض للسكر (لا يتجاوز 2.5 جرام لكل 240 مل من القهوة).

  2. الفئة الثانية: استهلاك مرتفع يتجاوز هذه النسبة.

النتائج الإحصائية: أين تكمن الفائدة؟

أظهرت البيانات أن تناول القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في مخاطر الوفاة وفق النسب التالية:

  • أقل من كوب يومياً: انخفاض المخاطر بنسبة 11%.

  • كوب إلى كوبين: انخفاض بنسبة 16%.

  • كوبان إلى ثلاثة أكواب: انخفاض بنسبة 17%.

  • أكثر من ثلاثة أكواب: انخفاض بنسبة 15%.

الخلاصة العلمية والتحذيرات

أكدت الدراسة أن التأثير الوقائي والمضاد للأمراض يقتصر حصرياً على تناول القهوة المرة (السوداء) أو تلك التي لا تزيد فيها كمية السكر عن 2.5 جرام (ما يعادل أقل من نصف ملعقة صغيرة). وتعد هذه النتيجة بمثابة تحدٍ للكثير من المستهلكين الذين اعتادوا إضافة كميات تتراوح بين 11 إلى 16 جراماً لكل كوب.

تشير الدراسة إلى ضرورة إعادة النظر في عاداتنا الغذائية، حيث إن تجاوز الحد الأدنى من التحلية قد يحرم الجسم من الخصائص الحيوية التي تقدمها القهوة، ويحول المشروب الصحي إلى مصدر لمخاطر التمثيل الغذائي.

الموازنة بين فوائد القهوة ومخاطر السكر.. رؤية علمية حديثة

فيضانات إندونيسيا تدعم أسعار القهوة وسط تباين الأسواق العالمية

دبي – قهوة ورلد

شهدت أسعار القهوة العالمية أداءً متباينًا خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل تداخل عوامل مناخية وتجارية أثّرت على توازن العرض والطلب في الأسواق الرئيسية المنتجة والمصدّرة.

وجاء هذا التباين مع تسجيل عقود القهوة العربية تسليم مارس تراجعًا طفيفًا، مقابل ارتفاع عقود قهوة الروبوستا تسليم يناير، ما يعكس اختلاف أوضاع الإمدادات بين الصنفين.

وحصلت الأسعار على دعم ملحوظ نتيجة الفيضانات الواسعة التي ضربت إندونيسيا، أحد أبرز منتجي القهوة في العالم. وأفادت تقارير حديثة بأن الفيضانات أثّرت على نحو ثلث مزارع القهوة العربية في شمال سومطرة خلال الأسابيع الماضية، في حين بدت محاصيل الروبوستا أقل تأثرًا، ما حدّ من الخسائر الإجمالية في الصادرات الإندونيسية.

في المقابل، ساهمت الأحوال الجوية في البرازيل في تهدئة المخاوف بشأن الإمدادات. وذكرت مؤسسة الأرصاد الجوية “سومار ميتيورولوجيا” أن ولاية ميناس جيرايس، أكبر مناطق إنتاج القهوة العربية في البلاد، سجلت هطول أمطار بلغ 38.3 مليمتر خلال الأسبوع المنتهي في 19 ديسمبر، أي ما يعادل 76% من متوسطها التاريخي.

ورغم هذه العوامل الداعمة، لا تزال توقعات وفرة المعروض تضغط على الأسعار. فقد رفعت وكالة التنبؤات الزراعية البرازيلية تقديراتها لإنتاج القهوة في عام 2025 إلى 56.54 مليون كيس، مقارنة بتقدير سابق بلغ 55.20 مليون كيس.

وتواجه قهوة الروبوستا ضغوطًا إضافية نتيجة زيادة الصادرات الفيتنامية. وأظهرت بيانات رسمية ارتفاع صادرات فيتنام من القهوة بشكل حاد خلال نوفمبر، مع تسجيل نمو قوي في إجمالي الشحنات خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر على أساس سنوي.

في المقابل، تلقت أسعار القهوة العربية بعض الدعم من تراجع صادرات البرازيل. وأفادت بيانات صادرة عن مجلس مصدّري القهوة في البرازيل بانخفاض صادرات القهوة الخضراء خلال نوفمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

كما لعبت المخزونات دورًا مهمًا في حركة الأسعار. فقد انخفضت مخزونات القهوة العربية الخاضعة لمراقبة البورصات العالمية إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام قبل أن تتعافى جزئيًا خلال ديسمبر. وسجلت مخزونات الروبوستا مسارًا مشابهًا، مع تراجعها إلى مستويات منخفضة ثم ارتفاعها لاحقًا.

وعلى صعيد التجارة، تراجعت مشتريات الولايات المتحدة من القهوة البرازيلية خلال فترة فرض الرسوم الجمركية المرتفعة في وقت سابق من العام. ورغم خفض تلك الرسوم لاحقًا، لا تزال المخزونات الأميركية محدودة نتيجة تراجع الواردات خلال تلك الفترة.

وفيما يخص التوقعات المستقبلية، يُنظر إلى ارتفاع الإنتاج الفيتنامي كعامل ضاغط على الأسعار. وتشير تقديرات موسم 2025-2026 إلى زيادة الإنتاج في حال استمرار الظروف المناخية الملائمة، مع احتفاظ فيتنام بمكانتها كأكبر منتج لقهوة الروبوستا عالميًا.

وعلى المستوى العالمي، أظهرت بيانات حديثة تراجعًا طفيفًا في صادرات القهوة خلال الموسم التسويقي الحالي، ما يشير إلى بعض الشد في الإمدادات. إلا أن التوقعات طويلة الأجل ترجّح تسجيل إنتاج قياسي عالمي، مدفوعًا بزيادة إنتاج الروبوستا، مقابل انخفاض متوقع في إنتاج القهوة العربية، مع تراجع المخزونات الختامية مقارنة بالموسم السابق.

“أوبشن أو” راعياً رسمياً لبطولة العالم لمحضري القهوة 2026–2029

سانتا آنا — قهوة ورلد

أعلنت جمعية القهوة المختصة عن اختيار شركة أوبشن أو وطرازها لاغوم 01 ليكون الراعي الرسمي المعتمد لمطاحن قهوة الترشيح في بطولة العالم لمحضري القهوة للأعوام 2026–2029. ويمثل هذا الإعلان أول رعاية رسمية معتمدة لهذه الفئة في تاريخ البطولة، مما يعزز الدعم التقني المقدم للمتنافسين على المستوى العالمي.

هندسة دقيقة تخدم الإبداع تأسست شركة أوبشن أو في مدينة ملبورن الأسترالية، وتشتهر بتطوير أدوات تركز على دقة الأداء وسهولة الاستخدام. وقد تم اختيار مطحنة لاغوم 01 لتوفر للمتنافسين منصة تقنية موحدة تضمن ثبات النتائج، مما يتيح لمحترفي تحضير القهوة التركيز بشكل كامل على إبراز النكهات الفريدة لمحاصيلهم بجهد ميسر وتدفق عمل سلس.

تحديثات جوهرية في لوائح وقوانين عام 2026 بالتزامن مع هذا الإعلان، أصدرت الجمعية اللوائح والقوانين المحدثة لعام 2026. ويعد التغيير الأبرز هو إلزامية استخدام المطاحن الموفرة من الراعي الرسمي في جولات الخدمة الإجبارية والخدمة المفتوحة على حد سواء. ويهدف هذا التطور إلى تحقيق تكافؤ الفرص وضمان اتساق المعايير التقنية العالمية في البطولة، بما يتماشى مع المعايير المستخدمة في بطولات العالم الأخرى.

أبرز التحديثات الإضافية لموسم 2026:

تجهيز المنصة: زيادة الوقت المخصص لإعداد المتسابقين على المسرح في جولات الخدمة المفتوحة.

تبسيط الخدمة: إلغاء شرط توفير أوعية خدمة إضافية لتبسيط المتطلبات.

الوضوح التنظيمي: تحديث تعريفات الوقت والجزاءات، واعتماد تأهل ستة متسابقين فقط للجولة النهائية لتعزيز الكفاءة والوضوح.

جدول البطولات القادمة ستقام بطولة العالم لمحضري القهوة لعام 2026 ضمن فعاليات معرض عالم القهوة في بروكسل ببلجيكا، في الفترة من 25 إلى 27 يونيو 2026.

وول ستريت جورنال: أسعار القهوة في أمريكا ستبقى مرتفعة رغم تراجع الرسوم الجمركية

واشنطن – قهوة ورلد

ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن محبي القهوة في الولايات المتحدة، الذين كانوا يأملون أن يؤدي تراجع الرسوم الجمركية التي أقرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي إلى خفض تكلفة فنجان القهوة اليومي، عليهم إعادة النظر في تلك التوقعات.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، أن الرسوم الجمركية الواسعة على الواردات التي فرضها ترامب خلال الصيف الماضي، والتي شملت دولاً كبرى منتجة للقهوة مثل البرازيل، دفعت أسعار حبوب القهوة الخام إلى الارتفاع. غير أن هذه التكاليف الإضافية لا تزال في طور الانتقال عبر سلاسل الإمداد، ولم تنعكس بعد بشكل كامل على المستهلكين، بحسب وسطاء ومتداولين وخبراء في القطاع.

وبعبارة أخرى، فإن ارتفاع أسعار القهوة في متاجر التجزئة الأمريكية يعود في معظمه إلى نقص إمدادات حبوب القهوة العام الماضي، وهو ما أدى إلى تضاعف أسعار القهوة الخام خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في مارس.

وقال محلل القهوة المستقل كريستوفر فيران: “معظم الزيادات في أسعار التجزئة التي شهدناها حتى الآن لا ترتبط بالرسوم الجمركية، بل تعود إلى الارتفاع القياسي في سوق حبوب القهوة الخام الذي نشهده منذ العام الماضي”. ويقدر فيران وخبراء آخرون أن انتقال أثر أسعار الحبوب الخام إلى المستهلكين يستغرق تسعة أشهر على الأقل؛ نتيجة فترات التحميص ومفاوضات التسعير، مما يعني أن تراجع الأسعار قد لا يظهر قبل العام المقبل.

وسيضطر مستهلكو القهوة في الولايات المتحدة —أكبر سوق استهلاكي للقهوة في العالم— إلى تحمل أسعار مرتفعة لفترة أطول، في وقت يواجه فيه البيت الأبيض مهمة معقدة لكبح تضخم أسعار الغذاء قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر 2026.

وكان ترامب قد تعرض لضغوط سياسية بعد فوز الديمقراطيين في ولايات نيوجيرسي ونيويورك وفيرجينيا، وهي نتائج ربطها مراقبون باستياء الناخبين من ارتفاع أسعار الغذاء. وعلى خلفية ذلك، تراجع الشهر الماضي عن الرسوم الجمركية التبادلية التي تراوحت بين 10% و41% على أكثر من 200 سلعة غذائية لا يمكن إنتاجها بسهولة داخل الولايات المتحدة، ومن بينها القهوة. كما أعفى المنتجات الغذائية غير المزروعة محلياً من رسم إضافي بنسبة 40% على الواردات القادمة من البرازيل، التي تزود الولايات المتحدة بنحو ثلث احتياجاتها من حبوب القهوة.

وتشكل أسعار حبوب القهوة الخام ما لا يقل عن 40% من تكلفة إنتاج عبوة القهوة المحمصة والمطحونة؛ وقد ارتفعت هذه الأسعار بقوة العام الماضي، بعدما فشل السوق في التعافي من ثلاثة مواسم متتالية من عجز الإنتاج بسبب ظروف مناخية غير مواتية.

ويتوقع خبراء القطاع تسجيل فائض في إنتاج القهوة خلال موسمي 2025/2026 و2026/2027، وهو ما من شأنه —إلى جانب إلغاء الرسوم— أن يخفف من أسعار الحبوب الخام وينعكس في نهاية المطاف على المستهلكين. غير أن المحللين يشيرون إلى أن ذلك سيستغرق وقتاً؛ إذ يحتفظ محمصو القهوة في الولايات المتحدة عادة بمخزونات تكفي لثلاثة أشهر، ويحتاجون فترة مماثلة للتحميص والتعبئة، كما أن مفاوضات الأسعار مع متاجر التجزئة تُجرى عادة بشكل فصلي.

وبناءً على ذلك، فإن جزءاً ضئيلاً فقط من الزيادة البالغة 18.8% في أسعار القهوة بالتجزئة يعود إلى الرسوم الجمركية. وفي المقابل، فإن الارتفاع الذي يقارب 35% في أسعار حبوب القهوة الخام بين أغسطس ونوفمبر لم يصل بعد إلى رفوف المتاجر.

ومع ذلك، ساهم تراجع الرسوم في إبطاء وتيرة ارتفاع الأسعار مؤقتاً. ففي أواخر نوفمبر الماضي، أعلنت شركة “جيه. إم. سموكر” أنها لن ترفع أسعار القهوة خلال فصل الشتاء لتغطية تكاليف الرسوم، موضحة أنها ستحتفظ بتأثير سلبي قدره 0.50 دولار على ربحية السهم نتيجة تلك الرسوم.

وقال مدير إحدى شركات تحميص القهوة الأمريكية: “نحن سعداء بزوال الرسوم، لكن ذلك لا يكفي لخفض السوق”. وأضاف أن شركته توقفت عن رفع الأسعار، لكنه يتوقع أن تقدم شركات التحميص الكبرى على زيادات سعرية جديدة العام المقبل، وتابع: “أسعار حبوب القهوة لا تزال مرتفعة، لكن المستهلك يربط كل شيء بالرسوم الجمركية فقط”.

الرئيسة التنفيذية لمنظمة أبحاث القهوة العالمية تستعرض إنجازات عام 2025 في تطوير القهوة

أعلنت الرئيسة التنفيذية لمنظمة أبحاث القهوة العالمية أن عام 2025 كان عامًا مميزًا في مسيرة المنظمة وصناعة القهوة، مع تعزيز الابتكار، وتوسيع الشراكات الدولية، وتحقيق تقدم كبير في تطوير أصناف القهوة عالية الأداء والمستدامة بيئيًا.

وأوضحت الرئيسة التنفيذية أن هذه الإنجازات تحققت بفضل استثمارات مستمرة من أكثر من 200 شركة في 30 دولة، إلى جانب التعاون الوثيق مع المعاهد الوطنية للقهوة حول العالم. وقد مكّن هذا التعاون المنظمة من نقل الأصناف المطوّرة بسرعة من المختبرات إلى مزارع المزارعين.

ويعد تطوير الأصناف خطوة أساسية لتعزيز الإنتاجية والحفاظ على التنوع النباتي في مناطق إنتاج القهوة، ما يسهم في دعم استدامة الصناعة وتحقيق مستقبل واعد لمحاصيل القهوة عالميًا.

أبرز إنجازات عام 2025

  • توسيع الوصول إلى الأصناف عالية الأداء

    في بيرو، قامت المنظمة بزراعة عشر مجموعات جديدة من أصناف الأرابيكا بالتعاون مع ثماني مؤسسات محلية، بعد تحديدها كأفضل الأصناف أداء في التجارب الدولية متعددة المواقع التي أجرتها المنظمة منذ عام 2015.

    في أوغندا، دعمت المنظمة إنشاء خمسة عشر حديقة أم ومشاتل لأصناف الروبوستا المقاومة للأمراض بالتعاون مع المعهد الوطني للقهوة، لتعزيز وصول المزارعين إلى المواد النباتية عالية الجودة.

  • تطوير برامج البحوث العالمية

    بدأت المنظمة تجارب ميدانية لأصناف الأرابيكا وحققت أول حصاد ضمن الشبكة العالمية لتطوير القهوة، التي تعتبر واحدة من أبرز البرامج العالمية لتطوير الأصناف، وتهدف إلى إنتاج أصناف عالية الأداء والجودة تضمن استدامة القطاع لأجيال قادمة.

  • تعزيز التعاون العلمي الدولي

    شجعت المنظمة التعاون بين العلماء والحكومات ومؤسسات صناعة القهوة حول العالم، حيث جمعت دراسة هذا العام باحثين من خمسة عشر دولة على 23 موقعًا مختلفًا لدراسة استجابة 29 صنفًا من الأرابيكا للأمراض، بهدف تطوير أشجار مقاومة وتحقيق استدامة الإنتاج.

نظرة مستقبلية

تؤكد منظمة أبحاث القهوة العالمية على أهمية الابتكار والتعاون الدولي في دعم مستقبل صناعة القهوة، مع شكرها لأعضائها وشركائها على التزامهم المستمر بدعم القطاع وتحقيق مستقبل مزدهر للقهوة عالميًا.

جمعية القهوة المختصة تفتح باب الترشيح لجوائز الاستدامة لعام 2026

دبي – قهوة ورلد

منذ عام 2004، دأبت جمعية القهوة المختصة (SCA) على تكريم الأعمال المتميزة في مجال الاستدامة من خلال برنامج جوائز الاستدامة السنوي. إن المشاريع ونماذج الأعمال والأفراد الذين ينالون هذه الجوائز ليسوا ملتزمين فقط بمواجهة التحديات الهائلة التي تواجه قطاعنا — من التغير المناخي إلى المساواة بين الجنسين — بل يسعون أيضاً إلى التعاون عبر الجغرافيات والثقافات وأدوار سلسلة التوريد، ومشاركة الدروس التي تعلموها لصالح قطاع القهوة بأكمله.

ومع كل عام، نشهد تنوعاً أكبر في الأساليب التي تتبعها الشركات والمنظمات والأفراد لمواجهة التحديات التي تواجه صناعتنا، حيث تعكس هذه الجوائز عمليات التعاون التي تحدث على نطاق عالمي.

فئات الجوائز لعام 2026

تم فتح باب الترشيحات الآن لجوائز عام 2026 ضمن الفئات التالية:

  • الفئة الربحية: تهدف هذه الجائزة إلى تقدير الدور الذي تلعبه الشركات الهادفة للربح في استدامة قطاع القهوة. يُشترط أن تكون الشركات المتقدمة قد عملت لمدة ثلاث سنوات على الأقل، مع العلم أن المنتجات والمشاريع والأفكار المجردة لا تندرج تحت هذه الفئة.

  • الفئة غير الربحية: تحتفي هذه الجائزة بالمنظمات غير الربحية (أو أحد مشاريعها) التي تساهم في دفع جهود الاستدامة في قطاع القهوة. يُشترط أن تكون المنظمة أو المشروع قد عمل لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، ولا تشمل هذه الجائزة المنتجات أو الشركات أو نماذج الأعمال التجارية.

تنبيه بشأن جائزة الفرد: تقوم الجمعية حالياً بإعادة تقييم أفضل السبل لتحديد وتكريم الأفراد من مختلف مراحل سلسلة القيمة الذين ساهموا في تعزيز الاستدامة، لذا سيتم تعليق جائزة الفرد حتى إشعار آخر.

سجل الشرف: الفائزون السابقون (2004–2025)

تستند جوائز عام 2026 إلى تاريخ عريق من التميز، حيث شملت قائمة الفائزين:

  • 2025: منظمة التجارة العادلة الدولية (الفئة غير الربحية) | شركة بلاك بازا للقهوة (الفئة الربحية).

  • 2024: روت كابيتال (الفئة غير الربحية) | سان كوفي (الفئة الربحية).

  • 2023: خوسيه ريفيرا وديفيد غريسولد (جائزة الفرد) | روت كابيتال (غير ربحي) | بريمافيرا للقهوة الخضراء (ربحي).

  • 2022: ديفيد براونينغ | مشروع جيما للتنوع البيولوجي الزراعي | كارافيلا للقهوة.

  • 2021: مايكل شيريدان | مشروع ألتو مايو بيرو | تعاونية باتشاماما للقهوة.

  • 2020: د. تيموثي شيلينغ (بطل الاستدامة) | مشروع “لاس مانوس ديل كافي” | تعاونية كوفي.

  • 2011–2019: تم تكريم جهود بارزة مثل مشروع محمية يايو، ومؤسسة القهوة الغواتيمالية (فونكافيه)، وتعاونية بوكونزو المشتركة في أوغندا عن مشروع نظام تعلم العمل الجندري.

  • 2004–2010: تضمنت الجوائز رواداً مثل شركة تشكر جيفينج للقهوة، ومؤسسة زيري، ومشاريع شركة ستاربكس (ممارسات القهوة والعدالة للمزارعين)، بالإضافة إلى أوائل الفائزين في عام 2004 مثل شركة إيبانيما أجريكولا من البرازيل.

يمكن للمهتمين تقديم الترشيحات حتى تاريخ 31 يناير 2026. ولأي استفسارات حول آلية التقديم، يمكن التواصل عبر البريد الإلكتروني المخصص للاستدامة في الجمعية.

كيف تضيف مزيداً من البروتين إلى قهوتك اليومية باختيار نوع الحليب المناسب

يُعد البروتين عنصراً أساسياً في بناء العضلات والعظام والجلد والأنسجة الحيوية في جسم الإنسان. ومع تزايد الاهتمام بالأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين، يبحث كثيرون عن طرق بسيطة لرفع استهلاكهم اليومي دون تغيير جذري في نمط حياتهم. إحدى هذه الطرق قد تكون أقرب مما نتصور: فنجان القهوة اليومي.

إضافة الحليب إلى القهوة ممارسة شائعة حول العالم، إلا أن الكمية المستخدمة عادة تكون محدودة، ما يجعل الأثر الغذائي للحليب التقليدي ضعيفاً. هنا يبرز دور الحليب المُرشَّح فائقياً، بوصفه خياراً عملياً لمن يرغبون في تعزيز القيمة الغذائية لمشروبهم الصباحي.

يمر هذا النوع من الحليب بعملية ترشيح إضافية تُقلل من محتوى اللاكتوز وتُركّز البروتين، ما يجعله أغنى بالبروتين وأقل في الكربوهيدرات مقارنة بالحليب العادي. وحتى عند استخدام كمية صغيرة منه في القهوة، يمكن تحقيق إضافة ملموسة للبروتين ضمن النظام الغذائي اليومي.

ولا تقتصر فوائد الحليب المُرشَّح فائقياً على الجانب الغذائي فقط، بل تمتد إلى الطعم والقوام. فارتفاع نسبة البروتين يمنح القهوة قواماً أكثر كثافة وملمساً ناعماً، إضافة إلى نكهة أغنى تتماشى مع مختلف أنواع التحميص، سواء كانت خفيفة أو داكنة.

استخدامات متعددة تتجاوز القهوة السوداء

تزداد أهمية هذا النوع من الحليب في المشروبات التي تعتمد على كميات أكبر من الحليب، مثل اللاتيه والكابتشينو ومشروبات الإسبريسو المختلفة. فهذه المشروبات تتيح فرصة أفضل لرفع محتوى البروتين دون التأثير على الطعم.

كما يتميز الحليب المُرشَّح فائقياً بقدرته العالية على تكوين رغوة جيدة، ما يجعله مناسباً لتحضير الرغوة الساخنة أو الباردة. ويمكن استخدامه في مشروبات القهوة المخفوقة، أو في إعداد رغوة منكهة تُضاف إلى القهوة المثلجة، أو حتى في المشروبات الممزوجة مثل الفرابيه.

وفي بعض الوصفات، يمكن لهذا الحليب أن يحل محل الكريمة الثقيلة أو الحليب قليل الدسم، مع الحفاظ على القوام الكريمي وتقليل التعقيد في المكونات. كما يمكن توسيع استخدامه خارج عالم القهوة، بإدخاله في تحضير العصائر المخفوقة مع الزبادي والفواكه المجمدة.

خيار مناسب للنباتيين

بالنسبة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً، يُعد حليب الصويا من أفضل البدائل المتاحة لزيادة البروتين في القهوة. فعلى الرغم من شعبية بعض أنواع الحليب النباتي الأخرى من حيث النكهة، يوفر حليب الصويا توازناً جيداً بين القوام الكريمي ومحتوى البروتين، ويعمل بكفاءة في المشروبات الساخنة والباردة على حد سواء.

في النهاية، يمكن لاختيار نوع الحليب المناسب أن يحوّل القهوة من مجرد مشروب منبّه إلى جزء داعم لنظام غذائي متوازن، يجمع بين المذاق والقيمة الغذائية.

طريقة بسيطة لزيادة البروتين في القهوة عبر اختيار الحليب المناسب

إطلاق جدول فعاليات كأس التميّز لعام 2026

دليل عالمي شامل لجودة القهوة

بورتلاند – قهوة ورلد

أعلن تحالف التميّز في القهوة رسمياً عن جدول مسابقات ومزادات عام ألفين وستة وعشرين. يمثل هذا الموسم رحلة جديدة للبحث عن النخبة، حيث يجتمع المزارعون والمشترون ومجتمع القهوة المختصة العالمي للاحتفاء بالجودة والشفافية والأثر المستدام، من دول أمريكا الوسطى وصولاً إلى قارة آسيا.

سواء كنت تخطط لاستراتيجية الشراء الخاصة بك، أو تطمح للانضمام إلى لجنة التحكيم الدولية، فإن هذا الجدول هو مرجعك الأساسي لمتابعة أجود المحاصيل من منشئها.

المواعيد التفصيلية للمسابقات والمزادات لعام 2026

يتضمن الجدول الزمني الفعاليات التالية لمناطق الإنتاج المختلفة:

الدولة أسبوع التحكيم الدولي موعد مزاد كأس التميّز موعد مزاد الفائزين الوطنيين
نيكاراغوا 11 – 15 مايو 25 يونيو
السلفادور 11 – 15 مايو 2 يوليو
هندوراس 19 – 23 مايو 16 يوليو
كوستا ريكا 25 – 30 مايو 9 يوليو
غواتيمالا 1 – 4 يونيو 23 يوليو 20 – 24 يوليو
المكسيك 8 – 12 يونيو 28 يوليو 27 – 31 يوليو
تايلاند 8 – 12 يونيو 30 يوليو 27 – 31 يوليو
تايوان 15 – 19 يونيو 13 أغسطس 10 – 14 أغسطس
إندونيسيا 13 – 17 أكتوبر 26 نوفمبر
البرازيل (الرئيسية) 19 – 24 أكتوبر 1 ديسمبر 23 – 27 نوفمبر
البرازيل (المعالجة الطبيعية) 26 – 31 أكتوبر 8 ديسمبر 1 – 4 ديسمبر

ملاحظات هامة للمهتمين

  • لجان التحكيم الدولية: يفتح باب التقديم رسمياً في الأول من يناير لعام ألفين وستة وعشرين.

  • التحديثات المستمرة: يخضع هذا الجدول لتحديثات دورية لضمان الدقة وتوافق المواعيد مع ظروف الحصاد في كل دولة.

  • الموقع الرسمي: للمتابعة والتسجيل، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني الخاص بالتحالف.

جدول فعاليات كأس التميّز 2026: مواعيد مسابقات ومزادات القهوة العالمية

دبي مركزاً إقليمياً لإعادة تصدير القهوة بـ 3.5 مليار درهم

دبي – قهوة ورلد

نجحت دبي في ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي رائد لإعادة تصدير القهوة، حيث تجاوزت قيمة عملياتها في هذا القطاع 3.5 مليار درهم عام 2024. ويأتي هذا الأداء القوي مدعوماً باستثمارات استراتيجية في سلسلة القيمة، شملت مستودعات التخزين، مختبرات التذوق، مراكز مراقبة الجودة، ومنصات التجارة المتخصصة التي عززت تدفق القهوة الخضراء عبر المنطقة.

وفي سياق متصل، تواصل الإمارات قيادة التحول في القطاع، إذ بلغت قيمة سوق القهوة في الدولة أكثر من 12 مليار درهم (نحو 3.2 مليار دولار). وتعزيزاً لهذا الدور، يستعد مركز دبي التجاري العالمي لاستضافة النسخة الخامسة من معرض “عالم القهوة دبي” في الفترة من 18 إلى 20 يناير 2026، في ظل تصاعد كثافة وتنوع المقاهي في الإمارة.

وعلى المستوى الإقليمي، سجلت أسواق شمال إفريقيا وبلاد الشام نمواً لافتاً؛ حيث تضاعف استهلاك القهوة في مصر خلال السنوات الخمس الماضية، وزادت واردات المغرب بنسبة 23% في عام 2024. وساهمت التركيبة السكانية الشابة، التي يمثل فيها من هم دون 35 عاماً أكثر من 60%، في نمو قطاع المقاهي ذات العلامات التجارية بنسبة تجاوزت 11%.

وأكد خالد الملا، رئيس مجلس إدارة جمعية القهوة المختصة في الإمارات، أن هذا النمو يعكس تطور البنية التحتية على امتداد سلسلة القيمة وليس فقط في قطاع الاستهلاك. كما أشارت شوق بن رضا، مديرة معرض عالم القهوة، إلى أن بروز جيل جديد من رواد الأعمال والمنتجين يدفع عجلة الابتكار والاستدامة في القطاع.

تقرير سوق القهوة العالمية: إنتاج قياسي وسط تحديات الإمدادات

دبي – قهوة ورلد

أصدرت وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) تقريرها الأحدث حول أسواق القهوة والتجارة العالمية، كاشفةً عن صورة معقدة للمشهد العالمي لموسم 2025/2026. فبينما يتجه الإنتاج العالمي لتحطيم أرقام قياسية جديدة، تظل ضغوط الإمدادات المستمرة هي المحرك الرئيسي لرفع الأسعار عالمياً، مما يضع صناعة القهوة أمام مفارقة تاريخية بين وفرة الحقول وعجز المستودعات.

توقعات بإنتاج عالمي قياسي

من المتوقع أن يصل الإنتاج العالمي للقهوة في موسم 2025/2026 إلى مستوى تاريخي يبلغ 178.8 مليون كيس (زنة 60 كيلوغراماً)، وهو ما يمثل زيادة قدرها 3.5 مليون كيس عن العام السابق. يأتي هذا الإنجاز الرقمي رغم التراجعات الملحوظة في دول رئيسية مثل البرازيل وكولومبيا، حيث نجح التعافي القوي في فيتنام والإنتاج القياسي في إندونيسيا وإثيوبيا في سد الفجوة وتجاوز الخسائر.

أبرز محطات الإنتاج العالمي

  • التعافي المذهل في إندونيسيا: يتوقع أن يقفز إنتاج قهوة الروبوستا في إندونيسيا بمقدار 1.7 مليون كيس ليصل إلى 11 مليون كيس، مدفوعاً بتحسن الإنتاجية نتيجة الظروف الجوية المواتية وزيادة القوى العاملة خلال موسم الحصاد. وتحافظ إندونيسيا على مكانتها كثالث أكبر منتج للروبوستا عالمياً، حيث تتركز 75% من زراعاتها في جزيرة سومطرة.

  • البرازيل وتحديات الجفاف: في المقابل، من المتوقع أن ينخفض إجمالي إنتاج البرازيل (أرابيكا وروبوستا) بمقدار مليوني كيس ليصل إلى 63 مليون كيس. وتأثر محصول الأرابيكا بشكل خاص، حيث تراجع بمقدار 6 ملايين كيس ليصل إلى 38 مليوناً فقط نتيجة الجفاف والحرارة الشديدة في “ميناس جيرايس” و”ساو باولو”. ومع ذلك، أظهر قطاع الروبوستا صموداً استثنائياً محققاً رقماً قياسياً قدره 25 مليون كيس.

  • فيتنام وإثيوبيا.. أرقام مبشرة: يتوقع أن يرتفع إنتاج فيتنام إلى 30.8 مليون كيس بفضل زيادة استثمارات المزارعين في الأسمدة. كما تستعد إثيوبيا لتحقيق اختراق قياسي بإنتاج 11.6 مليون كيس، نتيجة خطة طموحة استمرت ثلاث سنوات لاستبدال الأشجار القديمة بسلالات عالية الإنتاجية.

ديناميكيات التجارة والتحولات السوقية

تشير التوقعات إلى ارتفاع صادرات حبوب القهوة العالمية بمقدار 2.3 مليون كيس لتصل إلى 123.8 مليوناً. وبينما تراجعت صادرات البرازيل بسبب نقص المحصول، قفزت صادرات فيتنام إلى 24.6 مليون كيس وإندونيسيا إلى 7.8 مليون كيس. وتظل الولايات المتحدة الوجهة الأولى لقهوة الأرابيكا، بينما يقود الاتحاد الأوروبي الطلب العالمي على الروبوستا.

نمو الاستهلاك وتآكل المخزونات

يواصل الاستهلاك العالمي مساره التصاعدي، حيث من المتوقع أن يصل إلى مستوى قياسي قدره 173.9 مليون كيس. هذا النمو المستدام في الطلب، مقترناً بتحديات الإنتاج، دفع بالمخزونات النهائية للانخفاض للسنة الخامسة على التوالي لتصل إلى 20.1 مليون كيس فقط، وهي الحالة الأكثر ضيقاً في الإمدادات منذ سنوات. وقد تسبب هذا الاختلال في تضاعف مؤشر أسعار منظمة القهوة الدولية (ICO) ثلاث مرات تقريباً خلال هذه الفترة.

قائمة الدول العشرين الأكثر إنتاجاً للقهوة (2025/2026)

(البيانات بالألف كيس – زنة 60 كجم)

الترتيب الدولة إجمالي الإنتاج المتوقع
1 البرازيل 63,000
2 فيتنام 30,800
3 كولومبيا 13,800
4 إندونيسيا 12,450
5 إثيوبيا 11,560
6 أوغندا 6,875
7 الهند 6,050
8 هندوراس 5,800
9 بيرو 4,200
10 المكسيك 3,903
11 غواتيمالا 3,540
12 نيكاراغوا 2,580
13 الصين 1,900
14 ماليزيا 1,500
15 تنزانيا 1,450
16 ساحل العاج 1,300
17 كوستاريكا 1,170
18 بابوا غينيا الجديدة 950
19 تايلاند 900
20 كينيا 850

أكبر عشر جهات مستهلكة للقهوة عالمياً (2025/2026)

(البيانات بالألف كيس – زنة 60 كجم)

الترتيب الدولة/الكيان الاستهلاك المحلي المتوقع
1 الاتحاد الأوروبي 41,870
2 الولايات المتحدة 26,550
3 البرازيل 22,162
4 اليابان 7,550
5 الفلبين 6,780
6 الصين 5,500
7 إندونيسيا 4,900
8 كندا 4,800
9 فيتنام 3,750
10 روسيا 3,610

يشير هذا التقرير إلى أن سوق القهوة العالمي دخل مرحلة “الحساسية المفرطة”؛ حيث أصبحت الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك ضيقة جداً، مما يجعل الأسعار عرضة لتقلبات حادة أمام أي اضطراب مناخي بسيط. إن صعود الروبوستا في إندونيسيا والبرازيل يمثل طوق النجاة الحالي للسوق أمام تراجع محاصيل الأرابيكا التقليدية.

“ميلز أون مي” تفتتح أول مقهى دائم لها في “بادل برو” دبي

دبي — قهوة ورلد

أعلنت شركة “ميلز أون مي” (Meals On Me)، المتخصصة في تقديم خطط الوجبات الصحية، عن دخولها قطاع التجزئة الفعلي بافتتاح أول مقهى دائم لها في نادي “بادل برو” بمركز دبي التجاري العالمي.

يأتي هذا الافتتاح في إطار استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق وصولها وتوفير خيارات غذائية صحية للرياضيين والمجتمع المحلي. ويقدم المقهى الجديد قائمة متنوعة تشمل أطباق “بروتين+”، والسلطات، والسندويشات، بالإضافة إلى عصائر البروتين.

كما تضمن الافتتاح تعاوناً مع “نيا كوفي”، وهي منظمة مجتمعية تعمل على استيراد القهوة من مزارع أفريقية وتوجيه أرباحها لدعم تدريب وتوظيف الشباب المهمش. وبموجب هذا التعاون، يوفر المقهى خلطات قهوة محمصة محلياً تهدف إلى دعم الاستدامة المجتمعية.

وكانت العلامة التجارية قد نظمت فعالية تمهيدية في 27 نوفمبر الماضي، شهدت أنشطة رياضية ومباريات ودية لممارسي رياضة “البادل”، تلاها عرض المأكولات والمشروبات التي سيوفرها المقهى بصفة دائمة.

وفي سياق العروض المرتبطة بالافتتاح، أعلنت الشركة عن تقديم خصم بنسبة 15% على خطط وجبات “ميلز أون مي” للأفراد الذين يقومون بحجز ملاعب في “بادل برو” حتى نهاية شهر ديسمبر الجاري.

يستقبل المقهى زواره يومياً من الساعة 6 صباحاً وحتى منتصف الليل، مستهدفاً بذلك الرياضيين، الموظفين في منطقة المركز التجاري، والباحثين عن خيارات غذائية سريعة وصحية.

قهوة الأرابيكا تعزز التنمية الاقتصادية في حي تيينغان في فيتنام

فيتنام — قهوة ورلد

يقع حي تيينغان في مقاطعة شونلا شمال فيتنام، ويشهد تحولًا تدريجيًا ليصبح مركزًا لإنتاج قهوة الأرابيكا عالية الجودة. تسهم مزارع القهوة في زيادة دخل السكان المحليين ومساعدتهم على الخروج من دائرة الفقر. وفي عام 2025، يركز الحي على الأصناف عالية الإنتاجية، واعتماد التقنيات الحديثة، وتطوير نماذج العمل التعاوني.

على بُعد دقائق قليلة من مركز مقاطعة شونلا، تمتد في حي تيينغان مزارع قهوة الأرابيكا الخضراء والمثمرة. وبفضل الارتفاع الذي يزيد على 900 متر فوق مستوى سطح البحر والمناخ المعتدل، تتميز القهوة المحلية برائحة غنية وحموضة خفيفة، ما يجعلها مناسبة لإنتاج قهوة متخصصة عالية الجودة.

وفق بيانات عام 2025، تتجاوز مساحة مزارع القهوة في حي تيينغان 350 هكتارًا، وتشكل الأرابيكا عالية الإنتاجية أكثر من 80% من المساحة الكلية. ويبلغ متوسط الإنتاج 15–18 طنًا للهكتار الواحد، بزيادة تتراوح بين 10 و12% مقارنة بالفترة من 2020 إلى 2023، ما يعكس تحوّل النهج في تطوير الاقتصاد الزراعي المحلي.

وقالت كا ثي ثيونغ، عريفة قرية تامكوين في حي تيينغان: «تبلغ مساحة القرية 772 هكتارًا، ويبلغ متوسط الإنتاج نحو 8 أطنان من الأرابيكا للهكتار الواحد. وقد كان المحصول هذا العام مرتفعًا، حيث تجاوزت مداخيل معظم الأسر 3,800 دولار أمريكي، فيما تجاوزت لدى بعض الأسر 38,000 دولار أمريكي».

ويعتمد أكثر من 700 أسرة في حي تيينغان على القهوة كمصدر رئيسي للدخل، محققين عائدات سنوية تتراوح بين 120 و150 مليون دونغ، ما يشكل مساهمة مهمة في الاقتصاد المحلي.

وتُعد مقاطعة شونلا اليوم المركز الأكبر لإنتاج قهوة الأرابيكا في فيتنام، إذ تضم أكثر من 20 ألف هكتار من مزارع القهوة، تمثل نحو 60% من إجمالي المساحات المزروعة بالأرابيكا في البلاد. ويواصل اسم «أرابيكا شونلا» ترسيخ حضوره على المستوى الوطني، من مسابقات القهوة المتخصصة إلى أسواق التصدير.

وقال فونغ فان هاي، رئيس جمعية الشاي في مقاطعة شونلا: «تركز المقاطعة على إنتاج قهوة متخصصة عالية الجودة وتطوير القطاع وفق نظام المؤشر الجغرافي، مع الالتزام الصارم بمعايير الجودة والمتطلبات البيئية».

ولا تقتصر فوائد القهوة على الدخل المباشر فحسب، بل تسهم أيضًا في تنشيط خدمات المعالجة الأولية والمتقدمة، والتجارة، والسياحة الزراعية، ما يوفر فرص عمل مستقرة للسكان المحليين.

ويسعى حي تيينغان إلى بناء «اقتصاد قهوة» متكامل يعتمد على الدورة المغلقة، يجمع بين حماية البيئة والتنمية المستدامة. وكان من أبرز توجهات عام 2025 التوسع في استخدام التقنيات الحديثة في زراعة القهوة، مثل أنظمة الري بالتنقيط الذكية، واستخدام الأسمدة العضوية الحيوية، والقطاف الانتقائي. وأسهم ذلك في تحسين تجانس جودة حبوب الأرابيكا، ورفع نسبة السكريات، وضمان ثبات الخصائص الحسية.

ومنذ غرس أولى أشجار القهوة على سفوح التلال وحتى اليوم، يمضي حي تيينغان بثبات نحو مستقبل اقتصادي أكثر استدامة. وقد أصبحت حبوب القهوة رمزًا لتجديد الفكر والإيمان بمسار التنمية الزراعية الحديثة، فيما تتجلى قصة «الازدهار من رحم الجبال» بوضوح في خضرة مزارع القهوة التي تميز تيينغان.