دراسة جديدة: مزارع البن المزروع تحت الظل تخزن كربونًا أكثر من مشاريع غرس الأشجار

دبي، 19 أغسطس 2025 – (قهوة وورلد) – كشفت دراسة رائدة أن أسواق الكربون تتجاهل الحل الأكثر فاعلية في مواجهة تغيّر المناخ ضمن قطاع البن: حماية أنظمة الزراعة الظليّة القائمة بدل التركيز فقط على غرس أشجار جديدة.

وأظهرت الدراسة، التي قادها المعهد الوطني لحديقة حيوان سميثسونيان ومعهد سميثسونيان الاستوائي ونُشرت في مجلة Communications Earth & Environment، أن برامج الدفع مقابل الكربون تقلل من قيمة المزارع المزروعة تحت الظل. ففي حين يُكافأ المزارعون على غرس أشجار جديدة، لا يحصلون على أي تعويض مقابل الحفاظ على الأشجار الظليّة الناضجة، رغم أن هذه الأخيرة تخزن أكثر من ضعف كمية الكربون مقارنة بما توفره الأشجار المزروعة حديثًا.

تغطي مزارع البن عالميًا أكثر من 10 ملايين هكتار، تتنوع بين مزارع شمسية مكشوفة وأخرى حرجية معقدة حيث تنمو أشجار البن تحت مظلة أشجار محلية كثيفة. هذه الأشجار لا تقتصر أهميتها على توفير الظل، بل تلعب دورًا حاسمًا في تخزين الكربون وتنظيم المناخ والحفاظ على التنوع البيولوجي. ومع ذلك، لا تكافئ أسواق الكربون سوى مشاريع الغرس الجديدة، مما يخلق حافزًا معاكسًا قد يشجع على قطع الأشجار القديمة لاستبدالها بأشجار جديدة مؤهلة للحصول على اعتمادات الكربون.

وقالت الدكتورة روث بينيت، الباحثة البيئية في معهد سميثسونيان وكبيرة مؤلفي الدراسة: “هناك استثمارات ضخمة وراء مشاريع غرس الأشجار في المزارع المتدهورة، لكن لا توجد حوافز مالية تقريبًا – باستثناء شهادة Bird Friendly® – لحماية الأشجار الظليّة القائمة.”

الأشجار الظليّة في مواجهة الغرس الجديد

اعتمد الباحثون على 67 دراسة ميدانية أُجريت في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا، وقاموا بنمذجة تخزين الكربون في مختلف أنظمة زراعة البن. وخلصوا إلى أن مزارع البن تحتفظ حاليًا بـ 481.6 مليون طن متري من الكربون فوق سطح الأرض.

في سيناريو غرس الأشجار، لو زرعت جميع المزارع الشمسية أشجار ظل إضافية، فلن تضيف سوى 82–87 مليون طن متري من الكربون. أما في سيناريو إزالة الأشجار، فإذا تحولت جميع المزارع الظليّة إلى مزارع شمسية أحادية، فسوف يُفقد 174–221 مليون طن متري من الكربون – أي أكثر من ضعف المكاسب المحتملة من الغرس.

هذه النتائج تكشف خللًا هيكليًا في استراتيجيات المناخ الحالية، إذ إن الأشجار الناضجة القائمة تمثل مخزونًا كربونيًا هائلًا لا يمكن تعويضه بمجرد غرس أشجار جديدة.

كما أظهرت الدراسة أن المزارع الظليّة أكثر فائدة للتنوع البيولوجي؛ إذ تحتضن ما يصل إلى أربعة أضعاف أنواع الطيور مقارنة بالمزارع الأحادية. لكن المشاريع التي تركز على الكربون غالبًا ما تعطي الأولوية للكثافة على حساب التنوع، ما يحد من الفوائد البيئية الأخرى.

وحذرت الدكتورة إيميلي بابو، المؤلفة الرئيسية: “إذا لم نعطِ الأولوية للتنوع البيولوجي في مشاريع الكربون، فلن يحدث ذلك تلقائيًا. على شركات البن أن تختار المزيج الصحيح من الأشجار، وليس فقط الأنواع الأسرع نموًا.”

التداعيات المناخية والاقتصادية

تواجه المجتمعات الزراعية ضغوطًا متزايدة؛ إذ يلجأ بعض المزارعين إلى قطع الأشجار لزيادة الإنتاج قصير المدى، رغم أن الدراسات تثبت أن الظل يساعد في استقرار المحاصيل عبر تنظيم درجات الحرارة والرطوبة. وفي الوقت ذاته، تضخ شركات البن الكبرى ملايين الدولارات في مشاريع غرس الأشجار لتحقيق أهدافها المناخية، لكن هذه الجهود مهددة بالفشل إذا استمرت خسارة الأنظمة الظليّة القائمة.

الأبعاد الاقتصادية لا تقل خطورة، فالبن يدرّ على الاقتصاد العالمي ما يقارب 200 مليار دولار سنويًا. ومع دخول قانون الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات (EUDR) حيّز التنفيذ، والذي يفرض سلاسل توريد خالية من إزالة الغابات، ستصبح حماية المزارع الظليّة أكثر إلحاحًا.

ويطالب الباحثون بإصلاح عاجل لأسواق الكربون من خلال إنشاء اعتمادات حماية تكافئ الحفاظ على الأشجار الظليّة الناضجة. كما يوصون بأن تركز مبادرات الغرس على التنوع بدلًا من الكثافة وحدها، بما يضمن فوائد مشتركة للكربون والتنوع البيولوجي.

ويعمل فريق سميثسونيان على تطوير “كاتالوج الظل” لمساعدة المزارعين في اختيار الأنواع المناسبة التي توازن بين الإنتاجية وتخزين الكربون ودعم الحياة البرية. كما تتيح شهادات مثل Bird Friendly® للمزارعين دخول أسواق متخصصة بأسعار أعلى، ما يعزز حوافز الحماية.

في النهاية، تعيد هذه النتائج صياغة مفهوم “البن الذكي مناخيًا”. فبينما يمثل غرس الأشجار خطوة إيجابية، إلا أن حماية الأنظمة القائمة توفر فوائد أكبر وأكثر فورية. وكما خلصت الدكتورة بينيت: “الغرس له قيمة، لكنه لا يمكن أن يعوض ما نخسره عند إزالة الأشجار الظليّة الناضجة.”

Continue reading “دراسة جديدة: مزارع البن المزروع تحت الظل تخزن كربونًا أكثر من مشاريع غرس الأشجار”

المنحاز تحصل على الحقوق الحصرية لتوزيع معدات وتقنيات القهوة من إكس بلوم في الإمارات

دبي، 19 أغسطس 2025 (قهوة ورلد) – أعلنت شركة المنحاز، إحدى الشركات البارزة في قطاع القهوة المختصة، عن حصولها على الحقوق الحصرية لتوزيع معدات وتقنيات القهوة من شركة إكس بلوم في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويُعد جهاز إكس بلوم من أبرز الابتكارات في مجال تحضير القهوة المفلترة، حيث يجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والهندسة الدقيقة والتصميم المدروس. وقد أسهم هذا الجهاز في إحداث نقلة نوعية على مستوى ثبات الجودة ودقة التخمير، مما يوفر لعشاق القهوة تجربة متكاملة تجمع بين الابتكار والاتساق والسهولة.

ومن خلال هذه الشراكة، تسعى المنحاز إلى تعزيز مكانتها في سوق القهوة المختصة داخل الدولة، وإتاحة أحدث الحلول الذكية التي تدعم مكانة الإمارات كمركز متطور لثقافة القهوة وتجاربها المبتكرة.

عن شركة المنحاز

تعمل المنحاز في مجال مستلزمات ومعدات القهوة، وتركز على توفير حلول متكاملة تلبي احتياجات المحترفين والهواة في قطاع القهوة المختصة. تسعى الشركة إلى دعم المجتمع المتنامي لعشاق القهوة من خلال أدوات وتقنيات ترفع من مستوى جودة التحضير وتعزز التجربة اليومية للقهوة.

عن شركة إكس بلوم

إكس بلوم شركة عالمية متخصصة في تطوير معدات وتقنيات القهوة المبتكرة، تجمع بين الدقة الهندسية والتصميم المتميز. تركز الشركة على ضمان ثبات الجودة وتبسيط عملية التخمير، بما يمنح المستهلكين إمكانية إعداد قهوة عالية المستوى بسهولة أكبر، مع اعتماد حلول مستدامة ومواد صديقة للبيئة.

Continue reading “المنحاز تحصل على الحقوق الحصرية لتوزيع معدات وتقنيات القهوة من إكس بلوم في الإمارات”

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعلن مبادرة لحماية قهوة تارّازو الكوستاريكية بالعلوم النووية

دبي، 19 أغسطس 2025 (قهوة ورلد) – أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ⚛️ عن مبادرة علمية جديدة تهدف إلى حماية قهوة تارّازو الكوستاريكية، إحدى أشهر أنواع القهوة في العالم. وجاء الإعلان عبر حساب الوكالة الرسمي على منصة X (تويتر سابقًا)، حيث نشرت مقطعًا مصورًا يوضح الدور الذي يمكن أن تلعبه التقنيات النووية في كشف أصول القهوة وضمان أصالتها ومنع التلاعب بها.

ويعرض الفيديو رحلة حبة القهوة منذ المطر الذي يغذي أشجارها، مرورًا بالتربة الخصبة التي تحتضن جذورها، وصولًا إلى المختبرات التي تحدد بصمتها الفريدة. ومن خلال هذه التقنيات، يعمل علماء من جامعة كوستاريكا على إنشاء قاعدة بيانات جغرافية لتوثيق أصالة قهوة تارّازو وصون مكانتها العالمية.

ضمن مبادرة #Atoms4Food

تأتي هذه الخطوة في إطار برنامج #Atoms4Food المشترك بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو). ويتيح هذا البرنامج تطبيق التقنيات النووية والمرتبطة بها لتمكين المختبرات حول العالم من التحقق بدقة من المنشأ الجغرافي لحبوب القهوة، بما يعزز ثقة المستهلكين ويحمي قيمة المنتج.

حماية المزارعين والحفاظ على السمعة

يُشكل إثبات الأصالة ضمانة أساسية لمزارعي كوستاريكا، إذ يتيح لهم الحفاظ على أسعار مميزة لقهوة تارّازو في الأسواق العالمية، ويمنحهم ميزة اقتصادية تساهم في استدامة سبل العيش. وفي الوقت نفسه، يحصل المستهلكون على منتج يثقون بجودته ومصدره.

خلفية: علاقة الوكالة بالقهوة

لم يكن هذا الانخراط الأول للوكالة الدولية للطاقة الذرية في قطاع القهوة. فمنذ عام 2019، تعمل الوكالة بالتعاون مع الفاو على مشروع بحثي دولي لمكافحة الغش في المنتجات عالية القيمة مثل الأرز الفاخر والعسل والقهوة، باستخدام تقنيات النظائر المستقرة.

كما جرى في وقت سابق استخدام هذه التقنيات للتمييز بين قهوة جامايكا بلو ماونتن والخلطات المقلدة، وأجرت الوكالة دراسات مقارنة بين مختبرات في أمريكا اللاتينية وأوروبا عبر تحليل الكربون المشع (¹⁴C)، وأثبتت جدوى هذه الأساليب في التحقق من منشأ القهوة بدقة عالية. ويُعد مشروع تارّازو امتدادًا لهذه الجهود البحثية، ما يجعله خطوة جديدة في مسار طويل لحماية المنتجات الغذائية المميزة.

كل رشفة تحمل حكاية

وجاء في الفيديو: “من خلال تحليل بصمة القهوة يمكننا إثبات أصالتها”. ومع تطبيق هذه الأساليب في كوستاريكا، تغدو كل رشفة من قهوة تارّازو حكاية عن الأصالة، والعلم، والثقة، تُصان للأجيال المقبلة.

📌 الخلاصة:

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن مبادرة جديدة ضمن برنامج #Atoms4Food بالتعاون مع الفاو لحماية قهوة تارّازو الكوستاريكية بالعلوم النووية. المبادرة تُعزز أصالة القهوة، وتمنع الغش، وتحافظ على مكانتها العالمية، وتؤمن للمزارعين حماية اقتصادية مستدامة.

Continue reading “الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعلن مبادرة لحماية قهوة تارّازو الكوستاريكية بالعلوم النووية”

دراسة صينية تكشف عن مركّبات جديدة في القهوة قد تساعد في السيطرة على السكري

بكين، 19 أغسطس 2025 (قهوة ورلد) – لم يعد دور القهوة يقتصر على كونها مشروبًا يوميًا، بل باتت أيضًا مصدرًا غنيًا لمركّبات حيوية قد تفتح آفاقًا جديدة في مجال الصحة. فقد أعلن فريق بحثي من معهد كونمينغ لعلوم النبات التابع للأكاديمية الصينية للعلوم عن اكتشاف ستة مركّبات جديدة في حبوب البن المحمّص من نوع أرابيكا، أظهرت قدرة واعدة على تثبيط إنزيم أساسي في عملية هضم الكربوهيدرات مرتبط بمرض السكري من النوع الثاني.

الدراسة التي نُشرت في مجلة Beverage Plant Research بتاريخ 18 فبراير 2025 (DOI: 10.48130/bpr-0024-0035)، قدّمت مقاربة جديدة وسريعة لاكتشاف المكوّنات الفعّالة حيويًا في الأغذية، مع التركيز على دور القهوة كمصدر لمركّبات ذات تأثيرات وظيفية صحية.

القهوة والأغذية الوظيفية

تكتسب الأغذية الوظيفية أهمية متزايدة لاحتوائها على مركّبات تتجاوز قيمتها الغذائية الأساسية لتمنح فوائد إضافية مثل مضادات الأكسدة أو الحماية العصبية أو خفض سكر الدم. غير أن التعرّف على هذه المركّبات وسط تركيبة كيميائية معقدة، كما هو الحال في القهوة، يمثل تحديًا كبيرًا للباحثين.

ولهذا استخدم الفريق الصيني تقنيات متقدمة مثل الرنين المغناطيسي النووي (NMR) والكروماتوغرافيا السائلة المقترنة بمطياف الكتلة (LC-MS/MS)، ما أتاح لهم فحص المستخلصات بسرعة وكفاءة والوصول إلى مركّبات جديدة ذات نشاط حيوي.

منهجية البحث

قاد الفريق برئاسة البروفيسور مينغخوا تشيو تجربة من ثلاث مراحل لتحديد المركّبات القادرة على تثبيط إنزيم ألفا-غلوكوزيداز، وهو إنزيم رئيسي في هضم الكربوهيدرات ويُستهدف عادةً في العلاجات الدوائية لمرض السكري:

  1. التجزئة والفحص: تم فصل مستخلص الديتربين من البن المحمّص إلى 19 جزءًا، وخضع كل جزء لاختبار طيف ^1H NMR مع قياس النشاط المثبط للإنزيم. وأظهرت الأجزاء من 9 إلى 13 أعلى نشاط بيولوجي.

  2. التحليل البنيوي: باستخدام ^13C-DEPT NMR، تبيّن وجود مجموعة ألدهيد مميزة في أحد الأجزاء النشطة (الجزء 9)، ما وجّه الباحثين نحو عزله وتنقيته.

  3. العزل والتحديد: عبر تقنية HPLC نصف التحضيرية، تمكّن الباحثون من عزل ثلاثة مركّبات جديدة أطلقوا عليها أسماء كافالديهيد A وB وC، وتم تأكيد بنيتها الكيميائية عبر الرنين المغناطيسي النووي والتحليل الطيفي عالي الدقة.

كما استعان الباحثون بتحليل الشبكات الجزيئية باستخدام منصة GNPS لاكتشاف مركّبات إضافية نادرة الحضور، ليتم تحديد ثلاثة ديتربينيات أخرى، ليصل العدد الإجمالي إلى ستة مركّبات جديدة.

نتائج الاختبارات

أظهرت المركّبات الثلاثة المعزولة (كافالديهيد A وB وC) نشاطًا مثبطًا ملحوظًا لإنزيم α-غلوكوزيداز:

  • كافالديهيد A (حمض بالميتِك): IC₅₀ = 45.07 ميكرومول

  • كافالديهيد B (حمض ستياريك): IC₅₀ = 24.40 ميكرومول

  • كافالديهيد C (حمض أراشيديك): IC₅₀ = 17.50 ميكرومول

للمقارنة، أظهر الدواء المرجعي أكاربوز قيمة IC₅₀ بلغت 607 ميكرومول في نفس ظروف الاختبار، ما يجعل المركّبات الجديدة أكثر فاعلية ضمن هذا النموذج المخبري. لكن الباحثين شددوا على أن الاختبارات أُجريت باستخدام إنزيم مشتق من الخميرة، بينما تختلف الاستجابة بشكل كبير لدى الإنزيمات البشرية، ما يستدعي حذرًا عند تفسير النتائج.

الأهمية الصحية

هذا الاكتشاف يضيف إلى الرصيد العلمي حول القهوة كمصدر لمركّبات وظيفية، ويعزز من مكانتها ليس فقط كمشروب ثقافي واقتصادي عالمي، بل أيضًا كخزان لمركّبات قد تُسهم مستقبلًا في تطوير أغذية علاجية أو مكملات غذائية تستهدف ضبط مستويات السكر في الدم.

مع ذلك، يظل من المبكر ربط النتائج بفوائد مباشرة لشرب القهوة، إذ لم يتم قياس مدى وجود هذه المركّبات في المشروبات الفعلية أو اختبار فعاليتها وسلامتها في نماذج حيوانية أو بشرية.

الخطوة التالية

أكد الباحثون أن المرحلة المقبلة ستشمل:

  • إجراء تجارب على الحيوانات والخلايا لاختبار الفاعلية.

  • دراسة مدى التوافر الحيوي والسلامة.

  • قياس تركيز هذه المركّبات في القهوة المخمّرة فعليًا.

نظرة متوازنة

رغم أن القهوة تحتوي على مركّبات واعدة لضبط سكر الدم، فإنها أيضًا تضم مركّبات مثل كافيستول وكاهويل المعروفة بتأثيرها على زيادة الكوليسترول الضار عند تناول القهوة غير المفلترة. ومن هنا، فإن أي تطبيق عملي لمركّبات القهوة كمكوّنات علاجية سيحتاج إلى موازنة دقيقة بين الفوائد والمخاطر.

الخلاصة:

تكشف الدراسة الصينية عن ستة مركّبات جديدة في البن المحمّص، ثلاثة منها أظهرت نشاطًا قويًا ضد إنزيم هضم الكربوهيدرات، ما قد يفتح المجال أمام تطوير منتجات غذائية وظيفية أو مكملات تستهدف مرض السكري من النوع الثاني. لكنها تبقى نتائج أولية تتطلب مزيدًا من البحث قبل ترجمتها إلى فوائد صحية مؤكدة.

Continue reading “دراسة صينية تكشف عن مركّبات جديدة في القهوة قد تساعد في السيطرة على السكري”

الصقيع يضرب مزارع القهوة في منطقة سيرادو مينيرو ويثير قلق المنتجين

ساو باولو، 18 أغسطس 2025 (قهوة وورلد) تعرضت مزارع القهوة في مدينة باتروسينيو، أكبر بلدية منتجة للقهوة في العالم، لصقيع فجر يوم الاثنين، وفق ما صرح به غلاوسيو دي كاسترو، رئيس اتحاد مزارعي القهوة في منطقة سيرادو مينيرو، لوكالة رويترز. وأوضح أن هذه الموجة قد تكون أثرت على البراعم الزهرية المخصصة للموسم المقبل.

كما أشار دي كاسترو إلى أن الصقيع امتد أيضًا ليشمل بلديتي أراشا وإنديانوبوليس، وهما من مناطق الإنتاج المهمة في سيرادو مينيرو، إحدى أبرز مناطق إنتاج القهوة الأرابيكا في البرازيل. لكنه شدد على أن حجم الضرر لن يتضح بشكل كامل إلا بعد فترة الإزهار.

تقييم أولي للأضرار

بحسب التقديرات الأولية، كان الصقيع من النوع المعروف بـ”دي كابوته”، حيث يصيب الأجزاء العلوية من أشجار القهوة. ورغم أنه كان أقل شدة وانتشارًا مقارنة بما حدث في عام 2021، حين تضرر المحصول البرازيلي بشكل بالغ، إلا أن تأثيراته قد تنعكس سلبًا على الموسم المقبل.

وقال دي كاسترو: “الصقيع هذه المرة كان أكثر في الأجزاء العلوية للنبات، لكنه في كل الأحوال يؤثر”، مضيفًا أن البراعم الزهرية المتأثرة كان من المتوقع أن تتفتح بين سبتمبر وأكتوبر مع بداية موسم الأمطار. لكنه أكد أن حجم الأضرار لا يزال غير مؤكد: “احتراق البراعم الزهرية بسبب الصقيع يظهر بشكل صامت، ولا نعرف النتيجة إلا لاحقًا عند الإزهار”.

تحركات المزارعين والتعاونيات

تعمل التعاونيات الزراعية في سيرادو مينيرو حاليًا على إجراء مسح شامل للخسائر المحتملة. وأفاد بعض المزارعين أن الأضرار تعادل نحو ثلث ما حدث في 2021، لكن دي كاسترو شدد على أنه من المبكر تحديد الأرقام بدقة.

وأوضح أنه في حال كان الصقيع أشد وأصاب جانبي النبات معًا، يضطر المزارعون إلى إجراء عملية “التقشير الهيكلي” أو “التقليم العميق”، وهو ما يؤدي إلى فقدان إنتاج الموسم التالي كليًا.

انعكاس على السوق

أنهت عقود القهوة الأرابيكا في بورصة ICE يوم الاثنين تعاملاتها بارتفاع يقارب 4% مدفوعة بتقارير عن موجة الصقيع في البرازيل، أكبر منتج ومصدر عالمي للقهوة. لكن السوق تراجع يوم الثلاثاء لتخسر الأسعار جزءًا من مكاسبها.

الوضع في جنوب ميناس

أما التعاونيات في جنوب ولاية ميناس، مثل “كوكسوبي” (مقرها غوابيشوبي) و”ميناسول” (مقرها فارغينيا)، فأكدت أن الصقيع اقتصر على بعض المناطق المنخفضة، ولم تسجل أضرار في المزارع الرئيسية.

وبحسب بيانات سابقة صادرة عن شركة الاستشارات “ستون إكس”، فإن جنوب ميناس من المتوقع أن ينتج أكثر من 15 مليون كيس (وزن 60 كغ) خلال عام 2025، بينما يُتوقع أن يبلغ إنتاج سيرادو مينيرو نحو 6.2 مليون كيس.

Continue reading “الصقيع يضرب مزارع القهوة في منطقة سيرادو مينيرو ويثير قلق المنتجين”

القهوة الفيتنامية تسجل قفزة تاريخية وتلامس 117,500 دونغ للكيلوغرام

دبي، 18 أغسطس 2025 (قهوة ورلد) – شهدت أسعار القهوة في فيتنام يوم 17 أغسطس قفزة غير مسبوقة، بعد أن ارتفعت بين 2,500 و2,800 دونغ للكيلوغرام في أبرز مناطق الإنتاج، لتصل إلى مستوى قياسي جديد تراوح بين 116,800 و117,500 دونغ/كغ، وفقاً لصحيفة باو زيا لاي.

تفاصيل الأسعار في الأقاليم

  • زيا لاي: صعدت الأسعار بمقدار 2,600 دونغ/كغ لتسجل 117,200 دونغ/كغ.

  • لام دونغ: ارتفعت بمقدار 2,800 دونغ/كغ لتبلغ 116,800 دونغ/كغ.

  • داك نونغ: قفزت الأسعار 2,500 دونغ/كغ مسجلة 117,500 دونغ/كغ، وهو المستوى الأعلى.

  • داك لاك: بلغت الأسعار 117,300 دونغ/كغ بزيادة قدرها 2,500 دونغ/كغ.

أسباب الارتفاع الحاد

يربط خبراء الاقتصاد هذا الصعود بتناقص المعروض المحلي نتيجة تراجع المخزونات لدى المزارعين بعد موسم حصاد طويل، في وقت كثّفت فيه شركات التصدير عمليات الشراء لتلبية العقود الخارجية، ما رفع منسوب الضغط على الأسعار الداخلية.

انعكاسات على السوق العالمية

تزامن هذا الارتفاع المحلي مع قفزات قوية في الأسواق الدولية:

  • عقود روبوستا لشهر نوفمبر 2025 ارتفعت 506 دولارات/طن (+14.2%).

  • عقود أرابيكا لشهر ديسمبر 2025 قفزت 340 دولاراً/طن لتصل إلى 7,370 دولاراً/طن (نحو 192,100 دونغ/كغ) بزيادة أسبوعية قدرها 10.5%.

دلالات وتوقعات

هذا التصاعد يأتي امتداداً لموجة صعود بدأت منذ مطلع أغسطس حينما تخطت الأسعار حاجز 107,000 دونغ/كغ لأول مرة. ويتوقع محللون استمرار الاتجاه الصاعد خلال الأسابيع المقبلة مع ندرة المعروض وارتفاع الطلب التصديري.

وتؤكد هذه التطورات مجدداً المكانة المحورية لفيتنام، أكبر منتج لروبستا في العالم، حيث ينعكس أي اختلال في سوقها الداخلية مباشرة على الأسعار العالمية، خاصة في أوروبا وآسيا حيث يشكل روبوستا عنصراً أساسياً في صناعة القهوة الفورية وخليط الإسبريسو.

Continue reading “القهوة الفيتنامية تسجل قفزة تاريخية وتلامس 117,500 دونغ للكيلوغرام”

دراسة ألمانية– بريطانية: فنجان القهوة الصباحي يعزز المزاج الإيجابي

دبي – قهوة ورلد

كشفت دراسة علمية حديثة نشرت في مجلة Scientific Reports أن فنجان القهوة الصباحي لا يقتصر تأثيره على زيادة اليقظة والنشاط، بل يساهم أيضاً في تحسين الحالة المزاجية ورفع معدلات السعادة والحماس خلال الساعات الأولى من اليوم. الدراسة أجراها فريق بحثي من جامعتي بيليفيلد الألمانية ووارويك البريطانية، واعتمدت على متابعة دقيقة لتقلبات المزاج لدى مئات المشاركين على مدار أسابيع متواصلة.

وشملت الدراسة 236 مشاركاً بالغاً، قُسموا على مرحلتين: الأولى استمرت 14 يوماً وشارك فيها 115 شخصاً، وأسفرت عن 8,335 استبياناً يومياً، بينما الثانية امتدت إلى 28 يوماً بمشاركة 121 شخصاً ونتج عنها نحو 19,960 استبياناً.

واستخدم الباحثون منهجية التقييم اللحظي للتجربة (Experience Sampling Method – ESM)، حيث سجّل المشاركون حالاتهم المزاجية عبر هواتفهم الذكية سبع مرات يومياً، مع توضيح ما إذا كانوا قد تناولوا مشروباً يحتوي على الكافيين خلال التسعين دقيقة السابقة.

وأظهرت النتائج أن تناول القهوة في الصباح ارتبط بارتفاع ملحوظ في المزاج الإيجابي، خصوصاً في أول ساعتين ونصف بعد الاستيقاظ. المشاركون وصفوا أنفسهم بأنهم أكثر سعادة وحماساً ونشاطاً مقارنة بالأيام التي لم يتناولوا فيها الكافيين. في المقابل، كان أثر الكافيين على المزاج السلبي مثل الغضب أو الحزن أو الانزعاج محدوداً ولم يظهر بنفس القوة.

التفسير العلمي

أوضح الباحثون أن الكافيين يعمل من خلال حجب مستقبلات الأدينوزين في الدماغ، وهو ما يقلل من الشعور بالنعاس ويزيد من اليقظة، إضافة إلى تحفيز إنتاج الدوبامين، المعروف بـ”هرمون السعادة”، مما يعزز النشاط والشعور بالرضا.

وقالت البروفيسورة آنو ريالو: “حتى المستهلكون المعتدلون للكافيين قد يعانون أعراض انسحاب خفيفة تختفي مع أول فنجان صباحي.”

أما الباحث يوستين هاخنبرجر فأكد أن التأثيرات الإيجابية للكافيين لا تعتمد على عوامل اجتماعية أو نفسية محددة، لكنها قد تتأثر بالحالة البدنية مثل مستوى التعب أو النشاط البدني.

ملاحظات نقدية

ورغم دقة المنهجية، لفت الباحثون إلى أن معظم المشاركين كانوا معتادين على استهلاك القهوة بانتظام، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على الأشخاص الذين لا يشربون الكافيين مطلقاً. كما أن الدراسة لم تجد دليلاً واضحاً على أن الكافيين يزيد من القلق لدى الأشخاص الأكثر حساسية، بل أشار الباحثون إلى أن هؤلاء عادة ما يتجنبون القهوة من الأساس.

أبعاد عالمية

بحسب الدراسة، فإن نحو 80% من البالغين حول العالم يستهلكون القهوة أو الشاي بشكل يومي، مما يعكس أهمية هذه النتائج على المستوى العالمي. ومن اللافت أيضاً أن بعض الحيوانات مثل النحل والدبابير تفضل رحيق النباتات المحتوي على الكافيين، وهو ما يعكس التأثير القوي لهذه المادة حتى في الطبيعة.

الخلاصة

خلصت الدراسة إلى أن فنجان القهوة الصباحي لا يعد مجرد طقس يومي، بل يملك تأثيراً مثبتاً على تحسين المزاج وتعزيز المشاعر الإيجابية، وإن كان تأثيره محدوداً على المشاعر السلبية. ومع أن القهوة لا تُعتبر علاجاً للحزن أو القلق، فإنها تظل محفزاً أساسياً للنشاط والبهجة لدى ملايين الأشخاص حول العالم.

 

تقرير أمريكي: القهوة المحتوية على الكافيين آمنة إجمالًا رغم بعض المخاطر

دبي، 18 أغسطس 2025 (قهوة ورلد) – أكد تقرير جديد أن القهوة المحتوية على الكافيين تُعد آمنة في معظمها من الملوثات والسموم، مع بقاء بعض الملاحظات المثيرة للقلق. التقرير صدر عن مشروع العلامة النظيفة، وهي منظمة أمريكية غير ربحية متخصصة في فحص المنتجات الغذائية والاستهلاكية للكشف عن الملوثات الخفية مثل المعادن الثقيلة والمبيدات والمواد البلاستيكية.

نتائج الفحص

شمل التحقيق 45 علامة تجارية شهيرة من القهوة، جُمعت من دول منتجة مثل البرازيل وكولومبيا وكوستاريكا وإثيوبيا وغواتيمالا وكينيا وبيرو وهاواي. وأُجريت أكثر من 7 آلاف اختبار معملي لرصد آثار المبيدات، والمعادن الثقيلة، والسموم الفطرية، إضافة إلى الفثالات (المواد البلاستيكية).

وقالت مولي هاميلتون، المديرة التنفيذية لمشروع العلامة النظيفة:

“رغم وجود بعض الملوثات، فإن مستوياتها كانت منخفضة للغاية، وبعيدة عن الحدود المسموح بها وفق معايير الاتحاد الأوروبي لكل فنجان بسعة 6 أونصات. وهذا يعني أن القهوة آمنة بشكل عام”.

ملوثات رُصدت في بعض العينات

  • الغليفوسات ومركّب AMPA: وُجدت آثار طفيفة من الغليفوسات، في حين ظهر مركّبه الثانوي AMPA على نطاق أوسع، بما في ذلك في جميع العينات العضوية.

  • الفثالات: وُجدت بنسب أعلى في القهوة المعلبة ثم الكبسولات، وأقل في القهوة المعبأة بالأكياس. هذه المواد ارتبطت بمشكلات صحية تخص الخصوبة والهرمونات.

  • المعادن الثقيلة: تفاوتت مستوياتها باختلاف بلد المنشأ، إذ كانت الأدنى في القهوة الإفريقية والأعلى في قهوة هاواي، نتيجة طبيعة التربة البركانية.

  • الأكريلاميد: وُجد في جميع العينات، وهو مركب يتكوّن أثناء التحميص. القهوة متوسطة التحميص احتوت على أعلى النسب، في حين سجلت القهوة الفاتحة والداكنة مستويات أقل.

ردود الأفعال

قال ديفيد أندروز، المسؤول العلمي بالإنابة في مجموعة العمل البيئي:

“النتائج أظهرت أن التعبئة والتغليف قد تكون مصدرًا مهمًا للفثالات، خصوصًا في القهوة المعلبة وكبسولات القهوة”.

في المقابل، رفضت الرابطة الوطنية للقهوة (NCA) ما ورد في التقرير، مؤكدة أن القهوة مشروب آمن. وقال رئيسها ومديرها التنفيذي ويليام موراي:

“من غير المسؤول تضليل المستهلكين بشأن سلامة مشروبهم المفضل. فالدراسات المستقلة عبر عقود أثبتت أن شاربي القهوة يتمتعون بصحة أفضل ويعيشون لفترة أطول”.

القهوة العضوية

ورغم أن القهوة العضوية جاءت بنتائج أفضل من القهوة التقليدية من حيث الملوثات، إلا أن جميع العينات العضوية الـ12 التي خضعت للفحص احتوت على AMPA. وأوضحت هاميلتون أن ذلك قد يرجع إلى التلوث عبر المياه أو الجريان السطحي من المزارع المجاورة التي تستخدم المبيدات. وأضافت:

“الكشف عن AMPA في جميع العينات العضوية جرس إنذار حقيقي، ويؤكد حاجتنا إلى شفافية أكبر وتشديد الضوابط”.

توصيات للمستهلكين

أوصى التقرير محبي القهوة بما يلي:

  • اختيار التحميص الداكن أو الفاتح لتقليل نسبة الأكريلاميد.

  • تفضيل القهوة المعبأة في الأكياس بدلًا من المعلبة أو الكبسولات للحد من التعرض للفثالات.

  • مراعاة بلد المنشأ، إذ إن طبيعة التربة تؤثر في مستويات المعادن الثقيلة.

وختمت هاميلتون بالتأكيد:

“القهوة لا تزال واحدة من أنظف المنتجات التي اختبرناها. هدفنا ليس إثارة القلق أو منع الناس من شربها، بل تمكين المستهلك من اختيار الفنجان الأكثر أمانًا”.

Continue reading “تقرير أمريكي: القهوة المحتوية على الكافيين آمنة إجمالًا رغم بعض المخاطر”

القهوة قد تساعدك على العيش لفترة أطول — لكن فقط إذا شربتها بهذه الطريقة

دبي، 17 أغسطس 2025 (قهوة ورلد) – لطالما كانت القهوة محور جدل طويل: هل هي مفيدة للصحة أم ضارة؟ دراسة جديدة من جامعة تافتس، نُشرت في المجلة الأمريكية للتغذية، أضافت دليلاً جديداً يؤكد أن القهوة قد تكون بالفعل مفيدة للصحة — لكن بشرط أن تُشرب بطريقة معينة.

قام الباحثون بتحليل بيانات 46,332 أمريكياً بالغاً جُمعت بين عامي 1999 و2018، وتوصلوا إلى نتائج لافتة:

  • شرب فنجان واحد يومياً ارتبط بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 16% من جميع الأسباب، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية.

  • شرب فنجانين إلى ثلاثة يومياً زاد الفائدة قليلاً، حيث انخفضت نسبة خطر الوفاة بنسبة 17%.

  • لكن استهلاك أكثر من ثلاثة فناجين لم يُظهر فوائد إضافية.

تشير الدراسة إلى أن الفوائد لا تنطبق على جميع محبي القهوة. فقد كانت النتائج الإيجابية أوضح لدى من يشربون القهوة السوداء أو القهوة مع القليل جداً من السكر.

أما أولئك الذين يضيفون كميات كبيرة من الكريمة أو السكر فلم يحصلوا على أي فائدة تُذكر، وكانت معدلات الوفاة لديهم مماثلة لغير شاربي القهوة.

قالت فانغ فانغ تشانغ، المؤلفة الرئيسية للدراسة وأستاذة في جامعة تافتس:

“القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم، ومع وجود ما يقرب من نصف البالغين الأمريكيين يشربون فنجاناً واحداً على الأقل يومياً، من المهم أن نفهم أثرها على الصحة.”

وأوضحت أن الفوائد الصحية تعود إلى المركبات النشطة بيولوجياً في القهوة، مثل مضادات الأكسدة، التي تساهم في حماية القلب وتقليل الالتهابات. لكنها شددت على أن هذه الفوائد تتضاءل عند إضافة كميات كبيرة من السكر والدهون المشبعة.

تأتي هذه الدراسة لتؤكد ما توصلت إليه أبحاث سابقة في عام 2025:

  • دراسة نُشرت مطلع العام وجدت أن محبي القهوة الصباحية أقل عرضة للوفاة المبكرة.

  • دراسة أخرى في يونيو أشارت إلى أن القهوة تعزز الشيخوخة الصحية، خصوصاً لدى النساء.

في ظل انتشار أنواع القهوة المُضاف إليها الكريمات والنكهات والمحليات وحتى مساحيق “السوبر فود”، تُظهر الأدلة أن البساطة هي الأفضل.

كما لخصت تشانغ: “الفوائد الصحية للقهوة قد تعود إلى مركباتها النشطة، لكن إضافة السكر والدهون المشبعة قد يقلل من هذه الفوائد.”

وبعبارة أخرى: إذا كنت تريد أن ترفع فنجانك لصحة أفضل وحياة أطول، فلتكن قهوتك سوداء وخالية من الإضافات.

Continue reading “القهوة قد تساعدك على العيش لفترة أطول — لكن فقط إذا شربتها بهذه الطريقة”

حصاد القهوة في سيرادو مينيرو بالبرازيل يقترب من نهايته بنسبة 81% وفقاً لإكسبوكاسر

البرازيل – 16 أغسطس 2025 (قهوة ورلد) – يشهد موسم حصاد القهوة في منطقة سيرادو مينيرو تقدماً ملحوظاً، حيث أعلنت تعاونية مزارعي القهوة إكسبوكاسر أن نسبة الإنجاز بلغت 81% حتى مطلع أغسطس، وهو ما يتماشى مع التوقعات المسبقة للموسم.

تشرف إكسبوكاسر على مساحة زراعية إجمالية قدرها 84,900 هكتار، منها 71,400 هكتار قيد الإنتاج الفعلي. وتستفيد المنطقة من عوامل طبيعية مثالية أبرزها المناخ الجاف، والتضاريس المستوية، وارتفاع مستويات المكننة الزراعية.

وعلى مستوى البلاد، أكدت بيانات سافراس وميركادو أن البرازيل أنهت 91% من حصاد قهوة الأرابيكا لموسم 2025/2026، ما يعكس تقدماً وطنياً واسع النطاق.

وقال سيمـاو بيدرو دي ليما، الرئيس التنفيذي لإكسبوكاسر: “من المتوقع أن يستمر الحصاد حتى نهاية أغسطس أو بداية سبتمبر، بحسب الظروف الجوية. وحتى الآن، تميز الموسم بأجواء مستقرة دون تسجيل موجات صقيع أو أمطار خارج الموسم قد تؤثر على المراحل الأخيرة.”

حرصت إكسبوكاسر على تحديث منظومة المعالجة عبر استثمارات كبيرة في مجمعها الصناعي، حيث دمجت بين الروبوتات وأجهزة الاستشعار المدعومة بالذكاء الاصطناعي وأنظمة الاتصال الآلي.

  • أجهزة الاستشعار الذكية تتابع الاهتزازات ودرجات الحرارة بشكل لحظي، ما ساهم في خفض تكاليف الصيانة بنسبة 20% وزيادة جاهزية المعدات بنسبة 10%.

  • تقنيات الزراعة الذكية، مثل محطات الطقس وأجهزة قياس رطوبة التربة، ساعدت على تحسين الري وترشيد استخدام المياه.

تركّز التعاونية على أساليب الزراعة المستدامة عبر الاعتماد على المدخلات الحيوية، والزراعة التجديدية، والاستشارات الفنية المتخصصة.

وأوضح ليما أن الظروف المناخية الخاصة بالمنطقة تمنح القهوة جودة عالية: “الجفاف خلال موسم الحصاد يتيح تجفيفاً طبيعياً وموحداً للحبوب، ما يقلل من مخاطر التخمر غير المرغوب فيه ويُسرّع من العمليات اللاحقة. أما التضاريس المستوية فتوفر إمكانية أكبر للمكننة، وبالتالي خفض التكاليف وزيادة الكفاءة.”

ورغم التقلبات في بورصة نيويورك للقهوة، فإن المنتجين يتعاملون مع الوضع بمرونة عبر مزيج من العقود الآجلة واتفاقيات المقايضة.

وأكد بترونيو بريمو، وكيل الأعمال في إكسبوكاسر: “على الرغم من صعوبة السوق، تواصل إكسبوكاسر دعم أعضائها من خلال توفير السيولة بشكل يومي، إلى جانب تقديم أسعار تنافسية وخدمات سريعة وآمنة.”

Continue reading “حصاد القهوة في سيرادو مينيرو بالبرازيل يقترب من نهايته بنسبة 81% وفقاً لإكسبوكاسر”

قاموس الباريستا | الحلقة 13.. مكوّنات آلة الإسبريسو

فهم البنية الداخلية لآلة الإسبريسو أمر أساسي لأي باريستا محترف. سواء كنت تحضّر القهوة أو تبخّر الحليب أو تواجه عطلًا تقنيًا، فإن معرفة وظيفة كل جزء تساعد على تحسين الجودة وضمان السلامة في العمل.

1. رأس التحضير

  • هو الجزء الذي يثبت فيه حامل القهوة ويُضخ من خلاله الماء على القهوة.
  • يحتوي على شاشة ومطاط، وغالبًا ما يُصنع من النحاس أو الفولاذ المقاوم للصدأ للحفاظ على الحرارة.
  • ثبات درجة الحرارة هنا ضروري لاستخلاص متوازن.

2. حامل القهوة

  • المقبض الذي يحتوي على سلة الفلتر المملوءة بالقهوة المطحونة.
  • يأتي بأنواع ذات فوهة، أو مكشوفة من الأسفل، أو مضغوطة.
  • يجب تعبئته وتوزيعه وضغطه بشكل متساوٍ لاستخلاص مثالي.

3. سلة الفلتر

  • الجزء المعدني داخل حامل القهوة الذي يحمل البن المطحون.
  • تختلف الأحجام (فردية، مزدوجة، ثلاثية)، ودقة الثقوب تؤثر على معدل تدفق الماء.
  • تحتاج إلى تنظيف دائم لتجنب انتقال النكهات غير المرغوب بها.

4. الغلاية

  • الخزان الداخلي في الماكينة لتسخين المياه وتخزينها.
  • هناك أنواع ذات غلاية واحدة، أو غلايتين، أو أنظمة تبادل حراري.
  • ثبات الضغط ودرجة الحرارة فيها أساس لاستخلاص قهوة ممتازة وتبخير فعّال للحليب.

5. المضخة

  • تضخ الماء من الخزان إلى رأس التحضير بضغط عالٍ (حوالي ٩ بار).
  • النوعان الأكثر استخدامًا هما المضخة الدوّارة والمضخة الاهتزازية.
  • أداء المضخة يؤثر مباشرة على استقرار الاستخلاص.

6. عصا التبخير

  • الفوهة التي تُستخدم لتبخير الحليب وصنع الرغوة.
  • تحتوي على رؤوس بثقوب مختلفة تتحكم في ضغط واتجاه البخار.
  • يجب تنظيفها مباشرة بعد كل استخدام لتجنّب تراكم الحليب.

7. مقياس الضغط

  • يعرض ضغط الغلاية أو المضخة أثناء العمل.
  • يساعد على تشخيص الأعطال ومراقبة الأداء.
  • أداة مفيدة لضبط الاستخلاص بدقة.

8. صينية التقطير

  • تجمع الماء الزائد أو القهوة المنسكبة.
  • يجب تفريغها وشطفها بانتظام للحفاظ على النظافة.
  • قد تحتوي على أنبوب تصريف في الماكينات الموصولة بالمجاري.

9. صنبور الماء الساخن

  • يُستخدم لتحضير مشروبات مثل أمريكانو أو الشاي.
  • متصل مباشرة بنظام الغلاية.
  • كثرة استخدامه قد تؤثر على ثبات حرارة الغلاية.

10. لوحة التحكم

  • في الآلات اليدوية تكون عبارة عن مفاتيح أو أذرع.
  • في الآلات نصف أوتوماتيكية تكون أزرار قابلة للبرمجة للتحكم في حجم المشروب ووظائف أخرى.
  • بعض الآلات الحديثة تحتوي على شاشات تعمل باللمس وتحكم دقيق في الحرارة.

مواد ذات صلة:

قاموس الباريستا | الحلقة 12.. صيانة معدات تحضير القهوة والنظافة

قاموس الباريستا | الحلقة 11: مشروبات القهوة بالحليب

قاموس الباريستا | الحلقة 10 .. مفاهيم متقدمة في القهوة

قاموس الباريستا | الحلقة 9 : التقييم الحسي

قاموس الباريستا | الحلقة 8: لغة خدمة الزبائن في المقهى

قاموس الباريستا | الحلقة 7.. التحكم في الماء ودرجة الحرارة

قاموس الباريستا | الحلقة 6 : الطحن ومتغيرات الاستخلاص

قاموس الباريستا | الحلقة5 .. تبخير الحليب وفن الرسم على وجه القهوة

قاموس الباريستا | الحلقة4.. طرق تحضير القهوة

قاموس الباريستا | الحلقة 1: من البذرة إلى التحميص

قاموس الباريستا | الحلقة 2..أدوات ومعدات الباريستا

قاموس الباريستا | الحلقة 3: أساسيات الإسبريسو

Continue reading “قاموس الباريستا | الحلقة 13.. مكوّنات آلة الإسبريسو”

التخمير اللاهوائي يحول ثمار القهوة غير الناضجة إلى قهوة مختصة

دبي، 15 أغسطس 2025 – (قهوة ورلد) – في إنجاز علمي جديد قد يغير النظرة التقليدية لجودة البن، أثبت باحثون برازيليون أن تقنية التخمير اللاهوائي الذاتي (SIAF) قادرة على تحويل ثمار القهوة غير الناضجة – التي تُستبعد عادةً بسبب طعمها القابض والمرّ – إلى مشروب يحصل على أكثر من 80 نقطة وفق بروتوكولات جمعية القهوة المختصة (SCA)، أي ضمن فئة القهوة المختصة.

من خسارة إلى قيمة مضافة

في العادة، يُنظر إلى الحبوب الخضراء غير الناضجة باعتبارها مصدرًا للنكهات الحادة والجافة، ما يجعلها غير صالحة للأسواق المتميزة. غير أن فريق جامعة فيدرال دي أوبرلانديا (UFU) قلب هذه القاعدة من خلال سلسلة تجارب علمية على صنف أرارا، وهو أحد الأصناف البرازيلية الحديثة التي طُوّرت عام 2012 لمقاومة الأمراض والتكيف مع مناخات متعددة.

اعتمد الباحثون على وضع الثمار – ناضجة وغير ناضجة – داخل خزانات محكمة الإغلاق سعة 200 لتر لفترات تراوحت بين 24 و96 ساعة. وقد شملت التجارب أكثر من 30 معالجة مختلفة، تضمنت التحكم بدرجة الحرارة ومستوى الحموضة (pH)، واستخدام الخمائر، والتخمير المغمور بالماء أو التخمير الصلب دون ماء.

نتائج غير متوقعة

أظهرت اختبارات التذوق العمياء التي أجراها خبراء معتمدون (Q-graders) أن الدفعات التي احتوت على 13% إلى 30% من الثمار غير الناضجة لم تفقد قيمتها الحسية، بل حصلت على تقييمات تجاوزت تلك التي حصلت عليها دفعات مصنوعة من ثمار ناضجة فقط. وكانت النتائج الأبرز عند ضبط درجة الحرارة عند 27 درجة مئوية، حيث سُجّلت أعلى الدرجات.

الأكثر إثارة أن بعض الحبوب الخضراء لم تُحمّص أصلًا، ومع ذلك أظهرت التجارب أن التخمير اللاهوائي كان كافيًا لتقليل حدة النكهات غير المرغوبة وإبراز خصائص حسية إيجابية.

الابتكار العلمي والدعم البحثي

يرجع نجاح الدراسة إلى استخدام جهاز إلكتروني ابتكره الفريق البحثي لقياس درجة الحرارة والحموضة داخل الخزانات بشكل آني، ما أتاح دقة أكبر دون الحاجة إلى فتح الحاويات والتأثير على مسار التخمير.

وقالت الباحثة لوويزا براجا، المؤلفة الرئيسة للدراسة:

“أثبتنا أن التخمير اللاهوائي المضبوط يمكن أن يحول الثمار غير الناضجة من عيب يهدد جودة القهوة إلى قيمة مضافة، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة للمزارعين لزيادة عوائدهم مباشرة من المزرعة.”

نُشرت الدراسة بعنوان تحويل التحديات إلى جودة: قوة التخمير المضبوط في ثمار قهوة أرارا غير الناضجة في مجلة Food and Bioprocess Technology، بدعم من مؤسسة دعم الأبحاث في ساو باولو (FAPESP) وبمشاركة مؤسسات بحثية وطنية عدة من بينها FAPEMIG، CAPES، CNPq وFINEP.

انعكاسات على السوق والمستقبل

في ظل اعتماد المزارعين على إنتاجية الأصناف الحديثة لمواجهة تقلبات المناخ والأمراض، يشير هذا الاكتشاف إلى أن ثمارًا كانت تُعتبر نفايات زراعية يمكن أن تتحول إلى مورد ثمين. فبينما بلغت نسبة الثمار غير الناضجة في التجارب نحو 70% – حسب أداة ذكاء اصطناعي طوّرها الباحثون – أثبتت النتائج أن التقنية قادرة على تحويل هذه النسبة الكبيرة إلى منتج ذو قيمة تسويقية.

ويعتزم الفريق البحثي الآن تحديد المركبات المسؤولة عن الخصائص الحسية الإيجابية في الحبوب غير الناضجة المخمّرة، إلى جانب اختبار التقنية على أصناف أخرى من القهوة العربية.

في عالم يتسم بارتفاع الطلب على القهوة وتذبذب أسعارها، قد يشكّل هذا الابتكار أحد أكثر الحلول الواعدة لتحويل الخسائر إلى أرباح، ولإعادة تعريف مفهوم الجودة في قطاع القهوة العالمي.

Continue reading “التخمير اللاهوائي يحول ثمار القهوة غير الناضجة إلى قهوة مختصة”