قهوة تَرّازو.. كنز المرتفعات في كوستاريكا

دبي، 20 أغسطس 2025 (قهوة ورلد) –أثار إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) أمس عن مبادرة علمية مبتكرة لحماية أصالة قهوة تَرّازو باستخدام تقنيات نووية متقدمة موجة من التساؤلات حول هذه القهوة وقيمتها الفريدة. ومن هذا المنطلق، تسعى “قهوة ورلد” إلى تسليط الضوء على هذا الموطن الاستثنائي الذي رسّخ مكانته عبر القرون بجودة رفيعة تجمع بين التراث العريق، الاستدامة، وتميّز النكهة.

رغم أن كوستاريكا تسهم بأقل من واحد في المئة من الإنتاج العالمي للقهوة، إلا أن سمعتها تفوق حجمها بكثير. فبحسب بيانات وزارة الزراعة الأمريكية، تنتج البلاد نحو 1.18 إلى 1.19 مليون كيس سنويًا، مقارنةً بإجمالي إنتاج عالمي يتجاوز 178 مليون كيس. لكن قهوة تَرّازو تحديدًا نجحت في حجز مكانتها بين الأصول الأكثر تميزًا، بفضل توليفة نادرة من الارتفاعات الشاهقة والمناخ الفريد وأساليب الزراعة الحرفية التي يتوارثها المزارعون جيلًا بعد جيل.

جغرافيا وهوية مميّزة

تقع منطقة تَرّازو في مرتفعات “لوس سانتوس”، وتشمل كانتونات تَرّازو ودوتا وليون كورتيز. وتزرع مزارعها على ارتفاع يتراوح بين 1,200 و1,900 متر فوق سطح البحر، ما يصنف حبوبها ضمن فئة “Strictly Hard Bean” شديدة الصلابة. هذا الارتفاع يبطئ من نضج الحبوب، ويمنحها كثافة عالية وغنى بالسكريات والمركبات العطرية. أما التربة البركانية الغنية بالمعادن والمناخ الذي يتميز بسبعة أشهر ممطرة وخمسة أشهر جافة، فينتجان فنجانًا بخصائص لا تخطئها الذائقة: حموضة مشرقة، ونفحات زهرية، وتعقيد حمضي–حمضي برتغالي النكهة مع لمسة نهائية نظيفة وحلاوة متوازنة.

تحت ظلال أشجار الموز والحمضيات والأفوكادو والجوافة والمانجو، ينمو البن محميًا في نظام بيئي يحقق التوازن بين الزراعة والتنوع الحيوي. ويحافظ المزارعون، الذين ينتمون إلى عائلات تمتد جذورها عبر أجيال، على أساليب تقليدية، في حين يمنحهم نموذج “المطاحن الصغيرة” القدرة على التحكم في مراحل المعالجة، وتعزيز الشفافية من المزرعة إلى الفنجان، وفتح أبواب التجارة المباشرة مع محامص متخصصة في مختلف أنحاء العالم.

عام 2019، حصلت قهوة تَرّازو على الاعتراف الرسمي كمؤشر جغرافي محمي (PDO)، وهو إنجاز يحمي اسمها في أكثر من 180 دولة. هذا الاعتراف يضمن للمزارعين أسعارًا عادلة ويمنح المستهلكين ثقة بأن كل فنجان يحمل بصمة المكان الأصلي، ويعيد تأكيد دور القهوة كجزء من هوية كوستاريكا واستقلالها التاريخي.

بين التراث والعلوم الحديثة

لا تقتصر مكانة تَرّازو على البيئة الجغرافية والزراعة وحدها، بل تمتد إلى الثقافة المحلية. ومن أبرز رموزها الفاندولا، أداة تخمير خزفية يدوية ابتكرها الحرفي الكوستاريكي مينور ألفارو. تُصنع كل قطعة من الطين الطبيعي، وتُبرز النقاء والعطر اللذين يميزان قهوة تَرّازو. وهي ليست مجرد أداة، بل طقس ثقافي يعكس ارتباط القهوة بالحياة اليومية في كوستاريكا.

على الساحة العالمية، تواصل تَرّازو تألقها في مزادات القهوة المتخصصة مثل “كَب أوف إكسِلنس”، حيث تحصد درجات عالية وأسعارًا قياسية. ويتنافس المحامص في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا للحصول على حصص من إنتاجها، في تأكيد على مكانتها الاستثنائية في السوق العالمية.

أما المبادرة الأخيرة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في إطار برنامج #Atoms4Food بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، فتضيف بُعدًا علميًا جديدًا للقصة. إذ يعمل باحثون في جامعة كوستاريكا على بناء قاعدة بيانات جغرافية تعتمد على “البصمة النووية” للتحقق من مصدر الحبوب بدقة علمية غير مسبوقة. هذا المشروع يمنح المزارعين حماية أكبر من الغش التجاري، ويزيد من ثقة المستهلكين عالميًا.

لكن أصالة تَرّازو لم تكن يومًا بحاجة إلى مختبرات كي تُثبت وجودها، فهي محفوظة في عادات المزارعين، وفي احترامهم للأرض، وفي الإرث الذي ورثوه عبر الأجيال. واليوم، مع دخول العلم على الخط، تتعزز مكانة تَرّازو باعتبارها أيقونة ثقافية ودراسة علمية في آن واحد، تجمع بين التراث والابتكار، وتحمل في كل رشفة حكاية وطن وهوية متجذّرة.

Continue reading “قهوة تَرّازو.. كنز المرتفعات في كوستاريكا”

المحمصون الأميركيون يتوقفون عن شراء القهوة البرازيلية بعد فرض رسوم جمركية بنسبة 50%

دبي، 20 أغسطس 2025 (قهوة ورلد) – أوقف المشترون الأميركيون صفقاتهم الجديدة مع البرازيل، أكبر منتج للقهوة في العالم، بعد دخول رسوم جمركية بنسبة 50% حيز التنفيذ هذا الشهر بقرار من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

ووفقًا لوسطاء ومحمصين ومصدّرين تحدثوا إلى وكالة بلومبرغ، تتجنب الشركات الأميركية توقيع عقود جديدة وتسعى لإيجاد ثغرات في العقود القائمة لتفادي دفع الرسوم المرتفعة. كما طلب بعض المشترين تمديد جداول الشحن على أمل تخفيف الرسوم لاحقًا، بحسب ما أفاد به مجلس مصدري القهوة البرازيلي (Cecafé).

وقال الوسيط تياجو كازاريني: «الصفقات بين الولايات المتحدة والبرازيل توقفت تمامًا. لا أحد يشتري شيئًا حاليًا».

تزود البرازيل الولايات المتحدة بنحو ثلث وارداتها من القهوة غير المحمصة. وكان ترامب قد أعلن في أبريل عن رسوم جمركية بنسبة 10% على واردات زراعية من البرازيل ودول أخرى، قبل أن يرفعها إلى 50% اعتبارًا من 6 أغسطس. وترتبط هذه الخطوة بالنزاع السياسي الدائر بين ترامب والبرازيل، حيث يتهم ترامب السلطات هناك بـ “الاضطهاد السياسي” لحليفه الرئيس السابق جايير بولسونارو، الذي يواجه محاكمة بتهمة محاولة انقلاب ضد الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

بالنسبة للمحمصين الأميركيين، تشكل هذه الرسوم ضربة كبيرة. شركة زاذا كوفي في فلوريدا، التي تعتمد بنسبة 25% من وارداتها على البرازيل، تملك مخزونًا يكفيها من 14 إلى 16 أسبوعًا فقط. وقال مدير ابتكار القهوة في الشركة، جي بي خواريز: «لدينا فترة زمنية قصيرة ربما يتغير خلالها وضع الرسوم، لكن إذا استمرت بهذا المستوى فلن نطلب قهوة برازيلية مجددًا». وأكد أن الشركة تتجه للبحث عن بدائل من أميركا الوسطى والبيرو والمكسيك.

ومع ذلك، يرى خبراء أن حصة البرازيل المهيمنة تجعل استبدال قهوتها شبه مستحيل، خصوصًا أن العديد من المحمصين يحرصون على الحفاظ على ثبات المذاق في خلطاتهم. وقال جيم واتسون، محلل في بنك رابوبنك: «المحمصون لديهم خلطات يسعون للحفاظ على ثباتها مهما تغيّرت التكاليف». وتستخدم سلسلة ستاربكس على سبيل المثال حبوب الأرابيكا البرازيلية فقط.

مع تراجع الصفقات البرازيلية، تتجه أنظار المحمصين الأميركيين إلى كولومبيا وفيتنام وهندوراس، وفقًا لبيانات وزارة الزراعة الأميركية. وقد ترتفع واردات فيتنام – المنتج الرئيسي للبن الروبوستا الأرخص والذي يُستخدم غالبًا في القهوة الفورية – إلى مستويات قياسية تاريخية، إذ لا تتجاوز الرسوم المفروضة عليه 20% فقط. كما يمكن لإندونيسيا وأوغندا تعزيز حصتهما في السوق الأميركية بفضل رسوم أقل.

لكن السوق يواجه تحديات جديدة. إذ تُباع القهوة الهندوراسية حاليًا بزيادة تتراوح بين 30 و40 سنتًا للرطل فوق أسعار العقود الآجلة، فيما يتجنب المصدّرون الكولومبيون تقديم عروض خوفًا من قفزات سعرية لاحقة، بحسب تومـاس أراوجو، المتداول الأول في شركة StoneX.

وفي محاولة للتحوط، تلجأ علامات تجارية مثل كافيه أرُوما (Café Aroma) إلى شراء عقود آجلة للقهوة، إضافة إلى تنويع الواردات نحو أسواق ذات رسوم أكثر استقرارًا، وفق ما ذكرته نائب الرئيس بيرنادت غيريتي.

تداعيات عالمية

من المرجح أن تتحول الفوائض البرازيلية من السوق الأميركية إلى أوروبا، حيث يبحث المشترون عن قهوة قابلة للتتبع لتلبية لوائح الاتحاد الأوروبي الجديدة بشأن إزالة الغابات. كما أن السوق الصيني المتنامي قد يستوعب حصة أكبر من القهوة البرازيلية، ما سيترك المحمصين الأميركيين أمام إمدادات أقل وأسعار أعلى، وفقًا لديف بيرهيندز، رئيس قسم التداول في شركة سوكافينا (Sucafina).

وتستعد شركات مثل غريغوريز كوفي في نيويورك للتأثر المباشر، إذ وصلتها آخر شحنة برازيلية في 2 أغسطس قبل دخول الرسوم حيز التنفيذ، ما يؤمن لها مخزونًا حتى منتصف نوفمبر. لكن الشحنة التالية سُعّرت بالفعل بالرسوم الجديدة.

أما المحامص الصغيرة فتجد نفسها أمام معضلة صعبة. وقالت داريا ويلان، مديرة القهوة في شركة ريتشوال كوفي روسترز في سان فرانسيسكو: «امتصاص رسوم بنسبة 10% يكاد يكون مستحيلًا بالنسبة لشركة صغيرة، فما بالك بنسبة 50%، التي تبدو ساحقة ولا يمكن تحملها».

Continue reading “المحمصون الأميركيون يتوقفون عن شراء القهوة البرازيلية بعد فرض رسوم جمركية بنسبة 50%”

في ناطحة السحاب الجديدة لـ«جي بي مورغان»… القهوة أولاً

نيويورك، 19 أغسطس 2025 (قهوة ورلد) – في المقر الجديد لبنك «جي بي مورغان تشيس» الكائن في 270 بارك أفينيو بمانهاتن، لم تعد القهوة تفصيلاً جانبياً في حياة الموظفين، بل أصبحت محوراً رئيسياً في بيئة العمل. الناطحة التي بلغت تكلفة إنشائها 3 مليارات دولار وارتفعت 1388 قدماً في سماء نيويورك، صُممت لتكون أكثر من مجرد مكتب، حيث وضعت القهوة في قلب التجربة اليومية للموظفين.

يضم المقر الجديد شبكة متكاملة من المقاهي لخدمة نحو 14 ألف موظف:

  • مقاهي عمل في كل طابق تتيح للموظفين الحصول على قهوتهم بسرعة وسهولة.

  • أربع مقاهٍ رئيسية، من بينها ستاربكس في الطابق الرابع عشر وThe Corner الذي يقدم مشروبات محلية حرفية.

  • منطقة «ذا إكستشينج» الممتدة بين الطوابق 13 و16، وتضم 15 وجهة للطعام والشراب مع حضور بارز لمقاهي القهوة.

  • خدمة Park Avenue Express التي تعمل 24 ساعة يومياً، لتلبية احتياجات الموظفين في أي وقت.

اعتمدت إدارة البنك على أحدث الوسائل التكنولوجية لتوفير تجربة سلسة:

  • آلات قهوة تعمل عبر رموز QR في الاستراحات، تتيح للموظف طلب قهوته بكبسة زر.

  • تطبيق «Work at JPMC» الذي يتيح طلب القهوة مسبقاً من المقاهي الداخلية، إلى جانب خدمات أخرى مثل الخرائط الرقمية والبطاقات الذكية.

مع قرار الرئيس التنفيذي جيمي ديمون بعودة جميع موظفي البنك إلى المكاتب خمسة أيام في الأسبوع، جاءت القهوة كجزء من استراتيجية تشجيع الحضور. فهي:

  • وسيلة لتعزيز التفاعل بين الموظفين.

  • مصدر للطاقة وكسر روتين العمل الطويل.

  • رمز للجمع بين التكنولوجيا وراحة الإنسان في بيئة واحدة.

لم يغفل تصميم المقر عن جعل استراحة القهوة أكثر راحة وحيوية:

  • نوافذ تسمح بدخول ضوء طبيعي يفوق 30% مقارنة بالمباني التقليدية.

  • نظام إضاءة بيولوجية يقلل من الإرهاق ويعزز التركيز.

  • تصميم داخلي يدمج بين الطبيعة والرفاهية ليجعل القهوة جزءاً من تجربة أكثر إنسانية.

القهوة في برج «جي بي مورغان» الجديد أصبحت:

  • رمزاً لثقافة العمل الحديثة.

  • وسيلة لزيادة الإنتاجية والإبداع.

  • جسراً للتواصل، حيث تحولت المقاهي إلى فضاءات لقاء غير رسمية.

في ناطحة السحاب الجديدة بـ«جي بي مورغان»، لم تعد القهوة استراحة عابرة، بل أصبحت جزءاً من هوية مكان العمل، وعنصراً محورياً في صياغة مستقبل بيئة العمل لدى أكبر بنك في الولايات المتحدة.

Continue reading “في ناطحة السحاب الجديدة لـ«جي بي مورغان»… القهوة أولاً”

الطقس في البرازيل والرسوم الأميركية يدفعان أسعار القهوة إلى أعلى مستوياتها منذ أشهر

دبي، 19 أغسطس 2025 (قهوة ورلد) – ارتفعت أسعار القهوة بشكل حاد يوم الثلاثاء، حيث صعدت عقود الأرابيكا الآجلة إلى أعلى مستوى في شهرين وربع، فيما سجلت عقود الروبوستا أعلى مستوى في شهرين، بدعم من الجفاف في مناطق الزراعة الرئيسية بالبرازيل وتشديد الإمدادات في السوق الأميركية بعد فرض رسوم جمركية جديدة.

ارتفع عقد سبتمبر للأرابيكا (KCU25) بنسبة 1.85% (+6.35 سنت/رطل)، فيما صعد عقد سبتمبر للروبوستا (RMU25) بنسبة 4.04% (+168 دولاراً). وتعود هذه المكاسب إلى المخاوف من الطقس الجاف في ولاية ميناس جيرايس، أكبر مناطق إنتاج الأرابيكا في البرازيل، حيث أفادت مؤسسة سومار ميتورولوجيا بعدم تسجيل أي أمطار خلال الأسبوع المنتهي في 16 أغسطس.

تلقت الأسعار دعماً إضافياً من السوق الأميركية، حيث يتجنب المشترون توقيع عقود جديدة مع البرازيل بعد فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على واردات القهوة. وتُعد البرازيل المورّد الأكبر لحبوب القهوة الخضراء إلى الولايات المتحدة، إذ توفر نحو ثلث الكميات المستوردة.

أظهرت بيانات وزارة التجارة البرازيلية أن صادرات القهوة غير المحمصة في يوليو تراجعت بنسبة 20.4% على أساس سنوي لتبلغ 161 ألف طن متري. بينما أعلنت رابطة مصدّري القهوة سيسافي أن شحنات القهوة الخضراء انخفضت بنسبة 28% إلى 2.4 مليون كيس، في حين تراجعت الصادرات الإجمالية إلى 2.7 مليون كيس. وخلال الفترة من يناير إلى يوليو، هبطت صادرات البرازيل بنسبة 21% لتسجل 22.2 مليون كيس.

تواصل المخزونات المعتمدة في البورصات العالمية إظهار شح المعروض. فقد تراجعت مخزونات الأرابيكا لدى بورصة العقود الآجلة إلى أدنى مستوى في عام وربع عند 726,661 كيساً في 14 أغسطس، قبل أن ترتفع قليلاً إلى 733,105 أكياس هذا الأسبوع. كما هبطت مخزونات الروبوستا إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع عند 6,749 عقداً.

في المقابل، يقترب موسم الحصاد البرازيلي من نهايته، حيث قدّرت مؤسسة سافراس آند ميركادو أن حصاد موسم 2025/2026 اكتمل بنسبة 94% حتى 6 أغسطس، مع إنهاء حصاد الروبوستا بنسبة 99% والأرابيكا بنسبة 91%. أما تعاونية كوكسوبي، وهي الأكبر في البرازيل، فأعلنت أن أعضائها أنجزوا 80.4% من الحصاد حتى 8 أغسطس.

تؤثر في السوق أيضاً تطورات فيتنام، أكبر منتج للروبوستا بعد البرازيل، حيث أدى الجفاف إلى انخفاض إنتاج موسم 2023/2024 بنسبة 20% إلى 1.47 مليون طن متري، فيما هبطت صادرات 2024 بنسبة 17.1% إلى 1.35 مليون طن متري. ومع ذلك، أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني أن صادرات يناير–يوليو 2025 ارتفعت بنسبة 6.9% لتصل إلى 1.05 مليون طن متري.

وفي تقرير حديث، ذكرت المنظمة الدولية للقهوة أن صادرات يونيو ارتفعت بنسبة 7.3% على أساس سنوي لتبلغ 11.69 مليون كيس، بينما تراجعت صادرات الفترة من أكتوبر إلى يونيو بنسبة 0.2% لتسجل 104.14 مليون كيس.

تتوقع وزارة الزراعة الأميركية (FAS) أن يسجل الإنتاج العالمي لموسم 2025/2026 رقماً قياسياً عند 178.7 مليون كيس، بزيادة قدرها 2.5%، مع تراجع إنتاج الأرابيكا بنسبة 1.7% إلى 97 مليون كيس، وارتفاع إنتاج الروبوستا بنسبة 7.9% إلى نحو 82 مليون كيس. كما يُتوقع أن ترتفع المخزونات النهائية بنسبة 4.9% لتصل إلى 22.8 مليون كيس.

لكن شركة فولكافيه تتبنى رؤية أكثر تشدداً، إذ تتوقع عجزاً في الأرابيكا قدره 8.5 مليون كيس خلال موسم 2025/2026، وهو العجز الخامس على التوالي، وأوسع من عجز الموسم الماضي البالغ 5.5 مليون كيس، مما يعكس استمرار الضغوط على السوق رغم التقديرات الرسمية بوفرة الإنتاج.

Continue reading “الطقس في البرازيل والرسوم الأميركية يدفعان أسعار القهوة إلى أعلى مستوياتها منذ أشهر”

دراسة جديدة: مزارع البن المزروع تحت الظل تخزن كربونًا أكثر من مشاريع غرس الأشجار

دبي، 19 أغسطس 2025 – (قهوة وورلد) – كشفت دراسة رائدة أن أسواق الكربون تتجاهل الحل الأكثر فاعلية في مواجهة تغيّر المناخ ضمن قطاع البن: حماية أنظمة الزراعة الظليّة القائمة بدل التركيز فقط على غرس أشجار جديدة.

وأظهرت الدراسة، التي قادها المعهد الوطني لحديقة حيوان سميثسونيان ومعهد سميثسونيان الاستوائي ونُشرت في مجلة Communications Earth & Environment، أن برامج الدفع مقابل الكربون تقلل من قيمة المزارع المزروعة تحت الظل. ففي حين يُكافأ المزارعون على غرس أشجار جديدة، لا يحصلون على أي تعويض مقابل الحفاظ على الأشجار الظليّة الناضجة، رغم أن هذه الأخيرة تخزن أكثر من ضعف كمية الكربون مقارنة بما توفره الأشجار المزروعة حديثًا.

تغطي مزارع البن عالميًا أكثر من 10 ملايين هكتار، تتنوع بين مزارع شمسية مكشوفة وأخرى حرجية معقدة حيث تنمو أشجار البن تحت مظلة أشجار محلية كثيفة. هذه الأشجار لا تقتصر أهميتها على توفير الظل، بل تلعب دورًا حاسمًا في تخزين الكربون وتنظيم المناخ والحفاظ على التنوع البيولوجي. ومع ذلك، لا تكافئ أسواق الكربون سوى مشاريع الغرس الجديدة، مما يخلق حافزًا معاكسًا قد يشجع على قطع الأشجار القديمة لاستبدالها بأشجار جديدة مؤهلة للحصول على اعتمادات الكربون.

وقالت الدكتورة روث بينيت، الباحثة البيئية في معهد سميثسونيان وكبيرة مؤلفي الدراسة: “هناك استثمارات ضخمة وراء مشاريع غرس الأشجار في المزارع المتدهورة، لكن لا توجد حوافز مالية تقريبًا – باستثناء شهادة Bird Friendly® – لحماية الأشجار الظليّة القائمة.”

الأشجار الظليّة في مواجهة الغرس الجديد

اعتمد الباحثون على 67 دراسة ميدانية أُجريت في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا، وقاموا بنمذجة تخزين الكربون في مختلف أنظمة زراعة البن. وخلصوا إلى أن مزارع البن تحتفظ حاليًا بـ 481.6 مليون طن متري من الكربون فوق سطح الأرض.

في سيناريو غرس الأشجار، لو زرعت جميع المزارع الشمسية أشجار ظل إضافية، فلن تضيف سوى 82–87 مليون طن متري من الكربون. أما في سيناريو إزالة الأشجار، فإذا تحولت جميع المزارع الظليّة إلى مزارع شمسية أحادية، فسوف يُفقد 174–221 مليون طن متري من الكربون – أي أكثر من ضعف المكاسب المحتملة من الغرس.

هذه النتائج تكشف خللًا هيكليًا في استراتيجيات المناخ الحالية، إذ إن الأشجار الناضجة القائمة تمثل مخزونًا كربونيًا هائلًا لا يمكن تعويضه بمجرد غرس أشجار جديدة.

كما أظهرت الدراسة أن المزارع الظليّة أكثر فائدة للتنوع البيولوجي؛ إذ تحتضن ما يصل إلى أربعة أضعاف أنواع الطيور مقارنة بالمزارع الأحادية. لكن المشاريع التي تركز على الكربون غالبًا ما تعطي الأولوية للكثافة على حساب التنوع، ما يحد من الفوائد البيئية الأخرى.

وحذرت الدكتورة إيميلي بابو، المؤلفة الرئيسية: “إذا لم نعطِ الأولوية للتنوع البيولوجي في مشاريع الكربون، فلن يحدث ذلك تلقائيًا. على شركات البن أن تختار المزيج الصحيح من الأشجار، وليس فقط الأنواع الأسرع نموًا.”

التداعيات المناخية والاقتصادية

تواجه المجتمعات الزراعية ضغوطًا متزايدة؛ إذ يلجأ بعض المزارعين إلى قطع الأشجار لزيادة الإنتاج قصير المدى، رغم أن الدراسات تثبت أن الظل يساعد في استقرار المحاصيل عبر تنظيم درجات الحرارة والرطوبة. وفي الوقت ذاته، تضخ شركات البن الكبرى ملايين الدولارات في مشاريع غرس الأشجار لتحقيق أهدافها المناخية، لكن هذه الجهود مهددة بالفشل إذا استمرت خسارة الأنظمة الظليّة القائمة.

الأبعاد الاقتصادية لا تقل خطورة، فالبن يدرّ على الاقتصاد العالمي ما يقارب 200 مليار دولار سنويًا. ومع دخول قانون الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات (EUDR) حيّز التنفيذ، والذي يفرض سلاسل توريد خالية من إزالة الغابات، ستصبح حماية المزارع الظليّة أكثر إلحاحًا.

ويطالب الباحثون بإصلاح عاجل لأسواق الكربون من خلال إنشاء اعتمادات حماية تكافئ الحفاظ على الأشجار الظليّة الناضجة. كما يوصون بأن تركز مبادرات الغرس على التنوع بدلًا من الكثافة وحدها، بما يضمن فوائد مشتركة للكربون والتنوع البيولوجي.

ويعمل فريق سميثسونيان على تطوير “كاتالوج الظل” لمساعدة المزارعين في اختيار الأنواع المناسبة التي توازن بين الإنتاجية وتخزين الكربون ودعم الحياة البرية. كما تتيح شهادات مثل Bird Friendly® للمزارعين دخول أسواق متخصصة بأسعار أعلى، ما يعزز حوافز الحماية.

في النهاية، تعيد هذه النتائج صياغة مفهوم “البن الذكي مناخيًا”. فبينما يمثل غرس الأشجار خطوة إيجابية، إلا أن حماية الأنظمة القائمة توفر فوائد أكبر وأكثر فورية. وكما خلصت الدكتورة بينيت: “الغرس له قيمة، لكنه لا يمكن أن يعوض ما نخسره عند إزالة الأشجار الظليّة الناضجة.”

Continue reading “دراسة جديدة: مزارع البن المزروع تحت الظل تخزن كربونًا أكثر من مشاريع غرس الأشجار”

المنحاز تحصل على الحقوق الحصرية لتوزيع معدات وتقنيات القهوة من إكس بلوم في الإمارات

دبي، 19 أغسطس 2025 (قهوة ورلد) – أعلنت شركة المنحاز، إحدى الشركات البارزة في قطاع القهوة المختصة، عن حصولها على الحقوق الحصرية لتوزيع معدات وتقنيات القهوة من شركة إكس بلوم في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويُعد جهاز إكس بلوم من أبرز الابتكارات في مجال تحضير القهوة المفلترة، حيث يجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والهندسة الدقيقة والتصميم المدروس. وقد أسهم هذا الجهاز في إحداث نقلة نوعية على مستوى ثبات الجودة ودقة التخمير، مما يوفر لعشاق القهوة تجربة متكاملة تجمع بين الابتكار والاتساق والسهولة.

ومن خلال هذه الشراكة، تسعى المنحاز إلى تعزيز مكانتها في سوق القهوة المختصة داخل الدولة، وإتاحة أحدث الحلول الذكية التي تدعم مكانة الإمارات كمركز متطور لثقافة القهوة وتجاربها المبتكرة.

عن شركة المنحاز

تعمل المنحاز في مجال مستلزمات ومعدات القهوة، وتركز على توفير حلول متكاملة تلبي احتياجات المحترفين والهواة في قطاع القهوة المختصة. تسعى الشركة إلى دعم المجتمع المتنامي لعشاق القهوة من خلال أدوات وتقنيات ترفع من مستوى جودة التحضير وتعزز التجربة اليومية للقهوة.

عن شركة إكس بلوم

إكس بلوم شركة عالمية متخصصة في تطوير معدات وتقنيات القهوة المبتكرة، تجمع بين الدقة الهندسية والتصميم المتميز. تركز الشركة على ضمان ثبات الجودة وتبسيط عملية التخمير، بما يمنح المستهلكين إمكانية إعداد قهوة عالية المستوى بسهولة أكبر، مع اعتماد حلول مستدامة ومواد صديقة للبيئة.

Continue reading “المنحاز تحصل على الحقوق الحصرية لتوزيع معدات وتقنيات القهوة من إكس بلوم في الإمارات”

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعلن مبادرة لحماية قهوة تارّازو الكوستاريكية بالعلوم النووية

دبي، 19 أغسطس 2025 (قهوة ورلد) – أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ⚛️ عن مبادرة علمية جديدة تهدف إلى حماية قهوة تارّازو الكوستاريكية، إحدى أشهر أنواع القهوة في العالم. وجاء الإعلان عبر حساب الوكالة الرسمي على منصة X (تويتر سابقًا)، حيث نشرت مقطعًا مصورًا يوضح الدور الذي يمكن أن تلعبه التقنيات النووية في كشف أصول القهوة وضمان أصالتها ومنع التلاعب بها.

ويعرض الفيديو رحلة حبة القهوة منذ المطر الذي يغذي أشجارها، مرورًا بالتربة الخصبة التي تحتضن جذورها، وصولًا إلى المختبرات التي تحدد بصمتها الفريدة. ومن خلال هذه التقنيات، يعمل علماء من جامعة كوستاريكا على إنشاء قاعدة بيانات جغرافية لتوثيق أصالة قهوة تارّازو وصون مكانتها العالمية.

ضمن مبادرة #Atoms4Food

تأتي هذه الخطوة في إطار برنامج #Atoms4Food المشترك بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو). ويتيح هذا البرنامج تطبيق التقنيات النووية والمرتبطة بها لتمكين المختبرات حول العالم من التحقق بدقة من المنشأ الجغرافي لحبوب القهوة، بما يعزز ثقة المستهلكين ويحمي قيمة المنتج.

حماية المزارعين والحفاظ على السمعة

يُشكل إثبات الأصالة ضمانة أساسية لمزارعي كوستاريكا، إذ يتيح لهم الحفاظ على أسعار مميزة لقهوة تارّازو في الأسواق العالمية، ويمنحهم ميزة اقتصادية تساهم في استدامة سبل العيش. وفي الوقت نفسه، يحصل المستهلكون على منتج يثقون بجودته ومصدره.

خلفية: علاقة الوكالة بالقهوة

لم يكن هذا الانخراط الأول للوكالة الدولية للطاقة الذرية في قطاع القهوة. فمنذ عام 2019، تعمل الوكالة بالتعاون مع الفاو على مشروع بحثي دولي لمكافحة الغش في المنتجات عالية القيمة مثل الأرز الفاخر والعسل والقهوة، باستخدام تقنيات النظائر المستقرة.

كما جرى في وقت سابق استخدام هذه التقنيات للتمييز بين قهوة جامايكا بلو ماونتن والخلطات المقلدة، وأجرت الوكالة دراسات مقارنة بين مختبرات في أمريكا اللاتينية وأوروبا عبر تحليل الكربون المشع (¹⁴C)، وأثبتت جدوى هذه الأساليب في التحقق من منشأ القهوة بدقة عالية. ويُعد مشروع تارّازو امتدادًا لهذه الجهود البحثية، ما يجعله خطوة جديدة في مسار طويل لحماية المنتجات الغذائية المميزة.

كل رشفة تحمل حكاية

وجاء في الفيديو: “من خلال تحليل بصمة القهوة يمكننا إثبات أصالتها”. ومع تطبيق هذه الأساليب في كوستاريكا، تغدو كل رشفة من قهوة تارّازو حكاية عن الأصالة، والعلم، والثقة، تُصان للأجيال المقبلة.

📌 الخلاصة:

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن مبادرة جديدة ضمن برنامج #Atoms4Food بالتعاون مع الفاو لحماية قهوة تارّازو الكوستاريكية بالعلوم النووية. المبادرة تُعزز أصالة القهوة، وتمنع الغش، وتحافظ على مكانتها العالمية، وتؤمن للمزارعين حماية اقتصادية مستدامة.

Continue reading “الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعلن مبادرة لحماية قهوة تارّازو الكوستاريكية بالعلوم النووية”

دراسة صينية تكشف عن مركّبات جديدة في القهوة قد تساعد في السيطرة على السكري

بكين، 19 أغسطس 2025 (قهوة ورلد) – لم يعد دور القهوة يقتصر على كونها مشروبًا يوميًا، بل باتت أيضًا مصدرًا غنيًا لمركّبات حيوية قد تفتح آفاقًا جديدة في مجال الصحة. فقد أعلن فريق بحثي من معهد كونمينغ لعلوم النبات التابع للأكاديمية الصينية للعلوم عن اكتشاف ستة مركّبات جديدة في حبوب البن المحمّص من نوع أرابيكا، أظهرت قدرة واعدة على تثبيط إنزيم أساسي في عملية هضم الكربوهيدرات مرتبط بمرض السكري من النوع الثاني.

الدراسة التي نُشرت في مجلة Beverage Plant Research بتاريخ 18 فبراير 2025 (DOI: 10.48130/bpr-0024-0035)، قدّمت مقاربة جديدة وسريعة لاكتشاف المكوّنات الفعّالة حيويًا في الأغذية، مع التركيز على دور القهوة كمصدر لمركّبات ذات تأثيرات وظيفية صحية.

القهوة والأغذية الوظيفية

تكتسب الأغذية الوظيفية أهمية متزايدة لاحتوائها على مركّبات تتجاوز قيمتها الغذائية الأساسية لتمنح فوائد إضافية مثل مضادات الأكسدة أو الحماية العصبية أو خفض سكر الدم. غير أن التعرّف على هذه المركّبات وسط تركيبة كيميائية معقدة، كما هو الحال في القهوة، يمثل تحديًا كبيرًا للباحثين.

ولهذا استخدم الفريق الصيني تقنيات متقدمة مثل الرنين المغناطيسي النووي (NMR) والكروماتوغرافيا السائلة المقترنة بمطياف الكتلة (LC-MS/MS)، ما أتاح لهم فحص المستخلصات بسرعة وكفاءة والوصول إلى مركّبات جديدة ذات نشاط حيوي.

منهجية البحث

قاد الفريق برئاسة البروفيسور مينغخوا تشيو تجربة من ثلاث مراحل لتحديد المركّبات القادرة على تثبيط إنزيم ألفا-غلوكوزيداز، وهو إنزيم رئيسي في هضم الكربوهيدرات ويُستهدف عادةً في العلاجات الدوائية لمرض السكري:

  1. التجزئة والفحص: تم فصل مستخلص الديتربين من البن المحمّص إلى 19 جزءًا، وخضع كل جزء لاختبار طيف ^1H NMR مع قياس النشاط المثبط للإنزيم. وأظهرت الأجزاء من 9 إلى 13 أعلى نشاط بيولوجي.

  2. التحليل البنيوي: باستخدام ^13C-DEPT NMR، تبيّن وجود مجموعة ألدهيد مميزة في أحد الأجزاء النشطة (الجزء 9)، ما وجّه الباحثين نحو عزله وتنقيته.

  3. العزل والتحديد: عبر تقنية HPLC نصف التحضيرية، تمكّن الباحثون من عزل ثلاثة مركّبات جديدة أطلقوا عليها أسماء كافالديهيد A وB وC، وتم تأكيد بنيتها الكيميائية عبر الرنين المغناطيسي النووي والتحليل الطيفي عالي الدقة.

كما استعان الباحثون بتحليل الشبكات الجزيئية باستخدام منصة GNPS لاكتشاف مركّبات إضافية نادرة الحضور، ليتم تحديد ثلاثة ديتربينيات أخرى، ليصل العدد الإجمالي إلى ستة مركّبات جديدة.

نتائج الاختبارات

أظهرت المركّبات الثلاثة المعزولة (كافالديهيد A وB وC) نشاطًا مثبطًا ملحوظًا لإنزيم α-غلوكوزيداز:

  • كافالديهيد A (حمض بالميتِك): IC₅₀ = 45.07 ميكرومول

  • كافالديهيد B (حمض ستياريك): IC₅₀ = 24.40 ميكرومول

  • كافالديهيد C (حمض أراشيديك): IC₅₀ = 17.50 ميكرومول

للمقارنة، أظهر الدواء المرجعي أكاربوز قيمة IC₅₀ بلغت 607 ميكرومول في نفس ظروف الاختبار، ما يجعل المركّبات الجديدة أكثر فاعلية ضمن هذا النموذج المخبري. لكن الباحثين شددوا على أن الاختبارات أُجريت باستخدام إنزيم مشتق من الخميرة، بينما تختلف الاستجابة بشكل كبير لدى الإنزيمات البشرية، ما يستدعي حذرًا عند تفسير النتائج.

الأهمية الصحية

هذا الاكتشاف يضيف إلى الرصيد العلمي حول القهوة كمصدر لمركّبات وظيفية، ويعزز من مكانتها ليس فقط كمشروب ثقافي واقتصادي عالمي، بل أيضًا كخزان لمركّبات قد تُسهم مستقبلًا في تطوير أغذية علاجية أو مكملات غذائية تستهدف ضبط مستويات السكر في الدم.

مع ذلك، يظل من المبكر ربط النتائج بفوائد مباشرة لشرب القهوة، إذ لم يتم قياس مدى وجود هذه المركّبات في المشروبات الفعلية أو اختبار فعاليتها وسلامتها في نماذج حيوانية أو بشرية.

الخطوة التالية

أكد الباحثون أن المرحلة المقبلة ستشمل:

  • إجراء تجارب على الحيوانات والخلايا لاختبار الفاعلية.

  • دراسة مدى التوافر الحيوي والسلامة.

  • قياس تركيز هذه المركّبات في القهوة المخمّرة فعليًا.

نظرة متوازنة

رغم أن القهوة تحتوي على مركّبات واعدة لضبط سكر الدم، فإنها أيضًا تضم مركّبات مثل كافيستول وكاهويل المعروفة بتأثيرها على زيادة الكوليسترول الضار عند تناول القهوة غير المفلترة. ومن هنا، فإن أي تطبيق عملي لمركّبات القهوة كمكوّنات علاجية سيحتاج إلى موازنة دقيقة بين الفوائد والمخاطر.

الخلاصة:

تكشف الدراسة الصينية عن ستة مركّبات جديدة في البن المحمّص، ثلاثة منها أظهرت نشاطًا قويًا ضد إنزيم هضم الكربوهيدرات، ما قد يفتح المجال أمام تطوير منتجات غذائية وظيفية أو مكملات تستهدف مرض السكري من النوع الثاني. لكنها تبقى نتائج أولية تتطلب مزيدًا من البحث قبل ترجمتها إلى فوائد صحية مؤكدة.

Continue reading “دراسة صينية تكشف عن مركّبات جديدة في القهوة قد تساعد في السيطرة على السكري”

الصقيع يضرب مزارع القهوة في منطقة سيرادو مينيرو ويثير قلق المنتجين

ساو باولو، 18 أغسطس 2025 (قهوة وورلد) تعرضت مزارع القهوة في مدينة باتروسينيو، أكبر بلدية منتجة للقهوة في العالم، لصقيع فجر يوم الاثنين، وفق ما صرح به غلاوسيو دي كاسترو، رئيس اتحاد مزارعي القهوة في منطقة سيرادو مينيرو، لوكالة رويترز. وأوضح أن هذه الموجة قد تكون أثرت على البراعم الزهرية المخصصة للموسم المقبل.

كما أشار دي كاسترو إلى أن الصقيع امتد أيضًا ليشمل بلديتي أراشا وإنديانوبوليس، وهما من مناطق الإنتاج المهمة في سيرادو مينيرو، إحدى أبرز مناطق إنتاج القهوة الأرابيكا في البرازيل. لكنه شدد على أن حجم الضرر لن يتضح بشكل كامل إلا بعد فترة الإزهار.

تقييم أولي للأضرار

بحسب التقديرات الأولية، كان الصقيع من النوع المعروف بـ”دي كابوته”، حيث يصيب الأجزاء العلوية من أشجار القهوة. ورغم أنه كان أقل شدة وانتشارًا مقارنة بما حدث في عام 2021، حين تضرر المحصول البرازيلي بشكل بالغ، إلا أن تأثيراته قد تنعكس سلبًا على الموسم المقبل.

وقال دي كاسترو: “الصقيع هذه المرة كان أكثر في الأجزاء العلوية للنبات، لكنه في كل الأحوال يؤثر”، مضيفًا أن البراعم الزهرية المتأثرة كان من المتوقع أن تتفتح بين سبتمبر وأكتوبر مع بداية موسم الأمطار. لكنه أكد أن حجم الأضرار لا يزال غير مؤكد: “احتراق البراعم الزهرية بسبب الصقيع يظهر بشكل صامت، ولا نعرف النتيجة إلا لاحقًا عند الإزهار”.

تحركات المزارعين والتعاونيات

تعمل التعاونيات الزراعية في سيرادو مينيرو حاليًا على إجراء مسح شامل للخسائر المحتملة. وأفاد بعض المزارعين أن الأضرار تعادل نحو ثلث ما حدث في 2021، لكن دي كاسترو شدد على أنه من المبكر تحديد الأرقام بدقة.

وأوضح أنه في حال كان الصقيع أشد وأصاب جانبي النبات معًا، يضطر المزارعون إلى إجراء عملية “التقشير الهيكلي” أو “التقليم العميق”، وهو ما يؤدي إلى فقدان إنتاج الموسم التالي كليًا.

انعكاس على السوق

أنهت عقود القهوة الأرابيكا في بورصة ICE يوم الاثنين تعاملاتها بارتفاع يقارب 4% مدفوعة بتقارير عن موجة الصقيع في البرازيل، أكبر منتج ومصدر عالمي للقهوة. لكن السوق تراجع يوم الثلاثاء لتخسر الأسعار جزءًا من مكاسبها.

الوضع في جنوب ميناس

أما التعاونيات في جنوب ولاية ميناس، مثل “كوكسوبي” (مقرها غوابيشوبي) و”ميناسول” (مقرها فارغينيا)، فأكدت أن الصقيع اقتصر على بعض المناطق المنخفضة، ولم تسجل أضرار في المزارع الرئيسية.

وبحسب بيانات سابقة صادرة عن شركة الاستشارات “ستون إكس”، فإن جنوب ميناس من المتوقع أن ينتج أكثر من 15 مليون كيس (وزن 60 كغ) خلال عام 2025، بينما يُتوقع أن يبلغ إنتاج سيرادو مينيرو نحو 6.2 مليون كيس.

Continue reading “الصقيع يضرب مزارع القهوة في منطقة سيرادو مينيرو ويثير قلق المنتجين”

القهوة الفيتنامية تسجل قفزة تاريخية وتلامس 117,500 دونغ للكيلوغرام

دبي، 18 أغسطس 2025 (قهوة ورلد) – شهدت أسعار القهوة في فيتنام يوم 17 أغسطس قفزة غير مسبوقة، بعد أن ارتفعت بين 2,500 و2,800 دونغ للكيلوغرام في أبرز مناطق الإنتاج، لتصل إلى مستوى قياسي جديد تراوح بين 116,800 و117,500 دونغ/كغ، وفقاً لصحيفة باو زيا لاي.

تفاصيل الأسعار في الأقاليم

  • زيا لاي: صعدت الأسعار بمقدار 2,600 دونغ/كغ لتسجل 117,200 دونغ/كغ.

  • لام دونغ: ارتفعت بمقدار 2,800 دونغ/كغ لتبلغ 116,800 دونغ/كغ.

  • داك نونغ: قفزت الأسعار 2,500 دونغ/كغ مسجلة 117,500 دونغ/كغ، وهو المستوى الأعلى.

  • داك لاك: بلغت الأسعار 117,300 دونغ/كغ بزيادة قدرها 2,500 دونغ/كغ.

أسباب الارتفاع الحاد

يربط خبراء الاقتصاد هذا الصعود بتناقص المعروض المحلي نتيجة تراجع المخزونات لدى المزارعين بعد موسم حصاد طويل، في وقت كثّفت فيه شركات التصدير عمليات الشراء لتلبية العقود الخارجية، ما رفع منسوب الضغط على الأسعار الداخلية.

انعكاسات على السوق العالمية

تزامن هذا الارتفاع المحلي مع قفزات قوية في الأسواق الدولية:

  • عقود روبوستا لشهر نوفمبر 2025 ارتفعت 506 دولارات/طن (+14.2%).

  • عقود أرابيكا لشهر ديسمبر 2025 قفزت 340 دولاراً/طن لتصل إلى 7,370 دولاراً/طن (نحو 192,100 دونغ/كغ) بزيادة أسبوعية قدرها 10.5%.

دلالات وتوقعات

هذا التصاعد يأتي امتداداً لموجة صعود بدأت منذ مطلع أغسطس حينما تخطت الأسعار حاجز 107,000 دونغ/كغ لأول مرة. ويتوقع محللون استمرار الاتجاه الصاعد خلال الأسابيع المقبلة مع ندرة المعروض وارتفاع الطلب التصديري.

وتؤكد هذه التطورات مجدداً المكانة المحورية لفيتنام، أكبر منتج لروبستا في العالم، حيث ينعكس أي اختلال في سوقها الداخلية مباشرة على الأسعار العالمية، خاصة في أوروبا وآسيا حيث يشكل روبوستا عنصراً أساسياً في صناعة القهوة الفورية وخليط الإسبريسو.

Continue reading “القهوة الفيتنامية تسجل قفزة تاريخية وتلامس 117,500 دونغ للكيلوغرام”

دراسة ألمانية– بريطانية: فنجان القهوة الصباحي يعزز المزاج الإيجابي

دبي – قهوة ورلد

كشفت دراسة علمية حديثة نشرت في مجلة Scientific Reports أن فنجان القهوة الصباحي لا يقتصر تأثيره على زيادة اليقظة والنشاط، بل يساهم أيضاً في تحسين الحالة المزاجية ورفع معدلات السعادة والحماس خلال الساعات الأولى من اليوم. الدراسة أجراها فريق بحثي من جامعتي بيليفيلد الألمانية ووارويك البريطانية، واعتمدت على متابعة دقيقة لتقلبات المزاج لدى مئات المشاركين على مدار أسابيع متواصلة.

وشملت الدراسة 236 مشاركاً بالغاً، قُسموا على مرحلتين: الأولى استمرت 14 يوماً وشارك فيها 115 شخصاً، وأسفرت عن 8,335 استبياناً يومياً، بينما الثانية امتدت إلى 28 يوماً بمشاركة 121 شخصاً ونتج عنها نحو 19,960 استبياناً.

واستخدم الباحثون منهجية التقييم اللحظي للتجربة (Experience Sampling Method – ESM)، حيث سجّل المشاركون حالاتهم المزاجية عبر هواتفهم الذكية سبع مرات يومياً، مع توضيح ما إذا كانوا قد تناولوا مشروباً يحتوي على الكافيين خلال التسعين دقيقة السابقة.

وأظهرت النتائج أن تناول القهوة في الصباح ارتبط بارتفاع ملحوظ في المزاج الإيجابي، خصوصاً في أول ساعتين ونصف بعد الاستيقاظ. المشاركون وصفوا أنفسهم بأنهم أكثر سعادة وحماساً ونشاطاً مقارنة بالأيام التي لم يتناولوا فيها الكافيين. في المقابل، كان أثر الكافيين على المزاج السلبي مثل الغضب أو الحزن أو الانزعاج محدوداً ولم يظهر بنفس القوة.

التفسير العلمي

أوضح الباحثون أن الكافيين يعمل من خلال حجب مستقبلات الأدينوزين في الدماغ، وهو ما يقلل من الشعور بالنعاس ويزيد من اليقظة، إضافة إلى تحفيز إنتاج الدوبامين، المعروف بـ”هرمون السعادة”، مما يعزز النشاط والشعور بالرضا.

وقالت البروفيسورة آنو ريالو: “حتى المستهلكون المعتدلون للكافيين قد يعانون أعراض انسحاب خفيفة تختفي مع أول فنجان صباحي.”

أما الباحث يوستين هاخنبرجر فأكد أن التأثيرات الإيجابية للكافيين لا تعتمد على عوامل اجتماعية أو نفسية محددة، لكنها قد تتأثر بالحالة البدنية مثل مستوى التعب أو النشاط البدني.

ملاحظات نقدية

ورغم دقة المنهجية، لفت الباحثون إلى أن معظم المشاركين كانوا معتادين على استهلاك القهوة بانتظام، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على الأشخاص الذين لا يشربون الكافيين مطلقاً. كما أن الدراسة لم تجد دليلاً واضحاً على أن الكافيين يزيد من القلق لدى الأشخاص الأكثر حساسية، بل أشار الباحثون إلى أن هؤلاء عادة ما يتجنبون القهوة من الأساس.

أبعاد عالمية

بحسب الدراسة، فإن نحو 80% من البالغين حول العالم يستهلكون القهوة أو الشاي بشكل يومي، مما يعكس أهمية هذه النتائج على المستوى العالمي. ومن اللافت أيضاً أن بعض الحيوانات مثل النحل والدبابير تفضل رحيق النباتات المحتوي على الكافيين، وهو ما يعكس التأثير القوي لهذه المادة حتى في الطبيعة.

الخلاصة

خلصت الدراسة إلى أن فنجان القهوة الصباحي لا يعد مجرد طقس يومي، بل يملك تأثيراً مثبتاً على تحسين المزاج وتعزيز المشاعر الإيجابية، وإن كان تأثيره محدوداً على المشاعر السلبية. ومع أن القهوة لا تُعتبر علاجاً للحزن أو القلق، فإنها تظل محفزاً أساسياً للنشاط والبهجة لدى ملايين الأشخاص حول العالم.

 

تقرير أمريكي: القهوة المحتوية على الكافيين آمنة إجمالًا رغم بعض المخاطر

دبي، 18 أغسطس 2025 (قهوة ورلد) – أكد تقرير جديد أن القهوة المحتوية على الكافيين تُعد آمنة في معظمها من الملوثات والسموم، مع بقاء بعض الملاحظات المثيرة للقلق. التقرير صدر عن مشروع العلامة النظيفة، وهي منظمة أمريكية غير ربحية متخصصة في فحص المنتجات الغذائية والاستهلاكية للكشف عن الملوثات الخفية مثل المعادن الثقيلة والمبيدات والمواد البلاستيكية.

نتائج الفحص

شمل التحقيق 45 علامة تجارية شهيرة من القهوة، جُمعت من دول منتجة مثل البرازيل وكولومبيا وكوستاريكا وإثيوبيا وغواتيمالا وكينيا وبيرو وهاواي. وأُجريت أكثر من 7 آلاف اختبار معملي لرصد آثار المبيدات، والمعادن الثقيلة، والسموم الفطرية، إضافة إلى الفثالات (المواد البلاستيكية).

وقالت مولي هاميلتون، المديرة التنفيذية لمشروع العلامة النظيفة:

“رغم وجود بعض الملوثات، فإن مستوياتها كانت منخفضة للغاية، وبعيدة عن الحدود المسموح بها وفق معايير الاتحاد الأوروبي لكل فنجان بسعة 6 أونصات. وهذا يعني أن القهوة آمنة بشكل عام”.

ملوثات رُصدت في بعض العينات

  • الغليفوسات ومركّب AMPA: وُجدت آثار طفيفة من الغليفوسات، في حين ظهر مركّبه الثانوي AMPA على نطاق أوسع، بما في ذلك في جميع العينات العضوية.

  • الفثالات: وُجدت بنسب أعلى في القهوة المعلبة ثم الكبسولات، وأقل في القهوة المعبأة بالأكياس. هذه المواد ارتبطت بمشكلات صحية تخص الخصوبة والهرمونات.

  • المعادن الثقيلة: تفاوتت مستوياتها باختلاف بلد المنشأ، إذ كانت الأدنى في القهوة الإفريقية والأعلى في قهوة هاواي، نتيجة طبيعة التربة البركانية.

  • الأكريلاميد: وُجد في جميع العينات، وهو مركب يتكوّن أثناء التحميص. القهوة متوسطة التحميص احتوت على أعلى النسب، في حين سجلت القهوة الفاتحة والداكنة مستويات أقل.

ردود الأفعال

قال ديفيد أندروز، المسؤول العلمي بالإنابة في مجموعة العمل البيئي:

“النتائج أظهرت أن التعبئة والتغليف قد تكون مصدرًا مهمًا للفثالات، خصوصًا في القهوة المعلبة وكبسولات القهوة”.

في المقابل، رفضت الرابطة الوطنية للقهوة (NCA) ما ورد في التقرير، مؤكدة أن القهوة مشروب آمن. وقال رئيسها ومديرها التنفيذي ويليام موراي:

“من غير المسؤول تضليل المستهلكين بشأن سلامة مشروبهم المفضل. فالدراسات المستقلة عبر عقود أثبتت أن شاربي القهوة يتمتعون بصحة أفضل ويعيشون لفترة أطول”.

القهوة العضوية

ورغم أن القهوة العضوية جاءت بنتائج أفضل من القهوة التقليدية من حيث الملوثات، إلا أن جميع العينات العضوية الـ12 التي خضعت للفحص احتوت على AMPA. وأوضحت هاميلتون أن ذلك قد يرجع إلى التلوث عبر المياه أو الجريان السطحي من المزارع المجاورة التي تستخدم المبيدات. وأضافت:

“الكشف عن AMPA في جميع العينات العضوية جرس إنذار حقيقي، ويؤكد حاجتنا إلى شفافية أكبر وتشديد الضوابط”.

توصيات للمستهلكين

أوصى التقرير محبي القهوة بما يلي:

  • اختيار التحميص الداكن أو الفاتح لتقليل نسبة الأكريلاميد.

  • تفضيل القهوة المعبأة في الأكياس بدلًا من المعلبة أو الكبسولات للحد من التعرض للفثالات.

  • مراعاة بلد المنشأ، إذ إن طبيعة التربة تؤثر في مستويات المعادن الثقيلة.

وختمت هاميلتون بالتأكيد:

“القهوة لا تزال واحدة من أنظف المنتجات التي اختبرناها. هدفنا ليس إثارة القلق أو منع الناس من شربها، بل تمكين المستهلك من اختيار الفنجان الأكثر أمانًا”.

Continue reading “تقرير أمريكي: القهوة المحتوية على الكافيين آمنة إجمالًا رغم بعض المخاطر”