أخبار سيئة لعشاق القهوة: الرسوم الجمركية الأميركية تدفع الأسعار إلى مستويات قياسية

دبي – قهوة ورلد

الأوقات تزداد صعوبة لمحافظ عشاق القهوة، إذ تدفع الرسوم الجمركية الأميركية الأسعار المرتفعة أصلاً إلى مستويات غير مسبوقة.

عندما أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في إبريل عن خطط واسعة لفرض رسوم جمركية على الواردات، اعتقد كثيرون في القطاع أن القهوة ستُستثنى، لكون الولايات المتحدة لا تزرعها محلياً بشكل يُذكر. لكن منتصف العام شهد فرض رسوم بنسبة 10% على معظم واردات القهوة، بما في ذلك من البرازيل، أكبر مورد في العالم. وفي أغسطس، ارتفعت الرسوم المفروضة على البرازيل بشكل حاد إلى 50%.

بالنسبة لمحمصي القهوة مثل تشاد سيغرز، مالك “لو كاونتري كوفي روسترز” في تشارلستون بولاية ساوث كارولاينا، كان الأثر فورياً. يقول: “أسعار حبوب القهوة الخام تضاعفت بالنسبة لنا”. وأضاف أن أسعار الجملة لعملائه ارتفعت بين 30% و40%، بينما زادت الأسعار للمستهلك النهائي بنحو 25%. وأردف: “القهوة البرازيلية، التي كانت تشكل 80% من أكثر خلطاتنا مبيعاً، لم تعد ممكنة”.

كانت الصناعة تعاني بالفعل قبل الرسوم. وبحسب فيرناندو ماكسيميليانو من شركة “ستون إكس”، فإن الإنتاج العالمي تضرر مراراً منذ 2020 بسبب موجات الجفاف والصقيع والحرارة الشديدة وغيرها من الظواهر المناخية، ما أدى إلى تراجع المخزونات العالمية إلى نحو 36–37 مليون كيس عام 2024، انخفاضاً من 59 مليوناً في 2020. ويقول: “الصدمة المستمرة في جانب الإمدادات غذّت التضخم في أسواق القهوة، وجاءت الرسوم لتزيد الضغط”.

الأرقام تعكس ذلك بوضوح: فقد بلغ متوسط سعر القهوة المحمصة المطحونة بنسبة 100% في المدن الأميركية 8.87 دولار للرطل في أغسطس 2025، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ بدء السجلات عام 1980. أما عقود القهوة في بورصة نيويورك فقد ارتفعت بنحو 20% هذا العام، بعد أن لامست ذروة قياسية عند 4.29 دولار للرطل في فبراير.

تشير بيانات التجارة إلى تغييرات واضحة. فقد انخفضت واردات الولايات المتحدة من القهوة البرازيلية بأكثر من 75% في أغسطس مقارنة بعام 2024، بينما ظلت صادرات كولومبيا وفيتنام مستقرة، وفقاً لخبير الأغذية والزراعة في بنك “آي إن جي” تايس خيير. وأوضح أن المشترين الأميركيين يتجهون لإعادة توجيه مصادرهم نحو بلدان ذات رسوم أقل.

لكن هذه التغييرات مكلفة. فقد انسحب بعض المزارعين من الكاميرون وكوستاريكا من توريد القهوة إلى السوق الأميركية رفضاً للرسوم. وأشار سيغرز إلى أن هامش ربح شركته تراجع إلى النصف، مضيفاً: “كان سعر اللاتيه 4.50 دولار، واليوم أصبح 7 دولارات في بعض المقاهي”.

يؤكد خيير أن أثر الرسوم لم يصل بعد بالكامل إلى رفوف المتاجر، إذ لا يزال بعض المحمصين يعتمدون على مخزونات سابقة. وقال: “تأثير الرسوم سيبدأ بالظهور على مستوى التجزئة في الربع الرابع”.

أما شركة “ستاربكس”، أكبر سلسلة مقاهي في العالم، فقد أكدت في اتصال مع المستثمرين في يوليو أن استراتيجيات الشراء والتحوط لديها تؤخر انعكاس ارتفاع التكاليف، لكنها توقعت أن تصل زيادات الأسعار إلى ذروتها في النصف الأول من عامها المالي 2026.

رغم الضغوط، يؤكد سيغرز أن شركته لن تتنازل عن الجودة: “اخترنا امتصاص معظم الزيادات في التكاليف بدلاً من التضحية بالجودة”. لكنه أضاف أن ذلك مكلف: “هامش ربحنا يتآكل، وعملاؤنا أيضاً يعانون من تراجع الطلب بسبب الأسعار المرتفعة”.

ومع أن المستهلك الأميركي يدفع بالفعل أكثر من أي وقت مضى، إلا أن الأسوأ قد يكون قادماً. يقول خيير: “القهوة عالية الرسوم لم تصل بعد بالكامل إلى الأسواق”. وبالنسبة لملايين الأميركيين، قد تصبح فنجان القهوة اليومية أغلى مما يمكن تخيله.

Continue reading “أخبار سيئة لعشاق القهوة: الرسوم الجمركية الأميركية تدفع الأسعار إلى مستويات قياسية”

جدل عالمي بعد تصريح شيف إيطالي: «الكابتشينو ينتهي عند الحادية عشرة صباحاً»

دبي – قهوة ورلد

أثار الشيف الإيطالي الشهير جينو داكامبو عاصفة من الجدل بعد نشره مقطع فيديو على حساباته الرقمية تحدث فيه عن قاعدة راسخة في الثقافة الإيطالية تتعلق بمشروب الكابتشينو، إذ شدد على أنه لا يجوز شرب هذا المشروب بعد الساعة الحادية عشرة صباحاً وأنه يرتبط حصراً بوجبة الإفطار، في حين يبقى الإسبريسو هو المشروب المفضل لدى الإيطاليين طوال اليوم.

وقال داكامبو في الفيديو الذي حمل عنوان «كيف تكون إيطالياً أصيلاً مع جينو: متى يجب أن تشرب الكابتشينو أو الإسبريسو؟» إن هناك وقتاً للكابتشينو ووقتاً للإسبريسو وإن الأمر ليس متاحاً كما يعتقد البعض، فالإسبريسو يمكن تناوله في أي وقت خاصة بعد الغداء أو العشاء لأنه يساعد على تنشيط الدورة الدموية وتحسين عملية الهضم، أما الكابتشينو فالأمر مختلف لأنه يعتمد على الحليب، والحليب بعد الوجبات يبطئ الهضم ويثقل المعدة ويؤدي إلى نتيجة عكسية تماماً، لذلك يظل محصوراً في ساعات الصباح.

وأضاف داكامبو أن الكابتشينو بمجرد أن تدق الساعة الحادية عشرة يصبح خارج حساباته تماماً وأنه لن يشربه بعدها أبداً لأنه بالنسبة له تقليد إيطالي لا نقاش فيه، مؤكداً أن الحليب في المعدة بعد الطعام هو آخر ما يحتاجه الجسم، بينما الكافيين الموجود في الإسبريسو يعزز نشاط الدورة الدموية ويمنح شعوراً بالخفة، وهو ما يفسر ارتباط الإيطاليين بفنجان الإسبريسو كجزء لا يتجزأ من حياتهم اليومية.

وقد حصد الفيديو ملايين المشاهدات خلال وقت قصير وأثار موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر البعض أن ما قاله داكامبو يمثل سر الثقافة الإيطالية التي تتمسك بتقاليدها العريقة حتى في تفاصيل القهوة، بينما سخر آخرون بقولهم إن تناول التيراميسو المليء بالكريمة مسموح بعد العشاء ولكن الكابتشينو ممنوع، فيما رد فريق ثالث بأنه لا يتقيد بأي قواعد وأن القهوة بالنسبة له متعة شخصية يشربها في أي وقت وبأي شكل.

ورغم ذلك فقد أبدى كثيرون احترامهم للقاعدة الإيطالية باعتبارها جزءاً من الهوية الغذائية والثقافية التي تميز المطبخ الإيطالي عن غيره، مشيرين إلى أن الالتزام بهذه التقاليد يمنح تجربة القهوة في إيطاليا طابعاً فريداً لا يشبه ما يجري في بقية دول العالم.

ويُذكر أن داكامبو، المولود في نابولي والمقيم في لندن، اعتاد مشاركة جمهوره أسرار المطبخ الإيطالي بلهجته المرحة وروحه الساخرة، وقد أكد في ختام حديثه أن القهوة بالنسبة للإيطاليين ليست مجرد مشروب بل أسلوب حياة قائم على التوازن والدقة والالتزام بالعادات، معلناً أنه سيطل قريباً ببرنامج جديد بعنوان «إيطالي في مالطا» إلى جانب مشروع تمثيلي في أيرلندا، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الطهو سيبقى شغفه الأول الذي لن يتخلى عنه.

Continue reading “جدل عالمي بعد تصريح شيف إيطالي: «الكابتشينو ينتهي عند الحادية عشرة صباحاً»”

صناعة القهوة تدعم الاقتصاد المحلي في بوير بمقاطعة يونان الصينية

بوير – يونان – قهوة ورلد

تواصل مدينة بوير في مقاطعة يونان بجنوب غرب الصين ترسيخ مكانتها كعاصمة القهوة الصينية، إذ تجمع بين الإنتاج الزراعي المتنامي والسياحة الثقافية لتقديم نموذج اقتصادي يعزز التنمية الريفية ويرفع مستويات الدخل للسكان المحليين. فالمكانة التي حققتها القهوة هنا لم تأتِ من فراغ، بل كانت ثمرة عقود من التطوير الزراعي وتكامل الجهود بين المزارعين والسلطات المحلية والمستثمرين.

تعود بدايات زراعة القهوة في يونان إلى أواخر القرن التاسع عشر عندما جلبها مبشّرون أوروبيون إلى المنطقة، غير أن الزراعة التجارية لم تبدأ بشكل منظم إلا في أواخر ثمانينيات القرن الماضي. ومنذ ذلك الوقت، تحولت بوير إلى مركز رئيسي لإنتاج البن في الصين، مستفيدة من طبيعتها الجغرافية ومناخها الجبلي المعتدل. اليوم تُسهم المقاطعة بنحو 98 بالمئة من إجمالي إنتاج القهوة في البلاد، فيما تنتج بوير وحدها حوالي 60 بالمئة من هذا الإجمالي، لتصبح اسمًا مرادفًا للقهوة الصينية. ووفق البيانات الرسمية، تجاوزت مساحة مزارع القهوة في بوير 45 ألف هكتار، وبلغ الإنتاج السنوي أكثر من 51 ألف طن من الحبوب الخضراء بقيمة اقتصادية وصلت إلى 6.3 مليار يوان، ما يجعل القهوة إحدى الدعائم الأساسية لاقتصاد المدينة.

لكن القصة لا تتوقف عند حدود الإنتاج الزراعي. فقد أدركت بوير أن قيمة القهوة لا تكمن في زراعتها فقط، بل في قدرتها على خلق تجربة متكاملة للزوار. وهكذا وُلدت سياحة القهوة التي جعلت من القرى الزراعية وجهات تستقطب السياح من مختلف أنحاء الصين والعالم. ففي قرية نانداهو التابعة لسيماو، يمكن للزائر أن يتذوق القهوة الطازجة مباشرة بعد تحميصها، ويشاهد بنفسه عملية التحضير من الحبوب إلى الكوب، بينما يروي المزارعون قصصهم وتجاربهم مع الزراعة. وحتى خط سكة الحديد بين الصين ولاوس أصبح جزءًا من هذه التجربة، إذ يُقدَّم للركاب على متن القطار فنجان من القهوة المحلية ليكون امتدادًا للهوية الزراعية والثقافية للمنطقة.

هذا التوجه لم يعزز مكانة بوير فحسب، بل رفع أيضًا من القيمة المضافة للقهوة المنتجة. ففي غضون ثلاث سنوات فقط، ارتفعت نسبة القيمة المضافة من أقل من 8 بالمئة إلى أكثر من 33 بالمئة، بفضل توسع المعالجة المحلية وتطوير منتجات ذات طابع خاص مثل القهوة المختصة والعضوية. هذه الأنواع عالية الجودة وجدت طريقها إلى أسواق عالمية بأسعار أفضل بكثير من القهوة التجارية، مما انعكس بشكل مباشر على دخل المزارعين المحليين.

مع ذلك، تواجه صناعة القهوة تحديات كبيرة مرتبطة بالبيئة والمناخ. انخفاض درجات الحرارة ليلًا، والجفاف المتكرر، والتغيرات المناخية العالمية تؤثر على جودة الغلة وكميتها. وقد أظهرت دراسات حديثة أن ارتفاع المناطق الجبلية يساهم في تحسين النكهات والخصائص العطرية، لكنه في الوقت نفسه يزيد من حساسية النبات للتقلبات المناخية. لذلك، يسعى المزارعون بالتعاون مع الخبراء إلى تطوير ممارسات زراعية أكثر استدامة، واختيار سلالات مقاومة، والاعتماد على تقنيات حديثة في إدارة التربة والري للحفاظ على الاستقرار الإنتاجي.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي لصناعة القهوة في بوير ملموس على نطاق واسع. فالمزارعون الذين كانوا يواجهون صعوبات في تأمين دخل ثابت وجدوا في القهوة فرصة لتحسين مستوى معيشتهم. التعاونيات الزراعية وفرت لهم التدريب والدعم الفني وفتحت قنوات جديدة للتسويق، بينما أوجدت سلسلة القيمة الممتدة من الزراعة إلى التحميص والتسويق وظائف جديدة للشباب في القرى. كما ساعدت المقاهي المحلية والمتاجر السياحية على خلق حراك اقتصادي يعزز بقاء السكان في مناطقهم الريفية بدلاً من الهجرة إلى المدن الكبرى.

وتنظر بوير إلى المستقبل بثقة، فهي لا تسعى إلى منافسة الدول الكبرى المنتجة للقهوة مثل البرازيل أو فيتنام من حيث الكميات، بل تركز على الجودة والتميّز. هذا التوجه ينسجم مع الاتجاهات العالمية التي تزداد فيها أهمية القهوة المختصة وتجربة المستهلك. ومع استمرار الاستثمار في السياحة الزراعية والتسويق الدولي، تبدو بوير في موقع يؤهلها لتصبح لاعبًا بارزًا على الساحة العالمية، ليس فقط كمصدر للقهوة، بل كنموذج للتنمية المستدامة التي تجمع بين الزراعة والثقافة والاقتصاد الأخضر.

بهذا المعنى، أصبحت القهوة أكثر من مجرد محصول زراعي في بوير؛ إنها قصة نجاح متكاملة تُظهر كيف يمكن لمنتج محلي أن يتحول إلى رافعة للتنمية الشاملة، ومصدر فخر لسكانه، وجسر يربط بين الصين وبقية العالم.

Continue reading “صناعة القهوة تدعم الاقتصاد المحلي في بوير بمقاطعة يونان الصينية”

مزارعو القهوة الإثيوبيون يواجهون أعباء باهظة بسبب لوائح الاتحاد الأوروبي الجديدة

سدّاما، إثيوبيا – قهوة ورلد

بثّت قناة الجزيرة تقريراً مصوّراً عن أثر لوائح مكافحة إزالة الغابات التي أصدرها الاتحاد الأوروبي، والتي من المقرر أن تدخل حيّز التنفيذ في 30 ديسمبر 2025، وذلك بعد أن تم تأجيل التطبيق عدة مرات.

وبحسب التقرير، تترك اللوائح الجديدة للاتحاد الأوروبي طعماً مُرّاً لدى مزارعي القهوة في إثيوبيا، الذين يخشون فقدان واحد من أهم أسواقهم التصديرية. فحوالي ثلث إنتاج البلاد من القهوة يُصدَّر إلى الاتحاد الأوروبي، لكن القوانين الأوروبية الخاصة بمكافحة إزالة الغابات تفرض الآن على كل شحنة تقديم دليل يثبت مصدرها.

صغار المزارعين

بالنسبة لصغار المزارعين، الذين يشكلون العمود الفقري لقطاع القهوة في إثيوبيا، فإن الالتزام بهذه المتطلبات يُعد عبئاً مكلفاً ويستنزف الكثير من الجهد. وقال أحد المنتجين: «حرماننا من دخول السوق الأوروبية عقوبة تشبه العقوبات الاقتصادية، ففي حين أن الصين تدعم شركاتها مالياً لشراء القهوة الإفريقية، نجد أن الاتحاد الأوروبي لا يقدّم شيئاً، بل يزيد الأعباء علينا».

في مواجهة هذه التحديات، بدأ بعض المزارعين بزراعة أشجار الظل وتطبيق ممارسات أكثر استدامة. وأوضح أحدهم: «لم نعد نقطع الأشجار، بل نستخدمها بشكل مستدام لحماية بيئتنا ومحاصيلنا». وقد تم تنظيم برامج تدريبية لمساعدة المزارعين على التكيف، لكن العقبات ما زالت قائمة. وتشير دراسة فرنسية إلى أن استهلاك القهوة في الاتحاد الأوروبي مسؤول عن نحو نصف إزالة الغابات المرتبطة بالقهوة عالمياً، ما جعل مسألة تتبع مصدر الحبوب أولوية بالنسبة للمشرعين الأوروبيين.

ما هي اللوائح الأوروبية الجديدة؟

القوانين التي فرضها الاتحاد الأوروبي، والمعروفة باسم لائحة مكافحة إزالة الغابات (EUDR)، صادق عليها البرلمان الأوروبي في عام 2023، وستدخل حيّز التنفيذ الكامل بين عامي 2025 و2026. وتشمل هذه اللائحة منتجات أساسية مثل القهوة والكاكاو وفول الصويا وزيت النخيل والخشب. وتهدف القوانين إلى التأكد من أن أي منتج يدخل السوق الأوروبية لا يكون قد ساهم في إزالة الغابات أو تدهور النظم البيئية.

وبموجب هذه اللوائح، يتعين على المستوردين والمصدرين تقديم بيانات دقيقة عن مصدر المنتجات عبر نظام تتبّع ورقمنة خاص، مع تحديد المواقع الجغرافية للمزارع من خلال الخرائط وصور الأقمار الصناعية. ويُطلب من الشركات والمزارعين تقديم ما يُعرف بـ«بيانات العناية الواجبة» التي تضمن الشفافية في سلاسل التوريد.

تحديات إثيوبية

في إثيوبيا، حيث يعمل أكثر من أربعة ملايين مزارع صغير في زراعة القهوة، يبدو الامتثال لتلك اللوائح مهمة شبه مستحيلة من دون دعم واسع. عمليات مسح الأراضي ورسم الخرائط جارية بالفعل، إذ أكد أحد موظفي الاعتماد: «في البداية لم يفهم بعض المزارعين سبب هذه الإجراءات، لكننا أنجزنا حتى الآن 75% من عملية المسح، ونسعى لتسجيل خمسة آلاف مزرعة بنهاية العام». لكن هذا الرقم يبقى ضئيلاً مقارنة بحجم القطاع.

المفوضية الأوروبية أكدت التزامها بتقديم الدعم، لكنها شددت على أن المسؤولية لا تقع على عاتقها وحدها، بل يجب أن تشارك الحكومات المحلية والتعاونيات في تمويل ودعم عملية التحول. ابتداءً من 1 يناير 2026، سيُطلب من كبار المنتجين الالتزام الفوري باللوائح، بينما أُعطي صغار المزارعين مهلة حتى يوليو من العام نفسه. ورغم مطالبات كثيرة بتمديد الفترة، أكد الاتحاد الأوروبي أنه لا يعتزم مراجعة المهل الزمنية.

انعكاسات عالمية

ينظر المراقبون إلى هذه الخطوة باعتبارها سيفاً ذا حدّين. فمن جهة، يمكن أن تعزز الاستدامة وتحد من إزالة الغابات في الدول المنتجة. ومن جهة أخرى، قد تدفع التكاليف الإضافية بعض المزارعين إلى الخروج من السوق أو توجيه صادراتهم إلى أسواق أقل صرامة مثل الصين وبلدان الشرق الأوسط.

إثيوبيا، التي تُعد مهد القهوة وأكبر مُصدر لها في إفريقيا، تجد نفسها اليوم أمام تحدٍّ مصيري: إما التكيف مع المتطلبات الأوروبية المكلفة، أو خسارة منفذها التجاري الأكبر نحو القارة العجوز.

Continue reading “مزارعو القهوة الإثيوبيون يواجهون أعباء باهظة بسبب لوائح الاتحاد الأوروبي الجديدة”

بطولة الإمارات للأيروبرس 2025 تفتح باب التسجيل غداً

دبي – قهوة ورلد

أعلنت اللجنة المنظمة لبطولة الإمارات للأيروبرس 2025 عن بدء عملية التسجيل للمنافسات الإقليمية ابتداءً من يوم غدٍ الاثنين، وفق جدول زمني يشمل جميع إمارات الدولة.

سيفتح التسجيل لمنطقة أبوظبي، رأس الخيمة، الشارقة، وأم القيوين يوم 22 سبتمبر 2025 من الساعة 9 صباحًا حتى 5 مساءً، فيما سيكون التسجيل لمنطقة دبي، عجمان، والفجيرة يوم 25 سبتمبر 2025 في نفس التوقيت. وستُنشر روابط التسجيل عبر حساب البطولة على إنستغرام والموقع الإلكتروني الرسمي.

 قواعد المشاركة

يحق للمتسابقين التسجيل في أي إمارة يختارونها وفق اللوائح الجديدة لبطولة العالم للأيروبرس.

لا يشترط امتلاك جواز سفر أو إقامة دائمة.

يجب رفع نسخة من جواز السفر أو بطاقة الهوية الإماراتية ضمن استمارة التسجيل الإلكتروني.

يُسمح بتسجيل واحد فقط لكل متسابق، مع استبعاد أي مشاركات مكررة.

الحد الأقصى للمشاركين في كل إمارة هو 36 متسابقًا على أساس أسبقية التسجيل.

رسوم التسجيل والتأكيد

يتلقى المتأهلون رسالة تأكيد عبر البريد الإلكتروني بحد أقصى 6 أكتوبر 2025 الساعة 9 مساءً.

رسوم التسجيل تبلغ 150 درهماً إماراتياً غير قابلة للاسترداد وتُدفع نقدًا عند استلام قهوة التدريب من مقهى موكا 1450 في نخلة جميرا – دبي خلال الفترة من 8 إلى 10 أكتوبر 2025.

وبهذا الإعلان، ينطلق غداً سباق التسجيل لبطولة الإمارات للأيروبرس 2025، حيث يستعد عشاق القهوة لخوض منافسة مشوقة تُبرز مهارات التحضير والإبداع في عالم القهوة المختصة.

للتسجيل إضغط هنا

Continue reading “بطولة الإمارات للأيروبرس 2025 تفتح باب التسجيل غداً”

حلاوة القهوة.. من ثمار الكرز إلى فنجان يعكس تناغم الطبيعة والحرفة

دبي – قهوة ورلد

حين يتحدث عشاق القهوة عن الطعم المثالي، فإن أول ما يتبادر إلى الذهن هو الحلاوة. فهي العنصر الذي يضفي توازناً على الحموضة والمرارة، ويمنح القهوة هوية خاصة تُميّزها عن أي مشروب آخر. لكن سر هذه الحلاوة ليس بسيطًا، بل هو نتيجة سلسلة طويلة من العوامل التي تبدأ من الشجرة في المزرعة، وتستمر عبر المعالجة والتحميص، لتتجلى أخيرًا في لحظة التذوق.

البداية من كرز القهوة

القهوة في حقيقتها ليست “حبوبًا” كما هو شائع، بل هي بذور تنمو داخل ثمرة تُعرف باسم “كرز القهوة”. عند نضج هذه الثمار، تتشكل بداخلها سكريات طبيعية أبرزها الغلوكوز والفركتوز. هذه السكريات تمنح المذاق الحلو الأساسي الذي يمكن أن يظهر في الكوب لاحقًا. لكن الأمر لا يتوقف على وجود السكريات فقط، بل على كيفية التعامل معها وحمايتها خلال رحلة طويلة من المزرعة إلى الفنجان.

أثر طرق المعالجة على إبراز الحلاوة

طرق معالجة القهوة بعد قطفها تلعب دورًا محوريًا في تحديد بروز الحلاوة.

المعالجة الطبيعية (الجافة): تُجفف الحبوب داخل الثمار، ما يجعلها تمتص جزءًا كبيرًا من سكريات الفاكهة، فتظهر نكهات فاكهية وحلاوة واضحة في الكوب.

المعالجة بالعسل: في هذه الطريقة يُترك بعض من الطبقة المخاطية (الميوسيلاج) على الحبوب أثناء التجفيف، مما يمنح توازنًا فريدًا بين الحلاوة والوضوح.

المعالجة المغسولة: تركز على إزالة كل الطبقات المحيطة بالحبوب للحصول على طعم أنظف وأكثر شفافية، لكنه في العادة أقل حلاوة من الطريقتين السابقتين.

اختيار المزارع لطريقة المعالجة لا يعكس فقط تقليدًا محليًا، بل يعكس أيضًا فلسفة تسويقية تتعلق بذوق المستهلكين المستهدفين، ما يجعل هذه المرحلة من أكثر المراحل حساسية وتأثيرًا في إبراز الطابع السكري للقهوة.

التحميص.. مسرح التكرمل

بعد المعالجة، تنتقل القهوة إلى مرحلة التحميص، حيث تبدأ السكريات الطبيعية بالتكرمل. هذه العملية، إذا أُديرت بعناية، تُنتج نكهات شبيهة بالكراميل أو الشوكولاتة أو العسل. التحميص المتوازن يحافظ على الحلاوة دون أن يحرق السكريات، بينما التحميص الزائد قد يُفقد القهوة الكثير من بريقها الحلو. ولهذا فإن خبرة المُحمّص تمثل خط الدفاع الأخير عن الحلاوة الطبيعية الكامنة في الحبوب.

الاستخلاص والتوازن في التخمير

لا ينتهي الأمر عند التحميص، فالباريستا الذي يقوم بتحضير القهوة يتحمل مسؤولية الحفاظ على التوازن. الاستخلاص السليم يضمن إبراز الحلاوة الطبيعية للقهوة، بينما يؤدي الإفراط في الاستخلاص إلى طعم مرّ، ويُفضي الاستخلاص الناقص إلى نكهة حامضة أو مسطحة. لهذا يعتبر التخمير عملية دقيقة، تحتاج إلى فهم لنوعية القهوة وأسلوب التحضير، بدءًا من نسب الماء إلى القهوة، ومرورًا بدرجة حرارة الماء، وانتهاءً بزمن التخمير.

التنوع المناخي والأنواع النباتية

إلى جانب العوامل الفنية، يظل التيروار – أي البيئة الطبيعية التي تنمو فيها القهوة – والأنواع النباتية، من المحددات الأساسية للحلاوة. فكل منطقة جغرافية وكل صنف نباتي ينتج “بروفايل سكري” مختلف.

القهوة الإثيوبية، على سبيل المثال، غالبًا ما تُظهر حلاوة شبيهة بالتوت والفواكه الحمراء.

القهوة القادمة من أمريكا الوسطى تميل إلى نكهات الكراميل والشوكولاتة.

أما القهوة اليمنية التاريخية، فهي تحمل بصمة معقدة من التوابل والفواكه المجففة، تجعل حلاوتها ذات طابع فريد لا يخطئه الذوق.

هذا التنوع الواسع يفتح المجال أمام المستهلك لتجربة نكهات لا حصر لها، ويُعيد التأكيد على أن الحلاوة في القهوة ليست مجرد طعم، بل انعكاس لهوية الأرض والمزارع والمناخ.

الحلاوة.. نتاج تناغم الطبيعة والحرفة

في النهاية، لا يمكن النظر إلى الحلاوة في القهوة باعتبارها نتيجة لعامل واحد فقط. فهي ثمرة تفاعل معقد يبدأ من لحظة تكوّن السكريات في الثمرة، ويمر بقرارات المزارع في اختيار طريقة المعالجة، وحرفية المُحمّص في ضبط التحميص، ودقة الباريستا في التخمير.

إنها حلاوة لا تصنعها الصدفة، بل ينحتها العمل المتكامل بين الطبيعة والإنسان. ومن خلال هذه الرحلة الطويلة، تصل إلينا القهوة كشراب يحمل في داخله قصة من العذوبة والانسجام، قصة تجعل كل رشفة لحظة استثنائية تستحق التأمل والاحتفاء.

Continue reading “حلاوة القهوة.. من ثمار الكرز إلى فنجان يعكس تناغم الطبيعة والحرفة”

جيمس هوفمان.. كيف تحوّل من كارِه للقهوة إلى أحد أبرز رموزها في العالم؟

دبي — قهوة ورلد

نشرت “فايننشال تايمز ” تحقيقًا موسعًا يكشف مسيرة جيمس هوفمان، الذي بدأ حياته المهنية وهو يكره القهوة، قبل أن يصبح أحد أبرز رموزها العالميين وصوتًا مؤثرًا في حركة القهوة المختصة. التقرير يروي تفاصيل رحلته من بدايات مترددة إلى أن أصبح نجمًا عالميًا يتابعه الملايين، وصاحب تأثير عميق على ثقافة القهوة الحديثة.

من الكراهية إلى الشغف

لم يكن هوفمان في شبابه محبًا للقهوة، بل على العكس كان يصفها بالمشروب غير المرغوب. عمل بدايةً كموظف في كازينو بمدينة ليدز قبل أن ينتقل إلى لندن ليعمل مع شركات آلات الإسبريسو مثل «غاجيا» و«لا سباتسيالي». هناك، وأثناء فترات الفراغ، بدأ يجرّب آلات التحضير ويتأمل كيف تؤثر التعديلات الصغيرة في الطحن أو الضغط على الطعم. لم تعجبه النكهات آنذاك، لكنه اكتشف أن بعض الأكواب كانت “أقل سوءًا” من غيرها، وهذه الملاحظة دفعت فضوله لاكتشاف أسرار القهوة.

في عام 2005 تذوّق للمرة الأولى قهوة كينية من مزرعة صغيرة. كانت النكهة مختلفة كليًا: مذاق يشبه عصير الكشمش الأسود. هذه التجربة كانت صادمة، إذ جعلته يدرك أن القهوة ليست مجرد مشروب مُرّ، بل عالم كامل من النكهات. ومنذ تلك اللحظة بدأ اهتمامه يتحول إلى شغف. بعد سلسلة من المحاولات في البطولات المحلية، وصل إلى بطولة العالم للباريستا في طوكيو 2007، وفاز باللقب العالمي. هذا الفوز لم يمنحه شهرة فحسب، بل فتح له الطريق ليكون مرجعًا في القهوة المختصة.

بعدها بعام، أسس مع خبيرة التذوق أنيت مولدفار محمصة «سكوير مايل كوفي روسترز» في لندن، التي ساعدت على تغيير المشهد البريطاني. لم تعد القهوة مجرد سلعة صناعية، بل أصبحت منتجًا حرفيًا تُذكر معه أسماء المزارع والمرتفعات وطريقة المعالجة. هنا برز دور هوفمان في ربط قصته بالموجات التي شكّلت تاريخ القهوة: الموجة الأولى التي جعلت القهوة مشروبًا تجاريًا واسع الانتشار، والموجة الثانية التي أطلقتها سلاسل مثل ستاربكس، والموجة الثالثة التي حولت القهوة إلى منتج حرفي راقٍ مثل النبيذ، أما الموجة الرابعة — التي لا تزال موضع نقاش — فيراها كثيرون في الاتجاه العلمي المستدام الذي يمثله هوفمان.

من بطل الباريستا إلى نجم يوتيوب

مع مرور الوقت، لم يكتفِ هوفمان بالمحامص أو البطولات. ففي 2016 أطلق قناته على يوتيوب، حيث بدأ بنشر مقاطع مبسطة عن القهوة. لكن مع جائحة كورونا عام 2020، حين حُبس الملايين في منازلهم واضطروا لتحضير مشروباتهم بأنفسهم، وجدوا في مقاطعه المصدر الأول للتعلم. كان يشرح بعناية، يختبر معدات مختلفة، وينفّذ تجارب غريبة مثل تذوق قهوة من ثلاثينيات القرن الماضي. فجأة، تحولت قناته إلى ظاهرة عالمية.

اليوم يتابعه أكثر من مليوني شخص، وتحقق قناته عوائد تصل إلى 200 ألف جنيه إسترليني سنويًا. لكن الأهم أن هوفمان أصبح المرجع الأبرز للهواة والمحترفين. قدرته على مخاطبة المبتدئ والخبير معًا هي سر نجاحه؛ فهو لا يسخر من مشروبات مثل الفرابتشينو، لكنه في الوقت نفسه يقود جمهوره بخطوات واثقة نحو عالم القهوة المختصة.

هوفمان اشتهر أيضًا بدقته العلمية. فقد أجرى فحوصات بالأشعة المقطعية لأقراص الإسبريسو ليدرس كثافتها، واستخدم أجهزة تحليل حجم الجزيئات، وخاض تجارب على الرغوة باستخدام إضافات غذائية صناعية. حتى فيديوهاته الساخرة بيوم كذبة أبريل، التي كان من المفترض أن تكون مجرد دعابة، قادته أحيانًا إلى اكتشافات عملية. هذه الهواية العلمية ألهمت آلاف المتابعين لتوثيق وصفاتهم عبر تطبيقات مثل BEANCONQUEROR، وتبادل النقاشات على منصات مثل «ريديت» و«ديسكورد» حول نسب المعادن المثلى في مياه التخمير.

شركات عالمية مثل «بريفيل» و«لا مارزوكو» التقطت هذا الاتجاه وبدأت بتصنيع معدات تستهدف ما يُعرف بـ «الباريستا المنزلي» أو الـ«بروسيومر» — الهواة الذين يستثمرون في معدات احترافية. وهكذا أصبح تأثير هوفمان يتجاوز الإلهام الفردي إلى دفع صناعة كاملة إلى التوسع.

التحديات والرسالة المستقبلية

رغم نجاحاته، يرى هوفمان أن القهوة تواجه مستقبلًا مقلقًا. يذكّر بتاريخ مقاهي لندن في القرن السابع عشر التي ازدهرت سريعًا ثم اختفت. اليوم، تغيّر المناخ يهدد الأراضي الصالحة لزراعة الأرابيكا، وتكاليف الإنتاج المتزايدة قد تدفع المزارعين إلى استبدالها بمحاصيل أكثر ربحية مثل الأفوكادو أو المكاديميا. وإذا لم تُرفع القيمة المدفوعة للقهوة، فقد يخسر العالم جزءًا من تنوعه البنّي.

هوفمان يرى أن الحل يكمن في وعي المستهلك، وأن يدفع ثمنًا عادلًا يضمن استمرار المزارعين. لذلك يعمل على إصدار الطبعة الثالثة من كتابه المرجعي «أطلس القهوة العالمي»، ليواصل مهمته في تثقيف الناس ورفع تقديرهم لهذا المشروب.

القصة كلها تحمل مفارقة لافتة: من شاب يكره القهوة إلى رمز عالمي يغيّر طريقة تناولها وفهمها. لم يكن هدفه يومًا أن يكون «نبيًّا» للقهوة، لكنه أصبح بالفعل مرجعًا رئيسيًا في عالمها. وبفضل توازنه بين الانفتاح على الأذواق المختلفة والالتزام بالجودة، استطاع أن يقنع الملايين بخوض رحلة من البن التجاري الرخيص إلى القهوة المختصة ذات القيمة.

اليوم يوصف هوفمان بأنه أيقونة لعصر جديد من القهوة، حيث تلتقي الحِرفة بالعلم والثقافة المجتمعية. سواء عبر محمصته أو قناته أو كتبه، يواصل مهمته لإبقاء القهوة حية كعلم وفن وتجربة مشتركة للأجيال القادمة. إنها رحلة غير متوقعة بدأت بالرفض والنفور، لكنها انتهت بأن يصبح جيمس هوفمان واحدًا من أهم الأصوات التي تعرّف العالم بالقهوة وتدافع عن مستقبلها.

Continue reading “جيمس هوفمان.. كيف تحوّل من كارِه للقهوة إلى أحد أبرز رموزها في العالم؟”

بي بي سي: تقليل استهلاك القهوة قد يجعل أحلامك أكثر وضوحاً

دبي – قهوة ورلد

أفاد تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أنّ كثيرين ممّن يقلّلون استهلاك الكافيين يلاحظون خلال أيام قليلة أنّ أحلامهم تصبح أكثر وضوحاً، مليئة بالتفاصيل والانفعالات، وأحياناً تأخذ طابعاً غريباً أو مخيفاً. ورغم أنّ تقليل الكافيين يرتبط عادة بفوائد صحية مثل تحسين مظهر الأسنان وتقليل عدد مرات دخول دورة المياه، إلا أنّ هذا التأثير غير المتوقع يثير تساؤلات حول علاقة الكافيين بالنوم والأحلام.

كيف يعمل الكافيين في أجسامنا؟

الكافيين مادة منبّهة تعيق عمل مركّب كيميائي في الدماغ يُعرف بالأدينوزين. وظيفة هذا المركّب هي تراكمه تدريجياً طوال ساعات الاستيقاظ ليمنحنا شعوراً بالنعاس مع حلول الليل. أثناء النوم، يتم التخلص من تراكم الأدينوزين لنستيقظ ونحن نشعر بالانتعاش. لكن عند شرب القهوة أو أي مشروب غني بالكافيين، تظل إشارات الأدينوزين محجوبة، فلا نشعر بالتعب، وهو ما يفسّر يقظتنا بعد فنجان قهوة.

ولأنّ للكافيين نصف عمر يتراوح بين ثلاث وست ساعات، فإنّ جزءاً كبيراً منه يبقى في الجسم حتى بعد ساعات من تناوله، ويواصل تأثيره على النوم. هذا ما يفسّر صعوبة النوم عند تناول القهوة أو الشاي في فترة ما بعد الظهر أو المساء.

تأثير الكافيين على النوم

تشير الأبحاث إلى أنّ الكافيين يقلل من مدة النوم العميق (النوم غير الحالم أو NREM)، كما يسبب تقطّع النوم ويقلل من جودته العامة. وكلما زاد استهلاك الكافيين أو تأخر توقيت تناوله، كانت تأثيراته السلبية على النوم أوضح.

ورغم أنّ الدراسات ركزت في الغالب على علاقة الكافيين بجودة النوم أكثر من تأثيره على الأحلام تحديداً، فإنّ العلاقة بين النوم والأحلام تجعل من المنطقي الربط بينهما.

لماذا قد تزيد الأحلام وضوحاً عند تقليل القهوة؟

يرى خبراء النوم أنّ الأمر يعود إلى زيادة فترة نوم حركة العين السريعة (REM) بعد تقليل الكافيين. هذه المرحلة هي التي ينشط فيها الدماغ بشكل كبير وتُصنع فيها معظم الأحلام. فكلما حصل الجسم على نوم أطول وأعمق، زادت فرصة دخول مرحلة نوم REM بشكل متكرر، ما يعني زيادة احتمالية الأحلام الحية والمليئة بالتفاصيل.

وقد أشارت دراسات محدودة، منها أبحاث على قدامى المحاربين، إلى أنّ الأشخاص الذين يقضون نسبة أعلى من نومهم في مرحلة REM هم أكثر عرضة لتذكر أحلام واضحة. كما أنّ الاستيقاظ أثناء هذه المرحلة أو بعدها مباشرة يزيد من فرص تذكر الأحلام لأنها تكون ما زالت حاضرة في الذاكرة.

ما هي الأحلام الحية؟

الأحلام الحية هي تلك التي تبدو واقعية للغاية، تحمل صوراً دقيقة ومشاعر قوية، وقد تبقى في الذاكرة لساعات أو أيام بعد الاستيقاظ. البعض يجدها تجربة مثيرة، في حين يصفها آخرون بأنها مزعجة، خاصة إذا كانت مليئة بالتوتر أو الرعب.

متى يجب تجنب الكافيين؟

ينصح خبراء النوم بالانتباه لتوقيت شرب القهوة أو غيرها من المصادر الغنية بالكافيين مثل الشاي، المشروبات الغازية، الشوكولاتة، أو بعض المكملات الغذائية. ويفضّل الابتعاد عن الكافيين قبل ثماني ساعات على الأقل من موعد النوم، وتجنّب الجرعات الكبيرة قبل 12 ساعة من النوم.

الكافيين.. بين الفوائد والأضرار

رغم تأثيراته على النوم، فإنّ الكافيين يحمل فوائد مثبتة. فقد أظهرت أبحاث أنّ شاربي القهوة أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب، كما ربطت بعض الدراسات بين الكافيين وانخفاض خطر الإصابة بأمراض عصبية مثل الشلل الرعاش. إضافة إلى ذلك، تحتوي القهوة على فيتامينات ب ومضادات أكسدة تساهم في نظام غذائي صحي.

الخلاصة

لا توجد أدلة علمية قاطعة تؤكد أنّ تقليل الكافيين يؤدي مباشرة إلى زيادة وضوح الأحلام، لكن العلاقة غير المباشرة واضحة: الكافيين يؤثر في النوم، والنوم يؤثر في الأحلام. وعندما نمنح أجسامنا فرصة لنوم أكثر استقراراً مع فترات أطول من نوم حركة العين السريعة، تصبح الأحلام أكثر وضوحاً وتفصيلاً.

Continue reading “بي بي سي: تقليل استهلاك القهوة قد يجعل أحلامك أكثر وضوحاً”

أجهزة تحضير القهوة.. دليل لاختيار الأداة المثالية

دبي – قهوة ورلد

أصبح تحضير القهوة أكثر من مجرد عادة صباحية؛ إنه بحث عن الدقة والتصميم وتفضيل شخصي. في مختلف أنحاء العالم، يختار عشاق القهوة من بين مجموعة واسعة من أدوات التحضير، تلبي احتياجات متنوعة تبدأ من البساطة والسرعة وتنتهي بالتحكم الكامل في كل تفصيلة من عملية الاستخلاص. هذا الدليل يقدّم عرضًا منظّمًا لأبرز أجهزة القهوة، خصائصها، وكيفية اختيار الأنسب منها وفق أسلوب حياتك.

كيف تختار أداتك المثالية؟

السؤال الأساسي الذي يساعدك على الاختيار هو: هل تحضّر القهوة لمجموعة كبيرة من الأشخاص؟

نعم

إذا كنت تفضل الضغط على زر واحد، فالخيار الأمثل هو آلة الإسبريسو أو سيدج بريسيجن بروير.

إذا كنت تبحث عن تصميم أنيق وتحضير جماعي، فإن الكيمكس خيار مناسب.

أما إذا أردت أداة محمولة بقدرة أكبر، فجهاز الإيروبريس العملاق يحقق ذلك.

لا

إذا كانت الأتمتة مهمة بالنسبة لك، فإن آلة من الحبوب إلى الفنجان توفر لك تجربة سلسة.

إذا رغبت في البساطة، فإن أكياس القهوة حل سريع.

إذا كنت تستمتع بالقياس والدقة، فإن الفي60 أداة كلاسيكية مناسبة.

إذا أردت التجريب والاكتشاف، فجهاز البيكوبريسو أو السايفون يمنحانك تجربة فريدة.

أما إذا كنت تبحث عن التحكم الميكانيكي والأناقة، فآلة الإسبريسو ذات الرافعة هي الخيار الأمثل.

أكياس القهوة

أكياس التقطير المخصصة للقهوة تشبه أكياس الشاي، لكنها مصممة لتوفير ملامسة أفضل بين الماء والبن. توفر وسيلة سريعة لتحضير قهوة جاهزة الطحن ومقسمة مسبقًا.

مثال: Ueshima Pour Over Coffee Bag (حوالي 5£).

في60 (V60)

أداة مخروطية الشكل تحظى بشعبية عالمية، تتميز بسعر منخفض وبحاجة إلى أدوات إضافية مثل مطحنة، غلاية ذات فوهة رفيعة، وميزان للوزن. يفضلها من يستمتعون بالتحضير الدقيق والطقوس المرتبطة بالقهوة المختصة.

مثال: Hario V60 Coffee Dripper (حوالي 6£).

الكيمكس (Chemex)

مصمم في أربعينيات القرن الماضي، يجمع بين الزجاج والخشب والجلد في أداة أيقونية. فلاتر الورق السميكة تمنح كوبًا أنظف، لكن التقطير أبطأ والتنظيف أصعب. متوفر بأحجام كبيرة تناسب التحضير الجماعي.

مثال: Chemex عشرة أكواب (حوالي 65£).

الإيروبريس العملاق

أداة محمولة وسهلة التنظيف، تعمل على نقع القهوة داخل غرفة محكمة ثم ضغطها. النسخة الكبيرة مناسبة للتحضير الجماعي، بينما النسخة العادية تعد مدخلًا لعالم أدوات القهوة.

مثال: AeroPress XL (حوالي 80£).

السايفون (Syphon)

يعرف أيضًا بالوعاء الفراغي، وهو مزيج من العلم والاستعراض. يسخن الماء في الغرفة السفلية ليرتفع ويمتزج مع القهوة في الغرفة العليا، ثم يعود مصفّى إلى الأسفل. أداة هشة وصعبة التنظيف لكنها مدهشة بصريًا وتنتج قهوة مميزة.

مثال: Hario Technica Coffee Syphon (حوالي 125£).

البيكوبريسو (Picopresso)

جهاز صغير محمول مخصص لعشاق الإسبريسو، يمنح مساحة واسعة للتجربة اليدوية خارج حدود الآلات التقليدية، مع المحافظة على سهولة النقل.

سيدج بريسيجن بروير

ماكينة تقطير قابلة للبرمجة توفر ثباتًا في التحضير، مع إبريق حراري يحافظ على النكهة بشكل أفضل من السخانات. خاصية التحضير المسبق (البرمجة الليلية) تضيف راحة كبيرة.

مثال: Sage Precision Brewer Thermal (حوالي 250£).

الإسبريسو بالرافعة

آلة ميكانيكية تعتمد على زنبرك أو مكبس، تمنحك تحكمًا كاملًا في متغيرات الاستخلاص. هادئة وأنيقة، لكنها تتطلب صبرًا ومهارة، وغالبًا ما تتحول إلى هواية متفرغة بحد ذاتها.

مثال: Flair Pro 3 (حوالي 325£).

آلة الإسبريسو

مخصصة لعشاق الضيافة والابتكار، حيث تتيح تحضير أنواع متعددة وإضافة فن اللاتيه. تتطلب مساحة واستثمارًا ماليًا أكبر، لكنها الأقرب لتجربة المقاهي في المنزل.

مثال: Sage Dual Boiler (حوالي 1250£).

من الحبوب إلى الفنجان (Bean-to-Cup)

آلة متكاملة تطحن وتضغط وتستخلص القهوة تلقائيًا، وغالبًا ما تكون مزودة بشاشات رقمية. تمنح رفاهية وسهولة، لكنها تحد من مساحة التجريب اليدوي.

مثال: Jura Giga 10 (حوالي 3800£).

الخلاصة

تنوع أدوات تحضير القهوة يعكس تنوع عشاقها. فبينما يكتفي البعض بكيس قهوة بسيط، يختار آخرون التعمق في التفاصيل مع الإسبريسو بالرافعة أو الاستثمار في رفاهية آلة متكاملة. معرفة خصائص كل أداة تساعد في اختيار ما يناسب شخصيتك واحتياجاتك، وتمنح في الوقت نفسه تقديرًا أكبر للإبداع والابتكار الذي يميز ثقافة القهوة العالمية.

Continue reading “أجهزة تحضير القهوة.. دليل لاختيار الأداة المثالية”

تقرير صادم: ملوثات صناعية وبيئية في جميع عينات القهوة العضوية

دبي – قهوة ورلد

أحدثت منظمة «التسمية النظيفة» في الولايات المتحدة جدلاً واسعًا بعد أن نشرت تقريرًا موسعًا حول نقاء القهوة العضوية، كشف عن نتائج صادمة تقوّض الصورة الذهنية المرتبطة عادةً بمفهوم «الزراعة العضوية». فخلال دراسة دقيقة أجريت على مدى أشهر، تبين أن جميع العينات التي خضعت للفحص احتوت على ملوثات صناعية وبيئية، بما في ذلك بقايا مبيدات محظورة، الأمر الذي يطرح تساؤلات جوهرية حول مصداقية العلامات العضوية وفاعلية أنظمة الرقابة الزراعية.

وشملت الدراسة اختبار سبعة وخمسين منتجًا مختلفًا من القهوة، تمثل خمسًا وأربعين علامة تجارية رائدة في الأسواق الأميركية والعالمية. وخضع كل منتج لسلسلة من التحاليل المخبرية الدقيقة التي تجاوز عددها سبعة آلاف اختبار فردي، لتغطية مختلف الجوانب المرتبطة بسلامة المنتج. وتوزعت العينات على مستويات التحميص الثلاثة الأكثر شيوعًا: الفاتح، المتوسط، والداكن، كما شملت أنماط التغليف الأساسية المتداولة في الأسواق، من أكياس ورقية أو بلاستيكية، إلى كبسولات جاهزة، وصولًا إلى العلب المعدنية.

النتيجة الأبرز والأكثر إثارة للجدل تمثلت في العثور على مادة «أمينو ميثيل فوسفونات» المعروفة اختصارًا بـ«أمبا» في مئة في المئة من عينات القهوة العضوية. وهذه المادة هي ناتج تحلل لمبيد الغليفوسات، وهو مبيد أعشاب مثير للجدل عالميًا بسبب المخاطر الصحية المرتبطة به، ورغم ذلك فإنه محظور تمامًا في الزراعة العضوية. وأكدت المنظمة أن وجود هذه المادة في جميع العينات من دون استثناء يثير صدمة حقيقية، لأن المستهلك يلجأ إلى القهوة العضوية تحديدًا طلبًا للنقاء والابتعاد عن الكيماويات.

ورغم أن الغليفوسات نفسه ظهر في عدد محدود جدًا من العينات، فإن وجود ناتج تحلله بشكل شامل يضع علامات استفهام كبرى حول مصادر التلوث. وتشير الفرضيات إلى احتمالات متعددة؛ فقد يكون التلوث ناتجًا عن جريان المياه من المزارع التقليدية المجاورة إلى الحقول العضوية، أو عن انتقال الرذاذ عبر الهواء والرياح من الحقول التي تستخدم المبيدات، أو حتى نتيجة لبقايا ملوِّثة في التربة منذ عقود لم تختف آثارها بعد.

ولم يتوقف التقرير عند هذا الحد، بل كشف أيضًا عن وجود المعادن الثقيلة في جميع العينات، بما في ذلك الرصاص والكادميوم والزئبق والزرنيخ. ورغم أن مستويات هذه المعادن في معظم العينات جاءت ضمن الحدود القصوى التي يحددها الاتحاد الأوروبي لسلامة الغذاء، فإن الخطر يكمن في التراكم التدريجي داخل الجسم مع الاستهلاك اليومي المستمر. وأوضح الخبراء أن استهلاك القهوة بشكل معتدل قد لا يشكّل خطرًا مباشرًا، إلا أن غياب الرقابة الصارمة قد يفتح الباب أمام مخاطر طويلة الأمد.

وفي جانب آخر، أظهرت الفحوصات أن مادة الأكريلاميد، وهي مركّب كيميائي يتكوّن طبيعيًا أثناء عملية تحميص البن وتُصنف كمادة مسرطنة محتملة، كانت موجودة في جميع العينات أيضًا. المفارقة أن مستويات الأكريلاميد كانت أعلى في التحميص المتوسط مقارنة بالتحميص الداكن أو الفاتح جدًا. وهذا يضع المستهلك أمام معادلة معقدة: فبينما يفضل كثيرون التحميص المتوسط لاعتداله في النكهة، تكشف الدراسة أنه قد يحمل مستويات أعلى من هذه المادة الضارة.

كما أظهرت النتائج أن مادة الفثالات، وهي مواد كيميائية تُستخدم في صناعة البلاستيك وتُعرف بقدرتها على التسرب إلى الغذاء والمشروبات، وُجدت بكثرة في القهوة المعلبة، تليها الكبسولات، في حين سجلت القهوة المعبأة في الأكياس أقل المستويات. ويشير ذلك إلى أن مادة التغليف ليست مجرد عنصر تسويقي أو وسيلة لحفظ النكهة، بل عامل جوهري في نقاء المنتج النهائي.

ومن الملاحظات المثيرة للاهتمام أيضًا ما يتعلق بالأصل الجغرافي للقهوة. فقد بينت النتائج أن القهوة القادمة من القارة الأفريقية سجلت مستويات أقل من المعادن الثقيلة، بينما كانت القهوة المزروعة في هاواي أعلى من المتوسط، ويرجّح الخبراء أن ذلك مرتبط بطبيعة التربة البركانية الغنية بعناصر معدنية تنتقل بسهولة إلى النبات. وتؤكد هذه الملاحظة أن البيئة الزراعية لها دور مباشر في نقاء الحبوب بغض النظر عن الممارسات الزراعية.

وأكدت منظمة «التسمية النظيفة» أن الهدف من هذه الدراسة ليس تخويف المستهلك أو دفعه إلى التوقف عن شرب القهوة، بل توعيته بالمخاطر غير المرئية التي قد ترافق الاستهلاك اليومي، ومنحه الأدوات اللازمة لاتخاذ قرارات أكثر وعيًا. ومن أبرز توصياتها أن يبحث المستهلك عن العلامات التجارية التي تحمل شهادات مستقلة تثبت خضوعها لفحوصات دقيقة، وأن يفضّل التحميص الداكن أو الفاتح جدًا لتقليل التعرض لمادة الأكريلاميد، وأن يتجنب القهوة المعلبة قدر الإمكان لصالح القهوة المعبأة في أكياس، إضافة إلى متابعة نتائج الفحوصات المنشورة على الموقع الإلكتروني للمنظمة بصورة دورية.

ويشير التقرير إلى أن صناعة القهوة، التي تبلغ قيمتها في الولايات المتحدة وحدها أكثر من مئتين وتسعة وستين مليار دولار، ويستهلكها يوميًا أكثر من مليار شخص حول العالم، ليست محصّنة ضد التلوث البيئي والصناعي. ومع أن القهوة ارتبطت عبر القرون بالثقافة والمجتمع والاقتصاد، فإن هذه النتائج تذكّر بأن صفة «عضوي» لا تعني بالضرورة النقاء الكامل. وتبرز الحاجة إلى تشديد الرقابة على المنتجات، وضمان الشفافية في سلاسل التوريد، وتعزيز الدراسات المستقلة القادرة على استعادة ثقة المستهلكين وحماية سمعة أحد أكثر المشروبات ارتباطًا بحياة البشر اليومية.

Continue reading “تقرير صادم: ملوثات صناعية وبيئية في جميع عينات القهوة العضوية”

اليوم العالمي للقهوة 2025.. منظمة القهوة الدولية تطلق حملة عالمية بعنوان «التعاون أكثر من أي وقت مضى»

لندن – قهوة ورلد

في الأول من أكتوبر من كل عام، يجتمع العالم للاحتفاء بالقهوة وتقدير ملايين الأشخاص حول العالم الذين يعملون بجد لإنتاج المشروب الذي نعشقه جميعًا. وفي هذا العام، أكثر من أي وقت مضى، تدعو منظمة القهوة الدولية (ICO) جميع الأطراف في سلسلة القيمة العالمية للقهوة إلى الاتحاد بروح التضامن والغاية المشتركة.

تركّز حملة 2025 على أن القهوة مرادفة للتعاون، فهي تمثل قوة دافعة لتوليد الدخل، وتحقيق التنمية المستدامة، وبناء مجتمعات أكثر صلابة. ويسلط الشعار الضوء على الدور الجوهري للتعاون عبر كامل سلسلة القيمة – من المزارعين والتعاونيات إلى التجار والمحمصين والبارستة والمستهلكين – في ضمان سبل عيش مستدامة وتحقيق الازدهار المشترك.

أدوات الحملة

سيتمحور بناء الحملة هذا العام حول موقع إلكتروني محدث وتفاعلي، مع تعزيز المشاركة الرقمية من خلال تحديات #ICD2025. ومن بين هذه التحديات، ستتم دعوة المشاركين لإكمال العبارة: «القهوة هي تعاون لأنها…» عبر منشورات أو مقاطع فيديو.

كيفية المساهمة

  • تسجيل الفعاليات أو الأنشطة المخطط لها عبر الموقع الإلكتروني للحملة.

  • المساهمة في نشر وسم #ICD2025 ورسالة التعاون عبر قنوات التواصل الخاصة.

  • تسجيل مقطع فيديو قصير يكمل العبارة «القهوة هي تعاون لأنها…» مع وسم @icocoffeeorg واستخدام الوسم #ICD2025.

كلمة المديرة التنفيذية لمنظمة القهوة الدولية

قالت فانوسيا نوغيرا، المديرة التنفيذية لمنظمة القهوة الدولية:

«القهوة ثمرة أيادٍ وقلوب كثيرة. عندما يعمل المزارعون والتعاونيات والباحثون والمحمصون والتجار والبارستة والمستهلكون معًا، فإننا نصنع فرصًا للدخل، ونحقق المرونة، ونرسخ قيم الحفاظ على البيئة. تدعو هذه الحملة إلى تعاون عملي يحقق فوائد ملموسة على امتداد السلسلة الكاملة. انضموا إلينا، وشاركوا في التحديات، وأظهروا كيف يمكن للقهوة أن تكون قوة من أجل الخير.»

دعوة للمشاركة

تدعو منظمة القهوة الدولية الحكومات، والشركاء الصناعيين، والمجتمع المدني، والتعاونيات، والمستهلكين إلى المشاركة من خلال تنظيم الفعاليات، ومشاركة مواد الحملة الإعلامية، والنشر باستخدام الوسم #ICD2025. كما توفر المنظمة حزمة اتصالية وموارد متعددة اللغات عبر الموقع www.internationalcoffeeday.org.

عن منظمة القهوة الدولية

منظمة القهوة الدولية هي الجهة الحكومية الدولية الوحيدة المكرسة لتعزيز استدامة قطاع القهوة، سواء في الدول المصدّرة أو المستوردة. وتعمل المنظمة كمنصة رفيعة المستوى تجمع بين الأطراف العامة والخاصة، وتوفر إحصاءات رسمية حول إنتاج القهوة وتداولها واستهلاكها. كما تسهّل تطوير وتمويل مشاريع التعاون الفني والشراكات بين القطاعين العام والخاص، بهدف دفع عجلة التقدم في صناعة القهوة.

للمزيد من المعلومات: www.ico.org.

Continue reading “اليوم العالمي للقهوة 2025.. منظمة القهوة الدولية تطلق حملة عالمية بعنوان «التعاون أكثر من أي وقت مضى»”

القهوة اليمنية تسجل إنجازًا تاريخيًا في مزاد «الأفضل في اليمن 2025»

دبي، 19 سبتمبر 2025 (قهوة ورلد) – اختتمت شركة قهوة القمة مزاد «الأفضل في اليمن 2025» بعد يومين من المزايدات العالمية التي استمرت 12 ساعة كاملة، مسجلاً أسعارًا قياسية جديدة ومؤكدًا مكانة القهوة اليمنية كواحدة من أندر وأغلى القهوة في العالم.

شهد المزاد إقبالًا غير مسبوق أجبر المنظمين على إيقافه مؤقتًا بعد 11 ساعة بسبب الضغط على الخوادم، لكنه استؤنف في اليوم التالي، حيث حُسمت المنافسة في ساعة واحدة إضافية شهدت مزايدات حماسية انتهت بإعلان الفائزين.

المراتب الأولى

المركز الأول: المزارع يحيى الفقيه، الذي قدّم صنف اليمنية النادر بمعالجة طبيعية، وحقق أعلى سعر في المزاد بلغ 851.50 دولارًا للرطل (37 رطلًا). المشتري كان محمصة بلاك سِب، التي اقتنصت أحد أغلى اللوتات في تاريخ المزاد.

المركز الثاني: مغرب عنس XV (صنف كينت، معالجة «الكيمياء»)، بوزن 110 أرطال، بيع بسعر 320.50 دولارًا للرطل لصالح شركة سُلالات.

المركز الثالث: مزارع النساء في هجرة العين XV (صنف اليمنية، معالجة «الكيمياء»)، بوزن 88 رطلًا، بيع بسعر 327.50 دولارًا للرطل لمصلحة محمصة البهاء وأوت أوف لاين.

المركز الرابع: بيت ياسين XI (اليمنية، معالجة «الكيمياء»)، بوزن 110 أرطال، بيع بسعر 196.50 دولارًا للرطل لصالح إنترو كوفي – مصر ومحامص إس إس – السعودية.

النساء المزارعات في الصدارة

خطف حضور النساء الأضواء في هذا العام، إذ جاءت لوتات هجرة العين والحَيمة الداخلية وبيت اليزجي والميزاب ضمن المراتب الأولى. وقدمت المزارعات قهوة عالية الجودة جذبت أنظار المشترين الدوليين وأكدت أن دور المرأة أصبح محوريًا في نهضة القهوة اليمنية.

المشترون من مختلف القارات

امتد حضور المشترين إلى الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية، حيث شهد المزاد منافسة قوية بين محامص بارزة من السعودية ومصر والصين والولايات المتحدة وأوروبا. ومن أبرز الأسماء التي شاركت: جورج هاول – الولايات المتحدة، سلوپ روستري – السعودية، أنديز كوفي – أمريكا اللاتينية، إضافة إلى محامص آسيوية رائدة.

أرقام المزاد

عدد اللوتات: 33

الوزن الإجمالي: 2857 رطلًا

القيمة الإجمالية: 391,632 دولارًا

متوسط السعر المرجّح: 137 دولارًا للرطل

الوسيط: 109 دولارات للرطل

أعلى سعر: 851.50 دولارًا للرطل

أدنى سعر: 50.50 دولارًا للرطل

عدد اللوتات التي تجاوزت 100 دولار للرطل: 21

وقالت الشركة في بيانها: «هذا الإنجاز لا يتعلق بالأرقام القياسية وحدها، بل هو شهادة على صمود المزارعين اليمنيين والمجتمعات التي تقف خلفهم. إن دعم المشترين والشركاء من مختلف أنحاء العالم هو ما يجعل هذه اللحظات ممكنة عامًا بعد عام».

لم يكن مزاد «الأفضل في اليمن 2025» مجرد نجاح تجاري، بل محطة ثقافية جمعت بين من يزرع القهوة في جبال اليمن ومن يروي قصتها في فناجين العالم. إنه حدث يؤكد أن اليمن، مهد القهوة الأول، لا يزال قادرًا على إبهار الأسواق العالمية بجودة استثنائية لا تُضاهى.

Continue reading “القهوة اليمنية تسجل إنجازًا تاريخيًا في مزاد «الأفضل في اليمن 2025»”