قهوة الكركم.. مشروب يجمع بين النكهة والفائدة

دبي – قهوة ورلد

يُعرف عن القهوة أنها من أكثر المشروبات انتشاراً في العالم بفضل قدرتها على تنشيط الجهاز العصبي ومنح الشعور باليقظة والتركيز، إلا أن مزجها بالكركم بدأ يلقى رواجاً متزايداً بين المهتمين بالصحة والتغذية لما يمنحه هذا المزيج من مزايا إضافية تجمع بين طاقة القهوة وخصائص الكركم العلاجية.

ورغم أن الدراسات حول مشروب “قهوة الكركم” لا تزال محدودة، فإن كلا المكوّنين يتمتع بخلفية علمية واسعة في المجال الصحي. فالقهوة تُعدّ مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا وتُعزز الانتباه والطاقة، بينما يحتوي الكركم على مادة الكركمين المعروفة بتأثيرها القوي كمضاد للالتهابات، ما يجعل الجمع بينهما خياراً مثالياً لدعم صحة القلب والمفاصل وتحسين عملية الأيض.

أبرز فوائد قهوة الكركم

1. مكافحة الالتهابات

الكركمين، العنصر النشط في الكركم، يمتلك قدرة عالية على مقاومة الالتهاب المزمن الذي قد يتسبب في أمراض خطيرة مثل السرطان والسكري وأمراض القلب وألزهايمر. وتشير الدراسات إلى أن الكركمين يساعد في تخفيف أعراض أمراض مثل التهاب المفاصل والقولون العصبي وتصلب الشرايين والاكتئاب.

2. تخفيف الألم

تشير الأبحاث إلى أن الكركم يمكن أن يخفف الألم الناتج عن الالتهاب بدرجة مقاربة لبعض الأدوية المضادة للالتهابات مثل الإيبوبروفين. كما يمكن أن يقلل آلام العضلات بعد ممارسة الرياضة ويسرّع التعافي ويحسّن الأداء البدني.

3. تعزيز مضادات الأكسدة

كل من القهوة والكركم غنيّ بمضادات الأكسدة التي تحارب الجذور الحرة وتمنع تلف الخلايا. فالكركمين يزيد قدرة الجسم على مقاومة الإجهاد التأكسدي، فيما تحتوي القهوة على مركبات مثل حمض الكلوروجينيك وحمض الكافيين، ما يعزز مناعة الجسم ويساعد في مكافحة الشيخوخة المبكرة.

4. دعم صحة القلب

تشير أبحاث إلى أن تناول الكركم بانتظام يمكن أن يحد من خطر الإصابة بأمراض القلب عبر المساعدة في منع تراكم اللويحات داخل الشرايين وتحسين تدفق الدم. كما قد يرفع الكركمين مستوى الزنك في الجسم، وهو عنصر أساسي يرتبط نقصه بارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

5. المساعدة في التحكم بالوزن

الكافيين ومركبات القهوة العضوية تُسهم في تحفيز حرق الدهون، بينما أظهرت دراسات أن الكركم يمكن أن يساهم في تقليل مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر. ورغم أن التأثير يكون محدوداً نسبياً، إلا أن إدراج الكركم في القهوة قد يكون مكمّلاً جيداً لأنماط الحياة الصحية.

6. تحسين الهضم

يساعد الكركم في تهدئة المعدة وتقليل الغازات والانتفاخ وتحسين توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. كما أن خصائصه المضادة للالتهابات قد تساهم في تخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي وتحسين راحة الجهاز الهضمي بشكل عام.

7. تعزيز المزاج

تشير دراسات إلى أن شرب القهوة بانتظام قد يقلل احتمالية الإصابة بالاكتئاب والقلق. أما الكركمين، فله تأثيرات محتملة في تحسين المزاج بفضل خصائصه المضادة للأكسدة والالتهاب، مما يجعل قهوة الكركم خياراً قد يدعم الصحة النفسية والتوازن العاطفي.

8. دعم وظائف الدماغ

تُعرف القهوة بقدرتها على تعزيز اليقظة والتركيز، كما أظهرت أبحاث أنها قد تقلل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وباركنسون. أما الكركمين فيساعد على رفع مستوى عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF)، وهو بروتين أساسي يعزز الذاكرة والتعلّم ويقي من التدهور المعرفي.

ختاما، يُعدّ مشروب قهوة الكركم مزيجاً فريداً يجمع بين نكهة القهوة الغنية وفوائد الكركم العلاجية، ما يمنحه مكانة خاصة بين المشروبات الصحية الحديثة. ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات العلمية لتأكيد جميع فوائده، إلا أن هذا المشروب يُعتبر خياراً واعداً لعشاق القهوة الباحثين عن تجربة تجمع بين المتعة والفائدة.

Continue reading “قهوة الكركم.. مشروب يجمع بين النكهة والفائدة”

اكتشاف بكتيريا في مياه الشرب يعطّل تقديم القهوة في أوتريخت الهولندية

أوتريخت – قهوة ورلد

توقفت العديد من المقاهي والمطاعم والجامعات والمستشفيات في مدينة أوتريخت الهولندية مؤقتاً عن تقديم القهوة والشاي، بعد اكتشاف بكتيريا «الإنتيروكوك» في شبكة مياه الشرب، وهي بكتيريا تشير إلى تلوثٍ محتملٍ بمياه الصرف الصحي، ما أثار حالة من القلق بين السكان وأربك الحياة اليومية في المدينة.

أوصت شركة المياه «فيتنز» السكان بغلي المياه لمدة لا تقل عن ثلاث دقائق قبل استخدامها في الشرب أو الطهي، وأشارت إلى أن القيود ستستمر حتى اليوم الثلاثاء 4 نوفمبر على الأقل، إلى حين التأكد من خلو المياه من أي تلوث. ونتيجة لذلك، تعذّر على كثيرين الحصول على كوب من القهوة أو الشاي في المقاهي أو المؤسسات العامة، بما في ذلك جامعة أوتريخت ومستشفى الجامعة.

في الأحياء التجارية، اضطر أصحاب المقاهي والمطاعم إلى التكيّف بسرعة مع الوضع الطارئ. وقال يان هاخنو، رئيس فرع جمعية «كونينكليكه هوكا نيدرلاند» في أوتريخت، إن القطاع «يُظهر مرونة عالية»، موضحاً أن بعض المطاعم تستخدم مياه «سبا رود» المعدنية لغسل الأكواب، فيما توقفت أخرى عن تقديم بعض الأطباق التي تتطلب غسلاً بماء الصنبور مثل السلطات. وأضاف أن الزبائن قد يلاحظون غياب مكعبات الثلج عن المشروبات الغازية، إذ يُستخدم ما تم شراؤه مسبقاً فقط للمشروبات الخاصة مثل الويسكي.

بدورها، لجأت بعض المؤسسات الثقافية مثل مسرح المدينة «ستادسشاوبرغ» إلى استخدام ماكينات قهوة جديدة تُملأ بمياه مغلية مسبقاً، مع نصيحة للزوار بإحضار زجاجات مياههم الخاصة. كما أعلنت منصة الحفلات «تيفولي فريدنبورخ» عن تقليص تقديم القهوة والشاي مؤقتاً.

في جامعة أوتريخت، تم إيقاف جميع آلات القهوة في مبانيها، فيما واصلت المحاضرات والامتحانات سيرها الطبيعي مع تحذيرات للطلبة بعدم شرب مياه الحنفيات أو استخدام الغلايات الكهربائية، وضرورة إحضار مياه مغلية وأطعمة جاهزة من المنزل.

وفي المقابل، أكدت شركة «دوي إيغبرتس» المنتجة للقهوة في أوتريخت، والتابعة لشركة «جاي دي إي بيتس»، أن عملياتها «تسير بشكل طبيعي وآمن»، موضحة أنها عطّلت مؤقتاً أجهزة تبريد المياه ووفّرت نقاط توزيع مياه خاصة، مع استمرار إنتاج القهوة باستخدام المياه الساخنة الآمنة.

أزمة المياه لم تقتصر على المؤسسات، إذ شهدت المتاجر الكبرى موجة «هستيرية» من الشراء. فقد نفدت مياه الشرب بسرعة من رفوف متاجر «ألدي» و«يومبو» و«ألبرت هاين»، التي تعمل على تعزيز الإمدادات. وقال متحدث باسم «يومبو» إن الشركة وزعت أكثر من 7500 لتر من المياه على متاجر المنطقة في يوم واحد. بينما دعت «ألبرت هاين» العملاء إلى عدم المبالغة في الشراء حفاظاً على الهدوء.

وفي ظل هذه الأزمة، عبّر كثير من العاملين في قطاع الضيافة عن أملهم في عودة المياه النظيفة إلى شبكة المدينة في أقرب وقت. وقال هاخنو: «علينا دائماً أن نكون مبدعين في قطاع الضيافة، لكننا نأمل ألا تطول الأزمة أكثر من اللازم، فصبر الناس له حدود».

Continue reading “اكتشاف بكتيريا في مياه الشرب يعطّل تقديم القهوة في أوتريخت الهولندية”

شركة يوليوس ماينل وشركاؤها يطلقون مشروعاً لبناء منطقة قهوة ذكية مناخياً في غرب هندوراس

فيينا – قهوة ورلد

أعلنت شركات القهوة يوليوس ماينل وجي. إم. سموكر وتشيبّو بالتعاون مع مؤسسة هانس ر. نيومان (HRNS) المستقلة، عن إطلاق مشروع مشترك يهدف إلى إنشاء منطقة قهوة ذكية مناخياً (CSCR) في غرب هندوراس، في إطار مبادرة تمتد لأربع سنوات (2025 – 2029) لتعزيز سبل عيش المزارعين الصغار، واستعادة النظم البيئية، وبناء قدرات المؤسسات المحلية.

سيشمل المشروع دعم 4000 أسرة من المزارعين الصغار، وتحسين 6000 هكتار من الأراضي الزراعية، والمساهمة في تمكين 20 منظمة للمزارعين في مقاطعات أوكوتيبيكي وكوبان وليمبيرا، وسيُنفّذ على أرض الواقع من قبل مؤسسة HRNS في هندوراس. كما يظل المشروع مفتوحاً أمام شركاء إضافيين يرغبون في المساهمة ضمن هذا الجهد التعاوني.

تحويل مزارع القهوة إلى نظم ذكية مناخياً

يستند المشروع إلى خبرة ميدانية تمتد لأكثر من 15 عاماً من خلال مبادرة القهوة والمناخ (coffee&climate) التي تشارك فيها الشركات الثلاث، حيث سيتم تطبيق أدوات مثبتة للتكيّف المناخي تشمل حفظ التربة والمياه، ونظم الزراعة الحرجية للقهوة، ومكافحة التعرية، ورصد المناخات الدقيقة، إلى جانب ابتكارات منزلية مثل المواقد الموفرة للطاقة والأجهزة الموفرة للمياه.

وتركّز المبادرة على المناطق المحيطة بمحميات سيلاك، إيرابوكا، لاس ميناس، وبركان باكايتا لتحويلها إلى نظم بيئية ذكية ومراعية للتنوع الحيوي تسهم في حماية البيئة وتحسين سبل العيش. كما يشمل المشروع تعزيز التمكين المالي للنساء وتشجيع ريادة الأعمال بين الشباب.

وقالت تيريزا روبيرتي، مديرة برنامج HRNS لمشروع CSCR هندوراس: “تتمتع منطقة غرب هندوراس بثروة بيئية فريدة، لكنها تواجه مخاطر متزايدة بسبب تغيّر المناخ. فعدم انتظام الأمطار والجفاف وارتفاع درجات الحرارة خفّض الإنتاج بنسبة تصل إلى 30%. هذا المشروع يربط بين إنتاج القهوة واستدامة المجتمع والحفاظ على البيئة، ليجعل من غرب هندوراس نموذجاً للزراعة الذكية والمستدامة في أمريكا الوسطى.”

من جانبها، أوضحت كارينا نيدهام، مديرة الاستدامة العالمية في شركة يوليوس ماينل 1862: “يمثّل هذا المشروع أول مبادرة من نوعها على مستوى المناظر الطبيعية ضمن برنامجنا Generations. ما يميّزه هو روح التعاون التي تجمعنا مع شركاء من قطاع القهوة لمواجهة التحديات المشتركة بطريقة شمولية ومستدامة. نحن نتطلع إلى بناء مستقبل يزدهر فيه كل من القهوة والمجتمعات والطبيعة معاً.”

دعم الحوكمة المحلية

تعتمد قوة مشروع CSCR هندوراس على نموذج حوكمة تشاركي يُدار عبر منصّات بلدية مشتركة مثل هيغيتو ومابانسِه (MAPANCE)، لتوحيد الجهود بين البلديات والمجتمع المدني والجهات المحلية حول أهداف مناخية مشتركة.

كما سيتولى المعهد الهندوراسي للقهوة (IHCAFE) دوراً محورياً في التدريب والبحث والمتابعة الفنية للمزارعين. وسينشئ المشروع أيضاً مجتمع ممارسة إقليمي يضم 25 جهة محلية لتبادل الخبرات والابتكار بإشراف فني من المعهد.

وتؤكد شركة يوليوس ماينل، بصفتها شركة عائلية تمتد لخمسة أجيال، التزامها بإحداث أثر إيجابي عبر سلسلة القيمة الكاملة، من خلال ثلاثة محاور رئيسية هي: المنشأ، الكوكب، والإنسان، تعزيزاً لاستدامة القهوة للأجيال القادمة.

Continue reading “شركة يوليوس ماينل وشركاؤها يطلقون مشروعاً لبناء منطقة قهوة ذكية مناخياً في غرب هندوراس”

شركة قهوة راو تتوسع إلى خور دبي بشراكة مع فندق راديسون بلو دبي ديرة خور دبي

دبي – قهوة ورلد

أعلنت شركة قهوة راو، المحمصة المحلية الرائدة في دبي والمتخصصة في القهوة المختصة، عن شراكة جديدة مع فندق راديسون بلو دبي ديرة خور دبي، لتقديم تجربة القهوة المختصة في واحدة من أعرق وأشهر مناطق المدينة الثقافية – خور دبي.

تجسّد هذه الشراكة رؤية راو في الجمع بين التراث والحداثة، إذ تم تجديد مقهى بوليفارد غورميه الواقع في الطابق الأرضي للفندق ليعكس طابع راو المميز وأجواءها العصرية الدافئة. ويتيح التصميم الجديد للزوار الاستمتاع بفن القهوة في أجواء تجمع بين تاريخ دبي العريق وروحها الحديثة النابضة بالحياة.

يقدّم المقهى مجموعة واسعة من خيارات القهوة تشمل ركن الإسبريسو الكامل، والقهوة المفلترة يدوياً، وقائمة مميزة من القهوة الباردة والماتشا، إضافة إلى الشاي المثلج والعصائر والسموثي والمشروبات الباردة التي تشتهر بها راو. أما قائمة الطعام فهي من إعداد فريق الطهاة في فندق راديسون بلو دبي ديرة خور دبي، لتكمل تميّز مشروبات راو بجودة الضيافة المعهودة في الفندق.

وقالت كيم طومسون، المؤسِّسة والمديرة العامة لشركة قهوة راو: «خور دبي هو المكان الذي بدأت فيه قصة المدينة، إذ يجسّد روح التجارة والثقافة والتواصل. بالنسبة لنا، فإن تقديم القهوة المختصة هنا يشكّل عودة إلى الجذور، ونفخر بأن نكون جزءاً من هذا المجتمع الذي يقدّر الأصالة والحِرفة، وأن نشاركهم تجربة راو في واحد من أكثر أحياء دبي التاريخية تفرّداً».

من جانبه، قال لحسن السعداوي، مدير فندق راديسون بلو دبي ديرة خور دبي: «إن شراكتنا مع شركة قهوة راو تتيح لنا تقديم تجربة استثنائية للضيوف والزوار – قهوة فاخرة في مكان يحتفي بروح دبي القديمة. هذه الشراكة تعبّر عن التزامنا المشترك بالجودة والإبداع وتقديم تجارب تجمع الناس وتلهمهم».

يضم المقهى جلسات داخلية وخارجية بإطلالة مباشرة على الخور، ليقدّم للزوار تجربة مميزة تجمع بين الهدوء والأصالة والتنوّع الثقافي، في مشهد يجمع بين التراث العريق وثقافة القهوة الحديثة في دبي.

حول شركة قهوة راو

تأسست شركة قهوة راو عام 2007 على يد كيم طومسون ومات توغود، لتصبح أول محمصة قهوة مختصة محلية في دبي، تقوم على مبادئ الاستدامة والأخلاقيات التجارية العادلة والجودة العالية في التحميص. وعلى مدار ما يقارب عقدين من الزمن، قادت راو حركة القهوة المختصة في الشرق الأوسط، ملتزمةً بدعم المزارعين والمورّدين وتقديم قهوة مميزة لعشّاق الجودة.

تشمل علامات راو التجارية:

قهوة راو – العلامة الرئيسية والمحمصة الأصلية.

ريدي راو (ReadyRAW) – مشروبات القهوة الباردة الجاهزة.

فندمنتال باي راو (Fundamental by RAW) – قهوة محدودة الإصدار ومنتقاة بعناية.

روكيت فيول (Rocket Fuel) – خلطات طاقوية من القهوة المختصة.

وقد حازت شركة راو على جائزة بي بي سي جود فود كأفضل محمصة محلية في الإمارات لعام 2022، كما تم تكريمها من قبل دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي تقديراً لإسهاماتها الإيجابية في قطاع الأغذية والمشروبات في الإمارة.

Continue reading “شركة قهوة راو تتوسع إلى خور دبي بشراكة مع فندق راديسون بلو دبي ديرة خور دبي”

الزراعة التجديدية ترفع دخل مزارعي القهوة في فيتنام بنسبة 150بالمئة

دبي – قهوة ورلد

حقق مزارعو القهوة في فيتنام زيادة غير مسبوقة في دخلهم وصلت إلى 150% بفضل التحول إلى الزراعة التجديدية، وهي منهجية حديثة تهدف إلى تعزيز استدامة البيئة وتحسين جودة الإنتاج.

ووفقًا لتقرير صادر عن شركة نستله فيتنام، فقد ساعد تطبيق أساليب الزراعة التجديدية ضمن برنامج “خطة نسكافيه” (NESCAFÉ Plan) المزارعين على توفير 40% إلى 60% من مياه الري، وتقليل استخدام الأسمدة والمبيدات الكيميائية بنسبة 20%، إلى جانب رفع الإنتاجية والدخل بشكل ملموس.

نُظمت هذه المبادرة ضمن ندوة بعنوان «دور المزارعين في الزراعة التجديدية» يوم 31 أكتوبر في مصنع نستله تري آن بمقاطعة دونغ ناي، بحضور أكثر من 60 مزارعًا متميزًا من المشاركين في البرنامج وعدد من خبراء الاستدامة الزراعية.

قال بنو جاكوب، المدير العام لشركة نستله فيتنام، خلال الندوة: «نضع الإنسان في قلب رحلتنا نحو التنمية المستدامة، وبرنامج NESCAFÉ Plan هو التزام طويل الأمد لدعم المزارعين في تطبيق الزراعة التجديدية وتحسين جودة حياتهم ودخلهم».

وأضاف جاكوب أن التعاون مع المزارعين يُعد ركيزة أساسية في بناء مستقبل أكثر استدامة لصناعة القهوة في فيتنام، مشيرًا إلى أن البرنامج يعكس التزام نستله بمسؤوليتها البيئية والاجتماعية.

من جهته، أكّد ترونغ هوانغ فونغ، مدير مصنع نستله تري آن، أن المزارع هو نقطة البداية في رحلة جودة القهوة قائلاً: «جودة القهوة تبدأ من الحقل، والمزارع هو أساس النجاح، فيما تكمّل المصانع هذا الجهد بنشر القيمة إلى الأسواق العالمية».

تخللت الفعالية جولات ميدانية للمزارعين داخل المصنع، حيث اطّلعوا على مراحل معالجة القهوة وتقنيات الإنتاج الحديثة، وشاهدوا عن قرب مسار الحبوب الفيتنامية التي تُصدَّر اليوم إلى أكثر من 40 سوقًا عالميًا تشمل أوروبا واليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

كما شارك المزارعون تجاربهم في تبنّي الزراعة التجديدية واستخدام التكنولوجيا الحديثة لإدارة المزارع وتحسين جودة التربة والمحاصيل. وقال المزارع داو دوي كوينه من مقاطعة جيا لاي:

«لقد غيّر البرنامج طريقة عملنا بالكامل. تعلّمنا كيف نزرع بطرق تحافظ على البيئة وتزيد من دخلنا في الوقت نفسه».

ومنذ انطلاقه عام 2011، نفّذ برنامج NESCAFÉ Plan أكثر من 467 ألف دورة تدريبية في مجال الزراعة المستدامة، ووفّر شتلات محسّنة لنحو 21 ألف مزارع سنويًا، ووزّع أكثر من 86 مليون شتلة مقاومة للجفاف والآفات، مما ساعد في تجديد أكثر من 86 ألف هكتار من مزارع القهوة القديمة.

ويُعد هذا التحول نحو الزراعة التجديدية خطوة رائدة تعزّز استدامة قطاع القهوة في فيتنام وتدعم التحول نحو اقتصاد أكثر خضرة ومسؤولية، مع الحفاظ على مكانة البلاد كواحدة من أكبر الدول المنتجة والمصدّرة للقهوة في العالم.

Continue reading “الزراعة التجديدية ترفع دخل مزارعي القهوة في فيتنام بنسبة 150بالمئة”

الروس يستهلكون أكثر من 10 ملايين لتر من القهوة في المقاهي شهرياً

موسكو – قهوة ورلد

يستهلك الروس في المقاهي ما يقارب 10.3 ملايين لتر من القهوة شهرياً، أي ما يعادل 696 ألف فنجان يومياً. وبحسب تقرير نشرته صحيفة «آر بي كا» نقلاً عن دراسة أجرتها شركة «بلاتفورما أو إف دي»، فإن هذا يعادل 0.45 فنجاناً لكل شخص بالغ يعيش في المدن شهرياً.

وخلال شهري سبتمبر وأكتوبر 2025، بلغ متوسط الفاتورة في المقاهي 463 روبلاً، بزيادة قدرها 17% مقارنة بالعام الماضي. كما ارتفع متوسط سعر فنجان القهوة بنسبة 15% ليصل إلى 213 روبلاً، بينما زاد عدد الأصناف في الطلب الواحد إلى 3.1 صنف.

وتُشكل المشروبات النسبة الأكبر من الفواتير بمعدل 70.4%، وغالباً ما يضيف الزبائن إلى طلباتهم السندويشات أو الكعك أو المخبوزات. وتُظهر الدراسة أن الروس يفضلون ما يُعرف بـ«الفنجان الأبيض» — مثل الكابتشينو واللاتيه والمشروبات بالحليب — والتي تشكل 80.1% من إجمالي المبيعات. أما «الفنجان الأسود» — مثل الإسبريسو والأمريكانو — فيمثل 19.9% من المبيعات، لكن سعره أعلى نسبياً حيث يبلغ 229 روبلاً للفنجان.

وتنتشر المقاهي بشكل أكبر في الدوائر الفيدرالية الوسطى والشمال الغربي والجنوبية. وبحسب المدير العام لشركة «بلاتفورما أو إف دي» دميتري باتيوشينكوف، فإن إمكانات نمو السوق تكمن في المناطق التي لا تزال تُعد «بقعاً بيضاء» — أي الأحياء السكنية التي لم تنتشر فيها المقاهي بعد.

وفي سياق متصل، أشارت بيانات «سبرأناليتيكا» إلى أن متوسط الفاتورة في المقاهي والمطاعم والحانات في روسيا خلال النصف الأول من عام 2025 ارتفع بنسبة 10% ليصل إلى 580 روبلاً، في حين بلغت أغلى وجبة في مطعم موسكو رقماً قياسياً قدره 4.8 ملايين روبل. وجاءت في المراتب التالية مطاعم كراسنودار (3.9 ملايين روبل) ومنطقة موسكو (3.6 ملايين روبل).

وينفق سكان موسكو وسانت بطرسبورغ المبالغ الأعلى على تناول الطعام خارج المنزل، بمتوسط 16 ألف روبل سنوياً للشخص الواحد في موسكو و13 ألف روبل في سانت بطرسبورغ، مقابل 9.4 آلاف روبل كمعدل وطني. وتشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 57% من إجمالي الإنفاق يتركز في أكبر عشرة أقاليم روسية، منها موسكو وسانت بطرسبورغ وكراسنودار وسفيردلوفسك وتتارستان.

ويؤكد الخبراء أن تزايد الإقبال على المقاهي والمطاعم يعكس تحولاً في نمط الحياة الحضرية في روسيا، حيث أصبحت القهوة جزءاً أساسياً من الثقافة اليومية والتفاعل الاجتماعي.

Continue reading “الروس يستهلكون أكثر من 10 ملايين لتر من القهوة في المقاهي شهرياً”

فنجان واحد يطيل العمر.. القهوة الصباحية سرّ طول العمر

دبي – قهوة ورلد

تُعدّ القهوة من أكثر المشروبات شعبية في العالم، ولا يستطيع ملايين الناس تخيّل صباحهم من دونها. لكن وفقًا لدراسة جديدة أجراها جامعة تولين والمركز الوطني الأمريكي للقلب والرئة والدم، فإنّ الفائدة لا تعتمد فقط على كمية القهوة المستهلكة، بل أيضًا على وقت تناولها. فقد تبيّن أن فنجان القهوة في الصباح يمكن أن يطيل العمر، بينما الاعتياد على شربها طوال اليوم قد يقلل من فوائدها الصحية.

القهوة وطول العمر

شارك في الدراسة أكثر من 40 ألف شخص تمت متابعتهم على مدى عشر سنوات. وخلص الباحثون إلى أن الذين يشربون القهوة في الصباح فقط كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 16%، كما انخفضت لديهم معدلات الوفاة العامة بنسبة 31% مقارنة بمن يشربون القهوة في أوقات متفرقة من اليوم. واستمر هذا التأثير حتى بعد الأخذ في الاعتبار العوامل الأخرى مثل النظام الغذائي والنشاط البدني وجودة النوم.

سرّ فوائد القهوة الصباحية

يكمن السرّ في الإيقاع البيولوجي لجسم الإنسان. فالكافيين يؤثر في إنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم، وعند تناول القهوة في وقت متأخر، يختل هذا التوازن مما يؤدي إلى اضطرابات في النوم وارتفاع ضغط الدم وزيادة التوتر.
أما شرب القهوة صباحًا، فيعمل بانسجام مع الساعة البيولوجية للجسم، فيساعد على تنشيط الجهاز العصبي وتحفيز عملية الأيض وتحسين التركيز في الوقت الذي يكون فيه الجسم مستعدًا طبيعيًا للنشاط.

الفرق بين القهوة الصباحية والمسائية

  • القهوة صباحًا: تنشّط الجسم، تسرّع عملية الأيض، وتقلل من خطر أمراض القلب.

  • القهوة مساءً: قد تؤدي إلى اضطرابات النوم، وارتفاع الضغط، وزيادة الالتهابات في الجسم.

يُعتبر قلة النوم المزمنة من أبرز أسباب الشيخوخة المبكرة، ولهذا فإن توقيت شرب القهوة يُعدّ عاملًا حاسمًا في تأثيرها الصحي.

نصائح لشرب القهوة بطريقة صحية

  • اشرب أول فنجان بعد 30 إلى 60 دقيقة من الاستيقاظ، عندما ينخفض مستوى الكورتيزول طبيعيًا.

  • تجنّب شرب القهوة بعد الساعة 14:00 خصوصًا إذا كنت حساسًا للكافيين أو تعاني الأرق.

  • اختر قهوة أرابيكا متوسطة التحميص لأنها أقل حموضة وألطف على المعدة.

  • لا تفرط في إضافة السكر أو الكريمة لأنهما يقللان من فوائد القهوة.

  • اشرب كوب ماء مقابل كل فنجان قهوة لتجنب الجفاف.

أخطاء شائعة وبدائلها

  • الخطأ: شرب القهوة طوال اليوم للحفاظ على النشاط.
    النتيجة: القلق والإجهاد العصبي.
    البديل: استبدل الفنجان الثاني بشاي الأعشاب أو ماء مع الليمون.

  • الخطأ: شرب القهوة على معدة فارغة.
    النتيجة: تهيّج بطانة المعدة وزيادة الحموضة.
    البديل: تناول فطورًا خفيفًا مثل الشوفان أو الزبادي أو الموز قبل القهوة.

  • الخطأ: شرب إسبرسو شديد التركيز.
    النتيجة: ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم وخفقان القلب.
    البديل: تناول قهوة مفلترة أو أمريكانو بتركيز أخف.

هل من الأفضل التوقف عن شرب القهوة؟

المشاركون الذين امتنعوا تمامًا عن شرب القهوة لم يظهروا تحسنًا في صحتهم. بل إنّ الاستهلاك المعتدل للكافيين يُحفّز الدفاعات المضادة للأكسدة في الجسم. ومع ذلك، إذا كانت القهوة تُسبب لك القلق أو الأرق أو حرقة المعدة، فمن الأفضل استبدالها بـ نبات الهندباء أو شاي الماتشا أو الشاي الأخضر، فهي تمنح طاقة خفيفة دون آثار جانبية.

فوائد وأضرار القهوة

الفوائد:

  • تحسّن التركيز والانتباه.

  • تقلل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

  • ترفع المزاج وتزيد من القدرة البدنية.

  • غنية بمضادات الأكسدة التي تبطئ شيخوخة الخلايا.

الأضرار:

  • قد تعيق النوم وتخلّ بتوازن الإيقاع الحيوي.

  • ترفع ضغط الدم عند الإفراط.

  • تسبب الاعتياد ومتلازمة الانسحاب.

  • تهيّج المعدة إذا شُربت على معدة فارغة.

الأسئلة الشائعة

ما هو الوقت المثالي لشرب القهوة؟
من 9:00 إلى 11:00 صباحًا عندما ينخفض الكورتيزول ويصبح تأثير الكافيين أكثر اعتدالًا.

كم فنجانًا يُنصح يوميًا؟
من 2 إلى 3 فناجين يوميًا بحد أقصى (حتى 300 ملغ كافيين)، شرط عدم تناولها بعد الظهر.

هل القهوة بالحليب أفضل؟
إذا لم تكن لديك حساسية من اللاكتوز، فيمكن إضافة الحليب لأنه يخفف تأثير الكافيين، لكن يُنصح بتجنب المحلّيات الصناعية والكريمة الثقيلة.

خرافات وحقائق

  • الخرافة: القهوة تسبب الجفاف.
    الحقيقة: لا تسبب الجفاف عند تناولها باعتدال.

  • الخرافة: القهوة تضر بالقلب.
    الحقيقة: القهوة الصباحية تقلل من خطر أمراض القلب عند تناولها باعتدال.

  • الخرافة: القهوة تعيق خسارة الوزن.
    الحقيقة: الكافيين يعزز الأيض ويساعد على كبح الشهية.

حقائق مثيرة عن القهوة

  • القهوة هي ثاني أكثر مشروب استهلاكًا في العالم بعد الماء.

  • تحتوي الأرابيكا على نصف كمية الكافيين تقريبًا مقارنة بالروبستا.

  • ظهرت أولى المقاهي في مكة في القرن الخامس عشر، وانتشرت في أوروبا في القرن السابع عشر.

تُؤكد الأبحاث الحديثة ما كان عشاق القهوة يشعرون به intuitively:
فنجان القهوة الصباحي ليس مجرد عادة، بل رفيق للصحة وطريق إلى حياة أطول عند تناوله بذكاء وانسجام مع إيقاع الجسم الطبيعي.

Continue reading “فنجان واحد يطيل العمر.. القهوة الصباحية سرّ طول العمر”

فتح باب المشاركة في أول مهرجان للقهوة في البحرين

المنامة – قهوة ورلد

أعلنت اللجنة المنظمة لـ مهرجان القهوة البحريني الأول، الذي يُقام من 9 إلى 13 ديسمبر 2025 في مركز البحرين الدولي للمعارض، عن فتح باب المشاركة رسميًا أمام المقاهي ومورّدي المعدات ومحمّصي القهوة من داخل المملكة وخارجها.

ويأتي هذا الإعلان في إطار الاستعدادات النهائية لانطلاق الحدث الذي يُتوقّع أن يكون الأبرز في تاريخ البحرين لعشّاق القهوة والمختصين في هذا المجال، بتنظيم من شركة دي إكس بي لايف وبالتعاون مع غرفة البحرين وهيئة البحرين للسياحة والمعارض.

ودعت اللجنة الجهات المعنية إلى التسجيل للمشاركة ضمن شعار «كن عارضًا»، مشيرةً إلى أن المهرجان يهدف إلى إبراز المهارات المحلية، واستعراض أحدث التقنيات والمعدات في عالم القهوة، وخلق مساحة تفاعلية تجمع بين المتذوقين والمنتجين والخبراء.

وسيشهد الحدث فعاليات متنوعة تشمل جلسات تحضير حيّة، وورش عمل تفاعلية، وتذوّق أنواع جديدة من القهوة من مختلف أنحاء العالم، إضافةً إلى فرص للتواصل وبناء شراكات بين العلامات المحلية والعالمية.

ويُعد هذا المهرجان خطوة جديدة في ترسيخ مكانة البحرين على خريطة القهوة الإقليمية، ويؤكد تزايد الاهتمام بثقافة القهوة المختصة في دول الخليج.

للمزيد من التفاصيل حول المهرجان وجدول فعالياته، يمكن الاطلاع على التقرير المفصل الذي نشره قهوة ورلد سابقًا عبر الرابط التالي:

Continue reading “فتح باب المشاركة في أول مهرجان للقهوة في البحرين”

دبي تتفوّق على دبي وتقدّم أغلى فنجان قهوة في العالم من جديد

دبي – قهوة ورلد

في أمسية حصرية جمعت نخبة من أبرز خبراء القهوة ومتذوقيها في دبي، نظم مقهى جوليث فعالية Panama Night احتفاءً بإطلاق قهوة نيدو 7 جيشا الأسطورية، التي تُقدَّم اليوم بأغلى سعر فنجان في العالم، في خطوة جديدة تؤكد أن دبي لا تتوقف عن تحطيم أرقامها القياسية بنفسها.

وخلال الأمسية، أعلن جوليث بدء تقديم القهوة النادرة بسعر 3,600 درهم إماراتي (نحو 1,000 دولار أمريكي)، لتتفوّق المدينة على رقمها القياسي السابق المسجّل في سبتمبر الماضي عندما قدّم مقهى “روسترز” فنجان قهوة بسعر 2,500 درهم فقط، مسجّلاً حينها دخول دبي موسوعة غينيس. اليوم، دبي تتفوّق على دبي مجددًا، لتصبح موطنًا لأغلى فنجان قهوة في العالم مرتين خلال أقل من شهرين.

ويعود مصدر هذه القهوة الفاخرة إلى صفقة غير مسبوقة حظيت بتغطية عالمية، إذ فاز جوليث خلال شهر أغسطس بالمزاد الدولي لمسابقة “أفضل ما في بنما 2025” بعد منافسة شرسة استمرت لساعات، واستقطبت 549 عرضًا من محامص ومقتنين حول العالم. وقد اشترى المقهى 20 كيلوغرامًا فقط من حبوب نيدو 7 جيشا بسعر 2,218,785 درهمًا (604,080 دولارًا)، وهو أعلى سعر يُدفع مقابل قهوة في التاريخ.

world’s most expensive coffee Dubai

وتُزرع نيدو 7 جيشا في مرتفعات بنما بالقرب من بركان بارو، ضمن ظروف مناخية نادرة تمنحها نكهات زهرية وفاكهية فريدة. وحازت القهوة على 98 نقطة في تقييم لجنة التحكيم الدولية، وهو أعلى تصنيف في تاريخ المسابقة، حيث منحها ستة حكام من أصل 22 العلامة الكاملة 100 نقطة، في إنجاز غير مسبوق لعالم القهوة الفاخرة.

وقال سيركان ساغسوز، رئيس التحميص في جوليث وبطل تركيا في بطولة الباريستا: “نحن لا نبحث عن البريق أو الدعاية، بل عن تجربة تتجاوز الفخامة التقليدية. هذه القهوة تمثل لقاءً بين الطبيعة والحرفية والوقت، وتجعل من كل فنجان قصة تُروى لا تُشرب.”

وأشار ساغسوز إلى أن جزءًا من هذه القهوة خُصص لتقديمه إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تقديرًا لدوره في دعم الإبداع والتميّز، ولما تمثله دبي من رمز للريادة في عالم القهوة.

وتجسّد تجربة جيشا بنما التي أطلقها جوليث مفهوم الفخامة الهادئة، حيث تُقدَّم جلسات التذوق لعدد محدود من الضيوف بإشراف فريق من خبراء القهوة الذين يروون حكاية هذه الحبوب منذ زراعتها في بنما حتى تحميصها في دبي. ويصف الحضور القهوة بأنها تحمل نفحات الياسمين والحمضيات والمشمش والخوخ، بملمس يشبه العسل وعمق لا يُنسى.

تأسس مقهى جوليث في أغسطس 2025، جامعًا بين المحمصة والمقهى والمتجر والمساحة الاجتماعية، مستوحياً اسمه من الأحرف الأولى لعبارة Just Like This، تعبيرًا عن فلسفته في البساطة والأصالة. أما القهوة المستخدمة فتأتي من مزرعة هاسيندا لا إزميرالدا المملوكة لعائلة بيترسون، التي تُنسب إليها شهرة قهوة جيشا عالميًا، والمعروفة بإرثها العريق في الزراعة المستدامة والمعالجة الدقيقة.

بهذا الحدث، تثبت دبي مرة أخرى أنها لا تكتفي بتحطيم الأرقام العالمية، بل تصنعها من جديد — فنجان بعد فنجان.

Continue reading “دبي تتفوّق على دبي وتقدّم أغلى فنجان قهوة في العالم من جديد”

شنغهاي.. عاصمة القهوة الجديدة في العالم

شنغهاي – قهوة ورلد

لم تعد شنغهاي مجرّد مدينة اقتصادية ضخمة أو مركزاً تجارياً عالمياً، بل أصبحت اليوم قلب الثورة القهوية الآسيوية، المدينة التي حوّلت القهوة من مشروبٍ يومي إلى تجربةٍ فنيةٍ وثقافيةٍ نابضة بالحياة. هنا لا تُحتسى القهوة فقط، بل تُعاش بكل تفاصيلها.

تشير تقارير Dao Insights إلى أنّ عدد المقاهي في شنغهاي تجاوز 9115 مقهى عام 2024، وهو رقم لم تصل إليه أي مدينة أخرى في العالم. أما استهلاك القهوة في الصين فقد ارتفع بنسبة 150% خلال العقد الماضي، ليبلغ 6.3 ملايين كيس، يزن كلّ كيسٍ 60 كيلوجراماً، وفقاً لبيانات وزارة الزراعة الأميركية. هذا النمو الهائل جعل من الصين واحدة من أسرع الأسواق القهوية توسعاً في العالم، وجعل من شنغهاي وجهتها الأبرز.

ثقافة قهوة جديدة

في شنغهاي، لا يُنظر إلى المقهى كمكانٍ للجلوس فحسب، بل كمساحةٍ للفنّ والتعبير والإبداع. فكلّ مقهى يروي حكاية، وكلّ فنجان يحمل توقيعاً خاصاً. بعض المقاهي تقدّم القهوة كتحفةٍ بصرية، تُصبّ على طبقاتٍ متدرجةٍ في اللون والحرارة، بينما تعتمد أخرى على الجانب العلمي للحرفة، حيث تُقاس حرارة المشروب بأجهزةٍ دقيقةٍ لتوضيح تأثيرها على النكهة.

المدينة اليوم مختبر مفتوح لتجارب لا تنتهي، يجتمع فيها الطابع الفني مع الدقّة العلمية في تجربةٍ واحدة.

خيال لا يعرف الحدود

تتميّز القهوة في شنغهاي بجرأتها وابتكارها. فهنا يمكنك أن تجد أمريكانو ممزوجاً بعصير البرتقال، أو لاتيه داخل فلفلٍ أخضر، أو إسبريسو بنكهة الدوريان. هذه الأفكار التي تبدو غريبة في أماكن أخرى، أصبحت في شنغهاي جزءاً من الهوية القهوية للمدينة.

كما ابتكرت سلاسل المقاهي الصينية الشهيرة مشروباتٍ موسميةً بنكهات الفواكه مثل المشمش والبطيخ والأناناس، فيما خصّصت فروعها لتقديم «القهوة الفاكهية» التي أصبحت اتجاهاً جديداً في السوق الصينية. فالقهوة هنا ليست لتقليد الغرب، بل لإعادة تعريفها وفق الذوق الصيني العصري.

طقوس بعد الظهر

في المدن الغربية يبدأ يوم العمل مع فنجان قهوة صباحي، أما في شنغهاي، فذروة الاستهلاك تقع بين الساعة 15:00 و17:00. فالقهوة ليست وسيلة للاستيقاظ بل لحظة استراحةٍ وإلهامٍ في منتصف اليوم.

كثير من المقاهي تفتح أبوابها بعد التاسعة صباحاً وتستمر حتى المساء، ما يعكس طبيعة المدينة التي لا تهدأ. القهوة في هذا الإطار تتحوّل من عادةٍ يومية إلى وسيلةٍ للتفاعل الاجتماعي ومصدرٍ للإلهام والإبداع.

من المشروب إلى المعرفة

في مقاهٍ راقية مثل كوفي سبوت وسبوت تابل، تُقدَّم تجربة الكل في واحد التي تتيح للزائر تذوّق نوع القهوة نفسه بثلاث طرق: سوداء، وبالحليب، وبطريقةٍ خاصةٍ من ابتكار المقهى. هذا النموذج مستوحى من مسابقات تحضير القهوة العالمية، ويهدف إلى جعل الزائر يتعرّف على القهوة بوصفها علماً وفناً في آنٍ واحد.

كل فنجان هنا يمثل درساً في التذوّق، والبطاقات المرافقة تشرح مصدر الحبوب وطريقة معالجتها ودرجة حرارتها، لتصبح التجربة التعليمية جزءاً من المتعة.

القهوة كفنٍّ بصري وروحي

ما يميّز شنغهاي أنّها مدينة تهتمّ بالتفاصيل. تصميم المقاهي فيها جزءٌ من التجربة، من الجدران الخرسانية المصقولة والإضاءة الهادئة إلى ترتيب الأكواب على الطاولات كقطعٍ فنيةٍ صغيرة. كل شيءٍ يوحي بأن القهوة هنا ليست سلعة، بل ثقافة.

بعض المقاهي تقدّم مشروباتها مع بطاقاتٍ تحدّد درجة الحرارة وتفاصيل النكهة. وهناك من يحوّل كل فنجان إلى لحظة تأملٍ، تجمع بين الجمال والذوق والمعرفة.

مهرجان القهوة وروح المدينة

تحتضن شنغهاي كل عام مهرجان ثقافة القهوة في منطقة جينغان، الذي يجذب أكثر من 50 ألف زائر من داخل الصين وخارجها. الحدث يقدّم مشروباتٍ غير تقليدية مثل القهوة الممزوجة بخلّ مقاطعة شانشي، أو تلك المستوحاة من الطبّ الصيني التقليدي والمحضّرة بجذور الهندباء وعرق السوس والمزيّنة بفلفل سيتشوان.

يُعدّ المهرجان انعكاساً حقيقياً لهوية المدينة التي تجمع بين التراث والحداثة، وبين التجريب والاحترام العميق للمذاق الأصيل.

مجتمع القهوة في المدينة

القهوة في شنغهاي لم تعد حكراً على فئةٍ معينة. ففي المقاهي يلتقي الفنّانون والطلاب ورجال الأعمال في مشهدٍ حضريٍّ نابضٍ بالحياة. المقاهي الصغيرة في الأزقّة القديمة أصبحت منصّاتٍ للنقاش والإبداع، بينما المقاهي الفاخرة في الأبراج الزجاجية تُمثّل الوجه الحديث للصين المنفتحة على العالم.

وفي الطرف الآخر من المشهد، نجد مقاهي يونّان دهونغ ديهوم التي تروّج للقهوة المزروعة محلياً في مقاطعة يونّان. هذه القهوة الصينية التي كانت تُعدّ في الماضي منتجاً ثانوياً أصبحت اليوم رمزاً للفخر الوطني، بفضل نكهاتها المتوازنة ولمستها المميزة التي تجمع بين الحلاوة والعمق.

من كوبٍ صغير إلى هويةٍ كبيرة

القهوة في شنغهاي ليست مشروباً عابراً، بل لغةٌ تعبّر عن المدينة نفسها: سرعة الإيقاع، ودقّة الذوق، والانفتاح على كل جديد. من الأكشاك الصغيرة في الشوارع القديمة إلى المقاهي التي تشغل مساحاتٍ تزيد على 9000 متر مربع، يعيش أهل شنغهاي القهوة كجزءٍ من يومهم، وكتعبيرٍ عن هويتهم الحديثة.

اليوم لم تعد القهوة في الصين مجرد عادةٍ مستوردة، بل تحوّلت إلى صناعةٍ وثقافةٍ محليةٍ عميقة الجذور. ووسط كل هذا التنوع والابتكار، تقف شنغهاي شامخةً كعاصمةٍ عالميةٍ جديدةٍ للقهوة، مدينةٍ استطاعت أن تُعيد للعالم تعريف معنى الفنجان.

Continue reading “شنغهاي.. عاصمة القهوة الجديدة في العالم”

دراسة جديدة تكشف مفاجأة صادمة عن تأثير القهوة الساخنة والباردة على الجسم والعقل

دبي – قهوة ورلد

في اكتشاف علمي لافت، كشفت دراسة حديثة نُشرت في المجلة البريطانية للتغذية (British Journal of Nutrition) عن علاقة مفاجئة بين درجة حرارة المشروبات، خصوصًا القهوة، وبين صحة الإنسان العقلية والجسدية. وأظهرت النتائج أن الفرق بين كوب القهوة الساخنة والمشروبات الباردة لا يقتصر على المذاق، بل يمتد إلى تأثيرات حقيقية على المزاج، والنوم، والجهاز الهضمي.

أُجريت الدراسة على يد فريق من الباحثين من جامعة ولاية سان دييغو وجامعة كاليفورنيا في سان دييغو وجامعة ويك فورست، بقيادة البروفيسور تيان يينغ وو. وشارك فيها أكثر من ٤٠٠ شخص من الأمريكيين من أصول آسيوية وبيضاء، تراوحت أعمارهم بين ١٨ و٦٥ عامًا، بهدف معرفة كيف تؤثر درجة حرارة الأطعمة والمشروبات على الصحة النفسية والبدنية. وطُلب من المشاركين تحديد معدل استهلاكهم للمشروبات الباردة والساخنة خلال فصلي الصيف والشتاء، إلى جانب تسجيل الأعراض المتعلقة بالقلق، والاكتئاب، والأرق، ومشكلات الجهاز الهضمي مثل الغازات والشعور بالامتلاء.

النتائج كانت مثيرة. فقد تبيّن أن الأشخاص من أصول آسيوية الذين يستهلكون المشروبات والأطعمة الباردة بكثرة، خصوصًا في فصل الصيف، كانوا أكثر عرضة للإصابة بالقلق واضطرابات النوم والشعور بامتلاء المعدة. كما أظهرت النتائج أن من يعانون من برودة اليدين — وهي علامة على ضعف الدورة الدموية — كانوا أكثر تأثرًا بهذه الأعراض السلبية. في المقابل، لم تظهر فائدة واضحة لتناول المشروبات الساخنة لدى هذه الفئة، ما يشير إلى حساسية أكبر تجاه البرودة مقارنة بالحرارة.

أما بين المشاركين من أصول بيضاء، فقد انقلبت الصورة تمامًا. إذ أظهرت الدراسة أن الذين يفضلون المشروبات الساخنة في الأجواء الباردة كانوا أقل عرضة للاكتئاب والأرق واضطرابات الجهاز الهضمي. ووجد الباحثون أن استهلاك القهوة أو الشاي الساخن في فصل الشتاء يرتبط بتحسن المزاج وجودة النوم وانخفاض أعراض الانتفاخ والغازات. أما الذين أكثروا من تناول المشروبات الباردة، فكانوا أكثر عرضة لمشكلات النوم والقلق، خاصة إذا كانوا يعانون من ضعف في الدورة الدموية.

وتقول الدراسة إن هذه النتائج العلمية تتوافق مع المعتقدات القديمة في الطب الصيني التقليدي والطب الأيورفيدي، اللذين ينصحان بتجنّب المشروبات والأطعمة الباردة في الشتاء لما تسببه من اضطراب في توازن الجسم، ويشجعان على تناول المشروبات الدافئة لدعم تدفق الطاقة وتحسين الدورة الدموية. بينما لا يُنظر في الطب الغربي عادةً إلى درجة الحرارة كعامل مؤثر في الصحة، إلا أن هذه الدراسة تؤكد أن للحرارة دورًا فسيولوجيًا يمكن قياسه.

ويُرجع الباحثون هذه التأثيرات إلى الطريقة التي تؤثر بها درجة الحرارة على الأمعاء والجهاز العصبي. فالمشروبات الباردة تؤدي إلى انخفاض درجة حرارة الجسم الداخلية، وتقلل من تدفق الدم في الأمعاء، مما يضعف الهضم ويؤثر على توازن البكتيريا المفيدة في الجهاز الهضمي. كما أن البرودة قد تسبّب انقباض الأوعية الدموية وتقليل الأوكسجين الواصل إلى الدماغ، ما يزيد من القلق ويؤثر على إنتاج النواقل العصبية المسؤولة عن المزاج والنوم. في المقابل، تعمل المشروبات الدافئة على تنشيط الدورة الدموية، وتحسين حركة الأمعاء، وتخفيف التوتر العصبي، مما ينعكس إيجابًا على الحالة النفسية وجودة النوم.

ورغم أن الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة بين درجة حرارة المشروب وهذه التأثيرات، فإنها تؤكد وجود ارتباط واضح بينهما يستحق المتابعة والبحث. كما أشار الباحثون إلى أن الأفراد الذين يعانون من ضعف في الدورة الدموية أو برودة الأطراف قد يكونون أكثر تأثرًا بتناول المشروبات الباردة، وبالتالي ينصحون بمراعاة هذا العامل عند اختيار نوع المشروب، خصوصًا في فصول البرد.

ومن اللافت أن الدراسة لاحظت فروقًا داخل الفئة الآسيوية نفسها. إذ سجّل المشاركون من أصول صينية أقل معدلات في تناول المشروبات والأطعمة الباردة، وأقل مستويات في أعراض القلق والاكتئاب واضطرابات الجهاز الهضمي، بينما أظهر المشاركون من أصول هندية ارتباطًا أقوى بين استهلاك الأطعمة الباردة وتدهور الحالة الصحية. كما لاحظ الفريق البحثي أن المهاجرين الآسيويين الذين قضوا فترات أطول في الولايات المتحدة أصبحوا أكثر ميلاً لتبنّي العادات الغربية التي تتضمن تناول المشروبات الباردة باستمرار.

وتختتم الدراسة بتوصية واضحة: أن درجة حرارة ما نستهلكه ليست مجرد تفضيل ذوقي، بل قد تكون عاملاً مؤثرًا في التوازن النفسي والجسدي للإنسان. وتشير النتائج إلى أن تناول المشروبات والأطعمة الدافئة يمكن أن يدعم الصحة العقلية والجسدية، خصوصًا في الشتاء أو لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الدورة الدموية. وكما قالت الباحثة تيان يينغ وو: «إن درجة حرارة ما نتناوله قد تكون أكثر أهمية مما نعتقد، فهي قادرة على التأثير في مزاجنا وصحتنا بطرق لا نتوقعها».

Continue reading “دراسة جديدة تكشف مفاجأة صادمة عن تأثير القهوة الساخنة والباردة على الجسم والعقل”

صفقة القهوة لدى «كيويـريغ دكتور بيبر» تتحوّل إلى فرصة واعدة لرؤوس الأموال الخاصة

دبي – قهوة ورلد

حوّلت شركة كيويـريغ دكتور بيبر (Keurig Dr Pepper) حالة القلق بين المستثمرين إلى موجة من التفاؤل، بعدما حصلت على استثمار ضخم بقيمة 7 مليارات دولار من شركتي أبولو غلوبال مانجمنت وكيه كيه آر لدعم صفقتها البالغة 15.7 مليار يورو (نحو 18 مليار دولار) للاستحواذ على شركة القهوة الهولندية جاي دي إي بيتس (JDE Peet’s).

وقد ساعدت هذه الخطوة في تهدئة المخاوف المتعلقة بتزايد ديون الشركة، وحوّلت ما كان يُنظر إليه في البداية على أنه «مغامرة قهوة مثيرة للجدل» إلى نجاح استراتيجي بدعم من رؤوس الأموال الخاصة.

عندما أعلنت الشركة في أغسطس 2025 عن نيتها شراء «جاي دي إي بيتس» من مجموعة جاب هولدنغ (JAB Holding)، تراجعت أسهمها بنسبة تقارب 30٪، ما أدى إلى فقدان نحو 10 مليارات دولار من قيمتها السوقية.

وأعرب عدد من المستثمرين، من بينهم صندوق التحوط ستاربورد فاليو، عن معارضتهم للصفقة، معتبرين أنها ستزيد اعتماد الشركة المفرط على قطاع القهوة وتثقل ميزانيتها بالديون، في حين كان يُفترض بها تقليص انكشافها على هذا القطاع.

لكن المشهد تغيّر كلياً بعد دخول أبولو وكيه كيه آر على الخط عبر حزمة تمويلية هجينة أعادت الثقة للأسواق ورفعت أسهم «كيويـريغ دكتور بيبر» بنحو 10٪ عقب الإعلان عنها.

وتتكوّن الحزمة من جزأين: 4 مليارات دولار موجهة نحو مشروع مشترك جديد يُعرف باسم «غلوبال كوفي كو» يجمع بين أعمال كبسولات القهوة التابعة للشركة و«جاي دي إي بيتس»، و3 مليارات دولار في صورة أسهم ممتازة بعائد سنوي يقل عن 5٪، قابلة للتحويل إلى أسهم عادية بسعر يقارب مستوى ما قبل الصفقة.

ساهم هذا التمويل في خفض نسبة مديونية الشركة إلى نحو 4.5 أضعاف الأرباح التشغيلية (EBITDA)، مقارنةً بـ 5.5 أضعاف كانت متوقعة في البداية. كما أن طبيعة التمويل التي تجمع بين الدين ورأس المال، بتكلفة سنوية تتجاوز 7٪ بقليل، منحت الشركة مساحة مالية مريحة ودعماً معنوياً من أبرز المؤسسات الاستثمارية العالمية.

ويرى تقرير نشرته بلومبيرغ أوبينيون أن هذه الصفقة تعكس تحوّلاً في سلوك صناديق الاستثمار الخاصة التي باتت تميل إلى لعب دور المموّل الاستراتيجي بدلاً من الاستحواذ الكامل. فشركتا أبولو وكيه كيه آر استثمرتا من خلال ذراعيهما التأمينيتين اللتين تبحثان عن أصول طويلة الأجل ذات عائد ثابت، مما يضمن لهما أرباحاً مستقرة مع فرصة تحقيق مكاسب رأسمالية إذا ارتفعت قيمة أسهم الشركة لاحقاً.

من جانبها، قدّمت نتائج الربع الثالث دفعة إضافية لهذا التحوّل الإيجابي. إذ سجّلت «كيويـريغ دكتور بيبر» إيرادات بلغت 4.31 مليارات دولار، بزيادة تقارب 11٪ متجاوزة توقعات السوق بأكثر من 350 نقطة أساس.

وجاء النمو مدفوعاً بارتفاع في حجم المبيعات ونسب الأسعار وعمليات الاستحواذ. فارتفعت إيرادات المشروبات الغازية والمنعشة في الولايات المتحدة بنسبة 14.4٪ على أساس سنوي، والنشاط الدولي بنسبة 10.5٪، فيما حقق قطاع القهوة الأميركي نمواً بنسبة 1.5٪.

كما ارتفعت الأرباح المعدّلة بنسبة 6٪، مع الحفاظ على عائد توزيعات سنوي يفوق 3.25٪.

ويتوقع المحللون الآن أن يتعافى سهم الشركة إلى حدود 35 دولاراً، أي بزيادة تقدّر بـ 25٪ مقارنة بمستويات أكتوبر. كما تظهر بيانات التداول أن المؤسسات الاستثمارية واصلت شراء الأسهم بمعدل سهمين مقابل كل سهم يُباع خلال عام 2025، مما عزز ثقة السوق واستقرار السهم.

ولا يقتصر تأثير هذه الصفقة على الجانب المالي فحسب، بل يمتد إلى هيكلة قطاع القهوة عالمياً. إذ سيؤدي دمج «كيويـريغ دكتور بيبر» مع «جاي دي إي بيتس» إلى إنشاء واحدة من أكبر شركات القهوة في العالم، تضم علامات مثل Peet’s وL’OR وSenseo وGreen Mountain.

ويرى خبراء الصناعة أن الكيان الجديد سيُعيد رسم ملامح المنافسة في أسواق القهوة المحمصة وكبسولات القهوة، ويوسّع شبكات التوزيع عبر أميركا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط، ويعزز نفوذه في أسواق الإنتاج في أميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا.

لقد بدأت الصفقة كمشروع محفوف بالمخاطر، لكنها تحوّلت إلى نموذج يُظهر كيف يمكن للهندسة المالية الذكية أن تغيّر مسار الشركات الكبرى. فبدلاً من أن تكون «صفقة مكروهة»، أصبحت مثالاً على الشراكة بين شركات القهوة العالمية ورؤوس الأموال الخاصة، ودليلاً على أن قطاع القهوة لم يعد مجرد سوق استهلاكي، بل مجالاً جاذباً للاستثمار المؤسسي الكبير الذي يُعيد تشكيل خريطة صناعة القهوة حول العالم.

Continue reading “صفقة القهوة لدى «كيويـريغ دكتور بيبر» تتحوّل إلى فرصة واعدة لرؤوس الأموال الخاصة”