أسعار القهوة ترتد صعودًا مع تراجع الدولار وسط مخاوف فائض المعروض

أسعار العقود الآجلة للقهوة ترتفع مع ضعف الدولار، بينما تؤثر توقعات المحاصيل القياسية في البرازيل وفيتنام، وارتفاع المخزون العالمي، وتراجع الطلب على التوجهات السعرية.

ارتفعت أسعار القهوة خلال تعاملات يوم الأربعاء 21 مايو 2025 بدعم من تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى له في أسبوعين، ما دفع المتداولين إلى تغطية مراكز البيع في الأسواق الآجلة. فقد أغلق عقد يوليو لأرابيكا (KCN25) مرتفعًا بمقدار +1.00 نقطة (+0.27%)، في حين استقر عقد يوليو لروبوستا (RMN25) دون تغيير يُذكر.

جاء هذا الانتعاش المؤقت بعد ثلاثة أسابيع من التراجعات المتتالية التي سيطرت على سوق القهوة، مدفوعة بتوقعات تشير إلى وفرة في المعروض العالمي خلال الموسم المقبل. وكانت وزارة الزراعة الأمريكية قد توقعت هذا الأسبوع أن إنتاج البرازيل من القهوة في موسم 2025/2026 سيرتفع بنسبة +0.5% على أساس سنوي ليبلغ 65 مليون كيس، بينما سيرتفع إنتاج فيتنام بنسبة +6.9% ليبلغ 31 مليون كيس. وتبقى البرازيل أكبر منتج عالمي لأرابيكا، في حين تتصدر فيتنام إنتاج الروبوستا.

ويواصل ارتفاع المخزونات تأثيره السلبي على الأسعار. فقد ارتفعت مخزونات الروبوستا المُراقبة من قبل بورصة ICE إلى أعلى مستوى لها في 8 أشهر عند 5,341 لوت، كما صعدت مخزونات الأرابيكا إلى 876,019 كيسًا، وهو أعلى مستوى في 3 أشهر ونصف.

التقارير الصادرة خلال الأسابيع الأخيرة تؤكد وفرة الإمدادات. فوزارة الزراعة الأمريكية تتوقع أن يصل إنتاج القهوة في هندوراس، أكبر منتج في أمريكا الوسطى، إلى 5.8 ملايين كيس في موسم 2025/2026، بزيادة قدرها +5.1%. كما قامت شركة Safras & Mercado برفع تقديراتها لإنتاج البرازيل إلى 65.51 مليون كيس، مقارنة بـ 62.45 مليون كيس في التقدير السابق. ورفعت وكالة Conab البرازيلية تقديراتها لإنتاج 2025 إلى 55.7 مليون كيس، بعد أن كانت 51.81 مليونًا في يناير.

كما أفادت Safras أن مبيعات محصول البرازيل لموسم 2024/2025 اكتملت بنسبة 97% حتى 13 مايو، مقارنة بـ 94% في نفس الفترة من العام الماضي. وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات Cecafe أن صادرات البرازيل من القهوة الخضراء في أبريل تراجعت بنسبة -28% على أساس سنوي إلى 3.05 ملايين كيس، فيما انخفضت صادرات الفترة من يناير إلى أبريل بنسبة -15.5% إلى 13.186 مليون كيس.

من جانب الطلب، تبقى الصورة قاتمة. فقد حذّرت شركات عالمية مثل Starbucks وHershey وMondelez من أن التعرفة الجمركية الأمريكية الأساسية بنسبة 10% على الواردات ستؤدي إلى ارتفاع أسعار البيع النهائي، مما سيؤثر سلبًا على حجم المبيعات.

رغم هذه العوامل الضاغطة، فإن بعض المؤشرات تُظهر إمكانية الحد من التراجع السعري على المدى القصير، خاصة فيما يتعلق بالطقس في البرازيل. فقد أفادت شركة Somar Meteorologia أن منطقة ميناس جيرايس، الأكبر إنتاجًا لأرابيكا في البلاد، تلقت 2.5 ملم فقط من الأمطار خلال الأسبوع المنتهي في 17 مايو، أي ما يعادل 12% فقط من المعدل التاريخي.

وفي تقريرها الصادر في ديسمبر، خفّضت شركة Volcafe توقعاتها لإنتاج البرازيل من أرابيكا في موسم 2025/2026 إلى 34.4 مليون كيس، بانخفاض قدره 11 مليون كيس عن التقديرات السابقة، بسبب الجفاف الطويل. كما توقعت Volcafe عجزًا عالميًا في أرابيكا قدره -8.5 ملايين كيس خلال موسم 2025/2026، مقارنة بـ -5.5 ملايين كيس في موسم 2024/2025، وهو العجز الخامس على التوالي في هذا النوع من القهوة.

أما في سوق الروبوستا، فالوضع لا يقل حدة. فقد انخفض إنتاج فيتنام في موسم 2023/2024 بنسبة -20% إلى 1.472 مليون طن متري، وهو أدنى مستوى خلال أربع سنوات، بسبب الجفاف. وذكرت هيئة الإحصاء الفيتنامية أن صادرات القهوة في 2024 تراجعت بنسبة -17.1% إلى 1.35 مليون طن، بينما انخفضت صادرات الفترة من يناير حتى أبريل 2025 بنسبة -9.8% إلى 663,000 طن. كما خفضت جمعية القهوة والكاكاو الفيتنامية توقعاتها لإنتاج موسم 2024/2025 إلى 26.5 مليون كيس، مقارنة بـ 28 مليون كيس في تقديرات ديسمبر.

في المقابل، توقعت Rabobank ارتفاع إنتاج البرازيل من الروبوستا بنسبة +7.3% ليصل إلى رقم قياسي قدره 24.7 مليون كيس في موسم 2025/2026، لكن ذلك قد لا يكون كافيًا لتعويض النقص في فيتنام.

ويشير تقرير وزارة الزراعة الأمريكية الصادر في ديسمبر إلى أن الإنتاج العالمي في موسم 2024/2025 سيزيد بنسبة +4% ليصل إلى 174.855 مليون كيس، مع زيادة بنسبة +1.5% في إنتاج الأرابيكا إلى 97.845 مليون كيس، وارتفاع إنتاج الروبوستا بنسبة +7.5% إلى 77.01 مليون كيس. ومع ذلك، من المتوقع أن تنخفض المخزونات العالمية في نهاية الموسم بنسبة -6.6% إلى 20.867 مليون كيس، وهو أدنى مستوى خلال 25 عامًا.

وتتوقع الوزارة أيضًا أن تنخفض مخزونات البرازيل من القهوة إلى 1.2 مليون كيس بحلول نهاية موسم 2024/2025 في يونيو، بانخفاض قدره -26% مقارنة بالعام السابق.

في ظل هذا التداخل بين التوقعات الإنتاجية القوية، وقلق الأسواق من الطقس، والتقلبات الجيوسياسية والتجارية، تبقى أسعار القهوة عرضة للتذبذب الحاد. وبينما يوفر تراجع الدولار وبعض قيود التصدير دعمًا للأسعار، فإن الاتجاه العام لا يزال هشًا مع دخول العالم موسمًا جديدًا مليئًا بالتحديات المناخية والطلب المتغير.

Continue reading “أسعار القهوة ترتد صعودًا مع تراجع الدولار وسط مخاوف فائض المعروض”

تنزانيا تستهدف إنتاج 1.45 مليون كيس قهوة في 2025/2026 مع توسع الروبوستا وتزايد الطلب الأوروبي

تتوقع تنزانيا إنتاج 1.45 مليون كيس من القهوة في 2025/2026، مدفوعة بزيادة إنتاج الروبوستا، وارتفاع الصادرات إلى 1.37 مليون كيس، مع تنامي الاستهلاك المحلي ودور محوري للأسواق الأوروبية.

أظهر تقرير «التقرير السنوي للقهوة – تنزانيا 2025/2026» الصادر عن وزارة الزراعة الأمريكية بتاريخ 20 مايو 2025، أن إنتاج تنزانيا من القهوة يُتوقع أن يصل إلى 1.45 مليون كيس بوزن 60 كيلوغرامًا، مقارنة بـ 1.35 مليون كيس في الموسم السابق. ويُعزى هذا النمو إلى تحسّن الأحوال الجوية، وتوسع برامج تجديد المزارع، وارتفاع الأسعار العالمية التي تدفع المزارعين نحو مزيد من الاستثمار. وتتصدر الروبوستا هذا التوسع، لا سيما في منطقة كاجيرا شمال غرب البلاد، حيث بدأت زراعة مزارع جديدة في مناطق مثل نغارا.

وتُشير التقديرات إلى أن المساحة المزروعة بالقهوة ستصل إلى 270,000 هكتار في موسم 2025/2026، في حين تبقى المساحة المحصودة مستقرة عند 265,000 هكتار بسبب المدة اللازمة لنضج المزروعات الجديدة. ويزرع أكثر من 40% من المزارعين في تنزانيا القهوة، وغالبًا في مزارع صغيرة لا تتجاوز 0.63 هكتار، ومعظم الأشجار يتجاوز عمرها 25 عامًا، مما يبرز الحاجة الملحة لتجديد الحقول.

تنتج البلاد نوعي القهوة: أرابيكا (60.9%) وروبوستا (39.1%). وتُزرع الأرابيكا في المرتفعات الشمالية والجنوبية مثل كيلمنجارو، مبيا، ونجومبي، بينما تُزرع الروبوستا في مناطق كاجيرا المحاذية لبحيرة فيكتوريا. يمتد موسم الحصاد من يوليو حتى أكتوبر، ويُسهم حوالي 320,000 مزارع صغير في 90% من الإنتاج الوطني.

يسهم انتظام هطول الأمطار ودرجات الحرارة المستقرة في تحسين الغلة، إلى جانب برامج توزيع الشتلات المدعومة حكوميًا، حيث تهدف السلطات إلى توزيع 25 مليون شتلة بحلول نهاية 2025. كما أدت الأسعار الجيدة للروبوستا إلى دفع المزارعين نحو توسيع الحقول، واستخدام أدوات أفضل، وتحسين العمليات الزراعية. ومع ذلك، يبقى استخدام الأسمدة منخفضًا، حيث لا يتجاوز 40% من المزارعين في الشمال والجنوب ممن يستخدمون أسمدة كيميائية، وتنخفض النسبة إلى 2% فقط في الغرب.

وتتراوح أسعار الأسمدة المدعومة بين 23 إلى 28 دولارًا للكيس سعة 50 كيلوغرامًا حسب بيانات سبتمبر 2024، علمًا أن تنزانيا تستورد 95% من الأسمدة المستخدمة، مما يجعل التكاليف عرضة لتقلبات الأسواق العالمية. ويُقدّر أن معظم المزارعين يستخدمون كيسًا واحدًا فقط للهكتار، وهي كمية أقل بكثير من المستوى الموصى به.

أما على صعيد التجارة، فتُتوقع زيادة صادرات القهوة إلى 1.37 مليون كيس خلال موسم 2025/2026، مقارنة بـ 1.26 مليون كيس في الموسم السابق. وتحافظ الأسواق الأوروبية على موقعها كأكبر مشترٍ للبن التنزاني، إذ تستورد ستة أضعاف ما تستورده الولايات المتحدة من القهوة الخضراء. وعلى الرغم من انخفاض الواردات الأوروبية من 749 ألف كيس في 2023 إلى 653 ألفًا في 2024، إلا أن الاتحاد الأوروبي لا يزال السوق الأكثر أهمية. وتأتي اليابان في المركز الثاني، تليها الولايات المتحدة التي تضاعفت وارداتها خلال ثلاث سنوات، بينما تُظهر أسواق مثل الصين والهند اهتمامًا متزايدًا.

وتُحافظ صادرات القهوة القابلة للذوبان، التي تتركز في مدينة بوكوبا، على استقرارها عند 10,000 كيس، وتُوجَّه بشكل رئيسي إلى كينيا وتركيا ودول الاتحاد الأوروبي. ويبلغ ذروة موسم التصدير بين ديسمبر وفبراير، حيث تم شحن 169,638 كيسًا في يناير 2025 وحده.

أما الاستهلاك المحلي، فيُتوقع أن يرتفع إلى 85,000 كيس في 2025/2026، مقارنة بـ 77,000 في الموسم السابق، بدفع من التوسع الحضري، وزيادة الدخل، وحملات الترويج التي تقودها الحكومة في مدن مثل دار السلام وأروشا. وتسعى السلطات إلى تعزيز ثقافة شرب القهوة بدلاً من الشاي، الذي لا يزال المشروب الأكثر شيوعًا في البلاد، من خلال دعم الأكشاك والمبادرات التوعوية.

ورغم هذه الجهود، لا يزال الاستهلاك المحلي منخفضًا مقارنة بالإنتاج، بسبب ارتفاع تكاليف التحميص، وضعف البنية التحتية، والتقاليد المجتمعية. وتحاول الحكومة تعزيز التحميص المحلي وتحفيز سلاسل القيمة الوطنية، لكن الطلب العالمي القوي يدفع معظم المنتجين نحو التصدير.

وتُشير التقديرات إلى أن المخزون الوطني سيرتفع قليلاً ليصل إلى 51,000 كيس، وهو ما تحتفظ به بشكل رئيسي التعاونيات، والمصدرون، والمزارع الكبيرة. وتستند جهود تطوير القطاع إلى استراتيجية تطوير صناعة القهوة في تنزانيا (2020–2025)، التي تركز على تحسين الجودة، وتوسيع الزراعة، وتسهيل الوصول إلى الأسواق. وفي أبريل 2025، تم توقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسة كورَس الدولية بقيمة 30 مليون دولار لدعم الجودة والتسويق وزيادة دخل المزارعين.

وتبقى تنزانيا واحدة من ثلاث دول فقط في العالم تنتج “أرابيكا الكولومبية المعتدلة” (Colombian Mild Arabica)، إلى جانب كولومبيا وكينيا، ما يمنحها ميزة تنافسية عالمية فريدة. وبينما يُظهر القطاع مرونة في مواجهة التغيرات المناخية وتقلبات السوق، فإن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب معالجة مستمرة لنقاط الضعف في التمويل والبنية التحتية وجودة العمليات.

Continue reading “تنزانيا تستهدف إنتاج 1.45 مليون كيس قهوة في 2025/2026 مع توسع الروبوستا وتزايد الطلب الأوروبي”

المكسيك تستهدف إنتاج 3.9 ملايين كيس قهوة في 2025/2026 وسط ارتفاع الأسعار ونمو الاستهلاك المحلي

تتوقع المكسيك إنتاج 3.9 ملايين كيس من القهوة في موسم 2025/2026، مدفوعة بارتفاع الأسعار وزيادة الدعم الحكومي، بينما تتوسع الصادرات ويستمر نمو الاستهلاك رغم تحديات العمالة والتجديد الزراعي.

أظهر تقرير «التقرير السنوي للقهوة – المكسيك 2025/2026» الصادر عن وزارة الزراعة الأمريكية بتاريخ 20 مايو 2025، أن إنتاج القهوة في المكسيك يُتوقع أن يبلغ 3.9 ملايين كيس (ما يعادل القهوة الخضراء) خلال الموسم الجديد، بزيادة طفيفة عن العام السابق. ويُعزى هذا النمو إلى ارتفاع الأسعار العالمية، وبرامج الدعم الحكومي، واستمرار جهود تجديد المزارع وتحسين جودة القهوة.

ويتركز الإنتاج في أربع ولايات رئيسية: تشياباس، فيراكروز، بويبلا، وأواكساكا، والتي تمثل مجتمعة أكثر من 91% من إجمالي الإنتاج الوطني. وتظل تشياباس الولاية الأولى من حيث الحجم، بينما تتصدر بويبلا من حيث الإنتاجية، بدعم من ظروف مناخية مواتية، وزراعة أصناف مقاومة للأمراض، والبنية التحتية القريبة من المدن.

وتُهيمن قهوة الأرابيكا على الإنتاج بإجمالي يُقدّر بـ 3.5 ملايين كيس، بينما يُتوقع أن ينخفض إنتاج الروبوستا قليلًا، خصوصًا في المناطق المنخفضة من ولاية فيراكروز التي تأثرت بموجات حر خلال الفترة بين يونيو وأكتوبر 2024. ويبلغ متوسط الغلة الوطنية 5.89 كيسًا للهكتار، مع تسجيل فيراكروز وبويبلا لمتوسطات أعلى بلغت 7.04 و12.22 على التوالي.

ورغم استقرار المساحات المزروعة والمحصولة في 14 ولاية منتجة، إلا أن التحديات المرتبطة بندرة اليد العاملة، وارتفاع التكاليف، وتقلبات المناخ، والآفات الزراعية، لا تزال تؤثر على الإنتاج سنويًا. وتُعد أزمة العمالة أكثر حدة في تشياباس، حيث تُقيّد اللوائح دخول العمال المهاجرين، وخاصة من غواتيمالا، كما تؤدي المنافسة مع قطاعات مثل السياحة إلى تقليص توافر العمال الزراعيين. وقد أدت الزيادات في تكاليف النقل والأسمدة والوقود إلى الضغط على هامش الربح لدى المزارعين.

وعلى الجانب المحلي، يُتوقع أن يرتفع استهلاك القهوة إلى 3.15 ملايين كيس خلال الموسم الجديد، بزيادة 1.6% مقارنة بالعام السابق. ويُسهم الطلب المتزايد على القهوة المحمصة، خاصة ذات المنشأ الفردي والجودة العالية، في تعزيز هذا النمو، رغم أن القهوة القابلة للذوبان لا تزال تُشكّل 57% من إجمالي الاستهلاك.

ومن التطورات اللافتة في 2024 إطلاق العلامة الحكومية “كافيه بيينيستار”، وهي قهوة سريعة التحضير تُوزَّع من خلال أكثر من 24 ألف متجر تابع لبرنامج بيينيستار في أنحاء البلاد. وتهدف المبادرة إلى توفير قهوة بأسعار معقولة، مع دعم صغار المنتجين، خاصة في شمال فيراكروز. وعلى الرغم من أن الحصة السوقية للعلامة لا تزال محدودة، فإنها تؤدي دورًا اجتماعيًا مهمًا في توسيع الوصول إلى القهوة في المجتمعات الريفية.

أما على صعيد التجارة الخارجية، فتُقدَّر صادرات القهوة المكسيكية في موسم 2025/2026 بنحو 3.05 ملايين كيس، من بينها 1.6 مليون كيس من القهوة سريعة التحضير. وتبقى الولايات المتحدة أكبر مستورد للقهوة المكسيكية بجميع أشكالها: الخضراء والمحمصة والقابلة للذوبان. ويبلغ موسم الذروة للصادرات بين أبريل ومايو، وتشير المراجعات الأخيرة إلى أداء قوي في صادرات المنتجات المصنعة.

في المقابل، يُتوقع أن ترتفع واردات القهوة إلى 2.39 مليون كيس، ويُعزى ذلك إلى الاعتماد على الروبوستا المستوردة في عمليات الخلط وصناعة القهوة سريعة التحضير. وتأتي البرازيل في مقدمة مورّدي البن الأخضر والمصنّع، بينما تُهيمن الولايات المتحدة على واردات القهوة المحمصة.

وتُشكّل القوانين التنظيمية الحديثة عاملاً مؤثرًا في اتجاهات الاستهلاك، إذ تم إقرار قانون “الحياة الصحية في المدارس” في مارس 2025، والذي يحظر بيع المشروبات المحتوية على الكافيين في المدارس الابتدائية والمتوسطة. ورغم أنه قد يُقلّل من استهلاك القهوة لدى الفئات العمرية الصغيرة، إلا أن القانون لا يفرض قيودًا على القهوة غير المُحلّاة في الجامعات، ما قد يعزز استهلاكها بين طلاب التعليم العالي.

كما تُواصل الحكومة دعم القهوة المحلية عبر حملات مثل “اطلب قهوة مكسيكية”، التي تربط بين القهوة والسياحة الزراعية في ولايات تشياباس وفيراكروز وبويبلا. وتلعب المسابقات والفعاليات مثل “إكسبو كافيه” و**”كأس التميز”** و**”معرض فخر بويبلا”** دورًا مهمًا في رفع الوعي بقهوة المكسيك وترويجها محليًا ودوليًا.

وتدعم شركات خاصة ومنظمات غير حكومية أيضًا تجديد القطاع. فشركات مثل نستله وستاربكس وسابورمكس وباسف وسوليداريداد تساهم في توزيع شتلات مقاومة للصدأ، وتوفير التدريب، وتحليل التربة، وتطوير نماذج أعمال مبتكرة تستهدف الشباب. وقد وزعت ستاربكس وحدها أكثر من 4.8 ملايين شتلة، وتُدير مركز دعم للمزارعين في ولاية تشياباس.

ومن الناحية السياساتية، تعمل المكسيك على دمج برامج دعم القهوة ضمن مبادرة “نحصد السيادة في القهوة”. وقد تلقّى أكثر من 205 آلاف مزارع مساعدات مباشرة بقيمة إجمالية قاربت 75 مليون دولار أمريكي خلال عام 2024، إلى جانب دعم الأسمدة وتوزيع البذور المعتمدة، ضمن خطة استراتيجية تمتد حتى 2030 وتهدف إلى تعزيز الإنتاجية وتحسين جودة الزراعة وتوسيع نطاق الصادرات نحو أوروبا الشرقية وآسيا.

وعلى الصعيد العالمي، تبقى تقلبات الأسعار مصدر قلق. ففي أبريل 2025، تراوحت الأسعار بين 308 و340 سنتًا أمريكيًا للرطل، بسبب اضطرابات الإنتاج في البرازيل، وارتفاع الطلب، وإمكانية فرض رسوم جمركية جديدة. وبينما توفر الأسعار المرتفعة حاليًا هامش ربح أفضل للمزارعين المكسيكيين، يبقى مستقبل السوق رهنًا بتطورات الإنتاج العالمي في المواسم القادمة.

مع دخول المكسيك موسم 2025/2026، يبدو القطاع في موقع تفاؤل حذر، مدعومًا بارتفاع الأسعار، وزيادة الطلب، ومبادرات تحسين الجودة، إلا أن عوامل مثل المناخ والبيروقراطية والتكاليف تستدعي الاستعداد لضمان استدامة هذا التقدم.

Continue reading “المكسيك تستهدف إنتاج 3.9 ملايين كيس قهوة في 2025/2026 وسط ارتفاع الأسعار ونمو الاستهلاك المحلي”

إيلي كافية الشريك الرسمي للقهوة في الجناح الإيطالي في إكسبو 2025 أوساكا

أعلنت شركة إيلي كافية، الرمز العالمي للتميّز الإيطالي في صناعة القهوة، عن اختيارها كشريك رسمي للقهوة في الجناح الإيطالي ضمن فعاليات معرض إكسبو 2025 الذي سيقام في مدينة أوساكا اليابانية. ويأتي هذا الإعلان في إطار مشاركة إيطاليا تحت شعار “الفن يجدد الحياة”، حيث سيُسلط الجناح الضوء على الإبداع، الحِرفية، الجمال، والثقافة الإيطالية كجزء من رؤية متكاملة تعبّر عن روح إيطاليا الأصيلة. وتُعد هذه المشاركة فرصة استراتيجية لشركة إيلي كافية لتعزيز مكانتها كسفيرة للطعم والجودة والاستدامة في الساحة الدولية.

أعربت كريستينا سكوكيا، الرئيسة التنفيذية لشركة إيلي كافية، عن فخرها بهذه الشراكة، مشيرة إلى أن الشركة تمثل التوازن بين التقاليد والابتكار، وبين العلم والفن، وبين الجودة والوعي البيئي، وهي عناصر تتماشى مع الهوية الثقافية الإيطالية وتعكس فلسفة الشركة في تقديم الأفضل. من جانبه، قال ماريو فاتاني، المفوض العام لإيطاليا في إكسبو 2025 أوساكا، إن وجود إيلي كافية في الجناح الإيطالي يُبرز أحد أركان الهوية الوطنية الإيطالية، والمتمثل في ثقافة الذوق التي تمزج بين التميّز والجودة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية.

سيحظى زوّار الجناح بفرصة تذوق قهوة إيلي المختارة “أرابيكا سيلكشن – سيرادو مينيرو البرازيلية”، وهي أول قهوة يتم إنتاجها باستخدام الزراعة التجديدية وتحمل شهادة regenagri® المعترف بها دوليًا. وقد تم تطوير هذه القهوة بالشراكة مع مزارعين في منطقة سيرادو مينيرو البرازيلية، وتتميز بنفحات من الكراميل والمكسرات، مع التركيز على ممارسات زراعية تعزز خصوبة التربة واحتباس المياه واستعادة النظم البيئية، في مواجهة آثار تغيّر المناخ التي تهدد أكثر من 50% من الأراضي الصالحة للزراعة عالميًا.

كما سيتم تقديم مزيج إيلي الأيقوني في صالة كبار الزوار، وهو مزيج فاخر يُحضّر من أفضل 1% من حبوب أرابيكا المنتقاة من أكثر من 20 دولة، ما يعكس التزام الشركة بمعايير الجودة العالمية. بالإضافة إلى تقديم القهوة، ستنظم إيلي كافية سلسلة من الدروس التعليمية في إطار مبادرة “جامعة القهوة” التابعة لها، وهي مركز دولي يهدف إلى نشر ثقافة القهوة عالية الجودة. وستتناول هذه الدروس موضوعات متنوعة منها أساليب الإنتاج المستدام، وتعقيد نكهات القهوة، وفنون التذوق.

تأسست إيلي كافية عام 1933 في مدينة ترييستي الإيطالية، وهي شركة عائلية تشتهر بإنتاج مزيج فريد مكوّن بالكامل من حبوب أرابيكا، باستخدام تسعة مصادر مختلفة. وتقوم الشركة يوميًا بتقديم أكثر من 10 ملايين كوب من القهوة في أكثر من 140 دولة حول العالم، من المقاهي والمطاعم إلى المنازل والمكاتب. منذ نشأتها، اعتمدت الشركة نموذجًا تجاريًا قائمًا على الاستدامة، وعززت هذا الالتزام في عام 2019 بتحولها إلى شركة ذات منفعة عامة، ثم أصبحت في عام 2021 أول شركة قهوة إيطالية تحصل على شهادة B Corp الدولية.

وتحرص إيلي كافية أيضًا على دمج الفن في هويتها، من خلال شعارها الذي صممه الفنان جيمس روزنكيست، وأكواب “مجموعة فن إيلي” التي صممها أكثر من 135 فنانًا عالميًا. في عام 2024، بلغ حجم مبيعات الشركة 630 مليون يورو، وتدير شبكة تضم 157 متجرًا يحمل علامتها التجارية في 28 دولة.

ومن خلال مشاركتها في إكسبو 2025، تسعى إيلي كافية إلى تقديم تجربة متكاملة للزوار، تتجاوز حدود تذوق القهوة لتشمل رسائل أعمق ترتكز على الجمال والذوق والاستدامة، وتُجسّد التزام الشركة بمستقبل أكثر وعيًا وتجددًا.

Continue reading “إيلي كافية الشريك الرسمي للقهوة في الجناح الإيطالي في إكسبو 2025 أوساكا”

فيتنام تستهدف إنتاج 31 مليون كيس قهوة في 2025/2026 مع توسع المزارعين وتنامي المعالجة المحلية

تتوقع فيتنام إنتاجًا قياسيًا يبلغ 31 مليون كيس من القهوة في 2025/2026، مع سيطرة الروبوستا، وارتفاع في الصادرات والاستهلاك المحلي، واستثمارات قوية في التصنيع.

أظهر تقرير «التقرير السنوي للقهوة – فيتنام 2025/2026» الصادر عن وزارة الزراعة الأمريكية بتاريخ 19 مايو 2025، أن قطاع القهوة في فيتنام يشهد انتعاشًا قويًا، مع توقعات بوصول الإنتاج إلى 31 مليون كيس بوزن 60 كيلوغرامًا من البن الأخضر، مقارنة بـ 29 مليون كيس في العام السابق. ويُعزى هذا الارتفاع إلى تحسن الطقس وزيادة استثمارات المزارعين بدفع من الأسعار القياسية. ولا تزال الروبوستا تهيمن على الإنتاج بنسبة 30 مليون كيس، في حين يُحافظ الأرابيكا على مستوى مستقر عند مليون كيس.

وتُعد منطقة المرتفعات الوسطى (بما في ذلك داك لاك، لام دونغ، داك نونغ، جيا لاي، وكون توم) المركز الأساسي لإنتاج القهوة في البلاد، حيث تنتج أكثر من 90% من الإجمالي. وتتميز هذه المنطقة بتربتها البركانية وارتفاعها المناسب وتباينها الموسمي، مما يجعلها مثالية لزراعة الروبوستا. ورغم تقارير محلية تتحدث عن تحوّل بعض المزارعين لزراعة محاصيل عالية القيمة مثل الدوريان، إلا أن البيانات الرسمية تشير إلى توسّع المساحات المزروعة، التي بلغت 730 ألف هكتار في عام 2024، منها 92% قابلة للحصاد.

وقد عززت الأسعار العالمية المرتفعة من قدرة المزارعين على الاستثمار، حيث بلغ سعر الروبوستا في السوق المحلي نحو 125 ألف دونغ للكيلوغرام مطلع 2025، بزيادة 130% عن العام الماضي، بينما ارتفع متوسط سعر التصدير إلى 5630 دولارًا للطن، بزيادة 143% على أساس سنوي. وأدى ذلك إلى قيام العديد من المزارعين بتخزين المحصول توقعًا لزيادات إضافية، ما تسبب في انخفاض الصادرات بنسبة 23% في النصف الأول من موسم 2024/2025، رغم الطلب العالمي القوي.

وتتوقع فيتنام أن ترتفع صادراتها من القهوة إلى 27 مليون كيس في موسم 2025/2026، مقابل 25.8 مليون في الموسم الحالي. ويشمل ذلك 23.7 مليون كيس من البن الأخضر، و3.3 ملايين كيس من المنتجات المصنعة مثل البن المحمص والقابل للذوبان. ويستمر قطاع التصنيع في النمو، إذ ارتفعت نسبة المنتجات المصنعة من إجمالي الصادرات من 8.8% في 2022 إلى 9.6% في 2024، مدفوعة بزيادة الطلب في آسيا، خاصة من الفلبين والصين وإندونيسيا، حيث تُباع القهوة بأسعار أعلى من الأسواق الأوروبية.

وقد شهد قطاع التصنيع استثمارات ضخمة، أبرزها من شركة نستله التي خصصت نحو 75 مليون دولار لتوسعة منشأتها في “دونغ ناي”، ليصل إجمالي استثماراتها في فيتنام إلى مليار دولار تقريبًا. كما تعمل شركات محلية مثل “ترونغ نجوين” على بناء مصنع جديد بقيمة 75 مليون دولار في داك لاك، فيما دشنت “هايلاندز كوفي” منشأة جديدة بقيمة 20 مليون دولار بطاقة إنتاجية تصل إلى 75 ألف طن سنويًا.

على صعيد السوق المحلي، يُتوقع أن يصل الاستهلاك المحلي إلى 4.9 ملايين كيس في 2025/2026، ارتفاعًا من 4 ملايين هذا العام، بدعم من توسع الطبقة المتوسطة، وانتعاش قطاع السياحة، وتزايد ثقافة المقاهي. ويُقدّر عدد المقاهي في فيتنام بأكثر من 500 ألف، تشمل كل شيء من الباعة المتجولين إلى سلاسل المقاهي العصرية. كما تزداد شعبية القهوة الجاهزة والتخمير المنزلي بين الشباب.

وفيما يخص التشريعات البيئية، تستعد فيتنام للامتثال للائحة الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات، التي تدخل حيز التنفيذ في 2026، حيث يتم توجيه 41% من صادرات فيتنام إلى أوروبا. وقد نجحت شركتان فيتناميتان حتى الآن في تلبية متطلبات التتبع، من بينها “سيمكسكو داك لاك”، في حين تعمل وزارة الزراعة على تطوير نظام مراقبة يشمل 136 ألف هكتار، إضافة إلى قاعدة بيانات وطنية لدعم الشهادات البيئية مثل Rainforest Alliance و4C وFair Trade.

ورغم الأمطار الجيدة في بداية 2025، ما تزال هناك مخاوف من الجفاف خلال شهري أبريل ومايو، لكن التوقعات العامة تشير إلى استقرار نسبي في الظروف المناخية. ويوفر معهد أبحاث القهوة في فيتنام (WASI) بين 4 إلى 5 ملايين شتلة سنويًا للمزارعين، بهدف تعزيز الإنتاجية ومقاومة تغيرات المناخ.

وفيما يخص الغلة، يُتوقع أن تصل غلة الروبوستا إلى 2.9 طن للهكتار، ارتفاعًا من 2.73 طن في 2024، في حين تبقى غلة الأرابيكا متواضعة وتتطلب مزيدًا من الاستثمار في الأصناف المتخصصة. وتسعى الحكومة لتوسيع زراعة القهوة المختصة إلى 19 ألف هكتار بحلول عام 2030 ضمن خطة وطنية لدعم الجودة والتنوع.

أما الواردات، فستتراجع قليلاً إلى 800 ألف كيس في 2025/2026 نتيجة تحسن المعروض المحلي، لكن الطلب على الأرابيكا والمواد الخام لمصانع المعالجة سيبقيها ضمن مستويات مستقرة.

بينما تدخل فيتنام موسم 2025/2026، فإنها تفعل ذلك وهي مدفوعة بأساسيات قوية: أسعار قياسية، تعافي الصادرات، نمو محلي سريع، وانتقال استراتيجي نحو منتجات ذات قيمة مضافة وسلاسل توريد قابلة للتتبع. لكن يبقى على المصدرين التكيف مع تقلبات السوق، والمتطلبات التنظيمية الصارمة، خاصة مع ازدياد تركيز الأسواق الأوروبية والآسيوية على الشفافية والاستدامة وليس فقط الكمية.

Continue reading “فيتنام تستهدف إنتاج 31 مليون كيس قهوة في 2025/2026 مع توسع المزارعين وتنامي المعالجة المحلية”

إندونيسيا تتوقع نموًا معتدلًا في إنتاج القهوة خلال 2025/2026 مع تحسّن الطقس وزيادة المدخلات الزراعية

تتوقع إندونيسيا نموًا بنسبة 5% في إنتاج القهوة ليصل إلى 11.3 مليون كيس خلال 2025/2026، مدفوعًا بظروف مناخية جيدة وزيادة في التسميد، بينما تظل الاستهلاك المحلي ضعيفًا.

أظهر تقرير «التقرير السنوي للقهوة – إندونيسيا 2025/2026» الصادر عن وزارة الزراعة الأمريكية بتاريخ 19 مايو 2025، أن إنتاج القهوة في إندونيسيا يُتوقع أن يبلغ 11.3 مليون كيس بوزن 60 كيلوغرامًا، بزيادة قدرها 5% مقارنة بالموسم السابق. ويُعزى هذا النمو إلى تحسن الظروف المناخية خلال فترة التزهير، وزيادة استخدام الأسمدة والمبيدات، رغم استمرار التباطؤ في الاستهلاك المحلي نتيجة ضعف القوة الشرائية للطبقة المتوسطة.

وتبقى المساحة المزروعة في البلاد مستقرة عند 1.2 مليون هكتار، حيث لم تشهد السنوات الأخيرة أي توسع كبير أو حملات تجديد واسعة النطاق. ولا تزال الحيازات الصغيرة التي تتراوح بين هكتار وهكتارين تهيمن على القطاع، وتمثل 98% من إجمالي المساحة المزروعة، في حين تتركز مزارع الشركات الخاصة والمملوكة للدولة في مناطق مثل سومطرة وسولاويزي وشرق جاوة.

وتُعد جزيرة سومطرة القلب النابض لإنتاج القهوة في البلاد، حيث تسهم بما بين 70 و75% من الإنتاج الوطني، مع هيمنة واضحة لنوع الروبوستا في محافظات مثل لامبونغ وساوث سومطرة وبنغكولو. أما إنتاج الأرابيكا فيتركز في شمال سومطرة وبعض المناطق المرتفعة من جاوة وسولاويزي وبابوا.

في موسم 2025/2026، يُتوقع أن يرتفع إنتاج الروبوستا بنحو 500 ألف كيس ليصل إلى 9.8 مليون كيس، مدفوعًا بأمطار جيدة وزيادة استخدام المدخلات الزراعية. وقد بدأ الحصاد في مناطق جامبي وجنوب سومطرة في أواخر أبريل، على أن يبلغ ذروته في شهري يونيو ويوليو. أما إنتاج الأرابيكا، فيُتوقع أن يصل إلى 1.45 مليون كيس، مع حصادين سنويين في أبريل/مايو وسبتمبر/أكتوبر.

وشجعت الهوامش الجيدة الناتجة عن ارتفاع الأسعار خلال العامين الماضيين العديد من المزارعين على تحسين مزارعهم وإعادة إحياء الحقول المهملة. وفي مناطق مثل لامبونغ، يعتمد كثير من المزارعين على الائتمان لشراء الأسمدة والمبيدات من خلال موزعين محليين. وتُعد العمالة العائلية هي السائدة في هذه المزارع، مع استخدام محدود للعمالة الموسمية بالتناوب أثناء الحصاد.

ورغم هذه التحسينات، لا تزال الغلة، وخاصة في مزارع الروبوستا، أقل من طن واحد للهكتار، وذلك بسبب نقص البذور المحسّنة وقلة إتاحة مواد الزراعة عالية الجودة. كما أن برامج الدعم الحكومي تظل محدودة النطاق جغرافيًا، ولا تصل إلى جميع المناطق المنتجة.

أما الاستهلاك المحلي، فيُتوقع أن يصل إلى 4.81 مليون كيس خلال 2025/2026، بزيادة طفيفة قدرها 10 آلاف كيس فقط. ورغم استمرار الطلب من قبل المحامص والمصانع، إلا أن هذه الجهات واجهت ضغوطًا بسبب ارتفاع التكاليف وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين. ويُتوقع أن تحافظ منتجات القهوة منخفضة ومتوسطة الجودة على أدائها الجيد، لا سيما بين الشباب والطبقات العاملة في المدن، بينما تظل المقاهي الراقية وجهة مفضلة للطبقة الوسطى العليا.

ويستمر قطاع القهوة الجاهزة للشرب في النمو، وإن بوتيرة أبطأ. ويُتوقع أن يرتفع حجم مبيعات هذه المنتجات بنسبة 3% فقط في 2025، وهي أبطأ وتيرة منذ جائحة كورونا، وذلك رغم تزايد شعبيتها في المتاجر الصغيرة وآلات البيع الذاتي، بسبب أسعارها المعقولة مقارنة بالمقاهي العالمية.

على صعيد التجارة، يُتوقع أن ترتفع صادرات البن الأخضر إلى 6.5 مليون كيس، مقارنة بـ 6.1 مليون في الموسم السابق، وذلك بفضل تحسّن الإمدادات. إلا أن حالة من عدم اليقين تخيّم على الصادرات إلى الولايات المتحدة، التي كانت قد انتعشت خلال فترة تعليق مؤقت للرسوم الجمركية، إذ يُتوقع انتهاء فترة الإعفاء في يوليو 2025، ما قد يعيد فرض رسوم بنسبة 32%. وتعمل الشركات الإندونيسية على تحويل شحناتها نحو دول أخرى مثل رابطة آسيان والاتحاد الأوروبي واليابان والشرق الأوسط.

في موسم 2024/2025، بلغت صادرات إندونيسيا إلى الولايات المتحدة 726 ألف كيس، بزيادة 23% عن العام السابق. بينما ظل الاتحاد الأوروبي أكبر مشترٍ، خاصة بلجيكا وألمانيا، حيث تجاوزت الواردات من مارس 2024 إلى فبراير 2025 ما يزيد عن 1.4 مليون كيس، أي ضعف الكمية في العام السابق. ومع ذلك، تُشكّل لائحة الاتحاد الأوروبي الجديدة بشأن إزالة الغابات تحديًا جديدًا أمام المصدرين، الذين بدأوا التحضير لتلبية متطلبات التتبع البيئي وتقديم إثباتات تُؤكد خلو القهوة من أي ارتباط بإزالة الغابات.

أما واردات البن الأخضر، ومعظمها من الروبوستا الفيتنامي والأرابيكا البرازيلي، فيُتوقع أن تنخفض إلى 400 ألف كيس في 2025/2026 مع تحسّن الإمدادات المحلية. وخلال العام الماضي، انخفضت واردات فيتنام إلى 490 ألف كيس، بينما بلغت واردات البرازيل 180 ألف كيس.

من حيث الأسعار، شهد السوق المحلي قفزات ملحوظة. ففي لامبونغ، تجاوزت أسعار الروبوستا الفورية 222 ألف روبية للكيلوغرام مطلع 2025، مقارنة بـ 55–70 ألف روبية في العام السابق. أما أسعار الأرابيكا في مدينة ميدان، فقد تجاوزت 213 ألف روبية في أبريل ومايو. ويُعزى هذا الارتفاع إلى انخفاض المخزون وتأخر طرح المحاصيل، حيث فضّل كثير من المزارعين الاحتفاظ بالإنتاج ترقبًا لارتفاعات إضافية.

ورغم الأسعار المرتفعة، لا يزال استخدام الشتلات عالية الغلة والمقاومة للأمراض محدودًا، مما يترك فجوات كبيرة في الإنتاج بين منطقة وأخرى. وتستمر الأمطار الغزيرة والرياح العاتية خلال فترة تكوين الثمار في تهديد إنتاج الأرابيكا في المناطق الجبلية، رغم أن الطقس خلال مرحلة التزهير بين أكتوبر ونوفمبر 2024 كان جيدًا، ما يعزز التوقعات الإيجابية لهذا الموسم.

بينما تمضي إندونيسيا في موسم 2025/2026، فإن التحسّن المتواضع في الإنتاج، إلى جانب استقرار إنتاج الروبوستا وتحسّن المدخلات، يوفّر قاعدة متينة نسبيًا. لكن تبقى التحديات قائمة على صعيد السياسة التجارية، وتقلّب الأسعار، ومتطلبات الامتثال الأوروبي. ولضمان استدامة هذا الزخم، يحتاج القطاع إلى دعم مباشر للمزارعين، وتوسيع أنظمة التتبع، وتحسين سلاسل الإمداد.

Continue reading “إندونيسيا تتوقع نموًا معتدلًا في إنتاج القهوة خلال 2025/2026 مع تحسّن الطقس وزيادة المدخلات الزراعية”

البرازيل تتجه نحو موسم تاريخي في عائدات القهوة رغم تراجع الأرابيكا وتباطؤ الصادرات

  • تتوقع البرازيل إنتاج 65 مليون كيس قهوة خلال 2025/2026، وسط ارتفاع قوي في الإيرادات وتوسع إنتاج الروبوستا، رغم انخفاض الأرابيكا وتعطل سلاسل التوريد.

أظهر تقرير «التقرير السنوي للقهوة – البرازيل 2025/2026» الصادر عن وزارة الزراعة الأمريكية في 15 مايو 2025، أن البرازيل، أكبر منتج للبن في العالم، تستعد لموسم قهوة يُتوقع أن يبلغ فيه الإنتاج الإجمالي 65 مليون كيس من البن الأخضر بوزن 60 كيلوغرامًا. ويعكس هذا الرقم استقرارًا نسبيًا مقارنة بالموسم الماضي، إلا أنه يخفي تباينًا واضحًا بين البن العربي (أرابيكا) الذي يُتوقع أن يتراجع إنتاجه بنسبة 6.4%، والبن القوي (روبوستا) الذي يسجل نموًا ملحوظًا بنسبة 15%، مدفوعًا بتحسن الظروف المناخية وزيادة الاستثمارات في أنظمة الري والميكنة.

شهدت ولايات مثل ميناس جيرايس وساو باولو، المعروفة بكونها مراكز إنتاج الأرابيكا، ظروفًا مناخية صعبة خلال موسم التزهير، إذ واجهت ميناس جيرايس أكثر من 200 يوم دون أمطار، ما أدى إلى ضعف التزهير وانخفاض كثافة الحبوب. في المقابل، حافظت ولايتا إسبيريتو سانتو وباهيا على استقرار إنتاج الأرابيكا، وسجلتا نموًا قويًا في إنتاج الروبوستا بفضل انتظام هطول الأمطار واعتماد نظم ري حديثة. وتشير البيانات إلى أن إسبيريتو سانتو تنتج حاليًا نحو 70% من إجمالي الروبوستا في البلاد، بينما يُتوقع أن يرتفع إنتاج باهيا بنسبة 11%، في حين تسجل ولاية روندونيا تأخيرًا طفيفًا في النضج، إلا أن جودة الحبوب بقيت مستقرة بفضل الأمطار المتأخرة.

ورغم الأداء الجيد في الإنتاج الكلي، إلا أن صادرات القهوة تُظهر تراجعًا بنسبة 5.6% لتصل إلى 41.75 مليون كيس خلال الموسم الجديد، ويعود ذلك إلى انخفاض الكميات المتاحة، والاختناقات المستمرة في الموانئ، وعودة المنافسة من فيتنام وإندونيسيا. ومع ذلك، يتيح انخفاض الرسوم الجمركية المفروضة على البن البرازيلي في أسواق مثل الولايات المتحدة فرصًا جديدة، خاصة في فئة الروبوستا التي تخضع لتعرفة أقل مقارنة بالبُن المستورد من بعض الدول الآسيوية.

في المقابل، ارتفعت أسعار القهوة داخل البرازيل إلى مستويات تاريخية. فقد بلغ متوسط سعر كيس الأرابيكا 2769.45 ريال برازيلي في فبراير 2025، فيما سجل الروبوستا 2102.12 ريال في يناير. وأدت هذه القفزة إلى رفع القيمة الإجمالية لقطاع القهوة البرازيلي إلى 126.7 مليار ريال، بزيادة 57% عن العام الماضي، وهو أعلى رقم يُسجّل في تاريخ هذا القطاع، مع مساهمة الأرابيكا بنسبة 71% من الإيرادات، والروبوستا بنسبة 29%.

أما في السوق المحلية، فقد بلغ استهلاك القهوة 22.28 مليون كيس خلال الموسم الحالي، بارتفاع طفيف رغم الضغوط السعرية. ومع نمو عدد السكان، انخفض معدل استهلاك الفرد إلى 5.01 كيلوغرام سنويًا. وقد دفعت الأسعار المرتفعة بعض المستهلكين إلى التوجه نحو القهوة سريعة التحضير، التي سجلت نموًا بنسبة 6% في الربع الأول من عام 2025.

كما سجلت صادرات القهوة القابلة للذوبان أداءً قويًا، حيث شكلت القهوة المجففة بالرش 71.5% من الصادرات، بينما ارتفعت صادرات القهوة المجففة بالتجميد بنسبة 19%، إلى جانب زيادة بنسبة 31% في صادرات القهوة المميزة، لا سيما إلى الولايات المتحدة وألمانيا وبلجيكا وهولندا واليابان.

لكن رغم الطلب القوي، تظل مشكلات البنية التحتية في الموانئ عائقًا أمام التوسع في التصدير. وتشير التقديرات إلى أن نحو 638 ألف كيس لم يتم شحنها بسبب الازدحام، ما تسبب بخسائر تجاوزت 1.5 مليار ريال برازيلي. ويعاني القطاع من ضعف القدرة الاستيعابية للأرصفة وصعوبة استقبال السفن الكبيرة، مما دفع الحكومة لتخصيص نحو 800 مليون دولار أمريكي هذا العام لتحسين الموانئ وتوسعة الطاقة اللوجستية.

ولتأمين دخل المزارعين، ثبتت الحكومة السعر الأدنى المضمون للأرابيكا عند 662.04 ريال والروبوستا عند 498.79 ريال، في حين قدم صندوق تمويل قطاع القهوة (فونكافي) تمويلات بلغت 6.88 مليار ريال لتغطية تكاليف الزراعة والتسويق وتعويض الأضرار. وتستعد البرازيل كذلك لتطبيق إصلاح ضريبي شامل يبدأ في 2026 يشمل توحيد الضرائب غير المباشرة وإعفاء المواد الغذائية الأساسية، بما فيها القهوة.

في جانب الاستدامة، تواصل البرازيل تعزيز التزامها بالمعايير البيئية، حيث يُظهر التقرير أن 97% من المنتجين يلتزمون بممارسات الحوكمة البيئية والاجتماعية. كما أطلقت البلاد منصة رقمية وطنية للتتبع تُعرف باسم “قهوة البرازيل”، تسهم في تعزيز الشفافية والامتثال للوائح الأوروبية الجديدة الخاصة بمنع إزالة الغابات.

في ظل تراجع الأرابيكا وارتفاع الروبوستا، وتسجيل إيرادات غير مسبوقة، تؤكد البرازيل مكانتها الرائدة في سوق القهوة العالمية، لكنها تواجه تحديات تتطلب تحسينات في البنية التحتية ودعمًا أوسع للمزارعين للحفاظ على هذا الزخم في المواسم المقبلة.

Continue reading “البرازيل تتجه نحو موسم تاريخي في عائدات القهوة رغم تراجع الأرابيكا وتباطؤ الصادرات”

توقعات قوية لمحصول القهوة في نيكاراغوا خلال 2025/2026 وسط ارتفاع الأسعار واستمرار التحديات البنيوية

تتوقع نيكاراغوا حصادًا قويًا من القهوة يصل إلى 2.58 مليون كيس خلال موسم 2025/2026، بدعم من الأسعار المرتفعة وتوزيع أفضل للأمطار، رغم استمرار تحديات التمويل واليد العاملة والتصدير.

تتجه نيكاراغوا نحو موسم قهوة واعد في عام 2025/2026، مع توقعات بإنتاج يبلغ 2.58 مليون كيس من البن الأخضر بوزن 60 كيلوغرامًا، وهو مستوى يوازي المتوسطات التاريخية. ويعزو المزارعون هذا التفاؤل إلى ارتفاع الأسعار العالمية التي تجاوزت 280 دولارًا للكيس مطلع عام 2025، ما دفعهم إلى زيادة الاستثمار في الأسمدة وصيانة المزارع، في وقت تُبشر فيه التوقعات بموسم أمطار متوازن نتيجة ظروف مناخية محايدة. ومع ذلك، لا تزال المشكلات البنيوية تؤثر على القطاع، وأبرزها صعوبة الحصول على التمويل طويل الأجل، والنقص الحاد في العمالة، ومشكلات التصدير بسبب الازدحام في الموانئ.

في الموسم السابق 2024/2025، شهد إنتاج القهوة تعافيًا ملحوظًا، حيث ارتفع إلى 2.56 مليون كيس بعد انخفاض بنسبة 10% في العام الذي سبقه نتيجة تأثيرات ظاهرة النينيو. وقد ساعدت الأمطار المنتظمة في النصف الثاني من عام 2024 على تحسين الإنتاج، إلا أن استمرار هطول الأمطار حتى ديسمبر ويناير خلال موسم الحصاد تسبب في تأخير عمليات التجفيف. ومع تزامن نضج الحبوب على ارتفاعات مختلفة، تفاقمت أزمة العمالة وارتفعت أجور القاطفين إلى ضعف المعدلات المعتادة، مما أدى إلى زيادة كبيرة في تكاليف الإنتاج، وتراجع في جودة بعض الحبوب.

وجاءت هذه التحديات في وقت حساس، إذ أعلنت إحدى أكبر شركات تصدير القهوة في البلاد إفلاسها قبيل موسم الحصاد، مما أربك سلاسل التوريد وخفض ثقة السوق. كما أدت القفزة الحادة في الأسعار أواخر عام 2024 إلى أزمات سيولة لدى المشترين وتأخر الشحنات بسبب الازدحام في الموانئ الإقليمية والبنية التحتية المحدودة.

رغم هذه الصعوبات، لا يزال منتجو القهوة في نيكاراغوا متفائلين بالمستقبل. فالقهوة النيكاراغوية تحظى بطلب عالمي مرتفع، وتُعرف بنكهتها المتوازنة وجودتها الثابتة. وتتمتع العديد من التعاونيات والمصدرين بشهادات جودة معتمدة مثل “تحالف الغابات المطيرة” و”التجارة العادلة”، مما يسمح لهم بالحصول على أسعار تفوق متوسطات السوق. هذا الحافز عزز من استعداد المزارعين لاستثمار المزيد في عمليات الصيانة الزراعية.

تُقدّر المساحة المزروعة بالقهوة في موسم 2025/2026 بنحو 143 ألف هكتار، منها 141 ألف هكتار قابلة للحصاد، لكن نقص العمالة الناتج عن الهجرة الجماعية خلال السنوات الخمس الماضية لا يزال يُعيق التوسع في الزراعة أو تجديد المزارع. ومنذ تفشي مرض صدأ القهوة عام 2013، أعاد المزارعون زراعة حوالي 20 ألف هكتار، أي ما يعادل 14% من إجمالي المساحة المزروعة بأرابيكا، وهو رقم يبقى دون المستوى المثالي. ويُوصى عادةً بتجديد 5% من المساحات المزروعة سنويًا لضمان إنتاجية مستدامة، لكن معظم المزارع لا تقوم بذلك إلا عند تلف الأشجار أو إصابتها بالأمراض.

تُشكّل أرابيكا أكثر من 95% من إنتاج نيكاراغوا من القهوة، وتُعد “كاتورا” أكثر الأصناف شيوعًا، تليها “بوربون”، “باكا”، “كاتواي”، “كاتيمور”، “ماراغوغيب”، و”باكامارا”. أما روبوستا، فلا تزال حصته محدودة، حيث يقدر الإنتاج بنحو 160 ألف كيس سنويًا، وتُزرع في نحو 7 آلاف هكتار في مناطق منخفضة الارتفاع جنوب شرق البلاد. وقد تراجع هذا النوع من الإنتاج بعد إغلاق شركة “ميركون”، التي كانت الداعم الأكبر لروبوستا في نيكاراغوا.

ويُتوقع أن يبلغ متوسط الغلة في مزارع الأرابيكا خلال الموسم الجديد 18 كيسًا للهكتار، وهو ما يساوي متوسط الإنتاج في الموسم السابق. ويُعزى ذلك إلى التوزيع الجيد للأمطار واستمرار الصيانة الجيدة للمزارع. وقد ساهمت مشاريع دولية مثل “موكا”، الممولة من وزارة الزراعة الأمريكية بالتعاون مع منظمة “أبحاث القهوة العالمية”، في تحسين جودة البذور واعتماد مشاتل جديدة، مما أتاح للمزارعين الوصول إلى أصناف أعلى إنتاجًا مثل “مارسيليسا”، و”باراينيما”، و”IH كافيه 90”. ومع ذلك، تظل قلة التمويل تحديًا رئيسيًا يمنع تبني هذه التطورات على نطاق واسع.

أما على صعيد السوق المحلي، فمن المتوقع أن يبقى استهلاك الفرد من القهوة عند 1.5 كيلوغرام سنويًا خلال موسم 2025/2026. ومع ذلك، تُظهر المدن الكبرى في نيكاراغوا نموًا في ثقافة المقاهي، إذ يقبل الشباب بشكل خاص على القهوة المحمصة الطازجة والمشروبات المتخصصة، مثل الإسبريسو والقهوة الباردة. ورغم هذا الاتجاه، إلا أن الظروف الاقتصادية وارتفاع أسعار المواد الغذائية واستمرار الهجرة يحدّ من أي نمو كبير في الاستهلاك الكلي.

تُقدّر صادرات نيكاراغوا من القهوة في الموسم المقبل بـ 2.42 مليون كيس، أي بزيادة طفيفة بعد انخفاض بنسبة 15% في موسم 2023/2024. وتبقى الولايات المتحدة الوجهة الأولى للصادرات، حيث تستورد نصف الإنتاج تقريبًا، تليها دول الاتحاد الأوروبي التي تستحوذ على حوالي 30%، خاصة الأنواع العضوية والمُعتمدة التي تحظى بشعبية واسعة بين المستهلكين الأوروبيين. ومع تصاعد التحديات المناخية في بلدان منتجة كبرى مثل البرازيل وفيتنام، يُتوقع استمرار ارتفاع الأسعار، مما يضع ضغوطًا إضافية على الشركات، وقد ينعكس على الأسعار النهائية للمستهلكين.

يبقى قطاع القهوة في نيكاراغوا، الذي يوفر أكثر من 330 ألف فرصة عمل على امتداد سلسلة القيمة، من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني. ومع أن التوقعات لهذا الموسم مشجعة، إلا أن ضمان استدامة النمو سيتطلب معالجة جذرية لمشكلات التمويل والبنية التحتية، وتوفير حلول حقيقية لأزمة العمالة الريفية.

Continue reading “توقعات قوية لمحصول القهوة في نيكاراغوا خلال 2025/2026 وسط ارتفاع الأسعار واستمرار التحديات البنيوية”

تراجع إنتاج القهوة في كولومبيا بنسبة 5.3% خلال 2025/2026 بسبب الأمطار الغزيرة والأسعار القياسية

تتوقع كولومبيا انخفاضًا بنسبة 5.3% في إنتاج القهوة خلال موسم 2025/2026 بسبب الأمطار الغزيرة وارتفاع الأسعار، وسط تحديات في التصدير وتغطية الطلب المحلي.

تواجه كولومبيا، ثالث أكبر منتج للقهوة في العالم، انتكاسة واضحة في موسم 2025/2026، حيث يُتوقع أن يتراجع إنتاجها بنسبة 5.3% ليصل إلى 12.5 مليون كيس من وزن 60 كيلوغرامًا من البن الأخضر. هذا ما كشف عنه التقرير السنوي الصادر عن وزارة الزراعة الأمريكية في مايو 2025، مشيرًا إلى أن السبب الرئيسي لهذا التراجع يعود إلى الأمطار الغزيرة التي أضرّت بمرحلة تزهير أشجار البن، إضافة إلى استمرار ارتفاع الأسعار داخليًا مما دفع المزارعين إلى تأجيل عمليات إعادة الزراعة والتجديد.

وكان الإنتاج قد شهد تعافيًا نسبيًا في الموسم السابق نتيجة ظاهرة “إل نينيو”، التي ساهمت في رفع درجات الحرارة وتحسين رطوبة التربة، ما عزز إنتاج الموسم ليصل إلى 13.2 مليون كيس. إلا أن بداية عام 2025 شهدت موجة من الأمطار الكثيفة تسببت في الإضرار بالتزهير، مما سيؤثر سلبًا على الحصاد المرتقب في النصف الأول من الموسم الجديد. وفي حين تشير التوقعات إلى تراجع ظاهرة “لا نينيا” وتحولها إلى ظروف مناخية محايدة بحلول نهاية عام 2025، إلا أن الأثر على الأشجار قد وقع بالفعل.

ورغم الارتفاع الكبير في أسعار القهوة محليًا، والتي بلغت 3.12 مليون بيزو للكيس الواحد بوزن 125 كيلوغرامًا في فبراير 2025، أي بزيادة تقارب 70% منذ بداية العام، إلا أن هذه الأسعار لم تكن محفزًا كافيًا للمزارعين لإعادة استثمار الأرباح في تجديد مزارعهم. ذلك لأن ارتفاع كلفة الإنتاج، الناتج عن زيادة الحد الأدنى للأجور ونقص الأيدي العاملة في المناطق الريفية، يحد من جدوى التوسّع أو إعادة التشجير.

في المقابل، يظل قطاع القهوة المتخصصة من أبرز نقاط القوة في الصناعة الكولومبية. ويقدّر أن حوالي 40% من الإنتاج الوطني مؤهل للحصول على شهادات الجودة المعترف بها مثل “تحالف الغابات المطيرة” و”التجارة العادلة” و”صديقة للطيور”، ما يسمح لصغار المزارعين – الذين ينتجون 60% من القهوة في مزارع تقل مساحتها عن 5 هكتارات – بالحصول على أسعار أعلى في الأسواق المتخصصة. كما أن نسبة 87% من المساحات المزروعة في كولومبيا تعتمد الآن على أصناف مقاومة للصدأ، مقارنة بنسبة 35% فقط في عام 2010. وقد بلغت الكثافة الزراعية مستوى قياسيًا بواقع 5340 شجرة في الهكتار الواحد، رغم أن الظروف المناخية الصعبة حدّت من تحقيق الاستفادة الكاملة من هذه الكثافة.

وفي نهاية عام 2024، أعلن مركز الأبحاث الزراعية “سينيكافيه” عن إطلاق صنف جديد من القهوة يُعرف باسم “كاستيو 2.0″، يتميز بقدرة أعلى على مقاومة الأمراض والتغيّرات المناخية، إلا أن البيانات حول تبني هذا الصنف ما تزال غير متوفرة حتى الآن.

تُظهر التوقعات أن صادرات القهوة الكولومبية ستتراجع إلى 11.8 مليون كيس في موسم 2025/2026، بانخفاض نسبته 4.1%، نتيجة انخفاض الإنتاج. وتبقى الولايات المتحدة السوق الأكبر للقهوة الكولومبية، حيث تستورد أكثر من 40% من الإنتاج، تليها دول الاتحاد الأوروبي وكندا واليابان. والمثير للاهتمام أن الصادرات إلى الولايات المتحدة شهدت انتعاشًا بعد خمس سنوات من التراجع، على الرغم من فرض تعرفة جمركية بنسبة 10% بموجب قرار تنفيذي صدر في أبريل 2025. ولا يُتوقع أن يكون لهذا القرار أثر كبير على المبيعات نظرًا لأن معظم الدول المنافسة تواجه رسومًا مشابهة.

وفي خطوة استراتيجية لتوسيع الحضور في الأسواق، وقّعت شركة “بروكافيكول” المشغّلة لعلامة “خوان فالديز” شراكة مع شركة “غرين كوفي” بهدف توزيع منتجاتها المحمصة في المتاجر والأسواق المؤسسية في الولايات المتحدة وكندا.

أما على صعيد الاستهلاك المحلي، فتُظهر البيانات أنه سيبقى ثابتًا عند 2.2 مليون كيس حتى عام 2026. وعلى الرغم من توقعات نمو الاقتصاد بنسبة 2.6% خلال عام 2025، إلا أن الأسعار المرتفعة للقهوة لا تزال تشكل عائقًا أمام توسّع الاستهلاك، في وقت تفضّل فيه معظم العائلات أنواع القهوة القابلة للذوبان أو المخلوطة رخيصة الثمن. ويبلغ معدل استهلاك الفرد في كولومبيا نحو 3.08 كيلوغرام سنويًا، وهو رقم أقل بكثير من دول أخرى منتجة في المنطقة.

وفي إطار جهود تعزيز الطلب المحلي، تواصل “فيديكافي” حملتها الترويجية التي تحمل شعار “ابحث عن مثلث الجودة – قهوة كولومبيا”، والذي يرمز إلى القهوة الكولومبية الأصلية. ويُقدّر أن أكثر من 850 علامة تجارية مرخصة تستخدم هذا الشعار.

ولتغطية الطلب المحلي في ظل تراجع الإنتاج، من المتوقع أن ترتفع واردات القهوة بنسبة 34% لتصل إلى 1.5 مليون كيس في موسم 2025/2026. وتأتي هذه الواردات بشكل رئيسي من البرازيل وبيرو والإكوادور، وتُستخدم لتلبية احتياجات السوق من القهوة القابلة للذوبان والمنخفضة الجودة. وتشكل القهوة الخضراء نسبة 70.7% من إجمالي الواردات، تليها القهوة القابلة للذوبان بنسبة 28.5%، ثم القهوة المحمصة بنسبة ضئيلة.

الامتثال لقانون إزالة الغابات في أوروبا

يُعد الامتثال للوائح الأوروبية الجديدة بشأن المنتجات الخالية من إزالة الغابات من أبرز التحديات التي تواجهها كولومبيا في المرحلة المقبلة. وتستهدف هذه اللوائح صادرات القهوة إلى الاتحاد الأوروبي، التي تمثل أكثر من 20% من الإنتاج الكولومبي. وبحسب القانون، يجب على الشركات الكبرى الامتثال بحلول 30 ديسمبر 2025، في حين يُمنح المنتجون الصغار مهلة حتى 30 يونيو 2026. وقد بدأت “فيديكافي” بتدريب المزارعين على المتطلبات القانونية، وأطلقت منصة إلكترونية لرسم خرائط جغرافية للمزارع وتحديد إحداثياتها بدقة.

وفيما يتوقع أن تنخفض المخزونات إلى 458 ألف كيس، لم يتم تفعيل آلية دعم الدخل الجديدة “ميكيس 2024” حتى الآن، رغم أنها أُنشئت لحماية المزارعين في حال انخفضت الأسعار عن كلفة الإنتاج. ويبلغ رصيد صندوق استقرار الأسعار نحو 370 مليار بيزو (ما يعادل نحو 95 مليون دولار أمريكي).

رغم التحديات المناخية والضغوط الاقتصادية والتجارية، تبقى كولومبيا واحدة من أبرز الدول الرائدة في مجال القهوة المتخصصة. ومع أن الأسواق العالمية تفتح أبوابًا جديدة أمام المنتجين، فإن مستقبل القطاع سيعتمد على مدى قدرة المزارعين على التكيف مع التغيرات المناخية، واستيعاب المتطلبات التنظيمية الجديدة، والحفاظ على استدامة الإنتاج وجودته.

Continue reading “تراجع إنتاج القهوة في كولومبيا بنسبة 5.3% خلال 2025/2026 بسبب الأمطار الغزيرة والأسعار القياسية”

5 طرق فعّالة للحفاظ على نضارة القهوة لأطول فترة ممكنة – نصائح من خبير تحضير القهوة

تعرّف على أهم الطرق التي ينصح بها خبراء القهوة للحفاظ على نكهة وجودة البن لأطول فترة ممكنة. خطوات بسيطة تضمن لك كوب قهوة غني وعطِر في كل مرة.

إذا كنت من محبي القهوة الحقيقيين، فأنت تعلم أن نضارة البن تصنع الفارق بين فنجان عادي وآخر استثنائي. كخبير قهوة ومحضّر بارع، أعتمد على تقنيات محددة أثبتت فعاليتها في الحفاظ على جودة البن. إليك 5 طرق مضمونة لإطالة عمر نضارة القهوة دون أن تفقد طعمها أو رائحتها المميزة.

1. احفظ القهوة في عبوة محكمة الإغلاق

الأكسجين هو العدو الأول للقهوة. فعند تعرض الحبوب للهواء، تبدأ الزيوت العطرية والنكهات في التلاشي تدريجيًا. لذا، احرص على حفظ القهوة في عبوة محكمة الإغلاق، ويفضل أن تحتوي على صمام أحادي الاتجاه يسمح بخروج الغازات دون دخول الهواء.

إذا كانت القهوة في كيس مزود بسحاب إغلاق (زيب)، أفرغ الهواء جيدًا بعد كل استخدام، أو استخدم علبة معدنية أو خزفية مخصصة لحفظ القهوة.

2. تجنّب الضوء والحرارة والرطوبة

من أكثر الأخطاء شيوعًا وضع القهوة في الثلاجة أو الفريزر. قد يبدو الأمر مفيدًا، لكن درجات الحرارة المنخفضة تسبب تكاثف الرطوبة، ما يؤثر سلبًا على طعم القهوة ويعرضها لامتصاص روائح غير مرغوبة.

البديل الأفضل؟ خزانة أو رف مظلم وجاف وبارد بعيدًا عن حرارة الفرن أو ضوء الشمس المباشر.

3. استخدم الحبوب الكاملة واطحنها قبل التحضير مباشرة

القهوة المطحونة تفسد أسرع من الحبوب الكاملة، لأن مساحة السطح المعرضة للهواء تكون أكبر. لذلك، يُفضل شراء حبوب كاملة وطحن الكمية التي تحتاجها فقط عند التحضير، لتحافظ على أقصى قدر من النكهة والروائح الزكية.

هذا لا يحسّن الطعم فحسب، بل يسمح لك أيضًا بضبط درجة الطحن حسب طريقة التحضير (إسبريسو، فيلتر، فرنش برس… إلخ).

4. اشترِ كميات صغيرة بشكل متكرر

رغم أن شراء القهوة بكميات كبيرة قد يبدو خيارًا اقتصاديًا، إلا أنه غالبًا ما يؤدي إلى فقدان النضارة بمرور الوقت. للحصول على نكهة مثالية، اشترِ ما يكفيك لمدة تتراوح بين 14 إلى 21 يومًا فقط.

اختر دائمًا محامص القهوة التي تُظهر تاريخ التحميص بوضوح، وابتعد عن العلامات التجارية التي تكتفي بتاريخ الانتهاء فقط.

5. لا تحفظ القهوة قرب الروائح القوية

القهوة تمتص الروائح بسهولة لأنها مادة مسامية بطبيعتها. تجنّب وضعها بالقرب من التوابل أو مواد التنظيف أو أي منتج برائحة نفاذة.

واحرص على استخدام عبوة مصنوعة من مواد غير مسامية مثل الزجاج أو المعدن، وتأكد من أنها نظيفة وخالية من أي روائح قبل الاستخدام.

نصيحة أخيرة من الباريستا:

تخزين القهوة الصحيح لا يقل أهمية عن طريقة التحضير. بإتباع هذه الخطوات البسيطة، يمكنك الحفاظ على جودة قهوتك والاستمتاع بنكهات غنية ومتكاملة مع كل فنجان.

Continue reading “5 طرق فعّالة للحفاظ على نضارة القهوة لأطول فترة ممكنة – نصائح من خبير تحضير القهوة”

أسعار القهوة تتراجع مع تحسّن الإمدادات العالمية وارتفاع المخاوف بشأن الطلب

شهدت أسعار القهوة تراجعًا حادًا يوم الجمعة، وسط مؤشرات واضحة على تحسّن الإمدادات من الدول المنتجة الرئيسية، إلى جانب تزايد المخاوف من تباطؤ الطلب العالمي.

فقد انخفضت العقود الآجلة لقهوة أرابيكا تسليم يوليو (KCN25) بمقدار 9.35 سنتًا (-2.49%)، في حين تراجعت عقود قهوة روبوستا (RMN25) بمقدار 106 دولارات (-2.13%)، مسجلة أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع.

تسارع المبيعات في البرازيل يعزز الإمدادات

أفادت شركة سافراس وميركادو يوم الجمعة أن مبيعات محصول القهوة البرازيلي للموسم 2024/2025 بلغت نسبة 97% حتى 13 مايو، متجاوزة النسبة المسجلة في نفس الفترة من العام الماضي والبالغة 94%. هذه الوتيرة السريعة في البيع تعزز وفرة المعروض وتدفع الأسعار إلى الانخفاض.

وتُعد البرازيل أكبر منتج ومصدر للبن في العالم، وأي تغيّر في وتيرة إنتاجها أو صادراتها ينعكس بشكل مباشر على السوق العالمية.

ارتفاع المخزونات يضغط على الأسعار

أظهرت بيانات سوق العقود الآجلة أن مخزونات القهوة تحت مراقبة بورصة ICE شهدت زيادة لافتة، حيث ارتفعت مخزونات قهوة روبوستا إلى أعلى مستوى لها في 7 أشهر ونصف، مسجلة 4890 عقدًا. كما ارتفعت مخزونات قهوة أرابيكا إلى 851,169 كيسًا، وهو أعلى مستوى في ثلاثة أشهر.

هذا التزايد في المخزونات يعكس حالة من الفائض النسبي في السوق، ما يُعد عاملًا ضاغطًا إضافيًا على الأسعار.

الرسوم الجمركية تزيد المخاوف بشأن الطلب

أعلنت شركات كبرى مستوردة مثل ستاربكس وهيرشي ومونديليز إنترناشونال أن الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة بنسبة 10% على الواردات ستؤدي إلى رفع تكاليف البن، ما سيؤثر سلبًا على حجم المبيعات نتيجة ارتفاع الأسعار للمستهلكين.

ومع استمرار الضغوط التضخمية عالميًا، يبدو أن النمو في استهلاك القهوة – خاصة الفاخرة والمختصة – قد يتباطأ.

توقعات رسمية بزيادة الإنتاج

رفعت كوناب، وكالة التوقعات الزراعية في البرازيل، تقديراتها لإنتاج القهوة في 2025 إلى 55.7 مليون كيس، مقارنة بتقدير سابق في يناير بلغ 51.81 مليون كيس. كما رفعت سافراس وميركادو تقديراتها لإنتاج البرازيل في 2025/2026 إلى 65.51 مليون كيس بدلاً من 62.45 مليون كيس.

وفي أمريكا الوسطى، توقعت وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) أن يرتفع إنتاج هندوراس بنسبة 5.1% ليصل إلى 5.8 ملايين كيس في الموسم الجديد، ما يعزز المعروض العالمي.

أمطار ضعيفة تدعم أسعار أرابيكا مؤقتًا

رغم التراجع العام، حظيت أسعار أرابيكا بدعم جزئي نتيجة ضعف الأمطار في ولاية ميناس جيرايس، أهم مناطق زراعة الأرابيكا في البرازيل. حيث أبلغت شركة سومار للأرصاد الجوية أن المنطقة تلقت 0.8 ملم فقط من الأمطار خلال الأسبوع المنتهي في 10 مايو، أي ما يعادل 16% فقط من المتوسط التاريخي، مما يثير القلق بشأن جودة المحصول القادم.

إنتاج فيتنام من روبوستا لا يزال تحت الضغط

أما في سوق روبوستا، فما يزال شح الإنتاج في فيتنام يلعب دورًا داعمًا. فقد خفّضت رابطة القهوة والكاكاو الفيتنامية تقديراتها لإنتاج البلاد من القهوة في موسم 2024/2025 إلى 26.5 مليون كيس، انخفاضًا من التقدير السابق البالغ 28 مليون كيس.

كما أفادت هيئة الإحصاء الفيتنامية أن صادرات البلاد من القهوة خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2025 انخفضت بنسبة 9.8% على أساس سنوي، لتسجل 663,000 طن فقط، في حين تراجعت صادرات عام 2024 بنسبة 17.1% إلى 1.35 مليون طن.

تقرير وزارة الزراعة الأمريكية يرسم صورة مختلطة

في تقريرها نصف السنوي الصادر في ديسمبر، توقعت وزارة الزراعة الأمريكية أن يبلغ الإنتاج العالمي من القهوة لموسم 2024/2025 حوالي 174.86 مليون كيس، بزيادة 4.0% على أساس سنوي. وتشير التوقعات إلى ارتفاع إنتاج الأرابيكا بنسبة 1.5% إلى 97.85 مليون كيس، وإنتاج روبوستا بنسبة 7.5% إلى 77.01 مليون كيس.

ومع ذلك، تتوقع الوزارة انخفاض المخزونات العالمية النهائية إلى أدنى مستوى لها منذ 25 عامًا، لتسجل 20.87 مليون كيس فقط، بانخفاض قدره 6.6% عن موسم 2023/2024.

فولكافيه: عجز في أرابيكا للعام الخامس على التوالي

من جهتها، خفّضت شركة فولكافيه المتخصصة في تجارة القهوة تقديراتها لإنتاج البرازيل من أرابيكا في 2025/2026 إلى 34.4 مليون كيس، بانخفاض 11 مليون كيس عن تقديرات سبتمبر، بعد جولة ميدانية كشفت عن آثار الجفاف الممتد.

وتوقعت الشركة عجزًا عالميًا في أرابيكا يبلغ -8.5 ملايين كيس في 2025/2026، وهو العام الخامس على التوالي من العجز في هذا النوع من القهوة.

الخلاصة

تُظهر الأسواق العالمية حاليًا مرحلة من الضغط السعري في قطاع القهوة نتيجة تحسّن ملحوظ في الإمدادات، خصوصًا من البرازيل، وارتفاع المخزونات العالمية، إلى جانب مخاوف بشأن تباطؤ الطلب العالمي.

لكن في المقابل، تُشير بعض العوامل طويلة الأجل – مثل تراجع إنتاج روبوستا في فيتنام، واستمرار عجز أرابيكا العالمي – إلى احتمال عودة الأسعار إلى الارتفاع في حال تعافى الطلب.

وتبقى الأنظار موجهة إلى التقارير القادمة بشأن الحصاد، والتقلبات المناخية، والسياسات التجارية، لتحديد المسار المستقبلي لسوق القهوة العالمية.

Continue reading “أسعار القهوة تتراجع مع تحسّن الإمدادات العالمية وارتفاع المخاوف بشأن الطلب”

ارتفاع حاد في أسعار الكاكاو بسبب الجفاف في غرب إفريقيا وتراجع الإمدادات

شهدت أسعار الكاكاو قفزة كبيرة يوم الجمعة، مدفوعة بتدهور الأحوال الجوية في غرب إفريقيا وتصاعد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية. فقد ارتفع عقد يوليو للكاكاو في بورصة نيويورك بنسبة 6.25% ليصل إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، كما صعد عقد يوليو في بورصة لندن بنسبة 5.24% ليسجل أعلى مستوى في ثلاثة أشهر أيضًا.

استمرار الجفاف في غانا وساحل العاج رغم الأمطار

على الرغم من هطول بعض الأمطار مؤخرًا، لا يزال الجفاف يؤثر على أكثر من ثلث مناطق الإنتاج في غانا وساحل العاج، بحسب بيانات “مرصد الفيضانات والجفاف الإفريقي”. وتعد هاتان الدولتان أكبر منتجي الكاكاو في العالم، وأي خلل في إنتاجهما ينعكس مباشرة على الأسواق العالمية.

تراجع جودة محصول منتصف الموسم في ساحل العاج

أفاد مصنعو الكاكاو في ساحل العاج بأن جودة محصول منتصف الموسم، الذي يُحصد بين أبريل وسبتمبر، تتراجع بشكل ملحوظ. فقد وصلت نسبة الحبوب الرديئة في بعض الشحنات إلى 5-6% مقارنة بنسبة 1% فقط في موسم الحصاد الرئيسي. وتم رفض العديد من الشحنات نتيجة لهذه المشكلة.

وبحسب بنك رابوبنك، فإن السبب يعود إلى تأخر هطول الأمطار، ما أدى إلى ضعف في نمو الثمار. وتشير التقديرات إلى أن محصول منتصف الموسم هذا العام سيبلغ نحو 400,000 طن متري، بانخفاض قدره 9% عن إنتاج العام الماضي البالغ 440,000 طن.

تباطؤ وتيرة صادرات الكاكاو من ساحل العاج

كشفت البيانات الحكومية الصادرة يوم الإثنين أن الصادرات من ساحل العاج بلغت 1.56 مليون طن من بداية الموسم (1 أكتوبر) وحتى 11 مايو، أي بزيادة 11.4% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ومع ذلك، فإن هذه الزيادة أقل بكثير من الارتفاع الكبير المسجّل في ديسمبر والذي بلغ +35%، ما يشير إلى تباطؤ نسبي في تدفق الشحنات.

ارتفاع المخزون يضغط على الأسعار

في المقابل، فإن ارتفاع مخزونات الكاكاو في الولايات المتحدة يشكّل عاملًا قد يحد من المزيد من ارتفاع الأسعار. حيث صعدت المخزونات المسجّلة في بورصة العقود الأميركية إلى 2.15 مليون كيس – وهو أعلى مستوى خلال سبعة أشهر ونصف – بعد أن كانت قد وصلت في يناير إلى أدنى مستوى لها منذ 21 عامًا.

ارتفاع التكاليف يهدد الطلب الاستهلاكي

تشير مؤشرات السوق إلى أن ارتفاع الأسعار والتعريفات الجمركية بدأ يؤثر سلبًا على الطلب على الشوكولاتة والمنتجات القائمة على الكاكاو:

  • شركة باري كاليبو (Barry Callebaut) خفضت توقعاتها السنوية للمبيعات بسبب ارتفاع التكاليف وغموض السياسات الجمركية.

  • شركة هيرشي (Hershey) أعلنت عن انخفاض مبيعات الربع الأول بنسبة 14%، وتوقعت تكاليف جمركية إضافية تتراوح بين 15 و20 مليون دولار في الربع الثاني.

  • شركة مونديليز (Mondelez International) أيضًا سجلت مبيعات دون التوقعات، وأشارت إلى أن المستهلكين بدأوا يقللون من شراء الوجبات الخفيفة بسبب الغلاء وعدم اليقين الاقتصادي.

الطلب العالمي لا يزال متماسكًا

رغم هذه التحديات، أظهرت بيانات طحن الكاكاو العالمية في الربع الأول من عام 2024 أداءً أفضل من المتوقع:

  • في أمريكا الشمالية: تراجع بنسبة 2.5% على أساس سنوي (أقل من المتوقع البالغ -5%).

  • في أوروبا: تراجع بنسبة 3.7% (أفضل من المتوقع -5%).

  • في آسيا: تراجع بنسبة 3.4% (أفضل من التوقعات أيضًا).

وهذا يشير إلى أن الطلب العالمي على الكاكاو لا يزال مرنًا نسبيًا رغم ارتفاع الأسعار.

غانا تخفّض توقعات موسم 2024/2025

أعلنت هيئة الكاكاو في غانا (Cocobod) في ديسمبر عن خفض توقعاتها لموسم 2024/2025 للمرة الثانية خلال عام، حيث باتت تتوقع إنتاج 617,500 طن متري فقط، بانخفاض 5% عن التقديرات السابقة.

عجز تاريخي في السوق العالمية

في فبراير الماضي، قالت المنظمة الدولية للكاكاو (ICCO) إن العالم يشهد أكبر عجز في الكاكاو منذ أكثر من 60 عامًا، حيث بلغ -441,000 طن خلال موسم 2023/2024. كما أشارت إلى انخفاض الإنتاج العالمي بنسبة 13.1%، ليصل إلى 4.38 مليون طن متري، وانحدار نسبة المخزون إلى الاستهلاك إلى 27%، وهو أدنى مستوى لها منذ 46 عامًا.

لكن المنظمة تتوقع تحسنًا في موسم 2024/2025 مع تحقيق فائض عالمي قدره 142,000 طن متري للمرة الأولى منذ أربع سنوات، إلى جانب ارتفاع الإنتاج العالمي بنسبة 7.8% ليصل إلى 4.84 مليون طن متري.

الخلاصة:

أسواق الكاكاو تمرّ بمرحلة حرجة، إذ إن التحديات المناخية، وتدهور جودة المحصول، وتباطؤ وتيرة الصادرات في غرب إفريقيا تدفع الأسعار إلى الارتفاع. وفي الوقت ذاته، تشهد الأسواق ارتفاعًا في المخزون وتراجعًا تدريجيًا في الطلب الاستهلاكي. الأشهر المقبلة ستكون حاسمة لتحديد ما إذا كان الفائض المتوقع في 2024/2025 سيُعيد التوازن للأسواق أم أن التقلبات ستستمر.

Continue reading “ارتفاع حاد في أسعار الكاكاو بسبب الجفاف في غرب إفريقيا وتراجع الإمدادات”