انخفاض تاريخي في مخزون القهوة المعتمد يهدد استقرار السوق العالمي

دبي – قهوة ورلد

يشهد سوق القهوة العالمي ضغوطًا متزايدة نتيجة تقلص الإمدادات، حيث سجلت المخزونات المعتمدة من قهوة الأرابيكا والروبوستا انخفاضًا حادًا خلال شهر سبتمبر 2025، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن المنظمة الدولية للقهوة (ICO). وأظهر التقرير أن مستويات المخزون في مستودعات البورصات العالمية الكبرى تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، ما يعكس تصاعد القلق بشأن وفرة القهوة في الأسواق وصعوبات الشحن والتصدير من الدول المنتجة الرئيسة.

وكشف التقرير أن المخزون المعتمد من الأرابيكا في الولايات المتحدة انخفض بنسبة 19.3% ليصل إلى 0.66 مليون كيس (60 كلغ)، بينما تراجع مخزون الروبوستا في لندن بنسبة 4.3% ليصل إلى 1.08 مليون كيس. ووصفت المنظمة هذا التراجع المزدوج بأنه «مؤشر واضح على تشدد الإمدادات العالمية»، محذرة من أن استمرار انخفاض المخزون قد يؤدي إلى زيادة التقلبات السعرية خلال الأشهر المقبلة إذا لم تُعوض هذه النقصات عبر تدفقات جديدة من الصادرات.

ويأتي هذا الانخفاض في وقت ارتفعت فيه الأسعار العالمية إلى أعلى مستوى منذ عامين، إذ بلغ المؤشر المركب لأسعار القهوة (I-CIP) في سبتمبر 324.62 سنتًا أمريكيًا للرطل، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 9.3% مقارنة بشهر أغسطس و25.4% على أساس سنوي. ورغم أن زيادة الطلب والمضاربات ساهمت في هذا الارتفاع، فإن المحللين يؤكدون أن السبب الرئيس وراء صعود الأسعار هو انخفاض المعروض الفعلي وتباطؤ حركة الصادرات من الدول المنتجة الكبرى، وعلى رأسها البرازيل وكولومبيا وفيتنام.

وفي البرازيل، أكبر منتج ومصدر للقهوة في العالم، استمرت الصادرات في التراجع على الرغم من تحسن المحصول، إذ أظهرت بيانات مجلس مصدّري القهوة البرازيلي (Cecafé) أن صادرات القهوة انخفضت للشهر العاشر على التوالي بسبب الاختناقات اللوجستية في ميناء سانتوس وتأخر عمليات التفريغ والتخليص الجمركي. وحتى مع توفر كميات كبيرة محليًا، فإن جزءًا كبيرًا من المحصول ما زال مخزَّنًا في المستودعات بانتظار الشحن، ما أدى إلى تراجع الإمدادات المعتمدة عالميًا.

أما في كولومبيا، فقد تأثرت الصادرات سلبًا بالظروف المناخية غير المستقرة في مناطق الزراعة الرئيسية وبالاضطرابات التي شهدتها البنية التحتية خلال الأشهر الماضية. وفي المقابل، تمكنت فيتنام، أكبر منتج للروبوستا، من الحفاظ على مستويات إنتاج مستقرة، لكنها واجهت ازدحامًا في سلاسل الإمداد أدى إلى تأخير التسليمات الموجهة إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية.

وذكرت المنظمة الدولية للقهوة أن هذه التطورات خلقت حالة «غير اعتيادية» في السوق، حيث تتناقص المخزونات بسرعة في ظل بطء إعادة تعبئتها. وأكدت أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على الأسعار العالمية إذا لم تتحسن معدلات التصدير بحلول نهاية عام 2025، مشيرة إلى أن «وتيرة انخفاض المخزون المعتمد تقترب الآن من مستويات عام 2021».

وأشارت المنظمة إلى أن العوامل التجارية والسياسات النقدية ساهمت في تعقيد المشهد. فالولايات المتحدة ما زالت تُبقي على رسوم جمركية بنسبة 50% على واردات القهوة، مما دفع المستوردين إلى التردد في شراء شحنات جديدة، والاعتماد بدلًا من ذلك على المخزون القائم. في الوقت نفسه، أدى خفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى زيادة نشاط المضاربات في الأسواق، ما شجع المستثمرين على شراء العقود الآجلة وساهم في استنزاف المزيد من المخزون المعتمد.

كما أشار التقرير إلى أن حالة الغموض التنظيمي في أوروبا ساهمت أيضًا في تراجع تدفقات القهوة إلى السوق. إذ يراجع العديد من المصدرين خططهم بعد إعلان المفوضية الأوروبية عن احتمال تأجيل تنفيذ لائحة إزالة الغابات (EUDR) لمدة عام إضافي، وهي اللائحة التي تفرض على الشركات المستوردة تقديم بيانات دقيقة عن منشأ القهوة وضمان تتبعها جغرافيًا بدءًا من عام 2026. وقد دفع هذا الوضع العديد من الشركات إلى تأجيل بعض الشحنات بانتظار اتضاح تفاصيل التطبيق، مما قلل من الكميات المتاحة للتداول في المدى القريب.

وحذر محللون من أن استمرار هذا التراجع في المخزون المعتمد قد يؤدي إلى نقص أكثر حدة في الربع الأول من عام 2026 إذا لم تُحل مشكلات التصدير الحالية. وجاء في التقرير أن السوق تعمل حاليًا عند «أدنى مستويات المخزون منذ سنوات»، ما يعني أن أي اضطراب بسيط في النقل أو الإنتاج قد يترك أثرًا مضاعفًا على الأسعار.

كما أظهرت بيانات البورصات العالمية أن أسعار العقود الآجلة للأرابيكا في نيويورك ارتفعت بنسبة 11.5% لتصل إلى 366.31 سنتًا للرطل، في حين ارتفعت أسعار الروبوستا في لندن بنسبة 8.9% إلى 197.56 سنتًا للرطل. ونتيجة لذلك، اتسع الفارق السعري بين السوقين بنسبة 14.7% ليصل إلى 168.75 سنتًا للرطل — وهو الأعلى خلال عام 2025. وفسّرت المنظمة هذا الفارق بأنه انعكاس لاختلال التوازن بين العرض والطلب وتفاوت حجم المخزون بين المراكز التجارية الكبرى.

كما سجلت التقلبات اليومية في الأسعار ارتفاعًا إلى 13.8% خلال سبتمبر، وهو أعلى من مستوى أغسطس بنحو ثلاث نقاط مئوية. وأوضحت المنظمة أن انخفاض المخزون عادة ما يزيد من حساسية السوق تجاه الأخبار والتقارير، مما يضخم تأثير المضاربات على الأسعار.

وتوقعت المنظمة أن تحتاج الأسواق إلى فترة زمنية أطول لاستعادة التوازن، رغم أن مواسم الحصاد القادمة في أمريكا الوسطى وشرق إفريقيا قد توفر بعض الدعم للإمدادات. ومع ذلك، تظل تكاليف الأسمدة والعمالة مرتفعة في كثير من الدول المنتجة، مما يحد من قدرة المزارعين على التوسع في الإنتاج أو الاستثمار في تحسين جودة المحاصيل.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن الانخفاض التاريخي في المخزون المعتمد يعكس خللًا هيكليًا أعمق بين الإنتاج والاستهلاك تراكم على مدار العامين الماضيين. فاستمرار العوائق التجارية والقيود اللوجستية والتأجيلات التنظيمية جعلت الأسواق أكثر هشاشة في مواجهة ارتفاع الطلب العالمي. وحذرت المنظمة من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى فترة مطولة من الأسعار المرتفعة والتقلبات الحادة إذا لم تتحسن تدفقات الصادرات خلال الأشهر المقبلة.

وفي ظل هذا الوضع، ترى المنظمة أن المرحلة المقبلة تتطلب من الدول المنتجة والمصدرين التركيز على إدارة المخزون وسلاسل التوريد بشكل أكثر كفاءة، مع الالتزام بمعايير الاستدامة لضمان استقرار السوق العالمي للقهوة.

Continue reading “انخفاض تاريخي في مخزون القهوة المعتمد يهدد استقرار السوق العالمي”

أسواق القهوة العالمية تتأرجح بين الرسوم الجمركية وتخفيض الفائدة وغموض اللوائح الأوروبية

دبي – قهوة ورلد

شهدت الأسواق العالمية للقهوة في سبتمبر 2025 تقلبات حادة نتيجة تداخل العوامل الاقتصادية والسياسية والتنظيمية التي أثرت بشكل مباشر على حركة الأسعار وثقة المستثمرين. وأشار تقرير المنظمة الدولية للقهوة (ICO) لشهر سبتمبر إلى أن السوق العالمية تأثرت بثلاثة محاور رئيسية: استمرار الرسوم الجمركية الأمريكية المرتفعة على القهوة، وتخفيض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لسعر الفائدة، والتطورات المتعلقة بلائحة إزالة الغابات الأوروبية (EUDR)، وهي عوامل مجتمعة جعلت المشهد التجاري أكثر تعقيدًا وتذبذبًا.

بدأ الشهر بحالة من الترقب في الأسواق بعد أن قررت الولايات المتحدة الإبقاء على الرسوم الجمركية بنسبة 50% على القهوة المستوردة، رغم إصدار أمر تنفيذي في 8 سبتمبر يقضي بإعفاء عدد من السلع من هذه الرسوم. غير أن القهوة لم تكن ضمن قائمة الإعفاءات، إذ لا تعتبر سلعة يمكن إنتاجها محليًا بكميات تلبي الطلب الداخلي. وأثار هذا القرار قلقًا واسعًا بين المستوردين والمحمصين الأمريكيين، خصوصًا في ظل محدودية المعروض العالمي وارتفاع تكاليف النقل والتخزين.

وأوضح التقرير أن هذه الرسوم أضعفت وتيرة الصادرات من الدول المنتجة، ولا سيما البرازيل، التي تعد أكبر مصدر للقهوة في العالم. فإلى جانب تكلفة الرسوم نفسها، واجه المصدرون تحديات إضافية مثل ارتفاع تكاليف التأمين وتأخر عمليات الشحن. ووفق بيانات مجلس مصدّري القهوة البرازيلي (Cecafé)، انخفضت صادرات البرازيل إلى الولايات المتحدة بنسبة 46% مقارنة بالعام الماضي و26% مقارنة بشهر أغسطس، رغم أن السوق الأمريكية تظل ثاني أكبر وجهة للقهوة البرازيلية بعد ألمانيا.

ومع ذلك، حمل النصف الثاني من سبتمبر مؤشرات إيجابية بعد لقاءات جمعت مسؤولين من الولايات المتحدة والبرازيل على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والتي اعتُبرت خطوة أولى نحو تخفيف التوتر التجاري بين البلدين. وعلى الرغم من عدم الإعلان عن أي تغيير رسمي، فقد فسّر المحللون تلك المحادثات بأنها بداية محتملة لإعادة النظر في الرسوم المفروضة على القهوة خلال الأشهر المقبلة، خاصة إذا استمر التضخم في الولايات المتحدة في التراجع.

في منتصف الشهر، دخل عامل جديد إلى المشهد المالي بعد أن أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 17 سبتمبر عن خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس — وهو أول تخفيض منذ مطلع عام 2024 — في محاولة لتحفيز الاقتصاد بعد تباطؤ في الإنفاق الاستهلاكي وتراجع الإنتاج الصناعي. وقد انعكس هذا القرار بشكل مزدوج على سوق القهوة؛ إذ شجع انخفاض تكاليف الاقتراض على زيادة النشاط الاستثماري والمضاربات في أسواق السلع، ما أدى إلى دعم الأسعار، بينما أدى في المقابل إلى ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، مما جعل شراء القهوة أكثر تكلفة للمستوردين في الأسواق الناشئة.

وأشار تقرير المنظمة إلى أن مؤشر التذبذب اليومي للأسعار المركبة (I-CIP) ارتفع إلى 13.8% في سبتمبر، مقارنة بـ11% في أغسطس، نتيجة التفاعل بين العوامل النقدية والتجارية. وأكدت المنظمة أن هذه التقلبات لا تعكس المضاربات فحسب، بل أيضًا القلق الحقيقي بشأن مستقبل التدفقات التجارية واللوائح التنظيمية التي تعيد تشكيل تجارة القهوة عالميًا.

وفي أوروبا، واجهت الأسواق نوعًا مختلفًا من الضبابية التنظيمية، بعدما أعلن مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون البيئة والمحيطات والمصايد عن احتمال تأجيل تطبيق لائحة إزالة الغابات (EUDR) لمدة عام إضافي. وجاء هذا التصريح بعد إقرار المفوض بأن المنصة الرقمية الأوروبية المسؤولة عن تتبع سلاسل التوريد غير جاهزة بالكامل لاستقبال البيانات المطلوبة من الشركات الموردة قبل الموعد المقرر للتطبيق في يناير 2026.

ورحّبت الدول المنتجة للقهوة بهذا الاحتمال، إذ ترى فيه فرصة لإعادة ترتيب أنظمتها الخاصة بتتبع المنشأ وتعزيز الشفافية قبل بدء تنفيذ اللائحة. وتنصّ لائحة إزالة الغابات الأوروبية (EUDR) على إلزام الشركات المستوردة إلى الاتحاد الأوروبي بإثبات أن منتجاتها لا تساهم في إزالة الغابات أو تدهور النظم البيئية، من خلال تقديم بيانات دقيقة عن مصدر المحصول وإحداثيات كل مزرعة. غير أن العديد من الدول المنتجة، مثل إثيوبيا وأوغندا وهندوراس، حذّرت من أن صغار المزارعين قد يواجهون صعوبة في الامتثال الكامل لهذه المتطلبات التقنية، مما قد يؤدي إلى إقصائهم من الأسواق الأوروبية مستقبلاً.

وأشارت المنظمة الدولية للقهوة إلى أن تأجيل تنفيذ اللائحة المحتمل يوفر مهلة إضافية للبلدان المصدّرة لتقوية نظم التتبع والمراقبة، لكنه لا يغيّر من حقيقة أن الأسواق الأوروبية تتجه بثبات نحو تشديد المعايير البيئية. واعتبرت أن الدول التي لا تستثمر في نظم الاستدامة والشفافية الزراعية قد تفقد موقعها في أهم أسواق القهوة عالميًا خلال السنوات المقبلة.

وفي ختام الشهر، عكست المؤشرات استمرار حالة عدم الاستقرار في السوق العالمية، حيث بلغ المؤشر المركب لأسعار القهوة 324.62 سنتًا أمريكيًا للرطل، مرتفعًا بنسبة 9.3% مقارنة بأغسطس — وهو أعلى مستوى منذ عامين. ومع ذلك، تختلف الصورة من منطقة لأخرى؛ ففي حين استفادت فيتنام وكولومبيا من الطلب القوي وتكاليف الشحن التنافسية، واجهت البرازيل ودول أمريكا الوسطى ضغوطًا بسبب ارتفاع تكاليف التصدير والتحديات السياسية المرتبطة بالتجارة.

واختتمت المنظمة الدولية للقهوة تقريرها بالتأكيد على أن السوق العالمية للقهوة دخلت مرحلة جديدة من التحول الهيكلي، حيث باتت الأسعار تتأثر ليس فقط بالعرض والطلب، بل أيضًا بالقرارات السياسية والسياسات النقدية والأنظمة التنظيمية التي تحدد مسار التجارة. ومع اقتراب الربع الأخير من عام 2025، من المتوقع أن تظل الأسعار مرتفعة، بينما يختبر المنتجون والتجار قدرتهم على التكيف مع واقع أكثر تعقيدًا، تتداخل فيه الاعتبارات الاقتصادية بالالتزامات البيئية.

إن فنجان القهوة اليوم لم يعد مجرد سلعة استهلاكية، بل أصبح مرآة للتوازن بين السياسة والاقتصاد والاستدامة في مشهد عالمي متغير.

Continue reading “أسواق القهوة العالمية تتأرجح بين الرسوم الجمركية وتخفيض الفائدة وغموض اللوائح الأوروبية”

أسعار القهوة العالمية تحلق إلى أعلى مستوى خلال عامين

دبي – فهوة ورلد

شهد سوق القهوة العالمي في سبتمبر 2025 ارتفاعًا حادًا في الأسعار، مسجلًا أحد أقوى أداءاته الشهرية في السنوات الأخيرة. ووفقًا لأحدث تقرير صادر عن المنظمة الدولية للقهوة (ICO)، بلغ المؤشر المركب لأسعار القهوة (I-CIP) متوسطًا قدره 324.62 سنتًا أمريكيًا للرطل، بزيادة 9.3% مقارنة بشهر أغسطس 2025، وارتفاع سنوي بلغ 25.4%، في وقت تتأثر فيه الأسواق بانخفاض المخزون العالمي واستمرار حالة عدم اليقين التجاري والمالي.

وسجّلت أنواع الأرابيكا الارتفاع الأكبر، إذ ارتفع سعر الكولومبية المعتدلة بنسبة 10.1% ليصل إلى 403.77 سنتًا للرطل، والأنواع المعتدلة الأخرى بنسبة 9.3% لتصل إلى 400.21 سنتًا للرطل، في حين زاد سعر القهوة البرازيلية الطبيعية بنسبة 11.3% إلى 374.91 سنتًا للرطل. أما الروبوستا فقد ارتفعت بنسبة 5.9% إلى 210.85 سنتًا للرطل. كما سجلت الأسواق العالمية زيادات متزامنة، حيث ارتفعت الأسعار في بورصة نيويورك بنسبة 11.5% إلى 366.31 سنتًا للرطل، وفي بورصة لندن بنسبة 8.9% إلى 197.56 سنتًا للرطل. وتراوح المؤشر المركب خلال سبتمبر بين 298.14 و360.74 سنتًا للرطل بمتوسط وسطي قدره 323.44 سنتًا للرطل.

وأوضحت المنظمة أن هذا الارتفاع جاء نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية التي أثرت في السوق خلال النصف الأول من الشهر، أبرزها المخاوف المتعلقة بإمدادات القهوة إلى الولايات المتحدة بسبب استمرار الرسوم الجمركية المفروضة بنسبة 50%. وعلى الرغم من إصدار الإدارة الأمريكية في 8 سبتمبر أمرًا تنفيذيًا لتعديل الرسوم لبعض الشركاء التجاريين، إلا أن القهوة لم تُدرج ضمن قائمة السلع المستثناة، إذ تُعد من السلع التي لا يمكن إنتاجها محليًا بكميات كافية لتلبية الطلب الداخلي. وقد أدى ذلك إلى حالة من القلق في الأسواق، خصوصًا مع تراجع المخزون الأمريكي من القهوة العربية المعتمدة بنسبة 19.3% ليصل إلى 0.66 مليون كيس (60 كلغ)، مقابل انخفاض مخزون الروبوستا في لندن بنسبة 4.3% إلى 1.08 مليون كيس. ووصفت المنظمة هذا التراجع الحاد في المخزون بأنه إشارة إلى ضيق المعروض العالمي واحتمال استمرار الاتجاه الصعودي للأسعار خلال الأشهر المقبلة.

في المقابل، شهد النصف الثاني من سبتمبر تطورات خففت من حدة الارتفاع، من أبرزها قرار بورصة العقود الآجلة الأمريكية (ICE) برفع متطلبات الهامش لعقود الأرابيكا مرتين متتاليتين في 15 و17 سبتمبر، ما أدى إلى زيادة تكلفة التمويل للمستثمرين وتقليل حجم المضاربات قصيرة الأجل.

كما أشار التقرير إلى أن المحادثات بين الولايات المتحدة والبرازيل على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة أعادت بعض التفاؤل إلى الأسواق، حيث فُسرت على أنها إشارة إلى إمكانية التوصل إلى تفاهمات تجارية مستقبلية بين أكبر دولة مصدّرة للقهوة وأكبر مستورد عالمي. وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه البرازيل من تراجع صادراتها للشهر العاشر على التوالي، نتيجة العوامل المناخية والدورية، إضافة إلى الاختناقات في ميناء سانتوس الذي يُعد الأهم لتصدير القهوة في البلاد.

وعلى الصعيد المالي، أثّر خفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في 17 سبتمبر بشكل مزدوج على السوق. فبينما خفف من تكاليف الاقتراض، ما شجع على زيادة النشاط الاستثماري والمضاربي، فقد أسهم أيضًا في زيادة التذبذب في الأسعار. وبحسب المنظمة، ارتفع مؤشر التذبذب اليومي للمؤشر المركب بنسبة 2.8 نقطة مقارنة بأغسطس ليصل إلى 13.8% في سبتمبر، في حين بلغت تقلبات الكولومبية المعتدلة 14%، والأنواع المعتدلة الأخرى 13.7%، والبرازيلية الطبيعية 14.7%، والروبوستا 15%. أما في أسواق العقود الآجلة، فقد وصلت التقلبات إلى 15.2% في نيويورك و16.2% في لندن.

وفي أوروبا، برز عامل جديد محتمل للتأثير على الأسواق، حيث عبّر مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون البيئة والاقتصاد الدائري عن قلقه حيال قدرة النظام التقني للائحة مكافحة إزالة الغابات (EUDR) على التعامل مع حجم المعاملات المتوقع، مشيرًا إلى احتمال تأجيل تطبيق اللائحة لمدة عام إضافي. وتُعد هذه الخطوة مهمة بالنسبة إلى الدول المنتجة للقهوة، إذ إن اللائحة الأوروبية الجديدة ستلزم المصدرين بتقديم بيانات دقيقة تضمن أن القهوة المنتجة لا تسهم في إزالة الغابات.

كما أشار التقرير إلى أن الفارق السعري بين بورصتي لندن ونيويورك اتسع بنسبة 14.7% ليصل إلى 168.75 سنتًا للرطل، وهو الأعلى خلال العام الحالي، بينما ارتفع الفارق بين الأرابيكا والروبوستا بنسبة 15.1% إلى 192.92 سنتًا للرطل. كذلك اتسع الفارق بين الكولومبية المعتدلة والأنواع المعتدلة الأخرى من 0.41 إلى 3.56 سنتًا للرطل، مما يعكس تزايد الطلب العالمي على القهوة عالية الجودة.

وختمت المنظمة الدولية للقهوة تقريرها بالإشارة إلى أن شهر سبتمبر كان شهرًا حاسمًا في مسار سوق القهوة العالمية، إذ اجتمعت العوامل التجارية والمالية والمناخية لتدفع الأسعار إلى أعلى مستوى لها منذ عامين. ومع استمرار التراجع في المخزون العالمي واستمرار الرسوم الجمركية الأمريكية واحتمال تأجيل اللائحة الأوروبية، من المرجح أن تبقى الأسعار مرتفعة خلال الربع الأخير من عام 2025، وسط حالة من التقلب وعدم الاستقرار.

وأكدت المنظمة أن بلوغ المؤشر المركب مستوى 320 سنتًا للرطل للمرة الأولى منذ أكثر من عامين، إلى جانب تراجع المخزون إلى أدنى مستوياته، يمثل إشارة إلى أن سوق القهوة العالمي يدخل مرحلة جديدة من التوتر بين العرض والطلب، ما يجعل سبتمبر 2025 نقطة تحول في مشهد تجارة القهوة الدولية.

Continue reading “أسعار القهوة العالمية تحلق إلى أعلى مستوى خلال عامين”

البرازيل تتجه لتجاوز فيتنام لتصبح أكبر منتج لقهوة الروبوستا في العالم

دبي – البيان

تستعد البرازيل لتجاوز فيتنام وتصبح أكبر منتج للقهوة روبوستا في العالم، وفقًا لتقرير صادر عن بنك رابوبنك الهولندي. ويشير التقرير إلى أن البرازيل تمتلك ميزة متزايدة بفضل قدرة محصول روبوستا على مقاومة الحرارة والجفاف والأمراض، وهي خصائص تجعل هذا النوع من القهوة أكثر ملاءمة في ظل التغيرات المناخية التي تهدد إنتاج قهوة عربيكا.

ووفقًا لتقديرات رابوبنك، سيصل إنتاج البرازيل من روبوستا إلى 24.7 مليون كيس زنة 60 كيلوجرامًا في عام 2025، ارتفاعًا من 19 مليون كيس في عام 2020. بينما من المتوقع أن تنتج فيتنام نحو 30 مليون كيس في موسم 2025/26، بحسب وزارة الزراعة الأمريكية.

وتتميز قهوة روبوستا بمذاق أقوى ومحتوى أعلى من الكافيين مقارنة بقهوة عربيكا التي تتميز بمذاق أكثر نعومة وتُستخدم في العلامات التجارية الفاخرة مثل «ستاربكس» و«نسبريسو». أما روبوستا، فتُستخدم بشكل أساسي في القهوة الفورية وخلطات الإسبريسو والمشروبات الباردة.

وخلال الخمسين عامًا الماضية، ارتفعت درجات الحرارة في مناطق زراعة القهوة بالبرازيل بمقدار يتراوح بين 1.3 و1.6 درجة مئوية، بينما انخفض معدل هطول الأمطار بما يصل إلى 211 مليمترًا. وللتكيف مع هذه الظروف، اعتمد المزارعون بشكل متزايد على أنظمة الري، حيث أصبحت تغطي 71% من مزارع روبوستا، ومن المتوقع أن تصل إلى 363,800 هكتار بحلول عام 2040.

وعلى الرغم من أن تكاليف إنشاء مزارع روبوستا مرتفعة وتبلغ نحو 15,700 دولار لكل هكتار، إلا أن إنتاجيتها الأعلى بنسبة 170% مقارنة بعربيكا تساعد في استرداد التكاليف خلال نحو أربع سنوات، بحسب التقرير.

كما أشار رابوبنك إلى أن لدى البرازيل حوالي 28 مليون هكتار من المراعي المتدهورة القابلة للتحويل إلى زراعة دون الحاجة إلى إزالة الغابات، مما يتيح فرصًا كبيرة للتوسع المستدام في إنتاج روبوستا.

ويُتوقع أن يؤدي استثناء القهوة الفورية من لوائح إزالة الغابات الأوروبية (EUDR) إلى تعزيز الطلب العالمي على منتجات روبوستا، مما قد يسرّع من نمو إنتاج البرازيل في السنوات المقبلة.

تحديث الصادرات والسوق – أغسطس 2025

صدّرت البرازيل في أغسطس 2025 نحو 3.1 ملايين كيس (60 كيلوجرامًا) من القهوة، بانخفاض 17.5% على أساس سنوي، لكنها ارتفعت بنسبة 14.3% مقارنة بشهر يوليو، وفقًا لبيانات جمعية مصدّري القهوة البرازيلية (Cecafé). ورغم التحسن الشهري، ما زال المصدّرون يواجهون تحديات تتعلق بأحوال الطقس التي أثرت على حصاد قهوة عربيكا، إضافة إلى الرسوم الجمركية الأمريكية بنسبة 50% التي فُرضت في أغسطس. كما يواجه المنتجون تأخرًا في وصول القهوة إلى المصدّرين رغم وتيرة الحصاد الجيدة.

وانخفضت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 46% على أساس سنوي و26% مقارنة بشهر يوليو، لتصل إلى 301 ألف كيس. ورغم هذا الانخفاض الكبير، حافظت الولايات المتحدة على مركزها كثاني أكبر مستورد للقهوة البرازيلية بعد ألمانيا، كما تبقى أكبر مستورد للقهوة في العالم خلال عام 2025.

وشهد معدل المقايضة (Barter Ratio) تحسنًا ملحوظًا في أغسطس، إذ احتاج المزارعون إلى 1.2 كيس فقط (60 كيلوجرامًا) لشراء طن واحد من الأسمدة (خليط 20-05-20)، بانخفاض 29% عن أغسطس 2024 (1.7 كيس) و26% عن يوليو (1.6 كيس). ويُعزى هذا التحسن إلى الارتفاع الحاد في أسعار القهوة خلال الأسابيع الأخيرة بالتزامن مع انخفاض أسعار الأسمدة، خاصة اليوريا، ما حسّن هوامش ربح المزارعين.

وبعد عدة أشهر من التراجع، انتعشت أسعار القهوة بشكل قوي في أغسطس، إذ ارتفعت قهوة عربيكا بنسبة 31% وقهوة كونيلون (روبوستا) بنسبة 32%. وقد ساهم تباطؤ الصادرات البرازيلية وانخفاض المخزونات العالمية في هذا الارتفاع، فيما أضافت الرسوم الأمريكية الجديدة مزيدًا من التقلبات إلى السوق، مما دفع المحمصين الأمريكيين إلى البحث عن مصادر بديلة. وفي الأجل القصير، يُتوقع أن يعتمد السوق الأمريكي على المخزونات الحالية بانتظار إعادة التفاوض حول الرسوم الجمركية. ومن بين الحلول المؤقتة استخدام المستودعات الجمركية المؤجلة التي تتيح تخزين القهوة دون دفع الرسوم فورًا. ومنذ الإعلان عن الرسوم في 9 يوليو، انخفضت المخزونات المعتمدة في نيويورك بمقدار 157 ألف كيس.

كما أدى تنفيذ لائحة إزالة الغابات الأوروبية (EUDR) إلى تسريع واردات القهوة إلى الاتحاد الأوروبي خلال عام 2024، ومن المتوقع أن يتكرر هذا النمط في النصف الثاني من عام 2025، حيث تُظهر البيانات زيادة في مخزونات القهوة الأوروبية خلال الأشهر الأخيرة.

أما مناخ أغسطس فشهد انخفاضًا موسميًا في هطول الأمطار، مما ساعد في تسريع عمليات الحصاد التي أصبحت شبه مكتملة. إلا أن موجة الصقيع أثرت على بعض مناطق إنتاج قهوة عربيكا، وخاصة في سيرادو مينيرو، حيث قدّرت إحدى التعاونيات المحلية خسارة محتملة بنحو 412 ألف كيس من محصول 2026، وهو ما يثير مخاوف بشأن الحصاد المقبل. ورغم انخفاض القدرة الإنتاجية في بعض المناطق، يظل التوقع إيجابيًا لدورة 2026/2027 لكل من قهوة عربيكا وكونيلون. وفي الأسابيع المقبلة، سيتحول اهتمام السوق إلى متابعة هطول الأمطار وتفتح الأزهار، إذ إن أي تهديد للمحصول المحتمل قد يدعم ارتفاع أسعار القهوة مجددًا.

Continue reading “البرازيل تتجه لتجاوز فيتنام لتصبح أكبر منتج لقهوة الروبوستا في العالم”

قيمته 58.5 مليار دولار.. سوق القهوة الأمريكية يتراجع تحت ضغط التكاليف

دبي – قهوة ورلد

يشهد سوق المقاهي ذات العلامات التجارية في الولايات المتحدة ـــ وهو من أكبر أسواق القهوة في العالم ـــ تباطؤًا ملحوظًا في النمو مع استمرار ارتفاع التكاليف وفرض الرسوم الجمركية وتراجع ثقة المستهلكين. وبحسب أحدث الدراسات، تبلغ قيمة السوق نحو 58.5 مليار دولار محققًا نموًا سنويًا في المبيعات بنسبة 6.6%، وهو انخفاض طفيف مقارنة بنسبة 7% المسجلة العام الماضي.

ورغم التراجع النسبي، واصل السوق توسعه من حيث عدد الفروع، إذ بلغ معدل النمو الصافي 4.2% في عام 2025 ليصل إجمالي عدد المقاهي إلى أكثر من 45,200 متجرًا ضمن 588 علامة تجارية، مقابل نمو بنسبة 5.1% في عام 2024.

التوسع يواجه التحديات

واصلت كبرى الشركات تعزيز حضورها، حيث أضافت ستاربكس ودانكن وداتش بروس و7 برو أكثر من 100 فرع لكل منها خلال العام الماضي. لكن الزخم العام تباطأ بفعل الارتفاع القياسي في أسعار البن الخام والتضخم المستمر ورسوم جمركية بنسبة 50% على واردات البن البرازيلي، ما شكل ضغوطًا استثنائية على المشغلين.

وقطاع المقاهي بنظام «السيارة – درايف ثرو» يقود النمو حاليًا، إذ تجاوزت سلسلة داتش بروس حاجز 1,000 فرع، بينما تعد سلسلة 7 برو الأسرع نموًا في هذا القطاع. كما تستعد سلسلة بلاك روك كوفي بار لتوسيع انتشارها على مستوى الولايات المتحدة بعد طرحها للاكتتاب العام بقيمة 294.1 مليون دولار في سبتمبر 2025.

وفي الوقت نفسه، دخلت السوق الأمريكية سلاسل صينية كبرى مثل لوكين كوفي وكووتي كوفي، فيما تمكنت أكثر من 50 علامة مستقلة من التوسع والوصول إلى خمسة فروع أو أكثر، لتدخل بذلك تصنيف «السلاسل التجارية».

ارتفاع الأسعار وتراجع الثقة

ارتفعت أسعار المشروبات وأسهمت في رفع الإيرادات. فقد زاد متوسط سعر كوب قهوة فلتر أو لاتيه أو كابتشينو بحجم 16 أونصة بنسبة 3% خلال العام الماضي، فيما ارتفع سعر القهوة المثلجة بالحجم نفسه بنحو 5%.

وعلى الرغم من أن أكثر من نصف قادة الصناعة في الولايات المتحدة أكدوا تسجيل نمو في المبيعات، إلا أن أقل من ثلثهم وصفوا ظروف السوق الحالية بالإيجابية ـــ وهو تراجع حاد مقارنة بالعام السابق. كما توقع فقط 20% من التنفيذيين تحسن الأوضاع خلال العام المقبل، فيما يرى أكثر من ثلثهم أن نمو المبيعات سيظل أقل من نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي.

بدائل الحليب النباتي تواصل صعودها

برز اتجاه واضح نحو جعل بدائل الحليب أكثر شيوعًا في المقاهي. فقد ألغت 18 من أصل 20 سلسلة كبرى في الولايات المتحدة ـــ بما في ذلك ستاربكس ودانكن وداتش بروس ـــ الرسوم الإضافية على الخيارات النباتية خلال الأشهر الأخيرة.

ومع ذلك، ما يزال نحو ثلثي قادة الصناعة يرون أن فرض رسوم إضافية أمر منطقي نظرًا لارتفاع تكاليف هذه المنتجات مقارنة بالحليب التقليدي. أما المستهلكون، فقد أبدى أكثر من نصفهم استعدادًا لدفع مبلغ إضافي مقابل الحليب المفضل لديهم، مع بقاء حليب اللوز الأكثر رواجًا.

آفاق السوق حتى عام 2030

ورغم التحديات الاقتصادية، يتوقع الخبراء أن يحافظ القطاع على مرونته ونموه. وتشير التوقعات إلى أن حجم سوق المقاهي الأمريكية ذات العلامات التجارية سيتجاوز 63 مليار دولار خلال عام واحد، ليصل إلى نحو 82.4 مليار دولار بحلول عام 2030، مع ارتفاع عدد الفروع إلى أكثر من 57,700 فرع.

ويؤكد محللون أن المرحلة المقبلة ستتطلب من المشغلين إعادة هيكلة استراتيجياتهم وتكييف عروضهم بما يتماشى مع احتياجات المستهلكين وتحديات الاقتصاد المتقلب.

Continue reading “قيمته 58.5 مليار دولار.. سوق القهوة الأمريكية يتراجع تحت ضغط التكاليف”

دراسة توضح الفروق الصحية بين القهوة الساخنة والباردة والمثلجة

دبي – قهوة ورلد

كشفت دراسة حديثة، استندت إلى بيانات موقع فري ويل هيلث وأبحاث منشورة في دورية Foods (جامعة توماس جيفرسون – 2020)، عن اختلافات واضحة بين القهوة الساخنة والباردة والمثلجة من حيث القيمة الصحية وطبيعة المذاق ومعدل الكافيين.

وأوضحت الدراسة أن الأنواع الثلاثة تحتوي على مضادات أكسدة مهمة للجسم، إلا أن اختيار النوع الأنسب يرتبط بعوامل فردية، مثل مدى تحمّل الجسم للكافيين وطريقة التقديم والإضافات مثل السكر والحليب التي قد تزيد السعرات الحرارية وتحول المشروب إلى ما يشبه حلوى سائلة.

الحموضة والقيمة الغذائية

بيّنت نتائج الأبحاث أن القهوة الباردة أقل حموضة من الساخنة عند نفس درجة التحميص، لكن الفارق لم يتجاوز 0.2 إلى 0.34 وحدة pH. أما التحميص الغامق فكان له التأثير الأكبر في تقليل الحموضة، وهو ما يجعل القهوة الداكنة خيارًا أفضل لمن يعانون حساسية من الأحماض. كما أظهرت الدراسة أن القهوة الساخنة تحتوي على مستويات أعلى من مضادات الأكسدة وتبقى مستقرة حتى مع التحميص الغامق، في حين تنخفض هذه المستويات في القهوة الباردة مع زيادة التحميص.

أما من حيث القوام، فقد سجلت القهوة الساخنة مواد ذائبة كلية (TDS) أعلى، ما يمنحها طعماً أغنى ونكهات أوضح، بينما تتميز القهوة الباردة بسلاسة أكبر وحموضة أخف، وهو ما يجعلها أسهل على المعدة والأسنان. وبالنسبة للقهوة المثلجة، فهي تتشابه مع الساخنة في طريقة التحضير ثم تُقدَّم بعد التبريد مع الثلج، ما يمنحها انتعاشًا أكبر دون تغيير جوهري في القيمة الغذائية.

وأظهرت التحليلات أن الكافيين يبقى متقاربًا بين الأنواع الثلاثة عند نفس الحجم والنسبة، حيث بلغ متوسطه نحو 205 ملغ في كوب كبير من القهوة الباردة مقابل 165 ملغ في المثلجة، فيما تتقارب الساخنة مع المثلجة. وهذا يؤكد أن حجم الكوب ونسبة البن إلى الماء لهما التأثير الأكبر على قوة المشروب وليس طريقة التحضير فقط.

ماذا يعني ذلك لعشاق القهوة؟

من يريد تقليل الحموضة: الأفضل اختيار تحميص متوسط أو غامق، مع أن البارد يمنح حموضة أقل قليلًا من الساخن.

من يهتم بمضادات الأكسدة: التحضير الساخن يظلّ أكثر ثباتًا عبر جميع الدرجات.

من يبحث عن نعومة وسلاسة: البارد يوفر مذاقًا أنعم وحموضة أقل، لكنه أقل تركيزًا.

من يقلق من الكافيين: لا فرق جوهري بين البارد والساخن؛ حجم الكوب ونسبة البن هما العاملان الأهم.

خلاصة: الفروق الأساسية بين الأنواع الثلاثة تتمثل في الحموضة، مضادات الأكسدة، والقوام، بينما يبقى الكافيين شبه ثابت، ما يمنح المستهلك حرية اختيار ما يناسب ذوقه وصحته.

Continue reading “دراسة توضح الفروق الصحية بين القهوة الساخنة والباردة والمثلجة”

قاموس الباريستا | الحلقة 16.. أخطاء شائعة في تحضير القهوة وكيفية تصحيحها

يواصل موقع “قهوة ورلد” تقديم سلسلة“قاموس الباريستا”، حيث نصل اليوم إلى الحلقة الرابعة عشرة من هذه السلسلة التي تُعنى بتعزيز المعرفة المهنية والثقافية لدى الباريستا.

حتى أمهر الباريستا قد يرتكبون أخطاء، لكن كل خطأ هو فرصة للتعلُّم. التعرُّف على الأخطاء وتصحيحها أثناء التحضير يضمن كوبًا أكثر توازنًا ومتعة. إليك أبرز الأخطاء الشائعة وكيفية معالجتها:

1. درجة الطحن غير المناسبة

• المشكلة: الطحن الناعم جدًا يؤدي إلى استخلاص زائد (طعم مر)، والطحن الخشن جدًا يؤدي إلى استخلاص ناقص (طعم حامض وضعيف).

• الحل: تعديل درجة الطحن حسب طريقة التحضير والطعم المطلوب؛ الإسبريسو يحتاج طحنًا ناعمًا، والفرنش بريس يحتاج طحنًا خشنًا.

2. درجة حرارة الماء الخاطئة

• المشكلة: الماء الحار جدًا قد يحرق القهوة، والبارد جدًا يؤدي إلى استخلاص ناقص وطعم باهت.

• الحل: الحفاظ على درجة حرارة بين ٩٠ و٩٦ درجة مئوية.

3. جودة الماء السيئة

• المشكلة: ماء الصنبور الغني بالأملاح أو الكلور يفسد الطعم.

• الحل: استخدام ماء مفلتر يحتوي على نسبة متوازنة من المعادن.

4. نسبة قهوة إلى الماء غير الدقيقة

• المشكلة: الكثير من القهوة يعطي طعمًا مركزًا ومشوشًا، والقليل يعطي طعمًا ضعيفًا.

• الحل: استخدام الميزان لقياس الكمية. النسبة الموصى بها تقريبًا 1 إلى 16 (1 غرام قهوة لكل 16 غرام ماء).

5. التوزيع أو الكبس غير المتساوٍ

• المشكلة: يؤدي إلى مرور الماء عبر قنوات بدلاً من التوزيع المتساوي، خصوصًا في الإسبريسو.

• الحل: توزيع البن بالتساوي والكبس بضغط مستوٍ وثابت.

6. وقت اتحضير غير المنتظم

• المشكلة: الوقت السريع يؤدي إلى استخلاص ناقص، والبطيء إلى استخلاص زائد.

• الحل: ضبط وقت الصب، وحجم الطحن، ومدة تلامس الماء مع القهوة.

7. استخدام معدات غير نظيفة

• المشكلة: ترسبات الزيوت والقهوة القديمة تؤثر سلبًا على الطعم.

• الحل: تنظيف الأدوات يوميًا، مثل المقابض، الإبريق، والمطحنة.

8. استخدام قهوة قديمة

• المشكلة: فقدان الرائحة والنكهة.

• الحل: استخدام قهوة طازجة تم تحميصها خلال آخر ٢ إلى ٤ أسابيع، وتخزينها بشكل جيد.

9. تجاهل التفتح في التحضير اليدوي

• المشكلة: احتباس ثاني أكسيد الكربون يؤدي إلى استخلاص غير متوازن.

• الحل: ترطيب البن لمدة ٣٠ إلى ٤٥ ثانية قبل البدء بالتحضير الكامل.

11. التسرع في التحضير

• المشكلة: تخطي الخطوات أو الاستعجال يقلل من جودة القهوة.

• الحل: التمهل والدقة، فالقهوة الجيدة تكافئ من يهتم بالتفاصيل.

مواد ذات صلة:

قاموس الباريستا | الحلقة 14. بلدان منشأ القهوة وخصائص نكهاتها

قاموس الباريستا | الحلقة 13.. مكوّنات آلة الإسبريسو

قاموس الباريستا | الحلقة 12.. صيانة معدات تحضير القهوة والنظافة

قاموس الباريستا | الحلقة 11: مشروبات القهوة بالحليب

قاموس الباريستا | الحلقة 10 .. مفاهيم متقدمة في القهوة

قاموس الباريستا | الحلقة 9 : التقييم الحسي

قاموس الباريستا | الحلقة 8: لغة خدمة الزبائن في المقهى

قاموس الباريستا | الحلقة 7.. التحكم في الماء ودرجة الحرارة

قاموس الباريستا | الحلقة 6 : الطحن ومتغيرات الاستخلاص

قاموس الباريستا | الحلقة5 .. تبخير الحليب وفن الرسم على وجه القهوة

قاموس الباريستا | الحلقة4.. طرق تحضير القهوة

قاموس الباريستا | الحلقة 1: من البذرة إلى التحميص

قاموس الباريستا | الحلقة 2..أدوات ومعدات الباريستا

قاموس الباريستا | الحلقة 3: أساسيات الإسبريسو

Continue reading “قاموس الباريستا | الحلقة 16.. أخطاء شائعة في تحضير القهوة وكيفية تصحيحها”

القهوة تساعدك على الصمود تحت الضغط

دبي – قهوة ورلد 

تشتهر القهوة بقدرتها على إبقاء الناس في حالة من اليقظة والتركيز، لكن بحثًا جديدًا يكشف أنها قد تفعل ما هو أكثر من ذلك. فقد أظهرت دراسة نُشرت في مجلة Human Psychopharmacology: Clinical and Experimental أن الكافيين يمكن أن يعزز الصمود عند مواجهة مهام معقدة أو حتى غير قابلة للحل، ويظهر هذا التأثير بشكل أوضح عندما يكون الشخص تحت ضغط نفسي.

أجرى باحثون من كلية أمهرست في الولايات المتحدة سلسلة من التجارب شملت 329 طالبًا. طُلب من المشاركين أداء مهام أُدرجت فيها عناصر غير قابلة للحل عمدًا. في التجربة الأولى لم تؤدِّ جرعة منخفضة من الكافيين (40 ملغ، أي ما يعادل نصف فنجان قهوة تقريبًا) إلى أي تأثير ملموس. أما في التجربة الثانية، فقد ساعدت جرعة أعلى تبلغ 100 ملغ (تعادل فنجانًا واحدًا من القهوة) المشاركين على الاستمرار وقتًا أطول في مهمة بصرية، بينما لم يظهر الأثر ذاته في مهمة لفظية.

وجاءت النتيجة الأبرز في التجربة الثالثة التي تضمنت اختبارًا للضغط عبر غمر اليد في ماء بارد. فقد أظهر المشاركون الذين تعرضوا للضغط وتناولوا 100 ملغ من الكافيين صمودًا أكبر بكثير مقارنة بالمجموعة الضابطة، في حين سجل المشاركون الذين لم يتعرضوا لأي ضغط انخفاضًا طفيفًا في الصمود بعد تناول الكافيين.

ويرى الباحثون أن التأثير يرتبط بقدرة الكافيين على تحفيز أنظمة الناقلات العصبية مثل الدوبامين والنورأدرينالين والأدينوزين، وهي مرتبطة بالدافعية والانتباه. وتلعب هرمونات الضغط النفسي، وعلى رأسها الكورتيزول، دورًا رئيسيًا في تضخيم هذه الاستجابة، إذ يزداد مستواها بعد التعرّض للضغط مما يجعل الدماغ أكثر حساسية للمنبهات. ووفقًا لموقع PsyPost فقد ارتفعت نسبة الوقت الذي استمر فيه المشاركون في البحث البصري من 38% إلى 52% بعد تناول الكافيين مع التعرّض للضغط، وهو ما يؤكد تفاعلًا معقدًا بين الكافيين والضغط النفسي.

ويؤكد مؤلفو الدراسة أن النتائج ما زالت أولية، مشيرين إلى بعض القيود مثل وصول بعض المشاركين إلى الحد الأقصى للوقت المحدد، وعدم احتساب الفروقات في استهلاك الكافيين اليومي بشكل كامل. ويدعون إلى إجراء مزيد من الأبحاث باستخدام مؤشرات فسيولوجية وتقنيات تصوير عصبي لفهم آليات هذا التأثير بصورة أوضح.

الكافيين هو أكثر مادة منبهة يتناولها البشر على مستوى العالم، ويعتمد عليها مليارات الأشخاص يوميًا لتعزيز التركيز والإنتاجية. وتشير هذه الدراسة إلى أن فوائد القهوة قد تتجاوز حدود اليقظة المعتادة، لتشمل أيضًا تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة التحديات. وبينما يحتاج الأمر إلى مزيد من الأدلة، فإن هذه النتائج تضيف بعدًا جديدًا إلى فهمنا لدور القهوة في حياتنا اليومية.

Continue reading “القهوة تساعدك على الصمود تحت الضغط”

بي بي سي: تقليل استهلاك القهوة قد يجعل أحلامك أكثر وضوحاً

دبي – قهوة ورلد

أفاد تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أنّ كثيرين ممّن يقلّلون استهلاك الكافيين يلاحظون خلال أيام قليلة أنّ أحلامهم تصبح أكثر وضوحاً، مليئة بالتفاصيل والانفعالات، وأحياناً تأخذ طابعاً غريباً أو مخيفاً. ورغم أنّ تقليل الكافيين يرتبط عادة بفوائد صحية مثل تحسين مظهر الأسنان وتقليل عدد مرات دخول دورة المياه، إلا أنّ هذا التأثير غير المتوقع يثير تساؤلات حول علاقة الكافيين بالنوم والأحلام.

كيف يعمل الكافيين في أجسامنا؟

الكافيين مادة منبّهة تعيق عمل مركّب كيميائي في الدماغ يُعرف بالأدينوزين. وظيفة هذا المركّب هي تراكمه تدريجياً طوال ساعات الاستيقاظ ليمنحنا شعوراً بالنعاس مع حلول الليل. أثناء النوم، يتم التخلص من تراكم الأدينوزين لنستيقظ ونحن نشعر بالانتعاش. لكن عند شرب القهوة أو أي مشروب غني بالكافيين، تظل إشارات الأدينوزين محجوبة، فلا نشعر بالتعب، وهو ما يفسّر يقظتنا بعد فنجان قهوة.

ولأنّ للكافيين نصف عمر يتراوح بين ثلاث وست ساعات، فإنّ جزءاً كبيراً منه يبقى في الجسم حتى بعد ساعات من تناوله، ويواصل تأثيره على النوم. هذا ما يفسّر صعوبة النوم عند تناول القهوة أو الشاي في فترة ما بعد الظهر أو المساء.

تأثير الكافيين على النوم

تشير الأبحاث إلى أنّ الكافيين يقلل من مدة النوم العميق (النوم غير الحالم أو NREM)، كما يسبب تقطّع النوم ويقلل من جودته العامة. وكلما زاد استهلاك الكافيين أو تأخر توقيت تناوله، كانت تأثيراته السلبية على النوم أوضح.

ورغم أنّ الدراسات ركزت في الغالب على علاقة الكافيين بجودة النوم أكثر من تأثيره على الأحلام تحديداً، فإنّ العلاقة بين النوم والأحلام تجعل من المنطقي الربط بينهما.

لماذا قد تزيد الأحلام وضوحاً عند تقليل القهوة؟

يرى خبراء النوم أنّ الأمر يعود إلى زيادة فترة نوم حركة العين السريعة (REM) بعد تقليل الكافيين. هذه المرحلة هي التي ينشط فيها الدماغ بشكل كبير وتُصنع فيها معظم الأحلام. فكلما حصل الجسم على نوم أطول وأعمق، زادت فرصة دخول مرحلة نوم REM بشكل متكرر، ما يعني زيادة احتمالية الأحلام الحية والمليئة بالتفاصيل.

وقد أشارت دراسات محدودة، منها أبحاث على قدامى المحاربين، إلى أنّ الأشخاص الذين يقضون نسبة أعلى من نومهم في مرحلة REM هم أكثر عرضة لتذكر أحلام واضحة. كما أنّ الاستيقاظ أثناء هذه المرحلة أو بعدها مباشرة يزيد من فرص تذكر الأحلام لأنها تكون ما زالت حاضرة في الذاكرة.

ما هي الأحلام الحية؟

الأحلام الحية هي تلك التي تبدو واقعية للغاية، تحمل صوراً دقيقة ومشاعر قوية، وقد تبقى في الذاكرة لساعات أو أيام بعد الاستيقاظ. البعض يجدها تجربة مثيرة، في حين يصفها آخرون بأنها مزعجة، خاصة إذا كانت مليئة بالتوتر أو الرعب.

متى يجب تجنب الكافيين؟

ينصح خبراء النوم بالانتباه لتوقيت شرب القهوة أو غيرها من المصادر الغنية بالكافيين مثل الشاي، المشروبات الغازية، الشوكولاتة، أو بعض المكملات الغذائية. ويفضّل الابتعاد عن الكافيين قبل ثماني ساعات على الأقل من موعد النوم، وتجنّب الجرعات الكبيرة قبل 12 ساعة من النوم.

الكافيين.. بين الفوائد والأضرار

رغم تأثيراته على النوم، فإنّ الكافيين يحمل فوائد مثبتة. فقد أظهرت أبحاث أنّ شاربي القهوة أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب، كما ربطت بعض الدراسات بين الكافيين وانخفاض خطر الإصابة بأمراض عصبية مثل الشلل الرعاش. إضافة إلى ذلك، تحتوي القهوة على فيتامينات ب ومضادات أكسدة تساهم في نظام غذائي صحي.

الخلاصة

لا توجد أدلة علمية قاطعة تؤكد أنّ تقليل الكافيين يؤدي مباشرة إلى زيادة وضوح الأحلام، لكن العلاقة غير المباشرة واضحة: الكافيين يؤثر في النوم، والنوم يؤثر في الأحلام. وعندما نمنح أجسامنا فرصة لنوم أكثر استقراراً مع فترات أطول من نوم حركة العين السريعة، تصبح الأحلام أكثر وضوحاً وتفصيلاً.

Continue reading “بي بي سي: تقليل استهلاك القهوة قد يجعل أحلامك أكثر وضوحاً”

أجهزة تحضير القهوة.. دليل لاختيار الأداة المثالية

دبي – قهوة ورلد

أصبح تحضير القهوة أكثر من مجرد عادة صباحية؛ إنه بحث عن الدقة والتصميم وتفضيل شخصي. في مختلف أنحاء العالم، يختار عشاق القهوة من بين مجموعة واسعة من أدوات التحضير، تلبي احتياجات متنوعة تبدأ من البساطة والسرعة وتنتهي بالتحكم الكامل في كل تفصيلة من عملية الاستخلاص. هذا الدليل يقدّم عرضًا منظّمًا لأبرز أجهزة القهوة، خصائصها، وكيفية اختيار الأنسب منها وفق أسلوب حياتك.

كيف تختار أداتك المثالية؟

السؤال الأساسي الذي يساعدك على الاختيار هو: هل تحضّر القهوة لمجموعة كبيرة من الأشخاص؟

نعم

إذا كنت تفضل الضغط على زر واحد، فالخيار الأمثل هو آلة الإسبريسو أو سيدج بريسيجن بروير.

إذا كنت تبحث عن تصميم أنيق وتحضير جماعي، فإن الكيمكس خيار مناسب.

أما إذا أردت أداة محمولة بقدرة أكبر، فجهاز الإيروبريس العملاق يحقق ذلك.

لا

إذا كانت الأتمتة مهمة بالنسبة لك، فإن آلة من الحبوب إلى الفنجان توفر لك تجربة سلسة.

إذا رغبت في البساطة، فإن أكياس القهوة حل سريع.

إذا كنت تستمتع بالقياس والدقة، فإن الفي60 أداة كلاسيكية مناسبة.

إذا أردت التجريب والاكتشاف، فجهاز البيكوبريسو أو السايفون يمنحانك تجربة فريدة.

أما إذا كنت تبحث عن التحكم الميكانيكي والأناقة، فآلة الإسبريسو ذات الرافعة هي الخيار الأمثل.

أكياس القهوة

أكياس التقطير المخصصة للقهوة تشبه أكياس الشاي، لكنها مصممة لتوفير ملامسة أفضل بين الماء والبن. توفر وسيلة سريعة لتحضير قهوة جاهزة الطحن ومقسمة مسبقًا.

مثال: Ueshima Pour Over Coffee Bag (حوالي 5£).

في60 (V60)

أداة مخروطية الشكل تحظى بشعبية عالمية، تتميز بسعر منخفض وبحاجة إلى أدوات إضافية مثل مطحنة، غلاية ذات فوهة رفيعة، وميزان للوزن. يفضلها من يستمتعون بالتحضير الدقيق والطقوس المرتبطة بالقهوة المختصة.

مثال: Hario V60 Coffee Dripper (حوالي 6£).

الكيمكس (Chemex)

مصمم في أربعينيات القرن الماضي، يجمع بين الزجاج والخشب والجلد في أداة أيقونية. فلاتر الورق السميكة تمنح كوبًا أنظف، لكن التقطير أبطأ والتنظيف أصعب. متوفر بأحجام كبيرة تناسب التحضير الجماعي.

مثال: Chemex عشرة أكواب (حوالي 65£).

الإيروبريس العملاق

أداة محمولة وسهلة التنظيف، تعمل على نقع القهوة داخل غرفة محكمة ثم ضغطها. النسخة الكبيرة مناسبة للتحضير الجماعي، بينما النسخة العادية تعد مدخلًا لعالم أدوات القهوة.

مثال: AeroPress XL (حوالي 80£).

السايفون (Syphon)

يعرف أيضًا بالوعاء الفراغي، وهو مزيج من العلم والاستعراض. يسخن الماء في الغرفة السفلية ليرتفع ويمتزج مع القهوة في الغرفة العليا، ثم يعود مصفّى إلى الأسفل. أداة هشة وصعبة التنظيف لكنها مدهشة بصريًا وتنتج قهوة مميزة.

مثال: Hario Technica Coffee Syphon (حوالي 125£).

البيكوبريسو (Picopresso)

جهاز صغير محمول مخصص لعشاق الإسبريسو، يمنح مساحة واسعة للتجربة اليدوية خارج حدود الآلات التقليدية، مع المحافظة على سهولة النقل.

سيدج بريسيجن بروير

ماكينة تقطير قابلة للبرمجة توفر ثباتًا في التحضير، مع إبريق حراري يحافظ على النكهة بشكل أفضل من السخانات. خاصية التحضير المسبق (البرمجة الليلية) تضيف راحة كبيرة.

مثال: Sage Precision Brewer Thermal (حوالي 250£).

الإسبريسو بالرافعة

آلة ميكانيكية تعتمد على زنبرك أو مكبس، تمنحك تحكمًا كاملًا في متغيرات الاستخلاص. هادئة وأنيقة، لكنها تتطلب صبرًا ومهارة، وغالبًا ما تتحول إلى هواية متفرغة بحد ذاتها.

مثال: Flair Pro 3 (حوالي 325£).

آلة الإسبريسو

مخصصة لعشاق الضيافة والابتكار، حيث تتيح تحضير أنواع متعددة وإضافة فن اللاتيه. تتطلب مساحة واستثمارًا ماليًا أكبر، لكنها الأقرب لتجربة المقاهي في المنزل.

مثال: Sage Dual Boiler (حوالي 1250£).

من الحبوب إلى الفنجان (Bean-to-Cup)

آلة متكاملة تطحن وتضغط وتستخلص القهوة تلقائيًا، وغالبًا ما تكون مزودة بشاشات رقمية. تمنح رفاهية وسهولة، لكنها تحد من مساحة التجريب اليدوي.

مثال: Jura Giga 10 (حوالي 3800£).

الخلاصة

تنوع أدوات تحضير القهوة يعكس تنوع عشاقها. فبينما يكتفي البعض بكيس قهوة بسيط، يختار آخرون التعمق في التفاصيل مع الإسبريسو بالرافعة أو الاستثمار في رفاهية آلة متكاملة. معرفة خصائص كل أداة تساعد في اختيار ما يناسب شخصيتك واحتياجاتك، وتمنح في الوقت نفسه تقديرًا أكبر للإبداع والابتكار الذي يميز ثقافة القهوة العالمية.

Continue reading “أجهزة تحضير القهوة.. دليل لاختيار الأداة المثالية”

تقرير صادم: ملوثات صناعية وبيئية في جميع عينات القهوة العضوية

دبي – قهوة ورلد

أحدثت منظمة «التسمية النظيفة» في الولايات المتحدة جدلاً واسعًا بعد أن نشرت تقريرًا موسعًا حول نقاء القهوة العضوية، كشف عن نتائج صادمة تقوّض الصورة الذهنية المرتبطة عادةً بمفهوم «الزراعة العضوية». فخلال دراسة دقيقة أجريت على مدى أشهر، تبين أن جميع العينات التي خضعت للفحص احتوت على ملوثات صناعية وبيئية، بما في ذلك بقايا مبيدات محظورة، الأمر الذي يطرح تساؤلات جوهرية حول مصداقية العلامات العضوية وفاعلية أنظمة الرقابة الزراعية.

وشملت الدراسة اختبار سبعة وخمسين منتجًا مختلفًا من القهوة، تمثل خمسًا وأربعين علامة تجارية رائدة في الأسواق الأميركية والعالمية. وخضع كل منتج لسلسلة من التحاليل المخبرية الدقيقة التي تجاوز عددها سبعة آلاف اختبار فردي، لتغطية مختلف الجوانب المرتبطة بسلامة المنتج. وتوزعت العينات على مستويات التحميص الثلاثة الأكثر شيوعًا: الفاتح، المتوسط، والداكن، كما شملت أنماط التغليف الأساسية المتداولة في الأسواق، من أكياس ورقية أو بلاستيكية، إلى كبسولات جاهزة، وصولًا إلى العلب المعدنية.

النتيجة الأبرز والأكثر إثارة للجدل تمثلت في العثور على مادة «أمينو ميثيل فوسفونات» المعروفة اختصارًا بـ«أمبا» في مئة في المئة من عينات القهوة العضوية. وهذه المادة هي ناتج تحلل لمبيد الغليفوسات، وهو مبيد أعشاب مثير للجدل عالميًا بسبب المخاطر الصحية المرتبطة به، ورغم ذلك فإنه محظور تمامًا في الزراعة العضوية. وأكدت المنظمة أن وجود هذه المادة في جميع العينات من دون استثناء يثير صدمة حقيقية، لأن المستهلك يلجأ إلى القهوة العضوية تحديدًا طلبًا للنقاء والابتعاد عن الكيماويات.

ورغم أن الغليفوسات نفسه ظهر في عدد محدود جدًا من العينات، فإن وجود ناتج تحلله بشكل شامل يضع علامات استفهام كبرى حول مصادر التلوث. وتشير الفرضيات إلى احتمالات متعددة؛ فقد يكون التلوث ناتجًا عن جريان المياه من المزارع التقليدية المجاورة إلى الحقول العضوية، أو عن انتقال الرذاذ عبر الهواء والرياح من الحقول التي تستخدم المبيدات، أو حتى نتيجة لبقايا ملوِّثة في التربة منذ عقود لم تختف آثارها بعد.

ولم يتوقف التقرير عند هذا الحد، بل كشف أيضًا عن وجود المعادن الثقيلة في جميع العينات، بما في ذلك الرصاص والكادميوم والزئبق والزرنيخ. ورغم أن مستويات هذه المعادن في معظم العينات جاءت ضمن الحدود القصوى التي يحددها الاتحاد الأوروبي لسلامة الغذاء، فإن الخطر يكمن في التراكم التدريجي داخل الجسم مع الاستهلاك اليومي المستمر. وأوضح الخبراء أن استهلاك القهوة بشكل معتدل قد لا يشكّل خطرًا مباشرًا، إلا أن غياب الرقابة الصارمة قد يفتح الباب أمام مخاطر طويلة الأمد.

وفي جانب آخر، أظهرت الفحوصات أن مادة الأكريلاميد، وهي مركّب كيميائي يتكوّن طبيعيًا أثناء عملية تحميص البن وتُصنف كمادة مسرطنة محتملة، كانت موجودة في جميع العينات أيضًا. المفارقة أن مستويات الأكريلاميد كانت أعلى في التحميص المتوسط مقارنة بالتحميص الداكن أو الفاتح جدًا. وهذا يضع المستهلك أمام معادلة معقدة: فبينما يفضل كثيرون التحميص المتوسط لاعتداله في النكهة، تكشف الدراسة أنه قد يحمل مستويات أعلى من هذه المادة الضارة.

كما أظهرت النتائج أن مادة الفثالات، وهي مواد كيميائية تُستخدم في صناعة البلاستيك وتُعرف بقدرتها على التسرب إلى الغذاء والمشروبات، وُجدت بكثرة في القهوة المعلبة، تليها الكبسولات، في حين سجلت القهوة المعبأة في الأكياس أقل المستويات. ويشير ذلك إلى أن مادة التغليف ليست مجرد عنصر تسويقي أو وسيلة لحفظ النكهة، بل عامل جوهري في نقاء المنتج النهائي.

ومن الملاحظات المثيرة للاهتمام أيضًا ما يتعلق بالأصل الجغرافي للقهوة. فقد بينت النتائج أن القهوة القادمة من القارة الأفريقية سجلت مستويات أقل من المعادن الثقيلة، بينما كانت القهوة المزروعة في هاواي أعلى من المتوسط، ويرجّح الخبراء أن ذلك مرتبط بطبيعة التربة البركانية الغنية بعناصر معدنية تنتقل بسهولة إلى النبات. وتؤكد هذه الملاحظة أن البيئة الزراعية لها دور مباشر في نقاء الحبوب بغض النظر عن الممارسات الزراعية.

وأكدت منظمة «التسمية النظيفة» أن الهدف من هذه الدراسة ليس تخويف المستهلك أو دفعه إلى التوقف عن شرب القهوة، بل توعيته بالمخاطر غير المرئية التي قد ترافق الاستهلاك اليومي، ومنحه الأدوات اللازمة لاتخاذ قرارات أكثر وعيًا. ومن أبرز توصياتها أن يبحث المستهلك عن العلامات التجارية التي تحمل شهادات مستقلة تثبت خضوعها لفحوصات دقيقة، وأن يفضّل التحميص الداكن أو الفاتح جدًا لتقليل التعرض لمادة الأكريلاميد، وأن يتجنب القهوة المعلبة قدر الإمكان لصالح القهوة المعبأة في أكياس، إضافة إلى متابعة نتائج الفحوصات المنشورة على الموقع الإلكتروني للمنظمة بصورة دورية.

ويشير التقرير إلى أن صناعة القهوة، التي تبلغ قيمتها في الولايات المتحدة وحدها أكثر من مئتين وتسعة وستين مليار دولار، ويستهلكها يوميًا أكثر من مليار شخص حول العالم، ليست محصّنة ضد التلوث البيئي والصناعي. ومع أن القهوة ارتبطت عبر القرون بالثقافة والمجتمع والاقتصاد، فإن هذه النتائج تذكّر بأن صفة «عضوي» لا تعني بالضرورة النقاء الكامل. وتبرز الحاجة إلى تشديد الرقابة على المنتجات، وضمان الشفافية في سلاسل التوريد، وتعزيز الدراسات المستقلة القادرة على استعادة ثقة المستهلكين وحماية سمعة أحد أكثر المشروبات ارتباطًا بحياة البشر اليومية.

Continue reading “تقرير صادم: ملوثات صناعية وبيئية في جميع عينات القهوة العضوية”

صغار المزارعين في قلب أزمة القهوة العالمية

دبي، 18 سبتمبر 2025 (قهوة ورلد) – القهوة، هذا المشروب الذي يتجاوز استهلاكه ملياري كوب يوميًا، ليست مجرد رفاهية صباحية، بل صناعة عالمية تقدر قيمتها بأكثر من 200 مليار دولار وتشكل مصدر رزق رئيسي لما يزيد على 25 مليون مزارع صغير حول العالم. غير أن تقريرًا حديثًا أصدره مركز دبي للقهوة التابع لمركز دبي للسلع المتعددة، ضمن سلسلة “مستقبل التجارة الزراعية”، كشف عن تحديات غير مسبوقة تهدد هؤلاء المنتجين الذين يمثلون نحو 80% من الإمدادات العالمية.

وفقًا للتقرير، فإن هشاشة القهوة أمام التغيرات المناخية واضحة وخطيرة. فبينما تستطيع بعض السلع الزراعية التكيف مع تغيرات المناخ، تبقى القهوة رهينة مناطق جغرافية محددة، غالبًا في المناطق الاستوائية وعلى ارتفاعات معينة. أي تغير طفيف في درجات الحرارة أو أنماط الأمطار يمكن أن يطيح بمحاصيل كاملة.

وتشير الدراسات الواردة في التقرير إلى أنه بحلول عام 2050 قد تصبح نصف الأراضي المزروعة بالقهوة اليوم غير صالحة للإنتاج. أرابيكا، التي تمثل بين 60% و70% من الإنتاج العالمي وتشتهر بجودتها العالية، هي الأكثر عرضة للخطر، إذ تحتاج إلى ظروف مناخية دقيقة تجمع بين البرودة المعتدلة وفصول مطيرة وجافة واضحة. حتى الروبوستا، الأكثر تحملًا للحرارة، قد لا يسلم هو الآخر من الانعكاسات الحادة للتغير المناخي.

وقد لمس العالم بالفعل مؤشرات هذا المستقبل المقلق. ففي فيتنام، أدى الجفاف الطويل خلال موسم 2023/24 إلى تراجع الإنتاج بنسبة 20% والصادرات بنسبة 10%. أما البرازيل، أكبر منتج للقهوة عالميًا، فقد عانت من واحدة من أسوأ موجات الجفاف في تاريخها الحديث، ما تسبب في ارتفاع أسعار الأرابيكا بأكثر من 80% خلال عام 2024.

أزمة تسعير وفجوة عدالة

لا تتوقف معاناة المزارعين الصغار عند حدود المناخ، بل تمتد إلى سلاسل التجارة العالمية. فالتقرير يوضح أن آليات التسعير في البورصات العالمية لم تعد تعكس الواقع الفعلي للسوق، بل أصبحت أكثر ارتباطًا بالمضاربة. هذا الانفصال بين الأسعار العالمية وحقيقة الإنتاج يجعل المزارع الصغير في مواجهة غير متكافئة.

فعلى الرغم من أن القهوة قد تباع في الأسواق النهائية بأسعار مرتفعة، فإن المنتج غالبًا ما يحصل على هامش ضئيل بالكاد يغطي تكاليف الزراعة، ما يترك ملايين الأسر عرضة للفقر. وبما أن هؤلاء المزارعين يفتقرون إلى الأدوات المالية والتأمينية لمواجهة تقلبات السوق، فإن أي انهيار في الغلة يترجم مباشرة إلى أزمة معيشية تشمل الغذاء والتعليم والرعاية الصحية.

التعاونيات كخط دفاع أول

أمام هذه التحديات، أخذ المزارعون يبحثون عن حلول جماعية. فقد برزت تعاونيات في رواندا مثل “كووكامو”، التي وفرت التدريب على الزراعة المستدامة وحسّنت قدرة أعضائها على الوصول إلى الأسواق العالمية. وفي دول شرق أفريقيا الأخرى مثل كينيا وأوغندا وإثيوبيا، أصبح تعزيز التعاونيات أداة فعالة لمنح المزارعين وزنًا تفاوضيًا أكبر.

ويشير التقرير أيضًا إلى مشروع “عربيكا”، الذي يضم أكثر من 30 ألف مزارع من 21 تعاونية في المنطقة، والذي وفر التدريب في مجالات إدارة الدخل وتقنيات تحسين الإنتاج، ما عزز من قدرة هؤلاء المزارعين على الصمود أمام تقلبات المناخ والسوق.

كما يبرز نظام تقييم قيمة القهوة، الذي طورته جمعية القهوة المختصة، بوصفه أداة عملية تمنح المزارعين قدرة أكبر على التحكم في مسار منتجاتهم. هذا النظام لا يكتفي بتصنيف القهوة وفق معايير الجودة التقليدية، بل يدمج بين الخصائص الفيزيائية والمذاقية مع متطلبات السوق، ما يسمح بتسعير أكثر دقة وربط مباشر بين المنتج والمستهلك.

ويقول غارفيلد كير، رئيس الجمعية: «القهوة قد تباع عدة مرات قبل أن تصل إلى المستهلك، والمزارع غالبًا لا يعرف قيمتها الحقيقية. إذا استطعنا تزويده بأدوات علمية للتقييم، سيكون قادرًا على التأثير بشكل أفضل في مسارها».

التقرير لا يكتفي برسم صورة التحديات، بل يشير إلى حلول واعدة يمكن أن تشكل مخرجًا لصغار المزارعين. الزراعة الحرجية، التي تقوم على زراعة القهوة تحت ظلال الأشجار المتنوعة، تمنح حماية طبيعية من الحرارة، وتحافظ على خصوبة التربة، وتوفر مصادر دخل إضافية من المحاصيل الجانبية. كذلك فإن تطوير أصناف قهوة مقاومة للجفاف والأمراض بات ضرورة ملحة.

على المستوى الدولي، أطلق المركز الدولي للتجارة بالتعاون مع المنظمة الدولية للقهوة قاعدة بيانات تشمل أكثر من 400 مبادرة للاستدامة والتكيف المناخي في قطاع القهوة، تتراوح بين التدريب على الأسمدة العضوية ودعم المشاريع التعاونية.

ويخلص تقرير مركز دبي للقهوة إلى أن صغار المزارعين يقفون في قلب أزمة القهوة العالمية. فمن دونهم، لا يمكن أن تستمر هذه الصناعة، ولا أن يحافظ العالم على تدفق ملياري كوب يوميًا. وإذا لم تُعتمد سياسات أكثر عدلًا واستثمارات أوسع في التكيف المناخي، فإن مستقبل القهوة برمته سيكون مهددًا.

إنقاذ القهوة يعني أولًا إنقاذ المزارعين الذين ينتجونها. وبينما يتجه العالم إلى ابتكارات مثل البلوك تشين والذكاء الاصطناعي لتعزيز الشفافية، تبقى الأولوية منح هؤلاء المنتجين الأدوات والفرص للاستمرار. فالمعركة الحقيقية ليست في الأسواق أو المقاهي الراقية، بل في الحقول البعيدة حيث يزرع المزارعون الصغار بذور القهوة التي تربط العالم.

Continue reading “صغار المزارعين في قلب أزمة القهوة العالمية”