قهوة الكركم.. مشروب يجمع بين النكهة والفائدة

دبي – قهوة ورلد

يُعرف عن القهوة أنها من أكثر المشروبات انتشاراً في العالم بفضل قدرتها على تنشيط الجهاز العصبي ومنح الشعور باليقظة والتركيز، إلا أن مزجها بالكركم بدأ يلقى رواجاً متزايداً بين المهتمين بالصحة والتغذية لما يمنحه هذا المزيج من مزايا إضافية تجمع بين طاقة القهوة وخصائص الكركم العلاجية.

ورغم أن الدراسات حول مشروب “قهوة الكركم” لا تزال محدودة، فإن كلا المكوّنين يتمتع بخلفية علمية واسعة في المجال الصحي. فالقهوة تُعدّ مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا وتُعزز الانتباه والطاقة، بينما يحتوي الكركم على مادة الكركمين المعروفة بتأثيرها القوي كمضاد للالتهابات، ما يجعل الجمع بينهما خياراً مثالياً لدعم صحة القلب والمفاصل وتحسين عملية الأيض.

أبرز فوائد قهوة الكركم

1. مكافحة الالتهابات

الكركمين، العنصر النشط في الكركم، يمتلك قدرة عالية على مقاومة الالتهاب المزمن الذي قد يتسبب في أمراض خطيرة مثل السرطان والسكري وأمراض القلب وألزهايمر. وتشير الدراسات إلى أن الكركمين يساعد في تخفيف أعراض أمراض مثل التهاب المفاصل والقولون العصبي وتصلب الشرايين والاكتئاب.

2. تخفيف الألم

تشير الأبحاث إلى أن الكركم يمكن أن يخفف الألم الناتج عن الالتهاب بدرجة مقاربة لبعض الأدوية المضادة للالتهابات مثل الإيبوبروفين. كما يمكن أن يقلل آلام العضلات بعد ممارسة الرياضة ويسرّع التعافي ويحسّن الأداء البدني.

3. تعزيز مضادات الأكسدة

كل من القهوة والكركم غنيّ بمضادات الأكسدة التي تحارب الجذور الحرة وتمنع تلف الخلايا. فالكركمين يزيد قدرة الجسم على مقاومة الإجهاد التأكسدي، فيما تحتوي القهوة على مركبات مثل حمض الكلوروجينيك وحمض الكافيين، ما يعزز مناعة الجسم ويساعد في مكافحة الشيخوخة المبكرة.

4. دعم صحة القلب

تشير أبحاث إلى أن تناول الكركم بانتظام يمكن أن يحد من خطر الإصابة بأمراض القلب عبر المساعدة في منع تراكم اللويحات داخل الشرايين وتحسين تدفق الدم. كما قد يرفع الكركمين مستوى الزنك في الجسم، وهو عنصر أساسي يرتبط نقصه بارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

5. المساعدة في التحكم بالوزن

الكافيين ومركبات القهوة العضوية تُسهم في تحفيز حرق الدهون، بينما أظهرت دراسات أن الكركم يمكن أن يساهم في تقليل مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر. ورغم أن التأثير يكون محدوداً نسبياً، إلا أن إدراج الكركم في القهوة قد يكون مكمّلاً جيداً لأنماط الحياة الصحية.

6. تحسين الهضم

يساعد الكركم في تهدئة المعدة وتقليل الغازات والانتفاخ وتحسين توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. كما أن خصائصه المضادة للالتهابات قد تساهم في تخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي وتحسين راحة الجهاز الهضمي بشكل عام.

7. تعزيز المزاج

تشير دراسات إلى أن شرب القهوة بانتظام قد يقلل احتمالية الإصابة بالاكتئاب والقلق. أما الكركمين، فله تأثيرات محتملة في تحسين المزاج بفضل خصائصه المضادة للأكسدة والالتهاب، مما يجعل قهوة الكركم خياراً قد يدعم الصحة النفسية والتوازن العاطفي.

8. دعم وظائف الدماغ

تُعرف القهوة بقدرتها على تعزيز اليقظة والتركيز، كما أظهرت أبحاث أنها قد تقلل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وباركنسون. أما الكركمين فيساعد على رفع مستوى عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF)، وهو بروتين أساسي يعزز الذاكرة والتعلّم ويقي من التدهور المعرفي.

ختاما، يُعدّ مشروب قهوة الكركم مزيجاً فريداً يجمع بين نكهة القهوة الغنية وفوائد الكركم العلاجية، ما يمنحه مكانة خاصة بين المشروبات الصحية الحديثة. ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات العلمية لتأكيد جميع فوائده، إلا أن هذا المشروب يُعتبر خياراً واعداً لعشاق القهوة الباحثين عن تجربة تجمع بين المتعة والفائدة.

Continue reading “قهوة الكركم.. مشروب يجمع بين النكهة والفائدة”

7 نصائح علمية تجعل فنجان قهوتك اليومي أكثر فائدة للصحة

دبي – قهوة ورلد

تُعدّ القهوة بالنسبة للملايين أكثر من مجرد مشروب صباحي، فهي الشرارة التي تُشعل بداية اليوم. لكن ما لا يدركه كثيرون هو أن طريقة تحضير القهوة وتوقيت تناولها وما يُضاف إليها يمكن أن يؤثر بشكل كبير على صحتنا العامة. وفيما يلي سبع نصائح مدعومة بالعلم لجعل قهوتك أكثر فائدة وأقل ضررًا.

2. قلّل من كمية السكر

إضافة كميات كبيرة من السكر تُفقد القهوة جزءًا من فوائدها الصحية. تشير الدراسات إلى أن ملعقة صغيرة واحدة من السكر لكل فنجان كافية للحفاظ على المذاق دون الإضرار بالفوائد المضادة للأكسدة التي تحتويها القهوة.

2. تجنّب المُحلّيات الصناعية

رغم أنها تُسوّق كخيارات قليلة السعرات، إلا أن المُحلّيات الصناعية قد تؤثر سلبًا على التمثيل الغذائي وصحة الأمعاء. وتُظهر بعض الأبحاث أن استخدامها بشكل متكرر قد يقلل من التأثيرات الإيجابية المعتادة لتناول القهوة.

. اختر إضافات طبيعية

تحتوي معظم القشَدات التجارية على زيوت نباتية وسكريات مضافة قد ترفع مستويات الكوليسترول وتزيد الوزن. الخيار الأفضل هو استخدام الحليب باعتدال أو إضافة القرفة أو الكاكاو للحصول على نكهة لذيذة دون مكونات مصنّعة.

4. استخدم الفلتر الورقي

يُعدّ استخدام الفلتر الورقي أثناء التحضير خيارًا صحيًا أكثر من الطرق غير المفلترة مثل القهوة الفرنسية، إذ يحجز الفلتر مركّبات تُعرف باسم الديتربين التي قد ترفع الكوليسترول عند الإفراط في تناولها.

5. لا تستبعد القهوة الفورية أو منزوعة الكافيين

سواء كانت مطحونة أو فورية أو منزوعة الكافيين، فإن القهوة تظل مصدرًا غنيًا بمضادات الأكسدة. كما أن عملية إنتاج القهوة الفورية تحافظ على أغلب المركّبات المفيدة التي تمنح القهوة خصائصها الصحية.

6. اشرب القهوة في الصباح

يساعد تناول القهوة قبل الظهر على تجنب اضطرابات النوم وتقليل الالتهابات الناتجة عن اضطراب الساعة البيولوجية. أما شربها في المساء فيؤدي إلى خفض إفراز الميلاتونين بنسبة قد تصل إلى 30%، مما ينعكس سلبًا على جودة النوم.

7 دع القهوة تنسجم مع جهازك الهضمي

تحفّز القهوة عملية الهضم بشكل طبيعي من خلال ما يُعرف بـ منعكس المعدة والقولون، وهو تفاعل فيزيولوجي يجعل البعض يشعرون بالحاجة إلى الذهاب للحمام بعد فترة قصيرة من تناولها، وهي استجابة طبيعية وصحية.

إنّ الاعتدال في الكمية وتعديل التوقيت وطريقة التحضير يمكن أن يحوّل فنجان القهوة إلى مصدر دعم حقيقي للصحة. فحين تختار ما تضيفه إليها بعناية، وتُحدد الوقت الأنسب لشربها، تصبح القهوة متعةً وفائدة في آن واحد.

تنويه:

هذه المادة لأغراض توعوية عامة ولا تُعدّ بديلاً عن استشارة الطبيب المختص. يُنصح دائمًا بطلب المشورة الطبية عند وجود أي مشكلات صحية.

Continue reading “7 نصائح علمية تجعل فنجان قهوتك اليومي أكثر فائدة للصحة”

فنجان واحد يطيل العمر.. القهوة الصباحية سرّ طول العمر

دبي – قهوة ورلد

تُعدّ القهوة من أكثر المشروبات شعبية في العالم، ولا يستطيع ملايين الناس تخيّل صباحهم من دونها. لكن وفقًا لدراسة جديدة أجراها جامعة تولين والمركز الوطني الأمريكي للقلب والرئة والدم، فإنّ الفائدة لا تعتمد فقط على كمية القهوة المستهلكة، بل أيضًا على وقت تناولها. فقد تبيّن أن فنجان القهوة في الصباح يمكن أن يطيل العمر، بينما الاعتياد على شربها طوال اليوم قد يقلل من فوائدها الصحية.

القهوة وطول العمر

شارك في الدراسة أكثر من 40 ألف شخص تمت متابعتهم على مدى عشر سنوات. وخلص الباحثون إلى أن الذين يشربون القهوة في الصباح فقط كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 16%، كما انخفضت لديهم معدلات الوفاة العامة بنسبة 31% مقارنة بمن يشربون القهوة في أوقات متفرقة من اليوم. واستمر هذا التأثير حتى بعد الأخذ في الاعتبار العوامل الأخرى مثل النظام الغذائي والنشاط البدني وجودة النوم.

سرّ فوائد القهوة الصباحية

يكمن السرّ في الإيقاع البيولوجي لجسم الإنسان. فالكافيين يؤثر في إنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم، وعند تناول القهوة في وقت متأخر، يختل هذا التوازن مما يؤدي إلى اضطرابات في النوم وارتفاع ضغط الدم وزيادة التوتر.
أما شرب القهوة صباحًا، فيعمل بانسجام مع الساعة البيولوجية للجسم، فيساعد على تنشيط الجهاز العصبي وتحفيز عملية الأيض وتحسين التركيز في الوقت الذي يكون فيه الجسم مستعدًا طبيعيًا للنشاط.

الفرق بين القهوة الصباحية والمسائية

  • القهوة صباحًا: تنشّط الجسم، تسرّع عملية الأيض، وتقلل من خطر أمراض القلب.

  • القهوة مساءً: قد تؤدي إلى اضطرابات النوم، وارتفاع الضغط، وزيادة الالتهابات في الجسم.

يُعتبر قلة النوم المزمنة من أبرز أسباب الشيخوخة المبكرة، ولهذا فإن توقيت شرب القهوة يُعدّ عاملًا حاسمًا في تأثيرها الصحي.

نصائح لشرب القهوة بطريقة صحية

  • اشرب أول فنجان بعد 30 إلى 60 دقيقة من الاستيقاظ، عندما ينخفض مستوى الكورتيزول طبيعيًا.

  • تجنّب شرب القهوة بعد الساعة 14:00 خصوصًا إذا كنت حساسًا للكافيين أو تعاني الأرق.

  • اختر قهوة أرابيكا متوسطة التحميص لأنها أقل حموضة وألطف على المعدة.

  • لا تفرط في إضافة السكر أو الكريمة لأنهما يقللان من فوائد القهوة.

  • اشرب كوب ماء مقابل كل فنجان قهوة لتجنب الجفاف.

أخطاء شائعة وبدائلها

  • الخطأ: شرب القهوة طوال اليوم للحفاظ على النشاط.
    النتيجة: القلق والإجهاد العصبي.
    البديل: استبدل الفنجان الثاني بشاي الأعشاب أو ماء مع الليمون.

  • الخطأ: شرب القهوة على معدة فارغة.
    النتيجة: تهيّج بطانة المعدة وزيادة الحموضة.
    البديل: تناول فطورًا خفيفًا مثل الشوفان أو الزبادي أو الموز قبل القهوة.

  • الخطأ: شرب إسبرسو شديد التركيز.
    النتيجة: ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم وخفقان القلب.
    البديل: تناول قهوة مفلترة أو أمريكانو بتركيز أخف.

هل من الأفضل التوقف عن شرب القهوة؟

المشاركون الذين امتنعوا تمامًا عن شرب القهوة لم يظهروا تحسنًا في صحتهم. بل إنّ الاستهلاك المعتدل للكافيين يُحفّز الدفاعات المضادة للأكسدة في الجسم. ومع ذلك، إذا كانت القهوة تُسبب لك القلق أو الأرق أو حرقة المعدة، فمن الأفضل استبدالها بـ نبات الهندباء أو شاي الماتشا أو الشاي الأخضر، فهي تمنح طاقة خفيفة دون آثار جانبية.

فوائد وأضرار القهوة

الفوائد:

  • تحسّن التركيز والانتباه.

  • تقلل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

  • ترفع المزاج وتزيد من القدرة البدنية.

  • غنية بمضادات الأكسدة التي تبطئ شيخوخة الخلايا.

الأضرار:

  • قد تعيق النوم وتخلّ بتوازن الإيقاع الحيوي.

  • ترفع ضغط الدم عند الإفراط.

  • تسبب الاعتياد ومتلازمة الانسحاب.

  • تهيّج المعدة إذا شُربت على معدة فارغة.

الأسئلة الشائعة

ما هو الوقت المثالي لشرب القهوة؟
من 9:00 إلى 11:00 صباحًا عندما ينخفض الكورتيزول ويصبح تأثير الكافيين أكثر اعتدالًا.

كم فنجانًا يُنصح يوميًا؟
من 2 إلى 3 فناجين يوميًا بحد أقصى (حتى 300 ملغ كافيين)، شرط عدم تناولها بعد الظهر.

هل القهوة بالحليب أفضل؟
إذا لم تكن لديك حساسية من اللاكتوز، فيمكن إضافة الحليب لأنه يخفف تأثير الكافيين، لكن يُنصح بتجنب المحلّيات الصناعية والكريمة الثقيلة.

خرافات وحقائق

  • الخرافة: القهوة تسبب الجفاف.
    الحقيقة: لا تسبب الجفاف عند تناولها باعتدال.

  • الخرافة: القهوة تضر بالقلب.
    الحقيقة: القهوة الصباحية تقلل من خطر أمراض القلب عند تناولها باعتدال.

  • الخرافة: القهوة تعيق خسارة الوزن.
    الحقيقة: الكافيين يعزز الأيض ويساعد على كبح الشهية.

حقائق مثيرة عن القهوة

  • القهوة هي ثاني أكثر مشروب استهلاكًا في العالم بعد الماء.

  • تحتوي الأرابيكا على نصف كمية الكافيين تقريبًا مقارنة بالروبستا.

  • ظهرت أولى المقاهي في مكة في القرن الخامس عشر، وانتشرت في أوروبا في القرن السابع عشر.

تُؤكد الأبحاث الحديثة ما كان عشاق القهوة يشعرون به intuitively:
فنجان القهوة الصباحي ليس مجرد عادة، بل رفيق للصحة وطريق إلى حياة أطول عند تناوله بذكاء وانسجام مع إيقاع الجسم الطبيعي.

Continue reading “فنجان واحد يطيل العمر.. القهوة الصباحية سرّ طول العمر”

دراسة جديدة تكشف مفاجأة صادمة عن تأثير القهوة الساخنة والباردة على الجسم والعقل

دبي – قهوة ورلد

في اكتشاف علمي لافت، كشفت دراسة حديثة نُشرت في المجلة البريطانية للتغذية (British Journal of Nutrition) عن علاقة مفاجئة بين درجة حرارة المشروبات، خصوصًا القهوة، وبين صحة الإنسان العقلية والجسدية. وأظهرت النتائج أن الفرق بين كوب القهوة الساخنة والمشروبات الباردة لا يقتصر على المذاق، بل يمتد إلى تأثيرات حقيقية على المزاج، والنوم، والجهاز الهضمي.

أُجريت الدراسة على يد فريق من الباحثين من جامعة ولاية سان دييغو وجامعة كاليفورنيا في سان دييغو وجامعة ويك فورست، بقيادة البروفيسور تيان يينغ وو. وشارك فيها أكثر من ٤٠٠ شخص من الأمريكيين من أصول آسيوية وبيضاء، تراوحت أعمارهم بين ١٨ و٦٥ عامًا، بهدف معرفة كيف تؤثر درجة حرارة الأطعمة والمشروبات على الصحة النفسية والبدنية. وطُلب من المشاركين تحديد معدل استهلاكهم للمشروبات الباردة والساخنة خلال فصلي الصيف والشتاء، إلى جانب تسجيل الأعراض المتعلقة بالقلق، والاكتئاب، والأرق، ومشكلات الجهاز الهضمي مثل الغازات والشعور بالامتلاء.

النتائج كانت مثيرة. فقد تبيّن أن الأشخاص من أصول آسيوية الذين يستهلكون المشروبات والأطعمة الباردة بكثرة، خصوصًا في فصل الصيف، كانوا أكثر عرضة للإصابة بالقلق واضطرابات النوم والشعور بامتلاء المعدة. كما أظهرت النتائج أن من يعانون من برودة اليدين — وهي علامة على ضعف الدورة الدموية — كانوا أكثر تأثرًا بهذه الأعراض السلبية. في المقابل، لم تظهر فائدة واضحة لتناول المشروبات الساخنة لدى هذه الفئة، ما يشير إلى حساسية أكبر تجاه البرودة مقارنة بالحرارة.

أما بين المشاركين من أصول بيضاء، فقد انقلبت الصورة تمامًا. إذ أظهرت الدراسة أن الذين يفضلون المشروبات الساخنة في الأجواء الباردة كانوا أقل عرضة للاكتئاب والأرق واضطرابات الجهاز الهضمي. ووجد الباحثون أن استهلاك القهوة أو الشاي الساخن في فصل الشتاء يرتبط بتحسن المزاج وجودة النوم وانخفاض أعراض الانتفاخ والغازات. أما الذين أكثروا من تناول المشروبات الباردة، فكانوا أكثر عرضة لمشكلات النوم والقلق، خاصة إذا كانوا يعانون من ضعف في الدورة الدموية.

وتقول الدراسة إن هذه النتائج العلمية تتوافق مع المعتقدات القديمة في الطب الصيني التقليدي والطب الأيورفيدي، اللذين ينصحان بتجنّب المشروبات والأطعمة الباردة في الشتاء لما تسببه من اضطراب في توازن الجسم، ويشجعان على تناول المشروبات الدافئة لدعم تدفق الطاقة وتحسين الدورة الدموية. بينما لا يُنظر في الطب الغربي عادةً إلى درجة الحرارة كعامل مؤثر في الصحة، إلا أن هذه الدراسة تؤكد أن للحرارة دورًا فسيولوجيًا يمكن قياسه.

ويُرجع الباحثون هذه التأثيرات إلى الطريقة التي تؤثر بها درجة الحرارة على الأمعاء والجهاز العصبي. فالمشروبات الباردة تؤدي إلى انخفاض درجة حرارة الجسم الداخلية، وتقلل من تدفق الدم في الأمعاء، مما يضعف الهضم ويؤثر على توازن البكتيريا المفيدة في الجهاز الهضمي. كما أن البرودة قد تسبّب انقباض الأوعية الدموية وتقليل الأوكسجين الواصل إلى الدماغ، ما يزيد من القلق ويؤثر على إنتاج النواقل العصبية المسؤولة عن المزاج والنوم. في المقابل، تعمل المشروبات الدافئة على تنشيط الدورة الدموية، وتحسين حركة الأمعاء، وتخفيف التوتر العصبي، مما ينعكس إيجابًا على الحالة النفسية وجودة النوم.

ورغم أن الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة بين درجة حرارة المشروب وهذه التأثيرات، فإنها تؤكد وجود ارتباط واضح بينهما يستحق المتابعة والبحث. كما أشار الباحثون إلى أن الأفراد الذين يعانون من ضعف في الدورة الدموية أو برودة الأطراف قد يكونون أكثر تأثرًا بتناول المشروبات الباردة، وبالتالي ينصحون بمراعاة هذا العامل عند اختيار نوع المشروب، خصوصًا في فصول البرد.

ومن اللافت أن الدراسة لاحظت فروقًا داخل الفئة الآسيوية نفسها. إذ سجّل المشاركون من أصول صينية أقل معدلات في تناول المشروبات والأطعمة الباردة، وأقل مستويات في أعراض القلق والاكتئاب واضطرابات الجهاز الهضمي، بينما أظهر المشاركون من أصول هندية ارتباطًا أقوى بين استهلاك الأطعمة الباردة وتدهور الحالة الصحية. كما لاحظ الفريق البحثي أن المهاجرين الآسيويين الذين قضوا فترات أطول في الولايات المتحدة أصبحوا أكثر ميلاً لتبنّي العادات الغربية التي تتضمن تناول المشروبات الباردة باستمرار.

وتختتم الدراسة بتوصية واضحة: أن درجة حرارة ما نستهلكه ليست مجرد تفضيل ذوقي، بل قد تكون عاملاً مؤثرًا في التوازن النفسي والجسدي للإنسان. وتشير النتائج إلى أن تناول المشروبات والأطعمة الدافئة يمكن أن يدعم الصحة العقلية والجسدية، خصوصًا في الشتاء أو لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الدورة الدموية. وكما قالت الباحثة تيان يينغ وو: «إن درجة حرارة ما نتناوله قد تكون أكثر أهمية مما نعتقد، فهي قادرة على التأثير في مزاجنا وصحتنا بطرق لا نتوقعها».

Continue reading “دراسة جديدة تكشف مفاجأة صادمة عن تأثير القهوة الساخنة والباردة على الجسم والعقل”

دراسة جديدة: القهوة تُسهم في تقليل خطر الإصابة بالهَشاشة مع التقدّم في العمر

دبي – قهوة ورلد

أظهرت دراسة حديثة نُشرت في المجلة الأوروبية للتغذية أن تناول ما بين 4 إلى 6 أكواب من القهوة يوميًّا قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالهشاشة بين كبار السن، ما يشير إلى أن هذا المشروب المحبوب قد يلعب دورًا أكبر في الحفاظ على الصحة مع التقدّم في العمر.

وبحسب الدراسة فإنه ومنذ قرون، ارتبطت القهوة بمذاقها العطري المميز وقدرتها على تنشيط الذهن، غير أن باحثين يؤكدون اليوم أنّ تأثيرها يتجاوز ذلك إلى المساهمة في تقوية الجسد مع التقدّم في العمر.

ووفقا للدراسة التي استندت إلى بيانات دراسة الشيخوخة الطولية في أمستردام، والتي تابعت أكثر من 1100 شخص تزيد أعمارهم عن 55 عامًا لمدة سبع سنوات، تبيّن أن الأفراد الذين اعتادوا شرب ما بين أربعة إلى ستة أكواب من القهوة يوميًا كانوا أقل عرضة للإصابة بالهشاشة مقارنة بمن يشربون كوبين أو أقل في اليوم.

واعتمد الباحثون في قياس الهشاشة على ما يُعرف بـ«نموذج فريد للهشاشة»، الذي يستند إلى خمسة مؤشرات رئيسية: فقدان الوزن غير المقصود، والإجهاد، وضعف القوة العضلية، وبطء المشي، وانخفاض النشاط البدني.

و أظهرت التحليلات أن:

من يشربون أكثر من أربعة أكواب يوميًا تقل لديهم احتمالية الإصابة بالهشاشة بنسبة تقارب 60% مقارنة بمن يشربون أقل من كوبين.

من يشربون ما بين كوبين وأربعة أكواب يوميًا لديهم أيضًا خطر أقل للإصابة بالهشاشة على المدى الطويل.

لوحظ انخفاض واضح في معدلات ضعف العضلات وفقدان الوزن غير المقصود بين من يستهلكون القهوة بانتظام.

ورغم أنّ الدراسة لا تُثبت أن القهوة هي السبب المباشر وراء انخفاض معدلات الهشاشة، فإنها تقدم دليلًا قويًا على وجود ارتباط وقائي يستحق المزيد من البحث العلمي.

لماذا قد تُساعد القهوة؟

يرى العلماء أن السرّ يكمن في تركيبتها الغنية بالعناصر الحيوية؛ إذ تحتوي القهوة على البوليفينولات ومضادات الأكسدة والكافيين، وهي مركبات تُسهم في مقاومة الالتهابات والإجهاد التأكسدي اللذين يُسرّعان عملية الشيخوخة ويؤثران سلبًا على قوة العضلات والأنسجة.

كما تساعد القهوة في دعم صحة القلب والأوعية الدموية وتحسين الأيض وتعزيز النشاط البدني، مما يجعلها عاملًا مساعدًا في الحفاظ على المرونة الجسدية وتأخير مظاهر الضعف المرتبطة بالعمر.

أهمية الحذر

يشدد الخبراء على أن هذه النتائج رصدية وليست دليلًا قاطعًا على العلاقة السببية بين القهوة وانخفاض خطر الهشاشة، فقد تؤثر عوامل أخرى مثل النظام الغذائي أو نمط الحياة في النتائج.

كما أوضح الباحثون أن «الكوب» المعتمد في الدراسة يبلغ 125 ملليلترًا فقط، وهو أصغر من الأحجام المعتادة في كثير من البلدان. لذلك، يُنصح بالاعتدال في تناول القهوة وعدم تجاوز 400 ملليغرام من الكافيين يوميًا (أي ما يعادل من 3 إلى 5 أكواب) وفقًا لتوصيات الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية.

وقد يختلف تأثير القهوة من شخص لآخر بحسب الحالة الصحية والتحمّل الفردي للكافيين، لذا يُستحسن استشارة الطبيب قبل زيادة الاستهلاك اليومي، خصوصًا لمن يعانون من اضطرابات في النوم أو أمراض القلب أو القلق.

تُضيف هذه الدراسة فصلًا جديدًا إلى قصة القهوة الممتدة عبر التاريخ؛ فمن طقوس المتصوّفة في اليمن إلى المقاهي الأوروبية والعربية، ظلت القهوة رمزًا للتفاعل الثقافي والروحي. واليوم، تبدو وكأنها تُقدّم بعدًا جديدًا يتمثل في القدرة على المساهمة في الشيخوخة الصحية.

ويختتم الباحثون دراستهم بالتأكيد على أن الاستهلاك المعتدل للقهوة يرتبط بتحسّن الصحة الجسدية وانخفاض خطر الهشاشة لدى كبار السن، وهي نتيجة تعزز مكانة القهوة كمشروب يجمع بين المتعة والفائدة. فالقهوة ليست فقط لحظات دفءٍ ونكهة، بل قد تكون أيضًا رفيقًا للصحة وطريقًا نحو شيخوخةٍ أكثر نشاطًا واستقلالية.

Continue reading “دراسة جديدة: القهوة تُسهم في تقليل خطر الإصابة بالهَشاشة مع التقدّم في العمر”

الذكاء الاصطناعي والاستدامة يعيدان رسم مستقبل تجارة القهوة

دبي – قهوة ورلد

تقرير «مستقبل التجارة 2024: الانفصال وإعادة التشكل» الصادر عن مركز دبي للسلع المتعددة (DMCC)، يقدم قراءة معمقة لمستقبل التجارة العالمية في ظل التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

ورغم أن التقرير لم يتناول تجارة القهوة بشكل مباشر، إلا أن محاوره الثلاثة – الإقليمية، الرقمنة، والاستدامة – تحمل تأثيرًا واضحًا على صناعة القهوة وسلاسل الإمداد التي تمتد من المزارع إلى المقاهي.

تحولات الإقليمية وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد

يتوقع التقرير أن تسجل التجارة العالمية نموًا بنسبة 2.6% في عام 2024 و3.3% في عام 2025 بعد انكماش بنسبة 1.2% في عام 2023.

هذا التحول يأتي في ظل ما يصفه التقرير بـ«تجزئة الخريطة التجارية» نتيجة تصاعد النزعات الحمائية وظهور تكتلات جديدة تعتمد على ما يُعرف بـ«الاستعانة بالأصدقاء» أو Friend-shoring.

في قطاع القهوة، يعيد هذا التحول رسم مسارات النقل والإمداد، ويعزز أهمية المراكز اللوجستية المرنة مثل دبي التي باتت مؤهلة لتكون محطة رئيسية لتجميع القهوة وإعادة تصديرها إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية والأفريقية.

ومع وصول قيمة التجارة السلعية إلى 31 تريليون دولار في عام 2023، تزداد المنافسة بين المراكز التجارية العالمية على اجتذاب السلع الزراعية ذات القيمة المضافة، ومنها القهوة.

الاستدامة.. من التزام إلى شرط دخول الأسواق

يشير التقرير إلى أن التحول نحو الاستدامة أصبح أحد أهم محركات التجارة العالمية، خصوصًا مع دخول آلية تعديل الكربون الأوروبية (CBAM) حيز التنفيذ.

هذه السياسة تعيد رسم معايير المنافسة في الأسواق وتفرض على المصدرين الالتزام بقياس انبعاثاتهم الكربونية وتوثيق سلاسل الإمداد.

وفي الوقت الذي تنمو فيه تجارة الخدمات بمعدل 9% مقابل 6% فقط لتجارة السلع، تتزايد الضغوط على الدول المنتجة للقهوة لاعتماد ممارسات زراعية أكثر شفافية واستدامة.

من دون امتثال بيئي موثوق، قد تفقد بعض الدول المنتجة للقهوة إمكانية الوصول إلى الأسواق الأوروبية، بينما تحظى المزارع التي تتبنى أنظمة الزراعة الظليّة أو الغابات المختلطة بـ«علاوة خضراء» تُترجم إلى أسعار أعلى.

وفي هذا السياق، تبرز دبي بوصفها مركزًا تجاريًا عالميًا قادرًا على لعب دور الوسيط في تطبيق معايير الامتثال، بفضل بنيتها التنظيمية والتكنولوجية المتقدمة.

وقد صنّف التقرير الإمارات في المرتبة الثانية عالميًا في مؤشر تجارة السلع لعام 2024، بعد الولايات المتحدة وقبل سويسرا، لتؤكد مكانتها كمحور لوجستي رئيسي للتجارة العالمية، بما في ذلك تجارة القهوة.

الرقمنة والذكاء الاصطناعي.. محرك جديد لتجارة القهوة

يؤكد التقرير أن الذكاء الاصطناعي هو القوة الأكثر تأثيرًا في مستقبل التجارة، إذ يعزز الكفاءة في النقل، والتخطيط، والتسعير، وتحليل المخاطر.

ويمكن تطبيق هذه التقنية في قطاع القهوة من خلال تحليل البيانات المناخية لتوقّع حجم الإنتاج، وتقييم جودة الحبوب بصريًا، واستخدام تقنيات البلوك تشين لتوثيق حركة القهوة من المزرعة إلى الميناء، ما يمنح المستوردين ثقة أكبر في مصدر المنتجات.

كما يتوقع التقرير نمو التجارة الإلكترونية بين الشركات (B2B) بنسبة 14.5% حتى عام 2026، وهو ما يفتح الباب أمام منتجي القهوة والمحمصات للانخراط في منصات رقمية متخصصة لتسويق منتجاتهم مباشرة إلى المشترين العالميين، بعيدًا عن الوسطاء التقليديين.

وتشير البيانات إلى أن قيمة صادرات الخدمات الرقمية بلغت 3.82 تريليون دولار عالميًا، بنمو سنوي قدره 8%، مما يعكس التحول الجذري نحو الاقتصاد الرقمي.

التمويل التجاري والفجوة الائتمانية

أبرز التقرير أن الفجوة في تمويل التجارة العالمية بلغت 2.5 تريليون دولار، وهو ما يمثل تحديًا خطيرًا أمام صغار المزارعين والمصدرين، خاصة في القطاعات الزراعية مثل القهوة.

فعدم توافر التمويل الكافي يجعل من الصعب على المنتجين الامتثال للمعايير البيئية الجديدة أو تمويل مخزونهم قبل الشحن.

غير أن حلول التمويل الحديثة مثل تمويل سلسلة الإمداد (Supply Chain Finance) يمكن أن تساعد في سد هذه الفجوة من خلال ربط التمويل بتحقيق معايير الاستدامة والتتبع الرقمي.

هذه الحلول قد تمنح منتجي القهوة الصغار فرصًا للوصول إلى الأسواق المميزة بأسعار تفضيلية، مع دعم أكبر من المؤسسات التجارية والمالية الدولية.

دبي مركز صاعد لتجارة القهوة المستدامة

بفضل موقعها الجغرافي المحوري، وبنيتها التحتية المتطورة، وبيئتها التجارية المفتوحة، تواصل دبي ترسيخ مكانتها كإحدى أهم مراكز تجارة السلع في العالم.

فهي لا تلعب دور الممر التجاري بين الشرق والغرب فحسب، بل تتحول تدريجيًا إلى مركز عالمي لإعادة تصدير القهوة المستدامة، مع توسع المناطق الحرة التي تقدم خدمات تعبئة وتحليل جودة وتخزين ذكي.

وتتوافق هذه الرؤية مع طموح الإمارات في بناء اقتصاد متنوع ومستدام، يقوم على الابتكار والتكنولوجيا والبيئة الخضراء، وهي عناصر تُعيد تعريف مفهوم تجارة القهوة في المنطقة والعالم.

أهم الأرقام الواردة في التقرير

نمو التجارة العالمية: +2.6% عام 2024، +3.3% عام 2025

قيمة التجارة السلعية: 31 تريليون دولار (2023)

نمو تجارة الخدمات: +9% مقابل +6% للسلع

الفجوة في تمويل التجارة: 2.5 تريليون دولار

أفضل مراكز تجارة السلع: 1. الولايات المتحدة 2. الإمارات 3. سويسرا

نمو التجارة الإلكترونية بين الشركات: +14.5% حتى 2026

قيمة صادرات الخدمات الرقمية: 3.82 تريليون دولار

خلاصة المشهد

بينما يعيد العالم تشكيل ملامح تجارته وفق معايير جديدة من الاستدامة والذكاء الاصطناعي والمرونة الإقليمية، تقف صناعة القهوة أمام منعطف استراتيجي.

فمن يمتلك القدرة على التكيف مع هذه التحولات، وتبنّي التقنيات الجديدة، والالتزام بالمعايير البيئية الصارمة، سيكون الأقدر على المنافسة في سوق عالمي يعيد تعريف القيمة — ليس فقط في الطعم والجودة، بل في الشفافية والاستدامة.

Continue reading “الذكاء الاصطناعي والاستدامة يعيدان رسم مستقبل تجارة القهوة”

من يُحمّص القهوة في كازاخستان؟

دبي – قهوة ورلد

قبل خمس سنوات فقط، كان عدد مورّدي القهوة الطازجة للمقاهي في كازاخستان يتراوح بين أربعة وخمسة محامص. اليوم تجاوز العدد عشرين محمصة. يقف خلف هذا التحوّل تغييرٌ واضح في سلوك المستهلكين من القهوة سريعة التحضير إلى حبوب محمّصة عالية الجودة.

توضح دراسة شركة «بوستر» السحابية لأتمتة المقاهي والمطاعم ملامح «المحمصة المتوسطة» في كازاخستان، ونوع التجهيزات المستخدمة، وكيف تُباع القهوة وأين.

عيّنة الدراسة ومنهجيتها

شملت الاستبيانات 11 محمصة قهوة من مدن مختلفة تشمل ألماتي وقراغندي وغيرها، وتمثل العيّنة أكثر من 50% من المحامص النشطة في السوق.

المشاركون: سبيكتر كوفي، باريستا كوفي، لوكال كوفي كومباني، سيريكوف كوفي كومباني، تشوز كوفي، فلاسك كوفي، جروسا كوفي روسترز، ماستر كوفي روسترز، كوزميك غاردن كوفي، أتيراو كوفي روسترز، بورن بريف كوفي روسترز.

عُرضت النتائج باستخدام القيم الوسيطة.

الأسعار والتشكيلة

متوسط عدد المنتجات لدى المحامص 19 صنفًا (حد أدنى 7 وحد أقصى 50+).

السعر الأدنى للكيلوغرام يبلغ 10,000 تنغي، والسعر الأعلى يقارب 35,000 تنغي، مع دفعات حصرية قد تصل إلى 239,000 تنغي.

المبيعات والقنوات

  • 64% من المحامص تملك مقاهيَ خاصة (حوالي مقهَيَيْن لكل علامة).

  • 100% تبيع بالتجزئة للزبائن وبالجملة لقطاع الضيافة.

  • 45% تعمل مع تجار التجزئة.

  • تشكل التجزئة نحو 17.5% (وسيط) من الإيرادات.

  • 64% لديها متجر إلكتروني.

  • 100% تقدم طحنًا حسب الطلب وتوصيلاً مجانيًا.

  • 73% لديها خلطات خاصة.

  • تبلغ حصة القهوة المخصصة للتقطير (فلتر) نحو 10% من الإنتاج.

الموقع الإلكتروني ووسائل التواصل

  • 73% لديهم مواقع إلكترونية.

  • 100% لديهم حسابات على إنستغرام، بوسيط متابعين يبلغ 2,169.

  • 82% ينشرون محتوى تعليميًا عن الأصول وطرق التحضير وثقافة القهوة.

التجهيزات والإنتاجية

جميع المشاركين يعملون على محامص مملوكة (غير مستأجرة). العلامة الأكثر شيوعًا هي جيزن (~45%)، وتظهر أيضًا بروبات وسترونغهولد وغيرها.

الإنتاج الشهري الوسيط لكل محمصة يقارب 3,000 كجم:

  • 22% تنتج أقل من 3,000 كجم

  • 56% تنتج 3,000–5,000 كجم

  • 22% تنتج أكثر من 5,000 كجم

تحديات السوق

تشير المحامص إلى أبرز التحديات: تراجع قيمة التنغي، ارتفاع أسعار المواد الخام، المنافسة السعريّة (الإغراق)، وهامش ربح منخفض.

ملاحظة لوجستية من تشخون جونغ، مؤسس فلاسك كوفي (ألماتي): كازاخستان أكبر دولة في العالم بلا منفذ بحري؛ ومن دون ميناء كبير تبقى اللوجستيات تحديًا كبيرًا وتكون كلفة الاستيراد مرتفعة للغاية.

رأي خبير

يقول روديون يروشيك، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس في «بوستر»: شهدت كازاخستان في الأعوام الأخيرة طفرة قهوية حقيقية؛ تُفتتح عشرات المقاهي عالية الجودة، وينمو سوق التحميص، وتتبلور جماعة قوية من الباريستا، والجمهور متحمس للتجربة — ما يجعل البلاد مركزًا محتملًا للقهوة المختصة في آسيا الوسطى. وتدعم «بوستر» المقاهي والمحامص بأتمتة متكاملة وبسيطة — من نقاط البيع والمخزون والماليات إلى التحليلات — ليتفرغوا للجودة وتطوير الفرق.

عن بوستر

بوستر هي أول منظومة سحابية لأتمتة المقاهي والمطاعم في آسيا الوسطى (منذ 2013). تشمل نقاط البيع، المخزون، قوائم QR، المساعد الذكي، التوصيل، الماليات، التحليلات، وإدارة علاقات العملاء.

تخدم «بوستر» اليوم 28,000 منشأة في 110 دول، بينها 2,000 عميلًا في كازاخستان، وتعالج نحو 1,800,000 إيصال يوميًا.

Continue reading “من يُحمّص القهوة في كازاخستان؟”

متى تكون القهوة مفيدة ومتى تُصبح ضارة؟ العلم يكشف أسرار المشروب الأكثر انتشارًا في العالم

دبي – قهوة ورلد

لماذا يستطيع بعض الأشخاص احتساء الإسبريسو كالماء، بينما يعاني آخرون من الأرق والارتباك بعد فنجان واحد؟ يوضح العلماء أن الأمر يعتمد على العوامل البيولوجية والجينية، وعلى الكيفية التي يتعامل بها الجسم مع الكافيين. فقد أظهرت دراسات متزايدة أن القهوة تمنح فوائد صحية واضحة للكثيرين، لكنها قد تُشكل خطرًا حقيقيًا على آخرين.

ميك ذا فيغن، المتخصص في الصحة العامة وصاحب قناة علمية معروفة، استعرض مؤخرًا عشرات الدراسات السريرية التي تناولت التأثيرات الصحية الكاملة للقهوة، بدءًا من صحة القلب والعقل وصولًا إلى الخرف وطبيعة الأيض الجيني للكافيين. وقدّم من خلالها رؤية علمية متوازنة حول متى تكون القهوة عنصرًا داعمًا للصحة ومتى تتحول إلى عامل خطر. يقول ميك: «أنا لست من كارهي القهوة ولا من مدمنيها، أردت فقط أن أفهم لماذا يتفاعل جسمي معها بقوة، وما الذي يقوله العلم عن ذلك».

تأثير القهوة كمنبه..طاقة وتركيز وقلق

يعمل الكافيين على تعطيل مادة الأدينوزين المسؤولة عن الإحساس بالنعاس، ويُحفّز في الوقت نفسه مستقبلات الدوبامين ويفرز الأدرينالين، وهو ما يجعل القهوة أكثر المنبهات استهلاكًا في العالم. وأظهرت تجربة علمية عشوائية أن المشاركين الذين تناولوا القهوة ساروا بمعدل ألف خطوة إضافية يوميًا مقارنة بالأيام التي لم يشربوا فيها القهوة، وهو سلوك قد يفسر جزئيًا انخفاض معدلات الوفيات القلبية بين من يتناولونها باعتدال. كما ثبت أن القهوة تحسن سرعة الاستجابة والقدرة على التركيز، بل وتزيد من كفاءة الأداء في بعض الألعاب الإلكترونية.

غير أن هذا التحفيز المفرط له ثمنه. فجرعات الكافيين العالية قد تُثير القلق أو حتى نوبات الهلع لدى بعض الأشخاص الحساسين. ويعترف ميك قائلًا: «أشعر أحيانًا بنكهة خفيفة من القلق بعد عدة أكواب من القهوة». ويقترح العلماء حلاً طبيعيًا لتخفيف هذا الأثر، يتمثل في حمض أميني يُدعى “الثيانين” الموجود في الشاي الأخضر، حيث أظهرت دراسات أن تناوله مع الكافيين يخفف التوتر مع الحفاظ على التركيز.

القلب والدورة الدموية.. فائدة مشروطة

تشير الدراسات السكانية الكبرى إلى أن تناول القهوة باعتدال – أي بمعدل كوبين إلى ثلاثة يوميًا – يرتبط بانخفاض يتراوح بين 10 و20 بالمئة في معدلات الوفيات العامة. كما بينت دراسة أخرى أن الأشخاص الذين نجوا من أزمة قلبية وسُمح لهم بتناول كوبين أو أكثر يوميًا، انخفض لديهم خطر الوفاة بنسبة تصل إلى 40 بالمئة. ويرجع الباحثون هذه الفائدة إلى احتواء القهوة على مضادات أكسدة تقلل من التهابات الشرايين.

لكن هذه الفوائد لا تشمل الجميع. إذ يحذر أطباء القلب في “عيادة كليفلاند” من أن كوب القهوة الصباحي قد يرفع ضغط الدم بما يصل إلى عشر نقاط، وهو ما قد يشكل خطرًا لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم المزمن. كما أظهرت دراسة لجمعية القلب الأمريكية أن الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم من الدرجة الثانية أو الثالثة ويشربون كوبين إلى ثلاثة يوميًا، تضاعف لديهم خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب. ويُضاف إلى ذلك أن الكافيين قد يُسبب انقباض الأوعية الدموية، حيث أظهرت إحدى الدراسات أن جرعة قدرها 250 مليغرامًا – أي ما يعادل كوبًا كبيرًا من القهوة – تقلل تدفق الدم في الدماغ بنسبة تتراوح بين 22 و30 بالمئة، رغم أن الجسم قد يعتاد هذا التأثير مع الوقت. كما أن التوقف المفاجئ عن القهوة يؤدي إلى زيادة مؤقتة في تدفق الدم، وهو ما قد يفسر الصداع الناتج عن الانسحاب من الكافيين.

الصحة النفسية ووظائف الدماغ

العلاقة بين القهوة والصحة النفسية معقدة ومتباينة. فبينما تؤدي الجرعات العالية إلى زيادة القلق، ترتبط الكميات المعتدلة بانخفاض معدلات الاكتئاب. وتشير الدراسات إلى أن من يشربون كوبين أو أكثر يوميًا تقل لديهم احتمالية الإصابة بالاكتئاب بنسبة 32 بالمئة مقارنةً بغيرهم. أما في ما يتعلق بصحة الدماغ على المدى الطويل، فقد وجدت مراجعة علمية شاملة أن خطر الإصابة بالخرف لا يتغير كثيرًا مع القهوة، لكن استهلاكها المرتفع ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة تصل إلى 30 بالمئة. ومع ذلك، حذرت دراسة أخرى من أن تناول ستة أكواب أو أكثر يوميًا – سواء كانت القهوة محتوية على الكافيين أو خالية منه – ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 50 بالمئة. ويُرجّح الباحثون أن السبب يعود إلى التأثيرات الوعائية التراكمية الناتجة عن الإفراط في الكافيين.

العوامل الجينية.. القهوة لا تناسب الجميع

تتحكم الجينات أيضًا في مدى استفادة الجسم من القهوة أو تأثره بها. إذ يُعد إنزيم الكبد “CYP1A2” مسؤولًا عن سرعة تكسير الكافيين في الجسم، وقد بيّنت الأبحاث أن الأشخاص الذين يُفككون الكافيين ببطء لديهم ضعف خطر الإصابة بالنوبات القلبية إذا شربوا كوبين أو أكثر يوميًا، فضلًا عن أنهم أكثر عرضة للأرق والقلق. وقد أظهر تحليل ميك لبياناته الجينية أنه من الفئة المتوسطة في سرعة الأيض، أي ليس حساسًا جدًا ولا عالي التحمل. وهناك جين آخر يُدعى “ADORA2A” يرتبط بتأثير الكافيين في النوم والمزاج، ما يفسر اختلاف ردود الفعل تجاه القهوة من شخص لآخر.

ما وراء الفنجان.. نتائج صحية أخرى

رغم الاعتقاد الشائع، لم تجد الدراسات الوبائية علاقة واضحة بين القهوة وحرقة المعدة أو ارتجاع الحمض. كما وجدت إحدى الدراسات أن زيادة استهلاك القهوة بمقدار كوب واحد يوميًا تقلل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 11 بالمئة. أما في ما يخص السمنة، فقد جاءت النتائج متباينة؛ إذ أظهرت بعض التجارب أن القهوة تساعد على خفض الدهون وزيادة الكتلة العضلية، بينما أشارت أخرى إلى أنها قد تزيد من الرغبة في تناول الحلويات. كذلك تبين أن إضافة الكريمة أو الحليب الحيواني تُضعف الفوائد المضادة للأكسدة في القهوة، بينما يبقى تأثيرها الإيجابي في أفضل حالاته عند تناولها سوداء أو مع بدائل نباتية. ومن المثير للاهتمام أن بحثًا نُشر في عام 2025 أظهر زيادة في نوع من البكتيريا المفيدة المنتجة لحمض البيوتيرات لدى شاربي القهوة، وهي نتائج أولية لكنها واعدة.

النتيجة.. الفائدة بقدر الاعتدال

في المجمل، يبدو أن تناول القهوة باعتدال يعود بفوائد واضحة، منها تعزيز التركيز والذاكرة والحماية من الاكتئاب، وربما إطالة العمر. ومع ذلك، قد تتحول هذه الفوائد إلى أضرار لدى من يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو بطء في استقلاب الكافيين أو من يفرطون في شربها يوميًا. وللحفاظ على التوازن الصحي، يُنصح بتناول القهوة السوداء أو النباتية، وعدم تجاوز كوبين إلى ثلاثة في اليوم، وتجنبها في المساء، وإضافة “الثيانين” لمن يشعرون بتوتر بعد شربها. ويختتم ميك بقوله: «تتضاعف احتمالات الإصابة بأمراض القلب إن لم تكن جيناتك مهيأة للتعامل مع الكافيين، وهذا أمر مدهش بالفعل».

وهكذا، فإن القهوة ليست جيدة أو سيئة على نحو مطلق، بل هي مشروب نباتي قوي التأثير، يمنح فوائده لمن يعرف حدوده، ويُسبب الضرر لمن يتجاهل لغة جسده وفطرته مع كل فنجان.

Continue reading “متى تكون القهوة مفيدة ومتى تُصبح ضارة؟ العلم يكشف أسرار المشروب الأكثر انتشارًا في العالم”

باحثون في جامعة الشارقة يحولون بقايا القهوة والبلاستيك إلى مادة فعّالة لاحتجاز الكربون

الشارقة – قهوة ورلد

في إنجاز علمي رائد، نجح فريق من جامعة الشارقة في ابتكار تقنية جديدة لاحتجاز غاز ثاني أكسيد الكربون (CO₂)، تعتمد على تحويل بقايا القهوة المستعملة والنفايات البلاستيكية إلى مادة فعّالة قادرة على امتصاص الانبعاثات الكربونية قبل وصولها إلى الغلاف الجوي.

وقد تم تقديم براءة الاختراع في مارس 2025 ونُشرت رسميًا في أغسطس من العام نفسه، لتشكل خطوة مهمة نحو ابتكارات إماراتية تسهم في مواجهة التغير المناخي، عبر معالجة مشكلتين عالميتين في آن واحد: التلوث الصناعي وتراكم النفايات الصلبة.

من فنجان القهوة إلى أداة لاحتجاز الكربون

تعتمد التقنية على دمج بقايا القهوة المستعملة (SCG) مع البولي إيثيلين تيريفثالات (PET) – وهو البلاستيك المستخدم في عبوات المياه والتغليف – إضافةً إلى هيدروكسيد البوتاسيوم (KOH)، وهو مركّب قلوي قوي.

ومن خلال عملية التحلل الحراري المشترك (co-pyrolysis) في درجة حرارة صديقة للبيئة تبلغ نحو 600 درجة مئوية، يتم إنتاج كربون منشّط يتميز بمساحة سطحية عالية ومسامية دقيقة تتيح له احتجاز جزيئات ثاني أكسيد الكربون بكفاءة.

وقالت الدكتورة هيف الجمرد، المخترعة الرئيسة للتقنية: “ما يبدأ بفنجان قهوة من ستاربكس وزجاجة مياه بلاستيكية مهملة يمكن أن يتحول إلى أداة قوية في مواجهة التغير المناخي من خلال إنتاج الكربون المنشّط.”

وأضافت أن العملية تمثل مزيجًا بين الاستدامة وإعادة التدوير، إذ تعيد توظيف مصدرين وفيرين من النفايات – القهوة والبلاستيك – لإنتاج مادة فعّالة وعالية الكفاءة في امتصاص الكربون.

تكلفة منخفضة وحلول دائرية

يتميّز هذا الابتكار بانخفاض تكاليف إنتاجه بفضل وفرة المواد الخام وسهولة الحصول عليها، مما يجعله مناسبًا للتطبيق الصناعي واسع النطاق.

وأوضح الأستاذ الدكتور شوقي غناي، الشريك في الاختراع والمتخصص في الطاقة المستدامة والمتجددة بجامعة الشارقة، أن المشروع يجسّد مبادئ الاقتصاد الدائري من خلال دمج مسارين من النفايات وتحويلهما إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية وبيئية.

وقال: “إن تحويل بقايا القهوة والنفايات البلاستيكية إلى كربون منشّط عالي الجودة يحقق فوائد اقتصادية واجتماعية وبيئية، ويحدّ من الحاجة إلى دفن هذه المواد في المكبات، مما يقلل من آثارها الضارة على البيئة.”

تطبيقات صناعية واسعة

تتجاوز استخدامات التقنية الجديدة مجال احتجاز الكربون لتشمل مجموعة واسعة من القطاعات الصناعية، منها:

تنقية المياه والهواء

معالجة المياه الجوفية ومياه الصرف الصحي

تنقية الغازات الصناعية والمذيبات

معالجة الغاز الطبيعي ومراقبة الانبعاثات

تنقية الغازات المنبعثة من محارق النفايات

الترشيح الصناعي لغازات العمليات والعوادم

ووفقًا لفريق البحث، تفتح هذه التطبيقات المجال أمام حلول فعّالة لتقليل التلوث في قطاعات مثل الطاقة والإسمنت والصلب والبتروكيماويات ومعالجة المياه.

نحو مستقبل أكثر استدامة

أكد نص البراءة أن غاز ثاني أكسيد الكربون يُعد من أبرز الغازات الدفيئة المسببة للاحترار العالمي، مشيرًا إلى الحاجة الملحّة لتقنيات فعّالة ومستدامة للحد من الانبعاثات الناتجة عن الوقود الأحفوري والعمليات الصناعية ومحطات الطاقة.

وجاء في الوثيقة: “هناك حاجة عاجلة لتطوير تقنيات مستدامة قادرة على التقاط وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من مصادر مثل احتراق الوقود الأحفوري والعمليات الصناعية وتوليد الطاقة.”

وبفضل هذا الابتكار، الذي يوحّد علم المواد بالقهوة والاستدامة، أثبتت جامعة الشارقة أن رحلة القهوة لا تنتهي في الفنجان، بل يمكن أن تستمر كجزء من الحل في مواجهة أزمة المناخ العالمية.

Continue reading “باحثون في جامعة الشارقة يحولون بقايا القهوة والبلاستيك إلى مادة فعّالة لاحتجاز الكربون”

مفارقة الكاكاو: كيف تعيد الأزمات والتحولات العالمية ودبي رسم ملامح صناعةٍ بقيمة 26 مليار دولار

دبي – قهوة ورلد

تعيش صناعة الكاكاو العالمية، التي ارتبطت لعقود بالترف والمتعة، مرحلةً من التحول الجذري غير المسبوق. فالعجز الحاد في الإمدادات، وتغيّر المناخ، وتشديد اللوائح التنظيمية، جميعها كشفت هشاشة البنية الاقتصادية لهذه السلعة التي يعتمد عليها ملايين المزارعين في إفريقيا. ومع ذلك، فإن هذه الأزمة نفسها تفتح الباب أمام فرص جديدة للتنوّع والابتكار وإعادة توزيع القيمة، بينما تبرز دبي كنقطة وصل عالمية تربط بين المنتجين والمستهلكين وتعيد رسم خريطة تجارة الكاكاو.

أصدر مركز دبي للسلع المتعددة (DMCC) تقريرًا شاملًا بعنوان «مستقبل التجارة – النسخة الخاصة بالكاكاو»، وهو جزء من سلسلة تقارير السلع الزراعية التي يصدرها المركز. ويحلّل التقرير أوضاع سوق الكاكاو العالمي وتحدياته البنيوية، من نقص الإنتاج وارتفاع الأسعار إلى تطور التكنولوجيا الرقمية، وتحولات الطلب نحو المنتجات الأخلاقية والمستدامة، ودور دبي المتنامي كمركز محوري للتجارة. ويستند هذا الخبر إلى أبرز ما ورد في التقرير الذي يُعد من أكثر الدراسات الحديثة شمولًا حول صناعة الكاكاو ومستقبلها.

أزمة المعروض وتفاوت العوائد

تقدَّر قيمة سوق الكاكاو العالمي بنحو 16.6 مليار دولار في عام 2025، ومن المتوقع أن تصل إلى 26.2 مليار دولار بحلول عام 2035. غير أن هذا النمو يخفي خلفه اضطرابًا عميقًا. فقد شهد موسم 2023/2024 أكبر تراجع في الإنتاج منذ عقود، بانخفاضٍ بلغ 13% ليصل إلى 4.4 ملايين طن فقط، ما أدى إلى عجزٍ يقارب نصف مليون طن وارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية. كما تراجعت عمليات الطحن بنسبة 5% لتبلغ 4.8 ملايين طن، وفق تقديرات المنظمة الدولية للكاكاو (ICCO).

تكمن جذور الأزمة في إفريقيا الغربية التي تنتج أكثر من 60% من الكاكاو العالمي من ساحل العاج وغانا ونيجيريا والكاميرون. فقد تسببت الأمراض مثل «الفيروس المنتفخ» و«عفن القرون الأسود» في تدمير مساحات شاسعة من المزارع، إضافة إلى الشيخوخة الكبيرة في الأشجار وتقلص برامج إعادة الزراعة. وحذرت الهيئة الغانية المنظمة للكاكاو من تراجعٍ إضافي قد يبلغ 10% في موسم 2025/2026.

يقول كوادو بواتشي أجيي، مؤسس شركة كومبي كاكاو، إن “كثيرًا من مزارع الكاكاو تعاني من التقادم ونقص الاستثمار، إذ يفتقر المزارعون إلى الأسمدة والبذور الجيدة بسبب غياب التمويل الكافي لإعادة الاستثمار في المجتمعات الزراعية. هذه الحلقة المفرغة من ضعف الإنتاج والدخل المحدود يجب أن تتوقف.”

أما الأسعار، فعلى الرغم من ارتفاعها القياسي، فإن المزارعين في غانا وساحل العاج يحصلون على أسعار ثابتة تحددها الحكومات، غالبًا لا تكفي لتغطية تكاليف الإنتاج أو التجديد. يقول ماورو دانيلو ريبيزي، مؤسس مجموعة ريبيزي: “من كل دولار يُنفق على لوح شوكولاتة، لا يحصل المزارع سوى على سنتين اثنين فقط. الاقتصاد هش للغاية، وإن استمر الأمر، سيترك الناس المهنة.”

وفي المقابل، تواجه الشركات المصنِّعة ارتفاعًا في تكاليف الطاقة والنقل والتمويل، مما دفع بعضها إلى تقليص أحجام المنتجات أو تعديل مكوناتها. فقد خفّضت شركة مارس وزن لوح «جالاكسي» بمقدار 10 غرامات، فيما أزالت نستله كلمة «شوكولاتة» من بعض منتجاتها في المملكة المتحدة بعدما انخفضت نسبة الكاكاو عن الحد القانوني البالغ 20%.

ورغم استمرار الشوكولاتة في الهيمنة على الطلب العالمي بنسبة تتجاوز 85%، إلا أن التحول نحو منتجات “العافية” والبدائل الصحية بات واضحًا. فالجيل الجديد من المستهلكين يبحث عن منتجات أخلاقية وغنية بالمضادات الطبيعية، مما يدفع الشركات إلى الاستثمار في الكاكاو الخام والعضوي الذي ارتفعت قيمته من 14.3 مليار دولار عام 2024 إلى توقعاتٍ تبلغ 23.6 مليار دولار بحلول 2033. كما توسعت استخدامات الكاكاو لتشمل الصناعات التجميلية والصيدلانية، حيث يُقدَّر أن يصل سوق زبدة الكاكاو إلى 9.37 مليارات دولار بحلول 2032.

لكن هذه التحولات تأتي وسط تشديد غير مسبوق في اللوائح الأوروبية، إذ أقرّ الاتحاد الأوروبي تشريعات تُلزم الشركات بإثبات أن الكاكاو الذي تستخدمه لم يُزرع في أراضٍ أُزيلت منها الغابات. وتشير البيانات إلى أن زراعة الكاكاو تسببت منذ عام 2000 في إزالة 37% من الغابات المحمية في ساحل العاج و13% في غانا، ما يجعل التتبع الرقمي والشفافية شرطًا أساسيًا لدخول السوق الأوروبية.

دبي.. مركز جديد لتجارة الكاكاو العالمية

في ظل هذه التحديات، يبرز دور دبي كمركزٍ استراتيجي يعيد رسم ملامح تجارة الكاكاو العالمية. فبفضل بنيتها التحتية المتقدمة وموقعها الجغرافي الرابط بين إفريقيا وآسيا وأوروبا، أصبحت الإمارات حلقة وصلٍ رئيسية في تجارة السلع الزراعية.

وبحسب تقرير مركز دبي للسلع المتعددة، استوردت الدولة عام 2023 ما قيمته 17.3 مليون دولار من حبوب الكاكاو (96% منها من ساحل العاج)، فيما بلغت صادراتها من الحبوب الخام 16.4 مليون دولار، معظمها إلى إيران وماليزيا والسعودية. هذه الأرقام وإن كانت متواضعة مقارنة بالمراكز الأوروبية، إلا أنها تشير إلى نموٍ متسارعٍ في النشاط التجاري وازدياد أهمية دبي في سلاسل الإمداد.

وبعد النجاح الكبير الذي حققه مركز القهوة في دبي ومركز الشاي العالمي، يستعد مركز دبي للسلع المتعددة لإطلاق مركز الكاكاو، الذي سيوفر خدمات متكاملة تشمل التخزين والطحن والتغليف والعلامات التجارية والتمويل التجاري، بما يخلق منظومة جديدة تشجع الشفافية والتكامل بين المزارعين والمستوردين والمستثمرين.

يقول بواتشي أجيي: “يوفر المركز للمزارعين الأفارقة ما يفتقدونه منذ عقود: الوصول المباشر إلى الأسواق ورأس المال.”

ويضيف ريبيزي: “إن منظومة DMCC لا تعمل فقط كمنصة للتجارة، بل كجسرٍ يربط بين المنتجين والممولين والمشترين في بيئة شفافة ومستقرة.”

كما يسلط التقرير الضوء على التحول التكنولوجي الذي يعيد تشكيل الصناعة، من المدفوعات الرقمية للمزارعين إلى استخدام تقنيات البلوك تشين لتتبع سلاسل الإمداد وضمان الامتثال للوائح البيئية. بل ويتطرق إلى المستقبل الواعد لتقنيات الكاكاو المزروع في المختبر التي تطوّرها شركات كبرى مثل باري كاليبو ومييجي اليابانية، إلى جانب الابتكارات في السلالات المقاومة للأمراض والبدائل النباتية للشوكولاتة التقليدية.

ويخلص التقرير إلى أن مستقبل الكاكاو العالمي يتوقف على خمس ركائز رئيسية: الزراعة المتكيفة مع المناخ، الشفافية الرقمية، التنويع الجغرافي، الابتكار المالي، والمشاركة العادلة في القيمة.

ومن خلال نموذج دبي، يمكن إعادة تعريف علاقة الشمال بالجنوب في تجارة الكاكاو، بحيث تتحول من علاقة موردٍ ومستهلكٍ إلى شراكةٍ عادلة تُعيد توزيع القيمة وتمنح المزارعين صوتًا في سلسلة التجارة العالمية.

Continue reading “مفارقة الكاكاو: كيف تعيد الأزمات والتحولات العالمية ودبي رسم ملامح صناعةٍ بقيمة 26 مليار دولار”

ما القهوة الأكثر فائدة لصحتك؟ جامعة هارفارد تحسم الجدل

دبي – قهوة ورلد

يتساءل عشّاق القهوة حول العالم عن الطريقة المثالية لشربها دون الإضرار بالصحة، بينما تواصل الدراسات الحديثة كشف أسرار هذا المشروب العالمي. واليوم، تقدّم جامعة هارفارد إجابة واضحة: القهوة المفلترة هي الأكثر فائدة لصحة القلب والجسم.

فبحسب باحثي هارفارد، لا يقتصر تأثير القهوة على نوع الحبوب أو درجة التحميص، بل يتعلّق أيضًا بطريقة التحضير. فالقهوة التي تمرّ عبر فلتر ورقي تحتفظ بمضادات الأكسدة المفيدة للجسم، وفي الوقت نفسه تتخلّص من زيوت طبيعية تُعرف باسم كافيستول وكاهويول، يمكنها أن ترفع مستويات الكوليسترول الضار عند تناولها بانتظام. وهكذا تتحوّل القهوة المفلترة إلى خيارٍ صحي يمكن أن يعزز طاقتك ويُفيد قلبك في آن واحد.

القهوة، التي تُعتبر رفيقة الصباح لملايين الناس، لطالما أثارت نقاشًا بين من يراها مشروبًا يعزّز النشاط والتركيز، ومن يحذّر من الإفراط في استهلاكها. غير أن الأبحاث الحديثة تؤكد أن المشكلة ليست في القهوة نفسها، بل في الإفراط في الكافيين أو إضافة السكر والمنكّهات الصناعية والكريمة الثقيلة.

وعند تناولها باعتدال، تُعد القهوة مصدرًا طبيعيًا لمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا من التلف وتُقلّل من خطر الإصابة بأمراض مثل السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والزهايمر، وباركنسون. كما تساهم في تحسين التركيز وتنشيط عملية الأيض.

ويشير الباحثون إلى أن تناول من ثلاثة إلى أربعة فناجين من القهوة المفلترة يوميًا يُعدّ المعدّل الأمثل للاستفادة من مزاياها دون آثار جانبية. في المقابل، فإن الطرق غير المفلترة مثل الفرنش برس والقهوة التركية والإسبريسو تسمح بمرور الزيوت التي قد تؤثر على صحة القلب بمرور الوقت.

وللحفاظ على توازن صحي، يُفضّل شرب القهوة سوداء أو مع القليل من الحليب، مع إمكانية إضافة رشة قرفة أو قطرات من العسل بدل السكر. فبهذه اللمسات البسيطة، يمكن أن يتحوّل فنجان القهوة اليومي إلى مصدرٍ للطاقة ومضادات الأكسدة دون أي أضرار تُذكر.

القهوة ليست مجرد مشروب، بل أسلوب حياة. وعندما تُحضّر بطريقة صحيحة وبوعي صحي، تصبح رفيقًا للقلب لا عبئًا عليه. لذلك، كما تقول هارفارد: استمتع بفنجانك المفضل، ولكن حضّره بذكاء.

Continue reading “ما القهوة الأكثر فائدة لصحتك؟ جامعة هارفارد تحسم الجدل”

كشف علمي غير مسبوق.. القهوة تقلّل خطر الإصابة بسرطانات الرأس والعنق

دبي – قهوة ورلد

كشفت دراسة علمية دولية غير مسبوقة أن تناول القهوة، خصوصًا بكميات مرتفعة، قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بسرطانات الرأس والعنق، وهي من أكثر أنواع السرطان شيوعًا حول العالم. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة كانسر (Cancer) التابعة للجمعية الأمريكية للسرطان، لتكون أوسع تحليل علمي من نوعه حتى الآن، وتقدّم أدلة جديدة حول العلاقة بين استهلاك القهوة والشاي وخطر الإصابة بهذه السرطانات.

أُجريت الدراسة بواسطة فريق بحثي من الائتلاف الدولي لعلم أوبئة سرطان الرأس والعنق (INHANCE)، وضمّت تحليل بيانات 14 دراسة وبائية واسعة أجريت في أوروبا وأمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية. وشملت قاعدة البيانات 9548 مريضًا مصابًا بسرطانات الرأس والعنق، و15783 شخصًا من غير المصابين، لتكون بذلك أضخم عينة بحثية من نوعها حتى الآن. استخدم الباحثون نماذج إحصائية دقيقة لتحليل العلاقة بين استهلاك القهوة والشاي وخطر الإصابة بالسرطان، مع مراعاة عوامل مؤثرة مثل العمر، والتدخين، واستهلاك الكحول، والنظام الغذائي، والمستوى التعليمي.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يشربون أكثر من أربعة أكواب من القهوة المحتوية على الكافيين يوميًا يتمتعون بانخفاض قدره 17% في خطر الإصابة بسرطانات الرأس والعنق مقارنةً بغيرهم من غير شاربي القهوة. كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الفم بنسبة 30%، وسرطان البلعوم الفموي بنسبة 22%، بينما أظهر تناول ثلاثة إلى أربعة أكواب يوميًا انخفاضًا بنسبة 41% في خطر الإصابة بسرطان البلعوم السفلي. وتشير هذه النتائج إلى وجود علاقة عكسية واضحة بين كمية القهوة المستهلكة ومستوى الحماية من هذه الأنواع من السرطان.

ولم يقتصر التأثير الإيجابي على القهوة المحتوية على الكافيين فقط، إذ تبيّن أن القهوة منزوعة الكافيين توفر هي الأخرى تأثيرًا وقائيًا واضحًا ضد سرطان الفم حتى عند تناول كميات صغيرة منها. ويُرجّح الباحثون أن الفوائد الصحية للقهوة لا ترتبط بالكافيين وحده، بل بمركّباتها النشطة مثل البوليفينولات، والأحماض الكلوروجينية، والتريغونيلين، والكافستول، والكاهويول، وهي مركّبات تمتاز بخصائصها المضادة للأكسدة والالتهاب، وبقدرتها على تثبيط نمو الخلايا السرطانية والحد من الإجهاد التأكسدي في الجسم.

أما نتائج الشاي فكانت أكثر تعقيدًا، إذ أظهرت الدراسة أن تناول كوب واحد يوميًا من الشاي يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطانات الرأس والعنق بنسبة 9%، وبسرطان البلعوم السفلي بنسبة 27%، في حين ارتبط تناول أكثر من كوب واحد يوميًا بزيادة خطر الإصابة بسرطان الحنجرة بنسبة 38%. ويرى الباحثون أن هذه الزيادة قد تكون ناجمة عن مادة الثيوفيلين الموجودة في الشاي، والتي يمكن أن تُضعف الصمام السفلي للمريء وتزيد من احتمالية الارتجاع الحمضي، وهو أحد العوامل المعروفة لسرطان الحنجرة.

وتُعدّ سرطانات الرأس والعنق من أخطر أنواع السرطان عالميًا، وتشمل سرطانات الفم والبلعوم والحنجرة. وتشير الإحصاءات إلى تسجيل 745 ألف حالة جديدة و364 ألف حالة وفاة حول العالم في عام 2020. ورغم تراجع معدلات الإصابة في بعض الدول المتقدمة، فإن معدلات سرطان البلعوم الفموي في ارتفاع مستمر بسبب انتشار فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، فيما تواجه الدول النامية ارتفاعًا مستمرًا في الحالات بسبب ضعف برامج الكشف المبكر والعلاج.

وقالت الباحثة الرئيسية الدكتورة يوان-تشين آمي لي من كلية الطب بجامعة يوتاه ومعهد “هانتسمان” للسرطان، إن هذه النتائج “تُظهر بوضوح وجود ارتباط قوي بين استهلاك القهوة وانخفاض خطر الإصابة بسرطانات الرأس والعنق”، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن الدراسة ذات طبيعة رصدية، وبالتالي لا يمكن اعتبارها دليلاً قاطعًا على السببية. وأضافت أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لدراسة تأثير أنواع القهوة المختلفة وطرق تحضيرها، وكذلك التباينات الجغرافية في أنماط الاستهلاك.

ورغم التحفظات البحثية، أكّد الفريق العلمي أن النتائج الحالية تعزّز الأدلة المتزايدة حول الفوائد الصحية المتعددة للقهوة، سواء المحتوية على الكافيين أو منزوعة الكافيين. وتشير الدراسات المخبرية إلى أن المركبات الطبيعية في القهوة تساهم في إبطاء تكاثر الخلايا السرطانية وتحفيز موتها المبرمج وتقليل الالتهابات المزمنة، وهي آليات أساسية في الوقاية من الأورام. كما يظهر التأثير الوقائي للقهوة لدى الرجال والنساء على حد سواء، بغضّ النظر عن التدخين أو شرب الكحول.

ويؤكد الباحثون أن القهوة قد تكون من أكثر المشروبات فائدة للصحة العامة عند تناولها باعتدال وانتظام، بفضل محتواها الغني من مضادات الأكسدة والمركبات النباتية النشطة. وبينما تواصل الأبحاث سعيها لفهم العلاقة بين القهوة والوقاية من السرطان بشكل أعمق، يبدو أن فنجان القهوة الصباحي لا يمنح الطاقة فحسب، بل قد يمنح أيضًا درعًا وقائيًا للجسم من أحد أخطر أنواع السرطان في العالم.

Continue reading “كشف علمي غير مسبوق.. القهوة تقلّل خطر الإصابة بسرطانات الرأس والعنق”