محمد عيسى الغرير: “قهوة كرم” قصة إماراتية نرويها للعالم في كل فنجان

برزت “قهوة كرم” كواحدة من أبرز العلامات التجارية الإماراتية التي حققت نجاحاً لافتاً في سوق القهوة، مستفيدة من النمو المتسارع في قطاع التجارة الإلكترونية بالدولة، ومن التعاون مع منصات كبرى مثل “أمازون الإمارات”، الذي شكّل نقطة تحول رئيسية في مسيرة الشركة.

وفي حديث إعلامي، أوضح محمد عيسى الغرير، المدير التنفيذي لشركة كرم للصناعات الغذائية، أن “قهوة كرم” التي انطلقت عام 2013 برؤية تقوم على تقديم قهوة عالمية المستوى تعكس تقاليد الضيافة الإماراتية، استطاعت أن تجمع بين الجودة والأصالة، وأن تنقل هذه القيم إلى جمهور واسع داخل الدولة وخارجها.

وأضاف: “القهوة في ثقافتنا ليست مجرد مشروب، بل وسيلة للتلاقي والتواصل، وحرصنا منذ البداية على المزج بين الممارسات التقليدية والتقنيات الحديثة لإنتاج قهوة استثنائية ترضي مختلف الأذواق”. وأشار إلى أن “قهوة كرم” تمتلك اليوم واحدة من أكبر محامص القهوة في الشرق الأوسط، بطاقة إنتاجية تصل إلى 16 طنًا يوميًا، وتوفر مجموعة متنوعة من المنتجات تشمل البن الخام والمطحون، معدات القهوة، والمنتجات الغذائية الصحية.

وتحدث الغرير عن التحديات التي واجهت الشركة في بدايتها، خصوصاً في إقناع المتاجر الكبرى بعرض منتجاتها، مما دفعهم إلى التوجه نحو البيع عبر الإنترنت. وقال: “التعاون مع أمازون الإمارات فتح لنا أبواباً جديدة لم نكن لنصل إليها بالوسائل التقليدية. أصبحنا قادرين على إيصال منتجاتنا إلى جمهور أوسع داخل الدولة وخارجها، خصوصاً في السوق السعودي”.

وأوضح أن “قهوة كرم” استفادت من أدوات التسويق المتقدمة التي توفرها أمازون، مثل الإعلانات المدعومة والعروض الموسمية الكبرى، بالإضافة إلى برنامج “الشحن من قبل أمازون” الذي يتيح توصيل الطلبات بسرعة وكفاءة، وهو أمر بالغ الأهمية خلال المواسم مثل شهر رمضان المبارك، حيث يرتفع الطلب على القهوة بشكل ملحوظ.

وأكد الغرير أن نجاح “قهوة كرم” في التجارة الإلكترونية يعكس قدرة العلامات المحلية على المنافسة والنمو عالمياً، متى ما توفرت البيئة الداعمة والأدوات المناسبة. وأضاف: “تحليل سلوك العملاء عبر المنصة ساعدنا على فهم احتياجاتهم بشكل أعمق، وتقديم عروض ومنتجات تلبي تطلعاتهم بشكل أفضل”.

وختم حديثه بنصيحة لرواد الأعمال في الإمارات قائلاً: “التجارة الإلكترونية تمثل فرصة حقيقية للتوسع دون قيود المساحات التقليدية. ومن خلال التجربة التي خضناها مع أمازون، نؤمن بأن المستقبل مفتوح أمام كل علامة تجارية طموحة”.

تُعد تجربة “قهوة كرم” نموذجًا إماراتيًا ناجحًا للاستفادة من إمكانات التجارة الرقمية في الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، في وقت تواصل فيه أمازون الإمارات التزامها باستضافة منتجات من 100,000 شركة، بينها شركات ناشئة وصغيرة ومتوسطة، بحلول عام 2026، مما يفتح آفاقًا جديدة أمام رواد الأعمال الإماراتيين لمشاركة قصصهم ومنتجاتهم مع العالم.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by عالم القهوة (@qahwaworld)

Continue reading “محمد عيسى الغرير: “قهوة كرم” قصة إماراتية نرويها للعالم في كل فنجان”

ثورة القهوة الإثيوبية.. رحلة أنشا ياسين المُلهمة

نشرت مركز التجارة الدولي تقريرًا هامًا عن رحلة رائدة الأعمال الإثيوبية أنشا ياسين، التي قيل إنها تقود ثورة هادئة في صناعة القهوة بالإثيوبية. ونظرًا لأهمية تجربة ورحلة أنشا ياسين، فإننا في عالم القهوة نعيد نشر التقرير لما يحتويه من جوانب قد تلهم وتحفز النساء، ليس فقط في إثيوبيا بل في العالم بأسره. رفع مستوى القهوة الإثيوبية من خلال المعرفة والجودة

في قلب أديس أبابا النابض، تعمل أنشا ياسين على تحويل صناعة القهوة بصمت. بصفتها المديرة التنفيذية والشريكة المالكة لشركة كوكوا تريدنج، كرست حياتها المهنية لرفع مستوى القهوة بالإثيوبية من خلال الجمع بين الخبرة والتدريب الشامل وتحسين فرص الوصول إلى الأسواق.

بدأ شغفها بالقهوة بعيدًا عن العاصمة، في المناطق الريفية بالإثيوبية، حيث عملت جنبًا إلى جنب مع المزارعين المحليين. تقول أنشا: “درست الزراعة في جيمّا وأُرسلت إلى منطقة نائية بعد تخرجي؛ لم يكن هناك كهرباء أو ماء شرب، وكانت الظروف قاسية. لكنني أدركت سريعًا أن القهوة ليست مجرد محصول، بل هي شريان حياة لهذه الأسر.”

مدفوعةً بتلك التجارب المبكرة، قررت أن تُحدث تغييرًا جذريًا في صناعة القهوة من جذورها. كانت مهمتها تمكين المزارعين عبر مساعدتهم على تحقيق إنتاجية أعلى وربطهم مباشرة بالأسواق العالمية.

من الحقل إلى السوق: رؤية لتميز القهوة

تشتهر إثيوبيا، مهد القهوة العربية، بنكهاتها المتنوعة والغنية، إلا أن العديد من المزارعين الصغار يواجهون تحديات الجودة المتفاوتة وفرص الوصول المحدودة للأسواق الدولية. وباعتبارها مقيّمة معتمدة وخبيرة في معالجة القهوة، جعلت أنشا من هدفها سد هذه الفجوة.

تتميز شركة كوكوا تريدنج بكونها من بين القليل من المختبرات في إثيوبيا التي حصلت على شهادة الجودة المرموقة. ومن خلال هذا المختبر، تقدم أنشا خدمات استشارية تربط المنتجين المحليين بالمشترين العالميين. بالتعاون مع التعاونيات والمنظمات غير الحكومية والمصدرين والجهات الحكومية، تعمل على تحسين جودة القهوة وتعزيز تتبعها والامتثال للمعايير الدولية. وتؤكد أنشا: “قهوة بلادنا جميلة، ولكن بدون أساليب الزراعة والمعالجة والحصاد الصحيحة، يمكن أن تتدهور جودتها بسرعة. لهذا السبب نركز على التدريب العملي؛ نتذوق القهوة، ونقدم التغذية الراجعة، ونمكن المزارعين من تحسين إنتاجهم وأسعارهم.”

يمتد التزامها بالتعليم إلى عملها مع مركز التجارة الدولي ضمن برنامج صندوق الثقة الهولندي في إثيوبيا. ومن خلال مبادرة “التحالفات من أجل العمل”، تقوم أنشا بتدريب منتجي القهوة على ممارسات الزراعة المستدامة والمعالجة بعد الحصاد وتحسين الجودة بهدف تحقيق أسعار سوق أفضل. وتوضح: “جودة القهوة الأفضل تعني دخولًا أعلى للمزارعين؛ فعندما يحصلون على دخل أفضل، يمكنهم الاستثمار في مستقبل أسرهم، وإرسال أبنائهم إلى المدرسة، وتحسين ظروف معيشتهم. هذا ما يحفزني حقًا.”

تجاوز الحواجز وبناء الشبكات

على الرغم من خبرتها الواسعة، واجهت أنشا تحديات في صناعة تقليدية يهيمن عليها الرجال. وتقول: “عند زيارتي للمزارع، يثق الرجال في مساعدي أكثر مني لأنهم يعتبرونه رجلاً؛ ويتطلب الأمر وقتًا لكسب ثقتهم، لكن بمجرد أن يروا النتائج، تتغير مواقفهم.”

تتجاوز جهودها لتمكين النساء حدود عملها المباشر، إذ تتبوأ مكانة قيادية في تحالف النساء في صناعة القهوة بإثيوبيا، داعيةً لدعم العاملات اللواتي يقمن بمعظم عمليات الحصاد والفرز ولكنهن يتقاضين أجورًا أقل بكثير من نظرائهن من الرجال. وتؤكد: “يجب أن ندعم بعضنا البعض، ونعزز مهاراتنا، ونضمن أن تحظى النساء في صناعة القهوة بالاعتراف والفرص التي يستحققنها.”

تتطلع أنشا إلى تحويل شركة كوكوا تريدنج إلى مركز للتميز في تعليم القهوة، وليس مجرد شركة استشارية. ومع حصول مختبرها على الشهادة المرموقة، تسعى إلى تدريب الجيل القادم من المتخصصين في القهوة والمصدرين وخبراء الجودة. وتضيف: “كان الاستثمار في المعدات المختبرية المكلفة تحديًا، لكنه استثمار في المستقبل؛ فالمعرفة هي المفتاح لتحقيق الإمكانات الكاملة للقهوة الإثيوبية.”

وبينما تواصل إثيوبيا مواكبة تطورات سوق القهوة العالمية، يعمل قادة مثل أنشا على ضمان أن يكون المنتجون المحليون ليسوا مجرد مشاركين بل منافسين أقوياء على الصعيد الدولي. ومن خلال التدريب المتواصل، والدفاع عن مصالحهم، والسعي الدؤوب لتحقيق الجودة، تسهم أنشا في تشكيل مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا للقهوة الإثيوبية.

Continue reading “ثورة القهوة الإثيوبية.. رحلة أنشا ياسين المُلهمة”

نمو بون كافيه ومستقبلها: أبارنا باريتو تتحدث عن القيادة والابتكار

على مدار ما يقرب من عقدين من الزمن، كانت أبارنا باريتو على رأس بون كافيه الشرق الأوسط، حيث ساهمت في تحويلها من شركة ناشئة إلى واحدة من اللاعبين الرئيسيين في صناعة القهوة في المنطقة. بصفتها المدير العام لبون كافيه الشرق الأوسط، وهي جزء من مجموعة ماسيمو زانيتي بيفيريج العالمية (MZBG)، أشرفت على تحولات كبيرة في مجالات التوريد والاستدامة وتعزيز تفاعل المستهلكين. في هذا الحوار، تشارك باريتو رؤيتها حول مشهد القهوة المتغير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتزام الشركة بالابتكار والاستدامة، وأفكارها حول مستقبل الصناعة.

عندما زرت مكتبها أخيرًا، وهي زيارة كنت أنتظرها منذ وقت طويل، وأثناء حديثنا القصير عن القهوة والأعمال والمجتمع، أدركت أنني يجب أن أجري معها هذا الحوار لأشارك تجربتها الملهمة. تابعوا هذا الحديث الرائع.

لقد قمتِ بقيادة بون كافيه الشرق الأوسط لما يقارب 20 عامًا. ما هي أبرز المحطات في رحلة الشركة تحت قيادتك؟

بدأت بون كافيه الشرق الأوسط رحلتها في عام 2003، وانضممت إلى الشركة في عام 2004 في قسم المالية. بدأنا بفريق صغير لا يتجاوز خمسة موظفين، واليوم نحن جزء من مجموعة ماسيمو زانيتي بيفيريج، الشركة العالمية التي تمتلك علامات تجارية مثل بون كافيه وسيغافريدو. لقد كانت رحلة رائعة مليئة بالدروس والتحديات، مدعومة بفريق قوي ومرشدين ملهمين. النمو بالنسبة لي ليس مجرد أرقام، بل يتعلق بالأشخاص والابتكار واتخاذ المبادرات الجريئة.

شهدت صناعة القهوة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تطورًا سريعًا. كيف تكيفت بون كافيه مع هذه التغيرات؟

شهد العقد الماضي تحولات كبيرة في قطاع القهوة، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وللبقاء في المقدمة، نحرص باستمرار على تجديد أنفسنا والتكيف مع الاتجاهات العالمية وتفضيلات المستهلكين المتغيرة.

ما هي أكبر التحديات التي تواجه قطاع القهوة في هذه المنطقة اليوم، وكيف تتعاملون معها؟

أصبح الحصول على قهوة عالية الجودة أكثر صعوبة بسبب زيادة الطلب والتغيرات المناخية ومشكلات التوريد وارتفاع تكاليف الشحن. للتغلب على هذه التحديات، نعتمد على المرونة والابتكار وبناء شراكات قوية مع الجهات الفاعلة في القطاع.

كيف تغيرت تفضيلات المستهلكين في الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة؟ هل تشهدون طلبًا أكبر على القهوة المختصة أم على الخلطات التقليدية؟

تفضيلات المستهلكين تتغير بسرعة. لا تزال الخلطات التقليدية تحافظ على مكانتها، لكن هناك ارتفاع ملحوظ في الطلب على القهوة المختصة، حيث أصبح المستهلكون أكثر وعيًا بالجودة وأصول الحبوب والنكهات الفريدة.

مع تزايد الاهتمام بتحضير القهوة في المنزل وثقافة القهوة المختصة، كيف تواكب بونكافيه هذا الاتجاه؟

شهدت ثقافة تحضير القهوة في المنزل ازدهارًا كبيرًا، خاصة بعد الجائحة. تتكيف بون كافيه مع هذا التحول من خلال تقديم مجموعة متنوعة من المنتجات التي تلبي احتياجات محبي القهوة، سواء كانوا مبتدئين أو محترفين.

ما هو دور الاستدامة في استراتيجية التوريد وتطوير المنتجات لدى بونكافيه؟

الاستدامة جزء أساسي من عملياتنا. كجزء من مجموعة MZBG، نجري عمليات تدقيق سنوية للمسؤولية الاجتماعية وننفذ ممارسات مستدامة على المستويين المحلي والعالمي. لدينا أهداف واضحة تتراوح بين المبادرات الصغيرة والاستراتيجيات البيئية طويلة الأمد.

تدعم بون كافيه مجتمع القهوة بطرق مختلفة. هل يمكنك مشاركة بعض المبادرات الرئيسية التي قمتِ بها لدعم القطاع؟

نحن نؤمن بالتعاون مع مجتمع القهوة المحلي، من خلال الشراكة مع المحامص المحلية، والزملاء في الصناعة، والموردين. كما أننا ندعم الشباب الذين يدخلون عالم القهوة، مما يعزز التفاعل المهني وتبادل الخبرات.

في يوم المرأة العالمي، تنظم بون كافيه فعاليات لتسليط الضوء على دور النساء في قطاع القهوة. لماذا يمثل هذا الموضوع أهمية للشركة؟ وكيف ترين دور المرأة في تشكيل مستقبل القهوة؟

تلعب النساء دورًا رئيسيًا سواء في المنزل أو في بيئة العمل. كنت محظوظة بوجود نظام داعم منذ طفولتي، بدءًا من والدي، إلى زوجي، إلى المرشدين الذين شجعوني على السعي نحو المناصب القيادية. أؤمن بشدة بأن الفرص يجب أن تكون متساوية للجميع، وأفتخر بأن العديد من المناصب الإدارية في بون كافيه تشغلها نساء مؤهلات وكفوءات. القدرات لا تُحدد بالجنس.

ما هي الاستراتيجيات الأكثر نجاحًا في توسيع بصمة بون كافيه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟

التوسع في هذه المنطقة يتطلب توازناً بين الابتكار والحفاظ على إرث العلامة التجارية. نحن نركز على الجودة والاستمرارية، مع فهم عميق لديناميكيات السوق المحلية وتقديم منتجات جديدة تلبي احتياجات المستهلكين.

كيف توازنون بين الابتكار والحفاظ على التراث والجودة؟

إنها معادلة دقيقة، لكننا نحققها من خلال التمسك بقيمنا الأساسية، مع إدخال التطورات الحديثة بعناية. نحن نواكب الاتجاهات الحديثة دون المساس بجوهر الجودة.

ما هي التطورات أو الاتجاهات الجديدة التي ترين أنها ستؤثر على مستقبل صناعة القهوة؟

مشهد القهوة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتطور بسرعة، حيث يظهر المزيد من رواد الأعمال والمحامص المحلية. خلال السنوات الخمس المقبلة، سنشهد منافسة متزايدة، ومجموعة أوسع من الخيارات للمستهلكين، وتركيزًا أكبر على الجودة والتخصص.

كيف تتوقعين تطور سوق القهوة في المنطقة خلال السنوات القادمة؟

السوق ينمو بسرعة، والمنافسة تزداد شراسة. الشركات التي تركز على الجودة والاستدامة والابتكار ستظل في المقدمة. وسيتمتع المستهلكون بمزيد من الخيارات التي تناسب احتياجاتهم.

ما هي أهدافك المستقبلية لبون كافيه في المنطقة؟ هل هناك خطط توسعية أو أسواق جديدة تستهدفونها؟

نعم، هناك شيء يُحضَّر في الكواليس! تابعونا لمعرفة المزيد من التفاصيل قريبًا.

لو كان بإمكانك تغيير شيء واحد في صناعة القهوة اليوم، فما هو؟

أود أن أرى مزيدًا من الشفافية في الأسعار، ممارسات استدامة أقوى، تركيزًا أكبر على مقاومة تغير المناخ، ودعمًا أكبر للمزارعين. كما أتمنى مزيدًا من التعاون والوحدة بين الشركات لتعزيز استدامة القطاع.

Continue reading “نمو بون كافيه ومستقبلها: أبارنا باريتو تتحدث عن القيادة والابتكار”

قهوة تراكُن الحفاظ على إرث إثيوبيا في سوق القهوة العالمي

على مدار أكثر من 35 عامًا، كانت شركة تراكُن لتصدير القهوة في طليعة صناعة القهوة الإثيوبية، حيث تعزز التراث الغني للبلاد مع الابتكار لتلبية الطلبات المتزايدة في السوق العالمية. باعتبارها شركة عائلية تعمل في تجارة القهوة على مدى ثلاثة أجيال، لم تقتصر تراكُن على تحقيق أرقام قياسية في التصدير، بل ظلت ملتزمة بشدة بالاستدامة والجودة وممارسات التجارة العادلة. في هذه المقابلة الحصرية، يشارك إيمان إلياس عمر، تاجر قهوة من الجيل الثالث ومدير التسويق في تراكُن، رؤيته حول رحلة الشركة، ودورها في إبراز القهوة الإثيوبية على الساحة العالمية، ورؤيتها للمستقبل.

. هل يمكنكم تقديم لمحة عن تراكُن لتصدير القهوة لقرائنا؟ ما هي قصة الشركة؟

تعمل تراكُن لتصدير القهوة في تجارة البن الأخضر منذ أكثر من 35 عامًا، حيث حققت العديد من الأرقام القياسية في التصدير. وكشركة عائلية تمتد عبر ثلاثة أجيال، أواصل أنا وشقيقي إرث العائلة في تعزيز ثقافة القهوة الإثيوبية المتميزة.

يقع مقرنا في إثيوبيا، مهد القهوة، وتتمثل مهمتنا في تقديم أجود أنواع البن الإثيوبي إلى السوق العالمية. نعمل عن كثب مع المزارعين المحليين، مما يضمن حصولهم على تعويض عادل ودعم، مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة. على مر السنين، بنينا شراكات قوية مع بيوت تجارة القهوة ومحمصات مختلفة حول العالم، ولا يقتصر دورنا على تصدير القهوة فحسب، بل نفخر بالحفاظ على التراث الغني للقهوة الإثيوبية والترويج له.

تأسست شركة تراكُن للتجارة ذ.م.م قبل أكثر من ثلاثة عقود على يد عمر علي شفاو وليلى محمد حسين، وشهدت منذ ذلك الحين نموًا سريعًا، ووسعت عملياتها لتشمل تجارة القهوة، والزراعة، والعقارات، والبناء، والاستيراد والتسويق، وتجميع الألمنيوم، والصناعات الغذائية.

تُعرف إثيوبيا بأنها مهد القهوة. كيف تحافظ تراكُن على هذا الإرث وتبرزه؟

تُعد ثقافة القهوة الإثيوبية جزءًا أساسيًا من هويتنا، ونحن ملتزمون بالحفاظ على هذا الإرث. نقوم في تراكُن لتصدير القهوة بتوفير الحبوب من أكثر من 30 محطة غسيل نملكها ونديرها، بالإضافة إلى شراكات رأسية مع المنتجين الممولين من قبلنا. تقع هذه المحطات في مناطق إنتاج القهوة المعروفة مثل سيدامو، ييرغاشيف، وغوجي.

لضمان أعلى مستويات الجودة، نستثمر في محطات الغسيل الخاصة بنا ونطبق أساليب معالجة حديثة تبرز النكهات المميزة للقهوة الإثيوبية. إن التزامنا بالجودة يمكننا من تقديم أنواع قهوة ذات نكهات غنية ومتنوعة، مما يجعل القهوة الإثيوبية تحظى بشهرة عالمية.

ما هي القيم الأساسية ورؤية تراكُن في صناعة القهوة العالمية؟

رؤيتنا في تراكُن هي ربط العالم بأفضل أنواع القهوة الإثيوبية، مع التركيز على الاستدامة والجودة والمجتمع. وتشمل قيمنا الأساسية:

  • الالتزام بالجودة: نقدم أجود أنواع البن التي تعكس التراث الإثيوبي.

  • الاستدامة: ندمج ممارسات مسؤولة بيئيًا واجتماعيًا في جميع مراحل العمل.

  • الابتكار: نبحث باستمرار عن طرق جديدة لتحسين تقنيات المعالجة ومراقبة الجودة.

  • النزاهة: نؤمن بالشفافية وبناء علاقات طويلة الأمد مع المزارعين والعملاء.

كيف تضمنون الجودة والاستدامة في عمليات التوريد والمعالجة؟

لدينا برنامج خاص يُعرف باسم برنامج التتبع المباشر للمزارعين (FDT)، حيث نقوم بجمع الكرز الأحمر مباشرة من المزارعين ومعالجته بشكل فردي. يمكن تتبع كل دفعة من المزرعة إلى المشتري عبر أكواد فريدة، وتحقق هذه الميكرو-لوتات (Micro-lots) تقييمات تتجاوز 87 نقطة، مما يدل على جودتها العالية.

بالإضافة إلى ذلك، يضم قسم تحليل الجودة لدينا محمصين معتمدين وأحدث تقنيات التحميص، حيث يتم تقييم كل دفعة بدقة لضمان اتساق الجودة. إن دمجنا بين الأساليب التقليدية والتقنيات الحديثة يسمح لنا بالحفاظ على خصائص القهوة الإثيوبية الفريدة مع تعزيز الاستدامة.

ماذا يعني لكم معرض عالم القهوة دبي 2025؟

يعد معرض عالم القهوة دبي 2025 فرصة استثنائية لنا لعرض القهوة الإثيوبية عالية الجودة على جمهور عالمي. يتيح لنا هذا الحدث التفاعل المباشر مع محترفي صناعة القهوة والمحمصات والمشترين من جميع أنحاء العالم. كما أنه يمثل منصة مهمة لتسليط الضوء على الخصائص الفريدة للقهوة الإثيوبية، وتعزيز العلاقات مع شركاء الصناعة، ومواكبة الاتجاهات الناشئة في عالم القهوة.

ماذا عرضتم في جناحكم ؟

عرضا في جناحنا مجموعة من أفضل أنواع القهوة الأحادية المصدر من أشهر المناطق الإثيوبية، مثل ييرغاشيف وسيدامو. كما سنقدم دفعات تجريبية جديدة بطرق معالجة مبتكرة، والتي توفر نكهات فريدة تثير اهتمام عشاق القهوة الباحثين عن تجارب جديدة.

كيف كان تفاعل الزوار ومحترفي القهوة معكم حتى الآن؟

لقد كان التفاعل إيجابيًا للغاية! أجرينا محادثات قيمة مع محترفي القهوة والمشترين والمنتجين من كولومبيا إلى فيتنام، الذين أبدوا إعجابهم بجودة قهوتنا وقصتها الغنية. كما أن الدفعات التجريبية حظيت باهتمام كبير بسبب نكهاتها الفريدة، وقد تلقينا ملاحظات قيّمة ستساعدنا على تحسين عروضنا.

 ما تطلعاتكم من المشاركة في هذا الحدث؟

نهدف إلى بناء شراكات جديدة وتعزيز العلاقات القائمة. يعد معرض عالم القهوة دبي فرصة رائعة للوصول إلى أسواق جديدة والتواصل مع مشترين يشاركوننا رؤيتنا في تقديم قهوة مستدامة وعالية الجودة.

كيف تساهم تراكُن في تعزيز مكانة القهوة الإثيوبية عالميًا؟

نعمل على الترويج للقهوة الإثيوبية كمنتج متميز في سوق القهوة المختصة، من خلال التركيز على الجودة والاستدامة والتتبع الدقيق. وبفضل إبراز التنوع الفريد لنكهات القهوة الإثيوبية، نساعد في رفع مستوى الوعي وزيادة الطلب العالمي عليها.

ما الذي يجعل دفعاتكم التجريبية فريدة؟

تعتمد دفعاتنا التجريبية على طرق معالجة مبتكرة، مثل التخمير اللاهوائي، مما يمنحها نكهات معقدة تتميز بطبقات من الفواكه والأزهار والتوابل، وهو ما يعكس إمكانيات القهوة الإثيوبية المتطورة.

ما هي أبرز التحديات التي تواجه مصدري القهوة الإثيوبية؟

من أبرز التحديات التي نواجهها تقلبات أسعار السوق، والتغيرات المناخية، والتحديات اللوجستية. ومع ذلك، فإننا نتغلب على هذه العقبات من خلال دعم المزارعين وضمان حصولهم على أسعار عادلة، إلى جانب اعتماد ممارسات زراعية مستدامة.

ما رسالتكم لعشاق القهوة والمحترفين في هذا المجال؟

ندعو عشاق القهوة والخبراء إلى تجربة النكهات الأصيلة لإثيوبيا من خلال قهوة تراكُن. إن التزامنا بالجودة والاستدامة يضمن أن كل فنجان يحكي قصة من التقاليد والتفاني والتميز.

Continue reading “قهوة تراكُن الحفاظ على إرث إثيوبيا في سوق القهوة العالمي”

إيلودي ييمون: الباريستا التي ترسم بالقهوة – رحلة من الفن والشغف والقهوة

قليلون هم من يدمجون بين القهوة والفن كما تفعل إيلودي ييمون. فهي ليست مجرد صانعة قهوة ماهرة، بل تحول عشقها للقهوة إلى أعمال فنية مدهشة، مستخدمة القهوة كأداة رسم. بفضل تقديرها العميق لثقافة القهوة في الشرق الأوسط ونهجها الإبداعي الفريد، تمثل رحلتها مزيجًا ملهمًا من الشغف والإتقان والتفاني. في هذا اللقاء الحصري، تشاركنا كيف بدأت رحلتها الفنية، وكيف توازن بين الانطواء والانفتاح أثناء عملها، وأحلامها في تقديم فن القهوة على نطاق واسع.

تصفين نفسك بأنك شخص متوازن بين الانطواء والانفتاح. كيف يؤثر ذلك على عملك خلف طاولة تحضير القهوة؟

تحضير القهوة للناس متعة خالصة. بصفتي متوازنة بين الانطواء والانفتاح، يمكنني بسهولة التأقلم والتحول إلى شخصية اجتماعية عندما يتعلق الأمر بالحديث عن القهوة. أحب مشاركة المعرفة حول أفضل أنواع القهوة التي نقدمها، وعندما يتعلق الأمر بقصة المقهى الذي أعمل فيه، أكون متحمسة دائمًا لسردها.

ما الذي ألهمك لبدء الرسم بالقهوة؟ هل كان شغفًا فنيًا أم اكتشافًا عفويًا؟

نشأت محاطة بأبناء عمومتي اللواتي كنّ فنانات محترفات، وقد ألهمني إبداعهن. لطالما رغبت في رسم التصاميم، وعلى الرغم من تجربتي في الرسم بألوان الأكريليك، لم أسعَ وراءه بشكل احترافي. كنت دائمًا منجذبة للأعمال اليدوية مثل الحياكة، لذلك عندما اكتشفت إمكانية الرسم بالقهوة، شعرت بأنها امتداد طبيعي لإبداعي.

هل ترين ارتباطًا بين تحضير القهوة وإنشاء أعمالك الفنية؟

بالتأكيد. أحب الفن، وأحب الرسم، وأحب القهوة. كوني صانعة قهوة يسمح لي بدمج كل هذه الشغف في تجربة واحدة، مما يخلق تناغمًا مثاليًا بين الحرفة والإبداع.

كيف تختارين ما ترسمينه بالقهوة؟ هل تستوحين من ثقافة المقاهي أم من مشاعرك وتجاربك الشخصية؟

إلهامي يأتي من تجاربي اليومية. في كل مرة أزور مقهى وأتناول فنجانًا من القهوة، أرغب في تذكره. لذا، أقوم برسم تصميم للمقهى أو مكان تحضير القهوة، وأستخدم القهوة نفسها التي شربتها في ذلك اليوم كلون أساسي في لوحتي. حتى بعد أن تجف، تبقى رائحة القهوة عالقة، وكلما نظرت إلى رسوماتي، أستعيد نكهات وتجارب ذلك اليوم. أحد أعمالي المفضلة هي لوحة رسمتها لمقهى استخدمت فيها قهوة من نوع نادر لإضفاء لمسة مميزة.

طاقتك الإيجابية معدية! ما الذي يبقيك متحمسة في عملك وفي رحلتك الفنية؟

أنا ممتنة دائمًا لقراري بالعمل في الشرق الأوسط كصانعة قهوة. ثقافة القهوة هنا مذهلة وعريقة، والمجتمع المحب للقهوة يشجعني دومًا. كل يوم هو فرصة جديدة للتعلم، وهذه الصناعة نفسها تلهمني للاستمرار في تطوير معرفتي وإبداعاتي.

ما هي التجربة الأكثر تميزًا التي عشتها خلال عملك حتى الآن؟

إحدى التجارب الأكثر تميزًا كانت حضور فعالية تذوق القهوة التي نظمها أحد المقاهي المتخصصة. لم يسبق لي أن تذوقت مثل هذه القهوة الرائعة طوال رحلتي المهنية. كنت مبهورة بالنكهات المتميزة التي اختبرتها.

إلى أين تتجهين بفن القهوة الخاص بك في المستقبل؟ هل لديك مشاريع أو أحلام تسعين لتحقيقها؟

أحلم برسم تصاميم ضخمة بالقهوة وعرضها في أحد أكبر معارض القهوة في العالم. حاليًا، أتعلم رسم الوجوه البشرية، وعندما أتقن ذلك، سأعمل على تحقيق هذا الهدف الكبير.

إذا أتيحت لك فرصة شرب القهوة مع أي شخص في العالم، فمن سيكون ولماذا؟

والدتي بلا شك. إنها تحب القهوة، ولكن في بلدنا لا تزال القهوة المختصة غير معروفة بشكل واسع. أود أن أعد لها فنجانًا مميزًا عندما أعود إلى الوطن، لأشاركها شغفي وأريها مدى جمال القهوة الحقيقية.

إيلودي ييمون هي مثال للإبداع في عالم القهوة. سواء كانت تحضر فنجانًا مثاليًا من القهوة أو تستخدمه لرسم لوحاتها الفريدة، فإنها تضيف لمسة فنية إلى كل رشفة. تابعوا أعمالها، فقد يكون فنها بالقهوة من أبرز ما يُعرض في المعارض العالمية يومًا ما.

Continue reading “إيلودي ييمون: الباريستا التي ترسم بالقهوة – رحلة من الفن والشغف والقهوة”

مقهى مسرى: رحلة جريئة تمزج بين التراث والابتكار في عالم القهوة المختصة

في مشهد تتنامى فيه ثقافة القهوة المختصة، يبرز مقهى مسرى كعلامة تجارية تمزج بين التراث والابتكار. تأسست قهوة مسرى على يد الزوجين خالد دويك (فلسطيني أمريكي) وتسنيم الجرجاوي (إماراتية فلسطينية)، وهي ليست مجرد علامة تجارية للقهوة، بل رحلة مستوحاة من التقاليد، وشغف عميق بالقهوة، ورؤية لخلق تجربة فريدة من نوعها.

مشهد القهوة في الإمارات العربية المتحدة مزدحم بالمنافسين، لكن مسرى يتميز بمزج النكهات الفلسطينية مع أجود أنواع حبوب القهوة، مما يوفر تجربة استثنائية لعشاق القهوة الباحثين عن شيء مختلف تمامًا.

في هذه المقابلة الحصرية، يشارك خالد دويك، المؤسس والرئيس التنفيذي لمقهى مسرى، رحلته الملهمة – من بداياته في تجربة القهوة إلى إطلاق علامة تجارية تدمج النكهات العربية بالقهوة المختصة. كما يتحدث عن تحديات الموازنة بين ريادة الأعمال والأبوة، ورؤيته للمستقبل، وما يجعل مقهى مسرى علامة تستحق المتابعة في صناعة القهوة المتطورة.

كيف بدأت رحلتك في عالم القهوة المختصة، وما الذي ألهمك لإطلاق مقهى مسرى؟

بدأ حبي للقهوة المختصة في عام 2018 عندما أصبحت مهووسًا بصنع القهوة المثالية – من استخراج الإسبريسو المتقن إلى توقيت عملية تحميص الحبوب بأدق التفاصيل. لكن لم يتحول هذا الشغف إلى مشروع حقيقي إلا بعد زواجي في عام 2022، حيث شجعتني زوجتي على تحويل شغفي إلى عمل تجاري.

مقهى مسرى يحمل دلالة شخصية عميقة بالنسبة لي. الاسم مشتق من “الإسراء”، الذي يرمز إلى رحلة النبي محمد (ﷺ) من مكة إلى القدس. لا يمثل ذلك فقط ارتباطًا مقدسًا بفلسطين، بل يعكس أيضًا رحلتنا المشرقة مع مسرى في تقديم قهوة استثنائية مع البقاء أوفياء لجذورنا الثقافية.

 في سوق مزدحم بالقهوة المختصة، ما الذي يجعل مقهى مسرى فريدًا من نوعه؟

الإمارات مليئة بالمقاهي الرائعة، لكن مسرى يقدم تجربة مختلفة تمامًا. نحن نمزج بين جودة القهوة المختصة وأصالة النكهات العربية من خلال تحضير شراب منزلي خاص بمكونات غير تقليدية مثل الزعتر، الميرمية، الهيل، والنعناع. هذه الإضافات تمنح تجربة نكهة متميزة تتناغم مع القهوة دون أن تطغى عليها.

كما أننا نقوم بتحميص الحبوب بأنفسنا لضمان أعلى مستويات الجودة. لكن ما يجعل مسرى أكثر من مجرد مقهى هو هويته الثقافية التي تعكس جذورنا وتبتكر في تقديم القهوة.

 ما هي أبرز النكهات الفريدة التي تقدمونها وما الإلهام وراءها؟

أكثر مشروب يلفت انتباه الناس هو لاتيه الزعتر! في البداية، يستغربه البعض، لكن بمجرد تجربته، يصبح خيارهم المفضل. الميرمية والهيل بالعسل والقرفة أيضًا من النكهات التي تحظى بشعبية واسعة.

كيف تختارون حبوب القهوة، وما الذي يجعل عملية الاختيار مميزة؟

حاليًا، نشتري الحبوب الخضراء من موزعين محليين يلتزمون بالممارسات الأخلاقية في الزراعة، لكننا نطمح مستقبلاً لإنشاء علاقات مباشرة مع المزارعين لضمان أعلى معايير الجودة والاستدامة.

 ما هي أكبر التحديات التي واجهتكم عند إطلاق مقهى مسرى؟

كان التوفيق بين وظيفة بدوام كامل، وإطلاق مشروع جديد، ورعاية مولود حديث العهد من أكبر التحديات. قررنا إطلاق المشروع بينما كنا نتعلم كيف نكون آباء لأول مرة! التوازن بين العمل والعائلة ليس سهلاً، لكنه تجربة ممتعة ومجزية.

كيف تعاملتم مع بيئة الأعمال في الإمارات؟

«كامرأة إماراتية فلسطينية، كنت دائمًا على دراية بالدعم الهائل الذي تقدمه دولة الإمارات لرواد الأعمال»، تقول تسنيم الجرغاوي. «من الموارد التجارية إلى المبادرات الحكومية، الفرص لا حدود لها. أجرينا أبحاثنا، واستشرنا أصدقاء أطلقوا أعمالهم، وفي النهاية، اتخذنا قفزة إيمانية. لا يوجد وقت “مثالي” للبدء، عليك فقط أن تمضي قدمًا»

ما الدروس الأساسية التي تعلمتموها منذ بدء المشروع؟

التواجد الفعال على وسائل التواصل الاجتماعي أمر بالغ الأهمية. المشاركة في الفعاليات المؤقتة (البوب أب) سمحت لنا بالتواصل المباشر مع العملاء وتعريفهم بالنكهات العربية المبتكرة. كما أن التواصل الرقمي القوي كان جزءًا كبيرًا من نجاحنا.

ما هي خطط التوسع المستقبلية؟

في الوقت الحالي، نركز على بناء مجتمع محب للقهوة حول علامتنا التجارية. نطمح لافتتاح مقهى خاص بنا يكون بمثابة منزل ثانٍ للعملاء، كما نأمل بالتوسع إلى أسواق جديدة مستقبلًا.

هل هناك خطط لدخول الأسواق العالمية؟

نعم، لدينا أصدقاء في الولايات المتحدة يطالبوننا بالفعل بافتتاح فرع في دالاس! سنتخذ خطوات محسوبة وفقًا للفرص المتاحة.

ما رأيك في ثقافة القهوة واتجاهات الصناعة في الإمارات؟

ثقافة القهوة في الإمارات قوية جدًا، مع انتشار المقاهي المختصة. نلاحظ أيضًا أن المشروبات مثل الماتشا تزداد شعبيتها. في مسرى، نركز على تقديم تجربة فريدة تعكس تراثنا العربي.

ما النصيحة التي تقدمها لرواد الأعمال الشباب الراغبين في دخول مجال القهوة؟

ابحث جيدًا، حدد شغفك، واستعد لسهر الليالي! الحب للقهوة وحده لا يكفي، بل يتطلب الأمر التزامًا وجهدًا مستمرًا.

ما التغيير الذي تود رؤيته في صناعة القهوة؟

أتمنى أن يكون الناس أكثر فضولًا تجاه تجربة النكهات الجديدة! فنجان القهوة قد يصبح تجربة استثنائية بمجرد إضافة لمسة من النعناع أو الزعتر.

في الختام مقهى مسرى ليس مجرد مقهى آخر في سوق القهوة المختصة، بل هو مزيج من الشغف، التراث، والابتكار. من خلال التزامه بالنكهات الفريدة، الاستدامة، والتواصل القوي مع العملاء، يبدو أن مسرى في طريقه لترك بصمة دائمة في عالم القهوة في الإمارات وخارجها.

Continue reading “مقهى مسرى: رحلة جريئة تمزج بين التراث والابتكار في عالم القهوة المختصة”

عبد اللطيف الجرادي.. من حلم طفولي إلى إعادة إحياء القهوة اليمنية عالميًا

في شوارع صنعاء القديمة، حيث تتعانق رائحة البُن المحمّص مع نسائم الفجر، نشأ عبد اللطيف الجرادي في بيئةٍ حملت بين طياتها عبق التاريخ وروح الكفاح. كانت طفولته مليئة بالحكايات عن اليمن السعيد، عن الأسواق التي تضج بالحياة، وعن جلسات الصباح التي لا تكتمل دون فنجان القهوة.

لم يكن عبد اللطيف ذلك الطفل الذي يحلم بوظيفة مكتبية هادئة، بل كان دائم البحث عن ذاته بين طيات الكتب وصفحات التاريخ، حيث كانت القهوة جزءًا من قصة بلاده التي لم تأخذ مكانتها المستحقة. رغم أن تخصصه الأكاديمي كان في الأدب الإنجليزي، إلا أن نداء القهوة اليمنية كان أقوى من أن يتجاهله، ليجد نفسه شغوفًا باستكشاف تاريخها العريق، والتعرف على خصائصها الفريدة التي جعلتها إحدى أهم السلع التي صدّرها اليمن للعالم.

قيم عائلية 

منذ صغره، تعلّم عبد اللطيف أن العمل هو بوابة الاستقلالية. كان والده – رحمه الله – يحرص على غرس هذه القيم في أبنائه، فيكافئهم بعد إنجاز مهامهم اليومية، وهو ما جعله يدرك لاحقًا أن الجهد والمثابرة طريقان لا بد من السير فيهما للوصول إلى النجاح.

اعتاد عبد اللطيف على مساعدة والده وأفراد عائلته في أعمالهم اليومية، وكان يرى في هذا الأمر فرصة لصقل مهاراته واكتساب خبرات عملية وهو في سن مبكرة. لقد كان التفاعل اليومي مع البيئة التجارية، ومعايشة تفاصيل البيع والشراء، سببًا في تشكل وعيه الاقتصادي قبل أن يبدأ رحلته المهنية.

نقطة تحول 

في عام 2016، بدأ عبد اللطيف يتعمّق في عالم القهوة بشكل أكبر، فانضم إلى برامج منظمة SMEPS، حيث تعرف على تفاصيل زراعة البن ومعالجته وتجارته. كانت هذه التجربة محطة فاصلة في مسيرته، إذ زوّدته بفهم أعمق لجودة القهوة وأهمية دعم المزارعين اليمنيين للحفاظ على هذا التراث العريق.

في عام 2017، تعرض عبد اللطيف لحدث غير متوقع، فقد راتبه كموظفٍ في إحدى المدارس، لكن بدلًا من أن يكون هذا الحدث نهاية مسيرته، اعتبره بداية جديدة. قرر التركيز كليًا على مشروعه في القهوة، وأسس “موكا روت”، الاسم الذي سيصبح لاحقًا أحد رموز تصدير القهوة اليمنية الفاخرة.

بحماسة المغامر، جمع عبد اللطيف مبلغ 3,500 دولار، واشترى به 60 كيلوغرامًا من أفخر أنواع القهوة اليمنية، وأرسلها إلى الخارج عبر صديقه الدكتور نادر، الذي أسس معه أول شركة لتصدير البن اليمني.

لكن الصدمة كانت أن الشحنة لم تبع كما توقع. أدرك حينها أن النجاح في سوق القهوة لا يقتصر على جودة المنتج، بل يشمل التغليف والتسويق والمعايير الدولية. بدلاً من أن تثبط عزيمته، اعتبر هذه التجربة درسًا قيّماً في كيفية الدخول إلى الأسواق العالمية.

لم يستسلم عبد اللطيف، فمع بداية الموسم التالي، حصل على أول عميل في الولايات المتحدة، وعندما أرسل له عينة، جاء الرد مفاجئًا: “لقد جربنا العديد من العينات من اليمن، لكن عينتك هي الأفضل من حيث الجودة وحفظ الرطوبة.” عندها، أيقن أن المثابرة والصبر هما مفتاحا النجاح.

بدأ عبد اللطيف في تحسين عملياته بشكل أكبر، فتعمّق في دراسة تقنيات المعالجة والتخمير المختلفة للقهوة، وعمل على تطوير أساليب التحميص الخاصة به. لم يكن هدفه فقط تصدير القهوة، بل أراد أن يروي قصة اليمن مع كل كوب يُشرب من قهوته.

القهوة اليمنية.. أكثر من تجارة

اليوم، يرى عبد اللطيف أن مشروعه ليس مجرد تجارة، بل هو رسالة لإعادة اليمن إلى مكانته الطبيعية في خارطة القهوة العالمية. فهو يدرك أن ميناء المخاء اليمني كان بوابة القهوة إلى العالم، وأن إعادة إحياء هذا التراث مسؤولية كبيرة.

عمل عبد اللطيف على بناء شراكات مع مزارعين محليين لدعمهم، وحرص على نقل المعرفة إليهم حول أساليب الإنتاج الحديثة، مع الحفاظ على الطرق التقليدية التي تمنح القهوة اليمنية نكهتها الفريدة. كما أنشأ مختبرات تذوق، وعمل على المشاركة في مزادات عالمية لتقديم القهوة اليمنية كمنتج فاخر قادر على المنافسة في الأسواق الدولية.

طموحات المستقبل 

لكن طموحه لا يقف عند القهوة، فهو يحلم أيضًا بالمساهمة في مشاريع تنموية تعيد لليمن تألقه، مستلهمًا من مدن مثل الإسكندرية، التي يراها نموذجًا لما يمكن تحقيقه في بلاده.

يدرك عبد اللطيف أن دعم القهوة اليمنية لا يقتصر فقط على الإنتاج والتصدير، بل يمتد إلى خلق ثقافة استهلاك محلية تُقدّر جودة القهوة وتفخر بإرثها. لذا، بدأ في تنظيم ورش تدريبية لمحبي القهوة، وساهم في إنشاء محامص متخصصة داخل اليمن، لتكون حلقة الوصل بين المزارعين والأسواق العالمية.

ختاما

“النجاح يتطلب الإصرار. لا تتوقف عند أول عقبة، ولا تخشَ الفشل، فهو مجرد خطوة نحو النجاح. عليك أن تستمر في السعي والعمل الجاد، لأن الجهود الصادقة دائماً تؤتي ثمارها.” بهذه الكلمات، يختتم عبد اللطيف حديثه، وهو يعلم أن رحلته مع القهوة لم تنتهِ بعد، بل إنها بدأت للتو.

في كل مرة يُسكب فيها فنجان قهوة يمنية في أي ركن من العالم، يكون ذلك بمثابة شهادة على رحلة طويلة من الكفاح، يقودها أشخاص مثل عبد اللطيف الجرادي، الذين يؤمنون بأن القهوة ليست مجرد مشروب، بل هوية وتراث يجب الحفاظ عليه ونقله إلى الأجيال القادمة.

Continue reading “عبد اللطيف الجرادي.. من حلم طفولي إلى إعادة إحياء القهوة اليمنية عالميًا”

إبداع القهوة والاستدامة.. حديث مع فابريسيو سكوكو فيورافانت مؤسس مجموعة جينزا كوفي

فابريسيو سكوكو فيورافانت، المؤسس الوحيد لمجموعة جينزا كوفي الهولندية، ليس مجرد رائد أعمال، بل هو عاشق شغوف للقهوة، ملتزم بالجودة والاستدامة. بدأت رحلته مع القهوة منذ طفولته، حيث تحولت إلى شغف يهدف إلى تغيير مفهوم القهوة في المنازل وأماكن العمل. في هذا الحوار، يشاركنا فابريسيو رؤيته وإلهامه وأهدافه لتطوير ثقافة القهوة المختصة.

هل يمكن أن تعرّف الجمهور بنفسك؟

بدأت علاقتي بالقهوة منذ الطفولة، حيث لم تكن مجرد مشروب بل كانت طقسًا يوميًا يجمع العائلة والأصدقاء. هذا الشغف ظل يرافقني طوال حياتي.

رغم عملي في مجالات متعددة مثل العقارات وتغذية الحيوان، كانت القهوة دائمًا جزءًا من يومي ومصدر إلهام دائم. بدأت رحلتي المهنية كصانع قهوة، ثم تطورت للعمل في ضبط الجودة مع اثنين من أكبر تجار القهوة في العالم. هذه التجارب مهدت الطريق لتأسيس مجموعة جينزا كوفي، حيث أسعى لدمج شغفي بالقهوة مع رؤيتي لتقديم تجارب مستدامة ومميزة.

ما الذي ألهمك لتأسيس مجموعة جينزا كوفي؟

استلهمت فكرة المجموعة من ملاحظتي لوجود فجوة في السوق، حيث تفتقر العديد من أماكن العمل للقهوة عالية الجودة. أردت إنشاء شيء يتجاوز تقديم القهوة، ليكون منصة تجمع الناس حول قيم الاستدامة والتميز.

هدفنا هو تعزيز ثقافة القهوة في المنازل وأماكن العمل من خلال تقديم منتجات مستدامة ومحمصة بعناية فائقة.

كيف انتقلت من مجالات العقارات وتغذية الحيوان إلى القهوة المختصة؟

كانت القهوة دائمًا جزءًا لا يتجزأ من حياتي. مع الوقت، لاحظت نقصًا في جودة القهوة في العديد من الأماكن، مما ألهمني لتحويل شغفي بالقهوة إلى عمل تجاري.

أسست جينزا لتوفير قهوة متميزة بأسلوب مستدام، مع التركيز على تقديم قهوة جيشا، التي كانت جزءًا من ذكرياتي منذ الصغر.

ماذا تعني لك القهوة على الصعيدين الشخصي والمهني؟

القهوة بالنسبة لي ليست مجرد مشروب؛ إنها شغف ورفيق يومي.

على الصعيد المهني، هي فرصة لخلق تجارب مميزة تحكي قصة كل كوب من القهوة. في جينزا، نركز على إبراز الحرفية في كل خطوة من الإنتاج إلى التحميص والتقديم.

ما الذي يميز مجموعة جينزا كوفي عن غيرها؟

تميزنا يكمن في التزامنا بالجودة والاستدامة والخدمة الشخصية. من خلال التحميص على دفعات صغيرة، نبرز النكهات الفريدة لكل نوع من القهوة.

كما نعتمد على التكنولوجيا لتقديم تجربة فريدة، من الآلات المتصلة بالتطبيقات إلى الرموز الرقمية التي تقدم نصائح التحضير ومعلومات عن الاستدامة.

ما هي استراتيجيتكم لتوريد القهوة، خاصة قهوة جيشا؟

نحن نبني علاقات طويلة الأمد مع المزارعين الذين يشاركوننا قيمنا، لضمان جودة أخلاقية واستدامة في التوريد.

قهوة جيشا لها مكانة خاصة لدينا بسبب نكهاتها وتعقيدها الفريد، ونحن نضمن جلبها من مصادر موثوقة تلبي معاييرنا العالية.

كيف تضمنون الاستدامة في جميع عملياتكم؟

الاستدامة جزء لا يتجزأ من عملنا. نحن نتعاون مع مزارعين يعتمدون ممارسات أخلاقية، ونستخدم مواد تعبئة قابلة لإعادة التدوير.

نعتمد أيضًا على ممارسات التحميص التي تقلل من الهدر ونشجع عملاءنا على تبني عادات صديقة للبيئة.

ما دور التكنولوجيا في حلول زوايا القهوة التي تقدمونها؟

التكنولوجيا تلعب دورًا رئيسيًا في تقديم تجربة قهوة ذكية وسهلة. أجهزتنا متصلة بتطبيقات تقدم تقارير عن استهلاك القهوة وحالة الآلات.

كما نوفر رموزًا رقمية على العبوات تتيح للعملاء الوصول إلى نصائح التحضير والمعلومات عن الاستدامة.

كيف ترى سوق القهوة المختصة في هولندا؟

سوق القهوة المختصة في هولندا يشهد تطورًا كبيرًا، رغم أنه لا يزال في مراحله المبكرة مقارنة ببعض الأسواق العالمية. التحديات تكمن في تفضيل القهوة التجارية منخفضة الجودة على القهوة المختصة.

لكن هناك اهتمام متزايد بالقهوة عالية الجودة، خاصة في المدن الكبرى مثل روتردام، ما يفتح فرصًا كبيرة للابتكار.

كيف تساهم مجموعة جينزا كوفي في تطوير سوق القهوة المختصة عالميًا؟

نحن نلتزم بالممارسات المستدامة والشراكات الأخلاقية. نروج لمبادئ الاقتصاد الدائري ونعمل على تثقيف عملائنا حول الاستدامة.

هدفنا هو خلق صناعة قهوة مستدامة ومزدهرة تفيد الجميع، من المزارعين إلى المستهلكين.

ما هي خططكم المستقبلية للتوسع؟

نركز على التوسع الدولي، خاصة في أوروبا. بدأنا بنجاح في إسبانيا ونتطلع لتوسيع حضورنا في أسواق جديدة.

كما نعمل على إدخال تقنيات جديدة وتعزيز محتوى تعليمي يعزز تجربة العملاء.

كيف تلبي منتجاتكم احتياجات الشركات والأفراد؟

نقدم حلول زوايا القهوة المتميزة للشركات، ونوفر قهوة محمصة بعناية مع نصائح إعداد للأفراد.

نهتم بجعل كل تجربة قهوة متصلة بجذورها وقيمها.

كيف تتفاعلون مع مجتمع القهوة محليًا ودوليًا؟

نستضيف ورش عمل وجلسات تذوق محليًا، ونبني شراكات مع المنتجين والموردين دوليًا.

نسعى دائمًا لردم الفجوة بين المزارع والمستهلك من خلال رواية قصص القهوة.

ما هي خططكم للابتكار والتعاون؟

نعمل على تطوير تقنيات جديدة وتعزيز شراكاتنا مع العلامات التجارية البيئية.

هدفنا هو خلق ثقافة قهوة مستدامة وعالية الجودة.

كيف ترى مستقبل صناعة القهوة المختصة خلال السنوات الخمس المقبلة؟

الصناعة ستشهد تركيزًا أكبر على الاستدامة والشفافية. المستهلكون سيطالبون بمزيد من المسؤولية من العلامات التجارية.

في جينزا، سنواصل الابتكار لقيادة هذا التغيير.

ما هي تجربتك المثالية مع القهوة؟

تبدأ تجربتي المثالية ببناء علاقات مع المزارعين وضمان الاستدامة والجودة في كل خطوة.

المتعة تكمن في مشاركة هذه القهوة مع العملاء، حيث يحمل كل كوب قصة خاصة به.

ما النصيحة التي تقدمها لرواد الأعمال في صناعة القهوة المختصة؟

اجعلوا الاستدامة أساس أعمالكم. حافظوا على البيئة، وتعرفوا على جذور القهوة، واتخذوا قرارات تحقق قيمة طويلة الأجل.

مع نمو الصناعة، تزداد أهمية المسؤولية لضمان مستقبل مزدهر للقهوة.

Continue reading “إبداع القهوة والاستدامة.. حديث مع فابريسيو سكوكو فيورافانت مؤسس مجموعة جينزا كوفي”

عودة مهرجان القهوة الشمالي.. لقاء حصري مع المؤسس ستيفن مولوني

استعدوا لأكبر احتفال بالقهوة في الشمال!

الانتظار انتهى! مهرجان القهوة الشمالي يعود بنسخته الثانية في 1 و2 مارس 2025 في الموقع الشهير بانانبيرين في غوتنبرغ. بعد النجاح الكبير للنسخة الأولى في عام 2024، يعد الحدث بأن يكون أكبر وأكثر إثارة، حيث يجمع عشاق القهوة والمهنيين في مكان واحد.

في “عالم القهوة” أجرينا حوارًا خاصًا مع ستيفن مولوني، مؤسس مهرجان القهوة الشمالي، للحديث عن الدافع وراء إقامة المهرجان، وما الجديد في نسخة 2025، وكيف يواصل الحدث التأثير على مشهد القهوة في الشمال والعالم. انضموا إلينا في هذا اللقاء الحصري لاكتشاف أبرز فعاليات الحدث القادم ولماذا يجب أن يكون على جدولكم!

ما الذي ألهمك لإنشاء مهرجان القهوة الشمالي؟ وكيف كانت الرحلة منذ انطلاق النسخة الأولى في عام 2024؟

بدأ المشروع خلف مهرجان القهوة الشمالي فعليًا في عام 2021. كنا نخرج من مرحلة الجائحة، وشعرنا بالحاجة إلى إعادة التواصل مع المجتمع المحيط بنا في السويد. كنا قد نظمنا فعاليات في جميع أنحاء العالم، ولكن لم نقم بأي فعالية في السويد منذ سنوات. لذلك، تواصلنا مع جميع معارفنا في الصناعة وبدأنا بإجراء أبحاث موسعة.

في نهاية هذه العملية، أدركنا أنه على الرغم من النمو الكبير في صناعة القهوة، لم يكن هناك حدث يجمع الجميع كما كان الحال في الماضي، مثل كأس الباريستا النوردي، ولم يكن هناك مساحة للمستهلكين للتعلم أو التواصل مع رواد هذه الصناعة.

من هنا جاءت فكرة المهرجان: إنشاء ملتقى يجمع بين عشاق القهوة والخبراء في الصناعة لتبادل المعرفة والابتكار.

ردود الفعل على الحدث كانت مذهلة – وأعتقد أنه كان واضحًا مدى افتقاد الناس والشركات لمثل هذا الحدث. أكثر ما أثار اهتمامنا هو حجم الإقبال من خارج الدول الإسكندنافية، حيث أظهر الكثير من الأشخاص رغبتهم في الحضور، العرض أو المشاركة، مما يثبت أن الأنظار لا تزال موجهة نحو القهوة النوردية، وهذا كان له تأثير كبير علينا.

مع تضاعف حجم المهرجان هذا العام، ما أبرز الإضافات الجديدة التي يمكن للحضور توقعها في 2025؟

هناك بعض التطورات الكبيرة التي نعمل عليها هذا العام:

  1. مدرسة الباريستا: مساحة ورش عمل تتيح للحاضرين فرصة الحصول على تدريب مجاني لمدة 15 دقيقة مع باريستا محترف. نادرًا ما تتاح لك فرصة تحضير القهوة مع خبير وطرح جميع أسئلتك عن القهوة، لذا نحن متحمسون جدًا لرؤية ردود الفعل تجاه هذه المبادرة.

  2. برنامج المحتوى الموسع: استثمرنا وقتًا كبيرًا لضمان تقديم مواضيع شيقة وأشخاص مؤثرين على منصاتنا هذا العام. المنصة الرئيسية ستركز أكثر على الجمهور العام، لجعل المعرفة بالقهوة سهلة وممتعة للجميع، بينما ستخصص منصة الصناعة للنقاشات المتعمقة حول مستقبل القهوة. نحن ننتج منصة الصناعة بالتعاون مع مجموعة سيمونيلي، وسيتم لاحقًا نشر المحتوى عبر منصتهم التعليمية.

كيف ترى تأثير المهرجان على تطور ثقافة القهوة في الشمال والمجتمع العالمي للقهوة؟

شهدت القهوة النوردية ازدهارًا كبيرًا في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، حيث أثرت بشكل كبير على صناعة القهوة المختصة عالميًا مع ظهور تيم ويندلبو، كوفي كولكتيف، وأسلوب التحميص الفاتح. ورغم استمرار هؤلاء اللاعبين في تحقيق إنجازات رائعة وظهور أسماء جديدة، إلا أن المجتمع المتكامل والمترابط الذي كان يميز تلك الفترة لم يعد حاضرًا بنفس القوة.

نأمل أنه من خلال جمع جميع هذه الشخصيات المذهلة في مكان واحد سنتمكن من إعادة بناء الترابط داخل الصناعة ووضع المزيد من الأضواء العالمية على الابتكارات القادمة من الشمال.، مما يؤكد أهمية هذا الحدث في جمع رواد القهوة تحت سقف واحد.

الاستدامة محور أساسي في المهرجان. ما هي الخطوات المتخذة هذا العام لتقليل النفايات وجعل الحدث أكثر مراعاة للبيئة؟

نعتمد ثلاثة مبادئ رئيسية في نهجنا نحو الاستدامة:

  1. التقليل: نقوم بكل ما في وسعنا لتقليل الأثر البيئي، مثل التخلص من الأدوات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، الالتزام بميزانية كربونية، وتتبع كافة التفاصيل البيئية.

  2. التحدي: نعمل مع شركائنا وموردينا لضمان أنهم يتبعون معايير الاستدامة. على سبيل المثال، تقوم شركة أدابت بتطوير أداة جديدة لقياس استهلاك الكهرباء لكل عارض، وهو مشروع تجريبي يتم تنفيذه خصيصًا لنا.

  3. الإلهام: لا يقتصر تأثيرنا على ما نقوم به أثناء الحدث فقط، بل نأمل أن نؤثر على عادات الزوار والعارضين، مثل إعادة التفكير في استهلاك الورق والبلاستيك في الفعاليات الأخرى.

ما هي رؤيتك لمستقبل مهرجان القهوة الشمالي خلال السنوات الخمس المقبلة؟

طموحنا هو أن يكون مهرجان القهوة الشمالي أفضل حدث للقهوة في الدول الإسكندنافية. بمعنى أنه إذا كنت تريد حضور حدث في أوروبا لفهم اتجاهات صناعة القهوة، فيجب أن يكون هذا الحدث على قائمتك.

نطمح إلى تقديم أفضل المتحدثين، أفضل المحامص، أكثر المسابقات تشويقًا، وأفضل تجربة للحاضرين. نريد أن يكون المهرجان الأكثر استدامة والأكثر ابتكارًا عامًا بعد عام. يمكنني أن أخبركم بأننا سننقل الحدث إلى مدينة أخرى في عام 2027، ولكن هذه معلومة سرية حتى الآن!

ما هو أكثر جانب مرضٍ بالنسبة لك في تنظيم هذا المهرجان؟

هناك العديد من الأشياء. رؤية العديد من الأشخاص الذين أكنّ لهم الاحترام يأتون إلى الحدث أمر رائع بالنسبة لي. ولكن أكثر ما يهمني هو فريقي – الطريقة التي واجهوا بها التحديات واستطاعوا تنظيم حدث بهذا الحجم باحترافية عالية.

لقد بدأت هذه الرحلة كشخص بسيط يعمل في تحضير القهوة، وكانت أمنيتي أن أنظم فعاليات مميزة، والآن لدينا وكالة متخصصة تعمل مع أفضل الخبراء لإنشاء أفضل الفعاليات في عالم القهوة، وهذا شيء يفوق توقعاتي بكثير.

انضموا إلي في مهرجان القهوة الشمالي 2025!

احفظوا التواريخ 1 و2 مارس 2025 واستعدوا لخوض تجربة قهوة لا تُنسى في غوتنبرغ! سواء كنتم من عشاق القهوة، محترفين في المجال، أو حتى مهتمين بالمشهد النوردي، هذا هو الحدث الذي لا يجب أن تفوتوه.

نراكم في بانانبيرين لقضاء يومين مليئين بالقهوة، التواصل، والابتكار!

Continue reading “عودة مهرجان القهوة الشمالي.. لقاء حصري مع المؤسس ستيفن مولوني”

من روسيا إلى دبي.. رحلة ألبينا حميدولينا إلى عالم القهوة

في عالم القهوة المتغير باستمرار، حيث يلتقي التقليد بالابتكار، نلتقي بألبينا حميدولينا – شخصية ديناميكية تجمع بين فن التسويق وجوهر القهوة العميق. بصفتها رئيسة قسم التسويق في شركة درينكيت دبي، التابعة لمجموعة دودو براندز الشهيرة، تقدم ألبينا رؤية جديدة لصناعة القهوة التي تتميز بالثقافة والتعقيد. رحلتها من عالم السلع الاستهلاكية سريعة التداول والتجزئة إلى هذا العالم العطري الغني بالقهوة تُلهمنا بشدة.

من خلال هذا الحوار، تأخذنا ألبينا في جولة داخل عالمها، حيث تساهم التكنولوجيا في تعزيز تجربة القهوة، وتتحول الاستدامة إلى ضرورة حقيقية، وتصبح القهوة المتخصصة متاحة للجميع. دعونا نبحر معها في هذه الرحلة الملهمة، ونتعرف على شخص يساهم في تشكيل مستقبل صناعة القهوة وإعادة تعريف طريقة الاستمتاع بكل فنجان.

انتقلتِ من مجالات مثل السلع الاستهلاكية والتجزئة إلى عالم القهوة. ما الذي ألهمكِ لاستكشاف هذه الصناعة؟ وكيف كانت رحلتكِ حتى الآن؟

قبل العمل في السلع الاستهلاكية والتجزئة، كنت أعمل في ثاني أكبر شركة اتصالات في روسيا كمديرة مشروع لتطوير قناة مبيعات جديدة عبر الإنترنت. عندما انتقلت إلى دبي، تواصلت معي شركة درينكيت (دودو براندز). في البداية، لم أفكر في العمل في صناعة القهوة، لكنني كنت مهتمة بالعمل مع دودو براندز بسبب ثقافتها المؤسسية المميزة وابتكاراتها. وعندما انضممت إلى فريق درينكيت، اكتشفت عالماً جديداً تماماً مليئاً بالثراء والتعقيد. خلال 1.5 سنة الماضية، كانت رحلتي مليئة بالتعلم المستمر وفهم تعقيدات القهوة ودور الخدمة في تعزيز التجربة.

العمل مع شركة درينكيت، وهي شركة قهوة رقمية، يبدو كأنه تجربة فريدة. كيف عمّق هذا الدور فهمكِ لصناعة القهوة وديناميكياتها؟

في درينكيت، أتحمل مسؤولية التسويق وبناء العلامة التجارية بالإضافة إلى تجربة العملاء. وتشمل تجربة العملاء كل ما يتفاعل معه الضيوف، بدءًا من تصميم المكان وملابس الباريستا، وصولًا إلى ملمس الكوب الدافئ وجودة المشروب. تعلمتُ أن تقديم قهوة ممتازة مع تجربة استثنائية يتطلب متابعة مستمرة لتوجهات الصناعة وتوقعات الضيوف المتزايدة.

تعمل درينكيت عند تقاطع القهوة والتكنولوجيا. كيف تسعى الشركة لإعادة تعريف تجربة القهوة لعملائها؟

هدفنا هو جعل تجربة القهوة سلسة، بحيث يركز الضيوف على الاستمتاع بمشروباتهم. باستخدام التكنولوجيا مثل الأكشاك ذاتية الخدمة، والتطبيق المخصص، وأنظمة تتبع الباريستا، نتجنب الأخطاء في الطلبات ونقلل أوقات الانتظار. هذه الابتكارات تسمح للعملاء بتخصيص مشروباتهم وطلبها بسهولة، وتساعدنا على تقليل تكاليف العمالة، مما يجعل قهوتنا عالية الجودة بأسعار معقولة.

ما هي الرؤى التي اكتسبتها حول تفضيلات العملاء من خلال النهج الرقمي لدرينكيت؟ وكيف تعكس هذه الرؤى توجهات أوسع في صناعة القهوة؟

يوفر لنا تطبيق درينكيت رؤى مذهلة حول تفضيلات العملاء. على سبيل المثال، أكثر من 45% من مشروباتنا مخصصة، وهناك تزايد في الطلب على الخيارات الصحية. ومع ذلك، تبقى المشروبات الكلاسيكية مثل الكابتشينو الأكثر شعبية، مما يؤكد أن الجودة في المشروبات الكلاسيكية لا يمكن الاستغناء عنها، وهو اتجاه يظهر في صناعة القهوة المتخصصة.

اكتسبت القهوة المتخصصة زخمًا كبيرًا على مستوى العالم. كيف ترين تطورها عالميًا في السنوات القادمة؟

أعتقد أن المستهلكين يبحثون بشكل متزايد عن الجودة، وأصبحت القهوة المتخصصة أكثر سهولة. ولكي تنمو، تحتاج المقاهي المتخصصة إلى استهداف جمهور أوسع مع الحفاظ على معاييرها العالية – وهذا ما تجسده درينكيت من خلال تقديم قهوة عالية الجودة بأسعار معقولة. ومع تحول القهوة المتخصصة إلى اتجاه رئيسي، ستضطر السلاسل التجارية أيضًا إلى التكيف ورفع مستوى الجودة للبقاء في المنافسة.

أصبحت دول الخليج مركزًا للقهوة المتخصصة. ما الذي يجعل هذه المنطقة متقبلة لتجارب القهوة الفاخرة؟

تقدّر منطقة الخليج الضيافة ونمط الحياة الهادئ، وهذا يتماشى تمامًا مع تقديرهم للقهوة عالية الجودة. الثقافة هنا تركز على الوقت المستغرق مع الأحباء والتفاصيل الدقيقة، مما يجعل القهوة الفاخرة جزءًا لا يتجزأ من التجربة.

روسيا، موطنكِ الأصلي، بدأت تظهر كلاعب في مشهد القهوة المتخصصة. كيف تقارنين ثقافة القهوة في روسيا بما لاحظته في الخليج أو مناطق أخرى؟

في المدن الكبرى في روسيا، أصبحت القهوة المتخصصة هي القاعدة، حيث حلت العلامات التجارية المحلية المتخصصة محل السلاسل العالمية. المستهلكون هناك على دراية جيدة بالقهوة، وأتوقع تحولًا مشابهًا في الخليج مع تزايد انتشار القهوة المتخصصة بأسعار معقولة ومواقع أكثر سهولة.

التكنولوجيا تغير صناعة القهوة، من المنصات الرقمية إلى الابتكارات في سلسلة التوريد. كيف ترين تأثير هذه التطورات على مستقبل القهوة؟

التكنولوجيا تسهل تشغيل المقاهي، مما يتيح للباريستا التركيز على إعداد المشروبات والتفاعل مع العملاء. في درينكيت، تساعد أنظمتنا على إدارة المخزون، التنبؤ بساعات الذروة، وتتبع أوقات التحضير، مما يوفر تجربة أفضل للعملاء بأسعار معقولة وجودة أعلى.

كيف يمكن للشركات مثل درينكيت استخدام الأدوات الرقمية لتعزيز العلاقة بين المنتجين والمستهلكين وتعزيز الاستدامة والشفافية؟

يوفر تطبيقنا وسيلة رائعة للتواصل مع ضيوفنا. نحن نقدم قصصًا تحت كل منتج توضح مكوناته، وكيف تم الحصول عليها وتحضيرها. الشفافية وكسب ثقة العملاء أمران حيويان بالنسبة لنا. ومع ذلك، ما زال أمامنا الكثير لنفعله في مجال الاستدامة، مثل تقليل البلاستيك واستخدام مواد معاد تدويرها.

كيف يمكن لصناعة القهوة التعامل مع تأثير التغير المناخي والتحديات الأخرى؟

أفضل طريقة هي دعم المنتجين المحليين الصغار واختيار الحبوب التي تم الحصول عليها بطرق أخلاقية. إذا تحركت الصناعة بأكملها نحو التعامل مع موردين مسؤولين، فسيحدث فرق كبير.

ما مدى أهمية أن تروج الشركات في مجال القهوة للممارسات الأخلاقية والاستدامة؟

يتعلق الأمر ليس فقط بخدمة العملاء، ولكن بتعليمهم أيضًا. نحن نثقف العملاء حول جودة القهوة ومصادرها وأقل الطرق ضررًا على البيئة. عندما يصبح الاستدامة معيارًا، سيصبح من السهل دمجها في حياتنا اليومية وحياة عملائنا.

القهوة أصبحت أكثر من مجرد مشروب – إنها جزء من أسلوب الحياة. كيف ترين تأثير اتجاهات المستهلكين على مستقبل صناعة القهوة؟

أحب أن القهوة أصبحت جزءًا من حياتنا اليومية، حيث يمكن للجميع تخصيصها لتناسب أسلوب حياتهم. أعتقد أن تخصيص المشروبات والمساحات سيصبح أكثر شيوعًا، مع بقاء الصناعة شاملة للجميع.

في مدن مثل دبي وموسكو، تزدهر ثقافة القهوة. ما هي الاتجاهات أو التفضيلات الفريدة التي لاحظتها في هذه الأسواق؟

يُظهر كلا السوقين تزايدًا في الطلب على القهوة المتخصصة وخيارات التخصيص. القهوة أصبحت وسيلة للتعبير عن الذات، مع اتجاهات مثل “حفلات القهوة” التي تدمج الشغف بالقهوة في أنماط الحياة المتنوعة.

بصفتكِ شخصية منخرطة بعمق في صناعة القهوة الآن، ما الذي يثير حماسكِ أكثر بشأن مستقبل هذه الصناعة؟

مجتمع القهوة لا مثيل له في الترابط والدعم. في دبي، وجدت دعمًا كبيرًا من الزملاء، وأنا متحمسة للمساهمة في نمو هذا المجتمع السريع.

 إذا كان بإمكانكِ تغيير شيء واحد في كيفية عمل صناعة القهوة العالمية، ما الذي سيكون ولماذا؟

أتمنى أن تصبح الممارسات الأخلاقية والاستدامة معيارًا وليس استراتيجية تسويقية. ينبغي أن تكون ظروف العمل العادلة والممارسات الصديقة للبيئة أمرًا مسلمًا به.

Continue reading “من روسيا إلى دبي.. رحلة ألبينا حميدولينا إلى عالم القهوة”

خاص – قهوة “نو نورمال”.. إعادة تعريف متعة القهوة لعشاق المغامرات

ولدت فكرة قهوة “نو نورمال” خلال مغامرة سير على الأقدام في سويسرا وأُحييت في سويسرا، حيث أحدثت ثورة في طريقة استمتاع عشاق القهوة بمشروبهم في الهواء الطلق. قام المؤسسان ألكسندر هابيرلين وفيليب غريناشر بابتكار منتج فريد: معجون قهوة معبأ في أنابيب. يجمع هذا المنتج بين الابتكار والاستدامة والخبرة السويسرية، ليقدم حلاً بسيطًا وعالي الجودة وعمليًا لعشاق المغامرات.

القصة وراء قهوة “نو نورمال”

استلهم المؤسسان فكرة المنتج خلال مغامرة في جبال السويد، حيث واجه ألكسندر صعوبة في حمل معدات ثقيلة لصنع القهوة، بينما اضطر فيليب لاستخدام أكياس قهوة سريعة لم ترضِ ذوقه. بعد عودتهم إلى سويسرا، أعادوا التفكير في تجربتهم القاسية، مستوحين من التقاليد السويسرية في تعبئة الأغذية في أنابيب، ليطوروا منتجًا مبتكرًا يهدف إلى تبسيط تجربة القهوة دون المساس بالجودة.

المنتج: القهوة في أنبوب

قهوة “نو نورمال” مصنوعة من 100% من حبوب أرابيكا الكولومبية المعتمدة من فيرتريد، وتأتي على شكل معجون مركز. يكفي مزج 5 غرامات من المعجون مع 100 مل من الماء الساخن لتحضير كوب قهوة غني بالنكهة. يوفر الأنبوب الواحد ما يصل إلى 20 كوبًا، وله فترة صلاحية تصل إلى عام كامل دون الحاجة إلى تبريد، مما يجعله مثاليًا لعشاق المغامرات. تقدم القهوة مذاقًا غنيًا مع نكهات الشوكولاتة والكراميل والبندق.

لقاء الحصري مع ألكسندر هابيرلين

في هذا اللقاء الحصري مع ألكسندر هابيرلين، الشريك المؤسس ومدير التسويق لقهوة “نو نورمال”، نصحبكم في رحلة استكشافية لاستكشاف تفاصيل هذا المنتج المبتكر الذي قد يعيد صياغة المفاهيم التقليدية، ويتحدى المسلمات الراسخة حول الطقوس والتقاليد المرتبطة بمشروبنا المفضل، مُضفيًا لمسة جديدة تُلائم كافة الأذواق.

ما الذي يميز معجون قهوة “نو نورمال” عن غيره من الحلول المحمولة للقهوة؟

“على عكس الحلول المحمولة الأخرى مثل “آيروبريس” أو “واكاكو”، يعتمد معجون قهوة “نو نورمال” على مركز قهوة على شكل معجون، مما يلغي الحاجة إلى طحن الحبوب أو حمل أي معدات. ملعقة صغيرة من المعجون تُضاف إلى الماء الساخن أو الحليب، وتصبح القهوة جاهزة. لا تحتاج إلى حبوب قهوة أو مطحنة، مما يجعل “نو نورمال” خيارًا بسيطًا جدًا للقهوة المحمولة. وبفضل الأنابيب المصنوعة من الألمنيوم، يمكن حفظ المركز دون تبريد وأخذه بسهولة في أي رحلة.”

كيف تضمنون بقاء الطعم والجودة متسقين مع طرق تحضير القهوة التقليدية؟

“نولي أهمية كبيرة لجودة قهوتنا، ونستخدم حبوب أرابيكا معتمدة من فيرتريد من كولومبيا. يتم إنتاج مركز القهوة في سويسرا، حيث يضمن الخبراء الحفاظ الأمثل على نكهات القهوة القيمة. هدفنا ليس استبدال طقوس تحضير القهوة التقليدية أو نكهتها، بل تقديم بديل يخلق فهمًا جديدًا للاستمتاع بالقهوة، خاصة في البيئة الخارجية.”

هل هناك خطط لتوسيع نطاق المنتجات بإضافة نكهات جديدة أو مصادر أخرى للقهوة؟

“نخطط لإطلاق نكهات جديدة في السوق، حيث لاحظنا الحاجة إلى إمكانية تخصيص وتحضير قهوة شخصية بسهولة. ولتقديم المزيد من المرونة، نفكر في تصميم أنابيب بأحجام أصغر. نعتمد بشكل كبير على ملاحظات عملائنا لتحسين المنتج وتطوير مجموعتنا.”

كيف تعكس عبواتكم الصديقة للبيئة رؤيتكم للاستدامة؟

“اليوم، تعتبر الاستدامة جانبًا أساسيًا يجب أن تأخذه كل شركة على محمل الجد، وصناعة القهوة ليست استثناءً. بالنسبة لنا، الاستدامة جزء مهم من قيمنا وقراراتنا. اختيارنا لتعبئة مركز القهوة في أنابيب الألمنيوم له مزايا واضحة: فالألمنيوم يوفر إمكانات كبيرة لإعادة التدوير بشكل منتظم، وهو أسهل في إعادة التدوير من العديد من المواد الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، لا يتم إنتاج أي نفايات أثناء تحضير القهوة، مما يُعتبر خطوة إضافية نحو استهلاك صديق للبيئة.

ومع ذلك، نحن نعمل باستمرار على تحسين عمليات الإنتاج لدينا واتخاذ قرارات واعية بيئيًا. الاستدامة ليست هدفًا نهائيًا بالنسبة لنا، بل هي مسار نسير عليه بشكل مستمر.”

ما هي ردود الفعل التي حصلتم عليها من العملاء وكيف أثرت على تطوير المنتج؟

“لقد كان رد الفعل على منتجنا هائلًا. أثار اهتمام وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة. عبواتنا المميزة، التي تشبه أنابيب معجون الأسنان أو الطلاء، لفتت الانتباه تمامًا مثل حقيقة أن معجون القهوة يمكن تناوله مباشرة. هذه الانطباعات المنقسمة تُحفزنا على الابتكار أكثر.”

هل تنوون توسيع نطاق توزيع قهوة “نو نورمال” لتشمل الأسواق الحضرية أو المكتبية؟

“منتجنا مصمم للاستخدام في الهواء الطلق، لكنه مرن بدرجة كافية ليستخدم في بيئات حضرية أو مكتبية. نحن نشبهه بسترات “باتاغونيا” التي صُممت للأماكن الخارجية لكنها محبوبة في كل مكان.”

هل هناك ابتكارات جديدة تعملون عليها حاليًا؟

“نعمل على إصدار غير محلى من منتجنا الحالي، وكل المؤشرات تشير إلى أنه سيكون مذهلاً!”

ما هي أهدافكم طويلة المدى فيما يتعلق بالنمو والاعتراف بالعلامة التجارية؟

“رؤيتنا طويلة المدى هي أن نصبح العلامة التجارية الأولى للقهوة في الهواء الطلق عالميًا. نهدف إلى تبسيط التوزيع في مختلف الدول وتوسيع خدماتنا عبر إنشاء مراكز محلية. نطمح أيضًا إلى أن نكون الخيار الأول لعشاق القهوة في سويسرا وخارجها.”

إعادة تعريف ثقافة القهوة

قهوة “نو نورمال” ليست مجرد منتج؛ إنها إعادة تخيل جريئة لثقافة القهوة، حيث تجمع بين الاستدامة والابتكار. تناسب القهوة الجميع، من المغامرين الباحثين عن البساطة إلى عشاق القهوة الذين يقدرون الجودة. مع استمرار فريق “نو نورمال” في الابتكار، يبدو أن هذه العلامة التجارية على وشك ترك بصمة مميزة في عالم القهوة.

Continue reading “خاص – قهوة “نو نورمال”.. إعادة تعريف متعة القهوة لعشاق المغامرات”

إعادة تعريف القهوة الفيتنامية.. مهمة كاثرين فان العالمية

من التلال الخضراء في المرتفعات الوسطى بفيتنام إلى الثقافة المتألقة للقهوة في دبي، تجسد رحلة كاثرين فان قوة الشغف والهدف. مستمدة إلهامها من أرض تشتهر بإرثها الغني في عالم القهوة، تروي قصة كاثرين ذكريات الطفولة والفخر الثقافي والتزامها الراسخ بتسليط الضوء على تميز القهوة الفيتنامية. تمتد جهودها عبر الحدود لتقديم أصناف القهوة الفيتنامية الفاخرة، مثل “فاين روبوستا”، إلى الساحة العالمية.

في هذا الحوار الملهم، تشارك كاثرين تجاربها ورؤيتها لمستقبل القهوة الفيتنامية. بروح مشبعة بتراثها ورؤية مبتكرة، تكشف كيف يمكن لفنجان قهوة أن يروي قصة وطن. ندعوكم للاستمتاع بقراءة هذا الحوار الثري والمُلهم مع كاثرين فان، خبيرة القهوة وسفيرة الثقافة ومدافعة عن نكهات فيتنام غير المكتشفة.

كيف بدأت رحلتك في عالم القهوة المختصة منذ أن كنت في الخامسة من عمرك في المرتفعات الوسطى بفيتنام؟ وكيف أثرت هذه التجارب المبكرة على شغفك بالقهوة؟

ولدت في شمال فيتنام، ولكنني انتقلت مع عائلتي إلى المرتفعات الوسطى عندما كنت في الخامسة من عمري. في ذلك الوقت، كانت المنطقة محاطة بالغابات والتلال والمساحات الشاسعة. كنا نعرف الفواكه من حبوب القهوة والكاجو. بالنسبة لي كطفلة، كانت القهوة مجرد فاكهة لم أدرك قيمتها أو تأثيرها كمشروب. كنا نتناول ثمار الكاجو والقهوة كوجبات خفيفة، لكنني لم أذق القهوة قط. في عام 1994، كان سعر القهوة مرتفعًا جدًا، حوالي دولارين، مما جذب العديد من الناس لزراعتها.

وصفتِ ثقافة القهوة الفيتنامية بأنها “فريدة ومتنوعة”. برأيك، ما الذي يميزها مقارنة بثقافات القهوة في بقية أنحاء العالم؟

الثقافة الفيتنامية في شرب القهوة تتميز بطابعها الفريد والمتميز. بالنسبة للظروف الطبيعية، تمتاز فيتنام بتربة البازان، والمناخ المناسب، والارتفاعات التي توفر بيئة مثالية لإنتاج القهوة عالية الجودة. التنوع في الأصناف وطرق المعالجة يمثل جانبًا آخر من التميز؛ حيث تشمل القهوة الفيتنامية أصناف روبوستا، أرابيكا، والقهوة المختصة مثل “فاين روبوستا”. أما من حيث تقاليد شرب القهوة، فإن القهوة الفيتنامية تتميز باستخدام “فلتر فين” التقليدي، إضافة إلى وصفات مبتكرة مثل القهوة بالبيض والقهوة بالحليب المكثف.

ما الذي ألهمك لترك العمل في القطاع المصرفي وتكريس حياتك بالكامل للقهوة؟ وهل كان اتخاذ هذا القرار صعبًا؟

في المرتفعات الوسطى بفيتنام، القهوة ليست مجرد محصول؛ إنها وسيلة حياة، ذكرى، وتراث. نشأت وأنا أشاهد الجهود الجبارة للمزارعين والعلاقة العميقة التي تجمعهم مع القهوة. عندما انتقلت إلى دبي، أدركت أن القهوة الفيتنامية، على الرغم من أن فيتنام هي ثاني أكبر مصدر للقهوة في العالم، لم تكن معروفة بشكل كبير. كانت أصنافنا عالية الجودة، مثل “فاين روبوستا”، غير معروفة على الإطلاق. هذه الحقيقة كانت نقطة تحول بالنسبة لي. شعرت بمسؤولية مشاركة قصتنا ورفع مستوى القهوة الفيتنامية مع دعم المزارعين في وطننا. لم يكن القرار سهلاً، لكن شغفي بالقهوة وإيماني بقدرتها على تغيير الأمور جعل اتخاذه ضرورياً.

كيف ساعدتك خبرتك كمتخصصة في القهوة المختصة على نشر ثقافة القهوة الفيتنامية عالميًا؟

بصفتي متخصصة في القهوة المختصة، تمكنت من تقديم القصة الفريدة للقهوة الفيتنامية للعالم. سواء من خلال إبراز نكهات “فاين روبوستا” الغنية أو تقديم طرق التحضير التقليدية مثل “فلتر فين”، فقد شاركت في التعريف بجوانب ثقافتنا المتميزة. من خلال المشاركة في الفعاليات، والتعاون مع الآخرين، ونقل معرفتي، ساعدت المزيد من الأشخاص على اكتشاف جودة وثقافة قهوتنا. هدفي الدائم هو دعم المزارعين الفيتناميين وإظهار للعالم سبب استحقاق القهوة الفيتنامية لمكانة مرموقة في سوق القهوة العالمية.

فيتنام واحدة من أكبر الدول المنتجة للقهوة في العالم. كيف تصفين حال قطاع القهوة الفيتنامي الآن؟ وما هي نقاط قوته وتحدياته؟

تشتهر فيتنام كأكبر منتج للقهوة الروبوستا في العالم. في الآونة الأخيرة، بدأ جيل جديد من المزارعين الشباب بدفع عجلة الابتكار وتحسين جودة القهوة. لكن القطاع يواجه تحديات مثل تقلبات الأسعار، والمنافسة الشديدة، ونقص الاعتراف العالمي بالقهوة المختصة. ومع ذلك، فإن الطاقة والإبداع لدى المزارعين الشباب يساهمان في جذب الانتباه إلى النكهات الفريدة والمعايير العالية للقهوة الفيتنامية.

كيف ترين تموضع القهوة الفيتنامية في السوق العالمي للقهوة المختصة، خاصة مقارنة بالدول المنتجة الكبرى مثل البرازيل وكولومبيا وإثيوبيا؟

القهوة الفيتنامية المختصة، وخاصة “فاين روبوستا”، تكتسب اعترافًا وتقديرًا متزايدًا في السوق العالمية. بخلاف البرازيل أو كولومبيا، المعروفين بإنتاج أرابيكا، تتميز “فاين روبوستا” الفيتنامية بنكهة فاكهية مميزة وتوازن فريد بين القوة والخفة، مما يخلق تجربة قهوة مختلفة تمامًا عن غيرها. هذا التفرد يساعد فيتنام على تعزيز مكانتها في خريطة القهوة العالمية.

ما الذي تعنيه القهوة بالنسبة للشعب الفيتنامي اقتصاديًا وثقافيًا؟

تلعب القهوة دورًا محوريًا في حياة الفيتناميين. اقتصاديًا، تعد القهوة منتجًا زراعيًا رئيسيًا يغير حياة المزارعين ويوفر لهم سبل عيش مستدامة. كما أنها تدعم التعليم وتعزز الحضور الزراعي لفيتنام في السوق الدولي. ثقافيًا، القهوة أكثر من مجرد مشروب؛ إنها جزء من التراث الثقافي ووسيلة للتواصل الاجتماعي. عبارة “هل نذهب لشرب القهوة؟” هي دعوة للترابط وإقامة المحادثات، مما يعكس دور القهوة كجزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية.

ما الجهود المبذولة لدعم المزارعين الفيتناميين وتعزيز الاستدامة في قطاع القهوة؟

تشمل الجهود برامج تدريب على الممارسات الزراعية المستدامة، ومبادرات لتحسين جودة المحصول، وإتاحة الوصول إلى أسواق التجارة العادلة، واستثمارات في طرق معالجة صديقة للبيئة للحد من التأثير البيئي.

كيف تتوقعين أن يتطور مستقبل القهوة الفيتنامية، خاصة من حيث القهوة المختصة؟ وما الفرص أو التحديات التي ترينها؟

مستقبل القهوة الفيتنامية مشرق، خاصة مع تزايد التقدير العالمي لجودة “فاين روبوستا”. هناك فرص كبيرة لدخول الأسواق المتميزة، والاستفادة من النكهات الفريدة لفيتنام، وتعزيز الممارسات المستدامة. ومع ذلك، فإن التحديات مثل تغير المناخ، وتقلبات السوق، والمنافسة، تتطلب التكيف والابتكار لتعزيز النمو.

ما الذي ألهمك للانتقال إلى دبي؟

بعد زيارة دبي عدة مرات، لاحظت الفرص الواسعة التي تقدمها، وبيئتها الديناميكية للأعمال، وأسواقها الدولية المتنوعة. تتماشى هذه العوامل مع هدفي في تعزيز القهوة الفيتنامية عالميًا.

كيف تجدين سوق القهوة في دبي؟ وما رأيك في نموه ومستوى التقدير للقهوة المختصة في المنطقة؟

سوق القهوة في دبي متطور للغاية ولكنه تنافسي. رغم تقدير القهوة المختصة هنا، إلا أن القهوة الفيتنامية لا تزال غير معروفة بشكل كبير، مما يمثل فرصة كبيرة للتعريف بتجربتنا الفريدة.

كيف ترين دورك في المساهمة والتفاعل مع مجتمع القهوة الديناميكي في دبي؟

أسهم من خلال عرض جودة وتميز “روبوستا” الفيتنامية وتقديم تجربة جديدة. عبر المشاركة في المعارض والتفاعل مع المجتمع، أسعى لتعزيز ثقافتنا القهوية وتقديم الحلول للمقاهي المحلية.

هل تعتقدين أن هناك فرصة لتقدير القهوة الفيتنامية بشكل أكبر في دبي ومنطقة الشرق الأوسط؟ وكيف يمكن تحقيق ذلك؟

بالتأكيد. من خلال إبراز نكهات “فاين روبوستا” وتعليم الجمهور عبر تجارب التذوق، يمكننا بناء وعي وتقدير أكبر للقهوة الفيتنامية في المنطقة.

ما النصيحة التي تقدمينها لمحترفي القهوة الطموحين، خاصة من فيتنام؟

التركيز على الجودة، واحتضان الابتكار، ومشاركة ثقافتنا القهوية الفريدة. الفهم العميق للاتجاهات العالمية وبناء الروابط المجتمعية يساهم في التميز.

ما الرسالة التي تودين إيصالها لعشاق القهوة حول العالم عن القهوة الفيتنامية وتراثها الغني؟

القهوة الفيتنامية هي مزيج من النكهات الجريئة والتقاليد العريقة. إنها أكثر من مجرد مشروب؛ إنها صلة بتراثنا ووسيلة لمشاركة لحظات الفرح مع عشاق القهوة في كل مكان.

Continue reading “إعادة تعريف القهوة الفيتنامية.. مهمة كاثرين فان العالمية”