عمالقة القهوة الصينية يتوسّعون نحو أميركا.. “لوكين” و”كووتي” يتحدّيان ستاربكس من قلب مانهاتن

ملخص: أعلنت سلسلتا القهوة الصينيتان “لوكين كوفي” و”كووتي كوفي” عن خطط للتوسّع في السوق الأميركية، عبر افتتاح فروع جديدة في مدينة نيويورك. وتهدف الشركتان إلى تقديم نموذج جديد للقهوة منخفضة التكلفة مدعوم بالتكنولوجيا والابتكار، لمنافسة علامات راسخة مثل ستاربكس.

لماذا تتوسّع شركات القهوة الصينية إلى الولايات المتحدة؟

تخطو “لوكين كوفي”، أكبر سلسلة قهوة في الصين، أولى خطواتها في السوق الأميركية من خلال افتتاح فرع في حي مانهاتن السفلي، فيما افتتحت “كووتي كوفي” فروعاً في مانهاتن وبروكلين في وقت سابق.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تشبّع السوق الصينية بالمنافسة الشديدة، مما يدفع هذه الشركات إلى البحث عن فرص خارج حدودها.

“نيويورك تمثّل أرضاً مثالية لاختبار العلامات التجارية الدولية، لا سيما الصينية منها”، بحسب المحلل دانيلو غارغيلو من شركة بيرنشتاين.

هل تنجح لوكين كوفي في السوق الأميركية؟

خلفية العلامة:

“لوكين كوفي” تجاوزت عدد فروع ستاربكس في الصين، ورغم تعرضها لفضيحة محاسبية في عام 2020 أدّت إلى شطبها من بورصة ناسداك، فقد عادت بقوة عبر أسعار منخفضة ومشروبات مبتكرة.

ابتكاراتها:

حقّقت شهرة كبيرة مع إطلاق لاتيه ممزوج بمشروب “ماوتاي” الكحولي الصيني، حيث تم بيع 5.4 مليون كوب في يوم واحد، بإيرادات تجاوزت 13.7 مليون دولار.

أطلقت الشركة 119 منتجًا جديدًا في عام 2024 وحده، تمزج فيها بين القهوة ونكهات مستوحاة من الثقافة الصينية وشاي الفقاعات.

نموذج التشغيل:

تعتمد “لوكين” على الطلب عبر تطبيق “ويتشات” في الصين، ما يلغي الحاجة للمقاهي التقليدية، ويعزز الكفاءة والسرعة. كما تملك الشركة منشآت لتحميص القهوة ومعالجتها، مما يُقلل التكاليف.

ما هي كووتي كوفي وكيف تنافس؟

تأسّست “كووتي كوفي” عام 2022 على يد مديرين سابقين في لوكين، ونمت سريعاً لتصل إلى أسواق مثل جنوب شرق آسيا، ودبي، وكاليفورنيا.

في نيويورك، تعرض الشركة مشروبات بسعر 0.99 دولار فقط للعملاء الجدد عند تنزيل التطبيق، في تكرار لاستراتيجيتها في الصين.

ما التحديات التي قد تواجهها هذه السلاسل في أميركا؟

  • تكاليف تشغيل عالية بسبب أجور الموظفين في نيويورك

  • رسوم جمركية محتملة على الشركات الصينية

  • ضرورة التكيّف مع طرق الدفع المحلية

  • انطباعات المستهلك الأميركي تجاه المنتجات الصينية

تقول أليسون مالستين من شركة Daxue Consulting: “هناك قائمة طويلة من العوامل التي قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار”.

هل يمكن أن تتفوّق هذه العلامات على ستاربكس؟

  • من حيث السعر، ستبقى “لوكين” و”كووتي” أرخص من ستاربكس، وإن كان الفارق أقل من نظيره في الصين.

  • من حيث تجربة القهوة، تركّز هذه الشركات على الطلب السريع والتوصيل بدلاً من الجلوس داخل المقهى.

  • من حيث المنتجات، تقدّم نكهات غير تقليدية ومبتكرة تجذب جيل الشباب.

وقد أعلنت ستاربكس بالفعل عن خفض أسعار عشرات المشروبات في الصين بمقدار 0.70 دولار كاستجابة للمنافسة المتصاعدة.

هل تنجح التجربة الصينية في أميركا؟

تشير تجربة “هي تي” (HeyTea)، وهي سلسلة صينية تقدم الشاي المغطى بكريمة الجبن، إلى أن الذوق الأميركي الشاب أكثر انفتاحاً على النكهات والمفاهيم الآسيوية. دخلت “هي تي” السوق الأميركية في 2023، وامتدت فروعها إلى بوسطن، سياتل، ولوس أنجلوس.

لكن النجاح طويل الأمد يتطلّب التحوّل إلى عادة يومية لدى العملاء، وليس مجرد تجربة فضولية.

“إذا اعتُبر المقهى تجربة سياحية أو غريبة فقط، فلن يصبح جزءاً من الروتين الصباحي”، يقول غارغيلو.

الخلاصة:

  • “لوكين كوفي” تفتتح أول فروعها في مانهاتن.

  • “كووتي كوفي” بدأت نشاطها بالفعل في نيويورك.

  • تعتمد الشركتان على الابتكار والسعر المنخفض والتكنولوجيا.

  • تواجهان تحديات مثل التكلفة العالية، الرسوم، ونظرة المستهلك.

  • النجاح يعتمد على كسب ثقة المستهلك اليومي، وليس على الرغبة في تجربة جديدة فقط.

Continue reading “عمالقة القهوة الصينية يتوسّعون نحو أميركا.. “لوكين” و”كووتي” يتحدّيان ستاربكس من قلب مانهاتن”

نسكافيه تطوّر تقنية تجفيف بالتجميد لحل مشكلة تكتل القهوة الباردة مع تزايد الطلب عالميًا

أعلنت شركة نستله عن تطوير تقنية جديدة في التجفيف بالتجميد تُحسن بشكل كبير من ذوبان القهوة الفورية في السوائل الباردة، ما يساهم في حل مشكلة التكتل التي تعيق انتشار القهوة الباردة الجاهزة، بالتزامن مع تنامي الطلب العالمي عليها.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه سوق القهوة المثلجة نموًا متسارعًا، حيث تشير التقديرات إلى أنه سيصل إلى قيمة 16.8 مليار دولار بحلول عام 2033، مقارنة بـ 9.8 مليار دولار في عام 2025. وفي الولايات المتحدة، ارتفعت نسبة المستهلكين الذين يشربون القهوة الباردة مرة واحدة على الأقل في الأسبوع إلى 42% عام 2023، مقارنة بـ 30% فقط في عام 2020.

ما الابتكار الجديد الذي قدمته نستله في القهوة الباردة؟

طوّرت نستله في مركز تكنولوجيا منتجات نسكافيه في أوربي، سويسرا، عملية تجفيف بالتجميد مُعدّلة خصيصًا لتناسب إعداد القهوة الباردة. وتعتمد التقنية على تخمير مستخلص القهوة وتجميده عند –40 درجة مئوية، ثم إزالة الرطوبة في حجرة تفريغ دون التأثير على النكهة أو الرائحة.

المشكلة التي تعيق القهوة الفورية الباردة تقنيًا هي التكتل عند خلطها بالماء البارد، ما يؤثر على الذوبان والطعم. ونجحت نستله في تعديل هذه التقنية لتشمل:

  • تحسين الذوبان في السوائل الباردة؛

  • الحفاظ على نكهة القهوة الأصلية؛

  • تقديم تجربة شرب أكثر سلاسة للمستهلكين.

تقول شيفون غاودينو، رئيسة البحث والتطوير في نستله:

“نحن نعلم أن مستهلكي القهوة الباردة يبحثون عن المذاق والجودة والراحة، وقد نجحنا في تحقيق ذلك من خلال هذه التقنية”.

وقد تم استخدام هذه التقنية لأول مرة في اليابان عام 2023 عند إطلاق منتج Nescafé Iced Blend، كعلامة فارقة في توجه نستله نحو القهوة الباردة.

لماذا يُعد هذا الابتكار مهمًا لسوق القهوة الباردة؟

باتت القهوة الباردة واحدة من أسرع الفئات نموًا في قطاع المشروبات، خصوصًا بين الجيل الجديد من المستهلكين الذين يبحثون عن تجربة مرنة ومتعددة النكهات يمكن إعدادها في المنزل.

تُقدم تقنية نستله الجديدة حلولًا رئيسية:

  • ذوبان أفضل للقهوة الفورية في الماء البارد؛

  • قابلية التوسع للمصانع والشركات؛

  • توافق مع اتجاهات الصحة والنكهات والتجارب الغنية.

كيف تحافظ نستله على جودة القهوة الباردة؟

تعتمد نستله على سلسلة تطوير متكاملة “من الحبة إلى الكوب”، تشمل:

  • اختيار الحبوب: تطوير أصناف عالية الإنتاج ومقاومة للجفاف والأمراض؛

  • التحميص والتخمير: إعداد ملفات نكهة متنوعة من المحمصات الفاتحة والفواكهية إلى الغامقة والدخانية؛

  • تقنيات تجفيف مُحسّنة: مصممة خصيصًا لمنتجات القهوة الباردة؛

  • الحفاظ على الرائحة والنكهة: عبر معالجة بالبخار وتقنيات خاصة لثبات الجودة.

منتجات جديدة لمواكبة الطلب المتزايد

استجابة لاتجاهات السوق، أطلقت نستله مؤخرًا مجموعة من المنتجات المبتكرة تشمل:

  • Starbucks Crema Collection: قهوة فورية تُقدم رغوة غنية تحاكي “الكريما” في الإسبريسو؛

  • Nespresso Boost: قهوة غنية بالكافيين (200 ملغ لكل كوب) موجهة للمستهلكين المهتمين بالطاقة والصحة؛

  • Nescafé Espresso Concentrate: خلاصة قهوة سائلة تسمح بإعداد مشروبات باردة بأسلوب المقاهي في المنزل.

وقد أُطلق هذا المنتج مؤخرًا في أستراليا والصين، وتُخطط نستله لتوسيعه إلى أسواق عالمية جديدة، كجزء من ستة ابتكارات استراتيجية رئيسية على مستوى الشركة.

تقول غاودينو: “المستهلكون لا يبحثون فقط عن قهوة باردة، بل عن تجارب غنية ومتنوعة في المنزل”.

ملخص الأسئلة الشائعة :

  • ما الابتكار؟ تقنية تجفيف بالتجميد جديدة للقهوة الفورية الباردة تمنع التكتل.

  • لماذا هو مهم؟ لأن القهوة الفورية عادة ما تتكتل في الماء البارد، ما يؤثر على الطعم والجودة.

  • متى طُبقت لأول مرة؟ في اليابان عام 2023 مع منتج Nescafé Iced Blend.

  • ما النتيجة؟ ذوبان أفضل، طعم أغنى، وتجربة أكثر سلاسة.

  • ما الخطوة التالية؟ توسيع المنتجات عالميًا، بما في ذلك خلاصة الإسبريسو السائلة.

توقعات سوق القهوة الباردة:

  • قيمة السوق في 2025: 9.8 مليار دولار

  • القيمة المتوقعة في 2033: 16.8 مليار دولار

  • نسبة المستهلكين في أمريكا الذين يشربون القهوة الباردة أسبوعيًا (2023): 42%

Continue reading “نسكافيه تطوّر تقنية تجفيف بالتجميد لحل مشكلة تكتل القهوة الباردة مع تزايد الطلب عالميًا”

قشور القهوة تعزز قوة الخرسانة بنسبة 30%.. اكتشاف علمي واعد من أستراليا

في اكتشاف علمي قد يغيّر قواعد اللعبة في مجالي إدارة النفايات ومواد البناء، توصل باحثون أستراليون إلى أن قشور القهوة المستعملة يمكن تحويلها إلى مادة مضافة صديقة للبيئة تعزز قوة الخرسانة بنسبة تصل إلى 30%. هذا الابتكار الذي قاده فريق من جامعة RMIT، يوفّر حلًا مزدوجًا لتحديين عالميين: التخلّص من النفايات العضوية والحد من البصمة البيئية لصناعة البناء.

ما الذي اكتشفه العلماء في قشور القهوة؟

بحسب الدراسة المنشورة في مجلة Journal of Cleaner Production، قام الباحثون بتسخين قشور القهوة في بيئة خالية من الأوكسجين بدرجة حرارة تتجاوز 350 درجة مئوية، في عملية تُعرف باسم التحلل الحراري (Pyrolysis). وتنتج عن هذه العملية مادة البيوشار الغنية بالكربون، والتي عندما تُضاف إلى الخرسانة، تزيد من قوتها بشكل ملحوظ.

لماذا هذا الاكتشاف مهم؟

يتم إنتاج أكثر من 10 مليارات كيلوغرام من نفايات القهوة حول العالم سنويًا، ينتهي أغلبها في مكبّات النفايات، مسببة انبعاثات من غازات الاحتباس الحراري مثل الميثان وثاني أكسيد الكربون. في الوقت نفسه، تعتمد صناعة الخرسانة على الرمال الطبيعية، ما يؤدي إلى استنزاف بيئي حاد في الأنهار والسواحل.

يساهم هذا الاكتشاف في:

  • الحد من النفايات العضوية في المكبّات؛

  • تقليل الاعتماد على الرمال الطبيعية في صناعة الخرسانة؛

  • تعزيز القوة الميكانيكية للخرسانة بنسبة 30%.

نهج دائري يخدم قطاعين حيويين

قال الدكتور راجيف رويشاند، المهندس في جامعة RMIT:

“التخلّص من النفايات العضوية يُعدّ تحديًا بيئيًا حقيقيًا، لأنها تُنتج كميات كبيرة من الغازات الدفيئة. ومن خلال تحويلها إلى مادة مضافة للبناء، نخلق قيمة من نفايات يومية مهملة”.

ويُبرز الجدول التالي الفائدة المزدوجة لهذا الابتكار:

القطاع التحدي البيئي الحل المقترح
صناعة القهوة النفايات العضوية والانبعاثات تحويل القشور إلى بيوشار
صناعة البناء استنزاف الموارد الطبيعية (الرمال) استخدام البيوشار بديلًا جزئيًا للرمل

وأضاف الدكتور جي لي، أحد الباحثين المشاركين:

“الاستخراج المستمر للرمال من الأنهار والسواحل له تأثير بيئي خطير. هذا الابتكار يساعد في تقليل هذا الاعتماد ويُمهّد الطريق للبناء المستدام.”

هل يمكن استخدام الخرسانة المعززة بالقهوة على نطاق واسع؟

رغم النتائج المبشّرة، لا يزال البحث في مراحله الأولية. يعمل الفريق حاليًا على:

  • اختبار متانة الخرسانة على المدى الطويل؛

  • تقييم مقاومتها لعوامل التجمد والذوبان، وامتصاص الماء، والتآكل؛

  • استكشاف أنواع أخرى من النفايات العضوية لإنتاج البيوشار.

وقالت المهندسة شانون كيلمارتن-لينش:

“نحن في بداية الطريق، لكن النتائج تشير إلى إمكانية إحداث تأثير كبير في تقليل النفايات العضوية وتطوير مواد بناء أكثر استدامة.”

من فنجان القهوة إلى الخرسانة الخضراء

ينسجم هذا الابتكار أيضًا مع مبدأ “رعاية الأرض” المستمد من الممارسات البيئية للسكان الأصليين في أستراليا، والذي يركّز على إعادة تدوير الموارد بشكل مستدام ومسؤول.

النتيجة الأساسية:

هل يمكن استخدام قشور القهوة في الخرسانة؟

نعم، أظهرت دراسة أسترالية أن قشور القهوة المعالجة حراريًا يمكن أن تعزز قوة الخرسانة بنسبة تصل إلى 30%، مع تقليل التأثير البيئي الناتج عن النفايات العضوية واستهلاك الرمال.

Continue reading “قشور القهوة تعزز قوة الخرسانة بنسبة 30%.. اكتشاف علمي واعد من أستراليا”

أسعار القهوة تنتعش مدعومة بارتفاع الريال البرازيلي

استعادت أسعار القهوة عافيتها اليوم بعد خسائر مبكرة، مدعومة بارتفاع الريال البرازيلي إلى أعلى مستوى له في 8 أشهر مقابل الدولار الأمريكي، ما دفع العديد من المنتجين في البرازيل إلى التراجع عن بيع صادراتهم، الأمر الذي ساهم في دعم السوق العالمية.

ارتفعت عقود قهوة أرابيكا لشهر يوليو (KCN25) بنسبة 0.89% أو ما يعادل 3.20 سنتًا، في حين صعدت عقود روبوستا (RMN25) بنسبة 1.58% أو 70 دولارًا.

وكانت الأسعار قد تعرضت لضغوط صباح اليوم بعد تقارير عن هطول أمطار فوق المعدلات في البرازيل، ما خفف من المخاوف المتعلقة بالجفاف. وذكرت وكالة “سومار للأرصاد الجوية” أن ولاية ميناس جيرايس، أكبر منطقة لإنتاج الأرابيكا في البلاد، سجلت هطول 23.4 ملم من الأمطار خلال الأسبوع المنتهي في 7 يونيو، أي ما يعادل 207% من المعدل الطبيعي لهذا الوقت من العام.

وفي سياق متصل، فإن ضغوط موسم الحصاد في البرازيل تحد من ارتفاع الأسعار، حيث أشارت بيانات “سافراس آي ميركادو” إلى أن حصاد محصول القهوة لعام 2025/2026 في البرازيل قد اكتمل بنسبة 28% حتى 4 يونيو، وهو ما يتجاوز متوسط السنوات الخمس الماضية البالغ 27%.

ورغم الارتفاع الأخير، فإن الأسعار لا تزال تحت وطأة ضغوط خلال الأسابيع الخمسة الماضية، حيث تراجعت أرابيكا إلى أدنى مستوى لها في شهرين، في حين سجلت روبوستا أدنى مستوى لها منذ أكثر من سبعة أشهر. وجاء هذا التراجع على خلفية توقعات وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) الصادرة في 19 مايو، والتي أشارت إلى زيادة طفيفة في الإنتاج، حيث توقعت أن يبلغ إنتاج البرازيل 65 مليون كيس (بنمو 0.5%)، فيما يرتفع إنتاج فيتنام بنسبة 6.9% ليصل إلى 31 مليون كيس.

كما أن ارتفاع المخزونات يزيد من الضغوط على الأسعار. فقد ارتفعت مخزونات روبوستا الخاضعة للرقابة من قبل ICE إلى 5,438 لوت في 30 مايو، وهو أعلى مستوى لها منذ 8.75 شهرًا. كما ارتفعت مخزونات أرابيكا إلى 892,468 كيسًا في 27 مايو، وهو أعلى مستوى منذ 4.25 شهرًا.

وفيما يخص التوقعات الإنتاجية، تشير البيانات إلى اتجاه تصاعدي. ففي 9 مايو، توقعت وزارة الزراعة الأمريكية ارتفاع إنتاج هندوراس – أكبر منتج للقهوة في أمريكا الوسطى – بنسبة 5.1% إلى 5.8 مليون كيس في الموسم 2025/2026. ورفعت “سافراس آي ميركادو” تقديرها لمحصول البرازيل إلى 65.51 مليون كيس بدلًا من 62.45 مليون، كما رفعت وكالة “كوناب” الرسمية توقعاتها إلى 55.7 مليون كيس مقارنة بـ51.81 مليون في يناير.

ومن ناحية أخرى، فإن تراجع الصادرات البرازيلية يشكل عنصر دعم للأسعار، حيث أفادت “سيسافيه” في 12 مايو بأن صادرات القهوة الخضراء في أبريل انخفضت بنسبة 28% على أساس سنوي إلى 3.05 مليون كيس، بينما تراجعت الصادرات خلال الفترة من يناير إلى أبريل بنسبة 15.5% إلى 13.19 مليون كيس.

أما روبوستا، فتلقى دعمًا من انخفاض الإنتاج في فيتنام بسبب الجفاف، حيث تراجع محصول 2023/2024 بنسبة 20% إلى 1.472 مليون طن، وهو الأدنى خلال 4 سنوات. كما انخفضت صادرات فيتنام بنسبة 17.1% في عام 2024 إلى 1.35 مليون طن، وبلغت صادراتها خلال الفترة من يناير إلى مايو 2025 حوالي 813,000 طن، بانخفاض 1.8%. وكانت جمعية القهوة والكاكاو الفيتنامية قد خفضت توقعاتها لمحصول 2024/2025 إلى 26.5 مليون كيس، نزولًا من تقدير سابق بلغ 28 مليون كيس، لكن وزارة الزراعة الأمريكية تتوقع انتعاشًا في موسم 2025/2026 يصل بالإنتاج إلى 30 مليون كيس – وهو الأعلى منذ أربع سنوات.

وفي تقريرها نصف السنوي الصادر في 18 ديسمبر، توقعت وزارة الزراعة الأمريكية أن يبلغ إنتاج القهوة العالمي في موسم 2024/2025 نحو 174.86 مليون كيس، بزيادة 4% على أساس سنوي، منها 97.85 مليون كيس من أرابيكا (+1.5%) و77.01 مليون كيس من روبوستا (+7.5%). ورغم هذا النمو، فإن المخزونات العالمية في نهاية الموسم يتوقع أن تتراجع بنسبة 6.6% إلى 20.87 مليون كيس – وهو أدنى مستوى لها منذ 25 عامًا.

وفي البرازيل، تم تخفيض تقديرات إنتاج موسم 2024/2025 إلى 66.4 مليون كيس، مقارنة بتوقع سابق بلغ 69.9 مليون كيس. ومن المتوقع أن تنخفض المخزونات في نهاية الموسم إلى 1.2 مليون كيس فقط، بانخفاض 26% على أساس سنوي.

أما بالنسبة لموسم 2025/2026، فقد خفّضت شركة “فولكافي” المتخصصة في تجارة القهوة توقعاتها لإنتاج البرازيل من أرابيكا إلى 34.4 مليون كيس – بانخفاض قدره 11 مليون كيس عن تقديرات سبتمبر – بعد جولة ميدانية كشفت عن آثار الجفاف الممتد. وتُقدّر الشركة عجزًا عالميًا في أرابيكا خلال هذا الموسم بنحو 8.5 مليون كيس، مقارنة بـ5.5 مليون كيس في موسم 2024/2025، ليكون بذلك خامس عام على التوالي يسجل فيه السوق عجزًا في الإمدادات.

Continue reading “أسعار القهوة تنتعش مدعومة بارتفاع الريال البرازيلي”

ستاربكس تخفّض أسعار مشروباتها في الصين وسط احتدام المنافسة

أعلنت شركة ستاربكس، يوم الإثنين، عن تخفيض أسعار عدد من مشروباتها المثلجة في السوق الصينية بمتوسط قدره 5 يوانات (ما يعادل 0.70 دولار أمريكي)، في خطوة تهدف إلى تقديم خيارات أكثر “سهولة في الوصول” للمستهلكين، في ظل تصاعد المنافسة وازدياد حذر المستهلكين تجاه الإنفاق.

وقالت سلسلة القهوة الأمريكية، عبر حسابها الرسمي على منصة “وي شين” (Weixin)، إن الأسعار الجديدة ستُطبق اعتبارًا من يوم الثلاثاء على عشرات المشروبات، بما في ذلك المشروبات غير المحتوية على القهوة ومشروبات فرابتشينو، مشيرة إلى أن بعض المشروبات ستُتاح بأسعار منخفضة تصل إلى 23 يوانًا.

وتُعد الصين ثاني أكبر سوق لستاربكس بعد الولايات المتحدة، غير أن السوق الصينية تشهد منافسة حادة، خاصة مع دخول علامات محلية مثل “لوكين كوفي” و”كوتي” التي تطرح مشروبات بأسعار منخفضة تبدأ من 8.8 يوان، بل وتصل إلى 2.9 يوان باستخدام العروض والقسائم. كما أن شركات الإنترنت الكبرى مثل JD.com وAlibaba قد دخلت مجال توصيل الطعام، مما زاد من حدة التنافس.

ورغم هذه التخفيضات، أكّد مصدر مطّلع على سياسة ستاربكس أن القرار لا يأتي كرد فعل مباشر على المنافسة السعرية، بل يهدف إلى جذب مزيد من العملاء خلال فترة ما بعد الظهر، حيث تقل عادة معدلات الطلب. وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته لعدم امتلاكه تصريحًا للإدلاء بتصريحات إعلامية: “من المرجّح أن تكون لستاربكس استراتيجية طويلة الأجل تركز على الطلب على المنتجات غير المحتوية على القهوة خلال فترة ما بعد الظهيرة”.

وكانت الشركة قد صرّحت في وقت سابق بأنها لا تعتزم خوض حرب أسعار، إلا أنها قدّمت مؤخرًا مشروبات بأحجام أصغر، وطرحت قسائم تخفيضات ساعدت في خفض الأسعار بشكل غير مباشر.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه ستاربكس إلى إنعاش أعمالها في الصين، حيث تدرس بيع حصص من أعمالها هناك ضمن استراتيجية أوسع.

سعر الصرف: 1 دولار أمريكي = 7.1870 يوان صيني

Continue reading “ستاربكس تخفّض أسعار مشروباتها في الصين وسط احتدام المنافسة”

الجزيئات بين العوالم.. كيف تنتقل السكريات والأحماض داخل حبوب القهوة

د. شتيفن شڤارتس | قنصلية القهوة – علوم القهوة التطبيقية

في أعماق غابات كولومبيا الكثيفة، حيث تختلط رائحة كرز القهوة الناضج برطوبة الهواء وتربة البراكين، تحدث تحولات خفية داخل حبة القهوة. فليست عملية تخمير اللبّ اللزج المحيط بالحبة وحدها المسؤولة عن النكهة، بل هناك رحلة جزيئية غير مرئية تنقل السكريات والأحماض من خارج الحبة إلى داخلها، فتشكّل ملامح النكهة في كل كوب نرتشفه.

دراسة حديثة أجراها علماء من مركز “سينيكافيه” وجامعة “كالداس” الكولومبية كشفت عن آلية دقيقة تؤثر بعمق على نكهة القهوة: انتقال المركبات العضوية – مثل الأحماض والسكريات – من اللبّ الخارجي إلى قلب الحبة خلال التخمير. هذا الاكتشاف يغير الطريقة التي نفهم بها نشوء النكهة في مرحلة المعالجة.

ركز الباحثون على صنف “كاستيو” من أرابيكا المزروع في منطقة “تشينشينا” بجبال الأنديز. وتم إخضاع حبوب القهوة لثلاث مراحل نضج مختلفة تحت ظروف تخمير خاضعة للرقابة الدقيقة. باستخدام تقنية تتبع نظائر الكربون، تابع الباحثون كيفية انتقال أحماض مثل الستريك والماليك والكينيك والطرطريك والأسيتيك واللاكتيك، بالإضافة إلى سكريات مثل الجلوكوز والفركتوز والسكروز، من اللبّ إلى الإندوسبيرم (الجزء الداخلي من الحبة).

النتائج كانت مفاجئة. فرغم ثبات نسب بعض الأحماض مثل الستريك والماليك والكينيك، إلا أن نسب حمض الطرطريك وحمض الأسيتيك ارتفعت بشكل ملحوظ مع طول فترة التخمير، مما يدل على أن هذه الأحماض لم تتكون فقط في اللبّ الخارجي، بل تسربت فعليًا إلى داخل الحبة.

هذا يؤكد وجود آلية انتقال تسمى “الانتشار الكتلي” (Mass Transfer by Diffusion)، وهي تختلف تمامًا عن الخلط أو التحريك. فعملية التخمير تتم في حالة شبه صلبة، دون تقليب أو حركة، فقط بفعل فرق التركيز الكيميائي بين الوسط الخارجي والداخل المحمي للحبة – كما لو كانت همسة كيميائية تنتقل بهدوء إلى قلب الحبة.

وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في إمكانية تحسين جودة القهوة. فحمض الأسيتيك مثلًا يمكن أن يضيف حدة منعشة للنكهة بتركيز منخفض، لكنه قد يطغى على الطعم إذا زاد. أما حمض الطرطريك فيمنح نكهة حادة تشبه العنب. وبالنسبة للسكريات، فرغم استهلاك معظمها أثناء التخمير، إلا أن آثارها الأيضية تبقى وتؤثر في النكهة النهائية.

أظهرت الدراسة أيضًا أن عاملَي الزمن ودرجة الحرارة خلال التخمير يؤثران بشكل مباشر على عملية الانتشار. فكلما انخفضت درجة الحرارة، تباطأت حركة الجزيئات (كما في حالة شراب كثيف في زجاجة باردة)، وكلما ارتفعت تسارع الانتقال لكن أيضًا زادت احتمالية عدم استقرار النشاط الميكروبي. وهنا يكمن التحدي: تحقيق توازن دقيق بين العوامل الفيزيائية والبيولوجية في هذه العملية الحية والمركبة.

هذه النتائج تضيف بُعدًا جديدًا إلى فهمنا لتكوين نكهة القهوة. لم يعد التخمير مجرد نشاط ميكروبي على سطح الحبة، بل أصبح حوارًا كيميائيًا عميقًا بين الحبة وبيئتها. وبالنسبة للمزارعين والمحمّصين والبارستات، فإن فهم هذا الحوار يفتح الباب أمام تحكم أكبر – وإبداع أوسع – في النكهة النهائية.

لأن كل كوب قهوة رائع يبدأ بعدد لا يُحصى من الخطوات غير المرئية… وأهمها قد يحدث داخل الحبة نفسها.


المراجع العلمية:

  • Osorio, V. وآخرون. (2023). تحول الأحماض العضوية والسكريات في اللبّ وحبوب القهوة خلال التخمير المطوّل. مجلة تحليل مكونات الأغذية، 123، 105551. https://doi.org/10.1016/j.jfca.2023.105551

  • Kregiel, D. وآخرون. (2025). البصمات الكيميائية للعسل المخمر بواسطة الخمائر التقليدية وغير التقليدية. مجلة Molecules، العدد 30، الصفحة 2319. https://doi.org/10.3390/molecules30112319

Continue reading “الجزيئات بين العوالم.. كيف تنتقل السكريات والأحماض داخل حبوب القهوة”

خبير القهوة سونام شيربا يُطلق سلسلة تعليمية على إنستغرام: كيف تُحضّر قهوتك يدوياً ببساطة وباحتراف؟

أطلق بطل تحضير القهوة وخبير الباريستا المعروف سونام شيربا سلسلة تعليمية جديدة على حسابه في إنستغرام، تستهدف محبّي القهوة اليدوية وتُقدّم نصائح يومية لتحسين تقنيات التقطير باستخدام أدوات بسيطة. وقد لاقت السلسلة تفاعلاً كبيراً، إذ أبدى العشرات من المتابعين رغبتهم في تعلم أسرار التخمير اليدوي من أحد أفضل الأسماء في مجال القهوة المختصة.

في خطوة جديدة لتعزيز الوعي بثقافة تحضير القهوة اليدوية، أطلق بطل القهوة وخبير الباريستا سونام شيربا سلسلة تعليمية على حسابه الشخصي في إنستغرام، تحت عنوان “Manual Brewing Wins”، شارك من خلالها خطوات مبسّطة وواضحة لمحبي القهوة الذين يرغبون في تحسين مهاراتهم في التقطير المنزلي.

وقد تفاعل مع هذه المبادرة أكثر من ٤٧ شخصاً أكدوا رغبتهم في تعلّم أساسيات التخمير اليدوي، ما دفع شيربا لإطلاق سلسلة من المنشورات التعليمية اليومية تحت شعار: “لنخمّر معًا، بطريقة أفضل!”

تفاصيل السلسلة:

  • اليوم الأول: أساسيات التقطير اليدوي.

  • اليوم الثاني: الأدوات الضرورية التي تحتاجها فعلًا، وما يمكنك الاستغناء عنه.

  • اليوم الثالث: النِّسَب المثالية بين القهوة والماء.

  • اليوم الرابع: كيف تصلح كوباً ضعيفًا أو مرًا أو حامضًا.

وأكد شيربا لمتابعيه أنه لا حاجة لشراء معدات باهظة أو فاخرة للحصول على فنجان قهوة جيد، بل إن الفهم الأساسي لطبيعة كل أداة وكيفية استخدامها هو ما يصنع الفرق. وأضاف:

“أفضل أداة لتحضير القهوة؟ ببساطة، هي الأداة التي تُخرج لك كوبًا لذيذًا.”

ما تحتاجه فعليًا لتحضير القهوة يدوياً:

  1. أداة تقطير مثل V60 أو كاليتا أو أوريغامي.

  2. ورق ترشيح متوافق مع الأداة.

  3. حبوب قهوة طازجة.

  4. طاحونة (يدوية أو كهربائية بشرط أن تكون Burr وليس Blade).

  5. غلاية ماء (ويُفضّل أن تكون برقبة طويلة).

  6. ميزان رقمي لقياس الكميات بدقة.

  7. مياه ساخنة بدرجة حرارة تتراوح بين 90 و96 درجة مئوية.

أما ما لا تحتاجه في البداية، فهو:

  • مطاحن كهربائية باهظة الثمن.

  • أدوات تحمل هالة تجارية بدون فارق فعلي في النتيجة.

  • إباريق بتصاميم فاخرة أو أدوات تحريك خاصة.

وأوضح شيربا أنه يتبع فلسفة بسيطة عند التفكير في شراء أي أداة جديدة، ويطرح على نفسه سؤالين:

  1. هل أحتاج هذا فعلاً؟

  2. ما التأثير أو التحسين الذي سيضيفه على قهوتي؟

    وإذا كان الجواب يُبرر الشراء، يمضي في قراره. أما إن لم يجد فارقًا حقيقيًا، فيتوقف.

من خلال هذه السلسلة، يفتح سونام شيربا نافذة مباشرة مع جمهور القهوة، مجيبًا على أسئلتهم وموفّرًا لهم محتوى عملي وسهل التطبيق، ليصبح حسابه منصة تعليمية تفاعلية لكل من يبحث عن قهوة أفضل من منزله.

تابع سلسلة سونام شيربا التعليمية واكتشف كيف تحضّر قهوتك اليدوية بأبسط الأدوات هنا.

Continue reading “خبير القهوة سونام شيربا يُطلق سلسلة تعليمية على إنستغرام: كيف تُحضّر قهوتك يدوياً ببساطة وباحتراف؟”

سوق القهوة في مايو 2025.. استقرار في الأسعار وسط تغيّرات في سلاسل الإمداد العالمية

واصل سوق القهوة العالمي مسيرته المعقدة في مايو 2025، حيث شهدت الأسعار تعديلات طفيفة، بينما عكست أنماط التصدير تقلبات في العرض والطلب، وسط استمرار التحديات اللوجستية والضبابية الاقتصادية العالمية.

ووفقًا لتقرير سوق القهوة الصادر عن المنظمة الدولية للقهوة (ICO)، بلغ متوسط المؤشر المركب لأسعار القهوة (I-CIP) نحو 334.41 سنتًا أمريكيًا للرطل في مايو، متراجعًا بنسبة 0.4% مقارنة بشهر أبريل. وعلى الرغم من هذا التراجع الطفيف، تظل الأسعار مرتفعة بنسبة 60.5% مقارنة بمستواها في مايو 2024، مما يعكس استمرار الاتجاه الصعودي خلال العام الماضي.

ارتفاع بسيط في أسعار الأرابيكا وتراجع في الروبوستا

شهدت قهوة الروبوستا انخفاضًا ملحوظًا بنسبة 3.5% لتصل إلى 237.76 سنتًا/رطل، بينما حققت أنواع الأرابيكا ارتفاعًا طفيفًا:

  • الأرابيكا الكولومبية: 395.59 سنتًا/رطل (+0.4%)

  • الأرابيكا الأخرى: 397.84 سنتًا/رطل (+1.3%)

  • الأرابيكا الطبيعية البرازيلية: 380.02 سنتًا/رطل (+0.5%)

في المقابل، اتسعت الفجوة بين عقود لندن ونيويورك الآجلة بنسبة 6.6% لتبلغ 143.58 سنتًا/رطل، في حين استقرت تقلبات الأسعار اليومية عند 11.1%.

تغيرات في أنماط التصدير: تباطؤ البرازيل وارتفاع قوي من إفريقيا

بلغت صادرات القهوة الخضراء في أبريل 2025 نحو 10.2 مليون كيس (وزن 60 كجم)، بانخفاض 6.8% مقارنة بـ10.94 مليون كيس في أبريل 2024. ويُعزى هذا التراجع بشكل أساسي إلى انخفاض صادرات القهوة البرازيلية الطبيعية بنسبة 14.4%، إلى جانب تراجع الروبوستا.

بالمقابل، حافظت الأصناف الكولومبية والأخرى من الأرابيكا على استقرارها، حيث سجلت كينيا ارتفاعًا لافتًا بنسبة 14%، وهو أعلى مستوى لها خلال 24 عامًا لنفس الفترة، فيما سجلت إثيوبيا أكبر مساهمة إيجابية بين “الأرابيكا الأخرى”.

ارتفعت حصة الأرابيكا في إجمالي صادرات القهوة الخضراء إلى 63.3% مقابل 59.9% خلال الفترة ذاتها من العام السابق، ما يعكس استمرار الطلب العالمي على القهوة عالية الجودة رغم ارتفاع التكاليف.

لمحة إقليمية

  • إفريقيا: قفزت الصادرات بنسبة 30.2% إلى 1.8 مليون كيس، مدفوعة بزيادة من إثيوبيا (+42.1%) وأوغندا (+36%)، بدعم من موسم حصاد قوي وارتفاع الأسعار الدولية.

  • آسيا وأوقيانوسيا: ارتفعت الصادرات بنسبة 8.3%، بقيادة إندونيسيا (+39.1%) وفيتنام (+9.5%)، نتيجة زيادة الشحنات استجابة للأسعار المرتفعة للروبوستا.

  • أمريكا الجنوبية: انخفضت الصادرات بنسبة 28.4%، حيث تراجعت صادرات البرازيل بنسبة 34.1% بسبب تأثيرات أساسية ومشاكل لوجستية مستمرة.

  • المكسيك وأمريكا الوسطى: سجلت المنطقة نموًا بنسبة 4.1%، ما قد يشير إلى بداية دورة جديدة من النمو بعد عدة سنوات من التراجع.

ارتفاع في صادرات القهوة سريعة التحضير والمحَمّصة

شهدت صادرات القهوة سريعة التحضير نموًا بنسبة 6.0% لتصل إلى 1.13 مليون كيس في أبريل، وتصدرت البرازيل القائمة بحجم صادرات بلغ 0.28 مليون كيس. كما ارتفعت صادرات القهوة المحمّصة بنسبة 16.4% لتصل إلى 87,619 كيس.

وبلغت حصة القهوة سريعة التحضير من إجمالي صادرات القهوة 9.5% خلال موسم 2024/2025، ارتفاعًا من 8.8% في الموسم السابق، ما يشير إلى تزايد الإقبال العالمي على القهوة الجاهزة.

تحديث سوق العقود الآجلة: تغييرات جذرية مرتقبة

أعلنت بورصة ICE Futures الأمريكية أنها ستقوم بالتخلي عن عقد القهوة التقليدي “Coffee C” بحلول مارس 2028، على أن يتم إدراج عقد جديد للأرابيكا يُسعَّر بالدولار لكل طن متري بدلًا من النظام الحالي (سنت/رطل). كما سيسمح العقد الجديد باستخدام حاويات FIBC للتخزين، وهو ما يعكس التحديثات المستمرة في منظومة التداول الدولية.

إشارات متباينة في السوق.. ماذا بعد؟

سلّط التقرير الضوء على مجموعة من المؤشرات المتضاربة التي قد تؤثر على السوق في المستقبل القريب:

مؤشرات إيجابية:

  • إنفاق قوي من المستهلكين الأمريكيين، مدعوم بانخفاض الديون واستقرار الوضع المالي للأسر.

  • إعلان شركة JDE Peet’s عن إمكانية رفع الأسعار بسبب التكاليف المرتفعة، مما يعكس استمرار الطلب.

مؤشرات سلبية:

  • توقعات وزارة الزراعة الأمريكية بزيادة الإنتاج من البرازيل (+0.2%) وبيرو (+8%).

  • التوقعات المناخية بغياب ظاهرة النينيو، مما يعزز احتمالات إنتاج وفير.

  • وقف هجمات الحوثيين على السفن، ما يحسّن سلاسل الإمداد في البحر الأحمر وقناة السويس.

  • المخاوف من الركود في الولايات المتحدة بسبب غموض السياسات الجمركية.

ارتفاع في المخزونات المعتمدة

سجّلت المخزونات المعتمدة من القهوة في مايو نموًا ملحوظًا:

  • الأرابيكا (بورصة نيويورك): ارتفعت بنسبة 9.4% إلى 0.93 مليون كيس

  • الروبوستا (بورصة لندن): ارتفعت بنسبة 28.1% إلى 0.92 مليون كيس

الخلاصة

يبدو أن مايو 2025 يمثل مرحلة “استقرار هادئ” في سوق القهوة العالمية. فبينما تراجعت الصادرات من أمريكا الجنوبية، صعدت إفريقيا وآسيا للاستفادة من الأسعار المرتفعة. وتُظهر البيانات توازنًا هشًا بين العوامل الداعمة للطلب والضغوط المتزايدة من ناحية العرض، في ظل متغيرات لوجستية وتغيرات مرتقبة في العقود الآجلة.

📥 لتحميل التقرير الكامل اضغط هنا

📊 لمزيد من الرسوم البيانية وتحليلات السوق، تابعوا تغطيتنا المستمرة على QahwaWorld.com

Continue reading “سوق القهوة في مايو 2025.. استقرار في الأسعار وسط تغيّرات في سلاسل الإمداد العالمية”

من المتفجرات إلى القهوة.. صانع قنابل بالي يطلق علامته التجارية ويعد بدعم الضحايا

أطلق عمر باتك، صانع القنابل المُدان في تفجيرات بالي 2002 التي أودت بحياة 202 شخص، علامته التجارية الخاصة بالقهوة، في محاولة علنية لإعادة بناء حياته والمساهمة في جهود مكافحة التطرف في إندونيسيا.

وباتك، البالغ من العمر 58 عامًا، كان عضوًا بارزًا في جماعة “الجماعة الإسلامية” المرتبطة بتنظيم القاعدة، وساهم في تحضير قنبلة وزنها طن، تم تفجيرها في ملهيين ليليين في جزيرة بالي، ما أسفر عن مقتل 88 أستراليًا و38 إندونيسيًا وضحايا آخرين من أكثر من 20 جنسية. حُكم عليه بالسجن 20 عامًا عام 2012، وأُطلق سراحه بشروط في عام 2022، مما أثار غضبًا واسعًا، لا سيما في أستراليا.

في هذا الأسبوع، وخلال حفل إطلاق في مدينة سورابايا الإندونيسية بجزيرة جاوة، كشف باتك عن علامته التجارية الجديدة للقهوة تحت اسم “رامو” بالتعاون مع طبيب الأسنان ورجل الأعمال الإندونيسي دافيد أندرياسميتا. أُقيم الحفل في مقهى “هيدون إستيت”، وتزيّن المكان بصور كبيرة لباتك على عبوات القهوة.

وقال باتك للحضور: “لقد تغيرت الآن. لم أعد أصنع القنابل.. بل أصنع القهوة.”

وأكد أنه واجه صعوبات كبيرة بعد خروجه من السجن، خاصة في إيجاد فرصة عمل بسبب “الوصمة التي تلاحق السجناء السابقين في قضايا الإرهاب”.

وأضاف: “أعلم أن هناك من لا يزال غاضبًا مني. لكن أطلب منهم ألا يبقوا أسرى الشك. دعوني أُثبت أنني تغيرت بالفعل”. ولفت إلى أنه سيخصص جزءًا من أرباح مشروع القهوة لدعم الناجين من تفجيرات بالي.

ناجون يواجهونه في حفل الإطلاق

شهد الحفل لحظات مؤثرة، حين تقدّمت حُسن الخاتمة، وهي إحدى الناجيات الإندونيسيات، إلى باتك وواجهته أمام الجمهور، كما فعلت سابقًا خلال جلسة محاكمته عام 2012.

“هل ما زلت تتذكرني؟”، سألته وهي تُريه ندوب الحروق على يديها وذراعيها، والتي تُغطي 70٪ من جسدها نتيجة الانفجار. وردّ باتك بالإيجاب واعتذر مجددًا.

وقالت له: “أسامحك.. لكن لا تكتفِ بالاعتذار. ساعدنا فعليًا”.

وفي تصريح لاحق، قالت حُسن إنها تأمل أن يُخصّص باتك وأندرياسميتا جزءًا من المشروع لدعم الجرحى والضحايا الذين لا يزالون يُعانون صحيًا.

من جهتها، قالت ناجية أخرى تُدعى توميني من مدينة دينباسار، إنها لا تزال تُعاني من تكاليف العلاج وتطالب الحكومة بإعطاء الأولوية في الدعم للضحايا الذين لا يزالون يتلقون الرعاية.

نموذج للجهود الحكومية في “إعادة التأهيل”

سلّطت السلطات الإندونيسية الضوء على قصة باتك كمثال يُحتذى به في برامج مكافحة التطرف وإعادة التأهيل التي تنتهجها البلاد، وتشمل الدعم النفسي، والتعليم الديني المعتدل، والمساعدة الاقتصادية.

وقال دافيد أندرياسميتا، شريك باتك في المشروع: “أعرف أن الكثيرين اعتبروا قراري بالمخاطرة مجنونًا، لكني أؤمن بفرص الغفران وإعطاء الناس فرصة ثانية”.

بدوره، أشار نور هدى إسماعيل، مؤسس معهد بناء السلام الدولي والمحلل الأمني، إلى أن دعم المحيط الاجتماعي حول باتك، من أصدقاء وأسرة ومجتمع، كان مفتاحًا لتحوّله.

وكان من بين الحضور مارتينوس هوكوم، الرئيس السابق لجهاز مكافحة الإرهاب الإندونيسي، وهو من شارك في اعتقال باتك سابقًا، مما أعطى وزنًا رسميًا للحفل ولعملية “إعادة دمجه في المجتمع”.

لكن الغفران ليس سهلاً للجميع

رغم التحولات التي يدّعيها باتك، إلا أن الكثيرين لا يزالون غير قادرين على مسامحته، بما فيهم مسؤولون أستراليون، إذ وصف رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي قرار الإفراج المبكر عنه بأنه “إهانة للضحايا” و”مصدر تجديد للصدمة”.

لكن باتك يصرّ: “الجميع يراقبني الآن. دعوني أُثبت نفسي بأفعالي.”

Continue reading “من المتفجرات إلى القهوة.. صانع قنابل بالي يطلق علامته التجارية ويعد بدعم الضحايا”

رغم التحديات المناخية.. إثيوبيا تحقّق إنتاجًا ثابتًا بـ4.5 مليون كيس قهوة في موسم 2024/2025

تُعد إثيوبيا، مهد قهوة الأرابيكا وواحدة من أكثر الدول المنتجة شهرة في العالم، في طريقها للحفاظ على إنتاج ثابت يبلغ 4.5 ملايين كيس وزن 60 كغ خلال موسم التسويق 2024/2025، وذلك وفقًا لأحدث تقرير صادر عن دائرة الزراعة الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية (USDA). ويؤكد هذا المستوى الثابت من الإنتاج قدرة قطاع القهوة الإثيوبي على الصمود في وجه الجفاف طويل الأمد وأنماط المناخ المتغيرة.

لا تزال القهوة العمود الفقري للاقتصاد الريفي في إثيوبيا، حيث تؤمن سبل العيش لأكثر من 15 مليون شخص، معظمهم من صغار المزارعين. وعلى الرغم من تصاعد التحديات الإنتاجية، بما في ذلك هطول الأمطار غير المنتظم وضعف البنية التحتية للري، أظهرت البلاد قدرة استثنائية على التكيف من أجل الحفاظ على مستويات إنتاج قريبة من أعلى مستوياتها التاريخية. ويعادل التوقع لموسم 2024/2025 إنتاج الموسم السابق، مما يؤكد مكانة إثيوبيا كخامس أكبر منتج للأرابيكا عالميًا.

ورغم أن إثيوبيا شهدت أمطارًا دون المعدلات خلال موسم الزراعة الماضي، لا سيما في المناطق الجنوبية مثل سيداما ويرغاشيف، إلا أن الإنتاج لم يتأثر بشكل كبير بفضل قوة نظم الزراعة التقليدية القائمة على الغابات الزراعية. فاعتماد المزارعين على أشجار الظل، والتقليل من استخدام الكيماويات، وتقنيات الزراعة المختلطة، لا يسهم فقط في الحفاظ على البيئة، بل يساعد أيضًا في إبقاء محصول القهوة مستقرًا حتى في ظل الضغط المناخي.

وعلى الرغم من أن ارتفاع أسعار القهوة عالميًا في أوائل عام 2024 شجّع على التوسع الإنتاجي في البداية، إلا أن ارتفاع تكاليف المدخلات والتقلبات المناخية دفع العديد من صغار المزارعين إلى التراجع. ومع ذلك، يزداد الاهتمام حاليًا بأصناف القهوة المقاومة للجفاف، كما تساهم البرامج الإرشادية الحكومية في دعم المزارعين لمواجهة الضغوط البيئية.

ومن المتوقع أن تصل صادرات إثيوبيا من القهوة إلى 4.0 ملايين كيس خلال موسم 2024/2025، بزيادة طفيفة عن 3.98 ملايين كيس في الموسم السابق. وتبقى إثيوبيا من بين الدول القليلة التي تصدر القهوة المعالجة رطبيًا (مغسولة) وطبيعيًا (غير مغسولة) على نطاق واسع. وتواصل صادرات القهوة تحقيق أكبر دخل من العملات الأجنبية للبلاد، مع تصديرها إلى أسواق رئيسية مثل ألمانيا، والسعودية، والولايات المتحدة، واليابان، وكوريا الجنوبية.

وتحظى القهوة الإثيوبية بتقدير عالمي بفضل خصائصها الفريدة في الفنجان – من النكهات الزهرية والحمضية إلى الفواكهية والنبيذية – لا سيما من مناطق مثل غوجي، ليمو، وهرر. وتسمح هذه النكهات المتميزة للمصدّرين الإثيوبيين باستهداف كل من أسواق القهوة المتخصصة ذات القيمة العالية والمشترين الكبار المعتمدين على الكميات.

ورغم تقلبات الأسعار العالمية وتراجع سعر صرف العملة المحلية مؤخرًا، يعمل مكتب القهوة والشاي الإثيوبي (ECTA) مع التعاونيات المحلية لتحسين إمكانية التتبع، ومراقبة الجودة، والوصول إلى الأسواق لصالح صغار المزارعين. كما عززت البلاد من مشاركتها في المعارض الدولية للقهوة، وتلقت ردودًا إيجابية في فعاليات مثل معرض القهوة المتخصصة في شيكاغو.

وفي حين تهيمن الصادرات على قطاع القهوة الإثيوبي، فإن الاستهلاك المحلي يشهد أيضًا نموًا مطردًا، ومن المتوقع أن يبلغ 534 ألف كيس في موسم 2024/2025. وتُعد القهوة جزءًا لا يتجزأ من الحياة الاجتماعية والثقافية في إثيوبيا، حيث لا تزال مراسم تحضير القهوة التقليدية تمثل طقسًا يوميًا في معظم البيوت الحضرية والريفية.

كما أن الطلب الحضري على القهوة المحمصة والمطحونة في تزايد، مدفوعًا بتوسع متاجر التجزئة الحديثة، والمحمصات المحلية، وسلاسل المقاهي في أديس أبابا وغيرها من المدن الكبرى. ويوفر هذا السوق الداخلي المتنامي نوعًا من الحماية للمزارعين من تقلبات الأسعار في الأسواق الدولية.

وفي المستقبل، يواجه قطاع القهوة في إثيوبيا عددًا من التحديات الأساسية، من بينها استمرار انخفاض قيمة العملة الإثيوبية، وارتفاع تكاليف النقل، وصعوبة وصول صغار المزارعين والمصدّرين إلى التمويل.

كما تمثل تقلبات المناخ تهديدًا طويل الأمد. ورغم أن الأنظمة التقليدية للإنتاج ساعدت في التخفيف من آثار الجفاف مؤخرًا، فإن البلاد بحاجة إلى مزيد من الاستثمار في البحث العلمي، وخدمات الإرشاد، والبنية التحتية للتأهب للتغيرات المناخية المستقبلية.

ويثير بطء تنفيذ الإصلاحات التنظيمية في قطاع القهوة أيضًا مخاوف متزايدة. فقد أعرب بعض المصدّرين من القطاع الخاص عن استيائهم من البيروقراطية ونقص الشفافية في بورصة السلع الإثيوبية (ECX)، رغم أن الحكومة بدأت تدريجيًا في فتح قنوات تصدير مباشرة للقهوة المتخصصة ضمن نموذج التكامل العمودي الجديد.

ورغم هذه التحديات، يستند قطاع القهوة الإثيوبي إلى أسس قوية من التقاليد والتنوع الحيوي والجودة. وتُعد قدرة إثيوبيا على الحفاظ على استقرار الإنتاج والصادرات في ظل ضغوط بيئية واقتصادية شهادة على قدرتها العميقة على الصمود، وهي ميزة لا تتوفر إلا في قلة من الدول المنتجة.

ومع تزايد الطلب العالمي على القهوة عالية الجودة والقابلة للتتبع، تتمتع إثيوبيا بموقع مميز للاستفادة من إرثها الفريد – بشرط أن تواصل الاستثمار في التكيف المناخي، وشفافية سلسلة القيمة، والإصلاحات السوقية.

Continue reading “رغم التحديات المناخية.. إثيوبيا تحقّق إنتاجًا ثابتًا بـ4.5 مليون كيس قهوة في موسم 2024/2025”

مركز الاقتصاد الدائري للقهوة يُطلق استطلاعًا عالميًا حول إعادة استخدام تفل القهوة

أطلق مركز الاقتصاد الدائري للقهوة استطلاعًا دوليًا يستهدف العاملين في قطاع القهوة، بهدف فهم كيفية التعامل مع تفل القهوة المستهلك (Spent Coffee Grounds – SCGs) بعد التحضير، والبحث في سُبل إعادة تدويره وتحويله إلى موارد مفيدة ضمن نموذج الاقتصاد الدائري.

من المخلّفات إلى الموارد: حين تصبح القهوة دائرة مستدامة

ينتج قطاع القهوة العالمي نحو 40 مليون طن من النفايات العضوية سنويًا، بما في ذلك تفل القهوة وقشور الكرز وغيرها. هذه المخلفات كثيرًا ما تُهدر، رغم إمكانية تحويلها إلى منتجات مثل الوقود الحيوي، البلاستيك القابل للتحلل، مستحضرات التجميل، أو مواد البناء.

ويهدف مركز الاقتصاد الدائري للقهوة، الذي تأسس بالتعاون بين مؤسسة لافاتزا، جامعة البوليتكنيك في تورينو، وجامعة علوم فنون الطهي، إلى دراسة الابتكارات الحالية والتحديات التي تواجه الفاعلين في هذا المجال، وذلك لتوجيه القطاع نحو مستقبل أكثر استدامة.

أهداف الاستطلاع

يركز الاستطلاع على جمع معلومات من الجهات التي تقوم بتحضير القهوة أو تحميصها أو بيعها، ويطرح أسئلة محورية حول:

  • الطرق المُتبعة حاليًا في التعامل مع تفل القهوة؛

  • العقبات التي تعترض عمليات التدوير أو إعادة الاستخدام؛

  • الحلول المبتكرة وقصص النجاح؛

  • نوع الدعم أو الموارد أو الشراكات التي يمكن أن تُعزز من جهود الاستدامة.

مساهمتك تصنع الفارق

المركز يؤكد أن كل مشاركة تُسهم في بناء قاعدة معرفية شاملة حول إعادة استخدام تفل القهوة عالميًا، كما أن نتائج الاستطلاع ستُدرج في ورقة بحثية مرتقبة تُنشر في وقت لاحق هذا العام.

ندعو المحامص، المقاهي، الشركات الناشئة، والجهات المتخصصة في الحلول البيئية إلى مشاركة تجاربهم عبر هذا الاستطلاع الذي لا يتجاوز إكماله 7 دقائق.

شارك الآن

📝 رابط الاستطلاع

Continue reading “مركز الاقتصاد الدائري للقهوة يُطلق استطلاعًا عالميًا حول إعادة استخدام تفل القهوة”

دراسة جديدة تمتد لـ 32 عامًا.. شرب القهوة يوميًا يساعد النساء على التقدم في العمر بصحة أفضل

كشفت دراسة علمية موسعة، عُرضت يوم الاثنين خلال المؤتمر السنوي للتغذية Nutrition 2025 الذي تنظمه الجمعية الأمريكية للتغذية في مدينة أورلاندو، أن النساء اللواتي يتناولن القهوة المحتوية على الكافيين بانتظام خلال منتصف العمر يكنّ أكثر عرضة للتقدم في السن بصحة جسدية وذهنية ونفسية أفضل.

وقد أجرت الدراسة الدكتورة سارة مهدوي خلال فترة زمالتها البحثية في كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد، وتابعت فيها الحالة الصحية والعادات الغذائية لـ 47,513 امرأة على مدى 32 عامًا، من عام 1984 حتى 2016. وتوصل الباحثون إلى أن النساء اللواتي تناولن القهوة بانتظام – خاصة في سن الخمسين – كنّ أكثر احتمالًا للعيش بعد سن السبعين دون أمراض مزمنة، وبوظائف جسدية وذهنية سليمة.

وقالت الدكتورة مهدوي: “تشير النتائج إلى أن القهوة المحتوية على الكافيين – وليست الشاي أو القهوة منزوعة الكافيين – قد تدعم بشكل فريد مسارات الشيخوخة الصحية التي تحافظ على القدرات الذهنية والبدنية”.

القهوة ومسار الشيخوخة الصحية

شملت الدراسة مشاركات في دراسة صحة الممرضات، وهي واحدة من أكبر الدراسات الصحية طويلة المدى في الولايات المتحدة. وقد قدمت المشاركات – اللاتي تراوحت أعمارهن عند بدء الدراسة بين 45 و60 عامًا – استبيانات دورية كل أربع سنوات حول نظامهن الغذائي ونمط حياتهن، بما في ذلك استهلاك الكافيين من القهوة، الشاي، الكولا، والمشروبات منزوعة الكافيين.

واعتبرت الدراسة أن الشيخوخة الصحية تتحقق في حال توافرت الشروط التالية:

  • بلوغ سن السبعين أو أكثر

  • خلو من 11 مرضًا مزمنًا رئيسيًا

  • الحفاظ على الوظائف الجسدية

  • التمتع بصحة نفسية وذهنية جيدة

  • عدم وجود ضعف إدراكي أو شكاوى في الذاكرة

وبحلول عام 2016، حققت 3,706 امرأة المعايير المذكورة.

وقد تبين أن النساء اللاتي تقدمن في العمر بصحة جيدة كنّ يستهلكن في المتوسط 315 ملغ من الكافيين يوميًا – أي ما يعادل ثلاثة أكواب صغيرة من القهوة أو كوب ونصف كبير وفقًا لمقاييس اليوم. وبلغت نسبة الكافيين القادم من القهوة أكثر من 80% من إجمالي الكمية.

وأظهرت النتائج أن كل كوب إضافي من القهوة يوميًا يرتبط بزيادة احتمال التمتع بشيخوخة صحية بنسبة تتراوح بين 2% و5% – حتى حد أقصى قدره خمسة أكواب يوميًا، أي نحو 2.5 كوب بالحجم المعتمد حاليًا.

وأوضحت مهدوي: “تشير هذه النتائج، وإن كانت أولية، إلى أن العادات الصغيرة والثابتة قد تشكل فارقًا كبيرًا في الصحة على المدى الطويل”.

ليس كل الكافيين مفيدًا

رغم أن القهوة أثبتت فوائدها، فإن الدراسة لم تجد نفس الأثر الإيجابي عند استهلاك الكافيين من مصادر أخرى. إذ لم تكن هناك أي علاقة واضحة بين الشاي أو القهوة منزوعة الكافيين وشيخوخة صحية.

بل على العكس، كشفت النتائج أن شرب المشروبات الغازية المحتوية على الكافيين – مثل الكولا – ارتبط بانخفاض احتمال التمتع بشيخوخة صحية بنسبة تتراوح بين 20% و26% لكل كوب إضافي.

وعلقت مهدوي قائلة: “الفوائد الصحية تبدو خاصة بالقهوة. لم نرَ نفس التأثير مع الشاي أو القهوة المنزوعة الكافيين أو المشروبات الغازية، ما يشير إلى أن مزيج المركبات النشطة في القهوة قد يكون له دور فريد”.

الاعتدال هو المفتاح وخطط لأبحاث مستقبلية

يعتقد الباحثون أن استهلاك ما يصل إلى كوبين يوميًا قد يكون مفيدًا لمعظم الناس، بينما قد يستفيد البعض من كميات أكبر حسب القدرة الفردية على تحمل الكافيين.

لكن مهدوي حذرت من أن القهوة ليست بديلًا عن نمط الحياة الصحي، قائلة: “رغم أن هذه الدراسة تضيف إلى الأدلة السابقة التي تربط القهوة بالشيخوخة الصحية، إلا أن أثر القهوة يظل محدودًا مقارنة بأهمية اتباع نمط حياة صحي متكامل يشمل النظام الغذائي، والنشاط البدني، والامتناع عن التدخين”.

وأضافت أن الفريق البحثي يخطط لدراسة كيفية تفاعل المركبات الحيوية في القهوة مع المؤشرات الجينية والتمثيل الغذائي لدى النساء، بهدف فهم أعمق للآليات البيولوجية وراء هذه النتائج.

نقاط يجب أخذها في الاعتبار

وأشارت مهدوي إلى أن أغلب المشاركات في الدراسة كنّ من النساء البيض، المتعلمات، والعاملات في القطاع الصحي، ما قد يحدّ من تعميم النتائج على شرائح سكانية أوسع. وذكرت أن الدراسة لا تزال في مرحلة الملخص البحثي، على أن يتم نشر الورقة الكاملة بعد مراجعتها علميًا خلال الأشهر المقبلة.

وفي سياق متصل، تؤكد مايو كلينيك أن استهلاك ما يصل إلى 400 ملغ من الكافيين يوميًا يعد آمنًا لمعظم البالغين الأصحاء.


الخلاصة: إذا كنتِ من النساء اللواتي يتناولن القهوة بانتظام، فهذه الدراسة تقدم خبرًا سارًا: القهوة المعتدلة قد لا تكون فقط وسيلتك للاستيقاظ صباحًا، بل ربما تكون أيضًا رافدًا لصحة أفضل مع التقدم في العمر.

Continue reading “دراسة جديدة تمتد لـ 32 عامًا.. شرب القهوة يوميًا يساعد النساء على التقدم في العمر بصحة أفضل”