إعادة تصور مستقبل القهوة – حوار حصري مع غارفيلد كير، رئيس جمعية القهوة المختصة (SCA)

دبي – علي الزكري

من مزارع القهوة النابضة بالحياة في جامايكا إلى قلب ثورة القهوة المختصة في دبي، رسم غارفيلد كير مسارًا استثنائيًا في عالم القهوة، اتّسم بالرؤية والاحتراف واحترام عميق للقهوة كثقافة وحرفة. باعتباره مؤسس مقهى موكا 1450، البوتيك الأنيق الذي أدخل مفهوم القهوة المختصة إلى دبي للمرة الأولى، ساهم كير بشكل رئيسي في تحويل دولة الإمارات إلى وجهة عالمية لأندر أنواع القهوة وأرقى طرق التحضير والتذوق.

واليوم، بعد توليه رئاسة جمعية القهوة المختصة (SCA)، يبدأ فصل جديد من رحلته المؤثرة. في هذا الحوار الحصري مع “عالم القهوة” ، يفتح غارفيلد كير قلبه للحديث عن رؤيته في تمكين المزارعين، ومستقبل بروتوكول تقييم القيمة في القهوة (بروتوكول تقييم قيمة القهوة (CVA))، والتوازن الدقيق بين العلم والتقاليد وسرد القصص في تحديد قيمة كل فنجان. كما يناقش دور جمعية القهوة المختصة (SCA) المتطور في دعم سلاسل توريد أكثر عدلًا، ومواجهة التحديات العالمية كالتغيّر المناخي والأنظمة التنظيمية، وتسخير التكنولوجيا لبناء صناعة قهوة مستدامة وعادلة، حيث تقاس الجودة ليس فقط بالطعم، بل بعدالة التأثير.

توليت رئاسة جمعية القهوة المختصة (SCA) في لحظة محورية. ما رؤيتك الشخصية لهذا الدور؟

أنا مدفوع برغبة عميقة في العمل الجاد وتحقيق النجاح في كل ما أشرع فيه، مع إدراك تام بأن النجاح لا يُضمن أبدًا. خلال فترة رئاستي، أطمح إلى تحقيق الهدف الأساسي للجمعية: جعل القهوة أفضل. وأسعى لدعم أول تحوّل للجمعية نحو التركيز على المزارعين في بلد المنشأ، وكذلك نحو المستهلكين. كما أطمح لترسيخ بروتوكول تقييم قيمة القهوة (CVA) ليصبح اللغة الموحدة لتقييم القهوة واكتشاف قيمتها، بالإضافة إلى مواصلة نمو جمعية القهوة المختصة (SCA) كمرجعية رائدة عالميًا في مجال القهوة، من خلال التعليم، والبحث، وقدرتها الفريدة على جمع كافة الفاعلين في سلسلة القيمة تحت مظلتها عبر المعارض والفعاليات.

يشهد القطاع تغيّرات سريعة. ما أبرز التحديات التي تركز عليها؟

هناك تحديات جيوسياسية كبيرة، إلى جانب العديد من التحديات الأخرى التي تواجه صناعة القهوة، أبرزها حاليًا الأسعار المرتفعة للغاية في سوق القهوة “C”، والطلب القوي المستمر الذي يتجاوز العرض المتوقع مستقبلاً، والتغيّر المناخي، والتضخم. لقد أجرت جمعية القهوة المختصة (SCA) أبحاثًا معمّقة حول معظم هذه القضايا، مثل مبادرة الاستجابة لأزمة الأسعار، ونواصل العمل لتحسين فهم القطاع واستجابته للمشكلات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية الحرجة، من خلال التعليم، والفعاليات، والتعاون مع المنظمات غير الحكومية، والجوائز التي تحفز على إيجاد الحلول.

دعنا نتحدث عن بروتوكول تقييم القيمة (بروتوكول تقييم قيمة القهوة (CVA)). كيف سيغير طريقة تقييم القهوة؟

أنا متحمس للغاية تجاه بروتوكول تقييم قيمة القهوة (CVA)، كوني مدفوعًا بالبيانات والأدلة العلمية أكثر من الاعتماد على الأعراف أو ما هو مقبول اجتماعيًا. ومع ذلك، تبقى القيم الاجتماعية والتفضيلات الشخصية مهمة جدًا، إذ تشكل نظرة الناس وتقديرهم في مجتمعات أو مناطق معينة. يضيف بروتوكول تقييم قيمة القهوة (CVA) عنصر العلم الدقيق إلى تقييم القهوة من خلال دمج أحدث التطورات في علوم الحواس والقهوة، ما يجعل التقييم متوافقًا مع الأبحاث العلمية للمرة الأولى. والأهم أنه يفصل بين المعايير الموضوعية والذاتية للقهوة ويحدد لكل منها قيمة، ما يساهم في دعم أجندة جمعية القهوة المختصة (SCA) للاستدامة وتوزيع القيمة بشكل عادل على طول سلسلة الإمداد.

ماذا عن انسجام هذا البروتوكول مع المعايير الأخرى مثل بروتوكولات CQI؟

بروتوكول تقييم قيمة القهوة (CVA) هو نهج علمي يستند إلى سنوات من العمل الجاد والبحث. وهو يمثل قفزة كبيرة إلى الأمام، ولهذا أعتقد أن الأفضل للصناعة العالمية هو تبنّي هذا النهج الجديد من الجميع، لأنه يخدم مصالح كل الأطراف. أرى أن معهد جودة القهوة CQI ستكون شريكًا قيّمًا، ومن المرجح أن تعتمد بروتوكول تقييم قيمة القهوة (CVA) في النهاية. ومن المهم أيضًا أن تتوحّد جميع المؤسسات القيادية في صناعة القهوة على صوت واحد لخدمة المجتمع.

ما نوع ردود الفعل التي تلقّيتموها حتى الآن؟

ردود الفعل على بروتوكول تقييم قيمة القهوة (CVA) كانت إيجابية للغاية، وقد أعرب العديد من الخبراء البارزين في القطاع عن أن هذه الخطوة كانت مطلوبة منذ زمن. وبالطبع، هناك من سيحتاج إلى وقت أطول لاعتماد هذا التغيير، فليس من السهل التخلي عن طريقة مألوفة في العمل أصبحت جزءًا من الروتين اليومي. دار بيني وبين صديق محترف في القهوة نقاش حماسي قبل أيام، قال فيه بسخرية إن هذا البروتوكول يمنح درجات أعلى للقهوة القادمة من مزارعين لديهم “قصة” أو “تفصيل مميز” اشتهروا به، وأدهشه أنني وافقته الرأي، وقلت له إن القصة إذا لامست مشاعر الناس وجعلتهم يدفعون أكثر، فإن هذه القيمة المضافة يجب أن تعود للمزارع نفسه، والبروتوكول صُمم لتحقيق ذلك.

خذ على سبيل المثال علامة Fix للشوكولاتة وسارة حمودة، التي أبدعت شوكولاتة دبي الشهيرة التي أصبحت منتجًا عالميًا. هل يمكنك أن تتخيل أن تكون السيدة حمودة، كمبتكرة لهذا المنتج الفريد، منفصلة عن القيمة السوقية التي تولّدت من الإقبال الهائل عليه، وأن تكون الأقل دخلًا في سلسلة القيمة؟ هذا يشبه إلى حد كبير ما يحدث اليوم في صناعة القهوة. تخيل أنها كانت ستحصل على نفس المبلغ القليل سواء نجح المنتج أم لا، بينما يحصد التجار الفوائد كاملة. هل هذا عدل؟

تدور بعض النقاشات حول توجه جمعية القهوة المختصة (SCA) نحو الطابع التجاري. كيف ترد على ذلك؟

سمعت هذه الانتقادات وأتفهمها إلى حدّ ما، لأن التغيير يخيف البعض. حين تكبر المنظمة، وتصبح أكثر شمولًا وتنظيمًا، يشعر البعض بالحنين إلى بداياتها. هذا يحدث في الموسيقى مثلًا، حين يتخلى البعض عن فنان كانوا يحبونه بمجرد أن يصبح عالميًا، ويقولون إنه “باع نفسه”، حتى لو ظل صادقًا لفنه. أرى الأمر شبيهًا بذلك. جمعية القهوة المختصة (SCA) تطورت وأصبحت أكثر تنظيمًا واحترافًا عامًا بعد عام. وعلى سبيل المثال، مجلس الإدارة هذا العام هو الأكثر تميزًا في تاريخ جمعية القهوة المختصة (SCA)، ويضم بعضًا من ألمع العقول في القطاع. هذا النمو يجب ألا يُخشى منه، بل يستحق الإشادة. وأؤمن من خلال تجربتي أن كل من تفاعل مع فريق العمل أو الإدارة أو الأعضاء يدرك تمامًا أن هدفهم الأوحد هو: كيف نجعل القهوة أفضل للجميع؟

ما أبرز الاتجاهات التي تراها تشكّل مستقبل القطاع في عام 2025؟

قد تؤثر الأسعار المرتفعة الحالية في سوق القهوة على الصناعة بطرق سلبية وإيجابية يصعب التنبؤ بها. قد نشهد محاولات من بعض اللاعبين الكبار لتقليل التكاليف وتقليل المخاطر من خلال الاستثمار في بدائل القهوة، لكنني أعتقد أن الشغف العالمي بالقهوة سيكون أقوى من أن يُهزم بهذه البدائل المصنعة. كما أن هذه الأزمة قد تدفع إلى مرحلة جديدة من الابتكار الزراعي واكتشاف أفضل الممارسات الزراعية لمكافحة الأمراض وزيادة الإنتاج.

سنلاحظ أيضًا استمرار التحول نحو المشروبات الباردة والقهوة الجاهزة للشرب، والاستثمار في إنتاج قهوة مختصة فورية بجودة عالية، سواء كانت بودرة أو مركزات سائلة. لكن الأهم هو الميل المتزايد نحو تقديم تجارب حسية مرتبطة بالقهوة وطريقة تقديمها. غالبًا ما أقول إن القهوة هي الموضوع الأبسط والأعقد في آنٍ واحد، والعلامات التجارية التي ستنجح هي تلك التي تستطيع تحويل روتين فنجان الصباح إلى تجربة أعمق دون تعقيد.

ما موقفك من لوائح إزالة الغابات الأوروبية الجديدة وتأثيرها على المنتجين؟

أرى أن أهداف لوائح مكافحة إزالة الغابات الأوروبية لوائح نبيلة وجديرة بالثناء، لكن تنفيذها الحالي قد ينتج عنه رابحون وخاسرون. البلدان التي تعتمد على صغار المزارعين قد تتضرر، حتى لو كانت تفي بمتطلبات هذه اللوائح، لأن التحدي الحقيقي يكمن في إثبات الامتثال عبر عملية توثيق معقدة تتطلبها الجمارك الأوروبية.

وما يزيد الأمر تعقيدًا أن الغرامات، في حال عدم المطابقة، يتحملها المستوردون الذين ليست لهم يد مباشرة في الإنتاج أو التصدير. هذا قد يدفع الشركات إلى تجنب الشراء من دول صغار المنتجين، ما يتعارض تمامًا مع أهداف الاستدامة.

لذلك، أرى أنه من الضروري إعادة النظر بعمق في الآثار غير المقصودة لهذه اللوائح على مختلف الدول المنتجة والمستوردة، وهو ما تسعى جمعية القهوة المختصة (SCA) إلى معالجته من خلال منصات الحوار وجمع آراء جميع الأطراف لضمان عدالة السلسلة.

كيف تقيّم ديناميكية مشهد القهوة في منطقة الخليج؟

كان من المثير للجدل في السابق القول إن الإمارات تُعد من الأسواق الرائدة عالميًا في القهوة المختصة، أما الآن فلم يعد ذلك مثيرًا للدهشة. يمكن للمرء أن يجد هنا أي نوع من أنواع قهوة Cup of Excellence النادرة، والتي قد لا يتمكن الكثيرون من تذوقها طيلة حياتهم. كما أن المقاهي في الإمارات، وبخاصة دبي، تقدّم جميع أساليب التحضير مثل السايفون، والجزوة، وV60، والكيمكس، وهي أمور غير شائعة حتى في أهم عواصم القهوة.

لا تزال هناك فرص واسعة للابتكار في الإمارات ومنطقة الخليج، من خلال تقديم تجارب تفاعلية تعيد تعريف القهوة كقيمة ثقافية وليست مجرد وسيلة للحصول على الكافيين. وعلى الرغم من أن السوق الإماراتي يبدو مشبعًا نسبيًا، إلا أن العلامات التجارية التي تبتكر ستنجح في التميّز. إضافة إلى ذلك، فإن العديد من العلامات العالمية تتخذ من الإمارات نقطة انطلاق إلى أسواق الخليج المجاورة التي لا تزال في طور النمو، ما يبرهن على أن الفرص لا تزال واعدة في المنطقة.

كيف يمكن لجمعية القهوة المختصة (SCA) دعم الدول التاريخية المنتجة للقهوة مثل اليمن؟

نظرًا للوضع السياسي الراهن في اليمن، من الصعب على جمعية القهوة المختصة (SCA) تقديم الدعم المباشر على الأرض في الوقت الحالي. ولكن من خلال بروتوكول تقييم قيمة القهوة (CVA)، ستستفيد دول مثل اليمن، التي تتمتع بتاريخ عريق في إنتاج القهوة المتميزة، من اكتشاف القيمة الحقيقية لمنتجاتها. وستركّز جمعية القهوة المختصة (SCA) في المرحلة المقبلة بشكل أكبر على دعم المزارعين في بلد المنشأ، وعندما تتاح الفرصة للعمل داخل اليمن، ستكون استفادة اليمن كبيرة.

يمتلك اليمن خبرات يمكن أن تخدم العالم بأسره؛ فقد نجح في إنتاج قهوة عالية الجودة باستخدام طرق زراعية مبتكرة تستهلك أقل قدر من المياه في العالم. كما يُعد المزارعون اليمنيون من أكثر المنتجين وعيًا بممارسات الاستدامة المائية، وهي مهارة حيوية في ظل تغير المناخ. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأصناف اليمنية مقاومة للجفاف وتمت دراستها منذ فترة طويلة، ومن المتوقع أن تسهم هذه الدراسات في تطوير ممارسات جديدة بمجرد وصول العالم إلى نقطة تحول حرجة. لهذا فإن أهمية اليمن للقهوة لا تقتصر على الماضي، بل ستزداد مستقبلاً.

كيف تعتزم جمعية القهوة المختصة (SCA) ضمان حصول المزارعين على قيمة عادلة مقابل عملهم؟

بروتوكول تقييم قيمة القهوة (CVA) صُمم لهذا الهدف تحديدًا. ومن التغييرات الجوهرية في نهج جمعية القهوة المختصة (SCA) أن يكون هناك جانب تطويري للبروتوكول يُنفّذ في بلد المنشأ. وسيتضمن ذلك العمل مع المزارعين بشكل مباشر لجعل البروتوكول أداة عملية تُستخدم في إدارة مشاريعهم وفهم لغة وتوقعات المحمّصين والمستوردين، بما يساعدهم على تحقيق أقصى عائد ممكن من جهودهم.

ما دور الابتكار والتكنولوجيا في التصدي لتحديات القطاع؟

التكنولوجيا والابتكار عناصر حاسمة في مواجهة التحديات المذكورة سابقًا. في ظل أهمية البيانات لفهم المشاكل وتحسين الأداء، يُمكن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تحليل وتوزيع المعلومات حول أفضل المناطق لبيع القهوة، وأفضل الممارسات الزراعية الحديثة مثل استخدام الطائرات المسيّرة لتحليل التربة وتحديد وقت ومكان الزراعة.

كذلك تتيح التكنولوجيا تتبّع التوجهات لدى الشركات والمستهلكين بشكل لحظي، وتبادل المعرفة والتطورات العلمية، وربطها بالتطبيق العملي على الفور. وجمعية القهوة المختصة (SCA) مستعدة تمامًا لقيادة هذا التحوّل التكنولوجي، واستغلال الابتكار لتحسين منظومة العمل في قطاع القهوة.

هل من مبادرات تعليمية أو شراكات جديدة يمكن أن نترقبها؟

سيتعين عليكم حضور معرض القهوة في هيوستن لتكتشفوا الجواب! هذه تلميحة صغيرة، لكنها دعوة كبيرة للحضور والمشاركة.

أخيرًا، ما الرسالة التي تود توجيهها لقراء “عالم القهوة” حول مستقبل القهوة؟

تخيلوا عالمًا بلا قهوة. ليس ليوم أو أسبوع أو حتى بضعة أشهر، بل إلى الأبد. لا أعتقد أن أحدًا يرغب في العيش في هذا الكابوس. لذلك، تقع على عاتقنا جميعًا — من المستهلكين إلى العاملين في الصناعة — مسؤولية جعل القهوة عادلة للجميع، ويجب أن يبدأ ذلك أولًا وأخيرًا مع المزارع.

تبدو صناعة القهوة غامضة للمستهلكين، خاصة من ناحية التسعير. معظم الناس لا يرغبون بدفع سعر مرتفع، لأنهم لا يدركون الجهد المبذول من المزارعين لإيصال القهوة إليهم. علينا أن نرفع وعي المستهلكين، ليقدّروا هذا الجهد ويقبلوا دفع سعر عادل.

أدعو الجميع للتفكير الجاد في كيفية تغيير النظام الحالي، سواء في سوق القهوة “C” أو في سوق القهوة المختصة، بحيث نبدأ من المزارع ونتأكد من حصوله على تعويض عادل يجعله يشعر بقيمته. فقط حينها نكون قد اقتربنا من سوق فعّال، خالٍ من الظلم، لا يوجد فيه فائزون كبار وخاسرون دائمون. في النهاية، كلنا نريد أن نجعل القهوة أفضل.

Continue reading “إعادة تصور مستقبل القهوة – حوار حصري مع غارفيلد كير، رئيس جمعية القهوة المختصة (SCA)”

20 مقهى متحف أيقوني في المملكة المتحدة يجب أن تزورها

في عالمٍ يزدحم بالإيقاع السريع والروتين اليومي، تكمن العديد من الأماكن التي لا تهتم فقط بإرضاء حاسة الذوق، بل أيضًا تروي قصصًا غنية بالفن والثقافة. المقاهي في المتاحف البريطانية ليست مجرد محطات للراحة، بل هي وجهات فنية تفتح أمامك أبوابًا جديدة لفهم التاريخ والثقافة. قد تكون لديك فكرة أن هذه الأماكن تختصر في تقديم الساندويتشات أو الوجبات السريعة، لكن ما يقدمه بعض هذه المقاهي هو تجربة كاملة تستحق الاستكشاف، حيث تمتزج النكهة مع الإبداع الفني والتاريخي.

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة الجارديان قائمة تضم أفضل 50 مقهى متحف في المملكة المتحدة. لكننا قررنا أن نقدم لكم، في هذه المقالة، أبرز 20 من هذه المقاهي الأيقونية التي تجمع بين سحر المعارض الفنية، والهدوء، والطعام اللذيذ الذي يسهم في إغناء تجربتكم الثقافية. اخترنا هذه المجموعة لتكون دليلك لاكتشاف أماكن تحاكي ذوقك، وتدعو عقلك للغوص في أعماق التاريخ والفن البريطاني. سواء كنت تبحث عن تجربة فاخره أو استراحة هادئة بين المعارض، ستجد في هذه المقاهي أكثر من مجرد طعام، بل ستجد ذاكرة المكان وحكاياته تتراءى أمامك مع كل رشفة.

1. مقهى غامبل في متحف فيكتوريا وألبرت، لندن

يعد مقهى غامبل في متحف فيكتوريا وألبرت في لندن واحدًا من أبرز المقاهي في المملكة المتحدة. تم تصميمه ليكون امتدادًا للثقافة والتاريخ الذي يعكس المتحف نفسه، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بوجبات خفيفة لذيذة في مكان يعود تاريخه إلى عام 1868.

2. مقهى الحديقة، متحف الحدائق، لندن

مقهى الحديقة في متحف الحدائق يجسد الأجواء الهادئة للمكان، حيث يمكنك الاستمتاع بكوب من القهوة وأنت محاط بالحدائق الجميلة والمباني التاريخية.

3. مقهى لووي، غاليري جنوب لندن

تتميز مقهى لووي في غاليري جنوب لندن بأجوائها الحيوية التي تجذب الزوار من مختلف الأعمار. يقدم المقهى قهوة لذيذة وقائمة طعام متنوعة، ويعتبر نقطة التقاء للفنانين والطلاب المحليين.

4. مقهى الحديقة، متحف الحديقة في لندن

أحد الأماكن المميزة التي تستحق الزيارة، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بقهوة رائعة وسط الحديقة الرائعة التي تحيط بالمتحف.

5. كافيه كورنر، متحف تيت مودرن، لندن

مقهى كورنر في متحف تيت مودرن يقدم تجربة فريدة من نوعها، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بقهوة طازجة مع منظر رائع على ضفاف نهر التايمز. يقدم المقهى مجموعة من الأطعمة الخفيفة والوجبات الشهية التي تناسب كافة الأذواق.

6. مقهى آرت، غاليري كورتولد

يتميز مقهى آرت في غاليري كورتولد بتصميمه العصري المستوحى من الأعمال الفنية التي يحتفظ بها المتحف، ويعد مكانًا مثاليًا للاستمتاع بفنجان من القهوة بعد زيارة المعارض الفنية.

7. كافيه إستورك، استورك كولكشن

مقهى إستورك في استورك كولكشن هو وجهة مثالية لعشاق الفن الإيطالي والمأكولات الإيطالية، حيث يقدم المقهى أطباقًا شهية مع قهوة من مصادر إيطالية متميزة.

8. مقهى ذا والاس كولكشن، لندن

إحدى أبرز الوجهات في لندن، حيث يتمتع الزوار بمقهى يتيح لهم الاستمتاع بالطعام الرائع والجو المريح داخل المتحف المليء بالروائع الفنية.

9. مقهى كريسبين في ستوديو فولتير، لندن

يعد مقهى كريسبين في ستوديو فولتير في لندن مكانًا مثاليًا للاسترخاء بعد يوم طويل من الفن والإبداع. يقدم المقهى قائمة طعام متنوعة من الأطباق الخفيفة والأطعمة الشهية.

10. مقهى تيت، متحف تيت بريطانيا، لندن

يعد مقهى تيت في متحف تيت بريطانيا من الأماكن التي لا يمكن تجاهلها عند زيارة هذا المتحف. يقدم المقهى قائمة طعام متنوعة ووجبات خفيفة تناسب جميع الأذواق.

11. مقهى تاون سكوير، متحف الأطفال، لندن

يعد مقهى تاون سكوير في متحف الأطفال من أفضل الأماكن للاسترخاء مع كوب من القهوة الطازجة بعد زيارة المعارض التي تهم الأطفال والعائلات.

12. مقهى واترسايد، متحف ويدل وداونلاند، غرب ساسكس

مقهى واترسايد يقدم تجربة فريدة وسط أجواء طبيعية هادئة مع إطلالات رائعة على البحيرة والمطاحن القديمة في المتحف.

13. مقهى لووي على البحر، متحف تيرنر كونتمبوري، مارغيت

مقهى لووي على البحر في متحف تيرنر كونتمبوري هو المكان المثالي للاستمتاع بالمناظر البحرية مع تناول طعام لذيذ.

14. مطعم السطح، متحف أشمولين، أكسفورد

مطعم السطح في متحف أشمولين هو وجهة رائعة لاحتساء الشاي مع إطلالة على المناظر الخلابة لمدينة أكسفورد، ويعد من أفضل الأماكن التي يمكن أن تزورها في المدينة.

15. مقهى بالانت، معرض بالانت هاوس، تشيتشيستر

إذا كنت في تشيتشيستر، فإن مقهى بالانت في معرض بالانت هاوس هو المكان المثالي للاستمتاع بوجبة خفيفة مع الاسترخاء في بيئة فنية رائعة.

16. مقهى في متحف حياة الريف، ريدينغ

مقهى في متحف حياة الريف يقدم تجربة مميزة وسط تاريخ طويل من القطع الأثرية والمواد الريفية. يمكن للزوار الاستمتاع بالمأكولات المحلية مع جو هادئ بعيدًا عن ضوضاء المدينة.

17. مقهى لايت، متحف تاونر، إيستبورن

مقهى لايت في متحف تاونر هو مكان رائع للاستمتاع بوجبة غداء وسط أجواء فنية ساحرة مع إطلالة جميلة على المعروضات الفنية.

18. مقهى ستون، متحف بيرث، اسكتلندا

مقهى ستون في متحف بيرث يقدم لزواره تجربة فريدة مع الطعام التقليدي الاسكتلندي وسط أجواء فنية تاريخية.

19. مقهى كوليسيوم، متحف سيريديجون، أبيريستويث

مقهى كوليسيوم في متحف سيريديجون يقدم مجموعة من الأطباق المحلية التقليدية والكعك المنزلي الذي يعتبر من أبرز معالم المكان.

20. مقهى مينييرس، متحف بيغ بيت الوطني للفحم، ويلز

مقهى مينييرس في متحف بيغ بيت الوطني للفحم يوفر للزوار فرصة لتناول الطعام التقليدي وسط تاريخ صناعة الفحم في المنطقة.

Continue reading “20 مقهى متحف أيقوني في المملكة المتحدة يجب أن تزورها”

مقاهي واشنطن تبحث عن مصادر جديدة للحبوب مع بدء فرض الرسوم الجمركية من قبل ترامب

يستعد محمصو القهوة في منطقة خليج بوجيه لزيادة التكاليف بعد فرض رسوم جمركية جديدة على واردات القهوة. العديد من الشركات المحلية، بما في ذلك تلك الموجودة في سياتل—التي تُعرف بثقافتها الغنية في مجال القهوة—قلقة من تأثير هذه الزيادة في الرسوم، خاصة على الحبوب المستوردة من أمريكا اللاتينية.

ووفقًا لوزارة الزراعة الأمريكية، تأتي 80% من حبوب القهوة المستوردة إلى الولايات المتحدة من دول أمريكا اللاتينية، حيث تُعتبر البرازيل وكولومبيا من الموردين الرئيسيين. وكلا البلدين يواجهان زيادة بنسبة 10% في الرسوم الجمركية، مما يُتوقع أن يؤدي إلى رفع الأسعار بالنسبة لمحامصي القهوة المحلية.

ردًا على ذلك، يبحث بعض المحامص عن مصادر بديلة للحبوب. وقال مالك مقهى في تاكوما إنه يدرس السفر إلى بورتو ريكو وبعض الأراضي الأمريكية الأخرى للبحث عن خيارات أكثر تكلفة. ومع ذلك، حذر المالك من أنه إذا استمرت الرسوم الجمركية في الارتفاع، فقد لا يكون أمامهم خيار سوى تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين. ورغم أن المقاهي الصغيرة قد لا تشعر بنفس التأثير الذي يشعر به المشترون في محلات السوبر ماركت، إلا أن الزيادة في الأسعار قد تؤثر على شرب القهوة في المنطقة.

وأعربت غابرييل كلون، إحدى سكان سياتل، عن قلقها من زيادة الأسعار قائلة: “إنها مكلفة بالفعل. أعني، سبعة دولارات لقهوتي. إذا ارتفعت الأسعار أكثر من ذلك، قد أبدأ في الحصول على قهوتي من المكتب بدلاً من المقهى في الأسفل.”

وفي مدينة كوينسي، يشعر مقهى “ذا بور هاوس” أيضًا بتأثير الرسوم الجمركية الجديدة. حيث يشتري المالكون حبوب القهوة من كولومبيا وغواتيمالا، بالإضافة إلى الكحول من ألمانيا وكندا، وشراب من فرنسا. وهم يستعدون لاحتمال زيادة التكاليف، لكنهم يظلّون متفائلين في الحفاظ على الأسعار ثابتة لعملائهم.

وقال جاريد جونز، أحد مالكي مقهى “ذا بور هاوس”: “أملنا هو الاستمرار في الحفاظ على الأسعار كما هي، وإذا كان هناك ما يحتاج إلى تغيير، نأمل أن يكون العملاء مستجيبين لذلك ويفهمون ما يعنيه ذلك، لأن هذا أمر لا يمكننا التحكم فيه، وسيكون شيئًا يتجاوز أعمالنا وأعمال الشركات الأخرى. لذلك نأمل أن يواصل العملاء دعم الشركات المحلية.”

وبموجب الرسوم الجمركية المقترحة، قد تصل رسوم الاستيراد إلى 45% على القهوة من المكسيك و10 إلى 15% على الحبوب المستوردة من كولومبيا وهندوراس وغواتيمالا. وأشار جونز إلى أن عمله بدأ يشعر بالفعل بتأثير هذه الزيادة، خاصة فيما يتعلق بالأسعار المرتفعة للقهوة والكحول المستخدمة في الكوكتيل الشهير “إسبريسو مارتيني”.

وقال جونز: “بالتأكيد، ستغير الواردات ما ستبدو عليه هذه التكاليف. لقد لاحظنا ذلك بالفعل، ومتخصصنا هو الإسبريسو مارتيني، وهذا من أكبر مشروبات ساعة الكوكتيل لدينا. هناك توليفتان هنا، واحدة تتعلق بالكحول الذي زادت تكاليفه، ثم توليفة الحبوب التي نراها أيضًا.”

بينما تستمر الرسوم الجمركية في التأثير على الشركات المحلية، فإن محامصي القهوة والمحلات مثل “ذا بور هاوس” يواجهون مستقبلاً غير مؤكد، حيث ينتظر كل من أصحاب الأعمال والعملاء التأثير الكامل لهذه الزيادات في الأسعار.

Continue reading “مقاهي واشنطن تبحث عن مصادر جديدة للحبوب مع بدء فرض الرسوم الجمركية من قبل ترامب”

ناسداك: أسعار القهوة تهوي بسبب تقلبات الأسواق وضغوط التصدير من البرازيل

شهدت أسعار القهوة العالمية تراجعًا حادًا يوم الجمعة، حيث انخفضت عقود أرابيكا لشهر مايو بنسبة 5.07% لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ شهرين، فيما تراجعت عقود روبوستا بنسبة 4.82% لتسجل أدنى مستوى لها منذ شهرين ونصف. ووفقًا لما نشره موقع “ناسداك”، فإن هذا الانخفاض جاء في ظل موجة من تجنب المخاطر في الأسواق العالمية، ما أدى إلى هبوط واسع في أسعار السلع، بما في ذلك القهوة، وسط مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المتزايدة إلى رفع الأسعار على المستهلكين وبالتالي تراجع الطلب.

وقد ساهم تراجع الريال البرازيلي إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع مقابل الدولار الأميركي في تشجيع منتجي القهوة في البرازيل على تكثيف صادراتهم، مما زاد من الضغوط البيعية، لا سيما على قهوة الأرابيكا، التي تمثل البرازيل أكبر مصدر لها في العالم.

وعلى الرغم من انحسار المخاوف المتعلقة بجفاف الطقس في البرازيل، إلا أن حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات لا تزال قائمة. فقد أفادت وكالة “سومار للأرصاد الجوية” بأن منطقة ميناس جيرايس، أكبر مناطق زراعة الأرابيكا في البرازيل، سجلت 31.1 ملم من الأمطار خلال الأسبوع الأخير من مارس، أي ما يعادل 114% من المعدل التاريخي. ورغم ذلك، فإن صادرات البرازيل من القهوة تشير إلى تشديد في المعروض، حيث كشف تقرير صادر عن “سيسافيه” أن صادرات القهوة الخضراء في فبراير انخفضت بنسبة 12% على أساس سنوي لتصل إلى 3 ملايين كيس. كما خفّضت وكالة “كوناب”، وهي الجهة الحكومية المختصة بالتنبؤ بالمحاصيل، تقديراتها لمحصول 2024 إلى 54.2 مليون كيس، وتوقعت أن ينخفض محصول 2025/2026 بنسبة 4.4% إلى 51.81 مليون كيس، وهو أدنى مستوى منذ ثلاث سنوات.

كما تُظهر المخزونات بيانات مقلقة، حيث انخفضت مخزونات أرابيكا الخاضعة لرقابة بورصة ICE إلى أدنى مستوى لها منذ شهر ونصف لتبلغ 770,476 كيسًا، بينما تراجعت مخزونات روبوستا إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع عند 4,308 عقد. وفي السياق نفسه، حذّرت “كوأكسوبي”، أكبر تعاونية لأرابيكا في البرازيل، من أن درجات الحرارة المرتفعة وانخفاض الأمطار عن المعدلات الطبيعية خلال الشهر الماضي قد تؤثر سلبًا على المحصول هذا العام.

ولا تزال آثار ظاهرة “النينيو” التي ضربت أميركا اللاتينية العام الماضي تلقي بظلالها على الإنتاج. إذ تواجه البرازيل أسوأ موجة جفاف منذ عام 1981، بحسب مركز “سيمادن” لرصد الكوارث الطبيعية، الأمر الذي أثر على مرحلة التزهير الحرجة لمحصول الأرابيكا. أما كولومبيا، ثاني أكبر منتج للأرابيكا في العالم، فلا تزال تتعافى من موجة الجفاف ذاتها.

في المقابل، يعاني سوق روبوستا من تقلص في الإمدادات، حيث انخفض إنتاج فيتنام في موسم 2023/2024 بنسبة 20% ليصل إلى 1.472 مليون طن متري، وهو أدنى مستوى له منذ أربع سنوات، فيما تراجعت الصادرات خلال الربع الأول من 2024 بنسبة 15.3% مقارنة بالعام السابق. وقد خفّضت رابطة القهوة والكاكاو في فيتنام تقديراتها لمحصول 2024/2025 من 28 مليون كيس إلى 26.5 مليون كيس. ومع ذلك، تتوقع شركة “ماركس سوليوشنز” انتعاشًا في الموسم المقبل، حيث قد يرتفع إنتاج روبوستا في فيتنام إلى 28.8 مليون كيس، وفي البرازيل إلى 25 مليون كيس بزيادة 13.6%.

وتوقعت “ماركس” أيضًا أن يرتفع فائض القهوة العالمي في موسم 2025/2026 إلى 1.2 مليون كيس، مقارنة بـ200 ألف كيس في موسم 2024/2025. ومع ذلك، فإن تقارير الجفاف الأخيرة قد تغيّر هذه الصورة، حيث خفّضت شركة “فولكافيه” تقديراتها لمحصول أرابيكا في البرازيل لموسم 2025/2026 إلى 34.4 مليون كيس، بانخفاض يقارب 11 مليون كيس عن التقديرات السابقة، مما يعزز التوقعات بعجز عالمي قدره 8.5 ملايين كيس، للسنة الخامسة على التوالي.

وفيما يتعلق بالطلب، توقعت وزارة الزراعة الأميركية في تقريرها نصف السنوي أن يرتفع الإنتاج العالمي بنسبة 4% في موسم 2024/2025 ليصل إلى 174.86 مليون كيس، منها 97.85 مليون كيس من الأرابيكا و77.01 مليون كيس من الروبوستا. ومع ذلك، تشير التقديرات إلى انخفاض المخزونات الختامية بنسبة 6.6% إلى 20.87 مليون كيس، وهو أدنى مستوى منذ 25 عامًا. كما توقعت الوزارة أن تنخفض مخزونات البرازيل في نهاية موسم 2024/2025 إلى 1.2 مليون كيس، أي بنسبة 26% مقارنة بالعام السابق.

وتظل البيانات العالمية للصادرات متضاربة، إذ أفادت “كوناب” أن صادرات البرازيل من القهوة ارتفعت بنسبة 28.8% على أساس سنوي لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 50.5 مليون كيس. في المقابل، أظهرت بيانات المنظمة الدولية للقهوة أن الصادرات العالمية في ديسمبر انخفضت بنسبة 12.4%، فيما سجلت صادرات الربع الأول (أكتوبر – ديسمبر) تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.8% على أساس سنوي.

Continue reading “ناسداك: أسعار القهوة تهوي بسبب تقلبات الأسواق وضغوط التصدير من البرازيل”

قهوة البيض.. ترند جديد يجمع بين النكهة والفوائد الصحية

ظهر اتجاه جديد في عالم القهوة يثير فضول عشاق النكهات الفريدة: قهوة البيض. هذا المشروب غير التقليدي المستوحى من طريقة تحضير سويدية قديمة يجمع بين مذاق القهوة الغني وفوائد البيض الغذائية، ويواصل جذب اهتمام عدد متزايد من محبي القهوة حول العالم، بحسب ما نقلته Sports.kz عن موقع Pravda.ru.

ما سر قهوة البيض؟

طريقة تحضير قهوة البيض بسيطة لكنها خارجة عن المألوف. حيث يُمزج بيضة كاملة بما في ذلك القشرة مع مسحوق القهوة في وعاء، ثم تُغلى هذه الخلطة على النار. بعد الغليان، يُصفى المشروب عبر مصفاة دقيقة، لينتج سائلًا صافياً وعطراً يتميز بمذاق ناعم وخالٍ من المرارة المعتادة في القهوة التقليدية.

ومن أبرز مميزات هذا الأسلوب:

  • طعم أكثر نعومة وخالٍ من الطعم المر والتانينات؛

  • إزالة الشوائب التي قد تكون موجودة في القهوة العادية؛

  • رائحة قوية ونقية تُغري الحواس.

فوائد صحية متعددة

لا تقتصر مزايا قهوة البيض على المذاق فحسب، بل تحمل معها قيمة غذائية عالية بفضل مكونها الأساسي:

  • مصدر غني بالفيتامينات والمعادن: يحتوي صفار البيض على فيتامينات A وE وD وK، بالإضافة إلى فيتامينات مجموعة B؛

  • دعم عملية التمثيل الغذائي للدهون: يساهم الكولين الموجود في البيض في الوقاية من تراكم الدهون في الكبد؛

  • خصائص مضادة للأكسدة: بفضل اللوتين والزياكسانثين، تُعزز الحماية الخلوية ضد الجذور الحرة؛

  • تنظيم مستويات الكوليسترول: يمكن أن يساعد شرب قهوة البيض بانتظام في الحفاظ على توازن الكوليسترول في الدم؛

  • تحفيز الدماغ: يجمع المشروب بين تأثير الكافيين المنشط وفوائد العناصر الغذائية التي تدعم وظائف الدماغ.

لماذا تزداد شعبيتها؟

تحظى هذه الطريقة السويدية بشعبية متزايدة نظرًا لتفردها ودمجها بين النكهة والفائدة. وقد أشار موقع Kiskegyed المجري إلى أن قهوة البيض تكتسب رواجاً بين من يبحثون عن تجربة قهوة جديدة وغنية، وقد تكون في طريقها لتصبح إحدى الصيحات الرائجة بين محبي القهوة في السنوات المقبلة.

Continue reading “قهوة البيض.. ترند جديد يجمع بين النكهة والفوائد الصحية”

رسوم ترامب الجديدة تهدد واردات القهوة في أمريكا

قد تُحدث الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 2 أبريل هزة كبيرة في سوق القهوة الأمريكي، وفقًا لبيانات خدمة الزراعة الخارجية (FAS) التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية، وإدارة التجارة الدولية (ITA).

ففي مؤتمر صحفي عُقد بعد ظهر الثلاثاء، أعلن ترامب فرض حد أدنى موحد للرسوم الجمركية بنسبة 10% على جميع السلع المستوردة إلى الولايات المتحدة، بما يشمل المواد الغذائية والمنتجات الزراعية. ومن المقرر دخول هذه الرسوم حيز التنفيذ في 5 أبريل، بينما تُطبق باقي الرسوم التفصيلية اعتبارًا من 9 أبريل، بحسب ما أكده مسؤولون في البيت الأبيض.

وأظهرت لائحة عرضها ترامب خلال المؤتمر تفاصيل الرسوم الجديدة المفروضة على ما لا يقل عن 50 دولة، تراوحت بين 10% على واردات المملكة المتحدة وصولًا إلى 49% على واردات كمبوديا.

ومن بين الدول المدرجة عدد من أبرز مصدّري القهوة في العالم، في وقت تُعد فيه الولايات المتحدة أكبر مستورد ومستهلك للقهوة عالميًا، ما يجعل السوق المحلي شديد التأثر بأي تغييرات في تكاليف الاستيراد.

ووفقًا لبيانات FAS، هذه قائمة أكبر الدول المنتجة لحبوب القهوة في عام 2024، مع معدلات الرسوم الجديدة:

  1. البرازيل (38% من الإنتاج العالمي) – 10%

  2. فيتنام (17%) – 46%

  3. كولومبيا (7%) – 10%

  4. إندونيسيا (6%) – 32%

  5. إثيوبيا (5%) – 10%

  6. أوغندا (4%) – 10%

  7. الهند (4%) – 26%

  8. هندوراس (3%) – 10%

  9. بيرو (2%) – 10%

  10. المكسيك (2%) – 25%

أما من حيث قيمة واردات القهوة ومشتقاتها، فقد أظهرت بيانات ITA أن أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة في هذا القطاع عام 2023 كانوا:

  1. كولومبيا – 1.4 مليار دولار

  2. البرازيل – 1.4 مليار دولار

  3. سويسرا – 1.1 مليار دولار (رسوم 31%)

  4. كندا – 568 مليون دولار

  5. هندوراس – 463 مليون دولار

  6. غواتيمالا – 458 مليون دولار (رسوم 10%)

  7. المكسيك – 364 مليون دولار (رسوم 25%)

  8. نيكاراغوا – 360 مليون دولار (رسوم 18%)

  9. فيتنام – 347 مليون دولار

  10. إندونيسيا – 269 مليون دولار

يُذكر أن معظم واردات القهوة لا تشملها الإعفاءات الجمركية التي ينص عليها اتفاق الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA)، ما يجعلها خاضعة للرسوم الإضافية التي وعد بها ترامب وتصل إلى 25% ضد دول يعتبرها غير متعاونة اقتصاديًا.

في مارس الماضي، وجهت الرابطة الوطنية للقهوة (NCA) نداءً رسميًا إلى البيت الأبيض لاستثناء القهوة ومنتجاتها من هذه الإجراءات.

وكتب بيل موراي، رئيس الرابطة ومديرها التنفيذي، في رسالة إلى مكتب الممثل التجاري الأمريكي:

“باستثناء الإنتاج المحدود في هاواي، لا تمتلك الولايات المتحدة بدائل محلية للقهوة المستوردة، بخلاف قطاعات أخرى يمكن تحفيز الإنتاج المحلي فيها من خلال الرسوم.”

وأضاف أن قطاع القهوة يضخ أكثر من 340 مليار دولار سنويًا في الاقتصاد الأمريكي.

وكانت أسعار القهوة قد شهدت بالفعل ارتفاعًا كبيرًا في وقت سابق من العام، متجاوزة 4 دولارات للرطل في السوق بالجملة، نتيجة اضطرابات الإمدادات والخوف من إجراءات جمركية إضافية.

هذه قصة قيد المتابعة. تابعوا أخبار أعمال الأغذية لمعرفة آخر التطورات حول تأثير الرسوم الجديدة على سوق الأغذية والمشروبات.

Continue reading “رسوم ترامب الجديدة تهدد واردات القهوة في أمريكا”

دراسة نفسية: نوع القهوة المفضل قد يعكس ملامح الشخصية

توصّلت دراسات نفسية حديثة إلى أن تفضيلات القهوة قد تحمل في طياتها إشارات دقيقة حول سمات الشخصية وطرق التفكير لدى الأفراد. فبينما يبدو اختيار نوع القهوة مسألة ذوق لا أكثر، تشير أبحاث علم النفس الغذائي إلى أن هذا القرار اليومي البسيط قد يعكس أبعادًا أعمق تتعلق بطبيعة الشخصية، ومستوى الانضباط، والانفتاح، وحتى الأسلوب الحياتي.

الدراسة الأبرز في هذا السياق تعود للدكتورة رماني دورفاسولا، الأخصائية النفسية من كاليفورنيا، والتي أجرت بحثًا شمل أكثر من 1000 شخص لتحليل العلاقة بين تفضيلات القهوة وأنماط الشخصية.

ووفقًا لنتائج البحث، فإن الأشخاص الذين يفضلون القهوة السوداء غالبًا ما يتصفون بالبساطة والانضباط والتمسك بالعادات التقليدية، في حين أن عشاق اللاتيه والكابتشينو يميلون إلى الدفء العاطفي والانفتاح على الآخرين، وإن كانوا أحيانًا يهملون احتياجاتهم الذاتية.

أما محبو القهوة المثلجة، فيُعرفون بالعفوية والميل إلى التجديد والتجربة، لكنهم أكثر عرضة للاندفاع واتخاذ قرارات غير مدروسة. وعلى الجانب الآخر، يشير البحث إلى أن من يطلبون قهوتهم بتفاصيل دقيقة (مثل الحليب النباتي أو نزع الكافيين أو درجة حرارة محددة) قد يتسمون بالكمالية والحرص على التفاصيل، لكنهم قد يظهرون سلوكًا مسيطرًا أو متطلبًا في بعض المواقف.

وتبرز القهوة المختصة كمؤشر على شخصية أكثر وعيًا واهتمامًا بالجودة والاستدامة. إذ تشير دراسة منشورة في مجلة Appetite إلى أن محبي القهوة المختصة غالبًا ما يتمتعون بدرجة عالية من الضمير الحي، والاهتمام بالأثر الاجتماعي والبيئي لاختياراتهم اليومية.

ورغم هذه المؤشرات، يؤكد علماء النفس أن العلاقة بين تفضيلات القهوة والشخصية ليست حتمية، لكنها تقدم أدوات لفهم الذات والسلوك من منظور جديد، يربط بين العادات اليومية والبعد النفسي العميق.

Continue reading “دراسة نفسية: نوع القهوة المفضل قد يعكس ملامح الشخصية”

القهوة على المحك.. الرسوم الجمركية على فيتنام تنذر بزيادة الأسعار في أمريكا

تواجه أسواق القهوة في الولايات المتحدة موجة جديدة من الضغوط، بعد أن فرضت واشنطن رسومًا جمركية بنسبة 46% على واردات القهوة من فيتنام، ثاني أكبر منتج للبن في العالم، والأول عالميًا في إنتاج قهوة الروبوستا، المستخدمة على نطاق واسع في صناعة القهوة الفورية وخيارات الإسبريسو منخفضة التكلفة.

هذه الخطوة قد تعمّق الأزمة القائمة أصلًا في سلاسل التوريد، وتؤدي إلى نقص في المعروض وارتفاع الأسعار على المستهلك الأمريكي، خاصة أن السوق يشهد أصلًا تقلبات كبيرة. فقد ارتفعت العقود الآجلة للروبوستا في بورصة لندن بأكثر من 40% خلال العام الماضي، بينما تسجل أسعار الأرابيكا في نيويورك مستويات مرتفعة بسبب الظروف المناخية القاسية في عدد من دول الإنتاج.

وترى بريانكا ساكديڤا، المحللة في شركة Phillip Nova، أن الرسوم الجمركية الجديدة ستزيد من حالة عدم الاستقرار في السوق، وقد تؤثر بشكل مباشر على المنتجات التي تعتمد على الروبوستا، لكونها تشكّل عنصرًا أساسيًا في إنتاج القهوة بأسعار معقولة. ولفتت إلى أن التحول نحو الأرابيكا ليس حلًا مثاليًا، نظرًا لتكلفتها الأعلى واختلاف خصائصها.

من جهته، عبّر نغوين نام هاي، رئيس رابطة القهوة والكاكاو في فيتنام، عن “ذهوله” من القرار الأمريكي، معربًا عن قلقه على مستقبل العقود التصديرية. وأوضح أن دولًا بديلة مثل البرازيل وإندونيسيا وساحل العاج لن تكون قادرة على سد الفجوة في الحجم أو الجودة التي توفرها القهوة الفيتنامية.

ومن المتوقع أن ينعكس هذا القرار سلبًا على قدرة المستوردين الأمريكيين في الوصول إلى مصادر موثوقة ومنخفضة التكلفة، الأمر الذي قد يرفع من الأسعار النهائية في المقاهي والمتاجر، ويقلل من توفر خيارات القهوة الاقتصادية لدى المستهلكين، وسط أزمة عالمية متنامية في إنتاج البن وتوزيعه.

Continue reading “القهوة على المحك.. الرسوم الجمركية على فيتنام تنذر بزيادة الأسعار في أمريكا”

صدمة رسوم ترامب الجمركية تهز أسواق القهوة والكاكاو والسكر عالميًا

شهدت أسواق القهوة والكاكاو والسكر تراجعًا حادًا يوم الأربعاء، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة وصفت بـ”الصادمة” على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، ما أثار قلق المستثمرين من تراجع الطلب في واحدة من أكبر الأسواق العالمية لهذه السلع الأساسية.

وتضمنت الإجراءات فرض رسوم جمركية بنسبة 10% كحد أدنى على جميع الواردات الأميركية، مع إمكانية ارتفاعها لتتجاوز 50% لبعض الدول، ما يمثل تحولًا جذريًا عن سياسات تحرير التجارة التي امتدت لعقود. وقد تسببت هذه الخطوة في حالة من الاضطراب في الأسواق العالمية، دفعت المستثمرين إلى التخلص من الأصول المعرضة للخطر واللجوء إلى الملاذات الآمنة.

القهوة كانت من أبرز السلع المتأثرة. فقد تراجعت العقود الآجلة لقهوة أرابيكا في بورصة “آي سي إي” بنسبة 0.7% لتصل إلى 3.8605 دولارات للرطل بحلول الساعة 15:54 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت انخفاضًا بنسبة تقارب 3% في وقت سابق. كما انخفضت عقود قهوة روبوستا بنسبة 0.1% لتصل إلى 5393 دولارًا للطن، بعد تراجعها بنسبة 2.5% في وقت سابق من اليوم.

وقد استهدفت الرسوم الجمركية كبار مصدّري القهوة، حيث فرضت الولايات المتحدة رسومًا بنسبة 46% على واردات القهوة من فيتنام، و32% على إندونيسيا، وكلاهما من كبار موردي روبوستا. في حين فرضت رسوم بنسبة 10% على البرازيل، المنتج الرئيسي لقهوة أرابيكا والمصدر الكبير للسكر.

كما طالت الرسوم منتجات الكاكاو، إذ هبطت العقود الآجلة للكاكاو في لندن بنسبة 1.9% لتصل إلى 6654 جنيهًا إسترلينيًا للطن، بعد أن تراجعت بنسبة قاربت 5% في وقت سابق. أما في نيويورك، فقد ارتفعت الأسعار بنسبة 3.3% لتصل إلى 9262 دولارًا للطن، مدعومة بانخفاض قيمة الدولار الأميركي، ما زاد من جاذبية الكاكاو المسعر بالدولار للمستثمرين الأجانب.

واستهدفت الرسوم أيضًا كبار منتجي الكاكاو مثل ساحل العاج (21%) وغانا (10%). كما فُرضت رسوم على منتجات الكاكاو المصنعة المستوردة من الاتحاد الأوروبي (20%) وماليزيا (24%) وإندونيسيا (32%)، ما شمل زبدة الكاكاو ومسحوقها، بالإضافة إلى القهوة.

وقال أحد المتعاملين الأوروبيين في سوق القهوة: “لا نعرف التأثير الكامل حتى الآن، لكن من المؤكد أنه لا يوجد رابح في هذا المشهد. الولايات المتحدة ستعاني من التضخم، فيما سيفقد الآخرون منفذًا ضخمًا في السوق العالمية.”

وفي أسواق السكر، انخفض السكر الخام بنسبة 2.2% ليصل إلى 19.17 سنتًا للرطل، في حين هبط السكر الأبيض بنسبة 1.5% إلى 544.70 دولارًا للطن.

وسط هذه الاضطرابات، اتجه المستثمرون نحو السندات والذهب كملاذات آمنة، ما يعكس حالة القلق التي اجتاحت الأسواق العالمية. وتواجه قطاعات القهوة والكاكاو تحديات إضافية، مع دخولها مرحلة جديدة من عدم الاستقرار والتقلبات الناتجة عن السياسات التجارية المفاجئة.

Continue reading “صدمة رسوم ترامب الجمركية تهز أسواق القهوة والكاكاو والسكر عالميًا”

رفع الأسعار في المقاهي.. قرار لا مفر منه أم مخاطرة غير محسوبة؟

في ظل تصاعد تكاليف التشغيل من جميع الجهات—بدءًا من المواد الخام مرورًا بالأجور والضرائب وصولًا إلى فواتير الطاقة وإيجارات العقارات—تواجه المقاهي والمشاريع العاملة في قطاع القهوة قرارات صعبة، وعلى رأسها: هل حان وقت رفع الأسعار؟

لكن هل يُعد رفع الأسعار الخيار الوحيد الممكن؟ وإذا كان لا بد منه، فكيف يتم تطبيقه دون التأثير سلبًا على ولاء الزبائن؟ وكم ينبغي أن تكون الزيادة؟

أندرو توللي، أحد أبرز الأصوات في قطاع الضيافة ومحرر مشارك في المركز المعرفي للقهوة (CKH)، يتناول هذه الأسئلة ويقدم رؤية متكاملة للتعامل مع قرارات التسعير في بيئة تجارية تتسم بعدم الاستقرار والتغير السريع.

الربحية ليست ترفًا.. بل ضرورة

بالنسبة إلى أصحاب المقاهي أو المحامص أو حتى سلاسل القهوة الناشئة، لا ترتبط الربحية فقط بتحقيق المكاسب، بل تمثل شرطًا أساسيًا للاستمرار. ويؤكد توللي: “لديك التزام تجاه نفسك وفريقك وزبائنك بتسيير عملك بشكل مستدام، وفي أغلب الحالات، هذا يعني أن يكون العمل مربحًا”.

لكن رفع الأسعار وحده لا يكفي لضمان الربح. فهناك ثلاث ركائز أساسية لأي زيادة في الإيرادات:

  • عدد المبيعات (الوحدات): أي عدد الزبائن

  • متوسط قيمة المعاملة (ATV): قيمة الفاتورة الواحدة

  • معدل التكرار: عدد مرات زيارة كل زبون

نظريًا، تحسين أي من هذه العناصر يؤدي إلى نمو الإيرادات. لكن عمليًا، قد يؤدي رفع الأسعار إلى زيادة متوسط الفاتورة، لكنه قد يخفض عدد الزبائن أو تكرار زياراتهم، وهو ما قد يُفضي إلى نتيجة عكسية.

قبل أن ترفع الأسعار: افهم عملك أولًا

يشدد توللي على ضرورة تقييم الهوامش الربحية لكل منتج قبل اتخاذ أي قرار، ويقترح طرح الأسئلة التالية على كل عنصر في قائمة المنتجات:

  • هل من الضروري الاستمرار في تقديم هذا المنتج؟

  • هل يمكن خفض تكلفته دون المساس بالجودة؟

  • هل يمكن رفع سعره دون أن ينعكس ذلك سلبًا على الزبائن؟

بدائل رفع الأسعار: فرص لتحسين الأداء

ليس رفع الأسعار هو الخيار الوحيد أمامك. فهناك وسائل عديدة لزيادة الإيرادات دون المساس بعلاقة الثقة مع الزبائن:

1. زيادة عدد المبيعات

  • الاستثمار في التسويق لجذب زبائن جدد أو الترويج لمنتجات بعينها.

  • تحسين العمليات لتقليل أوقات الانتظار وزيادة الكفاءة.

  • تدريب الفريق لرفع جودة الخدمة وتعزيز مهارات البيع، حيث يمكن لسؤال بسيط مثل: “هل ترغب في شيء آخر؟” أن يحدث فرقًا كبيرًا.

2. زيادة معدل تكرار الزيارة

  • إطلاق برامج ولاء تُشجع الزبائن على العودة.

  • تنويع المنتجات بما يتناسب مع فترات مختلفة من اليوم.

  • التفاعل مع الزبائن الحاليين من خلال عروض أو منتجات جديدة.

الشفافية أساس العلاقة

حتى عندما يكون رفع الأسعار خيارًا منطقيًا، تبقى طريقة التنفيذ عاملًا حاسمًا. يقول توللي: “نحن لا نعيش في عالم بارد تحكمه الأرقام فقط، بل لدينا علاقة إنسانية مع زبائننا”.

لذا، يجب إبلاغ الزبائن بأي تغيير—even لو كانت الزيادة طفيفة. من واقع خبرته، فإن السعر عند رفعه بأسلوب واضح ومتفهم، لا يثير اعتراضًا في العادة، بل يُقابل بالفهم والتقدير، خاصة إذا ارتبط بتحسين الجودة أو استمرارية الخدمة.

القيمة الحقيقية لا تُقاس فقط بالسعر

في النهاية، قد يكون رفع الأسعار خطوة لا بد منها، لكنها لا يجب أن تكون الحل الوحيد. تحسين تجربة الزبون، ورفع كفاءة العمليات، وبناء الثقة، كلها أدوات تضمن هوامش أفضل دون المخاطرة بخسارة الزبائن.

وفي سوق قهوة يشهد تقلبات وتحديات مستمرة، يبقى النجاح حليف من ينظر إلى الصورة الكاملة ويُخطط لنمو مستدام على المدى البعيد—not مجرد حلول آنية.

Continue reading “رفع الأسعار في المقاهي.. قرار لا مفر منه أم مخاطرة غير محسوبة؟”

“جولدن غيت” الفيتنامية تستحوذ على “ذا كوفي هاوس” مقابل 10.5 ملايين دولار فقط

الصفقة تكشف تراجع قيمة السلسلة بنسبة 80% منذ عام 2021 في ظل التحديات المالية وإغلاق الفروع بعد الجائحة

أعلنت مجموعة “جولدن غيت”، إحدى أكبر مجموعات المطاعم في فيتنام، عن استحواذها على سلسلة المقاهي الشهيرة “ذا كوفي هاوس” من مجموعة التجزئة “سيدكوم”، وذلك في صفقة بلغت قيمتها 270 مليار دونغ فيتنامي (ما يعادل 10.5 ملايين دولار أمريكي).

وجاء في بيان صادر عن المجموعة ضمن نتائجها المالية الموحدة، أنها أتمّت في 8 يناير 2025 الاستحواذ على 99.98% من أسهم شركة “فيتنام لخدمات تجارة الشاي والقهوة”، المالكة والمشغّلة لسلسلة “ذا كوفي هاوس”.

وتعكس القيمة المنخفضة للصفقة حجم التحديات التي واجهتها السلسلة منذ جائحة كورونا، حيث تراجعت قيمتها السوقية بنسبة 80% مقارنة بتقييم سابق أجرته شركة ASCO عام 2021، والذي بلغ 50 مليون دولار.

تأسست “ذا كوفي هاوس” في عام 2014، وسرعان ما أصبحت من أبرز سلاسل القهوة نمواً في السوق الفيتنامي، إذ توسعت إلى أكثر من 150 فرعاً خلال سنوات قليلة. وفي عام 2020، استحوذت “سيدكوم” على الحصة الأكبر في السلسلة، لكنها لم تتمكن من تحقيق أداء مالي مستقر.

وفي عام 2022، سجلت السلسلة نمواً ملحوظاً في الإيرادات بنسبة 67% على أساس سنوي، لتصل إلى 781 مليار دونغ (30.5 مليون دولار). غير أن الإيرادات تراجعت في عام 2023 بنسبة 11% لتبلغ 700 مليار دونغ (27.5 مليون دولار).

وتفاقمت الصعوبات المالية، إذ لم تحقق “ذا كوفي هاوس” أي أرباح خلال الفترة من 2019 حتى 2023، في وقت تكبّدت فيه الشركة الأم “سيدكوم” خسائر بلغت 1.17 تريليون دونغ (نحو 49.8 مليون دولار)، ما اضطرها إلى إغلاق عدد من الفروع. واليوم، باتت السلسلة تدير 93 فرعاً فقط، معظمها في مدينتي هو تشي منه وهانوي.

من جانبها، تعد “جولدن غيت” التي تأسست في 2005، من أبرز اللاعبين في قطاع الأغذية والمشروبات في فيتنام، حيث تمتلك نحو 500 مطعم موزّعة على 22 علامة تجارية، من بينها سلاسل مشهورة مثل “غوجي هاوس” للمشاوي، و”كيشي-كيشي” لأطباق الهوت بوت، وسلسلة شاي الفقاعات “يو تانغ”، بالإضافة إلى مشغّل المقاهي “ذا كوفي إن”.

وسجلت المجموعة في 2024 نمواً في الإيرادات بنسبة 5.5% لتصل إلى 6.63 تريليون دونغ (258.7 مليون دولار)، غير أن أرباحها الصافية تراجعت بنسبة 28% لتبلغ 100 مليار دونغ (3.9 ملايين دولار).

Continue reading ““جولدن غيت” الفيتنامية تستحوذ على “ذا كوفي هاوس” مقابل 10.5 ملايين دولار فقط”

رويترز: أسعار القهوة ترتفع بعد هبوط إلى أدنى مستوى في شهرين

قالت وكالة رويترز للأنباء إن العقود الآجلة للقهوة في بورصة “آي سي إي” ارتفعت يوم الثلاثاء، بعد أن سجلت في وقت سابق أدنى مستوياتها منذ شهرين، وسط مخاوف من أن الأسعار المرتفعة تاريخيًا قد تؤدي إلى تراجع الطلب. كما سجلت عقود الكاكاو والسكر ارتفاعات قوية.

ووفقًا للوكالة، ارتفعت عقود قهوة “أرابيكا” بمقدار 9.3 سنتات، أو بنسبة 2.4%، لتغلق عند 3.8905 دولارات للرطل، بعدما لامست مستوى 3.7225 دولارات للرطل، وهو الأدنى منذ أوائل فبراير. وقال الوسيط والمستشار مايكل ج. نوجنت إن السوق يراقب عن كثب ردود فعل المستهلكين تجاه الأسعار المرتفعة، خاصة مع قرب نفاد المخزون الأرخص لدى شركات التحميص.

ولا تزال المخاوف قائمة بشأن حصاد القهوة في البرازيل، أكبر منتج عالمي، حيث تتوقع كل من تعاونية “كوشوبي” والوسيط “ماركس” أن الإنتاج لن يتجاوز مستويات الموسم الماضي الضعيفة. كما أشار متعاملون إلى أن الرسوم الجمركية المحتملة من إدارة ترامب قد تضيف مزيدًا من الضغوط على الأسعار.

وفي سوق الروبوستا، ارتفعت الأسعار بنسبة 2.1% لتصل إلى 5,406 دولارات للطن المتري.

أما السكر، فقد ارتفع السكر الخام بنسبة 2.6% ليستقر عند 19.35 سنتًا للرطل، بعد أن سجل أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أسابيع عند 18.72 سنتًا يوم الاثنين. ويرى متعاملون أن الطقس الجاف مجددًا في البرازيل قد يضر بتطور محصول القصب. وفي الهند، ثاني أكبر منتج عالمي، بلغ الإنتاج 24.8 مليون طن منذ بداية موسم 2024-2025، بحسب بيانات صناعية.

وارتفع السكر الأبيض بنسبة 2.1% ليصل إلى 545.90 دولارًا للطن.

وبالنسبة للكاكاو، فقد ارتفعت العقود في لندن بنسبة 1.5% أو 90 جنيهًا إسترلينيًا، لتصل إلى 6,264 جنيهًا للطن، بعد أن تراجعت بنسبة 1.1% يوم الاثنين. ويعود هذا الارتفاع إلى المخاوف بشأن محصول منتصف الموسم في كوت ديفوار، رغم أن كميات الكاكاو الواردة إلى الموانئ لا تزال أعلى بنسبة 11% مقارنة بالعام الماضي. كما صعدت عقود كاكاو نيويورك بنسبة 3.5% لتبلغ 8,177 دولارًا للطن.

Continue reading “رويترز: أسعار القهوة ترتفع بعد هبوط إلى أدنى مستوى في شهرين”