دبي تحتضن ورشة عمل «علم إدراك القهوة والتواصل حولها» مع الدكتورة فابيانا كارفاليو

تستعد دبي لاستقبال خبراء القهوة وهواة تذوقها في تجربة معرفية مميزة، حيث تقدم الدكتورة فابيانا كارفاليو ورشة عملها الشهيرة «علم إدراك القهوة والتواصل حولها» في مختبر «فيكتوريا أردوينو» للتجارب خلال شهر نوفمبر المقبل.

وتقام الورشة على مرحلتين:

  • 15 – 16 نوفمبر 2025: الإدراك متعدد الحواس للنكهة

  • 18 – 19 نوفمبر 2025: الحموضة والمرارة – الإدراك والتباين

وتتضمن كل جلسة محاضرات معمقة وتمارين عملية حسية، تمنح المشاركين معرفة أوسع بكيفية إدراك نكهات القهوة وسبل التعبير عنها بدقة وفعالية.

وقالت السيدة كليا جونكويرا في تصريح لها عن الحدث: «التعلم مع الدكتورة فابيانا كان تجربة مدهشة، فهي تمزج بين العلم والقهوة بطريقة تغير الطريقة التي تتذوق بها النكهات وتفكر فيها وتتواصل بشأنها».

وتبلغ رسوم المشاركة 2500 درهم إماراتي إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة (680 دولارًا أمريكيًا) لكل دورة، مع عرض خاص بقيمة 4500 درهم إماراتي إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة (1225 دولارًا أمريكيًا) لحضور الدورتين معًا. وتتوفر المقاعد بعدد محدود، لذا يُنصح بالتسجيل المبكر.

للتسجيل: [email protected]

Dubai to Host “The Science of Coffee Perception & Communication” Workshop with Dr. Fabiana Carvalho
Continue reading “دبي تحتضن ورشة عمل «علم إدراك القهوة والتواصل حولها» مع الدكتورة فابيانا كارفاليو”

الحمض النووي لا يكذب: كيف يحمي فحص الحمض النووي لهوية أصناف القهوة قطاع القهوة المختصة من التلاعب

بقلم: إنيو كانترجياني

مالك ومدير أكاديمية القهوة – سويسرا

خلال الأسابيع الماضية، أجريت تحاليل حمض نووي في مختبر متخصص في الجينات النباتية للقهوة. أرسلت أربع عينات من القهوة، كل منها تُسوّق بفخر تحت اسم صنف محدد. لم يكن الهدف ذكر أسماء المزارع أو الدول المنتجة، بل تسليط الضوء على قضية بالغة الأهمية: آن الأوان لقطاع القهوة المختصة أن يعتمد التحقق الجيني كجزء أساسي من ضمان الجودة.

النتائج

أصناف صحيحة

  • بينك بوربون — أكد التحليل الجيني أن الصنف أصيل.

  • جيشا — أكد التحليل الجيني تطابقه مع البصمة الجينية الحقيقية لصنف جيشا.

أصناف غير مطابقة

  • تيبيكا ميهورادو — كشف التحليل الجيني أنه ليس من هذا الصنف إطلاقًا.

  • جاڤا — أظهر التحليل عدم تطابقه مع الصنف الأصلي جاڤا، بل كان أقرب إلى خليط من كاتيـمور/سارشيـمور.

أسباب حدوث الأخطاء أو التلاعب

سواء كان الأمر ناتجًا عن غش متعمد أو خطأ غير مقصود، فإن مشكلة الخلط بين الأصناف أكثر شيوعًا مما يعتقده الكثيرون في القهوة المختصة. ومن أبرز الأسباب:

  1. الجهل بحقيقة الصنف

    قد يزرع المزارعون بذورًا حصلوا عليها من الجيران أو المشاتل دون أي تحقق من الهوية الجينية، مع اعتماد أسماء متوارثة شفهيًا لأجيال.

  2. تلوث البذور

    ضعف ممارسات المشاتل قد يؤدي إلى خلط شتلات أصناف مختلفة في نفس الدفعة. كما أن التلقيح المفتوح دون عزل محكم يؤدي طبيعيًا إلى التهجين.

  3. الدوافع السوقية

    الأصناف مرتفعة القيمة مثل جيشا أو بينك بوربون أو سيدرا تباع بأسعار أعلى بكثير، ما قد يغري البعض بتغيير الاسم لتحقيق أرباح أكبر.

  4. غياب التحقق المعياري

    غالبًا ما يعتمد تحديد الصنف على المظهر الخارجي مثل شكل الأوراق أو حجم الحبوب، وهي طرق غير دقيقة خاصة مع الهجن أو الأصناف المتقاربة وراثيًا.

لماذا الأمر مهم؟

  • التسعير والثقة – يدفع المشترون في القهوة المختصة أسعارًا أعلى مقابل أصناف محددة يتوقعون منها نكهات مميزة، وأي خطأ أو تلاعب يضر بالثقة في السلسلة بأكملها.

  • البحث والتطوير – تحديد الهوية بدقة ضروري لبرامج البحوث الزراعية، ومكافحة الأمراض، وتطوير النكهات.

  • شفافية المستهلك – إذا كانت الشفافية في المنشأ والمعالجة مطلبًا أساسيًا، فإن الشفافية الجينية يجب أن تكون جزءًا من هذا الالتزام.

الطريق إلى الأمام

  • إتاحة الفحص الجيني للجميع – تكلفة فحوص الحمض النووي للقهوة في انخفاض، مما يجعلها في متناول المزارعين والمصدرين والمحمصين.

  • بناء قواعد بيانات جينية – توسيع مكتبات الأصناف الموثقة سيعزز دقة التعرف عليها.

  • التحقق عند المصدر – ينبغي للمشاتل والتعاونيات والمصدرين إجراء الفحوص الجينية قبل وصول القهوة إلى الأسواق العالمية، لتجنب الغش والأخطاء مبكرًا.

الخلاصة:

قصة القهوة لا تنتهي عند المزرعة — بل تُكتب في حمضها النووي. ولحماية الجودة والأصالة وبناء الثقة بين المزارع والمشتري والمستهلك، يجب أن يصبح التحقق الجيني ممارسة معيارية في قطاع القهوة المختصة، من البذرة إلى الفنجان.

Continue reading “الحمض النووي لا يكذب: كيف يحمي فحص الحمض النووي لهوية أصناف القهوة قطاع القهوة المختصة من التلاعب”

فتح باب التسجيل في بطولة الإمارات لتحضير القهوة بالإبريق 2025

دبي، 10 أغسطس 2025 – (قهوة ورلد) – أعلنت جمعية القهوة المختصة – فرع الإمارات، بالتعاون مع صالون الشوكولاتة والمعجنات دبي، في منشور مشترك على حسابيهما في إنستغرام، عن فتح باب التسجيل للمشاركة في بطولة الإمارات لتحضير القهوة بالجز (إبريق) 2025، المقرر إقامتها من 30 سبتمبر إلى 2 أكتوبر 2025 في مدينة جميرا – قاعة مدينة جميرا، ضمن فعاليات النسخة الرابعة من صالون الشوكولاتة والمعجنات دبي.

وتستقطب البطولة نخبة من محترفي إعداد القهوة التقليدية، حيث يتنافس المشاركون يوميًا من الساعة 3:00 مساءً حتى 9:00 مساءً لإبراز مهاراتهم في تحضير القهوة بالجز، وذلك وفق معايير التحكيم المعتمدة لدى فعاليات جمعية القهوة المختصة (SCA)، بما يضمن الالتزام بالمستوى الاحترافي العالمي.

آخر موعد للتسجيل: 8 سبتمبر 2025

رسوم المشاركة: 1,000 درهم إماراتي

شروط التسجيل:

  • للمواطنين: نسخة من جواز السفر وعضوية سارية في جمعية القهوة المختصة.

  • للمقيمين: نسخة من جواز السفر، ونسخة من الإقامة أو الهوية الإماراتية (الوجهين) مع إثبات الإقامة لمدة عامين، وعضوية سارية في جمعية القهوة المختصة.

ويتعين على الراغبين بالمشاركة رفع جميع المستندات المطلوبة عبر استمارة التسجيل الرسمية، ولن تُقبل الطلبات غير المكتملة. وبعد مراجعة الطلبات، سيتم إرسال تأكيد رسمي للمقبولين عبر البريد الإلكتروني قبل دفع رسوم المشاركة.

ويقدّم صالون الشوكولاتة والمعجنات دبي هذا العام برنامجًا متنوعًا من ورش العمل التفاعلية، والعروض الحية، وتجارب التذوق المميزة، ليمنح الزوار فرصة للانغماس في عالم الشوكولاتة والمعجنات والقهوة المختصة. وتزداد الفعالية تفرّدًا هذا العام مع استضافة بطولة الإمارات لتحضير القهوة بالجز (إبريق) 2025، التي تجمع بين الإبداع والحرفية والتقاليد العريقة في عالم القهوة.

للتسجيل، اضغط هنا.

Continue reading “فتح باب التسجيل في بطولة الإمارات لتحضير القهوة بالإبريق 2025”

شينخوا: في مرتفعات اليمن.. الأمل باقٍ حيث تنمو القهوة

دبي، 10 أغسطس 2025 – (قهوة ورلد) – نشرت وكالة أنباء الصين “شينخوا” تقريرًا بديعًا عن القهوة في اليمن، بعنوان “رسالة من الشرق الأوسط: في مرتفعات اليمن.. الأمل باقٍ حيث تنمو القهوة”، بقلم الكاتبة في الوكالة ين كه، التي يبدو من تقريرها أنها تعشق صنعاء وتعرف جيدًا حراز ومكانتها في عالم القهوة.

تستهل ين كه تقريرها بهذه العبارة المؤثرة: “مع بزوغ أول خيوط الشمس فوق التلال الوعرة في منطقة حراز غرب اليمن، التقيت بأحمد علي نسيم، المزارع الخمسيني، ويداه متلطختان بعصارة أشجار القهوة من عمله في الصباح الباكر”.

وقفنا على ممر ضيق يتعرج بين المدرجات الحجرية، وكان الهواء عليلًا يحمل عبق الأعشاب البرية ورائحة حبوب القهوة الناضجة.

وأشار إلى غصن مثقل بالثمار الحمراء قائلاً: “هذه الشجرة شهدت الحرب والعاصفة، تمامًا مثلنا”.

منذ ستة قرون، كانت مرتفعات حراز معروفة بأنها أحد مهود القهوة اليمنية التقليدية، إذ توفر المرتفعات العالية والتربة الصخرية الفريدة والمناخ الرطب ظروفًا استثنائية تكاد تكون قدَرًا لزراعة أجود أنواع القهوة.

يتذكر نسيم قائلًا: “كل موسم حصاد كان محجوزًا مسبقًا، وكل ما كان علينا فعله هو الحفاظ على الأشجار وأنظمة الري”.

لكن ذلك تغيّر مع اندلاع الحرب الأهلية في اليمن عام 2014.

ومع استمرار الصراع، اضطر بعض المزارعين إلى ترك أراضيهم بحثًا عن الأمان. وتعرضت صناعة القهوة اليمنية لضربة قاسية، فتوقفت الإنتاجية تقريبًا، وحلّ القات – وهو نبات منبّه شبيه بالتبغ – محل مزارع القهوة المزدهرة سابقًا.

ورغم الفوضى والنزوح، لم ينسَ الأهالي أشجار القهوة التي زرعوها بأيديهم. يقول نسيم: “أشجار القهوة في الجبال هي موطننا”.

ومنذ عام 2020، بدأت الأوضاع في شمال اليمن تستقر تدريجيًا، فعاد مزارعو حراز إلى أراضيهم، وأزالوا شجيرات القات وزرعوا شتلات قهوة جديدة.

ورغم الصعوبات والمحن، تستمر الحياة. يضيف نسيم: “طالما أشجار القهوة على قيد الحياة، فهناك أمل لنا”، وعيناه تتلألآن وهو يتأمل حبوب القهوة الناضجة.

ويهمس: “هذه الأرض تعود للحياة، تمامًا كما يبدأ الناس يومهم بفنجان قهوة، نحن المزارعين تبدأ حياتنا الجديدة مع هذه الأشجار”.

بالنسبة لليمنيين، تمثل القهوة مقياسًا دقيقًا لإيقاع حياتهم اليومية. فبينما تتزايد حركة بيع الحبوب بين نسيم والمزارعين الآخرين، تصطف طوابير الزبائن أمام المقاهي المحلية في مشهد يروي حكاية تجدد وعودة للحياة.

وفي معرض صغير للمنتجات المحلية في مدينة صنعاء القديمة، التقيت بوفاء عبد الله، شابة منظمة للمعرض، شبّهت القهوة بقدرة اليمن على الصمود.

قالت: “الناس يصفون النفط بالذهب الأسود، لكن قهوتنا لا تقل قيمة عنه. فهي تربطنا بالآخرين وبالعالم، وتوفر لقمة العيش للأسر”.

وفي الأيام الأخيرة من زيارتي، وردت أنباء عن تجدد الاشتباكات بين قوات الحوثيين والقوات الحكومية.

سألت نسيم إن كان سيغادر مجددًا إذا تصاعد العنف، فأخذني إلى شتلة قهوة صغيرة زرعها قبل موسمين، كانت خضراء يانعة وسط أرض جافة متشققة.

قال بهدوء: “مثل هذه الشجرة، لن أرحل هذه المرة. هذه الأرض هي جذورنا”.

اقرأ أيضا:

القهوة اليمنية: التاريخ والشهرة 

حراز: رحلة إلى قلب القهوة اليمنية

إنتاج القهوة يزدهر رغم التحديات: كيف نجحت اليمن وإثيوبيا وكولومبيا في تجاوز العقبات؟

Continue reading “شينخوا: في مرتفعات اليمن.. الأمل باقٍ حيث تنمو القهوة”

تغيّر المناخ.. غيوم من عدم اليقين تلوح في أفق أحزمة القهوة

بقلم: الدكتور شتيفن شفارز 

لا يواجه مستقبل القهوة تحديًا أكبر من تغيّر المناخ. فالقهوة من المحاصيل شديدة الحساسية للتغيرات المناخية، إذ تحتاج كل من أرابيكا وكانيفورا (روبوستا) إلى نطاقات محدودة من درجات الحرارة وكميات الأمطار. وأي انحراف في هذه الظروف قد يؤثر بشكل كبير على الإنتاجية ويقلل من المساحات الصالحة للزراعة.

الإجماع العلمي مقلق: إذا استمرت معدلات الاحترار الحالية، فإن العديد من مناطق القهوة الرئيسة قد تصبح هامشية بحلول منتصف القرن. وتشير أبحاث خبراء الزراعة ومنظمات مثل البحث العالمي للقهوة ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) إلى أن ما يصل إلى نصف الأراضي المناسبة لزراعة القهوة اليوم قد تصبح غير صالحة بحلول عام 2050. وتُعد قهوة الأرابيكا الأكثر عرضة للخطر، إذ تحتاج إلى درجات حرارة معتدلة (بين 18 و22 درجة مئوية) وأنماط هطول أمطار محددة. وأظهرت دراسة كبرى انخفاضًا متوقعًا بنسبة 50% في المساحات الصالحة للأرابيكا عالميًا بحلول منتصف القرن، نتيجة ارتفاع الحرارة وتغير الفصول وزيادة انتشار الآفات والأمراض. أما كانيفورا، فرغم قدرتها الأكبر على تحمّل الحرارة، فإنها أيضًا مهددة بخسارة مساحات إذا زادت موجات التطرف المناخي والجفاف.

ويعيش المزارعون بالفعل آثار هذه التقلبات المناخية. فقد شهدت السنوات الأخيرة جفافًا شديدًا في منطقة سيرادو وجنوب شرق البرازيل (2014 و2020)، وصقيعًا أسود كارثيًا في يوليو 2021 دمّر ملايين الأشجار في حزام القهوة البرازيلي، وجفافًا وحرارة مطوّلة في فيتنام بين 2020 و2023 أثرت على إنتاج كانيفورا، وأمطارًا غزيرة غير معتادة بسبب تغيّر أنماط الموسميات في إندونيسيا وكولومبيا. أحداث كانت نادرة في الماضي، أصبحت الآن أكثر تكرارًا. وكما قال أحد المزارعين في ميناس جيرايس: “كنا نعتمد على هطول الأمطار في أوقات محددة، أما اليوم فلم يعد هناك أي توقع ثابت”. النتيجة: تذبذب أكبر في الإنتاج سنويًا وصعوبة متزايدة في التخطيط الزراعي.

تغيّر الخرائط المناخية لمناطق القهوة

تشير التوقعات المستقبلية إلى أن العديد من مناطق القهوة ستضطر “للهجرة” للبقاء، غالبًا إلى مرتفعات أعلى أو خطوط عرض أبعد عن خط الاستواء بحثًا عن المناخ المناسب. ففي أمريكا الوسطى قد تتقلص المناطق الحالية بشكل حاد، مما يدفع الزراعة إلى المرتفعات المحدودة. وفي شرق إفريقيا قد تحتفظ الهضاب بملاءمتها لفترة أطول، بينما ستواجه المناطق المنخفضة صعوبة. وفي البرازيل قد تتحرك المناطق المثالية جنوبًا أو إلى مناطق غابية، وهو ما قد يهدد بزيادة إزالة الغابات. وبحلول عام 2100، قد تشهد دول كبرى مثل البرازيل وفيتنام وكولومبيا تراجعًا حادًا في الإنتاج إذا لم تُعتمد استراتيجيات تكيف فعّالة.

استراتيجيات التكيف قيد التنفيذ

تعمل صناعة القهوة على عدة محاور للتكيف، من أبرزها تطوير أصناف مقاومة لتغير المناخ، عبر إعادة اكتشاف وتهجين أنواع برية تتحمل الحرارة أو الجفاف، وتطوير سلالات مقاومة لأمراض مثل صدأ أوراق القهوة. كما يتم توزيع شتلات هذه الأصناف على المزارعين.

وتشهد نظم الزراعة أيضًا تحولًا نحو القهوة المزروعة تحت الظل، حيث توفّر الأشجار غطاءً يحمي شجيرات القهوة من أشعة الشمس المباشرة، ويحافظ على رطوبة التربة، ويعزز التنوع الحيوي. كما تساعد أنظمة الري وإدارة المياه في مواجهة فترات الجفاف، رغم أن تكلفتها تمثل تحديًا للمزارعين الصغار.

أبعاد اجتماعية وتحولات جغرافية

حتى مع جهود التكيف، ستصبح بعض المناطق غير صالحة لزراعة القهوة. وهذا يحمل تبعات اجتماعية خطيرة، إذ قد يفقد ملايين المزارعين مصدر دخلهم، ما يزيد من الفقر والهجرة. وتحذر منظمات مثل الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) وفير تريد من أن غياب العمل المناخي الشامل قد يفاقم هذه الأزمات.

في المقابل، قد تنشأ فرص جديدة في مناطق لم تكن مناسبة من قبل، مثل أجزاء من جنوب الولايات المتحدة، وأورغواي، وشمال الأرجنتين، إضافةً إلى المرتفعات التي كانت باردة جدًا في السابق، مثل بعض الجبال في شرق إفريقيا. كما ظهرت تجارب زراعية في مقاطعة سيتشوان الصينية ونيبال قد تمهّد لظهور منابت جديدة إذا توافرت الظروف المناخية الملائمة.

تذبذب الإنتاج والأسواق

يمثل صقيع البرازيل في يوليو 2021 مثالًا صارخًا على أثر التقلبات المناخية، إذ خفّض بشكل مفاجئ توقعات حصاد الأرابيكا ورفع الأسعار العالمية لأعلى مستوى في عقد. وفي المقابل، فإن غياب الصقيع في 2022–2023 مع الجفاف أفرز تأثيرات مختلفة لكنها مؤثرة. ومع تزايد الأحداث المتطرفة، يدرك قطاع القهوة أن التخطيط وفق “المتوسط المناخي” لم يعد مجديًا، فالتقلبات أصبحت القاعدة. وكما وصف أحد المحللين: “الاتجاه الوحيد الثابت هو غياب الثبات”. هذا الواقع يعقّد قرارات الاستثمار للمزارعين، ويصعّب على المشترين تأمين الإمدادات، ما يزيد من تقلبات السوق، وهي مسألة مرتبطة بشكل مباشر بالعوامل المالية التي سنستعرضها لاحقًا.

Continue reading “تغيّر المناخ.. غيوم من عدم اليقين تلوح في أفق أحزمة القهوة”

إثيوبيا تستضيف المؤتمر والمعرض الثاني والعشرين للقهوة الأفريقية الراقية 2026

أديس أبابا، 9 أغسطس 2025 (قهوة ورلد) – أعلنت رابطة القهوة الأفريقية الراقية (AFCA) رسميًا عن عقد الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر ومعرض القهوة الأفريقية الراقية (AFCC&E) في الفترة من 4 إلى 6 فبراير 2026، في مركز أديس أبابا الدولي للمؤتمرات بإثيوبيا، مهد قهوة الأرابيكا. من المتوقع أن يجمع الحدث أكثر من 2000 مختص في صناعة القهوة، بما في ذلك المنتجين والمصدرين والمشترين والمحمصين وصانعي السياسات وعشاق القهوة من أفريقيا وحول العالم، للاحتفاء بصناعة القهوة الأفريقية وتطويرها.

ينظم المؤتمر بالتعاون بين رابطة القهوة الأفريقية الراقية وهيئة القهوة والشاي الإثيوبية والمنظمة الأفريقية المشتركة للقهوة، ويأتي تحت شعار “تخمير الجيل الأفريقي القادم”. يهدف الحدث إلى تعزيز مكانة أفريقيا ليس فقط كمورد للقهوة الراقية، بل كقائد عالمي يشكل مستقبل هذه الصناعة.

حدث بارز للقهوة الأفريقية

ستستضيف إثيوبيا، التي سبق لها استضافة المؤتمر في عام 2024، هذا الحدث مرة أخرى في مركز أديس أبابا الدولي للمؤتمرات، وهو مرفق عالمي المستوى يعكس التراث الغني للقهوة الأفريقية. شهدت دورة 2024 حضور أكثر من 1200 مشارك، واستضاف 53 متحدثًا، وعرضت أكثر من 350 نوعًا من القهوة، إضافة إلى إطلاق أول أسبوع للقهوة الأفريقية. ومن المتوقع أن تجذب دورة 2026 عددًا أكبر من الحضور، مع التركيز على تعزيز الوصول إلى الأسواق، التكيف مع التغيرات المناخية، إضافة القيمة، والتجارة البينية الأفريقية.

قال أمير حمزة، رئيس رابطة القهوة الأفريقية الراقية: “مؤتمر ومعرض القهوة الأفريقية الراقية ليس مجرد حدث، بل هو المكان الذي تُبرم فيه الصفقات التجارية، تُولد فيه الأفكار، ويُشكل فيه المستقبل. نهدف إلى جعل أفريقيا قوة عالمية في عالم القهوة، وإثيوبيا، كمهد القهوة، هي المسرح المثالي لهذا الطموح.”

أبرز فعاليات المؤتمر لعام 2026

سيقدم المؤتمر والمعرض برنامجًا ديناميكيًا يشمل:

  • جلسات تذوق احترافية (B2B): فرصة لتذوق وتقييم أفضل أنواع القهوة الأفريقية، بما في ذلك الفائزين في مسابقة تذوق الحصاد، التي تعرض أجود أنواع قهوة الأرابيكا والروبوستا من الدول الأعضاء في الرابطة.

  • بطولة الباريستا الأفريقية: منصة لعرض مهارات الباريستا وتعزيز ثقافة القهوة في القارة.

  • ورش عمل وجلسات نقاش تقنية: تغطي موضوعات التتبع، معايير الجودة، الاستدامة، والابتكارات في إنتاج القهوة.

  • سفاري القهوة الأفريقية: رحلات ميدانية إلى مناطق زراعة القهوة الشهيرة في إثيوبيا، تتيح للمشاركين التفاعل المباشر مع المزارعين واستكشاف تراث القهوة في البلاد.

  • قاعة المعرض: مساحة نابضة بالحياة للعارضين لعرض أحدث التقنيات ومنتجات القهوة والخدمات، مما يعزز العلاقات التجارية والتواصل مع قادة الصناعة العالميين.

وأكد جيزات ورقو، رئيس رابطة القهوة الإثيوبية ورئيس فرع AFCA في إثيوبيا: “على الرغم من كون أفريقيا مهد القهوة، إلا أنها لم تستفد بالشكل الكامل من نجاحها العالمي. هذا المؤتمر هو التزام متجدد بتقليص الفجوة بين بلد المنشأ والسوق، وتعزيز القهوة الأفريقية عالميًا مع ضمان مكافآت عادلة للمنتجين.”

دور إثيوبيا كمضيف

بصفتها واحدة من أكبر مصدري القهوة في أفريقيا، حققت إثيوبيا إيرادات تجاوزت 2.65 مليار دولار من تصدير ما يقرب من 469,000 طن من القهوة في السنة المالية 2024/2025. تراثها الفريد كمهد قهوة الأرابيكا يجعلها المضيف المثالي لهذا الحدث التحويلي. سيسلط المؤتمر الضوء على قيادة إثيوبيا في تطوير قطاع القهوة الأفريقي مع معالجة تحديات مثل ضعف العلامة التجارية، محدودية التسويق، والحاجة إلى مزيد من الابتكار.

وأشار جيلبرت جاتالي، المدير التنفيذي للرابطة: “نجاح دورتنا السابقة في إثيوبيا والدور الأساسي لقطاع القهوة الإثيوبي يجعلان العودة إلى أديس أبابا خيارًا طبيعيًا. نتطلع إلى الترحيب بمجتمع القهوة العالمي في هذا المركز النابض بالحياة.”

التسجيل والمشاركة

التسجيل للدورة الثانية والعشرين لمؤتمر ومعرض القهوة الأفريقية الراقية مفتوح الآن، مع توفر فرص التسجيل المبكر للعارضين والرعاة والمشاركين. يعد الحدث بتقديم نخبة من المتحدثين الدوليين والإقليميين، وورش عمل جذابة، وفعاليات اجتماعية نابضة بالحياة تهدف إلى بناء علاقات دائمة في صناعة القهوة.

لمزيد من المعلومات حول التسجيل، الرعاية، أو برنامج المؤتمر، يرجى زيارة الموقع الرسمي للرابطة على afca.coffee. ترقبوا التحديثات حول المتحدثين، الأماكن، والفعاليات الإضافية، بما في ذلك سفاري القهوة الأفريقية والفعاليات الجانبية.

عن رابطة القهوة الأفريقية الراقية (AFCA)

تأسست رابطة القهوة الأفريقية الراقية في عام 2000، وهي منظمة غير ربحية وغير سياسية تديرها أعضاؤها، وتمثل قطاعات القهوة في 11 دولة أفريقية. تهدف الرابطة إلى تعزيز جودة القهوة الأفريقية، تحسين الوصول إلى الأسواق، ودفع التنمية المستدامة عبر سلسلة القيمة للقهوة في القارة.

Continue reading “إثيوبيا تستضيف المؤتمر والمعرض الثاني والعشرين للقهوة الأفريقية الراقية 2026”

بيع 20 كيلوجرامًا من القهوة مقابل 600,000 دولار: رحلة «جيشا» تحطم الأرقام القياسية عالميًا

شهد عالم القهوة المختصة حدثًا تاريخيًا خلال المزاد الإلكتروني لعام 2025 لمسابقة «الأفضل في بنما»، حيث بيعت قهوة «جيشا» المغسولة من مزرعة «هاسيندا لا إزميرالدا» في منطقة بوكويت ببنما بسعر قياسي بلغ 30,204 دولارات للكيلوجرام الواحد. وحصلت شركة «جوليث كوفي وروستري» في دبي على كامل الدفعة المكونة من 20 كيلوجرامًا بإجمالي بلغ 604,080 دولارًا، بعد أن حصلت على تقييم غير مسبوق وصل إلى 98.00 نقطة من قبل 22 حكمًا دوليًا في تذوق القهوة.

تُعد مسابقة «الأفضل في بنما» المزاد الأبرز في صناعة القهوة، حيث تجذب نخبة المشترين من مختلف أنحاء العالم. هذا العام، ضم المزاد 50 دفعة: 20 من قهوة جيشا المغسولة، و20 من جيشا المجففة، و10 من أصناف أخرى. وقد تجاوزت أسعار 30 دفعة منها 1,000 دولار للكيلوجرام، فيما بلغ متوسط السعر العام 2,861.20 دولارًا للكيلوجرام، أي ما يقارب ضعف متوسط العام الماضي البالغ 1,383.72 دولارًا. وخلال فترة المزاد التي استمرت 12 ساعة، تم تسجيل 18,988 مزايدة، محققة رقمًا قياسيًا جديدًا في حجم المشاركة والأسعار.

أعربت راشيل بيترسون، الشريكة المالكة لمزرعة «هاسيندا لا إزميرالدا»، عن امتنانها العميق لهذا الإنجاز، مؤكدة أن هذه النتيجة تعكس سنوات من التفاني والعمل الجماعي والسعي المشترك نحو التميز. من جانبه، أوضح ديفيد باباريلي، الرئيس التنفيذي لشركة «إم كولتيفو» المنظمة للمزاد، أن هذه الصفقة تعزز مكانة بنما كأحد أبرز منتجي القهوة الفاخرة في العالم، وتفتح آفاقًا جديدة أمام المزارعين بمختلف أحجامهم.

بالنسبة لشركة «جوليث كوفي» في دبي، يمثل هذا الشراء محطة فارقة في مسيرتها. فقد أصبحت الشركة، التي تتخذ من منطقة القوز مقرًا لها، محط أنظار مشهد القهوة المختصة في الإمارات. وقال سركان ساغسوز، رئيس التحميص وبطل تركيا في بطولة الباريستا، إن جلب هذه القهوة الأسطورية إلى دبي هو «شرف حقيقي وقطعة من التاريخ»، مشيرًا إلى أن التحميص سيتم بكميات محدودة للغاية، مع تنظيم جلسات تذوق وتجارب خاصة لعشاق القهوة.

تعكس هذه الصفقة ليس فقط قدرة بنما على إنتاج أجود وأندر أنواع القهوة في العالم، بل تسلط الضوء أيضًا على تنامي دور دبي كمركز عالمي لثقافة القهوة المختصة. ومع هذا الإنجاز، رسخت «جوليث كوفي» اسمها في تاريخ القهوة، جالبة إلى الإمارات واحدة من أندر وأعلى أنواع القهوة تقييمًا على الإطلاق.

Continue reading “بيع 20 كيلوجرامًا من القهوة مقابل 600,000 دولار: رحلة «جيشا» تحطم الأرقام القياسية عالميًا”

دراسة سويدية: ماكينات القهوة في أماكن العمل قد ترفع الكوليسترول الضار

دبي، 9 أغسطس 2025 (قهوة ورلد) – كشفت دراسة سويدية حديثة أن نوع ماكينة القهوة المستخدمة في أماكن العمل قد يكون له تأثير خفي على صحة القلب، إذ يمكن لطريقة التحضير أن تؤثر بشكل كبير على مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم.

الدراسة، التي أُجريت في جامعتي أوبسالا وتشالمرز للتكنولوجيا ونُشرت في مجلة Nutrition, Metabolism & Cardiovascular Diseases، ركزت على مركّبين طبيعيين موجودين في القهوة يُعرفان باسم كافيستول وقهويول، وهما مرتبطان علميًا بزيادة مستويات الكوليسترول الضار. وعلى الرغم من أن القهوة بحد ذاتها قد تحمل فوائد صحية، إلا أن هذين المركّبين يمكن أن يقللا من هذه الفوائد عند تناولهما بكميات مرتفعة.

فلاتر معدنية مقابل الفلاتر الورقية

ركّز الباحثون على ماكينات الخدمة الذاتية المنتشرة في المكاتب، والتي تستخدم غالبًا فلاتر معدنية بدلاً من الورقية. وأوضح الدكتور ديفيد إيغمان، الباحث الرئيسي، أن الفلترة الورقية تزيل معظم مركّبات الكافيستول والقهويول، في حين تسمح الفلاتر المعدنية بمرور كميات أكبر إلى الكوب. وحذّر من أن بعض الماكينات الحديثة قد تنتج قهوة تحتوي على مستويات من هذه المركّبات تعادل ما هو موجود في القهوة المغلية، وهي الطريقة التي حذّرت منها التوصيات الغذائية في دول الشمال الأوروبي منذ عام 2023.

أرقام تكشف الفوارق

قام فريق البحث بتحليل عينات من 14 ماكينة قهوة في أماكن عمل مختلفة، ومقارنتها بطرق التحضير المنزلية، وجاءت النتائج كالتالي:

  • ماكينات التحضير في أماكن العمل (11 عينة): متوسط الكافيستول 176 ملغ/لتر، القهويول 142 ملغ/لتر

  • ماكينات القهوة السائلة (3 عينات): الكافيستول 8 ملغ/لتر، القهويول 7 ملغ/لتر

  • القهوة المفلترة ورقيًا في المنزل: الكافيستول 12 ملغ/لتر، القهويول 8 ملغ/لتر

  • القهوة المغلية: الكافيستول 939 ملغ/لتر، القهويول 678 ملغ/لتر

  • القهوة الفرنسية أو الإسبريسو: مستويات متفاوتة، حيث سجل الإسبريسو في بعض العينات أكثر من 2400 ملغ/لتر من الكافيستول.

الأثر الصحي

قد يؤدي استبدال 3 أكواب من قهوة ماكينات العمل يوميًا بالقهوة المفلترة ورقيًا إلى خفض مستوى الكوليسترول الضار بنحو 0.58 مليمول/لتر، وهو ما يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 13% خلال خمس سنوات، وبنسبة تصل إلى 36% على مدار 40 عامًا.

أهمية عالمية

رغم أن الدراسة أُجريت في السويد، فإن نتائجها ذات صلة على مستوى العالم، خاصة في الدول التي تعتمد طرق تحضير غير مفلترة مثل القهوة الفرنسية أو التركية أو الإسبريسو. ويرى الباحثون أن برامج الصحة في الشركات يمكنها تحسين صحة الموظفين بسهولة عبر تشجيع استخدام ماكينات بفلاتر ورقية أو تحضير القهوة المفلترة في المنزل.

وختم الدكتور إيغمان بالقول: “طريقة تحضير القهوة لها تأثير ملموس على مستويات الكوليسترول. تغييرات بسيطة في أسلوب التحضير يمكن أن تجعل القهوة لذيذة وصديقة للقلب في الوقت نفسه.”

Continue reading “دراسة سويدية: ماكينات القهوة في أماكن العمل قد ترفع الكوليسترول الضار”

كيريج دكتور بيبر تتحول نحو المشروبات الغازية في ظل تباطؤ مبيعات القهوة

دبي، 8 أغسطس 2025 (قهوة ورلد) – 

تتجه شركة كيريج دكتور بيبر إلى التركيز بشكل متزايد على قطاع المشروبات الغازية والمشروبات الفاخرة، مع تراجع أداء قطاع القهوة لديها نتيجة ارتفاع أسعار البن الخام وتقلبات السوق، إلى جانب تراجع ثقة المستهلكين.

ووفقًا للنتائج المالية للربع الثاني من عام 2025، سجلت الشركة نموًا في إجمالي صافي المبيعات بنسبة 6.1% ليصل إلى 4.2 مليار دولار، مدفوعًا بشكل رئيسي بأداء قطاع المشروبات الغازية في الولايات المتحدة، والذي حقق نموًا بنسبة 10.5% ليصل إلى 2.7 مليار دولار، من خلال علامات تجارية بارزة مثل دكتور بيبر، كندا دراي، سفن آب، سنابل، وإلكترايت.

في المقابل، تراجعت مبيعات قطاع القهوة في الولايات المتحدة بنسبة 0.2% مقارنة بالربع السابق لتسجل 900 مليون دولار، حيث أدت الزيادات في الأسعار إلى انخفاض في حجم المبيعات بنسبة 3.6%، رغم أنها ساهمت في تحقيق نمو تشغيلي معدّل بنسبة 2% ليصل إلى 299 مليون دولار.

وقال الرئيس التنفيذي تيم كوفر للمستثمرين: “سيحتاج قطاع القهوة في الولايات المتحدة إلى التعامل مع آثار ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وزيادة الرسوم الجمركية، وحالة عدم اليقين لدى المستهلكين مع استمرار ارتفاع الأسعار”، مضيفًا أن الشركة ستُجري زيادات إضافية في أسعار القهوة خلال الربع الثالث.

وتواجه الشركة معضلة حساسة، تتمثل في محاولة رفع أسعار علاماتها التقليدية ذات الأسعار المناسبة مثل كبسولات ك-كاب، دون فقدان قاعدة عملائها التي تركز على القيمة.

وبدلاً من ذلك، تعزز الشركة المدعومة من “جى إيه بى هولدينج” استثماراتها في خطوط القهوة الفاخرة لمواكبة تطلعات المستهلكين الشباب، والتأقلم مع بيئة البيع بالتجزئة ذات التكاليف المرتفعة.

وخلال الربع الثاني، أطلقت الشركة مجموعة جديدة من كبسولات القهوة بنكهة الحلويات الإيطالية مثل التيراميسو، بالتعاون مع علامة لافاتزا. كما سجلت شراكات القهوة الجاهزة مع علامة لا كولومب نموًا ثلاثي الرقم في مبيعات التجزئة، وهو ما يُعزى إلى جاذبية العلامة لدى شريحة الشباب المهتمة بالقهوة المتخصصة.

ومن بين الابتكارات المستقبلية، أعلنت الشركة عن منتج جديد يُدعى “كاي راوندز”، وهي كبسولات خالية من البلاستيك والألمنيوم، من المقرر إطلاقها في عام 2026، كجزء من توجهها نحو الاستدامة.

وخلال الاتصال بالمستثمرين، عبّر كوفر عن ثقته في أن تعود القهوة إلى كونها “قطاعًا جذابًا على المدى الطويل”، لكنه أقر بأن النصف الثاني من عام 2025 سيظل مليئًا بالتحديات نتيجة استمرار ضغوط التكاليف والرسوم الجمركية غير المستقرة.

ومع استمرار تحول مشهد استهلاك القهوة في الولايات المتحدة، يبدو أن الرهان على الابتكار والنكهات المتنوعة والمشروبات الباردة والمنتجات الصحية هو الطريق الذي تسلكه الشركة لكسب الجيل الجديد من المستهلكين. ويبقى السؤال: هل ستتمكن القهوة من مواكبة هذه الرحلة الجديدة؟

Continue reading “كيريج دكتور بيبر تتحول نحو المشروبات الغازية في ظل تباطؤ مبيعات القهوة”

عندما تلتقي القهوة بفصل الصيف: كوكتيلات منعشة ومفاجئة بتقنية بيو ربرو من فيكتوريا أردوينو

دبي، 8 أغسطس 2025 (قهوة ورلد) – في هذا الصيف، تعيد شركة فيكتوريا أردوينو تعريف الانتعاش الموسمي من خلال مزج عالم القهوة المتخصصة بفن تحضير المشروبات، عبر تقنيتها المبتكرة بيو ربرو التي أصبحت المكون الرئيسي لمجموعة من الكوكتيلات الصيفية الخفيفة والمنعشة.

تُستخدم تقنية بيو ربرو في عدة آلات منها: إي ١ بريما إي إكس بي، إي ١ بريما برو، بلاك إيجل مافريك، وجهاز التحضير المنفصل بيو ربرو بلس. وتعتمد التقنية على استخلاص ناعم ومتجانس يُبرز النكهات العطرية للقهوة ويمنحها ملمسًا مخمليًا ناعمًا، ما يجعلها مثالية لتحضير مشروبات موسمية تجمع بين الحرفية والابتكار.

مشروب “بريما أون فلاور”

من إعداد: أندريا فيلا، بطل إيطاليا في مسابقة القهوة والمشروبات الروحية ٢٠٢٥

باقة عطرية في فنجان، تمتزج فيها نكهات الورد، والزهور البيلسان، والياسمين مع انتعاش الليمون ونعومة قهوة بيو ربرو المحضّرة من حبوب طبيعية أو مخمرة. يُضيف الفودكا بُنية قوية، بينما يمنح رذاذ اللافندر لمسة نهائية عطرية ناعمة.

مشروب صيفي أنيق يكتشف الجانب الرقيق والعطري للقهوة.

مشروب “بريما-ري درينك”

من إعداد: أندريا فيلا

تجربة مستوحاة من أجواء الألب والمقبلات الإيطالية الكلاسيكية. يدمج هذا المشروب بين حلاوة الفانيلا ومرارة مشروب جبلي تقليدي مع عمق نكهة الفيرموث. قهوة بيو ربرو تضيف نعومة وتعقيدًا للنكهة، بينما يضيف مشروب تشينوتو لمسة حمضية وعشبية ختامية.

كوكتيل جريء ومتوازن لعشاق مزج القهوة بالحرفية العالية في تحضير المشروبات.

لماذا بيو ربرو مثالية لتحضير كوكتيلات القهوة؟

تُمثل تقنية بيو ربرو تطورًا في مجال القهوة المصفاة، حيث تقدم طريقة استخلاص فريدة تضمن:

  • طعم نقي وواضح بفضل الاستخلاص المتزن

  • ملمس ناعم ومخملي مثالي للكوكتيلات أو للاستهلاك المباشر

  • مرونة عالية مع الحبوب الطبيعية أو المخمرة، الشاي، والمشروبات العشبية

  • سهولة في الاستخدام وتكرار النتائج بضغطة واحدة

سواء كانت ساخنة أو باردة، تشكل قهوة بيو ربرو نقطة التقاء بين الابتكار والانتعاش وفن القهوة المتخصصة.

Continue reading “عندما تلتقي القهوة بفصل الصيف: كوكتيلات منعشة ومفاجئة بتقنية بيو ربرو من فيكتوريا أردوينو”

جيل جديد من مستهلكي القهوة

بقلم الدكتور شتيفن شفارز

كما تعولمت زراعة القهوة وإنتاجها، كذلك انتشرت أنماط استهلاكها عالميًا. فقد كانت أوروبا (خصوصًا الدول الإسكندنافية وإيطاليا) وأمريكا الشمالية تاريخيًا من أكبر مستهلكي القهوة. لكن اليوم، تشهد الأسواق الناشئة – بما في ذلك العديد من الدول المنتجة للبن – ثورة في أنماط الشرب المحلي، بعد أن كانت تُصدر أغلب إنتاجها. هذا التحول جعل القهوة منتجًا مطلوبًا محليًا، وليس فقط سلعة للتصدير.

البرازيل: من مزرعة عالمية إلى دولة عاشقة للقهوة

لطالما اعتُبرت البرازيل “سلة بن العالم”، لكنها أصبحت اليوم أيضًا من أكبر الدول المستهلكة له. فالاستهلاك المحلي في البرازيل يُقدَّر بنحو 22 إلى 23 مليون كيس سنويًا، وهو رقم يقترب من حجم استهلاك الولايات المتحدة – أكبر مستهلك للقهوة عالميًا. ويستهلك البرازيليون اليوم نحو نصف ما ينتجونه. هذا النمو مدفوع بثقافة القهوة المتجذرة في المجتمع (مثل قهوة الكافيزينيو التقليدية)، وارتفاع مستويات الدخل، وحجم السكان الهائل. ومع أن البرازيل ما زالت تصدّر معظم محاصيلها، فإن السوق المحلية تُعدّ قاعدة طلب مستقرة وتفتح المجال لإبقاء عمليات التحميص والمعالجة والقيمة المضافة داخل البلاد.

فيتنام: نهضة ثقافية قهوية

فيتنام، ثاني أكبر منتج للبن في العالم، كانت تقليديًا تميل أكثر إلى شرب الشاي وتصدير القهوة. إلا أن المشهد تغيّر كثيرًا مع ظهور ثقافة قهوة فيتنامية مميزة – مثل “قهوة الحليب المكثف المثلجة” (cà phê sữa đá) – وانتشار المقاهي التي تلبي أذواق الطبقة الوسطى الشابة. وتشير بيانات وزارة الزراعة الأمريكية إلى أن الاستهلاك المحلي في فيتنام سيصل إلى 4 ملايين كيس في موسم 2024/2025، مع توقعات ببلوغه 4.9 ملايين كيس في 2025/2026. ورغم أن معدل الاستهلاك للفرد لا يزال متواضعًا، فإن السوق المحلية تنمو بثبات إلى جانب صادراتها الضخمة.

الهند: من تقاليد الشاي إلى مقاهي القهوة

الهند بلد معروف بتقاليد شرب الشاي، لكن القهوة تشهد فيه صعودًا سريعًا. إذ ساعد التوسع الحضري وتغير أنماط الحياة وانتشار سلاسل المقاهي في نمو الطلب على القهوة. ورغم أن الاستهلاك لا يتجاوز 1.3 إلى 1.5 مليون كيس سنويًا، فقد نما السوق بنحو 30% بين عامي 2018 و2024. ويتوقع المحللون أن يتضاعف السوق المحلي للقهوة في الهند بحلول عام 2030، مع توسع سلاسل المقاهي خارج الولايات الجنوبية وانتقال ثقافة القهوة إلى الأجيال الشابة.

الصين: المستهلك العملاق يستيقظ

لا توجد قصة أكثر دراماتيكية من قصة القهوة في الصين. بعد أن كانت دولةً يغلب عليها شرب الشاي، شهدت الصين طفرة هائلة في استهلاك القهوة خلال العقد الماضي، بنسبة نمو تقارب 150%. فقد ارتفعت واردات القهوة من أقل من 1 مليون كيس في 2014/2015 إلى 3.6 ملايين كيس متوقعة في 2024/2025. ومن المتوقع أن يصل إجمالي استهلاك القهوة في الصين إلى 6.3 ملايين كيس هذا العام، ارتفاعًا من 2.5 مليون فقط قبل عشر سنوات.

وتزرع الصين البن أيضًا، خصوصًا في مقاطعة يونان التي تنتج نحو 1.9 مليون كيس من أرابيكا، لكن هذا يغطي فقط 30% من الطلب المحلي. أما النسبة المتبقية فتأتي من الواردات، خاصة من البرازيل وكولومبيا (التي تجاوزت فيتنام مؤخرًا كمصدر رئيسي). ومع تحول الذوق الصيني من القهوة سريعة التحضير إلى القهوة المختصة، تتغير أنماط التجارة العالمية وأسعار البن.

زيادة الاستهلاك المحلي في الدول المنتجة

تشهد دول أخرى منتجة للبن نفس الظاهرة. في إندونيسيا، تنمو سلاسل المقاهي المحلية في المدن الكبرى، وفي إثيوبيا، ما تزال طقوس تحضير القهوة تحتفظ بمكانتها المركزية في الحياة اليومية إلى جانب مشهد مقاهي متزايد. أما في أمريكا الوسطى، فترسخت ثقافة المقاهي في دول مثل غواتيمالا وكوستاريكا، رغم أن التصدير لا يزال هو النشاط الأساسي.

حتى الأسواق الناشئة المستوردة، مثل تركيا ومصر والجزائر، تُظهر طلبًا قويًا على القهوة أو مشروبات مشابهة لها. لكن التحول الأكبر يتمثل في أن الدول المنتجة أصبحت اليوم تستهلك نحو 30% من القهوة العالمية، مقارنة بأقل من 20% في تسعينيات القرن الماضي، حسب بيانات المنظمة الدولية للقهوة (ICO). وهذا يعني تنوعًا جغرافيًا أوسع في الطلب العالمي. كما أن الطلب المحلي يساعد على امتصاص الفوائض في مواسم الإنتاج الكبيرة، لكنه يضيف ضغطًا في حالات نقص المحصول أو ارتفاع الأسعار، إذ يتنافس المستهلك المحلي مع المستوردين العالميين على حصة السوق.

نظرة مستقبلية وإشارات تساؤل

ما يلفت الانتباه هو أن النمو في أسواق مثل الصين والهند والبرازيل وفيتنام والمكسيك مرشح للاستمرار. فهذه الدول تضم أعدادًا ضخمة من السكان، لكن بمعدلات استهلاك فردي منخفضة مقارنة بأوروبا. لذا فإن أي زيادة بسيطة في معدل الاستهلاك لكل فرد تعني قفزات هائلة في الطلب الإجمالي.

هذا يمنح الصناعة آفاقًا واعدة على المدى الطويل، لكنه يثير تساؤلات مهمة:

  • هل تستطيع الإنتاجية مجاراة هذا النمو؟

  • كيف يمكن ضمان الاستدامة والجودة في ظل التوسع؟

  • وهل ستحفّز هذه الطفرة الدول المنتجة على الاحتفاظ بقيمة مضافة محليًا، مثل التحميص والتعبئة والترويج، بدلًا من تصدير الحبوب الخام؟

هذه التساؤلات تمهّد للجزء التالي من تحليلنا، حيث نناقش التحديات البيئية، ومعوقات سلاسل التوريد، وديناميكيات السوق التي ستحدد مستقبل القهوة العالمي.

Continue reading “جيل جديد من مستهلكي القهوة”

قاموس الباريستا | الحلقة 12.. صيانة معدات تحضير القهوة والنظافة

مرحبًا بكم في الحلقة 12 من سلسلة “مصطلحات الباريستا” على موقع قهوة ورلد — دليلكم لإتقان أساسيات القهوة المختصة.

في هذه الحلقة، نغوص في عالم صيانة معدات تحضير القهوة والنظافة. فخلف كل فنجان قهوة رائع، أدوات نظيفة وصيانة منتظمة — من ماكينات الإسبريسو إلى المطاحن وأباريق الحليب. تعرّفوا على الروتين اليومي والأسبوعي والشهري الذي يجب على كل باريستا اتباعه لضمان جودة ثابتة، وعمر أطول للمعدات، وبيئة عمل صحية وآمنة.

 نظافة الأدوات تعني نقاء النكهة. لا تقتصر مهارة الباريستا على تحضير الإسبريسو أو تبخير الحليب، بل تظهر أيضًا في العناية بالمعدات. التنظيف والصيانة المنتظمة ضروريان للحفاظ على جودة القهوة، وسلامة المعدات، وتفادي الأعطال والمخالفات الصحية.

1. قائمة التنظيف اليومية

  • تنظيف رؤوس الماكينة بالماء أو المنظف
  • مسح عصا التبخير قبل وبعد كل استخدام
  • نقع البورتافلتر والسلال والشبكات
  • شطف رؤوس التحضير وتنظيفها
  • تنظيف حاويات الطحن وغرف الجرعة
  • تعقيم أباريق الحليب، والمكابس، والأدوات
  • مسح الأسطح وطاولات التحضير بمنظفات آمنة للطعام

2. التنظيف الأسبوعي العميق

  • تنظيف رؤوس التحضير بمنظف مخصص
  • فك ونقع البورتافلتر والسلال والرؤوس
  • تنظيف رأس عصا التبخير واستبدال الحلقات إن لزم
  • تنظيف شفرات الطحن بفرشاة أو حبيبات تنظيف
  • تشغيل دورات تنظيف في ماكينات التحضير الآلي

3. الصيانة الشهرية والوقائية

  • إزالة التكلس من الماكينات والغلايات
  • فحص الحلقات المطاطية واستبدال التالف منها
  • تزييت الأجزاء الميكانيكية إذا لزم الأمر
  • تغيير الشفرات والفلاتر وشبكات الرش
  • فحص فلاتر المياه وتبديلها عند الحاجة

4. نظافة المطحنة

  • تنظيف بقايا القهوة بفرشاة يوميًا
  • تجنّب ترك الحبوب في الحاوية ليلاً
  • معايرة الطحن باستمرار لتفادي التفاوت بالنكهة
  • لا يُستخدم الماء في تنظيف الشفرات

5. أهمية جودة المياه

  • استخدام مياه مفلترة دائمًا
  • المياه القاسية تقلل عمر الماكينة وتؤثر على النكهة
  • فحص نسبة الأملاح شهريًا والحفاظ على المستوى الموصى به

6. أدوات يجب أن يمتلكها كل باريستا

  • فرشاة لتنظيف رؤوس التحضير
  • مناشف خاصة بالألبان وأخرى بالقهوة (ملونة للتمييز)
  • منظف خلفي
  • مزيل التكلس
  • حبيبات تنظيف للمطحنة
  • معقم لمقياس حرارة الحليب
  • أوزان لمعايرة الميزان والمطحنة

7. النظافة أثناء العمل

  • غسل اليدين بشكل منتظم
  • فصل أدوات الألبان والنباتية لتفادي التلوث
  • عدم إعادة استخدام المناشف دون تعقيم
  • التخلص من الحليب الفائض وبقايا القهوة فورًا

مواد ذات صلة:

قاموس الباريستا | الحلقة 11: مشروبات القهوة بالحليب

قاموس الباريستا | الحلقة 10 .. مفاهيم متقدمة في القهوة

قاموس الباريستا | الحلقة 9 : التقييم الحسي

قاموس الباريستا | الحلقة 8: لغة خدمة الزبائن في المقهى

قاموس الباريستا | الحلقة 7.. التحكم في الماء ودرجة الحرارة

قاموس الباريستا | الحلقة 6 : الطحن ومتغيرات الاستخلاص

قاموس الباريستا | الحلقة5 .. تبخير الحليب وفن الرسم على وجه القهوة

قاموس الباريستا | الحلقة4.. طرق تحضير القهوة

قاموس الباريستا | الحلقة 1: من البذرة إلى التحميص

قاموس الباريستا | الحلقة 2..أدوات ومعدات الباريستا

قاموس الباريستا | الحلقة 3: أساسيات الإسبريسو

Continue reading “قاموس الباريستا | الحلقة 12.. صيانة معدات تحضير القهوة والنظافة”