كيف تؤثر عادات شرب القهوة على ميكروبيوم الأمعاء؟ دراسة حديثة تجيب

نشرت مجلة Nature Microbiology   دراسة علمية بارزة كشفت عن ارتباط وثيق بين استهلاك القهوة وتركيبة ميكروبيوم الأمعاء لدى الإنسان. وأظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين يشربون القهوة بانتظام لديهم مستويات أعلى بكثير من نوع معين من البكتيريا يُعرف باسم Lawsonibacter asaccharolyticus مقارنة بأولئك الذين لا يستهلكون القهوة. هذا الاكتشاف يسلط الضوء على العلاقة العميقة بين العادات الغذائية اليومية وصحة الأمعاء، مما يوفر تفسيرًا جديدًا للفوائد الصحية المرتبطة بالقهوة.

القهوة والميكروبيوم

تُعدّ هذه الدراسة واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال، حيث قامت بتحليل عينات براز ودم مأخوذة من أكثر من 22,800 مشارك في المملكة المتحدة والولايات المتحدة. كما استفادت من بيانات ضخمة شملت 211 مجموعة دولية تضم 54,200 شخص من مختلف أنحاء العالم. وأظهرت النتائج أن الميكروبيوم لدى محبي القهوة يختلف بشكل ملحوظ عن غيرهم، حيث أظهرت البكتيريا Lawsonibacter asaccharolyticus وفرة تصل إلى ثماني مرات أكثر لدى الأشخاص الذين يشربون القهوة مقارنة بمن لا يستهلكونها. وكان هذا النمط ثابتًا عبر مختلف الفئات الجغرافية والسكانية.

لماذا اختيرت القهوة؟

اختار الباحثون القهوة محورًا لهذه الدراسة لسببين رئيسيين: أولًا، لأنها واحدة من أكثر المشروبات استهلاكًا على مستوى العالم، مما يجعلها نموذجًا مثاليًا لدراسة تأثير العادات الغذائية. ثانيًا، لأن استهلاك القهوة عادة يومية منتظمة لدى محبيها، أو غير موجودة تمامًا لدى الممتنعين عنها، مما يقلل من احتمالية التداخل مع عوامل أخرى في البيانات.

كما أشار الباحثون إلى أن التركيبة الكيميائية الفريدة للقهوة وارتباطها المعروف بالفوائد الصحية جعلتها نموذجًا مثاليًا لاستكشاف تأثير الأغذية على الميكروبيوم.

اكتُشفت هذه البكتيريا لأول مرة عام 2018، ورغم قلة الدراسات التي تناولتها، فإن وجودها بكثرة في ميكروبيوم عشاق القهوة يشير إلى دورها المحتمل في تعزيز الفوائد الصحية المرتبطة بالقهوة. وأظهرت التجارب المخبرية أن القهوة تُحفّز نمو هذه البكتيريا بشكل مباشر، بغض النظر عما إذا كانت القهوة تحتوي على الكافيين أم لا.

وأرجع الباحثون هذا التأثير إلى المركبات النشطة بيولوجيًا في القهوة، مثل حمض الكوينك والتريغونيلين، التي يُعتقد أنها توفر بيئة مثالية لنمو البكتيريا في الأمعاء.

تأثير القهوة البيوكيميائي

أحد أبرز نتائج الدراسة هو أن تأثير القهوة على الميكروبيوم لا يعتمد فقط على الكافيين. إذ أظهرت القهوة منزوعة الكافيين تأثيرات مشابهة لتلك المحتوية على الكافيين، مما يشير إلى أن المركبات الأخرى، مثل البوليفينولات، تلعب دورًا رئيسيًا.

البوليفينولات، وخاصة حمض الكلوروجينيك، معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات. ويتم استقلاب هذه المركبات في الأمعاء إلى مواد نشطة بيولوجيًا، مثل حمض الكوينك، الذي يتفاعل مع ميكروبات الأمعاء لتعزيز الصحة.

الآثار العالمية والثقافية

كشفت الدراسة عن اختلافات ملحوظة في انتشار Lawsonibacter asaccharolyticus بين السكان. ففي المجتمعات ذات النمط الغذائي الغربي، حيث يُستهلك القهوة بشكل كبير، كانت هذه البكتيريا أكثر وفرة مقارنة بالمجتمعات الريفية أو غير الصناعية، حيث يكون استهلاك القهوة محدودًا. هذا التفاوت يُبرز تأثير العادات الغذائية على تنوع الميكروبيوم.

وأظهرت النتائج أن استهلاك ثلاثة أكواب يوميًا من القهوة كان كافيًا لتعزيز مستويات هذه البكتيريا بشكل كبير. ومع ذلك، لم تُلاحظ زيادات إضافية كبيرة مع زيادة استهلاك القهوة عن هذا الحد.

القهوة وفوائدها الصحية الأوسع

لطالما ارتبط شرب القهوة بالعديد من الفوائد الصحية، مثل تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين الصحة الأيضية. تضيف هذه الدراسة بُعدًا جديدًا لفهمنا لهذه الفوائد، حيث تشير إلى أن تأثير القهوة على الميكروبيوم، خاصة في تحفيز نمو Lawsonibacter asaccharolyticus، قد يكون عاملاً رئيسيًا.

رغم ذلك، يبقى دور هذه البكتيريا غير واضح تمامًا. فهل تسهم مباشرة في تعزيز الصحة، أم أنها تعمل بالتنسيق مع ميكروبات أخرى لتحسين صحة الأمعاء بشكل عام؟

منهجية دقيقة ونتائج مبتكرة

اعتمدت الدراسة على نماذج تعلم آلي متقدمة لتحليل البيانات، مما ساعد على تصنيف المشاركين إلى ثلاث فئات: الممتنعون عن القهوة، والمستهلكون المعتدلون، والمستهلكون بكثرة. وأظهرت النماذج دقة عالية في التمييز بين الفئات بناءً على تركيبة الميكروبيوم.

كما استُخدمت منهجيات متعددة تشمل تحليل الميتابولوميات في البلازما لفهم التفاعلات الكيميائية بين القهوة والميكروبات بشكل أفضل. هذا النهج الشامل قدم صورة دقيقة ومتكاملة لتأثير القهوة.

أبرز النتائج

  1. تركيبة الميكروبيوم: لوحظت اختلافات كبيرة في ميكروبيوم عشاق القهوة مقارنة بغيرهم، مع زيادة ملحوظة في بكتيريا Lawsonibacter asaccharolyticus.
  2. العلاقة بالجرعة: كان الاستهلاك المعتدل (ثلاثة أكواب يوميًا) كافيًا لتعزيز مستويات البكتيريا، بينما أظهر الاستهلاك الزائد تأثيرًا أقل.
  3. تأثير مستقل عن الكافيين: كان للقهوة منزوعة الكافيين تأثير مماثل، مما يؤكد دور المركبات غير المرتبطة بالكافيين.
  4. الاتساق العالمي: النتائج كانت متشابهة عبر مختلف السكان، مما يبرز التأثير العالمي لهذا الارتباط.

آفاق البحث المستقبلي

تفتح هذه الدراسة آفاقًا جديدة للأبحاث والتطبيقات العملية. من خلال تحديد المكونات الغذائية التي تؤثر على الميكروبيوم، يمكن للعلماء تطوير تدخلات غذائية مستهدفة لتحسين صحة الأمعاء. على سبيل المثال، قد يستفيد الأفراد الذين يعانون من اختلالات ميكروبية معينة من استراتيجيات تغذية شخصية تشمل القهوة أو مركباتها النشطة.

كما تؤكد الدراسة على أهمية مواصلة البحث حول Lawsonibacter asaccharolyticus. فهم المسارات الأيضية لهذه البكتيريا وتفاعلاتها مع الميكروبات الأخرى قد يفتح الباب أمام علاجات جديدة.

القهوة: جرعة يومية من الصحة؟

بالنسبة لمحبي القهوة، تقدم هذه النتائج تأكيدًا إضافيًا على الفوائد الصحية لهذا المشروب. وبينما يظل الاعتدال هو المفتاح، تُبرز الدراسة التأثير العميق لعادات بسيطة، مثل شرب القهوة، على بيئة الأمعاء الميكروبية.

الخلاصة

تُظهر العلاقة بين استهلاك القهوة وصحة الأمعاء مدى تعقيد التفاعل بين الغذاء والميكروبيوم. تُعزز هذه الدراسة مكانة القهوة كمشروب يُعزز الصحة، وتُبرز إمكاناتها في إلهام علاجات مستقبلة تركز على الميكروبيوم. ومع استمرار الأبحاث في كشف أسرار الأمعاء البشرية، تظل القهوة مثالًا رائعًا على كيفية تأثير العادات اليومية على صحتنا الداخلية ورفاهيتنا العامة.

علي الزكري

  Continue reading “كيف تؤثر عادات شرب القهوة على ميكروبيوم الأمعاء؟ دراسة حديثة تجيب”

تغير المناخ والقهوة: مستقبل غير مؤكد لقهوة الأرابيكا في البرازيل

تواجه قهوة الأرابيكا، التي تشتهر بها البرازيل كأكبر منتج ومصدر في العالم، تهديدات متزايدة نتيجة تغير المناخ. وقد كشفت دراسة حديثة أجراها “فريتاس” وآخرون عن تأثير التغيرات المناخية على زراعة قهوة الأرابيكا في البرازيل، مشيرة إلى الحاجة الملحة لتبني استراتيجيات تكيف لضمان استدامة هذا المحصول المهم عالميًا.

اعتمدت الدراسة على نماذج مناخية متقدمة وبيانات أرصاد جوية لتقييم تأثير سيناريوهين من انبعاثات CMIP6 (SSP2–4.5 وSSP5–8.5) على ظواهر نمو القهوة وإنتاجيتها خلال الفترات 2041–2060، 2061–2080، و2081–2100. وشملت الدراسة 36 منطقة رئيسية لزراعة القهوة في البرازيل، باستخدام بيانات من مصادر مثل BR-DWGD وCLIMBra.

أظهرت النتائج أن ارتفاع درجات الحرارة وزيادة نقص المياه سيؤديان إلى تغييرات كبيرة في دورات نمو القهوة، حيث ستتقدم فترة الإزهار في المناطق الباردة وتتأخر في المناطق الدافئة. أما فترة النضج فستتسارع في جميع المناخات. ورغم أن زيادة ثاني أكسيد الكربون قد تساهم في رفع الإنتاجية في بعض المناطق المناخية مثل Cwb، إلا أن الارتفاع الشديد في درجات الحرارة قد يتسبب في خسائر إنتاجية تصل إلى 100% في المناطق المدارية الحارة مثل شمال ميناس جيرايس وباهيا.

أظهرت الدراسة أن الري يلعب دورًا حيويًا في التخفيف من تأثيرات المناخ. ففي سيناريوهات الانبعاثات العالية، يمكن أن تتجاوز الإنتاجية 30 كيسًا لكل هكتار في المناطق التي تعتمد على الري، خاصة في جنوب ميناس جيرايس وساو باولو وشمال بارانا، وهي مناطق تتوقع الدراسة أن تكون الأكثر إنتاجية رغم التحديات المناخية. لكن مواجهة هذه التحديات تتطلب أكثر من مجرد الري، إذ تحتاج زراعة القهوة إلى تطوير أصناف مقاومة للحرارة والجفاف، بالإضافة إلى سياسات زراعية داعمة لضمان استدامة هذا القطاع.

تعد قهوة الأرابيكا، التي تتميز بجودتها العالية ونكهتها الفريدة، أكثر من مجرد مشروب؛ فهي مصدر رزق لملايين الأشخاص وركيزة أساسية لاقتصاد البرازيل. تسهم القهوة في نحو 31.4% من الإنتاج العالمي وتوفر حوالي 8 ملايين وظيفة في البرازيل. لكن اعتمادها على ظروف مناخية مستقرة يجعلها عرضة بشكل كبير لآثار الاحتباس الحراري. ومع تغير صلاحية المناطق لزراعة القهوة، قد يؤدي ذلك إلى عواقب اجتماعية واقتصادية كبيرة، مما يجبر المزارعين على الانتقال أو تبني ممارسات جديدة مكلفة.

تؤكد هذه الدراسة الشاملة على ضرورة تبني تقنيات زراعية متكيفة، وتطوير أصناف قهوة مقاومة، ووضع سياسات قوية لمواجهة التحديات التي يفرضها تغير المناخ. ومع تصاعد تأثيرات المناخ، سيكون التعاون بين الباحثين والمزارعين وصناع القرار أمرًا حيويًا لحماية مستقبل صناعة قهوة الأرابيكا في البرازيل. فبدون اتخاذ تدابير استباقية، قد تواجه القهوة الأكثر شعبية في العالم مستقبلاً غير مؤكد ومُرًّا.

Continue reading “تغير المناخ والقهوة: مستقبل غير مؤكد لقهوة الأرابيكا في البرازيل”

سومسرون كوفي.. قصة تغيير ملهمة بدأت بفنجان قهوة

في قلب الريف الكيني، حيث تمتزج أحلام المجتمعات بالواقع الصعب، أضاءت شركة “سومسرون كوفي” شعلة أمل مستدامة قبل خمس سنوات بفكرة بسيطة لكنها ثورية: تحويل القهوة إلى وسيلة للتغيير الاجتماعي والاقتصادي. بقيادة المؤسس والرئيس التنفيذي جون سيروني، أصبحت الشركة رمزًا للإبداع والمسؤولية، مستخدمة القهوة كأداة للتوحيد، التمكين، والتعليم، مع الالتزام بحماية البيئة.

بدأت الرحلة من مناطق مزقتها النزاعات، حيث كانت الانقسامات تسيطر على العلاقات. رأى سيروني في القهوة وسيلة تجمع المختلفين حول مائدة واحدة. بإنشاء تعاونيات ومساحات محايدة، أوجدت الشركة فرصًا للعمل المشترك بين أفراد من خلفيات متباينة، مما ساهم في بناء الثقة وإحياء روح المصالحة. كل فنجان قهوة أُنتج كان خطوة صغيرة نحو الأمل والسلام.

لكن رسالة “سومسرون كوفي” لم تتوقف عند توحيد المجتمعات. أدركت الشركة أن النساء هن المفتاح الحقيقي للتغيير. من خلال برامج مبتكرة، وفرت لهن الأدوات والموارد اللازمة لتغيير حياتهن، بدءًا من زراعة أشجار القهوة على أراضيهن وصولًا إلى تمكينهن ماليًا وتعليميًا. تقول إحدى النساء المستفيدات: “القهوة لم تكن فقط مصدر رزق، بل كانت نافذتي نحو الاستقلال.” أما سيروني، فقد شدد على أن تمكين المرأة ليس مجرد تحقيق للمساواة، بل هو استثمار يغير المجتمعات بأكملها.

ومن النساء إلى الشباب، استثمرت الشركة في الجيل القادم لضمان استدامة صناعة القهوة. عبر برامج تدريبية، منح دراسية، ودعم ريادي، أصبحت “سومسرون كوفي” منارة للشباب الطموحين، مما أضاف طاقة جديدة وأفكارًا مبتكرة إلى الصناعة. يرى سيروني أن إشراك الشباب يعني تأمين مستقبل نابض بالحياة لصناعة القهوة، حيث يتحول الإبداع إلى عنصر أساسي في كل خطوة.

لم تغفل “سومسرون كوفي” التعليم كأحد ركائزها الأساسية. بفضل عائدات القهوة، تمكنت الشركة من بناء مدارس، تمويل منح دراسية، وتقديم برامج تعليمية للمزارعين. هذه المبادرات لم تقتصر على تحسين الإنتاجية، بل كسرت دائرة الفقر التي كانت تحاصر المجتمعات، مما أتاح للشباب والكبار فرصًا لم تكن متاحة من قبل.

وفي ظل كل هذا العمل الاجتماعي، كانت البيئة دائمًا في صدارة الأولويات. اعتمدت الشركة ممارسات زراعية مستدامة مثل زراعة القهوة تحت الظل واستخدام الطاقة المتجددة، مما قلل من بصمتها الكربونية. بالنسبة لسيروني، لم يكن الاستثمار في حماية البيئة خيارًا، بل كان ضرورة لضمان توازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على كوكب مستدام للأجيال القادمة.

اليوم، تحتفل “سومسرون كوفي” بخمس سنوات من العمل المتواصل، معربة عن امتنانها لفريق العمل، العملاء، والشركاء الذين جعلوا هذا النجاح ممكنًا. بينما تنظر إلى المستقبل، تؤكد الشركة التزامها بمواصلة رحلتها في تمكين المزيد من النساء، إشراك الشباب، وحماية البيئة، وتحقيق رؤيتها لمستقبل أكثر إشراقًا.

قصة “سومسرون كوفي” ليست مجرد حكاية شركة قهوة، بل شهادة على قدرة فكرة صغيرة على تغيير حياة الآلاف. في كل فنجان قهوة تُقدمه الشركة، تجد قصة أمل، قوة، ومستقبل أفضل.

Continue reading “سومسرون كوفي.. قصة تغيير ملهمة بدأت بفنجان قهوة”

تعاون تاريخي بين “لاكين كوفي” والبرازيل في صفقة قهوة بقيمة 10 مليارات يوان

بحضور نائب رئيس البرازيل ووزير التنمية والصناعة والتجارة والخدمات، السيد جيرالدو ألكمين، وقّعت “لاكين كوفي”، أكبر سلسلة مقاهي في الصين، مذكرة تفاهم مع وكالة ترويج التجارة والاستثمار البرازيلية. توسع الاتفاقية الصفقة المبرمة في يونيو الماضي، مضاعفة التزام الشركة بشراء 240,000 طن من حبوب القهوة البرازيلية في الفترة بين 2025 و2029. وتُقدر قيمة الصفقة بـ 10 مليارات يوان، ما يجعلها أكبر خطة شراء لحبوب القهوة في تاريخ “لاكين كوفي”.

تمثل مذكرة التفاهم خطوة استراتيجية لـ”لاكين كوفي” لتعزيز دورها في سلسلة التوريد العالمية للقهوة. من خلال زيادة خطة الشراء إلى 240,000 طن، لا تضمن الشركة أكبر صفقة شراء لها فحسب، بل تؤكد أيضًا التزامها ببناء شراكات دائمة مع المنتجين البرازيليين. تعكس الصفقة، التي تُقدر قيمتها بـ 10 مليارات يوان، طموح “لاكين كوفي” في الهيمنة على سوق القهوة الفاخرة وتعزيز العلاقات التجارية القوية بين الصين والبرازيل.

قال قو جينيي، المؤسس المشارك ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “لاكين كوفي”: “قبل خمسين عامًا، بدأت الصين والبرازيل فصلًا جديدًا من التعاون من خلال التبادل الرمزي بين القهوة والكحول. واليوم، أصبحت القهوة جسرًا لتعميق صداقتنا وتعزيز تعاوننا الصناعي. ومع دخولنا مرحلة “الخمسين الذهبية المقبلة” من علاقتنا، تلتزم “لاكين كوفي” بالترويج العالمي للقهوة البرازيلية عالية الجودة ورفع مكانتها عالميًا.”

تُبرز هذه الشراكة هدف “لاكين كوفي” المتمثل في سد الفجوة بين صناعات القهوة في الصين والبرازيل، وجلب أفضل أنواع القهوة البرازيلية إلى المستهلكين العالميين، مع توسيع فرص التجارة المستدامة والتبادل الثقافي.

أطلقت “لاكين كوفي” العديد من المبادرات للاحتفاء بثقافة القهوة البرازيلية. بالتعاون مع السفارة البرازيلية، استضافت الشركة مهرجان “لاكين كوفي لثقافة القهوة البرازيلية”، والذي تضمن جلسات تذوق احترافية مع أبطال بطولة العالم للباريستا (WBC). بالإضافة إلى ذلك، أطلقت المرحلة البرازيلية من مبادرتها “رحلة البحث عن أفضل حبة قهوة”، وافتتحت أول متجر قهوة بتصميم برازيلي ومتحف “لاكين للقهوة البرازيلية”. تعكس هذه المبادرات التزام الشركة بجلب جوهر القهوة البرازيلية لجمهور أوسع.

ولدعم أعمالها المتنامية وضمان ممارسات مستدامة، أطلقت “لاكين كوفي” العديد من المبادرات الاستراتيجية في البرازيل، بما في ذلك:

  • مكتب لاكين في البرازيل – مركز لإدارة عمليات القهوة في المنطقة.
  • مركز دعم المزارعين في البرازيل – مركز لتقديم الدعم للمزارعين المحليين وتحسين معايير الجودة.
  • مزرعة لاكين للقهوة عالية الجودة – مبادرة رئيسية لتنفيذ معايير شهادات الاستدامة وتعزيز التحكم بالجودة.

تهدف “لاكين كوفي” إلى أن تصبح علامة تجارية مميزة وعريقة في عالم القهوة تدوم لمئة عام. من خلال الاستفادة من الموارد المتميزة وبناء سلسلة توريد عالمية المستوى، تضع الشركة نفسها كقائدة عالمية في صناعة القهوة، مع رؤية لتحقيق النجاح على المدى الطويل.

تمثل هذه الاتفاقية التاريخية علامة فارقة في رحلة “لاكين كوفي”، حيث تسلط الضوء على ريادتها في سوق القهوة العالمية والتزامها بتعزيز العلاقات بين الصين والبرازيل. ومع دخول البلدين حقبة جديدة من التعاون، تبقى القهوة رمزًا للصداقة المستمرة والتزامهما المشترك بالتميز في صناعة القهوة العالمية.

Continue reading “تعاون تاريخي بين “لاكين كوفي” والبرازيل في صفقة قهوة بقيمة 10 مليارات يوان”

مبادرة “بناء المستقبل” من كوفي بلانيت.. تدريب مجاني لدعم شغف محبي القهوة

بمناسبة احتفالها بمرور 20 عامًا على تأسيسها، أعلنت علامة كوفي بلانيت، المتخصصة في القهوة والمولودة في الإمارات، عن إطلاق مبادرة “بناء المستقبل”، التي تهدف إلى دعم أفراد المجتمع من عشاق القهوة الطامحين للعمل في هذه الصناعة. تقدم هذه المبادرة تدريبًا مجانيًا متكاملًا لتمكين المشاركين من اكتساب المهارات اللازمة لبناء مسارات مهنية ناجحة في عالم القهوة المختصة.

وفي تعليق على هذه المبادرة، صرح جيمي براون، الرئيس التنفيذي لشركة كوفي بلانيت:

“من خلال مبادرة بناء المستقبل، نؤكد رسالتنا في كوفي بلانيت التي تهدف إلى خلق فرص حقيقية لأولئك الشغوفين بالقهوة والباحثين عن بناء مستقبل مهني فيها. إن رؤية الحماس والإصرار لدى المتدربين يعزز من التزامنا بتمكين الجيل القادم من خبراء القهوة.”

تتضمن المبادرة تدريبًا عمليًا وشاملًا تحت إشراف خبراء في مجال القهوة يتمتعون بسنوات طويلة من الخبرة. ويغطي التدريب جميع الجوانب، بدءًا من أساسيات تحضير القهوة وحتى تقنيات الباريستا المتقدمة، مما يهدف إلى بناء الثقة والكفاءة لدى كل مشارك.

ما يميز هذه المبادرة هو هدفها المزدوج: تمكين الشباب الطموحين وتعزيز التزام كوفي بلانيت بنشر ثقافة القهوة المختصة. كما سيحظى بعض الخريجين المختارين بفرصة الانضمام إلى مقاهي كوفي بلانيت، مما يضمن أن المبادرة تساهم بشكل مباشر في تنمية المجتمع ونمو العلامة التجارية.

إنجازات كوفي بلانيت

حازت كوفي بلانيت على لقب “علامة الإمارات الممتازة” في النسخة التاسعة عشرة من حفل توزيع جوائز “Superbrands” بدبي في نوفمبر 2023. كما فازت بأربع جوائز صناعية مرموقة في منطقة الشرق الأوسط، مما يبرز التزامها بتقديم تجارب قهوة استثنائية.

تمثل مبادرة “بناء المستقبل” خطوة محورية في رؤية كوفي بلانيت لنشر ثقافة القهوة المختصة ودعم أفراد المجتمع من خلال توفير فرص تعليمية ومهنية هادفة. ومع التخطيط لجلسات تدريبية إضافية، تواصل هذه المبادرة تشكيل مستقبل صناعة القهوة في المنطقة.

عن كوفي بلانيت

تأسست كوفي بلانيت في الإمارات عام 2005، وقد أصبحت اليوم علامة مميزة في صناعة القهوة المختصة. يتم تقديم قهوتها في أفخم الفنادق وشركات الطيران والمكاتب والمطاعم، بالإضافة إلى توفرها في أكثر من 700 منفذ بيع بالتجزئة ومنصات إلكترونية.

تعمل الشركة على توفير معدات القهوة والمواد الاستهلاكية المرتبطة بها، إلى جانب خدمات صيانة شاملة على مدار الساعة. كما تلتزم كوفي بلانيت بالاستدامة، من خلال تقديم منتجات صديقة للبيئة ومبادرات تهدف إلى تقليل تأثيرها على البيئة.

لمزيد من المعلومات حول برنامج “بناء المستقبل” أو كيفية المشاركة، تابعوا حسابات كوفي بلانيت على منصات التواصل الاجتماعي.

Continue reading “مبادرة “بناء المستقبل” من كوفي بلانيت.. تدريب مجاني لدعم شغف محبي القهوة”

ارتفاع أسعار قهوة أرابيكا بسبب مخاوف الجفاف في البرازيل وتأخر الحصاد في فيتنام

شهدت العقود الآجلة لقهوة أرابيكا (KCH25) يوم الخميس ارتفاعًا بنسبة +3.20 (+1.09%)، في حين تراجعت العقود الآجلة لقهوة روبوستا لشهر يناير (RMF25) بشكل طفيف وأغلقت بانخفاض -11 (-0.23%). يعكس الأداء المتباين ديناميكيات السوق المختلفة، حيث وصلت أسعار أرابيكا إلى مستويات قياسية جديدة، بينما واجهت روبوستا ضغوطًا نزولية.

سجلت العقود الآجلة لقهوة أرابيكا لشهر مارس أعلى مستوى لها على الإطلاق يوم الخميس، بينما حققت عقود ديسمبر أعلى مستوى لها منذ 13 عامًا للعقود الأقرب. وجاء هذا الارتفاع بعد تقرير صادر عن خدمة الزراعة الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية (FAS)، الذي توقع أن يبلغ إنتاج القهوة في البرازيل لعام 2024/2025 نحو 66.4 مليون طن متري (MMT)، وهو أقل من التقدير الرسمي البالغ 69.9 مليون طن متري. كما توقعت أن تصل مخزونات القهوة في البرازيل إلى 1.2 مليون كيس فقط بنهاية موسم 2024/2025 في يونيو، بانخفاض نسبته 26% على أساس سنوي.

أثارت ظروف الجفاف المستمرة في البرازيل مخاوف كبيرة، مما دفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع. فمنذ شهر أبريل، كان معدل هطول الأمطار في المناطق الرئيسية لزراعة القهوة أقل بكثير من المتوسط، مما أثر على الإزهار وهدد محصول أرابيكا لعام 2025/2026. وتواجه البرازيل جفافًا يُعد الأسوأ منذ عام 1981، وفقًا لوكالة مراقبة الكوارث الطبيعية “سيمادن”.

في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار أرابيكا، تراجعت أسعار روبوستا بفعل عمليات جني الأرباح، بعدما انخفض الريال البرازيلي (^USDBRL) إلى أدنى مستوى له في أسبوعين مقابل الدولار. أدى ضعف العملة إلى تعزيز مبيعات التصدير من قبل منتجي القهوة في البرازيل، مما ضغط على أسعار روبوستا.

كما تواجه فيتنام، أكبر منتج لقهوة روبوستا، تحديات كبيرة. انخفضت صادرات القهوة في أكتوبر بنسبة 11.6% على أساس شهري إلى 45,412 طنًا متريًا، بينما تراجعت صادرات الفترة من يناير إلى أكتوبر بنسبة 11.1% على أساس سنوي إلى 1.15 مليون طن متري. زادت الأمطار الغزيرة من المخاوف، حيث تهدد بتأخير الحصاد. ووفقًا لوزارة الزراعة الفيتنامية، انخفض إنتاج القهوة لعام 2023/2024 بنسبة 20% إلى 1.472 مليون طن متري، وهو أقل محصول في أربع سنوات.

وأفادت منظمة القهوة الدولية (ICO) بزيادة كبيرة بنسبة 25% على أساس سنوي في صادرات القهوة العالمية لشهر سبتمبر، والتي بلغت 10.76 مليون كيس. ومع ذلك، توقعت أن يرتفع إنتاج القهوة العالمي لعام 2023/2024 بنسبة 5.8% على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي قدره 178 مليون كيس، في حين يُتوقع أن يرتفع الاستهلاك بنسبة 2.2% إلى 177 مليون كيس، ما يترك فائضًا بسيطًا قدره مليون كيس.

وفي الوقت نفسه، ظلت صادرات القهوة من البرازيل قوية. حيث أفادت رابطة مصدري القهوة البرازيلية “سيساف” أن صادرات القهوة الخضراء في أكتوبر ارتفعت بنسبة 11% على أساس سنوي لتصل إلى 4.57 مليون كيس، بينما زادت صادرات موسم 2023/2024 بنسبة 33% على أساس سنوي لتسجل رقمًا قياسيًا بلغ 47.3 مليون كيس.

قدمت المخزونات المحدودة دعمًا إضافيًا لأسعار القهوة. فقد تعافت مخزونات قهوة أرابيكا التي تراقبها بورصة ICE من أدنى مستوى لها في 24 عامًا عند 224,066 كيسًا في نوفمبر 2023 إلى 893,325 كيسًا هذا الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ عامين ونصف. وعلى النقيض، انخفضت مخزونات روبوستا التي تراقبها بورصة ICE إلى أدنى مستوى لها في ستة أشهر ونصف عند 3,854 وحدة، لكنها لا تزال فوق المستوى القياسي المنخفض البالغ 1,958 وحدة المسجل في فبراير 2024.

وعلى الرغم من توقع زيادة الإنتاج العالمي للقهوة، فإن المخاوف بشأن استمرار الجفاف في البرازيل وتأخر الحصاد في فيتنام من المرجح أن تُبقي الأسواق متقلبة. في الوقت ذاته، أدى هطول الأمطار الأخير في البرازيل إلى تهدئة المخاوف مؤقتًا، حيث سجلت منطقة ميناس جيرايس، أكبر منطقة لإنتاج أرابيكا في البلاد، 60.9 ملم من الأمطار الأسبوع الماضي، وهو ما يعادل 127% من المتوسط التاريخي. ومع ذلك، تظل المخاطر طويلة الأجل قائمة بسبب سنوات من انخفاض معدل هطول الأمطار عن المتوسط.

ومع استمرار الأسواق في تقييم هذه الديناميكيات، من المتوقع أن تظل أسعار القهوة حساسة للتطورات المناخية في البرازيل وفيتنام، بالإضافة إلى العوامل الاقتصادية الكلية مثل تقلبات العملات والطلب العالمي.

Continue reading “ارتفاع أسعار قهوة أرابيكا بسبب مخاوف الجفاف في البرازيل وتأخر الحصاد في فيتنام”

ثورة الاستدامة في صناعة القهوة.. مركز الاقتصاد الدائري للقهوة يعقد اجتماعه السنوي الأول

عقد مركز الاقتصاد الدائري في القهوة (C4CEC) اجتماعه السنوي الأول مساء أمس، حيث جمع الأعضاء ومجموعة متنوعة من الأطراف المعنية الملتزمين بتحويل صناعة القهوة العالمية من خلال ممارسات دائرية. أُقيم الاجتماع افتراضيًا واستعرض جهود المركز الرائدة وطموح أعضائه المشترك، وشكّل علامة فارقة للقطاع عبر مناقشات معمقة وأفكار مبتكرة واستراتيجيات قابلة للتنفيذ لتعزيز مبادئ الاقتصاد الدائري على طول سلسلة قيمة القهوة.

كمساهم جديد وفخور، شاركت منصة “قهوتنا” في هذا الاجتماع التاريخي، لتنضم إلى شبكة مرموقة من المنظمات العالمية. وتعتبر هذه العضوية شرفًا ومسؤولية في ذات الوقت، بما يتماشى مع مهمتنا لدعم الممارسات المستدامة وتمكين منتجي القهوة حول العالم. ونعبر عن خالص شكرنا للمركز لقبولنا ضمن هذه المبادرة الهامة.

تسليط الضوء على إنجازات العام الأول

استعرضت الجمعية العامة السنوية للمركز إنجازاته خلال عامه الأول، والتي شملت ترحيبًا بأكثر من 50 عضوًا وإطلاق تقرير تطوير القهوة. وشملت النقاط البارزة مشروعًا تجريبيًا ناجحًا في كينيا بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) والمؤسسة الإيطالية، بالإضافة إلى فرص واعدة لتوسيع نطاق الأبحاث وتطوير المشاريع في ممارسات الاقتصاد الدائري.

أكّد جيراردو باتاكوني على دور المنظمة الدولية للقهوة (ICO) في دعم مبادئ الاقتصاد الدائري منذ عام 2022، مما مهد الطريق لمبادرة مجموعة السبع. بينما أبرز غونتر باولي الإمكانيات غير المستغلة لمخلفات القهوة في تحسين الممارسات المستدامة. كما قُدِّم خلال الاجتماع 11 عضوًا جديدًا من قطاعات متنوعة، مما يعكس الانتشار العالمي والتعاون متعدد التخصصات للمركز.

بناء أساس للتعاون

بدأ الاجتماع بكلمة ترحيبية ألقتها كاثرين أوغليتي، التي أعربت فيها عن امتنانها للأعضاء المؤسسين الستة: مؤسسة لافاتزا، جامعة البوليتكنيك في تورينو، جامعة علوم الطهي، المنظمة الدولية للقهوة، مركز التجارة الدولية، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية. وأشادت برؤيتهم ومواردهم التي جعلت المركز حقيقة واقعة.

وأكدت كاثرين في كلمتها على أهمية المركز كمنصة عالمية للتعاون المسبق على المنافسة، قائلة:

“هذه ليست مجرد مبادرة تقنية، بل هي حركة لإعادة تشكيل سلسلة قيمة القهوة وخلق مستقبل قائم على الاستدامة والعدالة.”

إنجازات بارزة

  • تقرير تطوير القهوة 2023: منشور شامل يوفر بيانات غير مسبوقة عن الكتلة الحيوية للقهوة وتوصيات استراتيجية لدعم ممارسات الاقتصاد الدائري.
  • المشروع التجريبي في كينيا: ركز على تطبيق ممارسات دائرية في قطاع القهوة.
  • سلسلة ندوات: شارك فيها أكثر من 600 مشارك حول الحلول التجديدية.
  • فعاليات عالمية: شارك المركز في ثمانية فعاليات دولية لزيادة الوعي بالممارسات الدائرية.

شجّع ماريو سيروتي، رئيس مجلس الإدارة، الأعضاء على لعب دور نشط في توسيع نطاق المركز، قائلاً:

“يجب على كل منا الالتزام بجلب عضوين جديدين على الأقل. معًا، يمكننا تعزيز تأثيرنا وبناء حركة عالمية حقيقية.”

رؤى ملهمة للاقتصاد الدائري

تضمن الاجتماع كلمتين رئيسيتين ملهمتين. قدم غونتر باولي، مؤلف “الاقتصاد الأزرق”، أفكارًا مبتكرة حول الفرص غير المستغلة في مخلفات القهوة، مثل استخدام بقايا القهوة في زراعة الفطر وإنتاج المنسوجات المستدامة.

وقال باولي:
“القهوة واحدة من أكثر السلع إهدارًا، لكن داخل هذا الهدر تكمن الفرصة لخلق قيمة للمزارعين والمجتمعات. الاقتصاد الدائري لا يقتصر على تقليل الهدر، بل يتعلق بإيجاد فوائد اقتصادية واجتماعية جديدة.”

كما شاركت شايلا أمبوموزا، المدير التنفيذي لمنظمة “سوا وورلد”، قصة مؤثرة عن تحديات إدارة النفايات في كامبالا، أوغندا، مشددة على الحاجة الملحة لتطبيق ممارسات دائرية لمنع مثل هذه الكوارث وخلق سبل عيش مستدامة.

توسيع شبكة الأعضاء

من أبرز معالم الاجتماع تقديم 11 عضوًا جديدًا، من بينهم “قهوتنا”. مثّل الأعضاء الجدد مزيجًا من المؤسسات الأكاديمية والمنظمات غير الحكومية والشركات الخاصة، حيث جلب كل منهم خبراته ومبادراته الفريدة. على سبيل المثال، شاركت جامعة دييدان كيماثي للتكنولوجيا (كينيا) وشركة إيكوبين (بولندا) تجاربهما في الاستفادة من مخلفات القهوة لتطوير حلول مستدامة.

عبّرنا في “قهوتنا” عن امتناننا للمركز، قائلين: “بصفتنا منصة تنتمي إلى اليمن، نحن ملتزمون بدعم المبادرات العالمية التي تمكّن مزارعي القهوة وتعزز الاستدامة. هذه العضوية فرصة لتعزيز جهودنا والمساهمة في حركة الاقتصاد الدائري العالمية.”

أفضل الممارسات والأبحاث

سلط الاجتماع الضوء على الإنجازات في مشروع كينيا التجريبي، والذي يهدف إلى تطبيق ممارسات دائرية عبر سلسلة قيمة القهوة. تضمنت مكونات المشروع الرئيسية:

  • تقييم الوضع الحالي لقطاع القهوة في كينيا.
  • تطوير استراتيجيات لتعزيز الإنتاجية والاستهلاك المحلي.
  • اقتراح حلول لاستخدام مخلفات القهوة، مثل قشرة القهوة (كاسكارا)، لزيادة الدخل والحفاظ على التنوع البيولوجي.

كما أعلن المركز عن إطلاق بوابة إلكترونية مخصصة للأعضاء على موقعه، توفر موارد مثل أفضل الممارسات والبيانات البحثية والتوصيات السياسية.

خطط لعام 2025

اختُتم الاجتماع باستعراض للأهداف الطموحة للمركز في العام المقبل، والتي شملت:

  • نشر ثلاثة مراجعات سنوية لأفضل الممارسات.
  • توسيع المشاريع التجريبية إلى آسيا وأمريكا الوسطى.
  • تعزيز التعاون بين الأعضاء من خلال الندوات وورش العمل والفعاليات.
  • إنشاء صندوق عالمي لدعم الاستثمارات في الممارسات الدائرية.

تعكس الخطة الاستراتيجية للمركز التزامه بتوسيع تأثيره ومعالجة التحديات التي حددها الأعضاء، مثل التمويل ومواءمة السياسات وتبادل المعرفة.

4o

Continue reading “ثورة الاستدامة في صناعة القهوة.. مركز الاقتصاد الدائري للقهوة يعقد اجتماعه السنوي الأول”

سوق القهوة في الشرق الأوسط.. نمو مزدهر رغم التحديات الإقليمية

يواصل الشرق الأوسط ترسيخ مكانته كأحد المحركات الرئيسية لنمو صناعة القهوة العالمية. ووفقًا لتقرير “مشروع كافيه الشرق الأوسط 2025” الصادر عن منصة “وورلد كوفي بورتال”، شهد سوق المقاهي ذات العلامات التجارية في المنطقة نموًا بنسبة 11% خلال العام الماضي، ليصل عدد المنافذ إلى 11,163 منفذًا. وعلى الرغم من التوترات الجيوسياسية، تظل الثقافة الغنية للقهوة وإمكانات النمو الاقتصادي عوامل جذب رئيسية للاستثمارات الإقليمية والعالمية.

السعودية والإمارات تقودان التحول في السوق

تظل المملكة العربية السعودية مركز الثقل في صناعة القهوة بالشرق الأوسط، حيث تضم 5,130 منفذًا تمثل 46% من إجمالي السوق الإقليمية. ويشمل السوق السعودي أكثر من 120 علامة تجارية، من بينها علامات عالمية مثل ستاربكس ودانكن، بجانب علامات محلية بارزة مثل بارنز ومقهى كيان ومزاج مغربي. وتعكس هذه العلامات التزام السعودية بتحقيق رؤيتها 2030، التي تضع القهوة كجزء أساسي من التنمية الاقتصادية والثقافية للبلاد.

كما تبرز الإمارات كنقطة محورية للابتكار في مجال القهوة والضيافة، حيث يسهم المستهلكون في تعزيز الطلب على تجارب القهوة الفاخرة. ويكتسب قطاع القهوة المختصة أهمية كبيرة في كل من السعودية والإمارات، حيث أكد أكثر من 80% من قادة الصناعة على دوره الحيوي في تحقيق النجاح بالسوق.

الأسواق الناشئة تكتسب زخمًا

إلى جانب المراكز الراسخة، بدأت أسواق مثل المغرب والأردن تجذب اهتمام المستثمرين. وقد سجل المغرب أعلى معدل نمو في المنطقة بنسبة 19%، يليه السعودية بنسبة 16.5%، ومصر بنسبة 13.3%. ويعكس هذا التوسع الاهتمام المتزايد بالأسواق الأصغر من قبل المشغلين الباحثين عن فرص جديدة.

كما يلعب المشغلون المحليون دورًا رئيسيًا في تشكيل ملامح السوق. على سبيل المثال، توسعت علامات مثل باشا كافيه المستوحاة من التراث المغربي وكافيه كيتسونيه الفرنسية اليابانية إلى أسواق جديدة في المنطقة. في حين عززت علامات محلية مثل كوفي كالتشر في مصر ورو في السعودية مكانتها، مما جعلها ضمن العلامات التجارية الكبرى في السوق.

تحديات في ظل مشهد معقد

رغم النمو القوي، يواجه سوق القهوة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحديات كبيرة. فقد أدت الاضطرابات السياسية في اليمن والنزاع بين إسرائيل وغزة إلى تعطيل سلاسل الإمداد، لا سيما عبر البحر الأحمر، وهو ممر حيوي لشحنات القهوة عالميًا. وقد تسبب ذلك في تأخيرات وزيادة التكاليف التشغيلية. كما واجهت بعض العلامات التجارية الغربية ضغوطًا نتيجة مقاطعات المستهلكين بسبب مواقفها السياسية المزعومة.

ورغم هذه التحديات، أظهرت السوق مرونة كبيرة. فقد حققت 14 من أصل 20 سوقًا في التقرير نموًا في عدد المنافذ، وأفاد نحو 76% من قادة الصناعة بأن ظروف السوق الحالية إيجابية، مع تسجيل نمو في المبيعات خلال العام الماضي. ومع ذلك، شهدت كل من لبنان وتونس انخفاضًا في عدد المنافذ بنسبة 9.1% و19.3% على التوالي.

مستقبل سوق القهوة في الشرق الأوسط

تشير الثقافة العميقة للجذور التي تتمتع بها القهوة في المنطقة، إلى جانب تزايد الطلب على القهوة الفاخرة والمختصة، إلى مستقبل مشرق لهذا القطاع. ووفقًا للتقرير، من المتوقع أن يتجاوز عدد المقاهي ذات العلامات التجارية في المنطقة 12,160 منفذًا بحلول نوفمبر 2025، وأن ينمو ليصل إلى 16,460 منفذًا بحلول عام 2029 بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 8.1%.

وتتوقع الدراسة أن تقود السعودية هذا النمو من حيث عدد المنافذ، بينما سيشهد المغرب أسرع معدل نمو بنسبة 19.2%. ويأتي ذلك بفضل جيل الشباب المهتم بمشاركة تجاربه على وسائل التواصل الاجتماعي، مما يشجع المشغلين الإقليميين والعالميين على تقديم عروض مبتكرة وتوسيع خدماتهم.

مصدر موثوق لرؤى الصناعة

يُعد “مشروع كافيه الشرق الأوسط 2025” تقريرًا شاملًا يقدم نظرة تفصيلية على السوق، مما يوفر لأصحاب المصلحة رؤى ضرورية لفهم ديناميكيات السوق. ويتضمن التقرير:

  • حجم السوق: تحليل تفصيلي لحجم القطاع وتوقعات النمو عبر 20 سوقًا.
  • رؤى المستهلكين: أكثر من 2000 استبيان مع مستهلكي القهوة في الإمارات والسعودية.
  • آراء الخبراء: استشارات ومقابلات مع أكثر من 200 من قادة الصناعة.
  • تحليل الأسعار: رؤى مقارنة لأسعار المشروبات مثل الكابتشينو واللاتيه.

ويأتي هذا التقرير ضمن سلسلة تقارير “مشروع كافيه”، التي تصدر منذ عام 1999، كمصدر موثوق لفهم التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية لصناعة القهوة. ويقدم التقرير الأحدث خارطة طريق للشركات المهتمة باستكشاف الفرص في أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم.

أكد جيفري يونغ، مؤسس مجموعة “أليجرا” والرئيس التنفيذي لها، على مرونة السوق:

“يواصل سوق المقاهي ذات العلامات التجارية في الشرق الأوسط إظهار قوته المذهلة رغم التحديات الجيوسياسية. إن ظهور المشغلين المحليين والنمو المتزايد لسوق القهوة الفاخرة يشيران إلى إمكانيات هائلة للنمو المستدام في المستقبل.”

بفضل ديناميكية السوق وتراثها الثقافي العريق، يواصل الشرق الأوسط مساره كواحد من أهم مراكز القهوة عالميًا، معزّزًا إرثه ومبتكرًا في آنٍ واحد.

Continue reading “سوق القهوة في الشرق الأوسط.. نمو مزدهر رغم التحديات الإقليمية”

مقهى “درينكت” يدشين خمسة فروع جديدة في دبي

أعلن مقهى القهوة الرقمي الرائد في الإمارات ” درينكت” عن استعداده لإطلاق خمسة فروع جديدة له في كافة أنحاء دبي وذلك بحلول نهاية عام 2024. 

تأتي هذه الخطة التوسعية  لتعزيز وجود المقهى الرقمي و لضمان انتشار مشروبات  “درينكت” المصنوعة ببراعة وبطريقة حرفية للسكان والزوار،حيث سيكون المقهى المكان الأمثل لخوض  تجربة قهوة فاخرة على بُعد خطوات قليلة من أماكن السكن والعمل، ومن المقرر إطلاق المواقع الجديدة في أبراج بحيرات جميرا المجموعة T، و جولدن مايل جاليريا 1 في جزيرة النخلة، ومردف سيتي سنتر مول، بالإضافة إلى موقعين إضافيين مهمين لم يُعلن عنهما بعد، يُعد كل موقع جديد إضافة إلى “درينكت” من حيث التصميم ومنطقة الجلوس الأنيقة والمريحة والمميزة  بتصميم عصري وألوان محايدة، مما يدعو الزبائن الاستمتاع بقهوتهم في أجواء مريحة واستثنائية.

تقدم مقاهي “درينكت”  قائمة متنوعة تضم أكثر من ستين مشروبًا، مما يجعلها المكان الأمثل لعشاق القهوة والمشروبات ، حيث تتنوع القائمة من المشروبات المميزة إلى القهوة المتخصصة والمزيد من الخيارات الغريبة المنعشة مثل الماتشا والكاكاو المثلج حيث يتم إعداد كل مشروب من مكونات محلية لضمان أعلى جودة.

علاوة على ذلك، تتصدر “درينكت” تجربة مقاهي القهوة من خلال التكنولوجيا المتقدمة التي تجعل الحصول على القهوة أسهل من أي وقت مضى وذلك مع تطبيق “درينكت” المحمول حيث يمكن للعملاء الطلب مسبقًا والتأكد من أن تكون قهوتهم المفضلة جاهزة في غضون ثلاث دقائق فقط.

كما تتيح منطقة الاستلام الذكية، المجهزة بلوحة رقمية، جمع الطلبات بسرعة مما يجعل استراحة القهوة تستغرق لحظات فقط ويخفف الحاجة للانتظار في الطابور.

كما تتيح “درينكت” لعشاق القهوة تخصيص مشروباتهم عبر التطبيق المحمول أو الأكشاك داخل المتجر، سواء كان ذلك من خلال اختيار حبوب القهوة أو أنواع الحليب أو تخصيص درجة الحرارة والحلاوة المطلوبة فإن الخيارات لا حصر لها. 

كما يمكن للضيوف الاستمتاع بمزيج من المشروبات مصممة خصيصًا مثل “لاتيه البندق والتوت” أو “لاتيه التوت الأزرق مع الكريمة بالزعتر”، بالإضافة إلى المشروبات الكلاسيكية وامكانية المزج الابتكاري للمشروبات. 

كما يحتفظ التطبيق بتفضيلات العملاء، مما يوصي بالمشروبات بناءً على الاختيارات السابقة وهي ميزة يستخدمها أكثر من 45% من العملاء، مما يعكس تقدير العملاء لهذه اللمسات الشخصية كما تضمن خيارات التخصيص هذه أن يحصل كل عميل على المشروب الذي يريده بالضبط من خلال تجربة سلسة ومريحة.

 وفي تعليقها على اعلان افتتاح المواقع الجديدة  قالت كاترينا بورديش المديرة التنفيذية لشركة “درينكت”: إن افتتاح هذه المواقع الخمسة الجديدة يمثل علامة فارقة في توسعنا داخل الإمارات ويعكس الطلب المتزايد على خيارات القهوة السريعة وعالية الجودة في جميع أنحاء الإمارات”.

وأضافت: “نحن متحمسون لتوسيع مجموعة مشروباتنا الاستثنائية وتقنياتنا المتقدمة إلى المزيد من الأحياء، وذلك لإحداث ثورة في ثقافة القهوة في الإمارات من خلال تعزيز تجربة القهوة بهذه التقنيات، مع التركيز على الراحة والجودة مؤكدة التزامهم بإثراء حياة سكان الإمارات اليومية، مما يجعل روتينهم اليومي أسهل”.

للمزيد من المعلومات حول الفروع الجديدة لـ “درينكت” و للبقاء على اطلاع بمواعيد الافتتاح، يرجى زيارة موقع  drinkit.

عن “درينكت”: 

تأسست “درينكت” في الأصل في عام 2016 وبعد استحواذ مجموعة خدمات الطعام “دودو براندز” عليها في عام 2020 توسعت “درينكت” وأطلقت أكثر من 30 مقهى قهوة عبر 3 دول و5 مدن، بما في ذلك دبي وموسكو وأستانا.

تدير الشركة مقاهي قهوة فعلية حيث تم استبدال مناطق الدفع التقليدية بنظام طلب ذاتي تم تطويره داخليًا، يعمل من خلال أكشاك داخل المتجر وتطبيق موبايل. وحاليًا يتم تقديم 90% من طلبات السلسلة عبر الإنترنت.

كما تمتلك “دودو براندز” وتمنح حق الامتياز لمطاعم “دودو بيتزا” السريعة عبر 22 دولة حيث بلغت مبيعات نظام “دودو براندز”  في عام 2023، 990 مليون دولار.

ويتوفر تطبيق “درينكت” على أنظمة iOS و Android.

Continue reading “مقهى “درينكت” يدشين خمسة فروع جديدة في دبي”

مستقبل القهوة.. كيف تساهم التكنولوجيا في تحضير كوب قهوة أكثر استدامة؟

مع تزايد الضغوط على صناعة القهوة لتقليل تأثيرها البيئي، ظهرت التكنولوجيا كلاعب رئيسي في تعزيز الاستدامة. من الابتكارات في معالجة ما بعد الحصاد إلى تطوير حلول تعبئة صديقة للبيئة، تحقق الصناعة خطوات كبيرة نحو مستقبل أكثر اخضرارًا. إليك كيف تُحدث التكنولوجيا تحولًا في إنتاج القهوة نحو غدٍ أكثر استدامة.

الابتكارات التكنولوجية في معالجة القهوة

تستهلك معالجة القهوة بعد الحصاد، وخاصة طريقة المعالجة الرطبة، كميات كبيرة من المياه مما يزيد الضغط على الموارد. لكن بفضل التقنيات الموفرة للمياه، مثل أنظمة إعادة تدوير المياه والمفاعلات الحيوية الغشائية، يتم تخفيف هذا العبء البيئي. هذه التقنيات تقلل بشكل كبير من استهلاك المياه وتقلل من تلوث المياه العادمة.

في دول مثل البرازيل وكولومبيا، تتبنى مزارع القهوة هذه الابتكارات لتصبح أكثر كفاءة في استهلاك المياه وأكثر وعيًا بيئيًا.

حلول التعبئة القابلة للتحلل وإعادة التدوير

أدى انتشار كبسولات القهوة أحادية الاستخدام إلى تحدٍ بيئي بسبب عدم قابلية العديد منها لإعادة التدوير. استجابة لذلك، تعمل الشركات على تطوير مواد قابلة للتحلل وإعادة التدوير للتعبئة، مما يساعد في تقليل النفايات البلاستيكية.

تمهّد الكبسولات القابلة للتحلل وحلول التعبئة القابلة لإعادة التدوير الطريق نحو اقتصاد دائري، مما يسهل على المستهلكين اختيار المنتجات الصديقة للبيئة.

كفاءة الطاقة في تحميص القهوة

عملية تحميص القهوة مكلفة من حيث استهلاك الطاقة وتعتمد عادة على الغاز الطبيعي الذي يساهم في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. لمواجهة ذلك، ظهرت تقنيات جديدة مثل مرافق التحميص التي تعمل بالطاقة الشمسية والمحمصات الأكثر كفاءة كبدائل مستدامة. تسهم هذه الحلول في تقليل البصمة الكربونية المرتبطة بتحميص القهوة.

الفحم الحيوي والطاقة الحيوية من مخلفات القهوة

تُحوّل الابتكارات في مجال الطاقة الحيوية مخلفات القهوة مثل القشور واللب إلى موارد ذات قيمة. تقوم مزارع القهوة بتحويل هذه المخلفات إلى فحم حيوي أو وقود حيوي، مما يوفر مصادر طاقة متجددة للمزارع والمجتمعات المحيطة بها.

على سبيل المثال، بدأت بعض مزارع القهوة في شرق إفريقيا في استخدام أنظمة الغاز الحيوي التي تعتمد على مخلفات القهوة، مما يقلل من تكاليف الطاقة ويسهم في تحقيق اقتصاد دائري.

تقنيات الزراعة الذكية

تُحدث تقنيات الزراعة الذكية، بما في ذلك الطائرات بدون طيار والأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، ثورة في إدارة المحاصيل. تُمكّن هذه الابتكارات مزارعي القهوة من تحسين استخدام الموارد مثل المياه والأسمدة والمبيدات، مما يؤدي إلى زيادة الإنتاجية وتقليل الأثر البيئي.

في كوستاريكا، تستخدم بعض مزارع القهوة الطائرات بدون طيار لمراقبة صحة النباتات، مما يسمح بالكشف المبكر عن الأمراض وتقليل الحاجة إلى التدخلات الكيميائية.

مستقبل الابتكار في استدامة القهوة

مع ازدياد وعي المستهلكين بالقضايا البيئية، تستثمر صناعة القهوة بشكل متزايد في التقنيات المستدامة. تقود منظمات مثل “مركز الاقتصاد الدائري في القهوة” (C4CEC) جهود البحث والتطوير لتعزيز تقليل النفايات وكفاءة استخدام الموارد. يساهم هذا التركيز على الاستدامة في ضمان مستقبل أكثر اخضرارًا ومسؤولية للقهوة.

دعوة للعمل: مع استمرار تطور التكنولوجيا، تكتشف صناعة القهوة حلولًا مبتكرة للتصدي للتحديات البيئية. من أنظمة توفير المياه في معالجة القهوة إلى التعبئة القابلة للتحلل، تساعد هذه الابتكارات في تحضير كوب قهوة أكثر استدامة لمحبي القهوة حول العالم.

Continue reading “مستقبل القهوة.. كيف تساهم التكنولوجيا في تحضير كوب قهوة أكثر استدامة؟”

الكتلة الحيوية للقهوة.. فرص واعدة لتحقيق الاستدامة

تعتبر القهوة أكثر من مجرد مشروب محبوب؛ فهي تحمل أيضًا إمكانية كبيرة لتعزيز الاستدامة من خلال إعادة استخدام المنتجات الثانوية المتبقية من عملية إنتاجها. يولد قطاع القهوة كل عام حوالي 40 مليون طن من الكتلة الحيوية، والتي تشمل مواد مثل لب الكرز القهوة، القشور، القشرة الفضية، وبقايا القهوة المطحونة. عادة ما يتم التخلص من هذه المواد كنفايات، إلا أن هذه الكتلة الحيوية يمكن تحويلها إلى موارد ذات قيمة، مما يوفر فرصة واعدة لتقليل التأثير البيئي للصناعة وتحفيز النمو الاقتصادي. تم استكشاف هذا الإمكان بشكل واسع في تقرير تنمية القهوة (CDR) 2022-2023، الذي سلط الضوء على كيفية استغلال إمكانات الكتلة الحيوية للقهوة، مما قد يحدث ثورة في جهود الاستدامة في الصناعة.

ما هي الكتلة الحيوية للقهوة؟

تشير الكتلة الحيوية للقهوة إلى المواد المتبقية التي تنتج عن عملية إنتاج القهوة، مثل لب كرز القهوة والقشور والقشرة الفضية وبقايا القهوة المطحونة. تقليدياً، يتم التخلص من هذه المواد، رغم أنها تحتوي على مركبات كيميائية قيمة يمكن إعادة استخدامها لأغراض متنوعة، من الزراعة إلى إنتاج الطاقة. كما أشار تقرير تنمية القهوة (CDR) 2022-2023، يمكن أن تسهم هذه الإمكانات غير المستغلة بشكل كبير في المبادرات المستدامة داخل قطاع القهوة.

التأثير البيئي للكتلة الحيوية للقهوة

في الوقت الحالي، تتضمن طرق التخلص من الكتلة الحيوية للقهوة حرقها في الهواء الطلق أو دفنها في المكبات، وهما طريقتان تسهمان في تلوث الهواء وانبعاثات الغازات الدفيئة وتدهور التربة. ومع ذلك، يمكن أن يؤدي التعامل مع الكتلة الحيوية كمورد بدلاً من نفايات إلى تقليل البصمة البيئية لقطاع القهوة بشكل كبير.

وفقًا لـ تقرير تنمية القهوة (CDR) 2022-2023، فإن تحويل الكتلة الحيوية للقهوة إلى منتجات مثل الفحم الحيوي أو البلاستيك الحيوي يمكن أن يساعد في احتجاز الكربون وتقليل مستويات التلوث في مناطق زراعة القهوة. هذا التحول لا يساعد فقط في التخفيف من آثار تغير المناخ، بل يخلق أيضًا بيئات أكثر نظافة واستدامة للمجتمعات المحلية.

الاستخدامات المبتكرة للكتلة الحيوية للقهوة

هناك طرق مبتكرة عديدة لإعادة استخدام الكتلة الحيوية للقهوة، مما يحقق فوائد بيئية واقتصادية:

  • الطاقة الحيوية: يمكن تحويل لب القهوة والقشور إلى وقود حيوي مثل الغاز الحيوي، الذي يمكن استخدامه لتشغيل مزارع القهوة المحلية أو المجتمعات المحيطة. من خلال حلول الطاقة الحيوية، يمكن لمناطق زراعة القهوة تقليل اعتمادها على مصادر الطاقة غير المتجددة.

  • الأسمدة العضوية: يمكن تحويل المنتجات الثانوية للقهوة إلى أسمدة عضوية، مما يحسن صحة التربة ويقلل من الحاجة إلى المدخلات الكيميائية في المزارع، كما تم استكشافه في تقرير تنمية القهوة (CDR) 2022-2023.

  • مستحضرات التجميل والمكملات الغذائية: تعتبر بقايا القهوة المطحونة والقشرة الفضية غنية بمضادات الأكسدة، مما يجعلها مناسبة للاستخدام في مستحضرات العناية بالبشرة والمكملات الغذائية. هذه المنتجات الثانوية توفر بديلاً طبيعيًا ومستدامًا للمكونات الاصطناعية.

  • مواد البناء: أظهرت الأبحاث الحديثة، التي تمت مناقشتها في تقرير تنمية القهوة (CDR) 2022-2023، أن الكتلة الحيوية للقهوة يمكن استخدامها لإنتاج مواد بناء تعتمد على الكتلة الحيوية، مما يوفر بدائل مستدامة في صناعة البناء.

الفرص الاقتصادية للمزارعين

بالإضافة إلى الفوائد البيئية، تقدم إعادة استخدام الكتلة الحيوية للقهوة مصادر دخل جديدة للمزارعين، وخاصة صغار المزارعين الذين غالبًا ما يواجهون تقلبات الأسعار. من خلال تبني نهج الاقتصاد الدائري لاستغلال الكتلة الحيوية، يمكن للمزارعين بيع المنتجات الثانوية للقهوة إلى صناعات مثل الطاقة الحيوية والزراعة ومستحضرات التجميل.

على سبيل المثال، أحد الأمثلة المذكورة في تقرير تنمية القهوة (CDR) 2022-2023 هو بيع لب القهوة إلى الشركات المحلية التي تستخدمه في إنتاج مشروب “كاسكارا”، وهو مشروب شبيه بالشاي مصنوع من قشور كرز القهوة. لا يضيف هذا قيمة إلى سلسلة إمداد القهوة فحسب، بل يساعد أيضًا المزارعين الصغار على كسب دخل إضافي، مما يعزز استقرارهم المالي في سوق غير مستقر.

دور التكنولوجيا في استخدام الكتلة الحيوية

تلعب التطورات التكنولوجية دورًا حاسمًا في جعل الكتلة الحيوية للقهوة أكثر قابلية للاستخدام. الابتكارات مثل المفاعلات الحيوية لإنتاج الطاقة الحيوية وأنظمة التسميد الفعالة لتحويل اللب والقشور إلى أسمدة أصبحت أكثر انتشارًا، كما أشار تقرير تنمية القهوة (CDR) 2022-2023.

تستثمر منظمات مثل “مركز الاقتصاد الدائري في القهوة” (C4CEC) في البحث لتوسيع نطاق هذه الابتكارات، بهدف جعلها في متناول صغار المزارعين والمجتمعات الزراعية حول العالم.

التأثير العالمي لإعادة استخدام الكتلة الحيوية للقهوة

يمكن لصناعة القهوة العالمية أن تقود جهود إعادة استخدام الكتلة الحيوية، مما يشكل معيارًا للاستدامة عبر العديد من القطاعات. من خلال استخدام الكتلة الحيوية للقهوة، يمكن للصناعة ليس فقط تعزيز الاستدامة ولكن أيضًا المساهمة في الأهداف العالمية المتعلقة بالمناخ من خلال تقليل انبعاثات الكربون وتعزيز كفاءة الموارد.

كما أشار تقرير تنمية القهوة (CDR) 2022-2023، فإن استغلال الكتلة الحيوية للقهوة يمثل فرصة رئيسية للصناعة للمساهمة في مبادرات الاستدامة العالمية مع دعم سبل عيش الملايين من المزارعين حول العالم.

دعوة للعمل لقطاع القهوة

يقف قطاع القهوة على أعتاب فرصة كبيرة. تعتبر الكتلة الحيوية للقهوة موردًا غير مستغل إلى حد كبير يمكن أن يحدث ثورة في نهج القطاع نحو الاستدامة. من خلال تحويل النفايات إلى منتجات ذات قيمة، يمكن للقطاع تقليل تأثيره البيئي، وخلق فرص اقتصادية جديدة للمزارعين، وقيادة الجهود العالمية في مجال الاستدامة.

Continue reading “الكتلة الحيوية للقهوة.. فرص واعدة لتحقيق الاستدامة”

الاقتصاد الدائري: هل صناعة القهوة مستعدة للتحول المستدام؟

مع تزايد التحديات البيئية التي تواجه صناعة القهوة العالمية، برز مفهوم الاقتصاد الدائري كأمل لمستقبل أكثر استدامة. يستعرض هذا المقال مدى استعداد قطاع القهوة لتبني مبادئ الاقتصاد الدائري، بناءً على استنتجات  من تقرير تطوير القهوة (CDR) لعام 2022-2023، والذي شمل مسحًا شاملاً لمختلف الأطراف الفاعلة في سلسلة القيمة الخاصة بالقهوة.

وعد الاقتصاد الدائري في صناعة القهوة

يركز الاقتصاد الدائري في جوهره على تقليل النفايات، وزيادة كفاءة الموارد، وتشجيع إعادة استخدام المواد. وفي صناعة القهوة، يعني ذلك تحويل المنتجات الثانوية التقليدية—مثل قشور القهوة واللب—إلى موارد قيمة. تبني هذه الممارسات يمكن أن يقلل بشكل كبير من الأثر البيئي لهذه الصناعة ويفتح فرصًا اقتصادية جديدة للمزارعين والمصنعين والشركات.

رؤى من المسح: الموقف العالمي من الاقتصاد الدائري

وفقًا للمسح الذي تم إجراؤه ضمن تقرير تطوير القهوة، عبر أكثر من 322 طرفًا فاعلاً—بما في ذلك المزارعين والمحامص والتجار والشركات التي تواجه المستهلكين من أكثر من 60 دولة—عن آرائهم بشأن ممارسات الاقتصاد الدائري. أظهر 4.3 من أصل 5 من المشاركين إيمانهم بأن تبني هذه المبادئ يمكن أن يحسن الاستدامة البيئية والاجتماعية والاقتصادية في صناعة القهوة.

ومع ذلك، وعلى الرغم من الاهتمام الواسع، أفاد 37% فقط من المشاركين بأنهم يطبقون بالفعل ممارسات الاقتصاد الدائري. هذا يكشف عن فجوة كبيرة بين الرغبة في الاستدامة والعمل الملموس—وهي فجوة تحتاج إلى معالجة للتحول نحو مستقبل دائري.

التحديات التي حددها المسح

سلطت نتائج المسح الضوء على العديد من العوائق الرئيسية التي تعوق انتشار ممارسات الاقتصاد الدائري في صناعة القهوة:

  • فجوات المعرفة: أقر حوالي 72% من المشاركين بأن لديهم معرفة محدودة أو متوسطة بمبادئ الاقتصاد الدائري. ولا يزال هناك نقص في الفهم حول كيفية تنفيذ هذه الممارسات، خاصة في المجتمعات الزراعية الصغيرة.

  • قيود مالية: يعد نقص الوصول إلى التمويل والاستثمار أحد العوائق الرئيسية. بدون الدعم المالي، يصعب على العديد من الشركات والمزارعين تحمل تكاليف التقنيات والبنية التحتية اللازمة لتبني الحلول الدائرية.

  • مشاكل التنسيق: تمثل قلة التعاون بين مراكز البحث والمنظمات الخاصة والمزارعين تحديًا آخر. هذا النهج المفكك يعيق توسيع نطاق المشروعات التجريبية ويمنع تبني الحلول الدائرية على نطاق واسع.

الممارسات الدائرية الحالية في الصناعة

على الرغم من هذه التحديات، بدأت بعض المناطق والشركات بالفعل في دمج الممارسات الدائرية. تشمل الاستراتيجيات الملحوظة تقليل النفايات، وإعادة استخدام المنتجات الثانوية للقهوة، وتنفيذ أنظمة كفاءة الموارد. على سبيل المثال، تقوم عدة شركات بإعادة استخدام قشور ولب القهوة لإنتاج الطاقة الحيوية أو تحويلها إلى أسمدة عضوية، مما يبرز الإمكانات الكبيرة لهذه الأساليب الدائرية.

فرص توسيع الممارسات الدائرية

للتغلب على التحديات التي تم تحديدها، يجب على الصناعة التركيز على التعاون، والاستثمار، والتعليم:

  • التعاون وتبادل المعرفة: سيكون إنشاء منصات مثل مركز الاقتصاد الدائري في القهوة (C4CEC) أمرًا ضروريًا لتسهيل تبادل المعرفة وتعزيز أفضل الممارسات في جميع أنحاء الصناعة.

  • الاستثمار والتمويل: تلعب الحكومات والمنظمات الدولية والمستثمرون الخاصون دورًا حاسمًا في تمويل مشاريع الاقتصاد الدائري. ستمكّن المنح والقروض منخفضة الفائدة والدعم المالي الشركات والمزارعين من تنفيذ هذه الحلول على نطاق أوسع.

  • التعليم والتدريب: يعد توسيع برامج التدريب للمزارعين والمصنعين والشركات ضروريًا لسد فجوة المعرفة. يمكن أن تسهم الورش، والمنصات الرقمية، والتجارب الميدانية في نشر المعرفة اللازمة، خاصة في المناطق النائية التي تزرع القهوة.

الوعي الاستهلاكي والطلب

أشارت نتائج المسح أيضًا إلى الحاجة لزيادة وعي المستهلكين حول منتجات الاقتصاد الدائري. مع تزايد الطلب على السلع المستدامة، ستواجه الشركات حوافز سوقية أقوى لتبني الممارسات الدائرية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تسهم الشهادات والارتفاع في أسعار القهوة المنتجة عبر أساليب دائرية في تعزيز اهتمام المستهلكين ونمو السوق.

دعوة للعمل: تبني الاقتصاد الدائري

تقف صناعة القهوة على أعتاب تحول مستدام. ومع ذلك، لتبني الاقتصاد الدائري بالكامل، هناك حاجة إلى جهد عالمي منسق. من خلال سد فجوات المعرفة، وزيادة الاستثمار، ورفع وعي المستهلكين، يمكن لهذه الصناعة اتخاذ خطوات ملموسة نحو مستقبل أكثر استدامة ومرونة للجميع.

وتؤكد رؤى تقرير تطوير القهوة (CDR) لعام 2022-2023 أن الإمكانات موجودة لاعتماد ممارسات الاقتصاد الدائري، لكن هناك حاجة لاتخاذ إجراءات جماعية لتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس. الوقت الآن مناسب لإحداث هذا التغيير.

Continue reading “الاقتصاد الدائري: هل صناعة القهوة مستعدة للتحول المستدام؟”