12 خطأً شائعاً عند شراء القهوة الكاملة الحبوب — هل ترتكبها أنت أيضاً؟

رغم تنامي ثقافة القهوة المختصة في العالم العربي، إلا أن كثيرين لا يزالون يقعون في أخطاء شائعة عند شراء البنّ، تؤثر على جودة التجربة اليومية، وربما تُفسد فنجان القهوة المنتظر في الصباح. وفيما يلي 12 خطأً يحذر منها خبراء القهوة، والتي قد يقع فيها حتى عشاق القهوة المتمرسون:

1. الانخداع بجمال التغليف

تصميم فاخر، ألوان جذابة، كلمات مثل “Premium” و”Italian Roast”… كل ذلك لا يضمن لك فنجاناً جيداً. تشير مراجعات الجودة الحديثة إلى أن المظهر لا يعكس دائماً الجودة. ينصح الخبراء بتجاهل التغليف والتركيز على المعلومات الحقيقية مثل تاريخ التحميص ونوع الحبوب والمصدر.

2. شراء كميات كبيرة للتخزين

يعتقد البعض أن شراء كميات كبيرة أو “بالمجمّع” أكثر اقتصاداً، لكنه في حالة القهوة يؤدي إلى فقدان سريع للنكهة. القهوة، وخاصة بعد فتح العبوة، تفقد نضارتها خلال أسابيع. الأفضل شراء كميات صغيرة (200–250 غرام) واستهلاكها خلال فترة لا تتجاوز الشهر.

3. تجاهل تاريخ التحميص

على عكس النبيذ، القهوة لا تتحسن مع مرور الوقت. أفضل نكهة تظهر خلال 2 إلى 4 أسابيع بعد التحميص. إذا لم تكن هناك إشارة واضحة إلى تاريخ التحميص، فهذا مؤشر سلبي على جودة المنتج أو شفافية العلامة التجارية.

4. إهمال نوع الحبوب وبلد المنشأ

كل منشأ يمنح القهوة بصمة فريدة لا يمكن تكرارها. إثيوبيا معروفة بنكهاتها الزهرية والفواكه الحمضية، وكولومبيا بنفحات الكراميل والكاكاو، في حين أن القهوة اليمنية تُعد واحدة من أندر وأقدم القهوات في العالم، وتمتاز بنكهة معقدة تمزج بين التوابل، التمر، الكاكاو الداكن، وأحيانًا التبغ أو الخشب — نتيجة لطبيعة المعالجة التقليدية الجافة وبيئة الزراعة الجبلية في مناطق مثل حراز وبني مطر. فهم هذه الفروقات يمنحك تجربة أغنى وأكثر دقة في اختيار القهوة المناسبة لك.

5. عدم استشارة المختصين

في المقاهي أو متاجر القهوة المختصة، يعمل أشخاص شغوفون بالقهوة. لا تتردد في طلب النصيحة منهم، خاصة إن كنت تستخدم أدوات تحضير محددة مثل الفيلتر، فرنش برس أو الإسبريسو. نصيحة بسيطة قد تقودك لاكتشاف نوع لم تسمع به من قبل، لكنه يناسب ذوقك تماماً.

6. التهاون في مسألة الطحن

القهوة المطحونة مسبقاً تفقد نكهتها بسرعة. بحسب المختصين، النكهة تبدأ بالتبخر خلال 15 دقيقة بعد الطحن. الطحن الطازج قبل التحضير مباشرة هو أحد أهم عناصر جودة الفنجان، ويشكل ما يصل إلى 70% من نجاح النكهة النهائية.

7. إهمال نوعية الماء المستخدم

حتى أفضل أنواع البنّ يمكن أن تُفسد باستخدام ماء غير نقي أو مكلور. الماء الذي يحتوي على ترسبات أو نكهات غريبة سيؤثر على المذاق النهائي. استخدام ماء مفلتر أو مياه معدنية خفيفة يُعد أفضل خيار.

8. اختيار درجة تحميص غير مناسبة

التحميص الفاتح يكشف عن الفواكه والحموضة، ويُفضل في القهوة المفلترة. التحميص المتوسط أكثر توازناً، أما التحميص الداكن فيُنتج نكهات مرّة ومدخنة ويُناسب الإسبريسو أو القهوة بالحليب. اختيارك يجب أن يتماشى مع طريقة التحضير وذوقك الخاص.

9. عدم مراعاة طريقة التحضير عند اختيار البن

ليست كل أنواع البن مناسبة لكل طرق التحضير. ما يناسب الإسبريسو قد لا يعطي نتيجة مرضية في القهوة المقطرة والعكس صحيح. انتبه لما يُكتب على العبوة أو استفسر من المختصين.

10. التقليل من قيمة “القهوة المختصة”

يظن البعض أن “القهوة المختصة” مجرد مصطلح تسويقي. لكنها في الواقع تصنيف دولي قائم على تقييم دقيق للحبوب من حيث المذاق، النقاء، طريقة الزراعة والمعالجة. القهوة التي تحصل على تقييم +80 نقطة من جمعية القهوة المختصة (SCA) تستحق مكانها على الرف.

11. تخزين القهوة بطريقة خاطئة

البعض يضع القهوة في الثلاجة أو يتركها مكشوفة في المطبخ. القهوة تحتاج إلى بيئة مظلمة، باردة نسبياً، جافة، ومحكمة الإغلاق. وجودها في عبوة شفافة أو غير محكمة يعرضها للرطوبة والروائح ويفقدها النكهة بسرعة.

12. اعتبار نكهة “الدخان” أو “المرارة” معياراً للجودة

يظن البعض أن النكهة القوية أو المُحمصة أكثر دلالة على “جودة” البن، لكن غالباً ما تكون نتيجة لتحميص مفرط يُخفي النكهات الطبيعية. القهوة الجيدة تُظهر وضوحاً وتوازناً في النكهة، وليس احتراقاً أو دخاناً.


خلاصة:

اختيار القهوة الجيدة لا يتطلب خبرة طويلة، بل وعياً ببعض التفاصيل الدقيقة. كل خطأ صغير قد يُفقدك نكهة عظيمة. أما التصحيح — فيبدأ من قراءة العبوة، والانفتاح على التجربة، والاستماع لنصائح من يعرف القهوة عن قرب.

هل واجهت أحد هذه الأخطاء؟ وهل لديك نصائح خاصة أو أسرار في شراء البنّ؟ شاركها مع مجتمع عشاق القهوة — فربما تُلهم أحدهم لفنجان أفضل غداً صباحاً.

Continue reading “12 خطأً شائعاً عند شراء القهوة الكاملة الحبوب — هل ترتكبها أنت أيضاً؟”

القهوة الرقمية.. كيف تغيّر التكنولوجيا طريقة الشراء، التحضير، والانتماء في عالم القهوة

بقلم الدكتور شتيفن شفارتس، من كوفي كونسلت

في هدوء صباحي داخل المطبخ، لمسة واحدة على شاشة الهاتف تكفي لتشغيل المطحنة. تستجيب الغلاية، ويبدأ الحاسوب الصغير داخل آلة التحضير في تحليل كمية القهوة، وضبط تدفق المياه ودرجة الحرارة، قبل أن تُرسل إشعارًا: القهوة ستكون جاهزة خلال دقيقة و25 ثانية – استمتع بكاستيو المغسول من نارينيو. ما كان يعتمد يومًا على الحدس، بات اليوم يُدار بواسطة خوارزميات. وما كان يتطلب الحضور الجسدي، أصبح يُنفّذ عن بُعد عبر البيانات. هذه ليست صورة مستقبلية للقهوة – بل واقعها الحالي.

على مدار العقد الماضي، أصبحت القهوة واحدة من أكثر القطاعات التي تمّ رقمنتها بهدوء في عالم الأغذية والمشروبات. وعلى عكس الضجيج المحيط بتطبيقات التوصيل أو المطابخ المؤتمتة بالكامل، فإن ثورة القهوة الرقمية تمت خلف الكواليس، عبر أجهزة استشعار ومنصات وواجهات ونُظم بيانات مدمجة. لكن تأثيرها العميق لا يمكن تجاهله: من المزرعة إلى المقهى إلى المنزل، تعيد التكنولوجيا الرقمية تشكيل طريقة شراء القهوة، وتحضيرها، وتذوقها، وتقديرها.

تجربة المستهلك: من المتلقي إلى المتفاعل

بالنسبة للمستهلك، تظهر هذه التحولات في سهولة الاستخدام والتحكم الذكي. آلات متصلة بتطبيقات، مطاحن تتعلم من العادات اليومية، وخدمات اشتراك تعدّل مواعيد التوصيل بناءً على أنماط الاستهلاك. لم يعد من الضروري أن تكون خبيرًا لتصنع كوبًا متقنًا – فالمعرفة أصبحت مدمجة في الأدوات نفسها. فالتكنولوجيا لا تؤدي المهمة فحسب، بل تفسّر التفضيلات.

لقد تحوّل دور المستخدم المنزلي من متلقٍ سلبي إلى مشارك مطّلع. أصبح بإمكان أي شخص التحكم في أدق تفاصيل التحضير بضغطة زر.

المقاهي: الرقمنة في خدمة الدقة والاتساق

في المقاهي، تأخذ الرقمنة أشكالًا متعددة: من مكتبات وصفات القهوة السحابية إلى أنظمة الطلب عبر الأجهزة اللوحية، ومن أدوات الضغط الآلية إلى أنظمة مراقبة فورية لمتغيرات الاستخلاص. باتت وصفات القهوة تُطبّق بدقة في فروع متعددة، ويمكن مراقبة تقلبات درجات الحرارة وضبط المطاحن عن بُعد.

النتيجة؟ اتساق في الجودة، تقليل للهدر، وتحرير لوقت الباريستا للتفاعل مع الزبائن. لكن هذه التطورات رفعت أيضًا سقف التوقعات؛ إذ أصبح الزبائن يتوقعون تجربة مثالية، ونكهات متكررة دون خطأ، وخدمة تتذكر تفضيلاتهم.

في المزارع: الشفافية تعني القوة

ربما يكون التحول الرقمي في بلد المنشأ هو الأهم – وإن كان الأقل تغطية إعلامية. إذ بدأت منصات تتبع الإنتاج والشفافية بالظهور، ما يتيح للمزارعين تسجيل حجم الحصاد، منحنيات التجفيف، مستويات الرطوبة، وبيانات التصدير في الوقت الفعلي. أصبح بمقدور مشتري القهوة في برلين، عبر مسح رمز QR على كيس، الوصول إلى معلومات تم إدخالها من تعاونية صغيرة على سفح جبل في رواندا.

لكن هذه ليست مجرد بيانات لوجستية، بل أداة لتمكين المنتجين. إذ يمكنهم إثبات الاتساق في الجودة، وتسويق قهوتهم مباشرة، وتجاوز الوسطاء في سلسلة التوريد التقليدية.

الفجوة الرقمية: تحدٍ جديد للعدالة

رغم كل هذه الإمكانيات، فإن التحول الرقمي ليس محايدًا. فالمزارع الذي يمتلك اتصالًا مستقرًا بالكهرباء والإنترنت وأساسيات التكنولوجيا الحديثة، سيستفيد أكثر من غيره. أما صغار المزارعين في المناطق المعزولة، فقد يظلون معتمدين على الدفاتر الورقية، في وقت ينشئ فيه آخرون علامات تجارية رقمية خاصة بهم.

وهنا تكمن خطورة تعميق الفجوة بين من يمتلك الوسائل الرقمية ومن لا يمتلكها، رغم أن الجميع يتحدث باسم “الشفافية”.

البيانات: عملة الثقة الجديدة

العامل المشترك في هذا المشهد المتغير هو البيانات. يقوم المحمصون بتحليل منحنيات التحميص، وتتابع المقاهي عادات الشراء، وترصد الآلات أنماط الاستخدام، فيما يسجل المستهلكون طرق التحضير وتقييم الأكواب، بل وحتى ارتباط مزاجهم بكوب القهوة.

لقد أصبحت القهوة قابلة للقياس بدرجة غير مسبوقة. وهذه البيانات تفتح المجال أمام التخصيص والتحسين – ولكن أيضًا أمام الهوس والاختزال.

فالخطر هو اختزال القهوة إلى أرقام. فصوت فرقعة الحبوب في المحمصة، وحديث الباريستا مع الزبون، وإحساس الماء وهو يعبر من خلال القهوة – كلها تفاصيل لا يمكن ترميزها رقمياً. وهنا يأتي التحدي: أن تُستخدم التكنولوجيا لتكثيف المعنى، لا استبداله. الهدف ليس الأتمتة من أجل الأتمتة، بل تعزيز الحرفية، والاتصال، والرعاية.

العلم التطبيقي: المعرفة أساس الفهم الرقمي

لا يمكن للأدوات الرقمية أن تكون مفيدة ما لم تستند إلى فهم علمي للحسية والزراعة والمعالجة. فقراءة درجة حرارة الماء دون فهم لقابلية الذوبان لا تعني شيئًا. ورسم بياني للرطوبة يفقد معناه دون معرفة بالسلالة والتربة والمعالجة.

هنا يأتي دور الخبرة البشرية، التي تمنح للبيانات بعدًا حقيقيًا وعمقًا قابلاً للتطبيق.

الرقمنة لصالح الجميع — لا على حسابهم

في أفضل حالاتها، تعزز الرقمنة العلاقات: بين المزارع والمحمصة، بين المقهى والزبون، بين الكوب واليد التي تمسكه. لكن ذلك يتطلب تصميمًا واعيًا. يجب أن تكون التكنولوجيا في خدمة سلسلة القهوة – لا العكس. الواجهات يجب أن تكون شاملة، المنصات شفافة، وملكية البيانات موزعة بعدالة.

مستقبل القهوة لن يكون بلا اتصال. ولا ينبغي أن يكون. لكنه يجب أن يبقى إنسانيًا.

مع هذا التحول الرقمي، لم تعد الأسئلة تدور حول “هل نستخدم التكنولوجيا؟”، بل “كيف؟ ولماذا؟ ولمن؟”

لقد كانت القهوة دومًا وسيلة لربط الناس. واليوم، باتت تربط الأنظمة. والتحدي الآن هو ضمان أن تظل هذه الروابط ذات معنى — وعادلة.

Continue reading “القهوة الرقمية.. كيف تغيّر التكنولوجيا طريقة الشراء، التحضير، والانتماء في عالم القهوة”

كأس التميّز.. أعرق جائزة في عالم القهوة بشرح مبسّط

هل سبق لك أن تذوّقت فنجان قهوة لا يشبه غيره؟ نكهة فريدة، متوازنة، وثرية إلى حدّ لا يُنسى؟ قد تكون حينها تذوقت واحدة من القهوة الفائزة بـ”كأس التميّز”، وهي أرفع جائزة تُمنح للقهوة على مستوى العالم.

ورغم مرور أكثر من عشرين عامًا على انطلاق هذه المسابقة، لا تزال مجهولة نسبيًا لدى كثير من محبي القهوة. لكنها في الواقع غيّرت قواعد اللعبة: من آليات التسعير إلى معايير الجودة، ومن دعم المزارع إلى ربطه مباشرة بالسوق العالمي.

كيف بدأت الفكرة؟

في نهاية تسعينيات القرن الماضي، كانت أسعار البن في أدنى مستوياتها، في حين كان كثير من المزارعين ينتجون حبوبًا فائقة الجودة دون أن يحصلوا على المقابل العادل. ومن هذا التناقض، وُلدت فكرة جريئة: لماذا لا تُنظّم مسابقة تكشف عن أفضل أنواع القهوة في كل بلد منتج، ويُمنح الفائز فرصة عرض محصوله في مزاد عالمي؟

جاءت هذه المبادرة من المنظمة الدولية للقهوة، بالشراكة مع خبراء عالميين من أمثال جورج هاول وسوزان سبيندلر وسيلفيو ليت، فأُقيمت أول نسخة من “كأس التميّز” في البرازيل عام 1999. ومنذ ذلك الحين، تحوّلت الفكرة إلى حركة عالمية تُنظمها حاليًا “منظمة تحالف التميّز في القهوة”، ومقرّها في الولايات المتحدة.

مراحل المسابقة

تمرّ القهوة المشاركة في “كأس التميّز” بسلسلة من المراحل الدقيقة، ويخضع كل نوع لتقييم صارم على يد لجان متخصصة:

  1. تقديم العينات: يقوم المزارعون بانتقاء أفضل محاصيلهم – وغالبًا ما تكون من “الميكرولوت” أو المحاصيل الصغيرة – وتُعد وفق معايير موحّدة لضمان عدالة التقييم.

  2. التصفية الأولية: لجنة وطنية من خبراء التذوّق تقوم بتقييم كل عينة، ولا يُسمح بانتقال أي نوع يقلّ عن 86 نقطة.

  3. مرحلة التحكيم المحلي: تُعاد عملية التقييم بدقة أكبر، وتُنتقى أفضل 40 عينة.

  4. مرحلة التحكيم الدولي: لجنة من الخبراء العالميين – تشمل محمّصين ومشترين دوليين ومتذوّقين معتمدين – تُقيّم العينات بدون معرفة مسبقة بهويتها، بحثًا عن القهوة التي تُحقق “عامل الدهشة”. القهوة التي تحصل على 87 نقطة فأكثر تُمنح اللقب، أما تلك التي تتجاوز 90 نقطة فتفوز بجائزة “الرئاسة”.

  5. المزاد الدولي: القهوة الفائزة تُعرض في مزاد عالمي إلكتروني، ويذهب كامل العائد إلى المزارع، مما يتيح له عائدًا ماليًا ممتازًا واعترافًا عالميًا بجودة عمله.

ما الذي يُميّز كأس التميّز؟

ما يجعل هذه المسابقة فريدة من نوعها ليس فقط صرامة تقييمها، بل أثرها الحقيقي على حياة المزارعين. فالفوز لا يمنح شهرة فحسب، بل يفتح الباب أمام شراكات مباشرة مع شركات التحميص الكبرى، ويُحفّز على تحسين الجودة عامًا بعد عام.

كما أن هذه المسابقة توفّر للمشترين فرصة لاكتشاف أنواع قهوة نادرة وفريدة دون الحاجة إلى السفر أو البحث الطويل. وبالنسبة للمستهلك، فإن تذوّق قهوة فائزة بكأس التميّز يعني الاستمتاع بمستوى لا يُضاهى من الجودة والتميّز.

أبرز الفائزين

في السنوات الأخيرة، بدأت دول من خارج أمريكا اللاتينية تفرض حضورها في المسابقة، مثل إثيوبيا وبوروندي وتايلاند، إلى جانب أسماء بارزة من البرازيل والسلفادور وهندوراس.

أبرز الفائزين عام 2024:

  • البرازيل – سيتيو سانتا لوزيا

    نقاط: 92.32 – معالجة طبيعية – نكهات أنيقة ومتوازنة.

  • السلفادور – لا بنديثيون

    نقاط: 92 – معالجة عسلية – نكهات خوخ وكريمة وبرالين.

  • السلفادور – لوس موراليس

    نقاط: 91.8 – معالجة طبيعية – نكهات شوكولاتة وزهور بحموضة متزنة.

أبرز الفائزين عام 2023:

  • السلفادور – فينكا ميليدي

    نقاط: 91.82 – معالجة نصف مغسولة – نكهات زهرية وشوكولاتية.

  • هندوراس – فينكا بينو دي أورو

    نقاط: 91.78 – معالجة طبيعية – نكهات الكشمش الأسود والمانجو.

  • نيكاراغوا – فينكا لوس ألبس

    نقاط: 91.6 – معالجة طبيعية – نكهات حلوة وغنية من صنف جيشا.

أسئلة شائعة حول كأس التميّز

ما هو نظام التقييم في كأس التميّز؟

يعتمد التحكيم على تقييم ثمانية عناصر أساسية تشمل المظهر، الرائحة، التوازن، الحموضة، الحلاوة، النظافة، المذاق الأولي، والمذاق النهائي، بالإضافة إلى لون التحميص ووجود أي عيوب. يُمنح كل عنصر علامة من 8 درجات، ثم يُضاف إليها 36 نقطة لتصل إلى مجموع نهائي من 100. يجب أن تحصل القهوة على 86 نقطة على الأقل لتأهلها للفوز.

كيف يمكن أن أصبح حكماً في المسابقة؟

يتطلّب الأمر خبرة واسعة في مجال القهوة، تشمل التذوّق، التحميص، الاستيراد، وضبط الجودة. يُفضّل أن يكون المتقدّم حاصلًا على شهادات من جهات معترف بها مثل رابطة القهوة المختصّة أو معهد جودة القهوة. المشاركة في التحكيم لا تتم إلا من خلال دعوة رسمية من اللجنة المنظّمة.

أين تُقام المسابقة؟

بدأت كأس التميّز في البرازيل، لكنها توسّعت منذ عام 2020 لتشمل دولًا أخرى مثل رواندا، إثيوبيا، إندونيسيا، كولومبيا، بيرو، والمكسيك. وتنتقل سنويًا بين دول منتجة للقهوة بحسب الجدول السنوي للمسابقة.

Continue reading “كأس التميّز.. أعرق جائزة في عالم القهوة بشرح مبسّط”

من تخمة الإمدادات إلى التحوّل الاستراتيجي.. صناعة القهوة بين التحدي والتكيّف

مع تراجع الأسعار وارتفاع صادرات الروبوستا، يدخل سوق القهوة العالمي مرحلة حساسة تمزج بين الوفرة والقلق.. فماذا يحدث خلف الكواليس؟

للمرة الأولى منذ ديسمبر 2024، تراجعت الأسعار العالمية للقهوة إلى ما دون حاجز 300 سنت للرطل. حيث سجل المؤشر المركب لأسعار القهوة الصادر عن المنظمة الدولية للقهوة (I-CIP) متوسطًا قدره 295.06 سنتًا أمريكيًا للرطل في يونيو 2025، بانخفاض حاد بلغ 11.8% مقارنةً بشهر مايو. لكن هذا الانخفاض ليس سوى غصن من شجرة أكبر؛ فسوق القهوة يعيش لحظة مفصلية يتقاطع فيها فائض العرض مع تحولات استراتيجية عميقة من ساو باولو إلى سايغون.

وراء تراجع الأسعار يكمن عامل غير متوقع: الوفرة. فوفقًا لتقديرات وزارة الزراعة الأمريكية، يتجه العالم نحو فائض يبلغ 9.32 مليون كيس في عام القهوة 2025/2026، بعد فائض سابق قدره 7.88 مليون كيس في عام 2024/2025. كما ارتفعت المخزونات المعتمدة إلى أعلى مستوياتها في تسعة أشهر بنهاية مايو، قبل أن تنخفض قليلًا بنهاية يونيو، مما عزز من المزاج السلبي في الأسواق.

حتى أصناف القهوة المتميزة مثل الكولومبية الخفيفة لم تسلم من الانخفاض، بينما سجلت أسعار الروبوستا تراجعًا كبيرًا بنسبة 17.5% إلى 196.21 سنتًا للرطل، لتكسر بذلك حاجز 200 سنت لأول مرة منذ يناير 2024. أما على صعيد التجارة، فقد قفزت صادرات الروبوستا بنسبة 20.1% مقارنة بالعام الماضي، مدفوعة بارتفاع مذهل لصادرات فيتنام بنسبة 87.3%، إلى جانب أداء قوي من إندونيسيا وأوغندا.

وقد يبدو للوهلة الأولى أن الروبوستا بدأت تأخذ مكانها في الصدارة، لكن هذه ليست انتصارًا بقدر ما هي إعادة توازن مؤقتة. فالزيادة في فيتنام جاءت بعد سنوات من الجفاف، في حين تعود صادرات البرازيل إلى طبيعتها بعد عام استثنائي من الارتفاع.

في المقابل، ورغم أن ارابيكا لا تزال تمثل 62.9% من إجمالي صادرات البن الأخضر، فإن أداءها كان أكثر تراجعًا. فقد سجلت مجموعة “الكولومبية الخفيفة” أول انخفاض لها بعد 19 شهرًا من النمو المتواصل، مع تراجع صادرات كولومبيا بنسبة 3.6%.

لكن التقلبات في السوق ليست رقمية فقط. ففي 23 يونيو، أثارت أنباء عن صقيع في مناطق زراعة البن الرئيسية بالبرازيل موجة ارتفاع في الأسعار، قبل أن تتبدد مع صدور تقارير مناخية مطمئنة. مما يثبت مرة أخرى أن المناخ لا يزال عاملًا حاسمًا في تحديد مصير القهوة، رغم تطور الأدوات المالية والتجارية.

قصة هذا الشهر لا تقتصر على التراجع، بل تدور حول كيفية التكيّف الذكي مع المشهد الجديد. فقد ارتفعت صادرات القهوة المحمصة بنسبة 46.8%، كما زادت صادرات القهوة سريعة التحضير بنسبة 15.4%، وكانت البرازيل في طليعة المصدرين. من الواضح أن الأسواق تسعى لتعديل استراتيجياتها من خلال التركيز على المنتجات ذات القيمة المضافة.

ما الذي يعنيه كل ذلك لصناعة القهوة؟

المزارعون يواجهون تحدي إدارة الفائض دون انهيار الأسعار. والمصدرون يتوجهون نحو منتجات جديدة ومبتكرة. والمحمصون يحاولون فهم الفجوة المتقلصة بين القهوة التجارية والمتخصصة، بينما المستهلكون يوازنـون بين الجودة والتكلفة. وفي الخلفية، يبقى المناخ المتغير عاملًا لا يمكن تجاهله.

في عالم لم تعد فيه الكمية وحدها ضمانًا للربح، يبدو أن الرابحين الحقيقيين هم أولئك الذين يفهمون السوق، ويقرؤون إشاراته، ويتصرفون بمرونة وذكاء.

Continue reading “من تخمة الإمدادات إلى التحوّل الاستراتيجي.. صناعة القهوة بين التحدي والتكيّف”

في أعماق التحميص.. تجربة لينك روستر في دبي تكشف أسرار التحكم بالنكهة

تستعد دبي يوم الخميس 17 يوليو 2025 لاستضافة فعالية فريدة من نوعها بعنوان في أعماق التحميص: تجربة لينك روستر، داخل مختبر “فيكتوريا أردوينو” في القوز. تجمع هذه التجربة بين العلم والممارسة، وتهدف إلى تمكين محبي القهوة من اكتشاف أسرار التحميص الدقيق وتحقيق أقصى درجات الاتقان في الكوب.

في مختبر “فيكتوريا أردوينو” المتخصص، وتحت إشراف خبراء من شركات “نيوكليوس لينك”، “هارفستبيلت”، و”فيكتوريا أردوينو”، تنطلق فعالية مميزة بعنوان في أعماق التحميص: تجربة لينك روستر، يوم الخميس 17 يوليو 2025، من الساعة 4:00 مساءً حتى 7:00 مساءً.

تهدف هذه التجربة العملية إلى تعريف المشاركين بأسرار الضبط المتقدم لعمليات التحميص، من خلال جلسات تذوق حية، وتحليل مباشر لمنحنيات التحميص باستخدام نظام “لينك” المتطور، الذي يُعد من أكثر أنظمة التحميص دقة وابتكارًا.

سيتعرف المشاركون على كيفية التأثير العميق لكل منحنى ودرجة حرارة على النكهة، وعلى كيفية استخلاص الفروقات الحسية بين كل دفعة. وستُستعرض هذه الدفعات عبر آلات “فيكتوريا أردوينو” الاحترافية، لتُظهر التكامل المثالي بين التحميص الدقيق والاستخلاص المتقن.

الفعالية مناسبة للمحترفين والهواة على حد سواء، وتُقدم فرصة نادرة لفهم العلاقة بين العلم والحس في صناعة القهوة المختصة. من التذوق إلى الرسم البياني، ومن النار إلى النكهة، هذه التجربة توفّر مدخلًا حقيقيًا للتحميص بمستوى عالمي.

تفاصيل الفعالية:

  • 📍 الموقع: مختبر “فيكتوريا أردوينو”، منطقة القوز – دبي

  • 📅 التاريخ: الخميس 17 يوليو 2025

  • ⏰ التوقيت: من الساعة 4:00 مساءً حتى 7:00 مساءً

  • 👥 عدد المشاركين: 50 مشاركًا كحد أدنى

  • 🎟 المقاعد محدودة

  • 🔗 رابط التسجيل:

    اضغط هنا للتسجيل

احجز مقعدك الآن، وكن جزءًا من رحلة استكشاف فريدة لعالم التحميص المتقدم، حيث تتحول البيانات إلى نكهات، والتحكم الحراري إلى تجربة حسّية لا تُنسى.

Continue reading “في أعماق التحميص.. تجربة لينك روستر في دبي تكشف أسرار التحكم بالنكهة”

ما هي اتفاقية القهوة الدولية 2022؟ وما الذي تغير فيها؟

في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها قطاع القهوة العالمي، من تقلبات الأسعار وتغير المناخ إلى تدني دخل المزارعين واضطرابات سلسلة التوريد، جاءت اتفاقية القهوة الدولية 2022 لتُعيد رسم ملامح التعاون الدولي في هذه الصناعة الحيوية. وقد تم اعتماد هذه الاتفاقية من قبل المجلس الدولي للقهوة التابع لمنظمة القهوة الدولية، وهي تمثل تطورًا نوعيًا مقارنة بالإصدارات السابقة، وتُؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص من أجل تحقيق العدالة والاستدامة في سلسلة القيمة للقهوة.

ما هي اتفاقية القهوة الدولية 2022؟

اتفاقية القهوة الدولية 2022 هي اتفاقية متعددة الأطراف تم توقيعها بين الدول الأعضاء في منظمة القهوة الدولية، وتهدف إلى تعزيز التعاون الدولي في إنتاج وتجارة واستهلاك القهوة، وتحقيق التوازن في السوق العالمية، ودعم مزارعي البن، وحماية البيئة. وقد فُتح باب التوقيع عليها في أكتوبر 2022، وتمتد صلاحية التصديق عليها حتى يوليو 2023، وبدأت تدخل حيّز التنفيذ مع تصديق عدد كافٍ من الدول المصدّرة والمستوردة.

ما الذي تغير في هذه الاتفاقية؟

شهدت اتفاقية 2022 تغيرات جوهرية عن الاتفاقيات السابقة، كان أبرزها:

  1. إشراك القطاع الخاص رسميًا

    للمرة الأولى، تسمح الاتفاقية بمشاركة الشركات التجارية، والمحمصات، والمجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية، كمراقبين ومشاركين في مجموعات العمل وصياغة التوصيات.

  2. نموذج حوكمة أكثر شمولًا

    لم تعد الاتفاقية تقتصر على تمثيل الحكومات فقط، بل أصبحت تتيح آليات متعددة لإشراك مختلف الجهات الفاعلة في سلسلة القيمة، مما يمنح الاتفاقية مرونة واستجابة أعلى للتحديات الحديثة.

  3. تركيز على الاستدامة والمناخ

    تُعطي الاتفاقية أولوية لقضايا مثل الزراعة المستدامة، التكيف مع تغير المناخ، الحماية البيئية، وتحسين ظروف الإنتاج في الدول النامية.

  4. تعزيز القيمة المضافة في بلد المنشأ

    تُشجع الدول المصدّرة على التحميص والمعالجة محليًا قبل التصدير، مما يعزز من دخل المزارعين والصناعات المحلية.

  5. تطوير أنظمة البيانات والشفافية

    تعمل الاتفاقية على تحسين جودة البيانات والإحصاءات المتعلقة بالإنتاج والأسعار والصادرات، وتسهيل استخدامها في رسم السياسات.

  6. إعادة هيكلة نظام المساهمات المالية

    لضمان استدامة المنظمة وتوسيع المشاركة، تم تعديل نظام المساهمات ليُراعي قدرات الدول النامية ويُشجع على الانضمام دون أعباء كبيرة.

من هم أعضاء الاتفاقية؟

وقّعت على الاتفاقية أكثر من 40 دولة مُصدّرة، من أبرزها: البرازيل، فيتنام، كولومبيا، إثيوبيا، هندوراس، إندونيسيا، واليمن. ومن الدول المستوردة: الاتحاد الأوروبي، اليابان، المملكة المتحدة، سويسرا، والنرويج.

هذا التمثيل الواسع يُظهر التزامًا عالميًا بتعزيز استقرار القطاع وتحقيق التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين.

ماذا يعني أن تكون الدولة عضوًا في الاتفاقية؟

الانضمام إلى اتفاقية القهوة الدولية 2022 يُتيح للدول الأعضاء مجموعة من الامتيازات والفرص:

  • المشاركة في صنع السياسات الدولية: عبر المجلس الدولي للقهوة، يمكن للدولة التأثير على القرارات المتعلقة بالتجارة العالمية للقهوة والاستدامة والتنمية.

  • الوصول إلى بيانات وتحليلات السوق: تُوفر الاتفاقية منصة موثوقة لتبادل المعلومات الاقتصادية والتجارية، مما يعزز القدرة على التخطيط الاستراتيجي.

  • الدعم الفني والمالي: يُمكن للدول الاستفادة من المشاريع التنموية، وبرامج دعم المزارعين، وبناء القدرات التقنية والإدارية.

  • تعزيز مكانة المزارعين وتحسين الدخل: من خلال مبادرات تسعى لتحقيق سعر عادل، وتقليل الفجوة بين المنتجين والمستهلكين.

  • فرص التعاون الإقليمي والدولي: تسهل الاتفاقية إقامة شراكات جديدة، وتفتح المجال للتنسيق مع مؤسسات دولية أخرى في قضايا الزراعة والبيئة والتجارة.

في المقابل، تلتزم الدولة العضو بـ:

  • تقديم مساهمة مالية سنوية تُحدد حسب حجم الإنتاج أو الاستهلاك.

  • توفير بيانات دقيقة وشفافة حول الإنتاج والتجارة.

  • المشاركة المنتظمة في الاجتماعات واللجان المتخصصة وتطبيق توصياتها.

لماذا تُعد هذه الاتفاقية تحولًا استراتيجيًا؟

لأنها للمرة الأولى تُخرج منظمة القهوة الدولية من نموذجها التقليدي القائم على الحوار بين الحكومات فقط، نحو منصة أكثر شمولًا ومرونة، تُشرك مختلف الفاعلين في سلسلة القهوة العالمية. وهي بذلك تسعى لمعالجة الجذور العميقة للأزمات التي تواجه القطاع، كالفقر الزراعي، والتفاوت في توزيع الأرباح، والتهديدات البيئية.

كما أن تركيزها على العدالة المناخية، وتمكين الدول المنتجة، وجعل السياسات قائمة على البيانات، يجعلها أكثر توافقًا مع التحديات والفرص الراهنة في العالم.

Continue reading “ما هي اتفاقية القهوة الدولية 2022؟ وما الذي تغير فيها؟”

لافاتزا تحتفل بـ130 عاماً من الشغف والابتكار: من متجر صغير في تورينو إلى علامة عالمية لصناعة القهوة والإنسانية

تحتفل شركة لافاتزا الإيطالية هذا العام بمرور 130 عاماً على تأسيسها، مستذكرة انطلاقتها من متجر بقالة صغير في مدينة تورينو عام 1895، حيث بدأ لويجي لافاتزا، بدافع الفضول والشغف، في تجربة خلط حبوب القهوة يدوياً. ومنذ ذلك الحين، تحولت هذه المبادرة الفردية إلى إرث عائلي متجذر في الجودة، والابتكار، والالتزام الاجتماعي، انتقل عبر الأجيال وأصبح رمزاً عالمياً لصناعة القهوة.

رغم أن لافاتزا اليوم أصبحت مجموعة عالمية، فإن مقرها الرئيسي المعروف باسم “نوفولا” لا يزال قريباً من نقطة الانطلاق الأولى. ومن هناك، تواصل الشركة سعيها الدؤوب نحو التميز، مدفوعةً بنفس الشغف لتحسين منتجاتها، والارتقاء بمجتمعاتها، وحماية كوكبها.

وإحياءً لهذه المناسبة التاريخية، نظمت الشركة معرضاً خاصاً بعنوان “أمس، اليوم، الغد – تقليد الابتكار”، يروي مسيرة تطور لافاتزا عبر أكثر من قرن، ويتضمن قائمة ثرية من المحطات التي تعكس روح العلامة التجارية، منها:

  • “مدينة تبحث عن كاتب: تورينو كعاصمة للثقافة التجارية”،

  • “الطهاة الملهمون: تجديد التقاليد”،

  • “العودة إلى الجذور: رحلة لاكتشاف منشأ القهوة”،

  • “ملكة البورسلين: فنجان الإسبريسو”،

  • “من المصنع إلى نوفولا: الضوء المتصاعد في حي أورورا”،

  • “ذاكرة الأمكنة: سانتوماسّو 10 وعطر القهوة في قلب تورينو”،

  • “ما وراء جبال الألب: قهوة بلا حدود”،

  • “رؤية الاستدامة: من منطلقات لافاتزا البيئية”،

  • “مدرسة القهوة: نشر ثقافة الإسبريسو الإيطالي”،

  • “قراءات لافاتزا: صفحات وأماكن في النشر المؤسسي”،

  • “تصميم القهوة: تسويق وتكنولوجيا في تطور التعبئة”،

  • “لافاتزا تحب التصميم: شكل القهوة”،

  • “أجيال وتجديدات: رؤى إنسانية من أماكن جديدة”،

  • “يا له من عطر، يا أصدقاء! أمريكا الجنوبية في فنجان”،

  • “تقويمات لافاتزا: أكثر من 25 عاماً من التصوير الفني”،

  • “تاريخ نسائي للقهوة: في وثائق الأرشيف التاريخي”،

  • “بطاقات الصور: موسوعة في فنجان”،

  • “لافاتزا والرياضة: دعم الشجاعة، الشغف والإبداع”.

من بين العناصر الأرشيفية النادرة المعروضة، نجد إعلاناً من عام 1995 بمناسبة مرور 100 عام على التأسيس، وعلبة قهوة معدنية من عام 1950، ومذكرات خلطات القهوة منذ عام 1932، بالإضافة إلى ختم تذكاري يعود لعام 2015، والمنتج الجديد “تابلي” لعام 2025.

القهوة والتنس.. علاقة متجذرة في الدقة والشغف

ومن أبرز الفصول في قصة لافاتزا الحديثة، علاقتها الوثيقة بعالم التنس، التي بدأت عام 2011 من ملاعب ويمبلدون العشبية. وفي عام 2015، توسعت الشراكة لتشمل ملاعب رولان غاروس الترابية، ثم الولايات المتحدة المفتوحة ذات الأرضية الزرقاء، وبعدها بطولة أستراليا المفتوحة، لتكون لافاتزا حتى عام 2020 العلامة الوحيدة في العالم التي تشارك في جميع بطولات الغراند سلام.

وتواصل هذه المغامرة مسيرتها في عام 2021 عبر الشراكة البلاتينية مع بطولة Nitto ATP Finals في تورينو حتى عام 2025، ثم تتوسع في عام 2023 لتشمل بطولة رولكس شنغهاي ماسترز في الصين، حيث كانت لافاتزا العلامة الوحيدة للقهوة في هذا الحدث الرياضي، وفي عام 2024 انضمت إلى بطولة مدريد المفتوحة في إسبانيا، في خطوة تؤكد على أهمية السوق الإسبانية في خطط التوسع العالمية.

يرى جوزيبي لافاتزا، رئيس مجلس إدارة المجموعة، أن القهوة والتنس يشتركان في القيم نفسها: “الدقة، الطقوس، الشغف، والعالمية”. ويضيف: “القهوة الجيدة تشبه ضربة ماهرة في الزاوية – تتطلب تركيزاً وسعياً للكمال.”

وخلال 12 عاماً من الشراكة مع عالم التنس، قُدِم أكثر من 10 ملايين كوب من القهوة لعشاق الرياضة، في تجسيد حي لفلسفة لافاتزا القائمة على التفاعل الثقافي والذوق الرفيع.

ومن بين سفراء لافاتزا الرياضيين يبرز النجم الإيطالي يانيك سينر، الذي حقق في عام 2024 موسماً استثنائياً شهد 73 فوزاً من أصل 79 مباراة بنسبة فوز بلغت 92.4%، وتوج بثلاثة انتصارات حاسمة في نهائيات كأس ديفيس في ملقة.

“فنجان من التعلم”.. عندما تصبح القهوة باباً للمستقبل

بعيداً عن عالم البطولات، تولي لافاتزا اهتماماً خاصاً بالتمكين المجتمعي من خلال برنامجها الرائد “فنجان من التعلم”، الذي أُطلق عام 2017 لتدريب الشباب في ظروف هشة حول العالم، وتأهيلهم للعمل في قطاع القهوة.

لا يقتصر البرنامج على التدريب المهني فحسب، بل يسهم أيضاً في نشر ثقافة القهوة وتحويلها إلى مهنة. وتشمل الدورات تدريبات نظرية وعملية حول القهوة الخضراء وتحليل النكهات وتقنيات المعالجة، إلى جانب مسار خاص لتأهيل الباريستا، من الطحن إلى تقنيات الاستخلاص وفن التقديم.

وقد استفاد من البرنامج حتى الآن أكثر من 600 شاب وشابة في دول مثل إيطاليا، الهند، البرازيل، كوبا، بيرو، الإكوادور، ألبانيا، هايتي، جمهورية الدومينيكان، المملكة المتحدة، أستراليا، والولايات المتحدة، حيث أُدرج ضمن مشروع “A.A.A – يستقبل، يرافق، يدعم” بالشراكة مع الشبكة الإيطالية للثقافة الشعبية، خاصة في حي أورورا بمدينة تورينو، حيث وُلدت لافاتزا ونمت.

في عام 2024، كرّمت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برنامج “فنجان من التعلم” بمنح لافاتزا لقب “مرحباً – من أجل دمج اللاجئين”، اعترافاً بنجاحها في دمج الشباب اللاجئين في سوق العمل، حيث واصل العديد منهم العمل في المقاهي التي تدربوا فيها ضمن البرنامج.

ومن أحدث المحطات التدريبية كانت مدينة نابولي، بالتعاون مع منظمة CESVI في مركز تدريب لافاتزا في “تورّي دل غريكو”، حيث تلقى ثمانية شباب من بيئات هشة تدريبات متكاملة في مهارات تحضير القهوة، واختتموا البرنامج بالحصول على شهادة معتمدة.

رسالة من القلب

في ختام هذه المسيرة الحافلة، قال جوزيبي لافاتزا: «السنوات الـ130 الماضية كانت مليئة بالتحديات والنمو والتجديد، لكن قبل كل شيء، كانت سنوات من العمل الجماعي. قوتنا الحقيقية تكمن في تنوعنا، والتزامنا المشترك، وقدرتنا على الإلهام، ومواجهة المستقبل بثقة وثبات».

Continue reading “لافاتزا تحتفل بـ130 عاماً من الشغف والابتكار: من متجر صغير في تورينو إلى علامة عالمية لصناعة القهوة والإنسانية”

مايكل شيريدان، الرئيس التنفيذي لمعهد جودة القهوة، يعلن عن مستجدات انتقال برنامج كيو وخطط النصف الثاني من عام 2025

وجّه مايكل شيريدان، الرئيس التنفيذي لمعهد جودة القهوة، رسالة إلى مجتمع المعهد حول آخر التطورات المتعلقة بانتقال برنامج كيو إلى جمعية القهوة المختصة، بالإضافة إلى المبادرات المقررة حتى نهاية عام 2025.

واستهل شيريدان رسالته قائلاً: “أينما كنتم، وأيًا كان دوركم في عالم القهوة، أتمنى أن تصلكم هذه الرسالة وأنتم بخير.”

انتقال برنامج كيو

أوضح شيريدان أن الانتقال الرسمي لإدارة برنامج كيو من معهد جودة القهوة إلى جمعية القهوة المختصة سيتم بتاريخ 1 أكتوبر 2025، داعيًا الراغبين في الحصول على شهادة كيو أو تجديدها مع المعهد إلى الإسراع في التسجيل وإجراء الاختبارات قبل هذا الموعد.

“منذ رسالتي السابقة، يعمل فريقنا على مساعدة المتعلمين والمدرّسين للاستفادة من فرصة الانتقال السريع التي توفرها الجمعية لأعضاء مجتمعنا، استعدادًا للمرحلة التالية من البرنامج.”

ودعا شيريدان المهتمين إلى مراجعة قاعدة بيانات معهد جودة القهوة للاطلاع على الدورات المتاحة قبل انتهاء المدة.

عرض الانتقال السريع مع جمعية القهوة المختصة

أشار شيريدان إلى أن العرض السريع المقدم من الجمعية متاح حتى 31 ديسمبر 2025، ويتيح لحاملي شهادة كيو الحالية أو المنتهية اجتياز دورة مكثفة لمدة يومين فقط تحت عنوان “تقييم القيمة للقائمين على التذوق”، وذلك للحصول على الشهادة من الجمعية.

أما بعد 1 يناير 2026، فسيُطلب من المتقدمين الجدد إكمال دورة شاملة تستمر 6 أيام، بتكلفة أعلى.

وقدّم شيريدان الخطوات المطلوبة للاستفادة من هذا العرض، وهي:

1. البحث عن دورة “تقييم القيمة للقائمين على التذوق” ضمن قوائم الدورات المتاحة عبر الجمعية.

2. التسجيل لدى الجمعية لتوثيق الحالة الحالية لشهادة كيو وضمان الانتقال السلس للحصول على الشهادة الجديدة.

وأضاف: “للمزيد من المعلومات حول انتقال برنامج كيو، يمكنكم الرجوع إلى الأسئلة الشائعة، وإذا بقي لديكم أي استفسارات، لا تترددوا في التواصل معنا.”

خطط النصف الثاني من عام 2025

انتقل شيريدان في رسالته إلى الحديث عن ثلاث محاور أساسية في برامج المعهد خلال الأشهر القادمة، أولها برنامج المعالجة بعد الحصاد.

“نعمل حاليًا على إعادة تطوير الدورات الثلاث الأساسية في البرنامج: مقدمة في المعالجة بعد الحصاد، المعالجة النوعية 1 (عام)، والمعالجة النوعية 2 (احترافي)، ونبحث عن دعمكم في هذه العملية.”

وأوضح أن المعهد سيبدأ خلال الأسابيع المقبلة بجمع آراء مجتمع المدرسين بشأن التعديلات المرتقبة على محتوى وهيكل الدورات، كما سيتم اختيار عدد محدود من المدرّسين الخبراء لإجراء مراجعة ميدانية للنسخة المطوّرة من دورة المعالجة الاحترافية، تمهيدًا لإطلاقها في عام 2026.

مشاريع جديدة في الدول المنتجة

أكد شيريدان أن المعهد يعمل أيضًا على تطوير مبادرات جديدة في الدول المنتجة للقهوة بهدف تحسين الجودة وتعزيز سبل العيش لدى المزارعين. وأعرب عن شكره لجميع من ساهموا في هذه الجهود، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان عن مشاريع جديدة خلال النصف الثاني من العام. .. “نتطلع إلى مشاركتكم ونثمّن تعاونكم المستمر في دعم مهمتنا.”

جولة الاستماع العالمية ومشاركة المجتمع

كشف شيريدان عن مبادرة جديدة للإنصات إلى أفراد المجتمع العاملين في القهوة، أطلق عليها اسم “جولة دراسية”، تتضمن زيارات إلى فعاليات القهوة العالمية وعقد جلسات حوارية مع المنتجين وأصحاب المصلحة.

وأشار إلى أن فريق المعهد عقد لقاءات مع منتجين إندونيسيين خلال معرض “عالم القهوة جاكرتا”، وسيتبع ذلك إعداد استبيان قصير وإجراء مقابلات هاتفية مع منتجين، تجار، محمّصين، مدرّسين، منظمات غير ربحية، وجهات فاعلة أخرى في القطاع.

“نتائج هذه اللقاءات ستسهم في تشكيل مستقبل المعهد، وسنبلغكم بفرص المشاركة المقبلة، ونتقدّم بالشكر الجزيل لكم مقدمًا.”

واختتم شيريدان رسالته قائلاً: “أشكركم على كل ما تقدمونه من دعم لتعزيز مهمة المعهد. أتطلع للعمل معكم لكتابة الفصل القادم من قصة معهد جودة القهوة.”

Continue reading “مايكل شيريدان، الرئيس التنفيذي لمعهد جودة القهوة، يعلن عن مستجدات انتقال برنامج كيو وخطط النصف الثاني من عام 2025”

قمة الإمارات للابتكار في القهوة ترسم ملامح مستقبل القطاع وتطلق نقاشًا مهنيا حول التعليم والتدريب

شهدت دبي، يوم الإثنين الموافق 23 يونيو 2025 ، انعقاد قمة الإمارات للابتكار في القهوة، التي نُظّمت في مختبر الخبرة التابع لمجموعة سيمونيللي وفيكتوريا أردوينو، بمشاركة واسعة من أصحاب المقاهي، المحمّصين، خبراء الصناعة، الباريستا، وممثلي الجهات الفاعلة في قطاع القهوة في الدولة. وقد مثّلت القمة أول حدث من نوعه في الإمارات، اعتمد على الحوار المفتوح بدلًا من الخطابات الرسمية، وسعى إلى مناقشة سبل الابتكار والتطوير، واستشراف مستقبل صناعة القهوة محليًا وعالميًا.

تميزت القمة بأجواء تفاعلية غير تقليدية، حيث لم تُعقد أي جلسات نقاشية أو كلمات من على المنصة، بل فُتح المجال أمام الحضور لتبادل الأفكار والآراء في أجواء منفتحة. وقد أكد المنظمون أن الحدث غير سياسي، بل يهدف إلى جمع كل المعنيين بالصناعة في مكان واحد لطرح سؤال محوري: كيف يمكننا أن نصبح أفضل كمجتمع قهوة؟

دار خلال القمة عدد كبير من النقاشات وطرحت رؤى متنوعة من مختلف المشاركين، تمحورت حول قضايا محورية، أبرزها الابتكار في الصناعة، والتحديات المستقبلية، خاصة في مجال التعليم والتدريب، وتمكين الباريستا، وتحديد الجهة أو الجهات التي ينبغي أن تتحمل مسؤولية هذا الجانب. وقد أجمعت غالبية الأصوات على أن الارتقاء بجودة التعليم والتدريب يشكل ركيزة لا غنى عنها لضمان استدامة وتطور القطاع، وطرحت العديد من المقترحات العملية التي سيتم التوسع في مناقشتها في سلسلة مقالات لاحقة على “قهوة ورلد”.

جارفيلد كير: دبي غيرت قواعد اللعبة عالميًا

افتتح القمة السيد جارفيلد كير، رئيس جمعية القهوة المختصة (SCA) ومؤسس مقهى موكا 1450، بكلمة أكد فيها أن الإمارات، وتحديدًا دبي، أصبحت اليوم من أبرز مراكز القهوة المختصة في العالم. وقال: “أعتقد أن الإمارات تقود صناعة القهوة المختصة عالميًا. هنا تستطيع أن تجد أي نوع من القهوة، من أندر الحبوب إلى جميع طرق التحضير، وهو ما لا يمكن العثور عليه بسهولة حتى في دول كنا نعتبرها سابقًا رائدة مثل أستراليا أو المملكة المتحدة”.

وسرد كير تفاصيل مهمة عن دور الإمارات في توحيد جمعية القهوة المختصة عالميًا، موضحًا أنه لولا وجود دولة مثل الإمارات لما توحدت الجمعية، إذ كانت في السابق عبارة عن كيانات إقليمية في أمريكا وأوروبا. كما كشف أن معرض “عالم القهوة” لم يكن يُنظّم إلا في أوروبا وأمريكا، حتى جاءت دبي ونظمته لأول مرة خارج هذه القارات، وحقق نجاحًا استثنائيًا، ما دفع إلى تعميمه لاحقًا حول العالم.

وأضاف أن شعار “عالم القهوة” العالمي الحالي، قد نشأ فعليًا في دبي، وتحول إلى الهوية الرسمية للمعرض على مستوى العالم، مؤكدًا بذلك مكانة دبي كمحرك رئيسي للتغيير في القطاع.

وعن السمات الحالية لمجتمع القهوة الإماراتي، قال كير: “نحن نتمتع بتنوع كبير في طرق التحضير، ويمكنك أن تجد في مقاهي الإمارات كيمكس، سايفون، إبريق، وغيرها من الأدوات النادرة، وهذا أمر لا تراه حتى في أكثر الأسواق تقدمًا”. وتابع: “لكن الأهم هو العمل معًا كمجتمع. نحتاج إلى ثقة متبادلة، وقواعد واضحة، وإطار أخلاقي يجمعنا”.

محمد عيسى الغرير: التنافس يجب أن يكون عادلًا لا استئصاليًا

من جهته، أكد محمد عيسى الغرير، المدير التنفيذي لشركة كرم للصناعات الغذائية، على أهمية التنافس بين الفاعلين في قطاع القهوة، لكنه شدد على أن التنافس يجب أن يكون عادلًا وبنّاءً لا قائمًا على الإقصاء. وقال: “نعم، نحن بحاجة إلى التنافس من بارستا إلى بارستا، ومن محمصة إلى محمصة، لكن هذا لا يعني أن نحاول القضاء على الآخرين. التنافس القوي يخلق منتجًا قويًا، لكن بشرط أن يكون في إطار احترام وتقدير”.

وسلط الغرير الضوء على تجربته الشخصية، مشيرًا إلى أنه دخل عالم القهوة في عام 2013، قادمًا من خلفية في تجارة السلع، وكان يتعامل مع منتجات لا طعم لها ولا لون. وأضاف: “أما اليوم، فأنا أتعامل مع منتج غني بالنكهة والرائحة واللون، ويجب أن يكون المجتمع المحيط به غنيًا ومتنوعًا كذلك”.

وتحدث عن أهمية اللقاءات الجماعية بين الفاعلين في القطاع، مؤكدًا أن “كل واحد في هذا المجال، حتى وإن لم يكن إماراتيًا، يُعتبر ممثلًا غير رسمي للإمارات عندما يغادرها، لأن مشروعه واستثماره بدأ هنا”.

ودعا الغرير إلى تعزيز ثقافة الحوار المفتوح داخل القطاع، وقال: “دعونا نجلس معًا ونتحدث بصراحة عن مواطن القوة والضعف. إذا لم تعجبك قهوتي، أخبرني بذلك وسأحاول إصلاحها. هذا هو السبيل للنمو الجماعي الحقيقي”.

السيدة كيم  تومسون: لا مستقبل للقطاع دون تدريب وتمكين

أما السيدة كيم، الشريكة المؤسسة في شركة راو كوفي، فقدمت مداخلة صريحة عن بداياتها، قالت فيها: “عندما بدأنا، لم تكن هناك قهوة مميزة، ولم أكن أعرف حتى ما هو رائد الأعمال. ربما كانت سذاجتي مفيدة في تلك المرحلة، فقد منحتني دافعًا للتعلّم والنمو”.

وأكدت كيم أن أبرز التحديات التي تواجه القطاع اليوم تكمن في أن عددًا كبيرًا من العاملين في المقاهي لا يرتبطون فعليًا بالمهنة، بل يأتون إلى الإمارات بهدف كسب المال وتحويله إلى بلدانهم. وأضافت: “من دون تدريب وتمكين حقيقي لهؤلاء، لن تستطيع أي شركة النجاح، مهما كان نوع القهوة التي تقدمها”.

وتحدثت عن دور الإمارات الجغرافي في تسهيل استيراد البن الأخضر، مشيرة إلى أن موقع الدولة مثالي حتى في ظل التحديات العالمية. كما أبدت قلقها من مستقبل بلدان المنشأ، مؤكدة أن دعم هذه الدول يجب أن يكون على رأس أولويات الفاعلين في القطاع.

وقالت كيم: “لا أحبذ المسابقات ولا أرى فيها تركيزًا كافيًا على التحديات الحقيقية. ما يشغلني اليوم هو كيفية الحفاظ على مصادر القهوة، وضمان القدرة على شراء البن من بلدانه الأصلية في المستقبل”.

واختتمت كلمتها بالدعوة إلى الابتكار قائلة: “ما كان يُعد معيارًا للنجاح قبل 15 عامًا لم يعد كافيًا اليوم. علينا أن نبتكر ونفكر بطريقة جديدة. لا يمكننا الاستمرار بتكرار ما فعلناه سابقًا إذا أردنا الاستمرار والتطور”.

كشفت قمة الإمارات للابتكار في القهوة عن عمق التحديات التي يواجهها القطاع من جهة، وعن اتساع آفاق التعاون والإبداع من جهة أخرى. وأثبتت المناقشات التي جرت على هامشها أن هناك وعيًا متناميًا بضرورة الاستثمار في التعليم، وتمكين العاملين، وتفعيل الحوار البنّاء بين جميع مكونات القطاع.

وسنقوم في“عالم لقهوة” باستعراض أبرز المقترحات والرؤى التي طُرحت خلال القمة في سلسلة مقالات تحليلية قادمة، لتبقى هذه القمة نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التغيير في صناعة القهوة الإماراتية.

Continue reading “قمة الإمارات للابتكار في القهوة ترسم ملامح مستقبل القطاع وتطلق نقاشًا مهنيا حول التعليم والتدريب”

قهوة البروتين.. تطوير ذكي للفطور يجمع بين الطاقة والتغذية

في ظل تطور مشهد القهوة واتجاهات الصحة الحديثة، ظهرت قهوة البروتين، أو ما يُعرف اختصارًا بـ “بروفي”، كأحد أبرز المشروبات التي تجمع بين الوظيفة الغذائية والنكهة. هذا المشروب، الذي يمزج القهوة المحضّرة بمسحوق البروتين، يقدّم وسيلة فعّالة للجمع بين التركيز الذهني والتغذية، ويكتسب شعبية متزايدة بين الرياضيين والموظفين والمستهلكين المهتمين بالصحة.

ما هي قهوة البروتين؟

قهوة البروتين تقوم على فكرة بسيطة: مزج فنجان من القهوة مع مقدار من مسحوق البروتين أو مشروب بروتيني جاهز. هذا المزيج يمنح فائدتين أساسيتين: الكافيين لتعزيز الانتباه، والبروتين لدعم الإحساس بالشبع والحفاظ على الكتلة العضلية.

توضح أخصائية التغذية الرياضية المعتمدة بث ليندر موس أن هذا المشروب مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين لا يتناولون وجبة الإفطار. وتقول: “يوفر هذا المزيج وسيلة سريعة وفعالة للحصول على ما بين ٢٥ إلى ٣٠ غرامًا من البروتين صباحًا”.

هل تُعد بديلًا عن الوجبة؟

على الرغم من فائدتها وسهولة تحضيرها، لا يُنصح باعتبار قهوة البروتين بديلًا كاملًا عن وجبة الإفطار. تؤكد أخصائية التغذية فاليري أجييمان، مقدّمة بودكاست “فلورش هايتس”، أن الأطعمة الكاملة مثل البيض واللبن والشوفان تظل ضرورية. لكنها تشير إلى أن قهوة البروتين قد تكون خيارًا مناسبًا لمن لا يشعرون بالجوع في الصباح، إذ تساعد على منحهم طاقة مستقرة وشعورًا بالشبع حتى الوجبة التالية.

لماذا يزداد الإقبال على قهوة البروتين؟

١. دعم ما قبل التمرين

تُعد قهوة البروتين خيارًا مثاليًا قبل ممارسة التمارين. فالكافيين يساعد على زيادة التركيز والطاقة، بينما يعمل البروتين على دعم العضلات وتحفيز التعافي. وهي مناسبة بشكل خاص للذين يتمرنون في ساعات الصباح الباكر.

٢. نكهة محسّنة وسعرات أقل

استخدام مسحوق البروتين بنكهات مثل الفانيليا أو الموكا أو الشوكولاتة يضيف مذاقًا غنيًا دون الحاجة إلى محليات صناعية أو كريمة تحتوي على دهون وسكر زائد. وتشير المدربة وخبيرة التغذية كارا كارمايكل إلى أن هذا البديل يمنح الطعم المرغوب بالإضافة إلى فائدة غذائية.

٣. ألطف على المعدة

يشكو بعض الأشخاص من اضطرابات في الجهاز الهضمي أو القلق عند تناول القهوة السوداء وحدها. لكن دمج القهوة مع البروتين وكمية بسيطة من الحليب يخفف من آثار الكافيين ويجعل المشروب أكثر توازنًا.

٤. يساعد في إدارة الوزن

الإفطار الغني بالبروتين يساهم في تثبيت مستويات السكر في الدم، ويقلل من نوبات الجوع المفاجئة. وتضيف أجييمان أن قهوة البروتين تساعد أيضًا على تجنّب تناول الوجبات الخفيفة غير الضرورية خلال العمل، مما يعزز الشعور بالامتلاء والطاقة على مدار اليوم.

كيف تُحضّر قهوة البروتين بطريقة صحيحة؟

للحصول على مشروب ناعم ولذيذ، ينصح الخبراء باتباع الخطوات التالية:

الأدوات

  • مضرب يدوي

  • خلاط كهربائي

  • زجاجة رجّ مزودة بكرة خلط داخلية

المكونات

  • فنجان من القهوة الساخنة أو المثلجة

  • ملعقة من مسحوق البروتين (حيواني أو نباتي)

  • كمية قليلة من الحليب أو الحليب النباتي (اختياري)

طريقة التحضير

١. امزج مسحوق البروتين مع قليل من الحليب أو الماء.

٢. استخدم المضرب أو الخلاط أو زجاجة الرجّ لإذابة التكتلات جيدًا.

٣. أضف المزيج إلى القهوة وحرّك حتى تتجانس.

لمن يرغب بزيادة جرعة الكافيين، هناك أنواع من مسحوق البروتين تحتوي على كافيين إضافي يمكن استخدامها بدلًا من إضافة جرعة إسبريسو إضافية.

منتجات مقترحة

  • مسحوق بروتين الفانيليا من بروميكس

  • بروتين نباتي بنكهة الشوكولاتة من أورغين

  • مشروب غذائي من كاشافا

  • بروتين نباتي نقي من مومنتوس

  • مضرب يدوي من زولاي

الخلاصة

قهوة البروتين ليست مجرد اتجاه عابر، بل تمثّل تطورًا عمليًا ومتكيفًا في ثقافة القهوة المعاصرة. فهي تقدم وسيلة ذكية للجمع بين الطاقة والتغذية، وتخدم أنماط الحياة السريعة والنشطة.

ومع أنها لا تغني عن نظام غذائي متوازن، إلا أن دمج قهوة البروتين ضمن الروتين اليومي قد يكون خطوة مفيدة تجمع بين الطعم والقيمة الغذائية في آنٍ واحد.

Continue reading “قهوة البروتين.. تطوير ذكي للفطور يجمع بين الطاقة والتغذية”

أفضل 5 مقاهٍ في متاحف واشنطن تجمع بين الثقافة والمذاق الرفيع

  • لا تقتصر تجربة زيارة المتاحف في واشنطن العاصمة على مشاهدة التحف الفنية والقطع التاريخية؛ فهناك كنوز أخرى بانتظار الزوّار في المقاهي التابعة لهذه المتاحف. من المأكولات المستوحاة من التراث الأفريقي والأميركي الأصلي إلى المعجنات الحائزة على جوائز، تقدّم هذه المقاهي تجربة ثقافية متكاملة بطبق شهي.

تُعرف العاصمة الأميركية بأنها مركز للثقافة والفن والتاريخ، لكنّ الزوّار سرعان ما يكتشفون أن الطعام هنا يحظى بنصيبه من هذا التميز. فقد ارتقت المقاهي التابعة لأشهر متاحف المدينة بتجربة الضيافة إلى مستوى فني، مقدّمة قوائم طعام مستوحاة من التراث الذي تحتفي به المعارض ذاتها. إليكم أفضل خمس مقاهٍ في متاحف واشنطن العاصمة.

1. مقهى “سويت هوم” – المتحف الوطني لتاريخ الأميركيين من أصول أفريقية

يشتهر هذا المقهى بتقديمه مأكولات تعكس التراث الثقافي للأميركيين من أصول أفريقية. تشمل قائمة الطعام أطباقًا شهية مثل الدجاج المقلي، والجمبري مع العصيدة، وحساء “بيبر بوت” الكاريبي. حاز المقهى على ترشيحات لجائزة جيمس بيرد المرموقة، ويُعدّ محطة لا بد منها لكل من يزور المتحف.

2. مقهى “ميتسيتام” – المتحف الوطني للأميركيين الأصليين

تعني كلمة “ميتسيتام” في بعض لغات السكان الأصليين “هيا نأكل”، وهو عنوان يليق بتجربة غنية بالأصالة. يقدّم المقهى أطباقًا من خمس مناطق جغرافية تمثل تراث الشعوب الأصلية، منها الفطائر المحشوة، وسلطة الأرز البري، وحساء البيسون. إنها تجربة ذوقية تمزج بين التاريخ والنكهة.

3. مقهى “بريد فيرست” – متحف فيليبس كولكشن

في قلب حي دوبونت سيركل، يقع هذا المقهى الذي يقدّمه الخباز الشهير مارك فورستنبرغ، الحائز على جائزة جيمس بيرد. تُقدّم فيه فطائر وخبز طازج وسندويشات ومعجنات من الطراز الأول، وكل ذلك في جو فني هادئ لا يتطلب تذكرة دخول للمتحف.

4. مقهى “هيلوود” – متحف وحدائق هيلوود

للباحثين عن الهدوء والرقي، يُعدّ هذا المقهى الوجهة المثالية. يقع داخل قصر مارغوري بوست الفخم، ويُقدّم أطباقًا أنيقة مستوحاة من المطبخ البريطاني والروسي، مثل حساء البورش وسلطة الدجاج بالكاري. ويتميّز المقهى بإطلالته على حدائق غنّاء وأجواء كلاسيكية ساحرة.

5. مقهى المتحف الوطني للتاريخ الأميركي

يُعرف هذا المقهى سابقًا باسم “أميركا تيبل”، ويقدّم مأكولات أميركية تقليدية محبوبة، مثل المعكرونة بالجبن والبرغر والسندويشات. ورغم بساطة القائمة، إلا أن موقعه في قلب متاحف سميثسونيان يجعله خيارًا مثاليًا للعائلات والزوار الباحثين عن استراحة سريعة.

تجربة ثقافية تتجاوز صالات العرض

تُقدّم هذه المقاهي أكثر من مجرد وجبة؛ إنها امتداد للروايات التي تحتضنها المتاحف. بين المعروضات، تجد طاولة مليئة بالنكهات والتاريخ، حيث يصبح الطعام وسيلة جديدة لاكتشاف الثقافة.

لا تكتفِ بمشاهدة التحف، بل تذوّق القصص في كل طبق عند زيارتك القادمة لمتاحف واشنطن العاصمة.

رابط القراءة: اكتشف دليل أفضل مقاهي المتاحف في واشنطن عبر الرابط.

Continue reading “أفضل 5 مقاهٍ في متاحف واشنطن تجمع بين الثقافة والمذاق الرفيع”

من طفل متسرب إلى مؤسس “شين كوفي”.. القهوة التي وُلدت من رحم المعاناة

بينما أتابع روتيني اليومي في البحث عن أخبار وقصص ملهمة من عالم القهوة وروّاده، لفتت نظري قصة مؤثرة نشرتها منصة “فيتنام” متعددة اللغات، التي تُعنى بالترويج لصورة فيتنام في مختلف المجالات. إنها قصة مؤسس سلسلة المقاهي الشهيرة “شين كوفي”، نغوين هوو لونغ، التي تجسّد بصدق معاني الكفاح والإصرار وتحقيق الحلم.

لم يكن لونغ يدرك، حين اضطر إلى ترك مقاعد الدراسة في سن 11 عامًا، أن طريقه نحو القهوة سيقوده إلى تأسيس واحدة من أبرز العلامات التجارية الفيتنامية على الساحة العالمية. فقد وُلد في قرية فقيرة بإقليم ها تينه، وانتقل عام 1993 مع أسرته إلى منطقة جيا لاي، حيث عمل في مزارع القهوة لكسب لقمة العيش. هناك، أمضى أيامه في الحقول يحفر الأرض ويجمع الثمار، بينما كان يحتضن في داخله حلمًا كبيرًا بأن يصبح يومًا ما ثريًا بفضل القهوة.

في عام 1999، توجه إلى مدينة هو شي منه، حيث عمل في مقهى ثم في مطعم. وهناك تغيّرت مجريات حياته حين تعرّف على رجل ياباني كان يتردد على المطعم بانتظام. رأى الرجل في لونغ ملامح قريبة من ملامح ابنه الراحل، فتقرّب منه، وتبناه، وقدّم له الدعم المادي والمعنوي، وعلّمه اللغة اليابانية. أكمل لونغ دراسته الثانوية، وأصبح مترجمًا، وبدأ في جمع مبلغ بسيط يعينه على العودة إلى حلمه الأول: دخول عالم تجارة القهوة.

خاض تجربته الأولى في بيع القهوة المحمّصة بالشراكة مع أحد أصدقائه، لكنها لم تدم طويلًا وانتهت بالفشل. حينها، أدرك أن النجاح لا يُبنى بالحماسة وحدها، بل يحتاج إلى معرفة وأدوات. فقرّر متابعة دراسته الجامعية، فالتحق بكلية إدارة الأعمال في جامعة الاقتصاد بمدينة هو شي منه. وبعد التخرج، أطلق مشروعًا مشتركًا آخر لافتتاح مقهى، لكن اختلاف الرؤى بين الشريكين أدى إلى فشل جديد، خسر على إثره كل شيء، بما في ذلك منزله. لم يكن أمامه خيار سوى السفر إلى اليابان، ليبدأ من هناك من جديد.

من مصانع اليابان إلى أسرار القهوة العضوية

في اليابان، حصل على وظيفة مستقرة براتب جيد، لكنه لم يتخلَّ عن حلمه القديم. التحق بدورات تدريبية في الزراعة العضوية، وبدأ يدرس عن كثب سوق القهوة الياباني. ولاحظ أن القهوة الفيتنامية، على الرغم من أن بلاده من أكبر المصدّرين عالميًا، تكاد تكون غائبة عن أرفف المتاجر في اليابان. هذا التناقض دفعه إلى المثابرة والتطوير، حتى عُرض عليه العمل في شركة يابانية متخصصة في تصدير واستيراد القهوة، وتولّى فيها منصبًا إداريًا.

وفي عام 2015، عاد إلى فيتنام ليبدأ المحاولة الثالثة، وهذه المرة بثقة وتجربة ومعرفة عميقة. أسّس علامة “شين كوفي”، وشرع في بناء منطقة زراعية خاصة به في قرية “تشانغ”، حيث بدأ بزراعة 50 هكتارًا، توسعت لاحقًا إلى 100 هكتار. اعتمد في الزراعة على أساليب عضوية بالكامل، ورفض استخدام أي أسمدة أو مبيدات كيميائية، مستبدلًا إياها بمكونات طبيعية مثل روث الأبقار، وقشور القهوة، ودهن الأسماك. ورغم التحديات التي واجهها مع الفلاحين المعتادين على الطرق التقليدية، إلا أن النتائج أثبتت فاعلية النهج الجديد: إذ ارتفعت إنتاجية الهكتار من 3 إلى 4 أطنان لتصل إلى 6 أطنان، كما اشترت التعاونية المحصول من المزارعين بأسعار أعلى من السوق بنسبة تتراوح بين 15% و20%.

قهوة فيتنامية بجودة عالمية

بفضل هذا النموذج الزراعي الناجح، حصلت مزارع “شين كوفي” على شهادات الزراعة العضوية من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وبدأت منتجاتها تُعرض في متاجر مدينة هو شي منه، بأسعار تتراوح بين 80,000 و150,000 دونغ للكوب الواحد. تقدم العلامة أكثر من 20 نوعًا من القهوة، وتُصدَّر إلى اليابان، والولايات المتحدة، ومعظم الدول الأوروبية. وفي عام 2020، اختارت مجموعة “بان” الاقتصادية الكبرى علامة “شين كوفي” لتكون الهدية الرسمية التي تُقدَّم إلى رؤساء الدول المشاركين في قمة آسيان.

ورغم ما حققه من نجاحات لافتة، يرفض نغوين هوو لونغ تولّي أي منصب تنفيذي في التعاونية التي أسسها، مفضّلًا الاكتفاء بدور المستشار. وعن ذلك يقول: “أردت أن أفتح الطريق أمام الشباب. لدينا فرص عظيمة وتحديات كبيرة، ويجب أن يتولى قيادتها جيل جديد بطاقته وحماسه. أما أنا، فدوري أن أضيء الشعلة، لا أن أحتكرها”.

Continue reading “من طفل متسرب إلى مؤسس “شين كوفي”.. القهوة التي وُلدت من رحم المعاناة”