الماتشا: موضة عابرة أم مشروب يستحق الاستكشاف؟

قبل بضعة أيام، تلقيت دعوة خاصة من الباريستا الإيطالي الشهير أنطونيو أوريا، خبير القهوة في فيكتوريا أردوينو الشرق الأوسط، لحضور ورشة عمل حصرية عن الماتشا بالتعاون مع AIYA Europe، أكبر مورّد للماتشا في أوروبا، وألبرو، وفيكتوريا أردوينو الشرق الأوسط، وذلك في مختبر فيكتوريا أردوينو في منطقة القوز بدبي.

كانت الورشة، التي استضافها كل من أنطونيو أوريا، داميان بيرجس، ومارين جيسبرس، فرصة مثيرة لاستكشاف هذا المشروب الأخضر الذي أثار فضول الكثيرين.

لقاء أول… دون انطباع

عند وصولي، استقبلني السيد مارين جيسبرس، سفير علامة ألبرو، بسؤال غير متوقع: “هل سبق أن جربت الماتشا؟” كانت إجابتي صريحة وسريعة: نعم، جربتها مرة واحدة، لكنها لم تترك أي انطباع خاص؛ لا إيجابي ولا سلبي. توقف حديثنا وانتقلنا إلى عرض تقديمي عن تاريخ الماتشا، مدعومًا بمقاطع فيديو توضح رحلتها من الصين إلى اليابان، حيث تم إعادة تخيلها وتطويرها إلى الشكل الذي نعرفه اليوم.

أصل القهوة… وقصة الماتشا

نشأت في ثقافة تفتخر بأنها مهد القهوة، حيث قدمت اليمن هذا المشروب للعالم بمذاقه الفريد وتأثيراته على المزاج والصحة. بالنسبة لي، القهوة أكثر من مجرد مشروب؛ فهي رمز ذو قيمة ثقافية واجتماعية عميقة. لم تكن الماتشا قد أثارت اهتمامي من قبل، إلى أن قرأت مقالًا ثريًا للزميل العزيز سيد نافيد ، المتخصص في عالم القهوة، بالاضافة إالورشة الرائعة التي حضرتها والتجربة التي عشتها خلالها قدّم لي هذا المقال  نظرة جديدة عن هذا المشروب المثير.

لذا، أشارككم مقاله هنا بالكامل، على أمل أن يثري فهمكم ويجيب على التساؤل: هل الماتشا مجرد موضة عابرة، أم تستحق مكانة خاصة؟

سيد نافيد عن عالم الماتشا المتحول

يذكر نافيد أن تجربته الأولى مع الماتشا كانت مثيرة للجدل، تمامًا كما كانت تجربته مع القهوة. قد يبدو طعم الماتشا للبعض ترابيًا ومريرًا، وقد يحمل رائحة بحرية خفيفة، لكن مع الماتشا ذات الجودة العالية، خاصة مع إضافة الحليب، تتحول التجربة إلى عالم جديد من النكهات والفوائد.

ما الذي يجعل الماتشا مميزة؟

لون الماتشا الأخضر الزاهي ليس مجرد زينة؛ بل هو دليل على الجودة. يُصنع الماتشا من أوراق شاي يتم زراعتها بعناية، حيث تقدم الدرجة الاحتفالية منها طعمًا غنيًا وسلسًا وفوائد صحية تتفوق على الشاي العادي. وعلى عكس الشاي التقليدي، الذي يتم نقع أوراقه، تتيح لك الماتشا استهلاك الورقة بالكامل، مما يزيد من قيمتها الغذائية.

تحتوي الماتشا على مضادات أكسدة قوية تساعد في محاربة الجذور الحرة، وتعزز صحة القلب، وقد تسهم حتى في الوقاية من السرطان. كما أنها مطهر طبيعي غني بالكلوروفيل الذي يساعد في طرد السموم. بالنسبة لأولئك الذين يسعون إلى طاقة مستدامة، فإن مزيج الكافيين وL-theanine في الماتشا يوفر طاقة وتركيزًا هادئًا دون الانهيار المفاجئ الذي يرتبط غالبًا بالقهوة.

الماتشا من الدرجة الاحتفالية: فئة خاصة

ليست كل أنواع الماتشا متساوية. يتميز الماتشا من الدرجة الاحتفالية، المصنوع من أوراق الشاي الأكثر نضارة، بلون أخضر زاهٍ، وقوام سلس، وطعم حلو طبيعي. وقد حصل هذا النوع على شهادة من المعايير الزراعية اليابانية (JAS)، ما يضمن الجودة الصارمة والمعايير الزراعية، ويجعله مثاليًا للاستمتاع به في أبسط أشكاله، تمامًا كالإسبريسو لعشاق القهوة.

أما الماتشا من الدرجة الطهوية، فهي أكثر مرارة قليلاً، ومناسبة أكثر للوصفات والمشروبات مثل اللاتيه. يمكن اختبار جودة الماتشا من خلال ملاحظة قوامها؛ فكلما كان اللون أكثر اخضرارًا وملمسها أكثر دسمًا، كانت الجودة أعلى.

الماتشا مقابل القهوة: أكثر من مجرد طعم

على الرغم من احتواء كل من الماتشا والقهوة على الكافيين، فإن الكافيين في الماتشا يُطلق ببطء بفضل وجود L-theanine، مما يوفر تركيزًا مستمرًا وطاقة هادئة دون الارتفاع والانخفاض السريع للطاقة الذي يُلاحظ مع القهوة. كما أن الماتشا أقل حموضة، مما يجعلها لطيفة على المعدة.

صعود شعبية الماتشا في الخليج

في السنوات الأخيرة، شهدت الماتشا شعبية متزايدة في دول الخليج، خصوصًا بين الشباب والمستهلكين المهتمين بالصحة. هذا الطلب المتزايد أدى إلى وصول علامات تجارية مميزة مثل AIYA، المنتج الرائد للماتشا في اليابان منذ عام 1888، حيث يقدم الآن ماتشا احتفالية عالية الجودة في المنطقة. وبفضل التزام AIYA بالجودة، يبدو أن الوقت مناسب لاستكشاف فوائد هذا المشروب.

مع علامات تجارية مثل AIYA التي تعيد تعريف تجربة الماتشا، لا يوجد وقت أفضل للغوص في هذا العالم الصحي والنابض بالحياة من الشاي، وربما بعمق شبيه بذلك الخاص بالقهوة المتخصصة.

Continue reading “الماتشا: موضة عابرة أم مشروب يستحق الاستكشاف؟”

هل إنتاج القهوة في خطر؟ خبراء يجيبون على أسئلة أحد قرائنا المميزين

في “قهوة وورلد”، نحرص دائمًا على التفاعل مع قرائنا، وعندما نتلقى أسئلة مثيرة للتفكير، نسعى للحصول على إجابات من الخبراء لتقديم رؤى قيمة. مؤخرًا، طرح أحد قرائنا المميزين تساؤلات هامة حول مستقبل إنتاج القهوة، استجابةً لقصة إخبارية نشرناها على موقعنا.

تناولت الأسئلة المخاطر المحتملة التي تهدد مصادر إنتاج القهوة، وإمكانية عودة احتكار إقليمي لإنتاج القهوة كما كان الحال في الماضي، بالإضافة إلى تأثير التغيرات المناخية على صناعة القهوة. لذلك، توجهنا إلى الخبراء الاقتصاديين والباحثين لاستكشاف هذه المواضيع بعمق، وكانت النتائج مثيرة للإهتمام.

إنتاج القهوة في خطر

أكد الخبراء أن مستقبل إنتاج القهوة يواجه تهديدات كبيرة، خاصة نتيجة لتغير المناخ. وفقًا لأبحاث “المركز الدولي للزراعة الاستوائية” (CIAT)، من الممكن أن تصبح 50% من مناطق زراعة القهوة الحالية غير صالحة بحلول عام 2050، وخاصة بالنسبة للبن العربي (أرابيكا) الذي يمثل 60-70% من الإنتاج العالمي. تأثير ارتفاع درجات الحرارة، وعدم انتظام الأمطار، وزيادة الآفات أصبح واضحًا في البلدان الرئيسية المنتجة للقهوة مثل البرازيل، إثيوبيا، وأمريكا الوسطى.

تشير تقديرات المنظمة الدولية للقهوة (ICO) إلى أن إنتاج القهوة العالمي في عام 2023 بلغ حوالي 170 مليون كيس وزن 60 كيلوجرام. لكن مع استمرار الاضطرابات المناخية، فإن هذه الأرقام قد تكون معرضة لانخفاض كبير في العقود المقبلة.

هل يمكن أن يعود احتكار إقليمي لإنتاج القهوة؟

تاريخيًا، كانت اليمن تحتكر تقريبًا إنتاج القهوة بين القرنين الخامس عشر والسابع عشر. ورغم أن فكرة عودة هذا الاحتكار قد تبدو بعيدة اليوم، يشير الخبراء إلى أن الهيمنة الإقليمية قد تحدث، خاصة في قطاع القهوة المختصة. تشهد اليمن نهضة في صناعتها للقهوة، مع زيادة الطلب على نكهات البن اليمني المميزة في الأسواق العالمية.

ومع ذلك، وبالنظر إلى المشهد العالمي الحالي، حيث تنتج البرازيل وحدها 37% من قهوة العالم، بالإضافة إلى لاعبين رئيسيين مثل فيتنام وكولومبيا، يتفق الخبراء على أن عودة الاحتكار الكامل لإنتاج القهوة كما كان في الماضي أمر مستبعد للغاية. فإنتاج القهوة أصبح اليوم أكثر تنوعًا، حيث تلعب العديد من المناطق دورًا رئيسيًا في سلسلة التوريد العالمية.

التغير المناخي: التهديد الأكبر لمستقبل القهوة

ربما كان السؤال الأكثر إثارة للقلق الذي طرحه قارئنا هو تأثير التغير المناخي على إنتاج القهوة. تشير الدراسات إلى أن ارتفاع درجات الحرارة قد يقلل من المناطق الصالحة لزراعة القهوة بنسبة تصل إلى 88% بحلول عام 2050. بالفعل، يشعر المزارعون في كولومبيا بهذه الآثار، حيث ينتقلون إلى مناطق أعلى لتجنب الحرارة المتزايدة، في حين شهدت أمريكا الوسطى خسائر مدمرة بسبب صدأ أوراق القهوة.

الآثار الاقتصادية والاجتماعية لهذه التغيرات ضخمة. تدعم زراعة القهوة سبل العيش لأكثر من 125 مليون شخص حول العالم، العديد منهم من صغار المزارعين في البلدان النامية. ومع تهديد التغير المناخي للإنتاج، تواجه هذه المجتمعات زيادة في الفقر وعدم الاستقرار. في عام 2021، تسببت موجة الجفاف الشديدة في البرازيل في ارتفاع أسعار القهوة العربي (أرابيكا) بنسبة 60% تقريبًا، مما يظهر الحساسية الشديدة للسوق تجاه الاضطرابات البيئية.

الطريق إلى الأمام

يؤكد الخبراء على الحاجة الماسة لاتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف المخاطر التي تهدد إنتاج القهوة. من تطوير أصناف قهوة مقاومة للمناخ إلى تبني ممارسات زراعية جديدة، يجب على صناعة القهوة أن تتكيف مع العالم المتغير بسرعة. مع وجود مليارات الدولارات وملايين سبل العيش على المحك، يعد التعاون الدولي أمرًا ضروريًا لضمان استدامة إنتاج القهوة للأجيال القادمة.

في “قهوة وورلد”، نلتزم بتقديم أحدث الرؤى المستندة إلى البيانات حول صناعة القهوة. ونشكر قارئنا على طرح هذه الأسئلة الهامة، وسنواصل جلب وجهات نظر الخبراء إلى الساحة لمواكبة أحدث الأخبار المتعلقة بالقهوة.

Continue reading “هل إنتاج القهوة في خطر؟ خبراء يجيبون على أسئلة أحد قرائنا المميزين”

دراسة جديدة: القهوة أثناء الحمل لا تؤثر على دماغ الجنين

كشفت دراسة جديدة أجرتها جامعة كوينزلاند عن عدم وجود أدلة قوية تربط بين استهلاك القهوة أثناء الحمل والمشاكل العصبية لدى الأطفال. ومع ذلك، ينصح الباحثون الأمهات الحوامل بالاستمرار في اتباع الإرشادات الطبية بشأن تناول الكافيين.

قاد الدراسة الدكتورة غان-هيلين موين وطالبة الدكتوراه شانون دورسو من معهد العلوم الجزيئية بجامعة كوينزلاند، حيث أجريا تحليلًا وراثيًا شاملاً لبيانات عشرات الآلاف من العائلات النرويجية.

وقالت الدكتورة موين: “النرويجيون معروفون باستهلاكهم الكبير للقهوة، حيث يشرب الكثير منهم على الأقل أربعة أكواب يوميًا، حتى أثناء الحمل”.

تم تحليل البيانات الوراثية للأمهات والآباء وأطفالهم، إلى جانب استبيانات حول استهلاك الوالدين للقهوة قبل وأثناء الحمل. كما قدم الآباء معلومات حول تطور أطفالهم حتى سن الثامنة، بما في ذلك المهارات الاجتماعية والحركية واللغوية.

وأضافت الدكتورة موين: “لم نجد أي صلة بين تناول القهوة أثناء الحمل والمشاكل العصبية لدى الأطفال”.

تثير قدرة الكافيين على عبور المشيمة والوصول إلى الجنين مخاوف، حيث لا يستطيع الجنين استقلاب الكافيين بشكل فعال. أشارت دراسات سابقة إلى أن هذا قد يؤثر على تطور الدماغ، لكن الدكتورة موين أوضحت أن هذه الدراسات لم تأخذ في الاعتبار عوامل أخرى مثل التدخين أو تناول الكحول أو النظام الغذائي.

استخدم فريق البحث طريقة تُعرف بالتوزيع العشوائي المندلي، والتي تستخدم العلامات الجينية للتنبؤ بعادات شرب القهوة وتفصل تأثير العوامل المختلفة أثناء الحمل. وقد سمحت هذه الطريقة بفصل تأثير الكافيين عن غيره من العوامل البيئية.

وأوضحت الدكتورة موين: “التوزيع العشوائي المندلي يتيح لنا صورة أوضح من خلال فصل تأثيرات الكافيين عن تأثيرات الكحول والتدخين والنظام الغذائي. وبهذا، يمكننا التركيز فقط على تأثير الكافيين أثناء الحمل دون تعريض الأمهات والأطفال لخطر الظروف الضارة”.

وكانت الدكتورة موين قد قادت سابقًا أبحاثًا أظهرت عدم وجود صلة بين استهلاك القهوة أثناء الحمل وزيادة خطر الإجهاض أو الولادة المبكرة أو انخفاض وزن المولود.

ولا يزال الفريق يوصي الأمهات الحوامل باتباع الإرشادات الطبية بشأن تناول الكافيين، حيث قد يؤثر تناول الكميات الكبيرة منه على نتائج أخرى للحمل.

وقد تم إجراء الدراسة بالتعاون مع باحثين من النرويج وإنجلترا ومعهد العلوم الجزيئية بجامعة كوينزلاند، باستخدام بيانات من دراسة “الأمهات والآباء والأطفال” في النرويج (MoBa). وتم نشر النتائج في مجلة Psychological Medicine.

Continue reading “دراسة جديدة: القهوة أثناء الحمل لا تؤثر على دماغ الجنين”

تقرير تحدي القهوة المستدامة لعام 2024 يحذر من أن البصمة الكربونية للقهوة تهدد الأهداف المناخية

في اكتشاف قد يعيد تشكيل مستقبل صناعة القهوة، أصدر تقرير تحدي القهوة المستدامة لعام 2024 تحذيراً خطيراً بشأن البصمة الكربونية للقطاع وتأثيرها المحتمل والخطير على الأهداف المناخية العالمية. على الرغم من التزامات عديدة من الأطراف المعنية في الصناعة، يكشف التقرير أن قطاع القهوة متأخر بشكل كبير في تحقيق أهداف الاستدامة الرئيسية المحددة لعام 2025، لا سيما فيما يتعلق بتخزين الكربون وتقليل إزالة الغابات.

يؤكد التقرير أنه على الرغم من أن منتجي القهوة وقادة الصناعة تعهدوا باستعادة 1.5 مليون هكتار من الغابات وتخزين 100 مليون طن من الكربون بحلول عام 2025، إلا أن التقدم بطيء بشكل مؤلم. استنادًا إلى الجهود الحالية، سيحتاج قطاع القهوة لأكثر من 260 عامًا لتحقيق هدفه في تخزين الكربون. هذا النقص الكبير يُبرز الحاجة الملحة إلى تسريع الجهود المناخية ضمن سلسلة قيمة القهوة، حيث يواجه القطاع باستمرار تأثيرات تغير المناخ وإزالة الغابات وفقدان التنوع البيولوجي.

يشير التقرير إلى أن الاستراتيجية الرئيسية التي يعتمد عليها القطاع لتقليل تأثيره البيئي – وهي زراعة الأشجار غير المخصصة للقهوة – قد أثبتت عدم كفايتها. على الرغم من أن زراعة الأشجار يمكن أن تخزن الكربون، فإن معدل التقدم الحالي بطيء للغاية لتعويض الانبعاثات الناتجة عن إنتاج القهوة. حيث زرع الشركاء في الصناعة ملايين الأشجار التي من المتوقع أن تزيل حوالي 350 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وهو ما يمثل جزءًا صغيرًا فقط مما هو مطلوب لتحقيق هدف 2025.

كما يشدد التقرير على مشكلة حرجة: تركز العديد من الشركات على الأنشطة بدلاً من تأثير هذه الأنشطة، مما يساهم في التأخر في تحقيق الأهداف البيئية. مع تزايد الضغوط التنظيمية، لا سيما من خلال لائحة الاتحاد الأوروبي لمنع إزالة الغابات (EUDR) وتوجيه العناية المستدامة للمسؤولية المؤسسية (CSDDD)، من المتوقع أن تواجه الشركات تدقيقًا أكبر وستحتاج إلى اتخاذ تدابير أكثر صرامة لتقليل إزالة الغابات والتدهور البيئي في سلاسل التوريد الخاصة بها.

يدعو تقرير تحدي القهوة المستدامة لعام 2024 قادة الصناعة إلى اعتماد استراتيجيات شاملة تتجاوز التحسينات التدريجية وتتركز على إحداث تأثير تحولي. ويشدد على أهمية إشراك منتجي القهوة الصغار في هذه الجهود، لضمان مساهمتهم في تعزيز مرونة المناخ والحفاظ على الغابات. ومع اقتراب موعد تحقيق أهداف الاستدامة لعام 2025 بسرعة، يعد التقرير تذكيرًا بأن عدم اتخاذ إجراءات سريعة وكبيرة قد يعرض صناعة القهوة والبيئة للخطر.

في أعقاب هذا التقرير، يقف قطاع القهوة عند مفترق طرق حاسم. إذا لم تُتخذ إجراءات فورية لتكثيف الجهود في الحد من انبعاثات الكربون وحماية الأنظمة البيئية الحيوية، قد تكون العواقب وخيمة، ليس فقط على مستقبل القهوة بل على الكوكب بأسره. تُحث الأطراف المعنية في الصناعة على الاستثمار في آليات تمويل مناخية مبتكرة، وإعطاء الأولوية لتقليل البصمة الكربونية، والتعاون بفعالية أكبر لتوسيع التدخلات البيئية المؤثرة.

يمثل هذا التقرير نداء استيقاظ. بدون اتخاذ إجراءات عاجلة، يخاطر قطاع القهوة بتفاقم الأزمات البيئية التي يسعى إلى تخفيفها. بالنسبة لصناعة تعتمد بشكل كبير على العالم الطبيعي، يعتمد مستقبل استدامة القهوة على استجابة موحدة وعدوانية لتغير المناخ وتدهور البيئة.

Continue reading “تقرير تحدي القهوة المستدامة لعام 2024 يحذر من أن البصمة الكربونية للقهوة تهدد الأهداف المناخية”

تقرير “أسس للعمل” لعام 2024: تحليل التقدم في استدامة قطاع القهوة

يقدم تقرير “أسس للعمل” الصادر عن تحدي القهوة المستدامة لعام 2024 لمحة عن الإنجازات والتحديات التي يواجهها القطاع العالمي للقهوة في مسيرته نحو تحقيق الاستدامة. يكشف التقرير هذا العام عن تقدم مشجع في عدة جوانب، إلى جانب تسليط الضوء على مجالات تحتاج إلى المزيد من التركيز، حيث يسعى القطاع إلى تحقيق الأهداف المشتركة المحددة لعام 2025.

يعتبر تحدي القهوة المستدامة تحالفًا نابضًا بالحياة يضم 122 شريكًا من مختلف قطاعات صناعة القهوة، بهدف تحويل القهوة إلى أول منتج زراعي مستدام تمامًا في العالم. من خلال مواءمة استراتيجيات الصناعة مع الأهداف البيئية والاجتماعية، يتابع التحدي التزامات الأطراف الفاعلة الرئيسية لقياس التقدم وتحفيز العمل الجماعي.

النتائج الرئيسية لتقرير 2024

65% من الأطراف المعنية أبلغت عن تقدم سنوي

من أبرز نتائج التقرير أن 65% من الأطراف المعنية أبلغت عن تقدم في التزاماتها لهذا العام، مما يمثل زيادة كبيرة بنسبة تتجاوز الربع مقارنةً بالتقرير السابق. يعكس هذا التقدم الزخم المتزايد مع تسريع الأطراف لجهودها في مجال الاستدامة، مدفوعةً بضغط الصناعة والمتطلبات التنظيمية الجديدة.

يعكس هذا الاتجاه التصاعدي أن المزيد من الشركات والمنظمات بدأت في دمج الاستدامة في عملياتها الأساسية. ومع ذلك، يظل هذا التقدم تذكيرًا بأن القطاع يحتاج إلى تكثيف جهوده إذا كان يرغب في تحقيق أهداف عام 2025.

التركيز على الطبيعة: 50% من الالتزامات العامة

نصف الالتزامات العامة التي قدمتها الأطراف تركز على الطبيعة، مما يعكس زيادة الوعي المتزايد بدور الاستدامة البيئية في قطاع القهوة. يمثل هذا زيادة سنوية بنسبة 40% في الالتزامات التي تجعل من البيئة محورًا رئيسيًا لاهتمامها، وهو ما يعكس توافقًا متزايدًا بين ممارسات الصناعة والجهود العالمية لمواجهة التغير المناخي.

تشمل هذه الالتزامات عادةً ممارسات مثل الحفاظ على الغابات، وحماية التنوع البيولوجي، وتعزيز مبادرات مقاومة تغير المناخ. في الواقع، تعتبر التدخلات المتعلقة بالحفاظ على الغابات وإعادة زراعتها الأكثر شعبية بين الأطراف، حيث تمثل 41% من إجمالي الالتزامات، تليها مبادرات التغير المناخي بنسبة 37%. هذا التركيز على الطبيعة يعكس استجابة الصناعة للتحديات المتعلقة بتغير المناخ والتشريعات الجديدة مثل تشريعات الاتحاد الأوروبي الخاصة بعدم إزالة الغابات.

التزامات جديدة تركز على التنوع البيولوجي والمياه العذبة

منذ عام 2023، تم إطلاق خمسة التزامات جديدة تركز على التنوع البيولوجي أو الحفاظ على موارد المياه العذبة. تعكس هذه الالتزامات فهمًا أوسع للقضايا البيئية المتعددة التي تؤثر على قطاع القهوة. وقد اكتسبت مسألة الحفاظ على موارد المياه العذبة أهمية خاصة، حيث تقع دول “حزام القهوة” في مناطق تعاني من ندرة المياه أو تلوثها.

تأثير يمتد إلى 51 دولة

تشمل الالتزامات المدرجة في التقرير 51 دولة عبر “حزام القهوة”، من أمريكا اللاتينية إلى إفريقيا وجنوب شرق آسيا. يعكس هذا الانتشار العالمي تأثير تحدي القهوة المستدامة، حيث يتم اتخاذ إجراءات لمعالجة المخاوف البيئية والاستدامة في سياقات جغرافية متنوعة.

الحاجة إلى توجيه وزيادة الشفافية

ومع ذلك، يشير التقرير إلى حاجة ملحة لتحسين هذه الجهود. يعتمد ما يقارب 48% من الالتزامات على تقارير ذاتية تستند إلى مصادر داخلية (من الأطراف الأولى)، مما يثير التساؤلات حول موثوقية البيانات ويدعو إلى تعزيز إجراءات التحقق من طرف ثالث. ومع تزايد تعقيد الصناعة، تزداد الحاجة إلى أنظمة تقارير شفافة وموحدة لضمان مصداقية وموثوقية ادعاءات الاستدامة.

المساهمة في أهداف 2025 وحالة التقدم

يعد 81% من الالتزامات المقدمة تساهم مباشرةً في تحقيق الأهداف المشتركة لعام 2025. على الرغم من أن هذه نسبة إيجابية، إلا أن هناك حاجة لمزيد من العمل. يبلغ متوسط تحقيق الأهداف لعام 2025 حوالي 38.5%، مما يعكس الحاجة إلى تكثيف الجهود في السنوات القادمة لتحقيق هذه الأهداف الطموحة التي وضعت في عام 2020.

تشمل هذه الأهداف جوانب رئيسية في الاستدامة، وهي: “الناس”، و”الكوكب”، و”القهوة”، و”الأسواق”. وتهدف إلى تحويل قطاع القهوة ليصبح قطاعًا يحافظ على الاستدامة البيئية والاجتماعية على المدى الطويل.

تحديات الحفاظ على الغابات

يعد الحفاظ على الغابات وإعادة زراعتها من أهم الأهداف البيئية التي يسعى تحدي القهوة المستدامة لتحقيقها. وضع التحدي هدفًا لاستعادة 1.5 مليون هكتار من الغطاء الشجري، وحماية 500,000 هكتار من الغابات بحلول عام 2025. حتى الآن، تم تحقيق 24% فقط من هدف استعادة الغابات، و24% من هدف حماية الغابات. على الرغم من الجهود الكبيرة، لا يزال العديد من الأطراف يواجه صعوبات في قياس التأثير البيئي طويل الأمد لهذه الإجراءات.

دور تغير المناخ

يبقى تغير المناخ أحد أكبر التحديات التي تواجه صناعة القهوة. مع تركيز 37% من الالتزامات على المبادرات المتعلقة بالمناخ، يدرك الأطراف بشكل متزايد أهمية الحد من المخاطر المناخية. تتعرض دول “حزام القهوة” بالفعل لتأثيرات تغير المناخ، حيث تؤثر أنماط الطقس غير المستقرة والأحداث المناخية القاسية مثل الجفاف والفيضانات على الإنتاج وتهدد سبل معيشة مزارعي القهوة.

تروج حلول مبتكرة مثل زراعة أصناف قهوة مقاومة للمناخ، والزراعة المستدامة، والزراعة التجديدية كوسائل للتصدي لهذه التحديات. ومع ذلك، يشدد التقرير على ضرورة تكثيف هذه الجهود، لا سيما في المناطق المعرضة للخطر.

استجابة تنظيمية لصناعة القهوة

تواجه صناعة القهوة ضغوطًا تنظيمية متزايدة لمعالجة تأثيراتها البيئية والاجتماعية. تدفع التشريعات الأساسية، مثل تشريعات الاتحاد الأوروبي الخاصة بعدم إزالة الغابات، الشركات إلى تبني معايير صارمة في مصادرها والإبلاغ عن تأثيراتها البيئية. تعكس العديد من الالتزامات المذكورة في التقرير هذه التشريعات الجديدة، مما يعكس تأثير العوامل الخارجية المتزايدة على استراتيجيات الاستدامة الخاصة بالشركات.

فرص المستقبل

ينظر التقرير إلى المستقبل بتفاؤل، مؤكدًا على الحاجة إلى العمل الجماعي وزيادة الاستثمارات لتحقيق الأهداف لعام 2025. بينما تم إحراز تقدم، يدعو التقرير إلى التحول من “تقليل الأضرار” إلى “إحداث تأثير إيجابي” من خلال تبني آليات تمويل مبتكرة تستهدف المناخ والحلول القائمة على الطبيعة.

يشجع التحدي الأطراف المعنية على تكثيف جهودها لتحقيق التزاماتها، وتوسيع تركيزها، وقيادة الصناعة نحو نتائج استدامة أكثر طموحًا. من خلال الاستفادة من الشراكات، وزيادة الشفافية، والاستثمار في المبادرات الميدانية، يمكن لقطاع القهوة تحقيق فرص كبيرة لتعزيز المرونة البيئية والاجتماعية على المدى الطويل.

الخلاصة: لحظة حاسمة لقطاع القهوة

يظهر تقرير “أسس للعمل” أن الصناعة في مفترق طرق. بينما هناك أدلة واضحة على التقدم، إلا أن الوتيرة يجب أن تتسارع إذا كان قطاع القهوة يرغب في تحقيق أهداف الاستدامة لعام 2025. مع تزايد المطالب التنظيمية، وارتفاع وعي المستهلك، والتأثيرات الملموسة لتغير المناخ، يمتلك قطاع القهوة فرصة فريدة لتحويل نفسه إلى قوة رائدة في الحفاظ على البيئة وخدمة المجتمعات.

Continue reading “تقرير “أسس للعمل” لعام 2024: تحليل التقدم في استدامة قطاع القهوة”

صناعة القهوة في اليوم العالمي للقهوة.. الإنتاج، الاستهلاك، والتحديات المستقبلية

مع حلول اليوم العالمي للقهوة في الأول من أكتوبر 2024، تواصل القهوة تصدر المشهد كواحدة من أهم السلع الزراعية عالميًا. تعتبر القهوة عنصرًا رئيسيًا في حياة الملايين من الناس، سواء من حيث الإنتاج أو الاستهلاك. كما أنها توفر سبل العيش لملايين المزارعين في العديد من الدول النامية وتلعب دورًا مهمًا في الاقتصاد العالمي. في هذا التقرير، سنلقي نظرة على أحدث الأرقام المتعلقة بإنتاج القهوة، قائمة بأكبر الدول المنتجة والمستهلكة، وقيمة الإنتاج العالمي وتوقعاته المستقبلية.

أولاً: الإنتاج العالمي للقهوة (سبتمبر 2024)

الإنتاج العالمي للقهوة

  • الكمية: وفقًا لأحدث التقارير، بلغ إجمالي الإنتاج العالمي من القهوة لعام 2024 حوالي 10.5 مليون طن، ما يعادل حوالي 175 مليون كيس (بوزن 60 كيلوغرام لكل كيس).
  • القيمة: يُقدّر إجمالي قيمة صناعة القهوة عالميًا بحوالي 102 مليار دولار أمريكي في عام 2024، مع استمرار ارتفاع الأسعار بسبب التغيرات المناخية والتحديات الزراعية في بعض المناطق المنتجة الرئيسية.

العوامل المؤثرة في الإنتاج

  1. التغيرات المناخية: أثرت بشكل كبير على إنتاج القهوة في السنوات الأخيرة. ارتفاع درجات الحرارة والظروف المناخية المتقلبة أدت إلى تقليص الأراضي الصالحة للزراعة في بعض المناطق الرئيسية، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج وارتفاع الأسعار.
  2. التكنولوجيا والزراعة المستدامة: تُساهم الابتكارات في مجال الزراعة الذكية في تحسين الإنتاجية رغم التحديات. تقنيات مثل الري الذكي واستخدام سلالات مقاومة للأمراض أصبحت شائعة بشكل متزايد في دول مثل البرازيل وكولومبيا.

ثانياً: قائمة أكبر عشر دول منتجة للقهوة (2024)

إليك قائمة بأكبر عشر دول منتجة للقهوة في العالم لعام 2024، بناءً على الكميات المنتجة بالكيلوغرام:

  1. البرازيل: 3.7 مليون طن – البرازيل تستمر في تصدر الإنتاج العالمي، حيث تنتج بشكل أساسي قهوة الأرابيكا.
  2. فيتنام: 1.9 مليون طن – فيتنام متخصصة في إنتاج قهوة الروبوستا وتعد ثاني أكبر مصدر عالمي.
  3. كولومبيا: 900 ألف طن – تشتهر كولومبيا بإنتاج الأرابيكا ذات الجودة العالية.
  4. إندونيسيا: 740 ألف طن – تركز على إنتاج الروبوستا، مع بعض الإنتاج من قهوة الأرابيكا.
  5. الهند: 375 ألف طن – تنتج الهند مزيجاً من الأرابيكا والروبوستا.
  6. إثيوبيا: 360 ألف طن – موطن القهوة، وتنتج أساساً قهوة الأرابيكا.
  7. هندوراس: 355 ألف طن – أكبر منتج في أمريكا الوسطى.
  8. أوغندا: 345 ألف طن – تزرع الروبوستا والأرابيكا.
  9. بيرو: 280 ألف طن – معروفة بجودة إنتاجها العضوي.
  10. المكسيك: 270 ألف طن – تنتج بشكل رئيسي قهوة الأرابيكا.

ثالثاً: قائمة أكبر عشر دول مستهلكة للقهوة (2024)

فيما يلي قائمة بأكبر الدول المستهلكة للقهوة في عام 2024:

  1. الولايات المتحدة: 25 مليون كيس – أكبر سوق استهلاكي للقهوة في العالم.
  2. البرازيل: 23 مليون كيس – الطلب المحلي مرتفع بفضل ثقافة القهوة العميقة في البلاد.
  3. ألمانيا: 9.5 مليون كيس – تعتبر القهوة جزءًا أساسيًا من الثقافة الألمانية.
  4. اليابان: 8.5 مليون كيس – استهلاك القهوة ينمو بسرعة في اليابان.
  5. إيطاليا: 7.9 مليون كيس – تشتهر إيطاليا بثقافة القهوة المتخصصة مثل الإسبريسو.
  6. فرنسا: 7.8 مليون كيس – القهوة تُعد جزءًا مهمًا من الحياة اليومية في فرنسا.
  7. روسيا: 7.3 مليون كيس – القهوة تكتسب شعبية متزايدة، خاصةً القهوة المختصة.
  8. كندا: 6.5 مليون كيس – من أكبر الدول المستهلكة للقهوة في العالم.
  9. المملكة المتحدة: 6.3 مليون كيس – بالرغم من تقاليد الشاي، استهلاك القهوة يتزايد في بريطانيا.
  10. إسبانيا: 5.9 مليون كيس – القهوة هي جزء أساسي من الثقافة الإسبانية.

رابعاً: توقعات مستقبل صناعة القهوة

نمو الطلب العالمي

يُتوقع أن يستمر الطلب العالمي على القهوة في النمو بمتوسط 3-4٪ سنويًا حتى عام 2030، مدفوعًا بزيادة استهلاك القهوة المختصة ودخول أسواق جديدة في الدول النامية، خاصة في آسيا وأفريقيا.

التحديات المستقبلية

  1. التغيرات المناخية: مع التوقعات باستمرار تأثير التغيرات المناخية، قد تنخفض المساحات المزروعة بالبُنّ بحلول عام 2050، مما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار القهوة نتيجة لتراجع الإنتاج.
  2. الاستدامة والابتكار: تعتمد مستقبل صناعة القهوة على الابتكارات في مجال الزراعة المستدامة، حيث تُسهم التكنولوجيا في مواجهة التحديات المناخية وزيادة الإنتاجية.

الأسعار العالمية

من المتوقع أن تشهد أسعار القهوة تقلبات مستمرة بناءً على التغيرات المناخية والعرض والطلب. في عام 2024، بلغ متوسط سعر الرطل الواحد من القهوة حوالي 2.25 دولار أمريكي، ومن المرجح أن تظل الأسعار مرتفعة في السنوات القادمة نتيجة للضغط على العرض.

خاتمة

تظل صناعة القهوة قوة اقتصادية هامة ومصدر رزق للملايين من الناس حول العالم. مع تحديات مثل التغير المناخي والتقلبات الاقتصادية، إلا أن الابتكار في مجال الاستدامة والزراعة الذكية يمكن أن يدعم مستقبل القهوة ويضمن استدامتها. بفضل الطلب المتزايد على القهوة المختصة والأسواق الناشئة، يمكن لصناعة القهوة أن تستمر في النمو والتطور في السنوات القادمة.

Continue reading “صناعة القهوة في اليوم العالمي للقهوة.. الإنتاج، الاستهلاك، والتحديات المستقبلية”

أفضل النصائح لتحضير قهوة أفضل في المنزل

بمناسبة اليوم العالمي للقهوة في 1 أكتوبر، هذا هو الوقت المثالي لتحسين مهارات تحضير القهوة في المنزل. سواء كنت مبتدئًا أو تسعى لتطوير تقنياتك، ستساعدك هذه النصائح من الخبراء على تحضير قهوة أفضل في المنزل.

1. حافظ على القهوة طازجة

القهوة الطازجة تعطي أفضل نكهة. يفضل استخدام القهوة المحمصة حديثًا قبل أسبوع إلى أسبوعين من التحضير، حيث تكون قد تخلصت من الغازات الناتجة عن عملية التحميص. وللحفاظ على القهوة طازجة، قم بتخزين الحبوب في حاوية محكمة الإغلاق تمنع دخول الهواء والرطوبة.

2. قم بطحن الحبوب بنفسك

من الأفضل دائمًا اختيار الحبوب الكاملة وطحنها قبل التحضير مباشرة. الطحن عند الطلب يحافظ على نكهة القهوة عن طريق منع الأكسدة. استخدم حجم الطحن المناسب لطريقتك في التحضير: طحن خشن لطرق مثل الفرنش بريس أو القهوة الباردة، وطحن ناعم للإسبريسو. إذا كان الطحن ناعمًا جدًا، ستحصل على نكهة مرة؛ وإذا كان خشنًا جدًا، ستكون القهوة ضعيفة وغير مركزة.

3. احصل على النسبة الصحيحة

تتعلق قوة ونكهة القهوة بنسبة القهوة إلى الماء. استخدم الميزان لقياس كمية البن بدقة للحصول على نتائج ثابتة. إذا كانت القهوة غير مناسبة لذوقك، جرب تعديل متغيرات مثل كمية القهوة أو حجم الطحن أو درجة حرارة الماء حتى تجد التوازن المثالي. لمحبي الإسبريسو، يمكن أن يكون الميزان مع مؤقت أداة رائعة لضمان استخراج مثالي.

4. انتبه لجودة الماء

لأن القهوة تتكون أساسًا من الماء، فإن استخدام ماء عالي الجودة أمر أساسي. الماء المفلتر هو الخيار الأفضل عادةً، لأنه يزيل الشوائب التي يمكن أن تؤثر على النكهة. تجنب استخدام الماء المقطر، لأنه يفتقر إلى المعادن اللازمة لإبراز أفضل ما في القهوة. استخدم ماءً يحتوي على توازن معدني لتحصل على كوب قهوة أفضل.

5. تحكم في درجة حرارة الماء

درجة حرارة الماء أثناء التحضير تلعب دورًا حاسمًا في عملية الاستخلاص. يُفضل أن تكون درجة حرارة الماء بين 90 و96 درجة مئوية لمعظم طرق التحضير. إذا كان الماء ساخنًا جدًا، ستحصل على نكهة مرة؛ وإذا كان باردًا جدًا، ستكون القهوة خفيفة ولا تحتوي على النكهة الكاملة.

6. نظف معداتك بانتظام

النظافة أساسية للحصول على قهوة لذيذة. تراكم زيوت القهوة وبقايا الحبوب في المطحنة وصانع القهوة والأجهزة التحضيرية يمكن أن يؤدي إلى نكهات مريرة أو فاسدة. نظف معداتك بانتظام، بما في ذلك شفرات المطحنة والأجهزة التحضيرية، لضمان أن كل كوب يكون طازجًا وخاليًا من الطعم غير المرغوب فيه.

7. جرب طرق تحضير مختلفة

إذا كنت ترغب في اكتشاف نكهات جديدة، لا تخف من تجربة طرق تحضير مختلفة مثل البور أوفر، الفرنش بريس، الأيروبرس، أو الإسبريسو. كل طريقة تبرز جوانب مختلفة من القهوة، مما يمنحك الفرصة لاكتشاف ما يناسب ذوقك بشكل أفضل. تجربة تقنيات جديدة تساعدك على تحسين مهاراتك واكتشاف ما تحبه.

8. استخدم تقنية ما قبل التخمير

في طرق التحضير مثل البور أوفر أو الفرنش بريس، يمكن أن يكون “التخمير المسبق” خطوة بسيطة وفعالة. بلل الحبوب بكمية صغيرة من الماء واتركها لمدة 30 ثانية قبل التحضير. هذا يسمح للقهوة بإخراج الغازات المحبوسة ويؤدي إلى استخلاص أكثر توازنًا ونكهة أغنى.

9. استخدام الهواء المفلتر في المطاحن الكهربائية

عند استخدام المطاحن الكهربائية، يمكن أن تكون حيلة محترفة هي مسح الحاوية بقطعة قماش مبللة أو توجيه دفعة من الهواء المفلتر إلى الحبوب. هذا يقلل من الكهرباء الساكنة التي قد تؤدي إلى التصاق بقايا البن بالجدران، مما يضمن حجمًا متساويًا للحبيبات واستخلاصًا متوازنًا.

Continue reading “أفضل النصائح لتحضير قهوة أفضل في المنزل”

دراسة جديدة.. القهوة تقلل من خطر الإصابة بالأمراض القلبية الأيضية

 

كشفت دراسة حديثة أن شرب فنجان القهوة صباحًا قد يقدم فوائد صحية تتعدى مجرد تنشيط الجسم لبدء اليوم. فقد أوضح الدكتور تشاوفو كي، الأستاذ المشارك في علم الأوبئة والإحصاء الحيوي بجامعة “سوتشو” في الصين، أن استهلاك كميات معتدلة من الكافيين، بما يقارب ثلاثة أكواب من القهوة أو الشاي يوميًا، يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بتعدد الأمراض القلبية الأيضية، وهي حالة تشمل الإصابة بمرضين أو أكثر من أمراض القلب والأيض، مثل مرض القلب التاجي والسكتة الدماغية ومرض السكري من النوع الثاني.

وأشار كي إلى أن تناول الكافيين يمكن أن يكون له دور وقائي في جميع مراحل تطور هذه الأمراض. وفي الدراسة التي نُشرت في مجلة “The Journal of Clinical Endocrinology and Metabolism”، حلّل الباحثون بيانات حوالي 180 ألف مشارك من “بنك المملكة المتحدة الحيوي”، وهو مورد بحثي كبير يتابع المشاركين على المدى الطويل. وأكد الباحثون أن المشاركين لم يكونوا مصابين بتعدد الأمراض القلبية الأيضية في بداية الدراسة.

جمعت الدراسة معلومات عن استهلاك المشاركين للكافيين من القهوة والشاي الأسود أو الأخضر، بالإضافة إلى متابعة الأمراض القلبية الأيضية التي أصيبوا بها من خلال بيانات الرعاية الأولية وسجلات المستشفيات وشهادات الوفاة.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين استهلكوا الكافيين بشكل معتدل كانوا أقل عرضة للإصابة بتعدد الأمراض القلبية الأيضية، حيث انخفض الخطر بنسبة 48.1% عند استهلاك ثلاثة أكواب يوميًا، وبنسبة 40.7% عند استهلاك 200 إلى 300 ملليغرام من الكافيين يوميًا مقارنة بمن لم يتناولوا الكافيين أو تناولوا كميات أقل من كوب واحد.

وفي تعليق على الدراسة، قال الدكتور جريجوري ماركوس، رئيس قسم أمراض القلب المساعد للأبحاث وأستاذ الطب بجامعة كاليفورنيا، إن الدراسة استندت إلى عينة كبيرة واستخدمت العديد من المؤشرات الحيوية، مما يجعل نتائجها قوية. وأشار إلى أن الكافيين والمشروبات المحتوية عليه مثل القهوة والشاي قد تعزز صحة القلب والأوعية الدموية.

ومع ذلك، أكد ماركوس أن الدراسة قائمة على الملاحظة، وبالتالي لا يمكن استنتاج علاقة سببية واضحة بين استهلاك الكافيين وصحة القلب، مشيرًا إلى أن هناك عوامل أخرى قد تلعب دورًا، مثل اتباع نظام غذائي صحي أو ممارسة النشاط البدني. كما أشار إلى أن الدراسة لم تشمل الكافيين الموجود في المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة، مما يعني أن تأثير تلك المشروبات لم يُدرس بشكل كافٍ.

وعلى الرغم من أن نتائج الدراسة قد توفر اطمئنانًا لأولئك الذين يشربون القهوة والشاي بانتظام، إلا أن ماركوس أكد أنه لا ينبغي البدء في تناول الكافيين بشكل مفرط. ونبّه إلى أن الكميات الكبيرة من الكافيين، خاصة عند تناولها في مشروبات صناعية مثل مشروبات الطاقة، قد تسبب مشاكل صحية خطيرة تتعلق بنظم القلب.

Continue reading “دراسة جديدة.. القهوة تقلل من خطر الإصابة بالأمراض القلبية الأيضية”

الكتلة الحيوية للقهوة.. فرص واعدة لتحقيق الاستدامة

تعتبر القهوة أكثر من مجرد مشروب محبوب؛ فهي تحمل أيضًا إمكانية كبيرة لتعزيز الاستدامة من خلال إعادة استخدام المنتجات الثانوية المتبقية من عملية إنتاجها. يولد قطاع القهوة كل عام حوالي 40 مليون طن من الكتلة الحيوية، والتي تشمل مواد مثل لب الكرز القهوة، القشور، القشرة الفضية، وبقايا القهوة المطحونة. عادة ما يتم التخلص من هذه المواد كنفايات، إلا أن هذه الكتلة الحيوية يمكن تحويلها إلى موارد ذات قيمة، مما يوفر فرصة واعدة لتقليل التأثير البيئي للصناعة وتحفيز النمو الاقتصادي. تم استكشاف هذا الإمكان بشكل واسع في تقرير تنمية القهوة (CDR) 2022-2023، الذي سلط الضوء على كيفية استغلال إمكانات الكتلة الحيوية للقهوة، مما قد يحدث ثورة في جهود الاستدامة في الصناعة.

ما هي الكتلة الحيوية للقهوة؟

تشير الكتلة الحيوية للقهوة إلى المواد المتبقية التي تنتج عن عملية إنتاج القهوة، مثل لب كرز القهوة والقشور والقشرة الفضية وبقايا القهوة المطحونة. تقليدياً، يتم التخلص من هذه المواد، رغم أنها تحتوي على مركبات كيميائية قيمة يمكن إعادة استخدامها لأغراض متنوعة، من الزراعة إلى إنتاج الطاقة. كما أشار تقرير تنمية القهوة (CDR) 2022-2023، يمكن أن تسهم هذه الإمكانات غير المستغلة بشكل كبير في المبادرات المستدامة داخل قطاع القهوة.

التأثير البيئي للكتلة الحيوية للقهوة

في الوقت الحالي، تتضمن طرق التخلص من الكتلة الحيوية للقهوة حرقها في الهواء الطلق أو دفنها في المكبات، وهما طريقتان تسهمان في تلوث الهواء وانبعاثات الغازات الدفيئة وتدهور التربة. ومع ذلك، يمكن أن يؤدي التعامل مع الكتلة الحيوية كمورد بدلاً من نفايات إلى تقليل البصمة البيئية لقطاع القهوة بشكل كبير.

وفقًا لـ تقرير تنمية القهوة (CDR) 2022-2023، فإن تحويل الكتلة الحيوية للقهوة إلى منتجات مثل الفحم الحيوي أو البلاستيك الحيوي يمكن أن يساعد في احتجاز الكربون وتقليل مستويات التلوث في مناطق زراعة القهوة. هذا التحول لا يساعد فقط في التخفيف من آثار تغير المناخ، بل يخلق أيضًا بيئات أكثر نظافة واستدامة للمجتمعات المحلية.

الاستخدامات المبتكرة للكتلة الحيوية للقهوة

هناك طرق مبتكرة عديدة لإعادة استخدام الكتلة الحيوية للقهوة، مما يحقق فوائد بيئية واقتصادية:

  • الطاقة الحيوية: يمكن تحويل لب القهوة والقشور إلى وقود حيوي مثل الغاز الحيوي، الذي يمكن استخدامه لتشغيل مزارع القهوة المحلية أو المجتمعات المحيطة. من خلال حلول الطاقة الحيوية، يمكن لمناطق زراعة القهوة تقليل اعتمادها على مصادر الطاقة غير المتجددة.

  • الأسمدة العضوية: يمكن تحويل المنتجات الثانوية للقهوة إلى أسمدة عضوية، مما يحسن صحة التربة ويقلل من الحاجة إلى المدخلات الكيميائية في المزارع، كما تم استكشافه في تقرير تنمية القهوة (CDR) 2022-2023.

  • مستحضرات التجميل والمكملات الغذائية: تعتبر بقايا القهوة المطحونة والقشرة الفضية غنية بمضادات الأكسدة، مما يجعلها مناسبة للاستخدام في مستحضرات العناية بالبشرة والمكملات الغذائية. هذه المنتجات الثانوية توفر بديلاً طبيعيًا ومستدامًا للمكونات الاصطناعية.

  • مواد البناء: أظهرت الأبحاث الحديثة، التي تمت مناقشتها في تقرير تنمية القهوة (CDR) 2022-2023، أن الكتلة الحيوية للقهوة يمكن استخدامها لإنتاج مواد بناء تعتمد على الكتلة الحيوية، مما يوفر بدائل مستدامة في صناعة البناء.

الفرص الاقتصادية للمزارعين

بالإضافة إلى الفوائد البيئية، تقدم إعادة استخدام الكتلة الحيوية للقهوة مصادر دخل جديدة للمزارعين، وخاصة صغار المزارعين الذين غالبًا ما يواجهون تقلبات الأسعار. من خلال تبني نهج الاقتصاد الدائري لاستغلال الكتلة الحيوية، يمكن للمزارعين بيع المنتجات الثانوية للقهوة إلى صناعات مثل الطاقة الحيوية والزراعة ومستحضرات التجميل.

على سبيل المثال، أحد الأمثلة المذكورة في تقرير تنمية القهوة (CDR) 2022-2023 هو بيع لب القهوة إلى الشركات المحلية التي تستخدمه في إنتاج مشروب “كاسكارا”، وهو مشروب شبيه بالشاي مصنوع من قشور كرز القهوة. لا يضيف هذا قيمة إلى سلسلة إمداد القهوة فحسب، بل يساعد أيضًا المزارعين الصغار على كسب دخل إضافي، مما يعزز استقرارهم المالي في سوق غير مستقر.

دور التكنولوجيا في استخدام الكتلة الحيوية

تلعب التطورات التكنولوجية دورًا حاسمًا في جعل الكتلة الحيوية للقهوة أكثر قابلية للاستخدام. الابتكارات مثل المفاعلات الحيوية لإنتاج الطاقة الحيوية وأنظمة التسميد الفعالة لتحويل اللب والقشور إلى أسمدة أصبحت أكثر انتشارًا، كما أشار تقرير تنمية القهوة (CDR) 2022-2023.

تستثمر منظمات مثل “مركز الاقتصاد الدائري في القهوة” (C4CEC) في البحث لتوسيع نطاق هذه الابتكارات، بهدف جعلها في متناول صغار المزارعين والمجتمعات الزراعية حول العالم.

التأثير العالمي لإعادة استخدام الكتلة الحيوية للقهوة

يمكن لصناعة القهوة العالمية أن تقود جهود إعادة استخدام الكتلة الحيوية، مما يشكل معيارًا للاستدامة عبر العديد من القطاعات. من خلال استخدام الكتلة الحيوية للقهوة، يمكن للصناعة ليس فقط تعزيز الاستدامة ولكن أيضًا المساهمة في الأهداف العالمية المتعلقة بالمناخ من خلال تقليل انبعاثات الكربون وتعزيز كفاءة الموارد.

كما أشار تقرير تنمية القهوة (CDR) 2022-2023، فإن استغلال الكتلة الحيوية للقهوة يمثل فرصة رئيسية للصناعة للمساهمة في مبادرات الاستدامة العالمية مع دعم سبل عيش الملايين من المزارعين حول العالم.

دعوة للعمل لقطاع القهوة

يقف قطاع القهوة على أعتاب فرصة كبيرة. تعتبر الكتلة الحيوية للقهوة موردًا غير مستغل إلى حد كبير يمكن أن يحدث ثورة في نهج القطاع نحو الاستدامة. من خلال تحويل النفايات إلى منتجات ذات قيمة، يمكن للقطاع تقليل تأثيره البيئي، وخلق فرص اقتصادية جديدة للمزارعين، وقيادة الجهود العالمية في مجال الاستدامة.

Continue reading “الكتلة الحيوية للقهوة.. فرص واعدة لتحقيق الاستدامة”

الاقتصاد الدائري: هل صناعة القهوة مستعدة للتحول المستدام؟

مع تزايد التحديات البيئية التي تواجه صناعة القهوة العالمية، برز مفهوم الاقتصاد الدائري كأمل لمستقبل أكثر استدامة. يستعرض هذا المقال مدى استعداد قطاع القهوة لتبني مبادئ الاقتصاد الدائري، بناءً على استنتجات  من تقرير تطوير القهوة (CDR) لعام 2022-2023، والذي شمل مسحًا شاملاً لمختلف الأطراف الفاعلة في سلسلة القيمة الخاصة بالقهوة.

وعد الاقتصاد الدائري في صناعة القهوة

يركز الاقتصاد الدائري في جوهره على تقليل النفايات، وزيادة كفاءة الموارد، وتشجيع إعادة استخدام المواد. وفي صناعة القهوة، يعني ذلك تحويل المنتجات الثانوية التقليدية—مثل قشور القهوة واللب—إلى موارد قيمة. تبني هذه الممارسات يمكن أن يقلل بشكل كبير من الأثر البيئي لهذه الصناعة ويفتح فرصًا اقتصادية جديدة للمزارعين والمصنعين والشركات.

رؤى من المسح: الموقف العالمي من الاقتصاد الدائري

وفقًا للمسح الذي تم إجراؤه ضمن تقرير تطوير القهوة، عبر أكثر من 322 طرفًا فاعلاً—بما في ذلك المزارعين والمحامص والتجار والشركات التي تواجه المستهلكين من أكثر من 60 دولة—عن آرائهم بشأن ممارسات الاقتصاد الدائري. أظهر 4.3 من أصل 5 من المشاركين إيمانهم بأن تبني هذه المبادئ يمكن أن يحسن الاستدامة البيئية والاجتماعية والاقتصادية في صناعة القهوة.

ومع ذلك، وعلى الرغم من الاهتمام الواسع، أفاد 37% فقط من المشاركين بأنهم يطبقون بالفعل ممارسات الاقتصاد الدائري. هذا يكشف عن فجوة كبيرة بين الرغبة في الاستدامة والعمل الملموس—وهي فجوة تحتاج إلى معالجة للتحول نحو مستقبل دائري.

التحديات التي حددها المسح

سلطت نتائج المسح الضوء على العديد من العوائق الرئيسية التي تعوق انتشار ممارسات الاقتصاد الدائري في صناعة القهوة:

  • فجوات المعرفة: أقر حوالي 72% من المشاركين بأن لديهم معرفة محدودة أو متوسطة بمبادئ الاقتصاد الدائري. ولا يزال هناك نقص في الفهم حول كيفية تنفيذ هذه الممارسات، خاصة في المجتمعات الزراعية الصغيرة.

  • قيود مالية: يعد نقص الوصول إلى التمويل والاستثمار أحد العوائق الرئيسية. بدون الدعم المالي، يصعب على العديد من الشركات والمزارعين تحمل تكاليف التقنيات والبنية التحتية اللازمة لتبني الحلول الدائرية.

  • مشاكل التنسيق: تمثل قلة التعاون بين مراكز البحث والمنظمات الخاصة والمزارعين تحديًا آخر. هذا النهج المفكك يعيق توسيع نطاق المشروعات التجريبية ويمنع تبني الحلول الدائرية على نطاق واسع.

الممارسات الدائرية الحالية في الصناعة

على الرغم من هذه التحديات، بدأت بعض المناطق والشركات بالفعل في دمج الممارسات الدائرية. تشمل الاستراتيجيات الملحوظة تقليل النفايات، وإعادة استخدام المنتجات الثانوية للقهوة، وتنفيذ أنظمة كفاءة الموارد. على سبيل المثال، تقوم عدة شركات بإعادة استخدام قشور ولب القهوة لإنتاج الطاقة الحيوية أو تحويلها إلى أسمدة عضوية، مما يبرز الإمكانات الكبيرة لهذه الأساليب الدائرية.

فرص توسيع الممارسات الدائرية

للتغلب على التحديات التي تم تحديدها، يجب على الصناعة التركيز على التعاون، والاستثمار، والتعليم:

  • التعاون وتبادل المعرفة: سيكون إنشاء منصات مثل مركز الاقتصاد الدائري في القهوة (C4CEC) أمرًا ضروريًا لتسهيل تبادل المعرفة وتعزيز أفضل الممارسات في جميع أنحاء الصناعة.

  • الاستثمار والتمويل: تلعب الحكومات والمنظمات الدولية والمستثمرون الخاصون دورًا حاسمًا في تمويل مشاريع الاقتصاد الدائري. ستمكّن المنح والقروض منخفضة الفائدة والدعم المالي الشركات والمزارعين من تنفيذ هذه الحلول على نطاق أوسع.

  • التعليم والتدريب: يعد توسيع برامج التدريب للمزارعين والمصنعين والشركات ضروريًا لسد فجوة المعرفة. يمكن أن تسهم الورش، والمنصات الرقمية، والتجارب الميدانية في نشر المعرفة اللازمة، خاصة في المناطق النائية التي تزرع القهوة.

الوعي الاستهلاكي والطلب

أشارت نتائج المسح أيضًا إلى الحاجة لزيادة وعي المستهلكين حول منتجات الاقتصاد الدائري. مع تزايد الطلب على السلع المستدامة، ستواجه الشركات حوافز سوقية أقوى لتبني الممارسات الدائرية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تسهم الشهادات والارتفاع في أسعار القهوة المنتجة عبر أساليب دائرية في تعزيز اهتمام المستهلكين ونمو السوق.

دعوة للعمل: تبني الاقتصاد الدائري

تقف صناعة القهوة على أعتاب تحول مستدام. ومع ذلك، لتبني الاقتصاد الدائري بالكامل، هناك حاجة إلى جهد عالمي منسق. من خلال سد فجوات المعرفة، وزيادة الاستثمار، ورفع وعي المستهلكين، يمكن لهذه الصناعة اتخاذ خطوات ملموسة نحو مستقبل أكثر استدامة ومرونة للجميع.

وتؤكد رؤى تقرير تطوير القهوة (CDR) لعام 2022-2023 أن الإمكانات موجودة لاعتماد ممارسات الاقتصاد الدائري، لكن هناك حاجة لاتخاذ إجراءات جماعية لتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس. الوقت الآن مناسب لإحداث هذا التغيير.

Continue reading “الاقتصاد الدائري: هل صناعة القهوة مستعدة للتحول المستدام؟”

من حبوب البن إلى الوقود الحيوي.. كيف تدفع المنتجات الثانوية للقهوة عجلة الاستدامة في المناطق المنتجة للقهوة

في مناطق إنتاج القهوة حول العالم، كانت المنتجات الثانوية مثل القشور واللب وبقايا البن تُعتبر لفترة طويلة نفايات تُلقى جانبًا. لكن اليوم، تُعاد هذه المواد المهملة إلى الحياة كمصادر قيمة، مما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي والاستدامة في المناطق التي تعتمد على زراعة القهوة. تحويل المنتجات الثانوية للقهوة إلى وقود حيوي ومنتجات أخرى صديقة للبيئة يفتح آفاقًا اقتصادية جديدة ويواجه تحديات بيئية ملحة.

المنتجات الثانوية للقهوة: مصدر لم يُستغل بما يكفي

يُنتج قطاع القهوة سنويًا نحو 40 مليون طن من الكتلة الحيوية، تشمل القشور واللب والمخاط وجلد الحبة الفضي. تقليديًا، كانت هذه المنتجات الثانوية تُعتبر نفايات تُلقى، مما يسهم في تلوث البيئة وتدهور الأراضي الزراعية في مناطق زراعة القهوة. ولكن اليوم، بدأ المبتكرون في رؤية الإمكانات الهائلة لهذه المنتجات في مختلف الصناعات، بما في ذلك الطاقة الحيوية والزراعة ومستحضرات التجميل.

ثورة الوقود الحيوي: المنتجات الثانوية للقهوة كمصدر للطاقة

أحد أكثر التطورات إثارة في هذا المجال هو تحويل المنتجات الثانوية للقهوة، وخاصة القشور واللب، إلى وقود حيوي. يمكن معالجة هذه المواد لتحويلها إلى فحم حيوي أو استخدامها كمواد خام لإنتاج الوقود الحيوي، مما يوفر بديلاً صديقًا للبيئة عن الوقود الأحفوري. هذا التحول لا يساعد فقط في معالجة مشاكل إدارة النفايات، بل يساهم أيضًا في تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة، وهي قضية رئيسية في المناطق المنتجة للقهوة.

بدأت دول مثل البرازيل وكولومبيا في تحويل نفايات القهوة إلى وقود الديزل الحيوي والغاز الحيوي، مما يضع مثالًا عالميًا في تقليل التأثير البيئي لإنتاج القهوة. من خلال تحويل النفايات إلى طاقة، لا تساهم هذه المناطق في تقليل بصمتها الكربونية فحسب، بل تخلق أيضًا صناعات جديدة تتمحور حول الاستدامة.

الفوائد الزراعية والبيئية

إلى جانب إنتاج الوقود الحيوي، تلعب المنتجات الثانوية للقهوة دورًا مهمًا في تعزيز الممارسات الزراعية المستدامة. يتم الآن تحويل القشور واللب إلى أسمدة عضوية وسماد طبيعي، مما يثري صحة التربة ويقلل من الحاجة إلى الأسمدة الكيميائية الضارة. وفي أنظمة الزراعة المختلطة، يمكن لهذه المواد العضوية أيضًا تعزيز التنوع البيولوجي، مما يساعد في استعادة الأنظمة البيئية المحلية.

من خلال تبني هذه الأساليب المستدامة، يمكن لمزارعي القهوة المساهمة في الصحة البيئية على المدى الطويل وتحسين إنتاجية أراضيهم. وهذا التحول يعد مهمًا بشكل خاص مع تزايد الضغوط التي تواجهها زراعة القهوة نتيجة تغير المناخ وتدهور التربة.

دراسة حالة: الاستدامة في الممارسة

في [الدولة/المنطقة]، تحدث تحول ملحوظ. يقوم المزارعون باستخدام قشور ولب القهوة لإنتاج الوقود الحيوي، مما يقلل من اعتمادهم على مصادر الطاقة التقليدية. هذا المشروع أدى إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية لصغار المزارعين الذين بات لديهم مصدر دخل إضافي. وفي الوقت نفسه، تشهد المنطقة انخفاضًا في التدهور البيئي، حيث يتم إعادة استخدام نفايات القهوة بدلاً من التخلص منها.

هذا النموذج المستدام يعيد تشكيل الاقتصاد المحلي، حيث يمنح المزارعين الأدوات التي يحتاجونها ليصبحوا أكثر قدرة على الصمود في مواجهة تقلبات أسعار القهوة وعدم اليقين الذي يفرضه تغير المناخ. من خلال تنويع دخلهم عبر استخدام المنتجات الثانوية للقهوة، يحقق هؤلاء المزارعون استقرارًا اقتصاديًا ويعززون الاستدامة البيئية.

الفرص الاقتصادية لمزارعي القهوة

بالنسبة لمزارعي القهوة، فإن القدرة على تحويل النفايات إلى ثروة تشكل نقلة نوعية. من خلال إعادة استخدام المنتجات الثانوية للقهوة في إنتاج الوقود الحيوي أو الأسمدة أو غيرها من المنتجات، يمكنهم تقليل اعتمادهم على الأسواق المتقلبة وتحقيق مصادر دخل جديدة. هذا الاستقرار الإضافي يعد حيويًا لصغار المزارعين الذين غالبًا ما يكونون الأكثر عرضة لتقلبات أسعار القهوة العالمية.

من خلال الاستثمار في الابتكارات المتعلقة بالوقود الحيوي والمنتجات الثانوية الأخرى، يمكن للمناطق المنتجة للقهوة ضمان استقرار اقتصادي أكبر واستدامة على المدى الطويل لمجتمعاتها الزراعية.

مستقبل الابتكار في المنتجات الثانوية للقهوة

البحوث الجارية تكشف عن طرق جديدة لاستغلال المنتجات الثانوية للقهوة. تقود منظمات مثل مركز الاقتصاد الدائري في القهوة (C4CEC) هذا التحرك، حيث تسهم في تطوير الابتكارات التي تساعد المناطق المنتجة للقهوة على الازدهار. من البلاستيك الحيوي إلى مستحضرات التجميل الطبيعية، التطبيقات المحتملة لنفايات القهوة لا تزال تتوسع.

ومع استمرار العالم في البحث عن حلول مستدامة للتحديات البيئية والاقتصادية، فإن صناعة القهوة لديها فرصة لقيادة الطريق. من خلال تحويل ما كان يُعتبر نفايات إلى موارد قيمة، يمكن لهذا القطاع أن يسهم في التحول نحو مستقبل أكثر استدامة.

الخلاصة: دعوة للعمل

رحلة القهوة من حبة البن إلى الوقود الحيوي توضح أن المناطق المنتجة للقهوة مؤهلة لتصبح روادًا في الاستدامة. من خلال اكتشاف الإمكانيات الخفية للمنتجات الثانوية للقهوة، يمكن لهذه المناطق تقليل النفايات، وتعزيز المرونة الاقتصادية، والريادة في مواجهة التحديات البيئية العالمية. تحويل نفايات القهوة إلى وقود حيوي وأسمدة وغيرها من المنتجات القيمة يُعد شاهدًا على الدور الحاسم الذي يمكن أن تلعبه صناعة القهوة في بناء مستقبل أكثر استدامة للجميع.

Continue reading “من حبوب البن إلى الوقود الحيوي.. كيف تدفع المنتجات الثانوية للقهوة عجلة الاستدامة في المناطق المنتجة للقهوة”

مراجعة شاملة لتقرير تطوير القهوة (CDR) لعام 2022-2023

يقدم تقرير تطوير القهوة (CDR) لعام 2022-2023، الذي أصدرته المنظمة الدولية للقهوة (ICO)، استكشافًا مهمًا حول تحول قطاع القهوة العالمي نحو الاقتصاد الدائري. يركز هذا التقرير في نسخته الرابعة على إعادة تصور سلسلة قيمة القهوة، مع التركيز على كفاءة الموارد، وتقليل النفايات، والممارسات الزراعية المتجددة.

يسلط هذا الإصدار الضوء على التحديات والفرص داخل سلسلة قيمة القهوة، بدءًا من الزراعة وصولاً إلى الاستهلاك، موضحًا أن نموذج الاقتصاد الدائري ضروري لضمان استدامة القطاع على المدى الطويل.

المواضيع الرئيسية للتقرير

الحاجة إلى الاقتصاد الدائري في القهوة

يشير التقرير إلى أن نموذج الإنتاج الخطي التقليدي، الذي يعتمد على استخراج الموارد ومعالجتها واستهلاكها ومن ثم التخلص من النفايات، لم يعد يلبي احتياجات قطاع القهوة. ومع تفاقم تأثيرات التغير المناخي وفقدان التنوع البيولوجي وإزالة الغابات وعدم الاستقرار الاقتصادي، أصبح التحول نحو نهج شامل أمراً ضرورياً.

يؤكد التقرير أن الاقتصاد الدائري، الذي يهدف إلى تقليل النفايات وإعادة استخدام المنتجات الثانوية، هو الحل الأكثر جدوى لمستقبل إنتاج القهوة. لا يقتصر هذا النهج على معالجة التحديات البيئية فحسب، بل يسعى أيضًا إلى خلق قيمة جديدة من خلال تقليل النفايات، وخلق فرص عمل، وتعزيز المرونة الاقتصادية.

استغلال الكتلة الحيوية للقهوة

أحد أهم الاكتشافات في التقرير هو الإمكانيات الهائلة في 40 مليون طن من الكتلة الحيوية التي يولدها قطاع القهوة سنويًا. تشمل هذه الكتلة الحيوية القشور، اللب، الجلود الفضية، وبقايا القهوة المستهلكة، والتي غالبًا ما يتم الاستهانة بها. يشير التقرير إلى أن هذه المنتجات الثانوية يمكن إعادة استخدامها في مجالات مثل الطاقة الحيوية، ومستحضرات التجميل، والزراعة، مما يحول النفايات إلى منتجات ذات قيمة ويخلق مصادر دخل جديدة للمزارعين الصغار.

من سلسلة القيمة العالمية إلى الدائرة العالمية للقهوة

يقدم التقرير مفهوم “الدائرة العالمية للقهوة”، والذي يحول سلسلة القيمة التقليدية إلى نظام دائري أكثر استدامة. يتم تحسين كل مرحلة من مراحل إنتاج القهوة، من الزراعة إلى التحميص والتخمير، لتعزيز الاستدامة. على سبيل المثال، يمكن إعادة استخدام بقايا القهوة المستهلكة كسماد، أو وقود حيوي، أو حتى في صناعة مستحضرات التجميل، مما يقلل من النفايات ويعزز كفاءة الموارد.

لكن هذا التحول الدائري يتطلب أكثر من مجرد ابتكارات تكنولوجية، فهو يحتاج إلى تغييرات في السياسات، وتعاون أقوى بين أصحاب المصلحة، واستثمارات في البحث والتطوير.

التحديات في تنفيذ الممارسات الدائرية

رغم الرؤية الواعدة للاقتصاد الدائري، يعترف التقرير بالتحديات الكبيرة التي تواجهه. من أهم هذه التحديات الفجوات المعرفية، الحواجز التنظيمية، والقيود المالية. يفتقر العديد من المزارعين الصغار، خاصة في الدول النامية، إلى الموارد والبنية التحتية اللازمة لاعتماد ممارسات الاقتصاد الدائري. كما أن التفاوت في اللوائح والمعايير المتعلقة بالمنتجات الثانوية والمعايير البيئية يمثل عائقاً أمام التنفيذ على المستوى العالمي.

التوصيات الاستراتيجية والإجراءات

يقدم التقرير عدة توصيات استراتيجية للتغلب على هذه التحديات:

  • التمويل والاستثمار: يجب على الحكومات والمؤسسات المالية إعطاء الأولوية للاستثمارات في مشاريع الاقتصاد الدائري في قطاع القهوة، وخاصة لدعم المزارعين الصغار.

  • المعايير والسياسات العالمية: ينبغي إنشاء إرشادات موحدة لمبادئ الاقتصاد الدائري في القهوة، وتنسيق اللوائح بين الدول لتسهيل تبني الممارسات المستدامة.

  • التعليم والتدريب: سد الفجوات المعرفية أمر ضروري. يجب تطوير برامج تدريبية لتثقيف المزارعين والمصنعين والشركات حول ممارسات الاقتصاد الدائري.

  • زيادة الوعي لدى المستهلكين: توعية المستهلكين بأهمية الاقتصاد الدائري ستحفز تبني الممارسات المستدامة وتشجع الشركات على تنفيذ حلول أكثر خضرة.

دور التكنولوجيا والابتكار

يؤدي الابتكار دورًا مركزيًا في تحقيق الإمكانيات الكامنة للاقتصاد الدائري في القهوة. ومن أهم التقنيات التي سلط التقرير الضوء عليها:

  • تقنيات توفير المياه: يمكن للتقنيات المعالجة للمياه أن تقلل من استهلاك المياه في مرحلة معالجة ما بعد الحصاد، مما يساهم في تقليل التلوث.

  • التعبئة القابلة للتحلل: تطوير مواد تعبئة قابلة للتحلل أو إعادة التدوير بالكامل سيساهم في تقليل النفايات.

  • حلول الطاقة الحيوية: استخدام المنتجات الثانوية للقهوة مثل القشور وبقايا القهوة في إنتاج الطاقة الحيوية يقلل من الاعتماد على مصادر الطاقة غير المتجددة.

الممارسات الدائرية في تحميص واستهلاك القهوة

يشير التقرير إلى أن عملية تحميص القهوة تولد نفايات كبيرة، مثل “الجلود الفضية” التي يمكن إعادة استخدامها في صناعات مثل المنسوجات ومستحضرات التجميل. كما يدعو التقرير إلى المزيد من الابتكارات لتطوير كبسولات قهوة قابلة للتحلل لتقليل التحديات البيئية المرتبطة بالكبسولات ذات الاستخدام الواحد.

دعوة للعمل

يختتم التقرير بدعوة لجميع الأطراف الفاعلة في سلسلة قيمة القهوة، بدءًا من المزارعين وحتى المستهلكين، للمشاركة في التحول نحو الاقتصاد الدائري. يسعى مركز الاقتصاد الدائري للقهوة (C4CEC) إلى تسهيل الابتكار وتبادل المعرفة بين المشاركين في الصناعة.

هذا التحول ضروري ليس فقط لمواجهة التغير المناخي ونضوب الموارد، ولكنه يوفر أيضًا فرصًا اقتصادية للصناعة للبقاء مزدهرة في مستقبل مستدام.

الخلاصة: نحو الاستدامة والمرونة

يوفر تقرير تطوير القهوة 2022-2023 رؤية شاملة ومتفائلة لمستقبل صناعة القهوة. من خلال دعم الاقتصاد الدائري، يقدم التقرير خارطة طريق واضحة لتقليل النفايات، وخلق فرص اقتصادية جديدة، ومعالجة التحديات البيئية. إن التحول من اقتصاد خطي إلى دائري لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة لضمان استدامة ومرونة صناعة القهوة العالمية.

Continue reading “مراجعة شاملة لتقرير تطوير القهوة (CDR) لعام 2022-2023”