حسن الصلول.. حارس إرث القهوة اليمنية في قلب حراز

في أعماق جبال حراز الشامخة، تقبع قرية الشارقة، واحدة من أجمل بقاع اليمن وأغناها بزراعة البن. في هذه البقعة الخلابة، يكرّس حسن الصلول حياته للحفاظ على إرث عريق جعل القهوة اليمنية اسماً يتردد في كل مكان يُقدّر فيه الجودة والأصالة.

قبل أربع سنوات، بدأ حسن بتحقيق حلمه بتأسيس “مزرعة الشارقة”، بهدف التوسع في إنتاج قهوة متميزة تُضاف إلى محاصيله الشهيرة والمعروفة بجودتها في شرق حراز. استفاد حسن من التربة الخصبة والمناخ المثالي، لتحتضن مزرعته اليوم 70 شجرة من صنف الجعدي الفاخر، الذي يُعرف بجودته العالية، وتنتج سنوياً ما بين 100 إلى 120 كيلوغراماً من البن الفاخر.

يطمح حسن إلى مضاعفة إنتاج مزرعته من خلال زراعة 140 شجرة جديدة من صنفي الجعدي والشبرقي. يمتاز الجعدي بغزارة إنتاجه وجودة حبوبه، بينما يتميز الشبرقي بحبوبه الكبيرة ونكهته الخاصة رغم إنتاجه المحدود. هذا التوسع لا يهدف فقط إلى زيادة الإنتاج، بل هو استثمار في الحفاظ على هوية البن اليمني المميز.

رغم شح المياه والصعوبات الأخرى، يواجه حسن هذه التحديات بحلول مبتكرة، مثل جمع مياه الأمطار في خزانات وإقامة حواجز مائية، مما يعكس عزيمته على النجاح في ظل ظروف مناخية قاسية.

إرث عريق

لطالما كانت اليمن بوابة القهوة إلى العالم عبر موانئها الشهيرة، خاصة ميناء المخا التاريخي. واليوم، تعود قهوة حراز لتتصدر المشهد العالمي بنكهتها الفريدة التي تجمع بين عبق الأرض اليمنية وسحر مناخها الخاص.

يؤكد حسن أن زراعة البن ليست مهنة عادية، بل هي استثمار يمتد لعقود. فالشجرة تبدأ إنتاجها التجاري بعد خمس سنوات، وتستمر في العطاء لعشرات السنين إذا حظيت بالرعاية المناسبة.

يعمل المزارعون والمستثمرون اليمنيون على استعادة مكانتهم الرائدة في سوق القهوة العالمي من خلال التركيز على الجودة وزيادة الإنتاج. هذا التوجه يخلق فرص عمل جديدة، يدعم الاقتصاد الريفي، ويعزز الصادرات الوطنية.

قصة حسن الصلول ومزرعته ليست مجرد نجاح شخصي، بل هي قصة اليمن مع القهوة، تلك الحبة الصغيرة التي أصبحت رمزاً للأصالة والتميز. وفي حراز، تستمر الحكاية لتؤكد أن القهوة ليست مجرد مشروب، بل هي إرث حي ينبض بالتاريخ والعراقة.

Continue reading “حسن الصلول.. حارس إرث القهوة اليمنية في قلب حراز”

استهلاك القهوة في الصين سيرتفع إلى 6.3 مليون كيس هذا العام

دبي – قهوة ورلد

وفقًا لأحدث تقرير نصف سنوي عن أسواق وتجارة القهوة الصادر عن وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) والمعتمد من قبل مجلس التوقعات الزراعية العالمية، فإن استهلاك القهوة في الصين يشهد نموًا غير مسبوق. من المتوقع أن يصل استهلاك البلاد إلى 6.3 مليون كيس في عام 2024، مما يجعل الصين سادس أكبر مستهلك للقهوة في العالم.

على مدى العقد الماضي، ارتفع استهلاك القهوة في الصين بنحو 150%، حيث زاد من أكثر بقليل من 2 مليون كيس في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين إلى أكثر من 6 ملايين كيس اليوم.

على الرغم من أن الشاي لا يزال المشروب السائد في الصين، إلا أن القهوة تكتسب شعبية بشكل مستمر، خاصة بين المهنيين الحضريين الشباب الذين يفضلون بشكل متزايد شراء القهوة خارج منازلهم.

تواصل المدن الكبرى مثل بكين وشنغهاي وقوانغتشو وشنتشن قيادة السوق، ولكن المدن الأصغر مثل تشنغدو وهانغتشو وسوتشو وتشونغتشينغ تبرز كمراكز متنامية لتجار التجزئة في القهوة.

في البداية، كانت الساحة التجارية للقهوة في الصين تهيمن عليها السلاسل الدولية بعد تحرير التجارة في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، لكن مشهد تجارة التجزئة للقهوة في الصين شهد في الآونة الأخيرة نموًا كبيرًا من السلاسل المحلية.

ساعدت خيارات الشراء عبر الإنترنت، بما في ذلك الاستلام من المتجر وخدمات التوصيل، في تخفيض التكاليف وزيادة الوصول، مما حفز استهلاك القهوة بشكل أكبر. ينتقل المستهلكون أيضًا من القهوة الفورية المستوردة إلى القهوة المحمصة محليًا التي تُعرف بمصدرها المحلي أو المستورد.

  • إنتاج القهوة في الصين

تحتل الصين المرتبة الثالثة عشرة عالميًا في إنتاج القهوة، مع حصاد يقدر بـ 1.8 مليون كيس في موسم 2024/25، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 1.9 مليون كيس في العام التالي. يتركز إنتاج القهوة في الصين في مقاطعة يونان، ولا سيما في المحافظات باوشان وديهونغ وبوير ولينكانغ. تنمو هذه المناطق، الواقعة على ارتفاعات تتراوح بين 1000 و2000 متر فوق مستوى سطح البحر، بشكل أساسي قهوة أرابيكا.

لا يزال صنف كاتيمور الأكثر زراعة بسبب مقاومته للأمراض مثل صدأ الأوراق، على الرغم من أنه يُنتقد أحيانًا لنكهته الأدنى. لتلبية الطلب المتزايد على القهوة الفاخرة، يزرع المزارعون الصينيون بشكل متزايد أصناف أرابيكا الأخرى مثل بوربون وتيبيكا، التي تقدم نكهات أفضل وتنافس بشكل أفضل مع الواردات.

  • واردات القهوة والاتجاهات التجارية

تضاعفت واردات القهوة في الصين تقريبًا في العقد الماضي، حيث زادت من 900,000 كيس في 2014/15 إلى 5.6 مليون كيس متوقعة في 2024/25. كان هذا الارتفاع مدفوعًا بشكل أساسي بواردات القهوة الخضراء، التي زادت إلى حوالي 3.6 مليون كيس. برزت البرازيل وكولومبيا كموردين رئيسيين، متجاوزين فيتنام وإندونيسيا.

في الوقت نفسه، ظلت واردات القهوة الفورية مستقرة عند حوالي 1.8 مليون كيس، مع كون فيتنام وماليزيا المصادر الرئيسية. تستورد البلاد أيضًا أقل من 400,000 كيس من القهوة المحمصة، معظمها من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

  • تغير تفضيلات المستهلكين

يمكن أن يُعزى التحول في سلوك المستهلكين نحو القهوة في الصين إلى تغيير أنماط الحياة، خاصة بين الأجيال الشابة. يدعم هذا الاتجاه أيضًا الابتكارات في البيع بالتجزئة، بما في ذلك المنصات الرقمية للطلبات عبر الإنترنت، التي جعلت القهوة أكثر تكلفة ويمكن الوصول إليها. مع استمرار توسع سوق القهوة في الصين، من المتوقع أن يصبح دور البلاد في صناعة القهوة العالمية أكثر أهمية.

 

الأسواق العالمية للقهوة تحت المجهر.. تقلبات الأسعار وتحديات الإنتاج

شهد سوق القهوة العالمي تقلبات ملحوظة خلال الأسبوع الماضي، حيث استمرت العقود الآجلة للقهوة في بورصة نيويورك في الصعود، لتفتتح التداول عند 317.00 سنتًا للرطل، وتصل إلى ذروتها يوم الخميس بتجاوز حاجز 340 سنتًا قبل أن تنهي الأسبوع عند 325.00 سنتًا للرطل. يعكس هذا الأداء استمرار الاتجاه الصعودي، مدفوعًا بتفاؤل المستثمرين وتجاهلًا للعوامل التي كان من المتوقع أن تضغط على الأسعار.

رغم ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي عادة ما يعزز مبيعات الصادرات ويضغط على الأسعار، فقد ظل السوق في مستويات قوية. كما أن قرار تأجيل تطبيق لائحة الاتحاد الأوروبي الخاصة بمكافحة إزالة الغابات لمدة عام إضافي، والذي يسمح بدخول القهوة غير المتوافقة إلى الأسواق الأوروبية، لم يكن له التأثير المتوقع في تخفيف الضغوط. ورغم ذلك، ما زالت التحديات المتعلقة بالإنتاج تلقي بظلالها على السوق.

في البرازيل، أظهرت التقارير استمرار الظروف الجوية غير المواتية التي أثرت على تقديرات محصول 2025/2026، مما أثار القلق بشأن شح الإمدادات. توقعت تقارير صادرة عن “فولكافيه” عجزًا عالميًا يبلغ 8.5 مليون كيس للسنة الخامسة على التوالي، في ظل زيادة متوقعة للإنتاج في كولومبيا وإندونيسيا. هذا الواقع دفع العديد من المصدرين إلى التحفظ في ظل التقلبات الشديدة، بينما يسعى المشترون إلى الشحنات القريبة بدلاً من الالتزامات طويلة الأجل.

من جهة أخرى، تواجه إثيوبيا موسمًا صعبًا بسبب الأمطار المستمرة التي أثرت على جودة المحصول وكميته، لا سيما بالنسبة للدرجات العالية الجودة. وفي إندونيسيا، استمرت الأمطار في تعطيل الحصاد وتجفيف المحاصيل، بينما استقرت أسعار الروبوستا رغم انخفاض الصادرات مقارنة بالشهر الماضي.

أما في فيتنام، فقد تأثرت صادرات ديسمبر بشكل كبير، حيث تراوحت بين 1.6 و2 مليون كيس، وهي أقل بكثير من المتوسط السنوي. ويعود ذلك إلى الأمطار الغزيرة التي عطلت الحصاد وأبطأت عمليات الشحن. وفي خطوة استباقية، أطلقت الحكومة نظام قاعدة بيانات لمناطق زراعة القهوة والغابات، تمهيدًا للامتثال للوائح الاتحاد الأوروبي المستقبلية.

على الصعيد الاقتصادي، اقترب مؤشر الدولار الأمريكي من أعلى مستوياته خلال عامين، إلا أنه تراجع لاحقًا نتيجة حالة عدم اليقين السياسي بشأن إمكانية إغلاق الحكومة الأمريكية. كما أثرت البيانات الاقتصادية الضعيفة وخفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي على الأسواق. وقد انخفض الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى له منذ مايو 2024.

مع اقتراب نهاية العام، يظل سوق القهوة في حالة ترقب، حيث يستمر المتداولون والمستثمرون في مراقبة تطورات الإنتاج في البرازيل والعوامل العالمية المؤثرة على السوق. وبينما يعزز الاتجاه الصعودي الثقة، يبقى المشهد عرضة لتغيرات مفاجئة قد تعيد تشكيل خريطة السوق العالمية للقهوة.

Continue reading “الأسواق العالمية للقهوة تحت المجهر.. تقلبات الأسعار وتحديات الإنتاج”

الزيادة التاريخية في أسعار القهوة بروسيا.. الأسباب وآفاق المستقبل

لأول مرة منذ سنوات طويلة، تشهد أسعار القهوة في روسيا وعلى المستوى العالمي ارتفاعًا غير مسبوق. ويتوقع الخبراء أن تزداد الأسعار بنسبة تتراوح بين 30-40% في السوق الروسي، بينما قد تصل الزيادة في بعض الأنواع، مثل القهوة سريعة التحضير، إلى 60%.

أسباب ارتفاع الأسعار

أرجع رئيس جمعية “روسشايكوف” راماز تشانتوريا هذه الزيادة غير المسبوقة في أسعار القهوة إلى مزيج من العوامل الرئيسية:

  1. ارتفاع تكلفة المواد الخام: سجلت أسعار البن من نوعي أرابيكا وروبوستا مستويات قياسية في الوقت نفسه، وهو أمر نادر في الأسواق العالمية.
  2. تقلبات أسعار الصرف: تعتمد روسيا بشكل كامل على استيراد القهوة، مما يجعل أسعارها عرضة للتغيرات في سعر صرف الروبل أمام الدولار واليورو.
  3. ارتفاع أسعار الفائدة على القروض: أدى ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى زيادة تكاليف الإنتاج، مما أثر بشكل مباشر على سعر المنتج النهائي.

السياق العالمي

يرتبط ارتفاع أسعار القهوة بعوامل عالمية أيضًا، حيث تواجه الدول الكبرى المنتجة للقهوة، مثل البرازيل، ظروفًا مناخية قاسية تشمل الجفاف والصقيع، مما أثر سلبًا على محاصيل البن. وفي الوقت نفسه، تشهد الأسواق زيادة في الطلب العالمي على القهوة، لا سيما في الدول الآسيوية مثل الصين وكوريا الجنوبية، مما يزيد من الضغط على المعروض.

تأثير ارتفاع الأسعار

بدأت هذه الزيادات في أسعار القهوة تُغير عادات المستهلكين الروس، حيث يلجأ الكثيرون إلى اختيار أنواع قهوة أقل تكلفة أو البحث عن بدائل أخرى مثل الشاي. أما القهوة الفاخرة، فقد أصبحت غير متاحة لعدد كبير من المستهلكين، مما قد يؤدي إلى تراجع المبيعات الإجمالية. وتشير المتاجر إلى ارتفاع الطلب على العبوات الصغيرة كوسيلة للتكيف مع الأسعار الجديدة.

الاستجابة للتحديات

تتخذ الشركات والموزعون في روسيا تدابير للتأقلم مع الوضع الجديد تتمثل فيما يلي:

  1. تقدم بعض الشركات منتجات بعبوات أصغر للحفاظ على القدرة الشرائية للمستهلكين.
  2. تزداد مبيعات القهوة متوسطة الجودة التي تمثل خيارًا وسطًا بين السعر والجودة.
  3. يشهد السوق المحلي زيادة في الإقبال على البدائل مثل الهندباء، مما يفرض ضغوطًا إضافية على القهوة المستوردة.

مقارنة تاريخية

تعد هذه الزيادة في أسعار القهوة فريدة من نوعها مقارنة بالسنوات السابقة. فقد وصلت أسعار القهوة إلى مستويات لم تُسجل منذ عام 1977. لكن على عكس الماضي، تأتي هذه الزيادة كنتيجة لتأثيرات متعددة، منها المناخ، والاقتصاد، وارتفاع الطلب العالمي. هذه العوامل تجعل الوضع الحالي أكثر تعقيدًا وتثير القلق في السوق.

تعدد الأسعار

تختلف أسعار القهوة في روسيا باختلاف المناطق. ففي المدن الكبرى مثل موسكو وسانت بطرسبورغ، يفضل المستهلكون العلامات التجارية الفاخرة، مما يرفع متوسط الأسعار. أما في المناطق ذات القوة الشرائية المنخفضة، فيميل المستهلكون إلى اختيار العلامات التجارية الاقتصادية أو البدائل المحلية. هذه التفاوتات تجعل السوق غير متجانس وتفرض على الشركات سياسة تسعير مرنة.

آفاق المستقبل

يتوقع الخبراء أن يشهد السوق استقرارًا طفيفًا بحلول نهاية يناير 2025، إذا جاءت محاصيل البرازيل وفق التوقعات الإيجابية. ومع ذلك، من المرجح أن يكون الانخفاض في الأسعار محدودًا، وأن تستمر الاتجاهات التصاعدية. يُنصح المستهلكون بالاستعداد لتحديات جديدة، بينما يبحث القطاع عن حلول لتقليل التأثير السلبي على المشترين.

تستمر أسعار البن من نوع أرابيكا في تحقيق مستويات قياسية، بينما تشير الإحصاءات إلى أن الأسعار في روسيا قد ارتفعت بمعدل 13% خلال العام الماضي. يبلغ متوسط سعر القهوة سريعة التحضير 345 روبل، والقهوة المطحونة 844 روبل، والقهوة بالكبسولات 588 روبل. ومع توقع عام مليء بالتحديات، يطمئن الخبراء بعدم وجود خطر نقص في توفر القهوة.

Continue reading “الزيادة التاريخية في أسعار القهوة بروسيا.. الأسباب وآفاق المستقبل”

الاتحاد الأوروبي يؤجل قانون مكافحة إزالة الغابات (EUDR) إلى ديسمبر 2025

في 17 ديسمبر، وافق الاتحاد الأوروبي بشكل نهائي على تأجيل تطبيق قانون الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات (EUDR) لمدة 12 شهرًا. يهدف هذا القانون الرائد إلى مكافحة إزالة الغابات عالميًا عبر تنظيم السلع الزراعية المرتبطة بإزالة الغابات، ومن بينها القهوة. وبموجب هذا التأجيل، سيبدأ تطبيق القانون في ديسمبر 2025 بدلًا من الشهر الحالي، مما يمنح الشركات وقتًا إضافيًا للامتثال لمتطلباته الصارمة.

ما هو قانون EUDR؟

يسعى قانون الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات إلى الحد من إزالة الغابات عبر ضمان أن السلع الرئيسية التي تدخل سوق الاتحاد الأوروبي، مثل القهوة والكاكاو والصويا وزيت النخيل والخشب، خالية من إزالة الغابات. ويتطلب القانون من الشركات تتبع سلاسل التوريد الخاصة بها، والتحقق من أصول منتجاتها، والتأكد من أنها لا ترتبط بإزالة الغابات أو تدهور الغابات بعد 31 ديسمبر 2020.

سيقوم الاتحاد الأوروبي بتصنيف الدول وفقًا لمستويات المخاطر المرتبطة بإزالة الغابات إلى منخفضة ومتوسطة وعالية الخطورة. وسيحدد هذا التصنيف مدى التدقيق الذي ستخضع له المنتجات المستوردة من قبل السلطات الجمركية. وستواجه الدول أو الشركات في المناطق ذات المخاطر العالية متطلبات توثيق وامتثال أكثر صرامة.

لماذا تم تأجيل التنفيذ؟

يعكس التأجيل المخاوف التي أبدتها الشركات والشركاء التجاريون بشأن تعقيد وكلفة الامتثال. بالنسبة للشركات العاملة في قطاع القهوة، خاصة تلك التي تستورد من دول ذات مخاطر متوسطة إلى عالية، يمثل الامتثال لمتطلبات القانون تحديًا لوجستيًا وماليًا كبيرًا.

يوفر قرار الاتحاد الأوروبي بتأجيل الموعد النهائي إلى ديسمبر 2025 وقتًا إضافيًا للشركات لتطوير أنظمة تتبع قوية والاستعداد لإجراءات الفحص الجمركي الدقيقة. وتعد هذه المهلة ضرورية بشكل خاص لقطاع القهوة، حيث تمتد سلاسل التوريد غالبًا عبر دول ومزارع صغيرة متعددة، مما يجعل عملية الامتثال شديدة التعقيد.

تأثير القانون على قطاع القهوة

بالنسبة لتجار ومحمصي القهوة، يأتي تأجيل تنفيذ قانون EUDR في وقت يشهد فيه القطاع ارتفاعًا في أسعار العقود الآجلة للأرابيكا والروبوستا، مما يزيد من ضغوط هامش الربح. وستضاف تكاليف الامتثال، مثل تنفيذ تقنيات التتبع والحصول على الشهادات وإجراء عمليات التدقيق، إلى الضغوط الحالية، مما يثير نقاشات حول نقل هذه التكاليف الإضافية إلى المستهلكين.

علاوة على ذلك، ستواجه الدول المنتجة للقهوة مثل البرازيل وفيتنام وإثيوبيا تدقيقًا متزايدًا. وسيُطلب من المنتجين في هذه المناطق تعديل ممارساتهم لتلبية معايير الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك تقديم دليل على ممارسات الزراعة المستدامة وتجنب الأنشطة المرتبطة بإزالة الغابات.

التحديات المستقبلية

على الرغم من أن التأجيل يخفف من الضغوط الفورية، إلا أنه يبرز أهمية الشفافية والتواصل مع المستهلكين. يجب على محمصي القهوة والتجار الاستعداد لشرح تعقيدات قانون EUDR وكيفية تأثيره على أسعار القهوة. تسهيل هذه التفاصيل للمستهلكين يمكن أن يعزز الثقة والولاء، وهو أمر ضروري لمواجهة التحديات القادمة.

بالنسبة للاتحاد الأوروبي، فإن تحقيق أهداف القانون البيئية دون تحميل المنتجين الصغار أعباء كبيرة سيكون أمرًا حاسمًا. إن التوازن بين تطبيق القانون وتقديم الدعم للمزارعين والشركات قد يكون مفتاح نجاحه على المدى الطويل.

الخلاصة

يمثل قانون الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات خطوة جريئة في مكافحة إزالة الغابات وتعزيز الممارسات المستدامة. وعلى الرغم من أن تأجيل التنفيذ لمدة 12 شهرًا يوفر مهلة مؤقتة للشركات، إلا أنه يبرز أيضًا التحديات الكبيرة لتنفيذ سياسة شاملة كهذه. ومع اقتراب الموعد النهائي في ديسمبر 2025، سيكون على قطاع القهوة التكيف بسرعة للالتزام بهذه المعايير الجديدة للاستدامة.

Continue reading “الاتحاد الأوروبي يؤجل قانون مكافحة إزالة الغابات (EUDR) إلى ديسمبر 2025”

ارتفاع أسعار قهوة أرابيكا بسبب تدني الأمطار عن المعدل في البرازيل

تشهد أسعار القهوة أرابيكا دعمًا اليوم بسبب انخفاض الأمطار عن المعدل الطبيعي في البرازيل، التي تُعد أكبر منتج عالمي للقهوة أرابيكا. حيث ارتفعت عقود مارس للقهوة أرابيكا (KCH25) بمقدار +2.85 (+0.88%)، بينما انخفضت عقود يناير للقهوة روبوستا (RMF25) بمقدار -10 (-0.20%).

أفادت شركة سومار ميتورولوجيا اليوم أن منطقة ميناس جيرايس، أكبر منطقة لزراعة القهوة أرابيكا في البرازيل، قد تلقت 43.6 ملم فقط من الأمطار الأسبوع الماضي، وهو ما يمثل 83% من المتوسط التاريخي. وتواصل هذه الظروف الجافة التأثير سلبًا على توقعات الإنتاج في المنطقة الحيوية.

شهدت أسعار القهوة تذبذبًا يوم الجمعة الماضي، مدعومة بضعف الدولار. ومع ذلك، أدى انخفاض الريال البرازيلي اليوم بمقدار -1.2% إلى زيادة الضغط السلبي على الأسعار. فعادةً ما يشجع ضعف الريال المنتجين البرازيليين على زيادة الصادرات، مما يضغط على الأسعار العالمية للقهوة.

ومن العوامل السلبية الأخرى، ارتفعت مخزونات القهوة أرابيكا المراقبة من قبل ICE يوم الجمعة الماضي إلى أعلى مستوى لها في عامين ونصف، حيث بلغت 985,990 كيسًا. كما ارتفعت مخزونات القهوة روبوستا إلى أعلى مستوى لها في شهرين، لتصل إلى 3,996 وحدة، بعد أن كانت قد وصلت إلى أدنى مستوى لها في 7.5 أشهر عند 3,672 وحدة في وقت سابق من الأسبوع.

تظل التوقعات المتعلقة بمحصول البرازيل من القهوة هي المحرك الرئيسي لمعنويات السوق. فقد قدرت شركة سافراس وميركادو يوم الجمعة الماضي أن محصول القهوة البرازيلية لموسم 2025/2026 سيبلغ 62.45 مليون كيس، بانخفاض قدره 5% مقارنة بالعام السابق. ويُعزى هذا الانخفاض إلى الظروف الجافة، حيث يُتوقع أن ينخفض إنتاج أرابيكا بنسبة 15% إلى 38.35 مليون كيس.

وفي يوم الثلاثاء الماضي، خفضت شركة فولكاف تقديراتها لإنتاج أرابيكا في البرازيل لموسم 2025/2026 إلى 34.4 مليون كيس، وهو انخفاض حاد بمقدار 11 مليون كيس مقارنة بتوقعاتها في سبتمبر. جاء هذا التعديل بعد جولة تفقدية للمحاصيل كشفت عن التأثير الشديد للجفاف المطول خلال مرحلة الإزهار الحاسمة. كما توقعت فولكاف عجزًا عالميًا في قهوة أرابيكا يبلغ 8.5 مليون كيس لموسم 2025/2026، وهو اتساع عن عجز الموسم السابق البالغ 5.5 مليون كيس، ليكون العجز الخامس على التوالي.

قدمت تقرير نصف سنوي صادر عن وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) يوم الأربعاء الماضي إشارات مختلطة للسوق. حيث توقعت وزارة الزراعة الأمريكية أن يرتفع الإنتاج العالمي من القهوة لموسم 2024/2025 بنسبة 4% على أساس سنوي ليصل إلى 174.855 مليون كيس. ومن المتوقع أن ينمو إنتاج أرابيكا بنسبة 1.5% ليصل إلى 97.845 مليون كيس، بينما يُتوقع أن يرتفع إنتاج روبوستا بنسبة 7.5% ليصل إلى 77.01 مليون كيس.

ومع ذلك، توقعت وزارة الزراعة الأمريكية أيضًا تضييقًا كبيرًا في المخزون النهائي، حيث يُتوقع انخفاضه بنسبة 6.6% على أساس سنوي إلى أدنى مستوى له في 24 عامًا، ليصل إلى 20.867 مليون كيس. كما عدلت وزارة الزراعة الأمريكية توقعاتها لإنتاج البرازيل من القهوة لموسم 2024/2025 إلى 66.4 مليون طن متري، انخفاضًا من التوقع السابق البالغ 69.9 مليون طن متري. ومن المتوقع أن تنخفض المخزونات النهائية في البرازيل بنسبة 26% على أساس سنوي لتصل إلى 1.2 مليون كيس بحلول يونيو 2025.

تحظى أسعار قهوة روبوستا بدعم بسبب المخاوف المتعلقة بالإمدادات في فيتنام، أكبر منتج عالمي للقهوة روبوستا. أفادت إدارة الجمارك العامة الفيتنامية يوم الأربعاء الماضي أن صادرات القهوة في نوفمبر انخفضت بنسبة 47% على أساس سنوي لتصل إلى 63,019 طنًا متريًا. كما انخفضت الصادرات منذ بداية العام وحتى نوفمبر بنسبة 14% لتصل إلى 1.22 مليون طن متري. وأدت الأمطار الغزيرة في فيتنام إلى تأخير الحصاد، مما ساهم في انخفاض أرقام الصادرات.

انخفض إنتاج القهوة في فيتنام للموسم الزراعي 2023/2024 بنسبة 20% ليصل إلى 1.472 مليون طن متري بسبب الجفاف، وهو أدنى محصول خلال أربع سنوات. وتتوقع وزارة الزراعة الأمريكية انخفاض إنتاج روبوستا في فيتنام لموسم 2024/2025 بشكل طفيف ليصل إلى 27.9 مليون كيس، مقارنة بـ28 مليون كيس في الموسم السابق. ومن ناحية أخرى، رفعت جمعية القهوة والكاكاو الفيتنامية مؤخرًا تقديراتها لإنتاج 2024/2025 إلى 28 مليون كيس، مقارنةً بتوقعاتها في أكتوبر البالغة 27 مليون كيس.

أفادت المنظمة الدولية للقهوة (ICO) مؤخرًا بارتفاع صادرات القهوة العالمية بنسبة 15.1% على أساس سنوي في أكتوبر 2024، مما يشير إلى بداية قوية لموسم 2024/2025، مع شحنات بلغت 11.13 مليون كيس. وفي موسم 2023/2024، ارتفعت الصادرات العالمية بنسبة 11.7% على أساس سنوي لتصل إلى 137.27 مليون كيس.

كما حققت البرازيل رقمًا قياسيًا في صادرات القهوة الخضراء لموسم 2023/2024، حيث شحنت 47.3 مليون كيس، بزيادة 33% على أساس سنوي، وفقًا لما ذكرته “سيسافي”. ومع ذلك، حذرت المنظمة الدولية للقهوة من أن الإنتاج العالمي للقهوة لموسم 2023/2024 ارتفع بنسبة 5.8% على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 178 مليون كيس، بينما ارتفع الاستهلاك بنسبة 2.2% فقط ليصل إلى 177 مليون كيس، مما أدى إلى فائض قدره مليون كيس.

قد يكون للجفاف الناجم عن ظاهرة النينيو في وقت سابق من هذا العام تأثيرات طويلة الأمد على محاصيل القهوة في أمريكا الجنوبية والوسطى. فقد شهدت البرازيل هطول أمطار أقل من المتوسط منذ أبريل، مما أثر على أشجار القهوة خلال مرحلة الإزهار الحاسمة للمحصول المتوقع لموسم 2025/2026. ووفقًا لمركز مراقبة الكوارث الطبيعية في البرازيل “سيمادين”، تواجه البلاد ظروفًا هي الأكثر جفافًا منذ عام 1981.

تواصل كولومبيا، ثاني أكبر منتج لأرابيكا، التعافي من الجفاف الذي تسبب فيه ظاهرة النينيو في وقت سابق من هذا العام، مما يضيف المزيد من التعقيد إلى توقعات الإمدادات العالمية للقهوة.

مع اقتراب العام الجديد، ستظل العوامل المتداخلة بين الأحوال الجوية المعاكسة، تقلبات المخزونات، وتغير تقديرات الإنتاج محورية في تشكيل أسعار القهوة.

Continue reading “ارتفاع أسعار قهوة أرابيكا بسبب تدني الأمطار عن المعدل في البرازيل”

روبوت “فيجر2” يحصل على وظيفة لتحضير القهوة ويعزز مستقبل الأتمتة البشرية

أعلنت شركة فيجر، المتخصصة في الروبوتات البشرية والمدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي من OpenAI، عن بدء شحن روبوتها الجديد “فيجر2” إلى عملاء تجاريين. يتميز الروبوت بتصميمه البشري المتطور وقدرته على تنفيذ المهام باستقلالية كاملة، وقد حصل مؤخراً على وظيفة رسمية لتحضير القهوة داخل مصانع تجارية، ما يشكل خطوة جديدة في عالم الأتمتة الذكية.

تعد هذه الخطوة نقلة نوعية لشركة فيجر، حيث انضمت إلى نخبة من الشركات التي تمكنت من إدخال الروبوتات البشرية للعمل الفعلي في المستودعات والمصانع مع عملاء يدفعون مقابل هذه الخدمات، وفقاً لما ذكره موقع “إنترستينغ إنجينيرينغ”. خلال الشهر الماضي، كشفت الشركة بالتعاون مع BMW عن ترقيات رئيسية على “فيجر2″، حيث زادت كفاءة الإنتاج بنسبة 400% ورفعت معدلات النجاح سبعة أضعاف مقارنة بالنسخة السابقة. هذه التحسينات جاءت بعد أقل من عام من إطلاق الإصدار الأول “فيجر1”، ما يعكس سرعة التقدم الذي تحققه الشركة في مجال الروبوتات البشرية.

يتميز “فيجر2” بتصميم متقدم يتيح حركة مرنة في الكتفين، المرفقين، الوركين، والركبتين، مع قدرات حوسبية تضاعفت ثلاث مرات مقارنة بالإصدار السابق. هذا التطور يمنحه القدرة على تنفيذ المهام بشكل مستقل تماماً، معززاً بذكاء اصطناعي متطور يتيح التكيف مع بيئات العمل المختلفة. كما زُود الروبوت بـ 6 كاميرات RGB ونظام رؤية يدعمه نموذج لغوي، مما يمنحه إدراكاً متقدماً يمكنه من تفادي العقبات وتنسيق حركة اليد والعين بدقة.

الروبوت قادر على رفع أوزان تصل إلى 25 كغ، ومحاكاة براعة اليد البشرية بفضل أجهزة استشعار ومحركات مدمجة في كل إصبع، بالإضافة إلى تصميم معصم يتيح حركة دقيقة تحاكي الإنسان. كما يمتلك “فيجر2” إمكانية التفاعل الصوتي عبر ميكروفونات ومكبرات صوت مدمجة، مما يعزز التواصل مع المستخدمين. وتتيح له نماذج الذكاء الاصطناعي المخصصة، التي طورتها OpenAI، الاستجابة بذكاء وسلاسة لمتطلبات المهام اليومية.

“فيجر2” يمثل طفرة في تطور الروبوتات البشرية وقدرتها على أداء أدوار حيوية بمهارة وكفاءة في البيئات الصناعية، مما يفتح آفاقاً جديدة لمستقبل الذكاء الاصطناعي في مختلف الصناعات.

Continue reading “روبوت “فيجر2” يحصل على وظيفة لتحضير القهوة ويعزز مستقبل الأتمتة البشرية”

“بيتنا كافيه”.. وجهة جديدة لعشاق القهوة في سماء الشارقة

في حدث يعكس روح الابتكار والإبداع، افتتح رائدا الأعمال الشابان، حنان الحداد وعبد الجواد القيسي، مقهى “بيتنا كافيه”، الذي يُعد أعلى مقهى للقهوة المختصة في إمارة الشارقة. يقع المقهى في الطابق الثلاثين من برج تبارك في منطقة الممزر، ليقدم لزواره تجربة فريدة تمزج بين جمال الموقع وسحر القهوة.

يتفرد “بيتنا كافيه” بموقعه الاستثنائي وإطلالاته الخلابة، حيث يمكن للزوار مشاهدة أفق دبي بالكامل، والاستمتاع برؤية أبرز معالمها الشهيرة مثل برج خليفة وبرج العرب، بالإضافة إلى إطلالة مميزة على الشارقة. هذه المشاهد الأخاذة تجعل المقهى وجهة مثالية لعشاق القهوة ومحبي الاسترخاء، وتضفي على أجوائه طابعًا خاصًا يلائم لقاءات العمل والاجتماعات الودية.

كما يقدم المقهى فرصة لا تُضاهى لرصد غروب الشمس من هذا العلو الشاهق، مما يتيح للزوار لحظات مفعمة بالهدوء والتأمل بعيدًا عن صخب الحياة اليومية.

“بيتنا كافيه” ليس مجرد مقهى، بل هو دعوة لاستكشاف عوالم القهوة المختصة في أبهى صورها. يتميز بتقديم مجموعة مختارة بعناية من أجود أنواع القهوة الكولومبية والإثيوبية، إلى جانب مشروبات مبتكرة صُممت لإرضاء أذواق جميع عشاق القهوة.

يقود فريق العمل خبير القهوة والباريستا الشهير سامسون كيابونجا، الذي أضفى لمساته الإبداعية على تجربة المقهى. ويقول سامسون: “نطمح لتقديم تجربة قهوة مميزة يشعر فيها كل زائر بأن ‘بيتنا’ هو بالفعل بيته الثاني.”

منذ اللحظة الأولى التي يدخل فيها الزوار المقهى، يشعرون بأجواء الدفء والترحيب التي تعكس اسم المكان. ويؤكد عبد الجواد القيسي، الشريك المؤسس: “ما يميزنا هو أننا أعلى مقهى للقهوة المختصة في الشارقة. نحن هنا لنخلق تجربة تجمع بين روعة المكان وجودة القهوة. ندعو عشاق هذا المشروب السحري لزيارة ‘بيتهم الجديد’.”

افتتاح “بيتنا كافيه” يأتي في وقت مثالي مع اقتراب احتفالات رأس السنة الميلادية، حيث يوفر المقهى فرصة استثنائية للاستمتاع بالمشروبات المميزة أثناء مشاهدة عروض الألعاب النارية التي تزين سماء دبي والشارقة.

حنان الحداد، الشريكة المؤسسة، دعت عشاق القهوة إلى زيارة “بيتنا كافيه”، قائلة: “نسعى لتقديم تجربة قهوة متكاملة ومتفردة تجمع بين جودة المشروبات وروعة المكان. هدفنا أن نصنع ذكريات لا تُنسى لضيوفنا.”

“بيتنا كافيه” ليس مجرد مكان لشرب القهوة، بل هو نافذة على عالم من الإبداع والتجديد، وتجربة استثنائية تجمع بين جماليات القهوة وسحر الارتفاعات، مما يجعله وجهة فريدة ومحببة لعشاق القهوة في الإمارات.

Continue reading ““بيتنا كافيه”.. وجهة جديدة لعشاق القهوة في سماء الشارقة”

شهادة المباني الخضراء.. نحو إعداد أكثر استدامة للقهوة مع ماكينة بلاك إيجل مافريك

تُعد القهوة واحدة من أكثر المشروبات استهلاكًا في العالم، مع معدل نمو سنوي يتراوح بين 2% و2.5%. ومع استمرار ازدهار صناعة القهوة اقتصاديًا، تزداد أهمية التركيز على الاستدامة. من زراعة البن إلى تقديم الفنجان المثالي، تهدف الجهود إلى تقليل التأثيرات البيئية والاجتماعية.

تلعب ماكينات الإسبريسو دورًا محوريًا في تحقيق هذا الهدف، وقد برزت ماكينة بلاك إيجل مافريك من إنتاج “فيكتوريا أردوينو” كخيار رائد في هذا المجال. تم إدراج هذه الماكينة مؤخرًا على بوابة Ongreening، حيث تلتزم بمعايير الاستدامة البيئية الرئيسية في قطاع البناء، بما في ذلك شهادات LEED، BREEAM، WELL، Estidama وغيرها.

تتميز ماكينة بلاك إيجل مافريك بتقليل استهلاك الطاقة بنسبة 37% مقارنة بالطراز السابق VA388 بلاك إيجل. يعود هذا الإنجاز إلى تقنية T3 Genius المطورة التي توفر نفس الدقة والتحكم مع استهلاك أقل للطاقة. تم تحقيق هذا من خلال تحسين حجم الغلايات المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ، وتطوير الإلكترونيات، واستخدام الطاقة المهدرة لتسخين المياه الواردة. يعمل نظام استعادة الطاقة الحرارية (T.E.R.S.) على جمع الطاقة المهدرة من المحرك وعملية الصب لتوفير استهلاك الطاقة بنسبة 6% و8% لكل كوب قهوة يتم تحضيره. وأظهر تقييم دورة الحياة (LCA) تقليل الأثر البيئي للماكينة بنسبة 23% من حيث انبعاثات ثاني أكسيد الكربون مقارنة بالطراز السابق، بفضل تصميمها وموادها المستدامة.

تولي الماكينة أيضًا أهمية للحفاظ على الموارد المائية من خلال نظام Autopurge، الذي يضمن تنظيف مجموعة التحضير باستخدام الكمية المناسبة من المياه فقط. بالإضافة إلى فوائدها البيئية، تُعزز بلاك إيجل مافريك تجربة الباريستا بفضل تصميمها المريح الذي يُسهل التفاعل مع العملاء ويقلل من الإجهاد البدني خلال ساعات العمل الطويلة. تعكس الماكينة التزام “فيكتوريا أردوينو” برفاهية العاملين ورضا العملاء.

من خلال التزامها بأعلى معايير الاستدامة في قطاع البناء، لا تدعم بلاك إيجل مافريك إعداد القهوة المستدامة فحسب، بل تُسهم أيضًا في تحقيق أهداف بيئية أوسع. سواء في المقاهي المختصة أو الأماكن المزدحمة، تُجسد هذه الماكينة كيف يمكن للابتكار أن يُحدث تغييرًا إيجابيًا في صناعة القهوة.

للحصول على أحدث الأخبار عن “فيكتوريا أردوينو” ومنتجاتها المبتكرة، يُرجى زيارة الموقع الإلكتروني victoriaarduino.com أو متابعة الصفحة الرسمية على إنستغرام @victoriaarduinoofficial.

Continue reading “شهادة المباني الخضراء.. نحو إعداد أكثر استدامة للقهوة مع ماكينة بلاك إيجل مافريك”

أزمة القهوة في البرازيل تتفاقم.. تراجع المخزون وزيادة الخسائر يرسمان صورة قاتمة لعام 2025

تواصل الصحفية العالمية وخبيرة القهوة مايا والينغرين تغطيتها الميدانية من جنوب ميناس في البرازيل، مسلطة الضوء على أزمة متفاقمة تهدد سلسلة إمداد القهوة العالمية.

ومن مجمع “جابي” الضخم للتخزين التابع لتعاونية “كوكسب”، أكبر تعاونية قهوة في العالم، كشفت والينغرين عن انخفاض حاد في المخزون وخسائر كارثية تضعف صناعة القهوة وتدفعها إلى حافة الانهيار.

وأشارت والينغرين عبر منصتها Spilling The Bean إلى أن الوضع يزداد سوءًا بشكل مستمر. في عام 2024، أنتجت البرازيل نحو 9 ملايين كيس من القهوة، تم تصدير أكثر من 5.5 ملايين كيس منها، بينما بيع معظم البقية في السوق المحلية. ومع ذلك، لم يتبق سوى نحو مليون كيس، ومن المتوقع أن يتم بيعها وشحنها بالكامل بحلول مايو 2025، ما يعكس أزمة غير مسبوقة في توافر القهوة.

وتؤكد التقارير أن المزارعين في البرازيل يواجهون صعوبات هائلة في الحفاظ على سبل عيشهم. مع مساحات صغيرة للأراضي الزراعية تتراوح في المتوسط بين 0.5 و0.7 هكتار، تشير التقديرات إلى أن 60-70% من المناطق الرئيسية المنتجة للقهوة أصبحت في حالة شبه مهجورة أو مهجورة تمامًا. في الوقت نفسه، تعاني 85-90% من مناطق زراعة القهوة من كوارث مناخية شديدة، مما أدى إلى خسائر عالمية تُقدّر بـ 20-22 مليون كيس للموسم الزراعي 2024-2025، مع توقعات بخسائر إضافية تتراوح بين 18-20 مليون كيس للموسم 2025-2026.

وكشفت جولة والينغرين في جنوب ميناس، القلب التقليدي لإنتاج القهوة في البرازيل، عن مدى خطورة الوضع. حتى في المناطق التي تتمتع عادةً بإنتاج قوي، تشير تقارير “كوكسب” إلى خسائر تتراوح بين 10-15% كحد أدنى، بينما تواجه معظم المزارع خسائر تتراوح بين 30-50% أو أكثر. ووصفت والينغرين أشجار القهوة بأنها “ضعيفة بشكل واضح وتعاني”، مشيرة إلى حجم الكارثة.

وخلال زياراتها إلى بلديات مثل “نوفا ريزيندي”، إحدى أكبر ثلاث مناطق منتجة لأرابيكا، أكد المزارعون أن الوضع غير مسبوق. قال مزارع يبلغ من العمر 82 عامًا: “في حياتي، لم أشهد المحصول في حالة سيئة كهذه.” وأضافت والينغرين أن المزارعين يستخدمون مصطلحات جديدة لوصف موسم 2025 مثل “سيئ” و”كارثي تمامًا”، ما يعكس حالة اليأس السائدة بين المنتجين.

وتحذر والينغرين من أن أفضل السيناريوهات لمحصول أرابيكا في عام 2025 تشير إلى إنتاج 28 مليون كيس كحد أقصى، مع تقديرات أكثر واقعية تتراوح بين 24-26 مليون كيس. أما إجمالي إنتاج أرابيكا وروبوستا، فمن المتوقع ألا يتجاوز 38-40 مليون كيس. هذه الأرقام تعكس تراجعًا حادًا، مع عدم وجود أمل في التعافي الكامل قبل عام 2028-2030، مما يضع البرازيل، أكبر منتج للقهوة في العالم، في موقف صعب.

أوضحت والينغرين أن سلسلة إمداد القهوة في حالة “انهيار حر”، حيث ينفد المخزون بشكل أسرع من المتوقع. وتزداد التحديات بسبب تغير المناخ وصغر حجم الأراضي الزراعية والضغوط الاقتصادية التي تفاقم الأزمة. وأكدت أن الأزمة لا تقتصر على البرازيل وحدها، بل تمتد تأثيراتها إلى العالم بأسره، حيث تعتمد حوالي 50 مليون أسرة على زراعة القهوة عالميًا.

وقالت والينغرين : “العالم يواجه نقصًا حادًا في القهوة.” وأضافت أن الأزمة تسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى ممارسات مستدامة وابتكارات وتعاون عالمي لضمان استمرارية صناعة يعتمد عليها ملايين الأسر ويستمتع بها مليارات الأشخاص يوميًا.

وأوضحت في ختام تقريرها: “حتى الآن، الكارثة لا تعبر تمامًا عن حجم المشكلة. المزارعون يتأهبون للأسوأ ويصلّون لتخفيف الأضرار في الأشهر المقبلة.”

Continue reading “أزمة القهوة في البرازيل تتفاقم.. تراجع المخزون وزيادة الخسائر يرسمان صورة قاتمة لعام 2025”

هل تعوض فيتنام وإندونيسيا تراجع إنتاج البرازيل من القهوة؟

في الوقت الذي يتابع فيه عشاق القهوة حول العالم بقلق تراجع الإنتاج في البرازيل هذا العام، وسط توقعات بأن يكون إنتاج العام القادم هو الأدنى منذ عقود، تأتي الأخبار من فيتنام وإندونيسيا لتخفف من وطأة هذه المخاوف. توقعت وزارة الزراعة الأمريكية في تقريرها نصف السنوي الأخير أن يشهد إنتاج القهوة العالمي زيادة كبيرة في موسم 2024-2025، بفضل تعافي الإنتاج في فيتنام وإندونيسيا. ويتوقع أن يصل الإنتاج العالمي إلى 174.9 مليون كيس بوزن 60 كغم، بزيادة قدرها 6.9 مليون كيس مقارنة بالموسم السابق. ومع ذلك، فإن ارتفاع استهلاك القهوة العالمي سيؤدي إلى انخفاض المخزون النهائي، مما يضع ضغطًا إضافيًا على الإمدادات.

من المتوقع أن تنتج فيتنام، ثاني أكبر منتج للقهوة في العالم، حوالي 30.1 مليون كيس، بزيادة قدرها 2.6 مليون كيس مقارنة بالموسم السابق. وعلى الرغم من هذا التحسن، إلا أن الإنتاج لا يزال أقل من الرقم القياسي الذي تحقق في موسم 2021-2022. مع زيادة الإمدادات المتاحة، يتوقع أن ترتفع صادرات فيتنام من حبوب القهوة بمقدار 1.8 مليون كيس لتصل إلى 24.4 مليون كيس. أشار “نجوين نام هاي”، رئيس جمعية القهوة والكاكاو الفيتنامية، إلى أن ارتفاع أسعار القهوة العالمية دفع أيضًا بالأسعار المحلية إلى مستويات غير مسبوقة. ففي مناطق مثل داك لاك ولام دونج وداك نونج، تراوحت أسعار القهوة بين 121,800 و122,700 دونغ فيتنامي للكيلوغرام (ما يعادل 4.81–4.84 دولار أمريكي)، بزيادة تصل إلى 11,000 دونغ للكيلوغرام مقارنة ببداية الشهر.

في إندونيسيا، من المتوقع أن يتعافى إنتاج القهوة بمقدار 2.8 مليون كيس تقريبًا، ليصل إلى 10.9 مليون كيس، بفضل الظروف الزراعية الملائمة في مناطق جنوب سومطرة وجاوة. ويُتوقع أن يشكل إنتاج الروبوستا حوالي 9.5 مليون كيس من الإجمالي، بينما تسهم الأرابيكا بـ1.4 مليون كيس. هذا الارتفاع في الإنتاج يُترجم إلى زيادة الصادرات بمقدار 2.2 مليون كيس، لتصل إلى 6.5 مليون كيس سنويًا.

في المقابل، تُعد البرازيل أكبر منتج للقهوة في العالم، ومن المتوقع أن تشهد زيادة طفيفة في الإنتاج لتصل إلى 66.4 مليون كيس. يُتوقع أن يرتفع إنتاج الأرابيكا بمقدار 500,000 كيس ليصل إلى 45.4 مليون كيس، في حين يُتوقع انخفاض إنتاج الروبوستا بمقدار 400,000 كيس ليصل إلى 21 مليون كيس. أثرت الظروف المناخية القاسية، مثل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، بشكل سلبي على الإنتاجية. نتيجة لذلك، يُتوقع أن تنخفض صادرات القهوة البرازيلية بمقدار 2.6 مليون كيس، لتصل إلى 40.5 مليون كيس، بسبب انخفاض المخزون من الموسم السابق.

يتوقع أن يرتفع استهلاك القهوة العالمي بمقدار 5.1 مليون كيس ليصل إلى 168.1 مليون كيس، مع تسجيل أكبر زيادات في الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، والصين. ورغم زيادة الإنتاج، يُتوقع أن ينخفض المخزون العالمي النهائي بمقدار 1.5 مليون كيس ليصل إلى 20.9 مليون كيس. في موازاة ذلك، يُتوقع أن تحقق إيرادات تصدير القهوة في فيتنام رقمًا قياسيًا قدره 5.6 مليار دولار أمريكي خلال عام 2024. جاء هذا النمو نتيجة ارتفاع أسعار القهوة العالمية، التي عوضت انخفاضًا بنسبة 13.5% في حجم الصادرات. خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2024، صدّرت فيتنام حوالي 1.2 مليون طن من القهوة، محققة عائدات تقترب من 5 مليارات دولار أمريكي، بزيادة نسبتها 38.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ومع بدء موسم الحصاد الجديد، يراقب المزارعون والتجار عن كثب تقلبات الأسعار. يتردد كثير من المزارعين بين بيع مخزونهم من القهوة فورًا أو الاحتفاظ به في انتظار زيادات إضافية في الأسعار، خاصة في ظل محدودية الإمدادات من الدول الأخرى المنتجة. تؤكد هذه التطورات ديناميكية سوق القهوة العالمي. ومع تزايد الإنتاج والطلب، يبقى السؤال: هل يمكن لفيتنام وإندونيسيا سد الفجوة الناتجة عن التحديات التي تواجه البرازيل؟ الأشهر المقبلة ستكشف المزيد.

Continue reading “هل تعوض فيتنام وإندونيسيا تراجع إنتاج البرازيل من القهوة؟”

فيتنام تطلق نظامًا للالتزام بلوائح مكافحة إزالة الغابات الأوروبية لدعم منتجي القهوة

 

أطلقت وزارة الزراعة والتنمية الريفية الفيتنامية قاعدة بيانات لمناطق زراعة القهوة في البلاد بهدف التحقق من امتثال المزارعين للوائح الاتحاد الأوروبي الجديدة لمكافحة إزالة الغابات.

وأوضحت الوزارة أن النظام، الذي تم تطويره بالشراكة مع منصة التجارة الهولندية ومجموعة متخصصة في القهوة والشاي، يهدف إلى تمكين صغار مزارعي القهوة والمصدرين من الامتثال للوائح الجديدة، وضمان استمرار وصولهم إلى الأسواق الأوروبية، وتحقيق أهداف طويلة المدى للاستدامة.

ووفقًا للوزارة، فإن “نظام قاعدة بيانات الغابات ومناطق زراعة القهوة” سيوفر آلية لتتبع ممارسات الزراعة وإدارة الغابات بدقة. ويعتمد النظام على بيانات تفصيلية مثل خرائط تخطيط استخدام الأراضي، والخرائط العقارية، وتفاصيل مناطق الإنتاج، مما يتيح تتبع إدارة الغابات في مزارع القهوة وتقديم بيانات موثوقة للمصدرين وشركات التجارة لتسريع العمليات الجمركية وتقليل التأخير.

وفي بيان صحفي، أكدت الوزارة أن النظام الجديد يركز على مواءمة الإنتاج مع متطلبات التتبع الصارمة للاتحاد الأوروبي، مما يعالج الالتزام قصير الأجل وأهداف الاستدامة طويلة الأجل.

وقال نغوين دو آن توان، المدير العام لإدارة التعاون الدولي في الوزارة: “يمثل هذا النظام إنجازًا كبيرًا في جهود فيتنام للامتثال للوائح مكافحة إزالة الغابات. وتلتزم الوزارة بلعب دور رئيسي في توسيع نطاق النظام، وتحديثه، وصيانته لضمان مساعدته لقطاع القهوة في تلبية المعايير الدولية”.

تعد فيتنام ثاني أكبر منتج للقهوة في العالم، حيث صدرت نحو 1.45 مليون طن من القهوة خلال 12 شهرًا حتى سبتمبر 2024، وفقًا لجمعية القهوة والكاكاو الفيتنامية. ويعتبر الاتحاد الأوروبي أكبر سوق لصادرات القهوة الفيتنامية، حيث يستحوذ على 38% من حجم الصادرات و37% من قيمتها التي تبلغ حوالي ملياري دولار.

وتلزم اللوائح الأوروبية الجديدة لمكافحة إزالة الغابات الشركات المستوردة بتقديم تقارير تثبت أن المنتجات، بما في ذلك القهوة، الكاكاو، زيت النخيل، الورق، والخشب، لم تسهم في إزالة الغابات في أي مكان في العالم بعد 31 ديسمبر 2020.

وكان من المقرر أن تدخل اللوائح حيز التنفيذ في 30 ديسمبر 2024، ولكن البرلمان الأوروبي منح تمديدًا لمدة 12 شهرًا لإتاحة المزيد من الوقت للمزارعين للامتثال.

وقال كاج فان دي فورستينبوش، أحد مسؤولي المناخ في وزارة الخارجية الهولندية: “إن التنفيذ الفعّال للوائح الأوروبية لمكافحة إزالة الغابات في فيتنام أمر بالغ الأهمية لضمان الوصول إلى الأسواق الأوروبية، مع تعزيز الإنتاج المستدام والخالي من إزالة الغابات. ويمثل تطوير نظام قاعدة البيانات خطوة حيوية في هذا السياق، حيث يقدم حلاً شاملاً يدعم الشفافية، إدماج صغار المزارعين، والامتثال بتكاليف منخفضة”.

ورغم أن النظام قد تم تطويره خصيصًا لصناعة القهوة، تخطط وزارة الزراعة والتنمية الريفية لاستغلال مرونته لتوسيع تغطيته لتشمل سلعًا أخرى مثل المطاط، الفلفل، والكاكاو في المستقبل.

Continue reading “فيتنام تطلق نظامًا للالتزام بلوائح مكافحة إزالة الغابات الأوروبية لدعم منتجي القهوة”