تراجع أسعار القهوة مع توقعات الأمطار في البرازيل وفيتنام

واصلت أسعار القهوة انخفاضها اليوم، ممتدةً خسائر يوم الخميس الحادة، مع توقعات بهطول الأمطار في البرازيل وفيتنام. تراجع سعر قهوة أرابيكا لعقود مايو (KCK25) بنسبة 1.24% (-4.80)، فيما انخفضت قهوة روبوستا لعقود مايو (RMK25) بنسبة 1.68% (-91).

تشير التوقعات الجوية إلى أن البرازيل ستشهد عدة أيام من الأمطار الأسبوع المقبل، مما يخفف من مخاوف الجفاف الطويل. وأفادت وكالة Somar Meteorologia أن الطقس الجاف والحار في البرازيل خلال الأيام الماضية سيتحول إلى هطول أمطار، مما سيحسن من رطوبة التربة في المناطق الرئيسية المنتجة للقهوة. وقد ساهمت هذه التوقعات في الضغط على أسعار القهوة مع ترقب الأسواق لتحسن ظروف المحاصيل.

أما في فيتنام، التي تعد أكبر منتج لقهوة روبوستا في العالم، فقد تأثرت الأسعار أيضًا بعد أن أفاد المكتب العام للإحصاء بأن صادرات القهوة الفيتنامية في فبراير ارتفعت بنسبة 6.6% على أساس سنوي، لتصل إلى 169 ألف طن متري. كما تشير التوقعات إلى احتمال هطول الأمطار يوميًا خلال الأسبوع المقبل في المرتفعات الوسطى، وهي أكبر منطقة منتجة للقهوة في البلاد، مما زاد من الضغط على الأسعار.

زاد ارتفاع مخزون القهوة في الأسواق من الضغوط البيعية. فقد ارتفع مخزون قهوة روبوستا الذي تراقبه بورصة ICE إلى أعلى مستوى له في شهر عند 4,356 لوت، مما يشير إلى زيادة المعروض. في المقابل، تراجع مخزون قهوة أرابيكا في وقت سابق إلى أدنى مستوى له منذ تسعة أشهر عند 758,514 كيسًا في 18 فبراير، لكنه ارتفع مجددًا ليصل إلى 809,128 كيسًا الأسبوع الماضي.

بصفتها أكبر منتج لأرابيكا في العالم، شهدت البرازيل تغيرات كبيرة في مبيعات القهوة. ووفقًا لتقرير Safras & Mercado، فقد تم بيع 88% من محصول القهوة البرازيلي لموسم 2024/25 بحلول 11 فبراير، مقارنة بـ 79% في نفس الفترة من العام الماضي ومتوسط 82% خلال السنوات الخمس الماضية. ومع ذلك، فإن مبيعات محصول 2025/26 تسير ببطء عند 13%، وهو مستوى أقل بكثير من متوسط السنوات الأربع الماضية البالغ 22%، مما يشير إلى تردد المنتجين في البيع.

من ناحية أخرى، انخفضت صادرات القهوة الخضراء البرازيلية في يناير بنسبة 1.6% على أساس سنوي لتصل إلى 3.98 مليون كيس، وفقًا لبيانات Cecafe. كما خفضت الوكالة البرازيلية للتنبؤ بالمحاصيل (Conab) توقعاتها لإنتاج القهوة لموسم 2025/26 بنسبة 4.4%، متوقعةً أدنى إنتاج منذ ثلاث سنوات عند 51.81 مليون كيس. كما خفضت تقديرات إنتاج 2024 بنسبة 1.1% لتصل إلى 54.2 مليون كيس.

لا تزال التحديات المناخية تؤثر على الإنتاج في العديد من الدول الرئيسية المنتجة للقهوة. فقد شهدت البرازيل أقل معدلات هطول أمطار منذ أبريل 2024، مما أثر على نمو أشجار القهوة خلال مرحلة الإزهار الحرجة. وتواجه البلاد أشد موجة جفاف منذ عام 1981، وفقًا لمركز Cemaden لمراقبة الكوارث الطبيعية.

وفي كولومبيا، ثاني أكبر منتج لأرابيكا في العالم، لا يزال قطاع القهوة يتعافى ببطء من الجفاف الذي سببه إل نينيو العام الماضي، مما أضر بإنتاج الحصاد.

شهد إنتاج روبوستا في فيتنام انخفاضًا كبيرًا بسبب الجفاف، حيث انخفض الإنتاج في موسم 2023/24 بنسبة 20% ليصل إلى 1.472 مليون طن متري، وهو أدنى مستوى في أربع سنوات. ومع ذلك، يتوقع التقرير الصادر عن دائرة الخدمات الزراعية الأجنبية (FAS) التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية (USDA) أن إنتاج قهوة روبوستا في فيتنام لموسم 2024/25 سينخفض قليلاً إلى 27.9 مليون كيس، مقارنة بـ 28 مليون كيس في الموسم السابق.

كما أظهرت بيانات المكتب العام للإحصاء في فيتنام أن صادرات القهوة الفيتنامية تراجعت بنسبة 17.1% على أساس سنوي في يناير 2024، لتصل إلى 1.35 مليون طن متري. ومع ذلك، فإن تحسن الأحوال الجوية في الأشهر المقبلة قد يخفف من هذه الضغوط.

رغم بعض المخاوف بشأن العرض، لا تزال صادرات القهوة العالمية قوية. فقد أفادت Conab بأن الصادرات البرازيلية من القهوة ارتفعت بنسبة 28.8% في 2024، لتصل إلى 50.5 مليون كيس، وهو مستوى قياسي جديد. ومع ذلك، أشارت المنظمة الدولية للقهوة (ICO) إلى أن الصادرات العالمية تراجعت بنسبة 12.4% في ديسمبر، وانخفضت 0.8% على أساس سنوي خلال الربع الرابع من 2024.

ووفقًا لتقرير ديسمبر 2024 الصادر عن وزارة الزراعة الأمريكية (USDA)، من المتوقع أن يرتفع إجمالي إنتاج القهوة العالمي بنسبة 4% في موسم 2024/25، ليصل إلى 174.855 مليون كيس. وتشير التوقعات إلى أن إنتاج أرابيكا سيرتفع بنسبة 1.5% إلى 97.845 مليون كيس، بينما سيرتفع إنتاج روبوستا بنسبة 7.5% إلى 77.01 مليون كيس. ومع ذلك، من المتوقع أن تنخفض المخزونات النهائية بنسبة 6.6% لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ 25 عامًا عند 20.867 مليون كيس.

بالنظر إلى المستقبل، لا تزال المخاوف بشأن المعروض قائمة. فقد خفضت شركة Volcafe تقديراتها لإنتاج أرابيكا في البرازيل لموسم 2025/26 إلى 34.4 مليون كيس، وهو انخفاض بمقدار 11 مليون كيس عن تقديراتها السابقة في سبتمبر. كما تتوقع Volcafe أن يصل العجز العالمي في أرابيكا إلى 8.5 مليون كيس في 2025/26، مقارنة بعجز متوقع قدره 5.5 مليون كيس في 2024/25، مما يجعل هذا العام الخامس على التوالي من العجز في المعروض، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع التقلبات في الأسعار.

,على الرغم من الضغوط الحالية التي تشهدها أسعار القهوة بسبب تحسن توقعات الطقس، لا تزال هناك تحديات على المدى الطويل، لا سيما في البرازيل وفيتنام. ولا تزال الأسواق حساسة لأي تغييرات في الظروف المناخية، والمخزون، واتجاهات الصادرات العالمية، مما يجعلها محور اهتمام المنتجين والتجار في الأشهر القادمة.

Continue reading “تراجع أسعار القهوة مع توقعات الأمطار في البرازيل وفيتنام”

سوق القهوة في المملكة المتحدة تحت الضغط.. ما تأثير المناخ والسياسة والاقتصاد على السوق؟

من المتوقع أن يشهد سوق القهوة في المملكة المتحدة تغيرات كبيرة خلال الأشهر المقبلة، مع استمرار ارتفاع الأسعار بسبب التحديات المناخية، والاضطرابات الجيوسياسية، والتضخم العالمي. ومع اعتماد السوق البريطاني على واردات القهوة، فإن أي تقلبات في الإنتاج العالمي أو تكاليف الاستيراد تنعكس بشكل مباشر على الأسعار في قطاعي الضيافة والتجزئة.

مع ارتفاع التكاليف، تتغير أنماط الاستهلاك في المملكة المتحدة، حيث يواجه المستهلكون والشركات تحديات جديدة تتطلب استراتيجيات مبتكرة للتكيف مع الأوضاع الراهنة.

تغيير أنماط استهلاك القهوة:

يتجه بعض المستهلكين نحو العلامات التجارية الفاخرة بحثًا عن الجودة والتميز.

يفضل آخرون الخيارات الاقتصادية لموازنة ميزانياتهم.

يزداد الاهتمام بالمنتجات المستدامة والمسؤولة بيئيًا، مثل الكبسولات القابلة للتحلل والقهوة المعتمدة بيئيًا.

استراتيجيات الشركات لمواجهة الأزمة:

تكثيف العروض الترويجية وبرامج الولاء للحفاظ على العملاء.

تعزيز الاستدامة من خلال الشفافية في سلسلة التوريد وتسليط الضوء على المصادر الأخلاقية للقهوة.

الاستثمار في التكنولوجيا والتعبئة الذكية لخفض التكاليف وتحسين الكفاءة.

مع استمرار هذه التحولات، سيكون لارتفاع الأسعار تأثير واضح على المقاهي وسلاسل البيع بالتجزئة، حيث ستحتاج إلى إعادة تقييم استراتيجيات التسعير والشراء للحفاظ على تنافسيتها.

أسباب أزمة القهوة

التغير المناخي

يُعد تغير المناخ العامل الأكثر تأثيرًا في أزمة أسعار القهوة، حيث تسببت موجات الجفاف والفيضانات والصقيع في انخفاض إنتاج القهوة في البرازيل، أكبر منتج للقهوة عالميًا، وكولومبيا، التي تحتل المرتبة الثالثة في الإنتاج. كما أدت ظاهرة النينيو إلى مزيد من التقلبات المناخية، مما أثر سلبًا على محصول البن، وبالتالي قلّص الإمدادات ورفع الأسعار.

التوترات الجيوسياسية

بينما أثرت العوامل الطبيعية على الإنتاج، أضافت التوترات الجيوسياسية تحديات جديدة. فقد أدت الخلافات التجارية بين الولايات المتحدة وكولومبيا إلى فرض رسوم جمركية إضافية على القهوة المستوردة، مما زاد من تكلفة الاستيراد وأسعار القهوة عالميًا. ومع اعتماد الولايات المتحدة على كولومبيا لتلبية 30% من احتياجاتها من القهوة، فإن أي اضطراب في الإنتاج أو الصادرات ينعكس على السوق العالمي.

كما أن الصراعات في الشرق الأوسط والاضطرابات في الممرات البحرية زادت من تعقيد عملية نقل القهوة من مناطق الإنتاج إلى الأسواق الاستهلاكية، مما أثر بشكل مباشر على التكاليف النهائية في المملكة المتحدة وغيرها من الأسواق الأوروبية.

التضخم وسلاسل التوريد

إلى جانب التحديات المناخية والجيوسياسية، يلعب الاقتصاد العالمي دورًا رئيسيًا في أزمة القهوة. فقد تسبب التضخم العالمي، الذي تفاقم بعد جائحة كورونا، في ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، مما أدى إلى ارتفاع أسعار القهوة. كما أن أزمة سلاسل التوريد العالمية، التي تفاقمت بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، جعلت من الصعب نقل القهوة من المزارع إلى الأسواق، مما أدى إلى تأخير الشحنات ورفع الأسعار.

مستقبل سوق القهوة في المملكة المتحدة

مع استمرار ارتفاع أسعار القهوة عالميًا، ستحتاج الشركات في المملكة المتحدة إلى إعادة تقييم استراتيجياتها لضمان استقرار المبيعات والحفاظ على ولاء المستهلكين. من المتوقع أن تصبح الشفافية في سلاسل التوريد والاستثمار في الاستدامة من العوامل الحاسمة في نجاح العلامات التجارية خلال الفترة المقبلة. كما قد نشهد تغيرًا في أنماط الشراء، حيث يتجه المستهلكون إلى تقليل الكميات المشتراة أو البحث عن بدائل أكثر استدامة.

Continue reading “سوق القهوة في المملكة المتحدة تحت الضغط.. ما تأثير المناخ والسياسة والاقتصاد على السوق؟”

عمالقة القهوة.. أقوى 20 شركة قهوة في العالم لعام 2025

منذ أن اكتشفها المتصوف اليمني في جبال إثيوبيا، والقهوة ليست مجرد مشروب، بل إرثٌ ثقافي، وقوة اقتصادية، وملاذٌ يومي للملايين. من المقاهي العثمانية التي شكلت مراكز فكرية، إلى المقاهي الحديثة التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من نمط الحياة اليومية، لم تفقد القهوة سحرها وتأثيرها عبر العصور.

لكن، وراء كل فنجان قهوة هناك شركاتٌ عملاقة تتحكم في الزراعة، التحميص، التوزيع، والتسويق، مما يجعلها القوى الحقيقية التي تحدد مستقبل هذه الصناعة. هذه القائمة ليست مجرد تصنيف للشركات الكبرى، بل هي رحلة عبر الزمن والجغرافيا، تتبع أثر الشركات التي شكّلت الثقافة العالمية للقهوة.

هذه القائمة التي تضم أكثر 20 شركة قهوة تأثيرًا في عام 2025 ليست مجرد تصنيف؛ بل هي شهادة على التاريخ، وانعكاس للقوة الاقتصادية، واستكشاف للقوى التي تشكّل مستقبل القهوة.

1. نستله – إمبراطورية القهوة السريعة والكبسولات

  • الإيرادات السنوية: 99.3 مليار دولار (إجمالي إيرادات الشركة)
  • المقر الرئيسي: فيفي، سويسرا
  • تأسست: 1866
  • أهم العلامات التجارية: نسكافيه، نسبريسو، بلو بوتل

تعد “نستله” القوة العظمى في عالم القهوة، حيث تمتد سيطرتها إلى أكثر من 180 دولة حول العالم. مع إطلاق نسكافيه عام 1938، أحدثت الشركة ثورة في استهلاك القهوة السريعة، بينما قامت بإطلاق نسبريسو عام 1986، مما جعل أنظمة الكبسولات الفاخرة جزءًا من تجربة القهوة المنزلية.

2. ستاربكس – إمبراطورية المقاهي الحديثة

  • الإيرادات السنوية: 36.18 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: سياتل، الولايات المتحدة
  • تأسست: 1971
  • عدد الفروع: أكثر من 35,000 مقهى في 80+ دولة

من متجر صغير في سوق بايك بليس في سياتل إلى أكبر سلسلة مقاهٍ في العالم، تمكنت ستاربكس من تحويل القهوة إلى نمط حياة. كانت الشركة من أوائل من قدموا مفهوم الموجة الثالثة للقهوة، وعززت ثقافة القهوة المختصة، والاستدامة، والتجارة العادلة.

3. جي دي إي بيتس – عملاق القهوة الأوروبية

  • الإيرادات السنوية: 8.7 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: أمستردام، هولندا
  • تأسست: 2015 (اندماج جاكوبس دوى إيجبرتس وبيتس كوفي)
  • أهم العلامات التجارية: جاكوبس، سينسو، تاسيمو، إل أور، بيتس كوفي

تعود جذور الشركة إلى جاكوبس دوى إيجبرتس التي تأسست عام 1753، مما يجعلها واحدة من أقدم العلامات التجارية في صناعة القهوة. اليوم، تعد جي دي إي بيتس واحدة من أكبر الشركات في مجال القهوة المحمصة والكبسولات في أوروبا، ولها حضور قوي في أمريكا الشمالية وآسيا.

4. كيريج دكتور بيبر – رائد القهوة الأحادية التحضير

  • الإيرادات السنوية: 14.1 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: بيرلينجتون، ماساتشوستس، الولايات المتحدة
  • تأسست: 2018 (اندماج كيريج جرين ماونتن ودكتور بيبر سنابل جروب)

أحدثت كيريج ثورة في سوق القهوة المنزلية من خلال تقديم كبسولات ك-كاب في أواخر التسعينيات، مما جعل تحضير القهوة أسرع وأسهل. ورغم الانتقادات البيئية التي تعرضت لها الشركة، فإنها لا تزال تهيمن على سوق القهوة السريعة التحضير في أمريكا الشمالية.

5. لافاتزا – أسطورة الإسبريسو الإيطالية

  • الإيرادات السنوية: 2.9 مليار يورو
  • المقر الرئيسي: تورينو، إيطاليا
  • تأسست: 1895
  • التواجد العالمي: في أكثر من 90 دولة

تمثل لافاتزا روح القهوة الإيطالية، حيث أتقنت مزج وتحميص الإسبريسو على مدى أكثر من قرن. تحظى منتجاتها بشعبية واسعة بين المقاهي والمتاجر الفاخرة في جميع أنحاء العالم.

6. شتراوس كوفي

  • الإيرادات السنوية: جزء من 2.2 مليار دولار لإجمالي مجموعة شتراوس
  • المقر الرئيسي: إسرائيل
  • تأسست: 1933
  • أهم العلامات التجارية: إليت كوفي، فورت، بيدرو

تعد “شتراوس كوفي” واحدة من أكبر منتجي القهوة المحمصة والفورية في أوروبا الشرقية وإسرائيل، كما وسعت أعمالها إلى البرازيل والأسواق الناشئة.

7. تاتا كونسيومر برودكتس – عملاق القهوة الهندي

  • الإيرادات السنوية: 1.2 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: مومباي، الهند
  • تأسست: 2020
  • أهم العلامات التجارية: تاتا كوفي، إيت أوكلوك كوفي

في بلد اشتهر تاريخيًا بثقافة الشاي، أصبحت “تاتا” واحدة من أكبر شركات القهوة في آسيا، بامتلاكها مساحات ضخمة من مزارع البن التي تزوّد الأسواق العالمية.

8. يوشيما كوفي – أسطورة القهوة اليابانية

  • الإيرادات السنوية: 2.5 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: كوبي، اليابان
  • تأسست: 1933

يوشيما كوفي كانت أول شركة تقدم القهوة المعلبة في آلات البيع، مما جعل القهوة أكثر ملاءمةً للمستهلك الياباني.

9. ماسيمو زانيتي – قوة إيطالية عالمية

  • الإيرادات السنوية: 1.2 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: بولونيا، إيطاليا
  • تأسست: 1973
  • أهم العلامات التجارية: سيغافريدو زانيتي، شوك فول أو نوتس، كاواي كوفي

تمتلك الشركة 11 مصنعًا لتحميص القهوة حول العالم، وتوزع منتجاتها في أكثر من 100 دولة.

10. دانكن – زعيم القهوة الجاهزة في أمريكا

  • الإيرادات السنوية: 1.4 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: كانتون، ماساتشوستس، الولايات المتحدة
  • تأسست: 1950
  • عدد الفروع: أكثر من 12,000 متجر في 40+ دولة

تشتهر دانكن بأنها الوجهة الأساسية لمحبي القهوة السريعة، مع تركيزها على القهوة السلسة والوجبات السريعة.

11. تيشبو – رائد صناعة القهوة في ألمانيا

  • الإيرادات السنوية: 3.8 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: هامبورغ، ألمانيا
  • تأسست: 1949
  • أهم العلامات التجارية: تيشبو كوفي، إيدوشو

بدأت “تيشبو” كمشروع بسيط لبيع القهوة بالبريد في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، وسرعان ما أصبحت واحدة من أقوى العلامات التجارية الأوروبية في القهوة. ما يميز “تيشبو” هو ابتكارها لتقنيات تحميص متقدمة مثل “روست فريش”، التي تضمن بقاء القهوة طازجة لأطول فترة ممكنة.

كما أن “تيشبو” تتبنى نموذج عمل فريد من نوعه، حيث تدير متاجر تجمع بين بيع القهوة والملابس والأدوات المنزلية، مما جعلها تحظى بشعبية واسعة في ألمانيا، أوروبا الشرقية، وروسيا.

12. ميليتا – مبتكرة فلاتر القهوة

  • الإيرادات السنوية: 1.7 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: ميندن، ألمانيا
  • تأسست: 1908
  • أهم العلامات التجارية: ميليتا، سويرل، توبتس

ترتبط “ميليتا” بإحدى أهم الثورات في صناعة القهوة، حيث اخترعت ميليتا بينتز أول فلتر قهوة ورقي عام 1908، ما أحدث تغييرًا جذريًا في طرق تحضير القهوة حول العالم.

اليوم، تعد “ميليتا” علامة تجارية رائدة في صناعة ماكينات تحضير القهوة، والفلاتر الورقية، والمنتجات المستدامة. كما أنها من أكبر موردي القهوة المحمصة في أوروبا.

13. بانيرا بريد – مفهوم المخبز والمقهى معًا

  • الإيرادات السنوية: 6 مليار دولار
  • المقر الرئيسي: سانت لويس، الولايات المتحدة
  • تأسست: 1987
  • أهم العلامات التجارية: بانيرا بريد

تميزت “بانيرا بريد” بتقديم نموذج جديد في سوق القهوة، حيث تجمع بين المخبز التقليدي والمقهى العصري، ما جعلها وجهة أساسية لمحبي القهوة والمخبوزات في أمريكا الشمالية.

رغم أنها ليست شركة متخصصة بالقهوة فقط، فإن مبيعات القهوة العضوية والمختصة تمثل جزءًا كبيرًا من أعمالها، حيث تركز على تقديم منتجات عالية الجودة ومستدامة.

14. كوفي بين أند تي ليف – أحد أقدم المقاهي في أمريكا

  • الإيرادات السنوية: 500 مليون دولار
  • المقر الرئيسي: لوس أنجلوس، الولايات المتحدة
  • تأسست: 1963
  • أهم العلامات التجارية: كوفي بين أند تي ليف

تعد “كوفي بين أند تي ليف” واحدة من أقدم وأكبر شركات القهوة الخاصة في الولايات المتحدة. وهي من أوائل العلامات التجارية التي أدخلت مفهوم المشروبات المثلجة المخلوطة (آيس بليندد)، وهو الابتكار الذي ألهم مشروبات مثل “فرابوتشينو” لاحقًا.

تركز الشركة على استخدام أفضل 1% من حبوب الأرابيكا، وتشتهر بحضورها القوي في آسيا والشرق الأوسط.

15. غلوريا جينز – المساهم الرئيسي في ثقافة القهوة الأسترالية

  • الإيرادات السنوية: 202.9 مليون دولار
  • المقر الرئيسي: نيو ساوث ويلز، أستراليا
  • تأسست: 1979
  • أهم العلامات التجارية: غلوريا جينز كوفي

رغم أن “غلوريا جينز” بدأت في شيكاغو، إلا أن انتقالها إلى أستراليا عام 1996 جعلها إحدى العلامات التجارية المؤثرة في ثقافة القهوة الأسترالية. تشتهر بسلسلة المقاهي المتخصصة في القهوة الفاخرة، مع التركيز على المشروبات المنكهة والقهوة المحمصة يدويًا.

16. بيتس كوفي – الأب الروحي للقهوة المختصة في أمريكا

  • الإيرادات السنوية: 800 مليون دولار
  • المقر الرئيسي: إيميرفيل، كاليفورنيا، الولايات المتحدة
  • تأسست: 1966
  • أهم العلامات التجارية: بيتس كوفي

يعتبر “ألفريد بيت”، مؤسس “بيتس كوفي”، الأب الروحي لحركة القهوة المختصة في أمريكا، حيث كان أول من قدم تحميصًا داكنًا عالي الجودة، وأثر على رواد صناعة القهوة مثل مؤسسي “ستاربكس”.

اليوم، تركز “بيتس كوفي” على القهوة المختصة والمستدامة، وتتمتع بشعبية كبيرة بين عشاق القهوة الداكنة والمحمصة يدويًا.

17. كاريبو كوفي – قهوة مستدامة بطابع الشمال الأمريكي

  • الإيرادات السنوية: 262 مليون دولار
  • المقر الرئيسي: مينيابوليس، الولايات المتحدة
  • تأسست: 1992
  • أهم العلامات التجارية: كاريبو كوفي

تأسست “كاريبو كوفي” بعد رحلة مؤسسها إلى ألاسكا، حيث أراد تقديم تجربة قهوة طبيعية، أصلية، ومحمصة بعناية. كانت أول شركة مقاهٍ كبرى تستخدم حبوب بن معتمدة بالكامل من تحالف الغابات المطيرة، مما يجعلها رائدة في الاستدامة البيئية.

18. داتش بروس – نجم القهوة السريعة في الساحل الغربي الأمريكي

  • الإيرادات السنوية: 739 مليون دولار
  • المقر الرئيسي: أوريغون، الولايات المتحدة
  • تأسست: 1992
  • أهم العلامات التجارية: داتش بروس كوفي

بدأت “داتش بروس” كعربة صغيرة يديرها شقيقان من مزارعي الألبان، لكنها سرعان ما تحولت إلى إحدى أسرع سلاسل القهوة نموًا في الولايات المتحدة، مع التركيز على نظام المقاهي المتنقلة والسريعة.

19. إيلي كافيه – رمز الأناقة الإيطالية في القهوة

  • الإيرادات السنوية: 650 مليون دولار
  • المقر الرئيسي: ترييستي، إيطاليا
  • تأسست: 1933
  • أهم العلامات التجارية: إيلي

تشتهر “إيلي كافيه” بكونها علامة القهوة الفاخرة والإسبريسو الأصيل، حيث تقدم مزيجًا فريدًا من 9 أنواع من بن الأرابيكا، وتشتهر بتصميم أكوابها الأيقونية المصنوعة بالتعاون مع فنانين عالميين.

20. ديث ويش كوفي – أقوى قهوة في العالم

  • الإيرادات السنوية: 42.8 مليون دولار
  • المقر الرئيسي: نيويورك، الولايات المتحدة
  • تأسست: 2012

تشتهر بأنها أقوى قهوة في العالم، بتركيز كافيين يفوق القهوة العادية بعدة مرات!

تُعد “ديث ويش كوفي” شركة رائدة في صناعة القهوة، حيث تميزت بمحتواها العالي جدًا من الكافيين وهويتها الجريئة. تأسست الشركة عام 2012 على يد مايك براون، وبدأت من مقهى صغير في ساراتوجا سبرينغز، نيويورك، بهدف واحد—إنتاج أقوى قهوة في العالم.

الخلاصة

تمثل قائمة أفضل 20 شركة قهوة لعام 2025 مزيجًا غنيًا من التاريخ والابتكار والتأثير العالمي. فمن إمبراطوريات القهوة العريقة مثل “لا فاتزا” و”إيلي” إلى الشركات الحديثة الرائدة مثل “ديث ويش كوفي”، تسهم هذه الشركات في تشكيل كيفية إنتاج القهوة واستهلاكها والاحتفاء بها على مستوى العالم.

وقد تركت كل شركة بصمتها الخاصة في الصناعة، سواء من خلال ابتكار أساليب تحضير جديدة، أو توسيع ثقافة القهوة عالميًا، أو تعزيز الاستدامة والمصادر الأخلاقية.

و تبقى حقيقة واحدة لا جدال فيها: القهوة ليست مجرد مشروب، بل هي ثورة في فنجان.

Continue reading “عمالقة القهوة.. أقوى 20 شركة قهوة في العالم لعام 2025”

كلوديا باجيه تفوز بجائزة إيلي للفن المستدام في نسختها 18 في معرض آركو مدريد 2024

حصدت الفنانة الإسبانية كلوديا باجيه جائزة إيلي للفن المستدام في نسختها 18 خلال الدورة 44 من معرض آركو مدريد، وذلك تقديرًا لنهجها المبتكر في الفن المعاصر.

تُعد هذه الجائزة المرموقة دعمًا للفنانين الشباب في مجال الفن المعاصر، حيث قامت لجنة تحكيم مكونة من خبراء بارزين في المجال الفني باختيار الفائز بعد مناقشات مطولة بين 93 عملًا مشاركًا. وتمثل الفنانة الكتالونية، البالغة من العمر 35 عامًا، والتي تمثلها صالة أنخلز برشلونة الفنية، لجنة التحكيم بعملها الفائز المكوَّن من قطعتين فنيتين مستوحاتين من التاريخ والذاكرة.

استندت باجيه في عملها إلى استكشاف الفضاء والزمن والرموز التاريخية المنقوشة على الجدران القديمة. حيث استلهمت فكرتها من صهاريج شاطبة، لتجسد في أعمالها عناصر الماء والذاكرة والمساحات الحامية مثل الجدران والقلاع. تعتمد تقنيتها الفريدة على استخدام أوراق مصنوعة يدويًا لإنشاء تراكيب معقدة تُشبه الفسيفساء التاريخية. وتُبرز القطعتان الفائزتان، “جدار بوجهين” و “شاطبة”، هذا النهج من خلال توظيفها للعناصر التاريخية والمعمارية لرواية قصص الماضي.

يلعب الضوء دورًا محوريًا في أعمالها، حيث ينبعث من داخل صندوق ليكشف عن الطبقات الخفية للذاكرة، مسلطًا الضوء على العلاقة الدقيقة بين التذكر والنسيان. وترى باجيه في هذا التفاعل وسيلةً لإحياء التاريخ ومنعه من التلاشي، مما يرمز إلى هشاشة كل من الورق والذاكرة.

فنانة صاعدة في المشهد الفني المعاصر

تحمل كلوديا باجيه شهادة في الفنون الجميلة من جامعة برشلونة، وماجستير في الفنون الجميلة من معهد سانبيرغ في أمستردام. وقد عُرضت أعمالها في العديد من المؤسسات والمعارض الفنية البارزة عالميًا، من بينها:

  • مانيفيستا 15، برشلونة (2024)

  • المعهد الفني الحديث، فالنسيا (2024)

  • مركز النحت، نيويورك (2024)

  • متحف الفنون المعاصرة، مدريد (2023)

  • مؤسسة جوان ميرو، برشلونة (2023)

  • تاباكاليرا، سان سيباستيان (2022)

  • متحف الفنون المعاصرة، برشلونة (2022)

  • مؤسسة الشارقة للفنون، الإمارات (2018)

كما حصلت باجيه على عدة جوائز مرموقة، من بينها جائزة العين النقدية للفنون البصرية لعام 2022، وشاركت في برامج إقامة فنية مرموقة مثل غاز ووركس في لندن (2017) و ترينغل فرنسا في مارسيليا (2020). وخلال شهري مارس وأبريل 2025، ستشارك في إقامة فنية في إمباك بمدينة تروي، الولايات المتحدة. وستُعرض أعمالها خلال عام 2025 في مؤسسة تشيزنهايل في لندن، ومعهد إندكس في ستوكهولم، ومتحف موموك في فيينا، بالإضافة إلى معرض جماعي في مركز آرت سونجي في سيول، كوريا الجنوبية، بتنسيق من شوس مارتينيز.

لجنة التحكيم والتزام إيلي بدعم الفن

تضمنت لجنة تحكيم الجائزة شخصيات بارزة من عالم الفن والثقافة، مثل إما برييتو (مديرة مؤسسة تابيس)، و خافيير دياز غواردويولا (ناقد فني في صحيفة آ بي سي ومنسق قسم الفنون في آ بي سي كولتورال)، و ماريانو ماير (منسق فني مستقل)، إلى جانب كارلو باخ، المدير الفني لشركة إيلي.

تؤكد هذه الجائزة التزام إيلي المستمر بدعم الفنانين الناشئين وتعزيز الإبداع وترسيخ العلاقة بين الفن وثقافة القهوة.

اكتشف المزيد عن جائزة إيلي للفن المستدام وأعمال كلوديا باجيه الاستثنائية في معرض آركو مدريد 2024.

Continue reading “كلوديا باجيه تفوز بجائزة إيلي للفن المستدام في نسختها 18 في معرض آركو مدريد 2024”

القهوة وصحة الإنسان.. هل حقًا تساهم في إطالة العمر؟

نشرت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) على موقعها الإلكتروني مقالًا مصورًا بعنوان “لماذا يمكن لشرب القهوة أن يعود بالنفع على صحتك”، حيث تناولت مقدمة البرامج والكاتبة ميليسا هوغنبوم الفوائد الصحية المتعددة لشرب القهوة، مدعومةً بأبحاث علمية حديثة.

ترى هوغنبوم أن القهوة لم تعد مجرد مشروب يمنحنا الطاقة صباحًا، بل قد تكون مفتاحًا لصحة أفضل وحياة أطول. وتوضح أن الأبحاث الحديثة كشفت عن تأثيرات وقائية للقهوة على الجسم، حيث تربطها دراسات بانخفاض خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان، مثل سرطان القولون والمستقيم والثدي.

وتستشهد هوغنبوم بدراسة واسعة النطاق شملت نصف مليون شخص على مدى 16 عامًا، حيث تبين أن الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام كانوا أقل عرضة للوفاة بأمراض القلب والسرطان، بل إن تناول ثلاثة أكواب يوميًا كان مرتبطًا بأفضل النتائج الصحية. ومع أن هذه النتائج تبقى ارتباطية، أي أنها لا تثبت العلاقة السببية المباشرة، إلا أن الباحثين يرجحون أن المركبات النشطة بيولوجيًا في القهوة تلعب دورًا أساسيًا في تعزيز الصحة.

وتشير هوغنبوم إلى أن القهوة تحتوي على البوليفينولات، وهي مضادات أكسدة طبيعية تساعد في تقليل الالتهابات وتعزيز وظائف الجسم. ومن بين هذه المركبات، يبرز حمض الكلوروجينيك، الذي تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تقليل القلق والاكتئاب. كما أن القهوة غنية بـ الألياف والمركبات البريبايوتيكية التي تساهم في تغذية الميكروبيوم المعوي، مما يحسن الهضم والصحة العامة.

أما عن الكافيين، فتلفت هوغنبوم إلى دوره في تعزيز اليقظة وتحفيز الأيض ورفع الحالة المزاجية، إلا أنها تحذر من أن الإفراط في استهلاكه قد يؤدي إلى آثار جانبية، مثل الأرق والدوخة. لكنها تطمئن من يفضلون القهوة منزوعة الكافيين بأنهم لا يزالون يحصلون على مضادات الأكسدة والفوائد الصحية الأخرى.

وتختم هوغنبوم حديثها بالإشارة إلى أن القهوة لم تعد مجرد عادة يومية، بل قد تكون وسيلة لتعزيز الصحة وطول العمر، مما يجعل احتساء كوب منها في الصباح أكثر من مجرد متعة—بل ربما يكون استثمارًا في صحة أفضل.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by عالم القهوة (@qahwaworld)

Continue reading “القهوة وصحة الإنسان.. هل حقًا تساهم في إطالة العمر؟”

أسعار القهوة تحلّق عالميًا والتجارة تتعثر بسبب التباطؤ الحاد

أكدت وكالة رويترز للأنباء أن صناعة القهوة العالمية تواجه تباطؤًا حادًا، حيث خفّض التجار والمحمصون مشترياتهم إلى أدنى المستويات بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار. وأشارت الوكالة إلى أن العقود الآجلة لقهوة أرابيكا في البورصة قفزت بنسبة 70% منذ شهر نوفمبر، مما جعل الموردين عاجزين عن إقناع تجار التجزئة بقبول هذه الزيادات.

ونقلت الوكالة عن رينان تشويري، المدير العام لشركة إلكافي في الإكوادور، قوله إن عام 2025 هو الأول الذي لا يتمكن فيه مصنع القهوة الفورية من بيع كامل إنتاجه السنوي بحلول شهر مارس.

“في العادة، نكون قد بعنا كامل الإنتاج بحلول هذا الوقت، لكننا حتى الآن لم نبع سوى 30% من الإنتاج”، قال تشويري. “الزيادة الكبيرة في الأسعار تؤثر على التدفقات النقدية للعملاء، فهم لا يملكون السيولة الكافية لشراء احتياجاتهم.”

وفي الولايات المتحدة، قال أحد كبار محمّصي القهوة، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن بعض عملائه غير متأكدين مما إذا كانوا سيتمكنون من الاستمرار في السوق.

“البعض لن يتمكن من الصمود”، قال الرئيس التنفيذي. “تجار التجزئة يماطلون في المفاوضات، وبدأت بعض المتاجر تعاني من نقص القهوة على الرفوف.”

وبحسب رويترز، دفع الخوف من استمرار الأسعار المرتفعة التجار إلى اتباع نهج أكثر تحفظًا في الشراء.

“لا أحد يريد المخاطرة، ولا أحد يشتري لعقود مستقبلية، الجميع يشترون بالكميات الضرورية فقط”، قال وسيط قهوة طلب عدم الكشف عن هويته.

وفي البرازيل، أكبر منتج للقهوة في العالم، أصبحت عمليات الشراء أكثر حذرًا من أي وقت مضى.

“يتم إتمام الصفقات بشروط دفع خلال سبعة أيام فقط. يذهب المشترون إلى المزارع أو المستودعات، يتحققون من الجودة، وإذا كانت مناسبة، يدفعون فورًا ويأخذون القهوة معهم”، أوضح الوسيط.

وأكدت رويترز أن تأثير انخفاض حجم التجارة بدأ يظهر في المستودعات الأميركية القريبة من الموانئ، حيث انخفضت مستويات المخزون إلى نصف المعتاد.

وكشف مسؤول في إحدى كبرى شركات التخزين أن بعض الشركات بدأت بإعادة الصوامع إلى أصحابها وإلغاء عقود الإيجار قبل موعدها بسبب انخفاض الطلب.

ورغم الأزمة، تتوقع رويترز في أحدث استطلاع لها أن تنخفض أسعار أرابيكا بنسبة تصل إلى 30% بحلول نهاية العام، حيث تؤدي الأسعار المرتفعة إلى تراجع الطلب، في حين تشير التوقعات إلى محصول وفير في البرازيل العام المقبل، مما قد يخفف من الضغوط في السوق.

وقدمت شركة لويس درايفوس خلال مؤتمر هيوستن بيانات تؤكد أن مساحة زراعة القهوة آخذة في التوسع استجابةً لارتفاع الأسعار، لا سيما في الهند، أوغندا، إثيوبيا، والبرازيل. وإذا نجحت البرازيل في تحقيق محصول كبير، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض حاد في الأسعار.

ومع استمرار حالة عدم اليقين، تواجه صناعة القهوة العالمية تحديات كبيرة. فمع عزوف المشترين، ورفض تجار التجزئة رفع الأسعار، والضغوط المالية على مختلف الأطراف، يبدو أن الأشهر المقبلة ستكون عصيبة على التجار والمحمصين والمستهلكين على حد سواء.

Continue reading “أسعار القهوة تحلّق عالميًا والتجارة تتعثر بسبب التباطؤ الحاد”

استقرار أسعار القهوة في السوق السعودية رغم الارتفاعات العالمية الحادة

رغم الارتفاعات القياسية التي تشهدها أسعار القهوة عالميًا، تُظهر بيانات الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية استقرارًا نسبيًا في السوق المحلية، مدعومًا بتوافر المعروض واستمرار تدفق الواردات من الدول المنتجة.

وفقًا للبيانات الرسمية التي رصدتها مجلة “مال” الاقتصادية السعودية، بلغ متوسط سعر البن الحب/الهري في السوق السعودية خلال يناير 2025 نحو 45.6 ريالًا للكيلو، مقارنةً بـ 44.9 ريالًا في نهاية 2023، مما يعكس زيادة طفيفة بنسبة 1.6% فقط خلال عام. أما البن الحب/القمتي فقد سجل 31.9 ريالًا للكيلو في يناير 2025، مقابل 32.3 ريالًا في نهاية 2023، أي بانخفاض 1.2%. ويأتي هذا الاستقرار في الأسعار المحلية رغم موجة الارتفاعات الحادة التي تشهدها الأسواق العالمية منذ أكثر من عام ونصف.

واستوردت المملكة 188 ألف طن من حبوب البن خلال عام 2024، حيث تعد إثيوبيا المصدر الأول للقهوة في السوق السعودية، بحصة 58% من إجمالي الواردات، تليها البرازيل بنسبة 15%، ثم الهند بنسبة 3%. ويسهم تنوع مصادر الاستيراد في ضمان استقرار المعروض في السوق المحلية.

وبحسب مجلة “مال”، فبفضل السياسات التجارية المتوازنة وتنوع مصادر الاستيراد، حافظت السوق السعودية على استقرارها النسبي رغم الاضطرابات العالمية. ومع استمرار المبادرات الحكومية لدعم زراعة البن في المملكة، من المتوقع أن تسهم زيادة الإنتاج المحلي في تعزيز الأمن الغذائي وتخفيف تأثير التقلبات السعرية المستقبلية.

على صعيد الإنتاج المحلي، أظهر برنامج ريف السعودي – التابع لوزارة البيئة والمياه والزراعة – أن إنتاج المملكة من البن بلغ 1,485 طنًا في 2023، مسجلًا نموًا بنسبة 37% مقارنةً بالعام السابق. وتستهدف المملكة رفع الإنتاج إلى 7,000 طن بحلول 2026، من خلال خطط الدعم والتطوير، حيث بلغ إجمالي الدعم المالي المقدم للقطاع 61 مليون ريال، استفاد منه 3,718 مزارعًا حتى الآن.

في المقابل، تواصل أسعار القهوة عالميًا تسجيل قفزات غير مسبوقة، حيث ارتفعت بنسبة 21% خلال يناير وفبراير 2025، ليصل إجمالي الزيادة منذ أكتوبر 2023 إلى 168%، وفقًا لرصد أجرته مجلة “مال” الاقتصادية.

وشهدت أسعار قهوة الأرابيكا – التي تمثل نحو 75% من الإنتاج العالمي – ارتفاعًا كبيرًا، حيث صعد الطن من 3,287 دولارًا في أكتوبر 2023 إلى 8,818 دولارًا في فبراير 2025، أي بزيادة 5,531 دولارًا، ما يعادل 168%. أما أسعار بن الروبوستا، فقد ارتفعت من 2,481 دولارًا للطن إلى 5,817 دولارًا خلال الفترة ذاتها، بزيادة 3,336 دولارًا، ما يعادل 134%، وهو أعلى مستوى تاريخي تسجله هذه الحبوب.

يرجع هذا الارتفاع القوي في الأسعار العالمية إلى الأزمات المناخية التي ضربت البرازيل، حيث تعاني ولاية ميناس جيرايس – المسؤولة عن 30% من إنتاج الأرابيكا البرازيلي – من أسوأ موجة جفاف منذ عام 1981، بعد انخفاض معدلات هطول الأمطار طوال عام 2024. ويثير هذا الوضع مخاوف بشأن إنتاج القهوة البرازيلية، حيث تعد البرازيل المصدر الرئيسي لحبوب أرابيكا الحلوة، وتمثل أكثر من ثلث إمدادات القهوة عالميًا.

في الوقت ذاته، يواصل الطلب الصيني على القهوة ارتفاعه بوتيرة متسارعة، حيث قفز الاستهلاك بنسبة 150% خلال العقد الأخير، ليصل في عام 2024 إلى 6.3 مليون طن، بينما لم يتجاوز الإنتاج المحلي 2 مليون طن. وقد أدى هذا العجز إلى زيادة الواردات الصينية بشكل كبير، مما فرض ضغوطًا إضافية على الأسعار العالمية خلال الأشهر الأخيرة.

Continue reading “استقرار أسعار القهوة في السوق السعودية رغم الارتفاعات العالمية الحادة”

بوآر.. عاصمة القهوة الصينية تجمع بين الزراعة والسياحة في تجربة فريدة

مع انطلاق موسم حصاد البن، تتحول مدينة بوآر في مقاطعة يوننان، المعروفة بأنها عاصمة القهوة في الصين، إلى وجهة نابضة برائحة القهوة الطازجة، حيث تتناغم المزارع مع المعارض الثقافية والمقاهي الفريدة، مما يجعلها مركز جذب لعشاق القهوة والسياح.

ووفقًا لـ “الوثيقة المركزية رقم 1” للصين لعام 2025، التي تم الكشف عنها في أواخر فبراير، تعتزم الحكومة تعزيز التكامل بين الثقافة الريفية والسياحة، مع إطلاق مشاريع تجريبية تهدف إلى تمكين النهوض الريفي من خلال الصناعات الثقافية.

بوآر.. رائدة إنتاج القهوة في الصين

تقع بوآر على طول مدار السرطان، أحد الأحزمة الرئيسية لزراعة البن، وتتصدر إنتاج القهوة في الصين بإنتاج بلغ 58 ألف طن من حبوب القهوة الخام خلال موسم 2023-2024. وتعمل المدينة على تطوير صناعة القهوة عبر مزجها مع عناصر سياحية وثقافية، مما يساهم في توسيع سوق القهوة الصيني.

مزرعة قهوة الأفيال.. تجربة فريدة بين الطبيعة والحياة البرية

وسط التلال الخضراء لعاصمة القهوة الصينية، تبرز “مزرعة قهوة الأفيال” كواحدة من أبرز المعالم السياحية، حيث يمكن للزوار احتساء قهوتهم أثناء مشاهدة الأفيال الآسيوية البرية تتجول بحرية في بيئتها الطبيعية.

يقول المستثمر وعاشق القهوة هوانغ دا شيانغ:

“إنه لأمر مذهل أن تجلس هنا مع فنجان من القهوة وتشاهد الأفيال تبحث عن الطعام على سفح التل.. إنها تجربة لا تُنسى.”

كما توفر المزرعة أنشطة تفاعلية مثل قطف حبوب القهوة، والتعرف على عملية التحميص، وصناعة مشغولات يدوية من القهوة، وحتى صنع صابون القهوة، مما يمنح الزوار تجربة غامرة في ثقافة القهوة.

السياحة والفعاليات.. بُعد جديد لصناعة القهوة في بوآر

تضم بوآر أكثر من 20 مزرعة قهوة فاخرة، بينها خمس مزارع مصنفة على مستوى المقاطعات، حيث يتم دمج ثقافة القهوة مع السياحة لتعزيز تجربة الزوار. كما تستضيف المدينة معارض وفعاليات متخصصة في القهوة، تعرض العلامات التجارية المحلية والوطنية وتوفر منصات للتفاعل بين محبي القهوة من مختلف أنحاء العالم.

شارك السائح تشانغ شوان يوي في معرض للقهوة أقيم على هامش مسابقة دولية لتخمير القهوة بمحافظة منغليان، حيث اختبر نكهات متنوعة والتقى بعشاق القهوة من مختلف الدول، واصفًا التجربة بأنها “تعليمية وثقافية مميزة”.

نمو السياحة القهوية في بوآر

خلال عطلة عيد الربيع لعام 2025، استقبلت بوآر 3.25 مليون سائح، بزيادة 13.71% عن العام الماضي، مع ارتفاع العائدات السياحية بنسبة 13.21% لتصل إلى 3.44 مليار يوان (حوالي 480 مليون دولار أمريكي).

وأكد تشانغ تشي يينغ، نائب مدير مكتب الثقافة والسياحة في المدينة، أن:

“دمج القهوة بالسياحة أصبح ميزة جديدة لصناعة السياحة في بوآر، مما يجعلها وجهة رئيسية لمحبي القهوة والباحثين عن تجارب سياحية متميزة.”

بوآر.. الوجهة المثالية لعشاق القهوة

مع استمرار تطور صناعة القهوة في الصين، تثبت بوآر نفسها كمركز رئيسي للابتكار في إنتاج القهوة والسياحة القهوية، حيث يجد الزوار تجربة استثنائية تجمع بين مذاق القهوة الفاخر وسحر الطبيعة والثقافة الغنية.

Continue reading “بوآر.. عاصمة القهوة الصينية تجمع بين الزراعة والسياحة في تجربة فريدة”

موقع قهوة وورلد ضمن قائمة أفضل 100 مدونة قهوة في 2025

يسعدنا الإعلان عن إدراج موقع عالم القهوة  ضمن قائمة “أفضل 100 مدونة وموقع قهوة لعام 2025” التي تصدرها Feedspot، حيث احتل الموقع المرتبة 28 في التصنيف. (bloggers.feedspot.com)

يمثل هذا الإنجاز علامة فارقة في مسيرة عالم القهوة، خاصة بالنظر إلى حداثة الموقع مقارنة بالمنافسين الآخرين في المجال. فمنذ تأسيسه، سعى الموقع إلى تقديم محتوى متخصص يغطي أخبار القهوة وتاريخها وتأثيرها الثقافي والاقتصادي، ما أكسبه قاعدة جماهيرية واسعة في وقت قياسي.

يتم تصنيف المواقع المختارة في قائمة Feedspot بناءً على عوامل عدة، منها مصداقية المحتوى، عدد المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، وانتظام النشر. ويؤكد هذا التصنيف المكانة التي استطاع الموقع تحقيقها بفضل التزامه بتقديم محتوى ثري وموثوق لمحبي القهوة حول العالم.

منذ نشأتها، لعبت القهوة دورًا محوريًا في تشكيل ثقافات مختلفة، ويواصل عالم القهوة الاحتفاء بهذه الرحلة الفريدة من خلال تغطيته العميقة للأخبار والتحليلات في هذا المجال.

لمتابعة أحدث الأخبار والتقارير حول عالم القهوة، يمكنكم زيارة قهوة وورلد.

Continue reading “موقع قهوة وورلد ضمن قائمة أفضل 100 مدونة قهوة في 2025”

“الكنديانو” من مجرد مزحة إلى نقاش وطني حول الهوية وأكثر!

في السادس من فبراير 2025، أطلقت شركة كيكينغ هورس كوفي في كولومبيا البريطانية دعوة لاستبدال اسم القهوة الشهيرة أمريكانو بـ كنديانو، في خطوة اعتبرها البعض مزحة، بينما رأى فيها آخرون تعبيرًا عن الفخر الوطني في مواجهة السياسات الأمريكية الجديدة.

لكن الأمر لم يتوقف عند حدود الدعابة، إذ بدأت المقاهي في جميع أنحاء كندا فعليًا باستخدام اسم “كنديانو” بدلاً من “أمريكانو”، ما يؤكد أن المسألة ليست مجرد تعديل موسمي للقائمة أو حيلة تسويقية، بل تعبير ثقافي. ووفقًا لمجلة فوربس، فإن هذا التغيير، الذي بدأ كنكتة داخلية في أحد المقاهي، سرعان ما تطور إلى نقاش وطني حول الهوية.

من مجرد فكرة إلى حركة واسعة

لمدة 16 عامًا، كان مقهى كيكينغ هورس يطلق على مشروب أمريكانو اسم كنديانو بشكل غير رسمي. لكن اليوم، قررت العلامة التجارية جعله رسميًا، داعية المقاهي في جميع أنحاء كندا إلى اعتماد الاسم الجديد، قائلة:

“نجعله رسميًا اليوم، ونطلب من المقاهي في جميع أنحاء البلاد إجراء التغيير. انضموا إلينا… أطلقوا عليه اسم كنديانو.”

في البداية، كان الأمر مجرد لفتة مرحة تعكس الهوية الوطنية، لكن بعد المنشور الذي نشره كيكينغ هورس، بدأ مصطلح “كنديانو” في الانتشار على الإنترنت، مثيرًا نقاشات حول الهوية، وثقافة الطعام، وكيف يمكن لطلب القهوة أن يحمل دلالات أعمق. وبينما تبنت بعض المقاهي هذه الفكرة بحماس، اعتبرها آخرون مجرد سخرية من اتجاهات الطعام الحديثة.

القهوة كرمز للهوية والتاريخ

إعادة تسمية “أمريكانو” بـ “كنديانو” ليست مجرد تغيير بسيط في القائمة، بل تأتي في سياق تاريخ طويل من إعادة تسمية الأطعمة أثناء الأزمات السياسية.

  • خلال الحرب العالمية الأولى، أعادت الولايات المتحدة تسمية مخلل الملفوف إلى “ملفوف الحرية” لإبعاد ارتباطه بألمانيا، وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة PLoS One.
  • في عام 2003، قامت بعض المطاعم الأمريكية بتغيير اسم البطاطس المقلية إلى “بطاطس الحرية” احتجاجًا على معارضة فرنسا لحرب العراق.

واليوم، تنقلب كندا على هذا النهج، عبر إعادة تسمية مشروب أمريكانو، الذي يعود اسمه أصلاً إلى الجنود الأمريكيين في إيطاليا خلال الحرب العالمية الثانية، ليصبح رمزًا جديدًا للهوية الكندية.

“الكنديانو” في سياق أوسع

ما يجعل هذا التغيير مثيرًا للاهتمام هو أنه ليس مجرد حركة تجارية، بل يندرج ضمن نمط أوسع من التفاعلات الثقافية والسياسية:

  1. هوية وطنية في فنجان قهوة – خطوة رمزية تعكس الفخر الكندي.
  2. تحرك مرن لكنه واضح – ليس تصعيدًا اقتصادياً، لكنه إشارة يومية خفية.
  3. إثارة النقاش – سواء رآه الناس خطوة جادة أو مجرد تسويق ذكي، فإنه دفعهم للتفكير والحديث عنه.

السياسة في فنجان القهوة

جاءت هذه الظاهرة وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وكندا، خاصة بعد اقتراح فرض رسوم جمركية بنسبة 25٪ على الواردات الكندية وتجدد النقاش حول العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وبينما بدأ تغيير الاسم كمزحة، إلا أنه سرعان ما أصبح رمزًا للحظة ثقافية مهمة، حيث بات حتى فنجان القهوة جزءًا من نقاش وطني واسع.

هل هي مجرد صيحة أم احتجاج هادئ؟

لم يكن منشور كيكينغ هورس يتوقع هذا الزخم الكبير، حيث تم حذفه لاحقًا بعد تصاعد الجدل. ومع ذلك، تبنّت بعض المقاهي الفكرة، بينما فضّلت أخرى البقاء على الحياد. لكن المؤكد أن تغيير الاسم لم يكن مجرد تفصيل بسيط، بل تحول إلى مسألة هوية وطنية وثقافية.

فهل سيصبح “كنديانو” مصطلحًا راسخًا في قوائم المقاهي؟ أم أنه مجرد موجة ستمر سريعًا؟

سواء كان هذا احتجاجًا خفيًا أو مجرد توجه تسويقي عابر، فإن الحقيقة الواضحة هي أن القهوة أصبحت الآن قضية سياسية.

Continue reading ““الكنديانو” من مجرد مزحة إلى نقاش وطني حول الهوية وأكثر!”

الجمعية الوطنية للقهوة تكرّم رواد الصناعة والمنظمات المتميزة في جوائز 2025

أعلنت الجمعية الوطنية للقهوة (NCA) عن الفائزين بجوائزها السنوية المرموقة، والتي سيتم تقديمها خلال مؤتمرها السنوي المرتقب في هيوستن يوم 7 مارس 2025. تهدف هذه الجوائز إلى تكريم الأفراد والمنظمات الذين قدموا مساهمات بارزة في قطاع القهوة.

حصل ألان كولي، أحد الشخصيات البارزة في قطاع تخزين القهوة والخدمات اللوجستية، على جائزة القيادة المتميزة لعام 2025. يمتد مشواره المهني لأكثر من خمسين عامًا، وكان له دور محوري في تطوير تقنيات تخزين القهوة الحديثة. وخلال قيادته لمجموعة دوبوي، تم تركيب أول صومعة لتخزين القهوة الخضراء في الولايات المتحدة عام 1992، إلى جانب العديد من الابتكارات الأخرى التي أحدثت نقلة نوعية في قطاع التخزين. كما تولّى كولي سابقًا رئاسة جمعية القهوة الجنوبية وجمعية القهوة الخضراء، ما عزز من مساهماته الفعالة في هذا المجال.

أما كايل باووت، المدير الأول في شركة Ofi، فقد حصل على جائزة المتطوع المتميز لعام 2025. ومنذ انضمامه إلى مجلس الجيل القادم التابع للجمعية الوطنية للقهوة في عام 2019، حيث شغل منصب الرئيس خلال العامين الماضيين، ساهم بشكل كبير في تعزيز أنشطة المجلس وتنظيمها، بالإضافة إلى دوره في إطلاق برنامج الإرشاد التابع للجمعية، والذي يهدف إلى دعم المواهب الشابة وتمكين الجيل القادم من قادة صناعة القهوة.

كما تم تكريم Root Capital بجائزة “منظمة العام الخيرية في بلدان المنشأ”، وذلك تقديرًا لجهودها في تمويل ودعم المشاريع الزراعية، لا سيما في قطاع القهوة. وقد قدمت المنظمة أكثر من 2 مليار دولار من القروض لأكثر من 800 مشروع زراعي، مع التركيز على تمكين المجتمعات الزراعية من خلال خدمات مالية تدعم المساواة بين الجنسين، وتعزيز الاستدامة البيئية، وخلق فرص اقتصادية مستدامة.

وفي هذا السياق، صرّح بيل موراي، رئيس الجمعية الوطنية للقهوة ومديرها التنفيذي، قائلًا:

“تحتفي هذه الجوائز بالقادة والمنظمات الذين يسهمون بجهود استثنائية في صناعة القهوة، سواء من خلال الابتكار أو الإرشاد أو دعم الاستدامة. إن أعمالهم تواصل تشكيل مستقبل أكثر إشراقًا للعاملين والمزارعين في هذا القطاع حول العالم.”

يُذكر أن مؤتمر الجمعية الوطنية للقهوة السنوي سيجمع نخبة من الخبراء والمتخصصين في صناعة القهوة لمناقشة التوجهات الحالية والتحديات المستقبلية، مما يجعله الحدث المثالي للاحتفاء بهذه الإنجازات المتميزة.

Continue reading “الجمعية الوطنية للقهوة تكرّم رواد الصناعة والمنظمات المتميزة في جوائز 2025”

القهوة في أزمة ابتكار.. منظمة أبحاث القهوة العالمية تتصدى للفجوة

في ظل تسارع الابتكار الزراعي عالميًا، تكشف بيانات الاتحاد الدولي لحماية الأصناف النباتية (UPOV) عن فجوة هائلة في تطوير أصناف القهوة مقارنة بمحاصيل أخرى، إذ لا يتجاوز عدد أصناف القهوة المسجلة 121 صنفًا، في حين يبلغ عدد أصناف التفاح المسجلة 5,342 صنفًا، مما يعكس تأخرًا بـ48 مرة في عمليات تطوير القهوة.

يواجه قطاع القهوة تحديات متزايدة، أبرزها التغيرات المناخية، الآفات، والأمراض الزراعية، وهو ما يهدد استدامة الإنتاج العالمي. وعلى عكس محاصيل مثل التفاح، التي شهدت تطورًا مستمرًا من خلال برامج تحسين الأصناف، لا تزال زراعة القهوة تعتمد على عدد محدود من الأصناف التقليدية، مما يجعلها أكثر عرضة للمخاطر البيئية والاقتصادية.

في مواجهة هذا التراجع، أعلنت منظمة أبحاث القهوة العالمية (World Coffee Research – WCR) عن خطة استراتيجية لمضاعفة عدد أصناف القهوة خلال العقد المقبل، من خلال اعتماد تقنيات تهجين حديثة لتطوير أصناف أكثر مقاومة وكفاءة. وتهدف هذه الجهود إلى إنتاج أصناف جديدة تتمتع بمزايا متقدمة، تشمل قدرة أعلى على تحمل التغيرات المناخية، إنتاجية أكبر، مقاومة متطورة للأمراض والآفات، وجودة محسنة تلبي متطلبات السوق العالمية.

وتتضمن الاستراتيجية الجديدة إطلاق تجارب ميدانية على أصناف هجينة من الجيل الأول (F1 hybrids) في عام 2024، وذلك في كوستاريكا، غواتيمالا، وبيرو، بالشراكة مع جهات متخصصة لاختبار أداء هذه الأصناف على أرض الواقع.

ضمن الجهود المبذولة لتعزيز الابتكار في قطاع القهوة، دخلت منظمة أبحاث القهوة العالمية في شراكة مع جامعة كورنيل، بدعم مالي قدره 5 ملايين دولار من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID). ويهدف هذا التعاون، ضمن “برنامج تحسين القهوة”، إلى تسريع تطوير أصناف جديدة قادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، مما يضمن استدامة المحصول ويعزز قدرة المزارعين على التكيف مع التحديات المتزايدة.

مع تزايد الضغوط البيئية والاقتصادية على قطاع القهوة، بات تطوير أصناف جديدة أكثر قدرة على التكيف ضرورة لا غنى عنها. ومن خلال الجهود التي تقودها منظمة أبحاث القهوة العالمية، قد يشهد القطاع خلال السنوات القادمة ثورة زراعية تعزز إنتاجية المزارعين، وتحسن جودة القهوة، وتضمن استمرارها كواحدة من أكثر السلع الزراعية انتشارًا في العالم.

Continue reading “القهوة في أزمة ابتكار.. منظمة أبحاث القهوة العالمية تتصدى للفجوة”