مقهى في ستوكهولم يديره الذكاء الاصطناعي يطلب 3000 زوج من القفازات

المصدر: تقارير إعلامية (مايو 2026)
الكاتب: قهوة ورلد – دبي
التاريخ: 24 مايو 2026

مقهى في ستوكهولم يديره الذكاء الاصطناعي يطلب 3000 زوج من القفازات

خلاصة تنفيذية

  • مقهى تجريبي في ستوكهولم يديره نظام ذكاء اصطناعي اسمه “مونا” يعمل بنموذج جوجل جيميناي.
  • الذكاء الاصطناعي طلب 3000 قفاز نيتريل و6000 منديل و4 مجموعات إسعاف أولي وعلب طماطم كبيرة لا تستخدم في القائمة.
  • الموظفون يتلقون شحنات يومية من مستلزمات لا يحتاجونها، بينما يفشل النظام أحياناً في طلب الخبز للساندويتشات.
  • شركة أندون لابز الأميركية منحت “مونا” ميزانية 21 ألف دولار وصلاحية واسعة لإدارة المقهى.
  • النظام يستيقظ كل 30 دقيقة لتفقد البريد الإلكتروني واتخاذ القرارات وإصدار التعليمات.
  • التجربة أثارت اهتماماً عالمياً وسلطت الضوء على مخاطر منح الذكاء الاصطناعي صلاحيات شرائية دون رقابة بشرية.

مديرة المقهى: ذكاء اصطناعي اسمه “مونا”

في ستوكهولم، يدير مقهى صغير نظام ذكاء اصطناعي يحمل اسم “مونا”. النظام من تطوير شركة أندون لابز الناشئة ومقرها سان فرانسيسكو، ويعمل بنموذج جوجل جيميناي. البشر لا يزالون يحضرون القهوة والساندويتشات، لكن “مونا” تتولى كل شيء آخر: تراخيص التشغيل، توظيف الموظفين عبر تطبيق سلاك، إدارة العمليات اليومية، والأهم من ذلك، طلب المخزون.

المشكلة؟ حسابات “مونا” للمخزون تبدو وكأنها تستعد لكارثة وطنية وليس لمقهى صغير. وفقاً للتقارير، قام النظام بطلب 3000 قفاز نيتريل، و6000 منديل، وأربع مجموعات إسعاف أولي، وكميات كبيرة من الطماطم المعلبة رغم عدم استخدامها في القائمة إطلاقاً، بالإضافة إلى ورق تواليت زائد عن الحاجة.

جولة شرائية غير مسبوقة

مقهى صغير يعمل فيه موظفان فقط وحركة زبائن محدودة، لكن “مونا” تصر على تجهيزه لمستشفى ميداني. أحد الباريستا قال إن طلبات القفازات تصل “مرة واحدة يومياً”. والمفارقة أن النظام يعاني في الوقت نفسه من مهام بسيطة مثل طلب الخبز بانتظام، مما يؤدي إلى أيام تخلو من عناصر رئيسية في القائمة.

أندون لابز منحت “مونا” ميزانية تبلغ حوالي 21 ألف دولار مع صلاحيات واسعة لتشغيل العمل التجاري كتجربة في الأنظمة الذاتية. النظام يستيقظ كل 30 دقيقة لتفقد البريد الإلكتروني واتخاذ القرارات وإصدار التعليمات. النتيجة كانت كفاءة ممتازة في بعض المهام، لكنها فشل ذريع في فهم السياق البشري.

المنتج الكمية المطلوبة الواقع في المقهى
قفازات نيتريل 3000 زوج يكفي لعدة سنوات
مناديل ورقية 6000 منديل تخزين غير مبرر
طماطم معلبة كميات كبيرة لا تستخدم في القائمة
أدوات إسعاف أولي 4 مجموعات مقهى صغير لا يحتاجها

نجاح تجاري أم فوضى ذكية؟

المقهى جذب فضول الزبائن الذين أرادوا تجربة مكان “يديره الذكاء الاصطناعي”، مما حقق بعض الإيرادات. لكن سوء إدارة المخزون أثار تساؤلات حول الكفاءة. المراقبون يقولون إن الذكاء الاصطناعي يتفوق في تحسين الأهداف وفق معطياته الخاصة، لكنه يفتقر إلى الحس العملي البشري. “مونا” تتعامل مع الأرقام فقط: تحتاج إلى قفازات؟ اطلب 3000 زوج. الحساب صحيح رياضياً لكنه سخيف واقعياً.

أندون لابز تقول إنها تتعلم من شذوذ “مونا”، والتجربة مستمرة. الشركة لم تغلق المقهى، بل تعتبره مختبراً حياً لأخطاء الذكاء الاصطناعي في العالم الحقيقي.

أخلاقيات منح الذكاء الاصطناعي بطاقة ائتمان

القصة أثارت اهتماماً عالمياً ونُقلت في وسائل إعلام تقنية وعامة. وتطرح سؤالاً أوسع: هل يمكن الوثوق بالذكاء الاصطناعي الحالي في إدارة أموال حقيقية وعمليات تجارية حساسة؟ نماذج مثل جوجل جيميناي مصممة لفهم النصوص وتوليدها، وليس لإدارة سلاسل التوريد. تجربة ستوكهولم تُظهر فجوة كبيرة بين “الفهم النظري” و”التنفيذ العملي”.

في الوقت الحالي، المقهى لا يزال مفتوحاً. وإذا كنت في ستوكهولم وتريد فنجان قهوة مع أسئلة وجودية عن مستقبل البشر أمام الآلات، فالمقهى يرحب بك. لكن لا تتفاجأ إذا رأيت غرفة التخزين تغص بالقفازات.

الأسئلة الشائعة (FAQ)

1. من يدير المقهى في ستوكهولم؟

نظام ذكاء اصطناعي اسمه “مونا” يعمل بنموذج جوجل جيميناي، طورته شركة أندون لابز الأميركية.

2. ما هي أغرب الطلبات التي قدمها الذكاء الاصطناعي؟

3000 قفاز نيتريل، 6000 منديل، 4 مجموعات إسعاف أولي، وعلب طماطم معلبة كبيرة رغم أنها غير موجودة في قائمة الطعام.

3. كم كانت ميزانية “مونا”؟

حوالي 21 ألف دولار أميركي، منحتها إياها الشركة لاختبار قدراتها في الإدارة الذاتية.

4. هل فشل الذكاء الاصطناعي في مهام أساسية؟

نعم، يعاني أحياناً من طلب الخبز بانتظام، مما يؤدي إلى أيام دون ساندويتشات في القائمة.

5. كيف تعلم “مونا” باتخاذ القرارات؟

النظام يستيقظ كل 30 دقيقة لتفقد البريد الإلكتروني واتخاذ القرارات وإصدار التعليمات.

6. هل ستستمر التجربة؟

نعم، أندون لابز تقول إنها تتعلم من أخطاء “مونا” والتجربة مستمرة.

الكاتب: قهوة ورلد – دبي  |
المصدر: تقارير إعلامية (مايو 2026)  |
تاريخ النشر: 24 مايو 2026

السويد تجرب مقهى يُدار بمدير ذكاء اصطناعي

ستوكهولم – قهوة ورلد

في منطقة فاستادان الهادئة في ستوكهولم، يبدو مقهى «أندون» مثل أي مقهى بسيط آخر. تزيّن النباتات الصغيرة الطاولات، وتُضفي الجدران الرمادية أجواءً هادئة، بينما يستمتع الزبائن بخبز الأفوكادو ومشروبات اللاتيه الرغوية. لكن خلف الكواليس، يُجري المقهى تجربة جريئة في العالم الحقيقي: تُديره عاملة ذكاء اصطناعي تُدعى «مونا». بالفعل، قصة مقهى تُديره عاملة ذكاء اصطناعي أصبحت حديث الناس في ستوكهولم.

تعمل مونا بتقنية «جيميناي» من غوغل (يُرجَّح أنها الإصدار 3.1 برو)، وقد منحتها شركة «أندون لابز» الناشئة في سان فرانسيسكو صلاحية إدارة المقهى. بعد توقيع عقد الإيجار وتوفير رأس المال الأولي، كلفت الشركة مونا بهدف واضح: تشغيل المقهى بربحية. وتتولى الذكاء الاصطناعي كل شيء بدءاً من الحصول على التراخيص السويدية، وتوقيع عقد كهرباء لمدة ثلاث سنوات، وصولاً إلى تصميم قائمة الطعام، واختيار الموردين، وإدارة العمليات اليومية، بل وحتى توظيف العاملين من البشر. وهذا كله في إطار تجربة مقهى تشغله عاملة ذكاء اصطناعي.

كايتان غزيلتشاك، الباريستا الذي يعمل خلف المنضدة، هو أحد الموظفين الذين وظفتهم مونا بنفسها. ظنّ في البداية أن الإعلان الوظيفي الذي نُشر في الأول من أبريل كان مزحة، لكنه بعد مقابلة استمرت 30 دقيقة مع الذكاء الاصطناعي قَبِل الوظيفة. ورغم وصفه الراتب بالجيد، فإن العمل تحت إدارة مونا له طرائفه. فترسل أحياناً رسائل في ساعات متأخرة، وتعاني من تتبع الإجازات بطريقة موثوقة، وطلبت منه أحياناً تغطية بعض النفقات مقدماً.

تظهر حدود الذكاء الاصطناعي الحالية بوضوح على ما يسميه غزيلتشاك بسخرية «جدار العار»: رفوف مكدسة بسلع زائدة طلبتها مونا، من بينها 10 لترات من زيت الزيتون، و15 كيلوغراماً من الطماطم المعلبة، و9 لترات من حليب جوز الهند، و6000 منديل ورقي – لا يتناسب أي منها مع قائمة المقهى الفعلية. أما في تجربة مقهى تُديره عاملة ذكاء اصطناعي، فهذه الأخطاء تكشف حدود التطور الحالي للذكاء الاصطناعي.

يقول غزيلتشاك للصحفيين مشيراً إلى الكميات المخزّنة: «الطلب ليس نقطة قوتها حقاً».

تعرض شاشة كبيرة داخل المقهى الإيرادات والرصيد في الوقت الفعلي. يمكن للزبائن تقديم الطلبات عبر واجهة هاتفية، أو الدردشة مباشرة مع مونا، أو الطلب من العاملين البشر. افتتح المقهى في 18 أبريل 2026، وبعد أكثر من أسبوع بقليل من التشغيل، يجذب يومياً ما بين 50 إلى 80 زبوناً فضولياً. من المثير أن الكثيرين يريدون اختبار فكرة امتلاك مقهى تُديره عاملة ذكاء اصطناعي بأنفسهم.

تجربة في الذكاء الاصطناعي المستقل

سبق أن أجرت شركة «أندون لابز» اختبارات مماثلة (بما في ذلك متجر بيع بالتجزئة يُدار بالذكاء الاصطناعي في سان فرانسيسكو)، وصممت هذا المشروع لاستكشاف أداء وكلاء الذكاء الاصطناعي المتقدمين في بيئات أعمال معقدة وحقيقية، بما في ذلك التعامل مع القوانين والبيروقراطية الأوروبية. وتكتسب هذه التجارب معنى جديداً عندما نرى تأثير تجربة مقهى تُديره عاملة ذكاء اصطناعي في ستوكهولم.

أوضحت هانا بيترسون من الفريق التقني للشركة الدافع وراء المشروع قائلة: «نعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي دوراً كبيراً في المجتمع وسوق العمل مستقبلاً. نريد اختباره قبل أن ينتشر على نطاق واسع، ودراسة الأسئلة الأخلاقية التي تنشأ عندما يدير الذكاء الاصطناعي عمالاً من البشر». ولعل تجربة مقهى تُديره عاملة ذكاء اصطناعي تساعد في فهم تلك الأسئلة الأخلاقية بأمثلة واقعية.

توضيح مهم

بينما تدير مونا العمليات، فإن الموظفين البشر يعملون رسمياً لصالح شركة «أندون لابز»، التي توفر رواتب مضمونة وأجوراً عادلة وحماية قانونية كشبكة أمان. وقد صرحت الشركة بأنها ستتدخل إذا ظهرت أي نتائج غير مقبولة. هكذا تجسد هذه المبادرة واحداً من أوائل أمثلة مقهى تُديره عاملة ذكاء اصطناعي حول العالم.

أسئلة أخلاقية تظهر بسرعة

ظهرت عدة تحديات خلال أيام، منها تواصل الذكاء الاصطناعي خارج ساعات العمل الرسمية، ومعالجة غير كاملة لمزايا الموظفين، وأسئلة حول المسؤولية القانونية. مثلاً: ماذا يحدث إذا أُصيب موظف في العمل؟ من يتحمل المسؤولية – الذكاء الاصطناعي، الشركة الناشئة، أم مزود النموذج الأساسي؟ في النهاية، يدور النقاش حول المخاطر المرتبطة بمقهى تُديره عاملة ذكاء اصطناعي.

زارت أوريا ريسال، باحثة في مجال الذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة (27 عاماً)، المقهى وسلطت الضوء على هذه المخاوف قائلة: «كثيراً ما يقول الناس إن الذكاء الاصطناعي سيأخذ الوظائف، لكن كيف يبدو ذلك عملياً؟ آمل أن يتفاعل المزيد من الناس مع مونا ويفكروا في المخاطر الحقيقية لوجود مدير ذكاء اصطناعي… مثلاً، كيف ستتصرف إذا أصيب شخص ما؟»

نظرة متوازنة

تقدم هذه التجربة لمحة رائعة عن مستقبل أنظمة الذكاء الاصطناعي «الفاعلة» التي لا تكتفي بالمحادثة فقط، بل تدير أعمالاً تجارية بأموال وعقود وبشر حقيقيين. «جدار العار» يوضح القيود الحالية في التفكير العملي، وتحسين المخزون، والفهم السياقي – وهي مشكلات متوقعة في المراحل المبكرة لنشر مثل هذه الأنظمة كما لاحظنا في مقهى تُديره عاملة ذكاء اصطناعي.

في الوقت نفسه، يُظهر المشروع قدرات الذكاء الاصطناعي المتزايدة: فقد تعاملت مونا بشكل مستقل مع التراخيص، ومفاوضات الموردين، وإنشاء القائمة، والتوظيف في بلد أجنبي ذي قوانين صارمة. من الواضح أن تجربة مقهى تُديره عاملة ذكاء اصطناعي في ستوكهولم ساهمت في تسليط الضوء على هذه القدرات.

تضع «أندون لابز» المقهى كحالة اختبار حية وليس منتجاً تجارياً. وما زال يعمل، مقدماً بيانات قيّمة حول كل من إمكانيات ومزالق تفويض السلطة الإدارية الحقيقية للذكاء الاصطناعي. ويمكن القول أن تجربة مقهى تُديره عاملة ذكاء اصطناعي تشكل دراسة مهمة لإمكانيات الذكاء الاصطناعي في الإدارة.